النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٠ _ (١) باب الرخصة في ذلك /
[عم ٢٠]
٨٨ - أحمد بن منيع: حدثنا هشیم، عن(٢) داود بن عمرو(٣)، ثنا
أبو سلام، حدثني من رأى النبي وسلم قال: بال(٤)، ثم تلى آيات من القرآن
قبل أن يمس ماء).
(١) هذا الباب سقط من (مح)، وهو ثابت في بقية النسخ، وأيضاً في المطالب المجردة (ص ٢٨).
(٢) في (حس): (بن)، وهو تصحيف.
(٣) من (ك)، وفي بقية النسخ (عمر)، ويؤيد ما أثبته ما في الإتحاف (ص ٣٤٧: ٢٣٧) ومصادر
الترجمة.
(٤) قوله: (بال ثم)، ليس في (حس) و (عم).
٨٨ - تخريجه:
أخرجه الإمام أحمد (٢٣٧/٤) بمثله سنداً ومتناً، وفيه من الزيادة تصريح هشيم
بالسماع، وتردده في لفظ الحديث.
الحكم عليه :
هذا إسناد حسن، ليس فيه إلاَّ عنعنة هشيم، حيث أنه مدلس، لكن قد صرح
بالسماع في إسناد أحمد.
أما قول الهيثمي رحمه الله في المجمع (٢٧٦/١): رجاله ثقات. ففيه نظر، لأن
٢٨١

الراجح في داود بن عمرو أنه دون الثقة، کما مضى ذلك في ترجمته.
وللحديث شواهد يتقوى بها، ففي الباب عن سلمان، وابن عباس، وابن عمر،
وعمر، وعلي، وأبي هريرة، وعائشة، وغيرهم رضي الله عنهم، كسعيد بن جبير،
وعطاء، والحسن، وابن طاوس، وإبراهيم النخعي رحمهم الله.
انظر: مصنف عبد الرزاق (٢٣٧/١ - ٣٤١)؛ وابن أبي شيبة (١٠٣/١،
١٠٤).
٢٨٢

٢١ - باب منع المحدث من مس المصحف
٨٩ - قال إسحاق: أخبرنا عبد الله بن إدريس، ثنا محمد بن
عمارة، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: كان في الكتاب
الذي كتبه رسول الله وَل و / لعمرو بن حزم، حين بعثه إلى نجران(١)، (أن [سد١٨]
لا يمس القرآن إلّا طاهر، ولا يصلي(٢) الرجل وهو عاقص(٣) شعره، وأن
لا يحتبي وليس بين فرجه وبين السماء شيء ... ) الحديث.
.
(١) بلد معروف في جنوب الجزيرة العربية، وبه وقعت قصة الأخدود.
(٢) في (عم): (أو لا يعطي)، وهو خطأ ظاهر.
(٣) اسم فاعل من ((عقص)) وهو: الليُّ، وإدحال أطراف الشعر في أصوله. انظر: النهاية
(٢٧٥/٣).
٨٩ - تخريجه:
هذا الحديث مشهور الذكر عند العلماء، مخرج في كثير من دواوين الإِسلام،
لما اشتمل عليه من الأحكام والفرائض التي قلما توجد في مثله، وهو حديث طويل،
وإنما هذا قطعة منه، وقد جاء مرسلاً، كما في هذا الإِسناد، ومسنداً، من عدة طرق
هي:
١ - بمثل إسناد حديث الباب: أخرجه الدارقطني (١٢١/١)، حدثنا ابن
مخلد، نا حميد بن الربيع، نا ابن إدريس، به، مختصراً.
٢٨٣

