النص المفهرس

صفحات 241-260

.
٢ - حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً (من الفطرة حلق العانة، وتقليم
الأظفار، وقص الشارب). أخرجه البخاري (الفتح ٣٤٩/١٠).
٣ - حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعاً (الفطرة عشر)، وقال فيه: (وقص
الأظفار). أخرجه مسلم (٢٢٣/١).
وفي الباب عن: أنس بن مالك، وابن عباس، وأبي الدرداء، وابن مسعود
وسوادة بنت الربيع، ورجل من بني غفار، وعمار بن ياسر، وغيرهم رضي الله عنهم.
انظر: صحيح مسلم (٢٢٢/١)؛ ومجمع الزوائد (١٦٧/٥، ١٦٨)؛ والكنز
(٦٥١/٦ _ ٦٦٠).
٢٤١

٧٠ - وقال مسدد: حدثنا حفص بن غياث (ثنا حفص) (١) بن
أبي داود، حدثني عاصم بن بهدلة قال: رأيت شقيقاً (٢) أخذ من شعره ثم
دخل المسجد فصلى الظهر والعصر(٣) ولم يمس ماء.
.
(١) زيادة من (حس) و(سد) و(ك)، وكذا هو في إتحاف الخيرة (ص ٩٠: ٦١).
(٢) في (عم): (سقيفاً).
(٣) قوله: (والعصر) وليس في ( ك).
٧٠ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥٣/١، الرجل يأخذ من شعره أيتوضأ؟)
عن حفص، به، مثله.
الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف جداً، فيه حفص بن أبي داود، وهو متروك ويضاف إلى ذلك
أن رواية عاصم عن أبي وائل فيها اضطراب.
٢٤٢

٧١ - [١] حدثنا هشيم، عن يونس، عن إبراهيم قال(١):
نمسحه(٢) بالماء.
حدثنا عبد الله بن داود، عن (فطر)(٣)، عن بشير، قال إبراهيم: ما
مسه الحديد من ظفر أو شعر، فامسه بالماء.
(١) من قوله: (قال نمسحه)، إلى قوله: (قال إبراهيم)، في الأثر الآتي، سقط من أصل (مح)،
فخرج له وألحقه بالهامش، وکتب في آخره (صح).
(٢) في (عم) و (ك ): (يمسحه) بالياء بدل النون.
(٣) في كل النسخ: (مطر) بالميم، وهو خطأ صوبته من إتحاف الخيرة (ص ٩١ : ٦٣).
٧١ - تخريجه:
هذا الأثر، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥٣/١، من قال يعيد الوضوء
ومن قال يجري عليه الماء)، من طريقين هما:
١ - حدثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، به، نحو اللفظ الأول.
٢ - وحدثنا أبو معاوية، عن الشيباني، عن حماد، عن إبراهيم، به، نحو
اللفظ الأول.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٢٦/١ : ٤٦٣، باب قص الشارب وتقليم
الأظفار)، عن الثوري، عن حماد، عن إبراهيم، به، نحو اللفظ الثاني.
فتابع حمادٌ - وهو ابن أبي سليمان - ومغيرةٌ يونسَ في روايته عن إبراهيم.
أما طريق مغيرة فرجاله ثقات، إلاَّ أن فيه علتين هما عنعنة هشيم، ومغيرة،
وكلاهما مدلسان، وضعف أحمد رواية مغيرة عن إبراهيم خاصة (تهذيب التهذيب
١٠ / ٢٧٠).
وأما طريق حماد، فالإسناد إليه صحيح، إلاّ أنه صدوق، له أوهام. (التقريب
ص ١٧٨). ومع هذا فهو إسناد حسن في المتابعات والشواهد.
٢٤٣

