النص المفهرس
صفحات 261-280
رضى الله عنه إذ قام رجل من الأزد آدم طوال فقال : لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واضعه فى حبوته يقول من أحبنى فليحبه . فليبلغ الشاهد الغائب ، ولولا عزمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما حدثتكم . صحيح وأخرجه القطيعى فى زيادات الفضائل (١٣٨٧)، وابن أبى شيبة (١٢٢٣٦). قال الإمام البخاري رحمه الله ( حديث ٣٧٤٦ ) : حدثنا صدقة حدثنا ابن عيينة حدثنا أبو موسى عن الحسن سمع أبا بكرة : (( سمعت النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم على المنبر والحسنُ إلى جَنْبِهِ ، ينظرُ إلى الناس مرة وإليه مرة ويقول: ابني هذا سيدٌ، ولعلَّ الله أن يُصْلِحَ به بين فتتين من المسلمين )) (١). صحيح وأخرجه أبو داود (٤٦٦٢)، والترمذى (٣٧٧٣) وقال : هذا حديث حسن صحيح . والنسائى فى الفضائل (٦٣)، وأحمد (٣٧/٥-٣٨)، وفى فضائل الصحابة (١٣٥٤)، والقطيعى فى زيادات الفضائل (١٤٠٠)، والطيالسى ( ٨٧٤) . قال الإمام أحمد رحمه الله (١٣٢/٤) : حدثنا حيوة بن شريح ثنا بقية ثنا بحير بن سعد عن خالد بن معدان قال : وفد المقدام بن معدى كرب وعمرو بن الأسود إلى معاوية فقال معاوية للمقدام : أعلمت أن الحسن بن على توفى ؟ فرجع المقدام . فقال له معاوية : (١) انتقد الحافظ الدارقطنى هذا الطريق ورد عليه انتقاده انظر مقدمة الفتح ، والإلزامات والتتبع ص ٣٢٣-٣٢٥. - ٢٦١ - أتراها مصيبة ؟ فقال: ولم لا أراها مصيبة وقد وضعه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فى حجره وقال: ((هذا منى وحسين من على رضى الله حسن تعالى عنهما)) . وأخرجه أبو داود (٤١٣١)، وأحمد (١٣٢/٤). قال الإِمام البخارى رحمه الله (حديث ٣٧٥٠ ) : حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله قال أخبرنى عمر بن سعيد بن حسين عن ابن أبى مليكة عن عقبة بن الحارث قال: (( رأيت أبا بكر رضى الله عنه وحَمَلَ الحسن وهو يقول : بأبى شبية بالتّبى ، ليس شيبةٌ بعلى، وعلّى يضحك )) . صحيح وأخرجه أحمد (٨/١)، وفى فضائل الصحابة (١٣٥١)، والنسائى فى فضائل الصحابة (٥٨) . قال الإمام البخاري رحمه الله (٣٧٤٨) : حدثنى محمد بن الحسين بن إبراهيم قال حدثنى حسين بن محمد حدثنا جریر عن محمد عن أنس بن مالك رضى الله عنه: ( أُتِی عُبيد الله بن زِیاد برأسِ الحُسين بن على فَجُعِلَ فِى طَستٍ فَجعَلَ يَنكثُ وقال فى حُسِهِ شيئاً. فقال أنسٌ : كان أشبهَهم برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان مخضوباً بالوشمة)). صحیح وأخرجه الترمذى (٣٧٧٨) من طريق حفصة بنت سيرين عن أنس وقال : هذا: حديث حسن صحيح غريب . وكذلك أخرجه القطيعى فى زيادات الفضائل (١٣٩٤) . - ٢٦٢ - قال الإِمام البخارى رحمه الله (٣٧٥٢) : حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام بن يوسف عن معمر عن الزهرى عن أنس ، وقال عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهرى أخبرنى أنس قال : (( لم يكن أحدٌ أَشْبَه بالنَّبى صلى الله عليه وآله وسلم من الحسن بن علیّ ))(١) صحيح وأخرجه الترمذى (٣٧٧٦) وقال : هذا حديث حسن صحيح . وأخرجه أحمد (١٦٤/٣) (٢)، وفى فضائل الصحابة (١٣٦٩). قال الإِمام مسلم رحمه الله (٢٤٢٣) : حدثنى عبد الله بن الرومى