النص المفهرس
صفحات 301-320
٢٣ - باب (١) المضمضة من اللبن /
[عم ٢١]
٩٤ - قال أحمد بن منيع: حدثنا اسماعيل - هو ابن علية - عن
أيوب، عن محمد - هو ابن سيرين - عن أنس رضي الله عنه أنه كان
يمضمض(٢) من اللبن ثلاثاً.
* موقوف(٣) صحيح.
(١) هذا الباب ليس في ( ك).
(٢) في (عم) و (سد): (يتمضمض).
(٣) في (عم): (وهو قول)، وهو تحريف ظاهر.
٩٤ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٧/١، في اللبن يشرب، من قال يتوضأ)، حدثنا ابن
عيينة، وإسماعيل بن علية، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، أن أنس بن مالك
والحارث الهمداني، به فذكر بلفظه التثنية.
وأخرجه أيضاً (٥٨/١، الباب السابق)، حدثنا ابن علية، عن هشام بن حسان
أن أبا موسى وأنساً والحارث الهمداني كانوا يمضمضون من اللبن.
وأخرجه عبد الرزاق (١٧٧/١: ٦٨٨، باب المضمضة من الأشربة)، عن
معمر، عن أيوب، به، مثل لفظ ابن أبي شيبة الأول وزيادة (ثلاثاً) ثانية.
٣٠١
الحكم عليه :
هذا إسناد صحيح موقوف، كما قال الحافظ رحمه الله، والمضمضة من اللبن،
قد جاء فيها أحاديث مرفوعة، وآثار موقوفة ثابتة.
انظر: صحيح البخاري (الفتح ٣١٣/١)؛ ومصنف عبد الرزاق (١٧٦/١ -
١٧٨)؛ ومصنف ابن أبي شيبة (٥٧/١، ٥٨).
٣٠٢
٢٤ - باب استحباب(١) عدم الاستعانة في الطهور
٩٥ - قال أحمد بن منيع: حدثنا أبو العلاء، هو الحسن بن
سوار(٢)، عن معاوية بن صالح / (٣)، أن أبا حمزة حدثه، عن عائشة [حس ١١٠]
رضي الله عنها قالت: ولا رأيت رسول الله وَليه يكل(٤) صدقته إلى غير
نفسه حتی یکون هو الذي يضعها في ید السائل، ولا رأيت رسول الله
يكل وضوءه إلى غير نفسه، حتى يكون هو الذي يهيِّىء وضوءه لنفسه
حين(٥) يقوم من الليل.
(١) قوله: (استحباب)، ليست في (عم).
(٢) مكانها في (عم) بياض.
(٣) في (حس) و (سد) زيادة: (قال).
(٤) في (ك): (يرسل)، وهو تصحيف.
(٥) في (ك): (حتى)، وهو تصحيف.
٩٥ - تخريجه:
لم أجد من أخرجه بهذا السياق غير أحمد بن منيع في مسنده، أما أصل هذا
الحديث فقد أخرجه عدد من الأئمة في مصنفاتهم، وقد اختصر الحافظ لفظ الحديث
حيث أهمل من أوله، كما في إتحاف الخيرة (ص ١٩٤: ١٣٠)، قولها: (ما انتقم
رسول الله * لنفسه من أحد قط، إلاَّ أن يؤذى في الله عز وجل فينتقم ... )، وبنحو
صدر هذا الحديث، أخرجه البخاري في صحيحه (الفتح ٥٦٦/٦: ٣٥٦٠)، ومسلم
٣٠٣
(١٨١٣/٤: ٢٣٢٧)، وأبو داود (١٤٢/٥: ٤٧٨٥)، ومالك (٩٠٢/٢)، وأحمد
(٣٢/٦، ١١٤، ١١٦، ٠٠٠،١٣٠، ... )، كلهم من طريق الزهري عن عروة، عن
عائشة رضي الله عنها قالت: (ما خيِّر رسول الله وَ له بين أمرين إلاَّ أخذ أيسرهما ما لم
يكن إثماً، فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله وعليه إلاّ أن تنتهك
حرمة الله فينتقم لله بها)، واللفظ للبخاري إلاَّ أن عند مسلم طريقاً آخر عن هشام بن
عروة، عن أبيه، به، بلفظ أخصر من هذا.
