النص المفهرس

صفحات 1921-1940

٦٣٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
المسألة رقم (١١٤٩)
قال أبي: هذا حديثٌ مُنْكَرٌ؛ وإنما هو: قَتَادة(١)، عن أبي
قِلَابة(٢)، عن أبي الأَشْعَث الصَّنْعاني(٣)، عن عُبَادَة، عن النبيِّ وَّ.
١١٤٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالمجيد بن عبدالعزيز
ابن أبي رَوَّاد، عن مَعْمَر(٤)، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن عِكْرمَة، عن
(١) هو: ابن دِعامة. وروايته أخرجها الطبراني في "الأوسط " (٥١٦) من طريق سعيد بن
بشير، عن قتادة به. قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديثَ عن قتادة إلا سعيدُ بن بشير)).
(٣) هو: شَراحيل بن آدَة .
(٢) هو: عبدالله بن زيد الجَرْمي .
(٤) هو: ابن راشد. وروايته أخرجها الترمذي في "العلل الكبير" (٣١٩) من طريق
محمد بن حميد المعمري، وابن الجارود في "المنتقى" (٦١٠)، والطحاوي في
"شرح معاني الآثار " (٤٠/٦)، والطبراني في "الكبير" (٢٨٠/١١ رقم ١١٩٩٦)،
و "الأوسط " (٥٠٣١) من طريق داود بن عبدالرحمن العطار، والبيهقي في "السنن
الكبرى " (٢٨٨/٥) من طريق إبراهيم بن طهمان، ثلاثتهم عن معمر ، به .
ورواه عبد الرزاق وسفيان الثوري عن معمر واختلف عليهما :
فأما عبدالرزاق: فرواه عنه الدبري في "المصنف" (١٤١٣٣) عن معمر، عن
يحيى، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. ورواه ابن الجارود في "المنتقى" (٦٠٩)
من طريق محمد بن يحيى، عن عبدالرزاق، عن معمر، عن يحيى، عن عكرمة
مرسلاً.
وأما الثوري: فرواه ابن حبان في "صحيحه" (٥٠٢٨) من طريق أبي داود الحفري،
والطحاوي (٦٠/٤) من طريق أبي أحمد الزبيري، والدارقطني في "سننه" (٧١/٣)
من طريق أبي أحمد الزبيري وعبدالملك الذماري، ثلاثتهم عن الثوري، عن معمر،
عن يحيى، عن عكرمة، عن ابن عباس ، به .
ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢٨٩/٥) من طريق الفريابي، عن الثوري، عن
معمر، عن يحيى، عن عكرمة مرسلاً .
ونقل ابن عبدالهادي في "تنقيح التحقيق" (٥٢٢/٢) ابن التركماني في "الجوهر
النقي " (٢٨٩/٥) عن البزار أنه قال في رواية معمر المتصلة: (( ليس في هذا الباب
حديث أجلُّ إسنادًا منه )).

٦٣٥
المسألة رقم (١١٥٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
ابن عبَّاس: أنَّ النبيَّ وََّ نهى عن بيع الحَيَوانِ بالحَيَوانِ(١) نسيئةً.
قال أبي: الصَّحيحُ: عن عِكْرِمَةٍ(٢): أنَّ النبيَّ ◌َّ ... مُرسَلَ(٣).
١١٥٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الفِرْيابي(٤)، عن ابن(٥)
ثَوبْان(٦)؛ قال: حدَّثني أبو حازم المَدِيني(٧)، عمَّنْ سَمِعَ كعبَ بنَ
ے
عمرو يقول: قال رسولُ اللهِ وَلِ: ((مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَو وَضَعَ لَهُ؛
أَظَلَّهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ في ظِلِّهِ)) ؟
(١) قوله: ((بالحيوان)) سقط من (ف).
(٢) أخرج هذه الرواية ابن الجارود في "المنتقى " (٦٠٩) عن محمد بن يحيى، عن
عبدالرزاق، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٨٩/٥) من طريق الفريابي، عن
الثوري، كلاهما (الثوري وعبدالرزاق) عن معمر، عن يحيى، عن عكرمة به مرسلاً.
وذكر البيهقي أن عبدالأعلى رواه عن معمر كذلك، وأن علي بن المبارك رواه عن
يحيى، عن عكرمة مرسلاً أيضًا .
(٣) قال الترمذي في "العلل الكبير" (٣١٩): ((سألت محمدًا [يعني: البخاري] عن هذا
الحديث؟ فقال: قد روى داود بن عبد الرحمن العطار، عن معمر هذا، وقال: عن
ابن عباس، وقال الناس: عن عكرمة، عن النبي ◌ُ * مرسلاً. فوهَّن محمد هذا
الحديث)). وقال الشافعي في "الأم" (٧/ ٣٤٠): «هذا غير ثابت عن رسول الله
وَ ل)". وروى البيهقي في "السنن الكبرى" (٢٨٩/٥) بإسناده إلى ابن خزيمة أنه
قال: ((الصحيح عند أهل المعرفة بالحديث: هذا الخبرُ مرسلٌ ليس بمتصل)).
وقال البيهقي بعد أن ذكر رواية من رواه عن معمر متصلاً: (( وكلُّ ذلك وهمٌ،
والصحيح عن معمر، عن يحيى، عن عكرمة، عن النبي وَلِّ مرسلاً)).
وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٥٧/٥): ((رجال إسناده ثقات؛ إلا أن
الحقَّاظ رجحوا إرساله )).
وقوله ((مرسل)) يجوز فيه الرفع والنصب. وانظر التعليق على المسألة رقم (٨٥).
(٤) هو: محمد بن يوسف .
(٥) في (ك): ((عن أبي)).
(٦) هو: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان .
(٧) لعله: سلمة بن دينار .

