النص المفهرس
صفحات 381-400
عن النبي ◌َّله، ولم يذكروا فيه: عن أبي بكر الصديق، وهذا أصح. اهـ. قلت: وقد أشار الشيخ أحمد شاكر رحمه الله إلى هذه الروايات التي يشير إليها الترمذي في قوله، وهي في المسند بتحقيقه تحت الأرقام التالية: (١٩٨٨، ٢٠٠٢، ٢١٨٨، ٢٢٨٦، ٢٢٨٩، ٢٣٣٩، ٢٣٤١، ٢٤٠٦، ٢٤٦٧، ٢٥٤٥، ٢٩٤١، ٣٠١٤، ٣١٠٨، ٣٢٨٧، ٣٢٩٥، ٣٣١٢، ٣٣٥٢، ٣٤٣٣، ٣٤٥٣، ١٩٩٤، ٢٥٢٤، ٣٤٠٣، ٣٤٦٣). وقال الدارقطني في علله (٢١١/١: ١٨)، لما سئل عن هذا الحديث: خالفه - يعني حساماً - أيوب السختياني، وهشام بن حسان، وأشعث بن سوار، وغيرهم، فرووه عن ابن سيرين، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّل/9، ولم يذكروا فيه أبا بكر، وهم أثبت من حسام، والقول قولهم. اهـ. والحديث من طريق ابن عباس، دون ذكر أبي بكر رضي الله عنهما. أخرجه البخاري (الفتح ٣١٠/١، ٥٤٥/٩)، ومسلم (٢٧٣/١)، وأبو داود (١٣٠/١ - ١٣٣)، والنسائي (١٠٨/١)، وابن ماجه (١٦٤/١)، وأحمد (٢٢٦/١، ٢٢٧، ٢٥٣) بأسانيد كثيرة، ومالك (٢٥/١)، وعبد الرزاق (١٦٤/١)، وابن أبي شيبة (٤٧/١). أما مسألة سماع ابن سيرين من ابن عباس، وأنه لم يثبت فمع كونه توبع على ذلك - كما تقدم - فقد نقل الحافظ في الفتح (٥٤٥/٩ - ٥٤٦)، عن شعبة وخالد الحذاء، أنه سمعها من عكرمة أيام المختار. الحكم عليه : الحديث من هذا الوجه منكر، لأن فيه حسام بن مصك، وهو يكاد يترك، وقد خالف الثقات في إسناده إلى أبي بكر رضي الله عنه، قال الهيثمي (٢٥١/١): فيه حسام بن مصك وقد أجمعوا على ضعفه. أما أصل الحديث من رواية ابن عباس رضي الله عنهما فهو صحيح لا مرية في ذلك كما تقدم في التخريج. ٣٨١ ١٣٢ - (١) حدثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا جعفر بن سليمان، عن داود بن أبي هند، عن إسحاق(٢) الهاشمي(٣)، حدثتنا صفية رضي الله [هم ٢٨] عنها، قالت(٤): دخل عليّ رسول الله وَلخير / فقرّبت إليه، كتفاً(٥) بارداً فكنت أسحاها(٦)، فأكلها، ثم قام وَ لّ فصلى(٧). (١) أي وقال أبو يعلى أيضاً. (٢) سقط هذا الاسم من (حس). (٣) في (عم) و (سد) زيادة: (قال). (٤) سقطت التاء من (عم). (٥) في (ك) تصحَّفت إلى: (لبناً). (٦) قال في هامش (مح): (قوله: فكنت أسحاها)، أي أقشرها، وأكشف عنها اللحم. اهـ. مجمع. (وانظر: غريب الحديث للخطابي ٣٢٤/١)؛ والنهاية (٣٤٨/٢). (٧) الحديث في المسند (ل ٣٢٦)؛ والمقصد العلي (ص ٢٣٤: ١٥٤، كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء مما مست النار). ١٣٢ - تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير (٣٢١/١: ٨٠٨)، حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا محمد بن عبد الله الرقاشي، ثنا جعفر بن سليمان، به، نحوه. الحكم عليه : قال الهيثمي (٢٥٣/١): رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات. قلت: إلاَّ جعفر بن سليمان فإن الحق فيه أنه صدوق، وبذا يكون إسناده حسناً لذاته . ویشهد لمتنه عدد من الأحاديث سبق الإشارة إليها قبل حديثين. ٣٨٢ ١٣٣ - [١] قال(١): وحدثنا عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير، ثنا علي بن مسهر عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نشلت لرسول الله و ﴿ كتفاً من قدر (٢) العباس رضي الله عنه فأكلها، وقام فصلى(٣) ولم يتوضأ. [٢] وقال البزار: حدثنا أحمد بن أبان، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، نحوه(٤). (١) أي وقال أبو يعلى أيضاً، وهو في المسند (٣٨٨/١٠: ٥٩٨٦)؛ والمقصد العلي (ص ٢٣٣: ١٥٢، كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء مما مست النار). (٢) في (عم): (كتفاً لعباس)، والنشل هنا: أي جذبه من القدر قبل نضوجه. انظر: النهاية (٥٩/٥). (٣) في المسند: (يصلي)، بالياء. (٤) انظر زوائد البزار لابن حجر (ص ٤٨٦: ٢٩٧، كتاب الطهارة، باب الوضوء). ١٣٣ - تخريجه: الحديث أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٢٧/١: ٤٢، كتاب الوضوء، باب ذكر الدليل على أن ترك النبي (98)، ثنا أحمد بن عبدة الضبي، ثنا عبد العزيز - يعني ابن محمد الدراوردي - به، نحو سیاق البزار. ومن طريق ابن خزيمة أخرجه ابن حبان (الإحسان ٢٣٥/٢: ١١٤٨، كتاب الطهارة، باب البيان بأن ترك الوضوء ... ). والبيهقي (١٥٦/١، كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء مما مست النار). وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٦٧/١، كتاب الطهارة، باب أكل ما غيرت النار ... )، حدثنا محمد بن خزيمة، ثنا حجاج، ثنا عبد العزيز بن مسلم، عن سھیل، به، نحو سياق البزار. وعبد العزيز بن مسلم، هو القسملي، ثقة عابد، ربما وهم. (انظر: ح ٣١)، ٣٨٣ والحديث أخرجه مسلم (٢٧٢/١: ٣٥٢)، عن عبد الله بن قارظ أنه وجد أبا هريرة يتوضأ على المسجد، فقال: إنما أتوضأ من أثوار أقط أكلتها لأني سمعت رسول الله * يقول: ((توضؤوا مما مست النار)). الحكم عليه : قال البوصيري في الإتحاف (ص ٣٣٠) عن إسناد أبي يعلى: إسناد صحيح. وقال الحافظ في زوائد البزار (تقدمت الإِحالة) عن إسناد البزار: هذا إسناد صحيح. وقال الهيثمي في المجمع (٢٥١/١) عن إسناد أبي يعلى، فيه محمد بن عمرو بن علقمة، وهو حديث حسن. قلت: وهو كما قال رحمه الله، لا كما قال البوصيري آنفاً، فإن محمداً لا يبلغ حديثه الصحة، وقد نص على ذلك الذهبي في كلامه على طبقات كتابه (ديوان الضعفاء والمتروكين). انظر: ديوان الضعفاء والمتروكين (ص ٣٧٣). وقال عن سند البزار: رجاله رجال الصحيح خلا شيخ البزار، وقد سبق أنه (مستور)، لكن الحديث بمجموع طرقه صحيح لغيره بلا شك. ٣٨٤ ٣٧ - (١) باب المضمضة من اللبن ١٣٤ - قال أحمد بن منيع: حدثنا إسماعيل - هو ابن علية ــ عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أنس أنه كان تمضمض (٢) من اللبن ثلاثاً. هذا موقوف صحيح. * (١) هذا الباب زيادة من (ك)، وهو في المجردة (٤١/١)، وقد أورده البوصيري في الإتحاف (ص ٢٢١: ١٤٥)، لكن العجب في وجه التناسب بين الحديث، والباب الذي ذكره فيه وهو (باب الوضوء وفيمن لم يتكلم عليه)، ويزيد في العجب أنه في مخطوط الإتحاف، (كتاب الطهارة، باب ١٥)، جاء هذا الحديث في الهامش. (٢) في الإتحاف: (يمضمض) بالياء بدل التاء. ١٣٤ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة (٥٧/١، في اللبن يشرب، من قال: يتوضأ)، حدثنا ابن عيينة وإسماعيل بن علية، به، مثله، من فعله رضي الله عنه وفعل الحارث الهمداني. ومن هذا الوجه أخرجه عبد الرزاق (١٧٧/١: ٦٨٨، باب المضمضة من الأشربة)، عن معمر، عن أيوب، به، وفيه زیادة (ثلاثاً) ثانية، والحديث جاء عن أنس رضي الله عنه مرفوعاً بمعناه، وسيأتي برقم (١٤٦)، لكن إسناده ضعيف. ٣٨٥ الحكم عليه : هو كما قال الحافظ (موقوف صحيح). والاكتفاء بالمضمضة من اللبن ثبت مرفوعاً وموقوفاً عن عدد من الصحابة. انظر: فتح الباري (٣١٣/١: ١٤٩). ٠ ٣٨٦ ٣٨ - باب الوضوء من مس الفرج ١٣٥ _ [١] قال إسحاق: أخبرنا محمد بن بكر البرساني(١)، أنا