النص المفهرس

صفحات 361-380

١ - حفصة بنت سيرين، عنه، به: أخرجه من هذا الوجه عبد الرزاق في
المصنف (٣٧٦/٢: ٧٣٦٠، ٧٣٦٢، ٧٣٦٣، كتاب الصلاة، باب الضحك والتبسم
في الصلاة)، من ثلاث طرق، أحدها عن خالد الحذاء، عنها، بنحوه في جميع
الطرق.
وأخرجه أبو داود في المراسيل (ل: ٣، كتاب الطهارة)، والدارقطني
(١٦٥/١ - ١٧٠، كتاب الطهارة، باب أحاديث القهقهة في الصلاة وعللها) من عدة
طرق بألفاظ متقاربة.
وابن المنذر (٢٢٦/١: ١٣٠، كتاب الطهارة، ذكر الوضوء من الضحك في
الصلاة)، بنحوه.
٢ - قتادة، عنه، به: أخرجه عبد الرزاق في المصنف، (الإِحالة السابقة،
ورقم ٧٣٦١) بنحوه. والدارقطني (١٦١/١ - ١٦٤، كتاب الطهارة، باب أحاديث
القهقهة في الصلاة وعللها)، من عدة طرق بألفاظ متقاربة، وابن الجوزي في العلل
المتناهية (٣٧٣/١: ٦١٩، كتاب الطهارة، حديث في إسقاط الوضوء بالضحك في
الصلاة)، بنحوه.
٣ - أبو هاشم الرماني، عنه، به: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف
(٣٨٨/١، من كان يعيد الصلاة والوضوء، أي من الضحك)، به، بنحوه.
والدارقطني (١٧٠/١، ١٧١، الإحالة السابقة)، من عدة طرق، بألفاظ
متقاربة .
هذه هي الأوجه الصحيحة في رواية هذا الحديث، وهذا ما قرره الإِمام الزيلعي
رحمه الله .
وإلاّ فقد اضطرب إسناد هذا الحديث جداً، حيث جاء عن أبي العالية عن رجل
من الأنصار، وعن أبي العالية عن أنس، وعن رجل يقال له معبد، مرسلاً، ومتصلاً،
وعن الحسن وإبراهيم والزهري مرسلاً، وعن قتادة عن أبي موسى متصلاً وعن جابر،
٣٦١

وعن أبي المليح عن أبيه، إلى غير ذلك من الأوجه الكثيرة التي بسطها الأئمة بشكلٍ
وافٍ لا يتسع المجال لسردها هنا وأكتفي بالإِشارة - في الأخير - إلى مواضعه،
خصوصاً الدارقطني في سننه، والبيهقي في خلافياته، وابن عدي في كامله، والزيلعي
في نصب الراية.
وحاصل الأمر أنه لا يثبت من غير طريق أبي العالية مرسلاً وكل الطرق لا تسلم
من وهن، إما طعن في الإسناد، أو انقطاع وفي أقل الأحوال شذوذ ومخالفة لما رواه
الثقات.
وبعضها يعود إلى أبي العالية إذا اتضح الأمر.
قال ابن مهدي: حديث الضحك في الصلاة ... كله يدور على أبي العالية،
قال ابن المديني: أعلم الناس بهذا الحديث عبد الرحمن بن مهدي، قال الإِمام أحمد:
لو کان عند الزهري والحسن فيه حديث صحيح لما استجازا القول بخلافه.
وقال أيضاً رحمه الله: ليس في الضحك حديث صحيح، وحديث الأعمى الذي
وقع في البئر مداره على أبي العالية، وقد اضطرب عليه فيه. وقال الذهلي حين سئل
عن حديث أبي العالية وتوابعه في الضحك فقال: واهٍ ضعيف، ونقل عنه الحافظ
قوله: لم يثبت عن النبي ◌َ ﴾ في الضحك في الصلاة خبر.
وقال الدارقطني: رجعت هذه الأحاديث كلها، التي قدمت ذكرها في هذا الباب
إلى أبي العالية، وأبو العالية فأرسل هذا الحديث عن النبي وقال له، ولم يسم بينه وبينه
رجلاً سمعه منه عنه، وقد روى عاصم الأحول عن محمد بن سيرين - وكان عالماً
بأبي العالية والحسن - فقال: لا تأخذوا بمراسيل الحسن ولا أبي العالية، فإنهما
لا ییالیان عمن أخذا.
ثم روى عن ابن سيرين قوله: كان أربعة يصدقون من حدثهم، ولا يبالون ممن
يسمعون الحدیث: الحسن وأبو العالية وحميد بن هلال، وداود بن أبي هند.
وقال ابن المنذر: أجمعوا على أنه - أي الضحك - لا ينقض الوضوء خارج
٣٦٢