وأبو داود في المراسيل (ص ١٠٥)، عن محمد بن العلاء، عن ابن إدريس به،
مثل لفظ الدارقطني.
٢ - عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن حزم عن أبيه - مرسلاً - فتابع
عبد الله، محمد بن عمارة على حديث الباب: أخرجه عبد الرزاق في المصنف
(٣٤١/١: ١٣٢٨)، عن معمر، عن عبد الله، به، مختصراً، بلفظ: (لا يمس القرآن
إلاَّ على طهر).
وفي التفسير له، انظر: نصب الراية (١٩٧/١)، عن معمر، عن عبد الله ومحمد
ابني أبي بكر، عن أبيهما، به، بنحو اللفظ السابق.
ومن طريق عبد الرزاق، أخرجه الدارقطني (١٢١/١)، ومن طريقه البيهقي
(٨٧/١)، وقال الدارقطني: مرسل ورواته ثقات.
ومالك (٨٤٩/٢)، عن عبد الله، به، فذكر جزءاً من الديات، ومن طريقه:
النسائي في السنن (٦٠/٨)، وأخرجه البيهقي في الخلافيات. المختصرة (ص ١٢).
٣ - عبد الله بن أبي بكر، مرسلاً: أخرجه مالك (١٩٩/١)، بمثل اللفظ
السابق، ومن طريقه أبو داود في المراسيل (ص ١٠٥)، وقال: روي مسنداً ولا
يصح، والشافعي في المسند (ص ٣٤٧)، أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن
عبد الله، به، مقتصراً على جزء من الديات. ثم قال: قال ابن جريج: فقلت
لعبد الله بن أبي بكر: في شك أنتم من أنه كتاب النبي وَّر؟ قال: لا.
ومن طريق ابن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن عبد الله.
٤ - الحكم بن موسى، عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم، عن
الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده - مسنداً - :
أخرجه النسائي (٥٧/٨ - ٥٩)، فذكره مطولاً في الديات وليس فيه شيء مما ذكر في
حدیث الباب، رواه من طريقين:
(أ) أخبرنا عمرو بن منصور قال: حدثنا الحكم بن موسى، به، إلاَّ أنه قال:
٢٨٤

.
سليمان بن داود، بدل ابن أرقم، ثم قال: خالفه محمد بن بكار.
(ب) أخبرنا الهيثم بن عمران، قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا
يحيى، قال: حدثنا سليمان بن أرقم، به، ثم قال: هذا أشبه بالصواب، والله أعلم،
وسليمان بن أرقم متروك.
وأبو داود في المراسيل في مخطوط (ل ١٤)، عن هارون بن محمد بن بكار بن
بلال، عن أبيه، وعمه، كلاهما عن يحيى بن أبي حمزة، عن سليمان بن أرقم، عن
الزهري، به.
وعن ابن أبي هبيرة قال: قرأت في أصل يحيى بن حمزة: حدثني سليمان بن
أرقم، بإسناده، نحوه، وعن الحكم بن موسى، عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن
داود، عن الزهري، قال أبو داود: وهذا وهم من الحکم - يعني قوله - (ابن داود).
وعن وهب بن بيان الواسطي، وأبي الطاهر بن السرح، وأحمد بن سعيد
الهمداني، ثلاثتهم عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: قرأت في كتاب
رسول الله ﴿ لعمرو بن حزم حين بعثه إلى نجران، وكان الكتاب عند أبي بكر بن
حزم ... فذكره ولم يذكر أبا بكر بن محمد، ولا أباه ولا جده. وانظر: تحفة
الأشراف (٤٠٣/٨).
ومن هذا الوجه الأخیر أخرجه النسائي (٥٩/٨، ٦٠)، حیث قال: وقد روى
هذا الحديث يونس عن الزهري مرسلاً. أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح، قال:
حدثنا ابن وهب، به. وقال: أخبرنا أحمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا مروان بن
محمد قال: حدثنا سعيد - هو ابن عبد العزيز - ، عن الزهري، قال جاءني أبو بكر
ابن حزم بكتاب في رقعة من أدم، عن رسول الله ير، هذا بيان ... الحديث.
قلت: فتابع سعيد بن عبد العزيز، يونس على رواية هذا الحديث عن الزهري
مرسلاً، ومع هذا فروايتهما - عندي - لا تخالف رواية السابقين ونحوهم، ممن
جعلوها عن الزهري عن أبي بكر مرسلاً، لأنه قد يكون الزهري رواه عنه ثم شاهد
٢٨٥

