النص المفهرس

صفحات 361-380

(ب) ومن حيث ترتيب الأحاديث داخل مسند كل صحابي من
المكثرين، فقد سلك مسلكاً بديعاً لم أر من سبقه إليه ممن ألف المسانيد، من
المتقدمين، وهو أنه رتب الأحاديث على بعض الأبواب الفقهية(١)، وذلك في
أحاديث عائشة، وابن عباس، وأبي هريرة، رضي الله عنهم، فقط. وإليك
تفصيل ما ذکره من ذلك :
[١] مسند عائشة رضي الله عنها:
قال(٢): أحاديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، عن رسول الله وَ لقول،
في الوضوء. فذكر تحته أحد عشر حديثاً (٣).
ثم قال(٤): أحاديث عائشة - رضي الله عنها - في الصلاة. فذكر تحته
سبعة وعشرين حديثاً(٥).
ثم قال(٢): أحاديث عائشة أم المؤمنين، عن رسول الله وَلستر، في الصوم،
فذكر تحته خمسة أحاديث(٧).
ثم قال(٨): أحاديث عائشة، رضي الله عنها، عن رسول الله وَّقاو، في
(١) وقد أهمل كل من ناسخ نسخة ديوبند، والسعيدية، ذكر هذه الأبواب، وهي ثابتة في
نسخة الظاهرية، والعثمانية.
(٢) انظر: نسخة الظاهرية (ق ١٩ ب).
(٤) انظر: الظاهرية (ق ٢٠ ب).
(٣)
وهي من ح (١٥٩) إلى ح (١٦٩) في المطبوع من المسند.
(٥) من ح (١٧٠ - ٢/١٩٥ هكذا في المطبوع لأن الذي قبله: ١/١٩٥ فكأنه سها عن
إعطاء رقم لأحدهما).
(٦) انظر: الظاهرية (ق ٢٢ ب).
(٧)
من ح (١٩٦ - ٢٠٠).
(٨) انظر: الظاهرية (ق ٢٣أ).
٣٦١

الحج. فذكر تحته ثمانية عشر حديثاً (١).
ثم قال(٢): أحاديث عائشة - رضي الله عنها - في الجنائز. فذكر تحته
ستة أحاديث(٣).
ثم قال(٤): في الطلاق عن عائشة - رضي الله عنها -. فذكر تحته اثني
عشر حديثاً(٥).
ثم قال(٦): في الأقضية عن عائشة، رضي الله عنها، فذكر تحته ستة
أحاديث(٧) .
ثم قال(٨): أحاديث عائشة، رضي الله عنها، عن رسول الله وَظير، علم
جامع. فذكر تحته واحداً وأربعين حديثاً (٩).
وهو آخر أحاديث عائشة رضي الله عنها .
(١) من ح (٢٠١ - ٢١٩) لكن رقم (٢١٤) ليس بحديث، وإنما هو كلام لسفيان ينقله عن
عثمان بن عروة حيث قال: ما يروي هشام بن عروة هذا الحديث - يعني رقم
(٢١٣) - إلاّ عني.
(٢) انظر: الظاهرية (ق ٢٤ ب).
(٣) من ح (٢٢٠ - ٢٢٥).
(٤) انظر: الظاهرية (ق ٢٥ ب).
من ح (٢٢٦ - ٢٣٧).
(٥)
(٦) انظر: الظاهرية (ق ٢٦ ب).
من ح (٢٣٨ - ٢٤٣).
(٧)
(٨) انظر: الظاهرية (ق ٢٧ ب).
(٩) من ح (٢٤٤ - ٢٨٥)، لكن رقم (٢٦٩) ليس بحديث وإنما هو أثر عن عمر بن
عبد العزيز.
٣٦٢

[٢] مسند ابن عباس رضي الله عنهما:
قال(١): أحاديث ابن عباس، رضي الله عنه، التي قال فيها: سمعت
رسول الله (ێے، ورأيت رسول الله ێ .
فذكر تحته تسعة عشر حديثاً، في بعضها التصريح بالسماع، وبعضها
التصريح بالرؤية، والمعية(٢).
وذكر أيضاً فيها خمسة أحاديث، بعضها مكرر ولم يذكر فيه التصريح(٣).
وبعضها مؤنن أو معنعن(٤). وذكر في أثنائها أقوالاً لسفيان بن عيينة(٥)،
وغيره (٦)، وأثراً عن عمر(٧).
ثم قال(٨): أحاديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، فذكر ثمانية
أحاديث(٩).
ثم قال(١٠): في الحج. فذكر فيه سبعة وثلاثين حديثاً (١١).
(١) المسند (٢٢٠/١).
(٢) من ح (٤٦٣) إلى ح (٤٨٨) لكن تخللها بعض الأحاديث المعنعنة، والآثار، كما
سيأتي.
(٣) انظر: ح (٤٦٤، ٤٦٧، ٤٨٤).
انظر: ح (٤٨٥، ٤٨٧).
(٤)
انظر: ح (٤٧٣).
(٥)
انظر: ح (٤٧٤).
(٦)
(٧)
انظر: ح (٤٧٩).
(٨) المسند (٢٢٨/١).
(٩) من ح (٤٨٩ إلى ٤٩٦).
(١٠) المسند (٢٣٢/١).
(١١) من ح (٤٩٧ إلى ٥٣٦) إلاّ أن رقم (٤٩٩) إنما هو كلام لسفيان على الحديث الذي
سبقه. ورقم (٥٠٥، ٥٠٦) أثران عن محمد بن المنكدر.
٣٦٣

