النص المفهرس
صفحات 141-160
٢٥٠ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (ق ٣٣١ ١ - ٣٣١ ب). وذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٢٢٧: ١٩٧). وذكره أيضاً (المجمع ٣١٧/١)، وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير، من رواية علي بن عبد الله بن عباس، عنه، وعلي لم يدرك زيد بن حارثة. اهـ. قلت: قوله: (من رواية علي بن عبد الله بن عباس) ليس له دليل قوي، لأن علي ابن عبد الله بن عباس الهاشمي لم یذکر في شیوخ کثیر بن کثیر، و کثیر بن کثیر لم یذکر في تلاميذه، وعلي بن عبد الله الأزدي البارقي مذكور في شيوخ كثير بن كثير، وكثير بن كثير مذكور في تلاميذه، وهما - أي علي الهاشمي، وعلي الأزدي - جميعاً أرسلا عن زيد بن حارثة رضي الله عنه، فالراجح عندي هنا أنه علي بن عبد الله الأزدي. وقد وجدت الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي رجح ما رجحت هنا في تعليقه على مصنف عبد الرزاق. ورواه عبد الرزاق في المصنف (٥٦٧/١: ٢١٥٨)، عن ابن جريج قال: أخبرني كثير بن كثير، به، فذكره بلفظ مقارب. ورواه الطبراني في الكبير (٨٩/٥: ٤٦٦٩)، من طريق الدََّري، عن عبد الرزاق، به فذكره. وذكره البوصيري (الإتحاف ١٣٢/١ أ)، كتاب المواقيت، باب وقت الصبح، وعزاه لأبي يعلى. الحكم عليه : الحدیث بهذا الإسناد فیه علتان: الأولى: عنعنة ابن جريج، وقد زالت بتصريحه بالإخبار في رواية عبد الرزاق - التي سبق ذكرها - . الثانية: الإنقطاع بين علي بن عبد الله الأزدي، وزيد بن حارثة، لأنه توفي سنة ١٤١ ثمان في غزوة مؤتة، فأنى لعلي بن عبد الله الأزدي أن يدركه. انظر: الإصابة (٢٥/٣). ولهذا الحدیث شاهدان: ١ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن سائلاً سأل رسول الله وَ له، عن وقت الصبح، فأمر رسول الله و ﴿ بلالاً، فأذن حين طلع الفجر، فلما كان من الغد أخر الفجر حتى أسفر، ثم أمره فأقام فصلى، ثم قال: ((هذا وقت الصلاة)) هذا لفظ رواية النسائي، وفي رواية البزار: ((ما بين هذين وقت)). رواه النسائي (١١/٢: ٦٤٢)؛ والبزار كما في كشف الأستار (١٩٣/١: ٣٨٠)؛ والبيهقي (٣٧٧/١). ورجال النسائي كلهم ثقات لكن حميد الطويل مدلس لا يقبل من روايته إلاّ ما صرح فيه بالسماع وقد عنعن هنا، ولم يصرح بالسماع عند جميعهم. وأما قول الألباني في الصحيحة (١٠٩/٣: ١١١٥)، عن سند البزار: (هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين) فهو صحيح إذ إن رجاله كلهم حديثهم في الصحیحین، لكنه معلول بعنعنة حميد الطويل، فالحدیث ضعيف حتی یوجد له طريق مقبولة يصرح فيها حميد بالسماع. ٢ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: صلى بنا رسول الله وَ﴿ فغلَّس بها، ثم صلى الغد فأسفر بها، ثم قال ◌َله: «أين السائل عن وقت صلاة الغَداة؟ فيما بين صلاتي أمس واليوم)). رواه أبو يعلى (٣٤٣/١٠: ٥٩٣٨)؛ ومن طريقه ابن حبان (٢٥/٣: ١٤٩٣)، من طريق سعيد بن يحيى الأموي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، به، فذكره. ورجاله ثقات إلاَّ محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة - فإنه صدوق له أوهام. انظر: التقريب (ص ٤٩٩)، فالحديث حسن لغيره، إن شاء الله تعالى. ١٤٢ ٢٥١ - وقال(١) إسحاق: أخبرنا عثمان بن عمر (٢)، ثنا ابن أبي ذئب، عن مسلم بن جندب، عن الحارث بن عمرو الهذلي، قال: إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كتب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: (كتبتَ في الصلاة وأحق ما تعاهد المسلمون أمر دينهم، وقد رأيت النبي ** يصلي، حفظت من ذلك ما حفظت، ونسيت منه ما