النص المفهرس

صفحات 121-140

الحكم عليه :
الحدیث بهذا الإسناد فيه ثلاث علل:
١ - سلام بن سلم أبو سليمان الطويل، وهو متروك.
٢ - زيد العمي وهو ضعيف.
٣ - يزيد الرقاشي وهو شديد الضعف في روايته عن أنس.
فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، ولا أدري كيف حسنه العلامة الألباني.
صحيح الترغيب (١٠٥/١: ٢٥٠). فلعله اغتر بكلام الهيثمي بإعلال الحديث بيزيد
الرقاشي - وهو ممن ينجبر ضعفه ــ ولم يطلع على سنده، أو أنه حسنه بالنظر إلى
شواهده، وهذا غير سائغ لأن في سنده متروكاً، لكن متنه صحيح ثابت من حديث
عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((إذا قال المؤذن: الله أكبر،
الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر، الله أكبر ... ثم قال: لا إلَه إلَّ الله، قال: لا إلّه إلاَّ
الله من قلبه دخل الجنة)).
رواه مسلم وغيره - سبق تخريجه في الحديث السابق - .
ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلّ فقام بلال
ينادي فلما سكت قال رسول الله صل9: ((من قال مثل هذا يقيناً دخل الجنة)).
رواه النسائي (٢٤/٢: ٦٧٤) واللفظ له؛ وأحمد (٣٥٢/٢)؛ والبخاري في
التاريخ (٧٨/٨)؛ وابن حبان (٨٨/٣: ١٦٦٥)؛ والمزي في تهذيب الكمال
(٢/ ق ٩٦٦)، كلهم من طريق علي بن خالد الدؤلي أن النضر بن سفيان الدؤلي حدثه
أنه سمع أبا هريرة قال: فذكره.
وفيه النضر بن سفيان لم يوثقه أحد إلاَّ ابن حبان فقد ذكره في الثقات
(٤٧٤/٥)، وقال عنه الحافظ: مقبول. التقريب (ص ٥٦١)، وقد صححه العلامة
أحمد شاكر في شرحه للمسند (٢٥٦/١٦: ٨٦٠٩)، كما حسنه العلامة الألباني،
١٢١

(صحيح الترغيب ١٠٤/١: ٢٤٩)، وقد رواه الحاكم (٢٠٤/١)، من طريق علي بن
خالد الدؤلي أنه سمع أبا هريرة، فذكره.
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه هكذا. اهـ. وقال الذهبي في
التلخيص: صحيح.
قلت: إن سلمت رواية الحاكم من أن يكون النضر بن سفيان قد سقط من سندها
فهي صحيحة الإِسناد كما قال لأن علي بن خالد سمع من أبي هريرة ومن النضر بن
سفیان فلعله سمعه من کلیهما.
١٢٢

١٠ - باب فضل من أذن محتسباً
٢٤٥ - الحارث: حدثنا داود بن المُحَبَّر، ثنا ميسرة بن عبد ربه،
عن أبي عائشة السعدي، عن يزيد بن عمر (١)، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن عن أبي هريرة، وابن عباس رضي الله عنهم قالا: خطبنا
رسول الله ◌َّ فقال: ((من تولى أذان مسجد من مساجد الله تعالى، يريد
بذلك وجه الله عز وجل، أعطاه الله تعالى ثواب أربعين ألفَ ألفٍ نبي،
وأربعين ألفَ ألفِ صِدِّيق، وأربعين ألفَ ألفِ شهيد، ويدخل في شفاعته
أربعون ألفَ ألفِ أمّة، في كل أمة أربعون ألفَ ألفِ رجل. وله في كل
جزء(٢) من الجنَّات(٣) أربعون ألفَ ألفِ دار، في كل دار أربعون ألفَ ألْفٍ
بيت، في كل بيت أربعون ألفَ ألفِ سرير، على كل سرير زوجة من
الحور العين، سَعة كل بيت منها سعةُ الدنيا أربعين ألفَ ألفِ مرة، بين
يدي كل زوجة أربعون ألفَ ألفٍ وصيفة(٤)، في كل بيت أربعون ألفَ ألفٍ
مائدة(٥)، على كل مائدة أربعون ألفَ ألفٍ قصعة (٦)، في كل قصعة أربعون
ألفَ ألفٍ لون، لو نزل به الثقلان(٧) لأوسعهم(٨) بأدنى بيت من بيوته بما
شاؤا من الطعام، والشراب، واللباس، والطيب، والثمار، وألوان
التحف(٩)، والطرائف(١٠)، والحلي (١١)، والحلل(١٢)، كل بيت منها
مكتف بما فيه من هذه الأشياء عن البيت / الآخر.
[عم ٥٠]
١٢٣

