النص المفهرس

صفحات 561-580

الحمصي ، ثنا بقية بن الوليد ، ثنا محمد بن زياد ، عن أبي أمامة قال : أتى
رسولَ اللّهُ عَ لِه جبريلُ وهو بتبوك، فقال: يا محمد أشهد جنازة معاوية بن
معاوية المزني، فخرج رسول اللّه عَّه، ونزل جبريل في سبعين ألفاً من الملائكة،
فوضع جناحه الأيمن على الجبال فتواضعت ، ووضع جناحه الأيسر على الأرضين
فتواضعت حتى نظر إلى مكة والمدينة فصلى عليه رسول اللّه عَ ◌ّه وجبريل والملائكة.
فلما فرغ قال :
(( [يا ] جبريل بِمَ بَلَغَ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ المُزَنِي هَذِهِ المَنْزِلَةَ؟))
قال: بقراءة ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) قائمًا وقاعداً وراكباً وماشياً .
٨٣٢ - حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي ، ثنا محمد بن
وأما الحافظ ابن حجر فقد قال بعد أن نقل نص كلام ابن حبان : قلت :
=
فما أدري عنى نوحاً أو غيره ، فإنه لم يذكر نوحاً في الضعفاء .
وقال ابن عبد البر بعد أن رواه من حديث أبي أمامة وأنس : أسانيد هذه
الأحاديث ليست بالقوية. وفي (اللسان)) و((المغني)) نوح بن عمرو. وما بين
المعكوفين من ((المعجم)) وفي المخطوطة والمعجم ما بلغ معاوية الخ، وما ذكرته من
المراجع الأخرى .
٨٣٢ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (٧٥٣٠) ومن طريق المصنف رواه أبو نعيم ،
وأورده ابن كثير في ((قصص الأنبياء)» (٢ / ٢٢٤ - ٢٢٥) وقال : هذا حديث
رفعه خطأ ، والأشبه أن يكون موقوفاً ، وفي رجاله من لا يعرف فالله أعلم .
ورواه ابن الجوزي في (( عجالة المنتظر)) من طريق عبد الوهاب بن الضحاك
وهو متروك عن بقية به .
وقال الحافظ في ((الإصابة)) (٢ / ٢٩٨): وسند هذا الحديث حسن لولا
منصة بقية .
وقال الحافظ الهيشي في ((المجمع: (٣ / ١٠٣ و٨ / ٢١٣): ورجاله
موثقون، إلا أن بقية مدلس . وما بين المعكوفين من ((المعجم)).
١٣

الفضل بن عمران الكندي ، ثنا بقية بن الوليد ، عن محمد بن زياد ، عن أبي
أمامة أن رسول اللّه عَ الله قال لأصحابه :
((أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنِ الخَضِرِ؟))، قالوا : بلى يا رسول اللّه،
قال: ((بَيْنَمَا هُوَ ذاتَ يَوْمٍ يَمْشِي فِي سُوقِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَبْصَرَهُ رَجُلٌ
مُكاتَبٌ، فَقالَ : تَصَدَّقْ عَلَيَّ بَارَكَ اللهُ فِيكَ، فقالَ الخَضِرُ: آمَنْتُ
بالّهِ مَا شاءَ اللهُ مِنْ أَمْرِ يَكُونُ، مَا عِنْدِي شَيْءٍ أُعْطِيكَهُ، [فِقَالَ
المِسْكِينُ : أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللّهِ لَمَا تَصَدَّقْتَ عَلَيَّ ، فَإِّي نَظَرْتُ السِّيمَاءَ
فِي وَجْهِكَ، وَرَجَوْتُ الْبَرَكَةَ عِنْدَكَ، قالَ : فَقَالَ الْخَضِرُ: آمَنْتُ
باللّهِ مَا عِنْدِي مَا أُعْطِيكَهُ، إِلَّا أَنْ تَأْخُذَني فَتَبِيعَنِي، فقال المِسْكِينُ :
وَهَلْ يَسْتَقِيمُ هذا؟ قالَ: نَعَمْ الحَقَّ أَقُولُ لَكَ، لَقَدْ سَأَلْتَنِي بِأَمْرٍ
عَظِيمٍ، أَمَا إِّي لَا أُخَيِّبْكَ بَوَجْهِ رَبِّي، بِعْنِي، قَالَ: فَقَدَّمَهُ إِلى
السُّوقِ فَبَاعَهُ بِأَرْبَعِ مِئَّةِ دِرْهَمٍ، فَمَكَثَ عِنْدَ المُشْتَرِي زَماناً لَا
يَسْتَعْمِلُهُ فِي شَيْءٍ، فقالَ لَهُ: [إِنَّكَ ] إِنَّا ابْتَعْتَنِي إِلْتَمَاسَ خَيْرِ
عِنْدِي، فَأَوْصِنِي بِعَمَلِ، قالَ : أَكْرُهُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ ، إِنَّكَ شَيْخٌ
كَبِيرٌ ضَعِيفٌ، قالَ : لَيْسَ يَشُقُّ عَلَيَّ، قَالَ : [فَقُمْ] فَانْقُلْ هَذِهِ
الحِجارَةَ، وَكانَ لَا يَنْقُلُها دُونَ سِتَّةِ نَفَرِ فِي يَوْمٍ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ
لِيَقْضِيَ [لِبَعْضِ] حاجَتِهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ نَقَلَ الحِجارَةَ في ساعَةٍ ،
فقالَ : أَحْسَنْتَ وَأَجْمَلْتَ وَأَطَفْتَ مَا لَمْ أَرَكَ تُطِيقُهُ، [قال: ] ثُمَّ
عَرَضَ لِلَّجُلِ سَفَرِ، فقالَ: إِنِّي أَحْسِبُكَ أَمِيناً فَاخِلُفْي فِي أَهْلِي خِلافَةً
حَسَنَةً ، قالَ: فَأَوْصِنِي بِعَمَلٍ، قالَ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ ،
١٤