الحكم عليه :
هذا الأثر بهذا الإسناد ضعيف بسبب عنعنة هشيم وهو مدلس، وكذلك عنعنة
يونس، وقد صرح المزي في ترجمته أنه رأى إبراهيم، ولم يذكر له رواية أو سماعاً
منه .
أما السند الثاني ففيه هذا الرجل المهمل الذي لم تعرف حاله إلاّ أنه بمتابعة
مغيرة، وحماد، يقوى، ويرتقي إلى درجة الحسن لغيره.
وفي الباب عن عطاء، والحكم بن عتيبة، وحماد، وغيرهم رحمهم الله.
انظر: مصنف عبد الرزاق (١٢٦/١)؛ ومصنف ابن أبي شيبة (٥٣/١)؛ وسنن
البيهقي (١٥٠/١).
٢٤٤

٧٢ - حدثنا ابن داود، عن شيخ يكنى (١) أبا عبد الله /، عن [سد١٥]
عمر بن قيس قال: أن علياً رضي الله عنه قال: ما زاده إلا طهارة، - يعني
الأخذ من الشعر والظفر - .
(١) في (عم): (يعني).
٧٢ - تخريجه:
لم أجد من أخرجه غير مسدد في مسنده.
الحكم عليه :
قال البوصيري رحمه الله في الإتحاف، (المجردة ل ٣٤أ): رواه مسدد بسند
ضعیف، لجهالة بعض رواته.
وهو كما قال فإن شيخ الخريبي، وشيخ شیخه لم یتبینا.
لكن الأثر له شواهد، عن ابن عمر، والحسن، وعطاء وسعيد بن جبير،
وأبي جعفر، والحكم بن عتيبة والشعبي، وغیرهم رحمهم الله. وقد مر نحو من ذلك
في الأثر السابق وشواهده.
انظر: مصنف عبد الرزاق (١٢٦/١)؛ وابن أبي شيبة (٥٢/١ - ٥٣)؛ وسنن
البيهقي ١/ ١٥٠).
٢٤٥

٧٣ - حدثنا سفيان عن ابن حسين، عن علي الأزدي قال: سمعت
ابن عمر رضي الله عنهما يقول للحلاق: يا غلام أبلغ العظمين، قال: فلما
حلقه أعطاه ذراعيه وصدره فحلق شعراً عليهما والناس ينظرون، فقال له
سالم(١): يا أبة، إن الناس يحسبون أنها سنة، قال: فأخبر الناس أنها
ليست بسنة، ولكن ابن عمر آذاه شعره فأراد أن يخففه(٢) عنه.
.
(١) في (ك): (سألته)، بدل: (له سالم) وهو خطأ.
(٢) سقط الضمير من (عم).
٧٣ - تخريجه:
لم أجد من أخرجه غير مسدد في مسنده.
الحكم عليه :
هذا إسناد حسن، رجاله ثقات، إلاَّ الأزدي، فإنه صدوق.
٢٤٦

٧٤ - وقال أبو يعلى: حدثنا زهير (ثنا)(١) عبد الله بن يزيد، عن
موسى بن علي، عن أبيه، قال: أمر إبراهيم عليه السلام فاختتن بقدوم(٢)
فاشتد عليه /، فأوحى الله تعالى(٣) إليه: عجلت قبل أن نأمرك بآلته، [هم١٧]
قال: يا رب كرهت أن أؤخر أمرك.
(١) في (مح): (بن)، وما أثبته من بقية النسخ.
(٢) القدوم: بالتخفيف والتشديد: هي آلة للنجَّار يقطع بها الأخشاب، وقيل: غير ذلك، أمَّا ابن
شميل فلم يعرف غير آلة النجار، وصحّح ذلك ابن القيِّم وابن حجر. انظر: لسان العرب
(٤٧٢/١٣)؛ والنهاية (٢٧/٤)؛ والمعجم الوسيط (٢/ ٧٢٠)؛ وتحفة المودود (ص ١٠٥)؛
وفتح الباري (٦/ ٣٩٠).
(٣) في (عم) و (حس): (عز وجل)، بدل: (تعالى).
٧٤ - تخريجه:
أخرجه البيهقي (٣٢٦/٨) من طريق الحاكم، وأبي سعيد بن أبي عمرو، قالا:
ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبيد الله، ثنا أبو عبد الرحمن المقري،
به، نحوه، وفيه زيادة في آخره.
وعزاه البوصيري في الإتحاف (ص ٩٥: ٦٧) إلى الحاكم. ولم أجده في
المستدرك، وكذا قال محقق الإتحاف د.سليمان السعود.
قلت: لعله رواه في غير المستدرك، كالتاريخ وغيره أو أن البوصيري حين رأى
البيهقي رواه من طريقه، عزاه إليه، اعتماداً على البيهقي، ولم يحدد مصدره كما فعل
مع البيهقي.
وقد تقدم مثل هذا الصنيع من البوصيري عند ح (٤٧) ونبهت عليه هناك
فليراجع.
أما إذا كان يعني المتن، فهذا صحيح لأن الحاكم رواه - كما سيأتي قريباً - عن
أبي هريرة رضي الله عنه موقوفاً، والله أعلم بالصواب.
٢٤٧