فإذا قال المؤذن: أشهد أن لا إله إلَّ الله اكتنفه(١٣) سبعون ألفَ
ألفٍ (١٤) ملك، كلهم يصلون(١٥) عليه، ويستغفرون له، وهو في ظل
رحمة الله عز وجل حتى يفرغ، ويَكْتُب له ثوابه أربعون ألفَ ألفٍ ملك، ثم
يصعدون به إلى الله تعالى(١٦).
* هذا موضوع اختلقه ميسرة بن [عبد ربه] (١٧)، فقبحه الله فيما
(١٨)
افترى
(١) في (مح) بعد هذا زيادة: (عن زيد بن عمر)، وهو سهو من الكاتب.
(٢) في (ك) والبغية: (جنة).
(٣) في (ك) والبغية: (الجنان). زاد في البغية: (أربعون ألف ألف مدينة في كل مدينة أربعون ألف
ألف قصر في كل قصر).
(٤) الوصيفة: هي الخادمة. المعجم الوسيط (١٠٣٧/٢)، مادة: (وصف).
(٥) المائدة: هي الطبق الذي عليه الطعام. المفردات في غريب القرآن (ص ٤٧٧)، والمراد هنا
الخوان عليه الطعام والشراب.
(٦) القصعة: هي وعاء يؤكل فيه ويثرد. المعجم الوسيط (٢/ ٧٤٠)، مادة: (قصع).
(٧) الثقلان: هما الجن والإنس، قال تعالى: ﴿سَنَّفْرُ لَكُمْ أَيُّهَ اَلنَّقَلَانِ (٣)﴾، سورة الرحمن: آية
(٣١). المعجم الوسيط (٩٨/١)، مادة: (ثقل).
(٨) في البغية: (لأدخلهم).
(٩) التحف: جمع تحفة وأصلها طُرفَة الفاكهة، ويستعمل في غير الفاكهة. المجموع المغيث في
غريبي القرآن والحديث (٢٢٠/١)، مادة: (تحف).
(١٠) الطرائف: جمع طريف وهو الطيب الغريب، يقال أطرفت فلاناً شيئاً. أي: أعطيته شيئاً لم
يملك مثله فأعجبه. اللسان (٢١٤/٩)، مادة: (طرف).
(١١) الحلي: ما يتزين به من مصوغ المعدنيات أو الحجارة، وفي التنزيل ﴿وَأَخَذْ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِيِهِمِنْ
◌ُلِيُّهِمْ عِبْلَا جَدًا لَّهُ خُوَارٌ﴾، سورة الأعراف: آية (١٤٨). المعجم الوسيط (١٩٥/١)، مادة:
(حلي).
(١٢) الحلل: جمع حلة وهي ثوبان: إزار ورداء، ولا تسمى حلة حتى تكون جديدة تُحَلُّ عن طَيِّها.
غريب الحديث للخطابي (١٠١/٢).
١٢٤

٠٠٠
(١٣) اكتنفه: أي: أحاط به. مختار الصحاح (ص ٢٤٢)، مادة: (كنف).
(١٤) ليست في (عم)، وكذا البغية.
(١٥) يصلون: أي يدعون ويُبَرِّكون. انظر: النهاية (٥٠/٣)، مادة: (صلى).
(١٦) اختصر الحافظ رحمه الله، هذا الحديث ولم يورد منه إلاَّ موضع الشاهد لهذا الباب، وإلاّ
فالحديث طويل جداً، وقد أورد منه الحافظ مقاطع أخرى في غير هذا الباب، منها: باب فضل
من بنى مسجداً باب رقم (٣٥)، حديث رقم (٢٤٥)، وباب إثم مَن لا يقتصد في إمامته باب
رقم (٤٧)، برقم (٢٤٥). وانظر الحديث بطوله في بغية الباحث (١/ ٢٧٠ - ٢٨٥: ٢٠٠).
(١٧) في (مح): (عبد الله)، وهو خطأ.
(١٨) تأخر هذا الحديث في ( ك) فأتى بعد ح (٢٤٦).
٢٤٥ - تخريجه:
ذكره الهيثمي (بغية الباحث ١/ ٢٧٠: ٢٠٠): في خطبة قد كذبها داود بن
المحبر على رسول الله #، بلفظ طويل جداً، ثم قال: هذا حديث موضوع وإن كان
بعضه في أحاديث حسنة بغير هذا الإِسناد، فإن داود بن المحبر كذاب. اهـ. قلت:
بل ميسرة بن عبد ربه شر منه وأكذب.
وذكره البوصيري في (الإتحاف ٩١/١ ١ - ٩٤ ب) من المختصرة، كتاب
الجمعة، باب في خطبة كَذَبَها داود بن المحبر على رسول الله وَيه وعزاه للحارث بن
أبي أسامة.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد موضوع - كما قال الحافظ - لأن في إسناده داود بن
المحبر، وهو متهم بالوضع، وميسرة بن عبد ربه، وهو وضاع، وما أورد الحافظ من
متنه هنا كله موضوع لا يصح بهذا الإسناد ولا بغيره، بل فيه ما هو مخالف لقواعد
الشريعة كقوله: (أعطاه الله تعالى ثواب أربعين ألفَ ألفِ نبي)، فالأنبياء هم أفضل
الخلق بعد الرسل فكيف يعطى المؤذن ثواب أربعين ألف ألف منهم، وأما قول
الهيثمي رحمه الله (وإن كان بعضه في أحاديث حسنة بغير هذا الإسناد)، فهو محمول
على ألفاظ وردت في الحديث بطوله، ولم ترد فيما ذكره الحافظ هنا. والله أعلم.
١٢٥

