النص المفهرس

صفحات 161-180

٠
عطاف بن خالد، المخزومي، المدني
٤
* العلاء بن خالد، أبو شيبة البصري(١)
١
* علي بن مسهر، القرشي، الكوفي
١
- عمر بن عبيد، الطنافسي، الكوفي
* عمر بن علي المقدمي، البصري
١
* عون بن موسى، أبو روح، البصري(٢)
١
- عيسى بن يونس، السبيعي الكوفي
٣٥
٨
- فضيل بن عياض، التميمي، المكي
- قران بن تمام، الأسدي، الکوفي نزيل بغداد
* قزعة بن سويد، الباهلي، البصري
٢
- محمد بن إبراهيم، الكناني، الكوفي(٣)
- محمد بن إبراهيم بن أبي عدي البصري
- محمد بن جابر، السحيمي، اليمامي، أصله من الكوفة
٨
- محمد بن خازم، الضرير، الكوفي، أبو معایة
- محمد بن عبيد الطنافسي، الكوفي
- مرثد بن عامر، الهنائي (٤)
- مرحوم بن عبد العزيز، العطار، البصري
١
* مروان بن معاوية، الفزاري، الكوفي، نزيل مكة ودمشق
* مسلمة بن علقمة، المازني، البصري
٢
(١)
الجرح والتعديل (٣٥٤/٦).
الجرح والتعديل (٣٨٦/٦).
(٢)
الجرح والتعديل (١٨٥/٧).
(٣)
الجرح والتعديل (٣٠٠/٨).
(٤)
١٦١
١٢

- مسلمة بن محمد، الثقفي، البصري
- معاذ بن هشام، الدستوائي، البصري
* معاوية(١)
١
١
٤٣
٢
- معتمر بن سليمان، التيمي، البصري
- ملازم بن عمرو، الحنفي، اليمامي
۔ مهدي بن ميمون، الأزدي، البصري
- هشيم بن بشير، السلمي، الواسطي
- الوضاح بن عبد الله، اليشكري، الواسطي
- وكيع بن الجراح، الرؤاسي، الكوفي
٣٥
٣٥
١
* وهب بن جرير، الأزدي، البصري
- يحيى بن سعيد، القطان، البصري
٣٢٢
١٣
١
١
- يزيد بن زريع، أبو معاوية البصري
- يوسف بن يعقوب، الماجشون، المدني
- يونس بن القاسم، اليمامي
أبو عبد الله بن الأعرابي (٢)
٠
١
المطلب الخامس
تلاميذه
ما إن تصدى هذا الإِمام لإسماع الحديث حتى ازدحم الناس عليه، وهذه
نتيجة معروفة، فمن أخذ عن الكبار، رُحِل إليه من الأقطار وساد بعلمه
الأمصار، وعند الصباح يحمد القوم السرى.
(١) لم یتبين لي من هو.
(٢) لم يتبين لي من هو، وربما يكون محمد بن جابر السحيمي - الماضي - يكنى أبا
عبد الله، وكان بالكوفة فرحل إلى اليمامة، والله أعلم.
١٦٢

