النص المفهرس

صفحات 1781-1800

٤٩٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ
المسألة رقم (١٠٢٧)
قَتَادة، عن قَزَعَةُ(١)، عن ابن عمر (٢)، عن النبيِّ وََّ قال(٣): ((إِنَّ المَيِّتَ
يُعَذَّبُ بِيُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ)) ؟
قال أبي: ورواه شُعْبَةُ(٤)، وابنُ أبي عَروبة(٥)، وعمر بن إبراهيم،
عن قتادة، عن سعيد بن المسيّب، عن ابن عمر، عن عمر، عن
النبيِّ ◌َِّ .
قال أبو زرعة: رواه (٦) بعضُهم عن هَمَّام(٧)، عن قتادة، عن يحيى
ابن رُؤْبَة، عن ابن عمر، عن عمر، عن النبيِّي ◌َّه.
قلتُ لأبي زرعة: أيُّهما الصَّحِيحُ ؟
قال: مِنْ حديث هَمَّام - يعني: قَتادة: عن قَزَعَة - أشبهُ .
قلتُ: فحديثُ سعيد بن المسيّب ؟
فقال: هما حديثانِ قد رواهما(٨) جميعًا(٩).
(٢) في (ت) و(ك): ((عن ابن عمه)).
(١) هو: ابن يحيى .
(٣) قوله: ((قال)) ليس في (أ) و(ش).
(٤) روايته أخرجها البخاري (١٢٩٢)، ومسلم (٩٢٧).
(٥) هو: سعيد. وروايته أخرجها أحمد (٥١/١ رقم ٣٦٦)، ومسلم (٩٢٧).
(٦) في (أ) و(ش) و(ف): (( روى).
(٧) رواية همام على هذا الوجه ذكرها البزار في "مسنده" (٢١٨/١)، والمزي في " تحفة
الأشراف" (٨/ ٦٠)، وقال البزار: ((ولا نعلم أحدًا روى هذا الحديث عن قزعة
(٨) يعني : قتادة .
ويحيى بن رؤبة إلا همامَ، عن قتادة)).
(٩) ذكر الدارقطني في "العلل" (١٠٩) هذا الحديث ، وأطال في ذكر الاختلاف فيه،
فانظره إن شئت.

٤٩٥
المسألة رقم (١٠٢٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ
١٠٢٨ - وسألتُ(١) أبا زرعة عن حديثٍ رواه الدَّراوَرْدي(٢)، عن
كَثير بن زيد، عن زينب ابْنتِ(٣) نُبَيْطَ (٤)، عن أنس: أنَّ النبيَّ وََّ علَّم
قبرَ عثمان بن مَظْعون بِصَخْرة ؟
قال أبو زرعة: هذا خطأٌ، يُخالَفُ الدَّرَاوَرْدي فيه؛ يرويه حاتِم (٥)
وغيرُهُ(٦)، عن كَثير بن زيد، عن المُطَّلِب بن عبدالله بن حَنْطَب؛
وهو الصَّحیحُ (٧).
١٠٢٩ - وسألتُ(٨) أبي عن حديثٍ رواه ابن المبارك(٩)، عن ابن
(١) نقل هذا النص ابن الملقن في "البدر المنير" (٩٦/٤-٩٧/ مخطوط)، وابن حجر
في "التلخيص الحبير" (٧٩٥).
(٢) هو: عبدالعزيز بن محمد. وروايته أخرجها ابن ماجه (١٥٦١)، وابن عدي في
"الكامل" (٦٨/٦).
(٣) في (ك): (( ابنة))، والمثبت من بقيّة النسخ، وله وجه صحيح في العربية. انظر
(٤) هي: امرأة أنس بن مالك
التعليق على المسألة رقم (٦).
(٥) هو: ابن إسماعيل . وروايته اخرجها أبو داود في "سننه" (٣٢٠٦)، وابن شبَّة في
"تاريخ المدينة" (١٠٢/١)، ومن طريق أبي داود رواه البيهقي في "السنن الكبرى"
(٤١٢/٣).
(٦) رواه أبو داود أيضًا (٣٢٠٦) من طريق سعيد بن سالم، عن كثير بن زيد، عن
المطلب به، ومن طريق أبي داود رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٤١٢/٣).
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٣٩٩/٣-٤٠٠) من طريق الواقدي، عن كثير بن
زيد ، به .
(٧) قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٧٩٥): ((وإسناده حسنٌّ، ليس فيه إلا
كثير بن زيد راويه عن المطّلب، وهو صدوق وقد بيَّن المطّلب أن مخبرًا أخبره به
ولم يُسَمِّه، ولا يضرُّ إبهام الصحابي )).
(٨) تقدمت هذه المسألة بنصها برقم (٢١٣)، وستأتي مختصرة برقم (١٠٩٢).
(٩) هو: عبد الله .

