النص المفهرس
صفحات 121-140
الألوكة net إهداء من شبكة الألوكة وثناه محمد بن إسحاق، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق الفزاري. وثنا يوسف بن موسى القطّان، ثنا عاصم بن يوسف اليربوعي، ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله - وكان كاتبًا له -، قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى حين خرج إلى الحروريّة، فقرأته، فإِذا فيه: إِن رسول الله صلى الله/ عليه وسلم في بعض أيامه [لـ٦/أ] التي لقي فيها العدو انتظر حتى مالت الشمس، ثم قام في الناس، فقال: ((أيها الناس، لا تمّوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية، فإِذا لقيتموهم فاصبروا. واعلموا أن الجنّة تحت ظلال السيوف . - ثم قال : - اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم)). هذا لفظ حديث معاوية بن عمرو. وقال يوسف: قال: كنت كاتبًا لعمر بن عبيد الله، فأتاه كتاب عبد الله بن أبي أوفى: إِن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تمنّوا لقاء العدو ... ))، ثم ذكر الحديث. عضو الله إذا لم يقاتل أول النهار، آخر القتال حتى وباب الصبر عند القتال، وباب كان النَّبَّي = تزول الشمس، وباب لا تمنّوا لقاء العدو. وأخرجه أيضًا: (٢٢٣/١٣ - ٢٢٤ رقم ٧٢٣٧) في التمني، باب كراهية تمني لقاء العدو. وأخرجه أبو داود في («سننه»: (٩٥/٣ - ٩٦ رقم ٢٦٣١) في الجهاد، باب في كراهية تمني لقاء العدو. وأبو عوانة في («مسنده)): (٨٨/٤ و ٨٩ و٩٠). والحاكم في ((مستدركه)): (٧٨/٢). وأبو نعيم في «الحلية)): (٢٦٠/٨). ءُ والبيهقي في ((سننه)): (٧٦/٩ و١٥٢) في السير، باب تحريم الفرار من الزحف، وصبر الواحد مع الاثنين، وباب كراهية تمني لقاء العدو، وما يفعل وما يقول عن اللقاء. والخطيب في ((الكفاية)): (ص٣٣٦ - ٣٣٧). جميعهم من طريق أبي إسحاق الفزاري، به نحوه. ١٢٠ الجديد NER E RICLUSIVE الألوكة www.alukah. let إهداء من شبكة الألوكة [ ٣٠] أخبرنا يحيى، قال: ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا عبد العزيز بن عبيد الله الأويسي، ثنا ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، أنه قرأ كتابًا كتب به عبد الله بن أبي أوفى: إِن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الجنّة تحت ظلال السيوف)). [٣١ ] أخبرنا يحيى، قال: ثنا محمد بن عثمان بن كرامة، ثنا عبيد الله آبن موسى، عن إسماعيل بن عياشٍ، عن موسى بن عقبة، عن أبي النضر المدني، أنه سمع كتاباً كتبه عبد الله بن أبي أوفى إلى عمر بن عبيد الله بن معمر: إِن رسول الله صلى الله عليه وسلم انتظر ذات يوم في بعض مغازيه حتى إذا مالت الشمس، قام في الناس، فقال: ((لا تمّوا لقاء العدو، فإِنكم لا تدرون لعلكم [٣٠] الحديث أخرجه ابن صاعد هنا من طريق شيخه محمد بن إسماعيل البخاري. والبخاري علّقه في ((صحيحه): (٣٣/٦). ووصله من طريقه ابن أبي عاصم في كتاب الجهاد، فقال: حدثنا محمد بن إسماعيل - هو البخاري -، ثنا عبد العزيز بن عبد الله، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، قال: كتب عبد الله بن أبي أوفى: إِن النَّبِي عَ لَّهِ قال: ((لا تتمنوا لقاء العدو، وإِذا لقيتموهم فاصبروا، فإن الجنة تحت ظلال السيوف)). / انظر ((تغليق التعليق)): (٤٣٢/٣)، و«فتح الباري)): (٣٤/٦). وتابع البخاري عمر بن شبة، فقال في أُخبار المدينة: حدثنا عبد العزيز - هو الأويسي -، عن ابن أبي الزناد، فذكر بعضه بلفظ؛ دعا النَّبُّ عَّه يوم الخندق: ((اللهم منزل الكتاب، ومنشيء السحاب، اهزمهم وانصرنا عليهم)). / انظر الموضعين السابقين من ((التغليق)) و(الفتح)). وسيأتي الحديث برقم [٣٢]. [٣١] الحديث أخرجه الإمام أحمد في ((المسند)): (٣٥٦/٤) من طريق شيخه الحكم بن موسى، عن إسماعيل بن عياش، به مختصرًا. ١٢١ الجديد الألوكة إهداء من شبكة الألوكة تبتلون بهم، وسلوا الله العافية، فإِذا بَرَكْتُم(١) فاثبتوا، واعلموا أن الجنّة تحت ظلال السيوف))، ثم دعا فقال: ((اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، آهزمهم وآنصرنا عليهم)). [٣٢] أخبرنا يحيى، قال، ثنا العباس/ بن أبي طالب، ومحمد بن غالب، [ل٦/ب] قالا: ثنا (سعد)(٢) بن عبد الحميد بن جعفر، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، أن عبد الله بن أبي أوفى كتب إِليه - يعني إلى عبيد الله بن معمر -: إِن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال في بعض أيامه التي لقي فيها، انتظر حتى إِذا مالت الشمس، قام في الناس، فخطب، فقال: ((أيها الناس، لا تمنّوا لقاء العدو، وإِذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنّة تحت ظلال السيوف))، ثم دعا، فقال: ((اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم)). [٣٣] أخبرنا يحيى، قال: ثنا الحسن بن أبي الربيع، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أنا ابن جريج، حدثني موسى بن عقبة، عن أبي النضر [٣٢] الحديث من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد تقدم تخريجه برقم [٣٠]. [٣٣] الحديث أخرجه ابن صاعد هنا من طريق عبد الرزاق. = وعبد الرزاق أخرجه في ((المصنف)): (٢٤٨/٥ - ٢٤٩ رقم ٩٥١٤) بنحوه. أي جثوتم على الركب، يقال: أبْتَرَكَ القوم في القتال: إِذا جثوا على الركب واقتتلوا ابْتِرَاكًا، (١) وهي الْبُرُكَاءُ والْبُرَاكَاءُ. والبراكاءُ: الثبات في الحرب والجد، وأصله من البروك. والبراكاءُ أيضًا: ساحة القتال، ويقال في الحرب: بَرَاكِ بَرَاكِ، أي: أبْرُكوا. / انظر ((لسان العرب»: (٣٩٨/١٠). (٢) في الأصل: (سكن)، أَو: (سكين) وهو خطأ، والصواب ما أثبته. / انطر ((تهذيب الكمال)): (٤٧٢/١) و (٧٨٦/٢). ١٢٢ الجديد NER E RICLUSIVE . . . . .. : : : الألولة - وهو سالم -، عن كتاب رجل من أسلم من أصحاب النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يقال له: عبد الله بن أبي أوفى؛ كتب إلى عمر بن عبيد الله حين سار إلى الحروريّة يخبره أن النَّبِي صلى الله عليه وسلم في بعض أيامه التي لقي فيها العدو، فكان ينتظر حتى إذا زالت الشمس، قام فيهم، فقال: ((أيها الناس، لا تمنّوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية، فإِن لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف، - ثم يقول : اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم)). ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم في (صحيحه)): (١٣٦٢/٣ - ١٣٦٣ رقم ٢٠) في = الجهاد والسير، باب كراهة تمني لقاء العدو، والأمر بالصبر عند اللقاء. وأبو عوانة في ((مسنده»: (٨٩/٤ -٩٠). والطبراني في «الدعاء)): (١٢٩٨/٢ - ١٢٩٩ رقم ١٠٦٨). ثلاثتهم، به بنحوه. ورواه وهيب بن خالد، عن موسى بن عقبة أيضًا، أشار إلى ذلك أبو عوانة عقب روايته السابقة. ومن جملة ما تقدم من الروايات يتضح أن الحديث مداره على رجلين: أحدهما يحيى بن سعيد أبو حيان التيمي، والآخر موسى بن عقبة. أما يحيى بن سعيد فإنه ثقة عابد كما في ((التقريب))، غير أنه اختلف عليه. فرواه يحيى بن أيوب عنه، عن عبيد الله بن معمر، عن ابن أبي أوفى، وهي الرواية المتقدمة برقم [٢٢]. ورواه جرير بن عبد الحميد عنه، عمن حدثه عن ابن أبي أوفى، وهي الرواية المتقدمة بر قم [٢٥]. ورواه إسماعيل بن إبراهيم بن علية، ويعلى بن عبيد، وسفيان الثوري، ثلاثتهم عنه - أي عن أبي حيان -، عن شيخ من أهل المدينة، عن كاتب عبيد الله بن معمر، عن ابن أبي أوفى، وهي الروايات المتقدمة برقم [٢٣ و٢٤ و ٢٦]. وقد سمى سفيان - على الشك - الشيخ المبهم من أهل المدينة، فقال: (أَظنه سالماً أَبا النضر)، وهما الروايتان رقم [٢٧ و٢٨]. = ١٢٣ الجديد الألوكة .هذا بالنسبة لرواية أبي حيان يحيى بن سعيد. = وأَما موسى بن عقبة فإِنه ثقة فقيه إمام في المغازي كما في ((التقريب)). وقد رواه عنه أبو إسحاق الفزاري برقم [٢٩]، وعبد الرحمن بن أبي الزناد برقم [٣٠ و٣٢]، وإسماعيل بن عياش برقم [٣١]، وابن جريج برقم [٣٣]، ووهيب بن خالد كما أشار إليه أبو عوانة سابقًا، وكلهم قالوا: عن موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر - وهو كاتب عبيد الله بن معمر -، عن كتاب ابن أبي أوفى. أقول: أما رواية موسى بن عقبة فصحيحة ليس فيها اختلاف، وهي التي أخرجها الشيخان كما سبق، ورجحها أبو حاتم كما سيأتي. وأما رواية أبي حيان، فالطريق