وبعض هذه الأحاديث لا علاقة له بالحج، بل منها ما هو في البيوع(١)،
وبعضها في المزارعة(٢)، وبعضها في الصيام(٣)، وبعضها في النكاح(٤)، إلى
غير ذلك من الأبواب(٥).
وكأنه وضع العنوان لأحاديث الحج، ثم ترك ما بعدها لقلة ما سيدخلها
منها تحت کل باب.
[٣] مسند أبي هريرة رضي الله عنه:
قال(٦): أحاديث أبي هريرة رضي الله عنه.
فذكر أربعة وثمانين حديثاً، جلها في الصلاة، وبعضها في الطهارة، ونزر
منها في أبواب شتی(٧) .
ثم قال(٨): باب الجنائز. فذكر سبعة أحاديث(٩).
ثم قال(١٠): باب البيوع. فذكر فيه أحد عشر حديثاً(١١).
(١) انظر: ح (٥٠٨، ٥١٠).
(٢)
انظر: ح (٥٠٩).
انظر: ح (٥١٣، ٥١٤، ٥١٥).
.. .(٣)
انظر: ح (٥١٦، ٥١٧، ٥١٨، ٥١٩، ٥٢٤).
(٤)
انظر: ح (٥٢٠، ٥٢١، ٥٢٢، ٥٢٣، ٥٢٥، ٥٢٦، ٥٢٨، ٠٠٠).
(٥)
(٦) المسند (٤١٧/٢).
(٧) من ح (٩٣٣ إلى ١٠١٨) إلاّ أن ح (٩٦٢) من مراسيل مجاهد؛ وح (١٠١١) من
مراسیل عبيد بن عمير.
(٨) المسند (٤٤٣/٢).
(٩) من ح (١٠١٩ إلى ١٠٢٥).
(١٠) المسند (٤٤٥/٢).
(١١) من ح (١٠٢٦ إلى ١٠٣٦).
٣٦٤

ثم قال(١): جامع أبي هريرة - رضي الله عنه -، فذكر فيه خمسة
وأربعين حديثاً(٢).
ثم قال(٣): باب في الأقضية، فذكر فيه أربعة أحاديث(٤).
ثم قال(٥): باب الجهاد، فذكر فيه ستة أحاديث(٦).
ثم قال(٧): باب جامع عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، فذكر فيه
سبعة وثمانين حديثاً(٨).
٣ - عدد أحاديث المسند :
بلغ عدد أحاديث المسند حسب ترقيم محققه الشيخ حبيب الرحمن
الأعظمي (١٣٠٠) ثلاثمائة وألف حديث(٩)، لكن هذا الرقم ليس بدقيق،
لأسباب سيأتي بيانها(١٠)، فيمكن أن يزيد العدد على هذا الرقم، ويمكن أن
ينقص.
(١) المسند (٤٤٨/٢). وانظر: نسخة الظاهرية (ق ١٠٦ أ).
(٢) من ح (١٠٣٧ إلى ١٠٨٢) إلاَّ أن رقم (١٠٥٢) من مراسيل طاوس - كما في الظاهرية
(ق ١٠٧ أ) - وفي المطبوع (نقلاً عن باقي النسخ): عمرو وابن طاوس.
(٣) المسند (٤٦٤/٢).
(٤) من ح (١٠٨٣ إلى ١٠٨٦).
(٥) المسند (٤٦٥/٢).
من ح (١٠٨٧ إلى ١٠٩٢).
(٦)
(٧) المسند (٤٦٧/٢).
(٨) من ح (١٠٩٣ إلى ١١٨٠) إلاَّ أن رقم (١١١٩) أثرٌ عن الحسن البصري.
(٩) انظر: المسند (٦٩/١) من المقدمة و(٥٤٤/٢).
(١٠) انظر: الفقرة التي عنوانها (بعض الملاحظات على المطبوع).
٣٦٥

٤ - عدد أحاديث كل صحابي:
مما هو معلوم أن الصحابة رضي الله عنهم، يختلفون من حيث كثرة
الرواية عن رسول الله وَلقر، وقلتها، لأمور منها:
١ - تقدم موت الصحابي، أو تأخره.
٢ - طول ملازمته للنبي ◌َالچو، وقصرها.
٣ - تفرغه لنشر العلم، أو انشغاله بسبب إمارة أو غيرها.
... إلى غير ذلك من الأسباب.
لكن لصغر حجم مسند الحميدي، لا يظهر تصوير هذه القضية واضحاً
فيه، لأن الغالب على أحاديث كل صحابي هو القلة، فعدد أحاديث أبي بكر
الصديق رضي الله عنه، سبعة أحاديث(١) فقط، بينما بلغت أحاديثه في مسند
أحمد بن حنبل، واحداً وثمانين حديثاً(٢).
وعدد أحاديث عمر بن الخطاب خمسة وعشرون حديثاً(٣)، بينما بلغت
أحاديثه في مسند أحمد، تسعة وثلاثمائة حديث(٤).
وعدد أحاديث عثمان بن عفان رضي الله عنه، أربعة أحاديث(٥)، بينما
بلغت أحاديثه في مسند أحمد ثلاثة وستين ومائة حديث(٦).
(١) انظر: مسند الحميدي (٢/١) ح (١ - ٧)، وهذه الأحاديث تشمل المرفوع
والموقوف، وما قد يقع فيه من أحاديث لغيره.
(٢) انظر: مسند أحمد، بتحقيق أحمد شاكر (٢/١) ح (١ - ٨١).
(٣) انظر: مسند الحميدي (٦/١) ح (٨ - ٣٢).
(٤)
انظر: مسند أحمد، بتحقيق أحمد شاكر (١٨٩/١) ح (٨٢ - ٣٩٠).
(٥) انظر: مسند الحميدي (٢٠/١) ح (٣٣ - ٣٦).
(٦) انظر: مسند أحمد، بتحقيق أحمد شاكر (٣٢٩/١) ح (٣٩٩) إلى (١٦/٢) ح (٥٦١).
٣٦٦