اليمامى وعباس بن عبد العظيم العنبرى قالا : (١) قال الحافظ ابن حجر ( فتح البارى ٩٦/٧): هذا يعارض رواية ابن سيرين الماضية فى الحديث الثالث فإنه قال فى حق الحسين بن على ( كان أشبههم بالنبى صلى الله عليه وآله وسلم ) ويمكن الجمع بأن يكون أنس قال ما وقع فى رواية الزهرى فى حياة الحسن لأنه كان يومئذ أشد شبهاً بالنبى صلى الله عليه وآله وسلم من أخيه الحسين ، أما ما وقع فى رواية ابن سيرين فكان بعد ذلك كما هو ظاهر من سياقه ، أو المراد بمن فضل الحسين عليه فى الشبه من عدا الحسن ، ويحتمل أن يكون كل منهما أشد شبهاً به فى بعض أعضائه ، فقد روى الترمذى وابن حبان من طريق هانىء بن هانىء عن على قال: « الحسن أشبه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما بين الرأس إلى الصدر ، والحسين أشبه النبى صلى الله عليه وآله وسلم ما كان أسفل من ذلك)) : قلت ( القائل مصطفى ) : فى هانىء بن هانىء كلام ينزل بحديثه عن الحسن . ثم قال الحافظ : ووقع فى رواية عبد الأعلى عن معمر عند الاسماعيلى فى رواية الزهرى هذه (( وكان أشبههم وجهاً بالنبى صلى الله عليه وآله وسلم )) وهو يؤيد حديث على هذا. والله أعلم. (٢) عند أحمد من الزيادة: لم يكن أحد أشبه برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الحسن ابن على وفاطمة صلوات الله عليهم أجمعين . أى زاد وفاطمة صلوات الله عليهم أجمعين . - ٢٦٣ - حدثنا النضر بن محمد حدثنا عكرمة ( وهو ابن عمار ) حدثنا إياس عن أبيه قال: ((لقد قُدْتُ بنبى الله صلى الله عليه وآله وسلم والحسن والحسين بَعْلَتَه الشَّهباء حتى أُدخلتُهُم حجرةَ النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم هذا قُدَّامَةُ وهذا خَلْفَهُ )) . صحيح وأخرجه الترمذى (٢٧٧٥) وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه . قال ابن أبى شيبة رحمه الله (١٢٢٣٧) : حدثنا زید بن الحباب قال حدثنی حسین بن واقد قال حدثنى عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخطبنا فأقبل حسن وحسین علیهما قمیصان أحمران يمشيان ويعثران ويقومان ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخذهما فوضعهما بين يديه ثم قال : صدق الله ورسوله : ﴿ إنما أموالكم وأولادكم فتنة ﴾ رأيت هذين فلم. أصبر ثم أخذ فى خطبته . حسن - ٢٦٤ - فضل أنس بن النضر (١) رضى الله عنه قال الإِمام البخارى رحمه الله (٢٨٠٥) : حدثنا محمد بن سعيد الخزاعى حدثنا عبد الأعلى عن حميد قال سألت أنساً ح حدثنا عمرو بن زرارة حدثنا زياد قال حدثنى حميد الطويل عن أنس رضى الله عنه قال: ((غاب عمى أنس بن النضر عن قتال بدر فقال يا رسول الله : غِبْتُ عن أول قتال قاتلتَ المشركين لئن الله أَشْهدنی قتالَ المشركين ليرين الله ما أصنع ، فلما كان يوم أُحدٍ وانكشف المسلمون قال : اللهم إنى أَعْتَذِرُ إليك مما صنع هؤلاء يعنى أَصْحابه ، وأَبْرأُ إليك مما صَنَعَ هؤلاء يعنى المشركين ، ثم تقدم فاستقبله سعدُ بن معاذ فقال : يا سعدُ بن معاذ الجنَّةَ ورب النَّضر إنى أَجِدُ رِيحها من دُونِ أُحُدٍ قال سعد : فما استطعت يا رسول الله ما صنع. قال أنس : فوجدنا به بضعاً وثمانين ضَرْبةً بالسيف أو طعنةً بِرُمحٍ أو رمية بسهمٍ ، ووجدناه قد قُتِل وَقِد مَثَّلَ به المشركون فما عرفه أحدٌ إلا أخته بِيَانِهِ ، قال أنس : كنا نرى - أو نظن -- أن هذه الآية نزلت فيه وفى أشباهه : ﴿ من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾ إلى آخر الآية . وقال: ((إن أخته - وهى تسمى الربيع - كسرت ثنية امرأة فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالقصاص فقال أنْسٌ : يا رسولَ الله ، والذى بَعَتَكَ بالحق لا تُكْسر ثنيتها فَرَضَوا بالأَرْش وتركوا القصاص فقال : رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن من عِبادِ الله من لو أُقْسَمَ على الله لَأَبُرَّهُ . صحيح (١) هو أنس بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم ابن عدى بن النجار الأنصارى الخزرجى، عم أنس بن مالك خادم النبى صلى الله عليه وآله وسلم . - ٢٦٥ - : وأخرج مسلم الجزء الأخير منه ( حديث ١٦٧٥ ). وانظر مسند أحمد (١٦٧/٣ و ٢٨٤ )، والنسائى فى فضائل الصحابة (١٨٥ و١٨٦)، وأبو نعيم فى الخلية (١٢١/١)، والطبرانى فى الكبير (٧٦٨ و٧٦٩). - ٢٦٦ - فضل سعد بن معاذ (١) رضى الله عنه (١) هو سعد بن معاذ بن النعمان بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن النبيت بن مالك بن الأوس ، الأنصارى الأشهلى ، سيد الأوس ، وأمه كيشة بنت رافع لها صحبة ، ويكنى أبا عمرو . - ٢٦٧ - اهتزاز العرش لموت سعد بن معاذ رضى الله عنه قال الإِمام البخارى رحمه الله (٣٨٠٣) : حدثنى محمد بن المثنى حدثنا فضل بن مساور ختن أبى عوانة حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر رضى الله عنه سمعت النبى صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((اهتز العرش لموت سعد بن معاذ))(%). وأخرجه مسلم (٢٤٦٦)(٢)، وابن ماجه (١٥٨)، وأحمد (٣١٦/٣)، وفى فضائل الصحابة (١٤٨٦)، وأبو يعلى (٤٣٩/٣)، وابن أبى شيبة فى المصنف (١٢٣٦٣)، والطبرانى فى الكبير (٥٣٣٥). قال الإِمام مسلم رحمه الله (٢٤٦٧) : حدثنا محمد بن عبد الله الرُّزى حدثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف عن سعيد عن قتادة حدثنا أنس بن مالك أن نبى الله صلى الله عليه وآله وسلم قال، وجنازته موضوعة - يعنى سعداً - ((اهتز لها عرش الرحمن)). صحیح وأخرجه أحمد (٢٣٤/٣) . قال أبو يعلى الموصلى رحمه الله (٤٥٠/٢): حدثنا زهير حدثنا روح حدثنا عوف(٣) عن أبى نضرة عن أبى سعيد (١) هذا الحديث له طرق متكاثرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نكتفى بإيراد بعضها . (٢) وأخرجه مسلم أيضاً من طريق أبى الزبير سمع جابر بن عبد الله يقول : قال رسول الله: صلى الله عليه وآله وسلم - وجنازة سعد بن أيديهم - ((اهتز لها عرش الرحمن)). (٣) تصحفت عند أحمد عوف إلى عون . - ٢٦٨ - عن النَّبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((لقد اهتز العرشُ لموتٍ سعدٍ بن إسناده صحيح معاذ » . وأخرجه أحمد (٢٣/٣-٢٤)، والحاكم (٢٠٦/٣) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي . والنسائى فى فضائل الصحابة (١٢١) ، وأحمد فى فضائل الصحابة (١٤٨٦)، وابن أبى شيبة (١٢٣٦٥)، وابن سعد فى الطبقات (١٢/٢/٣)، والطبرانى فى الكبير (٥٣٣٤). بشارة طيبة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لسعد بن معاذ رضى الله عنه قال الإمام البخاري رحمه الله (٣٢٤٨) : حدثنا عبد