النص المفهرس
صفحات 501-520
الأربع ؟ حين سمى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دارهم .. فأراد كلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فقال له رجال من قومه : اجلس ألا ترضى أن سمى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم داركم فى الأربع الدور التى سمى ؟ فمن ترك فلم يسم أكثر ممن سمى فانتهى سعد صحـ بن عبادة عن كلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وعزاه المزى للنسائى، وأخرجه أحمد (٢٦٧/٢). - ٥٠١ - فضل نساء الأنصار قال الإِمام مسلم رحمه الله ( ص ٢٦١ ) : حدثنا محمد بن المثنی وابن بشار قال ابن المثنی حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن إبراهيم بن المهاجر قال : سمعت صفية تحدث عن عائشة أن أَسماءَ سألت النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم عن غُسْلِ المَحيض ؟ فقال: ((تَأْخُذُ إِحدَاكُن ماءها وسِدْرَتَها فَتَطَهَّرُ فُتُحسن الطَّهور ، ثم تَصُبُّ على رَأْسِها فَتَدْلُكُه دلكاً شديداً حتى تَبْلُغَ شُؤون رأسها ، ثم تصبُّ عليها الماء ثم تأخذ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَهِّرُ بها )) فقالتِ أسماء وكيف تَطَهَّرُ بها؟ فقال: ((سبحان الله تَطَهِّرين بها)) فقالت عائشةُ: ( كأنها تُخفى ذلك) تتبعين بها أَثَر الدم وسألته عن غُسْلِ الجنابةِ فقال: ((تأخذ ماء فتطهّر فتحسن الطُّهُور أو تُبْلِغُ الطهور ، ثم تصب على رَأْسِها فتدلكه حتى تَبْلُغ شؤون رأسِها ثم تُفيض عليها الماء)) فقالت عائشة: نِعْمَ النساءُ نساءُ الأنصار لم يكن يمنعهن الحياءُ أن يتفقهن فى الدِّين . صحيح وأخرجه أبو داود (٣١٦)، وابن ماجة (٦٤٢)، وأحمد (١٤٧/٦ - ١٤٨) - ٥٠٢ _ فضلُ مَنْ شَهِدَ بدراً من المسلمين (١) قال الإِمام البخارى رحمه الله (٣٩٨٢) : حدثنى عبد الله بن محمد حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا أبو إسحاق عن حميد قال : سمعت أنساً رضى الله عنه يقول : أصيب حارثة يوم بدر وهو غلامٌ فجاءت أمُّه إلى النبى صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا رسولَ الله قد عَرَفْتَ منزلة حارثةَ منى فإن يكن فى الجنة أُصْبر وأحتسبُ ، وإن تكن الأخرى تَرَ ما أصنع فقال: ((ويحك - أُوَهَبِلْتِ - أو جنةٌ واحدةٌ هى؟ صحيح إنها جنان كثيرة إنه فى جَنَّةِ الفردوس)). (١) وقد توفرت لدينا مجموعة كبيرة من الأحاديث المسندة الصحيحة التى تثبت حضور عدد كبير من الصحابة بدراً وتنص على تسميتهم ، لكننا وجدنا أن إيراد هذه الأسانيد هنا لا يناسب لوجهين : الوجه الأول هو أننا لم نستقص الأسانيد بالعدد الذى ذكره البراء بن عازب رضى الله عنهما ( كما فى البخارى حديث ٣٩٥٦) ففيه أنه قال .. وكان المهاجرون نيفاً على ستين والأنصار نيفاً وأربعين ومائتين . وقال البراء أيضاً كما فى البخارى (٣٩٥٧) حدثنى أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم ممن شهد بدراً أنهم كانوا عدة أصحاب طالوت الذين . جاوزوا معه النهر : بضعة عشر وثلاثمائة . فكنا إذا أثبتنا الأسانيد التى وقفنا عليها كان فيه إشارة إلى أن غيرهم لا يثبت حضوره ، وهذا لا نستطيع الجزم به . الوجه الثانى : هو أنه قد وردت فضائل عامة فى المهاجرين والأنصار ، ومن شهد الحديبية ، ومهاجرة الحبشة ، ومن اتبع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فى ساعة العسرة و ... إلى غير ذلك ، فلو استقصينا الصحابة الذين وردت فيهم هذه الفضائل لشهودهم هذه المشاهد ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً . فاكتفينا بإيراد الأدلة العامة فى فضل من شهد هذه المشاهد ، ثم إن أسماء من شهد بدراً تؤخذ من مظانها كطبقات ابن سعد وغيرها ، وقد أورد الإِمام البخارى جملة من أسمائهم فى صحيحه (٣٢٦/٧ مع الفتح ) . وبالله التوفيق . - ٥٠٣ - قال الإمام البخاري رحمه الله (٣٩٨٣): حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الله