قالَ : لَيْسَ يَشُقُّ عَلَيَّ، قالَ : فَاضْرِبْ مِنَ اللَِّنِ لِيَبْي حَتَّى أَقْدُمَ
عَلَيْكَ، [قالَ: ] فَمَضَى الرَّجُلُ لِسَفَرِهِ، فَرَجَعَ الَرَّجُلُ وَقَدْ شَيَّدَ
بناءَهُ، فقالَ : أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللّهِ ما سبيلُك ؟ وما أمرك ؟ قال :
سألتني بوجه اللّهِ، والسؤالُ بوجهِ اللّهِ أَوْ قَعَني في [ العُبُودِيَةِ ] العَبْدَوِيَّةِ،
فقالَ الخَضِرُ : وَسأُخبرُكَ مَنْ أَنَا؟ أَنَا الخَضِرُ الذي سَمِعْتَ بِهِ ، سَأَنِي
مِسْكِينُ صَدَقَةً، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيهِ، فَسَلَنِي بَوَجْهِ اللّهِ،
قالَ : فَأَمْكَنْتُهُ مِنْ رَقَبَتِي فَبَاعَنِي، وَأُخْبِرُكَ أَنَّهُ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللّهِ ،
فَرَدَّ سائِلَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ، وَقَفَ يَوْمَ القِيامَةِ جِلْدَهُ لَا لَحْمَ لَهُ وَلَا عَظْمَ
يَتَقَعْقَعُ، فقالَ الَرَّجُلُ: آمَنْتُ باللّهِ، شَقَقْتُ عَلَيْكَ يا نَبِيَّ اللّهِ وَلَمْ
أَعْلَمْ، [فَقَالَ: لا بَأْسَ أَحْسَنْتَ وَأَبْلَيْتَ [ وَأَبْقَيْتَ]، فقالَ
الرَّجُلُ: بأبِي أَنْتَ وَأُمِّي يا نَبِيَّ اللّهِ احْكُمْ فِي أَهْلِي وَمالي بِمَا أَرَاكَ
الله، أَوْ أُخَيُّكَ فَأُخلِيَ سَبِيلَكَ، فَقَالَ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تُخِيَ سَبِيلِي
فَأَعْبُدَ رَبِّي، فَخَلَّى سَبِيلَهُ، فَقَالَ الخَضِرُ: الحَمْدُ للّهِ الذي أُوْقَعَنِي
في [ العُبُودِيَّةِ ] العَبْدَوِيَّةِ ثُمَّ نَجَّاني مِنْها)).
٨٣٣ - حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم ، حدثني جدي إبراهيم بن
٨٣٣ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (٧٥٢٩)، قال الحافظ الهيثمي في ((مجمع
الزوائد)) (٥ / ٢٦٢): رواه الطبراني من رواية إبراهيم بن العلاء الزبيدي ، عن
بقية ، وبقية مدلس ، وسأل ابن جوصا محمد بن عوف عن هذا الحديث ؟
فقال : رأيته على ظهر كتاب إبراهيم ملحقاً ، فأنكرته ، فقلت له ، فتركه قال :
وهذا من عمل ابنه محمد بن إبراهيم ، كان يسوي الأحاديث ، وأما أبوه فشيخ
غير متهم ، وقال فيه أبو حاتم : صدوق ، ووثقه ابن حبان .
١٥

العلاء ، ثنا بقية بن الوليد ، عن محمد بن زياد ، عن أبي أمامة قال : قال
رسول اللّه عَ ل :
((عائِبُوا الخَيْلَ فَإِنَّها تُعْتَبُ )).
٨٣٤ - حدثنا جعفر بن محمد الفريابي ، ثنا عمرو بن عثمان ، ثنا إسماعيل بن
عياش ، حدثني شرحبيل بن مسلم ، ومحمد بن زياد أنهما سمعا أبا أمامة يقول :
سمعت رسول اللّه عَ لَّه يقول:
(( أَيُّها النَّاسُ إِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَلَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ، أَلَا فَاعْبُدُوا
رَبَّكُمْ، وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوالِكُمْ
طَيَِّةً بِها أَنْفُسُكُمْ، وأَطِعُوا وُلاةَ أَمْرِكُمْ ، تَدْخُلُوا جَنََّ رَبَّكُمْ)) .
محمد بن زياد عن جابر بن عبد الله
٨٣٥ - حدثنا عبد الله بن وهيب العسقلاني ، ثنا محمد بن أبي السري
العسقلاني ، ثنا بقية بن الوليد ، ثنا محمد بن زياد ، عن جابر بن عبد الله قال :
نهى رسول اللّه عَ له عن أكل الهرة، وعن أكل ثمنها.
٨٣٤ تقدم الكلام عليه في (٥٤٣)، ورواه ابن أبي عاصم في ((السنة)) ( ١٠٦١)،
عن عمرو بن عثمان به . قال شيخنا : إسناده صحيح ورجاله كلهم ثقات .
٨٣٥ الحدیث حسن إن كان محمد بن زياد سمع من جابر ، وقد روي من حديث جابر
بغير هذا الإسناد .
فرواه أحمد (٣ / ٢٩٧)، والترمذي ( ١٢٩٨)، وأبو داود ( ٣٤٨٠) ،
وابن ماجة (٣٢٥٠)، والحاكم (٢ / ٣٤)، والبيهقي (٦ / ١٠ - ١١) على =
١٦