١١ - باب ما يقول بعد الأذان(١)
٢٤٦ - [١، ٢] وقال(٢) أبو بكر بن أبي شيبة، وعبد بن
حميد(٣): حدثنا عبيد الله (٤) بن موسى، عن موسى بن عُبيدة، عن
محمد بن عمرو بن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال
رسول الله وَّه: ((سلوا الله تعالى لي الوسيلة(٥)، لا يسألها لي مؤمن(٦) في
الدنيا إلاَّ كنت له شهيداً أو (٧) شفيعاً(٨) يوم القيامة))(٩).
[٣] وقال أحمد بن منيع: حدثنا أبو معاوية(١٠)، ثنا موسى بن
[عُبيدة(١١) بهذا].
[٤] تابعه الوليد بن عبد الملك(١٢)، عن موسى بن أعين. أخرجه
الطبراني في الأوسط(١٣).
(١) لم أجد عنوان هذا الباب في ( ك)، وقد أدخل حديثه في الباب السابق.
(٢) (الواو) ساقطة من (عم).
(٣) في (عم) و (ك) بعد هذا: (جميعاً)، وفي (سد): (قالا).
(٤) في (ك): (عبد الله).
(٥) الوسيلة: هي أعلى درجة في الجنة، كما جاء ذلك في حديث أبي هريرة: قالوا يا رسول الله
وما الوسيلة؟ قال: ((أعلى درجة في الجنة، لا ينالها إلَّ رجل واحد أرجوا أن أكون أنا هو)).
زواه الترمذي (٥٨٦/٥: ٣٦١٢)، وأحمد (٢٦٥/٢)، من طريق ليث بن أبي سليم، حدثني
کعب، به. قال الترمذي: هذا حديث غريب إسناده ليس بالقوي، وكعب ليس هو بمعروف،
١٢٦

ولا نعلم أحداً روى عنه غير ليث بن أبي سليم. اهـ. قلت: كعب هو أبو عامر المدني، وهو
مجهول. التقريب (ص ٤٦٢). وقد صححه الألباني في صحيح الجامع (٢٠٩/٣: ٣٥٣٠).
وفي حديث عبد الله بن عمرو، عند مسلم، وغيره: ((فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلاّ لعبد من
عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو)) - يأتي تخريجه في الشواهد - .
(٦) في (ك): (مسلم).
(٧) (أو) هنا شك من أحد الرواة.
(٨) أي: شافعاً. والشفاعة هي: السؤال في التجاوز عن الذنوب. النهاية (٤٨٥/٢)، مادة:
(شفع).
(٩) ليس في ألفاظ هذا الحديث ما يدل على أن ذلك يقال عقب الأذان، لكن دلت على ذلك
الأحاديث الأخرى كحديث جابر، وعبد الله بن عمرو وغيرهما - وسيأتي تخريجها في
الشواهد - فبوب له الحافظ بهذا الباب أخذاً من هذه الأحاديث.
(١٠) هو الضرير.
(١١) في (مح) و (حس): (عبيد هذا). والتصحيح من (عم) و (سد)، و ( ك).
(١٢) أبو وهب الحراني.
(١٣) قال الطبراني في المعجم الأوسط (٣٧٠/١: ٦٣٧): حدثنا أحمد، قال: حدثنا الوليد بن
عبد الملك الحراني، قال: حدثنا موسى بن أعين، عن ابن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو،
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله #: ((سلوا الله لي الوسيلة فإنه لم يسألها لي
عبد في الدنيا إلَّ كنت له شهيداً، أو شفيعاً يوم القيامة)). قال: لم يرو هذا الحديث عن ابن
أبي ذئب إلاّ موسی. اهـ.
٢٤٦ - تخريجه:
لم أجد مسند ابن عباس في الموجود من مسند ابن أبي شيبة.
وهو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (٥٨٥/١: ٦٨٧)، ولفظه: ((سلوا الله
لي الوسيلة لا يسأل الله لي مؤمن في الدنيا إلاَّ كنت له شهيداً أو شفيعاً، أو شهيداً
شفيعاً يوم القيامة)).
١٢٧