وعدد أحاديث علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، ثلاثة وعشرون
حديثاً(١)، بينما بلغت أحاديثه في مسند أحمد، تسعة عشر وثمانمائة حديث(٢).
وعدد أحاديث ابن مسعود رضي الله عنه، ثلاثة وأربعون حديثاً (٣)، بينما
بلغت في مسند أحمد، تسعمائة حديث(٤).
وأكثر ما وقع فيه هو أحاديث أبي هريرة رضي الله عنه، حيث بلغت أربعة
وأربعين ومائتي حديث(٥).
وقد بلغت أحاديثه في مسند أحمد، أربعة آلاف حديث(٦)، أو أقل
بقليل. وبعده أحاديث عائشة رضي الله عنها، وقد بلغت ستة وعشرين ومائة (٧)
حدیث. وبعدهما أحاديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، حيث بلغت اثنين ومائة
حديث(٨). بينما بلغت في مسند أحمد، تسعة وعشرين وألفي حديث(٩).
(١) انظر: مسند الحميدي (٢٢/١) ح (٣٧ - ٥٩).
(٢) انظر: مسند أحمد، بتحقيق أحمد شاكر (١٧/٢) ح (٥٦٢ - ١٣٨٠).
(٣) انظر: مسند الحميدي (٤٦/١) ح (٨٦ - ١٢٧)، إضافة إلى حديث استدركه المحقق
من الظاهرية وألحقه بالاستدراكات في آخر المجلد الأول.
(٤) انظر: مسند أحمد، بتحقيق أحمد شاكر (١٨٤/٥)ح (٣٥٤٨) إلى (٢٠٤/٦)(ح ٤٤٤٧).
(٥) انظر: مسند الحميدي (٤١٧/٢) ح (٩٣٣ - ١١٨٠) لكن رقم (٩٦٢، ١٠١١، ١٠٥٢،
١١١٩) إنما هي مراسيل لبعض التابعين، وأثر للحسن البصري - كما تقدم بيانه - .
(٦) انظر: مسند أحمد، بتحقيق أحمد شاكر (٨٦/١٢) ح (٧١١٩) إلى (١٦٤/٢٠)
(ح ١٠٦٣٧). ولم يكمل مسنده بعد، فقد وصلوا بهذا إلى (٢/ ٥١٠) من طبعة
المكتب الإسلامي، غير المحققة، وبقي منه أكثر من ثلاثین ورقة.
(٧) انظر: مسند الحميدي (٨٦/١) ح (١٥٩ - ٢٨٥) لكن رقم (٢٦٩) أثر عن عمر بن
عبد العزيز.
(٨) انظر: مسند الحميدي (٢٧٦/٢) ح (٦٠٧ - ٧٠٨).
(٩) انظر: مسند أحمد، بتحقيق أحمد شاكر (٢٠٩/٦) ح (٤٤٤٨) إلى (١٨٤/٩) ح (٦٤٧٦) . =
٣٦٧

ولم أر غير هؤلاء من تجاوز حديثه المائة.
وفيه كثير من الصحابة رضي الله عنهم، ممن ليس له إلاّ حديث واحد،
منهم:
أبو عبيدة بن الجراح (ح ٨٥).
وخالد بن الوليد (ح ٥٦٢).
وعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق (ح ٥٦٣).
ومطيع بن الأسود (ح ٥٦٨).
وغيرهم(١).
وفيه عدد من الصحابة رضي الله عنهم، ليس لهم إلّ حديثان، منهم:
عمر بن أبي سلمة (ح ٥٧٠، ٥٧١).
الحارث بن مالك (ح ٥٧٢، ٥٧٣).
أبو شريح الكعبي (ح ٥٧٥، ٥٧٦).
سبرة بن معبد (ح ٨٤٦، ٨٤٧).
أبو واقد الليثي (ح ٨٤٨، ٨٤٩).
وغيرهم(٢).
وفيه من لم تبلغ أحاديثهم إلَّ الثلاثة أو الأربعة، ومنهم:
كعب بن عجرة (ح ٧٠٩، ٧١٠، ٧١١، ٧١٢).
وأبو جحيفة (ح ٨٩٠، ٨٩١، ٨٩٢).
(١) انظر: ح (٥٦٩، ٥٧٤، ٥٧٧، ٨١٩، ٨٢٠، ٨٢١، ٨٢٢، ٨٣٧، ٨٤٠، ٨٥٠،
٨٥١، ٨٥٢، ٨٥٣، ٨٥٤، ٨٥٥، ٨٥٦، ٨٥٩، ٨٦٧، ٨٦٨، ٨٧١، ٨٧٢، ٨٧٣،
٨٧٧، ٨٧٨، ٨٧٩، ٨٨٠، ٨٨١، ٨٨٢، ٨٨٣، ٨٨٤. ٨٨٧).
(٢) انظر: ح (٨٥٧، ٨٥٨ - ٨٦٩، ٨٧٠ - ٨٨٥، ٨٨٦ -٨٨٨، ٨٨٩).
٣٦٨

