النص المفهرس
صفحات 401-420
١٤٠ - قال(١) أبو يعلى: حدثنا الجراح بن مخلد، ثنا عمر بن يونس، ثنا المفضل بن ثواب(٢) - رجل من أهل اليمن - حدثني حسين بن وداع (عن أبيه)(٣) عن سيف(٤) بن عبيد الله الحميري، قال: دخلت أنا ورجال معي على عائشة رضي الله عنها فسألناها عن الرجل يمسّ فرجه، وعن المرأة تمسّ فرجها، فقالت: سمعت رسول الله مَلو / يقول: [٤٥] (ما أبالي إياه مسست أو أنفي))(٥). (١) قوله: (قال)، ليست في (عم). (٢) في المسند: (أيوب). (٣) زيادة من المسند، وهي هكذا في نصب الراية (٦٠/١)؛ والمجمع (٢٤٤/١)؛ والتلخيص الحبير (١٣٦/١)، وفيه وفي نصب الراية: (حسين بن أوزع)، وفي بعض نسخ التلخيص: (ذراع)؛ وفي إتحاف الخيرة (ص ٢٨٦: ١٨٨): (أودع)؛ وفي المجمع (٢٤٤/١): (دفاع)، وذكر المعلق أنه في زوائد أبي يعلى للهيثمي: (فادع)، ورجحه محقق المسند، مع أنه ذكر أن في أصليه: (أودع). (٤) في (سد): (يوسف). (٥) الحديث في المسند (٢٨٦/٨، ٢٨٧: ٤٨٧٥)، وكذا المقصد (ص ٢٢٨: ١٤٥)؛ والمجمع (٢٤٤/١). ١٤٠ - تخريجه: لم أجد أحداً أخرجه غير أبي يعلى في مسنده، ويظهر ذلك من صنيع الأئمة فإن الزيلعي، والحافظ، والهيثمي لم يعزوه لغيره. الحكم عليه : قال الهيثمي في المجمع (٢٤٤/١): رواه أبو يعلى من رواية رجل من أهل اليمامة، عن حسين بن دفاع، عن أبيه، عن سيف، وهؤلاء مجهولون، وهو أقل ما یقال فيهم. وقال الحافظ في التلخيص (١٣٦/١): إسناده مجهول. ٤٠١ . وقال حسين أسد في تحقيقه للمسند (الإِحالة السابقة): إسناده مسلسل بالمجاهيل، ثم ذكر أنه يشهد له حديث طلق بن علي - وهو أشهر حديث في هذا الباب وأصحه - أخرجه أحمد (٢٢/٤، ٢٣)، وأبو داود (١٢٧/١)، ح (١٨٢)، والترمذي (١٣١/١: ٨٥)، والنسائي (١٠١/١)، وابن ماجه (١٦٣/١: ٤٨٣)، وابن حبان في صحيحه (الإِحسان ٢٢٣/٢: ١١١٦، ١١١٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٧٥/١، ٧٦)، والبيهقي (١٣٤/١)، وغيرهم، بلفظ (هل هو إلاَّ بضعة منك)، وصححه ابن حزم في المحلَّى (٣٢٣/١). 2 ٠٠١ ٤٠٢ ٣٩ - باب الوضوء من النوم ١٤١ _ إسحاق: أخبرنا يحيى بن آدم، ثنا المسعودي، عن حمّاد، عن إبراهيم(١)، عن عبد الله، قال: إذا نام أحدكم مضطجعاً(٢)، فليتوضأ، فقيل له: كان النبي ◌َله ينام مضطجعاً(٣) فلا يتوضأ، فقال: لستم كرسول الله *، ولو كان من رسول الله شيء(٤) علمه. (١) في (ك): بياض بعد (إبراهيم) بمقدار كلمة. (٢) في (عم): (مضجعاً). (٣) في (عم): (مضجعاً). (٤) في (مح) بدون الهمزة، ولذلك معنى، وهو أن رسول الله ﴿ كان تنام عيناه ولا ينام قلبه، أما بإثبات الهمزة، فواضح وهو أنه يخبر بطريق الوحي، وإنما اعتمدت ما في النسخ الأخرى لأنه كذلك في إتحاف الخيرة (ص ٢٨٧ : ١٨٩). ١٤١ - تخريجه: لم أجد من أخرجه بهذا السياق غير إسحاق في مسنده، لكن أخرج عبد الرزاق في مصنفه (١٣٠/١: ٤٨٨، باب الوضوءمن النوم)، عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، قال: سألته عن الرجل ينام وهو راكع أو ساجد قال: لا يجب عليه الوضوء حتی یضع جنبه. قلت: الضمير في قوله (سألته) غالباً ما يعود على ابن