النص المفهرس
صفحات 321-340
بتحية الإسلام قال فقلت : السلام عليك يا رسول الله ؟ فقال: « وعليك ورحمة الله)) ثم قال: ((من أنت؟)) قال قلت : من غفار قال : فأهوى بيده فوضع أصابعه على جبهته ، فقلت فى نفسى : كره أن انتميت إلى غفار فذهبت آخذ بيده فقدعنى صاحبه ، وكان أعلم به منى ، ثم رفع رأسه ثم قال: ((متى كنت ها هنا)) قال قلت : قد كنت ههنا منذ ثلاثين بين ليلة ويوم. قال: ((فمن كان يطعمك؟)) قال قلت: ما كان لى طعام إلا ماء زمزم ، فسمنت حتى تكسرت مكن بطنى ، وما أجد على كبدى سخفة جوع. قال: (( إنها مباركة، إنها طعام طعم)) فقال أبو بكر : يا رسول الله ائذن لى فى طعامه الليلة ، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر ، وانطلقت معهما ففتح أبو بكر باباً فجعل يقبض لنا من زبيب الطائف ، وكان ذلك أول طعام أكلته بها ثم غبرت ما غبرت ، ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((إنه قد وجهت لى أرض ذات نخل لا أراها إلا يثرب فهل أنت مبلغ عنى قومك ؟ عسى الله أن ينفعهم بك ويأجرك فيهم)) فأتيت أنيسا فقال : ما صنعت ؟ قلت : صنعت ألى قد أسلمت وصدقت قال : ما بی رغبة عن دينك فإنى قد أسلمت وصدقت . فأتينا أمنا فقالت : ما بى رغبة عن دينكما فإنى قد أسلمت وصدقت فاحتملنا حتى أتينا قومنا غفاراً فأسلم نصفهم ، وكان يؤمهم إيماءُ بن رخصة الغفارى ، وكان سيدهم . وقال نصفهم : إذا قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدينة أسلمنا . فقدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدينة فأسلم نصفهم الباقى ، وجاءت أسلم فقالوا : يا رسول الله : إخوتنا نسلم على الذى أسلموا عليه ، فأسلموا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله )) . صحيح وأخرجه الطيالسى مختصراً (٤٥٨)، وأحمد مطولاً (١٧٤/٥- ١٧٥). - ٣٢١ - فضل أبى الدحداح (١) رضى الله عنه قال عبد بن حميد رحمه الله ( المنتخب بتحقيقى ١٣٣٢ ) : حدثنا الحسن بن موسى قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البنانى عن أنس أن رجلاً قال : يا رسول الله إن لفلان نخلة وإنما أقيم حائطى بها ، فأمره أن يعطينى إياها حتى أقيم حائطى بها . فقال له النبى صلى الله عليه وآله وسلم: (( أعطها إياه بنخلة فى الجنة)) فأبى فأتاه أبو الدحداح فقال : بعنى نخلتك بحائطى قال : ففعل قال : فأتى النبى صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله إنى قد ابتعت النخلة بحائطى ، فاجعلها له وقد أعطيتكها فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((كم من عذق رواح لأبى الدحداح فى الجنة)) قالها مراراً . قال : فأتى امرأته فقال : يا أم. الدحداح أخرجى من الحائط مالى قد بعته بنخلة فى الجنة فقالت : ربح إسناده صحيح البيع أو كلمة تشبهها . وأخرجه ابن حبان ( موارد الظمآن ٢٢٧١ ) . قال الإِمام مسلم رحمه الله ( ص ٦٦٥ ). وحدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار ( واللفظ لابن المثنى ) قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال : صلى رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم على ابن الدحداح ثم أتى بفرسٍ عُرْىٍ فَعَقَله رَجُلٌ فركِبَه فجعل يَتَوَقَّصُ به ونحن نتَّبعه نسعى خَلْفَه قال فقال رجل من القومِ: إن النَّبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( كم من عِذْقٍ (١) هو أبو الدحداح الأنصارى حليف لهم قال: أبو عمر: لم أقف على اسمه ونسبه أكثر من أنه من الأنصار حليف لهم . - ٣٢٢ - مُعَلَّقٍ ( أو مدلى ) فى الجنة لابن الدَّخْدَاح . أو قال شعبة لأبى الدحداح . صحيح - ٣٢٣ - فضل المقداد (١) بن