٦٣٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
المسألة رقم (١١٥١)
قال أبي: كعبُ بن عمرو: هو (١) أبو اليَسَر، ومَنْ سَمِعَ (كعبَ بنَ
عمرو)) يَحْتَمِلُ: حَنْظَلَةَ بنَ قَيْسِ الزُّرَقِيَّ(٢)، أو عُبادَةً(٣) بنَ الوليدِ بنِ
عُبادَةَ بنِ الصَّامت(٤).
١١٥١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو تَقِيٍّ هشامُ بن
عبد الملك(٥)، عن بَقِيَّة(٦)؛ قال: حدَّثني ثَوْر بن يزيد، عن خالد بن
مَعْدان، عن معاذ بن جبل؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((إِنَّ أَظْيَبَ
الكَسْبِ كَسْبُ التُّجَّارِ؛ الَّذِينَ إِذَا حَدَّثُوا لَمْ يَكْذِبُوا، وَإِذَا الْتُّمِنُوا لَمْ
يَخُونُوا، وَإِذَا وَعَدُوا لَمْ يُخْلِفُوا، وَإِذَا اشْتَرَوْا لَمْ يَذُمُّوا، وَإِذَا بَاعُوا لَمْ
يُظْرُوا، وَإِذَا كَانَ عَلَيْهِمْ لَمْ يَمْطُلُوا، وَإِذَا كَانَ لَهُمْ لَمْ يُعَسِّرُوا(٧) )) ؟
(١) في (ك): ((وهو)).
(٢) أخرج روايته الإمام أحمد في "المسند" (٤٢٧/٣ رقم ١٥٥٢٠)، وابن ماجه في
"سننه" (٢٤١٩)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٤٥٨/٣)، والطبراني
في "الكبير" (١٦٧/١٩ رقم ٣٧٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٧/٦-٢٨)
جميعهم من طريق عبدالرحمن بن إسحاق، عن عبدالرحمن بن معاوية، عن حنظلة بن
قيس ، عن أبي اليَسَر ، به .
(٣) في (أ) و(ش): ((أو عُمارَة))، وهو تصحيف. انظر "تهذيب الكمال" (١٩٨/١٤).
(٤) روايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (٣٠٠٦) من طريق يعقوب بن مجاهد أبي
حَزْرة، عن عبادة بن الوليد، عن أبي اليَسَر به في حديث طويل .
وانظر الاختلاف في هذا الحديث في "العلل " للدارقطني (١٢٠٢).
(٥) أخرج روايته ابن عدي في "الكامل" (١٠٣/٢)، والحكيم الترمذي في "نوادر
الأصول" (ج٢/ ق ٢ / ب/ الأصل الثاني والعشرون والمئة)، والبيهقي في "شعب
الإيمان" (٤٥١٣)، والأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٧٩٦).
(٦) هو: ابن الوليد .
(٧) قال المناوي في "فيض القدير"(٢/
٤٢٥): (لَمْ يُعَسِّرُوا، أي: لم يُضَيِّقوا أو يُشَدِّدوا)).

٦٣٧
المسألة رقم (١١٥٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْيُوعِ
قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ، ولم يَضْبِظْ أبو تَقِيٍّ، عن بَقِيَّة،
وكان بَقِيَّةُ لا يَذْكُرُ(١) الخبرَ(٢) في مثل هذا (٣) .
١١٥٢ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه هشام بن عمَّار، عن
مَرْوان بن معاوية، عن حَفْص(٥) بن عمر الثَّقَفي، عن أبيه(٦)، عن
(١) في (ك): (( لم يذكر )).
(٢) أي: كان بقيةُ لا يذكر تصريحَهُ بالسَّماع من ثَور في هذا الحديث؛ وإنما يرويه
بالعنعنة، وهو مدلِّس، ورواه أبو تقيٍّ، عن بقية بذكر التصريح بالسَّماع، وغَلِطَ
عليه في ذلك. وانظر نحو هذه العبارة في المسألة رقم (٧٢٥).
(٣) ذكر البرذعي في "سؤالاته" (ص٥٨٣ - ٥٨٦) عدَّة أحاديث من رواية ثور، عن
خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل، ومنها هذا الحديث، وذكر أن أبا زرعة
قال: (( كلُّها مناكير)). قال البرذعي: لم يقرأها عليَّ، وأمرني فضَربتُ عليها .
(٤) في هامش النسخة (أ) عند هذه المسألة حاشية غير واضحة.
(٥) في (ف): (( جعفر)) بدل: (( حفص)).
(٦) هو: عمر بن بيان كما سيأتي. وروايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٧٣٥)،
والحميدي في "مسنده" (٧٧٨)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢١٦١٢)، وأحمد
في "مسنده" (٢٥٣/٤ رقم ١٨٢١٤)، والدارمي في "مسنده" (٢١٤٧)، وأبو داود
في "سننه" (٣٤٨٩)، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٦٠٨)، والطبراني في
"الكبير" (٣٧٩/٢٠ رقم ٨٤٤)، و "الأوسط" (٨٥٣٢)، والبيهقي في "السنن
الكبرى " (١٢/٦)، جميعهم من طريق طعمة بن عمرو الجعفري، عن عمر بن بيان،
عن عروة بن المغيرة، عن أبيه به.
قال الطبراني: (( لا يُروى هذا الحديث عن المغيرة إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به طعمة
ابن عمرو )).
تنبيه: تصحّف في مطبوع "المعجم الأوسط" للطبراني ((طعمة بن عمرو)) إلى :
((طلحة بن عمرو))، وتصحَّف ((عمر بن بيان)) إلى: ((عمرو بن دينار))، والتصويب
من "المعجم الكبير"، ومصادر التخريج .

٦٣٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
المسألة رقم (١١٥٣)
عُرْوَة بن المُغيرَة، عن أبيه(١)؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَهُ: ((مَنْ تَجَرَ
بِالخَمْرِ، فَلْيُشَقِّصِ (٢) الخَنَازِيرَ)) ؟
ثم قال أبي: حَفْصُ بن عمر هذا: هو ابنُ بَيَان، وحَفْصِّ
مجهولٌ، وأبوه معروفٌ (٣) .
١١٥٣ - وسألت(٤) أبي عن حديثٍ رواه المُعَافَى بن عِمْران
الحِمْصي الظُّهْري(٥)، عن ابن لَهِيعَةُ (٦)، عن عُبيد الله بن أبي جعفر،
عن نافع، عن ابن عمر قال: نهى رسولُ اللهِ وَّهِ عن ثَمَنِ الكَلْبِ وإِنْ
کان ضارِیًا (٧) ؟
(١) أي: المغيرة بن شعبة .
(٢) أي: فليقطّعها قِطَعًا، ويُفَصِّلها أعضاءً، كما تُفَصَّلُ الشَّاةُ إذا بيعَ لحمُها. والمعنى:
من استحلَّ بيع الخمر فليستَحِلَّ بيع الخنزير؛ فإنَّهما في التَّحريم سواءٌ . "النهاية"
(٤٩٠/٢).
(٣) كذا قال أيضًا في ترجمة حفص بن عمر بن بيان من "الجرح والتعديل" (١٨٠/٣
رقم ٧٧٧)، وفي "العلل ومعرفة الرجال" (٧/٢) وسأل عبدالله ابن الإمام أحمد
أباه: مَنْ عمر بن بَيان؟ فقال: ((لا أعرفه)).
(٤) في هامش النسخة (أ) عند هذه المسألة حاشية غير واضحة. وقد نقل هذا النص
العيني في "عمدة القاري" (٥٧/١٢)، ونقل بعضه الحافظ ابن حجر في "فتح
الباري" (٤/ ٤٢٧).
(٥) بكسر الظاء المعجمة، وسكون الهاء. "التقريب" (٦٧٤٦).
(٦) هو: عبدالله. وروايته أخرجها الطحاوي في "شرح المعاني" (٥٢/٤) من طريق عمرو
بن خالد وعثمان بن صالح، كلاهما عن ابن لهيعة، عن عبيدالله بن أبي جعفر، عن
صفوان بن سليم، عن نافع، عن ابن عمر، به هكذا بزيادة: ((صفوان بن سليم)).
(٧) في (ك): ((ضاربًا)). ومعناه: أي كلبًا معوَّدًا بالصَّيد؛ يقال: ضَرِيَ الكلبُ، وأَضْراه
صاحبُهُ، أي: عَوَّده، وأغراه به، ويُجمع على ضَوارٍ. انظر "النهاية" (٨٦/٣).