حقاً إن مثل هذا العلم الفذ لحقيق أن يصرف الجهابذة الغالي والنفيس من
جهدهم ووقتهم لالتقاط الدرر التي جمعها في عشرات السنوات، وبعضها شبه
نوادر، فيسمعونها منه في مجالس محدودة، وهكذا - تاللَّه ــ فعلوا، فقد ملأ
البخاري منه صحيحه الذي هو أصح كتاب في الدنيا بعد كتاب الله وضرب إليه
أئمة عصره أكباد الإبل من كل الجهات، أمثال أبي زرعة وأبي حاتم الرازيين
وأبي داود السجستاني ويعقوب بن شيبة البصري، ويعقوب بن سفيان الفسوي،
وأحمد بن عبد الله العجلي، ومحمد بن يحيى الذهلي النيسابوري، وغيرهم
کثیر.
وبما أن المادة العلمية التي سجلها الأئمة عن حياة هذا الإِمام قليلة، فقد
كان المذكورون من تلاميذه لا يعطون صورة حقيقية في الكم، وإن كانوا يمثلون
صورة الكيف، ولكي أكون قريباً من الحقيقة، استمع للإِمام العجلي وهو يقول
في تاريخ الثقات(١): كان يملي علَيّ حتى أضجر، فيقول لي: يا أبا الحسن
اكتب هذا الحديث فأكتبه، فيملي عليَّ بعد ضجري خمسين، ستين حديثاً،
فأتيته في رحلتي الثانية، فأصبت عليه زحاماً كثيراً، فقلت: قد أخذت بحظي
منك. اهـ.
ولو أردنا أن نأخذ نماذج من هؤلاء التلاميذ لنعرف من يكونون، لأن في
ذلك إشارة إلى مقام هذا الإِمام ولو لم تكن هذه القاعدة مطردة، فهي أغلبية،
لا سيما في مثل البخاري، ومثل أبي زرعة، والذي عرف عنه أنه لا يحدث إلاَّ
عن ثقة - كما سيأتي عندح (١٤) - .
أما البخاري فجمهور المسلمين لا يجهلونه، بل شهرته مثل الأئمة الأربعة
أو أشهر، وكذا أبو داود السجستاني صاحب السنن لا يبعد عنه.
٠٠
(١) (ص ٤٢٥).
١٦٣

وأما أبو زرعة(١) الرازي، فهو:
عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ، الإِمام الحافظ الثبت المتوقد
ذكاء، العلم النحرير، منقطع النظير، الورع الزاهد، وكان لا يحدث أهل البدع،
قال أحمد: ما جاوز الجسر أحفظ من أبي زرعة، وقال إسحاق: كل حديث
لا يعرفه أبو زرعة الرازي فليس له أصل. وقال أبو حاتم: ما خلف بعده مثله،
علماً وفهماً وصيانةً وحذقاً، وهذا ما لا يرتاب فيه، ولا أعلم من المشرق
والمغرب من كان يفهم هذا الشأن مثله.
وكان يشبه بأحمد، لا سيما في الجرح والتعديل، حيث يتسم كلامهما
بالإنصاف والاعتدال، قال الذهبي: يعجبني كلام أبي زرعة في الجرح
والتعديل، يبين عليه الورع والمخبرة، بخلاف رفيقه أبي حاتم، فإنه جراح.
وإليك الآن سياق لأسمائهم هجائياً:
* إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، نزيل دمشق.
* أحمد بن عبد الله، العجلي، الكوفي ثم البصري.
*
إسماعيل بن إسحاق، القاضي.
* الحسن بن أحمد، الكرماني، نزيل طرسوس.
* حماد بن إسحاق، القاضي.
#
سليمان بن الأشعث، أبو داود السجستاني.
* عبد الله بن محمد بن عثمان المزني.
* عبيد الله بن عبد الكريم، أبو زرعة الرازي.
* الفضل بن حباب، أبو خليفة، الجمحي.
* محمد بن أحمد بن مدوية، البلخي.
(١) انظر ترجمته في السير (٦٥/١٣).
١٦٤

* محمد بن إدريس، أبو حاتم الرازي.
* محمد بن إسماعيل، البخاري، إمام الدنيا.
محمد بن سعيد الدنداني، الطرسوسي.
*
* محمد بن محمد بن خلاد، الباهلي، البصري.
* محمد بن يحيى، الذهلي، النيسابوري.
معاذ بن المثنى، العنبري، البغدادي.
*
موسى بن سعيد، الدندانى، الطرسوسي.
* يحيى بن محمد بن يحيى، الذهلي، النيسابوري.
* يعقوب بن سفيان الفارسي، الفسوي.
يعقوب بن شيبة، السدوسي، البصري.
يوسف بن يعقوب، القاضي.
#
.. وغيرهم.
المطلب السادس
وفاته
توفي رحمه الله سنة ثمان وعشرين ومائتين، فيها أرخه البخاري، وابن
سعد، والحضرمي، وأبو حاتم، والنسائي، وخليفة بن خياط، وابن حبان،
وذكر هو وابن سعد أن ذلك في شهر رمضان، وقال ابن عساكر: مات أول يوم
- ويقال الثالث عشر - من شهر رمضان سنة ثمان وعشرين ومائتين.
١٦٥

