النص المفهرس

صفحات 461-480

وأخرجه مسلم (١٧٦٤)، وأبو داود (٢٦٧٩)، والنسائى مختصراً (١٠٩/١)،
وأحمد (٤٥٢/٢) .
قال ابن حبان رحمه الله ( موارد الظمآن ٢٢٨١ ) :
أخبرنا أبو عروبة حدثنا سلمة بن شبيب حدثنا عبد الرزاق أنبأنا
عبد الله بن عمر وعبيد الله بن عمر عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة أن
ثمامة بن أثال الحنفى أسر فكان النبى صلى الله عليه وآله وسلم يعود إليه
فيقول: ((ما عندك يا ثمامة؟)) فيقول: إن تقتل تقتل ذا دم ، وإن تمنَّ
تمن على شاكر ، وإن تُرد المال تعط ما شئت قال : فكان أصحاب النبي
صلى الله عليه وآله وسلم يحبون الفداء ويقولون : ما تصنع بقتل هذا ؟
فمر به النبى صلى الله عليه وآله وسلم يوماً فأسلم ، فبعث به إلى حائط
أبى طلحة فأمره أن يغتسل فاغتسل وصلى ركعتين فقال رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم: (( لقد حسن إسلام صاحبكم)) .
صحيح
- ٤٦١ -

فضل آل أبى أوفى
قال الإِمام البخارى رحمه الله (٤١٦٦) :
حدثنا آدم بن أبى إياس حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال : سمعت
عبد الله بن أبى أوفى وكان من أصحاب الشجرة قال : كان النبى صلى الله
عليه وآله وسلم إذا أناه قوم بصدقة قال: ((اللهم صل عليهم)) فأتاه أبى
:
بصدقته فقال: ((اللهم صلى على آل أبى أوفى(١)).
صحيح
وأخرجه مسلم (١٠٧٨)، وأبو داود (١٥٩٠)، وابن ماجة (١٧٩٦)، والنسائى
(٣١/٥)، والطيالسى (٨١٩)، وأحمد (٣٥٤/٤ و٣٨٣).
(١) قال الحافظ ابن حجر ( فتح البارى ٣٦٢/٣): واسم أبى أوفى علقمة بن
خالد بن الحارث الأسلمى ، شهد هو وابنه عبد الله بيعة الرضوان تحت الشجرة ،
وعمّر عبد الله إلى أن كان آخر من مات من الصحابة بالكوفة ، وذلك سنة سبع
وثمانين .
- ٤٦٢ -

فضل عبد الله بن أبى أوفى (١) رضى الله عنه
قال الإِمام البخارى رحمه الله (٥٤٩٥) :
حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن أبى يعفور قال سمعت ابن أبى أوفى
رضى الله عنهما قال غزونا مع النبى صلى الله عليه وآله وسلم سبع
غزوات - أوستًا - كنا نأكل معه الجراد .
صحيح
وأخرجه مسلم (١٩٥٢)، وأبو داود (٣٨١٢)، والترمذى (١٨٢٢) وقال: هذا
حديث حسن صحيح، والنسائى (٢١٠/٧).
(١) هو عبد الله بن أبى أوفى واسمه علقمة بن خالد بن الحارث بن أبى أسيد بن رفاعة
ابن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلمى ، أبو معاوية ، وقيل أبو إبراهيم وبه جزم
البخارى ، وقيل أبو محمد .
- ٤٦٣ -