مسعود لأنه إمام أهل الكوفة في زمانه، وإليه المرجع في الحديث والفتوض، وَإِزَاهِيمُ مَنْ أَخَصَ تَلاَمِيذَهُ، الفتوى ٤٠٣ وهذا إسناد غاية في الصحة، إلاَّ أن ا+ن أبي شيبة في المصنف (١٣٢/١ - ١٣٣، من قال: ليس على من نام ساجداً أو قاعداً وضوء)، أخرجه من طريقين عن إبراهيم موقوفاً عليه، لكن هذا إن شاء الله لا يؤثر؛ بدليل أن إبراهيم يرسل ذلك ويرفعه إلى النبي #، وهو ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (الإِحالة السابقة) حدثنا شريك، عن منصور، عن إبراهيم، قال: كان النبي 3 18 ينام في ركوعه، وسجوده ثم يصلي ولا يتوضأ، فلعله سأل ابن مسعود ليتثبت، أو أنه سأله قبل أن يكون عنده حديث مرفوع، ثم صار يفتي به الناس كما هو حال كثير من أئمة التابعين. كما أخرج عبد الرزاق (الإِحالة السابقة)، عن ابن التيمي، عن فطر، عن عبد الكريم بن أبي أمية أن علياً، وابن مسعود، والشعبي قالوا في الرجل ينام وهو جالس: ليس عليه وضوء، إلاَّ أن عبد الكريم هو ابن أبي المخارق وهو ضعيف. انظر: التقريب (ص ٣٦١)، كما أنه لم يدرك علياً ولا ابن مسعود. وكذا قال الهيثمي في المجمع (٢٤٨/١). الحكم عليه : هذا إسناد فيه ضعف لأجل اختلاط المسعودي، ويحيى بن آدم لم تتحدد روايته عنه، إلاّ أنه بمتابعاته وشواهده حسن لغيره، ومن شواهده التي يتقوّى بها: ١ - حديث أنس بن مالك رضي الله عنه وسيأتي قريباً. ٢ - عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان ينام جالساً ثم يصلي ولا يتوضأ أخرجه مالك في الموطأ بإسناد صحيح. ٣ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ليس على المحتبي النائم، ولا على القائم النائم، ولا على الساجد النائم وضوء، حتى يضطجع، فإذا اضطجع توضأ. أخرجه البيهقي في سننه (١٢٢/١، ١٢٣)، وقال الحافظ في التلخيص (١٢٩/١) إسناده جید. وفي الباب عن ابن عباس، وأبي أمامة، وابن سيرين وغيرهم موقوف عليهم. ٤٠٤ انظر: (مصنف ابن أبي شيبة ١٣٢/١ - ١٣٣). أما نوم النبي صل مضطجعاً حتى ينفخ فهو ثابت من طريق عدد من الصحابة، منهم ابن عباس، وعائشة، وابن مسعود. انظر: البخاري (الفتح ٢٣٨/١)؛ ومسلم (٥٢٥/١ - ٥٣١)؛ ومصنف ابن أبي شيبة (١٣٢/١ - ١٣٣). ٤٠٥ ١٤٢ - وقال الحارث: حدثنا محمد بن عمر، ثنا أسامة بن زيد(١)، عن أبيه زيد بن أسلم عن عمر رضي الله عنه، قال: (٢) إذا وضع جنبه(٣) توضأ. . (١) في بغية الباحث: زيادة (بن أسلم). ٠٠ (٢) في (مح) و (حسن) و (سيد) زيادة: (كان) ولا معنى لها، وما أثبته من (ك) و (عم) وبغية الباحث. (٣) في (ك): (فليتوضأ). (٤) الحديث في بغية الباحث (١٣٠/١: ٨٤، كتاب الطهارة، باب ما جاء في النوم). ١٤٢ - تخريجه: هذا الأثر أخرجه البيهقي في سننه (١١٩/١، كتاب الطهارة، باب الوضوء من النوم)، من طريق الواقدي، به، مثله، وزيادة (أحدكم). ومالك في الموطأ (١٢١/١، كتاب الطهارة، باب وضوء النائم إذا قام إلى الصلاة)، عن زيد بن أسلم، به، نحوه. ومن طريق مالك أخرجه، عبد الرزاق في المصنف (١٢٩/١: ٤٨٢، باب الوضوء من النوم)، وابن أبي شيبة (١٣٢/١، من قال: ليس على من نام ساجداً