الحكم عليه :
هذا إسناد لين، من أجل معاوية بن صالح، حيث انفرد ببعض الألفاظ، وقد
طعن فيه الأئمة، بسبب هذا التفرد في بعض الألفاظ - كما أسلفت في ترجمته -
والانقطاع، لأن أبا حمزة لم يدرك عائشة، أما متابعة الزهري عن عروة، التي أخرجها
البخاري ومن معه، فهي في صدر الحديث فقط، أما عجزه، بل ثلثاه، فقد انفرد بها.
إلاّ أن للحديث شاهداً من طريق ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً بلغط: (كان
رسول الله ﴿ لا يكل طهوره إلى أحد، ولا صدقته التي يتصدق بها حتى يكون هو
الذي يتولاها بنفسه).
أخرجه ابن ماجه (١٢٩/١: ٣٦٢)، لكن أعله مغلطاي في شرح ابن ماجه
بعلقمة بن أبي جمرة وأنه مجهول، ومطهر ابن الهيثم وهو متروك، وبالأخير أعله
البوصيري في المصباح، وابن حجر في التلخيص وضعف هذا الحديث السيوطي،
وأقره المناوي والألباني.
انظر: مصباح الزجاجة (٥٤/١)؛ وفيض القدير (١٨٩/٥)؛ والتلخيص
(١٠٧/١)؛ وضعيف الجامع الصغير (٢١٢/٤: ٤٥٠٩).
وعلى هذا فلا يصلح أن يكون شاهداً يقوي الحديث.
وله شاهد أيضاً من حديث عائشة رضي الله عنها في مباشرة النبي {18 وضوءه
بنفسه، وقد مضی برقم (٧٦) لكنه ضعيف لا يصلح للاعتبار.
٣٠٤
٩٦ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو هشام، ثنا النضر - يعني ابن
منصور - ثنا أبو الجنوب، قال: رأيت علياً رضي الله عنه يستقي / (١) ماء [سد١٩]
لوضوئه (٢)، فبادرته أستقي له، فقال: مه(٣) يا أبا الجنوب، فإني رأيت(٤)
عمر رضي الله عنه يستقي ماء لوضوئه، فبادرته أستقي له، فقال: مه
يا أبا الحسن، فإني رأيت رسول الله وَيقول يستقي ماء لوضوئه، فبادرت(٥)
أستقي له فقال: (مه يا عمر (٦)، فإني أكره أن يشركني في طهوري
أحد)(٧)
(١) في (سد): (يستقي).
(٢) في (حس): (بوضوئه).
(٣) ليست في (سد)، ووضع فوق مكانها حرف (ط ).
(٤) في (سد) سقطت هذه الجملة إلى قوله: (فإني رأيت رسول الله صلغير ... ).
(٥) في (عم): (فبادرته).
(٦) جملة (مه يا عمر) لم تظهر في (سد).
(٧) في (سد) زيادة: (من الناس)، وفي (مح) علق في الهامش أمام الحديث بقوله: (يطلب في
رواية علي رضي الله عنه عن عمر رضي الله عنه ... ).
والحديث في مسند أبي يعلى (٢٠٠/١: ٢٣١)، وكذا هو في المقصد (ص ٢١٧: ١٣٢)؛
والمجمع (٢٢٧/١).
٩٦ - تخريجه:
أخرجه غیر أبي یعلى كل من:
ابن عدي في الكامل (٢٤٨٩/٧) (ترجمة النضر بن منصور)، قال: ثنا حمد بن
حمید بن بیان الدقاق، ثنا أبو هشام الرفاعي، به نحوه.
والبزار في مسنده (زوائد ابن حجر ص ٤٣٥: ٢٦٠، كتاب الطهارة، باب
الوضوء). وابن حبان في المجروحين (٥٣/٣)، ترجمة النضر بن منصور، وعزاه ابن
٣٠٥
الملقن كما في البدر (ق ٢، ص ٥٤٠) إلى الإمام الرافعي في أماليه الشارحة لمفردات
الفاتحة.
كلهم من طريق النضر بن منصور، به، نحوه، وفي لفظ الرافعي، بيان أن الماء
الذي يتوضأ به رسول الله، من زمزم.
قال البزار: لا نعلمه يروى عن النبي ◌َّله إلاّ عن عمر بهذا الإسناد. اهـ.
الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف جداً، توالى فيه ضعيفان هما: النضر، وأبو الجنوب، أما
أبو هشام، فقد توبع كما عند البزار وابن حبان والرافعي.
قال الطبراني: هذا حديث لا يصح، لأن راويه النضر بن منصور، عن
أبي الجنوب، عن علي، وهما غير حجة في الدين، ولا يتعبد بنقلهما.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث ليس بالقوي.
وقال ابن الصلاح: هذا لم أجد له أصلاً، ولا وجدت له ذكراً في شيء من کتب
الحديث المعتمدة.
نقلها عنهم ابن الملقن في البدر (ق ٢، ص ٤٤٣ - ٤٤٥).
وكلام ابن الصلاح رحمه الله أنه لم يجده في شيء من كتب الحديث المعتمدة،
هذا حسب علمه وبحثه، وإلاّ فقد خرجته من الكتب المعتمدة، لكن بإسناد لا يعتمد
عليه، والله أعلم.
وقال الإِمام النووي في المجموع (٣٥٧/١): باطل، لا أصل له، ويغني عنه
الأحاديث الصحيحة المشهورة أن رسول الله و # كان يتوضأ بغير استعانة، والله أعلم.
وأعله الهيثمي وابن حجر، والبوصيري بأبي الجنوب.
انظر: المجمع (٢٢٧/١)؛ وزوائد البزار لابن حجر (ص ٤٣٥)؛ وإتحاف
الخيرة (ص ١٩٦).
قلت: ولا يكفي ما في إسناد هذا الحديث من ضعف، بل إن متنه مخالف لما
٣٠٦
ثبت في الأحاديث الصحيحة من أن النبي ول# استعان في طهوره بغيره من الصحابة،
كما حصل له مع المغيرة وأسامة، والربيع بنت معوذ، وعمرو بن العاص، وأميمة
مولاة رسول الله وَ﴿ ﴿، ورجل من قيس، وصفوان بن عسال، وأم عياش، رضي الله
عنهم.
انظر: صحيح البخاري (الفتح ٢٨٥/١)؛ ومسلم (٢٢٨/١ - ٢٣١)؛
والتلخيص الحبير (١٠٧/١، ١٠٨).
٣٠٧
٢٥ - باب المسح على الخفين
٩٧ - قال إسحاق: حدثنا (بقية) (١) بن الوليد(٢)، حدثنا (٣)
جرير بن يزيد(٤)، حدثني منذر، حدثني محمد بن المنكدر، عن جابر بن
عبد الله رضي الله عنهما قال: مر رسول الله وَ ل* برجل يتوضأ وهو يغسل
خفيه، فقال ◌َ له بيده(٥) هكذا: (إنما أمرت بالمسح) وفرج بين أصابع كفيه
على خفيه .
* رواه ابن ماجه(٦)، وليس في سماعنا(٧).
(١) من (حس) و (سد) و(ك)، أما (مح) و (عم) ففيهما: (قتيبة)، وهو على الصواب في
الإتحاف (ص ٤٢٣: ٢٩٧).
(٢) في (ك): تصحفت إلى (الزبير).
(٣) في ( ك): (حدثني).
(٤) في (عم): (زيد)، أما (سد) فلم تظهر.
(٥) في (عم)، جاءت العبارة: (فقال له يكفيك هكذا).
(٦) انظر: سنن ابن ماجه، كتاب الطهارة، باب في مسح أعلى الخف وأسفله، (١٨٣/١: ٥٥١)،
قال: حدثنا محمد بن المصفى الحمصي، قال: ثنا بقية، به، نحوه.
(٧) انظر: سماع الحافظ له بأسانيده إلى ابن ماجه في المعجم المفهرس للحافظ نفسه (ل ٧)، بل
قرر هو والإِمام الزيلعي أن هذا الحديث في بعض نسخ ابن ماجه دون بعض، ولذا استدركه
المزي على ابن عساكر عند ذكر أطراف السنن. انظر: نصب الراية (١٨٢/١)؛ والتلخيص
الحبير (١٦٩/١).
.
٣٠٨
٩٧ - تخريجه:
أخرجه الطبراني في الأوسط. (انظر: مجمع البحرين ج ١، ل ٤٧)، من طريق
بقية، به، نحوه، غير أنه ليس في إسناده منذر، ونسب جريراً فقال: الكندي. وقال:
لا يروى عن جابر إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به بقية.
