النص المفهرس
صفحات 81-100
حديث الباب سندُه ضعيف للجهالة بحال أم مَنْبُوذ، وقد أعلَّ الشيخ عبد القادر الأرناؤوط حديثاً لها بذلك. انظر: جامع الأصول (٣٥١/٧). وفي الباب عن عطاء ويحيى بن أبي كثير، وعِكْرمة، موقوفاً عليهم بأسانيد صحيحة. ويشهد له حديث الذُّباب في البخاري، (الفتح ٣٥٩/٦: ٣٣٢٠). قال ابن المُنْذر: وقال عوامُ أهل العلم: إن الماء لا يفسد بموت الذُّباب والخُنْفُسَاء، وما أشبه ذلك فيه . وقال أبو عُبَيْد بن سلَّم: ولا أحسب العلماء توسعت في هذه دون غيرها من ذوات الأرواح، إلاَّ هذه لأنها لا تَروح في موتها ولا تَنَّتنُ كغيرها لأنَّه لا دَمَ لها، فاستوت حياتها وموتها، وكذلك ما كان نحوها كالجَنادب والصَراصر والعناكب والعقارب، وجميع هوام الأرض عندي مثل ذلك. انظر: كتاب الطهارة لأبي عُبَيْد (ل ٤٥)؛ الأوسط (٢٨٢/١). ٨١ ٤ - باب الماء المُسْتَعْمَل ١٠ - مُسَدَّد: حدثنا مُعْتَمِر، سمعت أبي يقول(١)، سمعت شيخاً يحدث عن ((جابر))(٢) بن عمرو رضي الله عنه أن النبي ◌َل ﴿ أَتِي بماء، وفي ((الماء))(٣) قلة، فتوضأ في جوف الإِناء ثم أُمَر به فَنُضِحَ على القوم، فَسَعُد في أنفسنا من أصابه ذلك الماء، قال: وأُراه ((قد)) (٤) أصاب القوم كلَّهم ثم قام يصلي(٥) بهم صلاة الصبح. وفي إسناده شيخ(٦). (١) ليس في (سد) فعل القول هذا. (٢) من (ك) وفي (سد): (عايد)، وفي (مح) و (حس): (عائلة). (٣) في (مح): (إناء)، وما أثبته من (حس) و (سد) و ( ك). (٤) زيادة من ( ك). (٥) في (ك): (فصلى) بالفاء، بدل: الياء. (٦) هذه العبارة ليست في (ك)، والظاهر أنه يعني بذلك المبهم في إسناد الحديث وحاصله الجهالة بحاله. ١٠ - تخريجه: لم أجد من أخرجه غير مُسَدَّد في مُسْنَده. الحكم عليه : تقدم حكم الحافظ على إسناده، وهو إعلاله بهذا التابعي المُبْهَم الموصوف بالشيخ، وهو مجهول، وبذا يكون سندُ الحديث ضعيفاً، والله أعلم. ٨٢ ١١ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو خَيْثَمَة ((ثنا))(١) إسماعيل بن أبي أويس، حدثني ((خارجة))(٢) بن ((الحارث))(٣)، عن سالم بن (٤) سَرْج، عن بنت قيس، وهي خَوْلة، وهي جدَّة ((خارجة))(٢) بن الحارث، أنه سمعها تقول: قد اخْتَلَفَت يدي ويد رسول الله قليل في إناء واحد. (١) وحديث حُذَيفة رضي الله عنه يأتي في باب التَسَتُّر في الغسل إن شاء الله تعالى، ورجاله(٥) ثقات. (١) في (مح) و (حس): (بن)، وما أثبته من ( ك) و (سد). (٢) في كل النسخ: (حارثة)، وما أثبته من الإتحاف (ص ٣٦٤: ٢٥٦)، وهو كذا في الاستيعاب (٤٦٨/٤)؛ والإصابة (٢٩٣/٤: ٣٧٦)؛ والتهذيب (٧٣/٣)، وهذا ما رجَّحه الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي. (المطالب العالية ١١:٨/١). (٣) من (ك) وفي بقية النسخ: (حارثة)، بَيْد أنه ذكره على الصواب بعد ذلك في نهاية الإسناد، وهو كذا على الصواب في الإتحاف والتهذيب والإصابة. (٤) قوله: (بن) سقطت من ( ك ). (٥) قوله: (ورجاله ثقات) ليست في (ك)، وسيأتي الحديث برقم (١٦١). ١١ - تخريجه: أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٤٩٦/٢: ١٠٥٤، باب أكل الرجل مع امرأته)، حدثنا إسماعيل بن أبي أویس، به مثله. ومن طريق إسماعيل أخرجه ابن سعد (٢٩٥/٨ ترجمة أم صُبيّة). وأخرجه هو وأحمد (٣٦٦/٦)؛ وأبو نُعَيم في معرفة الصحابة (ج ٢ ل ٣٨١) من طريق أسامة بن زید الليثي، عن ابن