٤٩٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ
المسألة رقم (١٠٢٩)
جابر(١)، عن بُسْر (٢) بن عُبَيد الله، عن أبي إدريس(٣)، عن واثِلَة (٤)،
عن أبي مَرْئَد (٥)، عن النبيِّ وَّهِ قال: ((لا تُصَلُّوا إلى القُبُورِ، وَلَا
تَجْلِسُوا عَلَيْهَا )) ؟
قال أبي: يَرَوْنَ أن ابنَ(٦) المبارك وَهِمَ في هذا الحديث؛ أدخلَ
أبا إدريس الخَوْلانيَّ بين بُسْر بن عُبَيد الله وبين وائِلَة .
ورواه عيسى بنُ يونس، وصَدَقَةُ بنُ خالد، والوليدُ بنُ مسلم،
فقالوا كلُّهم: عن ابن جابر، عن بُسْر (٧) بن عُبَيد الله؛ قال: سمعتُ
واثِلَةَ بنَ الأَسْقَعِ يُحدِّث عن أبي مَرْثَد الغَنَوِي، عن النبيِّ ◌َِّر.
قال أبي: بُسْرٌ قد سمع من واثِلَة، كثيرًا مَّا (٨) يُحدِّثُ بُسْرٌ عن
أبي إدريس؛ فغَلِطَ ابنُ المبارك، وظنَّ أنَّ هذا ممَّا روى(٩) عن أبي
إدريس، عن واثِلَة . وقد سمع هذا الحديثَ بُسْرٌ مِنْ واثِلَة نفسِه؛ لأنَّ
أهلَ الشام أعرفُ بحديثهم .
١٠٣٠ - وسألتُ(١٠) أبي عن حديثٍ رواه المُؤَمَّل بن إسماعيل،
عن حمَّاد بن سَلَمة، عن عليٍّ بن زيد، عن جابر (١١)، عن ابن عباس:
(١) هو: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر.
(٣) هو: عائذ الله بن عبدالله الخولاني.
(٥) هو: كَنَّاز بن الحصين الغَنَوي .
(٦) قوله: ((ابن)) سقط من (ك).
(٧) من قوله: ((وصدقة بن خالد ... )) إلى هنا سقط من (ف).
(٨) في المسألة المتقدمة برقم (٢١٣): ((وكثيرًا مَّا )) بالواو.
(٩) أي: مما رواه بُسْرُ بنُ عبد الله .
(١١) هو: ابن زيد .
(١٠) انظر المسألة رقم (١٠٥٠).
(٢) في (ش) و(ك): ((بشر)).
(٤) هو: ابن الأسقع.

٤٩٧
المسألة رقم (١٠٣١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ
أنَّ النبيَّ وَّهِ صلَّى على النَّجاشي ؟
قال أبي(١): حدَّثنا أبو سَلَمة (٢)؛ قال: ثنا حمّاد، عن عليٍّ بن
زيد، عن رجُلٍ، عن ابن عباس: أنَّ النبيَّي ◌َّهِ صلَّى على النَّجاشي(٣).
قال أبي: حديثُ موسى (٤) أصَحُّ .
١٠٣١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه المُؤَمَّلُ(٥)، والعلاءُ بن
عبدالجبَّار، وجماعةٌ، عن حمّاد بن سَلَمة، عن ثُمامَة بن عبدالله، عن
أنس: أنَّ النبيَّي ◌َّهِ صلَّى على صَبِيٍّ - أو صَبِيَّة - فلمَّا دُفِنَ قال:(( لَوْ
عُوفِيَ أَحَدٍ مِنْ عَذَابٍ (٦) القَبْرِ، لَعُوفِيَ هَذَا الصَّبِيُّ)) ؟
قال أبي: حدَّثنا أبو سَلَمة(٧)؛ قال: حدَّثنا حمَّاد(٨)، عن ثُمامَة:
أنَّ النبيَّ وَ ◌ّه ... مُرسَلَ(٩)؛ وهذا أصَحُّ وأقوى من حديث العلاء
(١٠)
والمُؤَمَّل(١٠).
(١) قوله: ((أبي)) ليس في (ف).
(٢) هو: التّبُوذكي، واسمه: موسى بن إسماعيل.
(٣) الحديث رواه الإمام أحمد في "المسند" (٢٥٤/١ رقم ٢٢٩٢) فقال: حدثنا عفان
ابن مسلم، عن حمَّاد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن رجل، عن ابن عباس، فذكره.
(٤) أي: حديث أبي سلمة التَّبوذَكي.
(٥) هو: ابن إسماعيل .
(٦) في (ت) و(ك): ((العذاب)).
(٧) هو: التَّبوذَكي موسى بن إسماعيل. وروايته ذكرها الضياء في "المختارة" (٢٠١/٥).
(٨) في (ك): ((جماعة))، وكذا كانت في (ت)، ثم صوِّبت .
(٩) قوله: ((مرسل)) ليس في (ت) و(ك)، وما أثبتناه من بقية النسخ جار على لغة ربيعة،
وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(١٠) قال الضياء في "المختارة" (٢٠١/٥): ((وقد رواه غير واحد متصلاً كما أخرجناه،
منهم: المؤمل بن إسماعيل، والعلاء بن عبد الجبار، والله أعلم)).
=

٤٩٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ
المسألة رقم (١٠٣٢)
١٠٣٢ - أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتِم ◌َُّ؛ قال(١):
حدَّثنا(٢) أبي، عن أبي سَلَمة(٣)، عن حمّاد(٤)، عن عثمان بن حكيم:
أنَّ جاريةً لثَقِيف بَغَتْ(٥)، فوَلَدَتْ من الليل، فسألوا الحَسَنَ؛ فقال
الحسن: صَلُّوا عليه(٦).
والحديث رواه أبو يعلى - كما في "المطالب العالية" (٤٥٣٢)-، وعبدالله بن
=
أحمد في "السنة" (١٤٣٥)، والطبراني في "الأوسط" (٢٧٥٣)، وابن عدي في
"الكامل" (١٠٨/٢)، والضياء في "المختارة" (١٨٢٤ و١٨٢٥ و١٨٢٦) من طريق
إبراهيم بن الحجّاج، عن حمَّاد، عن ثمامة، عن أنس، به.
قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن ثمامة إلا حماد)).
واستنكره الذهبي في "الميزان" (٣٧٢/١). وقال ابن حجر في "المطالب العالية"
(٤٥٣٢) بعد أن عزاه لأبي يعلى: ((إسناده صحيح)).
ورواه عبدالله بن أحمد في "السنة" (١٤٣٤) عن أبيه، عن وكيع، عن حمَّاد، عن
ثمامة، عن أنس، به. ورواه الطبراني في "الكبير" (١٢١/٤ رقم ٣٨٥٨) من طريق
عثمان بن أبي شيبة، عن وكيع، عن حمَّاد، عن ثمامة، عن البراء بن عازب، عن
أبي أيوب ، به مرفوعًا .
قال الدارقطني في "العلل" (٤٢/٤/ب): «يرويه حماد بن سلمة واختُلِف عنه،
فرواه حَرَمي بن عمارة وسعيد بن عاصم الملح [كذا]- شيخ بصري- عن حمَّاد بن
سلمة، عن ثمامة، عن أنس، وخالفهما وكيع وأبو عمر الحوضي روياه عن حمَّاد،
عن ثمامة مرسلاً، وهو الصَّحيح)). وانظر "المختارة" (٢٠١/٥).
(١) من قوله: ((أنا أبو محمد ... )) إلى هنا ليس في (ف).
(٢) في (ف): (( وحدثنا )).
(٤) هو: ابن سلمة .
(٣) هو: التَّبوذَكي موسى بن إسماعيل.
(٥) أي: زَنَتْ. "النهاية" (١٤٤/١).
(٦) كذا في جميع النسخ! وفي النص إشكال، ويبدو أن المعنى: أن الجاريةَ التي بَغَتْ
ولَدَتْ فماتت -أو مات ولدُها-، فسألوا الحسن البصري، فقال: صلُّوا عليها، أو عليه.
وهذا يتعلق بمسألة خلافية عَرَضَ لها الحافظُ ابن حجر في "فتح الباري" (١٢/
١٣١)، وهي: هل يُصلَّى على المحدود؟ فنقل عن القاضي عياض قوله: ((لم يختلف
العلماءُ في الصَّلاة على أهل الفِسْق والمعاصي والمقتولين في الحدود، وإن كَرِهَ =