بن إدريس قال سمعت حصين ابن عبد الرحمن عن سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن السلمى عن على رضى الله عنه قال : بعثنى رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبا مَرْئدٍ والزبيرَ وكلنا فارسٌ قال: ((انطلقوا حتى تأتوا روضَةَ خاخٍ فإن بها امرأةٌ من المشركين معها كتابٌ من حاطِبَ بن أبى بَلْتَعة إلى المشركين » فأدر كناها تسير على بعيرٍ لها حيثُ قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلنا الكتاب فقالت: ما معنا كتابٌ . فَأَنَحْناها فالتمسنا فلَم نر كتاباً فقلنا : ما كذبَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم، لتُحْرِجَنَّ الكتابَ أو لنجردنكِ، فلما رَأْتِ الجَدَّ أهوت إلى جُحْزئها وهى محتجزةٌ بكساءَ فَأَخْرجته فانطلقنا بها إلى رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال عُمُرُ : يا رسولَ الله قد خان الله ورسوله والمؤمنين فدعنى فلأضرِبَ عُنُقَّهُ فقالَ النبُّ صلى الله عليه وآله وسلم (( ما حملك على ما صنعت ؟)) قال خاطبٌ: والله ما بى أن لا أكون مؤمناً بالله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ،. أردتُ أن تكون لى عند القومِ يدٌ يدفع الله بها عن أهلى ومالى ، وليس أحدٌ من أصحابِك إلا له هناك من عَشِيرَتِهِ من يَذْفعُ الله به عن أهلِهِ ومالِهِ فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم: ((صَدَقَ ولا تقولوا له إلا خيراً)). فقال عمر : إنه قد خان الله والمؤمنين فدعنى فلأضربَ عُثْقَهُ فقال: ((أليس من أهل بدر؟)) فقال: ((لعل الله اطلع على أهلٍ بدرٍ فقال : اعملوا ما شئتم فقد وَجَبَتْ لكم الجنة - أو فقد غَفَرتُ لكم)) فدمعت عينا عمر وقال : الله ورسولُه أَعْلَم . صحیح وأخرجه مسلم (٢٤٩٤)، وأبو داود (٢٦٥١)، وأبو يعلى (٣١٨/١ - ٣١٩). - ٥٠٤ _ قال الإمام أحمد رحمه الله (٢٩٥/٢) : حدثنا يزيد أنا حماد بن سلمة عن عاصم بن أبى النجود عن أبى صالح عن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إن الله عز وجل اطلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم . إسناده حسن وأخرجه أبو داود (٤٦٥٤)(١)، وابن حبان ( موارد الظمآن ٢٢٢٠ ). قال الإِمام البخارى رحمه الله (٣٩٩٢) : حدثنى إسحاق بن إبراهيم أخبرنا جرير عن يحيى بن سعيد عن معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقی عن أبيه - و کان أبوه من أهل بدر - قال : جاء جبريل إلى النبى صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ما تعدون أهل بدر فيكم ؟ قال : ((من أفضل المسلمين - أو كلمة نحوه)) قال وكذلك من شهد بدراً من الملائكة . صحيح (١) رواية أبى داود لهذا الحديث من طريقين عن حماد بن سلمة منها طريق موسى ابن إسماعيل عن حماد ... وفيها ( فلعل الله )) ومنها رواية أحمد بن سنان حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد .. (( اطلع الله على أهل بدر ... )» والرواية الأولى رواية موسى بن إسماعيل موافقة لرواية على بن أبى طالب المتقدمة ورواية من روى هذا الحديث والله أعلم . - ٥٠٥ _ فضل مهاجرة الحبشة ( أهل السفينة ). قال الإمام البخاري رحمه الله (٣٨٧٦) : . حدثنا محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة حدثنا بريد بن عبد الله عن أبى بردة عن أبى موسى رضى الله عنه بلغنا فخرج النبى صلى الله عليه وآله وسلم ونحن باليمن فركبنا سفينة فالقتنا سفينتنا إلى النجاشى بالحبشة ، فوافقنا جعفر بن أبى طالب، فأقمنا معه حتى قدمنا فوافقنا النبى صلى الله عليه وآله وسلم حين افتح خيبر فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم: ((لكم أنتم يا أهل السفينة هجرتان )) . صحيح وأخرجه مسلم (٢٥٠٢) . : قال الإِمام البخارى رحمه الله (٣١٣٦) : حدثنا محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة حدثنا بريد بن عبد الله عن أبى بردة عن أبى موسى رضى الله عنه قال : بلغنا مخرج