النص المفهرس

صفحات 561-580

ابن أبى خالد أن عامراً أخبره أن عبد الرحمن بن أبزى أخبره أنه صلى مع
عمر على زينب بنت جحش فكانت أول نساء رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم موتاً بعده فكبر عليها أربعاً ثم أرسل إلى أزواج النبى صلى الله
عليه وآله وسلم من تأمرننی أن يدخل قبرها ؟ قال : و کان يعجبه أن يكون
هو يلى ذلك فأرسلن إليه من كان يراها فى حياتها فيدخلها فى قبرها فقال
عمر بن الخطاب : صدقن .
صحيح
نزول الآية ﴿ وتخفى فى نفسك ما الله مبديه ﴾
فى شأن زينب
قال الإِمام البخارى رحمه الله (٤٧٨٧) :
حدثنا محمد بن عبد الرحيم حدثنا معلى بن منصور عن حماد بن زيد حدثنا
ثابت عن أنس بن مالك رضى الله عنه أن هذه الآية ﴿وتخفى فى نفسك
ما الله مبديه ﴾ نزلت فى شأنٍ زينبَ بنتِ جحش وزيدٍ بن حارثة .
صحيح
وأخرجه الترمذى (٣٢١٣) وقال : هذا حديث حسن صحيح، وعزاه المزى
للنسائى وأحمد (١٥٠/٣)، والحاكم (٤١٧/٢)، وأشار الذهبى إلى أنه على شرط
البخارى ومسلم .
- ٥٦١ -

فضل أم المؤمنين جويرية (١) رضى الله عنها
قال الإِمام أحمد رحمه الله (٢٧٧/٦):
حدثنا يعقوب قال ثنا أبى عن ابن إسحاق قال حدثنى محمد بن جعفر
ابن الزبير عن عروة ابن الزبير عن عائشة أم المؤمنين قالت : لما قسم
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبايا بنى المصطلق وقعت جويرية بنت
الحارث فى السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له وكاتبته على
نفسها ، وكانت امرأة حلوة ملاحة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه ، فأتت
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تستعينه فى كتابتها قالت : فوالله ما
هو إلا أن رأيتها على باب حجرتى فكرهتها وعرفت أنه سيرى منها ما رأيت
فدخلت عليه فقالت : يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث بن أبى ضرار
سيد قومه ، وقد أصابنى من البلاء ما لم يخف عليك فوقعت فى السهم
لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له ، فکاتبته على نفسی ، فجئتك
أستعينك على كتابتى قال: ((فهل لك فى خير من ذلك؟)) قالت : وما هو
يا رسول الله قال: (( أقضى كتابتك وأتزوجك)» قالت : نعم يا رسول الله
قال: ((قد فعلت)) قالت: وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم تزوج جويرية بنت الحارث فقال الناس : أصهار
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأرسلوا ما بأيديهم قالت : فلقد أعتق
بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بنى المصطلق فما أعلم امرأة كانت أعظم
بركة على قومها منها :
حسن
وأخرجه أبو داود (٣٩٣١).
(١) هى جويرية بنت الحارث بن أبى ضرار بن حبيب بن جديمة ، وهو المصطلق بن
عمر بن ربيعة بن حارثة بن عمرو ، الخزاعية المصطلقية .
- ٥٦٢ _

فضل أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية
رضى الله عنها وأخواتها رضى الله عنهن
قال ابن سعد في الطبقات (٩٨/٨):
أخبرنا سعيد بن منصور حدثنا عبد العزيز بن محمد عن إبراهيم بن عقبة
عن كريب عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
((الأخوات مؤمنات ميمونة (١) وأم الفضل وأسماء)).
حسن
وأخرجه الحاكم فى المستدرك (٢) (٣٢/٤-٣٣) وقال: هذا حديث صحيح على
شرط مسلم ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي .
من فضل أم سلمة (٣) رضى الله عنها أم المؤمنين
قال الإِمام البخارى رحمه الله (٣٦٣٤) :
حدثنا عباس بن الوليد النرسی حدثنا معتمر قال سمعت أبى قال حدثنا
أبو عثمان قال أنبئت أن جبريل عليه السلام أتى النبى صلى الله عليه وآله وسلم
وعنده أم سلمة فجعل يحدث ثم قام فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم
لأم سلمة: ((من هذا؟)) - أو كما قال - قلت : هذا دِحيةُ قالت
(١) هى أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهرم بن رويبه بن عبد الله
ابن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية .
(٢) لفظ الحاكم: ((الأخوات مؤمنات ميمونة زوج النبى صلى الله عليه وآله وسلم
وأختها أم الفضل بنت الحارث وأختها سلمى بنت الحارث امرأة حمزة وأسماء بنت
عمیس أختهن لأمهن .
(٣) تقدم نسبها .
- ٥٦٣ -

