النص المفهرس

صفحات 1681-1700

الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته، أن أمها
أم سلمة، قالت: سمع رسول الله صل# جلبة خصام عند بابه، فخرج إليهم،
فقال :
((إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّهُ يَأْتِينِي الْخَصْمُ، فَلَعَلَّ بَعْضَهُمْ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ
مِنْ بَعْضَ فَأَقْضِي لَهُ بِذَلِكَ، وَأَحْسِبُ أَنَّهُ صَادِقٌ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ
مُسْلِمٍ، فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنْ نَارٍ فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ لِيَدَعْهَا)) .
٣١١٧ - حدثنا أبو زرعة، ثنا علي بن عياش، ثنا شعيب، عن
الزهري، قال: سمعت عروة بن الزبير وهو يحدث عمر بن عبد العزيز في
" إمارته، وكان عمر يؤخر الصلاة في ذلك الزمان، فقال له عروة: أخر
المغيرة بن شعبة يوماً صلاة العصر وهو أمير على الكوفة، فدخل عليه أبو
مسعود عقبة الأنصاري، فقال: ما هذا يا مغيرة؟ أما والله لقد علمت لقد
نزل جبريل فصلى، فصلى رسول الله وَله، ثم صلى فصلى رسول الله وَل﴾،
ثم صلى فصلى رسول الله بصير، ثم صلى فصلى رسول الله رَطال، ثم صلى
فصلى رسول الله ◌َ﴿ خمس صلوات، ثم قال: هكذا أمرت، ففزع عمر
حين حدثه عروة بذلك، وقال: أعلم ما ذكرت يا عروة، وأن جبريل هو
أقام لهم وقت الصلاة. فقال عروة: كذلك كان بشير بن أبي مسعود يحدث
عن أبيه .
٣١١٧ ورواه عبد الرزاق (٢٠٤٤)، والحميدي (٦٥١)، ومالك (١١/١ -١٦)، وأحمد
(١٢٠/٤ - ١٢١ و٢٧٤/٥)، والبخاري (٥٢١ و٣٢٢١ و٤٠٠٧)، ومسلم
(٦١٠)، وأبو داود (٣٩٠)، والنسائي (٢٤٥/١ - ٢٤٦)، وابن ماجه (٦٦٨)
وغيرهم.
٢٠٩

شعيب عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله
ابن عتبة بن مسعود
٣١١٨ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن أبا هريرة
قال: لما توفي رسول الله وَ ر وكان أبو بكر رضي الله عنه بعده وكفر من
كفر من العرب، قال عمر: يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال
رسول الله سلة:
(أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَّهَ إِلَّ اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ:
لَا إِلَّهَ إِلَّ اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ
تَعَالَى))؟ فقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن
الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى
رسول الله وَّي لقاتلتهم على منعها، قال عمر: فوالله ما هو إلا أن
رأيتُ أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال، فعرفته أنه الحق.
٣١١٩ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة، قال: قام أعرابي فبال
في المسجد، فتناوله الناس، فقال لهم رسول الله تليفون :
(دَعُوهُ وَأَهْرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ سَجْلٌ مِنْ مَاءٍ أوْ ذَنُوباً مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّمَا
بُعِنْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ)).
٣١١٨ تقدم (٦٤٥)، ورواه أحمد (١٩/١ و٣٥ و٤٥ و٤٨ و٤٢٣/٢ و٥٢٨)،
والبخاري (١٣٩٩ و١٤٥٧ و٦٩٢٤ و٧٢٨٤)، ومسلم (٢٠)، وأبو داود
(١٥٠٤)، والنسائي (١٤/٥)، والترمذي (٢٧٣٤).
٣١١٩ تقدم (١٧٥٥).
٢١٠

٣١٢٠ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، ثنا شعيب، عن الزهري،
عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله مَلل يقول:
((لاَ طِيَرَةَ وَخَيْرُها الْفَأْلُ)) قالوا: وما الفأل؟ قال: ((الْكَلِمَةُ
الْصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ)).
٣١٢١ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة، قال: بينما نحن عند
رسول الله ◌ّه إذ قام رجل من الأعراب، فقال: يا رسول الله اقض لي
بكتاب الله، فقال خصمه: صدق يا رسول الله اقض له بكتاب الله وائذن
لي، فقال له رسول الله وله :
((قُلْ)) فقال: إن ابني كان عسيفاً على هذا - والعسيف الأجير -
فزنى بامرأته، فأخبروني [أن] على ابني الرجم، فأفديته بمئة من الغنم
ووليدة، ثم سألت أهل العلم فأمروني أن على امرأته الرجم، وإنما
على ابني جلد مئة وتغريب عام، فقال رسول الله جل ول:
(وَالَّذِي نَفْسِي بِيِّدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، أَمَّا الوَلِيدَةُ
وَالْغَنَمُ فَرُدُوهَا، وَأَّمَّ ابْنُكَ فَعَلَيْهِ جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ
عَلَى امْرَأَتِهِ فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا)) فغدا عليها أنيس فاعترفت فرجمها .
٣١٢٢ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: قام عيينة بن
٣١٢٠ ورواه مسلم (٢٢٢٣)، وأحمد (٢٦٦/٢ و٢٦٦ - ٢٦٧ و ٤٠٦).
٣١٢١ ورواه البخاري (٢٣١٤ و٢٦٩٥ و٢٧٢٤ و٦٦٣٤ و٦٨٢٧ و٦٨٣٣ و٦٨٣٥،
٦٨٤٢ و ٧١٩٣ و ٧٢٦٠ و ٧٢٧٨)، ومسلم (٦٩٧ و١٦٩٨)، وأبو داود
(٤٤٤٥)، والترمذي (١٤٣٣)، والنسائي (٢٤٠/٨ - ٢٤١)، ومالك
(١٦٧/٢)، وعبد الرزاق (١٣٣١٠)، والحميدي (٨١١) وغيرهم.
٣١٢٢ ورواه البخاري (٤٦٤٢ و ٧٢٨٦).
٢١١

