النص المفهرس
صفحات 1721-1740
عن أبيه، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، قال: بلغ معاوية وأنا
عنده في وفد من قريش، أن عبد الله بن عمرو بن العاص يحدث أنه سيكون
ملك من قحطان، فخطب الناس فقال: إن رجالاً يتحدثون أحاديث ليست
في كتاب الله، ولا يؤثر عن رسول الله وَل أولئك جهلاؤكم، وإياكم
والأماني التي يقتل أهلها، سمعت رسول الله صل* يقول:
((إِنَّ هَذَا الأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ، لَا يُعَادِيهِمْ أَحَدٌ إِلَّ كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ
مَا أَقَامُوا الدَّينَ)» .
٣٢٠٢ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، أن عمر بن الخطاب قال وهو قائم
على المنبر، تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، والله إنه ليكون
بين الرجل وبين أخيه التنازع، ولو يعلم الذي بينه وبينه من دخلة الرحم
لوزعه ذلك عن انتهاکه .
٣٢٠٣ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني محمد بن جبير بن مطعم، أن جبير بن مطعم قال:
حججت مع عمر بن الخطاب آخر حجة حجها فينا نحن واقفون معه على
جبل [عرفة]، فقال: يا خليفة، فقال له رجل من لهب ـ وهم حي من أزد
شنوءة يعتافون: مالك قطع الله لحيتك، والله لا يقف عمر على هذا الجبل
بعد العام أبداً، قال جبير: فوقعت بالرجل اللهبي، فشتمته حتى إذا كان
الغد وقف عمر وهو يرمي الجمار، فجاءه حصاة غائرة من الحصى التي
رمى بها الناس، فوقعت على رأسه فقصدت عرقاً من رأسه، فقال رجل
أشعر: ورب الكعبة ولا والله لا يقف عمر هذا الموقف أبداً بعد العام، قال
٣٢٠٢ إسناده صحيح .
٣٢٠٣ إسناده صحيح.
٢٤٩
جبير: فذهبت ألتفت فإذا هو اللهبي الذي قال لعمر على جبل عرفة ما
قال.
٣٢٠٤ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني محمد بن جبير بن مطعم، أن رجلاً كلم أبا بكر الصديق
في ولايته، فقال: يا أبا بكر إنك لأحب الناس إلي نفساً بعد نفسي، فقال
أبو بكر: ومن نفسك في بعض الأمر.
شعيب عن الزهري عن عمر بن محمد بن جبير بن مطعم
٣٢٠٥ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني عمر بن محمد بن جبير بن مطعم، أن محمد بن جبير
[قال:] أخبرني جبير بن مطعم، أنه بينما هو يسير مع رسول الله وَل ومعه
الناس مقفلة من حنين، علقت الأعراب رسول الله صل# يسألونه حتى
اضطروه إلى سمرة فخطفت رداءه، فوقف النبي ◌َّله فقال:
((أَعْطُونِي رِدَائِي، فَلَوْ كَانَ عِدَّةُ هَذِهِ العِضَاءِ نعماً لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ،
ثُمَّ لَا تَجِدُوني بَخِيلاً وَلَ غَذُوراً وَلاَ جَبَاناً)) .
الزهري عن عقبة بن سويد
٣٢٠٦ - حدثنا أبو زرعة، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني عقبة بن سويد، أن أباه أخبره، أن رسول الله وَلقر لما قفل
من حنين فبدا له أحد، فقال:
٣٢٠٤ إسناده صحيح.
٣٢٠٥ تقدم (١٨١٨).
٣٢٠٦ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (٦٤٦٩)، وأحمد (٤٤٣/٣).
٢٥٠
((اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَكْبَرُ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ)).
الزهري عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن
الحارث بن هشام
٣٢٠٧ - حدثنا أبو زرعة، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني عبد الملك بن أبي بكر، أن أبا بكر بن عبد الرحمن بن
الحارث بن هشام أخبره، أن بعض أصحاب رسول الله وقالله قال: قال
رسول الله التالية :
(يُوشِكُ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الدُّنْيَا لُكَعُ بْنُ لُكَعَ)) قال رسول الله ◌ٍَّ:
(أَفْضَلُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَتَيْنِ)).
٣٢٠٨ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن، أن خارجة بن
زيد بن ثابت أخبره، أن أباه زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله ◌َلا قال:
(تَوَضَّؤُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)).
الزهري عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف
٣٢٠٩ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
٣٢٠٧ ورواه أحمد (٤٣٠/٥)، وهو حديث صحيح.
٣٢٠٨ ورواه أحمد (١٨٤/٥ و١٨٨ و١٩٠ و١٩١ - ١٩٢)، والنسائي (١٠٧/١)،
وفي الكبرى (٢٢٥)، والمصنف في ((المعجم الكبير)) (٤٨٣٣ - ٤٨٤٠)، وهو
حديث صحيح لكنه منسوخ.
٣٢٠٩ ورواه البخاري (٥٦٧٣ و ٦٤٦٣)، ومسلم (٢٨١٦)، والنسائي (١٢١/٨ -
١٢٢).
٢٥١
الزهري، أخبرني أبو عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف، أن أبا هريرة قال:
سمعت رسول الله پڼ يقول:
((لَنْ يُدْخِلَ أَحَدَاً عَمَلُهُ الْجَنَّةَ)) قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟
قال: ((وَلاَ أَنَا إِلَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ، فَسَدِّدُوا
وَقَارِبُوا)) .