أو قاعداً وضوء)، والبيهقي (الإِحالة السابقة) ثم قال: هذا مرسل. الحكم عليه : هذا إسناد مرسل - كما حكم عليه البيهقي - وذلك أن زيد بن أسلم لم يدرك عمر، بل ولا من دون عمر، كجابر وأبي هريرة رضي الله عنهم، انظر: جامع التحصيل (ص ١٧٨)، وكذا حكم عليه بالإِرسال البوصيري في الإتحاف (ص ٢٩١)، أما ضعف الواقدي فقد زال بمتابعة مالك له. ٤٠٦ ١٤٣ _ (١) حدثنا محمد بن عمر، ثنا ابن أبي سبرة (٢)، عن عاصم بن عبيد الله(٣)، (عن حرملة) (٤) - مولى زيد - قال: استفتيت زيد بن ثابت في النوم قاعداً، فلم ير به بأساً، قلت: أرأيت إن وضعت جنبي؟ قال: توضأ. (١) أي وقال الحارث في مسنده أيضاً، والحديث في بغية الباحث (١٣١/١: ٨٥، كتاب الطهارة، باب ما جاء في النوم). (٢) في (ك): تصحفت إلى (أسرة). (٣) في (حس): (عبد الله) مكبر. (٤) زيادة من بغية الباحث، ويؤيدها سياق الإِسناد فإن مولى زيد حرملة، ليس عاصماً كما سيأتي في تراجمهما، أما إتحاف الخيرة (كتاب الطهارة، باب: ٣٢) - المخطوطة - فهي مثل المطالب. ١٤٣ - تخريجه: لم أجد من أخرجه غير الحارث في مسنده. الحكم عليه : هذا إسناد مظلم، فيه متروكان الواقدي وابن أبي سبرة، وضعيف هو عاصم بن عبيد الله. ٤٠٧ [عم٣٠] ١٤٤ _ (١) حدثنا محمد بن عمر، ثنا مخرمة بن بكير(٢) /، عن أبيه، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، وعن (أبيه عن)(٣) عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنهما، قالا: من نام على كل حال لا يعقل(٤)، فعليه الوضوء. (١) أي وقال الحارث في مسنده، وهو في بغية الباحث (ص ١٢٩: ٨٣، كتاب الطهارة، باب ما جاء في النوم). (٢) في ( ك): (بكر). (٣) زيادة من (سد)، وكذا هو ثابت في بغية الباحث، وأيضاً إتحاف الخيرة (ص ٢٩٣: ١٩٥). (٤) في (عم) و (سد): (يغفل) بالموحدة فيهما. ١٤٤ - تخريجه: لم أجد من أخرجه من هذا الوجه غير الحارث في مسنده، إلاّ أن الطبراني أخرجه - مرفوعاً - في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (ج ١، ل ٤٥، كتاب الطهارة، باب الوضوء من النوم)، حدثنا محمد بن يونس العَصْفَري، ثنا إسحاق بن إبراهيم، السوَّاق، ثنا عبد القاهر بن سعيد، ثنا الحسن بن أبي جعفر، عن لَيْث ابن أبي سُلَيم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله وَله: ((من نام وهو جالس فلا وضوء عليه، وإذا وضع جنبه فعليه الوضوء)) لم يروه عن ليث إلاَّ الحسن، تفرد به عبد القاهر. اهـ. قال الهيثمي في المجمع (٢٤٧/١): فيه الحسن بن أبي جعفر، الجَفْري، ضعَّفه البخاري وغيره، وقال ابن عدي له أحاديث صالحة ولا يَتَعَمَّد الكذب. قلت: کان الأولی به رحمه الله أن یبیِّن أن الجمهور علی عدم الاحتجاج به وأن یذکر جرح البخاري فإنه شديد حيث قال: (منكر الحديث)، وكذا قال الفلَّس، وعدم الكذب لا يعني الضبط والاتقان فكم من صادق في كلامه، شديد الغَفْلة فاحش الغلط، ولذا قال ابن حبان: كان الجَفْري من المتعبدين المجابين الدعوة، ولكنه ممن غَفَل عن صناعة الحديث فلا يحتج به. انظر: الميزان (٤٢٨/١: ١٨٢٦) كما أن ليثاً ضعيف. ٤٠٨ انظر: ح (١٢). وأخرجه الدارقطني في سننه (١٦٠/١، كتاب الطهارة، باب في ما روي فيمن نام قاعداً ... )، من هذا الوجه حيث قال: حدثنا محمد بن جعفر المطيري، ثنا سليمان بن محمد الجنابي، نا أحمد بن أبي عمران الدورقي، نا يحيى بن بِسْطام، نا عمر بن هارون، عن يعقوب بن عطاء، عن عمرو بن شعيب، به، نحوه. ويحيى بن بسطام، وعمر بن هارون، متروكان لا يحتج بهما، بل أعلَّه ابن المُلَقِّن والحافظ أيضاً بمهدي بن هلال، ومقاتل بن سليمان وأنهما متهمان بالوضع، وهما كما قالا رحمهما الله. انظر: البدر المنير (ق ٢، ص ٨٦٢ - ٨٦٣)؛ والتلخيص (١٢٩/١). الحكم عليه : ما عند الحارث موقوف إسناده واه جداً، لأن فيه الواقدي وهو متروك، أمَّا المرفوع من طريق ابن عمرو، فأسانيده أوهى من الموقوف. وللموقوف شاهد من قول ابن عباس رضي الله عنهما بنحوه، أخرجه عبد الرزاق (١٢٩/١)، وابن أبي شيبة (١٣٣/١)، والبيهقي (١١٩/١)، لكن من طريق يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف. انظر: التقريب (ص ٦٠١). ٤٠٩ ١٤٥ _ (١) حدثنا محمد بن عمر، ثنا ابن أبي ذئب، عن عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن الأعرج قال: رأيت أبا هريرة رضي الله عنه ينام قاعداً حتى أسمع غطيطه، ثم يقوم فيصلي ولا [سد ٢٦] يتوضأ /. ٠٠٠ (١) أي وقال الحارث في مسنده، وهو في بغية الباحث (١٣٢/١: ٨٦، كتاب الطهارة، باب ما جاء في النوم). ١٤٥ - تخريجه: لم أجد من أخرجه غير الحارث في مسنده. الحكم عليه : إسناده ضعيف جداً لأن فيه الواقدي وهو متروك، وعمر بن أبي بكر مستور، إلاَّ أن هذا الأثر ثابت بمعناه من قول أبي هريرة رضي الله عنه - وقد تقدم عند أول حديث في الباب - وجوَّد الحافظ إسناده، كما أن له شاهداً من حديث أنس وسيأتي برقم (١٤٨). ٤١٠ ١٤٦ - وقال أبو يعلى: حدثنا عبد الله بن عامر، ثنا ابن أبي زائدة، عن حجَّاج، قال: ذكرت لعطاء - يعني نوم النبي ◌َّ حتى نَفَخ، ثم صلَّى(١) - فقال: لم يكن النبي وَلِّ كغيره(٢). (١) اختصر الحافظ الحديث، وهو في المسند (٢٨٣/٩: ٥٤١١)؛ وإتحاف الخيرة (ص ٢٩٤: ١٩٧)، عن حجاج، عن فضيل، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: نام النبي وَّ* حتى نفخ ثم قام فصلى، قال: فذكرته لعطاء ... (٢) يقصد أن هذا من خصائصه وَ فيه. - ١٤٦ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣٣/١، من قال: ليس على من نام ساجداً ... )، حدثنا إسحاق بن منصور، عن منصور بن الأسود، عن الأعمش، عن إبراهيم، به نحوه، فتابع الأعمش حجاجاً على روايته عن إبراهيم، وهي متابعة ناقصة، لأنه تابعه في شيخ شيخه، وهذا إسناده حسن، لأن إسحاق، ومنصور، صدوقان. التقريب (ص ١٠٣ : ٥٤٦). وأخرجه أيضاً (١٣٢/١) من مرسل إبراهيم بنحوه، قال: حدثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، أن النبي ◌َّر، فذكره. الحكم عليه : هذا إسناد حسن لغيره لأجل متابعة الأعمش، وإلاَّ فالحجاج مدلِّس وقد عَنْعَن، ويزيده قوة أن له شواهد صحيحة منها: ١ - حديث ابن عباس رضي الله عنهما في الصحيحين، وقد تقدَّم عند الحديث الأول