الحكم عليه:
حديث الباب إسناده صحيح، رجاله ثقات، إلاّ أنه مرسل، علي بن رباح تابعي
کبیر.
لكن هذا الأثر ورد مرفوعاً، وموقوفاً من غير طريق علي هذا، أما المرفوع:
فقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله وَ﴾، فذكر بنحوه مختصراً.
انظر: فتح الباري (٣٨٨/٦)؛ وصحيح مسلم (١٨٣٩/٤).
أما الموقوف فأخرجه الحاكم في المستدرك (٥٥١/٢) من طريقين عن
يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه نحو
لفظ الشيخين موقوفاً، ولفظه أطول وفيه ذكر سن الاختتان وأنه عشرين ومائة، بينما
هو عند الشیخین ابن ثمانین.
وأخرج مالك (٩٢٢/٢)، وعبد الرزاق في المصنف (١٧٥/١١) - واللفظ
له - كلاهما من طريق يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: إبراهيم أول من
اختتن ... - إلى أن قال ـ واختتن وهو ابن عشرين ومائة، ومات وهو ابن مائتي
سنة.
قال عبد الرزاق: واختتن بالقدوم اسم، هكذا أخبرني معمر، لا شك. وإسناده
صحيح، وهكذا قال الشيخ عبد القادر الأرناؤوط في جامع الأصول (٧٧٦/٤).
وبهذا المرفوع والموقوف يعتضد أثر الباب، ويمكن الاعتماد عليه، والله أعلم.
٢٤٨

٧٥ - حدثنا أبو خيثمة، ثنا(١) يونس بن محمد، عن جرير بن
حازم، عن ابن سيرين، قال: إنما سمي النجار، لأنه اختتن بالقدوم.
(١) في ( ك): (أنا).
٧٥ - تخريجه:
لم أجد من أخرجه غير أبي يعلى في مسنده، وقد بحثت عنه في مجمع
الزوائد، في مظانه، فلم أجده، وليس في المقصد العلي.
الحكم عليه :
قال البوصيري بعد أن أورده في الإتحاف (ص ٩٦: ٦٨): هذا إسناد رجاله
ثقات. وهو کما قال رحمه الله.
٢٤٩

٧٦ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا إسحاق بن
سليمان عن معاوية بن يحيى، عن يونس بن(١) مسيرة، عن
أبي ادريس عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلتٍ:
(المطهرات أربع(٢): قص الشارب، وحلق العانة، وتقليم الأظفار،
والسواك).
(١) وقع خطأ في (سد) حيث دخل إسناد في إسناد، فأتم إسناد هذا الحديث من إسناد الحديث
التالي، حيث قفز من (يونس بن ميسرة) في هذا الإسناد، إلى (عن أبيه عن جده) في الإسناد
الآتي:
(٢) في (عم): (أربعة).
٧٦ - تخريجه:
أخرجه البزار في مسنده في كشف الأستار (٣٧٠/٣)، قال: حدثنا عبد الله بن
سعيد الكندي، ثنا إسحاق بن سليمان، به، بلفظ مقارب.
وعزاه الهيثمي في المجمع (١٦٨/٥) إلى الطبراني، ولم أجده في الأجزاء
المطبوعة، فلعله في المفقود منه.
وعزاه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (٤٣١/٣: ١٢٧١) إلى أبي سعيد
الأشج في حديثه (٢/٢١٤).
الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف لأن فيه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف، ومن أحاديثه
بالري وهي أضعف، بل ومن رواية إسحاق بن سليمان عنه، وقد قال البخاري
وأبو حاتم: روى عنه عيسى بن يونس وإسحاق بن سليمان أحاديث مناكير كأنها من
حفظه.
التاريخ الكبير (٣٣٦/٧)؛ والجرح والتعديل (٣٨٤/٨).
٢٥٠

