النص المفهرس
صفحات 221-240
أمامى فأتيت على قصر من ذهب مربع فقلت لمن هذا القصر ؟ قالوا : لرجل من أمة محمد قلت : فأنا محمد لمن هذا القصر ؟ قالوا : لرجل من العرب قلت : أنا عربى لمن هذا القصر ؟ قالوا : لرجل من قريش قلت : فأنا قرشى فى هذا القصر ؟ قالوا : لعمر بن الخطاب . فقال بلال : يا رسول الله ما أذنت قط إلا صليت ركعتين ، وما أصابنى حدث قط إلا توضأت عندها فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: بهذا )) . إسناده صحيح وأخرجه الترمذى (٣٦٨٩) وقال : هذا حديث صحيح غريب ، وابن أبى شيبة (١٢٣٨٥)، والحاكم فى المستدرك (٢٨٥/٣) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبى، وأبو نعيم فى الحلية (١٥٠/١). متفرقات فى فضل بلال قال الإمام البخاري رحمه الله (٣٧٥٤) : حدثنا أبو نعيم حدثنا عبد العزيز بن أبى سلمة عن محمد بن المنكدر أخبرنا جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال: ((كان عُمر يقول: أبو بكر سيِّدُنا وأعتق سيَّدَنا ، يعنى بلالاً )). صحيح وأخرجه ابن سعد فى الطبقات (١٦٦/١/٣)، والحاكم فى المستدرك (٢٨٤/٣) وقال : صحيح ولم يخرجاه ، وقال الذهبى : صحيح . قلت : ( وهذا البخارى قد أخرجه). وأخرجه أيضاً ابن أبى شيئة فى المصنف (١٢٣٨٧) و (١٢٠١٤)، وأبو نعيم فى الحلية (١٤٧/١) . قال الإِمام البخارى رحمه الله (٦٠٤) : حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا ابن جريج قال أخبرنى نافع أن ابن عمر كان يقول: ((كان المسلمون حين قدموا المدينة - ٢٢١ - يجتمعون فيتحينون الصلاة ليس ينادى لها ، فتكلموا يوماً فى ذلك فقال بعضهم : اتخذوا ناقوساً مثل ناقوس النصارى ، وقال بعضهم : بل بوقاً مثل قرن اليهود فقال عمر : أولا تبعثون رجلاً ينادى بالصلاة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا بلال قم فاد بالصلاة(١) وأخرجه مسلم (٣٧٧)، والترمذى (١٩٠) وقال : هذا حديث حسن صحيح ؛ والنسائى (٢/٢)، وأحمد (١٤٨/٢). قال الإِمام مسلم رحمه الله (٢٥٠٤) : حدثنا محمد بن حاتم حدثنا بهز حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن معاوية بن قرة عن عائذ بن عمرو أن أبا سفيان أتى على سَلْمَان وصُهيبٍ وبلالٍ فى نَفَرٍ فقالوا: والله! ما أُخَذَتْ سيوفُ الله من عُنُقِ عدو الله مأَخَذَها قال : فقال أبو بكر : أتقولون هذا لشيخ قريشٍ وسيِّدِهِم ؟ فأتى النبى صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره فقال: (( يا أبا بكرٍ ! لعلك أَغْضَبْتَهُم لئن كنتِ أَغْضَبْتَهم لقد أَغْضَبْتَ رَبَّك)) . فأتاهم أبو بكر فقال يا إِحْوَتاه ! أَغَضْبُتُكم ؟ قالوا: لا. يَغْفِرُ الله لك يا أُخِى )) . وأخرجه النسائى فى فضائل الصحابة (١٧٢)، وأحمد (٦٤/٥). (١) وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((المؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة)) . - ٢٢٢ - فضائل عمار بن ياسر (١) رضى الله عنهما (١) هو عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوديم من بنى ثعلبة ابن عوف بن حارثة بن عامر بن يام بن عنس بنون ساكنة ابن مالك العنسى أبو اليقظان حليف بنى مخزوم ، وأمه سمية مولاة لهم . * تقدم فى مناقب بلال من حديث ابن مسعود قال : كان أول من أظهر إسلامه سبعة : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر وعمار وأمه سمية .... - ٢٢٣ - قول النبى صلى الله عليه وآله وسلم صبراً آل ياسر فإن موعدكم الجنة قال ابن سعد رحمه الله ( الطبقات ١٧٨/١/٣) : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا هشام الدستوائى قال حدثنا