٣٢١٠ - [و] بإسناده، أن رسول الله وَ ل﴾ قال:
((لاَ يَتَمَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ، إِمَّا مُحْسِنٌ فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ إِحْسَاناً، وَإِمَّا
مُسِيءٌ فَلَعَلَّهُ أَنْ يُسَتَعْتَبَ)).
٣٢١١ - [و] بإسناده، سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله {لَا﴾ .
(إِنَّهُ يُسْتَجَابُ لَأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، فَيَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ
◌ِي».
الزهري عن خارجة بن زيد بن ثابت
٣٢١٢ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري، أن أم العلاء - امرأة
من نسائهم - قد بايعت رسول الله له ـ أخبرته أن عثمان بن مظعون كان
لهم في سهم السكنى حين اقترعت الأنصار المهاجرين بالشام [بالمدينة]
قالت أم العلاء: فسكن عندنا عثمان بن مظعون، فاشتكى فمرضناه حتى إذا
٣٢١٠ ورواه البخاري (٥٦٧٣)، وانظر ما قبله، ومسلم (٢٦٨٢)، والنسائي (٢/٤ -
٣)، وتقدم (١٨٠٠).
٣٢١١ ورواه البخاري (٦٣٤٠)، ومسلم (٢٧٣٥)، والترمذي (٣٦٠٢ و ٣٦٠٣)، وأبو
داود (١٤٨٤).
٣٢١٢ ورواه عبد الرزاق (٢٠٤٢٢)، وأحمد (٤٣٦/٦)، والبخاري (١٢٤٣ و ٢٦٨٧
و ٣٩٢٩ و ٧٠٠٣ و ٧٠٠٤ و٧٠١٨).
٢٥٢
توفي وجعلناه في ثيابه، دخل علينا رسول الله وَله، فقلت رحمة الله عليك أبا
السائب شهادة عليك لقد أكرمك الله، فقال لي رسول الله والآخر:
((وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ؟)) قالت: فقلت: لا أدري ... فذكر
الحدیث .
٣٢١٣ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت، قال: [قال زيد بن ثابت : ] لما
نسخنا الصحف في المصاحف فقدت آية من سورة الأحزاب قد كنت أسمع
رسول الله ي) يقرؤها، فالتمستها فلم أجدها إلا عند خزيمة بن ثابت
الأنصاري الذي جعل رسول الله ◌َر شهادته بشهادة رجلين، قول الله عز
وجل: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنينَ رَجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾.
الزهري عن سنان بن أبي سنان الدؤلي
٣٢١٤ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، حدثني سنان بن أبي سنان الدؤلي وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أن
جابر بن عبدالله الأنصاري - وكان من أصحاب النبي ◌َلو - أخبرهما أنه غزا
مع رسول الله 18 غزوة قبل نجد، فلما قفل رسول الله وَلقر قفل معه،
فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه، فنزل رسول الله وَل وتفرق الناس في
العضاه، يستظلون الشجر، ونزل رسول الله ﴾ تحت ظل شجرة، فعلق بها
سيفه، فنمنا نومة فإذا رسول الله لا يدعونا فأجبناه، فإذا عنده أعرابي
جالس، فقال رسول الله الخر:
(إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفِي وَأَنَا نَائِمٌ فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتاً،
٣٢١٣ ورواه عبد الرزاق (٢٠٤١٦)، والبخاري (٤٠٤٩)، وعبد بن حميد في
((المنتخب من المسند)) (٢٤٦)، والمصنف في ((الكبير)) (٣٧١٢ و٤٨٤١).
٣٢١٤ تقدم (١٨١٥).
٢٥٣
فقَالَ: مَا يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقُلْتُ: اللَّهُ، فَشَامَ السَّيْفَ وَجَلَسَ)) فَلَمْ يُعَاقِبْهُ
رسول الله الله وقد فعل ذلك.
٣٢١٥ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني سنان بن أبي سنان الدؤلي، أن أبا هريرة قال: قال
رسول الله اليه :
((لاَ عَدْوَى)) فقام أعرابي فقال: يا رسول الله أرأيت الإبل تكون
في الرمال أمثال الظباء، فيأتيها البعير الأجرب، فتجرب جميعاً؟ فقال
له رسول الله وَل﴾: ((فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ؟».
الزهري عن طلحة بن عبد الله بن عوف
٣٢١٦ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني طلحة بن عبد الله بن عوف، عن أبي بكرة أخي زياد
لأمه، قال: أكثر الناس في مسيلمة الكذاب قبل أن يقول رسول الله وَ لخير فيه
شيئاً، ثم قام رسول الله ﴾ في الناس فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال:
(أَمَّا بَعْدُ فِي شَأْنِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي قَدْ أَكْثَرْتُمْ فِي شَأْنِهِ، فَإِنَّهُ
كَذَّابٌ مِنْ ثَلاَئِينَ كَذَّاباً يَخْرُجُونَ قَبْلَ الدَّجَّالِ، وَإِنَّهُ لَيْسَ بَلَدٌ إِلَّ
٣٢١٥ ورواه مسلم (٢٢٢٠)، وابن أبي عاصم في السنة (٢٨٤)، والطحاوي في
((مشكل الآثار)) (٢٦٢/٢)، وتقدم (١٨١٦).
٣٢١٦ ورواه عبد الرزاق (٢٠٨٢٣)، وأحمد (٤١/٥ و٤٧)، والحاكم (٥٤١/٤)،
هكذا .
