النص المفهرس

صفحات 221-240

وأقوالهم، ومروياتهم، وصنفوا في الرد على الجهمية والمعطلة، والمشبهة،
وغيرهم، كما صنفوا كتباً في نقد الرجال، ونقلت أقوالهم في نقد الأحاديث
وتمييز الدخيل منها، وكان لهم في هذا المجال جهود جبارة ظلت تحتفظ
بأصالتها إلی یومنا هذا.
المطلب الثاني
مولد ابن أبي عمر العدني(١)
في هذا العصر الذي تميزت أحداثه بالكثرة والسرعة، وبعيداً عن
جو الفتن والاضطرابات، ولد ابن أبي عمر العدني في رحاب مكة
المكرمة.
في حدود سنة (١٥٣ هـ) تقريباً، إذ لم أجد تحديداً دقيقاً لسنة مولده سوی
أنه مات وعمره نحو (٩٠) سنة.
(١) انظر ترجمته في: تاريخ يحيى بن معين (٥٤٢/٢: ٢٣١)؛ والتاريخ الكبير للبخاري
(٨٤٧:٢٦٥/١)؛ والجرح والتعديل (١٢٤/٨: ٥٦٠)؛ ورجال صحيح مسلم لابن
منجويه (١٥٣٥:٢١٧/٢)؛ والجمع بين رجال الصحيحين لابن القيسراني
(٤٧٧/٢: ١٨٥٣)؛ والأنساب (٢٤٩/٩)؛ وطبقات فقهاء اليمن للجعدي (ص ٧٢)؛
والتقييد لابن نقطة (١٣٨/١٢١)؛ واللباب لابن الأثير (٣٢٨/٢)؛ والبداية والنهاية
(٣٤٥/١٠)؛ وتهذيب الكمال للمزي (١٢٨٨/٣)؛ وتذهيب التهذيب للذهبي (٤/ ق
١٣/أ)؛ والكاشف (٥٢٩٨:١٠٧/٣)؛ السير (٩٦/١٢)؛ وتذكرة الحفاظ (٥٠١/٢)؛
والعبر في خبر من غبر (٣٤٧/١)؛ والإكمال للحافظ مغلطاي ( / ق٥١٠أ، ب)؛ وذيل
ميزان الاعتدال للحافظ العراقي (٦٨٣:٤١٥)؛ والعقد الثمين (٣٨٧/٢: ٤٨٠)؛ وتهذيب
التهذيب (٥١٨/٩)؛ والتقريب (٦٣٩١:٥١٣)؛ ومقدمة اتحاف الخيرة (١/ق ٣/أ)؛
وتاريخ ثغر عدن لابن أبي مخرمة (٢٦١/ ٣٠٠)؛ وهدية العارفين (١٣/٢)؛ تراجم
الأحبار (٦٢٦/٤)؛ وتاريخ التراث العربي (٢١٠/١)؛ وطبقات الحفاظ للسيوطي
(ص ٤٩٥:٢١٨).
٢٢١

المطلب الثالث
اسمه ونسبه ونسبته و کنیته
هو محمد بن يحيى ابن أبي عمر العَدَني(١) أبو عبد الله المكي، وقد
ينسب إلى جده، ويقال: إن أبا عمر كنية أبيه يحيى، والصواب ما أثبته ويقال
له المکي باعتبار مولده ونشأته وإقامته.
ويذكر في نسبته أحياناً الدَّرَاوَزدي(٢): نسبة إلى ((دارا بجرد)) مدينة بفارس
واستثقل قول دارابجردي فاختصرت إلى دراوردي(٣)، ولم تشتهر هذه النسبة له
كما لم أقف على سببها، ونُسب أيضاً إلى الأزد(٤)، ولا يبعد أن يكون أصله من
قبائل(٥) الأزد الجنوبية.
وذكر بعض من ترجم له أنه نسب إلى عدن لتوليه القضاء بها، والذي
أستظهره أن أصله من أهل عدن لوقوع هذه النسبة في ترجمة والده في بعض
الكتب(٦).
(١) بفتح العين، والدال المهملتين، وفي آخرها النون: نسبة إلى عدن، وهي مدينة مشهورة
على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن، انظر: الأنساب (٢٤٩/٩)، اللباب (٣٢٨/٢)،
معجم البلدان (٨٩/٤).
(٢) انظر: هدية العارفين (١٣/٢).
وهي بفتح الدال المهملة، والراء، والواو، وسكون الراء الأخرى، وكسر الدال الأخرى،
(٣)
انظر: الأنساب (٣٣٠/٥).
(٤)
انظر: ((أخبار مكة)) للفاكهي (٣١٤/٢).
(٥)
وانظر: الأنساب (١٨٠/١).
(٦) انظر: تهذيب التهذيب (٢٦٠/١١)، وذكر نحوه السمعاني في الأنساب (٢٤٩/٩).
٢٢٢

