النص المفهرس
صفحات 1661-1680
حمزة، عن الزهري، أخبرني عطاء بن يزيد، أنه سمع أبا هريرة يقول: سئل رسول الله صل عن ذراري المشركين؟ قال: ((اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ)) . ٣٠٧٤ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، ثنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عثمان بن يزيد، أن أبا سعيد الخدري أخبره، أن ناساً من الأنصار سألوا رسول الله وَلاير، فلم يسأله أحد منهم إلا أعطاه حتى نفذ ما عنده، فقال لهم : ((مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرِ لَ أَدَّخِرُهُ عَنْكُمْ، وَإِنَّهُ مَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِقَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ يَصْبِرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَلَنْ تُعْطَوا عَطَاءٌ أَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ)» . ٣٠٧٥ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عطاء بن يزيد، أن عبيد الله بن عدي بن الخيار أخبره، عن المقداد بن عمرو فارس رسول الله صل# وهو رجل من كندة حليف لبني زهرة أخبره، قال: قلت: يا رسول الله أرأيت إن لقيت مشركاً، فاختلفنا ضربتين، فأبان إحدى يدي بضربته، ثم قدرت على قتله، فقال حين أردت أن أهوي إليه سلاحي: لا إلّهَ إلا الله أأقتله أم أتركه؟ فقال: ((بَلْ اثْرُكْهُ)) فقلت: يا رسول الله وإن قطع إحدى يدي؟ فقال: ((وَإِنْ فَعَلَ)) ثم عاودته فقال ذلك، فراجعته فقال: ((إِنْ قَتَلْتَهُ بَعْدَ أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَّهَ إِلَّ اللَّهُ فَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا، وَهُوَ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ» . ٣٠٧٤ ورواه مالك (٢٥٨/٢ - ٢٥٩)، والبخاري (١٤٦٩)، ومسلم (١٠٥٣)، وأبو داود (١٦٤٤)، والترمذي (٢٠٢٥)، والنسائي (٩٥/٥ - ٩٦)، وأبو يعلى (١٣٥٢) من هذه الطريق، وله طرق أخرى. ٣٠٧٥ تقدم (٦٤٦) فراجعه. ١٨٩ شعيب عن الزهري عن عروة بن الزبير ٣٠٧٦ - حدثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي ◌َّ قالت: دخل رهط من اليهود على رسول الله وَّل فقال: السام عليكم، قالت: ففهمتها، فقلت: عليكم السام واللعنة، فقال رسول الله لر: ((مَهْلا يَا عَائِشَةُ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ) فقلت: يا رسول الله أولم تسمع ما قالوا؟ فقال رسول الله وَل﴾: ((فَقَدْ قُلْتُ وَعَلَْكُمْ)). ٣٠٧٧ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله وَلا يستعيذ في صلاته من فتنة المسيح الدجال ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا وفتنة الممات : ٣٠٧٦ ورواه أحمد (٣٧/٦ و٨٥ و١٩٩)، والبخاري (٦٠٢٤ و٦٣٥٦ و٦٣٩٥ و ٦٩٢٧)، وفي الأدب المفرد (٤٦٢)، ومسلم (٢١٦٥)، والترمذي (٢٧٠٢)، وابن ماجه (٣٦٨٩)، والدارمي (٢٧٩٧)، والطبراني في مكارم الأخلاق (٢٤)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة)) (٣٨١ و٣٨٢ و٣٨٣ و٣٨٤)، وعبد الرزاق (٩٨٣٩)، والقضاعي في مسند الشهاب (١٠٦٣ - ١٠٦٦)، وأبو يعلى (٤٤٢١). ٣٠٧٧ وتقدم (٨٠)، ورواه أحمد (٨٨/٦ - ٨٩)، والبخاري (٨٣٢ و ٨٣٣ و٢٣٩٧)، ومسلم (٥٨٩)، وأبو داود (٨٨٠)، والنسائي (٥٦/٣ - ٥٧) من طريق شعيب به . ورواه البخاري (٧١٢٩)، وابن خزيمة (٨٥٢)، وابن حبان (١٩٥٩) من طريق صالح عن الزهري به . ١٩٠ ((اللَّهُمَّ إِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَم وَالْمَغْرَم)) فقال قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم يا رسول الله؟ فقال: ((إِنَّ الرجل إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ)» . ٣٠٧٨ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثني عروة بن الزبير، أن عائشة قالت: جاءت هند ابنة عقبة بن ربيعة، فقالت: يا رسول الله والله ما كان على ظهر الأرض أهل خباء أحب إِليَّ أن [يذلوا من] أهل خبائك، ثم ما أصبح اليوم على ظهر الأرض أهل خباء أحب إِلَيَّ أن [يعزوا] من أهل خبائك، ثم قالت: إن أبا سفيان رجل مسيك فهل علي حرج أن أطعم من الذي له عيالَنَا؟ فقال لها: (لَ حَرَجَ عَلَيْكِ أَنْ تُطْعِمِيهِمْ بِالمَعْرُونِ». ٣٠٧٩ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي ◌َّر قالت: أتت سهلة بنت سهيل، وكانت تحت أبي حذيفة بن عبتة بن ربيعة رسول الله بَل، فقالت: يا رسول الله إن سالماً مولى أبي حذيفة يدخل علينا، وأنا فُضُلٌ، وإنما نراه ولداً، وكان أبو حذيفة تبنى سالماً كما تبني رسول الله ◌َ﴾ زيداً، فأنزل الله عز وجل: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾. فأمرها رسول الله وَ ﴿ أن ترضع سالماً، فأرضعته خمس رضعات، فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة، فبذلك كانت عائشة تأمر بنات أخواتها وبنات أخويها أن ترضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها ٣٠٧٨ ورواه البخاري (٢٢١١ و٢٤٦٠ و ٣٨٢٥ و٥٣٥٩ و٥٣٦٤ و٥٣٧٠ و٦٦٤١ و ٧١٦١ و٧١٨٠)، ومسلم (١٧١٤)، وأحمد (٥٠/٦ و٢٠٦)، وأبو داود (٣٥٣٢)، والنسائي (٢٤٦/٨)، وابن ماجه (٢٢٩٣). ٣٠٧٩ ورواه البخاري (٤٠٠٠ و٥٠٨٨) ومسلم (١٤٥٣)، وأبو داود (٢٠٦١)، والنسائي (١٠٤/٦ - ١٠٦). ١٩١ وإن كان كبيراً خمس رضعات، ثم يدخل عليها، وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي ولار أن يدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحداً من الناس حتى يَرْضَعَ في المهد، وقلن لعائشة: والله ما ندري لعلها رخصة لسالم من رسول الله آخر دون الناس. ٣٠٨٠ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي ◌َّر قالت: كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص أن يقبض إليه ابن وليدة زمعة، وقال عتبة: إنه ابني، فلما قدم رسول الله ◌َّله زمن الفتح أخذ سعد أبن وليدة زمعة، فأقبل به إلى رسول الله مَّل، وأقبل معه ابن زمعة، فقال سعد: يا رسول الله هذا ابن أخي عهد إلي أنه ابنه، وقال ابن زمعة: يا رسول الله هذا أخي أبن زمعة، ولد على فراشه، فنظر رسول الله وص له إلى ابن وليدة زمعة فإذا هو أشبه الناس بعتبة بن أبي وقاص، فقال رسول الله التالي : ((هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ)) من أجل أنه ولد على فراش أبيه، وقال رسول الله وَلفيه: ((احْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ)) بما رأى من شبهه بعتبة بن أبي وقاص، وسودة بنت زمعة زوج النبي مَثّر. ٣٠٨١ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان [أخبرنا شعيب]، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله إليه: ((الْوَلَدُ لِلْفِراشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُّ». ٣٠٨٠ ورواه البخاري (٢٥٣٣)، من طريق شعيب به، وله طرق أخرى في الصحيحين غيرهما عن الزهري به. ٣٠٨١ هو جزء من الحديث قبله. ١٩٢ ٣٠٨٢ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة قالت: لقد رأيت رسول الله وَلهم يقوم على باب حجرتي والحبشة يلعبون بالحراب في المسجد، وإنه ليسترني بردائه لكي أنظر إلى لعبهم، ثم يقوم من أجلي حتى أكون أنا الذي أَمُلُّ فأنصرف، فاقدروا حق الجارية الحديثة السن الحريصة على اللعب. ٣٠٨٣ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، أنه سأل عائشة عن قول الله عز وجل: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تُقْسِطُوا فِي الْيَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ، مَثْنَى وثُلاَثَ وَرُبَاعَ، فَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لاَ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةٌ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ فقالت عائشة: هي اليتيمة تكون في حجر وليها، فيرغب في جمالها ومالها يريد أن يتزوجها بأدنى من سنة نسائها، فنهوا عن نكاحهن إلا أن يقسطوا لهن في إكمال الصداق، وأمروا بنكاح من سواهن من النساء، قالت عائشة: ثم استفتى الناس رسول الله ◌َ ﴾ في ذلك، وأنزل الله عز وجل: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيَكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ الَّلاتِي لاَ تُؤْتونَهُنَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ قالت عائشة: فبين في هذه الآية أن اليتيمة إذا كانت ذات جمال ومال رغبوا في النكاح ولم يلحقوها بسنة نسائها في إكمال الصداق، وإذا كانت مرغوبة عنها في قلة المال والجمال تركوها والنمسوا غيرها من النساء، قالت: فكما يتركونها حين يرغبون عنها، فليس لهم أن ينكحوها إذا رغبوا فيها إلا أن يقسطوا بها ويعطوها حقها الأوفى من الصداق. ٣٠٨٢ ورواه عبد الرزاق (١٩٧٢١)، وأحمد (١٦٦/٦ و٢٤٧)، والبخاري (٤٥٤ و ٤٥٥ و٩٥٠ و ٩٨٨ و٢٩٠٧ و٣٥٣٠ و٥١٩٠ و٥٢٣٦)، ومسلم (٨٩٢)، والنسائي (١٩٥/٣)، وأبو يعلى (٤٨٢٩) من طرق عن الزهري به. ٣٠٨٣ ورواه