حصن بن حذيفة، قال: فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس بن حصن، وكان
من النفر الذين يدينهم عمر بن الخطاب، وكان القراء أصحاب مجالس عمر
ومشورته كهولاً كانوا أو شباناً، فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخي هل لك
وجه عند هذا الأمير فتستأذن لي عليه، فقال: سأستأذن لك علیه، قال ابن
عباس: فاستأذن الحر لعيينة فأذن له، فلما دخل عليه قال: هي يا ابن
الخطاب، والله ما تعطينا الجزل، ولا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر
حتى هم أن يوقع به، فقال له الحر: يا أمير المؤمنين إن الله عز وجل قال
لنبيه عليه السلام ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأُمُر بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ وإن
هذا من الجاهلين، قال: فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان
وقافاً عند كتاب الله عز وجل.
٣١٢٣ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، أن سعد بن عبادة
استفتى رسول الله ◌َ في نذر كان على أمه، توفيت قبل أن تقضيه، فأفتاه
أن يقضيه عنها، فكانت سنة بعد.
٣١٢٤ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، أنه سمع الصعب بن جثامة الليثي -
وكان من أصحاب رسول الله وَ له - يخبر أنه أهدى إلى رسول الله وَل و حمار
وحش بالأبواء أو بودان ورسول الله وَ ﴾ محرم، فرده رسول الله وَلقوله، قال
الصعب: فلما عرف رسول الله ◌َ كراهية رد هديته في وجهي، فقال:
٣١٢٣ ورواه البخاري (٢٧٦١ و٦٦٩٨ و٦٩٥٩)، ومسلم (١٦٣٨)، وأبو داود
(٣٣٠٧)، والترمذي (١٥٤٦)، والنسائي (٢١/٧).
٣١٢٤ ورواه مالك (٢٥٧/١)، والحميدي (٧٨٣)، وعبد الرزاق (٨٣٢٢)، وأحمد
(٣٧/٤ - ٣٨ و٣٨ و٧١ و٧٢ و٧٣)، والبخاري (١٨٢٥ و ٢٥٧٣
و ٢٥٩٦)، ومسلم (١١٩٣)، والترمذي (٨٤٩)، والنسائي (١٨٣/٥ و١٨٤
و ١٨٥)، وابن ماجه (٣٠٩٠).
٢١٢

((مَا بِنَا رَةٌّ عَلَيْكَ وَلَكِنِّي مُحْرِمٌ)).
٣١٢٥ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، أن أبا سعيد الخدري، قال: حدثنا
رسول الله وَل طويلاً عن الدجال، فكان فيما حدثنا أنه قال:
(يَأْتِي الدَّجَّالُ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ الْمَدِينَةِ، [فَيَنْزِلُ]
بَعْضَ السَّبَاخِ الَّتِي تَلِي الْمَدِينَةَ، فَيُخْرِجُ اللّهُ يَوْمَئِذٍ رَجُلاً وَهُوَ خَيْرُ
النَّاس أَوْ مِنَّ خَيْرِ النَّاسِ، فَيَقُولُ لَهُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّلُ الَّذِي حَدَّثَنَا
رَسُوَّلُ اللَّهِ وَهَ بِحَدِيثِهِ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَبْتُهُ
هَلْ تَشُكُّونَ فِي الأَمْرِ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْبِهِ، فَيَقُولُ حِينَ
يُحْيِهِ: وَاللَّهِ مَا كُنْتُ مِنْكَ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي الآنَ، فَيُرِيدُ الدَّجَّالُ أَنْ
يَقْتُلَّهُ فَلاَ يُسَلَّطُ عَلَيْهِ».
٣١٢٦ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، أن عبد الله بن عمرو بن عثمان طلق
امرأته - وهو غلام شاب في إمارة مروان - بنت سعيد بن يزيد، وأمها حزمة
بنت قيس البتة، فأرسلت إليها خالتها فاطمة بنت قيس، فأمرتها بالانتقال
من بيت عبد الله بن عمرو، فسمع بذلك مروان، فأرسل إلى بنت سعيد
يأمرها أن ترجع إلى مسكنها، ويسألها ما حملها على الانتقال قبل أن تعتد
في مسكنها حتى تنقضي عدتها؟ فأرسلت إليه تخبره أن خالتها فاطمة بنت
قيس أفتتها بذلك، وأخبرتها أن رسول الله وَلهم أفتاها بالانتقال حين طلقها
أبو عمرو بن حفص المخزومي، فأرسل قبيصة بن ذؤيب إلى فاطمة تسألها
٣١٢٥ ورواه البخاري (٧١٣٢)، ومسلم (٢٩٣٨).
٣١٢٦ ورواه مسلم (١٤٨٠)، وعبد الرزاق (١٢٠٢٤ و١٢٠٢٥)، وأبو داود (٢٢٨٤ -
٢٢٩١)، والنسائي (٦٢/٦ - ٦٣ و٦٣ - ٦٤ و٢١٠ - ٢١١)، والترمذي
(١١٣٥ و١١٨٠)، والطبراني في (الكبيرة (ج ٢٤ رقم ٩٢٤ و٩٢٥).
٢١٣