ورواه أحمد (٤٦/٥)، والحاكم (٥٤١/٤)، من طريق يونس وعقيل، عن
الزهري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن عياض بن مسافع، عن أبي بكرة،
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
٢٥٤
... ......
سَيَدْخُلُهُ رُعْبُ الْمَسِيحِ إِلَّ المْدِينَةَ، عَلَى كُلِّ نَقَبٍ مِنْ أَنْقَابِهَا مَلَكَانٍ
يَذُبَّانِ عَنْهَا رُعْبَ الْمَسَيِحِ)).
الزهري عن إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن
شماس الأنصاري
٣٢١٧ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني إسماعيل بن محمد بن ثابت الأنصاري، أن ثابت بن
قيس بن شماس الأنصاري قال: يا رسول الله قد خشيت أن أكون قد
هلكت، فقال له رسول الله والتر :
((لِمَ ذَا؟)) فقال ثابت: نهى الله المرء أن يحب أن يحمد بما لم
يفعل، وأنا أحب أن أحمد، ونهى الله عن الخيلاء، وأجدني أحب
الخيلاء، ونهى الله أن لا نرفع أصواتنا فوق صوتك، وأنا أمرؤ جهير
الصوت، فقال له رسول الله وَله: ((يَا ثَابِتُ أَلَا تَرْضَى أَنْ تَعِيشَ حَمِيداً،
وَتُقْتَلَ شَهِيداً، وَتَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟)) قال: بلى يا رسول الله، فعاش حميداً
وقتل شهيداً يوم مسيلمة .
الزهري عن يزيد بن وديعة بن خدام
٣٢١٨ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، حدثني يزيد بن وديعة بن خدام، أن أبا هريرة قال: سمعت
رسول الله # يقول:
٣٢١٧ ورواه ابن حبان (٧١٢٣)، والمصنف في ((المعجم الكبير (١٣١٢ و١٣١٤
و ١٣١٥) هكذا. وإسماعيل لم يدرك ثابت بن قيس، فهو منقطع.
٣٢١٨ ورواه ابن حبان (٦٢٣١).
٢٥٥
(إِنَّ الإِنَّصَارَ أَعِقَّةٌ صُبُرٌ، وَالنَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ،
مُؤْمِنُهُمْ تَبَعٌ لِمُؤْمِنِهِمْ، وَفَاجِرُهُمْ تَبَعٌ لِفَاجِرِهِمْ)).
الزهري عن أيوب بن بشير الأنصاري
٣٢١٩ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني أيوب بن بشير الأنصاري، عن بعض أصحاب
رسول الله صل، أن رسول الله له حين خرج تلك الخرجة استوى على
المنبر، تشهد فلما قضى تشهده كان أول كلام تكلم به أن استغفر للشهداء
الذين قتلوا يوم أحد، ثم قال:
((إِنَّ عَبْداً مِنْ عِبَادِ اللَّهِ خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَ رَبِّهِ فَاخْتَارَ مَا
عِنْدَ رَبِّهِ)) فنظر لها أبو بكر الصديق رضي الله عنه أول الناس، وعرف
إنما يريد رسول الله وَ﴾ نفسه، فبكى أبو بكر، فقال رسول الله وَل:
((عَلَى رَسْلِكَ، سُدُّوا هَذِهِ الأَبْوَابَ الشَّوَارِعَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّ بَابَ أَبِي
بَكْرٍ، فِنِّي لَاَ أعْلَمُ أَحَداً أَفْضَلَ عِنْدِي يَداً فِي الصُّحْبَةِ مِنْ أَّبِي بَكْرٍ».
الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان البصري
٣٢٢٠ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني مالك بن أوس بن الحدثان البصري، أن عمر بن الخطاب
٣٢١٩ حديث صحيح، وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري (٤٦٦
و ٣٦٥٤ و٣٩٠٤)، ومسلم (٢٣٨٢)، والترمذي (٣٦٦١).
٣٢٢٠ ورواه البخاري (٢٩٠٤ و ٣٠٩٤ و٤٠٣٣ و٤٨٨٥ و٥٣٥٧ و٥٣٥٨ و٦٧٢٨
و ٧٣٠٥)، ومسلم (١٧٥٧)، والترمذي (١٦١٠)، وأبو داود (٢٩٦٣)،
والنسائي (١٣٦/٧ - ١٣٧)، وفي عشرة النساء (٣٠٥ و٣٠٦)، وفي التفسير
(٥٩٥ و٥٩٦)، والحميدي (١٢)، وأحمد (٢٤/١ و٣٥ و٤٥)، وأبو يعلى
(١٤٩ و٢٠٨ و٢٠٩)، مختصراً ومطولاً .