البخاري (٢٧٦٣)، وفي أماكن أخرى، ورواه مسلم (٣٠١٨)، وأبو داود (٢٠٦٨)، والنسائي (١١٥/٦ - ١١٦). ١٩٣ : ٣٠٨٤ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، ثنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة قالت: استأذن علي أفلح أخو أبي القعيس بعدما أنزل الحجاب، فقلت: لا آذن لك حتى استأذن فيه رسول الله ﴾، فدخل علي النبي وَل، فقالت: يا رسول الله إن أفلح أخا أبي القعيس استأذن علي، فأبيت أن آذن له حتى استأذنك في ذلك، فقال لي رسول الله ((فَمَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَأْذَنِي لِعَمِّكِ؟)) فقلت: يا رسول الله إن الرجل ليس هو أرضعني، ولكني أرضعتني امرأته، فقال عليه السلام: ((ائْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّكِ تَرِبَتْ يَمِينُكِ)). ٣٠٨٥ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة قالت: قال رسول الله الر: ((مَا مِنْ مُصِيبَةٍ تُصِيبُ الْمُسْلِمَ إِلَّ كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا حَتَّى الشَّوْكَةُ ◌ُشَاكُهَا)). ٣٠٨٦ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى رسول الله وَلهم وأنا جالسة عنده وأبو بكر، فقالت: يا رسول الله إني كنت عند رفاعة فطلقني فبت طلاقي، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، وإن ما معه يا رسول الله إلا مثل هذه الهدبة، وأخذت هدبة من ٣٠٨٤ ورواه البخاري (٢٦٤٤ و ٤٧٩٦ و ٥١٠٣ و٥١١١ و٥٢٣٩ و٦١٥٦)، ومسلم (١٤٤٤)، والترمذي (١١٤٧)، وأبو داوود (٢٠٥٥)، والنسائي (٩٩/٦) وتقدم (٣٦٤). ٣٠٨٥ ورواه البخاري (٥٦٤٠)، ومسلم (٢٥٧٢)، والترمذي (٩٦٥). ٣٠٨٦ ورواه البخاري (٢٦٣٩ و٥٢٦٠ و٥٢٦١ و٥٢٦٥ و٥٣١٧ و٥٧٩٢ و٥٨٢٥ و ٦٠٨٤)، ومسلم (١٤٣٣)، وأبي داود (٢٣٠٩)، والترمذي (١١١٨)، والنسائي (١٤٦/٦)، وابن ماجه (١٩٣٢). ١٩٤ جلبابها، قالت: فسمع خالد بن سعيد قولها وهو بالباب لم يؤذن له، فقال خالد: يا أبا بكر ألا تَنْهَ هذه عما تجهر به عند رسول الله وَّه؟ قالت: ما يزيد رسول الله صل على التبسم، فقال رسول الله وَله : ((لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ، لَ، حَتَّى يَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِكِ وَتَذُوقِي مِنْ عُسَيْلَتِهِ)) فكانت سنة بعد. ٣٠٨٧ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، ثنا شعيب، عن الزهري، قال: قال عروة بن الزبير: قالت عائشة: كان النبي وَلل وهو صحیح یقول: (إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، ثم [يحيا])) فلما اشتكى وحضره القبض ورأسه على فخذ عائشة غشي عليه، فلما أفاق شخص بصره سقف البيت، ثم قال: ((اللَّهُمَّ الرَّفِيقُ الأَعْلَى)) قالت عائشة: فقلت: إذاً لا يجاورنا، وعرفت أنه حديثه الذي كان يحدثنا وهو صحيح. ٣٠٨٨ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة قالت: دخل علي رسول الله ﴾ وعندي امرأة من اليهود، وهي تقول: أشعرت أنكم تفتنون في القبور؟ فارتاع لذلك وقال: ((إِنَّمَا تُفْتَنُ الْيَهُوهُ)) فلبثنا ليالي، ثم قال رسول الله ◌َّ: ((أَشَعَرْتِ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكْمُ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ؟)) قالت عائشة: فسمعت النبي ◌َّ بعد ذلك يستعيذ من عذاب القبر. ٣٠٨٧ ورواه البخاري (٤٤٣٧ و ٤٤٦٣ و٤٥٨٦ و٦٣٤٨ و٦٥٠٩)، ومسلم (٢٤٤٤)، والترمذي (٣٤٩٠)، وأحمد (٨٩/٦). ٣٠٨٨ ورواه البخاري (١٣٧٢)، ومسلم (٥٨٤)، والنسائي (١٠٤/٤ - ١٠٥). ١٩٥ ٣٠٨٩ - [و] بإسناده، عن عائشة، أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وكان ممن شهد بدراً مع رسول الله وَ لجه ـ تبنى سالماً فأنكحه بنت أخيه الوليد بن عتبة بن ربيعة - وهو مولى امرأة من الأنصار - كما تبنى النبي ◌َّلل زيداً، وكان من تبنى رجلاً في الجاهلية دعاه الناس إليه، وورث من ميراثه حتى أنزل الله عز وجل في ذلك: ﴿ادْعُوهُمْ لِبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ، فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيَكُمْ﴾ فردوا إلى آبائهم، فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخاً في الدين. ٣٠٩٠ _ وبإسناده أنه سأل عائشة عن قول الله عز وجل: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيَّأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا﴾ أم (كُذِبُوا)؟ فقالت: بل كُذِّبُوا، قلت: لقد استيقنوا أن قومهم قد كذبوهم وما هو بالظن، فقالت: أجل، لعمري لقد استيقنوا بذلك، قلت: فلعلها وظنوا أنهم قد كُذِبُوا، فقالت: معاذ الله لم تكن الرسل تظن ذلك بربها، فقلت: ما هذه الآية؟ فقالت: هم أتباع الرسل الذين آمنوا بهم وصدقوهم طال عليهم البلاء واستأخر عنهم النصر حتى استيأس الرسل ممن كذبهم من قومهم أي أتباعهم الذين آمنوا بهم قد کذبوهم جاء نصر الله عند ذلك. ٣٠٩١ - حدثنا أبو زرعة، ثنا علي بن عياش وأبو اليمان، قالا: أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي ◌َّ قالت: كان رسول الله وَل يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، فكانت تلك صلاته، يسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آیة قبل أن يرفع رأسه. ٣٠٨٩ تقدم (٣٠٧٩). ٣٠٩٠ ورواه البخاري (٣٣٨٩ و٤٥٢٥ و ٤٦٩٥ و٤٦٩٦). ٣٠٩١ ورواه أحمد (٢٤٨/٦)، والبخاري (١١٢٣)، ومسلم (٧٣٦ و ٧٣٧). ١٩٦ ٣٠٩٢ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، وعلي بن عياش، قالا: أخبرنا شعيب، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ◌َي إذا سكت المؤذن من صلاة الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر بعد أن ينير الفجر، ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن بالإقامة. ٣٠٩٣ - حدثنا أبو زرعة، ثنا علي بن عياش وأبو اليمان، قالا: أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي * قالت: والله ما سبح رسول الله صل سبحة الضحى قط، وإني لأسبحها، وقالت: إن رسول الله ◌َ ﴿ه كان يترك العمل وهو يحب أن يعمله خشية أن يستن الناس فيفرض عليهم، وكان رسول الله وَلقر يحب ما خف على الناس من الفرائض. ٣٠٩٤ - حدثنا أبو زرعة، ثنا علي بن عياش وأبو اليمان، قالا: أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، حدثتني عائشة أن رسول الله لو كان يصلي العصر والشمس في حجرتها قبل أن تظهر. ٣٠٩٥ - حدثنا أبو زرعة، ثنا علي بن عياش وأبو اليمان، قالا: أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن ٣٠٩٢ انظر ما قبله، وتقدم (٧٨). ٣٠٩٣ ورواه البخاري (١١٢٨ و١١٧٧)، ومسلم (٧١٧ و٧١٨) وغيرهما، وتقدم (٧٩). ٣٠٩٤ ورواه البخاري (٥٤٤ و ٥٤٥ و ٥٤٦)، ومسلم (٦١١)، وأبو داود (٤٠٧)، والترمذي (١٥٩)، والنسائي (٢٥٢/١). ٣٠٩٥ وتقدم (٧٦)، ورواه البخاري (٥٦٦ و٥٦٩ و٨٦٢ و٨٦٤)، ومسلم (٦٣٨)، والنسائي (٢٦٧/١). ١٩٧ عائشة قالت: أعتم رسول الله وَ الر بالعتمة حتى ناداه عمر، فقال: نام الناس والصبيان، فخرج رسول الله و الله فقال: ((مَا يَنْتَظِرُ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ)) ولا تصلى يومئذ إلا بالمدينة، وكانوا يصلون العتمة فيما بين أن يغيب غسق الليل إلى ثلث الليل الأول. ٣٠٩٦ - حدثنا أبو زرعة، ثنا علي بن عياش وأبو اليمان، قالا: أخبر شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: لقد كان رسول الله و يصلي صلاة الفجر، فيشهدها معه نساء من المؤمنات متلفعات في مروطهن، ثم يرجعن إلى بيوتهن وما يعرفهن أحد. ٣٠٩٧ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثني عروة بن الزبير، أن عائشة أخبرته، أن فاطمة بنت رسول الله أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله صل مما أفاء الله على رسوله، وفاطمة حينئذ تطلب صدقة النبي ◌َّاو التي بالمدينة وما بقي من خمس خيبر، قالت عائشة: فقال أبو بكر: إن النبي ◌َِّ قال: ((لاَ نُوَرِثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ)) إنما كان يأكل آل محمد من هذا المال - يعني مال الله - ليس لهم أن يزيدوا على المأكل، وإني والله لا أغير صدقات النبي ◌َّهر عن حالها التي كانت عليها في عهد النبي وَلّه، ولأعملن فيها بما عمل رسول اللّه وَّ فيها، فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئاً، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك، فهجرته فلم تكلمه حتى ماتت، وعاشت بعد رسول الله و 8﴿ل ستة أشهر، فلما توفيت دفنها علي بن أبي طالب رضي الله عنه ليلاً، ولم يؤذن بها أبا بكر، وصلى عليها علي، وكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة كلها، فلما توفيت فاطمة انصرفت وجوه الناس ٣٠٩٦ تقدم (٢٧١). ٣٠٩٧ ورواه البخاري (٤٢٤٠ و٤٢٤١)، ومسلم (١٧٥٩). ١٩٨ عن علي، ففزع علي عند ذلك إلى مصالحة أبي بكر ومبايعته، ولم يكن بايع تلك الأشهر، فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا ولا يأتنا معك أحد، وكره علي أن يشهدهم عمر، لما يعلم من شدة عمر، فقال عمر لأبي بكر: لا تدخل عليهم وحدك، فقال أبو بكر: وما عسى أن يفعلوا بي، والله لآتينهم، فدخل عليهم أبو بكر، فتشهد علي ثم قال: إنا قد عرفنا يا أبا بكر فضيلتك وما قد أعطاك الله عز وجل، وإنا لم ننفس عليك خيراً ساقه الله إليك، ولكنك قد استبددت علينا بأمر، وكنا نرى أن لنا نصيباً، وذكر علي قرابته من رسول الله ﴿ وحقه، فلم يزل علي يتكلم حتى فاضت عينا أبي بكر، فلما تكلم أبو بكر قال: والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله ◌َ و أحب إليَّ أن أصل من قرابتي، فأما الذي شجر بيني وبينكم من هذه الصدقات، فإني [لم] آل فيها عن الخير، وإني لم أكن لأترك فيها أمراً رأيت رسول الله الكلية. يصنعه فيها إلا صنعته، فقالَ علي: موعدك العشية للبيعة، فلما صلى أبو بكر صلاة الظهر أربعاً [رقي] على المنبر، فتشهد وذكر شأن علي وتخلفه عن البيعة وعذره ببعض الذي اعتذر إليه علي من الأمر، فتشهد علي فعظم حق أبي بكر، وحدث أنه لم يحمله على الذي صنع نفاسة على أبي بكر ولا إنكار فضيلته التي فضله الله بها، قال: ولكنا كنا نرى لنا في الأمر نصيباً أستبددتم علينا به، فوجدنا في أنفسنا، فسر بذلك المسلمون، وقالوا لعلي: أصبت، وكان المسلمون إلى علي قريباً حين راجع على الأمر المعروف . ٣٠٩٨ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، عن عروة، قال: سمعت عائشة تقول: أرسل أزواج النبي ◌َ ل عثمان إلى أبي بكر يسألنه ثُمُنَهُنَّ مما أفاء الله على رسوله، فكتب: أنا ٣٠٩٨ ورواه مسلم (١٧٥٨)، وأبو داود (٢٩٧٦ و٢٩٧٧)، وهو عند البخاري (٦٧٣٠). ١٩٩ أردهن عن ذلك، فقلت لهن: ألا تتقين الله؟ ألم تعلمن أن رسول الله وله كان يقول : ((لاَ نُورَثُ)) يريد بذلك نفسه ((مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ إِنَّا نَأَكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ)) فانتهى أزواج النبي ◌َّ إلى ما أخبرتهن، وكان أبو هريرة يقول: كان النبي ◌َ﴿ل يقول: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَ يَقْتَسِمُ وَرَثَتي شيئاً، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ)). ٣٠٩٩ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب (ح). وحدثنا عبد الرحمن بن جابر، ثنا بشر [بن شعيب] بن أبي حمزة، عن أبيه، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان رسول الله والآن يأمر بصيام يوم عاشوراء قبل أن يفرض رمضان، فلما فرض كان من شاء صام ومن شاء أفطر. ٣١٠٠ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن الخولاء بنت تويت بن أسد بن عبد العزى مرت بها وعندها رسول الله وسلم فقالت: هذه الخولاء بنت تويت، وقالوا: إنها لا تنام الليل، فقال النبي ◌َلّ: ((لَا تَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ؟ خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَوَ اللَّهِ لَ يَسْأَمُ اللَّهُ حَتَّى تَسْأَّمُوا)). ٣٠٩٩ ورواه أحمد (٣٠/٦ و٥٠ و١٦٢)، والبخاري (١٥٩٢ و ١٨٩٣ و٢٠٠١ و ٢٠٠٢ و٣٨٣١ و٤٥٠٢ و٤٥٠٤)، ومسلم (١١٢٥)، والترمذي (٧٥٣)، وأبو يعلى (٤٦٣٨)، وابن حبان (٣٦٢٧)، وأبو داود (٢٤٤٢ و ٢٤٤٣). ٣١٠٠ ورواه أحمد (٢٤٧/٦)، والبخاري (٤٣ و١١٥١)، ومسلم (٧٨٥)، وابن حبان (٣٥٩). ٢٠٠ ٣١٠١ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، عن عروة وأبي سلمة، عن عائشة [أنها] أخبرتهما أن صفية بنت حبي زوج النبي ◌َّر حاضت في حجة الوداع بعدما أفاضت وطافت بالبيت، قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله إن صفية قد حاضت، فقال النبي ◌َلّر: ((أَحَابِسَتُنا هِيَ؟)) قلت يا رسول الله إنها كانت قد طافت بالبيت، قال: ((فَلْتَنْفرْ)) . ٣١٠٢ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة كانت تقول: ليتني كنت نسياً منسياً قبل الذي كان من شأن عثمان، فوالله ما أحببت أن ينتهك من عثمان أمر قط إلا وقد انتهك مني مثله حتى لو أحببت . .. وتقول عائشة: يا عبيدالله بن عدي لا يغرنك أحد بعد الذي تعلم، فوالله ما احتقرت أعمال أصحاب رسول الله وسلم حتى لحم الذين طعنوا على عثمان، فقالوا قولاً لا يحسن مثله، قرأوا قراءة لا يقرأ مثلها، وصلوا صلاة لا يصلى مثلها، فلما تدبرت الصنيع إذا والله ما تقاربوا أعمال أصحاب رسول الله وَ لاته، فإذا أعجبك قول امرىء فقل: اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون، ولا