النص المفهرس
صفحات 61-80
٢٢٣ - حدثنا (١) أبو كريب، ثنا زيد بن الحباب، ثنا عبد الملك / [عم٤٥] ابن نصير(٢) مولى مروان بن الحكم، ثنا محمد بن إسماعيل الأنصاري، عن يونس أبي(٣) عمران بن أنس(٤)، عن جدته أم أنس، رضي الله عنهما، أنها قالت: رأيت رسول(٥) الله وَ له فقلت له (٦): جعلك الله في الرفيق الأعلى من الجنة(٧)، وأنا معك. قال ◌َ له: ((آمين)). قلت: يا رسول الله علمني عملاً صالحاً أعمله؟ قال وَله: ((أقيمي الصلاة فإنها أفضل الجهاد، واهجري المعاصي فإنها أفضل الهجرة، واذكري الله كثيراً، [فإن](٨) أحب الأعمال إلى الله تبارك وتعالى، أن تلقيه به)). (١) القائل أبو يعلى، وأبو كريب هو محمد بن العلاء الهمداني. (٢) في (عم) و (سد): (بشير)، وفي الإتحاف: (بشر)، وفي معجم الطبراني الكبير: (الحسن)، وهو الصواب. (٣) في (عم) و (سد): (أو). (وفي الإتحاف ومعجم الطبراني الكبير ومصادر الترجمة): (بن)، وهو الصواب. (٤) (في معجم الطبراني الكبير، ومصادر الترجمة): (بن أبي أنس)، إلَّ أنه جاء في بعض نسخ التاریخ الکبیر، كما هنا. (٥) في الإتحاف ومعجم الطبراني: (أتيت). (٦) لفظة (له): ليست في (سد). (٧) أي: جعلك الله مع جماعة الأنبياء في أعلى الجنة. انظر: النهاية (٢٤٦/٢)، مادة: (رفق). (٨) في (مح): (فإني)، وفي رواية الطبراني: (فإنه). ٢٢٣ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١٢٠/١ ب)، كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة، وعزاه لأبي يعلى. ورواه الطبراني في الكبير (١٤٩/٢٥: ٣٥٩)، في ترجمة أم أنس الأنصارية، قال: وليست بأم أنس بن مالك. ٦١ من طريق أبي كريب، به مثله - عدا ما أشرنا إليه في فروق النسخ - ولم يذكر قوله (قال: آمين). قال الهيثمي (المجمع ٧٥/١٠): رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وقال: أم أنس هذه ليست أم أنس بن مالك. من طريق محمد بن إسماعيل الأنصاري عن يونس بن عمران بن أبي أنس، وكلاهما ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً، وبقية رجاله ثقات. اهـ. وقد ذكر الحافظ في الإصابة (٢١٢/٨): أن الطبراني رواه من طريق محمد بن إسماعيل الأنصاري، عن موسى بن عمران بن أبي أنس عن جدته أم أنس. والذي وجدته في معجم الطبراني هو يونس وليس موسى، وكذلك رواية أبي يعلى هنا. ورواه أيضاً (١٢٩/٢٥: ٣١٣) في ترجمة أم سليم والدة أنس بن مالك. من طريق إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، حدثني مِرْبع، عن أم أنس، قالت: يا رسول الله أوصني. فذكر نحوه. قال الهيثمي (المجمع ٢١٨/٤): رواه الطبراني، وفيه إسحاق بن نسطاس، وهو ضعیف. اهـ. وهو كما قال. انظر: الميزان (١٧٨/١). ومربع لم أجد له ترجمة. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد فيه علتان: ١ - محمد بن إسماعيل بن محمد الأنصاري، وهو مجهول الحال. ٢ - يونس بن عمران بن أنس، وهو مجهول. لذا فالحدیث ضعيف. ٦٢ ٣ - باب الأذان ٢٢٤ - قال إسحاق: أخبرنا جرير(١)، عن المغيرة (٢)، عن الشعبي قال: اهتم رسول الله وَ﴿ بالأذان للصلاة وكره أن يَنْفُس(٣) كما تصنع أهل مكة، فكان ◌َاله يبعث(٤) رجالاً إذا حضرت الصلاة فيشغلهم(٥) عن الصلاة (٦)، ورجع عبد الله بن زيد(٧) الأنصاري رضي الله عنه مهتماً بِهَمِّ رسول الله بَّهِ، فَأَتِي في النوم، وقيل: لأي شيء اهتممت؟ قال: لِهِمِّ رسول الله وَله. فقال الذي أتاه: ائت النبي وَ لغيره، فمره أن يؤذن بالصلاة: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلاَّ الله - مرتين - ، أشهد أنَّ محمداً رسول الله - مرتين -، حي على الصلاة - مرتين -، حي على الفلاح - مرتين، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلاَّ الله. ثم قال له (٨): اجعل بين الأذان والإقامة مثل ذلك. قال: فأتى عبدُ الله رضي الله عنه رسولَ الله ◌َ له، فأخبره بذلك. فقال رسول الله وَتليفون: (عَلِّمْهَا بلالاً)). وجاء عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: رأيت مثل ما رأى عبد الله بن زيد، ولكن عبد الله سبقني. ٦٣ * هذا مرسل(٩) صحيح الإسناد، وهو شاهد(١٠) جید لحديث ابن إسحاق المخرج في السنن(١١). (١) هو ابن عبد الحميد الضبي. (٢) هو ابن مقسم الضبي مولاهم. (٣) ينقس: النَّقس الضرب بالناقوس، وهو خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها. والنصارى يُعْلِمون بها أوقات صلاتهم. النهاية (١٠٦/٥)، مادة: (نقس). وقوله: (كما تصنع أهل مكة) لم أجد ما يثبته ولا ينفيه، لكن المشهور - كما سبق - أن هذا من عمل النصارى. (٤) لفظة (يبعث) ساقطة من (حس). (٥) في (ك): (فيعلمهم). (٦) سقط قوله: (فيشغلهم عن الصلاة) من (عم). (٧) في (حس): یزید. (٨) لفظة (له)، ليست في ( ك). (٩) المرسل: هو ما رفعه التابعي إلى النبي ﴾، مسقطاً الواسطة بينه وبين النبي ولفر. هذا هو المشهور عند المتأخرين. أما المتقدمون فقد يطلقونه على كل حديث سقط من إسناده رجل مهما كان موقعه. انظر: التقييد والإيضاح (ص ٥٥)؛ منهج النقد في علوم الحديث (ص ٣٧٠). (١٠) الشاهد: هو كل حديث أتى عن صحابي آخر غير صحابي الحديث الأول سواء كان بلفظه، أو بمعناه. انظر: فتح المغيث (٢٠٨/١). (١١) يأتي تخريجه في الشواهد - إن شاء الله تعالى -. ٢٢٤ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١٣٧/١ ب)، كتاب الأذان، باب بدء الأذان وصفته، وعزاه لإِسحاق بن راهويه. وقال: هذا مرسل صحيح الإسناد، وهو شاهد جيد لحديث ابن إسحاق المخرج في السنن. اهـ. ورواه أبو داود في المراسيل (ص ٢)، باب الأذان، من طريق هشيم، عن المغيرة، به مختصراً، وزاد فيه ذكر الإقامة. ٦٤ الحكم عليه : رجال إسناده كلهم ثقات، إلاَّ أن المغيرة لم يصرح بالسماع من الشعبي وهو مدلس، والشعبي تابعي لم يدرك النبي وَّر. فالحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ للإِرسال، وعنعنة مغيرة. وللحدیث شاهد من حديث عبد الله بن زيد بن عبد ربه رضي الله عنه. روي عنه من طرق كثيرة أمثلها طريق محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبيه، فذكره بطوله، بنحو حديث الباب. رواه أبو داود (٣٣٧/١: ٤٩٩)؛ والترمذي (٣٥٨/١: ١٨٩) مختصراً؛ وابن ماجه (٢٣٢/١: ٧٠٦)، وأحمد (٤٣/٤)؛ والدارمي (٢٦٨/١)؛ وابن خزيمة (١٩١/١، ١٩٣: ٣٧٠، ٣٧١)؛ وابن حبان (٩٣/٣: ١٦٧٧)؛ والدار قطني (٢٤١/١) مختصراً؛ والبيهقي (٣٩٠/١). قال الترمذي: حديث عبد الله بن زید، حدیث صحیح. اهـ. وقال ابن خزيمة (١٩٧/١): وخبر محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الله، عن أبيه، ثابت صحيح من جهة النقل لأن محمد بن عبد الله