ابن جريج(٢)، حدثني الزهري عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، قال - يعني الزهري - ولم أسمعه منه، أنه كان يحدّث عن بسرة بنت صفوان، وعن / زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه، عن رسول الله وَليقول قال: (إذا [مح ١٦] مسّ أحدكم ذكره فليتوضأ). قال ابن جريج، وقال يحيى بن أبي كثير، عن رجل من الأنصار أن رسول الله﴾(٣) صلى ثم عاد في مجلسه، فتوضأ، ثم أعاد الصلاة، فقال: «إني كنت مسست ذکري، فنسيت)»(٤). [٢] أخبرنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير حدثني رجل(٥) في مسجد الرسول وَل عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي وَ ل﴿ قال: ((إذا مسّ أحدكم ذكره فليتوضأ)) (٦) (وقال أيضاً: قرأت على أبي قرّة، ذكر المثنّى بن الصبّاح، عن عمرو بن شعيب، قال: كنت عند سعيد بن المسيب، فتذاكروا عنده مسّ الذكر، فقال سعيد: إن بسرة بنت صفوان - وهي إحدى خالاتي - قالت: كنت عند رسول الله ◌َلير وعنده فلان، وفلان، وعبد الله بن عمرو حتى ذكرت ستة أو سبعة، فقال رسول الله وَل في ((من مسّ ذكره فليتوضأ)). ٣٨٧ أما الإِسناد الأول فصحيح متصل، وحديث بسرة في السنن الأربعة(٧)، وأخرجه أحمد(٨) من حديث زيد بن خالد، لكنه من رواية ابن إسحاق عن الزهري، عن عروة، عن زيد بن خالد وقد (تبين)(٩) في الإسناد الذي سقناه أن الزهري لم يسمعه من عروة، فكأن ابن إسحاق [سد٢٥] دلّسه تدليس التسوية(١٠) لأنه صرّح فيه بسماعه من الزهري /، فأخرجته من هذا الوجه للفائدة، وباقي الطرق التي هنا لم يخرجوها. (١) في (عم): (البرساقي). (٢) في (عم) و (حس): زيادة (قال)، وفي (ك): (ثنا ابن جريج). (٣) في (مح): زيادة (قال) ولا معنى لها، ولذا أسقطتها، وأثبت ما في بقية النسخ. (٤) قوله: (فنسيت) سقطت من (عم). (٥) في (عم): زيادة (لي) بعد (رجل). (٦) زيادة من (ك)، وهو كذا في المجردة (٤٢/١: ١٤٢). (٧) انظر: سنن أبي داود (١٢٥/١: ١٨١، كتاب الطهارة، باب الوضوء من مسّ الذكر)، والنسائي (١٠٠/١، باب الوضوء من مسّ الذكر)، والترمذي (١٢٦/١: ٨٢، أبواب الطهارة، باب الوضوء من مسّ الذكر)، وابن ماجه (١٦١/١: ٤٧٩، كتاب الطهارة وسننها، باب الوضوء من مسّ الذكر). (٨) المسند (١٩٤/٥). (٩) في (مح) و (حس): (بيّن) بدون تاء، وما أثبته من بقية النسخ. (١٠) هو شرُّ أنواع التدليس ، حيث يقوم الراوي بإسقاط الضعفاء في إسناده، ويجعل بدلاً عنهم من صيخ التحمل التي لا توجب السماع، فيظهر الإِسناد صحيحاً ورجاله ثقات، وسمي بذلك لأنه يسوّي الإسناد بإسقاط الضعفاء. انظر: التقييد والإيضاح (ص ٩٥)؛ وفتح المغيث (١٨١/١)؛ وتعريف أهل التقديس (ص ٢٥). ١٣٥ - تخريجه: هذا الحديث كما ترى أورده الحافظ من طريق ثلاثة من الصحابة: ٣٨٨ ١ - بسرة بنت صفوان، وحديثها مشهور في دواوين الإِسلام، بل هو أصل هذا الباب، وفيه خلاف كثير، من حيث الاتصال والانقطاع والراجح أنه صحيح متصل، وله شواهد، نص على ذلك عدد من الأئمة وأخرجوه في مصنفاتهم، ثم جرى بينهم خلاف هل هو ناسخ أو منسوخ وكيف الجمع بينه وبين حديث طلق، وهذه التفاصيل لا حاجة إلى ذكرها أو استيعابها في مثل هذه الحال، بل يكفي إن شاء الله تعالى الإشارة إلى مواضعها في تلك الكتب لمن أراد التوسع، وذلك مثل: الأوسط (١٩٧/١ -١٩٨)؛ وتنقيح كتاب التحقيق (ص ٢٤ - ٢٦)؛ ونصب الراية (١/ ٥٤ - ٧٦)؛ والبدر المنير (ق ٢، ص ٨٧٨ - ٩٢٣)؛ والتلخيص الحبير (١٣١/١ - ١٣٦)؛ وإرواء الغليل (١٥٠/١ - ١٥١). ولا