٤٩٩
المسألة رقم (١٠٣٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ
قال أبي: لَيْتَهُ لم يكُنْ بكرَ بن عثمان والدَ محمد بن بكر
البُرْساني(١)! والبُرْساني هو: محمد بن بكر بن عثمان، وما أخوفَني
أنه خطأٌ (٢) ! لعله أراد بكرَ بن عثمان .
١٠٣٣ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه أبو الوليد(٤)، عن حمَّاد
ابن سَلَمة، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائِشَة؛ قالت: كان
بالمدينة حَفَّارانِ: واحدٌ يَلْحَدُ (٥)، والآخرُ يَشُقُّ (٦)، فلمَّا تُوُفِّيَ النبيُّ
وَله، بعثوا إليهما، فسَبَقَ بالمجيء الذي يَلْحَدُ ؟
= بعضُهم ذلك لأهل الفضل، إلا ما ذهب إليه أبو حنيفة في المحاربين، وما ذهب
إليه الحسن في الميتة من نِفاس الزِّنى، وما ذهب إليه الزُّهري وقتادة ... )) إلخ.
والذي ذهب إليه الزهري وقتادة ذكره ابن حجر قبل ذلك، فقال: (( وعن الزهري:
لا يُصَلَّى على المرجوم، ولا على قاتل نفسه، وعن قتادة: لا يُصَلَّى على المولود
من الزنى)). اهـ. وانظر "مصنف عبدالرزاق" (٥٣٣/٣-٥٣٤).
(١) معناه: أن أبا حاتم يتوقَّع أن قوله: ((عثمان بن حكيم)) خطأ، وصوابه: (( بكر بن
عثمان )).
(٢) في (ش): ((أخطأ)).
(٣) نقل ابن الملقن في "البدر المنير" (٨٥/٤/ مخطوط) بعض هذا النص بتصرف،
وابن حجر في "التلخيص الحبير" (٧٨٣).
(٤) هو: الطَّيالسي، هشام بن عبدالملك. وروايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات"
(٢٩٥/٢). وتابعه يزيد بن هارون وحجاج بن منهال في وجه عنه. أما رواية يزيد
ابن هارون: فأخرجها ابن سعد في الموضع السابق.
أما رواية حجاج بن منهال فأخرجها ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٩٧/٢٢)، لكن
حكى الدارقطني في "العلل" (٤٧/٥/أ) أن حجاجًا أرسله، ولم يذكر فيه عائشة !.
(٥) أي: يَحْفِرُ القبورَ لَحْدًا، واللَّحْدُ: الشَّقُّ الذي يُعْمَلُ في جانبِ القبر لموضع الميت؛
لأنه قد أُمِيلَ عن وسَط القبر إلى جانبه. "النهاية" (٢٣٦/٤).
(٦) أي: يَحْفِرُ القبورَ شقًّا، بحيثُ يكون الشَّقُّ في وسَط القبر .

٥٠٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ
المسألة رقم (١٠٣٤)
قال أبي: حدَّثنا أبو سَلَمة(١)؛ قال: حدَّثنا حمَّاد، عن هشام بن
عُرْوَة، عن أبيه، بلا عائِشَة؛ وهذا الصَّحيحُ: بلا عائِشَةٍ(٢).
قلتُ لأبي: الخطأُ مِنْ أبي الوليد ؟
قال: لا أدري؛ من أبي الوليد، أو من حمَّاد (٣)؟
١٠٣٤ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه عبد الوارث(٥)، عن
أيُّوب(٦)، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه (٧)، عن عائِشَة: أنَّ
(١) هو: موسى بن إسماعيل التَّوذَكي.
(٢) الحديث أخرجه الإمام مالك في "الموطأ" (٢٣١/١ رقم ٥٤٦) عن هشام بن عروة،
عن أبيه مرسلاً، ليس فيه ذكر لعائشة. ومن طريق مالك أخرجه ابن سعد في
"الطبقات" (٢٩٦/٢)، وابن بشكوال في "غوامض الأسماء المبهمة" (١٥٤/١).
وأخرجه ابن سعد أيضًا (٢٩٥/٢ و٢٩٦) من طريق همام بن يحيى وأنس بن
عياض، كلاهما عن هشام ، عن أبيه مرسلاً كذلك. وأخرجه ابن أبي شيبة في
"المصنف" (١١٦٣١) من طريق جرير بن عبدالحميد، عن هشام بن عروة، عن
فقهاء أهل المدينة . ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (٦٣٨٤) عن معمر، عن
هشام بن عروة، قال: كان بالمدينة رجلان ... فذكره .
قال الدارقطني في "العلل" (٤٧/٥/أ): « هو حديث يرويه هشام بن عروة،
واختُلِف عنه، فرواه عبدالله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير، عن هشام،
عن أبيه، عن عائشة، وأرسله حجَّاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن هشام،
عن أبيه . وكذلك رواه مالك وابن عيينة مرسلاً ، وهو المحفوظ)).
(٣) تقدم أن يزيد بن هارون وحجَّاج بن منهال تابعا أبا الوليد؛ وهذا مما يقوي أن
الخطأ من حماد .
(٤) ستأتي هذه المسألة برقم (١٠٤٢)، وفيها زيادة على ما ها هنا، وسيأتي تخريج
الحديث هناك .
(٦) هو: ابن أبي تميمة السَّختياني.
(٧) هو: القاسم بن محمد بن أبي بكر الصدِّيق .
(٥) هو: ابن سعيد .

عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ
المسألة رقم (١٠٣٥)
٥٠١
النبيَّ وَِّ كُفِّن في ثلاثة أثواب ؟
قال أبي: حدَّثنا عمرو بن مرزوق؛ قال: أخبرنا شُعْبَة (١)؛ قال:
قلتُ لعبدالرحمن - يعني: ابنَ القاسم -: مَنْ حدَّثكَ حديثَ النبيِّي وَل:
أنه كُفِّن في ثلاثة أثواب ؟ فقال: حدَّثنا أبو جعفر محمد بن عليٍّ: أنَّ
النبيَّ وَلِ كُفِّن ....
١٠٣٥ - وسُئِلَ(٢) أبي عن حديثٍ رواه هُذْبَةٍ(٣)، عن حمّاد بن
سَلَمَةٍ (٤)، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، عن
(١) في (ك): ((أما شعبة)) بدل: ((أخبرنا شعبة)).
(٢) ذكر بعض هذا النص ابن دقيق العيد في "الإمام" (٦٠/٣)، وابن كثير في " إرشاد
الفقيه " (٦٩/١)، وابن الملقن في "البدر المنير" (٦٢/٢/ مخطوط)، وابن حجر
في "التلخيص الحبير" (٢٣٧/١)، وانظر المسألة الآتية برقم (١٠٤٦) و(١٠٩٤).
(٣) تصحفت في (ف) إلى ((هديَّة))، وهو: ابن خالد .
(٤) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٣٩٧/١) من طريق موسى بن
إسماعيل، وابن حزم في "المحلى" (٢٥٠/١) و(٢٣/٢) من طريق الحجاج بن
المنهال، كلاهما عن حماد، به . وقال البخاري عقبها: ((ولا يصحُ)).
ورواه البزار في "مسنده" (١٤٨ /أ/ مسند أبي هريرة) من طريق عبدالوهاب - وهو
الثقفي - ورواه البزار أيضًا، وابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" (٣٤) من طريق
أبي بحر البكراوي، ورواه ابن عدي في الكامل" (٢١٧/٦)، وابن الجوزي في
"العلل المتناهية" (٣٧٤/١ رقم ٦٢٤) من طريق محمد بن شجاع، كلاهما عن
محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به .
٧
ورواه ابن عدي في "الكامل" (٤٥٦/٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٠٢/١)
من طريق ابن لهيعة، عن حُنين بن أبي حكيم، عن صفوان بن أبي سليم، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة، مرفوعًا .
قال البيهقي: (( ابن لهيعة وحنين لا يُحتجُّ بهما، والمحفوظ من حديث أبي سلمة
ما أشار إليه البخاري؛ موقوف من قول أبي هريرة )».

٥٠٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ
المسألة رقم (١٠٣٥)
النبيِّ وَّه قال: ((مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأ)» ؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: موقوفٌ على (١) أبي هريرة،
لا يرفَعُهُ الثِّقات (٢).
(١) كذا في (ش)، ومثله في "الإمام"، وفي بقية النسخ: ((عن)).
(٢) الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١١١٥٢ و١١٩٩٨) من طريق عبدة بن
سليمان ويزيد بن هارون، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٣٩٧/١) من طريق
عبدالعزيز الدَّرَاوَرْدي، والبزار في "مسنده" (١٤٨ / أ/ مسند أبي هريرة) من طريق
ثابت بن يزيد، والدَّراوَرْدي، وابن المنذر في "الأوسط " (٣٥٠/٥) من طريق ابن
عُليَّة، وابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" (٣٥) من طريق المعتمر بن سليمان،
والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٠٢/١) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، جميعهم
عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، موقوفًا عليه .
قال البخاري: ((وهذا أشبه)). ونقل الترمذي في "العلل الكبير" (٢٤٥) عن
البخاري أيضًا أنه قال: ((إن أحمد بن حنبل وعلي بن عبدالله [أي: المديني] قالا:
لا يصحُّ في هذا الباب شيء)). وقال أبو داود في "مسائله" (١٩٦٤): (( سمعت
أحمد ذكر في (( من غسَّل ميًِّا فليغتَسِل)) فقال: ليس يثبت فيه حديث )).
وقال ابن المنذر :« الاغتسال من غسل الميت لا یجب، ولیس فیه خبر یثبت )).
وقال البيهقي في "السنن الكبرى" (٣٠٢/١): ((هذا هو الصَّحيح؛ موقوفًا))، ثم
روى بإسناده إلى محمد بن يحيى الذُّهلي أنه قال: لا أعلم في: ((من غسَّل ميِّتًا
فليغتَسِل)) حديثًا ثابتًا، ولو ثبت لزمنا استعماله .
وانظر طرق هذا الحديث والكلام عليها في "العلل" للدار قطني (١٧٧٠ و١٩٥٤)،
و "الإمام" لابن دقيق العيد (٣٧٢/٢-٣٩١)، و(٥٨/٣-٦٥)، و"تنقيح التحقيق"
لابن عبدالهادي " (١٨٠/١)، و"البدر المنير" لابن الملقن (٦١/٢-٦٩/
مخطوط)، و"فتح الباري" لابن حجر (١٢٧/٣)، و "التلخيص الحبير" (١٨٢)،
والتعليق على "الخلافيات" للبيهقي (٢٧٣/٣ -٢٩١).
فائدة: قال ابن المنذر في "الأوسط" (٣٥١/٥): ((أجمع أهل العلم على أن
رجلاً لو مسَّ حِيفةً، أو دمًا، أو خِنزيرًا ميتًا: أن الوضوءَ غيرُ واجب عليه؛ فالمسلم
الميت أحرى أن لا يكون على من مسَّه طهارة ».