عمرو رضي الله عنه قال الإمام أحمد رحمه الله (٤٥٧/١-٤٥٨) : حدثنا عبيدة بن حميد عن المخارق بن عبد الله الأحمس عن طارق بن شهاب قال قال عبد الله بن مسعود لقد شهدتُ من المقداد مشهداً لأن أكون أنا صاحبه أحب إلى مما على الأرض من شىء قال : أتى النبى صلى الله عليه وآله وسلم وكان رجلاً فارساً قال فقال أبشر يا نبى الله، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى صلى الله عليه وآله وسلم اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ، ولكن والذى بعثك بالحق لنكونن بين يديك وعن يمينك وعن شمالك ومن خلفك حتى يفتح الله عليك (٢). صحيح وأخرجه البخارى مختصراً (٤٦٠٩)(٣)، وأحمد (٤٢٨/١)، (٣٨٩/١). وعزاه المزى للنسائى. وأخرجه الحاكم فى المستدرك (٣٤٩/٣) وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبى: صحيح، وابن سعد فى الطبقات (١١٤/١/٣). (١) المقداد بن الأسود الكندى هو ابن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن عامر ابن مطرود النهرانى وقيل الحضرمى . (٢) عند أحمد (٣٩٠/١) من الزيادة: فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم یشرق لذلك وسره ذلك . (٣) رواه البخارى من طريقين عن مخارق عن طارق بن شهاب عن ابن مسعود قال : قال المقداد يوم بدر : يا رسول الله إنا لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى ﴿ فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون ﴾ ولكن امض ونحن معك فكأنه سرى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وأشار البخارى عقب ذلك مرسلا إلى أنه روى بقوله رواه وكيع عن سفيان عن مخارق عن طارق أن المقداد قال : ذلك للنبى صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذه الرواية المرسلة أخرجها أحمد (٣١٤/٤). ولا تضر هذه الرواية المرسلة فقد روى الحديث متصلاً مسجداً كما عند أحمد والبخارى ، وله شاهد أيضاً من حديث أنس تقدم فى فضائل الأنصار . - ٣٢٤ _ فضل صهيب (١) رضى الله عنه قال الإِمام مسلم رحمه الله (٢٥٠٤) : حدثنا محمد بن حاتم حدثنا بهز حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن معاوية بن قرة عن عائذ بن عمرو أن أبا سفيان أتى على سلمان وصُهيبٍ وبلالٍ فى نَفَرٍ فقالوا : والله ما أخذت سيوفُ الله من عَدُوِّ الله مأْخَذَها . قال فقال أبو بكر : أتقولون هذا لشيخِ قريشٍ وسَيِّدِهِمِ ؟ فأتى النبّى صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره فقال: ((يا أبا بكر أَغْضَبْتَهم لَئن كنتَ أُغْضَبْتَهم لقد أَغْضَبْتَ ربَّك)) فأتاهم أبو بكر فقال يا إخوتاه أغضبتكُم ؟ قالوا : لا . يغفر الله لك يا أُخَى . صحيح وأخرجه أحمد (٦٤/٥)، والنسائى فى فضائل الصحابة (١٧٢). قال الحاكم رحمه الله ( المستدرك ٣٩٨/٣ ) : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد (٢) ثنا إسماعيل بن إسحاق(٣) القاضى ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة (٤) (١) هو صهيب بن سنان بن مالك ويقال ابن خالد بن عمرو بن عقيل ويقال طفيل ابن عامر بن جندلة بن سعد بن جذيم بن كعب بن سعد بن أسلم بن أوس ابن زيد مناة بن النمر بن قاسط النمرى أبو يحيى ، وأمه من بني مالك بن عمرو بن تميم ، وهو الرومى ، قيل له ذلك لأن الروم سبوه صغيراً . (٢) هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار النيسابورى الحنفى ترجمته فى سير أعلام النبلاء (٣٨٢/٥) وغيره . وقد وثقه الخطيب ، وعظمه الحاكم وبجله . (٣) هو إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل ترجمته فى سير إعلام النبلاء (٣٣٩/١٣) وغيره وهو ثقة . (٤) هذا مرسل لأن