وذكره الهيثمي (المجمع ٣٣٣/١)، وعزاه للطبراني في الأوسط، وقال: وفيه
الوليد بن عبد الملك الحراني. وقد ذكره ابن حبان في الثقات وقال: مستقيم الحديث
إذا روى عن الثقات. قلت: وهذا من روايته عن موسى بن أعين وهو ثقة. اهـ.
وذكره الهيثمي أيضاً في مجمع البحرين (٦٢/١ أ)، كتاب الصلاة، باب ما
يقول عند الأذان بسند الطبراني ومتنه المذکور هنا.
وذكره البوصيري (الإِتحاف ١٤٣/١ ب - ١٤٤ أ)، كتاب الأذان، باب الدعاء
عند الأذان، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وأحمد بن منيع، وقال:
موسی بن عبيدة ضعيف. اهـ.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٣٥٣/١٠: ٩٦٣٩)، بسنده، ومتنه
کما هنا.
الحكم عليه :
الحديث بإسناد أبي بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وأحمد بن منيع
ضعيف لأن فيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف جداً، لكن ينجبر ضعفه بمتابعة
الوليد بن عبد الملك له بروايته هذا الحديث عن موسى بن أعين، عن محمد بن
عمرو بن عطاء، وهو شيخ شيخ موسى بن عبيدة الربذي، فهي متابعة قاصرة.
وموسى بن عبيدة وإن كان ضعيفاً جداً، إلاّ أن ضعفه من قبل حفظه فينجبر بالمتابعة
فالحدیث حسن إن شاء الله تعالى.
وقد حسنه المناوي في فيض القدير (١٠٩/٤)؛ والتيسير (٦٠/٢)؛ والألباني
في صحيح الجامع (٢٠٩/٣: ٣٥٣١).
وله شواهد في الصحيحين وغيرهما يرتفع بها إلى درجة الصحيح لغيره منها:
١ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن رسول الله صلفير قال: ((من قال
حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة
والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة)).
١٢٨

رواه البخاري - واللفظ له - (٩٤/٢: ٦١٤)؛ وأبو داود (٣٦٢/١: ٥٢٩)؛
والترمذي (٤١٣/١: ٢١١).
والنسائي (٢٦/٢: ٦٨٠)؛ وابن ماجه (٢٣٩/١: ٧٢٢)؛ وأحمد (٣٥٤/٣)؛
وابن خزيمة (٢٢٠/١: ٤٢٠)؛ وابن حبان (٩٩/٣: ١٦٨٧).
قال أبو عيسى: حديث جابر: صحيح حسن غريب من حديث محمد بن
المنكدر لا نعلم أحداً رواه غير شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر. اهـ.
٢ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أنه سمع النبي وَ ل
يقول: ((إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليَّ فإنه من صلَّى عليّ
صلاة صلَّى الله عليه بها عشراً، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي
إلاَّ لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو. فمن سأل لي الوسيلة حلت له
الشفاعة)» .
رواه مسلم (٢٨٨/١: ٣٨٤) - واللفظ له -؛ وأبو داود (٣٥٩/١: ٥٢٣)؛
والترمذي (٥٨٦/٥: ٣٦١٤)؛ والنسائي (٢٥/٢: ٦٧٨)؛ وأحمد (١٦٨/٢)؛ وابن
حبان (٩٩/٣، ١٠٠: ١٦٨٨، ١٦٨٩، ١٦٩٠).
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
١٢٩

١٢ - باب من أذن فهو يقيم
٢٤٧ - قال عبد بن حميد: حدثنا عبيد الله بن موسى(١)، ثنا سعيد
[مح ٩ب] السمَّاك، / عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
أبطأ بلال رضي الله عنه يوماً بالأذان، فأذن رجل(٢)، فجاء بلال رضي الله
عنه، فأراد أن يقيم، فقال رسول الله وَلاته: ((يقيم من أذن)).
(١) في (حس): (بن حميد موسى)، فلعل زيادة (حميد) زلة قلم من الناسخ.
(٢) قال الخطيب في الأسماء المبهمة: (ص ٨٥): هذا المؤذن كان زياد بن الحارث الصدائي.
٢٤٧ - تخريجه:
هو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (٣٨/٢: ٨٠٩).
وذكره البوصيري (الإتحاف ١٤٥/١ أ)، كتاب الأذان، باب فيمن يقيم الصلاة
ومتی تقام، وعزاه لعبد بن حميد.
وذكره الهيثمي (المجمع ٣/٢)، بنحوه، وعزاه للطبراني في الكبير وقال: وفيه
سعيد بن راشد السماك وهو ضعيف. اهـ.
ورواه ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (ص ١٦١: ١٦٨)؛ وأبو الشيخ في الأذان.
كما في نصب الراية (١/ ٢٨٠)؛ والعقيلي في الضعفاء الكبير (١٠٥/٢)؛ والطبراني في
الكبير (٤٣٥/١٢: ١٣٥٩٠)؛ وابن عدي في الكامل (١٢١٨/٣)؛ والبيهقي (٣٩٩/١)؛
والخطيب في الأسماء المبهمة (ص ٨٥)، مطولاً بنحو حديث الباب
١٣٠