٦٣٩
المسألة رقم (١١٥٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكرٌ(١).
١١٥٤ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه سُلَيمان بن عُبَيد الله
الرَّقِّيُّ(٣)، عن عُبَيدالله بن عمرو، عن زيد بن أبي أَنَيسة، عن
(١) قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٤٢٧/٤): ((سنده ضعيف)).
وقول أبي حاتم عن هذا الحديث: (( منكر)): يعني بهذا السياق، وأما النهي عن ثمن
الكلب فثابت في الصحيحين. فقد أخرج البخاري (٢٢٣٧)، ومسلم (١٥٦٧) من
حديث أبي مسعود الأنصاري ظُه: أن رسول الله وَ ﴿ نهى عن ثمن الكلب، مهر
البَغيّ، وحُلوان الكاهن .
(٢) نقل الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٣٨/٣) بعض هذا النص بتصرُّف.
(٣) أخرج روايته ابن الجارود في "المنتقى" (٥٧٥)، وابن جرير الطبري في "تهذيب
الآثار" كما في "إتحاف المهرة" (٥٤٣/١١ رقم ١٤٥٨٨).
وأخرجه البزار في "مسنده" (٦٢٣)، والطبراني في "الأوسط " (٢٥٦١) كلاهما
من طريق محمد بن عبدالله العَرْزمي، عن الحكم بن عتيبة ، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٢٧٨٠ / إتحاف الخيرة) من طريق حفص بن
غياث، عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم، عن علي ، به هكذا
بإسقاط عبدالرحمن بن أبي ليلى من الإسناد، وهذا - فيما يظهر - من سوء حفظ
محمد الراوي عن الحكم .
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٩٧/١ رقم ٧٦٠) من طريق محمد بن جعفر
غندر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن الحكم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن
علي بن أبي طالب، به . وذكر الدارقطني في "العلل" (٢٧٢/٣ -٢٧٣) أن خالد بن
عبدالله - وهو الطحّان - رواه عن سعيد بن أبي عروبة كذلك، ثم قال الدارقطني:
((وسعید لم يسمع من الحکم شيئًا )).
ورواه عبدالوهاب بن عطاء بن سعيد، واختُلِف على عبد الوهاب:
فأخرجه البزار في "مسنده" (٦٢٤)، والبيهقي في "السنن" (١٢٧/٩)، كلاهما من
طريق الحسن بن محمد الزعفراني، عن عبدالوهاب، عن سعيد، به مثل رواية غندر
وخالد بن عبدالله .
=

٦٤٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
المسألة رقم (١١٥٤)
الحَكَم(١)، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عليٍّ؛ قال: أمرني
رسولُ الله ◌َ ﴿ أَنْ أبيعَ غُلامَيْنِ أَخَوَيْنِ، فبعتُهما وَفَرَّقْتُ بينهما، فذكَرْتُ
ذلك للنبيِّ وََّ فقال: ((أَدْرِكْهُمَا فَارْتَجِعْهُمَا، وَلَا تَبِعُهُمَا(٢) إِلَّا جَمِيعًا))؟
وخالفه الإمام أحمد فرواه في "المسند" (١٢٦/١-١٢٧ رقم ١٠٤٥) عن
=
عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن رجل، عن الحكم ، به .
قال البزار بعد أن رواه في الموضع السابق: (( وهذا الحديث لا نعلم رواه عن
الحكم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى إلا محمد بن عبيدالله، وسعيد بن أبي عروبة
لم يسمع من الحكم شيئًا ، وروى هذا الحديث غير الحسن بن محمد، عن
عبدالوهاب، عن سعيد بن أبي عروبة، عن رجل، عن الحكم، عن عبدالرحمن بن
أبي لیلی )). اهـ.
والإمام أحمد أوثق من الزعفراني فروايته أرجح ، وقد تابعه محمد بن سوّار
وعبدالأعلى كما ذكر الدارقطني في الموضع السابق، ويؤكده أن سعيد بن أبي عروبة
لم يسمع من الحكم كما قال الدارقطني والبزار .
وقد أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" - كما في "نصب الراية" (٢٦/٤)-
من طريق محمد بن سواء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن رجل، عن الحكم كذلك.
ورواه آخرون - ذكرهم الدار قطني (٢٧٤/٣-٢٧٥)- عن عبد الوهاب بن عطاء، عن
شعبة بدل ((سعيد))، ثم رجح الدارقطني رواية من رواه عن عبدالوهاب ، عن
سعيد بقوله: (( وهو المحفوظ)).
(١) هو: ابن عُتَيْبَةَ.
(٢) كذا في جميع النسخ، والجادّة ((لا تَبِعْهُمَا)) كما في بعض مصادر التخريج وغيرها
من كتب الحديث، ولم تذكر هذه العبارة في أكثر المصادر. وكلا اللفظين صحيحان
فصيحان في العربية.
وقولُه: ((لا تَبِيعُهُمَا))، مُتَّجهٌ على أن تكون ((لا)) نافيةً في اللفظ، ناهية في المعنى،
والفعل بعدها مرفوعٌ، وتسمَّى هذه الجملة: خبريةً لفظًا، إنشائيةً معنّى. وانظر
إيضاح ذلك في التعليق على المسألة رقم (٣٣١). وانظر مثله في المسألة رقم
(١١١١) و(١١٢٠).