المبحث الثاني
مكانته العلمية
ومدار الكلام في مكانته العلمية على محورين، هما: عقيدته، وثناء
العلماء عليه :
المطلب الأول
عقيدته
بعد التأمل في ترجمة هذا الإمام يخرج الباحث بنتائج، ومنها: أنه كان
حسن الاعتقاد، مع أنه عاش في عصر قد كشفت البدع عن ساقها، وترعرعت
شبهاتها، وفتنة القول بخلق القرآن في مقدمة الصفوف تفعل في العلماء فعل
النار بالهشيم، بسبب تبني السلطة لنشرها، وإرغام العلماء على قبولها، فيخرج
من كل ذلك سالماً بتوفيق الله، كما فعل رحمه الله الأسباب لاجتثاث أي شبهة
قد ترد عليه، وذلك بالاسترشاد بمن هو أمکن منه.
ویمکن أن ينطلق حکمی علی حسن عقيدته من أمرين:
أحدهما: أن الإمام أحمد أشار على أبي زرعة بالكتابة عن مسدد - كما
سيأتي في المحور الثاني -، وهما رحمهما الله معروف عنهما أنهما لا يحدثان
عن أهل البدع ولا يأخذان عنهم، وأمثلة ذلك أكثر من أن تحصر، بل كانا
١٦٦

يتركان الرجل لأدنى ريبة، وما موقف الإِمام أحمد من ابن المديني(١)
لما أجاب إلى القول بخلق القرآن مكرهاً، وموقف(٢) أبي زرعة وأبي حاتم
من الإِمام البخاري، لما كتب لهما الذهلي من نيسابور أنه يقول بخلق
أفعال العباد، ومن ذلك قراءتنا للقرآن، ليست هذه المواقف عن الأذهان
ببعيدة .
كما أن أحمد كتب إلى مسدد أن يحدث أبا الحسن الميموني، وسيأتي
ذلك في المطلب التالي.
الثاني: ما رواه القاضي أبو يعلى بسنده عن أحمد بن محمد التميمي
الزرندي، قال: لما أشكل على مسدد بن مسرهد بن مسربل أمر الفتنة، وما وقع
الناس فيه من الاختلاف في القدر، والرفض، والاعتزال، وخلق القرآن،
والإِرجاء، كتب إلى أحمد بن حنبل: اكتب إليّ بسنة رسول الله وَّر، فلما ورد
كتابه على أحمد بن محمد بكى، وقال: إنّا لله وإنّا إليه راجعون. يزعم هذا
البصري أنه قد أنفق على العلم مالاً عظيماً، وهو لا يهتدي إلى سنة
رسول الله ◌َاے، فكتب إليه:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل في كل زمان بقايا من أهل العلم ...... - إلى أن
قال في آخر رسالة طويلة - أحبوا أهل السنة على ما كان منهم، أماتنا الله وإياكم
على السنة والجماعة ورزقنا الله وإياكم اتباع العلم، ووفقنا وإياكم لما يحب
ويرضاه(٣).
(١) انظر ترجمته في الميزان (١٣٨/٣: ٥٨٧٤).
(٢) انظر: الجرح والتعديل (١٩١/٧).
(٣) انظر: طبقات الحنابلة (٣٤١/١ - ٣٤٥).
١٦٧