نسيت، فصلِّ الظهرَ بالهجير (٣)، والعصرَ والشمسُ حية(٤)، والمغربَ لفطر الصائم، والعشاءَ ما لم تخف رُقاد الناس، والصبحَ بغلس، وأُطِلِ القراءة فیھا). (١) ليس في (عم). (٢) ابن فارس العبدي. (٣) في (حس): (بالفجر)، وهو خطأ. والهاجرة والهجير: هي نصف النهار عند اشتداد الحر. مختار الصحاح (ص ٢٨٨)، مادة: (هجر). (٤) إذا كانت الشمس مرتفعة عن المغرب لم يتغير لونها بمقارنة الأفق، قيل: هي حية، كأن مغيبها وتغير لونها موتها. جامع الأصول (٢٢٠/٥). ٢٥١ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١٢٤/١ ب)، كتاب المواقيت، باب أوقات الصلوات، وعزاه لإِسحاق بن راهويه. ورواه البيهقي (٤٥٦/١)، من طريق الضحاك بن مخلد، ثنا ابن أبي ذئب، عن مسلم بن جندب، عن الحارث بن عمر - سقطت الواو من المطبوع - الهذلي، به فذكره. ورواه مالك في الموطأ (٧/١)، كتاب وقوت الصلاة، وعبد الرزاق (٥٣٦/١: ٢٠٣٦)، والبيهقي (١/ ٣٧٠). كلهم من طريق أبي سهيل بن مالك - عم مالك بن . أنس - عن أبيه أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى ... فذكر نحوه. ١٤٣ وهذا سند صحيح رجاله ثقات. ورواه مالك في الموطأ (٧/١)، كتاب وقوت الصلاة، من طريق هشام بن عروة عن أبيه: أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى ... فذكر نحوه. ورجاله ثقات لكنه منقطع، لأن عروة بن الزبير لم يسمع من عمر. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٣٦). ورواه مالك أيضاً في الموطأ (٦/١)، كتاب وقوت الصلاة؛ ومن طريقه رواه عبد الرزاق (٥٣٦/١: ٢٠٣٨) من طريق نافع مولى ابن عمر، أن عمر كتب إلى عماله ... فذكر نحوه. ونافع لم يسمع من عمر بن الخطاب. انظر: تهذيب التهذيب (٤١٤/١٠). لكن لهذا المتن طريق أخرى عند عبد الرزاق (٥٣٧/١: ٢٠٣٩) فرواه من طريق معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، مثله. فأحال على المتن السابق، وهذه طريق متصلة، رجالها ثقات. ورواه عبد الرزاق (٥٣٥/١: ٢٠٣٥) من طريق معمر، عن قتادة، عن أبي العالية الرياحي: أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى ... فذكر نحوه. وفيه عنعنة قتادة، وهو ممن لا يقبل حديثهم إلاّ إذا صرحوا بالسماع. انظر: مراتب المدلسين (ص ١٠٢). ورواه عبد الرزاق أيضاً: (٥٣٦/١: ٢٠٣٧) من طريق عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: كتب عمر إلى أهل الأمصار ... فذكرنحوه. وفيه عبد الله بن عمر العمري، وهو صدوق سيِّيء الحفظ، لكن روايته منجبرة بما تقدم. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣١٩/١)، من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن نافع بن جبير قال: كتب عمر إلى أبي موسى ... فذكر نحوه. ورجاله ثقات لكن حبيب بن أبي ثابت مدلس وقد عنعن. انظر: مراتب ١٤٤ المدلسين (ص ٨٤): (من الثالثة). ونافع بن جبير بن مطعم لم يذكر له رواية عن عمر. انظر: تهذيب الكمال (٣/ ق: ١٤٠٣). الحكم عليه : الأثر بهذا الإسناد ضعيف لجهالة الحارث بن عمرو الهذلي، لكن الأثر صحيح ثابت عن عمر موقوفاً عليه من غير هذه الطريق كما بينت في التخريج. ١٤٥ ٢٥٢ - [١] [وقال(١) إسحاق] أخبرني (٢) بشر بن عمر الزهراني(٣) ثنا سليمان بن بلال، ثنا يحيى بن سعيد (٤)، حدثني أبو بكر بن عَمر [و](٥) بن حزم، عن أبي (٦) مسعود الأنصاري رضي الله عنه، قال: (جاء جبريل (٧) عليه الصلاة والسلام، إلى النَّبي ◌ََّ، فقال(٨): (([قم](٩) فصلِّ)) وذلك لدلوك (١٠) الشمس حين مالت، فقام رسول الله - لل فصلى الظهر أربعاً ... ) الحديث بطوله. (١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك)، وقد تأخر هذا الحديث