٦٤١
المسألة رقم (١١٥٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
قال أبي: إنما هو: الحَكَمُ(١)، عن ميمون بن أبي شَبِيب،
عن عليٍّ (٢)، عن النبيِّي لَّل.
١١٥٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عُبَيد الله بن موسى(٣)، عن
أبي عمر (٤) الطَّخَّان(٥)، عن مُسْلِم بن مِخْراق(٦)، عن حُذَيفة؛ قال:
(١) رواه عن الحكم على هذا الوجه ثلاثة، وهم:
١ - الحجاج بن أرطاة، وروايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (١٨١)، وأحمد في
"المسند" (١٠٢/١ رقم ٨٠٠)، والترمذي (١٢٨٤)، وابن ماجه (٢٢٤٩)،
والدارقطني في "سننه" (٦٦/٣ رقم ٢٥٠). وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن
غریب )).
٢ - يزيد بن عبدالرحمن أبو خالد الدالاني، وروايته أخرجها أبو داود في " سننه"
(٢٦٩٦)، والدارقطني في الموضع السابق برقم (٢٥١)، والحاكم في "المستدرك"
(٥٥/٢)، ومن طريقه البيهقي في "السنن" (١٢٦/٩). قال أبو داود: ((ميمون لم
يدرك عليًّا، قتل بالجماجم، والجماجم سنة ثلاث وثمانون)).
٣ - أبو مريم عبدالغفار بن القاسم، وروايته ورواية حجاج والدالاني ذكرها
الدار قطني في "العلل" (٢٧٣/٣ -٢٧٤) عقب ذكره لرواية من رواه عن الحكم، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي ، ثم قال: (( ولا يمتنع أن يكون الحكم سمعه
منهما جميعًا ، فرواه مرة عن هذا ، ومرة عن هذا )).
(٢) قوله: (( عن علي )) سقط من (ف).
(٣) أخرج روايته البخاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ١٢٣) تعليقًا بلفظ: ((من غشَّ
المسلمينَ فليس منَّا )).
ورواه الطبراني في "الأوسط " (٩٩٣) من طريق قيس بن الربيع، عن فضيل بن جرير،
عن مسلم بن مخراق، عن حذيفة قال: قال رسول الله وَ له: ((من غشّنا فليس منَّا)).
(٤) في (ك): (( عن ابن عمر)).
(٥) هو: فضيل بن جرير. ووقع في "التاريخ الكبير" للبخاري (١٢٢/٧): ((أبو عمران
الطّحان)».
(٦) هو: مولى حذيفة بن اليمان.
٠٫٠

٦٤٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
المسألة رقم (١١٥٦)
قال النبيُّ نَّهِ: «مَنِ احْتَكَرَ طَعَامَ المُسْلِمِينَ، فَلَيْسَ مِنَّا» ؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو كما حدَّثنا أبو نُعَيم (١)، عن أبي
عمر الطَّخَّان، عن مُسلِم بن مِخْراق: أنَّ النبيَّ ◌َِِّ ... مُرسَلَ(٢)؛
ولم يذكُرْ حُذَيْفةً .
١١٥٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه كَثِير بن هشام(٣)، عن
كُلْثوم بن جَوْشَن، عن أيُّوبَ السَّخْتِياني، عن نافع، عن ابن عمر؛
قال: قال رسولُ الله وَّ: ((التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الأَميِنُ المُسْلِمُ مَعَ
الشُّهَداءِ يَوْمَ القِيَامَةِ» ؟
قال أبي: هذا حديثٌ لا أصلَ له، وكُلْثومٌ ضعيفُ الحديث .
١١٥٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو (٤) هارونَ البََّاءُ(٥)،
عن ابن لَهِيعَة، عن بُكَير(٦)، عن سالم مولى دَوْسٍ، عن عثمان بن
عقَّان رَُّه، عن النبيِّ نَّهِ قال: ((الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، والدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ،
ومِثْلَ بِمِثْلٍ (٧)، وَزْنًا بِوَزْنٍ)) .
(١) هو: الفضل بن دُكَين .
(٢) قوله: ((مرسل)) يجوز فيه الرفع والنصب. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥).
(٣) أخرج روايته ابن ماجه في "سننه" (٢١٣٩)، وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال"
(٢١٥)، وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٢٣٠)، والطبراني في "الأوسط"
(٧٣٩٤)، والدارقطني في "السنن" (٧/٣)، والحاكم في "المستدرك" (٦/٢)،
والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٦٦/٥). (٤) قوله: ((أبو)) سقط من (ك).
(٥) هو: موسى بن محمد .
(٦) هو: ابن عبدالله الأَشَجّ .
(٧) كذا في جميع النسخ، ولم نقف عليه بهذا اللفظ في أي من مصادر التخريج، =

عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُوعِ
المسألة رقم (١١٥٦)
٦٤٣
وعن ابن لَهِيعَة(١)، عن بُكَير، عن (٢) سالم بن عبدالله، عن أبي
سعيد، مثلَهُ ؟
قال أبي : هذا خطأً؛ إنما هو: سالمٌ مولى النَّصْرِيِّينَ(٣).
= والذي في "مسند أبي عوانة": ((الذَّهبُ بالذَّهب، والفضةُ بالفضةِ مِثْلاً بِمِثْلٍ»،
فإن لم يكن ما وقع عندنا في النسخ محرَّفًا، فيتوجَّهُ على أنَّ الأصل: (( ومِثْلاً بِمِثْلٍ))،
ثم حُذفت ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤).
(١) هو: عبدالله . ولم نقف على روايته من هذا الوجه ، وقد رواه أبو عوانة في
"صحيحه" (٣٧٣/٣/ المعرفة) من طريق مخرمة بن بكير، عن أبيه؛ قال: سمعت
سالم أبا عبد الله مولى شداد يزعم أنه سمع أبا سعيد الخدري يحدِّث عن رسول الله
وَر ... فذكره. ورواه البخاري في "الكنى" (٤٨/١) تعليقًا، وعبدالغني بن
سعيد الأزدي في "أوهام الحاكم" (ص ١٠٣) كلاهما من طريق الليث بن سعد،
عن بكير بن عبدالله؛ أن شيخًا من أهل المدينة يقال له: أبو عبدالله حدّثه، عن أبي
سعيد الخدري ... فذكره .
وأبو عبدالله هذا ذكره في الموضع السابق، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"
(٩/ ٤٠٠)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلاً .
وذهب الأزدي في "أوهام الحاكم" (ص ٨٦) إلى أن أبا عبد الله هذا هو سالم نفسه
حيث قال: ((والصَّواب من ذلك: أن سالمًا مولى شداد هو مولى شداد بن الهاد،
وهو المَديني، وهو سالم مولى النَّصريين بالنون، وهو سالم مولى دَوْس، وهو سالم
سَبَلان، وهو سالم أبو عبدالله الذي يروي عنه بُكَير بن الأشج فيكنيه ولا يسمِّيه في
حديث الصَّرف الذي رواه الليث بن سعد، وفي رواية مخرمة ابنه يسميه ويكنيه،
وهو سالم مولى بن أوس بن الحَدَثان )).
(٢) قوله: ((عن)) تصحف في (أ) و(ش) إلى: (( بن)).
(٣) في (ف): ((البصريين)).
وسالم مولى النَّصْريين: هو ابن عبدالله سَبَلان، وهو سالم مولى شدّاد بن الهاد،
وهو سالم مولى مالك بن أوس بن الحَدَثانِ النّصْري، وهو سالم مولى المَهْري،
وهو سالم أبو عبدالله الدَّوْسي، وهو سالم مولى دَوْس. انظر "تهذيب الكمال"
(١٥٤/١٠).
=