المطلب الرابع
نشأته و طلبه للعلم
شهد العصر الذي عاش فيه ابن أبي عمر نهضة علمية كبيرة وتميز بنشاط
كبير في التأليف والتدوين شمل العراق، والشام، ومصر، وخراسان، وما
حولها، وغيرها، وكان لبلاد الحجاز من هذه النهضة نصيب كبير.
وفي مكة المكرمة عاش ابن أبي عمر تحت رعاية والده بجوار البيت
الحرام في جو علمي صالح، وبيئة طيبة، ويظهر أن والده اعتنى بتحفيظه القرآن
الکریم وأسمعه الحدیث منه ومن غيره، فقد كان أبوه من رواة الحديث لكنه كان
مقلاً من الرواية حتی لا یکاد یعرف أحد روی عنه غیر ابنه محمد.
ونظراً لقلة، بل وندرة ما كتب حول حياته في مكة لم أستطع أن أتبين
بدقة نشأته وطلبه للعلم، لكن الذي يتأمل مشايخه يدرك أنه كان طالباً جاداً لم
يكن ليضيع فرصة السماع من الكبار وإدراكهم أمثال وكيع، وبشر ابن السري،
وأبي معاوية وغيرهم، ممن سيأتي.
المطلب الخامس
رحلته
لم تكن همة العدني - رحمه الله - لتقصر عن الرحلة إلى البلاد المجاورة
أو النائية للقاء الحفاظ وتحصيل الأسانيد العالية، وما هو - رحمه الله - بالذي
يأنف من أن تَغْبَرّ قدماه في سبيل الله.
لكن البلد الحرام كان موطنه، وهو البلد الذي تضرب له أعناق المطي
وتقطع إليه المفاوز والهواجر كل عام، فيقصده حجاج بيت الله من كل بقاع
الأرض على تعدد أجناسهم، ومن بينهم كبار العلماء من أصحاب الفقه،
والحديث، وسائر صنوف العلم، ناهيك عمن يأتون في أثناء العام في غير شهر
٢٢٣

الحج لأداء العمرة، أو غير ذلك، فكان له ۔۔ رحمه الله - نصيب كبير من هؤلاء
کما ستری عند الكلام عن شیوخه.
والرحلة لطلب الحديث إنما تندب للطالب إذا كانت فائدتها أكبر مما لو
اقتصر على ما في بلده، يقول الخطيب البغدادي :
(المقصود في الرحلة أمران: أحدهما: تحصيل علو الإِسناد، وقدم
السماع، والثاني: لقاء الحفاظ والمذاكرة لهم والاستفادة.
فإذا كان الأمران موجودين في بلد الطالب، ومعدومين في غيره فلا فائدة
في الرحلة، والاقتصار على ما في البلد أولى.
وأما إذا كان الأمران اللذان ذكرناهما موجودين في بلد الطالب، وفي غيره
إلاَّ أن ما في كل واحد من البلدين يختص به مثل أن يكون الطالب عراقياً، وفي
بلده عالي أسانيد العراقيين، وحفاظ رواياتها، والعلماء باختلافها، وليس ذلك
في غيره، وبالشام من علو أسانيد الشاميين ومن أهل المعرفة بأحاديثهم ما ليس
عند غيرهم فالمستحب للطالب الرحلة لجمع الفائدتين من علو الإِسنادين وعلم
الطائفتين لكن بعد تحصيله حديث بلده وتمهره في المعرفة به)(١) اهـ.
وإذا كان العدني في مكة المكرمة التي يتوارد إليها جموع من العلماء فأَنَّى
له أن يحيط بما عندهم كله ويجاوزهم في الوقت نفسه مرتحلاً إلى غيرهم في
البلاد الأخرى.
وعليه فلم تشر المصادر التي ترجمت له إلى رحلاته مما يدل على
اقتصاره على ما حوله واكتفائه به، وعدم الإكثار من الرحلات.
ولا تكاد تقرأ ترجمته في كتاب إلاَّ وتجد إشارة إلى توليه القضاء بعدن(٢)
(١) الجامع (٢٨١/٢).
(٢) وكانت المناطق المحيطة بها من أعمال مكلا، أخبار مكة (١٠٦/٥).
٢٢٤