الكتاب بنفسه، أو العكس، فروى مرة هكذا ومرة هكذا، وقد فعل هذا عدد من
الصحابة ومن بعدهم، والله أعلم.
وأخرجه الدارقطني (١٢٢/١، ٢٨٥/٢) لكن جعله عن سليمان بن داود بدل
ابن أرقم.
وابن حبان (الإحسان ١٨٠/٨: ٦٥٢٥)، والحاكم (٣٩٥/١) بمثل حديث
الباب في لفظ طويل، وسياقهما أتم سياق في هذا الباب، غير أنه ليس في لفظ الحاكم
النهي عن الاحتباء، وعندهما عن سليمان بن داود بدل ابن أرقم.
قال ابن حبان: سليمان بن داود هذا، هو: سليمان بن داود الخولاني، من أهل
دمشق، مأمون، وسليمان بن داود لا شيء، وجميعاً يرويان عن الزهري.
وقال الحاكم: هذا حديث كبير، مفسر في هذا الباب، يشهد له أمير المؤمنين
عمر بن عبد العزيز، وإمام العلماء في عصره محمد بن مسلم الزهري بالصحة، كما
تقدم ذكري له، وسليمان بن داود الدمشقي الخولاني معروف بالزهري، وإن كان
يحيى بن معين غمزه، فقد عدله غيره كما أخبرنيه أبو أحمد الحسين بن علي، ثنا
عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: سمعت أبي، وسئل عن حديث عمرو بن حزم في
كتاب رسول الله و # الذي كتبه له في الصدقات، فقال: سليمان بن داود الخولاني
عندنا ممن لا بأس به، قال أبو محمد بن أبي حاتم وسمعت أبا زرعة يقول
ذلك. اهـ.
وذكر أن إسناده من شرط الكتاب وأنه من قواعد الإِسلام، وسكت عليه
الذهبي، ومن طريق الحاكم، أخرجه البيهقي (٨٧/١).
وعزاه من هذا الوجه الزيلعي إلى الطبراني، وأحمد وإسحاق في مسنديهما،
ولم أجده في المطبوع من الطبراني ولعله في الأجزاء المفقودة، كما لم أقف عليه في
مسند أحمد. انظر: نصب الراية (١/ ١٩٧).
٥ - مالك عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن جده، به. قال الزيلعي:
٢٨٦

أخرجه الدارقطني في غرائب مالك، من طريق أبي ثور هاشم بن ناجية، عن مبشر بن
إسماعيل، عن مالك، به، مختصراً، ثم قال: تفرد به أبو ثور، عن مبشر، عن مالك،
فأسنده عن جده، ثم رواه من حديث إسحاق الطباع أخبرني مالك عن عبد الله بن
أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، به.
قال: وهذا الصواب عن مالك، ليس فيه عن جده. اهـ.
قال الشيخ تقي الدين في (الإمام): وقوله فيه (عن جده) يحتمل أن يراد به جده
الأدنى، وهو محمد بن عمرو بن حزم، ويحتمل أن يراد به جده الأعلى، وهو
عمرو بن حزم، وإنما يكون متصلاً إذا أريد به الأعلى، لكن قوله: كان فيما أخذ عليه
رسول الله يل يقتضي أنه عمرو بن حزم لأنه الذي كتب له الكتاب. اهـ. من نصب
الراية بتصرف يسير (١٩٧/١).
٦ - إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، عن عبد الله ومحمد ابني أبي بكر عن
أبيهما، عن جدهما: أخرجه البيهقي في الخلافيات (نصب الراية ١٩٨/١)، قال
الزيلعي: وأبو أويس صدوق أخرج له مسلم في المتابعات.
٧ - عن سعيد بن المسيب، مرسلاً: أخرجه النسائي (٥٦/٨)، أخبرنا
الحسين بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن
سعيد بن المسيب أنه لما وجد الكتاب الذي عند آل عمرو بن حزم، فذكره مختصراً.
وعزاه ابن عبد البر (التمهيد ٣٣٩/١٧) إلى ابن وهب عن مالك، والليث، عن
یحیی بن سعيد، به، نحوه.
قلت: وهذا إسناد غاية في الصحة.
الكلام علی علل الحديث، و ثبوته:
قال الشافعي في الرسالة (ص ٤٢٢): ولم يقبلوا كتاب آل عمرو بن حزم - والله
أعلم - حتی یثبت لهم أنه کتاب رسول الله ێے. اهـ.
قال ابن أبي حاتم في العلل (٢٢٢/١): سألت أبي عن حديث رواه يحيى بن
٢٨٧

حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم،
عن أبيه، عن جده، أن النبي * كتب إلى أهل اليمن بصدقات الغنم، قلت له: من
سليمان هذا؟ قال أبي: من الناس من يقول سليمان بن أرقم، قال أبي، وقد كان قدم
يحيى بن حمزة العراق، فيرون أن الأرقم لقب، وأن الاسم داود، ومنهم من يقول
سليمان بن داود الدمشقي، شيخ ليحيى بن حمزة، لا بأس به، فلا أدري أيهما هو،
وما أظن أنه هذا الدمشقي، ويقال: إنهم أصابوا هذا الحديث بالعراق من حديث
سلیمان بن أرقم. اهـ.
وقال يعقوب بن سفيان البسوي في المعرفة والتاريخ (٢١٦/٢)، ولا أعلم في
جميع الكتب، كتاباً أصح من كتاب عمرو بن حزم، وقال: كان أصحاب النبي الفول
والتابعون يرجعون إليه ويدعون آراءهم. اهـ. وقال ابن عبد البر (التمهيد ٣٣٨/١٧):
هذا كتاب مشهور عند أهل السير، معروف ما فيه عند أهل العلم، معرفة يستغني
بشهرتها عن الإسناد، لأنه أشبه التواتر في مجيئه، لتلقي الناس له بالقبول
والمعرفة. اهـ.
وذكر الحافظ في التلخيص (٢١/٣ - ٢٢) كلاماً طويلاً عن هذا الحديث
ألخصه فيما يلي:
وقد اختلف أهل الحديث في صحة هذا الحديث - ثم ذكر كلام أبي داود،
ومنه: أن شيخه محمد بن الوليد قرأه في أصل يحيى بن حمزة: سليمان بن أرقم ثم
قال: وهكذا قال أبو زرعة الدمشقي: أنه هو الصواب، وتبعه صالح بن محمد جزرة،
وأبو الحسن الهروي، وغيرهما وقال جزرة: نا دحيم، قال: قرأت في كتاب
يحيى بن حمزة، حديث عمرو بن حزم، فإذا هو عن سليمان بن أرقم، قال صالح:
كتب هذه الحكاية عني مسلم بن الحجاج، قلت: ويؤكد هذا ما رواه النسائي - ثم
ذكر روايته وقوله السابقين -، وقال ابن حزم: صحيفة عمرو بن حزم، منقطعة
لا تقوم بها الحجة، وسليمان بن داود، متفق على تركه، وقال عبد الحق: سليمان بن
٢٨٨

داود هذا الذي يروي هذه النسخة عن الزهري، ضعيف، ويقال أنه سليمان بن أرقم،
وتعقبه ابن عدي فقال: هذا خطأ، إنما هو سليمان بن داود، وقد جوده الحكم بن
موسى، انتهى، وقال أبو زرعة: عرضته على أحمد، فقال: سليمان بن داود هذا ليس
بشيء، وقال ابن حبان: سليمان بن داود اليمامي، ضعيف وسليمان بن داود الخولاني
ثقة، وكلاهما يروي عن الزهري، والذي روى حديث الصدقات هو الخولاني، فمن
ضعفه فإنما ظن أن الراوي له هو اليمامي، قلت: ولولا ما تقدم من أن الحكم بن
موسى وهم في قوله سليمان بن داود، وإنما هو سليمان بن أرقم، لكان لكلام ابن
حبان وجه. وصححه الحاكم وابن حبان والبيهقي، ونقل عن أحمد ابن حنبل أنه قال:
أرجو أن يكون صحيحاً، وقد أثنى على سليمان بن داود الخولاني هذا: أبو زرعة
وأبو حاتم، وعثمان بن سعيد وجماعة من الحفاظ، وقد صحح الحديث بالكتاب
المذكور جماعة من الأئمة، لا من حيث الإسناد، بل من حيث الشهرة، وقال
العقيلي: هذا حديث ثابت محفوظ، إلاَّ أنا نرى أنه كتاب غير مسموع عمن فوق
الزهري. اهـ.
قال ابن التركماني في الجوهر النقي: قلت هذا منقطع، ذكر هو - يعني
البيهقي - في كتاب المعرفة وهو فيها (ج ٢، ل ١٧٦). انظر: سنن البيهقي
(٨٧/١).
وضعفه العلامة الألباني. أما الشيخ عبد القادر الأرناؤوط فصححه.
انظر: الإرواء (١٥٨/١)؛ وجامع الأصول (٤/ ٤٢٤).
وانظر: تعليق الأستاذ محمد عوامة عليه في مسند عمر بن عبد العزيز
(ص ١٥٢ - ١٥٤: ٨٠).
الحكم عليه :
حديث الباب إسناده حسن، إلاّ أنه مرسل. وهو بهذه المتابعات يزداد قوة، وقد
جاء مسنداً لكن بطرق لا تسلم من مقال، وعلى هذا اعتمد من ضعف الحديث.
٢٨٩

أما المتأمل لواقع هذا الحديث بطرقه لا يجد بداً من القول بصحته وإليه أذهب
بحمد الله وذلك للأمور التالية:
١ - أن المرسل بهذه الطرق المتعددة، وفيها الصحيح الذي يشهد للمسند
ويقويه، ولو إلى درجة الحسن لغيره، وهي درجة قبول.
٢ - إن هذا الكتاب قد اشتهر بين العلماء سلفاً وخلفاً من الصحابة فمن
بعدهم، واعتمدوه في أحكامهم، نص على ذلك عدد من الأئمة كالشافعي وابن
عبد البر ويعقوب بن سفيان، وغيرهم، ويبعد أن يحصل ذلك لما لم يثبت عن
النبي ◌َله.
٣ - أنه قد ثبت أن هذا كتاب النبي ◌َ ﴿ إلى عمرو، وإنما الخلاف في نقله
سماعاً عن عمرو، والصحيح أنها - أي الكتابة - إحدى طرق التحمل. وإن لم تكن
في درجة السماع، وعلى ذلك العمل.
ولذا قال الشافعي رحمه الله: ولم يقبلوا كتاب آل عمرو بن حزم - والله أعلم -
يثبت لهم أنه كتاب رسول الله وَ﴿. انظر: الرسالة (ص ٤٢٢: ١١٦٣)؛ وتدريب
الراوي (٢/ ٩١ _ ٩٦).
٢٩٠