٦٤٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
المسألة رقم (١١٥٨)
١١٥٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو بدرٍ شُجَاعُ بن الوليد(١)،
وأبو حاتم الرازي وأبنه عبد الرحمن يريان ذلك أيضًا؛ فقد ترجم عبد الرحمن بن أبي
=
حاتم في "الجرح والتعديل" (١٨٤/٤ رقم ٧٩٨) لسالم بن عبدالله، وقال: ((هو
سَبَلان، يكنى أبا عبدالله، مولى ابن شدَّاد النَّصْري، وهو مولى دَوْس ... )) إلخ،
ثم قال: (( سمعت أبي يقول ذلك )).
فإذا كان الأمر هكذا، فما الذي رآه أبو حاتم خطأً، وصوَّبه بقوله: ((إنما هو سالم
مولى النَّصريين ))؟
جوابه - فيما يظهر - منحصر في ثلاثة أمور :
١ - أن يكون رأي أبي حاتم هنا لا يتفق مع رأيه فيما نقله عنه ابنه في "الجرح
والتعديل"، فهو هنا يفرق بين سالم بن عبدالله وسالم مولى النصريين .
٢ - أن يكون في النص سقط أحدث هذا الإشكال.
٣ - أن يكون ((سالم بن عبدالله)) المذكور في الشطر الثاني من السؤال هو: سالم
ابن عبدالله بن عمر بن الخطاب، فعدَّه أبو حاتم خطأً، وصوابه: سالم مولى
الَّصريين، أو مولى دَوْس ... أو غير ذلك مما قيل في اسمه .
فقد أخرج الإمام أحمد في "المسند" (٨٢/٣)، والبخاري في "صحيحه" (٢١٧٦)
كلاهما من طريق سالم بن عبدالله، عن عبدالله بن عمر: أنه لقي أبا سعيد
الخدري، فقال: يا أبا سعيد، ما هذا الذي تحدِّث عن رسول الله وَّر؟ فقال أبو
سعيد: سمعتُ رسول الله وَ ﴿ يقول: ((الذَّهبُ بالذَّهب مِثْلاً بِمِثْل، والوَرِقُ بالوَرِق
مِثْلاً بِمثْل)».
وقد اختصرنا متن الحديث، وفيه قصَّة انظرها إن شئت في الموضعَين المشار
إليهما، وانظر معها "فتح الباري" لدفع إشكالٍ وقع فيها .
هذا، ولم يتعرض أبو حاتم هنا للاختلاف في صحابيِّ الحديث: أهو عثمان أو أبو
سعيد رضي الله عنهما !
(١) أخرج روايته أبوداود في "سننه" (٣٤٦٨) من طريق محمد بن عيسى، والترمذي في
"العلل الكبير" رقم (٣٤٦) من طريق إبراهيم بن سعيد، وابن ماجه في "سننه"
(٢٢٨٣) من طريق محمد بن عبدالله بن نمير، والدارقطني في "سننه" (٤٥/٣) من
طريق الحسن بن عرفة، وإبراهيم بن سعيد، وعلي بن الحسين، وأبي سعيد عبد الله =

٦٤٥
المسألة رقم (١١٥٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُوعِ
عن زياد بن خَيْئَمة، عن سعد الطَّائِيّ(١)، عن عَطِيَّة(٢)، عن أبي
سعيد، عن النبيِّ بَّ قال: (( مَنْ أَسْلَمَ (٣) فِي شَيْءٍ، فلا يَصْرِفْهُ إِلى
غَيْرِه (٤))) ؟
قال أبي: إنما هو: سعدٌ(٥) الظَّائِيُّ، عن عَطِيَّة، عن ابن عباس،
قولَهُ(٦).
= ابن سعيد الأشج، والبيهقي في "سننه" (٦/ ٣٠) من طريق محمد بن عبدالله بن
نمير، وذكر الدارقطني أنه ساقه بسياق علي بن الحسين . وقد رواه ابن ماجه أيضًا
فقال: حدثنا عبد الله بن سعيد - وهو الأشج - حدثنا شجاع بن الوليد، عن زياد
ابن خيثمة، عن عطية، عن أبي سعيد به . ولم يذكر سعدًا . وهذه المخالفة - فيما
يظهر - من الأشج، ولا يؤثر عليه كون الدارقطني رواه من طريقه بإثبات سعد
الطائي؛ لأنه قرنه مع آخرين، وساق الحديث بسياق أحدهم، وهو علي بن
الحسين. قال الترمذي:(( وهذا حديث شجاع بن الوليد لا أعرف هذا الحديث
مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وهو حديث حسن)). وانظر "إرواء الغليل" (١٣٧٥).
(١) هو: أبو مجاهد.
(٢) هو: ابن سعد العَوْفي .
(٣) أي: من باع بيع السَّلَم، وهو مثل السَّلَف، وزنًا ومعنّى. انظر "المصباح المنير"
(ص٢٨٦).
(٤) قال في "فيض القدير" (٦١/٦): ((أي: لا يستبدل عنه وإن عَزَّ أو عُدِم. وإذا امتنع
الاستبدالُ عنه، امتنع بيعُه من غيره قبل القَبْض)). وعلَّق عليه محققُ المطبوع
بقوله: (( معناه: أن يُسْلِفَ مثلاً في بُرِّ، فيعطيه المُستَلِفُ غيرَه من جنسٍ آخرَ، فلا
یجوزُ له أن يأخذَه )).
(٥) في (ف): (( سعيد)).
(٦) لم نقف عليه من طريق عطية عن ابن عباس. وقد رواه ابن أبي شيبة في "المصنف"
(٢٠٨٤٤) فقال: حدثنا ابن نمير، عن حجاج - وهو ابن أرطاة - عن عطية، عن
ابن عمر؛ قال: لا بأس بالسَّلَم، ولا تَصْرِفْهُ إلى غيره، ولا تَبِعْهُ حتى تَقْبِضَه .