٥٠٣
المسألة رقم (١٠٣٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ
١٠٣٦ - وسُئِلَ أبي عن حديثٍ رواه محمد بن الحسن(١) بن
زَبالَةٍ(٢)، عن سُلَیمان بن بلال، عن عبدالحكيم بن عبدالله بن أبي
فَرْوَةَ(٣)، عن يعقوب بن عُتَبَة، عن عُرْوَة بن الزُّبَير، عن عائِشَة، عن
أبي بكر، عن النبيِّ وَ ◌ّ قال: ((إِنَّ المَيِّتَ يُنْضَحُ(٤) عَلَيْهِ الحَمِيمُ(٥)
بُِكَاءِ الحَيِّ )) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ ، وابنُ زَبالَة ضعيفُ الحديث(٦).
١٠٣٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ حدَّثَناه، عن إسماعيل بن
موسى(٧)؛ قال: ثنا شَريك(٨)، عن عُبيد الله بن سعد؛ قال: حدَّثني
(١) في (ك): (( حسن)).
(٢) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٦٤)، والمروزي في "مسند أبي بكر" (٣٧)،
وأبو يعلى في "مسنده" (٤٧).
(٣) في (ك): ((بُرْدَة)) بدل: (( فروة)).
(٤) في (ف): (( لَيُنْضَحُ)).
(٥) الحَميمُ: الماء الحُارُّ. "المصباح المنير " (ص ١٥٣).
(٦) قال البزار في "مسنده" (٦٤): (( وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي بكر عن
النبي 18ّ من غير هذا الوجه، وعبدالحكيم بن عبدالله رجل من أهل المدينة
مشهور، صالح الحديث، ويعقوب بن عتبة مشهور، ومحمد بن الحسن هذا ليِّن
الحديث؛ لأنه روى أحاديث لم يتابع عليها، وقد حدث عنه جماعة من أهل العلم،
وهو يعرف بمحمد بن الحسن بن زبالة المخزومي )).
وقال ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٨٠٦) في محمد بن الحسن هذا: « ولقد أتى
في هذه الرواية بطامة؛ لأن المشهور أن عائشة كانت تنكر هذا الإطلاق كما سيأتي)).
(٧) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الأوسط " (١٣٣/١). ورواه البخاري أيضًا
من طريق أبي نضرة، عن أبي هريرة: أن النبي و ﴿ قال لعشرةٍ: «آخرُكُم موتًا في
النَّار))، وكان سمرة آخرَهم. ثم قال البخاري: ((ووقع في النَّار، فمات )).
(٨) هو: ابن عبدالله النَّخعي، القاضي .

٥٠٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ
المسألة رقم (١٠٣٧)
رَجُل من أهل سُوقِنا من الحَمَّالين يقال له: حُجْرٌ؛ قال: غَلا السِّعْرُ
بالمدينة، قال: فجَلَبْتُ إليها(١)، قال(٢): فجلستُ إلى أبي هريرة،
فقال لي(٣): مِنْ أينَ أنت؟ قلتُ: من أهل البصرة، قال: ما فعل
سَمُرَةُ بنُ جُنْدُبِ ؟ قلتُ: حَيٍّ، قال: اللهِ، فقلتُ(٤): آللهِ(٥)، فقال أبو
هريرة: ما مِنْ أحدٍ أحبُّ إِلَيَّ بَقاءً منه. قال: قلتُ: ولمَ ذاك(٦) ؟
قال: قال لي رسولُ اللهِ وَ﴾(٧) ولحذيفةَ ولهُ -يعني(٨) سَمُرَةَ بنَ
جُنْدُب -: (( آخِرُكُمْ مَوتًا في النَّارِ» ؟
قال أبي: ليس فيه حُذَيفة (٩).
(١) لعل المراد: فجلبتُ إليها بضائعَ ، أو نحو هذا، والله أعلم .
(٢) قوله: ((قال)) سقط من (أ) و(ش).
(٤) في (أ) و(ك): ((قلت)).
(٣) قوله: ((لي)) ليس في (ك).
(٥) قوله: ((فقلت آلله)) سقط من (ش).
(٦) في (ت) و(ك): ((ذلك)).
(٧) في (ف): ((النبي ◌ِّ)) بدل: ((رسول الله وَلَ)).
(٨) في (ك): ((معنى)).
(٩) تقدم أن البخاري أخرج الحديث في "التاريخ الأوسط"، ثم قال: ((ووقع في النَّار،
فمات)). وقال ابن عبدالبر في "الاستيعاب" رقم (٩٩٦)- في ترجمة سمرة -:
((سكن البصرة، وكان زياد يستخلِفُه عليها ستةَ أشهر، وعلى الكوفة ستةَ أشهر، فلما
مات زياد استخلفَه على البصرة، فأقرَّه معاوية عليها عامًا أو نحوه، ثم عزله، وكان
شديدًا على الحَروريَّة؛ كان إذا أُتي بواحدٍ منهم قتله، ولم يُقِلْه، ويقول: شرُّ قتلى
تحت أديم السَّماء؛ يُكفِّرون المسلمين، ويَسفِكون الدِّماء . فالحَروريَّة ومن قاربهم
في مذهبهم يطعَنون عليه، وينالون منه . وكان ابن سيرين والحسن وفضَلاء أهل
البصرة یُثنون عليه، ویجیبون عنه )).
وقال أيضًا: ((وكان سمرةُ من الحفّاظ المكثرين عن رسول الله وَ لِّ، وكانت وفاته
بالبصرة في خلافة معاوية سنة ثمان وخمسين؛ سقط في قِدْرٍ مملوءةٍ ماءً حارًّا كان
يتعالجُ بالقعود عليها من كُزازٍ شديد أصابه، فسقط في القِدْر الحارَّة فمات، =