وأبو يعلى، (انظر: إتحاف الخيرة ص ٤٢٤) من طريق بقية، به، نحو لفظ
الطبراني.
والعجب أن الحافظ لم ينسب هذا الحديث لأبي يعلى مع أنه زائد ولم أقف
عليه في مسند جابر، ولا في مظنته من المجمع، فهل فات الحافظ إذ أن البوصيري
ساقه بإسناده عن شيخ أبي يعلى محمد بن سهم فيحتمل أنه من الرواية الموسعة
للمسند ولم يطلع عليه الحافظ.
الحكم عليه :
قال الحافظ ابن حجر: إسناده ضعيف جداً. (التلخيص الحبير ١٦٩/١)، وهو
كما قال رحمه الله: فإن في إسناده مجهولين، أحدهما يحتمل أنه متروك، وفيه أيضاً
عنعنة بقية وهو مدلس إلاَّ أن هذا زال بتصريحه بالتحديث عند أبي يعلى، لكن تقدم
في ترجمته أنه إذا روى عن المجهولين فروايته لا تقبل، وليست بشيء.
أما المسح على الخفين فهو ثابت، بل متواتر عنه و #$ رواه عنه قريباً من سبعين
صحابياً. (انظر: نظم المتناثر ص ٤٢؛ ونصب الراية ١/ ١٦٢).
٣٠٩
[مح ١٥]
٩٨ - وقال / الحارث: حدثنا سليمان بن حرب، ثنا شعبة، ثنا
قتادة، سمعت موسى بن سلمة، سألت ابن عباس رضي الله عنهما عن
المسح على الخفين، فقال: ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوم وليلة
للمقيم(١).
٠٠
(١) الحديث في بغية الباحث (١٢٢/١: ٧٨، كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين)، وقد
اختصر الحافظ هنا لفظ الحديث، حيث إن فيه: ((سألت ابن عباس عن صيام ثلاثة أيام البيض،
فقال: كان عمر يصومهن. وسألته عن المسح على الخفين ... إلخ)).
٩٨ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٨٢، باب في المسح على الخفين)، حدثنا ابن عليّة
عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، به، نحوه، وابن المنذر في الأوسط (٤٣١/١:
٤٤٣، كتاب المسح على الخفين)، حدثنا يحيى بن محمد، ثنا أبو عمر، ثنا شعبة،
به، مثله.
والطحاوي في شرح معاني الآثار (٨٤/١، في الطهارة، باب المسح على
الخفين ... )، من طريقين عن شعبة، به، بلفظ مقارب.
والبيهقي (١/ ٢٧٧، كتاب الطهارة، باب التوقيت في المسح على الخفين)، من
طریق قتادة، به، مثله.
كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما من غير هذا الوجه، فقد أخرجه
عبد الرزاق (٢٠٨/١: ٨٠٢)، وابن أبي شيبة (١٨٠/١)، كلاهما من طريق
موسى بن عبيدة عن محمد بن عمرو بن عطاء. عنه، نحوه، وفيه اختصار. وعزاه
صاحب الكنز (٦١٧/٩: ٢٧٦٦٧، ٢٧٦٦٩) إلى سعيد بن منصور وابن جرير.
وهذا إسناد ضعيف من أجل موسى بن عبيدة. انظر: التقريب (ص ٥٥٢ :
٦٩٨٩)، وجاء مرفوعاً - لكن بسند ضعيف - فقد أخرجه الطبراني في الكبير
(٤٣/١٢: ١٢٤٢٣)، بنحوه. قال الهيثمي في المجمع (٢٥٩/١): وفيه مسلم
٣١٠
.
الملائي وهو ضعيف.
وهو كما قال رحمه الله بل قال الذهبي: تركوه. (المغني في الضعفاء ٦٥٦/٢ :
٦٢٢٠).
الحكم عليه :
حدیث الباب إسناده صحيح، لكنه موقوف.
وقد جاء الحديث مرفوعاً. وموقوفاً عن عدد كبير من الصحابة، يصل إلى حدّ
التواتر، ففي الباب عن:
علي، وخزيمة بن ثابت، وصفوان بن عسّال، وعوف بن مالك، وأبي هريرة،
وعمر، وأبي بكرة، وغيرهم مرفوعاً، وموقوفاً عن: عمر، وابنه، وابن مسعود،
وسعد بن أبي وقّاص، وغيرهم من الصحابة والتابعين، رضي الله عنهم.