أُّ سلمة : أَيْمُ الله ما حسبتُه إلا إياه حتى سمعتُ خطبةَ النّبى صلى اله عليه
وآله وسلم يُخبر عن جِبْريلَ أو كما قال : قال فقلتُ لأبى عثمان ممن سمعتَ
هذا؟ قال : من أسامةَ بنَ زيدٍ .
صحيح
وأخرجه مسلم (٢٤٥١) .
- ٥٦٤ -

فضل حفصة (١) رضى الله عنها أم المؤمنين
قال ابن سعد رحمه الله ( الطبقات ٥٨/٨-٥٩ ) :
أخبرنا عثمان بن محمد بن أبى شيبة أخبرنا هشيم أخبرنا حميد عن أنس
ابن مالك أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم لما طلق حفصة أمر أن يراجعها
صحيح لشواهده (٢)
فراجعها .
(١) هى حفصة بنت عمر رضى الله عنها تقدم نسبها فى فضائل أبيها رضى الله عنه.
(٢) ومن هذه الشواهد ما أخرجه ابن سعد في الطبقات (٥٨/٨) من طريق يزيد بن
هارون وعفان بن مسلم وعبد الصمد بن عبد الوارث وسليمان بن حرب عن
حماد بن سلمة قال أخبرنا أبو عمران الجونى عن قيس بن زيد أن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم طلق حفصة بنت عمر فأتاها خالاها عثمان وقدامة ابنا
مظعون فبكت وقالت : والله ما طلقنى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن
شبع فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدخل عليها فتجلببت له فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن جبريل صلى الله عليه وآله وسلم أتانى
فقال لى : أرجع حفصة فإنها صوامة قوامة وإنها زوجتك فى الجنة )) .
* وشاهد آخر عند ابن سعد أيضاً من طريق سعيد بن عامر عن سعيد بن
أبى عروبة عن قتادة قال طلق رسول الله عليه وآله وسلم حفصة فجاء جبريل
فقال يا محمد - إما قال : راجع حفصة وإما قال : لا تطلق حفصة - فإنها صؤوم
قؤوم وإنها من نسائك فى الجنة .
* وانظر أيضاً طبقات ابن سعد (٥٩/٨)، ومستدرك الحاكم (١٥/٤).
- ٥٦٥ _

فضل أم سليم (١) رضى الله عنها
بشرى لام سليم بالجنة
ء
قال الإِمام مسلم رحمه الله (٢٤٥٧) :
حدثنى أبو جعفر محمد بن الفرج حدثنا زيد بن الحباب أخبرنى عبد العزيز
ابن أبى سلمة أخبرنا محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن رسول الله.
صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((أُرِيتُ الجنَّةَ فرأيتُ امرأةً أبى طلحة ثم
سمعت خَشْخَشَةً أمامى فإذا بلالٌ )).
صحيح
وأخرجه أبو يعلى (٥١/٤)، وأحمد (٣٨٩/٦-٣٩٠)، والنسائى فى فضائل
الصحابة (٢٧٩) .
قال الإِمام مسلم رحمه الله (٢٤٥٦) :
وحدثنا ابن أبى عمر حدثنا بشر ( يعنى ابن السرى ) حدثنا حماد بن
. سلمة عن ثابت عن أنس عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال
((دخلتُ الجنَّة فسمعتُ خَشْفَةً فقلتُ من هذا ؟)) قالوا: هذه الغميصاء بنتُ
مِلحان أُمُّ أنس بن مالكٍ .
صحيح
وأخرجه أحمد (٢٣٩/٣ و٢٦٨)، وأبو يعلى (٢٢٣/٦)، وعبد بن حميد فى
المنتخب بتحقيقى (١٣٤٤)، وابن سعد فى الطبقات (٣١٤/٨).
(١) هى أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب الأنصارية ، تقدم
نسبها فى ترجمة أخيها حرام بن ملحان ، وهى أم أنس خادم رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم اشتهرت بكنيتها ، واختلف فى اسمها فقيل سهلة وقيل رميلَةٍ وقيل
رميصة وقيل مليكة وقيل الغميصاء أو الرميصاء .
- ٥٦٦ -