٥٠٥
المسألة رقم (١٠٣٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ
١٠٣٨ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه خالد بن مَخْلَد
القَطَواني(٢)، عن عبدالرحمن بن عبدالعزيز الأنصاري؛ قال: أخبرني
الزُّهْري، عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه: أنَّ رسولَ الله
وَلِ﴿ قال: ((مَنْ رَأى(٣) مَقْتَلَ حَمْزَةَ؟»، فقال رجل: أنا رأيتُ
مَّقْتَلَهُ(٤)، فانطَلَقَ حتى أَراناه، فخرجَ(٥) حتى وقفَ على حمزة، فرآه
قد شُقَّ بطنُه؛ قد مُثِّلَ به. قال: يا رسولَ الله! مُثِّلَ به والله (٦)! فكَرِهَ
رسولُ اللهِ وَس﴿ أن ينظرَ إليه، ووقف بين ظَهْرانَي القَتْلى؛ قال: ((أَنَا
شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلاءِ القَوْمِ، لُقُوهُمْ فِي دِمَائِهِمْ؛ فإِنَّهُ لَيسَ جَرِيحُ(٧) يُجْرَحُ
في اللهِ إِلَّا جَاءَ جُرْحُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ يَدْمَى، لَوْنُهُ لَوْنُ الدَّمِ، وَرِيحُهُ رِيحُ
المِسْكِ. قَدِّمُوا أَكْثَرَ القَومِ قُرْآنًا، وَاجْعَلوهُ في اللَّحْدِ )» ؟
= فكان ذلك تصديقًا لقول رسول الله وَ﴿ له ولأبي هريرة ولثالث معهما: " آخرُكُم
(١) انظر المسألة رقم (١٠١٥).
موتًا في النَّار " )).
(٢) روايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (١٣/٣)، وابن أبي شيبة في "المصنف"
(٣٦٧٧٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١١/٤) على هذا الوجه، وكذا ذكرها
ابن حجر في "هدي الساري" (ص٣٥٦)؛ لكن ذكر الدارقطني في "العلل" (٤/
١٢٧/ أ) أن عبد الرحمن هذا - وهو: ابن عبد العزيز بن عبد الله بن عثمان بن حنيف
الأُمامي من ولد أبي أمامة - رواه هو والليث بن سعد، عن الزهري، عن
عبدالرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر . اهـ. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن
عدي في "الكامل" (٢٨٧/٤)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٨٢/١٩ رقم
١٦٧)، وفي "الدعاء" (١٩٧٣). قال الحافظ ابن حجر عن هذا الطريق: ((وهو خطأ
أيضًا، وعبدالرحمن هذا ضعيف)).
(٣) في (ف): ((قتل)) بدل: ((رأى)).
(٥) أي: النبي ◌َلتر .
(٤) في (أ) و(ش): (( مقتل حمزة)).
(٦) قوله: ((والله)) ليس في (أ) و(ش).
(٧) المثبت من (ف)، وفي بقيَّة النسخ: (( جرح)).

٥٠٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ
المسألة رقم (١٠٣٩)
قال أبي: يُروى هذا الحديثُ عن الزُّهْري، عن ابن كعب بن
مالك، عن جابر، عن النبيِّ وَلِيمٍ (١) .
وعبدُالرحمن(٢) هذا(٣): شيخٌ مَدَنيٌّ مُضطَرِبُ الحديث(٤).
١٠٣٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه يعقوب بن كعب الحَلَبي،
عن عيسى بن يونس، عن بَشِيرِ أبي(6) إسماعيل، عن يحيى بن عَبَّاد،
عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َِّ: أنه خرجَ في جِنازَة، فَعَرَضَ عليه رجُلٌ
دابَّتَهُ، فلم يركَبْ، فلما دفنَها عَرَضَ عليه رجُل آخَرُ(٦) دابَّته، فركبَ ؟
(١) من هذا الوجه أخرجه البخاري في "صحيحه" (١٣٤٣) من طريق الليث ، عن ابن
شهاب الزهري، به . وذكر الدارقطني في "العلل" (١٢٧/٤/أ) الاختلاف في هذا
الحدیث ، ثم قال: (( وقول اللیث أشبه بالصِّواب )».
وقال الحافظ ابن حجر في "هدي الساري" (ص٣٥٦) بعد أن ذكر الاختلاف في
هذا الحديث: ((ولا يخفى على الحاذق أن رواية الليث أرجحُ هذه الروايات - كما
قررناه -؛ وأن البخاري لا يُعِلُّ الحديث بمجرَّد الاختلاف )).
(٢) يعني: ابن عبد العزيز الأنصاري، الراوي عن الزهري .
(٣) قوله: (( هذا)» ليس في (ف).
(٤) وكذا قال عن هذا الراوي في "الجرح والتعديل" (٢٦٠/٥ رقم ١٢٣١).
(٥) في (ش) و(ف): ((ابن)) بدل: ((أبي))، والمثبت هو الصَّواب - إن شاء الله - فبشير
هذا هو: ابن سليمان أبو إسماعيل الكِنْدي - ويقال: النَّهْدي - وهو يروي عن
يحيى بن عبَّاد أبي هُبيرة - كما في "المعرفة والتاريخ " للفسوي (١١٨/٣)-، وقال
الدُّوري في "تاريخه" (٢٥٣٩): « سمعت يحيى [يعني: ابن معين] يقول: بشير أبو
إسماعيل هو: بشير بن سلمان)).
وعليه فالذي يظهر أن ما سيأتي في المسألة التالية متمِّمٌ لهذه المسألة؛ على نقصٍ
فيها كما سيأتي التنبيه عليه ، والله أعلم .
(٦) قوله: ((آخر)) سقط من (ك).