في هذا الباب. ٢ - حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعاً بنحو حديث الباب، أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٣٢) بإسناد صحيح. ٤١١ ١٤٧ _ [١] ((وقال(١): حدثنا عُبَيْد الله، ((ثنا))(٢) خالد، ((ثنا))(٣) سعيد، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، أو عن(٤) ناس من أصحاب رسول الله وَ﴿ أنهم كانوا يضعون جنُوبَهم، فذكره(٥). [٢] وقال أحمد بن منيع: حدثنا عبد الملك التمَّار، ثنا أبو هِلال، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، قال (٦): كُنَّا نجيء مسجد النبي وَل لنصلي(٧) فننتظر الصلاة، فمنا من نَعَس، أو نام، فلا يُحْدث(٨) وضوءاً. قال هُشَيم: لا يُؤْخَذ (٩) بهذا. (١) زيادة من (ك)، والمراد أبو يعلى في مسنده. (٢) في (مح)، و (حس): (بن) في الموضعين، وما أثبته من بقية النسخ، والمسند (٤٦٧/٥: ٣١٩٩)، وهو كذا في المقصد العلي (ص ٢٢٦: ١٤٣). (٣) نفس المصدر السابق. (٤) في (ك) والمسند: (أناس)، بزيادة همزة، وفي ( ك): (أو غيره) بدل (أو عن). (٥) اختصر الحافظ الحديث وتتمته كما في المسند: (( ... فينامون، منهم من يتوضأ، ومنهم من لا يتوضأ))، وزاد في (ك): (قال البزار: حدثنا ابن المثنى، ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس: أن أصحاب النبي # كانوا يضعون جنوبهم ... ) فذكره بعد. (٦) في (عم): (كنا على عهد النبيِ وَ﴿ ليُصلي). (٧) في ( ك): (فنصلي) وهو تصحيف. (٨) في (سد) و (ك): (نحدث) بالنون. (٩) في (عم): (لم يؤخذ)، وفي ( ك): (لا نؤخذ) بالنون بدل الياء. - ١٤٧ - تخريجه: أخرجه البزَّار في مسنده. انظر: زوائد البزار لابن حجر (ص ٤٧٠: ٢٨٢، كتاب الطهارة، باب الوضوء)، حدثنا ابن المثَّى، ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، به، بنحو لفظ أبي يعلى. ثم قال الحافظ بعده: إسناده صحيح، أما الهيثمي، فقال في المجمع ٤١٢ (٢٤٨/١): رجاله رجال الصحيح، وقوله أسلم من قول الحافظ، لأنه وإن كان الرجال رجال الصحیح، إلاّ أن الإِسناد لیس بصحیح، إذ إن سماع ابن عدي من سعيد بعد اختلاطه كما في تهذيب التهذيب (٦٥/٤)، وعلى هذا نصَّ محقِّق الزوائد. وأخرجه ابن المنذر (١٥٤/١ ث: ٤٨، كتاب الطهارة، ذكر الوضوء من النوم): ثنا محمد بن نصر، ثنا عبدة بن سليمان، عن سعيد، به، نحو لفظ أبي يعلى. والدارقطني في سننه (١/ ١٣٠، كتاب الطهارة، باب ما روي في النوم ... )، قرىء على أبي القاسم بن منيع وأنا أسمع، حدثكم طالوت بن عباد، نا أبو هلال، به، نحو لفظ ابن منيع. وقال: صحيح. وقد تابع شعبة سعيداً وأبا هلال على رواية هذا الحديث عن قتادة ورواه عن شعبة، عبد الأعلى، ومن طريقه أخرجه البزار في مسنده، بنحو لفظ أبي يعلى، قال ابن القطَّان: هذا كما ترى صحيح من رواية إمام عن شعبة. كما رواه بندار عن القطان عن شعبة، ومن طريقه أخرجه قاسم بن أصبغ بنحو رواية أبي يعلى، قال ابن القطّان: وهذا كما ترى صحيح من رواية إمام عن شعبة. انظر: نصب الراية (١/ ٤٧). ومن طريق قاسم، أخرجه ابن حزم في المحلى (٣٠١/١)، إلاّ أن أحمد