النص المفهرس
صفحات 141-160
وأخرجه أحمد (١١٣/٥) والحسائى فى الخصائص (١٠٤) .. قال أبو يعلى رحمه الله (٣٨٨/٣): حدثنا جعفر(١) حدثنا عبد الأعلى عن محمد بن اسحاق حدثنى عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه جابر(٢) قال كان أَمامَ هوازن رجلٌ جسيم على جملٍ أَحْمَر فى يَدِهِ رايةٌ سوداء إذا أُذْرَك طَّعَنَ بها وإذا فائَهُ شيءٌ من بين يديه دفعها مِنْ خَلْفِهِ فَأَنْفَذَهُ فَصَمَّدَ له علُّ بن أبى طالب ورجلٌ من الأنصار كلاهما يُريده قال فضربه علىٍّ على عرقوبى الجمل فوقع على عَجُزِهِ قال وضربَ الأنصارُّ سَاقَه قال فَطَرَحَ قَدَمَه بِتَصْفٍ ساقِهِ فوقع واقتل الناسُ(٣). حسن وأخرجه أحمد (٣٧٦/٣) . تنبيه : ورد فى فضائل على بن أبى طالب رضى الله عنه حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه أمر بالأبواب الشارعة فى المسجد وترك باب على رضى الله عنه ، وهذا الحديث فى كل طرقه - التى وقفنا عليها - مقال ولا بأس بإيرادها وبيان الكلام عليها . أولا : حديث سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسد الأبواب الشارعة فى المسجد وترك باب على رضى الله عنه . وأخرجه أحمد (١٧٥/١) والنسائى فى الخصائص عقب حديث (٣٩) وفى إسناده عبد الله بن شريك وثقه بعض أهل العلم وضعفه آخرون ونسبه عدد منهم إلى التشيع ، وفى إسناده أيضا عبد الله بن الرقيم وهو واٍ لا يحتج بحديثه ولا يستشهد به . (١) جعفر هو ابن مهران . (٢) جابر هو ابن عبد الله رضى الله عنهما . (٣) للحديث بقية عند أبى يعلى . - ١٤١ - ثانيا : حديث ابن عمر قال كنا نقول فى زمن النبى صلى الله عليه وآله وسلم: رسول الله خير الناس ثم أبو بكر ثم عمر ، ولقد أوتى على بن أبى طالب ثلاث خصال لأن تكون لى واحدة منهن أحبُّ إِلَّى من حمر النعم ، زوجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ابنته وولدت له ، وسد الأبواب إلا بابه فى المسجد ، وأعطاه: الراية يوم خيبر. أخرجه أحمد (٢٦/٢) وفى إسناده هشام بن سعد وهو ضعيف . ولهذا الحديث شاهد رجاله ثقات إلا أن فيه أبو إسحاق السبيعى وهو مدلس وقد عنعن ، وهو شاهد للمعنى من بعيد أخرج هذا الشاهد عبد الرزاق فى المصنف (٢٠٤٠٨) حـ٢٣٢/١١ وأحمد فى فضائل الصحابة (١٠١٢) من طريق :: معمر عن أبى إسحاق عن العلاء بن عرار أنه سأل ابن عمر عن على وعثمان قال : أما على فهذا منزله لا أحدثك عنه بغيره ، وأما عثمان فأذنب يوم أحد ذنباً عظيماً فعفا الله عنه ، وأذنب فيكم ذنباً صغيراً فقتلتموه . وقد توبع معمر تابعه اسرائيل عن أبى إسحاق عن العلاء بن عرار قال : سألت عن ذلك ابن عمر وهو فى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ما فى المسجد بيت غير بيته ، وأما عثمان فإنه أذنب ذنباً دون ذلك فقتلتموه . أخرجه النسائى فى الخصائص ( ١٠٣). وشاهد آخر عند النسائى فى الخصائص (١٠٤) من طريق سعد بن عبيدة قال : جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن على رضى الله عنه قال : لا أحدثك عنه ولكن انظر إلى بيته من بيوت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : فإنى أبغضه قال : به أبغضك الله . ثالثاً : حديث جابر بن سمرة رضى الله عنه قال: أمر رسول الله صلى الله! عليه وآله وسلم بسد أبواب المسجد كلها غير باب على رضى الله عنه فقال العباس: يا رسول الله قدر ما أدخل أنا وحدى وأخرج؟ قال: (( ما أمرت بشىء من ذلك)) فسدها كلها غير باب على وربما مرَّ وهو جنب . أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير رقم ٢٠٣١ (جـ٢٤٦/٢) وفى إسناده ناصح أبو عبد الله وهو متروك. - ١٤٢ - رابعاً : حديث زيد بن أرقم رضى الله عنه قال : كان لنفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبواب مشارعة فى المسجد قال : فقال يوماً : سدوا هذه الأبواب إلا باب على قال : فتكلم فى ذلك الناس قال : فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإنى أمرت بسد هذه الأبواب إلا باب على وقال فيه قائلكم ، وإنى والله ما سددت شيئا ولا فتحته ولكنى أمرت بشىء فاتبعته . أخرجه أحمد (٣٦٩/٤) والنسائى فى الخصائص (٣٧) والحاكم (١٢٥/٣) وفى إسناده ميمون أبو عبد الله أطبق أهل العلم على تضعيفه . خامساً : حديث ابن عباس وفيه أنه أتاه تسعة رهط ... وفيه أنه قال : وقعوا فى رجل له عشر ... وفيه وقال : ( أى النبى صلى الله عليه وآله وسلم ) سدوا أبواب المسجد غير باب على .. الحديث وهو عند أحمد (٣٣٠/١) والحاكم فى المستدرك (١٣٢/٣) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة وقال الذهبى : صحيح ، وأخرجه النسائى مطولا فى الخصائص رقم (٢٣) ومختصرا رقم (٤٢) كلهم من طريق يحيى بن حماد عن أبى عوانة ثنا أبو بلج ثنا عمرو ابن ميمون إنى جالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط قال : فقال : ابن عباس ... فذكر الحديث . وهذا إسناد حسن إذا سلم من العلة إلا أن العلة تحوم حوله فقد ذكر الذهبى رحمه الله فى ترجمة یحیی بن أبى سليم أبى بلچ أن من منا کیره عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أمر بسد الأبواب إلا باب على رضى الله عنه . وقال الذهبى : رواه أبو عوانة عنه ويروى شعبة عنه . قلت : وقد روى الترمذى (٣٧٣٢) من طريق محمد بن حميد الرازى حدثنا إبراهيم بن المختار عن شعبة عن أبى يحيى عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر بسد الأبواب إلا باب على وقال الترمذى : هذا حديث غريب لا نعرفه عن شعبة بهذا الإسناد إلا من هذا الوجه . وهناك وجه آخر للخدش فى هذا الحديث وهو مانقله الحافظ ابن حجر - فى - ١٤٣ - ترجمة ميمون أبو عبد الله - عن عبد الغنى المقدسى أنه قال - فى إيضاح الإشكال إن أبا بلج روى عنه - أى عن ميمون - عن ابن عباس حديثاً فى فضل على فقال عن عمرو بن ميمون غلط فيه . قلت : وقد تقدم أن ميمون أبو عبد الله أطبق أهل العلم على تضعيفه . والله أعلم . - ١٤٤ - فضائل طلحة (١) بن عبيد الله رضى الله عنه (١) هو طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب القرشى التيمى أبو محمد . * تقدم فى مناقب عثمان من حديث أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلى وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اهدأ فما عليك إلا نبى أو صديق أو شهيد . * وسيأتى فى فضائل أبى عبيدة من حديث عبد الرحمن بن عوف أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ... طلحة فى الجنة . * وتقدم فى فضائل على من حديث سعيد بن زيد أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ... وطلحة فى الجنة . * وتقدم فى فضائل عثمان من حديث عمر أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم مات وهو راض عن طلحة . - ١٤٥ _ طلحة ممن قضى نحبه قال أبو يعلى رحمه الله (٢٦/٢-٢٧) : حدثنا أبو كريب حدثنا يونس بن بكير عن طلحة بن يحيى عن موسى وعيسى ابنى طلحة عن أبيهما أن أصحاب رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم قالوا لأعرابىٌّ جاء(١) يسألُهُ عمن قضى نَخْبَه من هو ؟ فكانوا لا يجترِؤون على مسألتِهِ يُوقّرونه ويَهَابُونَه قال: فسأله الأعرابىّ فأعرض عنه ثم سَأَلَهُ فأعرض عنه ثم إنى اطّلعت من بابِ المسجد وعلی ثیابٌ مُضْرٌ فلما رآنى رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((أين السائلُ عَمِّن قضى نَخْبَهُ؟)) قال الأعرابُّى: أنا يا رسولَ الله. قال: ((هذا مِمِن قَضَى نحبه ))(٢). حسن وأخرجه الترمذى (٣٧٤٢) والطبرى فى التفسير (٩٣/٢١) وابن أبى عاصم فى السنة (١٣٩٩) . دفاع طلحة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وثباته معه قال الإِمام البخارى رحمه الله ( حديث ٣٧٢٤) : حدثنا