النص المفهرس

صفحات 281-300

فضل عبد الله بن رواحة (١) رضى الله عنه
قال الإمام البخاري رحمه الله (٦١٥١) :
حدثنا أصبغ قال أخبرنى عبد الله بن وهب قال أخبرنى يونس عن ابن
شهاب أن الهيثم بن أبى سنان أخبره أنه سمع أبا هريرة فى قصصه يذكرُ
النبى صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إن أخاً لكم لا يقولُ الرَّفَ يعنى
بذلك ابن رواحة - قال :
إذا انشقّ معروفٌ من الفجرِ ساطعُ
فينا رسولُ الله يتلو كِتَابَهُ
به موقِناتٌ أن ما قال واقعُ
أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا
إذا استثقَلَتْ بالمشركين المضاجعُ
يَبِيتُ يُجافى جَنْبه عنِ فراشِهِ
صحيح
قال ابن سعد رحمه الله ( الطبقات ٨٢/٢/٣):
أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا ديلم بن غزوان قال حدثنا ثابت البنانى
عن أنس بن مالك قال : حضرت حرب فقال عبد الله بن رواحة :
أُخْلِفُ بِالله أَنْزِلَّه
یا نفس ألا أراكِ تکرھینَ الجنَّةَ
حسن
طائَعَةٌ أو لتُكْرَهِنَّه
(١) هو عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرىء القيس بن عمرو بن امرىء القيس بن
مالك بن الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصارى
الخزرجى . الشاعر المشهور يكنى أبا محمد ويقال كنيته أبو رواحة ويقال أبو
عمرو ، وأمه كبشة بنت واقد بن عمرو بن الأطنابة خزرجية أيضا .
وتقدم فى فضائل زيد وجعفر: « أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: أخذ الراية
زيد فأصيب ثم أخذها جعفر فأصيب ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب ثم أخذها
خالد بن الوليد عن غير إمرة ففتح الله عليه ، وما يسرنى - أو قال ما يسرهم - أنهم
عندنا وقال: وإن عينيه لتذرفان ) . وانظر فضائل وزيد وجعفر وخالد رضى الله عنهم.
- ٢٨١ -

وقفه طيبة من ابن رواحة فى وجه رأس المنافقين
قال الإِمام البخارى رحمه الله (٢٦٥٤) :
حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام عن معمر عن الزهرى عن عروة بن
الزبير قال أخبرنى أسامة بن زيد أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم رکب
حماراً عليه إكاف تحته قطيفة فَدَكية وأردف وراءه أسامة بن زيد وهو يعود
سعد بن عبادة فى بنى الحارث بن الخزرج - وذلك قبل وقعة بدر - حتى
مَرَّ فى مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود،
وفيهم عبد الله بن أبى بن سلول ، وفى المجلس عبد الله بن رواحة فلما
غشيت المجلس عجاجة الدابة خمَّر عبد الله بن أبى أنفه بردائه ثم قال : لا
تغيِّروا علينا ، فسلم عليهم النبى صلى الله عليه وآله وسلم ثم وقف فنزل
فدعاهم إلى الله وقرأ عليهم القرآن فقال عبد الله بن أبى بن سلول : أيها
المرء لا أحسن من هذا إن كان ما تقول حقًّا فلا تؤذنا فى مجالسنا وارجع
إلى رحلك فمن جاءك منا فاقصص عليه . قال ابن رواحة اغشنا فى مجالسنا
فإنا نحب ذلك ، فاستب المسلمون والمشركون واليهود حتى هموا أن
يتواثبوا ، فلم يزل النبى صلى الله عليه وآله وسلم يخفضهم ثم ركب دابته
حتى دخل على سعد بن عبادة فقال : أى سعد ألم تسمع ما قال أبو
حباب - یرید عبد الله بن ◌ُبی- قال كذا وكذا . قال : اعف عنه يا
رسول الله واصفح فوالله لقد أعطاك الله الذى أعطاك ، ولقد اصطلح أهل
هذه البحرة على أن يتوجوه فيعصبونه بالعصابة ، فلما رد الله ذلك بالحق
الذى أعطاك شَرِقَ بذلك فذلك فعل به ما رأيت فعفا عنه النبى صلى الله
عليه وآله وسلم .
صحیح
- ٢٨٢ -