رواه من طريق يحيى القطان، به، وليس فيه يضعون جنوبهم، (المسند ٢٧٧/٣)، وكذا أخرجه الترمذي من طريق بُنْدار به، بدون ذكر وضع الجنوب. (سنن الترمذي ١١٣/١ : ٧٨). وكذا أخرجه البيهقي (١/ ١٢٠)، من طريق تَمْتام، عن بُنْدار بمثل الترمذي. قال الإِمام أحمد: لم يقل شعبة قط كانوا يضطجعون. قلت: هذا بحسب ما اطَّع عليه رحمه الله من الطرق، ومن حَفِظ حجة على من لم يحفظ وهذا يحصل للأئمة النقاد كثيراً والعصمة لكلام الله ورسله. وخذ مثالاً لهذا ٤١٣ النوع، ومن كلام الإِمام أحمد نفسه: حديث: ((أن النبي ◌َ ﴿ احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم)). أخرجه البخاري (الفتح ١٧٤/٤: ١٩٣٨)، من طريق أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال مهنا: سألت أحمد عن هذا الحديث، فقال: ليس فيه صائم إنما هو: (وهو محرم)، ثم ساقه من طرق عن ابن عباس. وفي رواية عنه قل: إن أصحاب ابن عباس لا يذكرون صياماً. قال الحافظ بعد أن أشار إلى الطرق التي ذكرها أحمد: لكن ليس فيها طريق أيوب هذه، والحديث صحيح لا مرية فيه. انظر: الفتح (١٧٧/٤، ١٧٨)؛ وسبل السلام (١٥٨/٢)؛ والتلخيص الحبير (١٢٨/١). والحديث بغير لفظ الاضطجاع صحيح مشهور، أخرجه: البخاري (الفتح ١٢٤/٢: ٦٤٢، ٦٤٣، ٨٥/١١: ٦٢٩٢)، وليس فيه أنهم لم يتوضؤوا؛ ومسلم (٢٨٤/١: ٣٧٦)؛ وأبو داود (٣٦٩/١: ٥٤٢)؛ والترمذي (٣٩٤/٢ - ٣٩٦: ٥١٧، ٥١٨)؛ والنسائي (٢/ ٨١)، وغيرهم. الحكم عليه : قال الهيثمي عن حديث الباب في المجمع (٢٤٨/١): رجاله رجال الصحيح. وقال حسين أسد في تحقيقه لمسند أبي يعلى (٤٦٧/٥): إسناده صحيح. وهو كما قالا، وهذا الحكم كله لأجل مسألة الاضطجاع وإلاَّ فأصل الحديث - كما سلف ــ ثابت في الصحيحين وغيرهما بأسانيد صحيحة، وهذه هي العلّة الظاهرة في إيراد الحافظ للحديث هنا، والهيثمي في المجمع، إضافة إلى زيادة الطريق، لأنه في المصادر الأخرى من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، وثابت عن أنس، وقتادة عن أنس لكن من طريق شعبة عنه. ٤١٤ ٤٠ - باب الوضوء من ألبان الإِبل ١٤٨ - [١] قال إسحاق: أخبرنا المعتمر بن سليمان(١)، سمعت ليث بن أبي سليم يحدث(٢) عن مولى لموسى بن طلحة، أو ابن (لموسى)(٣) بن طلحة، عن جده، عن النبي وَلتر أنه (٤) كان يتوضأ من ألبان الإِبل، ولحومها ولا يصلي في أعطانها(٥). [٢] قال إسحاق: ذكره المعتمر لغيري، عن أبيه، عن جده - يعني عن ليث عن موسى، عن أبيه، عن جده - . [٣] قلت: هكذا أخرجه الحميدي، عن المعتمر، بلفظ: أن رسول الله و ◌ّ قال: (أتوضأ (٦) من لحوم الإِبل، ولا أصلي (٧) في أعطانها) / . [حس ١١٣] [٤] ورواه أيضاً عن المعتمر، سمعت ليثاً يحدِّث عن مولى لموسى بن طلحة، أو عن ابن لموسى بن طلحة(٨)، عن أبيه(٩)، عن جده طلحة رضي الله عنه قال: إن رسول الله وَ لفر قال: (لا يصلي(١٠) في أعطان الإِبل)(١١). [٥] وقال أبو يعلى: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة. ثنا معتمر بن سليمان، عن ليث، عن مولى لموسى / بن طلحة، أو عن ابن [عم٣١] ٤١٥ لموسى بن طلحة(١٢)، عن أبيه عن