في (ك)، فأتى بعد رقم (٢٥٣). (٢) في (عم) و (سد) و(ك): أخبرنا. (٣) في ( ك): الرهباني. (٤) هو الأنصاري. (٥) سقطت الواو من (مح، حس) فزدتها من (عم) و (سد) و ( ك). (٦) في (سد): ابن، وهو خطأ. (٧) سقطت لفظة (جبريل) من: (حس). (٨) سقط من (ك) قوله: (فقال: قم فصل) إلى قوله: (فقام رسول الله وَلير). (٩) في (مح): (ثم)، وما أثبته من (حس، عم، سد، والإتحاف). (١٠) يقال: دَلَكت الشمس إذا زالت، ومنه قوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَوَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾، سورة الإسراء، آية ٧٨. وانظر: مختار الصحاح (ص ٨٧)، مادة: (دلك). ١٤٦ [٢] تابعه إسماعيل بن أبي أويس(١)، عن سليمان(٢)، عند البيهقي وساقه بطوله(٣). * قلت: وأصله في الصحيحين من حديث بشير بن أبي مسعود (٤) من غير بيان الأوقات، وأخرجه أبو داود من حديثه ببيان الأوقات(٥)، وهذا الإِسناد شاهد جيد لأبي داود(٦)، وأخرجته (٧) للفائدة(٨). (١) في (حس): أوس، وهو خطأ. (٢) هو ابن بلال. (٣) وتمامه عند البيهقي (٣٦١/١، ٣٦٢): (ثم أتاه حين كان ظله مثله فقال: ((قم فصل))، فصلى العصر أربعاً، ثم أتاه حين غربت الشمس فقال: ((قم فصل)) فصلى المغرب ثلاثاً، ثم أتاه حين غاب الشفق فقال: ((قم فصل)، فصلى العشاء الآخرة أربعاً، ثم أتاه حين بَرق الفجر فقال: ((قم فصل)) فصلى الصبح ركعتين، ثم أتاه من الغد في الظهر حين صار ظل كل شيء مثله، فقال: ((قم فصل)) فصلى الظهر أربعاً، ثم أتاه حين صار ظله مثليه، فقال: ((قم فصل)) فصلى العصر أربعاً، ثم أتاه الوقت بالأمس حين غربت الشمس، فقال: ((قم فصل)) فصلى المغرب ثلاثاً، ثم أتاه بعد أن غاب الشفق وأظلم، فقال: ((قم فصل))، فصلى العشاء الآخرة أربعاً، ثم أتاه حين أسفر الفجر، فقال: ((قم فصل)) فصلى الصبح ركعتين، ثم قال: ((ما بين هذين صلاة)). وقد ذكره الزيلعي في نصب الراية (٢٢٣/١)، بهذا اللفظ، مع اختلاف أحرف يسيرة، وعزاه لإسحاق بن راهويه. وسنده عند البيهقي: أنبأ علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا الأسفاطي - يعني: العباس بن الفضل - ثنا إسماعيل بن أبي أويس، به. (٤) بَشير بن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري المدني، ((له رؤية. وقال العجلي: تابعي ثقة)) -ع إلَّ الترمذي -. تاريخ الثقات (ص ٨٢)؛ الجرح (٣٧٦/٢)؛ الإصابة (١٧٤/١)، (القسم الثاني)؛ التهذيب (٤٦٦/١)؛ التقريب (ص ١٢٥). (٥) يأتي تفصيل ذلك في التخريج. (٦) في (ك): (لرواية أبي داود). (٧) في (عم) و (سد): (أخرجته) بدون الواو. وفي (حس): (وأخرجه). (٨) قوله: (وأخرجته للفائدة) أي إن هذا الحديث ليس من شرط كتابي لأنه مخرج في بعض الستة ومسند أحمد عن طريق ذلك الصحابي. وإنما ذكرته ليُعْلم أن لرواية أبي داود شاهداً. ١٤٧ ٢٥٢ - تخريجه: هو في سنن البيهقي (٣٦١/١، ٣٦٢)، كتاب الصلاة، باب عدد ركعات الصلوات الخمس. وقال عَقِبَهُ: أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم لم يسمعه من أبي مسعود الأنصاري، وإنما هو بلاغ بلغه. اهـ. وذكره البوصيري (الإتحاف ١٢٤/١ أ)، كتاب المواقيت، باب أوقات الصلوات، وعزاه لإِسحاق بن راهويه. ١ - ورواه البخاري (٣/٢: ٥٢١، ٣٠٥/٦: ٣٢٢١)؛ ومسلم (٤٢٥/١ : ٦١٠)؛ والنسائي (٢٤٥/١: ٤٩٤)؛ وابن ماجه (٢٢٠/١: ٦٦٨)، كلهم من طريق عروة بن الزبير، قال: سمعت بشير بن أبي مسعود يقول: سمعت أبا مسعود يقول: سمعت رسول الله# يقول: ((نزل جبريل فأمّني فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صلیت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه))، يحسب بأصبعه خمس صلوات. هذا لفظ البخاري - في الرواية الثانية - والنسائي. ٢ - ورواه أبو داود (٢٧٨/١: ٣٩٤)؛ وابن خزيمة (١٨١/١: ٣٥٢)؛ وابن حبان (٢٥/٣: ١٤٩٢)؛ والطبراني في الكبير (٢٥٩/١٧: ٧١٦)؛ والدار قطني (٢٥٠/١)؛ والبيهقي (٣٦٤/١)، جميعهم من طريق أسامة بن زيد الليثي: أن ابن شهاب أخبره، أن عمر بن عبد العزيز كان قاعداً على المنبر، فأخر العصر شيئاً، فقال له عروة بن الزبير: أما إن جبريل #، قد أخبر محمداً﴾ بوقت الصلاة، فقال له عمر: اعلم ما تقول. فقال عروة: سمعت بشير بن أبي مسعود يقول: سمعت أبا مسعود الأنصاري يقول: سمعت رسول الله# يقول: ((نزل جبريل *... الحديث))، وقد ذكر فيه أبو مسعود رضي الله عنه رؤيته لصلاة النبي تو فير الأوقات الخمسة بمواقيتها، ولم يذكر عدد الركعات. قال أبو داود: روى هذا الحديث عن الزهري: معمر، ومالك، وابن عيينة، ١٤٨ . وشعيب بن أبي حمزة، والليث بن سعد، وغيرهم، لم يذكروا الوقت الذي صلَّى فيه ولم يفسروہ. اهـ. قال المنذري في مختصر سنن أبي داود (٢٣٣/١)، (وهذه الزيادة في قصة الإِسفار - يعني قوله: وصلى الصبح مرة بغلس، ثم صلّى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات، لم يعد إلى أن يسفر - رواتها عن آخرهم ثقات، والزيادة من الثقة مقبولة). اهـ. قلت: بل فيهم أسامة بن زيد الليثي، وهو صدوق يهم. انظر: التهذيب (٢٠٨/١)؛ التقريب (ص ٩٨). وقال الخطابي: صحيح الإسناد. اهـ. وقال ابن سيد الناس: إسناده حسن. انظر: التعليق المغني على الدارقطني (وهو مطبوع بذيل السنن) (١/ ٢٥٠). قلت: والصواب فيه إن شاء الله، أنه حسن لغيره. ٣ - ورواه الباغندي في مسند عمر بن عبد العزيز (ص ١١٠: ٥٨)؛ والطبراني في الكبير (٢٦٣/١٧: ٧٢٤)، كلاهم من طريق سليمان بن بلال به فذكره بلفظ حدیث الباب. ٤ - ورواه الباغندي في مسند عمر بن عبد العزيز (ص ١١٣: ٦٠)، والطبراني في الكبير (٢٦٠/١٧: ٧١٨)، من طريق أيوب بن عتبة قال: سمعت أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يقول: حَدَّث عروة بن الزبير عمر بن عبد العزیز، عن أبي مسعود الأنصاري أو - عند الباغندي (و) - بشير بن أبي مسعود - وكلاهما صحب رسول الله - أن جبريل ، جاء إلى رسول الله وَ لاغير ... الحديث - ولم يذكر الباغندي متنه - وهو عند الطبراني بلفظ حديث الباب لكن دون ذكر عدد الركعات. ورواه البيهقي في المعرفة. انظر: نصب الراية (٢٢٣/١) من هذه الطريق. ١٤٩ وقال: فأيوب بن عتبة ليس بالقوي. اهـ. قال الهيثمي (المجمع ٣٠٥/١): رواه الطبراني في الكبير وفيه: أيوب بن عتبة، ضعفه ابن المديني، ومسلم، وجماعة. ووثقه عمرو بن علي - في رواية -، وكذلك يحيى بن معين - في رواية - وضعفه ـــ في روايات - والأكثر على تضعيفه. اهـ. قلت: وتضعيفه هو الصواب. انظر: التهذيب (٤٠٨/١). وفيه علة أخرى وهي قوله: (عن أبي مسعود الأنصاري أو بشير بن أبي مسعود). فإن كان عروة سمعه من أبي مسعود الأنصاري فهو متصل، لكن لم أر من ذكر لعروة سماعاً منه، وهو محتمل لأن عروة ولد سنة ست وعشرين، وأبا مسعود مات بعد الأربعين. أما إن كان سمعه من بشير بن مسعود مرفوعاً فهو مرسل، لأن بشيراً لم يثبت أنه أدرك النبي وله. انظر: الإصابة (١٧٤/١) (القسم الثاني). وقد تكلم على هذه العلة الحافظ ابن حجر، فبين الصواب فيها. قال الحافظ في الإصابة (١٧٤/١): وهو من تخليط أيوب بن عتبة، وإنما رواه عروة، عن بشير بن أبي مسعود، عن أبيه، كما هو في الصحيحين وغيرهما. اهـ. ٥ - ورواه البيهقي (٣٦٥/١): من طريق سليمان بن بلال، قال: قال صالح بن كيسان: سمعت أبا بكر بن حزم، بلغه أن أبا مسعود قال: (نزل جبريل عليه السلام على النبي وله بالصلاة، فأمره فصلى الظهر حين