عن ذلك؟ فذكرت فاطمة أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص بن المغيرة
المخزومي، فلما أمَّرَ رسول الله و # علي بن أبي طالب [على] اليمن خرج
معه، فأرسل إليها بتطليقة، وهي بقية طلاقها، فأمر لها الحارث بن هشام
وعياش بن أبي ربيعة بنفقتها، فأرسلت إلى الحارث بن هشام وعياش بن
ربيعة تسألهما النفقة التي أمر لها بها زوجها، [فقالا: والله] ما لها [نفقة
ولا] أن تسكن في مسكننا إلا بإذننا، قالت فاطمة: فأتيت رسول الله وَ له
فقلت: أين انتقل يا رسول الله؟ قال:
انْتَقِلِي إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْثُومٍ)) وهو الأعمى الذي سماه الله في
كتابه، قالت فاطمة: فانتقلت إلى عنده، وكان رجلاً قد ذهب بصره،
فكنت أضع ثيابي عنده حتى أنكحني رسول الله وتقليل أسامة بن زيد،
فأنكر ذلك عليها مروان، وقال: قال الله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَاَ
تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبِّنَةٍ﴾ فقالت
فاطمة: بيني وبينهم القرآن، إنما أنزل الله هذا فيمن لم يبت طلاقه،
وإنما مضت السنة في ترك النفقة فيمن بت طلاقه، وكنتم ترون أنه
ليس للمبتوتة نفقة إلا أن تكون حاملاً، وينكر عليها أن تخرج من بيتها
إذا بت طلاقها، ألستم تعلمون أن الله قال: ﴿فَطَلَّقُوهُنَّ لِعِدَّتَهِنَّ وَاحْصُوا
الْعِدَّةَ واتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمُ لَا تُخْرِ جُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إِلَّ أَنْ يَأْتِينَ
بِفَاحِشَةِ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَّمَ نَفْسَهُ لاَ
تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحَدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً﴾ في مراجعة الرجل امرأته،
وقال الله عز وجل: ﴿فإذا بلغن أجلَهن فأمسكوهن بمعروف أو
فارقوهن بمعروف﴾ وإنما هذا لمن لم يبت طلاقه، فأما من بت طلاقه
فليس عليها رجعة لزوجها، فقال مروان: لم أسمع هذا الحديث من
أحدٍ قبلكِ، و [ما] بنا أن نأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها.
٢١٤

٣١٢٧ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، أن عبد الله بن مسعود أخذ بالكوفة
رجالاً يشيعون أحاديث مسيلمة الكذاب ويدعون إليه، فكتب إلى عثمان
بذلك، فكتب إليه عثمان أن اعرض عليهم دين الإسلام وشهادة أن لا إله
إلا الله وأن محمداً رسول الله، فمن قبلها وتبرأ من دين مسيلمة فلا تقتله،
ومن لزم دين مسيلمة، فاقتله، فقبلها رجال وتركوا دين مسيلمة، ولزم دين
مسيلمة رجال، فقتلوا عليه.
٣١٢٨ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن أبا واقد الليثي - وكان
من أصحاب رسول الله وَ ه ـ أخبره أنه بينما هو عند عمر بن الخطاب
بالجابية زمن قدمها عمر، جاءه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين إن زوجتي
زنت بعبدي، وها هي ذه تعترف، قال أبو واقد: فدعاني عمر عاشر عشرة،
فأرسلنا إلى امرأته، وأمرنا أن نسألها عما قال زوجها، فجئناها فإذا هي
جارية حديثة السن، فقلت حين رأيتها: اللهم افرج فاها عما شئت اليوم،
فقلنا لها: إن زوجك أتى أمير المؤمنين فأخبره أنك زنيت بعبده، فأرسلنا
إليك لنشهد ما تقولين، فقالت: صدق، فأمرنا عمر فرجمناها بالجابية .
٣١٢٩ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن أم قيس بنت محصن الأسدية
من بني أسد بن خزيمة، وكانت من المهاجرات الأول اللاتي بايعن
رسول الله الري ــ وهي أخت عكاشة بن محصن - أخبرته، أنها أتت
رسول الله و ◌َللر بابن لها قد علقت عليه من العذرة، فقال لها رسول الله مليون:
٣١٢٧ إسناده صحيح.
٣١٢٨ ورواه مالك (١٦٨/٢) وإسناده صحيح.
٣١٢٩ ورواه أحمد (٣٥٥/٦ و٣٥٦)، وأيضاً (٣٥٦/٦) من طريق عبد الرزاق في
((المصنف)) (٢٠١٦٨)، والحميدي (٣٤٤)، والبخاري (٥٦٩٢ ٫ ٥٧١٣
و ٥٧١٥ و٥٧١٨)، وأبو داود (٣٨٧٧)، وابن ماجه (٣٤٦٢).
٢١٥