الله بن محمد الجعفی حدثنا يونس بن محمد حدثنا شيبان عن قتادة حدثنا أنس رضى الله عنه قال: (( أهدى للنبى صلى الله عليه وآله وسلم جبة مندس ، وكان ينهى عن الحرير فعجب الناس منها فقال : والذى نفس محمد بيده لمناديل سعد بن معاذ فى الجنة أحسن من هذا )) . صحيح وأخرجه مسلم (٢٤٦٩)، وعبد بن حميد فى المنتخب ( بتحقيقى رقم ١١٩٨ )، وأحمد (٢٥١/٣)، (٢٠٩/٣و٢٣٤و٢٣٨)، والطيالسى (١٩٩٠)، وأبو يعلى (٤٢٣/٥) . قال الإمام البخاري رحمه الله (٥٨٣٦) : حدثنا عبيد الله بن موسى عن اسرائيل عن أبى إسحاق عن البراء رضى الله عنه قال: (( أهدى للنبى صلى الله عليه وآله وسلم ثوب حرير - ٢٦٩ - فجعلنا نلمسه ونتعجب منه ، فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم أتعجبون من هذا ؟ قلنا نعم قال : مناديل سعد بن معاذ فى الجنة خير من هذا )) . صحيح وأخرجه مسلم (٢٤٦٨)، وأحمد (٢٨٩/٤ و٢٩٤ و٣٠١ و٣٠٢)، وأبو يعلى (٢٧٣/٣)، والطيالسى (٧١٠)، والنسائى فى الفضائل (١١٧)، و (٨/٦) ، وأحمد فى فضائل الصحابة (١٤٨٧)، وابن ماجة (١٥٧)، وابن أبى شيبة (١٢٣٧٠)، وابن سعد فى الطبقات (١٣/٢/٣). موافقة حكم سعد لحكم الله سبحانه وتعالى قال الإِمام البخارى رحمه الله (٣٨٠٤) : حدثنا محمد بن عرعرة حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبى أمامة بن. سهل بن حنيف عن أبى سعيد الخدری رضى الله عنه «بأن أناسا(١) نزلوا على حكم سعد بن معاذ فأرسل إليه فجاء على حمار ، فلما بلغ قريباً من المسجد قال النبى صلى الله عليه وآله وسلم: قوموا إلى خيركم - أو سيدكم - فقال يا سعد : إن هؤلاء نزلوا على حكمك قال : فإنى أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم ، وتسبی ذرارہم . قال : حكمت بحكم الله ، أو بحكم الملك )) . صحیح ! وأخرجه مسلم (١٧٦٨)، وأبو داود (٥٢١٥)، والنسائى فى فضائل الصحابة (١١٨)، وأخرجه أحمد (٢٢/٣ و٧١)، وأبو يعلى (٢٠٥/٢ - ٢٠٦)، وعبد بن حميد فى المنتخب ( بتحقيقى رقم ٩٩٣ ) .. ٠ (١) فى رواية البخارى (٤١٢١) ... نزل أهل قريظة على حكم سعد بن معاذ ... - ٢٧٠ - قال الإِمام البخارى رحمه الله (٤١٢٢) : حدثنا زكريا بن يحيى حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها قالت: (( أصيب سعد يوم الخندق - رماه رجل من المشركين يقال له حبان بن العرقة رماه فى الأكحل ، فضرب النبى صلى الله عليه وآله وسلم خيمة فى المسجد ليعوده من قريب ، فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الخندق وضع السلاح واغتسل فأتاه جبريل عليه السلام وهو ينفض رأسه من الغبار فقال : قد وضعت السلاح ، والله ما وضعته اخرج إليهم قال النبى صلى الله عليه وآله وسلم : فأين ؟ فأشار إلى بنى قريظة فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنزلوا على حكمه فرد الحكم إلى سعد . قال : فإنى أحكم فيهم أن تقتل المقاتلة وأن تسبى النساء والذرية ، وأن تقسم أموالهم . قال هشام(١) فأخبرنى أبى عن عائشة أن سعداً قال : اللهم إنك تعلم أنه ليس أحد أحب إلى أن أجاهدهم فيك من قوم كذبوا رسولك وأخرجوه . اللهم فإنى أظن أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم ، فإن کان بقی من حرب قریش شیء فأبقنی له حتی أجاهدهم فيك ، وإن كنت وضعت الحرب فافجرها واجعل موتتى فيها، فانفجرت من لبته فلم يرعهم - وفى المسجد خيمة من بنى غفار - إلا الدم يسيل إليهم فقالوا : يا أهل الخيمة ما هذا الذى يأتينا من قبلكم ؟ فإذا سعد يغدو جرحه دماً فمات منها رضى الله عنه . صحيح وأخرجه مسلم (١٧٦٩) . (١) قال الحافظ فى الفتح (٤١٤/٧): هو موصول بالإِسناد المذكور أولا ، وقد تقدم هذا القدر موصولاً فى طريق أخرى عن هشام فى أوائل الهجرة ، وفى رواية عبد الله بن نمير عن هشام عند مسلم (١٧٦٩) قال : (( قال سعد وتحجر كلمه البرء اللهم إنك تعلم ... إلخ )) . - ٢٧١ - حمل الملائكة لجنازة سعد بن معاذ رضى الله عنه قال الترمذى رحمه الله (٣٨٤٩) : حدثنا عبد بن حميد أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتادة عن أنس بن مالك قال : لما حملت جنازة سعد بن معاذ قال المنافقون : ما أخف جنازته ، وذلك لحكمه فى بنى قريظة ، فبلغ ذلك النبى صلى الله عليه وآله وسلم صحيح(١) فقال: ((إن الملائكة كانت تحمله)). (١) وقال الترمذى : هذا حديث حسن صحيح غريب ، وعبد الرزاق فى المصنف (٢٠٤١٤)، والطبرانى فى الكبير (٥٣٤٥)، والحاكم في المستدرك (٢٠٧/٣) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي . (١) وله شاهد مرسل عند أحمد فى فضائل الصحابة (١٥٠٤) من طريق بهز قال نا حماد قال أنا سماك عن عبد الله بن شداد أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم عاد: سعد بن معاذ قال فدعا له ، فلما خرج من عنده مرت به ريح طيبة قال فقال : هذا روح سعد قد مُر به قال : فلما وضع فى قبره قالوا : يا رسول الله إن سعداً. كان رجلاً بادنا وإنا وجدناه خفيفاً قال فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أحسبتم أنكم جملتموه وحدكم ، أعانتكم عليه الملائكة . - ٢٧٢ - فضل جابر بن عبد الله وأبوه (١) رضى الله عنهما قال الإمام البخاري رحمه الله (١٢٩٣) : حدثنا على بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا ابن المنكدر قال : سمعت جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال جىء بأبى يوم أحد قد مثل به حتى وضع بين يدى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد سجى ثوباً فذهبت أريد أن أکشف عنه فنهانى قومى ثم ذهبت أكشف عنه فنهانى قومى فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرفع فسمع صوت صائحة فقال : من هذه ؟ فقالوا : ابنة عمرو - أو أخت عمرو - قال : فلم ؟ تبكى أولا تبكى ، فمازالت الملائكة تظلله بأجنحتها حتى رفع . صحيح وأخرجه مسلم (٢٤٧١)، والنسائى (١١/٤-١٢)، والطيالسى مختصراً (١٧١١) . قال الإِمام البخارى رحمه الله (١٣٥١) : حدثنا مسدد أخبرنا بشر بن المفضل حدثنا حسين المعلم عن عطاء عن جابر رضى الله عنه قال: (( لما خَضر أُحدّ دعانى أبى من الليل فقال : ما أُرانى إلا مقتولاً فى أُوْلٍ من يُقتل من أصحابِ النبى صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنى لا أَثْركُ بعدى أعزّ علَّ منك غيرَ نفسٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإن علی دیناً فاقض واستوص بأخواتِك خيراً فأصبحنا فكان (١) هو عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة الأنصارى الخزرجى السلمى والد جابر ابن عبد الله الصحابى المشهور . وسيأتى فى مناقب سعد بن