زالت الشمس ... ) الحديث بنحوه، ولیس فیه ذکر عدد الركعات. ورجاله ثقات عن آخرهم، لكنه منقطع، لأن أبا بكر بن حزم لم يسمعه من أبي مسعود، وإنما بلغه بلاغاً. وهذه الرواية تدل أيضاً على أن حديث الباب منقطع، حيث إن أبا بكر لم يصرح فيه بالسماع، وإنما عنعن فكانت هذه الرواية مبينة لهذا الانقطاع. ١٥٠ الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد منقطع، لأن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، لم يسمعه من أبي مسعود الأنصاري، وإنما هو بلاغ بلغه، قاله البيهقي (١/ ٣٦٢). وقد بينت ذلك رواية البيهقي الأخرى (٣٦٥/١)، حيث قال صالح بن كيسان: سمعت أبا بكر بن حزم بلغه أن أبا مسعود، به فذكره. وفي رواية للباغندي والطبراني، أن أبا بكر سمعه من عروة بن الزبير عن أبي مسعود. ورجال سند إسحاق كلهم ثقات وليس فيه إلاَّ ما ذكرنا من الانقطاع. ومتن هذا الحديث صحيح إن شاء الله تعالى، لما ذكرناه من المتابعات ولما سنذكره من الشواهد، إلاَّ أن في ذكر عدد الركعات فيه إشكالاً لأنها لم ترد في شيء من طرق حديث أبي مسعود، غير هذه الطريق المنقطعة، ولأنها مخالفة لحديث عائشة رضي الله عنها الصحيح: ((الصلاة أول ما فرضت ركعتين فأقرت صلاة السفر، وأتمت صلاة الحضر)). متفق عليه. البخاري (٥٦٩/٢: ١٠٩٠)، ومسلم (٤٧٨/١ : ٦٨٥). فتبقى هذه الزيادة ضعيفة شاذة، إلاّ أن تحمل على أن ذلك كان بعد زيادة صلاة الحضر، لكن ذلك بعيد جداً؛ لأن نزول جبريل 10، وتعليمه النبي وَ ل﴿ كان أول ما فرضت الصلاة. ولهذا الحديث شواهد عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم، منها: ١ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: جاء جبريل عليه السلام إلى النبي * حين زالت الشمس، فقال: ((قم يا محمد فصلِ الظهر ... )) الحديث، بنحو حديث أبي مسعود، لكن ليس فيه ذكر عدد الركعات. رواه الترمذي (٢٨١/١: ١٥٠) مختصراً؛ والنسائي (٢٦٣/١: ٥٢٦)؛ وأحمد (٣٣٠/٣)؛ وابن حبان (١٦/٣: ١٤٧٠)؛ والدار قطني (٢٥٦/١)؛ والحاكم ١٥١ (١٩٥/١)؛ والبيهقي (٣٦٨/١)؛ وابن عبد البر في التمهيد (٢٨/٨) مطولاً. من طرق عن عبد الله بن المبارك، عن حسين بن علي بن حسين بن علي، قال: أخبرني وهب بن کیسان، عن جابر، به. قال البخاري كما في العلل الكبير (٢٠٢/١): أصح شيء في المواقيت حديث جابر. اهـ. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب. اهـ. وقال الحاكم: حديث صحيح مشهور. اهـ. ووافقه الذهبي. قلت: ورجاله كلهم ثقات. ورواه النسائي (٢٥٥/١: ٥١٣)؛ وأحمد (٣٥١/٣، ٣٥٢)؛ والدار قطني (٢٥٧/١)؛ والحاكم (١٩٦/١)؛ والبيهقي (٣٦٨/١)؛ وابن عبد البر في التمهيد (٣٠/٨)، من طريق بُرد بن سنان، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر، به فذكر نحوه. وإسناد النسائي حسن. ٢ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَلقوله: ((أمني جبريل عليه السلام، عند البيت مرتين ... الحديث)) بنحوه. رواه أبو داود (٢٧٤/١: ٣٩٣)؛ والترمذي (٢٧٨/١: ١٤٩)؛ والشافعي (٥٠/١: ١٤٥)؛ وعبد الرزاق (٢٠٢٨:٥٣١/١)؛ وأحمد (٣٣٣/١)؛ وابن خزيمة (١٦٨/١: ٣٢٥)؛ والطحاوي (١٤٦/١)؛ والدار قطني (٢٥٨/١)؛ والحاكم (١٩٣/١)؛ والبيهقي (٣٦٤/١)؛ والبغوي (١٨١/٢: ٣٤٨)، من طريق عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنیف، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس، به. وعبد الرحمن بن الحارث بن عياش، صدوق له أوهام. انظر: التهذيب (١٥٦/٦). ورواه عبد الرزاق (٥٣١/١: ٢٠٢٩)، من طريق عبد الله بن عمر، عن عمر بن ١٥٢ نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن ابن عباس، به