صلابة أم سليم فى دينها
قال الإمام البخاري رحمه الله (٧٢١٥) :
حدثنا مسدد حدثنا عبد الوارث عن أيوب عن حفصة عن أم عطية
قالت : بايعنا النبى صلى الله عليه وآله وسلم فقرأ علينا ﴿ أن لا يشركن
بالله شيئا﴾ ونهانا عن التّياحة فقبضتْ امرأةٌ منا يَدَها فقالت : فلانةٌ
أَسْعَدَتنى وأنا أريدُ أن أُجزِيها فلم يَقُلْ شيئاً ، فذهبتْ ثم رجعتْ فما وفَت
امرأةٌ إلا أم سُليمَ وأُّ العلاء وابنة أبى سَبرة امرأة معاذ أو ابنة أبى سَبرة
وامرأة معاذ(١) .
صحيح
وأخرجه أحمد (٤٠٧/٦ -٤٠٨)، ومسلم ص ٦٤٥ و٦٤٦ .
قال الإمام البخاري رحمه الله (٥٤٧٠) :
حدثنى مطر بن الفضل حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا عبد الله بن عون عن
أنس بن سيرين عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال : كان ابنّ لأَّبِى طلحة
يَشْتَكِى فخرجَ أبو طلحة فقُبِضَ الصبّ فلما رَجَعَ أبو طلحة قال : ما فعل
ابنى ؟ قالت أمُّ سليم : هو أَسْكن ما كان ، فقربت إليه العشاءَ فتعشى ثم
أصاب منها فلما فَرَغَ قالت : وارِ الصبى فلما أصبح أبو طلحة أتى رسولَ الله
صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره فقال ((أعرستم الليلة؟ )) قال: نعم قال:
((اللهم بارك لهما فى لَيْلَتِهما)) فولدت غلاماً قال لى أبو طلحة : احفظه حتى
تأتى به النبى صلى الله عليه وآله وسلم. فأتى به النبى صلى الله عليه وآله
وسلم وأرسَلَتْ معه بتمراتٍ فأخذه النبى صلى الله عليه وآله وسلم فقال :
((أُمَعَهُ شىءٌ؟ » قالوا: نعم تَمَرَاتٌ فأخذها النبى صلى الله عليه وآله وسلم
(١) عند البخارى (١٣٠٦) وامرأة أخرى بالإضافة إلى المذكورات هنا، ولم تسم هناك.
- ٥٦٧ -

فمضغها ثم أَخَذَ مِن فِيهِ فجعلها فى فىّ الصبى وحتّكَه به وسماه عبد الله .
صحيح
وأخرجه مسلم (٢١٤٤) من طريق ثابت عن أنس بنحوه وسياقه أتم . وأخرجه
أحمد (١٨١/٣)، وابن سعد فى الطبقات (٣١٧/٨).
قال الإمام مسلم رحمه الله (١٨٠٩) :
حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة
عن ثابت عن أنس أن أم سليم اتخذت يوم حنين ◌ِنْجراً فكان معها فرآها
أبو طلحة فقال : يا رسول الله هذه أمُّ سليم معها خِنْجر فقال لها رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم: ((ما هذا الخنجر)) قالت: ((اتخذته إن دنا منى
أحدٌ من المشركين بَقَرْتُ بِهِ بَطْنَهُ فجعل رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم
يضحك قالت : يا رسولَ اللهَ اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنا من الطُّلقاء(١) انهزموا بِكَ(٢)
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((يا أمَّ سُليم إن الله قد كفى
صحيح
وأُحْسَن )).
وأخرجه ابن سعد فى الطبقات (٣١١/٨).
قال الإمام مسلم رحمه الله (١٨١٠) :
حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس بن
(١) هم الذين أسلموا من أهل مكة يوم الفتح سموا بذلك لأن النبى صلى الله عليه
وآله وسلم منَّ عليهم وأطلقهم وكان فى إسلامهم ضعف فاعتقدت أم سليم أنهم
منافقون وأنهم استحقوا القتل بانهزامهم وغيره .
(٢) انهزموا بك الباء فى بك هنا بمعنى عن ، أى انهزموا عنك على حد قوله تعالى :
﴿فاسأل به خبيراً ﴾ أى عنه وربما تكون للسبية أى انهزموا بسببك لنفاقهم
( التعليق على مسلم ) .
- ٥٦٨ -