.
الصلاة، واختلفوا إذا وقع فيها، فخالف من قال به القياس الجلي، وتمسكوا بحديث
لا يصح، وحاشا أصحاب رسول الله وَ لتر الذين هم خير القرون أن يضحكوا بين
يدي الله تعالى خلف رسول الله وَ قير. وفي الأوسط (٢٣٠/١) بنحوه.
وقال البيهقي: وفي رواية الحسن ... الزعفراني عن أبي عبد الله الشافعي في
حديث الضحك في الصلاة، لو ثبت عندنا الحديث بذلك لقلنا به، والذي يزعم أن
عليه الوضوء في القهقهة، يزعم أن القياس أن لا ينتقض، ولكنه يتبع الآثار، فلو كان
يتبع منها الصحيح المعروف كان بذلك عندنا حميداً، ولكنه يرد منها الصحيح
الموصول المعروف، ويقبل الضعيف المنقطع. اهـ.
وقال ابن عدي: روى هذا الحديث الحسن البصري وقتادة وإبراهيم النخعي،
والزهري يحكون هذه القصة عن أنفسهم مرسلاً، وقد اختلف على كل واحد منهم
موصولاً ومرسلاً، ومدار هؤلاء كلهم مرجعهم لأبي العالية، والحديث حديثه.
... وأكثر ما نقم عليه - أي أبي العالية - حديث الضحك في الصلاة وكل
من رواه غيره فإنما مدارهم ورجوعهم إلى أبي العالية، والحديث له، وبه يعرف،
ومن أجل هذا الحديث تكلموا في أبي العالية، وسائر أحاديثه مستقيمة صالحة. اهـ.
قال النووي في المجموع (٦٢/٢): والمعتمد أن الطهارة صحيحة، ونواقض
الوضوء محصورة، فمن ادعى زيادة فليثبتها، ولم يثبت في النقض بالضحك شيء
أصلاً.
وأما ما نقلوه عن أبي العالية ورفقته، وعن عمران، وغير ذلك مما رووه فكلها
ضعيفة واهية، باتفاق أهل الحديث، قالوا: ولم يصح في هذه المسألة حديث، وقد
بين البيهقي وغيره وجوه ضعفها بياناً شافياً فلا حاجة إلى الإِطالة بتفصيله مع الاتفاق
على ضعفها. اهـ.
جمع أبو يعلى الخليلي طرقه في جزء مفرد، وألف الشيخ الكندي فيه رسالة
سماها: (الهسهسة بنقض الوضوء بالقهقهة).
٣٦٣

انظر: سنن الدارقطني (١٦١/١ - ١٧٥)؛ والكامل لابن عدي (١٠٢٦/٣ -
١٠٣٠)؛ والأوسط (٢٢٦/١ - ٢٣٠)؛ والسنن للبيهقي (١٤٤/١ - ١٤٨)؛
والخلافيات له (المختصرة ل ٢٥ - ٢٩)؛ والعلل المتناهية (٣٦٨/١ - ٣٧٤)؛
ونصب الراية (٤٧/١ - ٥٤)؛ والبدر المنير (ق ٢، ص ٧٩٦)؛ والتلخيص الحبير
(١٢٤/١، ١٢٥)؛ فتح الباري (٢٨٠/١)؛ إعلاء السنن (٩٥/١ - ١٠٥)؛ ورسالة
الهسهسة لأبي الحسنات اللكنوي.
الحكم عليه :
إسناد حديث الباب واهٍ جداً لأجل :
١ - إرسال أبي العالية، وهو من أضعف المراسيل كما قال ابن سيرين
وخصوصاً في هذا الحديث كما أشار إلى ذلك الأئمة.
٢ - داود بن المحبر، وهو متروك.
٣ - وربما تكون رواية حماد عن خالد بعد أن أنكر حفظه، فإني لم أقف على
أنها قبل ذلك.
أضف إلى ذلك أن المتن منكر كما ألمح إلى ذلك ابن المنذر رحمه الله وأسانیده
مضطربة جداً، بل تقدم حكم الأئمة عليه بعدم الصحة، وأنه تكلم في أبي العالية
بسببه .
وأما تضعيف البوصيري رحمه الله (الإتحاف ص ٣٤٠) له بداود فقط ففيه قصور
لا يخفى.
٣٦٤