فضل خفاف بن إيماء (١) رضى الله عنه
قال الإِمام البخارى رحمه الله (٤١٥٥) :
حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال حدثنى مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه
قال خرجت مع عمر بن الخطاب رضى الله عنه إلى السوق فلحقت عمر
امرأة شابة فقالت : يا أمير المؤمنين هلك زوجى وترك صبية صغاراً ، والله
ما ينضجون كراعاً ولا لهم زرع ولا ضرع ، وخشيت أن تأكلهم الضبع ،
وأنا بنت خفاف بن إيماء الغفارى ، وقد شهد أبى الحديبية مع النبى
صلى الله عليه وآله وسلم . فوقف معها عمر ولم يمض ثم قال : مرحبا بنسب
قريب ، ثم انصرف إلى بعير ظهير كان مربوطاً فى الدار فحمل عليه
غرارتين ملأهما طعاماً، وحمل بينهما نفقة وثياباً ثم ناولها بخطامه ثم قال :
اقتاديه فلن يفنى حتى يأتيكم الله بخير . فقال رجل : يا أمير المؤمنين أكثرت
لها قال عمر : ثكلتك أمك ، والله إنى لأرى أبا هذه وأخاها قد حاصرا
حصناً زماناً فافتحاه ، ثم أصبحنا نستفى سهماننا فيه . صحيح
قال الحاكم رحمه الله (المستدرك ٥٩٢/٣ ) :
أخبرنا إبراهيم بن عصمة العدل ثنا السرى بن خزيمة ثنا عبد الله بن يزيد
المقرى ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت قال:
قال أبو ذر رضى الله عنه : أتينا قومنا غفاراً فأسلم بعضهم قبل أن يقدم
(١) هو خفاف بضم أوله وتخفيف الفاء ابن إيماء - بكسر الهمزة وسكون التحتانية -
ابن رحضة بفتح الراء المهملة ثم معجمة الغفارى . وانظر فضائل أبى ذر ففيها:
أتينا قومنا غفاراً وكان يؤمهم إيماء بن رحضة الغفارى وكان سيدهم . وسيأتى
الحديث مختصراً عند الحاكم فانظره .
- ٤٦٤ -

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، المدينة وكان يؤمهم(١) إيماء بن
صحيح
رحضة وكان سيدهم .
(١) فى التعليق على المستدرك : هاهنا اختلاف قيل كان خفاف يؤمهم أو أبوه ، وانضر
التعليق على الحديث المتقدم .
- ٤٦٥ -

فضل جرير بن عبد الله البجلى (١) رضى الله عنه
قال الإمام أحمد رحمه الله (٣٦٤/٤) :
حدثنا إسحاق بن يوسف ثنا يونس عن المغيرة بن شبل قال : قال جرير
لما دنوت من المدينة أنخت راحلتى ، ثم حللت عيبتى ، ثم لبست حلتى ،
ثم دخلت المسجد ، فإذا النبى صلى الله عليه وآله وسلم يخطب ، فرمانى
الناس بالحدق . قال فقلت لجليس : يا عبد الله هل ذكر رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم من أمرى شيئاً قال : نعم ذكرك بأحسن الذکر ، بينما
هو يخطب إذا عرض له فى خطبته فقال: ((إنه سيدخل عليكم من هذا
الفج من خیر ذی یمن ألا وإن على وجهه مسحة ملك ». قال جرير
فحمدت الله عز وجل.
صحيح:
وأخرجه النسائى فى فضائل الصحابة (١٩٩)، وابن أبى شيبة فى المصنف
(١٢٣٩١) .
قال الإِمام البخارى رحمه الله (٤٣٥٧) :
حدثنا يوسف بن موسى أخبرنا أبو أسامة عن إسماعيل بن أبى خالد عن
قيس عن جرير قال قال لى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ألا تريحنى
من ذى الخلصة؟)) فقلت : بلى ، فانطلقت فى خمسين ومائة فارس من
أحمس ، و کانوا أصحاب خیل ، و کنت لا أثبت علی الخیل فذكرت ذلك
للنبى صلى الله عليه وآله وسلم ، فضرب یده على صدری حتی رأیت أثر يده فى
(١) هو جرير بن عبد الله بن جابر بن مالك بن نضرة بن ثعلبة بن جشم بن عوف
ابن خزيمة بن حرب بن على البجلى الصحابى الشهير ، يكنى أبا عمر ، وقیل یکنی
أبا عبد الله .
(٢) وله شاهد ضعيف عند أحمد فى فضائل الصحابة (١٦٩٧).
- ٤٦٦ -