عبادة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((جزى الله الأنصار عنا خيراً ولا سيما عبد الله بن عمرو ابن حرام وسعد بن عبادة)) . - ٢٧٣ - أول قتيل، ودفن معه آخرُ فى قبر ثم لم تَطِب نفسى أن أثرکه مع الآخر فاستخرجتُه بعد ستة أشهرٍ فإذا هو كيومٍ وَضَعْتُهُ هُنَّةً غير أُذُنِهِ )) . صحیح قال الإمام أحمد رحمه الله (٣٦١/٣) : حدثنا على بن عبد الله المدينى ثنا سفيان ثنا محمد بن على بن ربيعة السلمى عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابرٍ قال : قال لى رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم يا جابر أما علمتَ أنَّ الله عزَّ وجلّ أحيا أباك فقال له : ثَمَنَّ علىَّ فقال أُرَدُّ إلى الدنيا فأُقتل مرةً أخرى فقال: إنى صحيح لشواهده(١) قضيت الحكم أنهم إليها لا يرجعون )) وأخرجه عبد بن حميد فى المنتخب ( بتحقيقى ١٠٣٧ ) . قال الإمام البخاري رحمه الله (٣٨٩١): حدثنى إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام أن ابن جريج أخبرهم قال عطاء قال جابر: ((أنا وأبى وخالاى من أصحاب العقبة)) صحیح قال الإمام البخاري رحمه الله (٥٣٦٧) : حدثنا مسدد حدثنا حماد بن زيد عن عمرو عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال : هلك أبى وترك سبع بنات - أو تسع بنات - فتزوجت امرأة ثيبا فقال لى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : تزوجت يا جابر؟ (١) ففى إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل وهو إلى الضعف أقرب ، ولكن للحديث شاهد مطول عند الترمذى (٣٠١٠) ، وابن ماجه (١٩٠) من طريق موسى بن إبراهيم بن كثير الأنصارى قال : سمعت طلحة بن خراش قال سمعت جابر ابن عبد الله يقول ... فذكر حديثاً مطولاً هذا جزء منه . - ٢٧٤ - فقلت نعم فقال بكراً أم ثياً قلت : بل ثيباً قال : فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك وتضاحكها وتضاحكك ؟ قال : فقلت له : إن عبد الله هلك وترك بنات ، وإلى كرهت أن أجيئهن بمثلهن فتزوجت امرأة تقوم عليهن وتصلحهن فقال : بارك الله لك أو خيراً . صحيح - ٢٧٥ - فضل حارثة بن سراقة (١) رضى الله عنهما قال الإمام البخاري رحمه الله (٣٩٨٢) : حدثنی عبد الله بن محمد حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا أبو إسحاق عن حميد قال سمعت أنساً رضى الله عنه يقول: ((أصيب حارثةُ يوم بدر وهو غُلام ، فجاءت أمُّهُ إلى النبى صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا رسولَ الله قد عزفتَ منزلةَ حارثةَ منى، فإن يكن فى الجنة أَصْبِر وأُخْتَسب وإن تكن الأخرى ترى ما أصنع فقال: ويحك - أَوَ هَبِلْتِ - أو جنة صحيح واحدة هى ؟ إنها جنان كثيرة وإنه فى جنة الفردوس». وأخرجه أحمد من طرق عن أنس رضى الله عنه (١٢٤/٣ و٢١٠ و٢١٥ و ٢٦٠)، والنسائى فى الفضائل (١٢٧)، وأبو يعلى (٢٢٠/٦) وغيرهم. (١) هو حارثة بن سراقة بن الحارث بن عدى بن مالك بن عامر بن غنم بن عدى ابن النجار الأنصارى النجارى، وأمه الرُّبِّع بنت النضر عمة أنس بن مالك . - ٢٧٧ - فضل عاصم بن ثابت (١) وخبيب (٢) رضى الله عنهما قال الإمام البخاري رحمه الله (٣٩٨٩) : حدثنا موسى بن اسماعيل حدثنا إبراهيم أخبرنا ابن شهاب قال أخبرنى عمرو بن جارية الثقفى حليف بنى زهرة - وكان من أصحاب