١٢٣ - [١] (وقال(١) الحارث): حدثنا أبو عاصم، عن ابن
جريج، أخبرني يزيد(٢) بن أبي خالد (٣) أن أبا سفيان أخبره، عن جابر
رضي الله عنه قال: من ضحك في الصلاة، فليس عليه وضوء.
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا ابن نمير، عن (٤) وكيع، عن الأعمش،
عن أبي سفيان، عن جابر رضي الله عنه قال: سئل عن الرجل الذي(٥)
يضحك في الصلاة، قال: يعيد الصلاة ولا يعيد الوضوء(٦).
(١) زيادة من ( ك).
(٢) في بغية الباحث (١٣٥/١: ٨٨، كتاب الطهارة، باب ما جاء في الضحك)، ذكر المحقق أنها
في الأصل: (أخبرني خالد)، فصوبها من الدارقطني والبيهقي ونصب الراية.
(٣) في (عم) و (سد) زيادة: (قال).
(٤) في المسند: (ثنا) بدل (عن).
(٥) هذه ليست في (عم) ولا المسند.
(٦) الأثر في المسند (٢٠٤/٤: ٢٣١٣)؛ والمقصد العلي (ص ٣٣٩: ٢٨٧، كتاب الصلاة، باب
الضحك في الصلاة).
١٢٣ - تخريجه:
هذا الأثر رواه عن يزيد بن أبي خالد كل من:
١ - ابن جريج، ومن طريقه أخرجه الدارقطني.
٢ - شعبة، ومن طريقه أخرجه الدارقطني، من ثلاث طرق، وفي أحدها
التصريح أن أبا سفيان سمعه من جابر، وسأتكلم عنها عند الحكم على الأثر قريباً.
وأخرجه أيضاً البيهقي.
٣ - أبو شيبة، به مرفوعاً، أخرجه الدارقطني، ووهم ابن الجوزي في
تسميته، حيث ظن أنه عبد الرحمن بن إسحاق، وإنما هو إبراهيم بن عثمان الواسطي،
قال البيهقي: أبو شيبة ضعيف، والصحيح أنه موقوف، قال الحافظ عن أبي شيبة:
٣٦٥

(متروك). (التقريب ص ٩٢ : ٢١٥).
ونص هو والبيهقي، وابن الملقن على أنه الواسطي، وأن ابن الجوزي وهم.
ورواه عن الأعمش جماعة من الأئمة مثل:
١ - الثوري، ومن طريقه أخرجه الدار قطني، والبيهقي.
٢ - أبو معاوية الضرير، ومن طريقه أخرجه ابن أبي شيبة، والدارقطني
والبيهقي.
٣ - وكيع، ومن طريقه أخرجه الدار قطني والبيهقي.
٤ - الخريبي، ومن طريقه أخرجه الدارقطني.
٥ - المقدمي، ومن طريقه أخرجه الدار قطني.
٦ - زائدة بن قدامة، ومن طريقه أخرجه الدارقطني.
٧ - محمد بن طلحة، ومن طريقه أخرجه الدارقطني.
٨ - محمد بن يزيد بن سنان، عن أبيه، عن الأعمش، به مرفوعاً، أخرجه
الدارقطني، وقال: قال لنا أبو بكر النيسابوري: هذا حديث منكر فلا يصح، والصحيح
عن جابر خلافه، ثم قال الدارقطني: يزيد بن سنان، ضعيف، ويكنى بأبي فروة
الرهاوي، وابنه ضعيف أيضاً، وقد وهم في الحديث في موضعين، أحدهما في رفعه
إياه إلى النبي 8$، والآخر في لفظه، والصحيح عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن
جابر من قوله. اهـ.
كما تابع أبا سفيان على رواية هذا الأثر عن جابر هؤلاء:
(أ) عطاء، به، بمعناه، أخرجه الدارقطني.
(ب) شعیب، به، بمعناه، أخرجه عبد الرزاق.
(ج) الشعبي، به، بنحوه، أخرجه عبد الرزاق والدار قطني والبيهقي.
(د) أبو الزبير، به بمعناه، أخرجه عبد الرزاق والدارقطني والطبراني في
الصغیر، والخطيب في تاريخه.
٣٦٦

٠٠٠٠
قال الدارقطني: رفعه ثابت بن محمد، عن سفيان.
وقال الخطيب: تفرد بروايته أحمد بن مهدي عن ثابت الزاهد، عن الثوري،
هكذا مرفوعاً، ورواه أبو أحمد الزبيري، عن الثوري موقوفاً ... وهكذا رواه علي بن
ثابت وعبد الله بن وهب عن الثوري موقوفاً ورفعه لا يثبت. ومن طريق ثابت عن
سفيان الثوري، مرفوعاً، أخرجه الطبراني في الصغير، وقال: لم يروه مرفوعاً عن
سفیان إلاَّ ثابت.
وأخرجه ابن عدي، وقال: لا أعلم هذا الحديث إلَّ من رواية ثابت عن الثوري،
ولعله شبه على ثابت، فلعل الحديث كان عنده عن العرزمي، عن أبي الزبير،
والعرزمي يحتمل لضعفه، فشبه عليه، فضم إليه الثوري، فحمل حديث العرزمي على
حديث الثوري، وهذا لما أتى به عن الثوري بهذا الإسناد غير ثابت.
وأبو نعيم في أخبار أصبهان، والخطيب في تاريخه.
ورواه البخاري في صحيحه معلقاً مجزوماً به عن جابر موقوفاً، وعزاه الحافظ
في الفتح إلى سعيد بن منصور.
انظر: مصنف عبد الرزاق (٣٧٧/٢، ٣٧٨: ٣٧٦٦، ٣٧٦٧، ٣٧٧٤، كتاب
الصلاة، باب الضحك والتبسم في الصلاة)، وابن أبي شيبة (٣٨٧/١، من كان
يعيد الصلاة إذا ضحك)، فتح الباري (١/ ٢٨٠، كتاب الوضوء، باب من لم ير
الوضوء ... ) سنن الدارقطني (١٧٢/١ - ١٧٤، كتاب الطهارة، باب أحاديث
القهقهة في الصلاة وعللها).
معجم الطبراني الصغير (١٨٥/٢، ١٨٦: ٩٩٩، ١٠٠٠)؛ والكامل لابن عدي
(٥٢٣/٢)؛ وذكر أخبار أصبهان (٨٦/١، ٢٦٤/٢)؛ سنن البيهقي (١٤٤/١، ١٤٥،
كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء من القهقهة). تاريخ بغداد (٣٤٥/١١)؛ والبدر
المنير (ق ٢ ص ٧٩٠ - ٧٩٥)؛ التلخيص الحبير (١٢٤/١، ١٢٥).
الحكم عليه :
٣٦٧