((عَلَمَ تَدْغَرْنَ أَوْلاَدَكُنَّ بَهَذِهِ الْعِلاَقِ [الْعَلَائِقِ]، عَلَيْكُمْ [عَلَيْكُنَّ]
بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِي، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ، مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ)) يريد
الكست [القسط].
٣١٣٠ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، أن ابن عباس وعائشة أخبراه أن
رسول الله ﴾﴾ قال لهم في مرضه الذي توفي فيه:
(صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ مِنْ أَوْكِيَتِهِنَّ، لَعَلِّي أَخْرُجُ
إِلَى النَّاس)» فأجلسناه في مَخضب حفصة زوجته، ثم طفقنا نصب عليه
تلك القَرَب، فطفق يشير إلينا بيده أن قد فعلتم، فخرج وصلى بهم
وخطبهم.
٣١٣١ - [و] عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله، أن عائشة
وابن عباس أخبراه، قالا: لما نزل برسول الله وَ لل الموت، طفق يطرح
خميصة له على وجهه، فإذا اغتم كشفها عن وجهه، قال: وهو كذلك
يقول :
(لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَّهُودِ وَالنَّصَارَى، اَنَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ))
يحذر مثل ما صنعوا.
٣١٣٢ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
٣١٣٠ ورواه الحميدي (٢٣٣)، والبخاري (١٩٨ و ٦٦٥ و٢٥٨٨ و٣٠٩٩ و٤٤٤٢
و ٤٤٤٥ و ٥٧١٤)، ومسلم (٤١٨)، وأبو يعلى (٤٥٧٩).
٣١٣١ ورواه البخاري (٤٤٤٣ و٤٤٤٤)، ومسلم (٥٣١)، والنسائي (٤٠/٢ - ٤١)،
وأحمد (٢١٨/١ و٣٤/٦ و٢٢٨ - ٢٢٩).
٣١٣٢ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (٧٢٧٣)، ولم يسق لفظه، ورواه ابن
عساكر في «تاريخ دمشق)) (٤٧١/١ - ٤٧٤) بهذا الإسناد.
والحديث رواه أحمد (٢٣٧٠ - ٢٣٧٢)، والبخاري (٧ و ٥١ و٢٦٨١ و٢٨٠٤
و ٢٩٤١ و ٢٩٧٨ و٣١٧٤ و٣٥٥٣ و٥٩٨٠ و٦٢٦٠ و٧١٩٦ و٧٥٤١)،
ومسلم (١٧٧٣) وغيرهم.
٢١٦

الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله، أن عبد الله بن عباس أخبره، أن أبا
سفيان بن حرب أخبره، أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش - وكانوا
تجاراً بالشام في المدة التي كان رسول الله :﴿ ماذَّ فيها أبا سفيان وكفار
قريش - فأتوه وهو بإيليا، فدعاهم إلى مجلسه وحوله عظماء الروم، ثم دعا
بترجمانه، فقال: أيكم أقرب نسباً بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ قالوا:
أبو سفيان، فقلت: أنا أقربهم به نسباً، فقال: ادنوه مني، وقربوا أصحابه،
فجعلوهم عند ظهره، ثم قال لترجمانه: قل لهم: إني سائل هذا عن
الرجل، فإن كذب فكذبوه.
قال أبو سفيان: فوالله لولا الحياء أن يأثروا علي كذباً لكذبته عنه،
قال: ثم كان أول ما سألني عنه أن قال:
كيف نسبه فیکم؟
قلت: هو فينا ذو نسب.
قال: فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله؟
قلت: لا.
قال: فهل كان من آبائه ملك؟
قلت: لا.
قال: فأشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم؟
قلت: بل ضعفاؤهم.
قال: أيزيدون أم ينقصون؟
قلت: بل يزيدون.
قال: فهل يرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟
قلت: لا.
قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول الذي قال؟
قلت: لا.
قال: فهل يغدر؟
٢١٧

قلت: لا، ونحن منه في مدة [هدنة] لا ندري ما هو فاعل فيها،
ولم يمكنني كلمة أدخل فيها شيئاً غير هذه الكلمة.
قال: فهل تقاتلونه؟
قلت: نعم.
قال: كيف كان قتالكم إياه؟
قلت: الحرب بيننا وبينه سجال، ينال منا وننال منه.
قال: فماذا يأمركم [به]؟
قلت: يقول: ((اعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ
[ما يَعْبُدُ] آبَاؤُكُمْ)) ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة.
فقال للترجمان: قل له إني سألتك عن نسبه، فذكرت أنه فيكم ذو
نسب، وكذلك الرسل تبعث في نسب قومها.
وسألتك: هل قال أحد منكم هذا القول؟ فذكرت لا، قلت: لو
كان أحد منكم قال هذا القول قبله قلت: رجل يأتم بمن قبله .
وسألتك: هل كان من آبائه ملك؟ فذكرت لا، قلت: لو كان من آبائه
ملك قلت: رجل يطلب ملك أبيه .
وسألتك: هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قاله؟ فذكرت
لا، فقد عرف أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله .
وسألتك: أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم؟ فذكرت أن ضعفاءهم
اتبعوه، وهم أتباع الرسل.
وسألتك: أيزيدون أم ينقصون؟ فذكرت أنهم يزيدون، وكذلك أمر
الإیمان حتی یتم.
وسألتك: أيرتد منهم [أحداً سخطة لدينه [بعد] أن يدخل فيه؟
فذكرت أن لا، وكذلك الإيمان حين يخالط بشاشة القلوب.
وسألتك: هل يغدر؟ فزعمت أن لا، وكذلك الرسل لا تغدر.
وسألتك: بم يأمركم؟ فذكرت أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا
٢١٨