فضل عمير بن الحمام (١) رضى الله عنه
قال الإمام مسلم رحمه الله (١٩٠١) :
حدثنا أبو بكر بن النضر بن أبى النضر وهارون بن عبد الله ومحمد بن
رافع وعبد بن حميد -وألفاظهم متقاربة - قالوا حدثنا هاشم بن القاسم
حدثنا سليمان - هو ابن المغيرة - عن ثابت عن أنس بن مالك قال : بعث
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بُسَيْسَةً عيناً ينظر ما صنعت عِيرُ أبى
سُفيان ، فجاء وما فى البيت أحد غيرى وغير رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ( قال لا أدرى ما استثنى بعض نسائه) قال: (( فحدثه الحديث
قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتكلم فقال : إن لنا طَلِبةً
فمن كان ظهره حاضراً فليركب معنا )) فجعل رجال يستأذنونه فى ظهرانِهم
فى عُلو المدينة فقال: ((لا إلا من كان ظهرُهُ حاضراً)) فانطلق رسولُ الله
صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابُه حتى سبقوا المشركين إلى بدرٍ وجاء
المشركون فقال رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا يُقَدِّمَن أحدٌ
منكم إلى شىءٍ حتى أكون أنا دونه )» فدنا المشركون فقال رسولُ الله صلى الله
عليه وآله وسلم: ((قوموا إلى جنةٍ عرضها السموات والأرض)) قال : يقول
عُمير بن الحُمَامِ الأنصارى يا رسولَ الله جنةٍ عرضها السموات والأض ؟
قال : نعم قال: بَخِ بَخِ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( ما
يحملك على قول بَخٍ بَخٍ )) قال: لا والله يا رسولَ الله إلا رجاءَةَ أن أكون
من أُهْلِها قال: ((فإنك من أهلها )) فَأَخْرَجَ تمراتٍ من قَرِهِ فجعل يأكُلُ منهن
ثم قال لئِن أَنا حبيتُ حتى آكل تمراتى هذه إنها لحياةٌ طويلة قال : فرمى
(١) هو عمير بن الحمام بضم المهملة وتخفيف الميم ابن الجموح بن زيد بن حرام بن
كعب بن سلمة الأنصارى السلمى .
- ٢٨٣ -

بما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قُتِلَ .
وأخرجه أحمد (١٣٦/٣-١٣٧).
صحيح
- ٢٨٤ -

فضل عبيدة بن الحارث (١) رضى الله عنه
قال الإمام مسلم رحمه الله (٣٠٣٣):
حدثنا عمرو بن زرارة حدثنا هشيم عن أبى هاشم عن أبى مجلز عن
قيس بن عباد قال : سمعت أبا ذر يقسم قسماً إن: ﴿هذان خصمان
اختصموا فی ربهم ﴾ (٢٢ الحج ١٩) إنها نزلت فی الذین برزوا يوم بدر :
حمزة وعلى وعبيدة بن الحارث ، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة .
(٢)
صحيح (٢)
وأخرجه البخارى ، وقد تقدم تخريجه فى فضائل على رضى الله عنه .
(١) هو عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف القرشى المطلبى .
(٢) وقد تقدم الكلام على هذا الحديث بما فيه الكفاية فى فضائل على رضى الله عنه .
وقد تقدم فى فضائله هناك أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال له « ... قم
يا عبيدة بن الحارث ... )، وذلك لمبارزة الوليد بن عتبة يوم بدر . وتقدم قول
على هناك ((أنا أول من يجثو للخصومة يوم القيامة)) ومن المعلوم أن عبيدة بن
الحارث كان معه .
- ٢٨٥ -