ومعلوم أن أمر القضاء صعب بحيث لا يمكن أن يتولاه إلاّ من كان له باع في
الفقه وعلوم الشرع، مما يدل على أن المترجم له كان على درجة من العلم
والتقوى والصلاح وحسن التدبير.
ولم تشر المصادر إلى السنّة التي كان فيها ذلك، ولا إلى المدة التي مكثها
في عدن غير أن هناك بعض القرائن التي يمكن أن نقارب من التحديد عن
طريقها: فإذا جمعنا ما جاء عنه من تحديد السنوات التي اختلف فيها إلى ابن
عيينة وعددها (١٨) سنة، مع تاريخ قدوم ابن عيينة إلى مكة، وهو (١٦٣)(١)،
ووفاة ابن عيينة سنة (١٩٨)، ومداومة العدني على الطواف ستين سنة، وكونه
عاش (٩٠) سنة یمکن أن يقال:
على اعتبار أن ملازمته لابن عيينة كانت متصلة فإنه يكون سمع منه وقت
قدومه سنة (١٦٣) إلى سنة (١٨١) ثم تولى القضاء في عدن حين بلغ من العمر
نحو ثلاثين سنة، ثم مكث في القضاء مدة سنتين تقريباً عاد بعدهما إلى مكة
سنة (١٨٣) وابتداء منها بعد ستين سنة تكون هي المقصودة بمواصلته ومواظبته
على الطواف بالبيت إلى سنة (٢٤٣) وهي السنة التي تذكر المصادر أنه توفي
فيها(٢).
ويمكن أن يضاف إلى ما سبق: أن هارون الرشيد في خلافته حَجّ بالناس
ثماني مرات(٣)، وكلها في حياة العدني، وهي:
(١) تهذيب التهذيب (٤/ ١٢٢).
(٢) وأشار إلى نحو هذا الشيخ حمد الجابري في مقدمة تحقيق كتاب الإيمان للعدني
(ص ٣٢) وذكر افتراضاً آخر أراه ممتنعاً - والله أعلم -، واستفدت من تحقيقه في هذه
المسألة - جزاه الله خيراً - .
(٣) انظر: البداية والنهاية (١٦١/١٠) وما بعدها.
٢٢٥

سنة: (١٧٠، ١٧٥، ١٧٧، ١٧٩، ١٨١، ١٨٦، ١٨٧، ١٨٨) وهذه
آخرها وفيها يقول أبو عبد الله الفاكهي(١):
( ... ثم جاء أمير المؤمنين هارون بعده في سنة ثمان وثمانين ومائة،
يريد الجوار بمكة، فأقام بمكة، وأخرج لأهل المدينة ومكة نصف عطاء
فأعطاهم.
فسمعت محمد بن أبي عمر يقول: أخذت في ذلك العطاء مائة درهم،
وأخذ أخي مثلها ... ألخ)(٢).
وفي هذا دلالة على أنه في هذه السنّة كان في مكة، ولا يتأتى له أن يلازم
البيت ستين سنة إلَّ ابتداء من تاريخ (١٨٣)، ولا يمكنه أن يلي القضاء في
صغره، فترجح - والله أعلم - ما تقدم من تقسيم إقامته.
- على أن العدني - رحمه الله - كان يتنقل بين مدن الحجاز، وربما
يسمي المكان الذي سمع فيه أثناء تحديثه فكان من بين ذلك تصريحه بسماعه
في المدينة النبوية، مثاله قوله: (حدثني شيخ من أهل المدينة عند رأس الثنية،
قال ... )(٣).
وكان يحرص على التزود ممن يقدم إلى مكة من نواحي العالم الإسلامي
وذلك لتنوع من أسند عنهم كما سيأتي.
(١) هو الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن العباس الفاكهي المكي من أكبر علماء
ومؤرخي القرن الثالث الهجري، تتلمذ على العدني وأكثر عنه، والبخاري وغيرهما، له
ترجمة في مقدمة كتابه أخبار مكة، وانظر أيضاً العقد الثمين (٤١٠/١).
(٢) انظر أخبار مكة (٣٠٣/٢).
(٣) انظر (٦٥٣).
٢٢٦

المطلب السادس
شيوخه
تعددت بلدانهم ولم يبلغ المكيون منهم ولا قدر النصف - فيما وقفت
عليه - والباقون إما كوفیون، أو بصريون، أو مدنيون، أو يمانيون من مأرب،
وصنعاء، أو مصريون، أو من واسط، ودمشق، وأهل مصر وواسط ودمشق أقل
من أهل الكوفة والبصرة والمدينة.
ويظهر أنه في رحلته للقضاء في عدن سمع من بعض الشيوخ في اليمن.
وإليك تعريفاً موجزاً بمن أكثر عنهم بالنسبة لغيرهم:
١ - سفيان بن عيينة ابن أبي عمران: ميمون الهلالي، أبو محمد
الکوفي ثم المكي، ثقة حافظ فقیه إمام حجة، تغير بآخره، و کان أثبت الناس في
عمرو بن دينار.
قدم إلى مكة سنة (١٦٣) فلقيه العدني، ولازمه، وانتفع به في القرآن
الكريم والحديث الشريف، وغيرهما، ويُروى عن العدني أنه قال: اختلفت إلى
ابن عيينة ثماني عشرة سنة (١)، توفي - رحمه الله - سنة (١٩٨).
٢ - عبد الله بن يزيد المقرىء المكي: أبو عبد الرحمن أصله من البصرة
أو الأهواز ثقة فاضل، أقرأ القرآن نيفاً وسبعين سنة، وهو من كبار شيوخ
البخاري، توفي سنة (٢١٣) - رحمه الله -، ويعتبر ممن أكثر عنهم العدني.
٣ - بشر بن السَّري: أبو عمرو الأفوه، بصري سكن مكة، وكان
واعظاً، متقناً، توفي سنة خمس أو ست وتسعين ومائة.
٤ - وكيع بن الجراح بن مليح الرُّؤاسي، أبو سفيان الكوفي، ثقة،
(١) انظر: جامع الترمذي (٢٦/٢).
٢٢٧