مالك قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يغزو بأم سليم ونسوة
صحيح
من الأنصار معه إذا غزا فيسقين الماء ويداوين الجرحى .
قال النسائى رحمه الله (١١٤/٦) :
أخبرنا محمد بن النضر بن مساور قال أنبأنا جعفر بن سليمان عن ثابت
عن أنس(١) قال خَطَبَ أبو طلحة أَمَّ سُلَيْم فقالت: والله ما مِثْلُك
يا أبا طلحة يُرَدُّ ولكنك رجل كافر وأنا أمرأةٌ مسلمةٌ ولا يَحِلُّ لى أن
أتزوجك ، فإن تُسْلِم فذاك مهرى وما أسألك غيره ، فَأَسْلَم فكان ذلك
مَهْرُهَا . قال ثابت : فما سمعت بامرأةٍ قط كانت أكرم مهراً من أمِّ سليم
صحيح
الإسلام . فدخل بها فولدت له .
قال ابن سعد فى الطبقات (٣١٢/٨):
أخبرنا عفان بن مسلم حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا ثابت عن أنس قال جاء
أبو طلحة يخطب أم سليم فقالت : إنه لا ينبغى لى أن أتزوج مشركاً أما تعلم
يا أبا طلحة أن آلهتكم التى تعبدون ينحتها عبد آل فلان النجار ، وأنكم لو شعلتم
فيها ناراً لاحترقت ؟ قال : فانصرف عنها وقد وقع فى قلبه من ذلك موقعاً قال :
وجعل لا يجيئها يوماً إلا قالت له ذلك قال : فأتاها يوماً فقال : الذى عرضت
علىَّ قد قبلت قال : فما كان لها مهر إلا إسلام أبى طلحة .
صحيح
رحمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأم سليم
قال الإِمام مسلم رحمه الله تعالى (٢٤٥٥) :
حدثنا حسن الحلوانى حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا همام عن إسحاق بن
(١) وللحديث طريق أخرى عن أنس عند النسائى أيضاً (١١٤/٦).
- ٥٦٩ -

عبد الله عن أنس قال: كان النبى صلى الله عليه وآله وسلم لا يدخل على أحدٍ
من النّساء إلا على أزواجِهِ إلا أُمّ سُليم فإنه كان يدخل عليها فقيل له فى ذلك
صحیح
فقال: ((إنى أَرْحَمُها قُِّلَ أُخْوها مَعِى)).
وأخرجه مسلم (٢٤٥٥) :
قال النسائى رحمه الله ( فضائل الصحابة ٢٨٠ ) :
أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله قال حدثنى أبى عن إبراهيم بن طهمان
عن أبى عثمان عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم إذا مَّ بجنبات أم سليم دخل فسلّم عليها .
وأخرجه البخارى معلقاً (٥١٦٣)(١).
صحيح
فضل أسماء بنت عميس (٢) رضى الله عنها
أخرج البخارى (٤٢٣٠)، ومسلم (٢٥٠٢و ٢٥٠٣) من حديث أبى موسى
الأشعرى رضى الله عنه قال(٣) ...... فدخلت أسماءُ بنت عميس -
(١) قال الحافظ ابن حجر ( فتح البارى ٢٢٧/٩): ولم يقع لى موصولاً من حديث
إبراهيم بن طهمان إلا من بعض من لقيناه من الشراح زعم أن النسائى أخرجه عن
أحمد بن حفص بن عبد الله بن راشد عن أبيه ولم أقف على ذلك .
قلت : قد أصاب الشارح الذى ذكر ذلك وها هو الحديث عند النسائى.
(٢) هى أسماء بنت عميس بن معد بوزن سعد أوله ميم قيده ابن حبيب - ووقع فى
الاستيعاب معد بفتح العين وتعقب - ابن الحارث بن تيم بن كعب بن مالك بن
قحافة بن عامر بن ربيع بن غانم بن معاوية بن زيد ، الخثعمية .
(٣) وقد تقدم الحديث مطولاً فى فضل جعفر بن أبى طالب رضى الله عنه واللفظ هنا
جزء من حديث مسلم. وفى الحديث فضيلة لأم سلمة وأم حبيبة رضى الله عنهما.
لأنهما كانتا ممن هاجر إلى أرض الحبشة ..
- ٥٧٠ -