محمد بن زياد عن عبد الله بن بسر المازني
٨٣٦ - حدثنا محمد بن الحسين الأنماطى، ثنا حاجب بن الوليد (ح).
وحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا داود بن رشيد قالا : ثنا أبو حيوة
شريح بن يزيد ، عن إبراهيم بن محمد بن زياد الألهاني [ عن أبيه ] ، عن عبد الله
ابن بسر أن النبي مُ ◌ّه وضع يده على رأسه وقال:
((يَعِيشُ هذا الغُلامُ قَرْناً))، فعاشَ مئة سنة ، وكان في وجهه
تؤلول، فقال: ((لَا يَمُوتُ هذا الغُلامُ حَتَّى يَذْهَبَ هذا التُّؤْلُولُ))،
فلم يمت حتى ذهب التؤلول من وجهه .
٨٣٧ - حدثنا أبو زرعة الدمشقي ثنا الوليد بن عتبة (ح) .
النهي عن ثمن السنور مختصراً ومطولاً ، وفي إسناده عمر بن زيد وهو ضعيف .
=
وورد النهي عن بيع السنور من طرق أخرى عن جابر مرفوعاً عند أبي داود
(٣٨٤٠)، والترمذي (١٢٩٧)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٦/
٤١٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤ / ٥٢ و٥٣)، والنسائي
(٧/ ٣٠٩)، والبيهقي (٦ / ١١).
وروى مسلم (١٥٦٩)، والبيهقي (٦ / ١٠)، من طريق أبي الزبير قال :
سألت جابراً عن ثمَن الكلب والسنور قال: زجر النبي مَّه عن ذلك.
٨٣٦ ورواه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١ / ١ / ٣٢٣)، وإبراهيم بن محمد بن
زياد ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً فهو مجهول
عندهما، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). ورواه ابن عساكر في ((التاريخ))
( ص ٤٤٦) من طريق المصنف وغيره .
٨٣٧ ورواه النسائي في الوليمة من ((الكبرى)) والمصنف في ((المعجم الكبير))، وانظر
((مجمع الزوائد» (٩ / ٤٠٥) وسيأتي ( ٩٢٣ و ١٠١٠) من طريقين أخريين .
ورواه ابن عساكر في ((التاريخ)) (ص ٤٤٢ ).
٠٢ مسند الشاميين ٢
١٧

وحدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، ثنا محمد بن مصفى قالا : ثنا
بقية ، ثنا محمد بن زياد ، حدثني عبد الله بن بسر قال : كنت أنا وأبي قاعدين على
باب دارنا إذ أقبل رسول اللّه عَ لَّم على بغلة له، فقال له أبي: ألا تنزل
يا رسول الله ؟ لتطعم شيئاً وتدعو بالبركة ، فأخذ أبي قطيفة لنا ، فجمعها ليكون
أو ثر لها ، فنزل رسول اللّه عَ لَّه، فقعد عليها، فقدمنا له شيئاً من تَمر وسمن ،
فأكل منه وقال :.
((اللَّهُمَّ اغفِرْ لَهُمْ وارْحَمْهُمْ وَبَارِكْ في رِزْقِهِمْ)).
٨٣٨ - حدثنا أحمد بن المسيب بن طعمة الحلبي ، ثنا المسيب بن واضح ،
ثنا محمد بن حمير ، عن محمد بن زياد ، عن عبد الله بن بسر المازني قال :
خرجت من جمعتني منقلباً إلى أهلي ، فآواني الليل إلى موضع ، فنزلت عن دابتي ،
فحضرني نفر من أهل الأرض، فقرأت هذه الآية من الأعراف: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ
الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ ﴾ إلى آخر الآية، فقال بعضهم لبعض : احرسوه
حتى تصبحوا .
محمد بن زياد عن أبي عنبة الخولاني
٨٣٩ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق ، ثنا محمد بن مصفى وإبراهيم بن
العلاء ، قالا : ثنا بقية بن الوليد ، عن محمد بن زياد ، عن أبي عنبة الخولاني ،
٨٣٨ المسيب بن واضح ضعيف .
٨٣٩ ورواه أحمد (٤ / ٢٠٠)، والدولاني في ((الكنى)) (٢ / ١٠)، والقضاعي
في ((مسند الشهاب» (١٣٨٩)، وإسناده لا بأس به كما قال شيخنا : قال في
((المجمع)) (٧ / ٢١٥)، رواه أحمد والطبراني ، وفيه بقية وقد صرح بالسماع في
المسند ، وبقية رجاله ثقات .
١٨
1

عن النبي عَ ◌ِّه قال :
((إِنَّ اللّهَ إِذا أَرادَ بِعَبْدٍ خَيْراً عَسَّلَهُ))، قيل: يا رسول اللّه وما
عسله؟ قال: ((يَفْتُحُ لَهُ عَمَلاً صالِحاً قَبْلَ مَوْتِهِ فَيَبْعَثُهُ عَلَيْهِ)).
٨٤٠ - حدثنا جعفر الفريابي ، ثنا إسحاق بن راهويه ، ثنا بقية بن الوليد ،
عن محمد بن زياد، عن أبي عنبة الخولاني يرفعه إلى النبي معَّه قال:
((إِنَّ اللّهِ آنِيَةً مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، وَآنِيَةُ رَبِّكُمْ قُلُوبُ عِبادِهِ
الصَّالِحِينَ، وَأَحَبُّها إِلَيْهِ أَلَيْنُها وَأَرَقُّها )).
٨٤١ - حدثنا أبو عقيل أنس بن سليم الخولاني قال : ثنا عمرو بن هشام
٨٤٠ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (٤٠ / ١ المنتقى منه) بنفس الإسناد
واللفظ .
قال شيخنا في سلسلة ((الصحيحة)) (٤ / ٢٦٣): وهذا إسناد قوي ،
رجاله كلهم ثقات أثبات غير بقية ، وهو صدوق كثير التدليس عن الضعفاء كما
قال الحافظ، وهو هنا - أي في ((المعجم الكبير)) - قد صرح بالتحديث كما
ترى ، فأمنا بذلك شر تدليسه .
ولذلك قال الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)» (٢ / ١٥٤): رواه
الطبراني وإسناده جيد. وقال في مكان آخر (٣ / ١٣) : فيه بقية بن الوليد وهو
مدلس ، ولکنه صرح بالتحديث .
ولذلك قال الهيثمي فيما نقله المناوي وأقره : إسناد حسن . وانظر سلسلة
((الصحيحة)) (٤ / ٢٦٣ - ٢٦٤) .
٨٤١ ورواه البزار (١٥٩٨ ((كشف الأستار))) والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١١ /
٣٠٩) قال الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٥ / ٢١٤): وفيه من لم
أعرفه . قلت : لعله يقصد إبراهيم بن محمد .
ثم رأيته صرح بذلك (٦ / ٢٢٧ ) .
١٩