يستخفنك أحد. ٣١٠٣ - [و] أخبرني عروة، أن عائشة زوج النبي ◌َ ﴿ قالت: صبغ أبو بكر بالحناء والكتم. ٣١٠٤ _ وأخبرني عروة، عن عائشة، قالت: كان أبو بكر نحلني ٣١٠١ ورواه البخاري (٤٤٠١) وله طرق أخرى عن الزهري به. ٣١٠٢ إسناده صحيح، ولم أره في مكان آخر ووضعت أصفاراً مكان البياض بالأصل. ٣١٠٣ هو في صحيح مسلم (٢٣٤١) من حديث أنس. ٣١٠٤ ورواه مالك (١٢٥/٢ - ١٢٦). ٢٠١ جذاذ عشرين وسقاً من ماله، فلما حضرته الوفاة جلس ثم تشهد، ثم قال: أما بعد فإن أحب الناس إليّ غنىّ بعدي لأنتِ، وإن أعز الناس علي بعدي فقراً لأنتِ، فإني كنت نحلتك جذاذ عشرين وسقاً فأجعلها للمساكين. ٣١٠٥ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن أسامة بن زيد أخبره، أن رسول الله دليل ركب على حمار على إكاف على قطيفة فدكية، وأردف أسامة بن زيد وراءه يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج، وذلك قبل وقعة بدر، فسار حتى مر بمجلس فيهم عبدالله بن أبي ابن سلول، وذلك قبل أن يسلم عبد الله بن أبي، فإذا في المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود، وفي المسلمين عبد الله بن رواحة، فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة خمر ابن أبي وجهه بردائه، وقال: لا تغبروا علينا، فسلم رسول الله وَ الز، ثم وقف فنزل، فدعاهم إلى الله عز وجل، وقرأ عليهم القرآن، فقال عبد الله بن أبي ابن سلول: أيها المرء إنه لا أحسن مما تقول إن كان حقاً فلا تؤذنا به في مجالسنا، وارجع إلى رحلك، فمن جاءك فاقصص عليه، فقال عبد الله بن رواحة: فاغشنا به في مجالسنا، فإنا نحب ذلك، فاستب المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتناورون، فلم يزل رسول الله وَلي يخففهم حتى سكتوا، ثم ركب رسول الله وَحقر دابته حتى دخل على سعد بن عبادة، فقال له رسول الله (صل﴾: ((يَا سَعْدُ أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ؟ - يريد عبد الله بن أبي - قالَ كَذَا وَكَذَا)) فقال سعد بن عبادة: يا رسول الله اعف عنه واصفح، فوالذي نزل الكتاب لقد جاءك الله بالحق الذي أنزل عليك، ولقد اصطلح أهل هذه الحرة على أن يتوجوه، فعصبوه بالعصابة، فلما ٣١٠٥ تقدم (٢٦٨). ٢٠٢ رد الله ذلك بالحق الذي أعطاك شرق بذلك، فذلك فعل به ما رأيت، فعفى عنه رسول الله وصية، وكان رسول الله وَل وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب كما أمرهم الله عز وجل، ويصبرون على الأذى، قال الله عز وجل: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوْا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىَ كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ وقال الله عز وجل: ﴿وَذَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُذُوَنَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهُمْ مِنَّ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقَّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ وكان رسول الله صل﴿ يتناول في العفو ما أمره الله به حتى أذن الله فيهم، فلما غزا رسول الله وَ ليل بدراً وقتل الله به من قتل من صناديد كفار قريش قال ابن أبي ابن سلول ومن معه من المشركين من عبدة الأوثان: هذا أمر قد توجه، فبايعا رسول الله شعر على الإسلام فأسلموا . ٣١٠٦ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، عن أبي حميد الأنصاري، ثم الساعدي، أنه أخبره أن رسول الله وهل# استعمل عاملاً على الصدقة، فأتاه العامل حين فرغ من عمله، فقال: يا رسول الله هذا الذي لكم، وهذا الذي أهدي إلي، فقال رسول الله جة: ((فَهَلَا تَعَدْتَ فِي بَيْتِ أَبِكَ وَأُمَّكَ فَنَظَرْتَ أَيُهْدَى لَكَ أَمْ لَاَ؟)) ثم قام النبي وَر عشية على المنبر فتشهد وأثنى على الله بما هو أهله، وقال: ((أَمَّا بَعْدُ فَمَا بَالُ الْعَامِلِ نَسْتَعْمِلُهُ فَيَأْتِينَا، فَيَقُولُ: هَذَا مِنْ ٣١٠٦ ورواه البخاري (٩٢٥ و١٥٠٠ و ٢٥٩٧ و ٦٦٣٦ و٦٩٧٩ و ٧١٧٤ و٧١٩٧)، ومسلم (١٨٣٢). ٢٠٣ عَمَلِكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ إِلَيَّ، فَهَلَا فَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِهِ وأُّهِ فَيَنْظُرَ هَلْ يُهْدَى لَهُ أَمْ لَا؟ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَاَ يغلُّ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا شَيْئاً إِلَّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيراً جَاءَ بِهِ [لَهُ] رُغَاءٌ، وَإِنْ كَانَتْ بَقَرَةً جَاءَ بِهَا لَها خُوَارٌ، وَإِنْ كَانَتْ شَاةً جَاءَ بِهَا تَيَعَرُ، فَقَدْ بَلَّغْتُ)). قال أبو حميد: ثم رفع النبي ◌ّ يديه حتى إنا لننظر إلى عفرة إبطيه . قال أبو حميد: وسمع ذلك معي من رسول الله وَل زيد بن ثابت فاسألوه . ٣١٠٧ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، ثنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن كرز بن علقمة، قال: بينما أنا جالس عند رسول الله جاءه رجل من الأعراب، فقال: يا رسول الله هل للإسلام من منتهى؟ فقال رسول الله الآن : (انَعَمْ، أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ أَوِ الْعَجَمِ أرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْراً أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الإِسْلَامَ)) ثم قال الأعرابي: ثم ماذا؟ فقال رسول الله وَلّى : (ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ كَأَنَّهَا الُّلَلُ» فقال الأعرابي: كلا يا رسول الله، فقال رسول اللّه ◌َله: (بَلَى [وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ثُمَا تَعُودُونَ فِيهَا أَسَاوِدَ[صبّاً] يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ». ٣١٠٨ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن ٣١٠٧ ورواه أحمد (٤٧٧/٣)، والحاكم (٣٤/١)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات ص ١١٧)، ورواه عبد الرزاق (٢٠٧٤٧)، والبزار (٣٣٥٣ كشف الأستار)، والطبراني في الكبير (ج ١٩ رقم ٤٤٢ - ٤٤٦). ٣١٠٨ ورواه أحمد (٣٤٣/٣)، والبخاري (١٤٧٢ و٢٧٥٠ و٦٤٤١)، ومسلم (١٠٣٥)، والنسائي (١٠١/٥ - ١٠٢) وغيرهم. ٢٠٤ الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن حكيم بن حزام سأل رسول الله ول مئة من الإبل فأعطاه، ثم قال: (يَا حَكِيمُ إِنَّ هَذَا الْمَالَ خِضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، ومَنْ أَخَذَهُ بِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَالْيَّدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأَ بِمَنْ تَعُولُ)). ٣١٠٩ _ [و] بإسناده، أن حكيم بن حزام أخبره، قال: قلت: يا رسول الله أرأيت أموراً كنت أتحنث بها في الجاهلية من صدقة وعتاقة وصلة، هل لي فيها أجر؟ فقال لي رسول الله الطيار: (يَا حَكِيمُ أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلفَ مِنْ خَيْرٍ)). ٣١١٠ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن الزبير بن العوام كان يحدث أنه خاصم رجلاً من الأنصار قد شهد بدراً إلى رسول الله وخلل في شراج من الحرة، كانا يسقيان به كلاهما، فقال رسول الله 18 للزبير: ((اسْقِ ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ)) فغضب الأنصاري، وقال: یا رسول الله إن كان ابن عمتك، فتلون وجه رسول الله وَل قول، ثم قال للزبير: ((أسْقِ ثُمَّ احْبِس الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلى الْجِدَارِ)) فاستوعى رسول الله ﴾ حينئذ للزبير حقه، وكان رسول الله وَ لقول قبل ذلك أشار على الزبير برأي أراد فيه سعة له والأنصاري، فلما أحفظ الأنصاريُّ رسولَ الله وَّر استوعى للزبير حقه في صريح الحكم، قال عروة: والله ٣١٠٩ ورواه أحمد (٤٠٢ و٤٣٤)، والحميدي (٥٥٤)، والبخاري (١٤٣٦ و٢٢٢٠ و ٢٥٣٨ و٥٩٩٢)، ومسلم (١٢٣)، وأبو عوانة (٧٢/١ - ٧٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٠٨٤ - ٣٠٨٩)، والحاكم (٤٨٣/٣ - ٤٨٤). ٣١١٠ ورواه أحمد (١٦٥/١)، والبخاري (٢٧٠٨). ٢٠٥ ما أحسب هذه الآية أنزلت إلا في ذلك قول الله عز وجل: ﴿فَلَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مما قضيت وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾. ٣١١١ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن هشام بن حكيم بن حزام وجد عياض بن غنم وهو على حمص شَمَّسَ أُنَاساً من النبط في أداء جزية، فقال له هشام: ما هذا يا عياض؟ إني سمعت رسول اللّه ◌َل ل يقول: ((إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا)). ٣١١٢ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثني عروة بن الزبير، أن المسور بن مخرمة أخبره، أن عمرو بن عوف الأنصاري، وهو حليف بني عامر بن لؤي، وكان قد شهد بدراً مع رسول الله﴿ أخبره، أن رسول الله وَ لل بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين، فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة، فوافت صلاة الفجر مع رسول الله وَّر، فلما صلى رسول الله وَالر الفجر انصرف، فتعرضوا له، فتبسم رسول الله (وَ ل حين رآهم، وقال : ((أَظُنُّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدْ جَاءَ بِشَيْءٍ؟» قالوا: أجل يا رسول الله، فقال رسول الله وَله: ((أَبْشِرُوا وَأَمَّلُوا مَا يَسُؤُكُمْ، فَوَ اللَّهِ مَا اٌلْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ كَمَا ٣١١١ ورواه أحمد (٤٠٣/٣ و ٤٠٣ - ٤٠٤ و٤٠٤ و٤٦٨)، ومسلم (٢٦١٣) وغيرهما . ٣١١٢ ورواه أحمد (١٣٤)، والبخاري (٣١٥٨ و٤٠١٥ و٦٦٢٥)، ومسلم (٢٩٦١) وغيرهم. ٢٠٦ ◌ُسِطَتْ عَلَى مَنْ قَيْلِكُمْ فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَنْهُمْ» .. ٣١١٣ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، ثنا شعيب، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن مسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبدٍ القاري، أنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول: سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله وَلقول، فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ حروفاً كثيرة لم يقرأنيها رسول الله وص له، فكدت أساوره في الصلاة، فنظرت حتى سلم، فلما سلم لقيته، فقلت: من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ بها؟ فقال: أقرأنيها رسول الله مَ ر فقلت له: كذبت فوالله إن رسول الله يل لهو أقرأني هذه السورة التي سمعتك تقرأ بها، فانطلقت به إلى رسول الله ◌َ أقوده، فقلت: يا رسول الله إني سمعت هذا يقرأ الفرقان على حروف لم تقرأنيها، وإنك أقرأتني سورة الفرقان، فقال رسول الله ◌َل: ((يَا هِشَامُ اقْرَأ)) فقرأ القراءة التي سمعت يقرأ بها، فقال رسول الله ◌َ : ((هَكَذَا أَنْزِلَاَتْ])) ثم قال رسول الله وَّهِ: ((اقْرَأْهَا يَا عُمَرُ)) فقرأتها القراءة التي أقرأني رسول الله وَّ، فقال: ((هَكَذَا أُنْزِلَتْ)) ثم قال رسول الله وَله: ((إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَاقْرَأْوًا مَا تَّرَ مِنْهُ» . ٣١١٤ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن زينب بنت أم سلمة وأمها أم سلمة ٣١١٣ ورواه البخاري (٢٤١٩ و٤٩٩٢ و٥٠٤١ و٤٩٣٦ و٧٥٥٠)، ومسلم (٨١٨)، وأبو داود (١٤٧٥)، والترمذي (٢٩٤٤)، والنسائي (١٥٠/٢ - ١٥٢) وغيرهم. ٣١١٤ ورواه أحمد (٢٩١/٦ و٤٢٨)، والبخاري (٥١٠١ و٥١٠٦ و٥١٠٧ و ٥١٢٣ و ٥٣٧٢)، ومسلم (١٤٤٩)، والنسائي (٩٤/٦ - ٩٥ و ٩٦) وغيرهم. ٢٠٧ زوج النبي لو أخبرته أن أم حبيبة بنت أبي سفيان أخبرتها، قالت: قلت: يا رسول الله انكح أختي بنت أبي سفيان، فقال لي رسول الله مَلآت : ((أَوَ تَحِبِّيْنَ ذَلِكَ؟)) قلت: نعم، لست بك بمخلية وأحب من شاركني في خير أختي، فقال رسول الله وَّهِ: ((إِنَّ ذَلِكَ لَ يَحِلُّ لِي)» فقلت: والله يا رسول الله إنا نتحدث أنك تريد أن تنكح درة بنت أبي سلمة، فقال: ((بنت أم سلمة؟)) قلت: نعم، فقال: ((وَاللَّهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي، إِنَّهَا لَبِنْتُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ، فَلاَ تَعْرِضُنَّ عَلَيَّ بناتكن وَأَخَوَاتِكُنَّ» . قال عروة: وثويبة مولاة أبي لهب، وكان أبو لهب أعتقها، فأرضعت النبي لة. ٣١١٥ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، أن زينب بنت أم سلمة حدثته، أن أم حبيبة بنت أبي سفيان حدثتها عن زينب بنت جحش، أن رسول الله وَلّ دخل عليها فزعاً وهو يقول: ((لَا إِلَّهَ إِلَّ اللَّهُ وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرِّ قَدْ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثلُ هذِهِ» وحلق بإصْبعيهِ الإبهام والتي تليها، قالت زينب: فقلت: يا رسول الله نهلك وفينا الصالحون؟ قال: ((نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ)). ٣١١٦ - حدثنا أبو زرعة، ثنا أبو اليمان، ثنا شعيب، عن ٣١١٥ ورواه البخاري (٣٣٤٦ و٣٥٩٨ و٧٠٥٩ و٧١٣٥)، ومسلم (٢٨٨٠)، والطبراني في الكبير (ج ٢٤ رقم ١٣٦). ٣١١٦ ورواه البخاري (٧١٨٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١٥٤/٤)، والبيهقي (١٤٣/١٠)، من طريق أبي اليمان به، وله طرق أخرى يراجع تعليقنا على ((المعجم الكبير)) (٢٨٠/٢٣). ٢٠٨ .. .