عكرمة لم يشهد القصة لكن المعول عليه هو المتابعة المذكورة من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس . - ٣٢٥ - قال : لما خرج صهيب مهاجراً تبعه أهل مكة فنثل كنانته فأخرج منها أربعين سهماً فقال : لا تصلون إلى حتى أضع فى كل رجل منكم سهماً ، ثم أصير بعد إلى السيف فتعلمون أنى رجل ، وقد خلفت بمكة قينتين فهما لكم . قال وحدثنا (١) حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس نحوه ونزلت(٢) على النبى صلى الله عليه وآله وسلم: ﴿ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله﴾ الآية فلما رآه النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( أبا يحيى ربح البيع )) قال : وتلا عليه الآية . صحيح (٢ وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه(٤). (١) من الواضح أن القائل وحدثنا حماد بن سلمة هو سليمان بن حرب . (٢) ليست صريحة أنها من قول أنس لكن لها شواهد انظر تفسير ابن كثير (٢٤٧/١) ، والإصابة (١٨٨/٢)، وطبقات ابن سعد (١٦٢/٣-١٦٣)، وأحمد فى فضائل الصحابة (١٥٠٩) .. 1 (٣) وانظر التفصيل السابق . (٤) القدر الذى على شرط مسلم هو قوله وحدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس - ٣٢٦ - فضل حارثة بن النعمان (١) رضى الله عنه قال الإِمام أحمد رحمه الله (١٥١/٦) : حدثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهرى عن عمرة عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((نمت فرأيتنى فى الجنة فسمعت صوت قارىء فقلت : من هذا؟ قالوا : هذا حارثة بن النعمان فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كذاك البر كذاك البر » . وكان أبر الناس بأمه . صحيح وأخرجه أبو يعلى (٣٩٩/٧)، وأحمد أيضاً (٣٦/٦)، وعبد الرزاق فى المصنف (١٣٢/١١)، والحاكم (٢٠٨/٣) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأخرجه أيضاً النسائى(٢) فى فضائل الصحابة (١٢٩)، وأبو نعيم فى الحلية (٣٥٦/١)، وأحمد فى فضائل الصحابة أيضا (١٥٠٧)، وانظر مزيداً من تخريجاته هناك . قال الإِمام أحمد رحمه الله (٤٣٣/٥) : حدثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهرى أخبرنى عبد الله بن عامر بن ربيعة عن حارثة بن النعمان قال : مررت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومعه جبريل عليه السلام جالس فى المقاعد فسلمت عليه ثم أجزت ، فلما رجعت وانصرف النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((هل رأيت الذى كان معى؟)) قلت: نعم. قال: ((فإنه جبريل وقد رد عليك السلام)). سنده صحيح (١) هو حارثة بن النعمان بن نفيع بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصارى . (٢) وله طريق أخرى عن أبى هريرة عند النسائى فى الفضائل (١٣٠). - ٣٢٧ - وأخرجه عبد بن حميد فى المنتخب ( بتحقيقى رقم ٤٤٥ ) ، وذكره الحافظ في الإصابة (٢٩٨/١) فى ترجمة حارثة بن النعمان وقال: إسناده صحيح ، وعزاه إلى أحمد والطبرانى . وأخرجه أيضاً أحمد فى فضائل الصحابة (١٥٠٨) . - ٣٢٨ - فضل أسيد بن الحضير (١) رضى الله عنه قال ابن سعد رحمه الله ( الطبقات ١٣٧/٢/٣) : حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى أويس قال حدثنى سليمان بن بلال قال : وأخبرنا موسى بن إسماعيل أبو ساعة المنقرى قال حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردى جميعاً عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( نعم الرجل أسيد بن الحضير )) . حسن تقدم تخريجه . قال الإِمام مسلم رحمه الله (٧٩٦) : وحدثنى حسن بن على الحلوانى وحجاج بن الشاعر ( وتقاربا فى اللفظ ) قالا حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبى حدثنا يزيد بن الهاد أن عبد الله بن خباب حدثه أن أبا سعيد الخدرى حدثه أن أسيد بن حضير بينما هو ليلة يقرأ فى مربده(٢) إذا جالت(٣) فرسه فقرأ ثم جالت أخرى فقرأ ثم جالت أيضاً قال أسيد فخشيت أن تطأ يحيى(٤) فقمت إليها فإذا مثل الظلة(٥) فوق رأسى فيها أمثال السرج عرجت فى الجو حتى ما أراها قال : فغدوت (١) هو أسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصارى الأشهلى - يكنى أبا يحيى وأبا عتيك ، وكان أبوه حضير فارس الأوس ورئيسھم یوم بعاث . (٢) هو الموضع الذى بيبس فيه التمر كالبيدر للحنطة ونحوها قاله النووى . (٣) جالت أى وثبت قاله النووى (٤٥٠/٢) . (٤) يحيى هو ابن أسيد . (٥) هى ما بقى من الشمس كسحاب أو سقف بيت . وفى هذا الحديث فضيلة = - ٣٢٩ - على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت : يا رسول الله ! بينما أنا البارحة من جوف الليل أقرأ فى مربدى إذ جالت فرسى فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((اقرأ ابن حضير)) قال: فقرأت ثم جالت أيضاً فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (اقرأ ابن حضير ) قال : فقرأت ثم جالت أيضاً فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( اقرأ ابن حضير! ) قال: (فانصرفتُ) وكان يحيى قريباً منها خشيتُ أن تطأه فرأيت مثل الظلة فيها أمثال السرج عرجت فى الجو حتى ما أراها فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((تلك الملائكة كانت تستمع لك ولو قرأت لأصبحت يراها الناس ما تستتر منهم)) صحيح وأخرجه أحمد (٨١/٣)، والنسائى فى فضائل الصحابة (١٤٠). قال الحاكم رحمه الله ( المستدرك ٢٨٨/٣ ): أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبى بمرو ثنا عمار بن عبد الجبار ثناء ورقاء عن حصين وأخبرنى عبد الله بن محمد الصيدلانى ثنا محمد بن أيوب أنا يحيى بن المغيرة السعدى ثنا جرير عن حصين عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبيه قال : كان أسيد بن حضير رجلاً صالحاً ضاحكاً مليحاً فبينما هو عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحدث القوم ويضحكهم فطعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فى خاصرته فقال : أوجعتنى قال : ((اقتص)) قال: يارسول الله إن عليك قميصاً ولم يكن على قميص قال فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قميصه فاحتضنه ثم جعل يُقبل = لأسيد بن حضير رضى الله عنه لأن الملائكة لا تتنزل إلا بأمر الله لقوله تعالى: ﴿ وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾ (مريم) ولا تتنزل على كل قارىء بل لمن علم الله. صدقه . والله أعلم - ٣٣٠ - كشحه فقال : بأبى أنت وأمي يا رسول الله أردت هذا . حسن قال الحاكم هذا لفظ حديث جرير عن حصين فإن حديث ورقاء مختصر . وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبى . فضيلة لأسيد بن حضير مع عباد بن بشر(١) رضى الله عنهما قال الإِمام أحمد رحمه الله (١٩٠/٣) : حدثنا بهز بن أسد ثنا حماد بن سلمة ثنا ثابت عن أنس أن أسيد بن حضير (٢) وعباد بن بشر كانا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فى ليلة ظلماء حندس قال : فلما خرجا من عنده أضاءت عصا أحدهما فكانا يمشيان ضوئها فلما تفرقا أضاءت عصا هذا وعصا هذا . صحيح وأخرجه البخارى معلقاً عقب حديث ( ٣٨٠٥)، والنسائى فى فضائل الصحابة (١) هو عباد بن بشر بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل . (٢) وهو أحد النقباء كما ثبت عند مسلم ( حديث ٣٦٧ ) من حديث عائشة رضى الله عنها : هذا وقد ورد فى فضائل أسيد