ورواه الدوري في تاريخ ابن معين (٩٠/٤: ٣٢٩٥)؛ والطرسوسي في مسند
ابن عمر (ص ٢٧: ٢٥)؛ وابن حبان في المجروحين (٣٢٤/١)، مختصراً بدون ذكر
القصة.
ومداره في كل هذه الروايات على سعيد بن راشد السماك.
ورواه الخطيب في تاريخه (١٤/ ٦٠)، من طريق أبي بكر أحمد بن محمد بن
عمر المنكدري، حدثنا أبو محمد عبدان بن محمد بن عیسی المروزي الفقیه، حدثنا
الهيثم بن خلف - ببغداد - حدثنا الهيثم بن جميل، حدثنا عيسى بن يونس، عن
عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي وَالر قال: ((من أذن فهو يقيم)) قال
عبدان: دخلت مع أحمد بن السكري على هذا الشيخ فسأله عن هذا الحديث وسمعته
منه. واستغربه جداً.
قلت: وفي هذه الرواية متابعة لرواية سعيد بن راشد السماك، لكن في سندها
أحمد بن محمد المنكدري حافظ خراسان، قال الحاكم: له أفراد وعجائب. انظر:
الميزان (١٤٧/١).
وفيه أيضاً: الهيثم بن خلف لم أجد من ذكره إلَّ الخطيب. بغداد (١٤/ ٦٠).
وقال: وما أظنه إلاَّ الهيثم بن خالد الذي ذكرته آنفاً - يعني أبا الحسن القرشي - فإن
كان كما ظن الخطيب فهو صدوق يغرب، قاله الحافظ في التقريب (ص ٥٧٧)، وإن
لم یکن هو فمجهول.
والخلاصة أنه لا يمكن التعويل على هذا الإِسناد لجهالة الهيثم بن خلف.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً لضعف سعيد السماك.
قال أبو حاتم الرازي: هذا حديث منكر، وسعيد ضعيف الحديث - وقال
مرة -: متروك الحديث. اهـ. العلل لابن أبي حاتم (١٢٢/١، ١٢٣).
وقال البيهقي (٣٩٩/١): تفرد به سعيد بن راشد، وهو ضعيف. اهـ.
١٣١

وقال الحافظ في التلخيص (٢٠٩/١): وسعيد بن راشد هذا ضعيف، وضعَّف
حديثه هذا أبو حاتم الرازي، وابن حبان في الضعفاء. اهـ.
وقال الألباني في الضعيفة (٥٣/١، ٥٤: ٣٥): ضعيف. اهـ.
ولهذا الحدیث شاهدان:
الأول: عن زياد بن الحارث الصدائي رضي الله عنه قال: لما كان أول أذان
الصبح أمرني - يعني النبي _ ل ــ فأذنت، فجعلت أقول: أقيم يا رسول الله؟ فجعل
ينظر ناحية المشرق إلى الفجر، فيقول: ((لا)) حتى إذا طلع الفجر نزل فبرز ثم انصرف
إليّ وقد تلاحق أصحابه - يعني فتوضأً - فأراد بلال أن يقيم، فقال له نبي الله تقرير:
((إن أخا صداء هو أذن، ومن أذن فهو يقيم))، قال: فأقمت ...
رواه أبو داود (٣٥٢/١: ٥١٤)، واللفظ له؛ والترمذي (٣٨٣/١: ١٩٩)؛
وابن ماجه (٢٣٧/١: ٧١٧)؛ وعبد الرزاق (٤٧٥/١: ١٨٣٣)؛ وأحمد (١٦٩/٤)؛
والبخاري في التاريخ (٣٤٤/٣)؛ والحازمي في الاعتبار (ص ١٠٤).
من طرق عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن - وعند أبي داود وغيره: أنه
سمع - زیاد بن نعيم الحضرمي، به.
قال الترمذي: وحديث زياد إنما نعرفه من حديث الإفريقي. والإِفريقي هو
ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره، قال أحمد: لا أكتب
حديث الإفريقي. قال: ورأيت محمد بن إسماعيل يقوي أمره، ويقول: هو مقارب
الحديث. والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم أن من أذن فهو يقيم. اهـ.
قلت: وقول البخاري (مقارب الحديث) لا يقتضي التوثيق وإنما يرفعه إلى
درجة من يعتبر بحديثه، لكن البخاري نفسه ذكره في كتاب الضعفاء، وقال: (عنده
بعض المناكير). وقد تركه يحيى القطان وابن مهدي وغيرهما من قبل حفظه. ولا
يغتر بتوثيق العلامة أحمد شاكر له في تحقيقه لسنن الترمذي (٧٦/١)، لأنه بناه على
قول أحمد بن صالح المصري، وسحنون المالكي، وقولهما لا يقاوم قول الجهابذة
١٣٢