٦٤٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
المسألة رقم (١١٥٩)
١١٥٩ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه زيد بن الحُبَاب، عن
عِمْران بن أنس(٢)؛ قال: سمعتُ ابنَ أبي مُلَيْكَة(٣) يقول: سمعتُ
عائِشَةَ تقول: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ الدِّرْهَمَ مِنْ رِبًّا (٤) أَعْظَمُ عِنْدَ
اللهِ مِنْ سَبْعَةٍ وَثَلاثِينَ(٥) زَنْيَةً)» ؟
(١) انظر المسألة المتقدمة برقم (١١٠٥) و(١١٣٢) و(١١٣٦)، والمسألة الآتية برقم
(١١٧٠).
(٢) أخرج روايته البخاري في "التاريخ الكبير" (٤٢٣/٦) تعليقًا، والعقيلي في
"الضعفاء" (٢٩٦/٣) من طريق أبي تميلة يحيى بن واضح، عنه. ومن طريق
العقيلي رواه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١٢٣٢). قال العقيلي في عمران بن
أنس: ((لا يُتَابَعُ على حديثه)). وقال: (( وهذا يُروى من غير هذا الوجه مرسلاً ،
والإسناد فيه من طريق ليِّنة)). ونقل البيهقي في "الشعب" (١٠/ ١٤٠) عن البخاري
قوله في عمران: ((لا يُتَابَع عليه)).
(٣) هو: عبدالله بن عُبَيد الله .
(٤) المثبت من (ش)، وهو الموافق للرسم الإملائي الحديث، وفي بقيّة النسخ: ((ربوا))،
وهي كتابة قديمة دَرَجَ عليها بعض الكَتَبَةِ، وهي مُتَّفقة مع رسم المصحف العثماني.
وتقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (١١٢٧).
(٥) في (ك): ((وثلاثون)). وقوله: ((من سبعة)) كذا جاء في جميع النسخ بالتاء في العدد
مع أن المعدود مؤنَّث. وفي بعض مصادر التخريج جاء بلفظ: ((سبعة)) بالتاء، وفي
أخرى بلفظ: ((ستة)) بالتاء أيضًا، وفي بعضها بلفظ: ((ست)) بلا تاء، وفي أخرى
بلفظ: ((ثلاثة)) بالتاء، وفي غيرها بلفظ: ((ثلاث)) بلا تاء.
والجادّة فيها كلِّها أن تكون بلا تاء؛ لأنَّ الأعداد من الثلاثة إلى التسعة تخالف
المعدود تذكيرًا وتأنيثًا، والمعدود هنا قوله: ((زَنْية))، وهو لفظٌ مؤنَّث، ولكن ما وردَ
مختومًا بالتاء - وهو ((سبعة)) و((ستة)) و((ثلاثة))- له وجهٌ صحيحٌ في العربيَّة، وهو
الحمل على المعنى؛ بأن تُحْمَل ((الزَّنْية)) على معنَى مُذكَّرٍ؛ كأنَّه قال: ((أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ
مِنْ سَبْعَةٍ وَثَلاثِينَ فِعْلاً من أفعال الزِّنا والفاحشة)). وانظر التعليق على المسألة
رقم (٢٧٠).

٦٤٧
المسألة رقم (١١٥٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
قال أبي: هذا خطأُ(١)؛ رواه الثَّوْري(٢) وغيرُه، عن عبد العزيز بن
(١) قوله: ((خطأ)) سقط من (أ) و(ش).
(٢) روايته أخرجها عبد الرزاق في "المصنف" (١٥٣٤٩) عنه، وأخرجها ابن أبي شيبة
في "المصنف" (٢١٩٩١) من طريق وكيع، والدارقطني في "السنن" (١٦/٣) من
طريق محمد بن يوسف الفريابي ، وأبو القاسم البغوي - ومن طريقه ابن عساكر في
"تاريخ دمشق" (٤١٨/٢٧-٤١٩)-، والبيهقي في "الشعب" (٥١٢٨) من طريق
حماد بن أسامة، ، جميعهم عن الثوري به .
قال الدارقطني: (( وهذا أصحُّ من المرفوع))، وكذا صوَّبه أبو القاسم البغوي.
ورواه الإمام أحمد في "المسند" (٢٢٥/٥ رقم ٢١٩٥٨) فقال: حدثنا وكيع؛
حدثنا سفيان، عن عبدالعزيز بن رفيع، عن ابن أبي مليكة، عن حنظلة بن راهب،
عن كعب، به. ومن طريق الإمام أحمد رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٧/
٤١٩)، وقال: قوله: ((عن حنظلة)): وهم، وحنظلة قتل قبل أن يسلم كعب، وإنما
هو عبدالله بن حنظلة . اهـ.
ورواه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١٢٣٣) من طريق الإمام أحمد، ووقع
عنده: (( ابن حنظلة))، وكلمة (( ابن)) لم ترد في نسخ "المسند" جميعها؛ كما نَّه
على ذلك محققو "المسند"، وكذا عزاه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١١٧/٤)
إلى "المسند" من طريق حنظلة عن كعب وقال: ((ذكر الحسيني أن حنظلةَ هذا غسيل
الملائكة، فإن كان كذلك فقد قُتِل بأُحُد فكيف يروي عن كعب ! وإن كان غيره فلم
أعرفه، والظاهر أنه ابنه عبدالله بن حنظلة وسقط من الأصل)).
ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (١٥٣٤٨) من طريق بكّار بن عبدالله بن وائل،
والعقيلي في "الضعفاء" (٢٥٨/٢)، وابن الجوزي في "الموضوعات" (١٢٣٤) من
طريق ابن جريج، كلاهما عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن حنظلة، عن كعب، به.
ورواه أحمد في المسند" (٢٢٥/٥ رقم ٢١٩٥٧)، والبزار في "المسند" (٣٣٨١)،
والدارقطني في "السنن" (١٦/٣) من طريق أيوب السختياني، وابن أبي عاصم في
"الآحاد والمثاني" (٢٧٥٩)، وابن قائع في "معجم الصحابة" (٩١/٢)،
والطبراني في الأوسط" (٢٦٨٢)، والدارقطني في "السنن" (١٦/٣)، وابن
عبدالبر في "الاستيعاب" (١٣٤٦ / ترجمة عبدالله بن حنظلة) من طريق ليث بن أبي
سليم، كلاهما عن ابن أبي مليكة، عن عبدالله بن حنظلة، عن النبي ◌َّر، به . =

٦٤٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْيُيُوعِ
المسألة رقم (١١٦٠)
رُفَيْع، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن عبدالله بن حَنْظَلَة، عن كعب (١)، قَوْلَهُ.
١١٦٠ - وسمعتُ أبي وحدَّثنا عن هشام بن عمَّار(٢)؛ قال:
حدَّثنا إسماعيل بن عَيَّاش(٣)، عن سُهَيْل بن أبي صالح، عن أبيه (٤)،
عن أبي قَتَادة(٥)، عن جابر، عن النبيِّ وَّ قال(٦): ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ
يُنَجَِّهُ اللهُ مِنْ كُرَبٍ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَأَنْ يُظِلَّهُ تَحْتَ ظِلِّ العَرْشِ؛ فَلْيُنْظِرْ
مُعْسِرًا(٧))).
قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ كذبٌ؛ قد أُدْخِلَ على هشام .
١١٦١ - وسألتُ أبا زرعة عن حديثٍ رواه الفِرْيابي(٨)، عن
قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي وَلّ إلا عن عبد الله بن حنظلة،
=
وقد رواه بعضهم عن ابن أبي مليكة، عن رجل، عن عبدالله بن حنظلة)).
وقال الطبراني: ((لم يَرو هذا الحديثَ عن ليث إلا عبيدالله)). وانظر "القول
المسدد" لابن حجر ( الحديث الثاني عشر ).
(١) هو: كعب الأحبار نظري
ـّه .
(٢) أخرج روايته الطبراني في "الأوسط" (٤٥٩٢)، وفيه: ((عن أبي قتادة وجابر))،
وقال: (( لم يرو هذا الحديثَ عن سهيل بن أبي صالح إلا إسماعيل بن عياش)).
(٣) قوله: ((ابن عيَّاش)) ليس في (ف).
(٤) هو: ذكوان السَّمّان .
(٥) هو: الحارث بن رِبْعِيّ.
(٦) قوله: ((قال)) سقط من (ك).
(٧) قال الفيومي في "المصباح المنير" (ص٣١٥ - ن ظر): ((أَنْظَرْتُ الَّديْنَ، بالألف:
أَخَّرْتُهُ، والنَّظِرَةُ، مِثْلُ كَلِمَة بالكسر: اسمٌ منه، وفي التنزيل: ﴿فَنَظِرَةُ إِلَى مَيْسَرَوْ﴾
[البَقَرَة: ٢٨٠]، أي: فتأخيرٌ، ونَظَرْتُهُ الدَّيْنَ ثلاثيًّا: لغةٌ)). اهـ
(٨) هو: محمد بن يوسف. وروايته أخرجها الدارقطني في "العلل" (٢٢٢/١١).