فذكره. تنبيه: وقع في مصنف عبد الرزاق خطأ مطبعي بلا شك فتحرفت (بن) إلى (عن) فقال: (عمر بن نافع، عن جبير بن مطعم، عن أبيه) فیکون جبير بن مطعم يروي عن أبيه، وأبوه لم يسلم. قال ابن دقيق العيد (التلخيص ١٧٣/١): هي متابعة حسنة. اهـ. قلت: فيه العمري، وهو صدوق سيء الحفظ، وعمر بن نافع لم أجد له ترجمة. وقد صَحَّح حديث ابن عباس رضي الله عنهما - هذا - جمع من أهل العلم، وحسنه آخرون. قال الترمذي: حسن صحيح. اهـ. وقال الحاكم: صحيح. اهـ. ووافقه الذهبي. وصححه ابن السكن. انظر: تحفة المحتاج (٢٤٤/١). وقال ابن عبد البر في التمهيد (٢٨/٨): تكلم بعض الناس في إسناد حديث ابن عباس هذا بكلام لا وجه له، وهو والله كلهم معروفو النسب مشهورون بالعلم. اهـ. وقال البغوي: حسن. اهـ. وصححه أبو بكر بن العربي في عارضة الأحوذي (٢٥٠/١، ٢٥١)، وصححه أحمد شاكر في شرحه للمسند (٣٤/٥: ٣٠٨١)، وصححه الألباني في الإِرواء (٢٦٨/١ : ٢٤٩). ٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله مَّل فيه: ((هذا جبريل عليه السلام، جاءكم يعلمكم دينكم)) فصلى الصبح ... الحديث. رواه النسائي (٢٤٩/١: ٥٠٢) مطولاً؛ والطحاوي (١٤٧/١)؛ والدار قطني (٢٦١/١)؛ والحاكم (١٩٤/١)؛ والبيهقي (٣٦٩/١) مختصراً، من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به. ١٥٣ قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. اهـ. ووافقه الذهبي. ولیس کما قالا، لأن فيه محمد بن عمرو بن علقمة، وهو صدوق له أوهام ولم يخرج له مسلم إلَّ في المتابعات. انظر: التهذيب (٣٧٥/٩)؛ التقريب (ص ٤٩٩). فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى، كما قال الذهبي في الميزان (٦٧٣/٤) خاصة وأنه قد توبع في هذا الحديث. فرواه البزار كما في كشف الأستار (١٨٧/١: ٣٦٨)؛ والحاكم (١٩٤/١)، ومن طريقه البيهقي (٣٦٩/١) وهو عندهما مختصراً. من طريق عمر بن عبد الرحمن بن أسيد، عن محمد بن عمار بن سعد المؤذن، عن أبي هريرة، به. لكن وقع في رواية الحاكم تسمية محمد بن عمار بن سعد: (محمد بن عباد بن جعفر المؤذن). وقد رواه البيهقي من طريقه فلم ينسبه وإنما قال: (عن محمد أنه سمع أبا هريرة)، ثم قال بعد تمام الحديث: (محمد هو ابن عمار بن سعد المؤذن). ولم أجد من یسمی بهذا الاسم الذي ذكره الحاکم في رواة الحديث، ولم یذکر ابن أبي حاتم في الرواة عن عمر بن عبد الرحمن بن أسيد إلاَّ محمد بن عمار بن سعد. وقد أشار الحافظ في التلخيص (١٧٤/١) إلى طريق الحاكم، ولم يتعقبها بشيء. وقد أفادني صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور، محمود ميره: أن هذا هو الموجود في كل ما لديه من نسخ المستدرك المخطوطة. فلا أدري ما وجهه. قال البزار: محمد بن عمار لا نعلم روى عنه إلاَّ عمر هذا. اهـ. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد. اهـ. ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي (المجمع ٣٠٣/١): رواه البزار، وفيه عمر بن عبد الرحمن بن أسيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، ذكره ابن أبي حاتم وقال: سمع منه أبو نعيم، وعبد الله بن نافع، سمعت أبي يقول ذلك. وشيخ البزار إبراهيم بن نصر لم ١٥٤ أجد من ترجمه، وبقية رجاله موثقون. اهـ. قلت: وتصحيحه بعيد جداً فإن فيه عمر بن عبد الرحمن - كما ذكر الهيثمي - وقد ذكره البخاري في التاريخ (١٧٤/٦)، وابن أبي حاتم (١٢١/٦)، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً فهو مجهول الحال. وفيه محمد بن عمار بن سعد المؤذن، ولم يوثقه أحد، إلاَّ ابن حبان فإنه ذكره في الثقات (٣٧٢/٥)، وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٤٩٨): مستور. اهـ. وهو