وهى ممن قَدِمَ معنا على حَفْصَةَ زوج النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم زائرةٌ ،
وقد كانت هاجرت إلى النجاشىِّ فيمن هاجر إليه فَدَخَلَ عُمر على حفصةَ
وأسماء عندها فقال عُمر حين رأى أسماءَ: من هذه! قالت : أسماءُ بنتُ
عميس قال عمر الحبشيةُ هذِهِ ؟ البحريةُ هذه؟ فقالت أسماءُ : نعم فقال
عُمر : سبقناكم بالهجرةِ فنحن أحقُّ برسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم
منكم فغضبَتْ وقالت كلمة : كذبتَ يا عُمر كلا والله ! كنتم مع
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يُطعم جائِعَكُم ويَعِظُ جاهِلَگُم ، و کنا
فى دار أو فى أرض البُّعَدَاءِ البُّعْضَاء فى الحبشة وذلك فى الله وفى رسولِهِ ،
وأيم الله لا أَطْعَمُ طَعَاماً ولا أَشْرَبُ شراباً حتى أُذْكَرَ ما قلتَ لرسولِ الله
صلى الله عليه وآله وسلم ونحن كنا نُؤْذَى وتُخاف ، وسأذكر ذلك لرسولِ الله
صلى الله عليه وآله وسلم وأَسْأَله ، ووالله لا أَكْذِبُ ولا أُزِيعُ ولا أُزِيدُ
على ذلك قال : فلما جاء النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم قالت :
يا نبَّ الله إن عُمر قال كذا وكذا فقال رسولُ الله صلى الله عليه وآله
وسلم: ((ليس بأحَقَّ بى منكم ولهُ ولأصحابِهِ هجرةٌ واحِدَةٌ ولكم أَنْتُم
صحیح
أهلَ السَّفينةِ هِجْرِئَانِ )) .
وأخرجه النسائى فى فضائل الصحابة (٢٨٣) .
قال الإِمام مسلم رحمه الله (٢١٧٣) :
حدثنا هارون بن معروف حدثنا عبد الله بن وهب أخبرنى عمرو ح
وحدثنى أبو الطاهر أخبرنا عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث أن بكر
ابن سوادة حدثه أن عبد الرحمن بن جبير حدثه أن عبد الله بن عمرو بن
العاص حدثه أن نفراً من بنى هاشم دخلوا على أسماء بنت عميس فدخل
أبو بكر الصديق - وهى تحته يومئذ - فرآهم فكره ذلك فذكر ذلك
لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال: لم أر إلا خيراً فقال رسول الله
- ٥٧١ -

صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن الله قد بَرَّأَها من ذلك)» ثم قام رسولُ الله
صلى الله عليه وآله وسلم على الخبر فقال: ((لا يَدْخُلَنَّ رجلٌ بعد يومى
هذا على مُغِيِيةٍ إلا ومعه رجلٌ أو اثنان)).
صحيح
وعزاه المزى فى الأطراف للنسائى، وأخرجه أحمد (١٧١/٢- ١٨٦).
قال ابن سعد فى الطبقات (٢٠٩/٨) :
أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدى حدثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل
عن قيس قال : قال على بن أبى طالب : كذبتكم من النساء الحارقة فما
ثبتت منهم امرأة إلا أسماء بنت عميس .
صحيح
- ٥٧٢ -

فضل أم أيمن (١) رضى الله عنها
قال الإِمام مسلم رحمه الله (٢٤٥٤) :
حدثنا زهير بن حرب أخبرنى عمرو بن عاصم الكلابى حدثنا سليمان
ابن المغيرة عن ثابت عن أنس قال : قال أبو بكر - بعد وفاةِ رسولِ الله
صلى الله عليه وآله وسلم - لِعُمر انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان
رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم يزورها ، فلما انتهينا إليها بَكَتْ فقالا
لها : ما يُكيك ؟ ما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت :
ما أبكى أن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه وآله
وسلم ، ولكن أبكى أن الوحى قد انقطع من السماء فهيجتهما على البكاءِ
صحيح
فجعلا بیکیان معها .
قال الإِمام مسلم رحمه الله (٢٤٥٣) :
حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة عن سليمان بن المغيرة
عن ثابت عن أنس قال : انطلق رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى
أمِ أيمن فانطلقتُ معه فناولتْهُ إناءً فيه شرابٌ قال : فلا أَدْرِى أَصَادَفَتْهُ
صائماً أو لم يُرِدِهُ فجعلت تَصْحَبُ عليه وتَذَمَّرُ عليه(٢) .
صحيح
(١) هى أم أيمن مولاة النبى صلى الله عليه وآله وسلم وحاضنته . قال أبو عمر اسمها
بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصن بن مالك بن سلمة بن عمرو بن النعمان
وكان يقال لها أم الظباء وتزوجت زيد بن حارثة ، وأنجب منها أسامة بن زيد .
(٢) قال النووى رحمه الله (٣١٩/٥): ومعنى الحديث أن النبى صلى الله عليه وآله
وسلم رد الشراب إما لصيام وإما لغيره فغضبت وتكلمت بالإِنكار والغضب
وكانت تدل عليه صلى الله عليه وآله وسلم لكونها حضنته وربته صلى الله عليه
وآله وسلم .
- ٥٧٣ -