خَرَّبُوذ، به، مثله. وأخرجه أحمد: ثنا ابن مهدي، ثنى خارجة بن الحارث، به، مثله. وأخرجه ابن سعد: أنا خالد بن مَخْلَد البَجَلي، ثني خارجة بن الحارث، ثني سالم ونافع ابنا سَرْج، مولى أم صُبَيَّة، عن خولة بنت قيس، به، مثله. ٨٣ إلَّ أنَّ ابن سعد عطف عليه إسناداً عن أسامة بن زيد بمثل الطرق الماضية، ثم قال: والقول: قول من قال: سالم بن سَرْج أبو النعمان. يعني بذلك: من دون ذكر أخيه نافع، لا سيَّما وقد رواه عدد من الأئمة عن خارجة، مثل ابن مهدي وإسماعيل بن أبي أویس، بدون ذکر نافع، بل ويؤيد ذلك رواية أسامة بن زيد، وقد رواه عنه عدد من الأئمة. وأخرجه أبو داود في سننه (١/ ٦١: ٧٨)، كتاب الطهارة، باب الوضوء بفضل وضوء المرأة، حيث قال: حدثنا عبد الله بن محمد النُفَيْلي، حدثنا وكيع، عن أسامة بن زيد عن ابن خَرَّبُوذ، عن أم صُبيّة، به، نحوه. قال عبد القادر الأرناؤوط عن إسناد أبي داود هذا: وإسناده حسن. جامع الأصول (٧٨/٧: ٥٠٤٦). وقال الدغَّاس ـ محقّق سنن أبي داود -: وفي (هـ) - يعني النسخة الهندية التي بين أيدينا - ورد هذا الحديث عن عائشة رضي الله عنها بدلاً من الاقتصار على أم صُبيّة في هذا الكتاب. اهـ. ثم ساق نفس الإِسناد السابق، عن أم صُبَيّة، عن عائشة رضي الله عنهما، لكن الصواب هو أنه عن أم صُبيّة، كما جاء ذلك في رواية حديث الباب، وطريق أبي داود الأول، وكذلك في الطرق الآتية، وهو مشهور عند الأئمة أنه من حديثها. وأخرجه ابن ماجه في سننه (١٣٥/١: ٣٨٢)، كتاب الطهارة، باب الرجل والمرأة يتوضآن ... ، من طريق أنس بن عياض، عن أسامة بن زيد، به، نحوه، غير أنه قال: عن سالم، أبي النعمان، ثم قال ابن ماجه: سمعت محمداً يقول: أم صُبيّة، هي خولة بنت قيس، فذكرت ذلك لأبي زُرعة، فقال: صدق. اهـ. وابن أبي شيبة، في المصنف (٣٥/١، في الرجل والمرأة يغتسلان بماء واحد)، من طريق وكيع عن أسامة، به، نحوه، إلَّ أنه قال: عن النعمان بن خَرَّبُوذ. والطبراني، في الكبير (٢٣٦/٢٤: ٥٩٩، ١٦٨/٢٥: ٤٠٩)، من طريق سفيان ٨٤ عن أسامة به، نحوه، إلاَّ أنه قال: النعمان بن خربوذ. والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٥/١، الطهارة، باب سُؤُر بني آدم)، من طريق عبد الوهاب، عن أسامة، به، نحوه. وقال: سالم بن النعمان. وقال ابن أبي حاتم في العِلَل (٦١/١: ١٦١): سُئِل أبو زُزعة عن حديث رواه قَبِيصة، عن سفيان، عن أسامة بن زيد، عن سالم بن النعمان، عن امرأة من جُهَينة، يقال لها أم صُفَية - هكذا قال قَبِيصة - قالت: نازعت النبي ◌ِ ◌ّ في الوضوء من إناء واحد. ورواه وكيع، عن أسامة بن زيد، عن النعمان بن خربوذ، هذا الحديث. ورواه ابن وهب عن أسامة بن زيد عن سالم بن النعمان، عن أم صُبَية. ورواه خارجة بن الحارث، عن سالم بن سَرْج، سمعت أم صُبَية، فذكر الحدیث. فقال أبو زرعة: هكذا قال قبيصة (أم صفية)، وإنما هي (أم صبية) واسمها (خولة بنت قيس) ووهم وكيع في الحديث الصحيح، حديث ابن وَهْب، وسالم بن النعمان . قال أبو محمد: يعني أن وكيعاً قال: عن النعمان بن خربوذ، فهذا الذي وهم فیه. اهـ. وما صوَّبه أبو زرعة، وابن أبي حاتم، هو الصواب إن شاء الله، كما ذكرت ذلك في ترجمته، آنفاً. وهذا الحديث كما رأيت أخرجه أبو داود وابن ماجه من نفس المخرج، وبلفظ مُقارِب، فلا أدري ما وجه إيراد الحافظ له في الزوائد، ولذلك صوب الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، أنه ليس من الزوائد. المطالب العالية (٨/١: ١١). الحكم عليه : إسناد هذا الحديث فيه إسماعيل بن أبي أُويس وهو صدوق يخطىء. لکن تابعه أُسامة بن زيد - وهو الليثي -، وهو صدوق يهم. ٨٥ فالحدیث إذاً حَسَن الإِسناد. كما أَنَّ له شواهد بمعناه، يرتقي بها إلى درجة الصِحَّة، ومنها: حديث عائشة رضي الله عنها، أخرجه البخاري، (الفتح ٣٦٣/١: ٢٥٠)، ومسلم (٢٥٥/١: ٣١٩). وحديث ابن عباس رضي الله عنهما، أخرجه البخاري (الفتح ٣٦٦/١: ٢٥٣)، ومسلم (٢٥٧/١: ٣٢٢). وحديث أنس بن مالك رضي الله عنه، أخرجه البخاري (الفتح ٣٧٤/١ : ٢٦٤). وحديث زينب بنت أبي سَلَمة رضي الله عنهما أخرجه البخاري (الفتح ٤٢٢/١: ٣٢٢)، ومسلم (٢٥٧/١: ٣٢٤) إلى غير ذلك من الأحاديث، وأما قول الحافظ عند نهاية كلامه على الحديث ((ورجاله ثقات)) فهو يعني بذلك حديث حذيفة رضي الله عنه المذكور، وقد توهّم البوصيري رحمه الله كما يظهر فجعل هذا الحكم لحديث خولة مع أن رجاله دون ذاك كما يظهر من حال رواته، وربما تكون النسخة التي نقل عنها سقطت هذه العبارة منها ولم يبق إلاَّ آخرها. ٨٦ ٥ - باب إزالة النجاسات(١) ١٢ - [١] قال أبو بكر بن أبي شيبة: حُدِّثْتُ عن ابن إدريس، عن لَيْث - هو ابن أبي سُلَيم -، عن حُدَير - مولى لبني عبس - عن مولى زينب(٢) بنت جَخْش رضي الله عنهما يقال له أبو القاسم - عن زينب بنت جَحْش رضي الله عنها قالت: بينا رسول الله وَ ل﴿ في بيتي، إذ أَقْبَل حسين رضي الله عنه - وهو غُلام - حتى جلس على بطن رسول الله وَل ثم وضع(٣) ذكره في سُرَّته، فقمت إليه، فقال (إيتني بماء) فأتيته بماء، فصبَّه عليه، ثم قال / : (يُغْسَل من بول الجارية، ويُصَبُّ عليه من [سد٦] الغلام). وهو (٤) صحيح، وأخرجه أبو داود والنسائي والحاكم، من حديث أبي السَّمْح، آخره بغير هذا اللفظ، والمعنى واحد. [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا عبد الرحمن بن صالح، الأزْدي، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن ليث ابن(٥) أبي سُلَيم، عن حُدَير بن الحسن، العبسي، عن مولى لزينب، أو عن بعض(٦) أهله، عن زينب رضي الله عنهما / قالت: بينما(٧) رسول الله وَ ل﴿ل في بيتي، وحُسين [حس ٤ ب] رضي الله عنه عندي - حين دَرَج - فَغَفَلت عنه(٨)، فدخل على رسول الله ﴾ فجلس على بطنه، فبال(٩)، فانطلقت لاخُذه، فاستيقظ ٨٧ رسول الله وَّه فقال: (دَعيه) فتركته حتى فَرِغَ، ثم دعا بماء، فقال: (إنَّه ليُصَب (١٠) من الغُلام ويُغْسَل من الجارية، فصُبُّوا صبّاً). ثم توضأ، ثم قام يصلي(١١)، فلما قام احتَضَنَه إليه، فإذا ركع، أو جلس، وضعه، ثم جلس يدعو، فبكى، ثم مدَّ يده، فقلت حين قضى الصلاة: يا رسول الله، إني رأيتك اليوم صنعت شيئاً ما رأيتك صنعته (١٢)، قال ◌َله: (إن جبريل عليه السلام أتاني فأخبرني أن ابني هذا تقتله (١٣) أمتي، فقلت: أرني تربته، فأراني تربته حمراء). (١) في (ك): (النجاسة) بالافراد. (٢) في (حس): (لزينب) بزيادة لام. (٣) قوله: (وضع) سقطت من (حس). (٤) من قوله: (وهو ... - إلى - والمعنى واحد) ليس في ( ك). (٥) في هامش (مح) و (حس) كتب: (ليث بن أبي سليم ضعيف). (٦) جملة (أو عن بعض أهله) ليست في (سد) ولعله الصواب كما يدلُّ عليه طريقا ابن أبي شيبة والطبراني الآتيتين في التخريج بعد، وما جاء في كتب