٦٤٩
المسألة رقم (١١٦٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
الثَّوْري، عن داود بن قَيْس، عن سعيد بن يَسَار، عن أبي هريرة، عن
النبيِّ بَّمَ قال: ((مَنِ اشْتَرَى مُصَرَّةً (١)، فَهُوَ بالخِيَارِ ... )، الحديثَ؟
قال أبو زرعة: هذا وَهَمٌ؛ إنما هو: موسى بن يَسَار(٢).
قيل لأبي زرعة: الوَهَمُ مِمَّن هو ؟
قال: إمَّا من الفِرْيابي، وإِمَّا من الثَّوْري.
١١٦٢ - وسألتُ(٣) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه اليَمَان بن
عَدِيّ، عن الزُّبَيدي (٤)، عن الزُّهْري، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة،
(١) المُصَرَّةُ: الناقةُ، أو البقرةُ، أو الشَّاة، يُصَرَّى اللَّبنُ في ضَرْعِها، أي: يُجْمَع
ويُحبَس .
وفسَّر الشافعيُّ المُصَرَّةَ بقوله: هي التي تُصَرُّ أخلاقُها، ولا تُحلَبُ أيامًا، حتى
يجتمعَ اللبنُ فِي ضَرْعِها، فإذا حلبها المشتري استَغْزَرَها .
وإنما نهى عنه؛ لأنه خِداعٌ وغِشُّ. "النهاية" (٢٧/٣).
(٢) أخرجه على هذا الوجه أحمد في "المسند" (٤٦٣/٢) من طريق عبدالرحمن بن
مهدي، ومسلم في "صحيحه" (١٥٢٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"
(١٨/٤) من طريق القعنبي، والنسائي في "المجتبى" (٤٤٨٨) من طريق عبدالله بن
الحارث، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٨/٤) من طريق عبدالله بن
وَهْب وعبدالله بن نافع، جميعهم عن داود بن قيس، عن موسى بن يسار، عن أبي
هريرة، عن النبي ◌َّ ر. ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (١٤٨٦٢) فقال: أخبرنا
داود بن قيس، عن موسى بن يسار، عن أبي هريرة به موقوفًا عليه .
(٣) تقدمت هذه المسألة برقم (١١٤٣)، وستأتي من وجه آخر برقم (١١٧٩).
(٤) المثبت من (ف)، وهو الصَّواب كما في المسألة رقم (١١٤٣)، وفي بقيَّة النسخ:
((الزبيري)). والزبيدي هذا اسمه: محمد بن الوليد .

٦٥٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُوعِ
المسألة رقم (١١٦٢)
عن النبيِّ وٍَّ(١) قال: ((إِذَا أَفْلَسَ الرَّجُلُ فَوَجَدَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ ... ))؟
فقالا: هذا خطأٌ .
قال أبو زرعة: رواه إسماعيلُ بن عَيَّاش(٢)، عن الزُّبَيْدِيِّ وموسى
ابنِ عُقْبَة، عن الزُّهْري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة.
قلتُ: فإنَّ بَقِيَّة(٣) يحدِّث عن الزُّبَيدي ؟
(١) قوله: ((عن النبي ◌َّر)) سقط من (أ).
(٢) أخرج روايته أبو داود في "سننه" (٣٥٢٢) - ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى"
(٦/ ٤٧)-، وأخرجها ابن الجارود في "المنتقى " (٦٣٢)، والدارقطني في "السنن"
(٣٠/٣)، كلهم من طريق عبدالله بن عبد الجبار، عن إسماعيل بن عياش، عن
الزبيدي، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي وَلِّ.
ورواه ابن الجارود في "المنتقى" (٦٣٣)، والدار قطني في "السنن" (٢٩/٣) من
طريق هشام بن عمار، والعقيلي في "الضعفاء" (٨٩/١)، والبيهقي في "السنن
الكبرى " (٤٧/٦) من طريق عبد الله بن عبدالجبار، كلاهما عن إسماعيل بن
عياش، عن موسى بن عقبة، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبدالرحمن، عن أبي
هريرة، عن النبي ◌ّ. قال الدارقطني: ((رواه إسماعيل بن عياش مُضطرِب
الحديث، ولا يثبتُ هذا عن الزهري مسندًا، وإنما هو مرسل )».
وقال البيهقي: (( إسماعيل بن عياش، عن الزبيدي، عن الزهري موصولاً لا يصحُّ)).
وانظر "العلل" للدارقطني (٢١٩٩)، و"التمهيد" لابن عبدالبر (٤٠٧/٨-٤٠٩).
ورواه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٢٩٦/١١) من طريق أبي قرصافة محمد بن
عبدالوهاب العسقلاني، عن آدم بن أبي إياس، عن شعبة، عن موسى بن عقبة، عن
الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة: أن النبي ◌َّه قال: ((من باع
سلعة لم يكن قبض من ثمنها شيئًا فهي له، فان كان قد قبض من ثمنها شيئًا فهو
أسوة الغرماء)). لكن محمد بن عبدالوهاب العسقلاني لم نجد من ترجم له .
(٣) هو: ابن الوليد .