حافظ، عابد، تتلمذ عليه العدني فروى عنه الحديث، كما استفاد من سيرته
وعبادته ومما نقل عنه فيه ما ذكره أبو عبد الله الفاكهي قال: (حدثنا محمد ابن
أبي عمر، وسمعته يقول: لم أر أحداً أعبد من وكيع إلَّ الفضيل ابن عياض،
ولقد كان وکیع یطوف بالليل والنهار حتى تورم رجلاه))(١). اهـ.
قلت: فاقتدی العدني بهما حتى روي عنه نحو هذا مما سيأتي بيانه.
٥ - مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء الفزاري، أبو عبد الله
الكوفي، نزيل مكة ودمشق ثقة حافظ، وكان يدلس أسماء الشيوخ، توفي سنة
(١٩٣).
٦ - كما روى عن عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم
أبو بكر الصنعاني وهو ثقة حافظ مصنف شهير عمي في آخر عمره فتغير.
٧ - وتتلمذ أيضاً على الإِمام الزاهد المشهور: فضيل بن عياض بن
مسعود التميمي أبو علي، أصله من خراسان، وسكن مكة، ثقة عابد إمام، لكن
العدني لم یکثر عنہ الحدیث - فیما وقفت عليه - وإنما روی من سيرته وسمته،
وخلقه، مع الناس، ومع الحكام حوادث عديدة تجد بعضها في ((أخبار مكة))،
ويظهر أن العدني تأثر بصلاحه وزهده، وعبادته، تأثراً كبيراً.
- أما بالنسبة لبقية شيوخه، فإن أكثر من وجدته استوعبهم ممن ترجم له
المزي في ((تهذيب الكمال)) إلاّ أنه فاته بعضهم فاستدركهم الحافظ علاء الدين
مغلطاي في ((الإِكمال)) ومع هذا فقد فاتهما عدد منهم، ولقلة من استوعب
شيوخه، وجدت أن من الخطوات الأساسية في معرفتهم إحصاء الموجود منهم
في زوائده في كتاب ((المطالب)) فقمت بتتبع زوائده في الكتاب كله،
واستخرجتها، ثم أحصيت شيوخه وعدد ما رواه عن كل واحد منهم ثم اطلعت
(١) أخبار مكة (٣١٨:١٩٦/١).
٢٢٨

على كتاب ((أخبار مكة)) لأبي عبد الله الفاكهي تلميذ العدني، فألفيته كتاباً
جامعاً روى فيه مؤلفه عن العدني مباشرة في أكثر من (٥٢٦) موضعاً وهذا
عدد لا يستهان به فاستعنت بالله وقرأت أغلب هذا الكتاب واستخرجت
الزائد من شيوخ العدني فيه، - وإن كنت وجدت كثيراً منها عن سفيان بن
عيينة -، وأضفته لما عندي فتحصل من مجموع ذلك (٧١) شيخاً. وإليك
بيان أسمائهم مرتبين على حروف المعجم وقبل هذا ينبغي التنبيه إلى
أمور هي:
ستجد أمام اسم الشيخ حروفاً هي (أ، خ، ط، ك) إما واحداً منها
أو بعضها، وهذه هي رموز المصادر التي أحصيت منها الشيوخ:
(أ) أعني به ((إِكمال تهذيب الكمال)» وحرصت على ذكر كل من ذكرهم
مغلطاي لأنه نص على أن العدني قد روى عنهم في المسند.
(خ) أعني به ((أخبار مكة))، وهذا لا أذكره، إلاَّ حيث يتفرد، إلاَّ أن
يكون الذي شاركه مغلطاي، وأشير فيما استخرجته منه في الغالب
إلى الجزء والصفحة.
( ط ) من كتاب المطالب.
( ك ) من تهذيب الكمال للمزي.
- ما كان منهم من رجال التقريب فإني أهملته دون إشارة إلى مصدر
الترجمة ومن وضعت عند اسمه (*) هذه النجمة فإني أعني بها أني لم أتبين
من هو ولم أجد له ترجمة، والباقي أشير إلى مصدر واحد لترجمته كما أشير
إلى أرقام الأحاديث التي روى عنهم العدني فيها وهي في القسم المحقق.
- ربما أشرت إلى رقم الحديث الذي ترجمت فيه للشيخ ولو لم يكن
العدني تلميذه في ذلك الحدیث:
٢٢٩