التراجم كالتاريخ الكبير، والجرح والتعديل وغيرهما. (٧) في ( ك ): (بينا) بدون میم. (٨) في (ك): زيادة (فدرج). (٩) في (ك): (فقال) بالقاف بدل الباء، وهو تصحيف. (١٠) اللام في (ليصب) ليست في ( ك). (١١) في (ك): (فصلى). (١٢) في ( ك): (تصنعه). (١٣) في كل النسخ (يقتله) بالياء، وما أثبته من إتحاف الخيرة (ص ١٠٩: ٨٠) ويؤيِّده السياق. ١٢ - تخريجه: هذا الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٥٤/٢٤، ٥٧: ١٤١، ١٤٧)، من طريق ابن أبي شيبة، نحوه. ومن طريق آخر، عن ليث، به، نحواً من طريق ٨٨ . أبي يعلى، غير أنه في الإسناد الأول قال: عن ليث، عن حِذْمر - مولى لبني عبس - عن مولى لزينب ... إلخ. أما الإِسناد الثاني، فقال: عن ليث، عن أبي القاسم - مولى لزينب بنت جَخْش - ... وهذا سبب الإشكال الذي جاء عن الأئمة، وذكرته في حديث ابن أبي شيبة. ومن طريق أبي يعلى، أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق. ترجمة الحسين (ص ١٨١ : ٢٣٠). الحكم عليه : هذا الحديث بهذين الإِسنادين، ضعيفٌ، لضعف ليث بن أبي سُلَيم، والجَهالة بحال حُدير - مولی بني عبس ۔ وأبي القاسم - مولی زینب - إن کانا رجلين، أو واحداً. ولذا قال الهيثمي في المجمع (٢٨٥/١): رواه الطبراني في الكبير، وفيه لیٹ بن أبي سليم، وفيه ضعف. ومع ذلك نجد أن الحافظ یحکم له بالصحة، وقصده متن الحديث لأنَّه جاء من غير طريق زينب، عن عدد من الصحابة: ١ - أبو السَّمْح - كما أشار إليه الحافظ - فقد أخرجه: أبو داود في سننه (٢٦٢/١: ٣٧٦) من طريق ابن مهدي، حدثني يحيى بن الوليد، حدثني مِحَل بن خليفة، حدثني أبو السَّمْح، به نحو حديث زينب، وهذا إسناد حَسَن، رجاله ثقات، إلَّ يحيى بن الوليد، وهو لا بأس به. قال عبد القادر الأرناؤوط بعد أن ذكره: وإسناده حسن. جامع الأصول (٧/ ٨٢: ٥٠٥١). وأخرجه النسائي في سننه (١٥٨/١)، وابن ماجه (١٥٧/١ : ٥٢٦) بنحوه، وبنفس سند أبي داود. قال البخاري: حديث أبي السَّمْح حديث حسن. انظر: المجموع (٥٤٠/٢)؛ البدر المنير (ق ١ ص ٥١٠). ٨٩ وأخرجه ابن خزيمة (١٤٣/١ : ٢٨٣) من طريق ابن مهدي، به نحوه، وأخرجه الحاكم في مستدركه (١٦٦/١) عن القَطيعي، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن ابن مهدي، به نحوه، وقد أخرجه على أنه شاهد صحيح لحديث علي رضي الله عنه وقال: قد خرَّج الشيخان في بول الصبِّي حديث عائشة وأم قيس بنت مِخْصَن، ... فأمَّا ذكر بول الصبيّة فإنهما لم يُخَرِّجاه. اهـ. وذكره الذهبي في التلخيص وقال: (صحيح) وأورده الزيلعي في نصب الراية (١٢٦/١)، ونقل عن الحاكم أنه قال: شاهد صحيح، وسكت على ذلك. ٢ - لُبابة بنت الحارث رضي الله عنها وقد أخرجه أبو داود في سننه (٢٦١/١: ٣٧٥) بلفظ مُقارب. تنبيه: جاء في جامع الأصول: (حسن)، بدل: (حسين) مع أنه لم يعزه لغير أبي داود والذي بين يدي من نسخ أبي داود، وشروحه كلها فيها (حسين) وهو ما یترجّح لدي الآن، والله أعلم. والإِمام أحمد (٣٣٩/٦، ٣٤٠). وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (١/ ١٢٠) بنحوه. ومن طريقه أخرجه ابن ماجه (١٧٤/١)، وابن خزيمة (١٤٣/١)، والحاكم (١٦٦/١) بنحوه، كلهم من طريق أبي الأحوص، عن سماك، عن قابوس بن المُخَارق، عن لبابة، به. وصحَّحه الحاكم، ووافقه الذهبي. وهذا إسناد حسن لأن سِماكا، وإن كان قد اختلط فإن أكثر اختلاطه في