جده، رضي الله عنه، قال: كان رسول الله* يتوضأ من ألبان الإِبل ولحومها، ولا يصلي(١٣) في أعطانها، ولا يتوضأ (١٤) من ألبان الغنم ولحومها، ويصلي (١٥) في مرابضها(١٦). (١) في (عم): زيادة (قال). (٢) قوله: (يحدث) ليس في ( ك). (٣) في (مح) و(حس) بدون اللام، وما أثبته من (عم) و (سد) و( ك). (٤) ليست في (عم). (٥) وقع في (سد) تحريف يسير في متن هذا الحديث، ففيه: (أكان)، بدل: (كان)، و (نصلي)، بدل: (يصلي). (٦) في (ك): (أنتوضأ) و (نصلي). (٧) في (ك): (أنتوضأ) و (نصلي). (٨) سقط قوله: (بن طلحة) من (ك) و (عس). (٩) قوله: (عن أبيه عن جده طلحة) ليست في (سد). (١٠) في (ك): (نصلي). (١١) لم أره في مسند الحميدي الذي طبع بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، ولم أجد لطلحة مسنداً في الكتاب. والذي يظهر لي ــ بالنظر الأولي - أنه ساقط، فالله أعلم. (١٢) سقط قوله: (بن طلحة) من ( ك). (١٣) في (ك): جاءت الأفعال بالنون بدل الياء. (١٤) في (ك): جاءت الأفعال بالنون بدل الياء. (١٥) في (ك): جاءت الأفعال بالنون بدل الياء. (١٦) الحديث في المسند (٧/٢: ٦٣٢)، وكذا في المقصد (ص ٢٢٧: ١٤٤). ١٤٨ - تخريجه: لم أجد من أخرجه غير هؤلاء الثلاثة في مسانيدهم، أعني إسحاق، والحميدي، وأبا یعلی. الحكم عليه : قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٥٠): رواه أبو يعلى، وفيه رجل لم يسم. وقال ٤١٦ البوصيري في الإتحاف (ص ٣٣٦): مدار طرق هذه الأسانيد على ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف. فمن مجموع كلامهما يكون الحكم وافياً، فيضعف الإِسناد بضعف ليث، وجهالة شیخه. إلاّ أن الحدیث لمتنه شواهد یتقوى بها وهي: ١ - عن جابر بن سمرة رضي الله عنه، بنحوه، وليس فيه ذكر الألبان، أخرجه مسلم (٢٧٥/١: ٣٦٠). ٢ - عن البراء بن عازب رضي الله عنه بنحو حديث جابر بن سمرة. أخرجه أبو داود (١٢٨/١: ١٨٤)، والترمذي (١٢١/١: ٨١)، وأحمد (٢٨٨/٤، ٣٠٤)، وابن الجارود في المنتقى (ص ١٩: ٢٦)، وابن خزيمة (٢١/١: ٣٢)، وقال: ولم نر خلافاً بين علماء أهل الحديث أن هذا الخبر أيضاً صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه. وصححه أيضاً أحمد وإسحاق كما سيأتي. ٣ - حديث ذي الغرة رضي الله عنه بنحو حديث جابر أيضاً. سيأتي قريباً والكلام عليه. ٤ - حديث ابن عمر رضي الله عنهما بنحو حديث الباب وفيه ذكر الألبان، أخرجه ابن ماجه (١ / ١٦٦ : ٤٩٧). قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١٩٧/١: ٢٠٥): فيه بقية بن الوليد، وهو مدلس، وقد رواه بالعنعنة، وشيخه خالد مجهول الحال. وقال ابن أبي حاتم في العلل (٢٨/١: ٢٨): سمعت أبي يقول: كنت أنكر هذا الحديث لتفرده، فوجدت له أصلاً، حديث ابن المصفاة عن بقية، قال: حدثني فلان - سماه - عن عطاء بن السائب، عن محارب، عن ابن عمر عن النبي وَفيه بنحوه. قال: وحدثني عبيد الله بن سعد الزهري، قال: حدثني عمي يعقوب، عن أبيه، عن ابن إسحاق، حدثني عطاء بن السائب الثقفي، أنه سمع محارب بن دثار ٤١٧ . يذكر عن ابن عمر بنحو هذا، ولم يرفعه. قال أبي: حديث ابن إسحاق أشبه موقوف. اهـ. قال أحمد وإسحاق: صح في هذا الباب حديثان، حديث البراء وحديث جابر بن سمرة. انظر: سنن الترمذي (١٢٥/١). ٥ - حديث أسيد بن حضير رضي الله عنه بنحو حديث الباب، لكنه معل وسيأتي الكلام عليه عند حديث ذي الغرة إن شاء الله. وعلى هذا فيبقى الوضوء من ألبان الإِبل يحتاج إلى متابعة، وبقية الحديث حسن لغيره بهذه الشواهد. ٤١٨ ١٤٩ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا مروان - هو الفزاري ـ- عن أبان، عن أنس، رضي الله عنه، قال: كان رسول الله وَ ليه يشرب من اللبن ولا يتوضأ منه، ویقطر علی ثوبه ولا يغسله. ١٤٩ - تخريجه: أخرجه ابن عدي في الكامل (٣٧٦/١): حدثنا محمد بن جعفر المطيري، ثنا عباس الترقفي، ثنا الفريابي، حدثنا إسرائيل، عن أبان، به، نحوه. وأخرجه أبو داود (١٣٥/١: ١٩٧، كتاب الطهارة، باب الرخصة في ذلك أي الوضوء من اللبن)، عن أنس مرفوعاً بلفظ: (شرب لبناً فلم يمضمض ولم يتوضأ وصلى)، لكن في إسناده مطيع بن راشد، قال الذهبي: لا يعرف. وقال أبو داود: أثنى عليه شعبة، وحسن الحافظ هذا الإِسناد. الميزان (١٣٠/٤)؛ والتهذيب (١٨١/١٠)؛ والفتح (٣١٣/١). الحكم عليه : حديث الباب إسناده ضعيف جداً لأجل أبان بن أبي عياش، فإنه متروك، لكن بالمتابعة التي عند أبي داود يصبح صدر الحديث حسناً ويبقى عدم غسل الثوب من اللبن بلا متابع مع أن الأصل طهارته، وهذه الرواية الضعيفة لا ترفع هذا الأصل، وعدم الوضوء من اللبن ثابت عن عدد من الصحابة كابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، رضي الله عنهم. انظر: مصنفي عبد الرزاق (١٧٦/١ - ١٧٨)؛ وابن أبي شيبة (٥٨/١ - ٥٩). ٤١٩ ١٥٠ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو عبد الرحمن (الأذرمي)(١)، أنا عبيدة بن حميد الضبي عن عبد الله بن عبد الله(٢) - هو أبو جعفر الرازي - عن عبد الرحمن(٣) بن أبي ليلى، عن ذي الغرة، قال: عرض أعرابي لرسول الله وَ لجه بسير(٤)، فقال: يا رسول الله تدركنا الصلاة ونحن في أعطان الإِبل، أفتصلي؟ فقال ◌َله: لا، قال: أفنتوضأ من لحومها؟ قال ◌َله: نعم، قال: فنصلي في مرابض الغنم؟ قال رَّه: نعم، قال: [سد٢٧] فنتوضأ من لحومها؟ قال الله: لا / (٥). (١) في كل النسخ (الأزدي) وهو خطأ صوبته من معجم شيوخ أبي يعلى (ص ١٨٨: ٢١٨) ومصادر الترجمة. (٢) في ( ك): (عبيد الله)، وهو تصحيف. (٣) سقط قوله: (عن عبد الرحمن) من ( ك). (٤) في ( ك): (فسأله). (٥) الحديث في الإتحاف (ص ٣٣٧: ٢٣٠). ١٥٠ - تخريجه: أخرجه الإمام أحمد (٦٧/٤)، وابنه عبد الله في زوائده (المسند ١١٢/٥) من طريق عمرو الناقد، حدثنا عبيدة، به مثله. والطبراني في الكبير (٢٧٦/٢٢: ٧٠٩)، من طريق عيسى بن أبي ليلى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به، نحوه. الحكم عليه : قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٥٠): رجال أحمد موثقون. قلت: ورجال أبي يعلى كذلك، إلاّ أن الحديث له علة وهو أن عبد الله رواه عن ابن أبي ليلى على ثلاثة وجوه، فمرة عن البراء بن عازب، ومرة عن أسيد بن ٤٢٠