فضل حنظلة غسيل الملائكة (١) رضى الله عنه
قال الحاكم رحمه الله (٢٠٤/٣) :
حدثنا أبو الحسين بن يعقوب(٢) الحافظ أنا الحمد بن إسحاق بن
إبراهيم(٢) ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد حدثنى أبى قال : قال ابن إسحاق
حدثنى يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده رضى الله عنه
قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول عند قتل حنظلة بن
أبى عامر بعد أن التقی هو وأبو سفيان بن الحارث حین علاه شداد بن
الأسود بالسيف فقتله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن
صاحبكم تغسله الملائكة فسألوا صاحبته عنه فقالت : إنه خرج لما سمع
الهائعة وهو جنب فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لذلك غسلته
الملائكة .
حسن
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، وسكت عليه
الذهبى. والحديث أخرجه البيهقى فى السنن (١٥/٤)(٤).
(١) هو حنظلة بن أبى عامر بن صيفى بن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد بن عوف
ابن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصارى الأوسى ، المعروف بغسيل
الملائكة .
(٢) هو محمد بن محمد بن يعقوب بن اسماعيل بن الحجاج بن الجراح أبو الحسين
النيسابورى المعروف بالحجاجى وهو ثبت ( ترجمته فى تاريخ بغداد ٢٢٣/٣) .
(٣) هو المعروف بالسراج وهو ثبت أيضاً (ترجمته فى سير أعلام النبلاء ٣٨٨/١٤)
ولعل توقف الذهبى وسكوته على تصحيح الحديث لكونه ظن أنه محمد بن
اسحاق بن إبراهيم العكاش فهو ضعيف جداً .
(٤) وله شاهد مرسل عند البيهقى (١٥/٤) وشاهد ثالث وهو الحديث التالى، وانظر.
الحلية (٣٥٧/١) .
- ٢٨٦ -

قال أبو يعلى رحمه الله (٣٢٩/٥) :
حدثنا محمد بن عبد الله الأرزى حدثنا عبد الوهاب بن عطاء أخبرنا سعيد
عن قتادة عن أنس قال افتخر الحيان من الأنصار الأوس والخزرج فقالت
الأوس : منا غسيل الملائكة حنظلة الراهب ، ومنا من اهتز له عرش الرحمن
سعد بن معاذ، ومنا من حمته الدَّبر عاصم بن ثابت بن أبى الأقلح ، ومنا
من أجيزت شهادته بشهادة رجلين خزيمة بن ثابت . وقال الخزرجيون :
منا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم
يجمعه غيرهم زيد بن ثابت وأبو زيد وأبى بن كعب ومعاذ بن جبل .
(١)
صحيح(١)
وأخرجه الطبرانى فى الكبير (١٠/٤).
(١) فلكل جزئية منه شواهد فى هذا الكتاب .
- ٢٨٧ -

فضل حرام بن ملحان (١) رضى الله عنه
قال الإِمام البخاري رحمه الله (٤٠٩٢) :
حدثنى حبان أخبرنا عبد الله أخبرنا معمر قال حدثنى ثمامة بن
عبد الله بن أنس أنه سمع أنس بن مالك رضى الله عنه يقول: (( لما طعن
حرام بن ملحان - وكان خاله - يوم بئر معونة قال بالدم هكذا فنضحه
على وجهه ورأسه ثم قال : فزت ورب الكعبة)) ..
صحیح
وأخرجه النسائى فى فضائل الصحابة (١٩٢) .
قال الإمام البخاري رحمه الله (٤٠٩١) :
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا همام عن إسحاق بن عبد الله بن أبى
طلحة قال حدثنى أنس أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم بعث خاله - أخ
لأم سليم - فى سبعين راكباً ، وكان رئيس المشركين عامر بن الطفيل خيّر
بين ثلاث خصال فقال : يكون لك أهل السهل ولى أهل المدر ، أو أكون
خليفتك ، أو أغزوك بأهل غطفان بألفٍ وألف ، فطعن عامر فى بيت أم
فلان فقال : غدة كغدة البكر فى بيت امرأة من آل بنى فلان انتونى بفرس
فمات على ظهر فرسه ، فانطلق حرام أخو أم سليم - وهو رجل أعرج(٢)
ورجل من بنى فلان قال : كونا قريباً حتى آتيهم فإن آمنونى كنتم ، وإن
قتلونى أتيتم أصحابكم فقال : أتؤمنونى أبلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ؟ فجعل يحدثهم وأومئوا إلى رجل فأتاه من خلفه فطعنه . قال
(١) هو حرام بن ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب الأنصارى خال أنس بن
مالك .
(٢) قال الحافظ فى الفتح (٣٨٨/٧): ووقع فى بعض النسخ هو ورجل أعرج وهو
الصواب .
- ٢٨٨ -