٠٠
هذا موقوف صحيح، وبهذا حكم عليه الأئمة كما مضى مثل أبي بكر
النيسابوري، والدارقطني، والبيهقي، وغيرهم.
قال ابن الملقن رحمه الله: فتلخص من كلام هؤلاء الأئمة ضعف رفع هذا
الحديث، وصحة وقفه. البدر (ق ٣، ص ٧٩٥).
وقال الحافظ: هو صحيح من قول جابر. الفتح (١/ ٢٨٠).
أما قول الهيثمي رحمه الله رواه الطبراني مرفوعاً وموقوفاً ورجاله موثقون.
(المجمع ٨٢/٢)، ففيه إيهام لا يخفى على من نظر في الإسناد وكلام الأئمة عليه
ابتداء من الطبراني نفسه، ثم عرج على الحافظ ابن عدي، والخطيب كما نقلته عنهم
في التخريج.
وأما إسناد الدارقطني - السالف ـ من طريق شعبة، وفيه إثبات سماع
أبي سفيان من جابر. فعندي أنه لا يعتمد عليه لإثبات السماع، وذلك لأمور:
١ - أن طريقي محمد بن جعفر (غندر) وابن مهدي، عن شعبة، لم يذكرا فيها
سماعاً من جابر، بل جاءا بالعنعنة.
٢ - أن الأعمش، وهو كما مر في ترجمة أبي سفيان يعتبر أحسن الناس رواية
عنه، قد رواه عنه جمع من الأئمة، كما مر في التخريج، ولم يرد عنه واحد منهم
الرواية بالسماع.
٣ - نص الأئمة أنه لم يسمع منه إلاّ أربعة أحاديث، وتوقع الحافظ أنها هي
التي أخرجه البخاري في صحيحه، وهذه ليست منها.
وبناءً على ذلك يظهر لي أن رواية السماع شاذة بسبب وهم أحد الرواة. وقد
تقدم في الحديث السابق أنه لا يصح في هذا الباب شيء مرفوع، صرح بذلك عدد من
الأئمة رحمهم الله.
٣٦٨

٣٦ - باب الوضوء مما غيرت النار وبيان نسخه
١٢٤ - قال مسدد: حدثنا يحيى، عن ابن أبي عروبة، عن
قتادة(١)، أن أنس بن مالك رضي الله عنه كان يتوضأ مما غيرت النار،
ويحدث أن أبا طلحة رضي الله عنه توضأً (٢) مما غيرت النار.
(١) في (عم) و (سد): زيادة (قال).
(٢) في (عم): (یتوضأ) بزيادة ياء في أولها.
١٢٤ - تخريجه:
أخرجه ابن المنذر (٢١٤/١ ث: ١٠٦، كتاب الطهارة، الوضوء مما مست
النار)، من طريق يحيى به مثله، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥١/١، من
کان یری الوضوء مما غيرت النار).
وأحمد (٢٨/٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٦٢/١، كتاب الطهارة،
باب أكل ما غيرت النار هل يوجب الوضوء، أم لا؟) كلهم من طريق همام، قال: قيل
لمطر الوراق وأنا عنده: عمن أخذ الحسن أنه كان يتوضأ مما مست النار؟ فقال: أخذه
عن أنس، وأخذه أنس عن أبي طلحة، وأبو طلحة، عن النبي وَ إليه.
وأخرجه البزار في مسنده (كشف الأستار ١/ ١٥٠، كتاب الطهارة، باب الوضوء
مما مست النار): حدثنا عبد الله بن الصباح، العطار، ثنا حجاج بن نصير، ثنا
مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أنس رضي الله عنه أن النبي و لي قال: توضؤوا مما
٣٦٩