بن حضير مع عباد بن بشر حديث أخرجه أبو يعلى (٤٣٨٩) من طريق محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد عن أبيه عن عائشة قالت : ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد يعتد عليهم فضلاً بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سعد بن معاذ وأسيد بن حضير وعباد بن بشر . وهذا الإسناد فيه عنعنة محمد بن إسحاق وهو مدلس ، إلا أن الحافظ ابن حجر صحح إسناده فى الإصابة ( ترجمة عباد بن بشر ) ، وصححه أيضاً الحاكم فى المستدرك (٢٢٩/٣) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي . إلا أننا مازلنا لم نقف على تصريح ابن إسحاق بالسماع فالله أعلم . - ٣٣١ - (١٤١)، وابن سعد فى الطبقات (١٣٧/٢/٣)، والحاكم في المستدرك (٢٨٨/٣) وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي . قال الإمام البخاري رحمه الله (٣٨٠٥) : ... حدثنا على بن مسلم حدثنا حبان بن هلال حدثنا همام أخبرنا قتادة عن أنس رضى الله عنه أن رجلين خرجا من عند النبى صلى الله عليه وآله وسلم فى ليلة مظلمة وإذا نور بين أيديهما حتى تفرقا فتفرق النور معهما . صحيح وقال معمر عن ثابت عن أنس ( إن أسيد بن حضير ورجلاً من الأنصار ) وقال حماد أخبرنا ثابت عن أنس ( کان أُسید بن حضیر وعباد بن بشر عند النبى صلى الله عليه وآله وسلم ) . - ٣٣٢ - فضل حذيفة بن اليمان (١) رضى الله عنهما قال الإِمام البخارى رحمه الله (٦٢٧٨) : حدثنا يحيى بن جعفر حدثنا يزيد عن شعبة عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة أنه قدم الشام وحدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن مغيرة عن إبراهيم قال : ذهب علقمة إلى الشام فأتى المسجد فصلى ركعتين فقال : اللهم ارزقنى جليساً فقعد إلى أبى الدرداء فقال : ممن أنت ؟ قال من أهل الكوفة قال : أليس فيكم صاحب السر الذى كان لا يعلمه غيره - يعنى حذيفة - أليس فيكم أو كان فيكم الذى أجاره الله على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الشيطان - يعنى عماراً - أوليس فيكم صاحب السواك والوساد - يعنى ابن مسعود . كيف كان عبد الله يقرأ ﴿ والليل إذا يغشى﴾ قال ( والذكر والأنثى ) فقال : مازال هؤلاء حتى كادوا يشككونى ، وقد سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . صحيح وأخرجه النسائى فى الفضائل (١٩٤)، وأحمد (٤٤٩/٦-٤٥١)، وتقدم تخريجه . قال ابن إسحاق رحمه الله ( السيرة ٢٣١/٣ ) : حدثنى يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظى قال : قال رجل من أهل الكوفة لحذيفة بن اليمان : يا أبا عبد الله أرأيتم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصحبتموه ؟ قال : نعم يا ابن أخى قال : فكيف كنتم تصنعون ؟ قال : والله لقد كنا نجهد . قال فقال : والله لو أدركناه ما تركناه يمشى على الأرض ، ولحملناه على أعناقنا قال فقال حذيفة : يا ابن (١) هو حذيفة بن اليمان واسم اليمان حسيل ويقال بالتكبير ( حسل ) ابن جابر بن ربيعة بن فروة بن الحارث بن مازن بن قطيعة بن عبس . - ٣٣٣ - أُخی والله لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالخندق وصلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هويًّا من الليل ثم التفت إلينا فقال : ((من رجل يقوم فينظر لنا ما فعل القوم ثم يرجع- يشرط له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الرجعة - أسأل الله تعالى أن يكون رفيقى فى الجنة؟ )) فما قام رجل من القوم من شدة الخوف وشدة الجوع وشدة البرد ، فلما لم يقم أحد دعانى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم یکن لى بد من القيام حين دعانى فقال: (( يا حذيفة اذهب فادخل فى القوم فانظر ماذا يصنعون ، ولا تحدثن شيئاً حتى تأتينا )) قال : فذهبت فدخلت فى القوم والريح وجنود الله تفعل بهم ما تفعل لا تُقر لهم قدراً ولا ناراً ولا بناء فقام أبو سفيان فقال : يا معشر قريش لينظر امرؤ مَن جليسه ؟ قال حذيفة : فأخذت بيد الرجل الذى كان إلى جنبى فقلت من أنت ؟ قال فلان بن فلان . ثم قال أبو سفيان : يا معشر قريش إنكم والله ما أصبحتم بدار مقام ، لقد هلك الكراع والخف ، وأخلفتنا بنو قريظة وبَلَغنا. عنهم الذى نكره ، ولقينا من شدة الريح ما ترون ، ما تطمئن لنا قدر ولا تقوم لنا نار ولا يستمسك لنا بناء فارتحلوا فإنى مرتحل ، ثم قام إلى جمله وهو معقول فجلس عليه ثم ضربه فوثب به على ثلاث ، فوالله ما أطلق عقاله إلا وهو قائم ، ولولا عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى (( أن لا تحدث شيئاً حتى تأتينى)) ثم شئت لقتلته بسهم. قال حذيفة : فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو قائم يصلى فى مرط لبعض نسائه مراجل ( قال ابن هشام المراجل ضرب من وشى اليمن ) فلما رآنى أدخلنى إلى رجليه وطرح على طرف المرط ثم ركع وسجد وإنى لفيه ، فلما سلم أخبرته الخبر . وسمعت غطفان بما فعلت قريش فانشمروا راجعين إلى بلادهم(١) . حسن (١) تقدم فى فضائل الزبير قول النبى صلى الله عليه وآله وسلم يوم الأحزاب: ((من = - ٣٣٤ - قال النسائى رحمه الله ( فضائل الصحابة ١٩٣ ) : أخبرنا الحسين بن منصور قال أنا الحسين بن محمد أبو أحمد قال أنا إسرائيل بن يونس عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عن حذيفة بن اليمان قال : سألتنى أمى : منذ متى عهدك بالنبى صلى الله عليه وآله وسلم؟ فقلت : منذ كذا وكذا . فنالت منى وسبتنى فقلت لها : دعينى فإنى آتى النبى صلى الله عليه وآله وسلم فأصلى معه المغرب ولا أدعه حتى يستغفر لى ولكِ ، فصليت معه المغرب فصلى إلى العشاء ثم انفتل وتبعته فعرض له عارض وأخذه وذهب فاتبعته فسمع صوتى فقال: ((من هذا؟)) فقلت: حذيفة فقال: ((مالك؟)) فحدثته بالأمر فقال: ((غفر الله لك ولأمك، أما رأيت العارض الذى عرض لى قبل؟)) قلت: بلى قال: ((هو ملك من الملائكة لم يهبط إلى الأرض قط قبل هذه = يأتينا بخبر القوم؟)) فقال الزبير: أنا ثم قال: ((من يأتينا بخبر القوم؟)) فقال الزبير: أنا ثم قال: ((من يأتينا بخبر القوم؟)) فقال الزبير: أنا ثم قال: ((إن لكل نبى حواريًّا وإن حوارى الزبير)). قال الحافظ ابن حجر ( فتح البارى ٤٠٦/٧) وقد استشكل ذكر الزبير فى هذه القصة فقال شيخنا ابن الملقن : اعلم أنه وقع هنا أن الزبير هو الذى ذهب لكشف خبر بنى قريظة ، والمشهور كما قاله شيخنا أبو الفتح اليعمرى أن الذى توجه ليأتى بخبر القوم حذيفة كما رويناه من طريق ابن إسحاق وغيره قلت : وهذا الحصر مردود فإن القصة التى ذهب لكشفها غير القصة التى ذهب حذيفة لكشفها ، فقصة الزبير كانت لكشف خبر بنى قريظة هل نقضوا العهد بينهم وبين المسلمين ووافقوا قريشاً على محاربة المسلمين ، وقصة حذيفة كانت لما اشتد الحصار على المسلمين بالخندق وتمالات عليهم الطوائف ، ثم وقع بين الأحزاب الاختلاف وحذرت كل طائفة من الأخرى ، وأرسل الله تعالى عليهم الريح واشتد البرد تلك الليلة فانتدب النبى صلى الله عليه وآله وسلم من يأتيه بخبر قريش فانتدب له حذيفة بعد تكراره طلب ذلك وقصته فى ذلك مشهورة لما دخل بين قريش فى الليل وعرف قصتهم ورجع وقد اشتد عليه البرد فغطاه النبى صلى الله عليه وآله وسلم حتى دفىء . - ٣٣٥ - الليلة استأذن ربه أن يسلم على وبشرنى أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة)). حسن تقدم تخريجه