ولذا أعل الهيثمي، والبوصيري، والألباني الحديث به، وضعفوه، كما ضعفه
السيوطي أيضاً.
انظر: المجمع (١٦٨/٥)؛ وإتحاف الخيرة (ص ٩٨: ٦٩)؛ والجامع الصغير
(٥٧/٢)؛ وسلسلة الأحاديث الضعيفة (٤٣١/٣: ١٢٧١).
إلاَّ أن الحديث له شواهد، تشهد لأصله، مضى ذكر بعضها، والإِشارة إلى
بعضها الآخر في أول الباب، فلتراجع.
٢٥١

١٦ - باب الذكر على الوضوء
٧٧ - (قال)(١) الحارث: حدثنا عبد الرحيم بن واقد، ثنا حماد بن
عمرو، عن (٢) السري بن خالد بن شداد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه،
عن جده، عن علي رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله وَّر: (يا علي،
إذا توضأت فقل: بسم الله، اللهم إني أسألك تمام الوضوء، وتمام
الصلاة، وتمام رضوانك، وتمام(٣) مغفرتك، فهذا زكاة الوضوء)
الحدیث(٤).
* هذا حديث ضعيف جداً(٥).
(١) زيادة من ( ك).
(٢) في بغية الباحث (١١٦/١: ٧٣): (ثنا) بدل (عن).
(٣) سقط من أصل (مح) إلى آخر الحديث، فخرج له وألحقه في الهامش.
(٤) الحديث ذكره بتمامه البوصيري في إتحاف الخيرة (٤٦/٣/أ).
(٥) الحديث في بغية الباحث (١١٦/١: ٧٣، كتاب الطهارة، باب ما يقول بعد الوضوء).
٧٧ - تخريجه:
لم أجد من أخرجه من هذا الوجه غير الحارث في مسنده إلاّ أنه جاء عن علي
رضي الله عنه من طرق أخرى، هي:
١ - عن محمد ابن الحنفية، قال: دخلت على والدي علي بن أبي طالب
٢٥٢

وإذا عن يمينه إناء من ماء، فسمى ... الحديث، بمعناه، ولفظه أطول.
عزاه ابن الملقن إلى القطب القسطلاني في كتابه (الأدوية الشافية في الأدعية
الكافية).
وعزاه هو والبرهان فوري إلى ابن عساكر في أماليه، لكن أعلاَّه بأصرم بن
حوشب، فقال ابن الملقن: هالك. وقال البرهان فوري: كان يضع الحديث.
٢ - عن الحسن البصري، عن علي رضي الله عنه قال: علمني رسول اللهِ وَلخير
ثواب الوضوء ... الحديث، به، بمعناه ولفظه أطول.
عزاه ابن الملقن، والبرهان فوري إلى المستغفري في كتاب الدعوات، وعزاه
الثاني أيضاً إلى ابن منده في كتاب الوضوء، والديلمي، وابن النجار. ثم قال: قال
الحافظ ابن حجر في أماليه: هذا حديث غريب، ورواته معروفون، لكن فيه
خارجة بن مصعب، تركه الجمهور، وكذبه ابن معين، وقال (حب) - أي ابن حبان -
كان يدلس عن الكذابين أحاديث رووها عن الثقات الذين لقيهم، فوقعت الموضوعات
في روايته. اهـ.
كما أنه مرسل، لأن الحسن لم يسمع علياً، كما صرح بذلك ابن المديني
وأبو زرعة رحمهما الله (المراسيل لابن أبي حاتم ص ٣١)، وبهذا أعله ابن الملقن.
٣ - عن أبي إسحاق السبيعي، رفعه إلى علي بن أبي طالب: (علمني
رسول الله﴿ كلمات أقولهن عند الوضوء ... ) الحديث بمعناه، ولفظه أطول.
عزاه البرهان فوري إلى المستغفري في الدعوات، ونقل عن ابن دقيق العيد
رحمه الله قوله: أبو إسحاق عن علي، منقطع، وفي إسناده غير واحد يحتاج إلى
معرفته والكشف عن حاله.
قال ابن الملقن في تخريج أحاديث الوسيط: وهو كما قال فقد بحثت عن
أسمائهم في كتب الأسماء فلم أر إلاَّ أحمد بن مصعب المروزي، قال في اللسان: هو
متهم بوضع الحديث، والراوي عنه أبو مقاتل سليمان بن محمد بن الفضل
٢٥٣