صدرى وقال: ((اللهم ثبته واجعله هادياً مهديا)) قال: فما وقعت عن
فرس بعدُ . قال : وكان ذو الخلصة بيتاً باليمن لخنعم وبحيلة ، فيه نُصُبّ تُعبد
يقال له الكعبة . قال : فأتاها فحرقها بالنار وكسرها قال : وقدم جرير
ايمن كان بها رجل يستقسم بالأزلام فقيل له : إن رسول رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم هاهنا فإن قدر عليك ضرب عنقك . قال : فبينما هو يضرب
بها إذا وقف عليه جرير فقال : لتكسرنها ، ولتشهدن أن لا إله إلا الله أو
لأضربن عنقك قال : فكسرها وشهد ، ثم بعث جرير رجلاً من أحمس يكنى
أبا أرطأة إلى النبى صلى الله عليه وآله وسلم يبشره بذلك فلما أتى النبى
صلى الله عليه وآله وسلم قال : يا رسول والذي بعثك بالحق ما جئت حتى
تركتها كأنها جمل أجرب ، قال : فبرك النبى صلى الله عليه وآله وسلم على
خيل أحمس ورجالها خمس مرات .
صحيح
أخرجه مسلم (٢٤٧٦)، والنسائى مختصراً فى الفضائل (١٩٨)، وأحمد مختصراً
(٣٦٠/٤) .
قال الإِمام البخارى رحمه الله (٣٨٢٢).
حدثنا إسحاق الواسطى حدثنا خالد عن بيان عن قيس قال سمعته يقول :
قال جرير بن عبد الله رضى الله عنه : ما حجبنى رسول الله صلى الله عليه
صحيح
وآله وسلم منذ أسلمت ، ولا رآنى إلا ضحك .
وأخرجه مسلم (٢٤٧٥)، والترمذى (٣٨٢٠ و٣٨٢١)، وابن ماجة (١٥٩) ،
والنسائى فى فضائل الصحابة (١٩٧)، وابن أبى شيبة فى المصنف (١٢٣٩٠)، وأحمد
(٣٥٨/٤)، وفى فضائل الصحابة (١٦٩٦).
- ٤٦٧ -

:
فضل عمرو بن تغلب (١) رضى الله عنه
قال الإمام البخاري رحمه الله (٩٢٣):
حدثنا محمد بن معمر قال حدثنا أبو عاصم عن جرير بن حازم قال
سمعت الحسن يقول حدثنا عمرو بن تغلب أن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم أتى بمال - أو سبى - فقسمه فأعطى رجالاً وترك رجالاً ،
فبلغه أن الذين تركوا عتبوا فحمد الله ثم أثنى عليه ثم قال: ((أما بعد
فوالله إنى لأعطى الرجل والذع أدع أحب إلىّ من الذى أعطى ، ولكن
أعطى أقواماً لما أرى فى قلوبهم من الجزع والهلع ، وأُكلُ أقواماً إلى ما.
جعل الله فى قلوبهم من الغنى والخير فيهم عمرو بن تَغْلِبَ )) . فوالله ما
أحب أن لى بكلمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حُمْرَ التَّعم. صحيح
وأخرجه الطيالسى (١١٧٠) .
:
(١) هو عمرو بن تغلب بفتح المثناة وسكون المعجمة وكسر اللام النمرى ويقال
العبدى .
- ٤٦٨ -