٢٢ - باب تخليل الأصابع واللحية
٩٠ - قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثني(١) عبد الرحيم(٢) بن
سليمان، عن واصل بن السائب، عن أبي سورة، عن عمه - أبي أيوب
رضي الله عنه - عن رسول الله مح له قال: (حبذا المتخللون(٣)) قال:
قالوا (٤): يا رسول الله، وما المتخللون(٥)؟ قال: (التخلل من الوضوء، أن
تخلل بين أصابعك، وأظفارك، والتخلل من الطعام فإنه ليس شيء أشد
على الملك الذي مع العبد من أن يجد من أحدكم ريح الطعام)(٦).
* أبو (٧) سورة ضعيف، وقد أخرج(٨) أحمد أصله(٩).
(١) في (ك): (حدثنا).
(٢) في (عم): (عبد الرحمن)، وهو خطأ.
(٣) في (ك): (المخللون)، بدون تاء.
(٤) في (حس): بدلها (التخلل)، وهو خطأ أيضاً.
(٥) في (ك): (المخللون)، بدون تاء.
(٦) الحديث في مسند ابن أبي شيبة (ج ١، ل ١٠١).
(٧) في (ك): (أبي)، وهو خطأ.
(٨) في (حس): (خرج)، وفي ( ك) سقط (أحمد).
(٩) المسند (٤١٦/٥).
٩٠ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/١، في تخليل الأصابع في الوضوء)،
٢٩١

بمثل هذا الإِسناد، وفي لفظه اختصار.
وأخرجه عبد بن حميد (المنتخب ٢٢١/١: ٢١٧، ٢١٨)، أخبرنا يزيد بن
هارون أنا رياح بن عمرو، ثنا أبو يحيى، الرقاشي - وهو واصل -، به، مختصراً،
وقال: حدثنا محمد بن عبيد، ثنا واصل، به، بمعناه، من فعله ◌َچر، وأحمد بن منيع
من هذا الوجه فذكر تخليل اللحية. انظر: مصباح الزجاجة (١/ ١٧٧).
وأبو يعلى - من طريقين - في المسند (٤١٦/٥).
عن مروان بن معاوية، ثنا أبو سورة، به، بلفظ مقارب.
وأحمد في المسند (٤١٦/٥)، ثنا وكيع، عن واصل، به، مختصراً.
والطبراني في الكبير (٢١١/٤، ٢١٢: ٤٠٦١، ٤٠٦٢)، من طريقين عن
واصل، به، واللفظ الأول بنحو حديث الباب، والثاني مثل لفظ أحمد.
وابن ماجه (١٤٩/١: ٤٣٣)، والترمذي في العلل الكبير (١١٤/١: ١٣).
كلاهما من طريق محمد بن عبيد، عن واصل، به، من فعل النبي ◌َ * بلفظ: (رأيت
رسول الله ﴾ توضأ فخلل لحیته)، واللفظ لابن ماجه.
وقال الترمذي: سألت محمداً عن هذا الحديث، فقال: هذا لا شيء، فقلت:
أبو سورة ما اسمه؟ فقال: لا أدري ما یصنع به، عنده مناکیر، ولا يعرف له سماع من
أبي أيوب. اهـ.
الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف من أجل واصل وأبي سورة، ومدار كل الطرق عليهما. بل
ربما یکون هذا من مناکیر أبي سورة عن عمه.
أما تضعيف الحافظ - كما هنا - والهيثمي - رحمهما الله - في المجمع
(٢٣٥/١) لهذا الحديث بأبي سورة فقط، فهذا قصور، لأن واصلاً أيضاً ضعيف. إلاَّ
أن متن الحدیث له شواهد یتقوی بها، فمثلاً:
٢٩٢