همام : أحسبه حتى أنفذه بالرمح ، قال : الله أكبر ، فزت ورب الكعبة ،
فلحق الرجل فقتلوا كلهم غير الأعرج كان فى رأس جبل ، فأنزل الله علينا
ثم كان من المنسوخ (( إنا قد لقينا ربنا فرضى عنا وأرضانا)) فدعا النبى
صلى الله عليه وآله وسلم عليهم ثلاثين صباحاً ، على وعل وذكوان وبنى
لحيان وعُصية الذين عصوا الله ورسوله )) .
صحيح
وأخرجه أحمد (٢١٠/٣)، وابن سعد فى الطبقات (٧١/٢/٣).
قال الإِمام أحمد رحمه الله (٢٧٠/٣) :
حدثنا عفان ثنا حماد بن سلمة قال أنا ثابت عن أنس قال : جاء أناس
إلى النبى صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا ابعث معنا رجالاً يعلمونا القرآن
والسنة ، فبعث إليهم سبعين رجلاً من الأنصار يقال لهم القراء فيهم خالى
حرام يقرؤن القرآن ويتدارسونه بالليل . وكانوا بالنهار يجيئون بالماء
فيضعونه فى المسجد ويحتطبون فيبيعونه ويشترون به الطعام لأهل الصفة
والفقراء ، فبعثهم النبى صلى الله عليه وآله وسلم ففرقوا لهم فقلتوهم قبل
أن يبلغوا المكان فقالوا : اللهم أبلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك
ورضيت عنا . قال : فأتى رجل حراماً خال أنس من خلفه فطعنه برمحه
حتى أنفذه فقال : فزت ورب الكعبة. فقال النبى صلى الله عليه وآله
وسلم لأصحابه : إن إخوانكم الذين قتلوا قالوا لربهم : بلغ عنا نبينا أنا
قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا .
صحيح
وأخرجه مسلم (٦٧٧)، وأحمد أيضاً (١٣٧/٣)، وابن سعد فى الطبقات
(٧١/٢/٣) .
- ٢٨٩ -

فضل جليبيب (١) رضى الله عنه
قال الإمام مسلم رحمه الله (٢٤٧٢) :
حدثنا إسحاق بن عمر بن سليط حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن
كنانة بن نعيم عن أبى برزة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم كان فى مغزى
له فأفاء الله عليه فقال لأصحابه: ((هل تفقدون من أحد)) قالوا : نعم
فلاناً وفلاناً وفلاناً ثم قال: ((هل تفقدون من أحد)) قالوا : نعم فلاناً
وفلاناً وفلاناً ثم قال: ((هل تفقدون من أحد؟)) قالوا: لا. قال: (( لكنى
أفقد جليبيباً فاطلبوه )) فطلب فى القتلى فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم
ثم قتلوه ، فأتى النبى صلى الله عليه وآله وسلم فوقف عليه فقال: ((قتل
سبعة ثم قتلوه ، هذا منى وأنا منه هذا منى وأنا منه )) قال : فوضعه على
ساعديه ليس له إلا ساعدا النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال : فحفر
له ووضع فى قبره ، ولم یذکر غسلا .
صحیح
وأخرجه أحمد (٤٢٢/٤ و٤٢٥) مصحوبا بقصة(٢)، والنسائى فى فضائل
(١) هو غير منسوب - وهو تصغير جلباب.
(٢) عند أحمد (٤٢٥/٤) فى أول هذا الحديث : أن جليبيباً كان من الأنصار . وكان
أصحاب النبى صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان لأحدهم أيم لم يزوجها حتى
يعلم أللنبى صلى الله عليه وآله وسلم فيها حاجة أم لا فقال رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ذات يوم لرجل من الأنصار : زوجتى ابنتك فقال : نعم ونعمة
عین فقال له : إنی لست لنفسی أريدها قال : فلمن ؟ قال : جلیبیب قال : حتى استأمر
أمها فأتاها فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخطب ابنتك قالت : نعم
ونعمة عين زوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . قال : إنه ليس يريدها لنفسه =
- ٢٩٠ -