فضل أبى محذورة (١) رضى الله عنه
قال الإِمام مسلم رحمه الله (٣٧٩) :
حدثنى أبو غسان السمعى مالك بن عبد الواحد وإسحاق بن إبراهيم قال
أبو غسان حدثنا معاذ ، وقال إسحاق أخبرنا معاذ بن هشام صاحب
الدستوائى ، وحدثنى أبى عن عامر الأحول عن مكحول عن عبد الله بن
محيريز عن أبى محذورةَ(٢) أن نبى الله صلى الله عليه وآله وسلم علَّمه هذا
الأذان ((الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله
أشهد أن محمداً رسول الله أشهد أن محمداً رسول الله )) ثم يعود فيقول :
( أَشْهَدُ أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمداً رسولُ الله
أشهد أن محمداً رسولُ الله حى على الصلاة ( مرتين ) حى على الفلاح
( مرتين ) زاد إسحاق ((الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله)). صحيح
وأخرجه أبو داود (٥٠٢)، والنسائى (٤/٢-٥)، والترمذى (١٩٢) وقال : هذا
حديث حسن صحيح ، وابن ماجة (٧٠٩) .
(١) اسمه أوس ، ويقال سمرة، بن ربيعة بن معير بن عريج بن سعد بن جمع .
(٢) وكان أبو محذورة رضى الله عنه يؤذن بمكة .
- ٤٦٩ -

فضل عبد الله بن زيد (١) رضى الله عنه
قال الإمام أبو داود رحمه الله (٤٩٩):
حدثنا محمد بن منصور الطوسى حدثنا يعقوب حدثنا أبى عن محمد بن
إسحاق حدثنى محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى عن محمد بن عبد الله بن
زيد بن عبد ربه قال حدثنى أبى عبدُ الله بن زيد قال لما أمر رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة طاف بى وأنا
نائم رجل يحمل ناقوساً فى يده فقلت : يا عبد الله أتبيع الناقوس ؟ قال : وما
تصنع به ؟ فقلت : ندعو به إلى الصلاة قال : أفلا أدلك على ما هو خير
من ذلك ؟ فقلت له : بلى قال : فقال : تقول : الله أكبر الله أكبر، الله
أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن
محمداً رسول الله أشهد أن محمداً رسول الله ، حى على الصلاة ، حى على
الصلاة ، حى على الفلاح ، حى على الفلاح ، الله أكبر الله أكبر، لا إله
إلا الله . قال: ثم استأخر عنى غير بعيد ثم قال : وتقول إذا أقمت
الصلاة : الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمداً
رسول الله ، حى على الصلاة ، حى على الفلاح ، قد قامت الصلاة ، قد
قامت الصلاة ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله . فلما أصبحت أتيت رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرته بما رأيت فقال: (( إنها لرؤيا حق إن شاء الله ،
فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتاً منك)) فقمت مع
بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به قال : فسمع ذلك عمر بن الخطاب وهو فى
بيته فخرج پجر رداءه ويقول : والذی بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل ما
(١) هو عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد الله بن ثعلبة بن زيد بن الحارث بن الخزرج
الأنصارى .
- ٤٧٠ -

رأى فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((فلله الحمد)).
صحيح لشواهده(١)
وأخرجه الترمذى (١٨٩) مختصراً وقال : حديث حسن صحيح ، وابن ماجة
(٧٠٦) .
(١) وله شاهد عند عبد الرزاق فى المصنف (٤٥٥/١) ولمزيد من الشواهد انظر كتاب
أخينا أسامة القوصى حفظه الله ( كتاب الأذان ) .
- ٤٧١ -