غيرت النار.
قال البزار: هكذا رواه مبارك عن الحسن، عن أنس، وقال مطرف: عن
الحسن، عن أبي طلحة. وقال أشعث: عن الحسن، عن أبي هريرة.
قلت: أما حديث أبي طلحة رضي الله عنه فأخرجه أحمد (٢٨/٤، ٣٠)،
والنسائي (١٠٦/١، باب الوضوء مما غيرت النار)، والطبراني في الكبير (١٠٧/٥،
١٠٨ : ٤٧٢٨، ٤٧٣٠).
وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه فأخرجه مسلم (٢٧٣/١: ٣٥٢)، وأحمد
(٢٦٥/٢، ٢٧١، ٤٢٧، ٤٧٠، ٤٧٩، ٥٠٣، ٥٢٩)، والنسائي (١٠٥/١ -١٠٦)،
لكن كلاهما من غير طريق الحسن عنهما.
وقال ابن أبي شيبة في المصنف، (الإحالة السابقة): حدثنا معتمر بن سليمان،
عن أبيه، أن أنساً وأبا طلحة ــ وذكر غيرهما - كانوا لا يتوضؤون مما غيرت النار.
وأخرجه ابن ماجه عن أنس رضي الله عنه لكنه رفع الحديث، ولم يذكر
أبا طلحة فيه السنن (١٦٤/١: ٤٨٧، كتاب الطهارة، باب الوضوء مما غيرت النار).
والحديث الآتي شاهد قوي لهذا.
الحكم عليه :
حديث الباب موقوف إسناده صحيح لغيره، وما يخشى من تدليس قتادة قد
اعتضد بالمتابعات التي ذكرتها.
كما جاء الحديث مرفوعاً بلفظ (توضؤوا مما غيرت النار)، أو بنحوه عن عدد
من الصحابة، مضى منها حديث أبي هريرة وأبي طلحة. كما جاء من طريق عائشة
وأم حبيبة، وأبي أيوب، وزيد بن ثابت وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين.
انظر: صحيح مسلم (٢٧٢/١، ٢٧٣)؛ وسنن أبي داود (١٣٤/١، ١٣٥)؛
وسنن النسائي (١٠٥/١ - ١٠٧)؛ وسنن الترمذي (١١٤/١ -١١٦).
٣٧٠

١٢٥ - وقال أحمد بن منيع :
[١] حدثنا إسماعيل، ثنا أيوب، عن أبي قلابة / قال: أتيت أنساً [عم ٢٧]
رضي الله عنه فلم أجده، فقعدت حتى جاء، فجاء وهو مغضب، فقلت
له، فقال: كنا عند هذا - يعني الحجاج - فأتي (١) بطعام، فأكلوا، ثم
قاموا فصلوا، ولم يتوضؤوا(٢).
فقلت: أو ما كنتم تفعلون هذا؟ فقال: لا، ما كنا نفعله(٣).
[٢] حدثنا (٤) يزيد بن هارون، أنا سليمان التيمي، عن أبي قلابة،
فذكره، وقال فيه: رأيت أنس بن مالك رضي الله عنه خبيث النفس
فقلت(٥): أراك (٦) خبيث النفس. قال: وما لي لا أكون خبيث النفس وقد
خرجت من عند هؤلاء آنفاً، وقد أكلوا خبزاً ولحماً (٧)، وصلوا(٨) ولم
یتوضؤوا.
(١) في (مح): غير واضحة.
(٢) في (عم): (يتوضأ).
(٣) في (حس): (نفعل هذا).
(٤) أي وقال ابن منيع أيضاً.
(٥) سقطت من أصل متن (مح) فخرج لها وألحقها في الهامش، وهي ثابتة في بقية النسخ.
(٦) في بقية النسخ (مالك).
(٧) في (عم): بتقديم اللحم.
(٨) في (ك): (ثم).
١٢٥ - تخريجه:
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٧٣/١: ٦٧٠، باب ما جاء فيما مست النار
من الشدة)، عن معمر، عن أيوب، به، نحوه، وفي آخره زيادة.
٣٧١

وابن أبي شيبة في المصنف (٥١/١، من كان يرى الوضوء مما غيرت النار):
حدثنا ابن علية، به، بلفظ مقارب.
وابن المنذر (٢١٥/١ ش: ١١٠، كتاب الطهارة، الوضوء مما مست النار)،
من طريق سفيان، عن أبي قلابة، به، ولفظه أقرب للرواية الثانية.
الحكم عليه :
هذا موقوف إسناده صحيح، رجاله ثقات أثبات.
٣٧٢

١٢٦ - وقال مسدّد: حدثنا المعتمر (١)، سمعت أبي يقول،
حدثنا أبو عثمان، عن رجل من أصحاب النبي ◌َّلتر قال: توضؤوا،
والوضوء مما غيّرت النار، ومما يخرج من بین فرث ودم.
(١) في (عم) و (حس) زيادة: (قال).
١٢٦ - تخريجه:
لم أجد من أخرج هذا الأثر غير مسدّد في مسنده.
الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف بسبب جهالة أبي عثمان.
أما قول البوصيري رحمه الله في الإتحاف (ص ٣٠٣: ٢٠٢): هذا إسناد رجاله
ثقات، مع أنه لم يذكر له طريقاً آخر غير هذا فإنه تساهل منه، لأن أبا عثمان تفرّد ابن
حبان بذكره في الثقات، مع أن الأئمة جهّلوه.
إلاَّ أن صدر الأثر له شواهد، تقدمت فيما سبق، وأما الوضوء مما يخرج من بين
فرث ودم، وهو اللبن بدليل قوله سبحانه: ﴿ُتْقِيَكُمْ مِمَا فِي بُطُونِهِ، مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ أَبَّناً خَالِمًا﴾
[النحل: ٦٦]، فقد جاء عن أبي هريرة وأبي سعيد بأسانيد صحيحة أنهما يقولان
ذلك، لكن الثابت في السنة، وعن جمهور الصحابة والتابعين أنه لا يلزم منه الوضوء،
بل المسنون فيه المضمضة فقط، والله أعلم.
انظر: مصنفي عبد الرزاق (١٧٦/١ - ١٧٨)؛ وابن أبي شيبة (٥٧/١، ٥٨)؛
وجامع الأصول (٤٠٥/٧).
٣٧٣