انظر: مصنّف عبد الرزاق (٢٠٢/١ - ٢٠٩)؛ وابن أبي شيبة (١٧٥/١ -
١٨٣)؛ ومجمع الزوائد (٢٥٨/١ - ٢٦٠)؛ وكنز العمال (٦٠٠/٩ - ٦٢٠).
٣١١
[عم ٢٢]
٩٩ - وقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا / هشيم بن بشير، ثنا
منصور بن زاذان، عن ابن سيرين(١)، عن أفلح - مولى أبي أيوب (عن
أبي أيوب(٢) رضي الله عنه) أنه كان يأمر بالمسح وكان هو (٣) يغسل
قدميه، قال: فقيل له في ذلك: كيف(٤) تأمر بالمسح؟ فقال بئسما(٥) لي
إن کان مهناه لكم، وإثمه(٦) عليّ، قد رأيت رسول الله ێ يفعله، ویأمر به
ولكنّه حبّب إليّ الوضوء(٧).
إسناده صحيح.
(١) في (ك): (سري)، وهو تصحيف.
(٢) من (عم)، وهو كذا في الإتحاف (ص ٤٢٠: ٢٩٥)، أما بقية النسخ والمسند فبدونه.
(٣) (هو) ليست في ( ك).
(٤) في (ك): (كنت).
(٥) في (عم): (يسير ماء لي) ولا معنى لذلك، وفي (ك): (نفس مالي)، وهو تصحيف.
(٦) في المسند: (ومائمه) وكذا في الإتحاف.
(٧) الحديث في المسند (ج ١، ل ٩٩).
٩٩ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٧٦/١، في المسح على الخفين)، بمثله
سنداً ولفظاً. وأخرجه أيضاً (١٨١/١)، حدثنا ابن عليّة، عن أيوب، وابن عون، عن
ابن سيرين. قال: نبئت أن أبا أيوب، فذكر بمعناه مختصراً.
وابن المنذر في الأوسط (٤٣٢/١: ٤٤٩، كتاب المسح على الخفين)، من
طريق هشيم، به، مختصراً.
والحارث في مسنده. (انظر: بغية الباحث، كتاب الطهارة، باب المسح على
الخفین ١/ ١٢٠ : ٧٦)، حدثنا يونس بن محمد، ثنا أبو هلال، عن محمد بن سیرین،
أن أبا أيوب، فذکر بنحوه.
والطبراني في الكبير (١٨٢/٤: ٣٩٨٢)، والبيهقي (٢٩٣/١، كتاب الطهارة،
٣١٢
باب جواز نزع الخف ... )، كلاهما من طريق هشيم، به، بلفظ مقارب.
وأحمد (٤٢١/٥) وعزاه البوصيري في الإتحاف (ص ٤٢٠، ٤٢١) إلى ابن
أبي شيبة في مسنده، ولم أقف عليه في مسند أبي أيوب في الجزء الموجود منه وكذا
عزاه إلى أبي يعلى في مسنده، ومسند أبي أيوب لم أره في المسند الموجود بين
أيدينا، كما لم أره في المقصد ولا المجمع في مظنّته، فالله أعلم بالصواب. والطبراني
(٢٠٣/٤: ٤٠٤٠)، كلهم من طريق محمد بن عبيد الطنافسي، ثنا الأعمش، عن
المسيب بن رافع، عن علي بن مدرك، قال: رأيت أبا أيوب، فذكر بنحوه مختصراً.
والطبراني (٢٠٣/٤: ٤٠٣٩)، من طريق الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن
علي بن الصلت، قال: رأيت أبا أيوب، فذكر مثل اللفظ السابق.
وعبد الرزاق في المصنف (١٩٨/١: ٧٦٩، باب المسح على الخفين)، عن
معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، أن أبا أيوب، فذكر بنحوه.
والطبراني أيضاً (١٨٢/٤: ٣٩٨٣)، من طريق أبي شعيب، عن ابن سيرين،
ثنا أفلح غلام أبي أيوب، به، بمعناه مختصراً وفيه زيادة المسح على الخمار.
لكن قال الهيثمي في المجمع (٢٥٧/١): رواه الطبراني في الكبير، وفيه
الصلت بن دينار - يعني أبا شعيب - وهو متروك.