٥ - منهجه في ذكر الأحاديث تحت كل ترجمة :
لم يبين الحميدي رحمه الله، منهجه في ذكر أحاديث كل صحابي، هل
يذكر كل ما انتهى إليه؟ أم ينتقي، وهو الظاهر بالنظر إلى سعة حفظه، وقلة ما
ذكره في مسنده من الأحاديث.
فهو يذكر تحت كل صحابي ذكره جملة من الأحاديث، تختلف قلة و کثرة من
صحابي لآخر، فيذكر أحاديثه المرفوعة، وربما ذكر بعض الآثار الموقوفة عليه(١)،
أو على غيره(٢). وقد يذكر حديثاً عن صحابي آخر أو عن تابعي مرسلاً لمناسبة ما،
کبیان اختلاف علی راوٍ، أو اختلاف في حكم(٣)، أو فيه زيادة إيضاح.
كما ذكر بعض المراسيل عن بعض التابعين، كعطاء بن يسار (٤)،
ومجاهد(٥) وإسماعيل بن أبي أمية (٦)، وعبيد بن عمير (٧)، وطاوس(٨)
وشهر بن حوشب(٩)، وكلها ساقها بعد أن ساقه عن ذلك الصحابي متصلاً،
عدا مرسل عطاء فقد ساقه استقلالاً .
(١) انظر: على سبيل المثال ح (٦١٥، ٦٨٢) أثران موقوفان على ابن عمر.
(٢) فمثلاً: ح (٣٧٢) موقوف على ابن عباس، وذكره أثناء مسند أبي بن كعب، وذكره
لمناسبته للحديث المرفوع؛ وح (٤٧٩) موقوف على عمر، وذكره أثناء مسند ابن
عباس، لمناسبته لسابقه المرفوع؛ وح (٨٤٥) عن أبي ذر، ذكره أثناء مسند العلاء بن
الحضرمي، لمناسبته لحديثه المرفوع.
انظر: ح (٥٢٨)، (١٢٠٦)، ح (١٢٤٠)، ح (١٢٤٤)، ح (١٢٥١).
(٣)
انظر: ح (٣٢٩).
(٤)
انظر: ح (٥٦٠، ٩٦٢).
(٥)
انظر: ح (٨٣٩).
(٦)
انظر: ح (١٠١١).
(٧)
انظر: ح (١٠٥٢). وانظر: نسخة الظاهرية (ق ١٠٧ أ).
(٨)
انظر: ح (٨٢).
(٩)
٣٦٩

وقد ذكر - أيضاً - بعض المقاطيع أثناء بعض المسانيد، لمناسبته لما
قبله(١)، وقد يذكره دون أي مناسبة(٢).
٦ - منهجه في الكلام على الحديث:
(أ) تصحیح الحدیث:
إن رسوخ قدم سفيان وإمامته في هذا الشأن مما لا يخفى على كل من له
أدنى معرفة بهذا الفن، فهو من أحفظ أهل زمانه، مع الإتقان والبصيرة النافذة
فيما يحفظ .
وکان الحميدي رحمه الله، من أوتاد مجلسه لا یفارقه ليل نهار،
فتسنى له أن ينقل من علمه ما أراد. ومن ذلك تصحيحه لبعض الأحاديث(٣)،
أو الإشارة إلى أنها أجود ما في الباب(٤)، أو توثيق أحد رواتها(٥)،
(١) انظر: ح (٣٣٥، ٣٣٩ - ذكر بعده رؤيا لسفيان -، ٣٧٣، ٤٠٨، ٤٧٣، ٤٧٤،
٨٠٤).
(٢) انظر: ح (٢٦٩، ١٣٠٠).
(٣) ومن ذلك قوله في ح (١٢): وهذا أصح حديث روي عن النبي ◌ّهر في هذا - يعني في
الصرف -. اهـ. وقوله في ح (٢٣١): ثنا هشام بن عروة - وكان من جيد ما يرويه
عن أبيه - . اهـ.
(٤) ومن ذلك قوله في ح (٩٤): هذا أجود ما وجدنا عند عاصم - يعني ابن أبي النجود
- في هذا الوجه. اهـ. وقوله في ح (٦٣١): وهذا أجودها. اهـ. وقد ذكر قبله عدة
أحاديث في موضوعه. وقوله في ح (٨٩٩): ثنا سفيان بن سعيد الثوري - قال سفيان:
وهذا أجود شيء وجدناه عنده - . اهـ.
(٥) ومن ذلك قوله في ح (٤٠٦): ويحيى - يعني ابن سعيد الأنصاري - أحفظهما. اهـ.
وقوله في ح (٩٠١): ثنا زكريا بن أبي زائدة - قال: وكان أحفظهما لهذا
الحديث. اهـ. يعني أنه أحفظ له من إسماعيل بن أبي خالد - وروايته برقم (٩٠٠) -
وقوله في ح (٥٢٦): ثنا سليمان بن أبي مسلم الأحول - وكان ثقة - . اهـ. وقوله =
٣٧٠