كما قال إذ لا عبرة بذكر ابن حبان، فإنه يذكر المجاهيل والمجروحين. وأما شيخ البزار - إبراهيم بن نصر - فقد وجدت له ترجمة عند الذهبي في السير (٣٥٥/١٣)، قال الذهبي: إبراهيم بن نصر بن عبد العزيز الحافظ الإمام المجود أبو إسحاق الرازي، محدث نهاوند، يروي عن: أبي نعيم ... وعنه: أحمد بن محمد بن أوس ... وقد صنف المسند، وقدم هَمَذان وحدث بها، وكان كبير الشأن عالي الإسناد، توفي في حدود الثمانين ومائتين، قال الخليلي: مسنده نيف وثلاثون جزءاً، وهو صدوق. اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات (٨٩/٨)، وهو وإن لم يُذْكَر البزار في تلاميذه فإنه في طبقة شيوخه، خاصة وأنه قد روى عن أبي نعيم، وهو في هذا الإسناد يروي عن أبي نعيم. والخلاصة أن حديث أبي هريرة بمجموع الطريقين حسن لذاته، وصحيح لغيره بشواهده. قال البخاري (العلل الكبير ٢٠٣/١): وحديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة - في المواقيت - هو حديث حسن. اهـ. وقال الحافظ في التلخيص (١٧٣/١): رواه النسائي بإسناد حسن، فيه محمد بن عمرو بن علقمة، وصححه ابن السكن، والحاكم. اهـ. ١٥٥ [٣] وقال الحارث: حدثنا(١) داود بن المُحَبَّر، ثنا حماد، يعني ابن سلمة، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم [قال](٢): إن النبي (٣) وَلجر ... فذكره مطولاً. (١) في (سد): أخبرنا. (٢) زدتها من (عم) و (سد). (٣) في (ك، والإتحاف): أن جبريل أتى النبي اَ ﴾. ٢٥٢ - تخريجه: ذكره الهيثمي (بغية الباحث ص ١٥٨ : ١٠٦) بطوله. وذكره البوصيري (الإتحاف ١٢٤/١ أ)، كتاب المواقيت، باب أوقات الصلوات، وعزاه الحارث بن أبي أسامة، وقد ساقه بطوله. ورواه عبد الرزاق (٥٣٥/١: ٢٠٣٣) من طريق الثوري، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، وعن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد، قال: جاء جبريل إلى النبي ◌َ﴾، فصلى به الظهر حين زالت الشمس .. هذا هو الموجود من متنه في المصنف، وقد ذكر المحقق أن فوق كلمة (الشمس) خط معقوف. قال المحقق: يشير به الکاتب إلی وقوع خطأ. اهـ. قلت: لعله ألحق الساقط بالهامش ووضع الخط المعقوف إشارة إليه، لكن هذا الهامش لم يظهر في نسخة المحقق فاضطر إلى هذا التأويل. الحكم عليه : الحديث بهذا الإِسناد فيه علتان: ١ - داود بن المحبر، وهو متهم بالوضع، لكنه توبع في شيخ شيخه كما في رواية عبد الرزاق. ٢ - الإعضال، لأن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، تابعي صغير، ولم يثبت أنه سمع هذا الحدیث من أحد من الصحابة، وإنما روی نحوه عن جده عمرو بن ١٥٦ حزم ولم يدركه - قاله المزي ــ وروى نحوه أيضاً عن أبي مسعود الأنصاري، ولم يسمعه منه أيضاً. انظر تخريج الحديث السابق، والآتي برقم (٢٥٤)، فيكون الساقط هنا اثنين: التابعي، وصحابي الحديث. ولم يذكروا لأبي بكر رواية عن أحد من الصحابة إلاَّ أبا حبة الأنصاري، وخالدة بنت أنس الأنصارية، ولم أقف على هذا الحديث مروياً عن أحدهما. وقد ذكر المزي أن روايته عن جده عمرو بن حزم مرسلة. انظر: تهذيب الكمال (٣/ق: ١٥٨٧). ومتنه معتضد بما قبله. ١٥٧ ٢٥٣ - وقال الحارث بن أبي أسامة: حدثنا يزيد - هو ابن هارون - ، ثنا عبد الله بن عون، عن محمد - هو (١) ابن سيرين - ، عن أبي مهاجر (٢) قال: (كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، إلى [عم ٥٢] أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: أن صلِّ الظهر حين تزول الشمس / ، والعصر والشمس حية(٣) بيضاء نقية، وصلِّ المغرب حين تغيب الشمس - أو حين تغرب الشمس - وصلِّ العشاء