به شيئاً، وينهاكم عن عبادة الأوثان، ويأمركم بالصلاة وبالصدقة والصلة،
فإن كان ما تقول حقاً فسيملك موضع قدمي هاتين، وهو نبي، وقد كنت
أعلم أنه خارج، ولكن لم أظن أنه منكم، ولو أني أعلم أني أخلص إليه
لتجشمت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن [كذا] قدميه، ثم دعا بكتاب
رسول الله ◌َ الذي بعث به دحية إلى عظيم بصرى، فدفعه إلى هرقل،
فقرأه فإذا هو:
((بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمُنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى
هِرَقْلَ عَظِيَ الرُّومِ، سَلَّمٌ عَلَى مَّنْ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ أَدْعُوكَ بِدِعَايَةٍ
الإِسْلاَمِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ
الأرِيسِيّينَ، وَ ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَّةٍ سَوَاءٍ بَيْتَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لاَ
نَعْبُدَ إِلَّ اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً﴾ الآية.
قال أبو سفيان: فلما قال ما قال، وفرغ من قراءة الكتاب، كثر عنده
الصخب، وارتفعت الأصوات وأخرجنا، قلت لأصحابي حين أخرجنا: لقد
أمر [بلغ] أمر ابن أبي كبشة أنه يخافه ملك بني الأصفر، فما زلت موقناً أنه
سيظهر حتى أدخل الله عليَّ الإسلام. وكان ابن ناطور - وهو صاحب إيليا -
وهرقل [أ] سقفة على نصارى الشام - يحدث أن هرقل حين قدم إيليا أصبح
يوماً خبيث النفس، فقال له بعض بطارقته: لقد أنكرنا هيأتك، فقال ابن
ناطور، وكان هرقل رجلاً [حزاء] ينظر إلى النجوم، فقال لهم حين سألوه:
إني رأيت الليلة حين نظرت في النجوم ملك الختان قد ظهر، فمن يختتن
من هذه الأمم؟ قالوا: ليس يختتن غير اليهود، فلا يهمنك شأنهم، واكتب
إلى مدائن ملكك فليقتلوا من فيهم من اليهود، فبينا هم على أمرهم ذلك
أتى هرقل برجل أرسل به ملك غسان يخبره عن خبر رسول الله صلها، فلما
استخبره هرقل، قال: اذهبوا فانظروا [أ] مختتن هو أم لا؟ فنظروا إليه
فحدثوا أنه مختتن، فسأله عن العرب أيختتنون؟ فقال: نعم هم يختتنون،
٢١٩

فقال هرقل: هذا ملك هذه الأمة قد ظهر، فكتب هرقل إلى صاحب له
بالرومية، وكان نظيره في العلم، وسار هرقل إلى حمص، فلم ير [م]
حمص حتى أتى كتاب من صاحبه يوافق هرقل على خروج رسول الله وَ له،
وأنه نبي، فأذن هرقل لعظماء الروم في دستكرة له في حمص، ثم أمر
بأبوابها، فغلقت، ثم اطلع عليهم، فقال: يا معشر الروم هل لكم في
الفلاح والرشد وأن يثبت ملككم؟ تتبعون هذا الرجل، فحاصوا حيصة حمر
الوحش إلى الأبواب، فوجدوها قد أغلقت، فلما رأى هرقل نفرتهم وأيس
من قبولهم قال: ردوهم علي، وقال: إني قلت مقالتي التي قلت لكم آنفاً
أختبر بها شدتكم على دينكم، فقد رأيت الذي أحب منكم فسجدوا له
ورضوا عنه، فكان ذلك آخر شأن هرقل.
٣١٣٣ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب بن أبي
حمزة، عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن أباه أخبره،
أنه سمع رجلاً يستفتي عمر بن الخطاب، فقال: يا أمير المؤمنين كيف ترى
في الأمة وابنتها مما ملكت اليمين؟ فقال عمر: لا أحب أن أجيزهما
كلتيهما .
شعيب عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن
الحارث بن هشام
٣١٣٤ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان(ح).
٣١٣٣ إسناده صحيح.
٣١٣٤ ورواه البخاري (٨٤)، وأبو داود (٨٣٦)، والنسائي (٢٣٣/٢)، وهو جزء من
الحديث بعده، وسيأتي (٣٢٦٨).
٢٢٠

وحدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، قال: ثنا علي بن عياش
الحمصي، قالا: ثنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن أبي بكر بن
عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي
هريرة، أن رسول الله صل# قال:
((اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِم سِنِينَ كَسِنِي
يُوسُفَ)) وأهل المشرق من مضر يومئذ يخالفون رسول الله وَله.
٣١٣٥ - حدثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا علي بن عباس وأبو اليمان
الحكم بن نافع، قالا: ثنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن أبي
بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، أن
أبا هريرة كان يكبر في كل صلاة من المكتوبة وغيرها في رمضان وغيره،
ويكبر حين يقوم، ويكبر حين يركع، ثم يقول: ((سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ)) ثم
يقول: ((رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ)) قبل أن يسجد، ثم يقول: «اللَّهُ أَكْبَرُ)) حين يهوي
ساجداً، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع
رأسه، ثم يكبر حين يقوم من الجلوس في الثنتين، فيفعل ذلك في كل
ركعة حتى يفرغ من الصلاة، ثم يقول حين ينصرف: والذي نفسي بيده إني
لأقربكم شبهاً بصلاة رسول الله وَل، إن كانت هذه لصلاته حتى فارق
الدنيا .
٣١٣٦ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرنا أبو بكر بن عبد الرحمن، أن أباه عبد الرحمن بن الحارث
أخبر مروان بن الحكم، أن عائشة وأم سلمة زوجي النبي صل﴿ أخبرتاه، أن
٣١٣٥ انظر ما قبله.
٣١٣٦ ورواه البخاري (١٩٢٥ و١٩٢٦ و١٩٣٠ و١٩٣١ و١٩٣٢)، ومسلم
(١١٠٩)، وأبو داود (٢٣٨٨ و٢٣٨٩)، والترمذي (٧٧٩)، والنسائي
(١٠٨/١)، وتقدم (٣٧١).
٢٢١