ضعيف. اهـ. (من الكنز).
انظر: البدر المنير (ق ٢، ص ٥٩١ - ٥٩٧)؛ وكنز العمال (٤٦٥/٩ -
٤٦٨).
الحكم عليه :
قال البوصيري: هو حديث ضعيف، السري، وحماد، وعبد الرحيم ضعفاء.
(إتحاف الخيرة ص ٢٠٩: ١٣٦)، وقال البرهان فوري: فيه حماد بن عمرو النصيبي
کان يضع الحديث. الكنز (٤٦٩/٩).
أما الطرق الأخرى، فقد سبق ذكر الحكم عليها، وأنها شديدة الضعف، ولا
تزيده إلاَّ وهنا.
وبهذا يتضح أن الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً كما قال الحافظ.
٢٥٤

١٧ - باب التسمية
٧٨ - قال أبو يعلى: حدثنا أبو كريب، ثنا(١) ابن أبي زائدة، عن
حارثة(٢) بن محمد عن (عمرة)(٣)، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان
رسول الله عليه يقوم للوضوء يكفي (٤) الإِناء فيسمي الله تعالى فيسبغ(٥)
الوضوء.
* حارثة(٦) ضعيف(٧).
(١) (ثنا)، سقطت من ( ك ).
(٢) في ( ك): (جارية) بالجيم.
(٣) في النسخ الثلاث: (عمرو)، وما أثبته من (عم) و(ك)، وهو كذا في المسند والمقصد العلي.
(٤) في المسند والمقصد (يكفأ)، وفي (عم) يطفىء، وهو خطأ.
(٥) في ( ك): (ثم يسبغ).
(٦) في (ك): (جارية) بالجيم.
(٧) قوله (حارثة ضعيف)، ليست في (سد). والحديث في المسند (٨/ ١٤٢: ٤٦٧٦)؛ والمقصد
العلي (ص ٢٠٦: ١١٩).
٧٨ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/١، في التسمية للوضوء)، قال: حدثنا
عبدة، عن حارثة، به، بنحوه.
٢٥٥

والدارقطني (٧٢/١، كتاب الطهارة، باب التسمية على الوضوء)، من طريق
جعفر الأحمر، عن حارثة، به، بمعناه.
والبزار في مسنده (زوائد البزار لابن حجر ص ٤٢٨: ٢٦١، كتاب الطهارة،
باب الوضوء)، قال: حدثنا إبراهيم بن زياد الصائغ، ثنا أبو داود الحضري، ثنا
سفيان، عن حارثة، به، بمعناه.
وابن عدي في الكامل (٦١٦/٢)، ثنا عبد الله بن محمد بن مسلم، ثنا
الحسين بن الحسن المروزي، ثنا ابن أبي زائدة، به، بلفظ مقارب.
الحكم عليه :
هذا إسناد ضعيف، من أجل حارثة بن محمد، ومدار كل هذه الطرق عليه،
ولهذا أعله الحافظ رحمه الله به.
قال ابن عدي في الكامل (٦١٦/٢)، وبلغني عن أحمد بن حنبل رحمه الله أنه
نظر في جامع إسحاق بن راهويه، فإذا أول حديث قد أخرج في جامعه هذا الحديث،
فأنكره جداً، وقال: أول حديث في الجامع، يكون عن حارثة.
ونقل الحافظ ابن حجر رحمه الله، عن إبراهيم الحربي أنه روى عن الإِمام
أحمد قوله: هذا يزعم أنه اختار أصح شيء في الباب، وهذا أضعف حديث فيه.
انظر: التلخيص الحبير (٨٦/١).
وأعله البزار والهيثمي بحارثة بن محمد.
انظر: زوائد البزار لابن حجر (ص ٤٢٨: ٢٦١)؛ ومجمع الزوائد (٢٢٠/١)،
بل ذهب الإِمام أحمد إلى أبعد من ذلك، حيث قال حين سئل عن التسمية عند
الوضوء: لا أعلم فيه حديثاً صحيحاً. وقال مرة: ليس فيه شيء يثبت، وقال البزار:
كل ما روي في هذا الباب فليس بقوي، وقال العقيلي: الأسانيد في هذا الباب فيها
لين. وقد أورد الحافظ عدداً من الأحاديث في الباب، لكن لا يسلم أي منها من
ضعف .
٢٥٦