الصحابة (١٤٢) .
قال أبو يعلى رحمه الله (٨٩/٦) :
حدثنا محمد بن أبى بكر المقدمی حدثنا ديلم بن غزوان حدثنا ثابت عن
أنس قال : كان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقال
له جليبيب فى وجهه دمامة فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
التزويج فقال: إذاً تجدنى كاسداً فقال: ((غير أنك عند الله لست
بکاسد ) .
حسن
= قالت : فلمن؟ قال : لجليبيب قالت : حلقى أجليبيب أنيه ؟ مرتين ، لا
لعمر الله، لا أزوج جليبيباً قال: فلما قام أبوها ليأتى النبى صلى الله عليه وآله
وسلم قالت الفتاة لأمها من خدرها : من خطبنى إليكما ؟ قالت : النبى صلى الله
عليه وآله وسلم قالت : فتردون على النبى صلى الله عليه وآله وسلم أمره ؟ ادفعونى
إلى النبى صلى الله عليه وآله وسلم فإنه لا يضيعنى. فأتى أبوها النبى صلى الله
عليه وآله وسلم فقال : شأنك بها فزوجها جليبيبا. ثم ذكر حديث الباب .
وأخرجه أيضا ابن حبان ( موارد ٢٢٦٩ ).
- ٢٩١ -

فضل عكاشة بن محصن (١) رضى الله عنه
قال الإِمام البخارى رحمه الله (٦٥٤٢) :
حدثنا معاذ بن أسد أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن الزهرى قال حدثنى
سعيد بن المسيب أن أبا هريرة حدثه قال : سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه
وآله وسلم يقول : يدخلُ الجنةً من أمتى زُمرةٌ هم سبعون ألفاً تُضىء
وجوهُهُم إضاءةَ القمر ليلةَ البدر . وقال أبو هريرة : فقام عُكاشة بن
محصن الأَسْدى يرفع نمِرةً عليه فقال : يا رسول الله ادعُ الله أن يَجْعلنى
منهم قال : اللهم اجعله منهم، ثم قام رجلٌ من الأنصار فقال : يا
رسول الله أُذْع الله أن يُجْعلنى منهم فقال : سبقك بها عكاشة .
صحیح
وأخرجه مسلم (٢١٦) .
قال الإِمام البخاري رحمه الله (٥٧٠٥) :
حدثنا عمران بن ميسرة حدثنا ابن فضيل حدثنا حصين عن عامر عن
عمران بن حصين رضى الله عنه قال: (( لا رقية إلا من عين أو حُمة .
فذكرته لسعيد بن جبير فقال : حدثنا ابن عباس قال رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم : عُرِضَتْ علَّ الأممُ فجعل النبُّ والنبيان يمرون معهم
الرَّهطُ والنبُى ليس معه أحدٌ حتى رُفِعَ لى سوادٌ عظيم قلت : ما هذا؟ أمتى
هذه ؟ قيل: بل هذا موسى وقومُهُ ، قيل : انظر إلى الأفق فإذا سوادٌ يملأُ الأفق
ثم قيل لى : انظر هاهنا وهاهنا فى آفاق السماء فإذا سوادٍّ قد مَلَأَّ الأفق قيل
.:
نـ
(١) عكاشة بضم أوله وتشديد الكاف وتخفيفها أيضاً بن محصن بن حرثان بضم
المهملة وسكون الراء بعدها مثلثة ابن قيس بن مرة بن بكير بضم الموحدة ابن
غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدى حليف بنى عبد شمس .
- ٢٩٢ -

هذه أمتك ، ويدخل الجنة من هؤلاء سبعون ألفاً بغير حساب . ثم دخل ولم
يُبين لهم فأفاضَ القومُ وقالوا : نحن الذين آمنا بالله واتبعنا رسولَهُ فنحن هم
أو أولادنا الذين وُلِدُوا فى الإسلام فإنا ولدنا فى الجاهلية ، فبلغ ذلك النبَّ
صلى الله عليه وآله وسلم فخرج فقال : هم الذى لا يسترقون ولا يتطيرون
ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون . فقال عكاشة بن محصن : أمنهم أنا
يا رسول الله؟ قال: نعم (١) فقام آخر فقال : أمنهم أنا قال سبقك بها
عكاشة )) .
صحیح
وأخرجه مسلم (٢١٨)، والترمذى (٢٤٤٦) وقال : هذا حديث حسن صحيح ،
وعزاه المزى للنسائى .
قال الإِمام مسلم رحمه الله (٢١٨) :
حدثنا يحيى بن خلف الباهلى حدثنا المعتمر عن هشام بن حسان عن محمد
يعنى ابن سيرين قال حدثنى عمران قال: قال نبى الله صلى الله عليه وآله
وسلم: (( يَدْخل الجنةً من أمتى سبعون ألفاً بغير حساب)» قالوا: ومن
هم يا رسولَ الله قال: «هم الذين لا يكتوون ولا يَسترقون وعلى رَبِّھم
يتوكلون)) فقام عكَّاشَةُ فقال: ادْعُ الله أن يجعلني منهم قال: (( أنت
منهم)) قال : فقام رجلٌ فقال : يا نبى الله ادْعُ الله أن يجعلني منهم قال :
(( سبقك بها عُكَّاشَةُ)) .
صحیح
قال الطيالسى رحمه الله (٣٥٢) :
حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن عبد الله
(١) فى رواية البخارى (٦٥٤١): ادع الله أن يجعلني منهم قال: اللهم اجعله منهم . قال الحافظ
فى الفتح (٤١٢/١١) ويجمع بأنه سأل الدعاء أولاً فدعا له ثم استفهم قيل أُجبت.
- ٢٩٣ -

ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : أريت الأمم
بالموسم فرأيت أمتى قد ملأوا السهل والجبل فأعجبتنى كثرتهم وهيأتهم
فقيل : أرضيت ؟ قلت : نعم قال : ومع هؤلاء سبعون ألفاً يدخلون الجنة
بغیر حساب لا یکتوون ولا يتطیرون ولا يسترقون وعلى ربهم يتو کلون ،
فقام عكاشة بن محصن الأسدى فقال : يا رسول الله ادع الله أن يجعلنى
منهم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم اجعله منهم . فقام
آخر فقال : ادع الله عز وجل أن يجعلنى منهم فقال رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم : سبقك بها عكاشة .
حسن
- ٢٩٤ -

فضل أبى عامر الأشعرى (١) رضى الله عنه
قال الإِمام البخارى رحمه الله (٤٣٢٣) :
حدثنا محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة عن بريد بن عبد الله عن أبى
بردة عن أبى موسى رضى الله عنه قال: (( لما فرغ النبى صلى الله عليه وآله
وسلم من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس فلقى دريد بن الصمة
فقتل دريد بن الصمة وهزم الله أصحابه . قال أبو موسى : وبعثنى مع أبى
عامر فرمی أبو عامر فی ر کبته رماه جشمی بسهم فأثبته فی ر کبته ، فانتهت
إليه فقلت : يا عم من رماك ؟ فأشار إلى أبى موسى فقال : ذاك قاتلى الذى
رمانى ، فقصدت له ، فلحقته ، فلما رآنى ولى ، فاتبعته وجعلت أقول له :
ألا تستحى ألا تثبت ؟ فكف فاختلفنا ضربتين بالسيف فقتلته ، ثم قلت
لأبى عامر : قتل الله صاحبك . قال : فانزع هذا السهم فنزعته فتزا منه
الماء . قال : يا ابن أخى أقرىء النبى صلى الله عليه وآله وسلم السلام
وقل له : استغفر لى . واستخلفنى أبو عامر على الناس . فمكث يسيراً ثم
مات ، فرجعت فدخلت على النبى صلى الله عليه وآله وسلم فى بيته على
سرير مرمل وعليه فراش قد أثر رمال السرير بظهره وجنبيه ، فأخبرته
يخبرنا وخبر أبى عامر وقال : قل له استغفر لى ، فدعا بماء فتوضأ ثم رفع
يديه فقال : اللهم اغفر لعبيد أبى عامر ، ورأيت بياض إبطيه . ثم قال : اللهم
اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك من الناس . فقلت : ولى فاستغفر فقال :
اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه ، وأدخله يوم القيامة مدخلاً كريماً . قال
أبو بردة : إحداهما لأبى عامر ، والأخرى لأبى موسى .
صحيح
وأخرجه مسلم (٢٤٩٨)، وعزاه المزى للنسائى.
(١) هو أبو عامر الأشعرى عم أبى موسى اسمه عبيد بن سليم بن حصار .
- ٢٩٥ -