مسدد حدثنا خالد حدثنا ابن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم (١) فى رواية الترمذى .. قالوا لأعرابى جاهل : سله عمن قضى نحبه من هو ؟. (٢) النحب النذر ، وقيل الموت وقيل العهد وقيل غير ذلك، وفى اللسان (ص ٤٣٦٢) طلحة ممن قضى نحبه النحب النذر كأنه ألزم نفسه أن يصدق الأعداء فى الحرب فوقى به ولم يفسخ ، وقيل هو من النحب الموت كأنه يلزم نفسه أن يقاتل حتى يموت .. وانظر ابن جرير الطبرى (٩٢/٢١) وابن سعد في الطبقات (١٥٥/١/٣ -١٥٦). - ١٤٦ - قال: ((رأيتُ يَدَ طلحة التى وَفَّى بها النبى صلى الله عليه وآله وسلم قد شَأْت ))(١) . وأخرجه ابن ماجه (١٢٨) وابن سعد فى الطبقات (١٥٥/١/٣) وأحمد (١٦١/١) وفى فضائل الصحابة (١٢٩٤) . قال الإمام البخاري رحمه الله ( حديث ٣٧٢٢ و ٣٧٢٣ ) : حدثنى محمد بن أبى بكر المقدمى حدثنا معتمر عن أبيه عن أبى عثمان قال: ((لم يبق مع النبى صلى الله عليه وآله وسلم فى بعض تلك الأيام(١) التى قاتل فيهن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غير طلحة وسعد عن (٢) حديثهما )) (٢) صحيح (١) فى رواية البخارى (٤٠٦٣): رأيت يد طلحة شلاء وقى بها النبى صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد . وهذا الحديث ظاهره الإرسال لأن قيس لم يشهد أحداً ثم هو تابعى لكن القرينة الموجودة من رؤيته يد طلحة شلاء تقوى رأى من قال بصحته . والله أعلم . وله شاهد مرسل عند ابن سعد فى الطبقات (١٥٥/١/٣) وابن أبى شيبة (١٢٢١٠) فقال ابن سعد : أخبرنا عبد الله بن نمير ويعلى ومحمد ابنا عبيد والفضل بن دكين عن زكريا بن أبى زائدة عن الشعبى قال أصيب أنف النبى صلى الله عليه وآله وسلم ورباعيته يوم أحد ، وإن طلحة بن عبيد الله وقى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيده فضربت فشلَّت إصبعه . (٢) قال الحافظ فى الفتح (٣٦٠/٧) المراد يوم أحد . (٣) قال النووى (٢٨٠/٥) معناه: وهما حدثانى بذلك. وبنحوه قال الحافظ فى الفتح (٣٦٠/٧) وقال: ووقع عند أبى نعيم فى المستخرج من طريق عبد الله بن معاذ ( كذا هى والذى يبدو أن الصواب عبيد الله بن معاذ) عن معتمر فى هذا الحديث قال سليمان فقلت لأبى عثمان : وما علمك بذلك؟ قال عن حديثهما)) وهذا قد يعكر عليه ما تقدم قريباً فى الحديث الخامس أن المقداد كان ممن بقى معه لكن يحتمل أن المقداد إنما حضر بعد تلك الجولة ويحتمل أن يكون انفرادهما عنه فى = - ١٤٧ - واُخرجه مسلم (٢٤١٤) قول النبى صلى الله عليه وآله وسلم (( أوجب طلحة)) قال الحافظ أبو يعلى الموصلى رحمه الله: (المسند ٣٣/٢ ): حدثنا زهیر حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبى عن ابن اسحاق حدثنا يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن الزبير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول يومئذ: ((أوجب(!) طلحة حين صنع برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما صنع)). حسن وأخرجه الترمذى (٣٧٣٨)(٢) وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب ، وأخرجه أحمد (١٦٥/١) وابن حبان (موارد الظمآن ٢٢١٢) والحاكم فى المستدرك (٣٧٤/٣) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، وابن سعد فى الطبقات (١٥٥/١/٣) وابن أبى عاصم فى السنة (١٣٩٧و١٣٩٨) وأحمد فى فضائل الصحابة (١٢٩١) وابن أبى شيبة (١٢٢٠٩). = بعض المقامات فقد روى مسلم من طريق ثابت عن أنس قال: ((أفرد رسول الله. صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد فى سبعة من الأنصار ورجلين من قريش ». وكأن المراد بالرجلين طلحة وسعد وكأن المراد بالحصر المذکور فی حدیث الباب تخصيصه بالمهاجرين ... إلى آخر ما قال رحمه الله. (١) أوجب أى عمل عملا أوجب له الجنة ( كذا فى اللسان ). (٢) ولفظ رواية الترمذى: كان