فضل الصحابى المسمى حِمار (١) رضى الله عنه
قال الإمام البخاري رحمه الله (٦٧٨٠) :
حدثنا يحيى بن بکیر حدثنی اللیث قال حدثنی خالد بن يزيد عن سعيد
ابن أبی هلال عن زید بن أسلم عن أبيه عن عمر أن رجلاً کان على عهد
النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان اسمه عبد الله وكان يلقب حماراً ،
وكان يضحك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكان النبى صلى الله
عليه وآله وسلم قد جلده فى الشراب . فأتى به يوماً فأمر به فجلد فقال
رجل من القوم: اللهم العنه ، ما أكثر ما يؤتى به ! فقال النبى صلى الله.
عليه وآله وسلم: (لا تلعنوه فوالله ما (٢) علمت أنه يجب الله.
ورسوله )»(٣).
صحيح
(١) بكسر أوله وتخفيف ثانيه وآخره راء باسم الحيوان المشهور .
(٢) نقل الحافظ ابن حجر فى ( ما ) هنا أقوال أقربها ما نقله عن أبى البقاء فى إعراب
الجمع أنه قال : ما زائة أى فوالله علمت أنه . والهمزة على هذا مفتوحة قال ::
ويحتمل أن يكون المفعول محذوفاً أى ما علمت عليه أو فيه سوءاً ثم استأنف فقال:
(إنه يحب الله ورسوله )).
(٣) عند أبى يعلى (١٦١/١) من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن
عمر أن رجلاً كان يلقب حماراً وكان يهدى لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
العكة من السمن والعكة من العسل فإذا جاء صاحبها يتقاضاه جاء به إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيقول: يا رسول الله أعط هذا ثمن متاعه
فما يزيد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أن يتبسم ويأمر به فيعطى ..
فذكر الحديث وفى آخره (( لا تلعنوه فإنه يحب الله ورسوله )) . وإسناده حسن.
- ٤٧٢ -

فضل دحية (١) خليفة رضى الله عنه
قال الإِمام مسلم رحمه الله (١٦٧) :
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث ح وحدثنا محمد بن رمح أخبرنا الليث
عن أبى الزبير عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال :
((عُرِضَ علَّ الأنبياءُ فإذا موسى ضَرْبٌ من الرجال كأنه من رجال
شَنُوءَةً ، ورأيتُ عيسى بن مريم عليه السلام فإذا أقربُ من رأيتُ به شبهاً
عروةُ بن مسعودٍ ، ورأيتُ إبراهيمَ صلوات الله عليه فإذا أقربُ من رأيتُ
به شَبَهاً صاحبكم ( يعنى نفسه )، ورأيتُ جبريلَ عليه السلام فإذا أقربُ
من رأيتُ به شبهاً دِحْيَةُ )) (وفى رواية ابن رمح) ((دحيةُ بنُ خليفة)).
صحيح
وأخرجه أحمد (٣٣٤/٣)(٢).
قال الإِمام أحمد رحمه الله (١٠٧/٢) :
حدثنا عفان ثنا حماد بن سلمة عن إسحاق بن سويد عن یحیی بن یعمر عن ابن
عمر عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم بمثله(١) قال: وكان جبريل عليه السلام
يأتى النبى صلى الله عليه وآله وسلم فى صورة دِخية .
صحيح
(١) هو دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن امرىء القيس بن الخزرج بفتح
المعجمة وسكون الزاى ثم جيم ابن عامر بن بكر بن عامر الأكبر بن عوف
الكلبى ، صحابى مشهور .
(٢) وله شاهد عند أحمد (١٤٢/٦) من حديث عائشة رضى الله عنها وفيه : وكان
دحية الكلبى تشبه لحيته وسنه ووجهه جبريل عليه السلام .
(٣) بمثله أى بمثل الحديث المتقدم عليه فى مسند أحمد (١٠٧/٢) فى قصة مجىء جبريل
لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسؤاله عن الإسلام والإيمان ...
- ٤٧٣ -