النبى صلى الله عليه وآله وسلم ونحن باليمن فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأخوان لى أنا أصغرهم : أحدهما أبو بردة والآخر أبو رهم إما قال فى بضع وإما قال فى ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلاً من قومى فركبنا سفينة ، فألقتنا سفينتنا إلى النجاشى بالحبشة ووافقنا جعفر بن أبى طالب وأصحابه عنده فقال جعفر : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعثنا هاهنا وأمرنا بالإِقامة فأقيموا معنا فأقمنا معه حتى قدمنا جميعاً فوافقنا النبى صلى الله عليه وآله وسلم حين افتتح خيبر فأسهم لنا - أو قال فأعطانا - منها ، وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئاً إلا لمن شهد معه إلا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه قسم لهم معهم . ـح صـ وأخرجه مسلم (٢٥٠٢). - ٥٠٦ - - فضل من بايع تحت الشجرة وقال الله عز وجل : لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما فى قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزاً حكيماً﴾ (الفتح) قال الإِمام مسلم رحمه الله (٢٤٩٦) : حدثنى هارون بن عبد الله حدثنا حجاج بن محمد قال قال ابن جريج أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : أخبرتنى أمُّ مُبَشْرٍ أنها سمعت النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يقول عند حفصة: ((لا يَدْخُلُ النَّارَ - إن شاء الله - من أصحاب الشجرة أَحَدُ الذين بايعوا تحتها )) قالت قلت : بلى يا رسول الله. فانتهرها فقالت حفصة ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم: ((قد قال الله عزَّ وجل صحیح ﴿ ثم ننجى الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا﴾)). وعزاه المزى للنسائى . قال الإِمام البخارى رحمه الله (٤١٥٤) : حدثنا على حدثنا سفيان قال عمرو : سمعت جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم الحديبية : (( أنتم خير أهل الأرض وكنا ألفاً وأربعمائة ، ولو كنت أُبصر اليوم لأريتكم مكان الشجرة . صحیح وأخرجه مسلم ( ص ١٤٨٤ )، وعزاه المزى للنسائى . - ٥٠٧ - ۔۔ فضل من قتل ببئر معونة قال الإمام البخاري رحمه الله (٢٨١٤) : حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال حدثنى مالك عن إسحاق بن عبد الله ابن أبى طلحة عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال : دعا رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم على الذين قتلوا أصحابَ بئر معونةٍ ثلاثين غداة على رِغْلٍ وذَكوان وعُصَيَّةَ عَصَتِ الله ورسولَه . قال أنس : أُنزل فى الذين قتلوا ببئر معونة قرآنً قرأناه ثم تُسِخَ بعد : بلغوا قومنا أن قد لقينا ربنا فرضى عنا ورضينا عنه . وأخرجه مسلم (٦٧٧). ۔۔ - ٥٠٨ - فضائل بعض القبائل على سبيل الاختصار - ٥.٠٩ - فضل بنى هاشم (١) قال الإِمام مسلم رحمه الله (٢٢٧٦) : حدثنا محمد بن مهران الرازى ومحمد بن عبد الرحمن بن سهم جميعاً عن الوليد قال ابن مهران حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعى عن أبى عمار شداد أنه سمع واثلة بن الأسقع يقول سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إن الله صطفى كِنَائَةَ من ولدِ إسماعيل، واصطفى قريشاً من كِنَائة ، واصطفى من قريشٍ بنى هاشم ، واصطفانى من بنى هاشم )) صحیخ وأخرجه أحمد (١٠٧/٤)، والترمذى (٣٦٠٦) وقال : هذا حديث حسن صحيح: غريب . فضل بنى المطلب قال الإِمام البخارى رحمه الله (٣٥٠٢/٦) : حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن جبير بن مطعم قال : مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى: رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلنا : يارسول الله أعطيت بنى المطلب وتركتنا ونحن وهم منك بمنزلة واحدة ؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه: وآله وسلم: ((إنما بنو المطلب وبنو هاشم شىءٌ واحد)). صحيح (١) ويكفيهم فضلا أن منهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وهم أيضاً من قريش فيتسحب عليهم فضل قريش الآتى قريباً وانظر فضائل العباس وفضائل آل البيت فيما تقدم . - ٥١٠ - ۔ وأخرجه أبو داود (٢٩٧٨)، والنسائى (١٣٠/٧ - ١٣١)، وابن ماجة (٢٨٨١) . فضل قريش قال الإِمام البخارى رحمه الله (٣٥٠١) : حدثنا أبو الوليد حدثنا عاصم بن محمد قال سمعت أبى عن ابن عمر رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( لا يزال هذا الأُمْرُ فى قُريشٍ ما بقى منهم اثنان )) . صحيح وأخرجه مسلم (١٨٢٠) . قال الإِمام مسلم رحمه الله (١٨١٩) : وحدثنى يحيى بن حبيب الحارثى حدثنا روح حدثنا ابن جريج حدثنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : قال النبى صلى الله عليه وآله وسلم: (( الناس تبع لقريش فى الخير والشر)). صحيح قال الإِمام مسلم رحمه الله (١٨٢١) : حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن حصين عن جابر بن سمرة قال : سمعت النبى صلى الله عليه وآله وسلم يقول ح وحدثنا رفاعة بن الهيثم الواسطى ( واللفظ له ) حدثنا خالد ( يعنى ابن عبد الله الطحان ) عن حصين عن جابر بن سمرة قال دخلت مع أبى على النبى صلى الله عليه وآله وسلم فسمعته يقول: ((إن هذا الأمر لا ينقضى حتى يمضى فيهم اثنا عشر خليفة)) (١) قال: ثم تكلم بكلام خفى علىَّ. قال فقلت لأبى ما قال : (١) وفى بعض روايات مسلم: ((لا يزال هذا الدين عزيزاً منيعاً إلى اثنى عشر خليفة )) . - ٥١١ - قال: (( کلهم من قریش)). صحيح قال الإمام البخاري رحمه الله (٣٥٠٠) : حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهرى قال كان محمد بن جبير بن مطعم يحدث أنه بلغ معاوية وهو عنده فى وفد من قريش أن عبد الله بن عمرو بن العاص يحدث أنه سيكون ملك من قحطان فغضب معاوية فقام فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال : أما بعد فإنه بلغنى أن رجالاً منكم يتحدثون أحاديث ليست فى كِتَابِ الله، ولا تُؤْثَرُ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأولئك جهاُكم ، فإياكم والأمانَّى التى تُضِلُّ أهلَهَا ، فإنى سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((إن هذا الأمرَ فى قريشٍ، لا يعاديهم أحدٌ إلا كبَّه الله على وجهِهِ ما أقاموا الدِّين . صحيح وعزاه المزى للنسائى . قال الإِمام البخارى رحمه الله (٣٤٩٥) : حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا المغيرة عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة. رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( الناس تبعّ لقريش فى هذا الشأن: مُسلمهم تبعٌّ لمْسلِمِهم وكافرهم تبعً لكافرهم » . صحيح وأخرجه مسلم (١٨١٨) . قال أبو داود الطيالسى رحمه الله (١٣٣) : حدثنا ابن سعد عن أبيه عن أنس أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((الأئمة من قريش إذا حكموا عدلوا، وإذا عاهدوا وفوا ، وإن استرحموا رحموا فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منهم صرف ولا عدل )). صحيح لغيره(١). (١) فلا نعرف لسعد رواية عن أنس رضى الله عنه، وللحديث طرق عن أنس = - ٥١٢ - قال الطيالسى رحمه الله (٩٥١) : حدثنا ابن أبى ذئب عن الزهرى عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن عبد الرحمن بن الأزهر عن جبير بن مطعم قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( للقرشى مثلا قوة الرجلين من غيرهم)). فقيل للزهرى بم ذاك قال بنبل الرأى . صحيح وأخرجه ابن أبى عاصم فى السنة (١٥٠٨)، وأحمد (٨١/٤و ٨٣)، وابن حبان ( موارد الظمآن ٢٢٨٩)، والحاكم (٧٢/٤) وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبى ، وأبو نعيم فى الحلية (٦٤/٩) . قال الإمام البخاري رحمه الله (٣٥١٢) : حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن سعد بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن هرمز عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال النبى صلى الله عليه وآله وسلم : «قريش والأنصار وجهينة ومُزينة وأسلم وغِفار وأشجع موالَّ ليس لهم مولى دون الله ورسوله » . صحيح وأخرجه مسلم (٢٥٢٠)، والطيالسى (٢٣٧٨). فضل نساء قريش قال الإمام البخاري رحمه الله (٥٠٨٢) : حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة = رضى الله عنه انظر مستدرك الحاكم (٥٠١/٤)، وأحمد فى المسند (١٢٩/٣)، وغير ذلك من المصادر كالإرواء (٢٩٨/٢). - ٥١٣ - رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((خيرُ نساءٍ وَكِبْنَ الإِبلَ صالحُ نساءٍ قريش أَحْناهُ على ولدٍ فى صِغْرِهِ ، وأرعاهُ على زوجٍ فى صحيح ذات یدِهِ » . وأخرجه مسلم (٢٥٢٧)، وأحمد (٢٦٩/٢ و٢٧٥ و٣١٩ و٣٩٣ و٤٤٩ و ٥٠٢) بنحوه . فضل أُسلَم وغِفَار(١) قال الإمام البخاري رحمه الله (٣٥١٤) : حدثنا محمد أخبرنا عبد الوهاب الثقفى عن أيوب عن محمد عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال : ((أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها)) . صحیح وأخرجه مسلم (٢٥٢١) . قال الإِمام البخارى رحمه الله (٣٥١٣) : حدثنى محمد بن غرير الزهرى حدثنا يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن صالح حدثنا نافع أن عبد الله أخبره : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال على المنبر: ((غِفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله، وعصة عصت الله ورسوله » . صحيح وأخرجه مسلم (٢٥١٨)، وأحمد (١١٦/٢ و١٢٢). (١) وانظر فضائل الأنصار وفضائل قريش . ٠ - ٥١٤ - قال الإِمام مسلم رحمه الله (٦٧٩) : حدثنى أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح المصرى قال حدثنا ابن وهب عن الليث عن عمران بن أبى أنس عن حنظلة بن على عن خفاف بن إيماء الغفارى قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فى صلاة: ((اللهم العن بَنِى لِحِيَّان ورِعْلاً وَذَكْوانَ وُصَيَّةَ عصوا الله ورسولَه ، غِفارٌ غَفَرَ الله لها، وأَسْلَمُ سالمها الله)). صحیح قال الإِمام البخارى رحمه الله (٣٥١٥) : حدثنا قبيصة حدثنا سفيان ، وحدثنى محمد بن بشار حدثنا ابن مهدى عن سفيان عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أبيه قال: قال النبى صلى الله عليه وآله وسلم: ((أرأيتم إن كان جهينة ومزينة وأسلم وغفار خيراً من بنى تميم وبنى أسد ومن بنى عبد الله بن غطفان ومن بنى عامر بن صعصعة؟)) فقال رجل: خابوا وخسروا فقال: ((هم خير من بنى تميم ومن أسد ومن بنى عبد الله بن غطفان ومن بنى عامر بن صعصعة )) . صحيح وأخرجه مسلم (٢٥٢٢)، والترمذى (٣٩٥٢) وقال : هذا حديث حسن صحيح ، والطيالسى (٨٦١) . قال الإِمام البخارى رحمه الله (٣٥٢٣) : حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن أيوب عن محمد عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أسلم وغفار وشيء من مزينة وجهينة - أو قال شىء من جهينة أو مزينة - خير عند الله - أو قال يوم القيامة - من أسد وتميم وهوازن غطفان)). صحيح - ٥١٥ - وأخرجه مسلم حديث (٢٥٢١). فضل أهل اليمن (١) قال الإمام البخاري رحمه الله (٤٣٨٨) : حدثنا محمد بن بشار حدثنا ابن أبى عدى عن شعبة عن سليمان عن ذكوان عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم (( أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة وألين قلوباً، الإِيمان يمان، والحكمة يمانية، والفخر والخيلاء فى أصحاب الإبل ، والسكينة والوقار فى أهل الغنم )) . صحيح وأخرجه مسلم (٥٢) قال الإمام البخاري رحمه الله (٤٣٨٦) : حدثنی عمرو بن علی حدثنا أبو عاصم حدثنا سفيان حدثنا أبو صخرة جامع بن شداد حدثنا صفوان بن محرز المازنى حدثنا عمران بن حصين قال : جاءت بنو تميم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((أبشروا يا بني تميم )»، قالوا : أما إذا بشرتنا فأعطنا ، فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فجاء