أبو الزبير أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم مر بآل عمار وهم يعذبون فقال لهم: أبشروا آل عمار فإن موعدكم الجنة . صحيح لشواهده(١) (١) فهو من هذا الوجه مرسل، وقد أخرجه الحاكم (٣٨٨/٣-٣٨٩) وعنه البيهقى فى الدلائل (٢٨٢/٢) من هذا الوجه متصلاً من طريق أبى الزبير عن جابر به وقال : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي . لكن الرواية المرسلة عندنا أرجح لأمور منها : ١ - علو سندها . ٢ - كون الحاكم رحمه الله ذو أوهام . ٣ - شيخ الحاكم فى الرواية الموصولة هو إبراهيم بن عصمة وهو وإن كان صادقاً فى نفسه إلا أن بعض الوراقين أدخل فی کتبه أحاديث وزاد فيها أشياء ( انظر ترجمته فى اللسان ٨٠/١). ٤ - أيضاً فإن أبا الزبير قد عنعن فى الرواية الموصولة ، وهو مدلس فلا يقبل منه إلا ما صرح فيه بالتحديث . ٥ - وأيضاً فإن طريق هشام عن أبى الزبير عن جابر طريق الجادة ، وهشام عن أبى الزبير مرسلا طريق غير الجادة ، وغير الجادة تقدم على الجادة عند الاختلاف . ٦ - عدم إخراج مسلم للرواية الموصولة مع أنها على شرطه يشعر بالغمز فيها . هذه بعض الأوجه التى حملتنا على ترجيح الرواية المرسلة . ولكن للحديث بعض الشواهد التى يرتقى بها للصحة وفى كل من هذه الشواهد مقال منها : ١ - ما أخرجه أحمد (٦٢/١)، وابن سعد فى الطبقات (١٧٧/١/٣-١٧٨): - ٢٢٤ - = وأبو نعيم فى الحلية (١٤٠/١) من طريق القاسم بن الفضل ثنا عمرو بن مرة عن سالم بن أبى الجعد قال : دعا عثمان رضى الله عنه ناساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيهم عمار بن ياسر فقال إنى سائلكم وإنى أحب أن تصدقونى ، نشدتكم بالله أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يؤثر قريشاً على سائر الناس ويؤثر بنى هاشم على سائر قريش ؟ فسكت القوم فقال عثمان رضى الله عنه: لو أن بيدى مفاتيح الجنة لأعطيتها بنى أمية حتى يدخلوا من عند آخرهم . فبعث إلى طلحة والزبير فقال عثمان رضى الله عنه : ألا أحدثكما عنه - يعنى عماراً أقبلت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آخذاً بيدى نتمشى فى البطحاء حتى أتى على أبيه وأمه وعليه يعذبون فقال أبو عمار: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الدهر هكذا؟ فقال له النبى صلى الله عليه وآله وسلم: ((اصبر)) ثم قال: ((اللهم اغفر لآل ياسر وقد فعلت » . وهذا الإسناد رجاله ثقات إلا أنه مرسل فسالم بن أبى لجعد عن عثمان مرسل ( انظر المراسيل لابن أبى حاتم ) . ٢ - ما أخرجه البيقهى فى شعب الإيمان (٢٥٩/٤) ح (١٥١٥) حيث قال : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس حدثنا أحمد حدثنا يونس عن ابن إسحاق قال : فحدثنى رجال من آل عمار بن ياسر أن سمية أم عمار عذبها هذا الحى من بنى المغيرة على الإِسلام وهى تأبى حتى قتلوها ، وكان النبى صلى الله عليه وآله وسلم يمر بعمار وأمه وأبيه وهم يعذبون بالأبطح فى رمضاء مكة فيقول : ((صبرا يا آل ياسر فإن موعدكم الجنة)). وفى هذا السند إبهام هؤلاء الرجال الذين هم من آل عمار ، ومشيخة ابن إسحاق لم يدركوا القصة قطعاً . وانظر السيرة لابن هشام (٣١٩/١-٣٢٠). ٣ - شاهد من حديث عثمان وفى إسناده ضعف عند الطبرانى فى الكبير (٣٠٣/٢٤) ففى إسناده سليمان بن قرم وعبد الرحمن بن أبى الزناد وفيهما مقال . - ٢٢٥ - إيمان عمار قال النسائى رحمه الله (١١١/٨): أخبرنا إسحاق بن منصور وعمرو بن على عن عبد الرحمن قال حدثنا سفيان عن الأعمش عن أبى عمار عن عمرو بن شرحبيل عن رجل من أصحاب النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: مُلِىءَ عمارٌ إيماناً إلى مُشَاشِهِ . صحيح: وأخرجه الحاكم (٣٩٢/٣-٣٩٣)، وأحمد فى فضائل الصحابة (١٦٠٠)، وابن أبى شيبة فى المصنف ( ١٢٢٩٤ لكن سقط عنده ذكر الرجل ) . عمار أجير من الشيطان قال الإِمام البخارى رحمه الله ( ٣٧٤٢ ) : حدثنا مالك بن إسماعيل حدثنا إسرائيل عن المغيرة عن إبراهيم عن علقمة قال : قدمت الشام فصليت ركعتين ثم قلت اللهم يسر لى جليساً صالحاً . فأتيت قوماً فجلست إليهم . فإذا شيخ قد جاء حتى جلس إلى جنبى قلت : من هذا؟ قالوا : أبو الدرداء . فقلت : إنى دعوت الله أن ييسر لى جليساً. صالحاً فيسرك لى . قال : ممن أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة قال : أوَليس عندكم. ابن أم عبدٍ صاحبُ النعلين والوِساد والمِطهَرَة ؟ أَفِيكُم الذى أَجَارَهُ الله من (١) وللحديث شاهد عند ابن ماجة (حديث ١٤٧ ) من طريق هانىء بن هانىء عن على بن أبى طالب رضى الله عنه مرفوعاً . وأخرجه أبو يعلى فى المسند (٣٢٤/١-٣٢٥)، وأبو نعيم في الحلية (١٣٩/١)، وابن أبى شيبة (١٢٣٠٥) ، وله شاهد آخر من حديث ابن عباس رضى الله عنهما عند أبى نعيم فى الحلية (١٣٩/١-١٤٠)، وثالث من حديث عائشة أخرجه أحمد فى فضائل الصحابة (١٦٠٣)، ورابع من مرسل القاسم بن مخيمرة عند ابن أبى شيبة (١٢٣٠١) - ٢٢٦ _ الشيطان يعنى على لسان نبيه صلى الله عليه وآله وسلم(١)؟ أوليس فيكم صاحبُ سرِّ النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم الذى لا يعلم أحدٌ غيرُه ؟ ثم قال : كيف يقرأ عبدُ الله: ﴿والليل إذا يغشى) فقرأت عليه ﴿والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى﴾ قال: والله لقد أقرأنيها رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم من فيه إلى فّ . صحيح وأخرجه النسائى فى الفضائل (١٩٤) وأحمد (٤٥٠/٦-٤٥١). رشد عمار قال الترمذى رحمه الله (٣٧٩٩) : حدثنا القاسم بن دينار الكوفى حدثنا عبيد الله بن موسى عن عبد العزيز بن سياه كوفى عن حبيب بن أبى ثابت عن عطاء بن يسار عن عائشة قالت : قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم ما مُيِّرَ عمارٌ بين أُمْرين (١) صحيح(١) إلا اختار أَرْشَدَهُما وأخرجه ابن ماجة (١٤٦)، وأحمد (١١٣/٦)، والنسائى (فضائل الصحابة ١٧١ ) . (١) والمراد به عمار وانظر رواية البخارى (٣٢٨٧)، (٦٢٧٨)، وأحمد (٤٤٩/٦) وقد أورد الحافظ فى هذا المعنى أقوالاً منها أن المراد بقوله ( على لسان نبيه ) قول النبى صلى الله عليه وآله وسلم: ((ويج عمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار)) ويحتمل أن يكون المراد بذلك حديث عائشة مرفوعاً: «ما خير عمار بن أمرين إلا اختار أرشدهما)) فكونه يختار أرشد الأمرين دائماً يقتضى أنه قد أجير من الشيطان الذى من شأنه الأمر بالغى قال : ويحتمل أن تكون الإِشارة بالإِجارة المذكورة إلى ثباته على الإِيمان لما أكرهه المشركون على النطق بكلمة الكفر . (٢) وله طريق آخر عند أحمد (٣٨٩/١) ، وابن أبى شيبة (١٢٢٩٦) من حديث = - ٢٢٧ - قول النبى صلى الله عليه وآله وسلم لعمار : تقتلك الفئة الباغية قال الإِمام البخاري رحمه الله (٤٤٧) : حدثنا مسدد قال حدثنا عبد العزيز بن مختار قال حدثنا خالد الحذاء عن عكرمة قال لى ابن عباس ولابنه على : انطلقا إلى أبى سعيد فاسمعا من حديثه . فانطلقنا فإذا هو فى حائط يصلحه فأخذ رداءه فاحتبى ثم أنشأ يحدثنا حتى أتى على ذكر بناء المسجد فقال: ((كنا نحمل لَبِنَةً لَبِنَةٌ وعمارُ لَبِنتين لَبِنتين فرآه النبى صلى الله عليه وآله وسلم فينفض التراب عنه ويقول : ويح عمار تقتُلُه الفئةُ الباغيةُ يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار قال: يقول عمار: أَعُوذُ بالله من الفتن . إسناده صحيح(١) وأخرجه أحمد (٩٠/٣ - ٩١). قال الإِمام مسلم رحمه الله (٢٩١٦) : وحدثنى محمد بن عمرو بن جبلة حدثنا محمد بن جعفر ح وحدثنا عقبة .. = ابن مسعود مرفوعاً، ورجاله ثقات إلا أنه منقطع بين سالم ابن أبي الجعد وابن مسعود . وأورد الترمذى نحو هذا الحديث من حديث حذيفة رضى الله عنه مرفوعاً : ( أشار إليه عقب حديث ٣٧٩٩ ) . (١) وأخرجه مسلم (٢٩١٥) من طريق أبى نضرة عن أبى سعيد قال : أخبرنى من هو خير منى ( وفى رواية عند مسلم أنه أبو قتادة ) أن رسول الله صلى الله عليه .. وآله وسلم قال لعمار حين جعل يحفر الخندق وجعل يمسح رأسه ويقول : ( بؤس ابن سمية تقتله فئة باغية)). وهذا الخلاف لا يضر فالواسطة صحابى والصحابة كلهم عدول ، وانظر فتح البارى (٥٤٢/١)، وللحديث جملة طرق عن النبى. صلى الله عليه وآله وسلم ورد بعضها هنا إن شاء الله . - ٢٢٨ - ابن مكرم العمى وأبو بكر بن نافع ( قال عقبة : حدثنا وقال أبو بكر : أخبرنا ) غندر حدثنا شعبة قال سمعت خالداً يحدث عن سعيد بن أبى الحسن عن أمه عن أم سلمة أن رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لعمار : (( تَقْتُلكَ الفئةُ الباغيةُ)) . صحيح وأخرجه أحمد (٣٠٠/٦و٣١١). قال الترمذى رحمه الله (٣٨٠٠) : حدثنا أبو مصعب المدنى حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: (( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أَبْشِرْ عَمَّارُ : تَقْتُلُك الفئةُ الباغيةُ)). حسن وقال الترمذى : وهذا حديث حسن صحيح غريب من حديث العلاء بن عبد الرحمن . قال الإمام أحمد رحمه الله (٢٠٦/٢) : حدثنا أسود بن عامر ثنا يزيد بن هارون أنا العوام حدثنى أسود بن مسعود عن حنظلة بن خويلد العنبرى قال : بينما أنا عند معاوية إذ جاء رجلان يختصمان فى رأس عمار يقول كل واحد منهما أنا قتلته فقال عبدُ الله ليطب به أحدُكما نفساً لصاحبه فإنى سمعتُ يعنى رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم - كذا قال أبى يعنى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - يقول : تقتله الفئةُ الباغية . فقال معاويةُ : ألا تفنى عنا مجنونك يا عمرو فما بالك معنا ؟ قال : إن أبى شكانى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال لى رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أَطِعْ أباك ما دام (١) صحيح (١) حيّاً ولا تَعْصِهِ )) فأَنا معكم ولستُ أُقاتل . (١) وله طريق آخر عند أحمد (١٦١/٢ و٢٠٦) . - ٢٢٩ - فضائل عبد الله بن مسعود (١) رضى الله عنه (١) هو عبد الله بن مسعود بن غافل - بمعجمة وفاء - بن حبيب بن شخص بن قار ابن مخزوم بن صاهلة بن عائذ الأسدى . - ٢٣١ - بشارات لابن مسعود رضى الله عنه قال الإمام أحمد رحمه الله (٤٢٠/١-٤٢١): حدثنا عبد الصمد وحسن بن موسى قالا ثنا حماد عن عاصم عن زر ابن حبيش عن ابن مسعود أنه كان يجتنى سواكا من الأراك وكان دقيق الساقين فجعلت الريح تكفؤه فضحك القوم منه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مم تضحكون ؟ قالوا : يا نبي الله من دقة ساقيه فقال : والذى نفسى بيده لهما أثقل فى الميزان من أُحُدٍ . صحيح بمجموع طرقه (١) وأخرجه أحمد فى فضائل الصحابة (١٥٥٢)، وابن سعد فى الطبقات (١١٠/١/٣)، وأبو نعيم فى الحلية (١٢٧/١)، وابن أبى شيبة فى المصنف (١١٢٧٩)(٢)، والطبرانى فى الكبير (٧٥/٩). قال الإمام أحمد رحمه الله ( فضائل الصحابة ١٥٤٨ ) : حدثنا أبو معاوية قال حدثنا الأعمش عن شقيق عن حذيفة : لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم أن عبد الله بن مسعود من أقربهم عند الله وسيلة يوم القيامة . صحيح (١) وله طريق أخرى من حديث على عند أحمد (١١٤/١)، والطبرانى فى الكبير (٨٥١٦)، وأبى يعلى (٥٤٥,٥٣٩)، وابن أبى شيبة فى المصنف (١٢٢٨٢)، وابن سعد فى الطبقات (١٠٩/١/٣) من طريق أم موسى عن على مرفوعاً، وأم موسی حديثها لا يُحسن . وشاهد آخر مرسل من طريق إبراهيم التيمى عند ابن سعد فى الطبقات (١١٠/١/٣) وانظر جملة شواهد أخرى عند الحاكم فى المستدرك (٣١٧/٣) والطبرانى فى الكبير (٨٤٥٣) و (٨٤٥٤) . (٢) الحديث عند ابن أبى شيبة مرسل ، والذى يبدو لى أن ذكر عبد الله سقط من الناسخ ، والله أعلم . - ٢٣٢ - وأخرجه أحمد فى المسند، (٣٩٤/٥) والحاكم (٣١٥/٣) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي (١)، وأخرجه أيضاً ابن أبى شيبة فى المصنف (١٢٢٨٤)، وأبو نعيم فى الحلية (١٢٦/١). وله طرق أخرى عن حذيفة ، انظر سنن الترمذى (٣٨٠٧) ، وفضائل الصحابة لأحمد (١٥٤٢) و (١٥٤٥)، وابن سعد فى الطبقات (١٠٩/١/٣)، وأبو نعيم فى الحلية (١٢٦/١)، والطبرانى فى الكبير (٨٨/٩). قال الإِمام مسلم رحمه الله (٢٤٥٩) : حدثنا منجاب بن الحارث التميمى وسهل بن عثمان وعبد الله بن عامر ابن زرارة الحضرمى وسويد بن سعيد والوليد بن شجاع ( قال سهل ومنجاب أخبرنا وقال الآخرون حدثنا ) على بن مسهر عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال : لما نزلت هذه الآية ﴿ ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا ﴾ إلى آخر الآية قال لى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((قيل لى: أنت منهم))(٢) صحيح وأخرجه الترمذى (٣٠٥٣) وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وعزاه المزى للنسائى ، وأخرجه أبو يعلى (٤٧٥/٨-٤٧٦). قال الإمام أحمد رحمه الله (٤٥٤/١) : حدثنا عفان ثنا حماد عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن ابن مسعود قال : دَخَلَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم المسجد وهو (١) قلت : فى إسناده عند الحاكم أحمد بن عبد الجبار وهو ضعيف إلا أنه متابع هاهنا . (٢) قال النووى : معناه أن ابن مسعود منهم . - ٢٣٣ - بين أبى بكرٍ وعُمر وإذا ابن مسعود يُصلى وإذا هو يقرأ النساء فانتهى إلى رأَسِ المائة فجعل ابنُ مسعود يَذْعو وهو قائمٌ يُصلى فقال النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم اسأل تُعطه اسأل تعطه ثم قال : من سرَّهُ أن يَقْرأ القرآن غضاً كما أُنزِل فليقرأه بقراءةِ ابن أم عبدٍ، فلما أَصْبَح ◌َدا إليه أبو بكر رضى الله تعالى عنه ليُبشره وقال له : ما سألتَ الله البارحة ؟ قال : قلت : اللهم إنى أسألك إيماناً لا يرتد ونعيماً لا ينفد ومرافقة محمد(١) فى أعلى جنة الخلد . ثم جاء عمر رضى الله عنه فقيل له إن أبا بكر قد سَبَقَك قال : يرحم الله أبا بكر ما سبقتُه إلى خير قط إلا سبقنى إليه صحيح لغيره(٢) وأخرجه أبو يعلى الموصلى فى مسنده (٢٦/١) (٤٧١/٨ و٤٧٢)، والطبرانى فى الكبير (٦٢/٩)، وابن ماجة مختصراً (١٣٨)، وكذلك أحمد فى فضائل الصحابة (١٥٥٤) أخرج مسلم (٢٤١٣) من حديث سعد رضى الله عنه أنه قال(١): فَتَّى نزلت : ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى . قال نزلت فى ستة (١) فى الروايات الأخرى ومرافقة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم . (٢) وله شاهد عند أحمد (٣٨٦/١ و٤٠٠ و٤٣٧)، والطبرانى (٨٤١٣) و(٨٤١٤) بإسنادٍ صحيح إلى أبى عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال: مَّ بى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا أصلى فقال : سل تعطه يا ابن أم عبد فابتدر أبو بكر وعمر رضى الله عنهما قال عمر : ما بادرنى أبو بكر إلى شىء إلا سبقنى إليه أبو بكر فسألاه عن قوله فقال : من دعائى الذى لا أكاد أدع اللهم إنى أسألك نعيماً لا يبيد وقرة عين لا تنفد ومرافقة النبى محمد صلى الله عليه وآله وسلم فى أعلى جنة الخلد . قلت : وإسناده صحيح إلى أبى عبيدة إلا أنه لم يسمع من ابن مسعود . وله شاهد عند الحاكم (٣١٥/٣) من حديث على رضى الله عنه . وانظر أيضاً مسند أحمد (٤٤٦/٢)، والطبرانى فى الكبير (٨٤١٨). (١) الحديث تقدم فى فضائل سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه . - ٢٣٤ - أنا وابن مسعود منهم ، وكان المشركون قالوا له : تدنى هؤلاء . صحيح قرب ابن مسعود من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومجاورته له قال الإِمام البخارى رحمه الله (٣٧٦٢) : حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن أبى إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال: (( سألنا حذيفة عن رجل قريب السَّمت والهَدْى من النبى صلى الله عليه وآله وسلم حتى نأخذ عنه فقال: ما أُعْرِف أحداً أقربَ سَمعاً وهدياً ودلَّا بالنبى صلى الله عليه وآله وسلم من ابن أُمَّ عبد)) (١) صحيح وأخرجه الترمذى (٣٨٠٧) وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائى فى فضائل الصحابة (١٦١) وأخرجه أحمد (٣٨٩/٥و٤٠١)، والطيالسى (٤٢٦)، وأحمد فى فضائل الصحابة (١٥٤١)، وابن سعد فى الطبقات (١٠٩/١/٣)، وأبو نعيم فى الحلية (١٢٧/١)، والطبرانى فى الكبير (٨٨/٩). قال الإمام مسلم رحمه الله (٢١٦٩) : حدثنا أبو كامل الجحدرى وقتيبة بن سعيد كلاهما عن عبد الواحد (١) فى رواية البخارى (٦٠٩٧): إن أشبه الناس دلا وسمتا وهديا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لابن أم عبد من حین يخرج من بيته إلى أن يرجع إليه لا ندرى ما يصنع فى أهله إذا خلا . قال الحافظ فى الفتح (١٠٣/٧): سمتا أى خشوعا، وهديا أى طريقة ودلا بفتح المهملة والتشديد أى سيرة وحالة وهيئة وكأنه مأخوذ مما يدل ظاهر حاله على حسن فعاله . - ٢٣٥ - ( واللفظ لقتيبة ) حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا الحسن بن عبيد الله حدثنا إبراهيم بن سويد قال سمعت عبد الرحمن بن يزيد قال : سمعت ابن مسعود يقول : قال لى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إِذْنُكَ على صحيح أن يُرْفَعَ الحجابُ وأن تستمِعَ سِوَادِى(١) حتى أَنْهاكَ ». وأخرجه أحمد (٣٨٨/١ و٣٩٤ و٤٠٤)، وابن ماجة (١٣٩)، والنسائى فى فضائل الصحابة (١٥٧)، وابن أبى شيبة (١٢٢٧٥)، والطيرانى فى الكبير (٨٤٤٩). قال الإِمام البخارى رحمه الله (٣٧٦١) : حدثنا موسى عن أبى عوانة عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة: (( دخلت (١) قال النووى رحمه الله (١٣/٥): السواد بكسر السين المهملة وبالدال : واتفق العلماء على أن المراد به ( السرار) بكسر السين وبالراء المكررة وهو البشير والمسارر ، يقال : ساودت الرجل مساودة إذا ساررته قالوا : وهو مأخوذ من إدناء سوادك من سواده عند المساررة ، أى شخصك من شخصه ، والسواد اسم لكل شخص ، وفيه دليل لجواز اعتماد العلامة فى الإذن فى الدخول ، فإذا جعل الأمير والقاضى ونحوهما وغيرهم رفع الستر الذى على بابه علامة فى الإذن فى الدخول عليه للناس عامة ، أو لطائفة خاصة أو لشخص أو جعل علامة غير ذلك جاز اعتمادها والدخول إذا وجدت بغير استئذان ، وكذا إذا جعل الرجل ذلك علامة بينه وبين خدمه و ممالیکه و کبار أولاده وأهله فمتی أرخی حجابه فلا دخول عليه