رسول الله * كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله، ثم يغتسل ويصوم،
فقال مروان لعبد الرحمن: أقسم بالله لتعرفن بها أبا هريرة، ومروان يومئذ
أمير المدينة، فكره ذلك عبد الرحمن، ثم قدر لنا أن نجتمع بذي الحليفة،
وكانت لأبي هريرة هناك أرض، فقال عبد الرحمن لأبي هريرة: إني ذاكر
لك أمراً فلولا أن مروان أقسم علي فيه لم أذكره لك، إن عائشة وأم سلمة
زوجي النبي وق لل أخبرتاني: أن رسول الله وم طر كان يدركه الفجر وهو جنب
من بعض أهله، ثم يغتسل ويصوم، فقال: كذلك أخبرني الفضل بن عباس
وهو أعلم.
٣١٣٧ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أنه سمع
ابن عشارة أسقف نصارى نجران يقول لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين
أحذر قاتل الثلاثة، فقال له عمر: ويلك من قاتل الثلاثة؟ فقال ابن عشارة:
الرجل يأتي الإمام بالحديث عن الرجل، فيعتب الإمام عليه فيقتله، فيقتل
الذي حدث الإمام ذلك الكذب الإمامُ، والرجل الذي قتل الإمام من نفسه.
٣١٣٨ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، أن مروان بن الحكم
أخبره، أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث أخبر الوليد وسلمة بن
هشام والمستضعفين من المؤمنين، أن أبي بن كعب أخبره، أن
رسول الله صلوقال:
(إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً)).
٣١٣٧ إسناده صحيح.
٣١٣٨ ورواه أحمد (٤٥٦/٣ و١٢٥/٥)، وابنه عبد الله في ((زوائد المسند)) (١٢٥/٥
و ١٢٦)، والبخاري (٦١٤٥)، وفي الأدب المفرد (٨٥٨ و٨٦٤)، وأبو داود
(٥٠١٠)، وابن ماجه (٣٧٥٥)، والدارمي (٢٧٠٧)، وتقدم (١٨٢٣).
٢٢٢

شعيب عن الزهري عن عبد الله بن عبد الله بن
الحارث بن نوفل
٣١٣٩ - حدثنا أبو زرعة، ثنا علي بن عياش وأبو اليمان [قالا:]
أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، حدثني عبد الله بن عبد الله بن
الحارث بن نوفل، عن عبد الله بن خباب، عن أبيه خباب - وكان قد شهد
بدراً مع رسول الله (18 - أنه راقب رسول الله } في ليلة صلاها
رسول الله وَر حتى كان مع الفجر، فلما سلم رسول الله صل﴾هل من صلاته
جاءه خباب فقال: يا رسول الله لقد صليت الليلة صلاة ما رأيتك صليت
نحوها، فقال رسول الله له:
((أَجَلْ إِنَّهَا صَلاَةُ رَغَبٍ وَرَهَبٍ، سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا ثَلاَثَ
خِلاَلٍ، فَأَعْطَانِي اثْنَيْنِ ومَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لاَ يُهْلِكَ أُنَِّي
عَلَى مَا أَهْلَكَ بِ الْأُمَمَ قَبْلَهَا، فَأَعْطَانِهَا، [وَسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لاَ يُسَلِّطَّ
عَلَيْنَا عَدُوْاً فَيُهْلِكُنَا فَأَعْطَانِهَا]، وَسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لاَ يُلْبِسَهَا شِيَعاً
فَمَنَعَنِهَا».
شعيب عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر
٣١٤٠ - حدثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا أبو اليمان، أخبرنا
شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: سمعت
رسول الله وَل# يقول وهو على المنبر:
٣١٣٩ ورواه الترمذي (٢١٧٦)، والنسائي (٢١٧/٣)، وأحمد (١٠٨/٥ - ١٠٩).
٣١٤٠ ورواه أحمد (١٢١/٢)، والبخاري (٣٥١١) بهذا الإسناد.
ورواه عبد الرزاق (٢١٠١٦)، وأحمد (٢٣/٢ و٢٦)، والبخاري (٧٠٩٢)،
ومسلم (٢٩٠٥)، والترمذي (٢٢٦٩)، من طرق أخرى عن سالم به.
٢٢٣

... I mIm ImIm .. ..
(أَلَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَهُنَا)) يشير إلى المشرق ((مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ
الشَّيْطَانِ».
٣١٤١ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب [بن أبي
حمزة] عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن رسول الله وَ ل﴿ قال:
(إِنَّ بِلاَلاَ يُؤَذِّنُ بِلَيْلِ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ
مَكْتُومِ)).
٣١٤٢ - [و] بإسناده، سمعت رسول الله صلير وهو قائم على المنبر
يقول :
((أَلَا إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَا سَلَفَ مِنَ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ كَمَا بَيْنَ صَلاَةٍ
الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْس، أُعْطِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ الثَّوْرَاةَ فَعَمِلُوا بِهَا حَتَّى
انْتَصَفَ النَّهَارُ، ثُمَّ عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطاً قِيَراطاً، وَأُعْطِيَ أَهْلُ
الإِنْجِيلِ الإِنْجِيلَ، فَعَمِلُوا بِهِ حَتَّى صَلُوا الْعَصْرَ، ثُمَّ عَجَزُوا، فَأُعْطُوا
قِرَاطاً قِيرَاطاً، ثُمَّ أُعْطِيْتُمُ الْقُرْآنَ، فَعَمِلْتُمْ بِهِ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ،
فَأُعْطِيُمْ قِيراطَيْنِ، فَقَالَتْ أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ: رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَقَلُّ عَمَلًا
وَأَكْثَرُ أَجْراً، فَقَالَ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ أُجُورِكُمْ شَيْئاً؟ قَالُوا: لاَ، قَالَ:
فَإِنَّهُ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ)).
٣١٤٣ - [و] بإسناده، قال: غزوت مع رسول الله ول غزوة قبل
٣١٤١ ورواه أحمد (٩/٢ و١٢٣)، والبخاري (٢٦٥٦)، ومسلم (١٠٩٢)، والترمذي
(٢٠٣)، والنسائي (١٠/٢)، من طرق عن الزهري به، وله طرق أخرى.
٣١٤٢ ورواه أحمد (١٢٩/٢)، والطيالسي (٢٦٩٢)، والبخاري (٥٥٧ و ٧٤٦٧
و ٧٥٢٣) من طريق الزهري به، وله طرق أخرى.
٣١٤٣ ورواه البخاري (٩٤٢ و ٤١٣٢)، والنسائي (١٧١/٣)، والدارمي والطحاوي
(٣١٢/١)، والبيهقي (٢٦٠/٣) من طريق شعيب به.
وهو عند البخاري (٤١٣٣)، ومسلم (٨٣٩)، والترمذي (٥٦٤)، وأبي داود
(١٢٤٣)، والنسائي (١٧١/٣)، وابن خزيمة (١٣٥٤)، وأحمد (١٤٧/٢) من
غير هذه الطريق عن الزهري به.
٢٢٤