الحرّاني ، ثنا محمد بن سليمان بن أبي داود ، عن إبراهيم بن محمد بن زياد
الألهاني، عن أبيه، عن أبي عنبة الخولاني قال: قال رسول اللّه عَلَّه:
((لَا تُخْرِجُوا أُمَِّي - ثلاث مرات - اللَّهُمَّ مَنْ أَمَرَ أُمَّتِي بِمَا لَمْ
تَأْمُرْهُمْ بِهِ أَوْ آَمَّرْهُمْ فَإِنَّهُمْ مِنْهُ فِي حِلٌّ)) .
٨٤٢ - حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي ، ثنا عمي
محمد بن إبراهيم بن العلاء ، ثنا بقية ، عن محمد بن زياد ، عن أبي عنبة الخولاني
قال : قال رسول اللّه عَ ل:
((الحَرْبُ خدْعَةٌ)).
محمد بن زياد عن عبد الله بن أبي قيس يكنى أبا الأسود
٨٤٣ - حدثنا الحسين بن السميدع الأنطاكي ، ثنا موسى بن أيوب
النصيبي ، ثنا محمد بن حمير ، عن محمد بن زياد الألهاني (ح).
وحدثنا جعفر بن محمد الفريابي ، ثنا إسحاق بن راهويه ، ابنا بقية بن
الوليد ، حدثني محمد بن زياد الألهاني ، حدثني عبد الله بن أبي قيس ، حدثتني
عائشة وسألها- عن ذراري المؤمنين وذراري المشركين؟ فقالت : سألت رسول الله
عَ لَِّ عنهم ؟ فقال :
٨٤٢ فيه محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي منكر الحديث اتهم بوضع الحديث .
٨٤٣ ورواه أحمد (٦ / ٨٤)، وأبو داود (٤٧١٢)، وصح من حديث غير
عائشة . وسيأتي ( ١٢٤٠ و ١٥٧٦) .
٢٠

((هُمْ مَعَ آبَائِهِمْ))، فقلت: يا رسول اللّه بلا عمل؟ فقال :
((اللّهُ أَعْلَمُ بِمَا كانُوا عامِلِينَ)).
٨٤٤ - حدثنا محمد بن جابان الجنديسابوري ، ثنا محمد بن مهران ، ثنا
بقية ، ثنا محمد بن زياد قال : سمعت عبد الله بن أبي قيس يقول : سمعت عائشة
تقول: نهى رسول اللّه عَ لٍ عن الوصال في الصيام.
٨٤٥ - حدثنا الحسين بن السميدع ، ثنا موسى بن أيوب النصيبي (ح) .
وحدثنا محمد بن جابان ، ثنا محمد بن مهران قالا : ثنا بقية ، ثنا محمد بن
زياد قال : سمعت عبد الله بن أبي قيس يقول : سمعت عائشة تقول : نهى
رسول اللّه ◌َ الله عن الوصال في الصيام.
٨٤٦ - حدثنا الحسين بن السميدع ، ثنا موسى بن أيوب النصيبي (ح) .
وحدثنا محمد بن جابان ، ثنا محمد بن مهران قالا : ثنا بقية ، ثنا محمد بن
زياد قال : سمعت عبد الله بن أبي قيس يقول : قالت عائشة : كانت إحدانا تحرم
عليها الصلاة كما تحرم على المرأة، فيأمرها النبي معَّ الله أن تخرج فتشد عليها إزارها،
ثم ترجع فتدخل معه في اللحاف ، فتبيت معه .
٨٤٧ - حدثنا الحسين بن السميدع ، ثنا علي بن بحر ، ثنا بقية بن الوليد ،
٨٤٤ ورواه أحمد (٦ / ٨٩ و٩٣)، وهي في ((صحيح البخاري)) (١٩٦٤)،
ومسلم (١٠٠٥) من غير هذه الطريق عن عائشة .
٨٤٥ انظر ما قبله .
ورواه أحمد (٦ / ١١٣ و١٧٠ و١٧٤ و١٨٢)، من غير هذا الطريق .
٨٤٦
٨٤٧ الذي في الصحيح أنه داوم عليهما .
٢١

حدثني محمد بن زياد قال : سمعت عبد الله بن أبي قيس يقول : سألت عائشة عن
الركعتين بعد العصر؟ فقالت: كان رسول اللّه ◌َ له يركعهما قبل صلاة الهاجرة،
فسهى عنهما ، فذكرهما بعد العصر، فركعهما ، فلم يركعهما قبلها ولا بعدها .
٨٤٨ - حدثنا الحسين بن السميدع ، ثنا موسى بن أيوب ، ثنا بقية ، عن
محمد بن زياد ، عن عبد الله بن أبي قيس ، عن عائشة قالت : قال رسول الله
((يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يُحْرَمُ مِنَ الوِلَادَةِ)).
محمد بن زياد عن أبي راشد الحبراني
٨٤٩ - حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني ، ثنا أبي (ح).
وحدثنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم الدمشقي ، ثنا سليمان بن عبد الرحمن
قالا : ثنا إسماعيل بن عياش ، ثنا محمد بن زياد الألهاني ، عن أبي راشد الحبراني
قال : أتيت عبد الله بن عمرو بن العاص، فقلت : حدثنا شيئاً من رسول الله
عَ اله، فألقى إلي صحيفة، فقال: هذا ما كتبه لي رسول اللّه عَ لَه، فنظرت
٨٤٨ ورواه أحمد (٦ / ٤٤ و٥١ و٦٦ و٧٢ و١٠٢ و١٧٨)، والبخاري
(٥١١١)، أبو داود ( ٢٠٥٥)، والترمذي (١١٥٧)، والنسائي (٦ / ٩٨ -
٩٩ و٩٩)، وابن ماجة (١٩٣٧)، من غير هذه الطريق .
٨٤٩ ورواه أحمد (٦٨٥١)، والترمذي (٣٥٩٨)، والبخاري في ((الأدب المفرد ؟
(١٢٠٤)، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (٣٠) وسنده حسن . ورواه المعمري
في (( عمل اليوم والليلة)).
٢٢