قد سمعه من أبيه، ومحمد بن إسحاق قد سمعه من محمد بن إبراهيم التيمي، وليس هو مما دلسه محمد بن إسحاق. اهـ. وروى ابن خزيمة (١٩٣/١: ٣٧٢)، عن محمد بن يحيى الذهلي، تصحيحه لهذا الحدیث. وروى البيهقي تصحيحه عن الذهلي، ثم قال: وفي كتاب العلل لأبي عيسى الترمذي قال: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث، يعني حديث محمد بن إبراهيم التيمي - ، فقال: هو عندي صحيح. اهـ. قلت: لم أجد كلام الترمذي - هذا - في كتاب العلل الكبير له، والذي رتبه أبو طالب القاضي، ولم أجده في كتاب العلل الصغير الذي شرحه ابن رجب. ٦٥ ٢٢٥ - [١] قال أبو يعلى: حدثنا زهير بن حرب، ثنا محمد بن الحسن المخزومي، أخبرني أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال(١): إن أبا محذورة رضي الله عنه أذن الظهر وعمر رضي الله عنه بمكة ورفع صوته [حين](٢) زالت الشمس. فقال عمر رضي الله عنه: يا أبا محذورة أما خفت أن تنشق مريطاؤك(٣)؟ قال رضي الله عنه: أحببت أن أُسْمِعَك. فقال عمر رضي الله عنه: إني [عم٤٦] سمعت رسول الله وَ له، يقول: (( / أبردوا بالصلاة إذا اشتد الحر، فإن (٤) الحر من فيح(٥) جهنم، وإن جهنم [تحاجت](٦) حتى أكل بعضها بعضاً، فاستأذنت (٧) الله تبارك وتعالى في نفسين. فأذن(٨) لها، فشدة الحر من فيح(٩) جهنم، وشدة الزمهرير(١٠) من بردها(١١))). [٢] رواه البزار، قال: حدثنا الفضل بن سهل (١٢)، وأحمد بن الوليد(١٣)، قالا: ثنا محمد بن الحسن المخزومي، بهذا. وقال: لا نعلمه مرفوعاً [عن عمر](١٤) إلاَّ من هذا الوجه، ومحمد بن الحسن منكر الحدیث. (١) لفظة (قال)، ليست في ( ك). (٢) في (مح) و (حس): (حتى)، وما أثبته أليق بالسياق. (٣) تحرفت في (ك) إلى: (من نطاقك). والمريطاء هي الجلدة التي بين السرة والعانة. انظر: النهاية (٣٢٠/٤)، مادة: (مرط). (٤) في المقصد العلي والإتحاف: (فإن شدة الحر). (٥) فيح: الفيح سطوع الحر وفورانه. النهاية (٣/ ٤٨٤)، مادة: (فيح). (٦) في (عم) و (سد): غير منقوطة، وفي (مح): تحاجب. وتحاجت بمعنى اشتكت، كما عند البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. (٧) في (حس): (فاستأذن). ٦٦ (٨) من قوله: (فأذن لها) إلى قوله: (إلَّ من هذا)، ساقط من (حس). (٩) سقطت لفظة (فيح) من (سد). (١٠) الزمهرير: شدة البرد، وهو الذي أعده الله عذاباً للكفار في الدار الآخرة. النهاية (٣١٤/٢)، مادة: (زمهر). (١١) في المقصد العلي والإتحاف والمجمع: (من زمهريرها). (١٢) ابن إبراهيم الأعرج أبو العباس البغدادي. (١٣) ابن أبان، أبو جعفر الكرابيسي. (١٤) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك) والإتحاف وكشف الأستار وزوائد البزار لابن حجر. ٢٢٥ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المقصد العلي (ص ٢٦٧: ١٨٧)، ورمز له بـ (ك) علامة أنه من مسند أبي يعلى الكبير. وذكره في (المجمع ٣٠٦/١)، وعزاه لأبي يعلى والبزار، وقال: وفيه محمد بن الحسن بن زبالة نسب إلى وضع الحديث. وذكره البوصيري (الإتحاف ١٢٧/١ ب)، وذكر رواية البزار وكلامه على الحديث، ثم قال - في محمد بن الحسن - : كذبه ابن معين، وأبو داود، ونسبه الساجي إلى وضع الحدیث. وروى المرفوع منه دون القصة البزار، كما في كشف الأستار (١٨٨/١ : ٣٦٩)؛ وزوائد البزار لابن حجر (ص ٥٩٢: ٢٢٤)، وهي التي ذكر الحافظ هنا في الأصل. ورواه أيضاً ابن عدي في الكامل (٣٨٨/١)، بدون ذكر القصة، من طريق محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي، به. ورواه أيضاً بقصته في ترجمة محمد بن الحسن بن زبالة (٦/ ٢١٨٠). وروى القصةَ وأَمْرَ عمرَ بالإِبرادِ دون المرفوع من الحديث: ١ - عبد الرزاق في المصنف (٥٤٥/١: ٢٠٦٠)، من طريق عكرمة بن خالد قال: قدم عمر مكة ... فذكر نحوه. ٦٧ ورجاله ثقات إلاّ أن عكرمة بن خالد لم يسمع من عمر - قاله أحمد - فيكون منقطعاً. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٣٩). ٢ - والبيهقي في السنن (٤٣٩/١)، من طريق ابن أبي مليكة أن عمر بن الخطاب قدم مكة ... فذكره. وفيه انقطاع لأن ابن أبي مليكة لم يسمع من عمر. انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص ١١٣)؛ جامع التحصيل (ص ٢١٤). ٣ - ورواه أيضاً (٣٩٧/١)، من طريق ابن أبي مليكة عن أبي محذورة: وهذا متصل لكن هذه الرواية مختصرة، وليس فيها ذكر الأمر بالإِبراد، وفيها أبو عامر الخزاز صالح بن رستم: صدوق كثير الخطأ. التقريب (ص ٢٧٢). الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً. لأن في إسناده محمد بن الحسن، وهو متروك، وأسامة بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف. لكن لقصته أصل عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه من غير طريق محمد بن الحسن كما مر في التخريج. وأما المرفوع من الحديث فثابت عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم، سوى عمر رضي الله عنه؛ فلم يصح عنه مرفوعاً، قاله الترمذي (٢٩٦/١)، بعد ح (١٥٧)، والبزار - كما تقدم في التخريج - ومنها: ١ - عن أبي هريرة، وابن عمر رضي الله عنهم، عن رسول الله وَليل أنه قال: ((إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم)). رواه البخاري (١٥/٢: ٥٣٣، ٥٣٤)؛ ورواه مسلم (٤٣٠/١: ٦١٥)؛ وأبو داود (٢٨٤/١: ٤٠٢)؛ والترمذي (٢٩٥/١: ١٥٧)؛ والنسائي (٢٤٨/١: ٥٠٠)؛ وابن ماجه (٢٢٢/١: ٦٧٧، ٦٧٨)؛ ومالك (١٦/١) عن أبي هريرة وحده. ٢ - وعن أبي سعيد عن النبي وَ ل﴾، نحوه. رواه البخاري (١٨/٢: ٥٣٨)؛ وابن ماجه (٢٢٣/١: ٦٧٩)؛ وأحمد (٥٩/٣)؛ وأبو يعلى (٤٨٠/٢: ١٣٠٩). ٣ - وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: أذن مؤذن النبي ◌َّ﴿ الظهر، فقال: ٦٨ ((أبرد أبرد - أو قال: انتظر انتظر - وقال: شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة)) حتى رأينا فيء التلول. رواه البخاري (١٨/٢: ٥٣٥)، واللفظ له؛ ومسلم (٤٣١/١: ٦١٦)؛ وأبو داود (٢٨٣/١: ٤٠١)؛ والترمذي (٢٩٧/١: ١٥٨)؛ وابن خزيمة (١٦٩/١: ٣٢٨). ٤ - ولآخر الحديث شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ له: ((اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب أكل بعضي بعضاً. فأذن لها بنفسين: نفسٌ في الشتاء، ونفسٌ في الصيف. فهو أشد ما تجدون من الحر، وأشد ما تجدون من الزمهرير)) متفق عليه. البخاري (١٨/٢: ٥٣٧)، و (٣٣٠/٦: ٣٢٦٠)؛ ومسلم (٤٣١/١ : ٦١٧). ٦٩ ٢٢٦ - وقال الحارث: حدثنا داود بن رُشَيد، ثنا أبو حَيْوَةٍ(١)، ثنا سعيد بن سنان، عن أبي (٢) الزاهرية، عن كثير بن مرة الحضرمي رضي الله عنه قال(٣): إن رسول الله صل﴿ل قال: ((أول من أذن في السماء جبريل عليه الصلاة والسلام)) فسمعه عمر وبلال رضي الله عنهما، فأقبل عمر رضي الله عنه فأخبر النبي و 18 بما سمع (٤). ثم أقبل بلال رضي الله عنه فأخبر النبي ◌َله بما سمع. فقال له(٥) رسول الله وَله: ((سبقك(٦) عمر. یا بلال أذن کما سمعت)». قال: ثم أمره النبي وَلهر، أن يضع أصبعيه في أذنيه استعانة بها(٧) على الصوت. . (١) هو شريح بن يزيد الحضرمي الحمصي المؤذن. (٢) هو حُدَيْر بن كريب الحضرمي. (٣) لفظة (قال)، ليست في ( ك). (٤) قوله: (بما سمع)، ساقط من (حس). (٥) لفظة (له)، ليست في (عم) و (سد) و (حس). (٦) قوله: (سبقك عمر) إلى قوله: (ثم أمره النبي وَ ل#): ساقط من (حس). (٧) في (عم) و (سد) و (ك) والإتحاف: (بهما). ٢٢٦ - تخريجه: ذكره الهيثمي (بغية الباحث ١٦٥/١ : ١١٣). وذكره البوصيري (الإتحاف ١٣٨/١ أ)، كتاب الأذان، باب بدء الأذان وصفته، وعزاه للحارث بن أبي أسامة، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف سعيد بن سنان. اهـ. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد مرسل ضعيف جداً، لأن كثير بن مرة لم يدرك النبي وَؤ 9، ولأن في إسناده أبا مهدي سعيد بن سنان وهو متهم بالوضع. ٧٠ ٤ - باب مؤذن النبي وَل﴾(١) ٢٢٧ - [١] قال الحارث: حدثنا رَوْح بن عُبادة، ثنا موسى بن عُبيدة، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان للنبي وَل﴾، مؤذنان أحدهما: بلال. والآخر: عبد العزيز بن الأصم (٢) رضي الله عنهما. [٢] قال أبو نعيم: حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث، به (٣). [٣] رواه أبو قُرَّة الزَّبِيدي في سننه: من طريق موسى بن عبيدة(٤)، به سواء(٥)، وزاد: (وكان بلال رضي الله عنه يؤذن بليل، يوقظ النائم، وكان ابن أم مكتوم رضي الله عنه، يتوخى الفجر فلا يخطئه). * وكأن عبد العزيز بن الأصم رضي الله عنه، على هذا هو ابن أم مكتوم، والله أعلم. (١) لم أجد هذا الباب - مع حديثه في ( ك). (٢) عبد العزيز بن الأصم، ذكره الحافظ في الإصابة (١٨٨/٤) (القسم الأول) وسماه عبد شمس بن الأصم، وذكر أن أبا نعيم ذكره في كتابه - معرفة الصحابة - (في بعض النسخ) ثم روى حديث الحارث المتقدم، قال الحافظ: وهذا غريب جداً، وموسى - ابن عبيدة - ضعيف. قلت: قوله: (عبد شمس) تصحيف من النساخ وإنما هو (عبد العزیز): وقد أوضحت زيادة أبي قرة الزبيدي أن عبد العزيز بن الأصم هو ابن أم مكتوم، وإنما الذي حصل في رواية ٧١ الحارث، وأول رواية أبي قرة هو تسميته (عبد العزيز) ونسبته إلى جده، وهو مختلف في اسمه فقيل: عبد الله، وقيل: عمرو، وقيل: الحصين، فلعل ما ذكر في هذا الحديث من باب الاختلاف في اسمه. والأكثر على أن اسمه: عمرو بن قيس بن زائدة ابن الأصم القرشي وهو ابن أم مكتوم المؤذن الأعمى، وأمه أم مكتوم: عاتكة بنت عنكثة المخزومية. صحابي جليل كان النبي ول# يستخلفه على المدينة يصلي بالناس في أكثر غزواته. شهد القادسية واستشهد بها، وقيل: بعد رجوعه إلى المدينة. (أسد الغابة ٢٢٨/٣، ١٢٧/٤؛ التجريد ٣٥٨/١ - ٤١٦؛ الإصابة ١٨٨/٤ - ٢٨٤) (القسم الأول). (٣) أي: بسنده المتقدم ذكره. (٤) في (عم): عبيد. (٥) أي: بسند الحارث ولفظه. ٢٢٧ - تخريجه: رواه أبو نعيم (معرفة الصحابة ٢/ ٦٠ أ) (في ترجمة عبد العزيز بن الأصم)، من