٢٥٦
دعاه بعدما ارتفع النهار، قال: فدخلت عليه فإذا هو جالس على رُمَالٍ
سرير ليس بينه وبين الرُّمالِ فراش متكئاً على وسادة من أدم، فقال: يا أبا
مالك فإنه قد قدم من قومك أهل أبيات حضروا المدينة، وقد أمرت لهم
بِرَضْخ فاقبضه فأقسمه بينهم، فقلت: يا أمير المؤمنين لو أمرت بذلك
غيري؟ قال: أقسمت [اقبضه] أيها المرء، فبينا أنا عنده إذ جاءه حاجبه يَرْفَأُ
فقال: هل لك في عثمان وعبد الرحمن والزبير وسعد يستأذنون؟ قال:
أدخلهم، فلبث قليلاً فقال: هل لك في علي وعباس يستأذنان؟ قال: ائذن
لهما، فقال العباس: يا أمير المؤمنين اقض بيننا، وهما يختصمان في
السواقي التي أفاء الله على رسوله ويله من أموال بني النضير، فاستبا عند
عمر، فقال الرهط الذين عنده: يا أمير المؤمين اقض بينهما وأرح أحدهما
من الآخر، فقال عمر: أنشدكم الله الذي بإذنه تقوم السماوات والأرض هل
تعلمون أن رسول الله و الله قال:
((لاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ))؟ يريد بذلك نفسه، فقالوا: قد قال
ذلك، فأقبل عمر على علي وعباس فقال: أنشدكما بالله أتعلمان أن
رسول الله ◌َّثم قال ذلك؟ قال: نعم، قال: فإني أخبركم عن هذا
الأمر، إن الله تعالى كان خص رسوله ◌َلإر من هذا الفيء بشيء لم يعطه
أحداً غيره فقال: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ
خَيْلِ وَلاَ رِكَابٍ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ واللَّهُ عَلَى كُلِّ
شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فكانت هذه خالصة لرسول الله بَّر، فما أحرزها دونكم،
ولا استأثر بها عليكم، لقد أعطاكموها وبها فيكم حتى بقي منها هذا
المال، فكان رسول الله ولم ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال، ثم
يأخذ ما بقي فيجعله في الله، فعمل بذلك رسول الله وَطول حياته، ثم
توفي نَّه فقال أبو بكر: أنا ولي رسول الله مَّل فقبض أبو بكر فعمل
فيه بما عمل فيه رسول الله وَل﴾ وأنتما حينئذ - وأقبل على علي
٢٥٧
.... .....
وعباس - تذكران أن أبا بكر قال فيه كما تقولان، والله يعلم أنه فيها
صادق ورشيد تابع للحق، ثم توفي أبو بكر فقلت: أنا ولي
رسول الله ◌َ ﴿ وولي أبي بكر فقبضته سنين من إمارتي أعمل فيه، بما
عمل فيه رسول الله وَلو وعمل فيه أبو بكر، ثم جئتماني كلاكما
وكلمتكما واحدة وأمركما جميع، فجئتماني - يعني عباساً وعلياً -
فقلت لكم: إن رسول الله وَل﴿ل قال: ((لاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ)) فلما بدا
لي أن أدفعه إليكما، قلت: إن شئتما دفعت إليكما على أن عليكما
عهد الله وميثاقه تعملان فيه بما عمل فيه رسول الله آلآل .
الزهري عن عبد الله بن موهب
٣٢٢١ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، ثنا عبد الله بن موهب، عن قبيصة بن ذؤيب، قال: أغار رجل
[رجال] من أصحاب رسول الله18م على سرية من المشركين، فانهزمت
فغشى رجل من المسلمين رجلاً من المشركين وهو منهزم، فلما أراد أن
يعلوه بالسيف قال الرجل: لا إلّهَ إلا الله، فلم ينثن عنه حتى قتله، ثم وجد
في نفسه من قتله، فذكر حديثه لرسول الله وَ له، فقال رسول الله وَلهو:
(فَهَلَّا تَفْنت [شَقَقْتَ] عَنْ قَلْبِهِ؟ فَإِنَّمَا يُعَبِّرُ عَنِ الْقَلْبِ اللُّسَانُ)) فلم
يلبثوا إلا قليلاً حتى توفي ذلك الرجل القاتل، فدفن فأصبح على وجه
الأرض، فجاء أهله فحدثوا رسول الله وَّه، فقال رسول الله وَليقول: ((إِنَّ
الأَرْضَ قَدْ أَبَتْ أَنْ تَقْبَلَهُ، فَاطْرَحُوهُ فِي غَارٍ مِنَ الْغِيرَانِ».
٣٢٢١ إسناده صحيح إلى قبيصة، لكنه لم يدرك الحادث.
٢٥٨
الزهري عن يحيى بن سعيد بن العاص
٣٢٢٢ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني يحيى بن سعيد بن العاص، أن سعيد بن العاص أخبره،
أن أبا بكر استأذن على رسول الله - 18 وهو مضطجع على فراش لابس مرط
عائشة، فأذن لأبي بكر وهو كذلك، فقضى له حاجته، ثم انصرف، ثم
استأذن عمر، فأذن له وهو على تلك الحال فقضى حاجته، ثم انصرف، قال
عثمان: فاستأذنت عليه، فجلس فجمع عليه ثيابه، فقضى حاجتي ثم
انصرفت، قالت عائشة: يا رسول الله لم تفزع لأبي بكر وعمر كما فزعت
لعثمان؟ فقال :
(إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَبِيٍّ وَإِّي خَشِيتُ أَنْ أَنْبُتَ لَهُ وَأَنَا عَلَى تِلْكَ
الْحَالِ أَنْ لاَ يَبْلُغَ إِلَيَّ فِي حَاجَتِهِ».
الزهري عن عمر بن ثابت
٣٢٢٣ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني عمر بن ثابت الأنصاري، أنه أخبره بعض أصحاب
النبي ◌َ، أن رسول الله لتر قال للناس وهو يحذرهم فتنة الدجال:
((وَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَنْ يَرَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رَبَّهُ حَتَّى يَمُوتَ، وَأَنَّهُ مَكْتُوبٌ
بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٍ يَقْرَؤُهُ مَنْ عَلِمَهُ» .