فيها فإذا فيها : إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال : يا رسول اللّه علمني ما أقول
إذا أصبحت وإذا أمسيت ، فقال رسول الله الغ : :
(( يا أَبا بَكْرِ قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّمَاواتِ والأَرْضِ عالِمَ الغَيْبِ
والشَّهَادَةِ ، لَا إِلَّهَ إِلَّ أَنْتَ، رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكُهُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ
شَرِّ نَفْسِي وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وأَنْ أَقْتُرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءاً أَوْ أَجْرَّهُ
إِلى مُسْلِمٍ)).
٨٥٠ - حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي ، ثنا هشام بن عمار (ح) .
وحدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق ، ثنا إبراهيم بن العلاء ، وعمرو بن عثمان
قالوا : ثنا بقية ، عن محمد بن زياد الألهاني ، حدثني أبو راشد الحبراني قال :
حدثني أبو أمامة قال: أخذ رسول اللّه ◌َ ل بيدي وقال:
((يا أَبا أُمامَةَ إِنَّ مِنَ المُؤْمِنِينَ مَنْ يَلِينُ لَهُ قَلْبِي )).
محمد بن زياد عن راشد بن سعد
٨٥١ - حدثنا أبو يزيد القراطيسي ، ثنا المعلى بن الوليد القعقاعي ، ثنا بقية
ابن الوليد ، حدثني محمد بن زياد الألهاني ، عن راشد بن سعد قال : لقيني أبو
٨٥٠ ورواه أحمد (٥ / ٢٦٧)، والمصنف في ((المعجم الكبير)» (٧٦٥٥) إلا أنه
عنده (( من يلين لي قلبه))، قال في ((المجمع)) (١ / ٦٣): رجال أحمد رجال
الصحيح ، ورجال الطبراني وثقوا . وبقية صرح بالتحديث عند أحمد .
٨٥١ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (٧٤٩٩) وانظر ما قبله .
٢٣

أمامة فأخذ بيدي فقال: لقيني النبي عَ لَّمِ فأخذ بيدي ثم قال:
(( يا أَبا أُمَامَةَ إِنَّ مِنَ المُؤْمِنِينَ مَنْ يَلِينُ لَهُ قَلْبِي)).
محمد بن زیاد عن یزید بن زِيد
٨٥٢ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق ، ثنا محمد بن مصفى ، ثنا بقية ،
عن محمد بن زياد الألهاني ، حدثني يزيد بن زيد ، عن عتبة بن عبد قال : سمعت
رسول اللّه عَ الله يقول:
((مَا مِنْ عَبْدٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلى عُدُوٌّ أَوْ رَواحٍ إِلى المَسْجِدِ إِلَّا
كَانَتْ خطاهُ خَطْوَةٌ كَفَّارَةً وخَطْوَةٌ دَرَجَةً)).
١٧ - ما انتهى إلينا من مسند يحيى بن أبي عمرو السَّيْباني
٨٥٣ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، ثنا عمرو بن عثمان ، ثنا
ضمرة بن ربيعة قال : مات يحيى بن أبي عمرو السيباني سنة ثمان وأربعين ومئة .
٨٥٤ - حدثنا أبو زرعة الدمشقي قال : سمعت أبا سهل يقول : يحيى بن أبي
عمرو السيباني يكنى أبا زرعة .
٨٥٢ ورواه أحمد (٤ / ١٨٥)، والمصنف في ((المعجم الكبير)) (ج ١٧ رقم
٣٢١)، ويزيد بن زيد الجرجاني لم يرو عنه سوى محمد بن زياد ، ولذا قال
الحافظ في التعجيل : ليس بمشهور ، فهو ضعيف .
٨٥٣ انظر ((التاريخ الكبير)» (٤ / ٢/ ٢٩٣)، للبخاري.
٢٤

٨٥٥ - حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا محمد بن
حمير ، ثنا إبراهيم بن أبي عبلة ، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني ، عن عوف بن
مالك قال: سمعت رسول اللّه عَ لَ﴾ [يقول: ]
(( لَا يَقُصُّ عَلَى النَّاسِ إِلَّا أَمِيرٌ أَوْ مَأْمُورٌ أَوْ مُحْتالٌ)).
٨٥٦ - حدثنا أبو يزيد القراطيسي ، ثنا نعيم بن حماد المروزي (ح) .
وحدثنا إبراهيم بن دحيم الدمشقي ، ثنا أبي [ قالا : ] ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا
بلال العكي ، عن يحيى بن أبي عمرو ، عن عبد الجبار الأزدي ، عن أبي
هريرة، عن رسول اللّه عَ لَّهِ قال :
((يَقْتُلُ الخَلِيفَةُ الَّذِي بِيْتِ المَفْدِسِ الَّذِي دُونَها)) ".
٨٥٧ - حدثنا الحسن بن علبة العنزي ، ثنا عمران بن هارون الموصلي ، ثنا
رديح بن عطية ، ثنا يحيى بن أبي عمرو السيباني ، حدثني عبد الله بن محیریز ،
٨٥٥ تقدم الكلام عليه ( ٦١) فراجعه .
٨٥٦ بلال العكي ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))، ولم يذكر فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وذكره الذهبي في ((الميزان))، والحافظ ابن حجر في ((اللسان))
وقالا : بلال بن عبيد العتكي .
قال الأزدي : منكر الحديث ، روى عن يحيى بن أبي عمرو ، عن عبد
الجبار الأزدي ، عن أبي هريرة رفعه: (( إذا رأيتم خليفة ببيت المقدس وآخر دونه
كان خليفة بيت المقدس يقتل الذي دونه)) يعني السفياني ، ولا يعرف سماع
بعضهم من بعض . ولم أر ترجسة لعبد الجبار الأزدي .
٨٥٧ ورواه البخاري (٢٢٢٩ و ٢٥٤٢ و٤١٣٨ و٥٢١٠ و٦٦٠٣ و٧٤٠٩)،
ومسلم (١٤٣٨)، وأبو داود (٢١٧٠ و ٢١٧١ و٢١٧٢)، والترمذي
( ١١٤٧ )، من غير هذه الطريق .
٢٥