طريق الحارث بن أبي أسامة، به مثله. وليس بزائد، بناء على ما قررته في ترجمة (عبد العزيز بن الأصم) من أنه هو ابن أم مكتوم لأن الحديث مخرج في صحيح مسلم، من رواية عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، ولذلك لم يذكره الهيثمي في بغية الباحث. ولا البوصيري في الإتحاف. وأخرجه مسلم (٢٨٧/١: ٣٨٠، ٧٦٨/٢: ١٠٩٢)، من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع، عن ابن عمر قال: (كان لرسول الله وَ لاغير، مؤذنان: بلال، وابن أم مكتوم الأعمى)، فقال رسول الله وَله: ((إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم)) ولم يذكر مسلم المرفوع من الحديث في الموضع الأول. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢١٧/١)، من طريق عبيد الله، به فذكره دون المرفوع. الحكم عليه : الحدیث بإسناد الحارث ضعيف لضعف موسى بن عبيدة، لکن تابعه عبيد الله بن عمر - كما في رواية مسلم وابن أبي شيبة - فزال ما نخشاه من قلة ضبطه فالحديث ٧٢ صحيح لغيره. ١ - وقد ثبت في صحيح البخاري ومسلم وغيرهما من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أنه مَّر، قال: ((إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم)». زاد البخاري: ثم قال: وكان رجلاً أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت. وهذه الزيادة عند مالك في الموطأ لكنها مرسلة. البخاري (٩٩/٢: ٦١٧)؛ ومسلم (٧٦٨/٢: ١٠٩٢)؛ والموطأ (٧٤/١، ٧٥)، وهذا صريح في أنه كان له وَلچر، مؤذنان. ٢ - وعن عائشة رضي الله عنها، مرفوعاً، مثل حديث ابن عمر، دون قوله: ثم قال ... الحديث. البخاري (١٠٤/٢: ٦٢٢)؛ ومسلم (٧٦٨/٢: ١٠٩٢)، ولم يذكر مسلم لفظه وإنما أحال على حديث ابن عمر، ولم يعطه المحقق رقماً. ٣ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَلّه: ((لا يمنعن أحداً منكم أذان بلال من سحوره فإنه يؤذن بليل، ليرجع قائمكم ويوقظ نائمكم ... )) الحديث. رواه البخاري (١٠٣/٢: ٦٢١)، ومسلم (٧٦٨/٢: ١٠٩٣)؛ وأبو داود (٧٥٩/٢: ٢٣٤٧)؛ والنسائي (١٤٨/٤: ٢١٧٠)؛ وابن ماجه (٥٤١/١: ١٦٩٦)؛ وأحمد (٤٣٥/١). ٧٣ ٥ - باب صفة الأذان وموضعه ٢٢٨ - [قال](١) الحارث: حدثنا محمد بن عبد الله(٢)، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه رضي الله عنه: (أنه كان يؤذن مثنى، مثنى، ويوتر(٣) الإِقامة). (١) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك). (٢) ابن عبد الأعلى الأسدي الكوفي، أبو يحيى ابن كُنَاسة. (٣) في (ك): (ويقيم)، وهو تحريف. ٢٢٨ - تخريجه: ذكره الهيثمي (بغية الباحث ١٦٦/١ : ١١٤). والبوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٠ أ) وعزاه للحارث. وروى ابن أبي شيبة في المصنف (٢٠٥/١)، من طريق عَبْدة، عن هشام، عن عروة، أن أباه کان یشفع الأذان ویوتر الإقامة. وهذا إسناد صحيح، وقد كان وقع في نفسي أن ما هنا خطأ، صوابه: (عن هشام بن عروة، أن أباه)، لكن وجدت الإِسناد في النسخة التي حققها الأعظمي (٧/٢: ٢١٠٦)، كما هنا، فصار هذا من فعل الزبير بن العوام، وليس كما في حديث الباب، من فعل ولده عروة - والله أعلم - . ٧٤ الحكم عليه : الحديث بهذا الإِسناد صحيح، وهو موقوف على عروة بن الزبير - فعله - . وتثنية الأذان وإفراد الإقامة صحيح