فضل قيس بن سعد (١) بن عبادة رضى الله عنه
قال الإِمام البخارى رحمه الله (٢٩٧٤) :
حدثنا سعيد بن أبى مريم قال حدثنا الليث قال أخبرنى عقيل عن ابن
شهاب قال أخبرنى ثعلبة بن مالك القرظى أن قيس بن سعد الأنصارى
رضى الله عنه وكان صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم -
أراد الحج فرجَّل .
صحيح
قال الإِمام البخاري رحمه الله (٧١٥٥) :
حدثنا محمد بن خالد الذهلى حدثنا محمد بن عبد الله الأنصارى قال
حدثنى أبى عن ثمامة عن أنس بن مالك قال : إن قيس بن سعد کان يكون
بين يدى النبى صلى الله عليه وآله وسلم بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير.
إسناده صحيح
وأخرجه الترمذى (٣٨٥٠) وقال : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من
حديث الأنصارى .
(١) تقدم نسبه فى ترجمة أبيه رضى الله عنهما .
- ٤٧٤ -

فضل ابنا العاص (١) رضى الله عنهما
قال الإمام أحمد رحمه الله (٣٥٤/٢) :
حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أنبأنا محمد بن عمرو عن أبى سلمة
عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ابنا
إسناده حسن
العاص مؤمنان))(٢)
وأخرجه أحمد أيضاً (٣٥٤/٢)، والحاكم (٤٥٢/٣-٤٥٣)(٣)، والنسائى فى
فضائل الصحابة (١٩٥) .
قال الإمام أحمد رحمه الله (٢٠٣/٤) :
حدثنا عبد الرحمن بن مهدى عن موسى (٤) عن أبيه عن عمرو بن العاص
قال كان فزع بالمدينة ، فأتيت على سالم مولى أبي حذيفة وهو محتب بحمائل
سيفه فأخذت سيفاً فاحتبيت بحمائله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم: (( يا أيها الناس ألا كان فزعكم إلى الله وإلى رسوله )» ثم قال :
(١) عمرو بن العاص هو عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم ن سعيد بالتصغير ابن
سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤى القرشى السهمى .
(٢) عند أحمد (٣٥٣/٢) عقب هذا الحديث: يعنى هشاماً وعمراً، ولفظ الحاكم ((ابنا
العاص مؤمنان هشام وعمرو ).
(٣) تنبيه: الحديث أخرجه أحمد أيضا (٤٠٣/٢) من طريق أبى كامل أنا محمد بن
عمرو عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ابنا العاص
مؤمنان هشام وعمرو ، ولم تذكر واسطة بين محمد بن عمرو وأبى هريرة وما
أدرى ما الذى دفع الحاكم إلى السكوت على هذا الحديث وسكوت الذهبى أيضاً
عليه مع أنه على شرط مسلم . فالله أعلم .
(٤) هو موسى بن على بن رباح .
- ٤٧٥ -

صحیح
(( ألا فعلتم كما فعل هذان الرجلان المؤمنان)).
وأخرجه النسائى فى الفضائل (١٩٦).
- ٤٧٦ -