٣٢٢٢ ورواه مسلم (٢٤٠٢)، وعنده أن سعيد بن العاص رواه عن عائشة، وعثمان أن
أبا بكر الحديث.
٣٢٢٣ إسناده صحيح.
٢٥٩
الزهري عن ابن أخي أبي رهم
الغفاري لم يسمه الزهري
٣٢٢٤ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني ابن أخي أبي رهم الغفاري، أنه سمع أبا رهم - وكان من
أصحاب رسول الله صل# الذين بايعوه تحت الشجرة، يقول: غزوت مع
رسول الله صل غزوة تبوك، فلما قفل أسرى ليلة بالأخضر فأسريت معه،
وألقي علينا النعاس، فطفقت أستيقظ وقد دنت راحلتي من راحلته،
فيفزعني دنوها منه خشية أن أصيب رجله بالغرز، فأؤخر راحلتي حتى
غلبتني عيناي في بعض الليل، فزاحمت راحلتي راحلة رسول الله وَل﴾ ورجله
في الغرز، فأصابت رجله، فلم أستيقظ إلا بقوله، فقلت: يا رسول الله،
استغفر لي، فقال:
(سِرْ)) فطفق رسول الله وَ لقل يسألني عمن تخلف من بني غفار،
فأخبرته، فقال وهو يسألني: ((مَا فَعَلَ النَّفَرُ الْبِيضُ [الْحُمْر] الطُّوالُ
السباط؟)) فحدثته بتخلفهم، قال: ((فَمَا فَعَلَ الشُّودُ الْجُعْدُ الشِّطاطُ
الَّذِينَ لَهُمْ نَعَمٌ بِشَبَكَةِ سَرْحٍ)) فذكرت من في بني غفار كذلك، فلم
أذكرهم حتى ذكرت رهطاً من أسلم، فقلت: يا رسول الله أولئك رهط
من أسلم وقد تخلفوا يا رسول الله، قال: ((فَمَا يَمْنَعُ أَحَدَ أُولَئِكَ حَتَّى
يَتَخَلَّفَ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى بَعَيرٍ مِنْ إِبْلِهِ امْرَءاً نَشِيطاً في سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّ أَعَزَّ
أَهْلِي عَلَيَّ أَنْ يَتَخَلَّفَ الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارُ وَغِفَارُ وَأَسْلَمُ)).
٣٢٢٤ ورواه عبد الرزاق (١٩٨٨٢)، وأحمد (٣٤٩/٤ و٣٤٩ - ٣٥٠ و٣٥٠)،
والبخاري في ((الأدب المفرد)» (٧٥٤)، والبزار (١٨٤٢ كشف الأستار)
والمصنف في «المعجم الكبير)(ج ١٩ رقم ٤١٥ - ٤١٨) وابن أخي أبي رهم
مجهول.
٢٦٠
٦
الزهري عن هند بنت الحارث
٣٢٢٥ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، حدثتني هند بنت الحارث، أن أم سلمة زوج رسول الله وَلخير قالت:
استيقظ رسول الله وَله يوماً فرقاً يقول:
((سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أُنْزِلَ مِنَ الْخَزَائِنِ؟ ثُمَّ مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْفَتَْةِ؟ ثُمَّ
يُوقِظُ صَواحِبَ الْحُجُرَاتِ؟ - يريد أزواجه - حَتَّى يُصَلِينَ، ورُبَّ كَاسِيَّةٍ
فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٌ فِي الآخِرَةِ».
الزهري عن قبيصة بن ذؤيب الخزاعي
٣٢٢٦ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، قال: قال قبيصة بن ذويب جاءت الجدة أم الأم أو أم الأب أبا
بكر الصديق بعد وفاة رسول الله ﴿ فقالت له: توفي ابن ابني أو ابن بنتي
ولم يترك أماً غيري، وقد أخبرت أن لي حقاً، فقال لها أبو بكر: ما نجد
لك في كتاب الله من شيء، وما علمت أن رسول الله * قضى لك بشيء،
وسأسأل الناس العشية، فلما صلى أبو بكر صلاة الظهر قام فتشهد ثم قال:
٣٢٢٥ ورواه عبد الرزاق (٢٠٧٤٨)، وأحمد (٢٩٧/٦)، والبخاري (١١٥ و١١٢٦
و ٣٥٩٩ و٥٨٤٤ و٦٢١٨ و٧٠٦٩)، والحميدي (٢٩٢)، وابن حبان (٦٨٠
و ٦٨)، والترمذي (٢١٩٧)، وأبو يعلى (٦٩٨٨)، والمصنف في الكبير (ج ٢٣
رقم ٨٣٣ و ٨٣٥ و ٨٣٦).
٣٢٢٦ ورواه مالك (٣٣٥/١)، وأحمد (٢٢٥/٤)، وسعيد بن منصور (٨٠)، وأبو داود
(٢٨٩٤)، والترمذي (٢١٠٠ و٢١٠١)، وابن ماجه (٢٧٢٤)، وابن حبان
(١٢٢٤ موارد الظمآن) والحاكم (٣٣٨/٤) وغيرهم، قال الحافظ في التلخيص
الكبير (٨٢/٣) إسناده صحيح لثقة رجاله إلا أن صورته مرسل، فإن قبيصة لا
يصح له سماع من الصديق، ولا يمكن لشهوده للقصة قاله ابن عبد البر بمعناه.