٥٠٧
المسألة رقم (١٠٣٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِزِ
قال أبي: هذا خطأً؛ إنما هو: يحيى بن عَبَّاد أبو هُبَيرة: أنَّ النبيَّ وَلـ
... مُرسَلَ(١)؛ فغَلِطَ يعقوب، إلا أن يكونَ حُدِّثَ عيسى على خبر
الصِّحَّة، فجعَلَ: كُنيةُ يحيى بن عَبَّاد: أبو هريرة (٢)، وزاد فيه: ((عن))(٣).
(١) كذا، بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، تقدَّم التعليق على المسألة رقم
(٣٤).
(٢) كذا في جميع النسخ: ((أبو هريرة)) بالرفع، والجادَّة: ((فجعل كُنيةَ يحيى بن عبَّاد
أبا هريرة)) بنصب: ((كنيةَ)) و((أبا هريرة)) على أنهما مفعولا (( جعل)).
ويُخرَّج ما في النسخ على وجهين :
الأوَّل: أن تُضبط ((كنيةُ)) بالرفع على أنها مبتدأ، خبرُه: ((أبو هريرة))، وجملة
المبتدأ والخبر في محل المفعول الثاني لـ((جعل))، والمفعولُ الأول ضميرُ الشَّأن
المنويّ، والتقدير: فجَعَلَه -أي: فجعَلَ الشَّأنَ- كنيةُ يحيى بن عباد أبو هريرة.
انظر تفصيلَ القول على ضمير الشأن وحذفه مفعولاً أوَّل في باب ((ظن)) في التعليق
على المسألة رقم (٨٥٤).
والثاني: أن تضبط ((كُنْيَةَ)) بالنصب على أنها المفعولُ الأول، وقوله: ((أبو هريرة)» هو
المفعولُ الثاني، وهو منصوبٌ أيضًا، ومجيتُه بالواو هنا صحيح؛ وله وجهان
ذكرناهما في التعليق على المسألة رقم (٢٢) الوجهين الأول والثالث.
(٣) المعنى: أن عيسى حُدِّث بالخبر على الوجه الصحيح، أي: مرسلاً، غير أنه أخطأ؛
فصحَّف، وزاد: (( عن))، فجعله متصلاً .
وتحتمل العبارة وجهًا آخرَ بأن تُضبط ((حدَّث)) بالبناء للفاعل، ويكون المعنى: أن
عيسى حدَّث بالخبر على الوجه الصحيح، مرسلاً، غير أنه صحَّف ((أبي هبيرة))
فجعله: ((أبي هريرة))، ولما سمع يعقوب الإسناد زاد: ((عن))، فشارك عيسى في
الخطأ ، والله تعالى أعلم .
وقد روي الحديث عن أبي هريرة من غير هذا الطريق . فأخرج ابن أبي شيبة في
المصنف" (١١٢٥٤) عن وكيع، عن سفيان [وهو الثوري]، عن أبي همام السَّكوني
- وهو الوليد بن قيس - عن أبي هريرة: أن رسول الله ﴿ أُتِيَ بدابة وهو في جنازة
فلم يركب، فلما انصرف ركب .

٥٠٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ
المسألة رقم (١٠٤٠)
١٠٤٠ - وسمعتُ(١) أبي يقول: حدَّثنا عبد الصَّمد بن عبدالعزيز
العطّار؛ قال: حدَّثنا بَشير(٢) بن سلمان(٣).
١٠٤١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عثمان المُؤَذِّن(٤)، عن
أبيه، عن عاصم(٥)، عن أبي وائل(٦)، عن عبد الله(٧)، عن النبيِّ ◌َّ
قال: (( مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُما ثَلاثَةٌ ... )) ؟
قال أبي: رواه حمَّاد(٨)، عن عاصم، عن أبي وائل: أنَّ
النبيَّ ◌َلاء .
[قلتُ] (٩) لأبي (١٠): أيُّهما الصَّحِيحُ ؟
قال أبي: قد تُوبِعَ الهيثَم بن جَهْم (١١) في هذه الرِّواية موصولاً (١٢).
(١) هذه المسألة تابعة للمسألة السابقة - فيما يظهر - وأفردناها بترقيم مستقل مراعاة
لترقيم الطبعة الأولى .
(٢) في (ف): (( بشر)).
(٣) في (ك): ((سليمان)).
وقد جاءت هذه المسألة ناقصة في جميع النسخ ! والظاهر: أنها متمِّمة للمسألة التي
قبلها ، كما سبقت الإشارة إليه؛ فكأن أبا حاتم يعني : أن بشيرًا أبا إسماعيل
المذكور في المسألة السابقة هو: بشير بن سلمان، والله أعلم .
(٤) هو: عثمان بن الهيثم بن جَهْم . وروايته أخرجها الطبراني في "المعجم الكبير"
(٥) هو: ابن أبي النَّجود .
(١٨٨/١٠ رقم ١٠٤١٤).
(٧) هو: ابن مسعود
.
(٦) هو: شقيق بن سلمة .
(٨) هو: ابن زيد، أو: ابن سلمة، وكلاهما روي عنه هذا الحديث كما سيأتي في
التخريج آخر المسألة ، لكن كلاهما وصلاه، فلعل ثَمَّ اختلافًا على أحدهما لم
نقف عليه .
(٩) في جميع النسخ: (( قال)) !
(١١) يعني: والد عثمان المؤذِّن.
(١٠) في (ك): ((لي أبي)).
(١٢) تابعه: زائدة بن قدامة، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة:
=