المطلب الثاني
ثناء العلماء عليه
قال يحيى القطان: لو أتيت مسدداً فحدثته في بيته لكان يستأهل، وقال
أبو زرعة: قال لي أحمد: مسدد صدوق، فما كتبت عنه فلا يعده علي، وقال
أبو الحسن المیموني، سألت أبا عبد الله - يعني أحمد - الكتاب لي إلى مسدد،
فكتب لي إليه، وقال: نعم الشيخ عافاه الله، وقال ابن معين: صدوق، وقال
جعفر بن أبي عثمان الطيالسي: قلت ليحيى بن معين: عن من أكتب بالبصرة؟
قال: اكتب عن مسدد، فإنه ثقة ثقة.
وقال النسائي وأبو حاتم والعجلي: ثقة.
وقال أبو عمرو بن حكيم: قال أبو حاتم الرازي في حديث مسدد عن
يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنه - :
كأنها الدنانير، ثم قال: كأنك تسمعها من النبي وَلآر.
وقال أحمد بن يونس الرقي: قدمت العراق في طلب العلم فسرت إلى
البصرة، ثم سرت إلى بغداد، ثم سرت إلى أبي نعيم بالكوفة، قال: فقال
أبو نعيم ممن أنت؟ فقلت من أهل الرقة، قال لي: وفيم قدمت؟ قلت: قدمت
إلى العراق في طلب العلم، فقال لي: وإلى أين سرت؟ قلت: إلى البصرة،
قال: فمن محدث البصرة؟ قلت له: مسدد بن مسرهد.
وقال ابن قانع: کان ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن ناصر الدين:
كان حافظاً حجة من الأئمة المصنفين الأثبات. وقال الذهبي: الإمام الحافظ
الحجة ... أحد أعلام الحديث ... ، كان من الأئمة الأثبات. وقال ابن العماد:
کان مسدد أحد الحفاظ الثقات، وهو ممن انفرد به البخاري دون مسلم.
قلت: ولذا لم يجد الحافظ بداً من قوله: ثقة حافظ.
١٦٨

المبحث الثالث
مسنده
قبل أن أدخل في الكلام عن مسنده، أحب أن نعرف ما المراد بالمسند في
اصطلاح المحدثين، ليكون ذلك مدخلاً وتمهيداً لما سيأتي، فأقول:
إن المسند - بضم الميم وفتح النون - هو: الکتاب الذي يجمع حدیث
كل صحابي على حدة، صحيحاً كان أم حسناً أم ضعيفاً، مرتبين على حروف
الهجاء في أسماء الصحابة، كما فعله غير واحد، أو على القبائل، أو السابقة
للإِسلام، أو الشرافة النسبية، أو غير ذلك(١).
والتصنيف على المسانيد أحد أنواع التصنيف في السنة وهي كثيرة جداً،
ومنها الكبار مثل مسند أحمد وأبي يعلى وبقي بن مخلد القرطبي، ومنها
الصغار، والتي بعضها في نحو جزء، مثل مسند الحميدي، وعبد بن حميد،
وابن أبي أوفى، وغيرهم.
أما مسند مسدد فهو بين هذه وتلك، من المسانيد المتوسطة الحجم، كما
يوضح وصف الأئمة له فيما سيأتي ويدل لذلك نسبة زوائده بين هذه المسانيد
الثمانية ويمكن أن نستدل بذلك على مقداره بالنسبة لها، ولو بشكل تقريبي.
(١) انظر: الرسالة المستطرفة (ص ٦٠).
١٦٩

قال ابن عدي: يقال أنه أول من صنف المسند بالبصرة(١).
وبعد هذا يمكن أن أنطلق إلى الكلام عن هذا المسند من خلال ستة
مطالب، هي:
المطلب الأول
وصفه و نسبته إليه
لا يتطرق الشك إلى نسبة هذا المسند لمسدد، فهو مشهور معروف،
بل وأكثر من ذلك رواه الأئمة خلفاً عن سلف، وحررت شيئاً من ذلك عند
مقدمة المطالب حين ساق الحافظ أسانيده لهذا المسند(٢)، ونسبه له
جماهير الأئمة في كتبهم، ومنهم على سبيل المثال: ابن عدي - كما تقدم
آنفاً - والسلفي، وابن نقطة - كما عند إسناد المسند(٣)، والذهبي، وصاحب
كشف الظنون، وهدية العارفين، والكتاني، وغيرهم، وسأنقل شيئاً من
أقوالهم.
قال السلفي في ترجمة أحمد بن المظفر الواسطي(٤): هو صاحب
أبي محمد بن السقا، روى عنه مسند مسدد، وحدث عنه أبو نعيم الجماري،
وكان عنده الأصل بخطه، والسماع عليه بخط مسعود بن ناصر السجزي الحافظ
أضوأ من الشمس، وسماع أبي الحسن من أبي محمد صحيح محقق عند
أصحابنا الواسطيين. اهـ. (بتصرف).
وقال الذهبي: ووقع لي جزء من مسنده ... ولمسدد مسند في مجلد،
(١) انظر: الرسالة المستطرفة (ص ٦٢).
(٢) انظر: مقدمة المطالب للحافظ في الجزء الثاني.
(٣) انظر: مقدمة المطالب للحافظ في الجزء الثاني.
(٤) انظر: سؤالات السلفي (ص ٩٠).
١٧٠