م اسم الشيخ
المصدر
إن وجد، وملحوظات أخرى
١ - إبراهيم بن سليمان بن إبراهيم بن
عبد الرحمن النوفلي (*)
أط
١
٣- إسحاق بن يوسف الأزرق المخزومي الواسطي
ك
-
٤ - إسماعيل بن إبراهيم الصائغ الخراساني
نزل مكة
والتعديل (١٥٢/٢)
٥-أيوب بن واصل أبو سليمان البصري
ط ك
١، انظر: الجرح والتعديل
(٢٦١/٢)
٦ - أیوب بن النجار بن زياد الحنفي
أبو إسماعيل اليمامي
أط
١
٧ - بشر بن السري أبو عمرو، بصري
سکن مکة
ط ك
٢٢
٨- ثمامة بن عبيدة العبدي
انظر: الجرح والتعديل (٢١/٣)
١٢ - الحكم بن القاسم (*)
أط
١
١٣ -حکام بن سلم الرازي أبو عبد الرحمن
الكناني
اخ
١٤ - حماد بن أسامة القرشي = أبو أسامة الكوفي
أط
٣
١٥ - حماد بن مسعدة التميمي أبو سعيد البصري
ك
١٦ -داود بن عجلان البلخي نزل مكة
١٧ -داود بن عمر (*)
خ
١٨ - سعيد بن سالم القداح أبو عثمان المكي
١
ط ك
عدد أحاديثه في المطالب
٢ - إبراهيم بن محمد بن العباس المطلبي
المكي الشافعي
ط
١
شا
له ترجمة في الجرح
٩ - حسن بن علي بن علي الحلواني
أبو محمد
١٠ - حسين بن علي بن الوليد الجعفي الكوفي
١١ -حفص بن غياث
ط ك
٣
٢٣٠

م اسم الشيخ
المصدر
إن وجد، وملحوظات أخری
١٩ - سفيان بن عيينة الهلالي الكوفي ثم المكي
ط ك
٣٩
٢٠ _سليمان بن عبد الرحمن
١
٢١ - سلام أبو علي الخياط مولى عيسى (*)
خ (١٨٢/٢)
٢٢ -عبد الله بن الحسن بن الحسن بن
خ (١٠٨/٢)
علي بن أبي طالب
٢٣ -عبد الله بن داود (*)
٢٤ - عبد الله بن رجاء المكي أبو عمران
البصري
شا
خ (٣٠٦/٣)
١
١
٢٨ -عبد الله بن وهب المصري
ط ك
٣٣
٢٩ - عبد الله بن يزيد المقرىء المكي
أط
١، ولعله الباهلي، انظر:
٣٠-عبد الرحمن بن خالد
الجرح والتعديل (٢٢٩/٥)
٣١ - عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن
حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب
انظر: الجرح والتعديل (٢٥٣/٥)
٣٢ - عبد الرحيم بن زيد العمي البصري
٣٣ - عبد الرزاق بن همام الصنعاني
٣٤ - عبد العزيز بن أبي رواد
٣٥ - عبد العزيز بن صالح بن قدامة الجمحي (*)
ط
١
٣٦-عبد العزيز بن محمد بن عبيد
الدراوردي المدني
طـ
٣
٣٧-عبد المجید بن عبد العزيز بن أبي رواد
٢
١
٢٥ -عبد الله بن الزبير الحميدي أبو بكر
الحافظ
٢٦ - عبد الله بن علي المدني (*)
٢٧ - عبد الله بن معاذ الصنعاني
١
١
طك
١
ط ك
٠
٢٣١
عدد أحاديثه في المطالب
ط

م اسم الشيخ
عدد أحاديثه في المطالب
٣٩-عثمان بن عبد الرحمن بن عبد الله بن
سالم الجمحي
انظر: الجرح والتعديل (١٥٨/٦)
٤٠ - علي بن ظبيان بن هلال العبسي الكوفي
أط
٤١ - عمر بن خالد القرشي
١، وانظر: الجرح والتعديل
(١٠٦/٦)
٤٢ - عمر بن هارون البلخي الثقفي مولاهم
٤٣ -عیسی بن یونس
أخ (١٢٤/٢)
لعله الرملي، انظر: الجرح
والتعديل (٢٩٢/٦)
٤٤ - فرج بن سعيد بن علقمة المأربي اليماني
٤٥ - فضيل بن عياض بن مسعود التميمي المكي
٤٦ _ القاسم بن سليم (*)
خ (٢١٢/١)
٢، وانظر: الجرح والتعديل
أط ك
(٢٠٢/٧)
١
انظر: الجرح والتعديل (٢٣٧/٧)
١
ط ك
١
أط
١
٥٢ - محمد بن فضيل بن غزوان الضبي مولاهم
الكوفي
٥٣ - محمد بن قيس المأربي (*)
طك
١٥
٥٤ - مروان بن معاوية بن الحارث الفزاري الكوفي
نزیل مکة و دمشق
٥٥ - معتمر بن سليمان التيمي البصري
٥٦ - معن بن عيسى بن يحيى القزاز المديني
شا
الجرح والتعديل (٢٧٧/٨)
٥٧ _المهلب بن راشد، أبو العباس (*)
١
المصدر
إن وجد، وملحوظات اخری
٣٨ _ عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي البصري
ط ك
٧
٤٧ -محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب
٤٨ _محمد بن حرب بن سلیم المکي أصله بصري
٤٩ - محمد بن خازم أبو معاوية الضرير الكوفي
٥٠ - محمد بن عثمان بن صفوان الجمحي المكي
٥١ - محمد بن عيسى (*)
شا
٢٣٢