على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد درعان فنهض إلى صخرة فلم يستطع فأقعد تحته طلحة فصعد النبى صلى الله عليه. وآله وسلم حتى استوى على الصخرة فقال: سمعت النبى صلى الله عليه وآله وسلم: يقول: ((أوجب طلجة))، وهى عند ابن حبان أيضاً وإسناده حسن. - ١٤٨ - فضائل الزبير (١) بن العوام رضى الله عنه (١) هو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى بن كلاب القرشى الأسدى ، أبو عبد الله ، حوارى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وابن عمته صفية بنت عبد المطلب . تقدم فى فضائله - بالإضافة إلى ما هنا - حديث أبى هريرة فى فضائل عثمان وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلى وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اهدأ فما عليك إلا نبى أو صديق أو شهيد . * وسيأتى فى فضائل أبى عبيدة أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال ... والزبير فى الجنة . * وتقدم نحوه فى فضائل على من حديث سعيد بن زيد . * وتقدم فى فضائل عثمان أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم مات وهو راض عن الزبير . - ١٤٩ - الزبير حوارى النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال الإمام البخاري رحمه الله ( حديث ٤١١٣) : حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن ابن المنكدر قال سمعت جابر يقول : قال رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم الأحزاب : من يأتينا بخبرٍ القوم ؟ فقال الزبير أنا . ثم قال : من يأتينا بخبر القوم ؟ فقال الزبير أنا . ثم قال : من يأتينا بخبرِ القوم ؟ فقال الزبيرُ: أنا. ثم قال: إن لكل نبِّ حوارِياً، وإن حوارتَ الزبير(١). صحيح وأخرجه مسلم (٢٤١٤)، والترمذى (٣٧٤٥) وقال هذا حديث حسن صحيح ، وابن ماجه (١٢٢) والنسائى فى فضائل الصحابة (١٠٧)، وأخرجه أحمد (٣٠٧/٣ و٣١٤ و ٣٣٨و ٣٦٥) ، وأبو يعلى (١٩/٤ و ٦٣) ، وعبد بن حميد فى المنتخب ( بتحقيقى ١٠٨٦)، وأحمد فى فضائل الصحابة (١٢٦٤) ، وابن سعد فى الطبقات (٧٤/١/٣)، وابن أبى شيبة فى المصنف (١٢٢١٢). قال الإمام أحمد رحمه الله (٨٩/١) : حدثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة عن عاصم عن زر بن حبيش قال : استأذن ابن جرموز على علىّ رضى الله عنه وأنا عنده فقال على رضى الله عنه : بشر قاتل ابن صفية بالنار ثم قال على رضى الله عنه ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إن لكل نبی حوارى وحوارتى الزبير . (٢) حسن(٢) قال : قال أبى : سمعت سفيان يقول: الحوارى الناصر. (١) وسيأتى فى مناقب عبد الله بن الزبير قول ابن عباس فى الزبير: ((هو حوارى النبى صلى الله عليه وآله وسلم)). (٢) وله شاهد عند أبى يعلى (٤٤٥/١ - ٤٤٦) يرتقى به للصحة. - ١٥٠ - وأخرجه الترمذى مختصراً مقتصراً على الجزء المرفوع (٣٧٤٤). وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وأخرجه أيضاً أحمد (١٠٢/١ و١٠٣)، وابن أبى عاصم فى السنة (١٣٨٨)، والطيالسى (١٦٣)، وأحمد فى فضائل الصحابة (١٢٧٢) و (١٢٧٣)، وابن سعد فى الطبقات (٧٣/١/٣). قال ابن أبى شيبة رحمه الله ( المصنف ١٢٢١٩ ) : حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا سعيد بن أبى عروبة عن أيوب عن نافع قال : سمع ابن عمر رجلا يقول : أنا ابن حوارى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال ابن عمر : إن كنت من آل الزبير وإلا فلا . موقوف صحيح وأخرجه ابن سعد فى الطبقات (٧٤/١/٣) . قال الإِمام البخارى رحمه الله ( حديث ٣٧١٧ ) : حدثنا خالد بن مخلد حدثنا على بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه قال أخبرنى مروان بن الحكم(١) قال: ((أصاب عثمانَ بنَ عفان رضى الله (١) مروان بن الحكم ممن تكلم فيه بشدة ، وأورده الحافظ ابن حجر فيمن تكلم فيهم من رجال البخارى ( هدى السارى ص ٤٤٣) وقال : يقال له رؤية فإن ثبتت فلا يعرج على من تكلم فيه ، وقال عروة بن الزبير : كان مروان لا يتهم فى الحديث وقد روى عنه سهل بن سعد الساعدى الصحابى اعتماداً على صدقه ، وإنما نقموا عليه أنه رمى طلحة يوم الجمل بسهم فقتله ثم شهر السيف فى طلب الخلافة حتى جرى ما جرى ، فأما قتل طلحة فكان متأولا فيه كما قرره الاسماعيلى وغيره ، وأما ما بعد ذلك فإنما حمل عنه سهل بن سعد وعروة وعلى بن الحسين وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وهؤلاء أخرج البخارى أحاديثهم عنه فى صحيحه لما كان أميرا عندهم بالمدينة قبل أن يبدو منه فى الخلاف على ابن الزبير ما بدا والله أعلم ، وقد اعتمد مالك على حديثه ورأيه والباقون سوى مسلم . - ١٥١ - عنه رعاقٌ شديد سنةَ الزُّعاف حتى حبسه عن الحج وأوصى فدخل عليه رجلٌّ من قريش قال : استخلف . قال : وقالوه ؟ قال : نعم قال : ومن ؟ فسكت ، فدخل عليه رجلٌ آخر - أحسبه الحارث - فقال : استخلف فقال عثمان : وقالوا ؟ فقال : نعم . قال : ومن هو ؟ فسكت قال : فلعلهم قالوا إنه الزُّبير ؟ قال : نعم . قال : أما والذى نفسى بيده إنه خيرهم ما علمت ، وإن كان لأحبهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . صحيح وأخرجه أحمد (٦٤/١)، وفى فضائل الصحابة (١٢٦٢)، والنسائى فى فضائل الصحابة (١٠٥) . الزبير من الذين استجابوا الله والرسول من بعد ما أصابهم القرح قال الإِمام مسلم رحمه الله ( حديث ٢٤١٨ ) : حدثنا أبو کریب مجمد بن العلاء حدثنا و کیع حدثنا اسماعيل عن البهي عن عروة قال : قالت لى عائشة كان أبواك(١) من الذين استجابوا الله والرسول من بعد ما أصابهم القرح» (٢). صحيح (١) هما أبو بكر والزبير رضى الله عنهما. (٢) وتقدم هذا باسناد آخر ومتن أوضح فى فضائل الصديق رضى الله عنه . ومما يوضح معنى هذه الآية ما أخرجه الطبرانى (١١٦٣٢) من طريق على بن عبد العزيز ثنا محمد بن منصور الجواز ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس - وقال سفيان مرة : أخبرنى عكرمة - قال : لما انصرف. أبو سفيان والمشركون عن أحد وبلغوا الروجاء قالوا : لا محمداً قتلتم ولا الكواعب أردفتم شر ما صنعتم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فندب الناس فانتدبوات - ١٥٢ - وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٧٣/١/٣). شجاعة الزبير رضى الله عنه ، وتفدية الرسول له بأبويه قال الإمام البخاري رحمه الله ( حديث ٣٧٢٠) : حدثنا أحمد بن محمد أنبأنا عبد الله أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: (( كنت يوم الأحزاب جُعِلْتُ أنا وعُمر بن أبى سلمة فى النساء فنظرت فإذا أنا بالزبير على فَرَسِهِ يختلفُ إلى بنى قريظة مرتين أو ثلاثاً فلما رجعت قلت : يا أبت رأيتُك تختلفُ ، قال : أو هل رأيتَنى يابنى؟ قلت : نعم قال : كان رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : من يأتِ بنى قريظة فيأتينىِ بِخْبَرِهِم؟ فانطلقتُ فلما رَجَعْتُ جمع لى رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم أبويه فقال : فِداك أبى وأمى . صحيح وأخرجه مسلم (٢٤١٦)، والترمذى مختصرا (٣٧٤٣) وقال : هذا حديث حسن = حتى بلغوا حمراء الأسد أو بئر أبى عيينة فأنزل الله عز وجل : ﴿الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح﴾ وقد كان أبو سفيان قال للنبى صلى الله عليه وآله وسلم : موعدك موسم بدر حيث قتلتم أصحابنا ، فأما الجبان فرجع وأما الشجاع فأخذ أهبة القتال والتجارة فأتوه فلم يجدوا به أحداً وتسوفوا فأنزل الله عز وجل : ﴿فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ﴾ . وإسناده صحيح إلا أنه أعل بالإِرسال . قال الحافظ فى الفتح (٢٢٨/٨): أخرجه النسائي وابن مردويه ورجاله رجال الصحيح إلا أن المحفوظ إرساله عن عكرمة ليس