إلا باستئذان ، فإذا رفعه جاز بلا استئذان . والله أعلم . تنبيه : أورد الدارقطنى هذا الحديث فى التتبعات ( ص ٣٤٦ ) وأورد حوله شبهة ( من ناحية الإِسناد ) وردها حاصلها أن خمسة من الرواة رووا الحديث عن الحسن بن عبيد الله على الوجه المذكور الذى أوردناه فى سند الحديث ، وخالفهم الثورى فرواه عن الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم بن سويد عن عبد الله مرسل. قال الدارقطنى : والحكم أن يكون القول قول من زاد لأنهم خمسة ثقات . - ٢٣٦ - الشام فصليت ركعتين فقلت : اللهم يسر لى جليساً ، فرأيت شيخاً مُقْبِلاً ، فلما دنا قلت : أرجو أن يكون استجاب الله . قال : من أين أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة ، قال : أفلم يكن فيكم صاحب النعلين(١) والوسادٍ(٢) والمِطْهرة ؟ أوَ لم يكن فيكم الذى أُجير من الشيطان ؟ أو لم يكن فيكم صاحب السِّر الذى لا يعلمه غيره؟ كيف قرأ ابن أم عبدٍ ﴿والليل﴾ ؟ فقرأت: ﴿والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى﴾ قال: أقرأنيها النبى صلى الله عليه وآله وسلم فاهُ إلى فيَّ ، فما زال هؤلاء حتى کادوا یردُوننی . صحيح وأخرجه أحمد (٤٤٩/٦ و٤٥١)، والنسائى فى فضائل الصحابة (١٩٥). قال الإِمام البخارى رحمه الله (٣٧٦٣) : حدثنى محمد بن العلاء حدثنا إبراهيم بن يوسف بن أبى إسحاق قال حدثنى أبى عن أبى إسحاق قال حدثنى الأسود بن يزيد قال : سمعت أبا موسى الأشعرى رضى الله عنه يقولُ: ((قَدِمْتُ أنا وأخى من اليمن فمكثنا حيناً ما نرى إلا أن عبدَ الله بن مسعود رجلٌ من أهلِ بيتِ النَّبِى (١) قال الحافظ فى الفتح (٩١/٧) قوله : صاحب النعلين أى نعلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان ابن مسعود يحملهما ويتعاهدهما . (٢) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله ( فتح البارى ٩١/٧) قوله (والوساد ) فى رواية شعبة (( صاحب السواك - بالكاف - أو السواد بالدال - )) ووقع فى رواية الكشميهنى هنا ( الوساد ) ورواية غيره أوجه والسواد السرار براءين يقال ساودته سوادا أى ساررته سرارا ، وأصله أدنى السواد وهو الشخص من السواد . ثم رجع الحافظ ابن حجر رحمه الله أن المراد الثناء عليه بخدمة النبى صلى الله عليه وآله وسلم وأنه لشدة ملازمته له لأجل هذه الأمور ينبغى أن يكون عنده من العلم ما يستغنى طالبه به عن غيره . - ٢٣٧ - صلى الله عليه وآله وسلم لِما نرى من دُخُولِهِ ودخول أمِّهِ (١) على النَّى صلى الله عليه وآله وسلم )) . صحيح وأخرجه مسلم (٢٤٦٠)، والترمذى (٣٨٠٦) وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه ، والنسائى فى فضائل الصحابة (١٥٩)، والطبرانى فى الكبير. (٩١/٩) . قال الترمذي رحمه الله: (٣٨١١) : حدثنا الجراح بن مخلد البصری حدثنا معاذ بن هشام حدثنی أبى عن قتادة عن خيثمة بن أبى سبرة قال : أتيت المدينة فسألت الله أن ييسر لى جليساً صالحاً فيسر لى أبا هريرة فجلست إليه فقلت له : إنى سألت الله أن ييسر لى جليسا صالحا فوفقت لى فقال لى : ممن أنت؟ قلت : من أهل الكوفة جئت أخمس الخير وأطلبه قال: أليس فيكم سعد بن مالك مجاب الدعوة ، وابن مسعود صاحب طهور رسول الله صلى اله عليه وآله وسلم ونعليه(٢)، وحذيفة صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وعمار الذى أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه ، وسلمان صاحب الكتابین ؟ قال قتادة : والكتابان الإنجيل والفرقان (٣) صحيح قال الترمذى : هذا حديث حسن صحيح غريب . (١) قال الحافظ فى الإصابة (٣٦٠/٢): أمه ( أى أم عبد الله بن مسعود) أم عبد الله بنت عبد ود بن سواءة أسلمت وصحبت. وقال فى الفتح (١٠٣/٧) و کانت تکنی أم عبد . (٢) فى نسخة الترمذى بتحقيق أحمد شاكر؛ بغلته ( والصواب ما أثبتناه من تحفة الأحوذي) (٣١٤/١٠) . (٣) وتقدم له شاهد من حديث أبى الدرداء رضى الله عنه وهو شاهد لأغلب أجزائه وانظر فضائل سعد وفضائل سلمان رضى الله عنهما . - ٢٣٨ - علم عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال الإِمام البخارى رحمه الله (٥٠٠٢) : حدثنا عمر بن حفص حدثنا أبی حدثنا الأعمش حدثنا مسلم عن مسروق قال : قال عبد الله رضى الله عنه: والله الذى لا إله غيره ما أُنْزِلَتْ سورةٌ من كتاب الله إلا أنا أعلمُ أين أُنْزِلت ، ولا أُنزلت آيةٌ من كتاب الله إلا أنا أَعْلَمُ فيمن أُنْزِلت ولو أَعْلَمُ أحداً أعلمُ منى بكتابِ الله تبلُغُهُ الإِبلُ صحيح لَرَكِبْتُ إليه )). وأخرجه مسلم (٢٤٦٢)، وعزاه المزى للنسائى، وأخرجه الطبرانى فى الكبير (٨٤٢٩) و (٨٤٣٠) و (٨٤٣١) . قال الإمام البخاري رحمه الله (٥٠٠٠) : حدثنا عمر بن حفص حدثنا أبى حدثنا الأعمش حدثنا شقيق بن سلمة قال: ((خطبنا ابن مسعود فقال: والله لقد أخذتُ من فّ رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم بضعاً وسبعين سورة (١)، والله لقد عَلِمَ أصحابُ النبى صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّى من أَعْلَمهم بكتاب الله، وما أنا بخيرهم . قال شقيق : فجلست فى الحِلَقِ أسمع ما يقولون فما سمعت راداً يقول غير ذلك صحيح وأخرجه مسلم (٢٤٦٢)، وعزاه المزى فى الأطراف للنسائى . (١) أخرج أحمد (٤١١/١) من طريق سليمان الأعمش عن شقيق بن سلمة قال : خطبنا ابن مسعود فقال : لقد أخذت من فىّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بضعا وسبعين سورة وزيد بن ثابت غلام له ذؤابتان يلعب مع الغلمان . وأخرجه أيضا النسائى (١٣٤/٨)، وله شاهد آخر عند أحمد (٣٨٩/١ و٤٠٥و٤٤٢). - ٢٣٩ - قال الإمام البخاري رحمه الله (٣٧٥٨) : حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن إبراهيم عن مسروق قال: ((ذكر عبد الله عند عبد الله بن عمرو فقال: ذاك رجل لا أزال أحبه بعد ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : استقرِئوا القرآنَ من أربعةٍ : من عبدِ الله ابن مسعود - فبدأ به - وسالمٍ صحيح مولى أبي حذيفة وأبىّ بن كعبٍ ومعاذٍ بن جبل ». وأخرجه مسلم (٢٤٦٤)، والترمذى (٣٨١٠) وقال : هذا حديث حسن صحيح ، والنسائى فى فضائل الصحابة (١٥٥)، وأحمد (١٨٩/٢ و١٩٥)، وانظر أيضا أحمد فى المسند (١٩٠/٢)، وفى فضائل الصحابة (١٥٤٩)، والطبرانى فى الكبير (٨٤١٠) و (٨٤١١) و (٨٤١٢) . قال ابن سعد فى الطبقات (١٠٦/١/٣) : أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود قال : كنت غلاماً يافعاً أرعى غنماً لعقبة بن أبي معيط فجاء النبى صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر وقد فرا من المشركين فقالا : يا غلام هل عندك لبن تسقينا ؟ فقلت : إنى مؤتمن ولست أسقيكما . فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم : هل عندك من جزعة لم ينز عليها الفحل ؟ قلت : نعم فأتيتهما بها فاعتقلها النبى صلى الله عليه وآله وسلم ومسح الضرع ودعا فحفل الضرع ثم أتاه أبو بكر بصخرة متقعرة فاحتلب فيها فشرب أبو بكر ثم شربت ثم قال للضرع : أقلص فقلص قال : فأتيته بعد ذلك فقلت علمنى من هذا القول : قال إنك غلامٍ معلَّم فأخذت من فِيهِ سبعين سورة لا يُنازعنى فيها أحد .. حسن وأخرجه أبو نعيم فى الجلية (١٢٥/١)، وأحمد (٤٦٢/١)، والطبرانى فى الكبير (٧٦/٩ و٧٧) و (٨٤٤٢) و (٨٤٥٥ و٨٤٥٦ و٨٤٥٧) . - ٢٤٠ - .-