بعبارة متزنة بعيدة عن الإِفراط أو التفريط .
(ب) علل الحديث:
يذكر الحميدي ما يقع من الاختلاف على بعض الرواة في رفع
الحديث ووقفه، أو وصله وإرساله إلى غير ذلك من الاختلاف في إسناده،
مثل غلط بعض الرواة أو شكهم. وكذلك ما يقع في المتن من زيادة
بعض الرواة، أو مخالفتهم لغيرهم، وهذا مما يندر وقوعه في مسانيد
غيره، عدا المسانيد المعللة - كمسند البزار، ويعقوب بن شيبة -.
ووقع مثل ذلك كثيراً في مسنده، بالنظر إلى صغر حجمه، وكان
يقول ذلك أحياناً من عند نفسه(١). وكان كثيراً ما يسأل سفيان بن
عيينة، أو یحکي سؤال من سأله وجوابه، وأحياناً يقوله سفيان ابتداء من
غير سؤال، وقد يحكي سفيان شكه في بعض سنده أو متنه (٢) وكان
الحميدي ربما بين عدم سماع سفيان ابن عيينة، لحديث ما(٣)، وربما نقل ذلك
في ح (٥٢٧): ثنا موسى بن أبي عائشة - وكان من الثقات -. اهـ. وقوله في
=
ح (٧٢٥): ثنا أبان بن تغلب ــ وكان فصيحاً -. اهـ. وقوله في ح (٧٦٧): ثنا شيخ
من أهل الكوفة يقال له: شعبة - وكان ثقة -. اهـ. وانظر: ح (٧٧٨، ٨١٩، ٩٠٧،
١٣٠٠،٩٩١).
(١)
انظر: ح (٥٢، ١٣٧، ٢٧٤، ٤٣٣، ٥٠٠، ٧٨٩، ٩٢٠، ٩٢١، ١٠٧٥).
(٢) انظر: ح (٢٣، ٢٥، ٤٩، ٨٧، ١٤٣، ١٤٨، ٢٢٦، ٢٤٩، ٢٥٠، ٢٧٠، ٢٨٠،
٢٨١، ٢٨٢، ٢٨٢، ٢٨٥، ٢٩٣، ٣٣٨، ٣٤٨، ٣٧٨، ٤١٩، ٤٢٠، ٥٠٤، ٥١٤،
٥٥١، ٥٥٨، ٥٧٨، ٦١٩، ٦٢١، ٦٣٤، ٦٣٥، ٦٣٨، ٦٤٤ - تحرفت إلى:
٢٤٤ -، ٦٦٦، ٧١٥، ٧٢٣، ٧٢٤، ٧٤٥، ٧٧٩، ٨١٤، ٨٧٨، ٨٧٩، ٨٩٨،
٩٠٢، ٩٣١، وغيرها كثير.
(٣) ومن ذلك قوله في ح (٢٤٥): ولم يسمعه سفيان من الزهري. اهـ. وانظر: ح (٢٣٦،
٢٤٧، ١٢٣٠، ١٢٤٣).
٣٧١

عن(١) سفيان، وربما بين سفيان سماعه لبعض الحديث دون باقيه(٢)، وربما بين
أنه سمعه لكن لم يحفظه كله(٣)، أو بعضه (٤).
وربما بيَّن الحميدي عدم سماعه لحديث ما(٥)، من سفيان، أو سمعه
ونسي بعضه(٦). وكان الحميدي - رحمه الله - يتلقف ما يتكلم به شيخه
سفيان بن عيينة، في أحوال شيوخه(٧) أو من فوقهم، فيتوج به أحاديث مسنده.
وكان سفيان ربما عدل عن الكلام في الرجل مباشرة إلى الإِيماء إلى
ضعفه(٨).
(١) ومن ذلك قوله في ح (٣٢٨): قال سفيان: ولم أسمعه من الزهري. اهـ. وانظر:
ح (٦٨٥).
(٢) ومن ذلك قوله في ح (٢٢٧): ولم يقل لنا هذا الزهري في حديثه، إنما قاله لنا
أیوب بن موسی في حديثه. اهـ.
(٣) ومن ذلك قوله في ح (١١٨٤): وقد سمعت الزهري يحدث به فلم أحفظه. اهـ.
(٤) مثل قوله في ح (٢٦): فحدثنا به الزهري ... فحفظت منه أشياء، ثم حدثني بقيته بعد
ذلك معمر. اهـ. وانظر: (٥٢، ٩٦، ٢٠٣، ٢٣٣، ٢٤٣، ٢٨٩، ٤٢٣، ٥٥٣،
٥٨٠، ٩٦١، ٩٧٦، ١١٨٤، ١٢٧٩).
(٥) ومن ذلك قوله في ح (١٠٨٩): لم يقدر لي أن أسأله عنه. اهـ.
(٦) ومن ذلك قوله في ح (٩١٦): قال سفيان شيئاً لم أحفظه. اهـ.
(٧) ومن ذلك قوله في ح (٣٤٢): فلما سألنا ابن عقيل عنه لم يصف لنا في المسح
العارضين، وكان في حفظه شيء، فكرهت أن ألقنه. اهـ. وقوله في ح (٧٢٤): وقدم
الكوفة - يعني يزيد بن أبي زياد - فسمعته يحدث به، فزاد فيه: ثم لا يعود. فظننت
أنهم لقنوه، وكان بمكة يومئذ أحفظ منه يوم رأيته بالكوفة. وقالوا لي: إنه قد تغير
حفظه، أو ساء حفظه. اهـ.
(٨) ومن ذلك قوله في ح (٢٩٠): ثنا عمار الدهني - لم نجده عند غيره -. اهـ. وقوله
في ح (٢٩٥): ثنا عبد الله بن أبي الوليد - وكان من عبَّاد أهل المدينة، وكان يرى
القدر -. اهـ. وقوله في ح (٣٠٥): وسلم بن شوال رجل من أهل مكة، لم نسمع =
٣٧٢