م اسم الشيخ.
المصدر
إن وجد، وملحوظات اخری
٥٨-نصر بن باب المروزي أبو سهل
أط
١، وانظر: الجرح والتعديل
(٤٦٩/٨)
٦٠ - وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي الكوفي
٦١ - الوليد أبو عثمان المدني
٦٢ _ الوليد بن مسلم القرشي مولاهم الدمشقي
٦٣ - يحيى بن سليم الطائفي نزيل مكة
ط ك
٣
٦٤ - يحيى بن عبد الملك بن عبد الحمید بن
أبي غنية الخزاعي الكوفي
٦٥ - يحيى ابن أبي عمر العدني
٦٦ - يحيى بن عيسى الرملي التميمي النهشلي
الكوفي نزيل الرملة
ك
٦٧ - يزيد بن هارون بن زاذان السلمي
مولاهم الواسطي
٣
ط ك
٦٨ -يعقوب بن جعفر بن أبي کثیر
الأنصاري المدني
أط
٣
٧٠-أبو سعيد مولى بني هاشم = عبد الرحمن
ابن عبد الله بن عبيد البصري نزیل مكة
ك
٧١ - شيخ من أهل المدينة
١
ط
عدد أحاديثه في المطالب
٥٩ - هشام بن سليمان المخزومي المكي
ط ك
١٠
ط ك
٢٢
6
١
٦٩ - يوسف بن خالد السمتي البصري
٢٣٣

المطلب السابع
تلاميذه
حرص العدني على الأخذ عن الكبار، ولازم من استطاع أن يلازمه منهم،
ورزقه الله حظاً في علو الإِسناد فوقعت له جملة لا بأس بها من العوالي، جعلت
عدداً من كبار المحدثين يتتلمذون عليه ويأخذون عنه والحَقّ أنه لم يكن أحفظ
أهل مكة ولا أتقنهم، لكنه امتاز بعلو أسانيده وهذه ميزة جعلته جديراً بأن
يحدث أمثال مسلم، والترمذي، وابن ماجه، وبقي بن مخلد، وغيرهم من
الأئمة، والحفاظ، وسأُعَرِّف ببعضهم بإيجاز لتعرف جانباً من قيمته عند أهل
عصره :
١ - الإِمام مسلم:
وهو الإِمام الكبير الحافظ المجود الحجة أبو الحسين: مسلم ابن
الحجاج ابن مسلم بن ورد القشيري النيسابوري، صاحب الصحيح الذي تلقته
الأمة بالقبول فلا يكاد يذكر شيء من مصادر الصحيح إلاّ وتجد إشارة إليه،
وما على وجه الأرض - بعد كتاب الله تعالى - أصح من كتابه هو
والبخاري.
ولد نحو سنة (٢٠٤ هـ) وتوفي سنة (٢٦١هـ)(١).
كان سماعه من العدني بعد سنة (٢٢٠هـ)، روى عنه في صحيحه مائتين
وستة عشر حديثاً عن عدد من شيوخه وهم:
بشر بن السري، ومروان بن معاوية، وعبد العزيز الدراوردي،
وعبد الوهاب الثقفي، وسفيان بن عيينة، ومعن بن عيسى، وعبد العزيز بن
عبد الصمد، ووكيع، وعبد الرزاق، وفضيل بن عياض، وهشام بن سليمان،
(١) انظر: السير (٥٥٧/١٢)؛ وتاريخ بغداد (١٠٠/١٣).
٢٣٤