والنقاد، فلكل فن رجاله، فلا يكفي الدين والورع، وإنما لا بد من الحفظ والإتقان،
وأكثر من أثنى عليه إنما قصد الزهد والورع. وقد أنكر عليه الثوري ستة أحاديث،
قال: (جاءنا عبد الرحمن بستة أحاديث يرفعها إلى النبي و ◌ّر، لم أسمع أحداً من أهل
العلم يرفعها)، فذكر منها هذا الحديث. انظر: التهذيب (١٧٥/٦).
وقال الحازمي: هذا حديث حسن. اهـ.
وقال العقيلي في الضعفاء (١٠٥/٢)، - بعد روايته لحديث ابن عمر
السابق - :
وقد روي هذا المتن بغير هذا الإسناد من وجه صالح. اهـ. يعني حديث
زياد بن الحارث الصدائي.
ورواه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢٦٥/١)؛ وفي الحلية (١١٤/٧)؛ ومن
طريقه الخطيب في السابق واللاحق (ص ١٢٠).
من طريق الثوري عن إسماعيل بن عياش، عن عبد الرحمن بن زياد، عن
زياد بن الحارث الصدائي، فذكره مختصراً. وقد سقط من هذا الإِسناد زياد بن نعيم،
ولم أر من ذكر للإِفريقي سماعاً من زياد بن الحارث، وهو مدلس وقد عنعن.
وقال البغوي في شرح السنة (٣٠٢/١): في إسناده ضعف. اهـ.
وقال ابن الملقن في البدر المنير (٢/ ق: ١٥٩): وفي حسنه وقفة، والله أعلم.
الثاني: عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله و غير قال: ((من أذن فهو
الذي یقیم».
رواه ابن عدي في الكامل (٢١٧٣/٦) وفيه محمد بن الفضل بن عطية المروزي
وهو كذاب. انظر: التهذيب (٤٠١/٩).
١٣٣

١٣ - باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلاَّ المكتوبة
٢٤٨ - قال مسدد: حدثنا يحيى(١)، عن سفيان(٢)، عن
شَريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، عن أبي سلمة (١) رضي الله عنه قال: رأى
رسول الله وَل، رجلاً يصلي الركعتين وقد أقيمت الصلاة فقال: ((أصلاتان
معاً؟)).
صحیح إلاّ أنه مرسل.
(١) هو القطان.
(٢) هو الثوري.
(٣) في (حس): (مسلمة)، وهو خطأ.
٢٤٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١٤٥/١ب)، كتاب الأذان، باب النهي عن الصلاة
إذا أخذ المؤذن في الإقامة، وعزاه لمسدد، وقال: رجاله ثقات. اهـ.
ورواه مالك (١٢٨/١)، كتاب صلاة الليل، باب ما جاء في ركعتي الفجر، عن
شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال: سمع قوم
الإقامة، فقاموا يصلون، فخرج عليهم رسول الله وَلغيره، فقال: ((أصلاتان معاً؟ أصلاتان
معاً؟))، وذلك في صلاة الصبح، في الركعتين اللتين قبل الصبح.
١٣٤

قال ابن عبد البر - في التمهيد (٦٧/٢٢) -: لم تختلف الرواة عن مالك في
إرسال هذا الحديث. فيما علمت إلَّ ما رواه الوليد بن مسلم، فإنه رواه عن مالك عن
شریك، عن أنس اهـ.
ورواه البخاري في التاريخ الصغير (١٨٣/١)، من طريق علي بن حجر، ثنا
محمد بن عمار الأنصاري، عن شريك بن أبي نمر، عن أنس بن مالك قال: أقيمت
الصلاة، فرأى النبي وَ ﴿ ناساً يصلون، فقال: ((أصلاتان؟)).
ثم قال البخاري: حدثني علي بن حجر، ثنا إسماعيل بن جعفر، عن شريك،
عن أبي سلمة عن النبي ( 98 بهذا. وهذا أصح مع إرساله. اهـ.
ورواه أيضاً في التاريخ الكبير (١٨٦/١)، مثل روايته في الصغير وقال:
والمرسل أصح. اهـ.
ورواه ابن أبي حاتم في العلل (١٣٤/١) رقم (٣٦٩)، من طريق إبراهيم بن
طهمان، عن شريك، عن أنس مرفوعاً، فذكره نحوه.
قال أبو حاتم: وقد خالفهما - يعني: محمد بن عمار المؤذن، وإبراهيم بن
طهمان - مالك والثوري والدراوردي عن شريك بن أبي نمر عن أبي سلمة بن
- تحرفت في المطبوع إلى (عن) - عبد الرحمن قال: رأى رسول الله وَلخير، رجلاً
يصلي. مرسل. وهذا أشبه وأصح. اهـ.
ورواه البزار، كما في كشف الأستار (١/ ٢٥٠: ٥١٧) من طريق محمد بن عمار
عن شريك، عن أنس مرفوعاً فذكر نحوه. قال البزار: لا نعلمه عن أنس إلاَّ بهذا
الإسناد. اهـ.
ورواه أبو يعلى (٣٨٧/١٠: ٥٩٨٥) من طريق عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير،
حدثنا علي بن مسهر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله
عنه، قال: رأى رسول الله # رجلاً يصلي والمؤذن يقيم، فقال له رسول الله مثل:
((أصلاتان معاً))؟.
١٣٥