ناس من أهل اليمن فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم: ((اقبلوا البشرى إذ لم يقبلها بنو تميم )) . قالوا : قد قبلنا يا رسول الله صحيح وأخرجه الترمذى (٣٩٥١) وقال: هذا حديث حسن صحيح ،وعزاه المزى للنسائى . (١) وذلك أيضاً على سبيل الاختصار . - ٥١٦ - قال الإمام البخاري رحمه الله (٤٣٨٧) : حدثنى عبد الله بن محمد الجعفى حدثنا وهب بن جرير حدثنا شعبة عن إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم عن أبى مسعود أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((الإِيمان هاهنا - وأشار بيده إلى اليمن - والجفاء وغلظ القلوب فى الفدادين عند أصول أذناب الإِبل من حيث يطلع قرن الشيطان ربيعة ومضر )) . صحيح وأخرجه مسلم حديث (٥١) . قال الإمام أحمد رحمه الله (٣٨٧/٤): حدثنا أبو المغيرة ثنا صفوان بن عمرو حدثنی شرح بن عبيد عن عبد الرحمن ابن عائذ الأزدى عن عمرو بن عبسة السلمى قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعرض يوماً خيلاً وعنده عيينة بن حصن بن بدر الفزارى فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( أنا أفرس بالخيل منك ، فقال عيينة : وأنا أفرس بالرجال منك . فقال له النبى صلى الله عليه وآله وسلم : ((وكيف ذاك؟)) قال : خير الرجال رجال يحملون سيوفهم على عواتقهم ، جاعلين رماحهم على مناسج خيولهم ، لابسوا البرود من أهل نجد فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (( كذبت ، بل خير الرجال رجال أهل اليمن ، والإِيمان يمان إلى لحم وجذام وعاملة ، ومأكول حمير خير من آكلها ، وحضرموت خير من بنى الحارث ، وقبيلة خير من قبيلة ، وقبيلة شر من قبيلة ، والله ما أبالى أن يهلك الحارثان كلاهما ، لعن الله الملوك الأربعة جمداء ومخوساء ومشرخاء وأبضعة وأختهم العمردة)، ثم قال: « أمرنى ربى عز وجل أن ألعن قريشاً مرتين فلعنتهم ، وأمرنى أن أصلى عليهم مرتين فصليت عليهم مرتين)) ثم قال: (( عُصية عصت الله ورسوله غير قيس وجعدة وعُصية)) ثم قال: (( لأسلم وغفار ومزينة وأخلاطهم من جهينة خير من بنى أسد - ٥١٧ - : وتميم وغطفان وهوازن عند الله عز وجل يوم القيامة )) ثم قال : ((شر قبیلتین فی العرب نجران وبنو تغلب ، وأکثر القبائل فى مذحج وما کول )» إسناده صحيح وأخرج النسائى الجزء الأخير منه فى فضائل الصحابة (٢٤٦) . فضل طيىء قال الإِمام مسلم رحمه الله (٢٥٢٣) : حدثنا زهير بن حرب حدثنا أحمد بن إسحاق حدثنا أبو عوانة عن مغيرة عن عامر عن عدى بن حاتم قال : أتيت عمر بن الخطاب فقال لى : إن أول صدقة بيضت وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووجوه أصحابه صدقة طبىء ، جئتُ بها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صحيح فضل دوس قال الإِمام البخارى رحمه الله (٤٣٩٢) : حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن ابن ذكوان عن عبد الرحمن الأعرج. عن أبى هريرة رضى الله عنه قال جاء الطفيل بن عمرو إلى النبى صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إن دوساً قد هلكت ، عصت وأبت فادع الله عليهم فقال: (( اللهم اهد دوساً وائت بهم)). صحيح وأخرجه مسلم (٢٥٢٤)، وأبو هريرة (٢٤٣/٢) - ٥١٨ - فضل بني تميم قال الإِمام مسلم رحمه الله (٢٥٢٥) : حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن مغيرة عن الحارث عن أبى زرعة قال قال أبو هريرة لا أزال أحب بنى تميم من ثلاث سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : (هم أشد أمتى على الدجال))(١) قال: وجاءت صدقاتهم فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم: ((هذه صدقات قومنا)). قال : وكانت سبية منهم عند عائشة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( أعتقيها فإنها من ولد إسماعيل )) . صحيح وأخرجه البخارى (٢٥٤٣). (١) فى رواية لمسلم: ((هم أشد الناس قتالا فى الملاحم)» ولم يذكر الدجال . - ٥١٩ -