نجد، فوازينا العدو وصاففناهم، فقام رسول الله ،خلال فصلى لنا صلاة
الخوف، فقامت طائفة منا على العدو، فركع رسول الله وَ ل# ركعة
وسجدتين، ثم انصرفوا فكانوا مكان الطائفة التي لم تصل، فركع بهم
رسول الله ( 988 ركعة وسجدتين، ثم سلم رسول الله وَلّر، فقام كل رجل من
المسلمين فركع لنفسه ركعة وسجدتين.
٣١٤٤ - وبإسناده، أن عبد الله بن عمر قال: لقيت ابن صياد يوماً
ومعه رجل من اليهود، وإذا عينه قد طفئت، وكانت عينه خارجة مثل عين
الجمل، فلما رأيتها قد طفئت قلت: يا ابن صياد أنشدك الله متى طفئت
عينك هذه؟ فمسحها وقال: لا أدري والرحمن، فقلت: كذبت لا تدري
وهي في رأسك؟ فنخر ثلاثاً ففجأني منه ما لم أكن أحتسب، فزعم اليهودي
أني ضربت صدره، ولا أعلمني فعلت ذلك إلا فقلت له: اخسأ فلن تعدو
قدرك، قال: أجل لعمر الله لا أعدو قدري، فذكرت ذلك لحفصة زوج
النبي ◌َّهر، فقالت: اجتنب هذا الرجل، فإنا نتحدث أن الدجال إنما يخرج
عند غضبة يغضبها .
٣١٤٥ - وبإسناده، قال: قال رسول الله الله:
(بَيْنَ أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ سِبْطُ الشَّعْرِ
بِنْطِفُ رَأْسُهُ مَاءً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: ابْنُ مَرْيَمَ، فَذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ
فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسِيمٌ جَعْدُ الرَّأْسِ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنْبَةٌ
٣١٤٤ ورواه إسحاق بن راهوية في مسنده كما في المطالب العالية (٤٥٨٥)، وإسناده
صحيح .
٣١٤٥ ورواه أحمد (١٢٢/٢ و١٤٤)، والبخاري (٣٤٤١ و٧٠٢٦)، وأبو عوانة
(١٤٧/١ و١٤٨)، وأبو يعلى (٥٤٥٨ و٥٤٦٩)، من طريق عن الزهري به.
وهو عند أحمد (٨٣/٢ و١٥٤)، ومسلم (١٦٩) من طريقين آخرين عن سالم
به وله طرق أخرى.
٢٢٥

طَافِيَّةٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا الدَّجَّلُ، أَقْرَبُ النَّاس شَبَهاً بِهِ
عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ قَطَنِ رَجُلٌ مِنْ بِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ)) .
٣١٤٦ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، أخبرني سالم، أن ابن عمر أخبره، أن عمر بن الخطاب انطلق مع
رسول الله وَ لل في رهط من أصحابه قبل ابن صياد، حتى وجدوه يلعب مع
الغلمان عند أطم بني مغالة، وقد قارب ابن صياد يومئذ الحلم، فلم يشعر
حتى ضرب رسول الله 9843 بيده ظهره، ثم قال رسول الله صل# [لابن صياد:
((أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟)) فنظر إليهِ ابن صياد، فقال: أشهد أنك
رسول الأميين، فقال ابن صياد لرسول الله ( *]: أتشهد أني رسول الله؟
فرفضه رسول الله وَل﴿ وقال: ((آمَنْتُ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ)) ثم قال رسول الله وَل
لابن صياد: ((مَاذَا تَرَى؟)) فقال ابن صياد: يأتيني صادق وكاذب، فقال
رسول الله ◌َّه: ((خَلَطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ)) ثم قال رسول الله وَلَ: ((إِنِّي قَدْ
خَبَأْتُ لك خبْءً)) فقال ابن صياد: هو الدخ، فقال له النبي ◌َّ:
((اخْسَأُ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ)) فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله ائذن لي
فيه فأضرب عنقه، فقال رسول الله وَّهِ: ((إِنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ
لَمْ يَكُنْهُ فَلاَ خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ» .
قال سالم: فسمعت ابن عمر يقول: انطلق بعد ذلك
رسول الله وَلقر هو وأبي بن كعب الأنصاري يوماً إلى النخل التي فيها
ابن صياد، حتى إذا دخل رسول الله وَ ل﴿ النخل طفق رسول الله وَليل يتقي
بجذوع النخل، وهو يريد أن يسمع من ابن صياد، وابن صياد
مضطجع على فراشه في قطيفة له فيها زمزمة، فرأت أم ابن صياد
٣١٤٦ ورواه البخاري (١٣٥٤ و ٣٠٥٥ و٦١٧٣ و٦٦١٨)، ومسلم (٢٩٢٤
و ٢٩٣٠)، وأبو داود (٤٣٢٩)، والترمذي (٢٢٣٦ و٢٢٥٠) وتقدم (١٧٧٣).
٢٢٦