فضل أسماء (١) بنت أبى بكر رضى الله عنهما
قال الإمام البخاري رحمه الله (٥٣٨٨):
حدثنا محمد أخبرنا أبو معاوية حدثنا هشام عن أبيه وعن وهب بن كيسان
قال كان أهل الشام يعيرون ابن الزبير يقولون : يا ابنَ ذاتِ النِّطاقين فقالت
له أسماء يا بُنى إنهم يُعيِّرونك بالنطاقين ، وهل تَدْرِى ما كان النطاقان ؟
إنما كان نِطَاقى شققتُه نِصْفَينَ فَأُوكيتُ قِرْبَةَ رسولِ الله صلى الله عليه وآله
وسلم بأُحَدِهِما وجعلتُ فى سفَرتِهِ آخر . قال فكان أهلُ الشام إذا عيَّروه
بالنطاقين يقول: إيهاً (٢) والإِله تِلكَ شكاةٌ ظاهرٌ عنكَ عارها .
صحيح
قال الإِمام مسلم رحمه الله (٢٥٤٥) :
حدثنا عقبة بن مكرم العمى حدثنا يعقوب ( يعنى ابن إسحاق
الحضرمى ) أخبرنا الأسود بن شيبان عن أبى نوفل رأيتُ عبد الله بن الزبير
على عَقَبَةِ المدينة(٣) قال : فجعلت قريشٌ تمر عليه والناسُ حتى مر عليه
عبدُ الله بن عمر فوقف عليه فقال : السلام عليك أبا حبيب ، السلام
عليك أبا ◌ُبيب ، السلام عليك أبا ◌ُبيب ، أما والله لقد كنتُ أنهاك عن
هذا أما والله لقد كنتُ أنهاك عن هذا أما والله لقد كنتُ أُنْهاك عن هذا
أما والله إن كنتَ ما علمتُ صواماً قواماً وصولاً للرحم، أما والله لأُمَّةٌ
(١) تقدم نسبها فى ترجمة أبيها رضى الله عنهما، وانظر حديث الهجرة هناك.
(٢) قال الحافظ فى الفتح (٥٣٣/٩) قال الخطابى إيهاً يكسر الهمزة وبالتنوين معناها
الاعتراف بما كانوا يقولونه والتقرير تقول العرب فى استدعاء القول من الإنسان
"إيها وإيه بغير تنوين .
(٣) هى عقبة بمكة .
- ٥٧٤ -

أَنتَ أَشُرُّها لأمةُ خيرٍ ثم نفذ عبدُ الله بن عمر. فبلغ الحجاجَ موقف عبد الله
ابن عمر وقوله فَأُوْسَل إليه فأنزل عن جِذْعِه(١) فألقى فى قبور اليهود
ثم أَرْسَل إلى أَمِّهِ أسماء بنت أبى بكر فَأَبَتْ أن تَأْتِيَه فأعاد عليها الرسولَ
لتأتينى أو لأَبعثن إليك من يسحبُك بقرونِكِ قال: فَأَبَثْ وقالت: والله
لا آتيك حتى تبعث إلَّ من يسحبنى بقرونى قال: فقال أرونى سِبْتَّ(٢)
فأخذ نعليه ثم انطلق يَتَوَذَّفُ حتى دَخَلَ عليها فقال : كيف رأيتنى صنعتُ
بعد والله ؟ قالت : رأيتُك أفسدت عليه دُنياه وأفسدَ عليك آخرتك بلغنى
أنك تقول له : يا ابن ذاتِ النطاقين أنا والله ذاتُ النِّطاقين، أما أحدُهما
فكنتُ أُوْفَعُ بِه طعامَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وطعامَ أبى بكر
من الدوابِّ ، وأما الآخر فنطاق المرأة التى لا تستغنى عنه . أما إن
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حدثنا: (( أن فى ثقيف كذاباً ومُبيراً))
فأما الكذَّابُ فرأيناه وأما المُبيرُ فلا إِخالُك إلا إياه قال : فقام عنها ولم
يُراجعها .
صحيح
(١) الذى أُنزل هو ابن الزبير .
(٢) يعنى النعال السبتيه .
- ٥٧٥ -