وعبد الغفار بن عبد الله بن الزبير، ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر جرحاً. وذكره
ابن حبان في الثقات.
الجرح (٥٤/٦)؛ الثقات (٤٢١/٨).
ومحمد بن عمرو بن علقمة، صدوق له أوهام، قال ابن معين: ثقة - وقال
مرة - : ما زال الناس يتقون حديثه، قيل ليحيى: ما علة ذلك؟ قال: كان يحدث مرة
عن أبي سلمة بالشيء رأيه، ثم يحدث به مرة أخرى عن أبي سلمة عن
أبي هريرة. أهـ.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد مرسل كما قال الحافظ، لأن أبا سلمة بن عبد الرحمن بن
عوف تابعي لم يدرك النبي وَ ل﴿، وإنما ولد في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه.
انظر: التقريب (ص ٦٤٥). أما رجاله فثقات إلاّ شريك بن عبد الله بن أبي نمر فهو
صدوق احتج به الشیخان وغيرهما .
وقد اختلف الرواة في وصل هذا الحديث وإرساله، كما بينا في التخريج لكن
الذي رجحه الأئمة - البخاري وأبو حاتم وغيرهما _ هو الإِرسال لأن جبال الحفظ
- مالكاً، والثوري، ومعهما الدراوردي، وإسماعيل بن جعفر - أرسلوه ولم يصله إلاَّ
إبراهيم بن طهمان، وهو ثقة يغرب - كما قال الحافظ في التقريب (ص ٩٠) -،
ومحمد بن عمار بن حفص المدني المؤذن، ولم يصل مرتبة الثقات. انظر: التهذيب
(٣٥٨/٩).
فالحديث ضعيف لهذا الإِرسال، خاصة وأن أبا سلمة بن عبد الرحمن ليس من
كبار التابعين الذين صحح بعض الأئمة مراسيلهم.
١ - وله شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ◌َّر، أنه قال:
((إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة)).
رواه مسلم (٤٩٣/١: ٧١٠)؛ وأبو داود (٥٠/٢: ١٢٦٦)؛ والترمذي
١٣٦

(٢٨٢/٢: ٤٢١)؛ والنسائي (١١٦/٢: ٨٦٥، ٨٦٦)؛ وابن ماجه (٣٦٤/١:
١١٥١)؛ وأحمد (٤٥٥/٢، ٥٣١)؛ والدارمي (٣٣٧/١).
٢ - ومن حديث عبد الله بن بُحَينة رضي الله عنه، قال: أقيمت الصبح فرأى
رسول الله* رجلاً يصلي، والمؤذن يقيم، فقال: ((أتصلي الصبح أربعاً)).
رواه البخاري (١٤٨/٢: ٦٦٣)، ومسلم (٤٩٣/١، ٤٩٤: ٧١١)، واللفظ
له؛ والنسائي (١١٧/٢: ٨٦٧)؛ وابن ماجه (٣٦٤/١: ١١٥٣)؛ وأحمد (٣٤٥/٥)؛
والدارمي (٣٣٨/١).
١٣٧

١٤ - باب المواقيت
٢٤٩ - قال(١) الحارث: حدثنا السكن بن نافع، ثنا عمران بن
حُدَير (٢)، عن أبي مِجْلَز قال: أتى رجل رسول الله وَّل، فسأله عن
الصلوات، قال: فصلى رسول الله وَ لقر صلاة الفجر بغلس، ثم صلى(٣)
صلاة العصر بنهار، فلما كان الغد انتظر في صلاة الفجر، حتى قيل ما
يحبسه، ثم صلى، ثم انتظر في صلاة العصر، حتى قيل ما يحبسه، ثم
صلى، ثم قال ◌َّه: ((أين السائل؟)). قال ها أنا ذا. قال ◌َله: ((أَشَهِدْتَنَا
أمس؟)). قال: نعم. قال ◌َله: ((وشهدتنا اليوم؟)). قال: نعم. قال:
[هم٥١] ((أَيَّ (٤) ذلك أردتَ فهو وقت وما بينهما / وقت)).
(١) تأخر هذا الحديث في (ك)، فأتى بعد رقم (٢٦٧).
(٢) في (عم): (جدير).
(٣) سقطت من (عم).
(٤) في ( ك): (أنى).
٢٤٩ - تخريجه:
ذكره الهيثمي (بغية الباحث ١٦٤/١: ١١٢).
وذكره البوصيري (الإتحاف ١٢٥/١ أ)، كتاب المواقيت، باب أوقات
الصلوات، وعزاه الحارث بن أبي أسامة، وقال: هذا إسناد مرسل فيه مقال؛
١٣٨