وعزاه الإِمام الزيلعي إلى إسحاق بن راهويه في مسنده، والطبراني في معجمه
- كلاهما من طريق جرير عن الأشعث، عن ابن سيرين -، به، بنحوه. (انظر:
نصب الراية ١٦٨/١).
قلت: لم أقف عليه في المعجمين الكبير والصغير، ولا في مجمع البحرين،
فالله أعلم.
الحكم عليه :
قول الحافظ أن إسناده صحيح، حق إن شاء الله تعالى، ويزداد قوة بهذه
المتابعات التي سقتها في تخريجه وإن كان في بعضها ضعف، أو انقطاع.
٣١٣
١٠٠ - (وقال(١)) الحارث: حدثنا يونس بن محمد، ثنا ليث بن
سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سهل ابن أبي أمامة بن سهل بن
حنيف الأنصاري قال: أن رجلاً(٢) من أهل الشام سأل أباه أبا أمامة عن
المسح على الخفين، فقال: نعم، امسح(٣) عليهما، قال الشامي: فأين
قول علي رضي الله عنه فقال لي أبي: (أي (٤)) بني(٥) ائت سعيد بن
المسيب فأخبره بما قلته(٦) قال: فأتيته فقلت: إن أبي يقرأ عليك السلام،
ويسألك عن المسح على الخفين، فقال: إن (٧) أدخلتهما طاهرتين(٨)،
فامسح عليهما حتى تنزعهما(٩).
.
(١) زيادة من ( ك).
(٢) لم أقف على تعيينه.
(٣) ألف (امسح) ليست في (عم).
(٤) زيادة من ( ك).
(٥) قوله (بنيّ) ليست في (عم) ولا (سد).
(٦) هاء الضمير ليست في (عم) ولا (سد) ولا ( ك) وليس في الأخيرة باء الجرّ في (بما).
(٧) في بغية الباحث: (إذا).
(٨) قوله: (طاهرتين) سقطت من أصل (م) فخرّج لها وألحقها في الهامش وهي ليست في (عم).
(٩) الحديث في بغية الباحث (١٢١/١: ٧٧، كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين)، وقد
اختصره الحافظ، ففيه من الزيادة: ((قال فأتاه رجل، فقال: كيف ترى فيمن قتل بالخلا هو
والمعراض؟ قال: لا بأس به، ثم قال: فلعلكم ترمون الصيد فيما حول المدينة؟ قلنا: نعم،
قال: فقد بلغنا أن النبي # نهى عن قتل ما بين لابتيها)).
١٠٠ - تخريجه:
لم أجد من أخرجه من هذا الوجه غير الحارث في مسنده.
أما أثر ابن المسيب: فقد أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٢/١، في المسح على
الخفين)، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن حرملة، قال: قال سعيد بن
٣١٤
المسيب، فذكر بنحوه في لفظ أتمّ.
قلت: وهذا إسناد حسن في الشواهد والمتابعات.
الحكم عليه :
أثر الباب موقوف، إسناده صحيح، رجاله ثقات، کما أن لمتنه شواهد تدلّ على
أصله المرفوع، فصدر الحديث يشهد له الحديث الأول في هذا الباب، وسقت هناك
شواهده، أما قول ابن المسيب، فيشهد له :
حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: كنت مع النبي ◌َّ في سفر،
فأهويت لأنزع خفّيه، فقال: ((دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين)). أخرجه البخاري
(الفتح ٣٠٩/١)، ومسلم (٢٣٠/١).
وفي الباب عن عمر، وابنه، وصفوان بن عسّال، وأبي هريرة مرفوعاً. وموقوفاً
عن جمع منهم عمر، وابن عباس، والبراء بن عازب رضي الله عنهم أجمعين.
انظر: مصنف ابن أبي شيبة (١٧٨/١ - ١٨٣)؛ ومجمع الزوائد (٢٥٤/١ -
٢٥٥)؛ وفتح الباري (٣٠٩/١)؛ والكنز (٦٠٤/٩ - ٦١٧)، بل قال ابن المنذر:
أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا تطهّر فأكمل طهوره ثمّ لبس
الخفين ثم أحدث فتوضأ أن له أن يمسح على خفّيه. الأوسط (٤٤١/١).