صلاہلہ
وعبد الله بن الديلمي ، ثنا أبو سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله
يقول :
(( لَيْسَ مِنْ نَفْسِ كَتَبَ اللهُ لَها أَنْ تَخْرُجَ إِلَّ وَهِيَ خارِجَةٌ ، إِنْ
شاءَ، وَإِنْ أَبَى، عَزَلَ، أَوْ لَمْ يَعْزِلْ)).
٨٥٨ - حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي ، ثنا أبو مسهر ، ثنا
محمد بن شعيب ، ثنا أبو زرعة يحيى بن أبي عمرو السيباني ، عن عبد الله بن
ناشرة الكناني ، عن سعيد بن سفيان القارئ قال : خرجت من عند عثمان رضي
الله عنه فسألته عن الرجل الذي كان يغتابني ؟ فقيل : هو علي بن أبي طالب رضي
الله عنه، فأتيته في منزله فقلت: ما رأيت مني؟ فقال: سمعت رسول الله عَ لّع
يقول :
((يُوشَكُ أَنْ تَسْتَحِلَّ أُمَِّي فُرُوجَ النِّساءِ والحَرِيرِ))، وإن هذا
أول حرير رأيته على رجل من المسلمين .
٨٥٩ - حدثنا سلامة بن ناهض المقدسي ، ثنا عبد الله بن هانئ بن عبد الرحمن
٨٥٨ كذا في المخطوطة عبد اللّه بن ناشرة ، وهو خطأ والصواب ناشر.
وعبد الله بن ناشر هذا ، وسعيد بن سفيان القارئ ، ذكرهما البخاري وابن
أبي حاتم، ولم يذكرا فيهما جرحاً ولا تعديلاً، فهما مجهولان . ولا اعتداد بتوثيق
ابن حبان. والحديث رواه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢ / ١ / ٤٧٥) .
٨٥٩ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)» (٧٦٤٢)، ومن طريقه ابن عساكر في
تاريخ دمشق)) (١ / ٣٧٨)، وعبد الله بن هانئ متهم بالكذب ، لكن رواه أبو
نعيم في ((الحلية)) (٦ / ١٠٧ - ١٠٨)، وابن عساكر (١ / ٣٧٧ - ٣٧٨) ،
من غير هذا الطريق عن ضمرة به . ولشواهده أورده شيخنا في ((الصحيحة)؟
( رقم ٣٥) مع أن عمرو بن عبد اللّه قال الحافظ : مقبول .
٢٦

ابن أبي عبلة ، ثنا ضمرة بن ربيعة ، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني ،
عن عمرو بن عبد الله الحضرمي ، عن أبي أمامة الباهلي قال : قال رسول الله
((إِنَّ اللّهَ اسْتُقَبَلَ بِي الشَّامَ وَوَلَّى ظَهْرِي الْيَمَنَ، وقالَ لي : يا
مُحَمَّدُ جَعَلْتُ مَا نِجاهَكَ غَنِيمَةً وَرِزْقاً، وَمَا خَلْفَ ظَهْرِكَ مَدَداً، وَلَا
يَزالُ الإِسْلامُ يَزِيدُ، وَيَنْقُصُ الشَّرْكُ وأَمْلُهُ، حَتَّى تَسِيرَ المَرْأَتَانِ
لا تَخْشَيَانِ جَوْراً - ثم قال - والذي نَفْسي بِيَدِهِ لَا تَذْهَبُ الأَيَامُ والَيالي
حَتَّى يَبْلُغَ هذا الدِّينُ مَبْلَغَ هذا النَّجْمِ)).
: ٨٦٠ - حدثنا يحيى بن عبد الباقي الأذني ، ثنا أبو عمير عيسى بن محمد بن
إسحاق النحاس ، ثنا ضمرة بن ربيعة ، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني ، عن
عمرو بن عبد اللّه الحضرمي، عن أبي أمامة، عن النبي عَ لَّم قال :
(( لا تَزَالُ طائِفَةٌ مِنْ أُمَِّي عَلَى الحَقِّ ظاهِرِينَ عَلَى مَنْ يَغْزُوهُم
قاهِرِينَ ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ ناوَأَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ)) ،
قيل: يا رسول اللّه وأين هم؟ قال: ((هُمْ بِبَيْتِ المَقْدِسِ)).
٨٦٠ ورواه عبد الله بن أحمد، وجادة من خط أبيه (٥ / ٢٦٩)، والمصنف في
((المعجم الكبير» (٧٦٤٣)، وفي إسناده أيضاً عمرو بن عبد الله الحضرمي وهو
مقبول كما قال الحافظ، لكن له شواهد وانظر سلسلة ((الصحيحة)) (٤/
٥٩٩ - ٥٦٠ ) .
٢٧