١٢٧ - (١) حدثنا يحيى، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن
أبي كثير، عن محمود بن عمرو، عن خالته، أو عمته - شك يحيى -
وكانت امرأة زيد بن ثابت، قالت(٢): إن زيد بن ثابت رضي الله عنه كان
یتوضأ مما غيّرت النار.
(١) أي وقال مسدد أيضاً.
(٢) سقطت من (حس) و (ك)، وسقط أيضاً منها: (إن زيد بن ثابت).
١٢٧ - تخريجه:
لم أجد من أخرجه من هذا الوجه غير مسدد في مسنده، إلاَّ أن عبد الرزاق
(١٧٢/١، باب ما جاء فيما مست النار من الشدّة)، قال: قال معمر، قال الزهري:
بلغني أن زيد بن ثابت، وعائشة كانا يتوضآن مما مست النار. وقد وصله ابن
أبي شيبة (٥١/١: من كان يرى الوضوء مما غيرت النار)، فقال: ثنا ابن علية، عن
معمر، عن الزهري، عن خارجة، عن زيد بن ثابت أنه قال: توضؤوا مما مست النار،
ومن طريق ابن علية أخرجه ابن المنذر (٢١٤/١ ث: ١٠٩، كتاب الطهارة، الوضوء
مما مست النار)، وهذا إسناد كالشمس.
كما قال ابن أبي شيبة أيضاً: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه أنساً - وذكر
آخرین منھم زید بن ثابت - کانوا یتوضؤون مما غيرت النار. وهذا مرسل جید.
الحكم عليه :
هو موقوف إسناده بهذه المتابعات حسن لغيره.
٣٧٤

١٢٨ - (١) (وقال إسحاق): أنا العقدي، ثنا محمد بن
أبي حميد، عن هند بنت سعيد بن أبي سعيد الخدري، عن (عمتها)(٢)،
أن رسول الله ◌َ أكل من كتف شاة، ثم صلى ولم يتوضأ(٣).
قلت(٤): أظنه مرسلاً، ومحمد بن أبي حميد ضعيف).
.
(١) هذا الحديث زيادة من (ك)، وهو في المجردة (١/ ٤٠: ١٣٢)، ولم أقف عليه في الإتحاف
للبوصيري.
(٢) في الأصل غير منقوطة، ويؤيد ما أثبته ما جاء في مصادر التخريج، حيث روي الحديث من عدّة
طرق عن عمّتها.
(٣) في الأصل كأنها بالباء بدل التاء، ولم أعرف وجه ذلك.
(٤) في المجردة العبارة هكذا: ((فيه ضعف، وأظنه مرسلاً)).
١٢٨ - تخريجه:
أخرجه الطبراني في الكبير (٤٤٥/٢٤: ١٠٩٤)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة
(ج ٢، ل ٣٦٥)، من طريق محمد بن أبي حميد، به، فلفظ الطبراني مثله، ولفظ
أبي نعيم بنحوه، وفيه زيادة الخبز.
وأخرجاه أيضاً من طريق العباس بن فضل الأسفاطي، ثنا إسماعيل بن
أبي أويس ثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن
محمد بن كعب القرظي، حدثتني هند بنت سعيد بن أبي سعيد، به، مثل لفظ
أبي نعيم الأول.
وسيأتي الكلام عن هذا الإسناد في الحكم على الحديث.
وأخرجاه أيضاً من طريق عمرو بن محمد بن معاذ الأنصاري، سمعت هند بنت
سعيد، به، بنحوه. انظر: المعجم الكبير (١٠٩٢، ١٠٩٣)، وعمرو هذا لم أقف على
ترجمته.
وعزاه في الكنز إلى ابن أبي خيثمة وابن عساكر في تاريخيهما من طريق هند،
٣٧٥