الأول يرويه محمد بن بكير الحضرمي، عن رشدين بن سعد، عن يحيى بن أيوب، عنه - أي عن أبي حيان -، عن عبيد الله بن معمر، عن ابن أبي أوفى. وهذه الرواية ضعيفة لا يُعَوَّل عليها. فيحيى بن أيوب الغافقي صدوق ربما أُخطأ. ورِشْدين بن سعد ضعيف. ومحمد بن بكير الحضرمي صدوق يخطيء. وأما رواية إسماعيل بن علية، ويعلى بن عبيد، وسفيان الثوري، ففيها مبهمان، الأول شيخ أبي حيان، والآخر كاتب عبيد الله بن معمر، وسفيان الثوري يرى أن شيخ أبي حيان هو سالم أبو النضر، والصواب أنه الآخر كاتب عبيد الله بن معمر ومولاه كما تفسره رواية موسى بن عقبة، وكما يتضح من ترجمته في ((التقريب)) وغيره، فهذه الرواية أيضًا ضعيفة لإِبهام شيخ أبي حيان. وأما رواية جرير بن عبد الحميد للحديث عن أبي حيان، عمن حدثه عن ابن أبي أوفى، فأخشى أن يكون الوهم من جرير، فمع كونه ثقة صحيح الكتاب، فقد قيل: كان في آخر عمره بهم من حفظه، وقد خالف من هو أوثق منه. نعم قد يقال: تابعه أبو عوانة، عن أبي حيان التيمي، عن شيخ من أَهل المدينة، أَن عبد الله بن أبي أوفى كتب ... ، الحديث. لكن هذه الرواية علقها ابن أبي حاتم في كتاب ((العلل)): (٣٣١/١ رقم ٩٨٥)، فقال: (سمعت أَبي، وذكر حديثًا رواه أبو عوانة، عن أبي حيان ... ) فذكره، ثم قال: (قلت لأَبي: من هذا الشيخ من أهل المدينة الذي روى عنه أبو حيان؟ قال: نرى أنه أبو النضر؛ رواه = ١٢٤ الجديد NER E RICLUSIVE الألوكة موسى بن عقبة، عن أبي النضر) ا. هـ = وخلاصة ما تقدم: أن الصواب في رواية أبي حيان يحيى بن سعيد: أنها عن شيخ من أَهل المدينة، عن كاتب عبيد الله بن معمر - وهو سالم أبو النضر -، عن كتاب ابن أبي أوفى؛ لكثرة من رواه هكذا، وثقتهم، وهذه ضعيفة لإِبهام شيخ أبي حيان، وهي صحيحة لغيرها برواية موسى بن عقبة التي اتفق الشيخان على إخراجها. وقد روي بعض الحديث من وجه آخر عن ابن أبي أوفى. فقد أخرجه البخاري: (١٠٦/٦ رقم ٢٩٣٣) في الجهاد، باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة. و (٤٠٦/٧ رقم ٤١١٥) في المغازي، باب غزوة الخندق. و (١٩٣/١١ رقم ٦٣٩٢) في الدعوات، باب تكرير الدعاء. و (٤٦٢/١٣ - ٤٦٣ رقم٧٤٨٩) في التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿أنزله بعلمه والملائكة يشهدون﴾. ومسلم: (١٣٦٣/٣ رقم ٢١ و٢٢) في الجهاد والسير، باب استحباب الدعاء بالنصر عند لقاء العدو. كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد، أنه سمع عبد الله بن أبي أُوفى - رضي الله عنه - يقول: دعا رسول الله عَ لّه يوم الأحزاب على المشركين، فقال: ((اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اللهم اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم)). ومن طريق إسماعيل بن أبي خالد أيضًا أخرجه: سعيد بن منصور في ((سننه)): (٢٢١/٢ رقم ٢٥٢٧). وعبد الرزاق في ((المصنف)): (٢٥٠/٥ رقم ٩٥١٦). والحميدي في ((مسنده): (٣١٤/٢ رقم٧١٩). وابن سعد في ((الطبقات)): (٧٤/٢). وأحمد في (المسند)): (٣٥٣/٤ و٣٥٥ و٣٨١). وابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٣٥٢/١٠ رقم ٩٦٣٥). وعبد بن حميد في ((مسنده»: (٤٦٧/١ رقم ٥٢٢). والترمذي: (٣٢٥/٥ رقم ١٧٢٩) في الجهاد، باب ما جاء في الدعاء عند القتال. والنساني في ((عمل اليوم والليلة)): (ص٣٩٣ رقم ٦٠٢). وابن ماجه: (٩٣٥/٢ رقم ٢٧٩٦) في الجهاد، باب القتال في سبيل الله سبحانه وتعالى. وأبو عوانة في ((مسنده)): (٩٠/٤). = ١٢٥ الجديد NER E SICLUSIVE ؟ ، الألوكة sh إهداء من شبكة الألوكة وابن حبان في («صحيحه)): (٥٨/٦ و٥٨ - ٥٩ رقم ٣٨٣٣ و٣٨٣٤). والطبراني في ((الصغير)): (٧٢/١)، وفي ((الدعاء)): (١٣٠٠/٢ رقم ١٠٧٠). وأبو نعيم في (الحلية): (٢٥٦/٨). وفي «أخبار أصبهان)): (١١٤/١ و٣١٨). والبغوي في ((شرح السُّنَّة)): (١٥٢/٥ رقم ١٣٥٣). ١٢٦ الجديد NER E RICLUSIVE الألوكة إهداء من شبكة الألوكة www.alukah.net حديث أبي (سعد) (١) البقّال سعيد بن المَزْرُبان، عن عبد الله بن أبي أوفى [٣٤] أخبرنا يحيى، قال: ثنا يحيى بن حكيم المُقَوِّم أبو سعيد،/ ثنا [ل ٧/أ] عمر بن عمران السدوسي، ثنا سعيد بن المرزبان أبو (سعد)(١) البقّال، قال: رأيت على عبد الله بن أبي أوفى برنسًا من خٍّ، ورأيت بيده اليسرى ضربة، فقال: أصابتني هذه يوم حنين. ء [٣٤] الحديث أخرجه البخاري في ((تاريخه)): (١٨٢/٦) من طريق منذر الجارودي، حدثنا عمر بن عمران أبو حفص السدوسي، حدثنا سعيد بن مرزبان، رأيت على عبد الله بن أبي أوفى ضربة، قال: أصابتني يوم حنين. وبنحو لفظ البخاري علقه ابن حبان في كتاب «الثقات»: (١٨١/٧)، إلا أنه وقع في المطبوع منه: (خيبر) بدل: (حنين)، وهو تصحيف بسبب تقارب الرسم. والحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف سعيد بن المرزبان كما في ((التقريب))، وجهالة عمر بن عمران أبي حفص السدوسي كما في ((الميزان)): (٢١٥/٣ رقم ٦١٧٨)، فقد ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)): (١٢٦/٦ رقم ٦٨٦)، وذكر أنه سأل أباه عنه، فقال: (مجهول)، وذكره ابن حبان في (الثقات)): (١٨١/٧)، وقال عنه الأزدي: (منكر الحديث) كما في الموضع السابق من («الميزان». ولشطر الحديث الأول طريق آخر عن أبي سعيد البقال وهو الآتي بعده، وهو صحيح لغيره كما سيأتي. وأَما شطره الأخير فقد صح من وجه آخر عن ابن أبي أوفى. فقد أخرجه البخاري في «صحيحه): (٢٧/٨ رقم ٤٣١٤) في المغازي، باب قوله تعالى: ﴿ويوم حنين إذا أُعجبتكم كثرتكم ... ﴾ الآية، من طريق يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن = (١) في الأصل: (سعيد)، والصواب ما هو مثبت كما في ترجمته في ((التقريب)) وغيره. ١٢٧ الحديد الألوكة ٠٠٠٠٠. أبي خالد، قال: رأَيت بيد ابن أبي أوفى ضربة، قال: ضُربْتُها مع النَّبِ عَ ◌ِّ يوم حنين. = قلت: شهدت حنينًا؟ قال: قبل ذلك. ومن طريق يزيد أيضًا أُخرجه ابن سعد في ((الطبقات)): (٣٠١/٤). والإِمام أحمد في ((المسند)): (٣٥٥/٤). وأخرجه الحميدي في («مسنده)): (٣١٤/٢ - ٣١٥ رقم ٧٢١) من طريق سفيان بن عيينة عن إسماعيل. وأخرجه الحاكم في ((مستدركه)) على الصحيحين: (٥٧١/٣) من طريق يحيى بن سعيد الأُموي، عن إسماعيل بن أبي خالد، به نحو رواية البخاري السابقة، وسكت عنه هو الذهبي، وفاتهما أن البخاري قد أخرجه كما سبق. ١٢٨ الجديد الألوكة إهداء من شبكة الألوكة www.alukah.net وحديث آخر ئے [ ٣٥ ] أخبرنا يحيى، قال: ثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي، ثنا ءَ أبو يحيى الحمّاني، عن سعيد بن أبي سعد قال: رأيت عبد الله بن أبي أوفى وعليه برنس من خزٍّ أَدْكن، وصلى على جنازة وكبر عليها أربعًا، ثم مكث قليلاً، ثم سلم، فقال: أُكنتم ترون أني أكبر خمسًا؟ هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل. [٣٥] الحديث أخرجه ابن سعد في ((الطبقات): (٣٠١/٤) من طريق شيخه أبي يحيى عبد الحميد الحماني، عن أبي سعد البقال، قال: رأيت ابن أبي أُوفى عليه برنس من خرِّ أَدكن. ورواه أيضًا القاسم بن مالك المزني، عن أبي سعد البقال، قال: رأيت على ابن أَبي أَوفى مطرفَ خٍّ، وهو الطريق الآتي برقم [٣٧]. وكلا الطريقين مدارهما على أبي سعد البقال وهو ضعيف، لكنه قد توبع. فقد أخرجه الإِمام أحمد في «المسند»: (٣٨٣/٤)، فقال: ثنا علي بن عاصم، أنا الهجري، قال: خرجت في جنازة بنت عبد الله بن أبي أوفى وهو على بغلة له حوّاء - يعني سوداء -، قال: فجعلن النساء يقلن لقائده: قدمه أمام الجنازة، ففعل، قال: فسمعته يقوله له: أين الجنازة؟ قال: فقال: خلفك، قال: ففعل ذلك مرة، أو مرتين، ثم قال: أَلم أَنهك أن تقدمني أمام الجنازة؟ قال: فسمع امرأة تلتدم، وقال مرة: ترثي، فقال: مه! أَلم أَنهكن عن هذا؟ إِن رسول الله عَِّ كان ينهى عن المرائي، لِتُفِضْ إحداكن من عبرتها ما شاءت. فلما وضعت الجنازة تقدم، فكبر عليها أربع تكبيرات، ثم قام هنّة، فسبح به بعض القوم، فانفتل، فقال: أُكنتم ترون أني أكبر الخامسة؟ قالوا: نعم، قال: إِن رسول الله عَ له كان إذا كبر الرابعة قام هنية ... ، ورأيت على عبد الله بن أبي أوفى مطرفًا من خرِّ أَخضر. وسنده ضعيف؛ فالهَجَري اسمه إبراهيم بن مسلم، وهو ليّن الحديث. وشيخ الإِمام أحمد هو علي بن عاصم بن صهيب الواسطي، وهو صدوق يخطيء. وقد توبع كل من علي بن عاصم والهجري. ١٢٩ = الجديد NER E RICLUSIVE الألوكة إهداء من شبكة الألوكة rah het فقد أخرجه أبو داود الطيالسي في («مسنده»: (ص١١١ رقم ٨٢٥). = والإِمام أحمد في «المسند»: (٣٥٦/٤). ومن طريقه وطرق أُخرى أخرجه الحاكم في ((المستدرك)): (٣٥٩/١ - ٣٦٠). وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)): (٤٩٥/١). والبيهقي في («سننه)): (٤٢/٤ - ٤٣) في الجنائز، باب ما روي في الاستغفار للميت .... جميعهم من طريق شعبة، عن إبراهيم الهجري، به بذكر الصلاة على الجنازة فقط دون ذكر لبسه الخّ. وأخرجه الحميدي في ((مسنده): (٣١٣/٢ رقم ٧١٨) من طريق سفيان بن عيينة. وابن أبي شيبة في ((المصنف)): (٣٠٢/٣) من طريق أبي معاوية. وابن ماجه في ((سننه)): (٤٨٢/١ رقم١٥٠٣) في الجنائز، باب ما جاء في التكبير على الجنازة أُربعًّا، من طريق عبد الرحمن المحاربي. والطحاوي في ((شرح معاني الآثار»: (٤٩٥/١) من طريق شريك، وخالد بن عبد الله. والبيهقي في «سننه)): (٣٥/٤ - ٣٦) في الجنائز، باب جماع أبواب التكبير على الجنائز، من طريق جعفر بن عون. وجميعهم عن إبراهيم الهجري، به بذكر الصلاة فقط أيضًا. وقد تابع الهجري أبو يعفور عند البيهقي في الموضع السابق، وسنده صحيح، وصححه الشيخ الألباني في كتابه (أحكام الجنائز)): (ص١٢٦)، لكن بذكر الصلاة فقط. وأما ذكر الخرّ، فقد قال ابن أبي شيبة في (المصنف)): (٣٤٠/٨ رقم ٤٦٧٧): حدثنا علي بن مسهر، عن الشيباني، قال: رأيت على عبد الله بن أبي أَوفى مطرف خٍّ. قلت: وهذا إِسناد صحيح، والشيباني اسمه سليمان بن أبي سليمان، وكنيته أبو إسحاق. وعليه فالحديث بمجموع هذه الطرق صحيح لغيره. فائدة: قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)): (٢٩٥/١٠): (وقد ثبت لبس الخَرِّ عن جماعة من الصحابة وغيرهم، قال أبو داود: لبسه عشرون نفسًا من الصحابة وأكثر، وأورده ابن أبي شيبة عن جمع منهم، وعن طائفة من التابعين بأسانيد ء جياد) ا.هـ. قلت: انظر في ذلك ((المصنف)» لابن أبي شيبة: (٣٣٩/٨ - ٣٤٤)، و(«نصب الراية)): (٢٢٧/٤ - ٢٣١). فإن قيل: كيف لبس هذا العدد من الصحابة الخّ مع ثبوت نهيه عَّ له عن لبس الحرير؟ ! = ١٣٠ الجديد NER E RICLUSIVE ..... الألوكة إهداء من شبكة الألوكة www.alukah.net [ ٣٦] أخبرنا يحيى، قال: ثنا محمد بن عبيد بن ثعلبة بن حميد العامري ويعرف بأبي الحرب في بني حِمّان بالكوفة، ثنا عبد الحميد أبو يحيى الحِمّاني، قال: ثنا أبو (سعد)(١) الأعور - وكان مولى (حُذَيفة)(٢) -، قال: رأيت عبد الله بن أبي أوفى صلَّى على ابنة له، فكبر عليها أربعًا، ثم قام بعد الرابعة قليلاً، فلما انصرف قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل، أو صنع. [٣٧ ] أخبرنا يحيى، قال: حدثنا زياد بن أيوب، ثنا القاسم بن مالك المزني، عن سعيد قال: رأيت على ابن أبي أوفى مطرف خزّ. فالجواب ما ذكره الحافظ في ((الفتح)): (٢٩٤/١٠ - ٢٩٥)، وخلاصته: أُن الأَصح في تفسير الخزّ: أنه ثياب سداها من حرير، ولحمتها من غيره، وقيل: تنسج مخلوطة من حرير وصوف أو نحوه، وعلى هذا فلا يصح الاستدلال بلبسه على جواز لبس ما يخالطه الحرير، ما لم يتحقق أن الخَّ الذي لبسه السلف كان من المخلوط بالحرير، والله أعلم. [٣٦] تقدم تخريجه برقم [٣٥]. [٣٧] تقدم تخريجه برقم [٣٤ و٣٥]. (١) في الأصل: (سعيد)، وتقد في الحديث [٣٤] أن هذا هو الصواب. (٢) في الأصل: (وكان مولى كدينة)، والصواب ما هو مثبت، وحذيفة هذا هو ابن اليمان، كما في ((الجرح والتعديل)): (٦٢/٤ رقم٢٦٤)، و(«الميزان)): (١٥٧/٢ - ١٥٨ رقم ٣٢٧١)، و ((التهذيب)): (٧٩/٤ رقم١٣٧). ١٣١ الجديد NER E RICLUSIVE الألوكة إهداء من شبكة الألوكة www.alukah.net حديث سليمان الأعمش، عن ابن أبي أوفى [٣٨]/ أخبرنا يحيى، قال: ثنا أحمد بن الفضل بن عُبَيْد الله الصائغ [[٧/ب] بعسقلان، قال: ثنا روّاد بن الجراح، عن قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عبد الله بن أبي أوفى، أَن النَّيِّي صلى الله عليه وسلم نهى عن النبيذ في الجرّ الأخضر. [٣٨] الحديث أخرجه ابن صاعد هنا من طريق قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن ابن أبي أوفى. وقد أُخرجه الإِمام أحمد في (المسند)): (٣٥٣/٤) من طريق وكيع، ثنا الأعمش، حدثني