قوله: (حبذا المتخللون من أمتي)، جاء من طريق أنس بن مالك رضي الله عنه
مرفوعاً.
أخرجه الطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (ج ١، ل ٤٣)، والقضاعي
في مسند الشهاب (٢٦٧/٢: ١٣٣٣)، وعزاه الألباني إلى الحربي في الحربيات
(٢/٤٨/٢). انظر: الإِرواء (٣٥/١)، كلهم من طريق محمد بن عمار الموصلي، ثنا
عفيف بن سالم عن محمد بن أبي حفص الأنصاري، عن رقبة بن مصقلة، عن أنس
رضي الله عنه، به.
وقال الطبراني: لم يروه عن رقبة إلاَّ محمد، ولا عنه إلاَّ عفيف، تفرد به
محمد.
قال الألباني: هو ثقة، وكذلك سائر الرواة إلَّ محمد بن أبي حفص ... ، روى
عنه أربعة من الثقات، وقال ابن حبان: كان ممن يخطىء. اهـ. بتصرف.
فمثل هذا إسناد لا بأس به في الشواهد والمتابعات.
وأما تخليل الأصابع:
فعن لقيط بن صبرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله به له: (إذا توضأت فأسبغ
الوضوء، وخلل بين الأصابع)، أخرجه أحمد (٢١١/٤)، وأبو داود (١٠٠/١)،
والنسائي (٦٦/١)، والترمذي (٥٦/١)، وابن ماجه (١٤٢/١)، وابن حبان
(الإحسان ٢٩٨/٢)، والحاكم (١٤٨/١)، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه،
فإنهما أعرضا عن الصحابي الذي لا يروي عنه غير واحد.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقال البغوي (مصابيح السنة ٢٢/١)، وابن القطان (بيان الوهم والإيهام ٢/ ق
٢٢٨ ب) عنه: حدیث صحیح.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً: (إذا توضأت فخلل أصابع يديك ورجليك).
أخرجه الترمذي (٥٧/١)، وفي العلل له (١١٧/١: ١٤)، وابن ماجه
٢٩٣

(١٥٣/١)، وأحمد (٢٨٧/١)، كلهم من طريق صالح مولى التوأمة عن ابن عباس،
به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وقال في علله، (المخطوط ق ٥/ أ):
سألت محمداً - يعني البخاري - عنه، فقال: حديث حسن، وموسى بن عقبة سمع
من صالح مولى التوأمة قديماً، وكان أحمد يقول: من سمع من صالح مولى التوأمة
قديماً، فسماعه حسن، ومن سمع منه أخيراً، فكأنه يضعف سماعه. اهـ.
وقال أحمد شاكر عن إسناد أحمد: صحيح. المسند بتحقيقه (٢٠٧/٤).
وفي الباب عن المستورد بن شداد، وأبي هريرة، وعائشة، وواثلة بن الأسقع،
وجابر، وعثمان، ووائل بن حجر، وابن مسعود رضي الله عنهم، وسيأتي بعضها قريباً
بعد هذا الحديث.
انظر: مصنف ابن أبي شيبة (١١/١، ١٢)؛ ونصب الراية (٢٦/١، ٢٧)؛
والتلخيص الحبير (١٠٥/١).
وأما تخليل الأظفار، فلم أجد فيه حديثاً يمكن أن يكون شاهداً، فيبقى هذا
الجزء ضعيفاً، والله أعلم.
وأما تخليل الأسنان ففيه أثر موقوف عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (إن
فضل الطعام الذي يبقى بين الأضراس يوهن الأضراس)، أخرجه الطبراني في الكبير:
حدثنا أبو خليفة، نا عبيد الله بن معاذ، نا أبي، نا ابن عون، عن محمد قال: قال ابن
عمر فذكره.
قال الهيثمي في المجمع، عنه: رجاله رجال الصحيح.
وقال الألباني: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي خليفة
واسمه الفضل بن الحباب، وهو ثقة حافظ. اهـ.
انظر: مجمع الزوائد (٣٠/٥)؛ والإِرواء (٣٣/١).
وهذا الأثر وإن كان فيه الحث على تخليل الأسنان، إلَّ أنه لا يشهد له مرفوعاً،
كما في حديث الباب، وعلى هذا يبقى عجز الحديث ضعيفاً، وبالله التوفيق.
٢٩٤