(ج) بيان ما يقع فيه من لحن، أو تصحيف الرواة:
وكان الحميدي رحمه الله، بما أوتي من بصيرة ثاقبة، وحفظ وقاد، ربما
استدرك على شيخه سفيان في أسماء بعض الرواة، ولم يتابعه على وهمه(١)،
وربما تابعه في القليل النادر(٢)، وكان أحياناً ينقل كلام شيخه في بيان تصحيف
من صحف بعض الأسماء(٣)، أو لحن في كلامه(٤).
(د) تسمية ما يأتي مبهماً أو مهملاً في الإسناد:
إن سعة علم سفيان وحفظه لطرق الحديث هيأت له السبل إلى معرفة من
يبهمه الرواة، نسياناً أو جهلاً باسمه - وهذا يقع كثيراً في المتون -، أو تعمداً
لقصد التعمية لكون هذا المبهم ضعيفاً، وقد نقل عنه الحميدي بعض ذلك(٥)،
أحداً يحدث عنه إلَّ عمرو بن دينار هذا الحديث. اهـ. وانظر: ح (١٧، ٨٤٣).
(١) ومن ذلك قوله في ح (٨٦٣): وكان سفيان يقول فيه: محرير الكعبي. فإن استفهمه
أحد، قال: مجرش، أو مجرس، أو محرس. وربما قال ذا وذا، وكان أبداً يضطرب
في الاسم. قال الحميدي: وهو محرش. اهـ.
(٢) ومن ذلك قوله - (٢٠١/٢) -: أحاديث عبد الله بن زيد الأنصاري، رضي الله عنه،
الذي أري النداء. اهـ. وهذا وهم منه لأن راوي تلك الأحاديث هو عبد الله بن عاصم
المازني الأنصاري، ورائي الأذان هو عبد الله بن زيد بن عبد ربه. انظر: ترجمتهما في
ح (١٩٩) من هذه الرسالة - وهو إنما تابع شيخه سفيان في هذا الوهم. قال البخاري
(٤٩٨/٢) ح (١٠١٢): كان ابن عيينة يقول: هو صاحب الأذان. ولكنه وهم، لأن
هذا عبد الله بن زيد بن عاصم المازني، مازن الأنصار.
(٣) ومن ذلك قوله في ح (٢٤٠): قال سفيان: وسمعت ابن جريج يحدث به عن الزهري
فقال فيه: ألم تر أن محرزاً المدلجي. فقلت: يا أبا الوليد: إنما هو مجزز المدلجي.
فانكسر ورجع.
(٤) ومن ذلك قوله في ح (٨٥٥): قال سفيان: وكان ابن أبي خالد يقول فيه: سمعت
أخي بني فهر. يلحن فيه، فقلت أنا: أخا بني فهر. اهـ.
(٥) ومن ذلك قوله في ح (٩٩٧): قالوا: هذا أبو الأوبر. اهـ. وقد أبهمه عبد الملك بن =
٣٧٣

كما نقل عن غيره(١).
٧ - منهجه في سوق المتون واختصارها:
اهتم الحميدي رحمه الله، كغيره من المحدثين، بمتون الأحاديث، فبين
ما يقع من الزيادة من بعض الرواة في المتن(٢)، وما يقع من بعضهم من الشك
في كلمة أو أكثر(٣).
وراعى في ذلك الإختصار، فكان يسوق الحديث بسنده ومتنه، ثم يسوقه
من طريق أخرى، ويحيل على المتن السابق بما يناسب من عبارات الإِحالة(٤)،
فإن كان في متنه زيادة مهمة لتعلق حكم بها، أو غير ذلك من المقاصد، ذكرها،
وقد وقع في مسنده من ذلك الشيء الكثير.
٨ - منهجه في سوق الأسانيد:
قد مر بعض ذلك فيما تقدم، وهو يسوق الأسانيد بتمامها، ولعل السبب
عمير فقال: سمعت رجلاً. وانظر: ح (٦٦، ٢٩٧، ٣٤١، ٤٠٨، ١٢٢٢، ١٢٢٣).
(١) من ذلك قوله في ح (٧٨٠): الصنابحي: هو أبو الأعسر. ولم يقله لنا سفيان، فعلمناه
من وجه آخر. اهـ.
(٢) من ذلك قوله في ح (٢١٧): زادني أبو معاوية فيه: فقلدها. اهـ. وقوله في
ح (٤١١): قال سفيان: وزاد فيه إسماعيل بن مسلم: فرميناه بالنبل حتى
وهصناه. اهـ.
وانظر: ح (٢٤٣، ٨٤٢).
(٣) من ذلك قوله في ح (٤١٣): وربما قال سفيان: لا ينصرف. اهـ. وانظر: ح (٢٤٨،
٥٠٨)، وقوله في ح (٤٩٥): أو قال: لا إله غيرك -، شك سفيان. اهـ. وانظر:
ح (١٠٠٨، ١٠٤٧).
(٤) ومن ذلك قوله: (بمثله). انظر: ح (١٣٧، ١٤٧، ١٧٦، ١٨٠، ٢٠٢، ٢٤٥، ٣٨٢،
١٠٠١، ١٠١١، ١٠١٣، ١٠٧٢، وغيرها كثير جداً). وقوله: (بنحوه). انظر:
ح (٧٤٨).
٣٧٤

في ذلك قصر أسانيده، ولم أره استعمل حرف الإِحالة ( ح)(١) إلَّ مرة واحدة،
مع أنه ساق السند بكماله.
وربما ذكر بإسناد واحد أكثر من حديث، فيسوق السند ثم متنه، وبعده
يقول الصحابي: وسمعت رسول الله مَليره ... الحديث. وهذا ليس من
الإِحالة، وإنما هكذا تحمله عن شيخه وإلاَّ للزمه أن يقول: (وبه)(٢)، وكان
ربما قرن شيخه ابن عيينة بشيخ له آخر (٣). ولا يروي عن شيخه بالعنعنة إلاَّ
نادراً(٤)، والأكثر بصيغة التحديث (حدثنا، ثنا)، ولم يستعمل صيغة السماع
(سمعت) إلاَّ نادراً أيضاً(٥). وربما عبر بـ (قال) فقط ولم يذكر صيغة
التحدیث(٦).
٩ - منهجه في ذکر فقه الحديث، وتفسيره:
لا غرو أن الإمام الحميدي كان فقيه مكة في زمانه، فلا يستغرب منه ذكر
بعض ما في حديث ما من الفقه، وقد ذكر شيئاً من ذلك، لكنه ليس بكثير (٧)،
(١) انظر: ح (١٠٤٧).
(٢) وقع ذلك عنده في موضعين فقط، انظر: ح (٨٢٣ - وهو ثلاثة أحاديث ولم يعطه
المحقق إلاَّ رقماً واحداً)، وح (٩١٩، ٢/٩١٩، ٣/٩١٩، ٤/٩١٩، ٥/٩١٩ وكأن
المحقق تنبه هنا متأخراً فاضطر إلى هذا الترقيم).
(٣) انظر: ح (٢٢٨، ٢٧٣، ٦٤١، ٦٤٥، ٦٤٨).
(٤) انظر: ح (١٢٩٩).
(٥)
انظر: ح (١٠٨٩).
(٦) انظر: ح (٢/١٩٥ هكذا في المطبوع ويبدو أنه سها عنه أولاً فلم يعطه رقماً ثم
استدركه).
(٧) من ذلك قوله في ح (٤٧): إن كان على الخفين - يعني المسح - فهو سنة، وإن كان
على غير الخفين فهو منسوخ. اهـ. وقوله في ح (٧٢٧): هذا منسوخ، ولا يؤخذ
به. اهـ.
٣٧٥