ثابت عن النبي و له، قال أنس رضي الله عنه: ((أمر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة، إلاَّ الإقامة)». رواه البخاري (٨٢/٢: ٦٠٥)، واللفظ له؛ ومسلم (٢٨٦/١: ٣٧٨)؛ وأبو داود (٣٤٩/١: ٥٠٨)؛ والترمذي (٣٦٩/١: ١٩٣)؛ والنسائي (٣/٢: ٦٢٧)؛ وابن ماجه (٢٤١/١: ٧٢٩، ٧٣٠). وفي الباب أيضاً: عن عبد الله بن زيد، وأبي محذورة، وابن عمر. ٧٥ ٢٢٩ - [قال](١) مسدد: حدثنا حماد(٢) بن زيد، عن أيوب(٣)، عن ابن أبي مُلَيْكة، أو عن (٤) غيره من أهل مكة، قال: (إن النبي ◌َّه أمر بلالاً رضي الله عنه، أن يؤذن فوق ظهر الكعبة)(٥). (١) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك). (٢) في (ك): (خالد)، وهو تحريف. (٣) هو السختياني. (٤) لفظة (عن)، ليست في ( ك). (٥) اختصر الحافظ الحديث هنا، وقد ذكره في كتاب السيرة والمغازي، باب غزوة الفتح، برقم (٤٣٠٥) بهذا السند، ولفظه: ((إن النبي *، أمر بلالاً رضي الله عنه، أن يؤذن يوم الفتح على ظهر الكعبة، والحارث بن هشام وصفوان بن أمية قاعدان أحدهما بجنبي صاحبه يشيران إلى بلال رضي الله عنه، يقول أحدهما: انظر إلى هذا العبد؟ فقال الآخر: إن يكرهه الله يغيره)). ٢٢٩ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإِتحاف ١٤١/١ أ)، كتاب الأذان، باب في الأذان على ظهر الكعبة، بلفظه تماماً، كما عند الحافظ في السيرة والمغازي، وعزاه لمسدد. الحكم عليه : الحدیث بهذا الإسناد فیه علتان: إحداهما: شك أحد الرواة حيث قال: (عن ابن أبي مليكة أو عن غيره من أهل مكة)، ولم يعين ذلك الغير، وعلى هذا يكون في إسناده مبهم، والمبهم مجهول. الأخرى: الإِرسال لأن ابن أبي مليكة لم يشهد القصة وإنما هو تابعي، وأيوب لم يسمع من أحد من الصحابة رضي الله عنهم، فالحديث بهذا الإسناد ضعيف. " ولهذا الحديث شاهد مرسل رواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٢٢٤/١)، وأبو داود في المراسيل (ص ٣)، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه: (أن النبي (وَلول أمر بلالاً ... ) الحديث، وإسناد أبي داود صحيح. ٧٦ ٦ - باب التأذين قبل الفجر في رمضان ٢٣٠ - قال(١) إسحاق: أخبرنا (٢) أحمد بن أيوب(٣)، عن أبي حمزة الشُّكَّري، عن جابر(٤)، عن أبي نصر(٥) قال: قال بلال رضي الله عنه: أذنتُ بليل(٦) فقال النبي / وبَّ: ((منعتَ الناسَ من الطعام [عم ٤٧] والشراب. انطلق فاصعد فناد: ألا إن العبد قد نام)). فانطلقت وأنا أقول: لیت بلالاً لم تلده أُه وابتل من نضح(٧) دمٍ جبينه فناديت ثلاثاً: ألا إن العبد قد (٨) نام. هذا إسناد(٩) ضعيف وفيه انقطاع. (١) سقطت لفظة (قال) من (عم) و (سد) .. (٢) في ( ك): (حدثنا). (٣) هو الضبي السمر قندي. (٤) هو ابن يزيد الجعفي. (٥) هو خيثمة بن أبي خيثمة البصري. (٦) سقط قوله: (بليل، فقال) من ( ك). (٧) في (عم) و (سد): فضح - بالفاء -. (٨) سقطت لفظة (قد) من ( ك). (٩) في (عم): (إسناده). ٧٧ . ٢٣٠ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١٤١/١ أ)، كتاب الأذان، باب السنة في الأذان لصلاة الصبح قبل طلوع الفجر - وعزاه لإِسحاق بن راهويه وقال: هذا إسناد ضعيف، وفيه انقطاع. اهـ. ورواه الدولابي في الكنى (٢/ ١٤٠)، من طريق جابر عن أبي نصر، قال: أذن بلال، فذكره. الحكم عليه : الحدیث