أبى هريرة - عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: ((بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عشرة عيناً وأمر عليهم عاصم بن ثابت الأنصارى جد عاصم بن عمر بن الخطاب ، حتى إذا كانوا بالهدة بين عسفان ومكة ذُكِروا لحى من هذيل يقال لهم بنو لحيان ، فنفروا لهم بقريب من مائة رجل رام. فاقتصوا آثارهم حتى جدوا مأكلهم التمر فى منزل نزلوه فقالوا : تمر يثرب فاتبعوا آثارهم فلما حس بهم عاصم وأصحابه لجأوا إلى موضع فأحاط بهم القوم فقالوا لهم : انزلوا فأعطوا بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحداً . فقال عاصم بن ثابت : أيها القوم أما أنا فلا أنزل فى ذمة كافر ثم قال: اللهم أخبر عنا نبيك صلى الله عليه وآله وسلم ، فرموهم بالنبل فقتلوا عاصماً ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق منهم خبيب وزيد ابن الدثنة ورجل آخر . فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها قال الرجل الثالث : هذا أول الغدر والله لا أصحبكم إن لى بهؤلاء أسوة - يريد القتلى - فجرروه وعالجوه فأبى أن يصحبهم . فانطلق بحبيب وزيد بن الدثنة حتى باعوهما بعد وقعة بدر فابتاع بنو الحارث بن عامر ابن نوفل خييباً - وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر - فلبث خبيب عندهم أسيراً حتى أجمعوا قتله ، فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحد بها فأعارته ، فدرج بُنِّ وهى غافلة حتى أتاه فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده قالت : ففزعت فزعة عرفها خبيب فقال أتخشين أن أقحله ؟ ما كنت لأفعل ذلك . قالت والله ما رأيت أسيراً قط خيراً من - ٢٧٩ - خبيب ، والله لقد وجدته يوماً يأكل قطفاً من عنب فى يده وإنه لموثق بالحديد وما بمكة من ثمرة ، وكانت تقول : إنه لرزق رزقه الله خيباً. فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه فى الحِل قال لهم خبيب : دعونى أصلى ركعتين فتركوه فركع ركعتين فقال : والله لولا أن تحسبوا أن ما بى جزع لزدت ثم قال : اللهم أحصهم عدداً واقتلهم بدداً ولا تبق منهم أحدا ثم أنشأ يقول : فلست أبالى حين أقتل مسلما على أى جنب كان لله مصرعی يبارك على أوصال شلو مزع وذلك فى ذات الإِله وإن يشأ ثم قام إليه أبو سروعة عقبة بن الحارث فقتله ، وكان خبيب هو سنَّ لكل مسلم قتل صبراً الصلاة ، وأخبر - يعنى النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم - أصحابه خبرهم ، وبعث ناس من قريش إلى عاصم بن ثابت حين حُدِّثوا أنه قتل أن يؤتوا بشىء منه يعرف - وكان قتل رجلاً عظيماً من عظمائهم - فبعث الله لعاصم مثل الظلة من الدَّبر فحمته من رسلهم فلم يقدروا أن يقطعوا منه شيئاً . صحیح وأخرجه أبو داود (٢٦٦٠) و (٢٦٦١)، وعزاه المزى للنسائى، والطيالسى (٢٥٩٧) ( وسقط من الطبعة هناك ذكر أبى هريرة)، وأحمد (٢٩٤/٢ و٣١٠)، وأبو نعيم فى الحلية (١١٣/١). (١) هو عاصم بن ثابت بن أبى الأقلح قيس بن عصمة بن النعمان بن مالك ابن أمية ابن ضبيعة بن بدر بن مالك بن عمرو بن عوف الأنصارى ، جد عاصم بن عمر بن الخطاب لأمه . (٢) هو خبيب بن عدى بن مالك بن عامر بن مجدعة بن جحجبى بن عوف بن كلفة ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصارى - ٢٨٠ -