رواه عنه معاذ بن المثنى، ومسند آخر صغير يرويه عنه أبو خليفه - وهو
الفضل بن الحباب أحد تلاميذه - .
وذكر في التذكرة والعبر أنه سمع بعضه(١).
وقال الكتاني واصفاً مسنده: هو في مجلد لطيف، وله آخر قدره ثلاث
مرات، وفيه كثير من الموقوف والمقطوع(٢).
فتحصل مما مضى الآتي :
(أ) صحة نسبة المسند له، واشتهاره.
(ب) أن له مسندين أحدهما صغير، والثاني قدره ثلاث مرات.
(ج) كثرة الموقوفات والمقطوعات في المسند الكبير.
المطلب الثاني
مكانته بين المسانيد العشرة
تقدم قريباً أن هذا المسند يعتبر من المسانيد المتوسطة حجماً، بالنسبة
لمثل مسند أبي يعلى من جهة، ومسند الحميدي وعبد بن حميد وغيرها من
المسانيد الصغار من جهة أخرى، وأنه من أوائل المسانيد تصنيفاً، بل قيل إنه
أول مسند بالبصرة، كما أنه احتل الدرجة الثانية من حيث عدد الأحاديث من بين
المسانيد العشرة، ولم يتقدمه إلَّ مسند أبي يعلى، وأنه امتاز من بينها بكثرة
الآثار عن الصحابة والتابعين وغالبها صحاح أو حسان، وسيأتي بيان نسبة الآثار
وعددها بعد مطلبين إن شاء الله تعالى.
(١) انظر: السير والتذكرة والعبر، في مصادر ترجمته أول المبحث.
(٢) انظر: الرسالة (ص ٦٢).
١٧١

المطلب الثالث
عدد أحاديثه في كتاب المطالب
بلغت أحاديثه وآثاره في عموم الكتاب نحو تسعمائة حديث، بل هي
عشرون وتسعمائة حديثاً (٩٢٠)، منها ستة وستون (٦٦) في القسم الذي حققته
- أي كتاب الطهارة - من بين مجموع مائتين وتسعة وعشرين (٢٢٩)، ومعنى
ذلك أنها تزيد على ربع هذا العدد، بل هي سبعاه على وجه التحديد، هذا مع
العلم أنها عشرة مسانيد، وقد مضت البيانات التفصيلية في الفهرس العام الذي
وضعته للكتاب، وستعرف قريباً في المطلب الخامس كمية الآثار من هذا العدد
المذكور آنفاً، والله أعلم.
المطلب الرابع
نسبة الثلاثيات فيه
بحسب ما ورد من أحاديثه في الجزء الثاني
المقصود بالثلاثيات هي: الأحاديث التي يتكون إسنادها من ثلاثة رواة،
بين المصنف وبين رسول الله وَ طاهر، ولهذا أمثلة متعددة مثل: ثلاثيات أحمد،
والبخاري، والترمذي، وغيرهم(١).
والذي وقعت عليه من الثلاثيات عنده ثلاثة أحاديث فقط وهي رقم: ٥٧،
٨٠، ١٠٥، بيد أن الأول أشك في حاله بسبب الجهالة بمن رفع الحديث
والراوي عنه، فلا يدرى الأول أصحابي هو أو لا؟ وهذه في الحقيقة نسبة
لیست کبیرة إذا ما قورنت بالثلاثیات عند غيره، ولعل عنایته بالآثار - کما ستراه
في العنصر الآتي ــ كان سبباً في قلتها، وربما لم يكن العلو في الإِسناد مطلباً
ملحاً في ذلك الوقت، لقرب العهد به اصله.
(١) انظر: شرح ثلاثيات مسند أحمد (٢٧/١)، الرسالة (ص ٩٧)، تخريج ثلاثيات
البخاري والترمذي (ص ١١).
١٧٢