فيه ابن عباس ، ومن الطريق المرسلة أخرجه ابن بى حاتم وغيره . - ١٥٣ - صحيح، وابن ماجة (١٢٣)، والنسائى فى فضائل الصحابة (١٠٩)(١) و(١١٠)، وأخرجه أحمد (١٦٤/١-١٦٦)، وأبو يعلى (٣٥/٢-٣٦)، وابن أبى عاصم فى السنة (١٣٩١)، وابن سعد فى الطبقات (٧٤/١/٣). قال الإِمام أحمد رحمه الله (١٦٤/١) : حدثنا أبو معاوية(٢) ثنا هشام عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن الزبير قال : جمع لى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبويه يوم أحد .. إسناده صحيح وأخرجه أحمد أيضا فى فضائل الصحابة (١٢٦٧) ، وابن أبى شيبة فى المصنف (١٢٢١١)(٣)، والنسائى فى فضائل الصحابة (١١٠). قال الإِمام البخارى رحمه الله ( حديث ٣٩٧٥ ) : حدثنا أحمد بن محمد حدثنا عبد الله أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالوا للزّبير يومَ اليرموك : ألا تشدُّ فشد معك؟ فقال : إنى إن شددتُ كذبتم فقالوا : لا نفعل ، فحمل عليهم حتى شقَّ صفوفهم ، فجاوزهم وما معه أحد ، ثم رجع مُقْبِلاً فأخذوا بلجامه فضربوه ضَرْبَتَين على عاتِقِهِ بينهما ضربةٌ ضُرِبَها يومَ بدر . قال ◌ُروة : كُنْتُ أُدْخِل أصابعى فى تلك الضربات ألعبُ وأنا صغير قال عروة : وكان معه عبد الله بن الزبير يومئذ ، وهو ابن عشر سنين فحمله على فرسٍ وو گَّل به رجُلاً )) . صحيح (١) وقع عند النسائى عبد الرحمن بن الزبير مكان عبد الله بن الزبير وهو غلط والصواب عبد الله بن الزبير . (٢) وأخرجه الترمذى (٣٧٤٣) من طريق عبدة عن هشام فذكره إلا أن عنده أن ذلك كان يوم قريظة، وقال الترمذى : هذا حديث حسن صحيح . (٣) وعنده أيضا أن ذلك كان يوم قريظة وهو الذى يترجح عندنا . والله أعلم . - ١٥٤ - مناقب سعد (١) بن أبى وقاص رضى الله عنه (١) هو سعد بن مالك بن أهيب ويقال ابن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشى الزهرى ، أبو إسحاق بن أبى وقاص ، أحد العشرة وآخرهم موتاً ، وأمه حمزة بنت سفيان بن أمية بنت عم أبى سفيان بن حرب بن أمية . * تقدم فى فضائل طلحة من حديث طلحة وسعد أنه لم يبق مع النبى صلى الله عليه وآله وسلم فى بعض تلك الأيام التى قاتل فيهن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غير طلحة وسعد . * وتقدم فى فضائل عثمان من حديث عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مات وهو راضٍ عن سعد . * وتقدم فى فضائل على من حديث سعيد بن زيد أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال .. وسعد فى الجنة . * وسيأتى نحوه فى فضل أبى عبيدة بن الجراح . - ١٥٥ - سبق سعد إلى الإسلام قال البخارى رحمه الله ( حديث ٣٧٢٧ ) : حدثنى إبراهيم بن موسى أخبرنا ابن أبى زائدة حدثنا هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبى وقاص قال سمعت سعيد بن المسيب يقول : سمعتُ سعد بن أبى وقاص يقول: ((ما أُسْلَمَ أحدٌ إلا فى اليومِ الذى أَسْلَمتُ فيه، ولقد مكثتُ سبعةَ أيامٍ وإِنى الثلثُ الإِسلامِ)) (١) . صحيح تابعه أبو أسامة حدثنا هاشم. وأخرجه ابن ماجة (١٣٢) ، وأحمد فى فضائل الصحابة (١٣٢٠)، وأبو نعيم فى الحلية (٩٢/١). سعد أول من رمى بسهم فى سبيل الله قال الإمام البخاري رحمه الله (٣٧٢٨) : حدثنا عمرو بن عون حدثنا خالد بن عبد الله عن اسماعيل عن قيس (١) قال الحافظ فى الفتح (٨٤/٧): قال ذلك بحسب اطلاعه والسبب فيه أن من كان أسلم فى ابتداء الأمر كان يخفى إسلامه ، ولعله أراد بالاثنين الآخرين خديجة وأبا بكر ، أو النبى صلى الله عليه وآله وسلم وأبا بكر ، وقد كانت خديجة أسلمت قطعاً فلعله خص الرجال ، وقد تقدم فى ترجمة الصديق حديث عمار ((رأيت النبى صلى الله عليه وآله وسلم وما معه إلا خمسة أعبد وأبو بكر )) وهو يعارض حديث سعد ، والجمع بينهما ما أشرت إليه ، أو يحمل قول سعد على الأحرار البالغين ليخرج الأعبد