روايته عن عكرمة ولذا حكم عليه الأرناؤوط بالتحسين، كما في جامع الأصول (٧/ ٨٢: ٥٠٥٠)، وما ذلك إلاّ لما يشهد له من الأحاديث في ذلك. ومن طريق آخر أخرجه أيضاً ابن أبي شيبة (١٢١/١) ورجال إسناده ثقات، إلاَّ أن فيه شيخ قتادة يقال له أبو جعفر، ولم أعرفه. ٣ - أبو ليلى الأنصاري رضي الله عنه وقد أخرجه: أحمد (٣٤٧/٤، ٣٤٨) ٩٠ بإسناد صحيح، وأخرجه هو وابن أبي شيبة (١/ ١٢٠) من طريق آخر فيه محمد بن أبي ليلى وهو مع سوء حفظه يُعْتبر بحديثه. انظر ترجمته عندح (٨). وأخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٨٧، ٩٠: ٦٤١٨، ٦٤٢٣، ٦٤٢٤) من طريق الإِمام أحمد بمثل الإِسناد الثاني، ومن طريقين بمثل الإِسناد الأول. قال الهيثمي في المجمع (٢٨٤/١): رجاله ثقات. ٤ - علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقد أخرجه: أبو داود في سننه (٢٦٣/١: ٣٧٧، ٣٧٨)، والترمذي في سننه (٥٠٩/٢: ٦١٠)، وابن ماجه (١٧٤/١: ٥٢٥)، وأحمد (٧٦/١، ٩٧، ١٣٧) بنحوه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، رفع هشام الدَسْتَوائي هذا الحديث عن قتادة وأوقفه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، ولم یرفعه. اهـ. وابن خُزَيمة (١٤٣/١: ٢١٥)، وابن حبَّان (الإحسان ٤٧٤/٢: ١٣٦٥)، والحاكم (١٦٦/١)، وقال: صحيح على شرطهما، ولم يخرِّجاه، ووافقه الذهبي. وقد صحَّحه جماعة من الأئمة، فقد قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في التلخيص (٥٠/١): قلت: إسناده صحيح، إلاّ أنه اختلف في رفعه ووقفه، وفي وصله وإرساله وقد رجَّح البخاري صحته، وكذا الدارقطني. اهـ. وصحَّحه أيضاً الألباني. صحيح الجامع الصغير (١٣٤٩/٢: ٨١١٧)؛ وإرواء الغليل (١٨٨/١: ١٦٦)، وذكر أن إسناده على شرط مسلم، لا كما قال الحاكم أنه على شرطهما، وضعف قول من أعلَّه بالوقف، وكذا صحَّحه عبد القادر الأرناؤوط. جامع الأصول (٨٣/٧: ٥٠٥٢). کما أن للحديث شواهد كثيرة، منها: ١ - حديث عائشة رضي الله عنها في بول الغلام، أخرجه: البخاري (الفتح (٣٢٥/١: ٢٢٢)، ومسلم (٢٣٧/١: ٢٨٦). ٩١ ٢ - حديث أم قيس بنت مِخْصَن، رضي الله عنها، بنحو حديث عائشة، أخرجه: البخاري (الفتح ٣٢٦/١: ٢٢٣)، ومسلم (٢٣٨/١: ٢٨٧). وانظر: المصنف (١٢٠/١ - ١٢١)؛ مجمع الزوائد (٢٨٤/١ _ ٢٨٥)؛ التلخيص الحبير (٥٠/١)، وبالجملة فالحديث بشواهده ومتابعاته صحيح لغيره كما حکم علیه الحافظ رحمه الله .. ۔ ٩٢ ١٣ - وقال أحمد بن مَنِيْع: حدثنا ابن (١) عُلَيَّة، ثنا عِمَارة بن أبي حَفْصة، عن أبي مِجْلَز، عن(٢) حسن(٣) بن علي، ((أو))(٤) (أن)(٥) حسين بن علي، حدثتنا امرأة من أهلي، قالت: بينا رسول الله وَله مستلقياً على ظهره، يلاعب صبيّاً(٦) على صدره، إذ بال، فقامت لتأخذه، وتضربه، فقال ويلي: (دعيه، إيتوني بكوز (٧) من ماء) فنضح ((الماء))(٨) على البول حتى تفايض الماء على البول، فقال ◌َله: (هكذا يُصْنَع بالبول، يُنْضَح من الذكر، ويغسل من الأنثى). (١) في (ك): (أبي). (٢) في (حس): کرر حرف (عن) مرتین. (٣) في التلخيص الحَبير والبدر المُنير ساقا هذا الإسناد لكن قالا: (حسين بن علي)، بدل: (حسن بن علي). (٤) في (مح): بواو العطف، وما أثبته من بقية النسخ، وكذا في الإتحاف. (٥) من (ك) والمجرَّدة (٩/١)، وفي بقيّة النسخ (ابن) وكذا هي في البدر المنير (ق ١ ص ٥١٨)؛ والتلخيص الحبير (٥١/١)؛ وإتحاف الخيرة (ص ١١٠: ٨١) إلَّ أن المحقق ذكر أن المصنّف قد ضبَّب عليها. (٦) هو الغلام في مختار الصحاح (ص ٣٥٥) وسبق بيانه عند الحديث السابق. والمقصود به إمّا الحسين، أو الحسن بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنهما، كما قال الحافظ في التلخيص (٥١/١): وفي أحاديث أكثر هؤلاء أن صاحب القصة حسن، أو حسين بن علي. اهـ. (٧) سبق بيانه في حديث (٥). (٨) هذه ليست في (مح)، وهي ثابتة في بقية النسخ. ١٣ - تخريجه: لم يعزه الحافظ في التلخيص (٥١/١)، ولا ابن المُلَقِّن في البدر المُنير (ق ١ ص ٥١٨) لغير ابن مَنِيْع، وبحثت عنه فلم أجد من أخرجه سواه، غير أن البُزْهان فوري عزاه إلی سعید بن منصور في سننه (الكنز ٥٢٨/٩: ٢٧٢٨٢). ٩٣ . الحكم عليه : هذا الحديث جيّد الإِسناد، رجاله ثقات، لكن كأنَّ ابن معين يرى أن رواية أبي مِجْلَز عن الحسن مُرْسَلة وإن كانت عبارته غير صريحة لكن يفهم منها ذلك. ولم أجد من نسبه إلى ذلك غير ابن معين. مع أنه يمكن لقاؤهما. التهذيب (١٧٢/١١). وبالجملة فقد أسلفت أن هذا الحديث بمتابعاته وشواهده يصل إلى درجة الصحيح لغيره، بل في أعلى مراتبه لشهرته، وكثرة من نَّقَله، والله أعلم. ٩٤ ١٤ - [١] وقال أبو يعلى: ثنا أبو الرَّبيع، ((ثنا إسماعيل - يعني ابن عيَّاش ـ))(١) ثنا إسماعيل(٢) عن الحسن، عن أمه (٣) عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَله: (يُصَبُّ على بول الغلام(٤) ((الماء)»(٥)، ويُغْسَل بول(٦) الجارية). [٢] حدثنا حَوْثَرَةُ(٧)، حدثنا مبارك، عن الحسن، عن أمه عن أم سلمة رضي الله عنها به، وزاد (ما لم يَطْعَم) وزاد (طَعِمَت أو لم تَطْعم) ولم يرفعه(٨) . (١) سقط من كل النسخ، واستدركته من المسند (ل ٣١٧)، وهو كذا في إتحاف الخيرة (ص ١١١ : ٨٢). (٢) في (مح) كتب فوق (إسماعيل): (ابن مسلم، وهو ضعيف). (٣) في (ك): (أبيه)، و (عن) التي بعدها ليست في ( ك). (٤) في (سد): زيادة (من) بعد (الغلام). (٥) هذه ليست في (مح)، وهي موجودة في بقية النسخ. (٦) في (سد): (من)، بدل: (بول). (٧) في (ك): (جويرية)، وهو تصحيف. (٨) هذا عجيب من الحافظ عفا الله عنه إذ إن الحديث مرفوع صريحاً، فهو في المسند (ل ٣١٧) بهذا السياق عن أم سلمة زوج النبي # رضي الله عنها قالت: قال النبي صل9: (بول الغلام يُصَبُّ عليه الماء صباً ما لم يطعم، وبول الجارية يُغْسَل غسلا طعمت أو لم تطعم). وهكذا حكم عليه البوصيري في الاتحاف (ص ١١٢: ٨٣) بالوقف، وساقه قبل ذلك موقوفاً، فلا أدري هل النسخة التي اعتمد عليها من المسند يوجد الحديث فيها موقوفاً أم أن الحافظ وهم، فتابعه البوصيري، والذي يظهر لي الاحتمال الأول، والله أعلم. ١٤ - تخريجه: الحديث في المسند (ل: ٣١٧). وأخرجه الطبراني في الأوسط (مَجْمَع البحرين ج ١ ل ٥١)؛ والكبير (٣٦٦/٢٣: ٩٥ ٨٦٦) من طريق عبد الرحيم بن سليمان عن إسماعيل بن مُسْلَم، عن الحسن، به، بنحوه. ورواية الأوسط أقرب إلى رواية مبارك، عن الحسن. قال الهيثمي في مجمع البحرين (ج ١ ل ٥١): قال: لم يروه عن الحسن عن أمه إلاّ إسماعيل، تفرد به عبدالرحیم. وأخرجه أيضاً في الأوسط، (مجمع البحرين ج ١ ل ٥١)، من طريق هُشَيْم عن يونس، عن الحسن، به، بمعناه، وفي أوله قِصَّة. قال الطبراني: لم يروه عن الحسن إلاّ يونس، تفرد به عمار بن مَاعَان. قلت: وفي هذا الإسناد أيضاً الرواية