حين يغيب الشفق إلى نصف الليل الأول، فإن ذلك سنة، وأقم(٤) بسواد(٥)، أو بغلس، وأطل القراءة). (١) سقطت (هو) من (حس). (٢) كذا في جميع النسخ، وبغية الباحث، والإتحاف. وذكر حبيب الرحمن الأعظمي أنه عنده في مسند الحارث: مهاجر دون لفظة (أبي)، وهو الصواب. (٣) أي: باقية على شدة حرها، صافية اللون، لم يدخلها التغير بدنو المغيب، كأنه جعل مغيبها لها موتاً، وأراد تقديم وقتها - انظر: مشارق الأنوار (٢١٨/١)؛ والنهاية (٤٧١/١)؛ وهدي الساري (ص ١١٠) -. (٤) يعني صلاة الفجر كما في رواية الطحاوي الآتية في التخريج. (٥) في (عم) و (سد): (لسواد). ٢٥٣ - تخريجه: ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١٦٠/١: ١٠٨). وذكره البوصيري (الإتحاف ١٢٤/١ ب)، كتاب المواقيت، باب أوقات الصلوات، وعزاه الحارث بن أبي أسامة. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٢٠) من طريق عبد الله بن إدريس، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين قال: أخبرني المهاجر، قال: قرأت كتاب عمر إلى أبي موسى، فيه مواقيت الصلاة ... الحديث بنحوه مختصراً. ١٥٨ ورواه الطحاوي (١٨١/١) من طريق يزيد بن إبراهيم قال: ثنا محمد بن سيرين، عن المهاجر: أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى: (أن صلِّ الفجر بسواد - أو قال: بغلس - وأطل القراءة). ثم رواه من طريق يزيد بن هارون قال: أنا ابن عون، عن محمد، عن المهاجر، عن عمر رضي الله عنه: مثله ــ ولم يسق متنه - . الحكم عليه : الحديث رجاله ثقات رجال الشيخين، عدا مهاجر البصري فإنه مجهول. لكن متنه قد صح من طرق - بألفاظ متقاربة - عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنه کتب إلى أبي موسى رضي الله عنه، كما بينت ذلك في تخريج الحديث رقم (٢٥١)، وكان الأليق بهذا الأثر أن يكون بعده مباشرة - كما جاء في نسخة ( ك) -. ١٥٩ ٢٥٤ - وقال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده عمرو بن حزم قال: (جاء جبريل عليه الصلاة والسلام [فصلى] (١) بالنبي وِّيه، وصلى النبي ◌َ ل﴾ بالناس حين زالت الشمس، ثم صلى العصر حين كان ظله مثله، ثم صلى المغرب حين غربت الشمس، ثم صلى العشاء بعد ذلك كأنه يريد ذهاب الشفق، ثم صلى الفجر بغلس حين فَجَر (٢) الفجر، ثم جاء جبريل عليه الصلاة والسلام من الغد، فصلى الظهر بالنبي ◌َّ﴾، وصلى النبي ◌َل﴾ بالناس الظهر حين كان ظله مثله، ثم صلى العصر حين صار ظله مثليه، ثم صلى المغرب حين غربت الشمس لوقت واحد (٣)، ثم صلى العشاء بعد(٤) ما ذهب هَوي(٥) من الليل، ثم صلى الفجر فأسفر بها). : هذا إسناد حسن، إلاَّ أن محمد(٦) بن عمرو بن حزم لم يسمع من النبي ◌َّة، لصغره، فإن كان الضمير في (جده) يعود على أبي بكر توقف(٧) على سماع أبي بكر من عمرو(٨). (١) في (مح) و (حس): (يصلي)، وما أثبته من (عم) و (سد) و (ك) و (الإتحاف). (٢) فجر الفجر، أي: ظهر. انظر: أساس البلاغة (ص ٣٣٤)، مادة: (فجر). (٣) في (حس) كرر بعد هذا قوله: (ثم صلى العصر حين صار ظله مثليه)، وهو سهو من الناسخ. (٤) في (عم): (حين). (٥) الهوي - بالفتح -: الحين الطويل من الزمان. النهاية (٢٨٥/٤)، مادة: (هوي). قلت: وعلى هذا يكون المراد هنا أنه مضى وقت طويل من تلك الليلة قبل أن يصلوا العشاء. (٦) قوله: (محمد بن عمرو) إلى قوله: (يعود على أبي بكر) ساقط من (ك ). (٧) في (عم) و (سد): (فوقف)، وسقط قوله: (توقف على سماع أبي بكر) من (حس). (٨) قلت: بل هو عائد على أبي بكر بن محمد بلا شك، ولا دخل لمحمد بن عمرو بن حزم في هذا الإسناد، لأن الجد جاء معيناً فقال: (عن جده عمرو بن حزم) فلا مجال للاحتمالات هنا. ١٦٠