الشيباني، قال: سمعت ابن أبي أوفى ... ، الحديث هكذا بزيادة الشيباني بين الأعمش وابن ءُ أبي أوفى. والصواب رواية الإِمام أحمد؛ لأَمرين: ١ - وكيع بن الجراح ثقة حافظ عابد، وأما قيس بن الربيع فإِنه صدوق، إِلا أَنه تغيّر لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، فحدث به، ومع ذلك فالراوي عنه هو روّاد بن الجراح أبو عصام العسقلاني، وهو صدوق، إلا أنه اختلط بأخرة، فترك، وفي حديثه عن الثوري ضعف شدید. والراوي عن روّاد هو شيخ ابن صاعد أَحمد بن الفضل بن عبيد الله، أبو جعفر الصائغ العسقلاني، ذكره ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل)): (٦٧/٢ رقم ١٢٣) وقال: (كتبنا عنه)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً، وقال ابن حزم: (مجهول) كما في «لسان الميزان»: (٢٤٧/١ رقم ٧٧٠). فلست أدري، هل الغلط من قيس، أو روّاد، أَو شيخ ابن صاعد؟. ٢ - الحديث معروف من حديث الشيباني، عن ابن أبي أوفى، وقد رواه عنه شعبة، والسفيانان، وعبد الواحد بن زياد، وعلي بن مسهر، وأبو عوانة كما سيأتي. وبالجملة فالصواب في الحديث أنه من رواية الأعمش، عن الشيباني، عن ابن أبي أوفى كما رواه الإمام أحمد، وسنده صحيح. ١٣٢ الجديد الألوان ٠٠٠ ٠٠٠٠٠٠ .......... والحديث أخرجه الإمام أحمد في ((المسند)): (٣٥٣/٤ و٣٥٦ و٣٨٠). = والطيالسي في («مسنده)): (ص١٠٩ - ١١٠ رقم٨١٤). ومن طريقه النسائي في ((سننه): (٣٠٤/٨) في الأشربة، باب الجر الأخضر. وأخرجه علي بن الجعد في ((مسنده): (٤٤٠/١ - ٤٤١ رقم ٧٢٨). ومن طريقه وطريقين آخرين أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)): (٢٢٦/٤). جميعهم من طريق شعبة، عن سليمان الشيباني، عن ابن أبي أوفى قال: نهى رسول الله عَ لَه عن الجرّ - وفي لفظ: نبيذ الجرّ - الأخضر. قال ــ أي الشيباني : قلت: فالأبيض؟ قال: لا أُدري. وأخرجه عبد الرزاق في «المصنف)): (٢٠٠/٩ رقم ١٦٩٢٨). ومن طريقه وطريق آخر أُخرجه الإمام أحمد في ((المسند)): (٣٥٣/٤ و٣٥٦). كلاهما من طريق سفيان الثوري، عن الشيباني، به نحو اللفظ السابق. وأخرجه الشافعي في (مسنده): (٩٤/٢ رقم ٣٠٨ / ترتيب). ومن طريقه البيهقي في «سننه»: (٣٠٩/٨) في الأشربة، باب الأوعية. وفي (معرفة السنن والآثار)): (٤ / ل١٠٧ / أ). وأخرجه الحميدي في «مسنده)): (٣١٢/٢ رقم٧١٥). والنسائي في الموضع السابق من ((سننه). ثلاثتهم من طريق سفيان بن عيينة، عن الشيباني، به، بلفظ: نهى رسول الله عَ له عن نبيذ الجرّ الأخضر والأبيض، زاد الشافعي: والأحمر، وعند الحميدي قال سفيان: وثالثاً قد نسيته. وأخرجه البخاري في («صحيحه)): (٥٨/١٠ رقم ٥٥٩٦) في الأشربة، باب ترخيص النبي عَّة في الأوعية والظروف بعد النهي. والبيهقي في الموضع السابق من (سننه)). كلاهما من طريق عبد الواحد بن زياد، عن الشيباني، به نحو لفظ حديث شعبة. وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) في القسم الأول من الجزء الثامن الملحق بالجزء السابع: (ص١٢٤ رقم ٣٨٦٢) من طريق شيخه علي بن مسهر، عن الشيباني، به نحو سابقه. وأخرجه ابن حبان في (صحيحه)): (٣٨٥/٧ - ٣٨٦ رقم ٥٣٧٨) من طريق أبي عوانة، عن الشيباني، به نحو سابقه. وللحديث طريقان آخران عن ابن أبي أُوفى، أُحدهما من طريق عبد الملك بن عمير، عنه ويأتي برقم [٤٢]، والآخر من طريق منصور، عنه، ويأتي برقم [٤٥ و ٤٦]. ١٣٣ الجديد NER E RICLUSIVE الألوكة إهداء من شبكة الألوكة shinet [ ٣٩] أخبرنا يحيى، قال: ثنا الحسن بن عرفة، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، ومحمد بن عبد العزيز الواسطي، وأحمد بن سنان القطَّان، قالوا: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، ثنا الأعمش، عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: سمعت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول للخوارج: ((هم كلاب النَّار)). [ ٤٠ ] أخبرنا يحيى، قال: ثنا محمد بن علي الورَّاق، ثنا عمرو بن عون الواسطي، ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق. [٣٩] و[٤٠] الحديث الذي أخرجه ابن الجوزي في (العلل المتناهية)): (١٦٢/١ - ١٦٣ رقم (٢٦) من طريق