٢٦١
إنها جاءتني الجدة تسألني ميراثها من ابن ابنها أو ابن بنتها، وتذكر أن لها
حقاً، ولم أجد لها في الكتاب ميراثاً، ولا أعلم رسول الله وَّ قضى لها
بشيء، فقال المغيرة بن شعبة مجيباً له: ألا قد سمعت رسول الله صل# يقضي
لها بالسدس، فقال أبو بكر: هل سمع ذلك معك أحد؟ فناداه محمد بن
مسلمة رجل من الأنصار من بني حارثة من أصحاب رسول الله وَ ل فقال:
قد سمعت رسول الله صل﴿ يقضي لها بالسدس، فأنفذه لها أبو بكر، فلما
استخلف عمر جاءت الجدة الأخرى التي لم يكن لها هذا القضاء، فقالت
لعمر: توفي ابن ابني أو ابن ابنتي، وليست له أم غيري، فقال لها عمر: ما
لك في الكتاب من شيء، وما كان القضاء إلا لغيرك، وما أنا بزائد في
الفرائض من شيء، ولكن هو ذلك السدس، فإن اجتمعتا فيه فهو بينكما
وأیکما خلت به فهو لها.
الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور
٣٢٢٧ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن عبد الله بن عباس،
أنه قال: لم أزل حريصاً على أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من
أزواج رسول الله ◌َ ◌ّ قال الله لهما: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾
حتى حج وحججت معه وعدل وعدلت معه بإدواةٍ فتبرز، ثم جاء فسكبت
على يده فتوضأ، ثم قلت: يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج
رسول الله وَ ﴿ اللتان قال الله لهما: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْصَغَتْ قُلُوبُكُما﴾ فقال
عمر: واعجباً لك يا ابن عباس، هما عائشة وحفصة، ثم استقبل عمر بن
٣٢٢٧ ورواه أحمد (٣٣/١)، والبخاري (٨٩ و٢٤٦٨ و٥١٩١)، ومسلم (١٤٧٩)،
والترمذي (٣٣١٥)، والنسائي (١٣٧/٤) من طريق الزهري به. وله طرق أخرى
في الصحيحين وغيرهما.
٢٦٢
الخطاب الحديث يسوقه، فقال: إن كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني
أمية بن زيد، وهو من عوالي المدينة، وكنا نتناوب النزول على
رسول الله وَّل﴾، فينزل يوماً وأنزل يوماً، فإذا نزلت جئته بما حدث من خبر
في ذلك اليوم من الوحي أو غيره، وإذا نزل فعل مثل ذلك، وكنا معشر
قريش نغلب النساء فلما قدمنا على الأنصار إذا قوم تغلبهم نساؤهم، فطفق
نساؤنا يأخذن من أدب نساء الأنصار، فصخبت على امرأتي فراجعتني
فأنكرت أن تراجعني، وقالت: ولِمَ تنكر أن أراجعك، فوالله إن أزواج
رسول الله ◌َّله لتراجعنه، وإن إحداهن لتهاجره اليوم حتى الليل، فأفزعني
ذلك، وقلت: قد خاب من فعل ذلك منهن، فجمعت علي ثيابي، فدخلت
على حفصة بنت عمر، فقلت لها: أي حفصة أتغاضب إحداكن
رسول الله ◌َ حتى الليل؟ فقالت: نعم، فقلت: قد خبت وخسرت،
أفتأمنين أن يغضب الله لِغضب رسول الله ﴾ فتهلكي؟ لا تستكثري
رسول الله ◌َ* ولا تراجعيه في شيء ولا تهجريه، وسليني ما بدالك، ولا
تغرنك أن كانت جارتك أوضأ منك وأحب إلى رسول الله صل* يريد عائشة،
قال عمر: وكنا قد تحدثنا أن غسان تُنْعِل الخيل لتغزونا، فنزل صاحبي
الأنصاري يوم نوبته فرجع عشاءً، فضرب بابي ضرباً شديداً، وقال: أثم
عمر؟ ففزعت فخرجت إليه، فقال: قد حدث اليوم أمر عظيم، فقلت: ما
هو؟ جاءت غسان؟ فقال: لا، بل أعظم من ذلك وأطول، طلق
رسول الله ◌َ﴿ نساءه، فقلت: خابت حفصة وخسرت، قد كنت أظن هذا
يوشك أن يكون، فجمعت علي ثيسابي فصليت صلاة الفجر مع
رسول الله﴿ فدخل رسول الله ◌َّل مَشْرُبَةً له فاعتزل فيها، فدخلت على
حفصة فإذا هي تبكي، فقلت لها: ما يبكيك؟ أو لم أكن قد حذرتك هذا؟
طلقكن رسول الله والر؟ فقالت: لا أدري، ها هو ذا معتزلاً
[معتزل] في هذه المَشْرُبَةِ، فخرجت فجئت المشربة التي فيها
رسول الله ◌َ﴾، فقلت لغلام له أسود: استأذن لعمر، فدخل الغلام فكلم
٢٦٣
رسول الله وَله ثم رجع إلى، فقال: قد كلمت رسول الله ولول فذكرتك له،
فصمت فرجعت فجلست مع الرهط الذين عند المنبر، ثم غلبني ما أجد،
فجئت الغلام فقلت له: استأذن لعمر، فدخل ثم رجع إلى، فقال: قد
ذكرتك له فصمت، فلما وليت منصرفاً إذا الغلام يدعوني، فقال: قد أذن
لك رسول الله ﴿، فدخلت على رسول الله وَله فإذا هو مضطجع على رُمَالِ
حصير، ليس بينه وبينه فراش، قد أثرت الرُّمَالُ بجنبيه متكئاً على وسادة
من أدم حشوها ليف، فسلمت على رسول الله وَّ ر، ثم قلت وأنا قائم: يا
رسول الله أطلقت نساءك؟ فرفع إلي بصره وقال:
((لا)) فقلت: الله أكبر، ثم قلت وأنا قائم: يا رسول الله أستأنس