رسول الله وَل وهو يتقي بجذوع النخل، فقالت لابن صياد: يا صاف -
وهو اسمه - هذا محمد، فثار ابن صياد، فقال رسول الله وَ ل: ((لَوْ
تَرَكْتِهِ يَنَامُ».
قال سالم: قال عبد الله بن عمر: ثم قام رسول الله مَّل في
الناس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم ذكر الدجال، فقال: ((إِنِّي
لُنْذِرُ كُمُوهُ، وَمَا مِنْ نَبِيِّ إِلَّ قَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ، وَلَكِنْ سَأَقُولُ لَكُمْ قَوْلَا لَمْ
يُعَلِّمْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ، تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَعْوَرُ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ).
٣١٤٧ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، عن سالم بن عبد الله، وأبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، أن
عبد الله بن عمر، قال: صلى رسول الله وَلو صلاة العشاء في آخر حياته، فلما
سلم قام فقال:
((أَرَأَيْتُكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّ رَأْسَ مِئَةٍ سَنَةٍ مِنْهَا لَ يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ
الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ)).
قال عبد الله بن عمر: فذهب الناس في مقالة رسول الله بك و تلك إلى ما
يحدثون من هذه الأحاديث عن مئة سنة، وإنما قال رسول الله وَله: ((لاَ يَبْقَى
مَنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ)) يريد بذلك أنه ينخرم ذلك القومِ.
٣١٤٨ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن
الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صل* يقول:
(مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ)).
٣١٤٧ ورواه البخاري (١١٦ و٥٦٤ و٦٠١)، ومسلم (٢٥٣٧)، وأبو داود (٤٣٤٨)،
والترمذي (٢٢٥٢)، وأحمد (٨٨/٢ و١٢١ و١٣١).
٣١٤٨ تقدم (٣٥٦).
٢٢٧

قال الزهري: وقال طاووس: قلت لعبد الله بن عباس: ذكروا أن
رسول الله ﴿ قال: ((اغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاغْسِلُوا رُؤُوسَكُمْ وَإِنْ لَمْ
تَكُونُوا جُنُباً، وَأَصِيبُوا مِنَ الطِّيبِ)) فقال ابن عباس: أما الغسل فنعم،
وأما الطيب فلا أدري.
٣١٤٩ _ [و] بإسناده، سمعت رسول الله ﴾ ﴾ يقول:
«انْطَلَقَ ثَلاَثَةُ رَهْطٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَتَّى إِذَا آوَاهُمُ الْمَبِيتُ إِلَى
غَارِ فَدَخَلُوهُ، فَانْحَدَرتْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ، فَسَدَّتْ عَلَيْهِمُ الْغَارَ،
فَقَالُوا: إِنَّهُ وَاللَّهِ لاَ يُنْجِيكُمْ مِنْ هَذِهِ الْصَّخْرَةِ إِلاَّ أَنْ تَدْعُوا اللَّهَ بِصَالِح
أَعْمَالِكُمْ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ [لي] أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرانٍ،
فَكُنْتُ لَ أَغْبُقُ قَبْلَهُمَا أَهْلاً وَلاَ مَالاً، فَأَى بِي طَلَبُ الشَّجَرِ يَوْمَاً، فَلَمْ
أَرُحْ عَلَيْهِمَا حَتَّى نَامَا، فَحَلَبْتُ لَهُمَا غَبُوقَهُمَا [فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَيْنِ،
فَكَرِهْتُ أَنْ أَغْبُقَ قَبْلَهُمَا أَهْلَا أَوْ مَالًا، فَلَبِثْتُ وَالْقَدَحُ فِي يَدِي أَنْتَظِرُ
اسْتِقَاظَهُمَا حَتَّى بَرِقَ الْفَجْرُ، فَاسْتَيْقَظَا فَشَرِبَا غَبُوقَهُمَا]، اللَّهُمَّ إِنْ
كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَأَفْرِجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فيهِ مِنْ هَذِهِ
الصَّخْرَةِ، فَانْفَرَجَتْ انْفِرَاجاً لَ يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوِجَ مِنْهُ)).
قال رسول اللّه وَسِهِ: ((وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمِّ،
فَكَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَرَاوَدْتُهَا عَنْ نَفْسِهَا فَامْتَنَعَتْ مِنِّي، حَتَّى
أَلَمَّتْ بِهَا سَنَّةٌ مِنَ السِّنينَ، فَجَاءَتْنِي فَأَعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ وَمِئَّةَ دِينَارٍ عَلَى
أَنْ تُخَلِّي بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِها، فَفَعَلَتْ، حَتَّى إِذَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا، قَالَتُ: لَا
أُحِلُّ لَكَ أَنْ تَفْضَّ الْخَاتَمَ إِلَّ بِحَقِّهِ، فَتَحَرَّجْتُ مِنَ الْوُقُوعِ عَلَيْهَا،
فَانْصَرَفْتُ عَنْهَا وَهِيَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَتَرَكْتُ الذَّهَبَ الَّذِي أَعْطَيْتُهَا،
٣١٤٩ تقدم (١٧٧٤).
٢٢٨