وإنما أكثر ما ذكر يرويه عن سفيان (١)، وربما رواه عن سفيان عن أحد
شيوخه(٢).
كما أنه لم يخل كتابه من تفسير بعض الأحاديث، أو تفسير بعض كلماتها
من قبله حيناً(٣)، ومن قبل شيخه حيناً (٤) آخر، وربما عمن فوقه(٥).
١٠ - زوائد بشر بن موسى الأسدي وغيره على مسند الحميدي،
وكلامهم في ضبط بعض الأسانيد:
لم تظهر شخصية بشر بن موسى من خلال روايته لمسند الحميدي، فلم
(١) من ذلك قوله في ح (٨): قال سفيان: لا أحفظها مرفوعة، وهي منسوخة. اهـ. وقوله
في ح (٤٧٣): قال سفيان: هذا للنبي خاصة، لأن النبي تنام عينه، ولا ينام
قلبه. اهـ. وانظر: ح (٦١٢، ٩١٢، ٩٥٢، ١١١٨).
(٢) من ذلك قوله في ح (٦٩): قال الزهري: فنرى أن الإسلام: الكلمة. وأن الإيمان:
العمل. اهـ.
(٣) من ذلك قوله في ح (٣١٧): يعني: ليس هي الآن صدقة. اهـ. وانظر: ح (٣٣٥،
٦٤٨، ٩١١، ١١٧٢، ١٢١٧، ١٢١٩).
وقوله في ح (٣٢٨): الكاشح: العدو. اهـ. وانظر: ح (٣٣٧، ٣٤٤، ١١١٠).
(٤) من ذلك قوله في ح (١٨): قال سفيان: يعني أنه قد جمع بين الحج والعمرة مع
النبي ◌َ﴾، وأجازه، وليس أنه فعله هو.
وقوله في ح (١١٤): يعني في غير وقتها الذي كان يصليها فيه قبل ذلك. اهـ. وانظر:
ح (٢٨٣، ٣٠٨، ٣٤٢، ٥٥٧، ٥٥٩، ٥٦٨، ٥٧٢، ٧٢١، ٧٢٩، ٩٨٦، ١٠٤٩).
وقوله في ح (٢٣٢): قال سفيان: والحوف: ثياب من سيور تلبسه الأعراب
أبناءهم. اهـ. وقوله في ح (٤٤٣): قال سفيان: القتات: النمام. اهـ. وانظر:
ح (٥٣١، ٥٥٩، ١١٠٧، ١١٢٧).
(٥) من ذلك قوله في ح (٦٢٤): قال سفيان: سمعت محمد بن عبد الرحمن مولى
آل طلحة ـــ وكان بصيراً بالعربية - يقول: ولا آثراً: آثره عن غيري، أخبر عنه أنه حلف
بها. اهـ. وانظر: ح (٣٠٤، ٤١٦، ٥٤٣، ٥٤٤، ١٢٠٥، ١٢٦٩).
٣٧٦

أجده زاد فيه حديثاً من روايته عن غير الحميدي، كما يفعل أكثر رواة الكتب،
بل وجدت الراوي عنه أبا علي الصواف روى حديثاً من أحاديث الحميدي، من
طريق أخرى، والتقى معه في شيخه ابن عيينة(١). وكل ما وجدت له هو قوله
- بعد قول سفيان: ثنا العسي -: قال أبو علي: كذا في كتابي: العسي. وفي
أصول عندي: العبسي. والله ولي التوفيق(٢). اهـ.
وقوله(٣): أبو بكر - يعني الحميدي - الذي وصف لنا. اهـ.
ليؤكد بهذا أن الذي وصف لهم كيفية قبض الأصابع والإِشارة بالسبابة،
في التشهد هو شيخه الحميدي.
المطلب السابع
زوائد مسند الحميدي على الكتب الستة، ومسند أحمد
بلغ عدد الأحاديث والآثار والمقاطيع التي استخرجها الحافظ ابن حجر
من مسند الحميدي، سبعة وأربعين حديثاً.
وقد ذكر الحافظ أربعة أحاديث لم أجدها فيما بين يدي من المسند
- المطبوع والمخطوط - .
وأستبعد أن يكون الحافظ أخذها من غير رواية بشر بن موسى، لأنه لم
يذكر في مقدمة(٤) المطالب، حين ذكر أسانيده سوى طريقه إلى رواية بشر بن
موسى. وكذلك لم يذكر غيرها في المعجم المفهرس.
(١) انظر: ح (٣٨) وقد ساقه بعد حديث الحميدي، وأحال بالمتن على رواية الحميدي،
حيث قال: (فذكر معناه) ولم يعطه المحقق رقماً.
(٢) انظر: ح (١٢٥١). مع أنه يحتمل أن يكون هنا هو الصواف أيضاً.
(٣) انظر: ح (٨٧٩).
(٤) انظر: (ق ١ : ب).
٣٧٧