فضل المغيرة (١) بن شعبة رضى الله عنه
قال الإِمام البخارى رحمه الله (٣١٥٩) :
حدثنا الفضل بن يعقوب حدثنا عبد الله بن جعفر الرقى حدثنا المعتمر
ابن سليمان حدثنا سعيد بن عبيد الله الثقفى حدثنا بكر بن عبد الله المزنى
وزياد بن جبير عن جبير بن حية قال : بعث عمر الناس فى أفناء الأمصار
يقاتلون المشركين فأسلم الهُرْمزانُ فقال : إنى مستشيرك فى مغازىٌّ هذه
قال : نعم مَثَلُها ومثلُ مَنْ فيها من الناس مِنْ عدِّ المسلمين مَثلُ طائرٍ له رأسٌ
وله جناحان وله رجلان فإن كُسيرَ أحدُ الجناحين نهضت الرجلات بجناح
والرأس، فإن كُمِيرَ الجناحُ الآخر نهضت الرجلان والرأس، وإن شُدِخَ الرأسُ
ذهبت الرجلان والجناحان والرأس . فالرأسُ كسرى ، والجناح قيصر ،
والجناح الآخر فارس فَمُرِ المسلمِین فلینفروا إلی کسری ، وقال بکر وزياد
جميعاً عن جبير بن حية قال : فَتَدَبنَا عمر واستعمل علينا النعمان بن مقرِّن ،
حتى إذا كنا بأرض العدو وخرج علينا عامل كسرى فى أربعين ألفاً فقام
ترجمانٌ فقال : ليكلمنى رجل منكم فقال المغيرة : سل عما شئت . قال :
ما أنتم ؟ قال : نحن أناس من العرب ، کنا فى شقاءٍ شديدٍ وبلاءٍ شديدٍ نمص
الجِلدَ والنَّى من الجوع ، ونليس الوبَرَ والشعر، ونعبدُ الشجّر والحجَر ،
فبينا نحن كذلك إذ بعث ربُّ السموات وربُّ الأرضين - تعالى ذكره وجلَّت
عظمته - إلينا نبيًّا من أنفسِنا نعرف أباه وأمه . فأمرنا نبينا رسولُ ربنا
صلى الله عليه وآله وسلم أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدو الجزية ،
وأخبرنا نبينا صلى الله عليه وآله وسلم عن رسالة ربنا أنه من قُتِلَ منا صَار
(١) هو المغيرة بن شعبة بن أبى عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن
عمرو بن سعد بن عوف بن قيس الثقفى ، أبو عيسى ، أو أبو محمد .
- ٤٧٧ -

إلى الجنة فى نعيم لم يرَ مِثلها قط ، ومن بقى منا ملكَ رِقابكم ..
صحيح
- ٤٧٨ -

فضائل
الأنصار (١) رضوان الله عليهم
قال تعالى :
﴿ والذين تبوءوا الدار والإِيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا
يجدون فى صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم
خصاصة ، ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ﴾ .
(١) قال الحافظ فى الفتح (١١٠/٧): هو اسم إسلامى سمى به النبى صلى الله عليه
وآله وسلم الأوس والخزرج وحلفاءهم كما فى حديث أنس ( وسيأتى قريباً )،
والأوس ينسبون إلى أوس بن حارثة ، والخزرج ينسبون إلى الخزرج بن حارثة ،
وهما ابنا قيلة وهو اسم أمهم ، وأبوهم هو حارثة بن عمرو بن عامر الذى يجتمع
إليه أنساب الأزد .
٤٧٩ -
-

الله عز وجل سمى الأنصار أنصاراً
قال الإمام البخاري رحمه الله (٣٧٧٦) :
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا مهدی بن میمون حدثنا غیلان بن جرير
قال : قلت لأنس : أرأيت اسم الأنصار كنتم تسمون به أم سماكم الله ؟.
قال : بل سمانا الله. كنا ندخل على أنس فيحدثنا بمناقب الأنصار
ومشاهدهم ويُقبل علىّ أو على رجل من الأزد فيقول : فعل قومك يوم
کذا و کذا كذا وكذا .
صحيح
وعزاه المزى فى الأطراف للنسائى .
آية الإيمان حب الأنصار
قال الإمام البخاري رحمه الله (٣٧٨٤) :
حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا شعبة عن عبد الله بن عبد الله بن جبر
عن أنس بن مالك رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال :
((آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار)).
صحيح
وأخرجه مسلم (٧٤) ، والنسائى (١١٦/٨)، وأحمد (١٣٠/٣ و١٣٤ و٢٤٩) ،
والطيالسى (٢١٠١)، والنسائى فى الفضائل (٢٢٦) .
قال الإمام البخاري رحمه الله (٣٧٨٣) :
حدثنا حجاج بن منهال حدثنا شعبة قال حدثنى عدى بن ثابت قال
سمعت البراء رضى الله عنه قال : سمعت النبى صلى الله عليه وآله وسلم -
أو قال : قال النبى صلى الله عليه وآله وسلم - (الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن،
- ٤٨٠ -