٨٦١ - حدثنا بكر بن سهل الدِّمياطي ، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا ضمرة بن
ربيعة ( ح ) .
وحدثنا محمد بن زريق بن جامع المصري ، ثنا عمرو بن سواد السرحي ، ثنا
ابن وهب [ قالا : ] أخبرني يونس بن يزيد ، عن عطاء الخراساني ، عن يحيى بن
أبي عمرو السيباني ، عن حديث عمرو الحضرمي من أهل حمص ، عن أبي أمامة
الباهلي قال: خطبنا رسول اللّه ◌َ له يوماً، فكان أكثر خطبته ذكر الدجال
يُحَذِّرْناه، فحدثنا عنه حتى فرغ من خطبته ، فكان فيما قال لنا يومئذ :
((إِنَّ اللّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً إِلَّ حَذَّرَ أُمَّتَهُ، وَإِنِّي آخِرُ الأَنْبِياءِ، وَأَنْتُمْ آخِرُ
الأُمَمِ، وَهُوَ خَارِجٌ فِيكُمْ لَا مَحَالَةَ، وإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ فَأَنا
حَجِيجُ كُلِّ مُسْلِمٍ، وإِنْ يَخْرُجْ فِيكُمْ بَعْدي فَكُلُّ امْرِئٍ حَجِيجُ
٨٦١ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (٧٦٤٤)، ورواه ابن ماجة ( ٤٠٧٧)،
عن علي بن محمد بن عبد الرحمن المحاربي ، عن إسماعيل بن رافع ، عن يحيى
به . قال الحافظ المزي : وكذا رواه سهيل بن عثمان ، عن المحاربي وهو وهم
فاحش. وقال الحافظ ابن كثير في ((نهاية البداية)) (١ / ٨٩): وقد جود
إسناده أبو داود ( ٤٣٠٠) ، فرواه عن عيسى بن محمد ، عن ضمرة ، عن
يحيى السيباني ، عن عمرو بن عبد الله، عن أبي أمامة .
ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (٧٦٤٥) وانظر ما بعده .
ورواه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٩١)، والروياني في ((مسنده)) ( ٢ /
٨١٤)، والآجري في ((الشريعة)) (ص ٣٧٥)، والحاكم (٤ / ٥٣٦ -
٥٣٧ ) ، وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي .
أما شيخنا فضعفه بسبب عمرو بن عبد الله الحضرمي ، وألف رسالة في
تخريج هذا الحديث وتحقيق الكلام على فقراته الذي وجد لأكثرها شواهد تقويها .
٢٨

نَفْسِهِ ، واللّهُ خَلِفَتَي على كُلِّ مُسْلِمٍ، إِنَّهُ مِنْ خَلةٍ بَيْنَ العِراقِ
والشَّامِ ، عاثَ يَمِيناً وعاثَ شمالاً، يا عِبادَ اللّهِ اثْبُوا، فَإِنَّهُ يَبْدَأُ
يَقُولُ : أَنَا نَبِيُّ وَلَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ ، يَقْرَؤُهُ
كُلُّ مُؤْمِنٍ ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَتْقُلْ فِي وَجْهِهِ ، وَلْيَقْرَأْ بفَواتِحِ
[بقَوارِعٍ] سُورَةٍ أَصْحابِ الكَهْفِ، وإِنَّهُ يُسَلَّطُ عَلَى نَفْسٍ مِنْ بَنِي
آدَمَ فَيَقْتُلُها ثُمَّ يُحْنِها، وإِنَّهُ لا يَعْدُو ذُلِكَ، وَلَا يُسَلَّطُ عَلَى نَفْسٍ
غَيْرِها ، وإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنَّهُ مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ، فَارُهُ جَنَّةٌ، وَجَنَّتُهُ نارٌ، فَمَنِ
ابْتُلِيَ بِنَارِهِ فَلْيغمضْ عَيْنَيْهِ وَلْيَسْتَغِثْ [ب] اللّه تَكُونُ بَرْدًاً وسَلاماً كما
كانَتِ النَّارُ بَرْداً وَسَلَاماً عَلَى إِبْراهِيمَ ، وَإِنَّ أَيَّامَهُ أَرْبَعُونَ يَوْماً، يَوْماً
كَسَنَةٍ ، وَيَوْماً كَشَهْرِ، وَيَوْماً كَجُمُعَةٍ، وَيَوْماً كالأَيَّامِ، وَآخِرُ أَيَّامِهِ
كالسُّرابِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ عِنْدَ بابِ المَدِينَةِ فَيُمْسِي قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ بابَها
الآخَرَ)).
فقالوا : فكيف نصلي يا رسول اللّه في تلك الأيام القصار؟
قال: ((تُقَدّرُونَ فِيها كَمَا تُقَدِّرُونَ فِي الأَيَّامِ الطِّوالِ)).
٨٦٢ - حدثنا أبو زيد عبد الرحمن بن حاتم المرادي ، ثنا نعيم بن حماد
( ح ) .
وحدثنا يحيى بن عبد الباقي الأذني ، ثنا أبو عمير بن النحاس ، ثنا ضمرة عن
٨٦٢ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير» (٧٦٤٥)، وفي الأحاديث الطوال
(٤٨ )، وانظر ما قبله .
٢٩

يحيى بن أبي عمرو السيباني ، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي ، عن أبي أمامة
قال : خطبنا رسول اللّه عَ لِ: فذكر مثله .
٨٦٣ - حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق ، حدثني
إبراهيم بن العلاء ، ثنا إسماعيل بن عياش ، ثنا يحيى بن أبي عمرو السيباني ، عن
أبي سلام الدمشقي وعمرو بن عبد الله الشيباني أنهما سمعا أبا أمامة الباهلي يحدث ،
عن عمرو بن عَبَسَة السلمي قال : رغبت عن آلهة قومي في الجاهلية ، ورأيت أنها
آلهة باطلة ، يعبدون الحجارة، والحجارة لا تضر ولا تنفع ، فلقيت رجلاً من أهل
الكتاب ، فسألته عن أفضل الدين ؟ فقال : يخرج رجل بمكة ، ويرغب عن آلهة
قومه ، ويدعو إلى غيرها ، وهو يأتي بأفضل الدين ، فإذا سمعت به فاتبعه ، فلم
يكن لي همة [ هم ] إلا مكة ، فَآتيها فأسأل : هل حدث [ فيها ] أمر؟ فيقولون :
لا ، فأنصرف إلى أهلي ، وأهلي من الطريق غير بعيد ، فأعترض الركبان خارجين
من مكة ، فأسألهم : هل حدث فيها خبر أو أمر؟ فيقولون : لا ، وإني لقائم على
الطريق إذ مر بي راكب ، فقلت : من أين جئت ؟ فقال : من مكة ، فقلت :
[ هل ] حدث فيها خبر؟ قال : نعم ، رجل رغب عن آلهة قومه ، ودعا إلى
غيرها ، قلت : صاحبي الذي أريد ، فشددت على راحلتي فجئت منزلي الذي
٨٦٣ ورواه أبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (١٩٨)، وابن عبد البر في ((الاستيعاب))
(٣ / ١١٩٣ - ١١٩٤)، وروى أبو داود (١٢٧٧)، والحاكم (٣ / ٦١٧)
طرفاً منه ، وسيأتي (١٣٢٠) طرف منه بنحوه .
والحديث عند أحمد (٦ / ١١٢ - ١١٣)، ومسلم ( ٨٣٢)، والمصنف
في الأحاديث الطوال (١١) وغيرهم من غير هذه الطريق. وما بين المعكوفين من
الدلائل .
٣٠