بالوَجادة، والصحيح أنها منقطعة. انظر: فتح المغيث (١٣٦/٢، ١٣٩)، وكذلك عنعنة هُشَيم، وهو مدلس. كما أخرجه أبو داود (٢٦٣/١: ٣٧٩)، والبيهقي (٤١٦/٢)، من طريق عبد الوارث عن يونس، عن الحسن، به، بمعنى رواية حَوْثَرة، عن مبارك لكنه أوقفه على أم سلمة ولم يرفعه، وقد صحح إسناده البيهقي. وصحح الحافظ سند أبي داود. التلخيص (٥١/١). وأخرجه ابن أبي شيبة، في المصنَّف (١/ ١٢١) من طريق وكيع عن الفضل بن دِلْهَم، عن الحسن، به، نحو رواية إسماعيل بن مسلم لكن موقوفاً. لكن في إسناده الفضل، وقد قال عنه الحافظ: ليِّن ورُمي بالاعتزال. التقريب (ص ٤٤٦ : ٥٤٠٢). وأخرجه البيهقي (٤١٥/٢) من طريق معاذة بنت حُبَيش عن أم سلمة، به، نحو رواية إسماعيل بن مسلم. وفيه كَثير بن قَارَوَنْد، وهو مقبول. التقريب (ص ٤٦٠ : ٥٦٢٢). ومُعاذة لم أجدها، وكذلك عبد الله بن حَزْم الراوي عنها، أما فُضَيل بن سليمان الراوي عن كثير فهو صدوق كثير الخطأ. التقريب (ص ٤٤٧ : ٥٤٢٧). الحكم عليه : ٩٦ الحديث عن أم سلمة جاء مرفوعاً، وموقوفاً. أما المرفوع فضعيف، لضعف إسماعيل بن مسلم فيه، ولا تصلح متابعة هُشَيم عن يونس، عن الحسن، التي رواها الطبراني في الأوسط لما أسلفته من ضعفها، وأن الثابت عن يونس، أنه يوقفه كما في رواية أبي داود والبيهقي. أما طريق مُعاذة بنت حُبّيش عن أم سلمة، فلا يصلح أيضاً للمتابعة، لجهالتها، و جهالة الراوي عنها. أما الموقوف، فإن في إسناده مبارك بن فضالة، وهو شدید التدلیس، ويرسل أيضاً، وقد عنعن هنا. لكنه توبع على ذلك من يونس عند أبي داود والبيهقي، وإسناده صحيح، والفضل بن دِلْهَم - وهو ليِّن - عند ابن أبي شيبة. وقد صحح هذا الموقوف كل من البيهقي وابن حجر. فهو ثابت إذاً عن أم سلمة موقوفاً، والله أعلم. لكن متن الحديث يشهد له ما مضى من الأحاديث وشواهدها عند ح (١٢، ١٣) فيصبح بها صحيحاً لغيره. ٩٧ ١٥ - حدثنا أبو هشام الرفاعي، ثنا أبو بكر بن عيَّاش، ثنا سِمْعان(١) بن مالك، عن أبي وائل، عن عبد الله رضي الله عنه، قال: جاء أعرابي (٢)، فبال في المسجد، فأمر النبي وَّرَ بمكانه فاحْتُفِر (٣)، وصَبَّ عليه دلوا من ماء. الحديث(٤). وأخرجه(٥) البخاري(٦) ومسلم(٧)، بمعنى هذا الحديث عن أنس بن مالك، صحيح. (١) كتب في هامش (مح) و (حس) أمامه: (ليس بالقوي). (٢) الأعرابي، واحد الأعراب، وهو من سكن البادية، سواء كان عربياً أم أعجمياً. انظر: اللسان (٥٨٦/١)؛ فتح الباري (١/ ٣٢٣). واختلف في تعيينه، فقيل هو ذو الخُويصِرة التميمي، وقيل: الأقرع بن حابس التميمي، وقيل: عُبَيْنَة بن حُصْن الفزاري، والعلم عند الله. انظر: الفتح (٣٢٣/١: ٣٢٤). (٣) الفاء ليست في (سد). (٤) انظر: المسند (٣١٠/٦: ٣٦٢٦)؛ المقصد العلي (ص ٢٠٢: ١١٤)، وتتمة الحديث: (قال الأعرابي: يا رسول الله، المرء يحبُّ القوم ولما يعمل بعملهم؟ فقال رسول الله وَعليه: المرءُ مع من أحب). (٥) قوله: (وأخرجه ... - إلى - صحيح) ليس في (سد) ولا ( ك ). (٦) فتح الباري (٣٢٤/١: ٢٢١، كتاب الوضوء، باب صب الماء على البول في المسجد)، لكن من دون ذكر إلقاء التراب. (٧) صحيح مسلم (٢٣٦/١: ٢٨٤)، بمثل رواية البخاري. ١٥ - تخريجه: الحديث أخرجه الدارقطني في سننه (١٣٢/١، كتاب الطهارة، باب في طهارة الأرض من البول)، من طريق أبي هشام الرفاعي، به، مثله. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١٤/١، الطهارة)، من طريق أبي بكر بن عیَّاش، به، نحوه. ٩٨ ونَسَبَه الحافظ في التلخيص (٤٩/١) إلى الدارمي، وأنه من طريق سِمْعان بن مالك - مع أني لم أره في السنن - والله أعلم. الحكم عليه : هذا الحديث ضعيف بهذا الإسناد، لضعف سمعان بن مالك، والحديث ذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢٤/١: ٣٦)، ونقل عن أبي زرعة قوله: هذا حديث ليس بقوي. أما الحافظ فقال في التلخيص (١/ ٥٠): وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبي زرعة: هو حديث منكر، وكذا قال أحمد، وقال أبو حاتم لا أصل له. وقال البيهقي (٤٢٨/٢): وقد روي ذلك - يعني إلقاء التراب - في حديث ابن مسعود رضي الله عنه وليس بصحيح. لکن للحدیث شواهد منها: ١ - حديث أنس رضي الله عنه: أخرجه الدارقطني، من طريق عبد الجبار بن العلا، ثنا ابن عيينة عن يحيى بن سعيد، عن أنس، به، نحوه. نقله عن الدارقطني ابن حجر في التلخيص (٤٩/١)، وذكر أن رجال إسناده ثقات، لكن أعله الدارقطني بأن عبد الجبار تفرَّد به دون أصحاب ابن عُيَيْنَة الحفّاظ، وأنه دخل عليه حديث في حديث، وأنه عند ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس مرسلاً وفيه (احفروا مكانه) وعن يحيى بن سعيد عن أنس موصولاً، وليست فيه الزيادة، وهذا تحقیق بالغ. اهـ. قلت: انظر: كلام الدارقطني في العلل المتناهية (٣٣٤/١: ٥٤٥)؛ ومرسل طاوس في مصنف عبد الرزاق (٤٢٤/١ : ١٦٥٩). ٢ - واثلة بن الأسقع رضي الله عنه: عزاه الحافظ في التلخيص (١/ ٥٠) إلى أحمد والطبراني، على أنه شاهد لحديث ابن مسعود في مسألة الحفر للأرض. أما مسند أحمد فلم أجده في مسند واثلة، وهو في موضعين، والتمسته حول ٩٩ حديث أنس وأبي هريرة، فلم أجد، إذ إن أحمد رحمه الله قد يورد حديث صحابي تحت مسند غيره لأمر له تعلق في الإسناد والمتن. كما أني بحثته عن طريق الفتح الرباني، حيث أورد الحديث من طريق أبي هريرة وأنس رضي الله عنهما فقط، ومفتاح كنوز السنة فلم أعثر عليه، ولم أره في العِلل له، مع أن الذي في البدرِ المُنير (ق ١ ص ٥٠٤)، وهو أصل التلخيص - أنه عزاه إلى ابن ماجه والطبراني فهل تصحَّف ابن ماجه إلى أحمد؟ يحتمل ذلك، والله أعلم. والحديث عند ابن ماجه (١٧٦/١ : ٥٣٠). وأما الطبراني، فالذي وجدته في الكبير (٧٧/٢٢: ١٩٢)، من طريق عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المَلِيح، عن واثلة، به، نحو رواية أنس التي ليس فيها الحفر للأرض. قال الحافظ رحمه الله في التلخيص (٥٠/١) في ذكره لحديث واثلة: ... ثانيهما عن واثلة بن الأسقع، رواه أحمد والطبراني، وفيه عبيد الله بن أبي حميد الهُذَلي، وهو منكر الحديث، قاله البخاري وأبو حاتم. اهـ. قلت: قال البخاري في عبيد الله هذا: يروي عن أبي المليح العجائب. وقال عنه الحافظ: متروك الحديث، فمثله لا يصلح حديثه شاهداً. الميزان (٥/٣: ٥٣٥٤؛ التقريب (ص ٣٧٠: ٤٢٨٥). ٣ - حديث عبد الله بن مَعْقِل المُزَني، مرسلاً: أخرجه أبو داود (٢٦٥/١ : ٣٨١)، ومن طريقه البيهقي (٤٢٨/٢)، وأخرجه الدارقطني (١٣٢/١)، كلهم عن موسى بن إسماعيل، حدثنا جرير، سمعت عبد الملك بن عمير يحدث عن ابن معقل، به بمعنی حدیث ابن مسعود. قال أبو داود والدارقطني: هو مرسل. وقال الحافظ: رجاله ثقات. الفتح (٣٢٥/١). وهو کما قال، بل ظاهره صحّة الإسناد، إن سلم من تدلیس ابن عُمَیر وهو قليل ١٠٠