الحسن بن عرفة، عن إسحاق الأزرق ... ، فذكره. وأخرجه الإمام أحمد في «المسند»: (٣٥٥/٤). ومن طريقه ابنه عبد الله في «السنة)): (٦٣٥/٢ رقم ١٥١٣). وأبو نعيم في «الحلية)): (٥٦/٥). وأخرجه أحمد بن منيع في مسنده كما في ((مصباح الزجاجة)) للبوصيري: (٨٤/١). كلاهما قالا: ثنا إسحاق الأزرق ... ، فذكره. وأخرجه ابن ماجه في ((سننه)): (٦١/١ رقم ١٧٣) في المقدمة، باب في ذكر الخوارج. وابن أبي عاصم في «السنة)): (٤٣٨/٢ رقم ٩٠٤) .. وأبو نعيم في الموضع السابق. ثلاثتهم من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن إسحاق الأزرق، به. وأخرجه الآجري في ((الشريعة)): (ص٣٧) من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب. وأبو نعيم في الموضع السابق من طريق هارون بن محمد المستملي. والخطيب في ((تاريخه)): (٣١٩/٦ و٣٢٠) من طريق سعدان بن نصر، والحسن بن حماد سجادة. وابن الجوزي في ((تلبيس إبليس)): (ص ١٠٥) من طريق أحمد بن سنان. جميعهم عن إسحاق بن يوسف الأزرق، به. قالٍ أَبو نعيم في الموضع السابق: (يقال: إن هذا الحديث مما خص به الأعمش إسحاق الأزرق، ويذكر أنه مما تفرد به إسحاق). = ١٣٤ الجديد NER E RICLUSIVE [الفايل رقم ١٢ ص٤٩-٥٣] الألوكة = قلت: وفي سبب ذلك قصة رواها الخطيب في الموضع السابق من ((تاريخه))، وفيها قال الأعمش لإِسحاق: (لأُحدثنك بحديث ما حدثته أَحدًا قبلك)، ثم ذكر الحديث. وفي الموضع السابق من ((العلل)) لابن الجوزي قال: (قال الدار قطني: لم يزل شيوخنا يقولون: إِن إسحاق تفرد به عن الأعمش، حتى وجدنا أهل خراسان قد رووه شيخ له [كذا! ولعل الصواب: رووه عن شيخ لهم]، عن أبي بكر بن عياش، عن الأعمش) ا.هـ. قلت: وقد روي من حديث سفيان الثوري، عن الأعمش. : أخرجه أبو نعيم في الموضع السابق. ومدار الحديث على الأعمش يرويه عن ابن أبي أوفى، وهو لم يسمع منه كما نص على ذلك الإِمام أحمد، ونقله عنه ابن الجوزي كما في الموضع السابق من ((العلل المتناهية))، وكما في ((فيض القدير)): (٥١٠/٣)، وقال أبو حاتم: (لم يسمع الأعمش من ابن أبي أُوفى)، بل قال الترمذي إنه لم يسمع من أحد من أصحاب النبي عَ له. / انظر ((جامع التحصيل)) للعلائي: (ص٢٢٨ - ٢٢٩) و(«التهذيب»: (٢٢٢/٤ - ٢٢٣). وعليه فالحديث ضعيف بهذا الإسناد للانقطاع بين الأعمش وابن أبي أوفى. لكن له طريق آخر عن ابن أبي أوفى. فقد أُخرجه الطيالسي في ((مسنده)): (ص ١١٠ رقم ٨٢٢). وأحمد في ((المسند)): (٣٨٢/٤ - ٣٨٣). وابن أبي عاصم في ((السنة)): (٤٣٨/٢ رقم ٩٠٥). والحاكم في ((المستدرك)): (٥٧١/٣). جميعهم من طريق الحشرج بن نباتة، عن سعيد بن جمهان، قال: أتيت عبد الله بن أَبي أُوفى وهو محجوب البصر، فسلمت عليه، قال لي: من أنت؟ فقلت: أَنا سعيد بن جمهان، قال: فما فعل والدك؟ قال: قلت: قتلته الأزارقة، قال: لعن الله الأزارقة، لعن الله الأزارقة؛ حدثنا رسول الله عَ ل أنهم كلاب النار، قال: قلت: الأزارقة وحدهم، أُم الخوارج كلها؟ قال: بل الخوارجٍ كلها. هذا لفظ أحمد، وعنده زيادة. وفي سند الحديث ضعف، فالحشرج بن نباتة صدوق يهم. وبمجموع هذين الطريقين يكون الحديث حسنًا لغيره. وله شاهد من حديث أبي أمامة - رضي الله عنه -. أخرجه أبو داود الطيالسي في («مسنده): (ص١٥٥ رقم ١١٣٦). = ١٣٥ الجديد NER E RICLUSIVE الألوكة ...... ٠٠٠٠ والإِمام أحمد في («المسند»: (٢٥٣/٥ و٢٥٦). والترمذي: (٣٥١/٨ - ٣٥٢ رقم ٤٠٨٦) في تفسير سورة آل عمران من كتاب التفسير. وابن ماجه: (٦٢/١) في المقدمة، باب في ذكر الخوارج. والآجري في («الشريعة)): (ص٣٥ و ٣٦). والطبراني في ((معجمه الصغير)): (١١٧/٢). ومن طريقه أُبو نعيم في ((أخبار أصبهان)): (٣٢٣/٢ - ٣٢٤). وأخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)): (١٦٣/١ رقم ٢٦٢). جميعهم من طريق أبي غالب، قال: كنت مع أبي أمامة، فجيء برؤوس من رؤوس الخوارج، فنصبت على درج دمشق، فقال: كلاب النار - قالها ثلاثًا -، شر قتلى قتلوا تحت ظل السماء، خير قتلى من قتلتم - أو قتلوه، قالها ثلاثاً -، قلت: أُشيئاً سمعته من 1 رسول اللّه عَّه؟ أَو شيئًا تقوله برأيك؟ فقال: إِني إذن لجريء، إِني إذن لجريء، بل شيء سمعته من رسول الله عَيْءٍ. هذا لفظ الطيالسي، ولفظ الباقين نحوه، إِلا أَن بعضهم اختصره، فذكر موضع الشاهد، ولم يذكر القصة، عدا ابن الجوزي فلفظه: قال رسول الله عَ به: ((أهل البدع كلاب أهل النار))، ولم يذكر القصة. قال الترمذي: (هذا حديث حسن). قلت: سنده ضعيف، فأبو غالب صدوق يخطيء، لكن تابعه سيار الأموى، وصفوان بن سليم. فقد أخرجه الإمام أحمد في (المسند)): (٢٥٠/٥) من طريق سيار الأموي الدمشقي مولى معاوية، ويقال مولى خالد بن يزيد بن معاوية، قال: جيء برؤوس من قبل العراق ... ، ثم ذكر الحديث والقصة بنحو مما تقدم. وسنده ضعيف، فسيار الأُموي هذا لم أجد من وثقه، سوى أن ابن حبان ذكره في «ثقاته» في التابعين: (٣٣٥/٤)، وفي أتباع التابعين (٤٢٣/٦)، وسماه مرة: سيارًا الشامي مولى خالد بن يزيد بن معاوية القرشي، ومرة: سيار بن عبد الله شامي، قدم البصرة فحدثهم بها، وقال الحافظ ابن حجر في ((التقريب)): صدوق، ولست أدري على أي شيء اعتمد في حكمه هذا؟ مع أن عادته في مثله أن يقول عنه: مقبول، يعني حيث يتابع، وإلا فليّن كما صرح به في المقدمة، وانظر («التهذيب)): (٢٩٣/٤). وأخرجه الإمام أحمد في «المسند» أيضًا: (٢٦٩/٥) من طريق شيخه أنس بن عياض، قال : = ١٣٦ الجديد NER E RICLUSIVE الألوكة .... سمعت صفوان بن سليم يقول: دخل أبو أمامة الباهلي دمشق، فرأى رؤوس حروراء قد نصبت ... ، فذكر الحديث بنحو مما تقدم. وسنده صحيح. وبالجملة فالحديث بمجموع هذه الطرق صحيح، وقد صححه الشيخ الألباني في ((تخريج السنة)) لابن أبي عاصم: (٤٣٨/٢)، والله أعلم. ١٣٧ الحديد الألوكة إهداء من شبكة الألوكة www.alukah.net حديث زياد بن الفياض، عن عبد الله بن أبي أوفى [٤١] أخبرنا يحيى، قال: ثنا أحمد بن سنان القطَّان، ومحمد بن عبد الملك، الدقيقي، قالا: ثنا يزيد بن هارون، أنا (مسْعر)(١)، عن زياد بن فياض، قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((اللهم لك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه)). [٤١] الحديث سنده صحيح. وأخرجه الإمام أحمد في «المسند»: (٣٥٥/٤) من طريق شيخه يزيد بن هارون، به مثله، إلا أنه قال: ((لك الحمد كثيرًا)). وأخرجه الطبراني أيضًا كما في ((كنز العمال)): (٢٠٣/٢ رقم ٣٧٦٢). (١) في الأصل: (معسر)، والصواب ما هو مثبت كما في الموضع الآتي من ((مسند) أُحمد. ٠٠ ... .. .. ٠ ٠ : ١٣٨ الحديد الألوكة إهداء من شبكة الألوكة www.alukah.net حديث عبد الملك بن عمير، عن ابن أبي أوفى [٤٢]/ أخبرنا يحيى، قال: ثنا إبراهيم بن محمد الصفار بالرّقة، نا [[٨/أ] إِبراهيم بن الحجاج، نا حماد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن أبي أوفى، قال: نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن نبيذ الجرِّ. [ ٤٣ ] أخبرنا يحيى، قال: ثنا محمد بن أحمد بن داود بن أبي نصر السراج، نا سُرَيج بن يونس، ثنا سليمان بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن أبي أوفى، عن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قال: ((نوم الصائم عبادة، وسكوته تسبيح، ودعاؤه مستجاب، وعمله متقبل)). [٤٢] الحديث صحيح من حديث ابن أبي أوفى من غير هذا الطريق كما في الحديث المتقدم برقم [٣٨]. وأما هذا الإِسناد ففيه: عبد الملك بن عمير لا أدري سمع من ابن أبي أُوفى، أَو لا؟ ومع ذلك فقد تغيّر حفظه. وحماد بن سلمة ثقة عابد، إلا أنه تغير حفظه بآخرة. وشيخ ابن صاعد: إبراهيم بن محمد الصفار لم أُجد له ترجمة. [٤٣] الحديث موضوع بهذا الإسناد، آفته سليمان بن عمرو أبو داود النخعي، الكذّاب، كذبه ورماه بالوضع جمع من الأئمة، منهم الإِمام أحمد، ويحيى بن معين، وقتيبة بن سعيد، وإسحاق بن راهويه، وأبو داود الطيالسي، وابن حبان، وابن عدي، والحاكم، وابن عبد البر، بل قال الحافظ ابن حجر: (الكلام فيه لا يحصر، فقد كذبه ونسبه إلى الوضع من المتقدمين والمتأخرين ممن نقل كلامهم في الجرح والعدالة فوق الثلاثين نفسًاً). / انظر ((الكامل)) لابن عدي: (١٠٩٦/٣ - ١١٠٠)، و («الميزان»: (٢١٦/٢ - ٢١٨ رقم ٣٤٩٥)، و(«اللسان»: (٩٧/٣ - ٩٩ رقم ٣٣٢). = وأخرجه الواحدي في «تفسيره)): (٢٦٩/١). ٠ ١٣٩ الجديد NER E RICLUSIVE