.
به، بنحوه. انظر: الكنز (٢٧١٣٣:٤٩٥/٩)؛ والرسالة المستطرفة (ص ١٣٠).
الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف فيه علتان:
١ - الجهالة بحال التابعية، وهي هند بنت سعيد.
٢ - ضعف محمد بن أبي حميد.
أما قول الحافظ ((أظنه مرسلاً)) ففيه نظر، لأنه هو ذكر فريعة - عمّة هند - في
الإصابة ضمن القسم الأول، وهم من ثبتت صحبتهم لديه، بل صرّح بأنها شهدت بيعة
الرضوان كما في التهذيب، مع أن صحبتها لا خلاف فيها.
وأما قول الهيثمي رحمه الله في المجمع (٢٥٤/١): رواه الطبراني في الكبير من
طرق، وبعض رجالها رجال الصحيح، إلاَّ هند بنت سعيد، وقد وثّقها ابن حبان، ففيه
إيهام لا يخفى؛ لأن الطريق الوحيد الذي رواته رواة الصحيح هو طريق محمد بن
كعب، وفيه العباس بن فضل الأسفاطي شيخ الطبراني، مجهول الحال، بل قال هو
عنه في المجمع (٦٦/٥): لم أعرفه.
وانظر: اللباب (٥٤/١)، ومقدمة الدعاء للطبراني (٣٨٦/١)، وهو وإن لم
يكن في طبقة رواة الصحيح، فلا يحسن إهمال أثره في الإِسناد.
وبذا يتضح أن هاتين المتابعتين لمحمد بن أبي حميد فيهما مجهولان الأول فيه
العباس الأسفاطي، والثاني فيه محمد بن عمرو الأنصاري.
إلاّ أنه إذا ضمّ إلى ذلك ما ورد من الشواهد في الباب ارتقى متن الحديث إلى
درجة الحسن لغيره، وقد ذكرت جملة من هذه الشواهد الصحيحة عند ح (١٣٠)
الآتي قريباً.
٣٧٦

١٢٩ - حدثنا (١) يحيى، عن شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس، رضي الله عنهما قال: لو أكلت لحماً
وشربت لبن اللقاح ثم أصلّي / ولم أتوضأ، ما باليت أن (٢) لا أمضمض [حس ١١٢]
فمي، وأغسل يدي من غمر الطعام(٣).
صحيح موقوف.
(١) القائل هو مسدّد.
(٢) في سنن البيهقي جاءت العبارة: (إلَّ أن أمضمض)، وهي أوضح مَعْناً، وأليق بالسياق.
(٣) وغمر الطعام هو: ما يعلق باليد من دسمه.
انظر: ترتيب القاموس (٤١٦/٣).
١٢٩ - تخريجه:
أخرجه البيهقي (١٦٠/١، كتاب الطهارة، باب الرخصة في ترك المضمضة من
ذلك - أي شرب اللبن -)، من طريق آدم، نا شعبة، به، بنحوه، وفيه بعض
الاختلاف .
كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما من فعله، وبنحو هذا القول مختصراً.
انظر: مصنفي عبد الرزاق (١٧٧/١)؛ وابن أبي شيبة (٥٨/١)؛ والأوسط
٢٢١/١ ث: ١١٧).
٣٧٧

[سد ٢٤]
١٣٠ - (١) حدثنا عيسى، ثنا الأوزاعي / ، عن يحيى بن أبي كثير
قال: أن النبي ﴿ل دخل على ابنته فاطمة رضي الله عنها، فقرّبت إليه
لحماً، فأكل، فلما قام أخذت رضي الله عنها بردائه ◌َالهر فقالت: ألا
تتوضأ؟ فقال ◌َله: (((ممّ)(٢) يا بنية؟))، فقالت رضي الله تعالى عنها: مما
غيّرت النار، فقال ◌َله: ((أو ليس أطهر طعامنا مما غيرت النار)).
رواه أحمد(٣)، والحارث(٤)، وأبو يعلى(٥)، من وجه آخر عن
فاطمة رضي الله عنها - موصولاً.
(١) أي وقال مسدد أيضاً.
•
(٢) زيادة من (عم) و ( ك).
(٣) المسند (٢٨٣/٦).
(٤) بغية الباحث (ص ١٣٩: ٩١)، كتاب الطهارة، باب فيمن أكل لحماً أو شرب لبناً).
(٥) المسند (ل: ٣٠٥)؛ والمقصد العلي (ص ٢٣٤: ١٥٣، كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء مما
مست النار).
١٣٠ - تخريجه:
أخرجه الإمام أحمد، وأبو يعلى، والحارث في مسانيدهم، كلهم من طريق
محمد بن إسحاق عن أبيه، عن الحسن بن أبي الحسن، عن فاطمة رضي الله عنها،
به، بنحوه، ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني في الكبير (٨٨/٣: ٢٧٤٢)، قال: ثنا
محمد بن عبدوس، ثنا عبد الله بن عمرو بن أبان، ثنا محمد بن فضيل، عن محمد بن
إسحاق، به، بنحوه، إلاّ أنه جعل بدل الحسن بن أبي الحسن، الحسن بن علي
رضي الله عنه، وجعله الطبراني في مسنده، وأنه هو الذي حضر القصة ورواها ورجاله
إلى ابن إسحاق ثقات إلاَّ أن عبد الله بن عمرو لم أجد له ترجمة. وبناءً عليه تبقى
رواية الأئمة هي المحفوظة، لأنها زيادة على صحة بعض أسانيدها، جاءت من طرق
متعددة، وتبقى علَّة الحديث كما هي حيث إن ابن إسحاق قد عنعن هنا أيضاً.
٣٧٨