برسول الله الم لو رأتني وكنا معشر قريش نغلب النساء، فلما قدمنا
المدينة قدمنا على قوم تغلبهم نساؤهم، فتغضبت على أمرأتي [يوماً]
فإذا هي تراجعني، فأنكرت ذلك عليها، فقالت: أتنكر أن أراجعك؟
فوالله إن أزواج رسول الله وَلارس لتراجعنه وتهجره إحداهن اليوم حتى
الليل، فقلت: خابت حفصة وخسرت، أفتأمن إحداهن أن يغضب الله
لغضب رسول الله وَل﴿ وإذا هي قد هلكت، فتبسم رسول الله وَليقول ثم
قلت: يا رسول الله لو رأيتني دخلت على حفصة، فقلت لها: لا
يغرنك جارتك هي أوضأ منك وأحب إلى رسول الله وال و أريد عائشة،
فتبسم رسول الله وَلّ تبسمة أخرى، فجلست حين رأيته تبسم، فرفعت
بصري في بيته، فوالله ما رأيت فيه شيئاً يرد البصر غير أهب ثلاثة،
فقلت: يا رسول الله أدع الله فليؤتك، فإن فارس والروم قد وسع الله
عليهم وأعطاهم وهم لا يعبدون الله، فجلس رسول الله وَلجر وكان متكئاً
فقال: ((أَوَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ إِنَّ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلُوا طَيِّبَاتِهِمْ
فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)) فقلت: يا رسول الله أستغفر لي، قال: [واعتزل]
رسول الله# [نساءه] من أجل هذا الحديث حين أفشت حفصة إلى
٢٦٤
عائشة تسعاً وعشرين ليلة، وكان قال: ((مَا أَنَا بِدَاخِلِ عَلَيْكُنَّ شَهْراً)) من
شدة موجدته عليهن حتى كان تسع وعشرون ليلة، فدخل على عائشة،
فقالت له عائشة: يا رسول الله إنك حلفت أن لا تدخل علينا شهراً،
وإنما مضت تسعٌ وعشرون ليلة، وكان ذلك الشهر تسع وعشرون ليلة،
ثم أنزل الله عز وجل التخيير، فبدأ بي أول امرأة من نسائه فاخترته، ثم
خير نساءه كلهن فقلن مثل ما قالت عائشة.
الزهري عن النحام الكنعاني
٣٢٢٨ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، حدثني رجل من بني مالك بن كنانة ممن تبع الفقه يقال له
النحام، أنه سمع أبا موسى الأشعري يقول: أحدثكم حديث صلاتكم هذه
إذا اجتنبتم الكبائر نصلي صلاة الظهر ثم نحرق على أنفسنا، فإذا صلينا
العصر كفرت ما بينهما، ثم نحرق على أنفسنا، فإذا صلينا المغرب كفرت
ما بينهما، ثم نحرق على أنفسنا، فإذا صلينا العتمة كفرت ما بينهما، ثم
نحرق على أنفسنا، فإذا صلينا الفجر كفرت ما بينهما، إذا اجتنبت الكبائر.
الزهري عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي
٣٢٢٩ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني ثعلبة بن أبي مالك القرظي - وقد أدرك عمر بن الخطاب -
قال: كنا نتحدث حين يجلس عمر بن الخطاب على المنبر حتى يقضي
٣٢٢٨ النحام الكنعاني أورده ابن حبان في الثقات، ولم أر توثيقاً له من غيره فهو
مجهول.
٣٢٢٩ ورواه مالك (٩٦/١)، وإسناده صحيح.
٢٦٥
المؤذن تأذينه ونتكلم، فإذا تكلم عمر انقطع حديثنا فلم يتكلم منا أحد
حتى يقضي الإمام خطبته .
شعيب عن أبي الزناد عبد الله بن زكوان
٣٢٣٠ - حدثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا علي بن عياش، أخبرنا
شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله ێ :
((لاَ حِمَى إِلاَّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ)).
٣٢٣١ - أخبرني [أحمد بن] عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، ثنا أبو
اليمان، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، ثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي
هريرة، أنه سمع رسول الله وَلقر يقول:
((مَثَلِي وَمَثَلُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلِ ابْتَنَى بِنَاءً فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ
وَأَكْمَلَهُ إِلَّ مَوْضِعَ لَِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ
ويَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ، وَيَقُولُونَ مَا رَأَيْنَا بِنَاءَ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا لَوْلاَ مَوْضِعُ هَذِهِ
اللَِّنَةِ، فَكُنْتُ اللَِّنَة)».
٣٢٣٢ - وقال رسول الله ولقد :
(لَيَأْتِيَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ لَهُ رُغَاءٌ،
فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئاً قَدْ بَلَّغْتُ، وَلَيَأْتِيَنَّ
٣٢٣٠ ورواه ابن حبان (٤٦٦٦)، وله شاهد من حديث الصعب بن جثامة.