٣١٥
١٠١ - وقال الحارث(١) أيضاً: حدثنا محمد بن عمر (ثنا)(٢)
عبد الحميد بن عمران ابن(٣) أبي أنس عن أبيه، عن عبد الله بن الطفيل،
قال: رأيت عمرو بن حزم يمسح على الخفين، وقال: رأيت
رسول الله يقول﴿ يمسح على خفيه (٤).
(٧) حديث(٥) سهل بن سعد رضي الله عنه في(٦) المسح على
الخفين، تقدم في الاستطابة (٧).
(١) هذا الحديث جاء في (ك) تحت (باب ترك التوقيت) الآتي قريباً.
(٢) في (مح): (بن) وهو خطأ واضح، وهو على الصواب في بغية الباحث.
(٣) في (حس): (عن) وهي ليست في ( ك).
(٤) الحديث في بغية الباحث (١١٩/١: ٧٥، كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين).
(٥) في (عم): (قال)، بدل: (حديث).
(٦) قوله: (في المسح على الخفين) ليس في ( ك).
(٧) انظر: ح (٤٤) وإسناده صحيح.
٠
١٠١ - تخريجه:
عزاه الهيثمي في المجمع (٢٥٧/١) إلى الطبراني في الكبير، وقال: فيه
الواقدي وهو ضعيف جداً.
لكن لم أجده في الأجزاء المطبوعة من المعجم الكبير، ويغلب على الظن أنه
في الأجزاء المفقودة منه.
وقد ساقه الإمام الزيلعي في نصب الراية (١/ ١٧٢)، لكنه من طريق الواقدي
به، مثله.
الحكم عليه :
کلام الهيثمي فيه قصور، لأن في إسناده ثلاث علل:
٣١٦
.
١ - ضعف الواقدي، وهو متروك لا يحتج به.
٢ - جهالة حال عبد الحميد بن عمران.
٣ - جهالة حال عبد الله بن الطفيل.
أما مسح النبي # خفيه فهو ثابت كما تقدم في الأحاديث السابقة، وخصوصاً
الحدیث الأول في الباب.
٣١٧
١٠٢ - [١] وقال مسدّد: حدثنا يحيى، عن يونس بن
أبي إسحاق، عن أبيه، عن يريم(١) بن الأسعد الخارفي(٢)، قال: رأيت
قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنه وقد كان خدم(٣) النبي(٤) وَلثر عشر
سنين - قال: ثمّ أتى دجلة وعليه خفّان رندجان(٥)، فتوضأ، ومسح على
[سد٢٠] خفّيه (مرّة. وقال هكذا بكفّه بأصابعه على ظهر خفّيه(٦)) / .
[٢] حدثنا (٧) يحيى، عن سفيان، حدثني أبو إسحاق، عن يريم
أبي العلاء، قال: رأيت قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنه بال(٨)، ثم
[حس١١٠] أتى دجلة، فتوضأ ومسح على خفيه مرة، وقال هكذا بكفّه / بأصابعه على
ظهر خفّیه .
(١) في (سد): (بريم) بالباء الموحدة، وهو أحد الوجوه في تسميته.
(٢) في (عم): (بن أسعد الخارجي)، وكذا (سد).
(٣) في (عم): (يخدم).
(٤) ويدلّ عليه أيضاً ما عند الحاكم في الأدب (٤/ ٢٩٠).
(٥) جملة (وعليه خفّان رندجان)، ليست في (عم) ولا (سد)، وفي (ك): (زيدحان). وأصله
أرندج، أو يرندج، ويجوز في أوله الكسر، معرّب (رنده)، وهو الجلد الأسود تعمل منه
الخفاف، أو السّواد يسوّد به الخفاف. (انظر: لسان العرب ٢٨٣/٢؛ وترتيب القاموس
٣٢٢/٢). وقد وهم الدكتور سليمان السعود حفظه الله في تحقيقه لإتحاف الخيرة (ص ٤٠٣ :
٢٨١)، حين غيّر هذه الكلمة بـ (جديدين) بناءً على ظنه أن فيها تصحيفاً، وأنها وردت على
الصواب في رواية الطبراني، وبالرجوع إلى القواميس تبين أنها في الأصل صواباً.
(٦) زيادة من (عم) و (سد)، وفي (حس): لم يتضح آخر هذا الحديث.