٩١ - وقال مسدد: حدثنا محمد بن جابر، ثنا موسى بن(١)
أبي عائشة، عن عبد الله بن شداد رضي الله عنه قال: أن رسول الله وَله
توضأ فخلل لحيته بأصابعه، ثم قال: (هكذا أمرني ربي عز وجل أن
أخلل).
(١) في (حس): (عن) بدل (بن).
٩١ - تخريجه:
لم أجد من أخرجه غير مسدد في مسنده.
الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف لأن فيه علتين هما: ضعف محمد بن جابر، وإرسال
الحديث، لأن عبد الله بن شداد لم يسمع من النبي ◌َ طير، كما مضى في ترجمته، بل
نص على ذلك الإِمام أحمد. انظر: تهذيب الكمال (٦٩٢/٢).
أما متن الحديث فله شواهد كثيرة يرتقي بها إلى درجة الحسن لغيره، وهي:
قال الإِمام الزيلعي رحمه الله: روى تخليل اللحية عن النبي وَّر جماعة من
الصحابة: عثمان بن عفان، وأنس بن مالك، وعمار بن ياسر، وابن عباس، وعائشة،
وأبو أيوب، وابن عمر، وأبو أمامة، وعبد الله بن أبي أوفى، وأبو الدرداء، وکعب بن
عمرو، وأبو بكرة، وجابر بن عبد الله، وأم سلمة. وكلها مدخولة، وأمثلها حديث
عثمان. اهـ. نصب الراية (١/ ٢٣).
وزاد الحافظ في التلخيص (٩٦/١، ٩٧): علي، وجرير، وعبد الله بن عكبرة،
رضي الله عنهم أجمعين.
وانظر: المصنف لابن أبي شيبة (١٢/١ - ١٤)؛ والمجمع (٢٣٥/١، ٢٣٦)
أما قول الإمام أحمد: ليس في تخليل اللحية شيء صحيح ... وقول أبي حاتم:
لا يثبت عن النبي ◌َّله في تخليل اللحية شيء. كما نقل ذلك الحافظ في التلخيص
٢٩٥

(٩٨/١) فهو محمول على الحكم على كل إسناد بمفرده، حيث لا يسلم أي منها كما
أسلفت عن الإمام الزيلعي، أو أنهما لم يبلغهما شيء يعتمدان عليه، ويثبت عندهما،
كيف لا وقد جاء فعل ذلك عن عدد من الصحابة والتابعين، وأفتوا به غيرهم، كما
روى ذلك ابن أبي شيبة، في المصنف، في الموضع الآنف الذكر.
٢٩٦

٩٢ - حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني واقد، عن مصعب(١)
قال: رأى ابن عمر رضي الله عنهما قوماً يتوضؤون، فقال: (خللوا)(٢)
- يعني بين الأصابع - .
(١) في ( ك ) تصحفت العبارة إلى: (عن مصعب بن أبي عمر قوماً يتوضئون).
(٢) من (ك) و (عم)، وليس فيها: (يعني)، وفي بقية النسخ: (تخللوا).
٩٢ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١١/١، باب في تخليل الأصابع في
الوضوء)، حدثنا وکیع، عن سفيان، به نحوه، إلاّ أنه جعله من مسند عمر، بدل ابنه،
وعلى هذا يكون منقطعاً لأن مصعباً لم يدرك عمراً.
الحكم عليه :
هو موقوف، إسناده حسن، رجاله ثقات إلاَّ واقداً فإنه صدوق، ويحتمل أن
يأخذ حكم الرفع لما يحتف به، فإن الآمر ابن عمر وهو معروف بدقته وشدة تحريه
للسنّة، كما أنه أمرهم وهذا تكلیف قد یبعد أن یطالبهم به لولا أنه عنده أصل شرعي،
والله أعلم.
والأمر بالتخليل قد جاء مرفوعاً، وموقوفاً من طريق عدد من الصحابة، وقد
مضى بيان هذا عند ح (٩٠) فليراجع.
٢٩٧

٩٣ - وقال أبو يعلى (١): ثنا مسروق، ثنا ابن أبي زائدة، عن
اسرائيل، عن عامر بن شقيق، عن شقيق، قال: توضأ عثمان رضي الله عنه
فخلل أصابع رجليه، ثم قال: رأيت رسول الله وَلهــ فعل ذلك(٢).
(١) في (سد): (أحمد بن منيع).
(٢) الحديث في المقصد (ص ٢١٩: ١٣٦)؛ والمجمع (٣٥/١)، ومسند عثمان رضي الله عنه ليس
في المسند الموجود.
٩٣ - تخريجه:
هذا الحديث جاء عن إسرائيل، من عدة طرق هي:
(أ) عبد الرحمن بن مهدي، ومن طريقه أخرجه: ابن الجارود (ص ٣٥:
٧٢)، وابن خزيمة (٧٨/١: ١٥٢)، بنحوه في لفظ طويل.
(ب) أبي غسان، مالك بن إسماعيل النهدي، ومن طريقه أخرجه: ابن
الجارود (ص ٣٦: ٧٢) بنحوه.
(ج) خلف بن الوليد، ومن طريقه أخرجه: ابن خزيمة (٧٨/١: ١٥١)،
بنحوه.
(د) عبد الرزاق، ومن طريق أخرجه: الترمذي (٤٦/١: ٣١)، وفي العلل له
(١١٤/١: ١٣)، وابن ماجه (١٤٨/١: ٤٣٠)، والحاكم (١٤٨/١، ١٤٩)، به،
بمعناه، ولم يذكر فيه تخليل الأصابع. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح، قد احتجا بجميع رواته غير عامر بن شقيق، ولا
أعلم في عامر بن شقيق طعنا بوجه من الوجوه.
لكن علق الذهبي على ذلك قائلاً: قلت: ضعفه ابن معين.
(هـ) عبد الله بن نمير، ومن طريقه أخرجه: ابن أبي شيبة (١٣/١)، ومن
طريقه ابن حبان (الإحسان ٢٠٦/٢: ١٠٧٨) بنحوه، ولم يذكر تخليل الأصابع.
( و) عبيد الله بن موسى العبسي، ومن طريقه أخرجه: الحاكم (١٤٨/١،
٢٩٨