فلو أراد إضافة حديث من غيرها لنَّه على ذلك.
والذي يظهر لي أن ما بين أيدينا من نسخ المسند عائد إلى أصل واحد،
لأنه كثيراً ما تتفق هذه النسخ على رسم كلمات لا تدل على معنى، كما أن
إجماعها على إسقاط مسند طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، من الأدلة القوية
على ذلك، فلعل الله أن ييسر نسخاً أخرى يزاد منها ما نقص، ويقوَّم
ما اعوج.
وإليك سرد ما ذكره الحافظ من الأحاديث على حسب ترتيبها في المطالب
مع ذكر رقم كل حديث في مسند الحميدي، عدا ما لم أعثر عليه:
اسم الكتاب والباب
عدد رقم
الأحاديث الحديث
رقم الحديث
بمسند الحميدي
١ - كتاب الطهارة:
(١٤٨، ١٤٩)
هما من حدیث طلحة بن
٢
٤٠ - باب الطهارة من ألبان الإبل
عبيد الله، ولا يوجد
مسنده في المطبوع ولا
المخطوط - نسخة الظاهرية -
من مسند الحميدي.
٤ - كتاب الصلاة:
٢
(٣٦٤، ٣٦٥)
(٣٣٩، ١٢٧٨)
(٩٨٩)
٧ - أبواب الجمعة:
١٠ - باب تحية المسجد
والإمام يخطب
١
(٧١٦)
(١٢٢٤)
١٠ - کتاب الزكاة:
٢١ - باب النهي عن المسألة
١
(٩٣٢)
(٢٣٧)
لمن لا يحتاج إليها
٣٧٨
٣٧ -باب صون المساجد
٤٦ - باب الأمر باتباع الإمام في أفعاله
١
(٤١٦)

اسم الكتاب والباب
عدد رقم
الأحاديث الحديث
رقم الحديث
بمسند الحميدي
٣٣ - باب أفضل الصدقة
١
(٩٧٠)
(٣٢٨)
١٢ - كتاب الحج:
١٢ - باب الأمر بحج الذراري والرقيق
٢
١
(١١٦٥)
(٥٠٥)
٤٩ - باب رمي الجمار
١
(١٢٥٩)
(٨٥٢)
٥٨ - باب مشروعية ملاقاة الحاج
والتبشير بسلامتهم
٧٠ _ باب فضل المسجد النبوي
١
(١٣٢٩)
(٩٤١) وسقط من المطبوع
القائل وهو عمر بن الخطاب
- انظر الظاهرية ق ٩٩ : ١
١
(١٥١٧)
لم أجده في المطبوع
١٤ - كتاب العتق:
من مسند الحميدي
١٦ - كتاب النكاح:
(١٥٨٦)
(٣٦٨)
١٣ - باب ترك ملامسة المرأة الأجنبية
١
١
(١٧٧٩)
(٥٧٣)
١٨ - کتاب الحدود:
٤ - باب مبدأ تحريم الخمر
١
(١٨٠٦)
(١٠٣٤)
١٠ - باب حكم المرتد
١
(١٨٤٤)
(١١٧٧)
٢٠ - کتاب الجهاد:
٤٢ -باب الوفاء بالعهد
١
(٢٠٤٠)
(٩٠٢)
٤٨ - باب العطاء والحكم
١
(٢٠٥١)
(٣٠)
فيما فضل منه
٢١ - كتاب الخلافة:
٢٣ - باب العرافة
١
(٢١٦٧)
(١٣٠٠)
٣٧٩
١
(١٢٩٢)
(١١٦٤)
٢٠ -باب فضل المحرم
(١١٤٢، ١١٤٣) (٥٠٤، ٥٠٦)
١٧ - كتاب الوليمة
٤٣ - باب الأيمان والنذور

اسم الكتاب والباب
عدد رقم
الأحاديث الحديث
رقم الحديث
بمسند الحميدي
٢٥ _ أبواب الذبائح:
١
(٢٣١٩)
لم أجده في المطبوع
١٠ - ما يكره أكله
١
(٢٣٤١)
(٤٨٢)
٢٧ - كتاب الأطعمة والأشربة:
٢
(٢٣٩٧، ٢٤٠٥) (٨٣٢، ٤٧٩)
٦ -باب آداب الأكل
٢٩ - كتاب البر والصلة:
٧ - باب فضل الإِحسان إلى اليتيم
٢
(٢٥٥٨، ٢٥٥٩) (٨٣٨، ٨٣٩)
٣٠- کتاب الأدب:
(٦٣٦)
٤٤ - باب السلام
هو جزء من الحدیث
٨٣-باب إنصاف الرقیق
١
(٢٨٢٣)
المتقدم في کتاب العتق.
٩٥ -باب الرؤيا
١
(٢٨٤٨)
لم أجده في المطبوع،
ولا المخطوط - نسخة
الظاهرية - .
٣١ - كتاب الإيمان والتوحيد:
١٢ - باب خصال الإيمان
١
(٢٩٠٦)
(٣٥٧)
٣٢ - كتاب العلم:
٣٣ - باب الرحلة في طلب العلم
١
(٣٠٧٧)
(٣٨٤)
٣٣ - کتاب الرقائق:
٣١ - باب ما يكرم به الرجل الصالح
١
(٣١٩٩)
(٣٧٣)
٣٤ - الزهد والرقائق:
٥ - باب الحث على الأمر
١
(٣٤٠٠)
(٢٦٩)
بالمعروف والنهي عن المنكر
٣٨٠
١
(٢٦٩٧)
٣ - باب التسمية