(٧) أي وقال مسدّد في مسنده.
(٨) في (عم): (قال).
١٠٢ - تخريجه:
أخرجه ابن المنذر (٤٣٢/١، ٤٥٣/١ ث: ٤٥١، ٤٧٢)، كتاب المسح على
٣١٨
٠
الخفين عن سفيان، وعن يونس، كلاهما عن أبي إسحاق به نحوه.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٥٣/٦): أخبرنا يعلى بن عبيد. قال حدثنا
الأجلح، عن أبي إسحاق، به، بنحوه، وفيه زيادة واختصار ألفاظ.
وابن أبي شيبة (١٨٢/١ - في المسح على الخفين-): حدثنا أبو الأحوص،
عن أبي إسحاق، به، بنحوه، وفي أوله زيادة.
والبخاري في تاريخه (٤٢٧/٨) عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن
أبي إسحاق، به مختصراً.
وعبد الرزاق (٢١٩/١: ٨٥٢، باب في المسح على الخفين)، ويعقوب بن
سفيان في المعرفة، والتاريخ (٨١/٣)، والبيهقي (٢٩٣/١، كتاب الطهارة، باب
الاقتصار بالمسح على ظاهر الخفين)، والخطيب في تاريخه (٣٥٧/١٤)، والطبراني
في الكبير (٣٤٧/١٨: ٨٨٢)، كلهم من طريق أبي إسحاق، به، نحوه، إلاّ أن في
لفظ الطبراني (لأنهما جديدين) - هكذا في الأصل والصواب (جديدان) لأنه خبر
أن ـ .
وعزاه صاحب الكنز (٦١١/٩) إلى سعيد بن منصور وابن جرير وابن عساكر.
وأخرجه البيهقي (٢٩٣/١)، من طريق محمد بن يونس، ثنا روح، عن
أبي عون، عن العلاء بن عرار، عن قيس بن سعد، به نحوه.
وأخرجه أيضاً بنفس السند، عن محمد بن يونس، ثنا روح، ثنا شعبة، عن
أبي إسحاق، عن العلاء بن عرار، عن قيس، به.
فانظر إلى بريق هذه المتابعة، فإذا ما وصلها الباحث وجدها سراباً بقيعة، فكم
جنى هؤلاء الهلكى على حديث رسول الله ﴿ ﴿، وكم أهدروا على المحدثين من أوقات
أضاعوها في التفتيش عن غرائبهم وكشف عوارها.
قلت: كل هذا لأن محمد بن يونس، هو الكديمي، تالف متروك، متهم
بالوضع، بل أطلق بعض الأئمة عليه الكذب، وقال الدارقطني: يتهم بوضع الحديث،
٣١٩
وما أحسن فيه القول إلاَّ من لم يخبر حاله. (انظر: الميزان ٧٤/٤ _ ٧٥).
فقد انفرد هذا الهالك بهذه الطريق ليغرب على من لم يعرف حاله، أو لم يعرف
طرق هذا الحديث، فمثل هذه المتابعة لا يلتفت إليها، ولولا بيان حالها لكان حقها أن
تطرح من كتب الحديث.
وخذ مثالاً على تلبيسه، فقد أوهم الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي عفا الله عنه،
في تحقيقه لمصنف عبد الرزاق، حيث روى عبد الرزاق هذا الحديث (٢١٩/١) عن
الثوري، عن أبي إسحاق، كما رواه الأئمة فجاء إلى الأصل وجعله (عن
أبي إسحاق، عن العلاء)، وقال في الهامش: في الأصل (أبو العلاء)، والصواب ما
أثبتناه، وهو العلاء بن عرار كما في (هق). اهـ. فتأمّل.
الحكم عليه :
حديث الباب إسناده ضعيف، بسبب جهالة حال يريم أبي العلاء.
قال الهيثمي: ویریم ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر له راوياً غير أبي إسحاق.
المجمع (٢٥٨/١).
وقال البوصيري في الإتحاف المجردة (ج ١، ل ٤٤): ويريم ما علمته، وباقي رجال
الإسناد ثقات.
وعندي في هذا نظر، لأن يونس دون الثقة كما أسلفت إلاَّ أن المسح ثابت ليس
موقوفاً فحسب بل ومرفوعاً من طريق عدد من الصحابة، كما تقدم في أول الباب.
٣٢٠