المذكورون وعلى رضى الله عنه ، أو لم یکن اطلع على أولئك ، ويدل على هذا الأخير أنه وقع عند الإسماعيلى من رواية يحيى بن سعيد الأموى عن هاشم بلفظ ( ما أسلم أحدٍ قبلى ) ومثله عند ابن سعد من وجه آخر عن عامر بن سعد عن أبيه ، وهذا مقتضى رواية الأصيلى، وهى مشكلة لأنه قد أسلم قبله جماعة ، لكن يحمل ذلك على مقتضى ما كان اتصل بعلمه حينئذ . إلى آخر ما قاله رحمه الله. - ١٥٦ - قال : سمعت سعداً رضى الله عنه يقول: « إنى لأولُ العرب رمی بسهم. فى سبيل الله(١)، وكنا نَغْزو مع النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وما لنا طعامٌ إلا ورقُ الشجر ، حتى إن أحدَنا لَيَضَعُ كما يَضَعُ البعيرُ أو الشاةُ ما له خِلْط ، ثم أصبحت بنو أسَدٍ تُعزِّرُنى على الإِسلام لقد خِبتُ إذاً وضلَّ عملى . وكانوا وشوا به إلى عمرَ قالوا : لا يُحسن يصلى)». صحيح وأخرجه مسلم (٢٩٦٦)، وابن ماجة (١٣١)، وأخرجه الترمذى (٢٣٦٥) وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث بيان ، والنسائى ببعضه فى الفضائل (١١٤)، وأخرجه أحمد (٧٤/١ و١٨١ و١٨٦)، وأبو يعلى (٨٢/٢و٩٦)، والطيالسى ببعضه (٢١٢)، وأحمد فى فضائل الصحابة (١٣٠٧) و (١٣١٥) وابن سعد فى الطبقات (٩٩/١/٣)، وأبو نعيم فى الحلية (٩٢/١)، وابن أبى شيبة مختصراً (١٢١٩٥) . تفدية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لسعد بأبويه قال الإِمام البخارى رحمه الله (٤٠٥٩) : حدثنا يسرة بن صفوان حدثنا إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن شداد عن على رضى الله عنه قال: (( ما سمعت النبى صلى الله عليه وآله وسلم جمع أبويه لأحدٍ إلا لسعدٍ بن مالك(٢) فإنى سمعته يقول يوم أُحُدٍ : يا سعدُ ارم (١) وله عدة طرق منها حديث جابر بن سمرة عند أحمد فى فضائل الصحابة (١٣١٧) والحاكم (٤٩٨/٣). (٢) هو سعد بن أبى وقاص، وقال الحافظ ابن حجر فى فتح البارى (٨٤/٧): وفى هذا الحصر نظر لما تقدم فى ترجمة الزبير أنه صلى الله عليه وآله وسلم جمع له أبويه يوم الخندق ويجمع بينهما بأن عليّاً رضى الله عنه لم يطلع على ذلك أو مراده بذلك بقيد يوم أحد . والله أعلم . - ١٥٧ - فداك أبى وأمى » . صحيح وأخرجه مسلم (٢٤١١)، والترمذى (٣٧٥٥)، وقال: هذا حديث صحيح ، وابن ماجة (١٢٩)، والنسائى فى عمل اليوم والليلة (١٩٢)، وأحمد (٩٢/١و ١٢٤ و١٣٦-١٣٧)، وأبو يعلى (٣٣٤/١)، وابن أبى عاصم فى السنة (١٤٠٥)، وأحمد فى فضائل الصحابة (١٣٠٤) و (١٣١٤)، وابن سعد فى الطبقات (١٠٠/١/٣)، وابن أبى شيبة فى المصنف (١٢١٩٤). قال الإِمام البخارى رحمه الله (٤٠٥٦) : حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن يحيى بن سعيد قال سمعت سعيد بن المسيب قال: ((سمعت سعداً يقول جَمَعَ لى النبىُّ صلى الله عليه وآله وسلم أبويه يومَ أُحُدٍ ))(١). وأخرجه مسلم (٢٤١٢)(٢)، والترمذى (٢٨٣٠) وقال : هذا حديث حسن صحيح ، والنسائى فى عمل اليوم والليلة (١٩٥ و١٩٦)، وابن ماجة (١٣٠) ، والطيالسى (٢٢٠)، وأحمد فى فضائل الصحابة (١٣٠٢)، وابن أبى عاصم فى السنة (١٤٠٦)، وابن سعد: فى الطبقات (١٠٠/١/٣)، وابن أبى شيبة فى المصنف (١٢١٩٥) . (١) فى رواية البخارى (٤٠٥٥) من طريق هاشم بن هاشم السعدى قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: سمعت سعد بن أبى وقاص يقول: ((نثل لى النبى صلى الله عليه وآله وسلم كنانته يوم أحد فقال: ارم فداك أبى وأمى)). (٢) وفى بعض روايات: مسلم .. كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين فقال له ( أى لسعد) النبى صلى الله عليه وآله وسلم: ((ارم فداك أبى وأمى )) قال: فنزعت له بسهم ليس فيه نصل فأصبت جنبه فسقط فانكشفت عورته فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى نظرت إلى نواجذه )). - ١٥٨ - سعد مستجاب الدعوة قال ابن حبان رحمه الله ( موارد