فضل الأخرم الأسدى (١) رضى الله عنه
أخرج مسلم (١٨٠٧) من حديث سلمة بن الأكوع رضى الله عنه
قال(٢) ...... فما برحت مكانى حتى رأيت فوارس رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم يتخللون الشجر قال : فإذا أولهم الأخرم الأسدى على
إثره أبو قتادة الأنصارى وعلى إثرة المقداد بن الأسود الكندى قال :
فأخذت بعنان الأخرم قال : فولوا مدبرين قلت : يا أخرم احذرهم لا
يقتطعوك حتى يلحق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه قال:
يا سلمة إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر وتعلم أن الجنة حق والنار حق
فلا تحل بينى وبين الشهادة . قال: فخليته هو وعبد الرحمن قال : فعقر
بعبد الرحمن فرسه وطعنه عبد الرحمن فقتله
صِحیح
(١) هو محرز بن نضلة بن عبد الله بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن
خزيمة الأسدى أبو نضلة ويعرف بالأخرم .
(٢) وهو مطولا فى هذا الكتاب فى فضل سلمة بن الأكوع رضى الله عنه .
- ٢٩٦ -

فضل أبي بن كعب (١) رضى الله عنه
قال الإِمام البخارى رحمه الله (٣٨٠٩) :
حدثنى محمد بن بشار حدثنا غندر قال سمعت شعبة سمعت قتادة عن
أنس بن مالك رضى الله عنه قال: (( قال النبى صلى الله عليه وآله وسلم
لأبى : إن الله أمرنى أن أقرأ عليك: ﴿لم يكن الذين كفروا من أهل
الكتاب ﴾. قال: وسمانى ؟ قال نعم. فبكى))(٢)
صحيح
وأخرجه مسلم (٧٩٩)، والنسائى فى فضائل الصحابة (١٣٤)، والترمذى
(٣٨٩٢) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه أحمد (١٣٧/٣ و٢١٨ و
١٣٠ و١٨٥ و٢٧٣ و٢٨٤)، وعبد بن حميد فى المنتخب (بتحقيقى ١١٩١) ،
وأبو يعلى (٢٣٠/٥ و٣٧٧)، وابن سعد فى الطبقات (١٠٣/٢/٢)(٢)
قال الإِمام البخارى رحمه الله (٥٠٠٥) :
حدثنا صدقة بن الفضل أخبرنا يحيى عن سفيان عن حبيب بن أبى ثابت
عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: (( قال عمر: أُبىّ أقرؤنا ، وإنا
لندع من قول أبى، وأبىّ يقول : أخذته من فىّ رسول الله صلى الله عليه
(١) هو أبى بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن
التجار الأنصارى النجارى أبو المندر وأبو الطفيل سيد القراء .
(٢) أى فبكى أُبى .
(٣) وعنده من الزيادة: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ففضل الله
وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون )) ، ولها شاهد عند ابن أبى شيبة
فى المصنف (١٢٣٦٢) .
- ٢٩٧ -

وآله وسلم فلا أتركه لشىء ، قال الله تعالى: (( ما ننسخ من آية أو ننسها
نأت بخير منها أو مثلها ))(١) .
صحيح
وعزاه المزى للنسائى، وأخرجه أحمد (١١٣/٥).
قال الإمام مسلم رحمه الله (٨١٠) :
حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن الجريرى
عن أبى السليل عن عبد الله بن رباح الأنصارى عن أبى بن كعب قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((يا أبا المنذر أتدرى أى آية
من كتاب الله معك أعظم؟)) قال قلت : الله ورسوله أعلم قال: (( يا
أبا المنذر! أتدرى أى آية من كتاب الله معك أعظم؟)) قال قلت : الله
لا إله إلا هو الحى القيوم. قال فضرب فى صدرى وقال: ((والله ليهناك
صحيح
العلم أبا المنذر)»(٢)
وأخرجه أبو داود (١٤٦٠)، وأبو نعيم فى الحلية (٢٥٠/١).
قال الإِمام البخارى رحمه الله (٣٨٠٦) :
حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن عمرو عن إبراهيم عن
مسروق عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما سمعت النبى صلى الله عليه:
وآله وسلم يقول: ((استقرئوا القرآن من أربعة : من ابن مسعود ، وسالم
(١) قال الحافظ فى الفتح (٥٣/٩-٥٤): وكان أبى بن كعب لا يرجع عما حفظه:
من القرآن الذى تلقاه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولو أخبره غيره
أن تلاوته نسخت لأنه إذا سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
حصل عنده القطع به فلا یزول عنه بإخبار غيره أن تلاوته نسخت ، وقد استدل.
عليه عمر بالآية الدالة على النسخ وهو من أوضح الاستدلال فى ذلك .
(٢) أى هنيئا لك بالعلم يا أبا المنذر .
- ٢٩٨ -