السكن بن نافع أبو الحسن الباهلي قال فيه أبو حاتم: شيخ، وباقي رجال الإِسناد
ثقات. اهـ.
الحكم عليه :
إسناده حسن لكنه مرسل، لأن أبا مجلز تابعي لم يدرك النبي وَ طار. انظر: جامع
التحصيل (ص ٢٩٦).
قال علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أول ما طلبت الحديث
وقع في يدي كتاب فيه مرسلات عن أبي مجلز فجعلت لا أشتهيها وأنا يومئذ
غلام. اهـ. (جامع التحصيل ص ٩١).
قلت: والمرسل عموماً ضعيف عند أكثر أهل الحديث.
انظر: التمهيد لابن عبد البر (٥/١)؛ شرح العلل (٥٢٩/١).
ولهذا المرسل شاهد صحيح من حديث بريدة بن الحُصَيْب الأسلمي رضي الله
عنه، أن رجلاً أتى النبي صل#، فذكر نحوه.
رواه مسلم (٤٢٨/١، ٤٢٩: ٦١٣)؛ والترمذي (٢٨٦/١: ١٥٢)؛ والنسائي
(٢٥٨/١: ٥١٩)؛ وابن ماجه (٢١٩/١: ٦٦٧)؛ وأحمد (٣٤٩/٥).
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحیح.
وشاهد آخر من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، نحو حديث بريدة.
رواه مسلم (٤٢٩/١: ٦١٤)؛ وأبو داود (٢٧٩/١: ٣٩٥)؛ والنسائي
(٢٦٠/١: ٥٢٣)؛ وأحمد (٤١٦/٤).
١٣٩

٢٥٠ - وقال أبو يعلى: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي،
حدثني أبي، ثنا ابن جريج، عن كثير بن كثير (١)، عن علي(٢) بن عبد الله،
عن(٣) زيد بن حارثة رضي الله عنه قال: سأل رجل رسول الله مَلر عن وقت
صلاة الصبح، فقال وتلاقي: ((صلها معي (٤) اليوم وفي غد))(٥). فلما كان بقاع
نَمِرةٍ(٦) بالجُحْفَةِ(٧) صلاها حين طلع الفجر، حتى إذا كنا بذي طَوى(٨)
أخرها حتى قال الناس: أقبض رسول الله وَل؟ فقالوا: لو صليناها(٩)؟،
فخرج فصلاها أمام الشمس، ثم أقبل على الناس فقال: ((ماذا / قلتم؟))
قالوا: قلنا: لو صلينا. قال ◌َطاهر: ((لو فعلتم أصابكم عذاب)). ثم دعى
السائل فقال (١٠): ((الصلاة ما بين هذين الوقتين))(١١).
(١) ابن المطلب بن أبي وداعة السهمي.
(٢) في (المسند): (عبد الله). وهو علي بن عبد الله الأزدي الباقي.
(٣) في (سد): (بن).
(٤) في ( ك): (في).
(٥) في (المسند): (وغداً).
(٦) في (عم): (يمره)، وهو خطأ. وقاع نمرة: موضع بقُدَيد، وقديد: موضع قرب مكة.
مشارق الأنوار (٣٤/٢)؛ معجم البلدان (٣١٣/٤).
(٧) الجُحْفَة: بضم الجيم وسكون الحاء - مشهورة من المواقيت، وهي قرية جامعة على طريق
المدينة إلى مكة، من المدينة على ثمانية مراحل. مشارق الأنوار (١٦٨/١).
قلت: والذي يترجح عندي أن قاع نمرة المذكور في هذا الحديث هو موضع بالجحفة،
وليس هو الذي بقدید.
(٨) ذو طَوَى: بفتح الطاء والواو، وادٍ بمكة، وقيل: موضع قرب مكة. ولا منافاة بين القولين.
مشارق الأنوار (٢٧٦/١)؛ معجم البلدان (٤٥/٤).
(٩) في (ك) و (المسند): (لو صلينا).
(١٠) في (مح) أعاد هنا (فقال)، ولا محل لها.
(١١) في (المسند) و (المقصد) و (الإتحاف): (الصلاة ما بين هاتين الصلاتين).
١٤٠