١٤٩) بنحوه في لفظ طويل، ولم يذكر تخليل الأصابع.
(ز) يحيى بن آدم، ومن طريقه أخرجه: الدارقطني (٩١/١)، بنحوه في لفظ
طويل، من غير تخليل الأصابع. قلت: فتابع هؤلاء الأئمة السبعة ابن أبي زائدة على
رواية هذا الحديث، وتابعه الثلاثة الأولون على رواية الأصابع.
الحكم عليه :
هذا إسناد لين فيه عامر بن شقيق، وهو ليس بالقوي.
إلاّ أنه قد سبق تصحیح الترمذي والحاكم له، ونقل الترمذي عن البخاري قوله:
أصح شيء في هذا الباب حديث عامر بن شقيق، عن أبي وائل، عن عثمان.
وفي العلل له: قلت: إنهم يتكلمون في هذا الحديث، فقال: هو حسن. سنن
الترمذي (٤٥/١)؛ والعلل الكبير له (١١٥/١).
وقال الهيثمي رحمه الله عن هذا الحديث: رواه أبو يعلى، ورجاله
موثقون. اهـ. المجمع (٢٣٥/١).
لكن في هذا نظر، لأن عامراً لا يعرف بتوثيق، إلاَّ بذكر ابن حبان له في الثقات،
أو تصحيح الأئمة لحديثه، أما تصحيح الحاكم فاعتمد أنه لا يعرف في عامر طعناً
بوجه من الوجوه، وعدم الطعن لا يلزم منه التوثيق، والله أعلم.
قلت: لعل من صحح الحديث، نظر إلى مجموع الروايات، حيث إن هذا
الحديث - كما أسلفت عند ح (٩٠) - له شواهد كثيرة، فاطمأنوا إلى حفظ عامر لهذا
الحكم لمجيئه من غير وجه، ولذا يقول ابن الملقن رحمه الله بعد أن ساق شواهده:
فهذا - كذا ولعل الصواب (فهذه) - اثنا عشر شاهداً لحديث عثمان رضي الله
عنه فكيف لا يكون صحيحاً، والأئمة قد صححوه: الترمذي في جامعه، وإمام الأئمة
محمد بن إسحاق بن خزيمة، وابن حبان في صحيحهما، والدارقطني كما تقدم عنه،
والحاكم أبو عبد الله في مستدركه، والشيخ تقي الدين ابن الصلاح، وشهد له إمام هذا
الفن أبو عبد الله البخاري بأنه حديث حسن وبأنه أصح حديث في الباب، فلعل ما نقله
٢٩٩

ابن أبي حاتم عن أبيه من قوله: أنه لا يثبت عن النبي ◌َ﴾ في تخليل اللحية حدیث،
ومن قول الإمام أحمد حيث سأله ابنه: لا يصح عن النبي وله في تخليل اللحية
شيء، أن یکون المراد بذلك غیر حديث عثمان.
وقد قال الشيخ تقي الدين في الإِمام: ذكر عن أبي داود أنه قال: قال أحمد:
تخلیل اللحية قد روي فيه أحاديث، لیس یثبت فيه حديث، وأحسن شيء فيه حديث
شقيق عن عثمان أن النبي ® توضأ فخلل لحيته. اهـ. من البدر المنير (ق ٢،
ص ٤٥٣، ٤٥٤)، وصححه أيضاً الطوسي، كما نقل ذلك مغلطاي في ترجمة
عامر بن شقیق. إکمال تهذيب الكمال (ل ١٥٨).
فيتبيَّن من هذا - والله أعلم - أن حديث عامر بن شقيق بهذه الشواهد، وأخكام
الأئمة على أقل الأحوال حسن لغيره.
٣٠٠