فضل أم حرام (١) بنت ملحان رضى الله عنها
قال الإمام البخاري رحمه الله (٢٧٨٨ و٢٧٨٩) :
حدثنا عبد الله بن يوسف عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة
عن أنس بن مالك رضى الله عنه أنه سمعه يقول كان رسولُ الله صلى الله
عليه وآله وسلم يدخل على أمٌّ حَرَامٍ بنت مِلْحَان فتُطعمه، وكانت أُّ حرام
تحت عبادة بن الصامت فدخل عليها رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم
فَأَطْعَمَتْهُ وجعلت تَفْلِى رَأْسَهُ فنامٍ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم
استيقظ وهو يضحك قالت : فقلت : وما يضحكك يا رسول الله ؟ قال :
(« ناس من أُمتى عُرِضوا علىَّ غُزاةً فى سبيل الله يركبون تَبَجَ هذا البحر مُلوكاً
على الأَسِرَّةِ أو مِثَلَ الملوك على الأسرّة - شك إسحاق - )) قالت فقلتُ:
يا رسولَ الله ادع الله أن يجعلني منهم فدعا لها رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ثم وضع رأسَهُ ثم استيقظ وهو يضحك فقلت : وما يضحكك
يا رسولَ الله؟ قال: « ناسٌ من أُمتى ◌ُرِضوا علىَّ غُزاةٌ فى سبيل الله)) - كما
قال فى الأول - قالت فقلت : يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم.
قال: ((أنتِ من الأولين فَرَكِبَتِ البحرَ فى زمن معاوية بن أبى سفيان
فصُرِعتْ عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت )).
صحيح
وأخرجه مسلم (١٩١٢)، والنسائى (٤٠/٦-٤١)، والترمذى (١٦٤٥) وقال :
هذا حديث حسن صحيح ، وأم حرام بنت ملحان هى أخت أم سليم وهى خالة أنس
ابن مالك، وأخرجه أبو داود أيضاً (٢٤٩٠)، وابن ماجة (٢٧٧٦).
(١) تقدم نسبها فى ترجمة أخيها حرام .
- ٥٧٦ -

فضل أم عبد الله بن مسعود (١) رضى الله عنها
قال النسائى رحمه الله ( فضائل الصحابة ٢٨٢ ) :
أخبرنا عبدة بن عبد الله قال أنا يحيى هو ابن آدم قال أنا يحيى بن زكرياء
ابن أبى زائدة عن أبيه عن أبى إسحاق عن الأسود بن يزيد عن أبى موسى
قال : قدمت أنا وأخى من اليمن على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فمكثبا حيناً وما نحسب ابن مسعود وأمه إلا من بيت النبى صلى الله عليه
وآله وسلم من كثرة دخولهم ولزومهم له .
صحيح
وقد تقدم فى فضائل ابن مسعود فراجع تخريجه .
فضل أم هانىء (٢) بنت أبى طالب رضى الله عنها
قال الإِمام مسلم رحمه الله ( ص ١٩٥٩ ) :
حدثنى محمد بن رافع وعبد بن حميد ( قال عبدٌ أخبرنا ، وقال ابن رافع
حدثنا ) عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهرى عن ابن المسيب عن أبى هريرة
أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم خطب أم هانىء بنت أبى طالب فقالت :
يا رسول الله إنى قد كبرت ولى عيال فقال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم: « خیر نساء ر کین الإبل )» .
صحيح
ثم ذكر بمثل حديث يونس(٣) غير أنه قال: ((أحناه على ولدٍ فى صغره)).
(١) هى أم عبد الله بنت عبد ود بن سواءة .
(٢) اسمها فاختة ، وباقى نسبها فى ترجمة أخيها على رضى الله عنه .
(٣) وحديث يونس المشار إليه عند مسلم قبل هذا الحديث لفظه («نساء قريش خير
نساء ركبن الإبل أحناه على طفل وأرعاه على زوج فى ذات يده)).
- ٥٧٧ -