المطلب الخامس
نسبة الآثار فيه بحسب ما جاء في المطالب
وأعني بالآثار: ما جاء عن الصحابة والتابعين أو من دونهم، من أقوالهم
أو أفعالهم(١)، وعلى هذا فقد بلغت الآثار أربعاً وخمسين (٥٤) أي ما يزيد عن
أربعة أخماس ما أسنده من الأحاديث والآثار.
إن هذه النسبة الكبيرة لتؤكد لك ما كررته أكثر من مرة، وهي عناية هذا
الإِمام بالآثار مما يجعله من حيث المتون أشبه بالمصنفات منه بالمسندات،
وهذه ميزة مهمة تذكر له بين المسانيد الأخرى، ويزيد ذلك أهمية أن الضعيف
فيها قليل أو نادر، كما ستعرفه في المطلب التالي.
المطلب السادس
نسبة الصحيح فيه بحسب ما جاء في المطالب
وأقصد بالصحيح ما كان عليه غالب الأقدمين، وهو قسيم الضعيف، أي
أنه يدخل فيه الصحيح بقسميه، والحسن بقسميه، وذلك أنه يجمعها أصل
الاحتجاج بها وقبولها(٢).
وقد بلغت الأحاديث الصحيحة من مجموع روايته في القسم الذي حققته
أربعة وأربعين حديثاً، أي ثلثي العدد الكلي وهذه نسبة لا بأس بها في مثل
المسانيد ما عدا مسند أحمد - رحمه الله -، واجتماع هؤلاء الأئمة الكبار
المسدد أمثال ابن عيينة والقطان وحماد بن زيد، ربما كان ذا أثر بالغ في هذا
الشأن، مما جعله ينتقي الأحاديث ويصطفي الآثار، والله أعلم.
(١) انظر: نزهة النظر (ص ٥٧).
(٢) وانظر: الباعث الحثيث (ص ٢١).
١٧٣

الفصل الثاني
التعريف بالطيالسي ومسنده
وفيه ثلاثة مباحث :
المبحث الأول: حیاته:
وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: اسمه ونسبه ونسبته وکنیته.
المطلب الثاني: مولده ونشأته وطلبه للعلم.
المطلب الثالث: شيوخه.
المطلب الرابع: تلاميذه.
المطلب الخامس: وفاته.
المبحث الثاني: مكانته العلمية :
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: عقيدته.
المطلب الثاني: منزلته بين العلماء.
المبحث الثالث: مسنده.
١٧٥

المبحث الأول(١)
حياة الإمام الطيالسي(٢)
المطلب الأول
اسمه، ونسبه، ونسبته، وكنيته
هو: أبو داود سليمان بن داود بن الجارود، الطيالسي الزبيري(٣)،
مولاهم، البصري.
(١) من رسالة الشيخ الدكتور عبد الله التويجري.
(٢) تقدم عند ترجمة ابن حجر - رحمه الله - الإشارة إلى مبررات إيجاز الترجمة، ويمكن
أن تنظر ترجمته في:
الجرح والتعديل (١١١/٤ - ١١٣)؛ والأنساب (١١٣/٩ - ١١٤)؛ وطبقات ابن سعد
(٢٩٨/٧)؛ والكامل لابن عدي (١١٢٧/٣)؛ وذكر أخبار أصبهان (٣٣٢/١ -
٣٣٣)؛ وتاريخ بغداد (٢٤/٩ - ٢٩: ٤٦١٧)؛ والكنى لابن عبد البر (٦٠٥/١:
٦٧١)، والتقييد (١/٢: ٣٤٢)، وتهذيب الكمال (٥٣٤/١)؛ والسير (٣٧٨/٩ -
٣٨٤)؛ وتذكرة الحفاظ (٣٥١/١ - ٣٥٢: ٣٤٠)؛ والميزان (٢٠٣/٢ - ٢٠٤:
٣٤٥٠)؛ وتهذيب التهذيب (١٨٢/٤ - ١٨٦)؛ والبداية والنهاية (٢٨٨/١٠)؛ ومقدمة
رسائل الماجستير لكل من الباحثين: محمد بن عبد المحسن التركي، وعبد الرحمن بن
محمد المليص، وكلتاهما مقدمتان إلى قسم السنّة بكلية أصول الدين في جامعة الإمام
محمد بن سعود الإسلامية.
(٣) نسبة إلى الزبير بن العوام - رضي الله عنه - لأن ولاءه لآل الزبير.
١٧٧