انظر: البدر المنير (ق ٢، ص ٢٤٩ - ٢٨٣)؛ والتلخيص الحبير (٨٥/١ -
٨٧).
وهذا التضعيف المجمل لما يتصل بالتسمية عند الوضوء، أما إكفاء الإِناء
للوضوء منه بعد النوم فهذا له شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً (إذا استيقظ أحدكم
من نومه فلا يغمس يده في الإِناء حتى يغسلها ثلاثاً، فإنه لا يدري أين باتت يده).
أخرجه البخاري (الفتح ٢٦٣/١)، ومسلم (٢٣٣/١)، واللفظ له.
أما إسباغ الوضوء فسيأتي له شواهد في الباب الآتي إن شاء الله تعالى.
٢٥٧

١٨ - باب فضل(١) إسباغ الوضوء وفضل الوضوء
٧٩ - [١] قال إسحاق: أخبرنا صفوان بن عيسى، أنا الحارث بن
عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن سعيد بن المسيب، عن علي بن
أبي طالب رضي الله عنه عن النبي وَّر قال: (إسباغ الوضوء في المكاره،
وإعمال الأقدام إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، تغسل(٢)
سد١٦] الخطايا). /
[٢] رواه عبد بن حميد(٣) عن صفوان.
[٣] ورواه أبو يعلى(٤) عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، عن
صفوان، ورواه الدراوردي وأبو ضمرة عن الحارث، عن أبي العياس
- وهو بالياء المثناة والمهملة ـ عن سعيد بن المسيب، عن علي رضي الله
عنه .
وله شاهد(٥) في الصحيح، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه (٦)،
وآخر في السنن من حديث أبي سعيد رضي الله عنه(٧).
(١) في (ك): (فعل)، وهو تصحيف.
(٢) في (عم): (يغسل)، بالياء بدل التاء.
(٣) المنتخب (١٤٢/١: ٩١).
٢٥٨