فى مناقب أهل البيت . قال الإمام البخاري رحمه الله (٣٧٢٤) : : حدثنا إسماعيل بن خليل أخبرنا سلمة بن رجاء عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها قالت: ((لما كان يوم أحد هزم المشركون هزيمة بيّنة فصاح إبليس : أى عباد الله أخراكم فرجعت أولاهم على أخراهم فاجتلدت مع أخراهم فنظر حذيفة فإذا هو بأبيه(١) فنادى: أى عباد الله أبى أَبى. فقالت: فوالله ما احتجزوا حتى قتلوه فقال حذيفة: غفر الله لكم. قال أبى(٢): فوالله ما زالت فى حذيفة منها بقية خير حتى لقى الله عزَّ وجلَّ . صحيح (١) وكان أبوه مسلماً . (٢) القائل ( قال أبى) هو هشام بن عروة وأبوه عروة كما هو واضح . - ٣٣٦ - فضل سعد بن عبادة (١) رضى الله عنه قال الإمام مسلم رحمه الله (١٧٧٩) : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شاور حين بلغه إقبال أبى سفيان قال فتكلم أبو بكر فأعرض عنه، ثم تكلم عمر فأعرض عنه ، فقام سعد بن عبادة فقال : إيانا تريد ؟ والذى نفسى بيده لو أمرتنا أن نقيضها(٢) البحر لأخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا قال : فندب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الناس فانطلقوا حتى نزلوا بدراً . ووردت عليهم روايا قريش وفيهم غلام أسود لبنى الحجاج فأخذوه فكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسألونه عن أبى سفيان وأصحابه ؟ فيقول : ما لى علم بأبى سفيان ، ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف ، فإذا قال ذلك ضربوه فقال : نعم أنا أخبركم هذا أبو سفيان ، فإذا تركوه فسألوه فقال : مالى بأبى سفيان علم ولكن هذا أبو جهل وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأمية بن خلف فى الناس ، فإذا قال هذا أيضاً ضربوه ، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قائم يصلى، فلما رأى ذلك انصرف قال: ((والذي نفسي بيده لتضربوه إذا صدقكم وتتركوه إذا كذبكم)). قال فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((هذا مصرع فلان )) قال: ويضع يده على (١) هوسعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن حرام بن خزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصارى ، سيد الخزرج ، يكنى أبا ثابت وأبا قيس ، وأمه عمرة بنت مسعود لها صحبة . (٢) أى نخيض الخيل . هذا وفى حديث الإفك - فى فضائل عائشة - أنها قالت عن سعد بن عبادة : وكان قبل ذلك رجلاً صالحاً . - ٣٣٧ - الأرض ههنا وههنا قال: فما ماط أحدهم عن موضع يد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . إسناده صحيح وأخرجه أحمد (٢٥٧/٣-٢٥٨)، والحاكم في المستدرك مختصراً (٢٥٣/٣) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . قال أبو يعلى رحمه الله ( المسند ٦٠/٤-٦١ ): حدثنا ابن أبى سمينة حدثنا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد قال أبى عن عمرو ابن دينار عن جابر بن عبد الله قال : أمر أبى بخزيرة فضنعت ، ثم أمرنى فأتيت بها النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال : فأتيته وهو فى منزله قال : فقال لى: ((ماذا معك يا جابر ألحم ذى؟)) قال: قلت: لا قال: فأتيت أبى فقال لى : هل رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قلت : نعم . قال فهلا سمعته يقول شيئاً؟ قال قلت: نعم قال لى: ((ماذا معك يا جابر ألحم ذى)) قال: لعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يكون اشتهى ، فأمر بشاة لنا داجن فذبحت ثم أمر بها فشويت ثم أمرنى فأتيت بها النبى صلى الله عليه وآله وسلم فقال لى: (( ماذا معك يا جابر)) فأخبرته فقال: ((جزى الله الأنصار عنا خيرا ولا سيما عبد الله بن عمرو بن حرام وسعد بن عبادة )) . حسن وأخرجه النسائى(١) مختصراً فى فضائل الصحابة (١٧٦). قال الإمام مسلم رحمه الله ( ص ١١٣٥ ) : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال (١) لكن لفظ النسائى: (جزاكم الله معشر الأنصار خيراً ولا سيما آل عمرو بن حرام وسعد بن عبادة )) . - ٣٣٨ - حدثنى سهيل عن أبيه عن أبى هريرة قال : قال سعد بن عبادة : يا رسول الله لو وجدت مع أهلى رجلاً لم أمسه حتى آتى بأربعة شهداء قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((نعم)) قال : كلا والذي بعثك بالحق إن كنت لأعاجله بالسيف قبل ذلك . قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((اسمعوا إلى ما يقول سيدكم، إنه لغيور وأنا أغير منه ، والله صحيح أغير منى )) . قال الإمام البخاري رحمه الله ( حديث ٦٨٤٦ ) : حدثنا موسى حدثنا أبو عوانة حدثنا عبد الملك عن وراد كاتب المغيرة عن المغيرة قال قال سعد بن عبادة : لو رأيت رجلاً مع امرأتى لضربته بالسيف غير مُصْفَح فبلغ ذلك النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال : أتعجبون من غَيرةٍ سعدٍ ، لأنا أَغيرُ منه والله أغيرُ منى . صحيح وأخرجه مسلم (١٤٩٩)، وأحمد (٢٤٨/٤)، وعبد بن حميد فى المنتخب ( بتحقيقى ٣٩٢) . قال الإمام البخاري رحمه الله (٣٨٠٧) : حدثنا إسحاق حدثنا عبد الصمد حدثنا شعبة حدثنا قتادة قال سمعت أنس بن مالك رضى الله عنه قال أبو أسيد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( خير دور الأنصار بنو النجار ثم بنو عبد الأشهل ثم بنو الحارث بن الخزرج ثم بنو ساعدة ، وفى كل دور الأنصار خير . فقال سعد بن عبادة ، وكان ذا قدم فى الإسلام ، أرى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد فضل صحيح علينا . فقيل له : قد فضلكم على ناس كثير))(١) . (١) وسيأتى فى حديث الإفك قول عائشة فى سعد بن عبادة رضى الله عنه ... وكان قبل ذلك رجلاً صالحاً . - ٣٣٩ - وأخرجه مسلم (٢٥١١)، والترمذى (٣٩١١) وقال: هذا حديث حسن صحيح . وعزاه المزى للنسائى . قال الحاكم رحمه الله ( المستدرك ٢٥٣/٣) : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن على بن عفان ثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه قال : كان سعد بن عبادة يقول اللهم هب لى مجداً، ولا مجد إلا بفعال ، ولا فعال إلا بمال اللهم لا يصلحنى القليل ولا أصلح عليه ، ولو کان منادیاً ینادی علی أُطمة من کان یرید الشحم واللحم فليأت سعداً . صحيح وأخرجه ابن سعد فى الطبقات (١٤٢/٢/٣-١٤٣). قال الإمام البخاري رحمه الله (١٣٠٤) . حدثنا أصبغ عن ابن وهب قال أخبرنى عمرو عن سعيد بن الحارث الأنصارى عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما قال : اشتكى سعد بن عبادة شكوى له فأتاه النبى صلى الله عليه وآله وسلم يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبى وقاص وعبد الله بن مسعود رضى الله عنهم ، فلما دخل عليه فوجده فى: غاشية أهله فقال: ((قد قضى؟)) قالوا : لا يا رسول الله . فيكى النبى صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما رأى القوم بكاء النبى صلى الله عليه وآله وسلم بكوا فقال: (( ألا تسمعون ؟ إن الله لا يعذب بدمع العين ، ولا يحزن القلب ، ولكن يعذب بهذا - وأشار إلى صحيح لسانه - أو يرحم ، وإن الميت يعذب ببكاء أهله عليه )). (١) فى رواية ابن سعد فى الطبقات .. عن عروة قال : أدركت سعد بن عبادة وهو ينادى على أُطُمه من أحب شحماً أو لحماً فليأت سعد بن عبادة ثم أدركت ابنه مثل ذلك يدعو به . وباقى الحديث عند ابن سعد أيضاً . - ٣٤٠ -