وعبد المجيد بن عبد العزيز، وعبد الله بن يزيد المصري، وأبو معاوية الضرير،
وأبوه يحيى بن أبي عمر، ويزيد بن هارون، ويحيى بن سليم، ويحيى بن
عیسی(١).
٢ - محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى السُّلَمي التِّمذي الضرير:
الحافظ، العالم الإِمام البارع مصنف ((الجامع)) و ((العلل)) كان مضرب
المثل في الحفظ حتى قيل: مات البخاري فلم يخلف بخراسان مثل أبي عيسى
في العلم والحفظ والورع والزهد، ولد في حدود سنة (٢١٠هـ)، وتوفي
- رحمه الله - سنة (٢٧٩هـ) (٢).
روى عن العدني في مواضع من («جامعه»، وأثنى عليه كما سيأتي.
٣ - محمد بن يزيد ابن ماجه أبو عبد الله القزويني:
الحافظ الكبير الحجة المفسر حافظ قزوين في عصره، ولد سنة
(٢٠٩ هـ)، وتوفي - رحمه الله - سنة (٢٧٣ هـ)(٣).
٤ - عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ أبو زرعة الرازي(٤):
الإِمام سيد الحفاظ، ولد سنة (٢٠٠ هـ) تقريباً، وتوفي - رحمه الله - في
حدود سنة (٢٦٤هـ) وفيه يقول الإِمام أحمد: (ما جاوز الجسر أحد أفقه من
إسحاق بن راهويه ولا أحفظ من أبي زرعة)(٥). اهـ.
(١) انظر: رجال صحيح مسلم لابن منجويه (٢١٧/٢)؛ وتهذيب التهذيب (٥٢٠/٩).
(٢) انظر: السير (٢٧٠/١٣)؛ والبداية والنهاية (٦٦/١١)؛ والتقييد لابن نقطة
(٩٦ /١٠٤).
(٣) انظر: السير (٢٧٧/١٣)؛ والبداية والنهاية (٥٢/١١)؛ والتقييد (١٣٧/١١٩).
(٤) انظر: السير (٦٥/١٣)؛ وتاريخ بغداد (٣٢٦/١٠)؛ والبداية والنهاية (٣٧/١١).
(٥) السير (٧٠/١٣).
٢٣٥

وقال الذهبي: (يعجبني كثيراً كلام أبي زرعة في الجرح والتعديل: يبين
عليه الورع والمخبرة)(١). اهـ.
قلت: وصاحَبَ أحمد بن حنبل وشَبَّهه به غير واحد، والمعروف عنهما
أنهما لا يحدثان عن صاحب بدعة، كما تتلمذ أبو زرعة على العدني وأكثر عنه
في سفيان(٢) خاصة.
٥ - إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن نافع الخزاعي، أبو محمد المقرىء
المكي(٣) :
روى مسند العدني عنه كاملاً، ورواه عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم
المقرىء، وغيره. وكان متقناً ثقة جَوَّد القرآن الكريم، وله مصنفات في
القراءات توفي سنة (٣٠٨هـ).
٦ - بقي بن مخلد بن يزيد أبو عبد الرحمن الأندلسي القرطبي:
الحافظ الإِمام الصالح(٤). قال الذهبي: صاحب ((التفسير)) و ((المسند))
اللذين لا نظير لهما، وقال أيضاً: عني بهذا الشأن عناية لا مزيد عليها، وأدخل
جزيرة الأندلس علماً جماً. اهـ. بلغ عدد شيوخه نحو (٢٨٤) شيخاً.
كان مولده سنة (٢٠٠ هـ) تقريباً، وتوفي - رحمه الله - سنة (٢٧٦ هـ)
تقريباً.
فهؤلاء الأئمة تتلمذوا على العدني وسمعوا منه، وحدثوا عنه، وفيما يلي
أسماء من وقفت عليهم من تلاميذه:
- الإمام مسلم.
(١) السير (٨١/١٣).
(٢) انظر: مقدمة تاريخ أبي زرعة (٤٠/١).
(٣) السير (٢٨٩/١٤)؛ والتقييد لابن نقطة (٢٣٠/١٩٩).
(٤) انظر: السير (٢٩٦/١٣)؛ والبداية والنهاية (٥٦/١١).
٢٣٦

- الترمذي.
- ابن ماجه.
- إبراهيم بن مهدي الأُبُلِّي.
- أحمد بن عمرو الخلال المكي.
- أبو سعيد أحمد بن محمد بن سعيد.
- أحمد بن محمد بن موسى المكي المعروف بابن شابان.
- إسحاق بن إبراهيم البستي القاضي.
- إسحاق بن أحمد بن نافع الخزاعي المكي.
- إسحاق بن أحمد الفارسي.
- أبو محمد جعفر بن شعيب النسفي.
- جمعة بن حامد النسفي الكرابيسي.
- الحسن بن أحمد بن الليث الرازي.
- الحسين بن إسحاق التستري.
- أبو علي: الحسين بن عبد الله بن شاكر السمر قندي.
- الحكم بن معبد الخزاعي الأصبهاني.
- أبو يحيى: زكريا بن داود الخفاف النيسابوري.
- أبو يحيى: زكريا بن يحيى البزاز النيسابوري.
- زكريا بن يحيى السجزي.
- عبد الله بن صالح البخاري.
- عبد الله بن محمد بن شيرويه النيسابوري.
- عبد الله بن محمد بن الصباح الرافقي.
- عبد الله بن محمد بن عمران الأصبهاني.
- ابنه: عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني.
٢٣٧