بأس هنا من الإِشارة على وجه السرعة إلى بعض من أخرجه من غير أصحاب السنن، وإسحاق في مسنده، فقد أخرجه: مالك في الموطأ (٤٢/١: ٥٨)، والشافعي في الأم (١٥/١)، وعبد الرزاق في المصنف (١١٢/١ - ١١٣: ٤١٠ - ٤١١)، وابن سعد في الطبقات (٢٤٥/٨)، وابن أبي شيبة (١٦٣/١)، وأحمد (٤٠٦/٦)، والدارمي (١٨٤/١ - ١٨٥)، وابن الجارود (ص ١٧: ١٦ - ١٨)، وابن خزيمة (٢٢/١: ٣٣)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٢٢٠/٢ - ٢٢٢: ١١٠٩ - ١١١٤)، والحاكم (١٣٦/١ - ١٣٧). ٢ - زيد بن خالد الجهني: ومن طريقه أخرجه: أحمد (١٩٤/٥)؛ وابن أبي شيبة في المصنف (١٦٣/١، من كان يرى من مسّ الذكر وضوء). والبزار في مسنده (كشف الأستار ١٤٨/١ : ٢٣٨، كتاب الطهارة، باب الوضوء من مسّ الذكر). والطبراني في الكبير (٢٧٩/٥: ٥٢٢١ - ٥٢٢٢)؛ والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٧٣، في الطهارة، باب مسّ الفرج هل يجب فيه الوضوء أم لا). ٣٨٩ كلهم من طريق ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن زيد بن خالد، به. قال الهيثمي في المجمع (٢٤٤/١ - ٢٤٥): رجاله رجال الصحيح، إلاَّ أن ابن إسحاق مدلس، وقد قال: حدثني. قلت: ذلك في سند أحمد والطحاوي، وفي غيرهما رواه بالعنعنة. قال الطحاوي رحمه الله بعد رواية الحديث: ونفس هذا الحديث منكر وأخلق به أن يكون غلطاً، لأن عروة حين سأله مروان عن مسّ الفرج فأجابه من رأيه (أن لا وضوء فيه)، فلما قال مروان، عن بسرة، عن النبي ◌َ لجر ما قال، قال له عروة: (ما سمعت به، وهذا بعد موت زید بن خالد بکم ما شاء الله. اهـ. وهذا عجيب منه رحمه الله، وأعجب منه سكوت الإمام الزيلعي رحمه الله على ذلك حين ساق كلامه هذا، وذلك أن الحكم بالنكارة لا يتم بهذه السهولة إذا صح الإسناد أو ثبت، فمن أين له أن حديث بسرة متأخر عنه، وذلك أن عروة روی حدیث بسرة حين كان مروان على المدينة والياً لمعاوية عليها، وقد جاء هذا صريحاً عند البيهقي (١٢٩/١)، قبل سنة إحدى وستين، وزيد بن خالد على أقل الأقوال في وفاته - وهو قول ابن سعد - أنه في آخر خلافة معاوية، مع أن الأكثرين على أنه توفي بعد ذلك بزمن، فذهب طائفة إلى أنه توفي سنة ثمان وستين، وقال آخرون سنة ثمان وسبعين، أما مروان فقد ترك المدينة بلا شك قبل وفاته بعدة سنوات حين ذهب إلى الشام، وتوفي قطعاً في سنة خمس وستين، فتأمّل. وحدیث زيد هذا أشار إليه الترمذي في سننه (١٢٨/١). ٣ - حديث عائشة رضي الله عنها، أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٧٣/١، في الطهارة، باب مسّ الفرج ... )، حدثنا أبو بكرة، ثنا أبو داود، ثنا هشام، به، نحوه، ومثل إسناد إسحاق، وأخرجه الحارث في مسنده (وقد فات الحافظ فلم يذكره في المطالب العالية). (انظر: بغية الباحث ص ١٢٤: ٨٠، كتاب الطهارة، باب ما ينقض الوضوء)، حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا هشام - وهو ٣٩٠ الدستوائي - عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة، به مثله فأسقط يحيى الواسطة بينه وبين عروة، أو يكون هذا من فعل ابن أبان فإنه متروك. انظر: التقريب (ص ٣٥٦: ٤٠٨٣)، وكلاهما محتمل أن يفعل ذلك، لأن يحيى أيضاً يدلس، وإسناد إسحاق - في حديث الباب - يوضح أن هناك واسطة أسقط بينه وبين عروة، بل صرح البخاري وأبو حاتم وأبو زرعة رحمهم الله وذكروا أنه يقع بينهما رجل أو رجلان ولا يذكر سماعاً ولا رؤية، ولا سؤاله عن مسألة، ولا يضر إثبات يحيى السماع له من عروة، لأن قولهم أرجح لكثرتهم، ولأن حكمهم يشمّ منه رائحة السبر والتحرّي لأحاديثه، والله أعلم. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٩٩: ٨٨٠). كما أخرجه البزار في مسنده. (انظر: كشف الأستار ١٤٨/١: ٢٨٤)، كتاب الطهارة، باب الوضوء من مسّ الذكر): حدثنا محمد بن المثنى، ثنا أبو عامر، ثنا إبراهيم بن إسماعيل، عن عمر بن شريح، عن الزهري، عن عروة، به، نحوه. قال البزار: تفرّد به عمر بن شريح، وخالف فيه أكثر أهل العلم وهو عمر بن سعید بن شریح، روی عن إبراهيم وفضيل وغيرهما. قلت: ضعفه الدارقطنى وغيره، وقال ابن عدي: أحاديثه عنه - يعني الزهري - ليست بمستقيمة. وساق له الذهبي هذا الحديث من طريق إبراهيم بن إسماعيل، به وضعف إبراهیم، ثم قال: ویروی عن سليمان بن موسى، عن الزهري مثله، ورواه معمر، عن الزهري، عن عروة، عن مروان، عن بسرة، وقال عقيل ويونس وشعيب، وعبد الرحمن بن نمر وغيرهم، عن الزهري، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن مروان بن الحكم، عن بسرة، وقيل غير ذلك عن الزهري. (انظر: الكامل لابن عدي ١٧١٧/٥)؛ والميزان (٢٠٠/٣: ٦١٢٥). وبذا يتضح لك سبب سياق الحافظ لها مساق الحديث الواحد وكوني وضعت لها رقماً واحداً مع اختلاف أوجهها سواء في ٣٩١ صحابي الحديث، أو إرسال الحديث واتصاله، وأنها تعود إلى حديث واحد، وما هذا الاختلاف إلَّ بسبب ضعف الرواة ومخالفتهم، أو تدليسهم كما يصنع يحيى. قال الهيثمي في المجمع (٢٤٥/١): رواه البزار، وفيه عمر بن شريح، قال الأزدي: لا یصح حديثه. ومن طريق إبراهيم بن إسماعيل، عن عمر بن شريح، به، نحوه. أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٧٤/١، في الطهارة، باب مسّ الفرج ... )، ثم حکم عليه بالنكارة وحجته في ذلك ما ذكره عند حدیث زید بن خالد، ويرد عليه، ما أوردته هناك - وهو أن ليس هناك قطع بتأخر حديث بسرة عن هذا الحديث - وكان الأولى أن يعلّه بضعف راويه عمر بن شريح - وقد صنع ذلك رحمه الله - وبنكارة إسناده كما فعل ابن عدي والذهبي. وأخرجه الدارقطني (١٤٧/١، كتاب الطهارة، باب ما روي في لمس . القبل ... )، من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص العمري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به، نحوه، وفيه زيادة. قال الدارقطني: عبد الرحمن العمري، ضعيف. وقال الزيلعي رحمه الله في نصب الراية (٦٠/١): وهو معلول بعبد الرحمن هذا، قال أحمد: كان كذاباً، وقال النسائي وأبو حاتم وأبو زرعة: متروك. وأخرجه ابن أبي حاتم في العلل (٣٦/١: ٧٤)، من طريق حسن الحلواني عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه، عن حسين المعلّم، عن يحيى بن أبي كثير، عن المهاجر بن عكرمة، عن الزهري، عن عروة، به، مثله. وأما السياق الأول لحديث الباب، حيث جمع عروة بين بسرة وزيد بن خالد في رواية الحديث عنهما، فبمثله أخرجه عبد الرزاق في المصنف (الإِحالة السابقة ح ٤١٢): أخبرنا ابن جريج، به، مثله، إلاّ أنه لم يذكر نفي سماع الزهري من عروة، وكذا جعله من رواية بسرة، عن زيد بن خالد وأيضاً أخرجه في المصنف (ح ٤١٣)، ٣٩٢ بنحو مرسل الرجل الذي من الأنصار لكنه جعله مرسلاً ليحيى، فقال: عن معمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير أن النبي ◌َّره به. الحكم عليه : هذا الحدیث ثابت عن رسول الله چ# من قوله، وخصوصاً حديث بسرة، كما نص على ذلك أحمد، وابن معين، والترمذي، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، والحازمي، وغيرهم، ونص