(٦٥١
المسألة رقم (١١٦٢)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
فقال: ما هذا مِنْ حديثٍ بَقِيَّةَ أصلاً ! مَنْ رَوَى(١) هذا الحديثَ
عن بَقِيَّة ؟
قلتُ: نُعَيْمُ بن حمَّاد .
قال: روى نُعَيْمُ بنُ حمَّاد عن بَقِيَّةَ أحاديثَ ليستْ مِن حديث بَقِيَّة
أصلاً، ما أعلمُ روى هذا الحديثَ غَيْرِ (٢) إسماعيل بن عَيَّاش (٣).
قال أبي: روى نُعَيْمُ بنُ حمَّاد هذا الحديثَ(٤) عن بَقِيَّة، فقال
فيه: عن أبي بكر بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة؛ ولم يُتَابَعْ نُعَيْمُ عليه.
وقالا: الصَّحيحُ عندنا من حديث الزُّهْري: عن أبي بكر بن
عبد الرحمن، عن النبيِّي ◌َّهِ، مُرسَلَ(٥).
(١) في (ك): ((روام)).
(٢) قوله: ((غير)) يجوز فيه النصب والرفع، وقد تقدم تخريج ذلك في التعليق على نحوه
في المسألة رقم (٣٠٨/أ) وانظر التعليق على المسألة (٦٨).
(٣) يعني: من الثقات، وإلا فقد رواه اليمان بن عدي كما في أول المسألة، وتقدم في
المسألة (١١٤٣) أن اليمان ضعيف الحديث، وتقدم في التخريج أن محمد بن
عبد الوهاب العسقلاني رواه عن آدم بن أبي إياس، عن شعبة، عن موسى بن عقبة،
عن الزهري، لكن لم نجد من ترجم لمحمد بن عبدالوهاب .
(٤) من قوله: ((الحديث غير إسماعيل ... )) إلى هنا سقط من (ف)؛ بسبب انتقال بصر
الناسخ.
(٥) هذا بالنسبة لطريق الزهري، وتقدم في التعليق على المسألة (١١٤٣) أن البخاري
ومسلمًا أخرجاه من طريق عمر بن عبدالعزيز، عن أبي بكر بن عبدالرحمن ، عن
أبي هريرة.
وقوله ((مرسل)) يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥).

٦٥٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
المسألة رقم (١١٦٣)
١١٦٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عمرو النَّاقد، عن عبد الله
ابن سُلَيم، عن بَقِيَّةٍ(١)، عن سُلَيمان بن سُلَيم الأنصاري، عن صالح بن
كَيْسان، عن سعيد بن المسيّب؛ عن أبي هريرة؛ قال: سُئِلَ النبيُّ وَلِ(٢)
عن رجُلِ استأجرَ أجيرًا يَحْفِرُ له؟ فقال رسولُ اللهِ وَّةِ ... (٣)؟
قال أبي: هذا الحديثُ باطلٌ؛ إنما هو: سعيدٌ: أنَّ النبيَّ
.... مُرسَلّ (٤). وسُلَيمانُ بنُ سُلَيم: هو سُلَيمان بن أَرْقَم .
صَلى الله
وَسَلم
قلتُ: فما حالُ عبدالله بن سُلَيْم ؟
قال: شیخٌ لیس بالمشهور (٥).
١١٦٤ - وسألتُ(٦) أبي عن حديثٍ رواه إسماعيل بن عَيَّاش(٧)،
-
(١) هو: ابن الوليد. وروايته أخرجها ابن أبي عاصم في "الديات" (ص ٨٥) من طريق
محمد بن مصفى، وابن عدي في "الكامل" (٢٥٥/٣) من طريق محمد بن مصفى
وكثير بن عبيد، كلاهما عن بقية، به .
قال ابن عدي : ((وهذا عن صالح بن كيسان يرويه سليمان بن أرقم، وعنه بقية)).
(٢) قوله: ((النبي ◌َّر)) سقط من (ت) و(ك).
(٣) ولفظه بتمامه: سُئل رسول الله وَلّ عن رجُلِ استأجر رجلاً يحفر له بئرًا، فخرَّ
عليه فمات؟ فقال رسول الله ( الفرع: ((ليس الضمان كالعين)).
(٤) قوله ((مرسل)) تقدم التعليق على مثله في المسألة السابقة.
(٥) أخرج هذا النص الخطيب البغدادي في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٢)
١٢٦) من طريق المصنف، إلا أنه لم يذكر قوله: ((فقال رسول الله (وَيرٍ)).
(٦) تقدمت هذه المسألة برقم (١١٢٨).
(٧) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٤١٤/٥ رقم ٢٣٥١٠)، والطبراني في
"الكبير" (١٢١/٤ رقم ٣٨٥٩)، وفي "مسند الشاميين" (١١٢٩)، وابن عدي =

٦٥٣
المسألة رقم (١١٦٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
عن بَحِير(١) بن سعد(٢)، عن خالد بن مَعْدان، عن المِقْدام بن مَعْدِي
كَرِب(٣)، عن أبي أيُّوب، عن النبيِّ وَّ قال: ((كِيلُوا طَعَامَكُمْ
يُبَارَكْ(٤) لَكُمْ فِهِ» ؟
قال أبي: رواه ثَور بن يزيد، عن(٥) خالد بن مَعْدان، عَنْ جُبَير
ابن نُفَير، عن [المِقْدَام بنِ مَعْدِي كَرِبَ](٦)، عن النبيِّ لَه .
قال أبي: وهو أشبهُ بالصَّواب(٧) .
١١٦٥- وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالكريم بن عبدالكريم(٨)
= في "الكامل" (٢٩٦/١)، وأبو نعيم في "الحلية" (٢١٧/٥).
وتابع إسماعيل بن عياش على روايته هكذا: بقيةُ بن الوليد، وتقدمت روايته في
المسألة رقم (١١٢٨)، لكن ليس فيها: ((عن أبي أيوب))، وعلقنا عليها هناك:
بأن المعروف من رواية بقية بزيادة أبي أيوب .
(١) قوله: ((بحير)) تصحّف في (ت) و(ف) و(ك) إلى: (( يحيى)).
(٢) في (ش): ((سعيد))، وكأنه صُوِّب .
(٣) في (أ): (( ابن معدي ابن کرب )).
(٤) في (ت) و(ف): (( ليبارك))، وفي (ك): (( ليباركوا)).
(٥) في (ك): (( بن)) بدل: (( عن)).
(٦) في جميع النسخ: ((أبي أيوب))، وتقدمت رواية ثور بن يزيد هذه في المسألة رقم
(١١٢٨)، وفيها: ((المقدام بن معدي كرب) بدل: ((أبي أيوب))، وخرَّجنا روايته هناك؛
لكنَّنا لم نجد في شيء من طرق الحديث روايته هكذا عن أبي أيوب. والله أعلم .
(٧) يعني: لأنَّه زاد رجلاً وهو ((جبير بن نفير))، كما تقدَّم في كلام أبي حاتم في المسألة
رقم (١١٢٨)، وتقدم في التخريج هناك ما يدلُّ على أن رواية من أسقط من الإسناد
جبير بن نفير هي الأشبه بالصَّواب، وهو الذي رجَّحه البخاري .
(٨) في (ت) و(ك): ((رواه عبدالكريم بن الناجي)).