- عثمان بن خرزاد الأنطاكي.
- علي بن عبد الحميد العضائري.
- محمد بن إسحاق الثقفي السراج.
- محمد بن إسحاق الفاکھي.
- محمد بن حاتم بن نعيم المروزي.
- أبو عبد الله: محمد بن عبد الله بن مصعب.
- المفضل بن محمد الجندي.
- أبو أحمد: هارون بن يوسف بن هارون بن زياد السطوي القطيعي.
- هلال بن العلاء الرقي.
- أبو سعد يحيى بن منصور الهروي الزاهد.
۔ يعقوب بن سفيان البسوي.
- أبو حاتم الرازي.
- أبو زرعة الرازي.
المطلب الثامن
رأي الأئمة فيه
أولاً - مما قیل في زهده وعبادته وصلاحه:
بدت على هذا الإِمام سمات الخير والصلاح والتقى حتى وصفه بذلك
عدد ممن روی عنه أو ترجم له.
- قال الترمذي: (حدثنا محمد بن يحيى العدني المكي، ويكنى بأبي
عبد الله الرجل الصالح هو ابن أبي عمر)(١). اهـ.
- وقال أيضاً: (سمعت ابن أبي عمر يقول: اختلفت إلى ابن عيينة
(١) انظر: جامعه (٤/ ١٢٠).
٢٣٨

ثماني عشرة سنة، وكان الحميدي أكبر مني بسنة، وسمعت ابن أبي عمر يقول:
حججت سبعين حجة ماشياً على قدمي)(١). اهـ.
- وامتاز - رحمه الله - بخلقه الرفيع وأدبه الجم، ومحبته لأقرانه
كالحميدي وحرصه على استفادة الناس منهم)(٢).
- وسئل أحمد بن حنبل عمن نكتب؟ فقال: أما بمكة فابن أبي عمر (٣).
- وقال المزي: (روينا عن الحسن بن أحمد بن الليث الرازي قال:
حدثنا محمد ابن أبي عمر العدني، وقد كان حج سبعاً وسبعين حجة، وبلغني
أنه لم يقعد عن الطواف ستين سنة)(٤). اهـ.
وقال عبد الرحمن ابن أبي حاتم: (سمعت أبي يقول: وذُكِرَ ابن
أبي عمر فقال: كان من المصلين أتيته فيما بين المغرب والعشاء، فإذا هو قائم
يصلي كأنه خشبة، فلما رآني خفف وسَلَّم وقال: ما حاجة أبي حاتم؟ قلت:
كذا وكذا)(٥). اهـ.
وقال الذهبي: ( ... صنف المسند، وعُمِّر دهراً، وحج سبعاً وسبعين
حجة، وصار شيخ الحرم في زمانه، وكان صالحاً عابداً لا يفتر عن
الطواف)(٦). اهـ.
وقال الجعدي: (كان من جلة الحفاظ، وأكابر العلماء)(٧).
(١) انظر: جامعه (٢٦/٢).
(٢) انظر مثلاً: ما نقله في أخبار مكة (١٥٣/٢، ١٣٤٣).
(٣)
الجرح والتعديل (١٢٥/٨).
تهذيب الكمال (١٢٨٨/٣)؛ وتذكرة الحفاظ (٥٠١/٢).
(٤)
التقييد لابن نقطة (١٢٢ - ١٢٣).
(٥)
(٦) تذكرة الحفاظ (٥٠١/٢)؛ والعبر (٣٤٧/١).
(٧) طبقات فقهاء اليمن (ص ٧٢).
٢٣٩

ثانياً - رأي أئمة الجرح والتعديل فيه:
وثقه ابن معين(١)، وابن الأثير(٢)، وذكره ابن حبان(٣) في الثقات.
وقال الإِمام مسلم: هو حجة (٤)، صدوق. اهـ. وأخرج حديثه في
صحيحه كما تقدم. وصحح له الترمذي(٥)، ووصفه الذهبي فقال: الإِمام
المحدث(٦) الحافظ شيخ الحرم.
وقال مسلمة: لا بأس به(٧). اهـ.
وقال أبو حاتم: كان رجلاً صالحاً، وكان به غفلة، ورأيت عنده حديثاً
موضوعاً حدث به عن سفيان بن عيينة، وهو صدوق(٨) . اهـ.
وقال الحافظ في التقريب: صدوق صَنَّف المسند. اهـ.
قلت: قد فَسَّر أبو حاتم سبب نزوله عنده وهو وقوعه في رواية حديث
موضوع دون تعمد منه.
فيمكن أن يقال فيه: ثقة له أخطاء بسبب غفلته، وإخراج مسلم له في
صحیحه یکون مما تبين له عدم غفلته فيه، فيكون حديثه في غير صحيح مسلم
حسناً لذاته، وعند وجود ما يشهد له يكون صحيحاً لغيره، وعليه يحمل تصحيح
(١) التاريخ (٥٤٢/٢، ٢٣١).
(٢)
اللباب (٣٢٨/٢).
(٣)
الثقات (٩٨/٩).
الشذرات لابن العماد (١٠٤/٢).
(٤)
(٥) انظر: جامعه (٢٠٧/٣، ٨٦٢).
(٦)
السير (٩٦/١٢).
(٧) تهذيب التهذيب (٩/ ٥٢٠).
(٨) الجرح والتعديل (١٢٤/٨).
٢٤٠