(٤) المسند (٣٧٩/١: ٤٨٨)؛ والمقصد (ص ٣٠٩: ٢٤٣).
(٥) في (حس): (شواهد).
(٦) أخرجه مسلم في صحيحه (٢١٩/١: ٢٥١)، ولفظه: أن رسول الله وَ لغز قال: (ألا أدلكم على
ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟) قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: (إسباغ الوضوء
على المكاره، وكثرة الخطا إلى المسجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط). وقد
وهم البوصيري رحمه الله حين نسبه في الاتحاف (ص ١٤٨) إلى الصحيحين كليهما، فإني لم
أره في البخاري، وكذا صنع ابن الأثير في جامع الأصول (٩/ ٤٢٠)، والمزي في تحفة
الأشراف (٢٢٢/١٠)، وعبد الباقي في فهارس صحيح مسلم (صحيح مسلم ٢٤٢/٥)، فإنهم
لم ينسبوه إلى البخاري.
(٧) أخرجه ابن ماجه (١٤٨/١: ٤٢٧)، ولفظه: أنه سمع رسول الله لقد قال: (ألا أدلكم على ما
يكفر الله به الخطايا، ويزيد به الحسنات ... ) الحديث، به نحو حديث أبي هريرة. وأخرجه
ابن حبان في صحيحه. (الإحسان ٣١٠/١ - ٣١١)، ولفظه أطول. كما وهم البوصيري أيضاً
رحمه الله في نسبة هذا الحديث إلى السنن الأربع فإني لم أجده إلاَّ في ابن ماجه، إلاَّ أن
الترمذي، والنسائي قد أخرجاه عن أبي هريرة، ولفظ الترمذي، مثل لفظ مسلم، أما أبو داود
فإني لم أقف عليه من طريق كلا الصحابيين، بل إن الترمذي لما جاء على عادته في أواخر
الأبواب، فقال: وفي الباب ... فذكر عدداً من الصحابة، ولم يذكر أبا سعيد. انظر: الترمذي
(٧٢/١)، والنسائي (٨٩/١). ولعل الذي أوقعه في هذا الوهم ظاهر كلام الحافظ الذي ذكره
هنا، والله أعلم. كما أخرج الحديث الإِمام أحمد (٣/٣)، والدارمي (١٧٧/١)، وابن
أبي شيبة (٧/١)، والبيهقي (١٦/٢)، والبزار (كشف الأستار ٢٢٢/١)، والحاكم
(١٩١/١)، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. قال العلامة الألباني: وهو كما
قالا. ولذا حكم الألباني بصحته. انظر: صحيح الترغيب والترهيب (٨٤/١)؛ وصحيح الجامع
(٥١١/١).
٧٩ - تخريجه:
أخرجه البزار في مسنده (كشف الأستار ٢٢٢/١ - ٢٢٣: ٤٤٧، ٤٤٨، كتاب
الصلاة، باب المشي إلى المساجد)، قال: حدثنا محمد بن المثنى وعمرو بن علي،
قالا : ثنا صفوان، به، نحوه.
٢٥٩

حدثنا عمر بن الخطاب، ثنا ابن أبي مريم، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن
الحارث بن عبد الرحمن، ثنا أبو العباس، عن سعيد بن المسيب فذكره، والحاكم
(١٣٢/١)، من طريق صفوان، به، بلفظ مقارب، وقال: صحيح على شرط مسلم،
ووافقه الذهبي. قلت: وفي هذا نظر، يأتي بيانه.
وابن جرير في تفسيره (٢٢٢/٤)، من طريق آخر، حيث قال: حدثني
أبو السائب، قال: ثنا ابن فضيل، عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن جده، عن
شرحبيل، عن علي رضي الله عنه، نحوه.
وهذا إسناد ضعيف، لأن فيه عبد الله بن سعيد المقبري، وهو متروك. انظر:
التقريب (ص ٣٠٦: ٣٣٥٦)، فمثله لا يحتج بمتابعته ولا يفرح بها.
كما أخرجه الطبراني في الأوسط (١/٣). انظر: مجمع البحرين (ج ١،
ل ٤٢)؛ وسلسلة الأحاديث الضعيفة (٢٣٧/٢). قال: حدثنا محمد بن أحمد بن
أبي حثمة، ثنا إبراهيم بن موسى البصري، ثنا أبو حفص العبدي، عن علي بن
زيد، عن سعيد بن المسيب، به، بمعناه، مختصراً مقتصراً على إسباغ الوضوء
فقط .
قال الطبراني: لم يروه عن علي بن زيد إلَّ أبو حفص، واسمه عمر بن
حفص.
قلت: وهو متروك. كما قال النسائي، وقال أحمد: تركنا حديثه وحرقناه.
انظر: الميزان (١٨٩/٣)، وعلي بن زيد، هو ابن جدعان، تقدم في ح (٢٢)، وأنه
شيعي ضعيف.
قال الهيثمي في المجمع (٢٣٧/١)، بعد هذا الحديث: وفيه عمر بن حفص
العبدي، وهو متروك.
قال الألباني في السلسلة الضعيفة (٢٣٧/٢): وإبراهيم بن موسى البصري لم
أعرفه، ولعله من أولئك الرواة الذين رووا عن العبدي، وقال فيهم أبو زرعة الرازي
٢٦٠