الحكم عليه :
هذا مرسل إسناده صحيح، رجاله ثقات، أما متابعة محمد بن إسحاق
الموصولة، فلها علتان أيضاً:
قال البوصيري في الإتحاف (ص ٣١٢): ومدار حديث فاطمة على محمد بن
إسحاق، وهو مدلس، وقد عنعن.
وقال الهيثمي في المجمع (٢٥٣/١) بعد أن ذكر الحديث: والحسن بن
أبي الحسن ولد بعد وفاة فاطمة، والحديث منقطع. اهـ.
أما متن الحديث فله شواهد كثيرة منها:
١ - حديث ابن عباس رضي الله عنهما أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما،
وسيأتي بعد هذا الحديث.
٢ - حديث عمرو بن أمية الضمري أنه رأى رسول الله وَ له يحتزّ من كتف شاة
في يده، ثم صلى ولم يتوضأ، أخرجه البخاري (الفتح ٣١١/١: ٢٠٨)، ومسلم
(٢٧٣/١ : ٣٥٤).
٣ - حديث ميمونة رضي الله عنها أن النبي ◌َّلي أكل عندها كتفاً، ثم صلَّى
ولم يتوضأ، أخرجه البخاري (الفتح ٣١٢/١: ٢١٠)، ومسلم (٢٧٤/١: ٣٥٦).
وفي الباب مرفوعاً عن عدد من الصحابة أيضاً، منهم:
جابر، وأبو رافع، والمغيرة، وزينب بنت أبي سلمة، وسويد بن النعمان،
وعبد الله بن الحارث، وعثمان بن عفان، وابن مسعود، وأبو هريرة، وعائشة،
وغيرهم رضي الله عنهم، كما جاء موقوفاً عن عدد كبير جداً من الصحابة رضي الله
عنهم، ويشبه أن يكون هذا متواتراً.
انظر: مصنف ابن أبي شيبة (٥٠/١ - ٥١)؛ والأوسط (٢١٩/١ -٢٢٦)؛
والبيهقي (١٥٣/١ - ١٥٨)؛ وجامع الأصول (٢٢١/٧ - ٢٢٥)، ومجمع الزوائد
(٢٥١/١ -٢٥٤)؛ والبدر المنير (ق ٣، ص ٨٠٥ - ٨١١).
٣٧٩

١٣١ - قال أبو يعلى: حدثنا الجرّاح بن مخلد، ثنا موسى بن
داود، حدثنا حسام بن مصك، عن محمد بن سیرین، عن ابن عباس، عن
أبي بكر رضي الله عنه قال: إن النبي وَلفر نهس (١) من كتف ثم صلى ولم
يتوضأً (٢).
.
(١) في (سد): (نهش)، بالمعجمة، وفي المسند (نهس كتفاً)، والنهس: أخذ اللحم بأطراف
الأسنان، والنهش: الأخذ بجميعها. النهاية (١٣٦/٥).
(٢) في (ك) جعل هذا الحديث قبل الحديث السابق. والحديث في المسند (٣٢/١: ٢٤)؛
والمقصد العلي (ص ٢٢٩: ١٤٦، كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء مما مست النار).
١٣١ - تخريجه:
أخرجه البزار في مسنده (زوائد البزار لابن حجر ص ٤٨٣: ٢٩٢، كتاب
الطهارة، باب الوضوء)، ثنا أبو کریب، ثنا موسی بن داود، ثنا حسام بن مصك، به،
نحوه، وفیه «أکل خبزاً ولحماً)).
والمروزي في مسند أبي بكر (ص ٧٠، ٧١: ٣٣، ٣٤)، بمثل إسناد البزار
ونحو لفظ أبي يعلى.
ورواه بإسناد آخر قال: ثنا سفيان بن وکیع، ثنا زید بن حباب، عن حسام، به،
مثل لفظ أبي يعلى.
قال البزار: قد رواه هشام وأشعث، عن ابن سيرين، عن ابن عباس، ولم يذكرا
أبا بكر، وإنما قاله حسام وهو ليس بالقوي ولم يسمع ابن سيرين من ابن عباس. اهـ.
وأشار الترمذي إلى حديث أبي بكر هذا في سننه (١١٨/١ - ١١٩) ثم قال:
ولا يصح حديث أبي بكر في هذا الباب من قبل إسناده إنما رواه حسام بن مصك،
عن ابن سيرين، عن ابن عباس، عن أبي بكر، عن النبي إ، هكذا روى الحفّاظ،
وروي من غير وجه عن ابن سيرين، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي ◌ِّله
ورواه عطاء بن يسار، وعكرمة ومحمد بن عمرو بن عطاء، وعلي بن عبد الله بن عباس
٣٨٠