البخاري أنه أصح حديث في الباب، كما أنه يتقوّى بالشواهد الواردة عن عدد من الصحابة، والتي سأشير إليها لاحقاً إن شاء الله . أما حديث زيد بن خالد، فإسناده صحيح، وقد حكم عليه بذلك الحافظ في التلخيص (١٣٣/١)، وتقدم حكم الهيثمي. وأما قول ابن المديني: أخطأ فيه ابن إسحاق، وذكره أنه من منكراته فهو متعقب بأنه لم ينفرد به - کما ظن رحمه الله - بل تابعه علی ذلك ابن جريج كما في حديث إسحاق هنا، وأخرجه أيضاً عبد الرزاق. وأما قول الترمذي في علله الكبير (١٥٦/١، في الوضوء من مسّ الذكر): وسألت محمداً - يعني البخاري - عن أحاديث مسّ الذكر، فقال: أصح شيء عندي في مسّ الذكر حديث بسرة، ابنة صفوان، والصحيح عن عروة، عن مروان، عن بسرة، فقلت له: فحديث محمد بن إسحاق عن الزهري، عن عروة، عن زيد بن خالد؟ قال: إنما روى هذا الزهري، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن بسرة، ولم يعدّ هذا الحديث محفوظاً. قلت: فحديث عروة عن عائشة، وعروة عن أروى ابنة أنيس؟ قال: ما يصنع بهذا هذا لا يشتغل به ولا يعبأ به .. ، قال: وحديث عبد الله بن عمرو في مسّ الذكر هو عندي صحيح. اهـ. ففي بعضه نظر، إذ أن حديث بسرة صح من طريق عروة عن مروان عنها، وعن عروة عنها مباشرة، وقد بسط هذا الأمر جماعة من الأئمة في مصنفاتهم بما لا يدع مجالاً للشك فيه، وسبق أن أشرت إلى مواضعه عند تخريج الحديث، ويحمل قول ٣٩٣ البخاري على أنه لم يطلع على تلك الطرق أو أنها لم تصح عنده، وكذا يقال عن كلامه في حديث زيد بن خالد، بأنه إما لم يطلع على متابعة ابن جريج هذه، أو أنها لم تصحّ عنده، والله أعلم. أما حديث عائشة رضي الله عنها فضعيف الإسناد، علته جهالة هذا الرجل المبهم، ويحتمل أنه المهاجر بن عكرمة كما في علل ابن أبي حاتم (٣٦/١: ٧٤) حيث صرّح به يحيى، ونصّ عليه أبو حاتم رحمه الله، أو أنه عمر بن شريح لأن البزار أخرجه من طريقه، وهو من أهل تلك الطبقة، وقد نصّ البزار أنه تفرّد بهذا الوجه، وخالف أهل العلم، كما أوضح الذهبي نكارته مع هذا المتن، وأنه هو صاحب هذه المخالفة، فلربما أن یحیی أبهمه لضعفه، حیث تقدم أنه ضعيف له مناکیر. وقال أبو حاتم - كما في علل ابنه، الإِحالة السابقة - : هذا حديث ضعيف، لم يسمعه يحيى من الزهري، وأدخل بينهم رجلاً ليس بالمشهور ولا أعلم أحداً روى عنه إلَّ يحيى، وإنما يرويه الزهري عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن مروان، عن بسرة، عن النبي *، ولو أن عروة سمع من عائشة، لم يدخل بينهم أحد، وهذا يدل على وهن الحدیث. اهـ. وقد تقدم تضعيف الدارقطني له، والزيلعي، ومال إلى ذلك الحافظ رحمهم الله كما في التلخيص (١٣٥/١)، وقال ابن الملقّن رحمه الله في البدر (ق ٢، ص ٩١٥ - ٩١٦) هذا الحديث ضعيف ... ، وقد صحّ هذا من قولها. وكذا صحح الحاكم وقفه. المستدرك (١٣٨/١). وأصل الحديث جاء من طريق عدد من الصحابة، أوصلهم ابن الملقن إلى سبعة عشر صحابياً، وقد ورد هنا ذكر بعضهم، ومن أراد التوسع فليطالع المصادر التي أَحَلْتُ إليها في بداية التخريج حيث بسطت ذكرها بما فيه الكفاية إن شاء الله. كما جاء هذا المتن موقوفاً على عدد من الصحابة والتابعين. وانظر: مصنّفي عبد الرزاق (١١٣/١ -١٢١)؛ وابن أبي شيبة (١٦٣/١ -١٦٤). ٣٩٤ ١٣٦ - وقال الحارث: حدثنا يحيى (بن هاشم) (١) حدثنا هشام بن عروة، عن عروة (٢) / بن الزبير، عن مروان، عن بسرة بنت [عم٢٩] صفوان رضي الله عنها قالت: سألت رسول الله وَله عن المرأة تمسّ(٣) فرجها، قال: ((تتوضأ))(٤). (١) من (عم) و(ك)، وكذا في البغية، وفي (سد): (يحيى بن هشام بن عروة). (٢) قوله: (عن عروة)، سقط من ( ك). (٣) قوله: (تمس)، سقط من (حس). (٤) الحديث في بغية الباحث (١٢٧/١: ٨٢، كتاب الطهارة، باب ما ينقض الوضوء). ١٣٦ - تخريجه: مضى تخريج هذا الحديث عند الحديث السابق. الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جداً، من أجل يحيى بن هاشم لأنه كذّاب إلاَّ أن الحديث صحيح جاء من عدّة طرق، وقد مضى الحكم عليه عند الحديث السابق. ٣٩٥ ١٣٧ - وقال مسدّد: حدثنا يحيى، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسّيب، قال: من مسّ ذكره فعليه الوضوء. ١٣٧ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٦٣/١، من كان يرى من مسّ الذكر الوضوء): حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن حرملة، به، نحوه. وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٢٠/١)، باب الوضوء من مسّ الذكر: عن إبراهيم بن محمد، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بلفظ (من مسّ ذكره فليس عليه وضوء)، لكن إبراهيم هو الأسلمي متروك لا يلتفت إليه إذا انفرد، فكيف إذا خالف هؤلاء الثقات. انظر: التقريب (ص ٩٣: ٢٤١). الحكم عليه : هذا إسناد حسن لغيره، لشواهده المذكورة في ح (١٣٥)، كما أن ابن حزم والحازمي، نصًا على ثبوته عنه، بل قال الحازمي أنه أصح الروايتين عنه. انظر: المحلّى (٣٢٠/١)؛ والاعتبار في الناسخ والمنسوخ (ص ٦٩). وفي هذا نظر، إلاّ أن يكون لهذا الأثر إسناد صحيح غير هذا لأن الإسناد القادم أصح، ولا يضر هذا مخالفة ما سيأتي، لأنه ربما يكون أفتى بأحدهما ثم تبين له خلاف ذلك فأفتى به، والله أعلم. ٣٩٦ ١٣٨ - (وقال مسدّد)(١): حدثنا يحيى، عن سعيد، عن قتادة، قال: سألت سعيداً - يعني ابن المسيب - عن مسّ الذكر، فقال: هو کبعض جسدك. (١) من ( ك ). ١٣٨ - تخريجه: أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٧٩/١، في الطهارة، باب مسّ الفرج ... )، حدثنا عبد الله بن محمد بن خشيش، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا هشام - وهو الدستوائي - ، ثنا قتادة، به، بمعناه. الحكم عليه : قال البوصيري في الإتحاف (ص ٢٨٤: ١٨٧): هذا الإِسناد رجاله ثقات. قلت: بل وإسناده صحيح، لكنه موقوف على ابن المسيب. ٣٩٧ [حس١٢ ب] ١٣٩ - [١] (وقال)(١) حدثنا يحيى، عن ابن / أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي حسان، عن مخارق بن أحمر (٢) الكلابي، عن حذيفة رضي الله عنه في مسّ الذكر، فقال: ما أبالي مسست إياه، أو أنفي(٣) وأذني، قال يحيى أو (٤) أحدهما. [٢] حدثنا يحيى عن(٥) سفيان، حدثني إياد بن لقيط، عن البراء بن قيس قال: سئل حذيفة رضي الله عنه عن مسّ الذكر، فذكر نحوه. (١) من (ك)، أي وقال مسدّد في مسنده أيضاً. (٢) في (عم) و (سد) كأنها: (أحمد). (٣) الهمزة ليست في (مح)، وأثبتها من بقية النسخ. (٤) الواو ليست في (مح)، ولا (ك)، وأثبتها من بقية النسخ. (٥) تصحفت في ( ك) إلى: (بن). ١٣٩ - تخريجه: أخرجه ابن المنذر (٢٠١/١ ث: ٩٦، كتاب الطهارة، ذكر الوضوء من مسّ الذکر) من طريق سفيان، به، نحوه. وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١٧/١، باب الوضوء من مسّ الذكر) من طريق معمر، عن قتادة، عن المخارق به، وعن قتادة عن إياد به، نحوه. وأخرجه البخاري في تاريخه (١١٧/٢، ترجمة البراء بن قيس: ١٨٨٩، قال لنا أبو نعيم: حدثنا مسعر، عن إياد بن لقيط، به، بمعناه، وقال لنا عمرو بن عاصم، عن همّام: قال: ثنا قتادة عن أبي حسان، به، نحوه، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٧٨/١، في الطهارة، باب مسّ الفرج ... ) من طريقين عن إياد بن لقيط، عن البراء بن قيس، به، نحوه. ومن طريق سدوس عن البراء، به، نحوه. ٣٩٨ ومن طريق همام عن قتادة، عن المخارق، به، نحوه. قلت: فاتضح من إسناد مسدد الأول، وإسناد البخاري الثاني أن قتادة دلس في روايته عند عبد الرزاق والطحاوي، حيث عنعنه عن المخارق، والواقع أن بينهما أبا حسان الأعرج. كما أن المخارق، والبراء بن قيس، لم ينفردا بهذا الأثر - وهما مجهولان - عن حذيفة، فقد تابعهما على روايته كل من: ١ - أبو عبد الرحمن السلمي، ومن طريقه أخرجه: ابن أبي شيبة في المصنف (١٦٤/١، من كان لا يرى فيه - أي مسّ الذكر - وضوءاً)، حدثنا ابن فضيل، عن حصين، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، به، نحوه. وهذا إسناد رجاله ثقات، جميعهم من رجال الشيخين، إلاّ أن حصين بن عبد الرحمن، قد تغير بآخره، ولم تتبين رواية ابن فضيل هل هي قبله أو بعده، بيد أن البخاري أخرج من طريقه عن حصين، لكن مما توبع عليه، نص على ذلك الحافظ. (انظر: هدي الساري ص ٣٩٨). إلاّ أن ابن فضيل قد تابعه عبثر بن القاسم الزبيدي - وهو ثقة من رجال الشيخين كما في التقريب (ص ٢٩٤: ٣١١٧) - عند الدارقطني (١٥٠/١، كتاب الطهارة، باب ما روي في لمس القبل ... )، حدثنا أبو محمد بن صاعد، ثنا أبو حصين، عبد الله بن أحمد بن يونس، نا عبثر، عن حصین، به، نحوه. وابن صاعد، وعبد الله ثقتان. (انظر: التقريب ص ٢٩٥)؛ وتاريخ بغداد (١٤/ ٢٣١). ٢ - شقيق بن سلمة، أبو وائل الأسدي، ومن طريقه، أخرجه: الدارقطني (الإحالة السابقة)، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، نا أبو الربيع، نا إسماعيل بن زكريا، نا حصين، عن شقيق، به، نحوه. ٣٩٩ . وهذا إسناد ورجاله ثقات، إلَّ إسماعيل بن زكريا، فإنه صدوق يخطىء قليلاً. (انظر: التقريب ص ١٠٧)، فمثله حديثه حسن في المتابعات والشواهد. ٣ - قيس بن السكن، قال: إن علياً وعبد الله بن مسعود وحذيفة بن اليمان وأبا هريرة لا يرون من مسّ الذكر وضوءاً، وقالوا: لا بأس به. أخرجه عبد الرزاق (١٢٠/١: ٤٣٦، الإحالة السابقة) عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن قيس، به. وهذا إسناد رجاله ثقات. وأما عنعنة الأعمش فهو ممن احتمل الأئمة تدليسه. ٤ - إبراهيم النخعي مرسلاً عن حذيفة، بنحوه. أخرجه ابن أبي شيبة (١٦٥/١ في الإحالة السابقة). ٥ - الحسن مرسلاً: بنحو أثر قيس بن السكن السابق: أخرجه الطبراني في الكبير (٢٨٣/٩: ٩٢١٨). قال الهيثمي في المجمع (٢٤٤/١): رجاله ثقات من رجال الصحيح إلاَّ أن الحسن مدلس، ولم يصرح بالسماع. قلت: بل جزما لم يلق من ذكره في هذا الأثر. (انظر: المراسيل لابن أبي حاتم ص ٣١، وما بعدها). وعزاه في الكنز (٥٠٧/٩: ٢٧١٨٠)، إلى سعيد بن منصور في سننه. الحكم عليه : أثر الباب موقوف صحيح لغيره بهذه المتابعات التي ذكرتها، ويشهد له أيضاً ما رواه عبد الرزاق (١١٧/١: ٤٢٧)، والطبراني في الكبير (٢٨٣/٩: ٩٢١٨)، وابن المنذر (الإحالة السابقة ٢٠٢/١ ث: ٩٩) بسنده عن الحسن رحمه الله قال: أجمع لي رهط من أصحاب رسول الله ولم فمنهم من يقول: (ما أبالي إياه مسست، أو مسست أذني، أو ركبتي، أو فخذي). قال الهيثمي في المجمع (٢٤٤/١): رجاله ثقات. ٤٠٠