بهذا الإسناد فيه ثلاث علل: ١ - جابر الجعفي، وهو رافضي متروك. ٢ - أبو نصر البصري، وهو ضعيف جداً. ٣ - أبو نصر البصري لم يدرك بلالاً رضي الله عنه، وإنما هو تابعي صغير، فالإِسناد منقطع. وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً. وقد روي هذا الحديث عن ابن عمر وأنس رضي الله عنهم، وروي عن غيرهما مرسلاً. سے أما حديث ابن عمر فرواه أبو داود (٣٦٣/١: ٥٣٢)؛ والدارقطني (٢٤٤/١)؛ والطحاوي (١٣٩/١)؛ والبيهقي (٣٨٣/١)، من طريق حماد بن سلمة عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن بلالاً ... فذكره بنحوه. وإسناده صحيح، لكن أعله الحفاظ وقالوا: إن حماد بن سلمة وَهِمَ في رفعه والصواب أنه موقوف على عمر رضي الله عنه، من فعله مع مؤذنه. قال محمد بن يحيى الذهلي: حديث حماد بن سلمة عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن بلالاً أذن قبل طلوع الفجر، شاذ غير واقع على القلب، وهو خلاف ما رواه الناس عن ابن عمر. اهـ. يعني حديث ((إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا ... )). رواه عنه البيهقي (٣٨٣/٢). ٧٨ وقال الترمذي (٣٩٤/١، ٣٩٥): هذا حديث غير محفوظ. ثم نقل عن علي ابن المديني أنه قال: حديث حماد بن سلمة عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي و 18، هو غير محفوظ وأخطأ فيه حماد بن سلمة. وقال أبو حاتم (العلل لابن أبي حاتم ١١٤/١: ٣٠٨): حديث حماد بن سلمة خطأ. اهـ. وذكر الدار قطني وغيره أن سعيد بن زربي تابع حماد بن سلمة في رواية هذا الحديث عن أيوب لكن قالوا: سعيد ضعيف. انظر: علل الدارقطني (٤/ ١١٢ ب). وقال الحافظ (الفتح ١٠٣/٢)، اتفق أئمة الحديث: علي ابن المديني، وأحمد بن حنبل، والبخاري، والذهلي، وأبو حاتم، وأبو داود، والترمذي، والأثرم، والدار قطني على أن حماداً أخطأ في رفعه وأن الصواب وقفه على عمر بن الخطاب، وأنه هو الذي وقع له ذلك مع مؤذنه، وأن حماداً انفرد برفعه. اهـ. وقال ابن الجوزي (العلل المتناهية ٣٩٦/١): وهذه الأحاديث لا تثبت. ثم تكلم عليها. وأما حديث أنس فرواه الدارقطني (٢٤٥/١)، من طريق قتادة عن أنس بلفظ مقارب. وقال: تفرد به أبو يوسف عن سعيد - ابن أبي عروبة - ، وغيره يرسله عن سعيد، عن قتادة، عن النبي ◌َّهر. ثم رواه من طريق سعيد عن قتادة أن بلالاً، فذكره. قال: والمرسل أصح. ورواه البزار، كما في كشف الأستار (١٨٤/١: ٣٦٤)، والدار قطني (٢٤٥/١)، من طريق الحسن عن أنس، نحوه. قال البزار: لا نعلم رواه عن الحسن عن أنس إلاَّ محمد بن القاسم، وقد تقدم ذكرنا له، تفرد به عن أنس. اهـ. وقال الدار قطني: محمد بن القاسم الأسدي، ضعيف جداً. اهـ. ورواه عبد الرزاق في المصنف (٤٩١/١: ١٨٨٨)، من طريق معمر عن أيوب قال: أذن بلالٌ ... فذكره. وسنده معضل فأيوب لم يسمع من أحد من الصحابة. ٧٩ . ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٢١/١)، من طريق أشعث عن الحسن مرسلاً. وأشعث هو ابن سوار وهو ضعيف. ورواه الدارقطني (٢٤٤/١)؛ والبيهقي (٣٨٤/١)، من طريق حميد بن هلال أن بلالاً ... فذكره. وحميد لم يدرك بلالاً . قال الحافظ في الدراية (١١٩/١): وهذا مرسل قوي. وقال أيضاً في الفتح (١٠٣/٢) بعد إشارته لتلك الطرق السابقة: وهذه طرق يقوي بعضها بعضاً قوة ظاهرة. اهـ ٨٠