٣٢٣١ تقدم (١٣٠) فراجعه.
٣٢٣٢ ورواه البخاري (١٤٠٢ و٢٣٧٨ و٣٠٧٣ و٩٦٥٨)، ومسلم (٩٨٧)، وأبو
داود (١٦٥٨ - ١٦٦٠)، والنسائي (١٢/٥ - ١٤)، وأحمد (٤٢٦/٢).
٢٦٦
أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِشَاةٍ يَحْمِلُهَا عَلَى رَقَبَتِهِ لَهَا ثِغَاءٌ، فَيَقُولُ: يَا
مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ: لَاَ أَمْلِكُ لَكَ شَيْئاً قَدْ بَلَّغْتُ)).
٣٢٣٣ - وقال رسول الله ێت :
((يَكُونُ كَنْزُ أَحَدِكُمْ شَجَاعاً أَقْرَعَ يَقِرُ مِنْهُ صَاحِبُهُ، وَيَطْلُبُهُ
[وَيَقُولُ: ] أَنَا كَنْزُكَ، وَلَ يَزَالُ حَتَّى يُلْقِمَهُ إِصْبُعَهُ» .
٣٢٣٤ _ [و] بإسناده، قال: نهى رسول الله رَلهول عن لبستين: أن
يمشي الرجل في الثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء، وأن يشتمل في
الثوب على أحد شقيه، وعن بيعتين: اللماس والنباذ.
٣٢٣٥ _ وبإسناده، أن رسول الله وَل﴾ قال:
((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْماً نِعَالُهُمُ الشَّعْرُ، وحَتَّى تُقَاتِلُوا
الثُّرْكَ صِغَارَ الأَعْيُنِ حُمْرَ الْوُجُوهِ زُلْفَ الأُنُوفِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ
الْمُطْرَقَةُ)).
٣٢٣٦ - [و] بإسناده، أن رسول الله وَالتر قال:
(لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا الْيَّهُودَ، حَتَّى يَخْتَبِىءَ الْيَهُودِيُّ
خَلْفَ الْحَجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائي
فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ)) .
٣٢٣٣ ورواه النسائي (٢٣/٥ - ٢٥).
٣٢٣٤ ورواه البخاري (٣٦٨).
٣٢٣٥ ورواه أحمد (٥٣٠/٢)، والبخاري (٢٩٢٨ و٣٥٨٧)، ومسلم (٢٩١٢)، وابن
ماجه (٤٠٩٧)، من طريق الأعرج به، وله طرق أخرى عن أبي هريرة.
٣٢٣٦ ورواه البخاري (٢٩٢٦)، ومسلم (٢٩٢٢).
٢٦٧
٣٢٣٧ - [و] بإسناده، قال: قال رسول الله وَل:
((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئْنَانِ عَظِيمَتَانِ دَعْوَاهُمَا وَاحِدٌ، حَتَّى
يَكُونَ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ، وَحَتَّى يَنْبَعِثَ دَجَّالُونَ كَذَّبُونَ، كُلُّهُمْ يَزْعَمُ
أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَحَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ وَتَكْثُرَ الزَّلاَزِلُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ،
وتَظْهَرَ الْفِتَنُ، ويَكْثُرَ الْهَرَجُ - وهو القتل - وحتى يكثر فيكم المال
فَيفيض حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ الْمَالِ مَنْ يَأْخُذُ مِنْهُ صَدَقَتَهُ، وَحَتَّى يَعْرِضَهُ،
فَيَقُولُ الَّذِي يَعْرِضُ عَلَيْهِ: لَ أَرَبَ لِي فِيهِ، وَحَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ
مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَّعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ، وَذَلِكَ حِينَ لَا يَنْفَعُ
نَفْسَاً إِبِمَانُهِا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِبِمَانِهَا خَيْراً،
وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرُّجُلَانِ ثَوْبَهُمَا [بَيْنَهُمَا] فَلاَ يَتَبَايَعَانِهِ وَلَ
يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لَقْحَتِهِ مِنْ تَحْتِهَا فَلَ
يَطْعَمُهُ، ولَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يَلِيطُ حَوْضَهُ فَلَّ يَسْقِي [فيهِ]، وَلَتَقُومَنَّ
السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَ يَطْعَمُهَا)).
٣٢٣٨ - وبإسناده، أن رسول الله الله قال:
((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَنْ تَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ
تغُزُو في سَبِيلِ اللَّهِ أَبَداً، لَكِنْ لَا أَجِدُ سَعَةً فَأَحْمِلُهُمْ وَلَ يَجِدُونَ سَعَةً
فَيَتَبِعُوني ولاَ تَطِيبُ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَقْعُدُوا بَعْدِي)).
٣٢٣٩ _ [و] بإسناده، أن رسول الله ولو قال:
(تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ جَاهَدَ في سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ
٣٢٣٧ وتقدم (٣٠٥٢)، ورواه تمام في ((الفوائد)) (٨١٤) مختصراً، ورواه البخاري
(٧١٢١) هكذا مطولاً .
٣٢٣٨ ورواه البخاري (٣٦ و٢٧٩٧ و ٢٩٧٢ و ٧٢٢٦ و٧٢٢٧)، ومسلم (١٨٧٦).
٣٢٣٩ ورواه البخاري (٣١٢٣ و٧٤٥٧)، ومسلم (١٨٧٦)، والنسائي (١١٩/٨
و ١١٩ - ١٢٠).
٢٦٨