[ كنت] أنزل فيه ، فسألت عنه؟ فوجدته مستخفياً ، ووجدت قريشاً عليه حراصاً
[ جراء] عليه ، فتلطفت له حتى دخلت عليه ، فسلمت عليه ، ثم قلت : ما
أنت ؟ قال :
((نَبِيٌّ)) قلت: وما نبي؟ قال: ((رَسُولُ اللّهِ))، قلت : ومن
أرسلك؟ قال: ((اللهُ))، قلت: بماذا أرسلك؟ قال :
(( أَنْ تُوصلَ الأَرْحامُ، وتُحْقنَ الدِّمَاءَ، وَتُؤْمَنَ السُّبُلُ وَتُكْسِرَ الأَوْثانُ
ويُعْبَدَ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ [تُشْرِكَ ] لَهُ [بِهِ] شَيْئاً)) . قلت: نِعْمَ ما
أرسلك به ، أشهد[ك] أني قد آمنت بك ، وصدقت قولك ، أفأمكث
معك أم تأمرني أن أرجع إلى أهلي؟ قال : ((قَدْ تَرَى كَرَاهِيَةَ النَّاسِ لِمَا
جِئْتُ بِهِ فامْكُتْ فِي أَهْلِكَ، فإِذا سَمِعْتَ بي [قَدْ] خَرَجْتُ مَخَرَجاً
فاتَِّعْني)). فلما سمعت به خرج إلى المدينة سرت حتى قدمت عليه ، ثم
قلت : يا نبي الله أتعرفني؟ قال : نَعَمْ، أَنْتَ السَّلمِيُّ الَّذِي جِئْنِي
بِمَكَّةَ، فَقُلْتَ لي : كَذا وَكَذا وَقُلْتَ إِنِّي: كَذا وَكَذا ))، فاغتنمت
ذلك المجلس ، وعلمت أنه لا يكون الدهر أفرغ منه في ذلك المجلس ،
فقلت : يا رسول اللّه أي الساعات أسمع للدعاء؟ فقال: ((جَوْفُ
اللَّيْلِ الآخر، والصَّلاةُ مَشْهُودَةٌ [ مُتَقَبَلَةٌ ] حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فإِذا
رَأَيْتَهَا خَرَجَتْ كَالحَجَفَةِ فَاقْصُرْ عِنْدَها، فَإِنَّها تَخْرُجُ بَيْنَ قَرْنَي
شَيْطانٍ، فَصَلِّي لَها الكُفَّارُ، فَإِذا ارْتَفَعَتْ قِيْدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ
فصلِّ، فإِنّ الصَّلاةَ مَشْهُودَةٌ مُتَقَبَّةٌ حَتَّى يَسْتَويَ الرُّمْحُ بالظُّلِّ ، فَإِذا
اسْتَوَى الْرُّمْحُ بالظِّلِّ فاقْصُرْ عَنْها، فَإِنَّها تُسَخَّرُ أَبْوَابُ جَهَنَّمُ ، فَإِذا فاءَ
٣١

الفَيْءُ فَصَلِّ ، فَإِنَّ الصَّلاةَ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَغُرُبَ الشَّمْسُ ، فإِذا رَأَيْتَها
حَمْرَاءَ كَالحَجَفَةِ فَاقْصُرْ عَنْها، فَإِنَّها تَغُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَتُصَلِّي لَها
الكُفَّارُ))، ثم أخذ في الوضوء فقال: ((إِذا تَوَضَّأْتَ فَغَسَلْتَ يَدَيْكَ
خَرَجَتْ خَطايا يَدَيْكَ مِنْ أَطْرافِ أَنامِلِكَ مَعَ الماءِ ، فإِذا غَسَلْتَ
وَجْهَكَ وَتَمَضْمَصْتَ واسْتَنْتَرْتَ خَرَجَتْ خَطايا وَجْهِكَ وَفِيكَ ، فإِذا
مَسَحْتَ بِرَأْسِكَ وَأُذُنَيْكَ خَرَجَتْ خَطايا رَأْسِكَ وَأُذُنَيْكَ مَعَ أَطْرِافٍ
شَعْرِكِ مَعَ الماءِ ، فإِذا غَسَلْتَ رِجْلَيْكَ خَرَجَتْ خَطايا رِجْلَيْكَ وأنامِلِكَ
مَعَ الماءِ ، فَصَلَّيْتَ فَحَمَدْتَ رَبَّكَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ انْصَرَفْتَ مِنْ صَلاتِكَ
كَيَّوْمٍ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ مِنَ الخَطايا )).
٨٦٤ - حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي ، ثنا عمران بن هارون الرملي ، ثنا
صدقة بن المنتصر الشعباني أبو شعبة ، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني ، حدثني
عمرو بن عبد الله الحضرمي، حدثني واثلة بن الأسقع قال: سمعت النبي معد له.
يقول :
(( لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ عَشْرُ آيَاتٍ : خَسْفٌ بِالمَشْرِقِ ،
وَخَسْفٌ بِالمَغِرِبِ، وَخَسْفٌ في جزيرةِ العَرَبِ، والدَّجَّالُ،
والدُّخانُ، وَتُزُولُ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ،
٨٦٤ ورواه المصنف في ((المعجم الكبير)) (ج ٢٢ رقم ١٩٤)، وفي إسناده عمران
ابن هارون الرملي وهو ضعيف .
٣٢