الظمآن ٢٢١٥ ) : أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفى (١) حدثنا الحسن بن على الحلوانى حدثنا جعفر بن عون حدثنا إسماعيل بن أبى خالد عن قيس قال : سمعت سعداً يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((اللهم استجب له إذا إسناده صحيح دعاك )، يعنى سعداً . وأخرجه الترمذى (٣٧٥١) وقال : وقد روى هذا الحديث عن اسماعيل عن قيس أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((اللهم استجب لسعد إذا دعاك)) وهذا أصح(٢). وأخرجه أيضاً الحاكم فى المستدرك (٤٩٩/٣) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبى، وأخرجه ابن أبى عاصم فى السنة (١٤٠٨)، (١) هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران ترجمته فى سير أعلام النبلاء (٣٨٨/١٤) وهو ثقة . (٢) أى أن مراد الترمذى رحمه الله أن المرسل أصح ، ولكن قد صرح قيس بالسماع من سعد عند ابن حبان والحاكم ، والرواية المرسلة التى أشار إليها الترمذى أخرجها أحمد فى فضائل الصحابة (١٣٠٨) من طريق يحيى عن اسماعيل قال حدثنا قيس قال : أخبرت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لسعد: اللهم استجب له إذا دعاك ، وأخرجها أيضاً ابن سعد فى الطبقات (١٠١/١/٣) من طريق يزيد بن هارون قال أخبرنا إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم قال نبئت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لسعد ابن مالك: «اللهم استجب لسعد إذا دعاك ) . فمن ناحية الترجيح فمن رواه مرسلاً ( وهما يحيى ويزيد بن هارون ) أثبت ممن رواه متصلاً كما قال الترمذى رحمه الله، ومن ناحية قبول زيادة الثقة فقد صرح قيس بالسماع من سعد ( كما فى رواية جعفر بن عون ) . والله تعالى أعلم . ثم وجدت أحمد قد أخرجه مرسلا فى فضائل الصحابة (١٣١٣) من طريق وكيع عن= - ١٥٩ - وابو نعيم فى الحلية (٩٢/١ - ٩٣). قال الإمام البخاري رحمه الله (٧٥٥) : حدثنا موسى قال حدينا أبو عوانة قال حدثنا عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال : ((شكا أهل الكوفة سعداً إلى عمر رضى الله عنه فعزله واستعمل عليهم عماراً فشكوا (٢) حتى ذكروا أنه لا يُحسن يُصلى فأرسل إليه فقال : يا أبا إسحاق إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن تصلى قال : أبو إسحاق أما أنا والله فإنى كنت أصلى بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما أخرم عنها ، أصلى صلاة العشاء فأركد فى الأوليين وأخف فى الأخريين قال : ذاك الظن بك يا أبا إسحاق ، فأرسل معه رجلاً - أو رجالاً - إلى الكوفة فسأل عنه أهل الكوفة ولم يدع مسجداً إلا سأل عنه ويثنون معروفاً حتى دخل مسجداً لبنى عبس فقام رجل منهم يقال له أسامة بن قتادة يكنى أبا سعدة قال : أما إذا نشدتنا فإن سعداً كان لا يسير بالسرية ولا يقسم بالسوية ولا يعدل فى القضية . قال سعد : أما والله لأدعون بثلاث اللهم إن كان عبدك هذا كاذباً قام رياء وسمعة فأطل عمره وأطل فقره وعرضه بالفتن ، وكان بعد إذا سئل يقول : شيخ كبير مفتون أصابتنى دعوة سعد . قال عبد الملك : فأنا رأيته بعد قد سقط حاجباه على = إسماعيل عن قيس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((اتقوا دعوات سعد)). فهذا يؤيد قول الترمذى رحمه الله أن المرسل أصح. والله أعلم .. (١) وعنه عند أبى نعيم من طريق موسى بن عقبة عن اسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم عن سعد قال: قال: لى النبى صلى الله عليه وآله وسلم: ((اللهم سدد رميته وأجب دعوته ، وهذه متابعة من موسى بن عقبة لجعفر بن عون قد يفرح بها ، ولكن الإسناد إلى موسى بن عقبة لم يصح ففيه إبراهيم بن يحيى بن هاني يرويه عن أبيه عن موسى بن عقبة، وإبراهيم وأبوه ضعيفان. ومن هذا الطريق أخرجه الحاكم أيضاً (٥٠٠/٣) . (٢) أى شكوا سعدا . - ١٦٠ ٠