صحيح
مولى الى حذيفة، وانى ، ومعاذ بن جبل)).
وأخرجه مسلم (٢٤٦٤)، والترمذى (٣٨١٠) وقال: هذا حديث حسن
صحيح ، والنسائى فى فضائل الصحابة (١٢٥) و (١٣٧)، وتقدم له مزيد تخريج فى
فضائل ابن مسعود .
قال النسائى رحمه الله (٨٨/٢) :
أخبرنا محمد بن عمر بن على بن مقدم قال حدثنا يوسف بن يعقوب قال
أخبرنى التيمى عن أبى مجلز عن قيس بن عُباد قال : بينا أنا فى المسجد فى
الصف المقدم فجبذنى رجل من خلفى جبذة ، فتحانى وقام مقامى.، فوالله
ما عقلت صلاتى . فلما انصرف فإذا هو أبى بن كعب فقال : يا فتى لا
يسوؤك الله ، إن هذا عهد من النبى صلى الله عليه وآله وسلم إلينا أن نليه .
ثم استقبل القبلة فقال : هلك أهل العقد ورب الكعبة ( ثلاثاً ) ثم قال :
والله ما عليهم آسى ، ولكن آسى على من أضلوا . قلت يا أبا يعقوب ما
يعنى بأهل العُقد قال الأمراء .
صحيح
وأخرجه أحمد (١٤٠/٥) من طريق أخرى عن قيس، والطيالسى (٥٥٥)،
وأبو نعيم فى الحلية (٢٥٢/١)، والحاكم (٣٠٣/٣) من طريق قتاد عن قيس.
قال ابن سعد رحمه الله ( الطبقات ٦١/٢/٣):
أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا أبو عمران
الجونى عن جندب بن عبد الله البُجلى قال أتيت المدينة ابتغاء العلم فدخلت
مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإذا الناس فيه حلق يتحدثون ،
فجعلت أمضى الحلق ، حتى أتيت حلقة فيها رجل شاحب عليه ثوبان كأنما
قدم من سفر قال : فسمعته يقول هلك أصحاب العقدة ورب الكعبة ،
ولا آسى عليهم أحسبه قال مراراً . قال : فجلست إليه فتحدث بما قضی
له ثم قام . قال فسألت عنه بعدما قام قلت من هذا ؟ قالوا : هذا سيد
- ٢٩٩ -

المسلمین أُبی بن کعب . قال : فتبعته حتی أتی منزله ، فإذا هو رث البيت
رث الهيئة فإذا رجل زاهد منقطع يشبه أمره بعضه بعضاً ، فسلمت عليه
فرد علّ السلام ثم سألنى ممن أنت قلت من أهل العراق ، قال : أكثر
منى سؤالاً . قال : لما قال ذلك غضبت . قال : فجنوت على ركبتي
ورفعت يدى ( هكذا وصف ) حيال وجهه فاستقبلت القبلة قال قلت :
اللهم نشكوهم إليك ، إنا ننفق نفقاتنا وننصب أبداننا ونرحل مطايانا ابتغاء
العلم ، فإذا لقيناهم تجهموا لنا وقالوا لنا . قال : فبكى أبى وجعل يترضانى
ويقول : ويحك لم أذهب هناك لم أذهب هناك قال: ثم قال : اللهم إنى
أعاهدك لئن أبقيتنى إلى يوم الجمعة لأتكلمن بما سمعت من رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم لا أخاف فيه لومة لائم قال : لما قال ذلك
انصرفت عنه وجعلت أنتظر الجمعة ، فلما كان يوم الخميس خرجت لبعض
حاجتى فإذا السكك خاصة من الناس لا أجد سكة إلا يلقانى فيها الناس
قال : قلت : ما شأن المسلمين ؟ قالوا إنا نحسبك غريباً قال قلت : أجل
قالوا : مات سيد المسلمين أبي بن كعب . قال جندب : فلقيت أبا موسى
بالعراق فحدثته حديث أبى قال : والهفاه ! لو بقى حتى تبلغنا مقالته !!
إسناده صحيح
وأخرجه الحاكم فى المستدرك (٣٠٤/٣ -٣٠٥)
- ٣٠٠ -