وأخرجه أحمد (٢٦٩/٢). ولهذا الحديث عدة طرق عند ابن سعد في الطبقات
(١٠٨/٨- ١٠٩) فراجعها إن شئت، وانظر أيضا الحاكم فى المستدرك (٥٢/٤).
قال الإمام البخاري رحمه الله (٣١٧١) :
حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن أبى النضر مولى عمر بن
عبيد الله أن أبا مرة مولى أم هانىء ابنة أبى طالب أخبره أنه سمع أم هانىء
ابنة أبى طالب تقول ذهبتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عام
الفتح فوجدتُهُ يغتسل وفاطمةُ ابنته تَسْتُرُهُ فسلمتُ عليه فقالَ: ((من
هذه؟)) فقلت : أنا أم هانىء بنتُ أبى طالب فقال: (( مرحباً بأمّ هانىء )
فلما فرغ من غُسله قام فصلى ثمان ركعات مُلتحفاً فى ثوبٍ واحدٍ فقلت :
يا رسولَ الله زعم ابن أمی علی أنه قاتلٌ رجلاً قد أجرتهُ فلان ابن هبيرة .
فقال رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((قد أَجَرْئًا من أَجَرْتٍ يا أمّ
هانىء)) . قالت أم هانىء وذلك ضُحى .
صحيح
وأخرجه مسلم ص (٤٩٨)، وعزاه المزى للنسائى، وأخرجه أحمد (٣٤١/٦-
٣٤٢ - ٣٤٣) .
فضل أم سليط رضى الله عنها
قال الإمام البخاري رحمه الله (٤٠٧١) :
حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب وقال ثعلية
ابن أبى مالك إن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قسم مروطاً بين نساء
من نساء أهل المدينة فبقى منها مرط جيد فقال له بعض من عنده : يا أمير
المؤمنين أعط هذا بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التى عندك
- ٥٧٨ -

يريدون أم كلثوم بنت على فقال عمر: أم سُليط (١) أحق به ، وأم سليط
من نساء الأنصار ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال عمر :
فإنها كانت تزفر لنا القرب يوم أحد .
صحيح
فضل خولة بنت ثعلبة (٢) رضى الله عنها
قال ابن ماجة رحمه الله (٢٠٦٣) :
حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا محمد بن أبى عبيدة ثنا أبى عن الأعمش
عن تميم بن سلمة عن عروة بن الزبير قال : قالت عائشة : تبارك الذى وسع
سمعه كل شىء إنى لَأَسْمَعُ كلامَ خولةَ بنت ثعلبة ويخفى علىَّ بعضُهُ وهى
تَشْتكى زوجها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهى تقول : یا
رسولَ الله أُكَلَ شبابى . وَنَرتُّ له بطنى حتى إذا كَبِرَتْ سِنِّى وانقطع
ولدی ظاهر منی ، اللهم إنى أشكو إليك ، فما برحتْ حتی نزَلَ جبريلُ
بهؤلاء الآيات : ﴿قد سمع الله قول التى تجادلك فى زوجها وتشتكى إلى
(٣)
صحيح
الله ﴾ .
وأخرجه أبو يعلى (٢١٤/٨)، وأخرجه النسائى مختصراً بعض الشىء (١٦٨/٦).
(١) قال الحافظ فى الفتح (٣٦٧/٧): وأم سليط المذكورة هى والدة أبى سعيد الخدرى
كانت زوجاً لأبى سليط فمات عنها قبل الهجرة فتزوجها مالك بن سنان الخدرى
فولدت له أبا سعيد .
(٢) هى خولة بنت مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن
عمرو بن عوف ، ويقال خولة بنت حكيم . .
(٣) وله شاهد عند أحمد (٤١٠/٦) وفي سنده مجهول وهو معمر بن عبد الله بن
حنظلة ، وآخر عند ابن أبى حاتم ( عزاه إليه ابن كثير فى التفسير (٣١٨/٤) وسنده
منقطع .
- ٥٧٩ -

فضل أم الرُّبيع (١) رضى الله عنها
قال الإمام مسلم رحمه الله (١٦٧٥) :
حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا عفان بن مسلم حدثنا حماد أخبرنا
ثابت عن أنس أَنَّ أُختَ الُّبِيعُ جَرَحتْ إنساناً فاختصموا إلى النبيُّ صلى الله
عليه وآله وسلم فقال رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((القصاصَ .
القصاصَ)) فقالت أمُّ الربيعُ يا رسولَ الله! أَيُقْتَص من فلانةٍ؟ والله
لا يُقْتَص منها فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم: «سبحان الله يا أمَّ الُّبيع
القصاصُ كتابُ الله)) قالت: لا والله لا يُقْتص منها أبداً قال: فما زالت
حتى قبلوا الدِّية فقال رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن من
عباد الله من لو أقسم على الله لَأَبِرَّه )) .
صحيح
وأخرجه النسائى (٨/٢٦)، وأحمد (٢٨٤/٣)، وأبو يعلى (١٢٤/٦و ٢٣١)
(١) أورد الحافظ فى الإصابة أم الربيع بنت البراء وقال: ويقال إن هذه هى الربيع
بنت النضر عمة أنس بن مالك وهو بالتشديد .
- ٥٨٠ -