وهو بنسبته أشهر من اسمه وكنيته، بل هذه الكنية إذا أطلقت في كتب
الحديث فالمقصود بها غالباً سليمان بن الأشعث السجستاني صاحب السنن.
المطلب الثاني
مولده، ونشأته وطلبه العلم
وُلد - رحمه الله - سنة ثلاث وثلاثين ومائة، ولم أعرف مكان ولادته
وهذا يكثر في تراجم العلماء، لأن الإنسان قبل أن يبرز بشيء من الأسباب
لا یکون محل اهتمام المؤرخین.
بگر رحمه الله بطلب الحدیث فأخذ عن بعض كبار مشاهیر عصره ولم يبلغ
العشرين من عمره، حيث روى عن ابن عون، وهشام الدستوائي، وأكثر عن
الأخير ثم رحل إلى الكوفة وبغداد، والمدينة، ولقي الكبار وأخذ عنهم، وجدّ
في جمع الحديث واجتهد، حتى ساد أهل عصره في كثرة الرواية، قال عن نفسه
بأنه كتب عن ألف شيخ. فكيف إذا علمت أنه كتب عن أحد مشايخه وهو
شعبة بن الحجاج سبعة آلاف حدیث، بل روى عن عثمان البري اثنا عشر ألف
حديث، ولذا حق له أن يحدث في رحلته إلى خراسان - والتي جعلها لنشر
الحدیث - بمائة ألف حديث من حفظه.
المطلب الثالث
أهم شيوخه
وإليك الآن سرد ما وصلت إليه من شيوخه(١):
- أبان بن يزيد العطار.
(١) وقد اعتمدت في ذلك على إحصاء الأخوين الفاضلين محمد بن عبد المحسن التركي،
وعبد الرحمن بن محمد الملیص أثناء عملهما في تحقیق جزء من مسنده، وقد میزت ما
زاده الأخ المليص بعلامة ( * ) في أوله.
١٧٨

- إبراهيم بن سعد إبراهيم.
*
إسحاق بن سعید.
۔ إسرائیل بن يونس.
- إسماعيل بن خليفة.
إسماعيل بن عياش.
الأسود بن شيبان.
- أشرس من أهل الري.
- الأشعث بن سعد.
۔ أیمن بن نابل.
- بسطام بن مسلم.
بکار الليثي.
- ثابت بن یزید أبو زيد.
- الجراح بن مليح.
- جرير بن حازم.
- جرير بن عبد الحمید.
جسر بن فرقد.
- جعفر بن سليمان الضعبي.
- جعفر بن عثمان القرشي.
- جويرية بن أسماء بن مخارق.
- حبيب بن یزید.
* الحجاج بن حسن العنبسي.
١٧٩

- حرب بن شداد.
- حرب بن أبي العالية.
- حريث بن السائب.
* الحسن بن أبي جعفر الجفري.
- حماد بن الجعد.
- حماد بن أبي جعفر الجفري.
- حماد بن زيد.
- حماد بن سلمة.
- حماد بن نجيح الإِسكاف.
- حماد بن يحيى الأبح.
- حميد بن أبي مهران الخياط.
- حوشب بن عقيل الجرمي.
- خارجة بن مصعب بن خارجة.
- خالد بن دينار أو خالدة.
- خليفة بن غالب الليثي.
- داود بن أبي الفرات.
- داود بن قيس الفراء.
ـ رباح بن أبي معروف.
۔ الربيع بن حبيب.
- الربيع بن صبيح السعدي.
- الربيع بن مسلم الجمحي.
١٨٠