٥٠٩
المسألة رقم (١٠٤٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ
١٠٤٢ - وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه(٢)
عبدالوارث(٣)، عن أيُّوب(٤)، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن
أبيه(٥)، عن عائِشَة: أنَّ النبيَّ وَ ◌ّهَ كُفِّنَ في ثلاثة أثواب ؟
٦
فقالا: هذا خطأً؛ رواه شُعْبَةُ(٦)، عن عبدالرحمن بن القاسم: أنَّ
النبيَّ وَلِ كُفِّنَ ....
قال شُعْبة: فقلتُ لعبد الرحمن بن القاسم: مَن حدَّثك ؟ قال: أبو
جعفر محمد بن علي (٧)؛ وهو الصَّحِيحُ(٨).
= أما رواية زائدة: فأخرجها البزار في "مسنده" (١٧٢٩)، وأبو يعلى في "مسنده"
(٥٠٨٥).
وأما رواية حماد بن زيد: فأخرجها الطبراني في "الكبير" (١٣٩/١٠ رقم ١٠٢٤٠).
وأما رواية حماد بن سلمة: فأخرجها الإمام أحمد في "مسنده" (٤٢١/١
رقم ٣٩٩٥). وذكر الدارقطني في "العلل" (٧٠٣) هذا الحديث، وذكر الاختلاف
على عاصم في كونه من روايته عن زِرِّ بن حبيش عن ابن مسعود موقوفًا، أو عن أبي
وائل، عن ابن مسعود مرفوعًا. وقال: ((ولعل عاصمًا حفظ عنهما)).
(١) تقدمت هذه المسألة برقم (١٠٣٤).
(٢) قوله: ((رواه )) سقط من (ك).
(٣) هو: ابن سعيد .
(٤) هو: ابن أبي تميمة السَّختياني .
(٥) هو: القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق .
(٦) روايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (٢٨٣/٢)، و(٢٠٥/٣).
(٧) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٦١٦٩) عن ابن جريج؛ قال: سمعت محمد بن
علي بن حسين يقول: بلغنا أن النبيَّ وَّهِ كُفِّن في ثلاثة أثواب ... الحديث.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٢٨٤/٢) من طريق جعفر بن محمد وجابر
الجعفي، كلاهما عن محمد بن علي بن الحسين، به مرسلاً .
(٨) قوله: ((وهو الصحيح)) من قول أبي حاتم.

٥١٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِزِ
المسألة رقم (١٠٤٣)
قلتُ لأبي: الوَهَمُ من عبد الوارث ؟
قال: لا أدري؛ مِنْ عبدالوارث هو، أو من أيُّوب(١) !
١٠٤٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حُمَيد بن هلال - في قَتْلى
يومِ أُحد - فقال النبيُّ وَ﴿ه: ((احْفِرُوا وَأَعْمِقُوا، وَقَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ
قُرْآنًا» ؟
قال أبي: ورواه سُلَيمان بن المغيرة(٢)، وأيُّوب(٣)، عن حُمَيد بن
هلال، عن هشام بن عامر .
(١) الذي يظهر: أن الوهم من أيوب؛ لأن عبدالوارث توبع، فأخرجه ابن مردويه في
"جزء أحاديث أبي الشيخ " (٧٨) من طريق سفيان بن موسى، عن أيوب، به .
وسئل الدارقطني في "العلل" (٥٤/٥/ب) عن هذا الحديث؟ فقال: (( يرويه
عبيدالله بن عمر، واختُلِف عنه؛ فرواه عبدالله العمري، عن أخيه عبيدالله ، عن
القاسم، عن عائشة، وخالفه أبو ضمرة؛ فرواه عن عبيدالله بن عمر، عن
عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة . ورواه أيوب السَّختياني، عن
عبدالرحمن بن القاسم، قاله سفيان بن موسى وعبدالوارث، عن أيوب، عن
عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة. ورواه مُسَدَّد، عن أيوب، عن
عبدالرحمن، عن عائشة مرسلاً ، والذي قبله أصحُ)).
(٢) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (١٩/٤ و٢٠ رقم ١٦٢٥١ و١٦٢٥٩)،
وأبو داود (٣٢١٥)، والنسائي (٢٠١٥)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣/
١٥٦)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢١٤٤)، وأبو يعلى في "المسند"
(١٥٥٣)، والطبراني في "الكبير" (١٧٣/٢٢ رقم ٤٤٩).
(٣) هو: ابن أبي تميمة السَّختياني. وقد اختُلِف عليه في هذا الحديث: فرواه سعيد بن
منصور في "سننه" (٢٥٨٢)، والإمام أحمد في "المسند" (٢٠/٤ رقم ١٦٢٥٦)،
والطبري في "تهذيب الآثار" (٧٤٩/ مسند عمر) من طريق ابن عليَّة، وأخرجه أبو
داود في "سننه" (٣٢١٦)، والنسائي في "المجتبى" (٢٠١٠)، والفسوي في =

٥١١
المسألة رقم (١٠٤٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ
= "المعرفة والتاريخ" (١٥٥/٣)، والطبري (٧٥٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى"
(٣٤/٤) من طريق الثوري، وأخرجه أحمد أيضًا (١٩/٤ رقم ١٦٢٥٤) عن ابن
عيينة، ثلاثتهم - ابن علية، والثوري، وابن عيينة - عن أيوب، عن حميد، عن
هشام بن عامر، عن النبي ◌َليو ، به .
ورواه الطبري في "تهذيب الآثار" (٧٥٠/ مسند عمر) من طريق عبد الوهاب الثقفي،
عن أيوب، عن حميد، عمَّن حدثه، عن هشام ، به .
قال أبو حاتم - كما في "المراسيل" لابنه (١٧١) -: (( حميد بن هلال لم يلقَ هشام
ابن عامر، يدخل بينه وبين هشام: أبو قتادة العدوي. ويقول بعضهم: عن أبي
الدَّهماء، والحفّاظ لا يُدخلون بينهم أحدًا)). اهـ.
ورواه الإمام أحمد (٢٠/٤ رقم ١٦٢٦١) عن عبدالرزاق، عن معمر، عن أيوب،
عن حميد بن هلال؛ قال: أخبرنا هشام بن عامر به، هكذا بتصريح حميد بسماعه
من هشام! ورواية معمر عن العراقيين ضعيفة؛ قال ابن معين: ((إذا حدثك معمر عن
العراقيين فخالفه؛ إلا عن الزهري وابن طاوس، فإن حديثه عنهما مستقيم، فأما
أهل الكوفة وأهل البصرة فلا ... )) نقله ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (٤/
١٢٦).
ورواه عبدالرزاق في "المصنف " (٦٥٠١)- ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٢٢/
١٧٢ رقم ٤٤٤)- عن معمر وابن عليَّة، عن أيوب، عن حميد؛ أخبرني هشام، به؛
بذكر التصريح بالسَّماع . والذي يظهر أن عبد الرزاق حمل رواية ابن علية على رواية
معمر؛ لأن الإمام أحمد وغيره قد رَوَوه - كما سبق - عن ابن علية، ولم يذكروا
التصريح بالسَّماع، فهذا هو المحفوظ من رواية ابن علية.
ورواه الطبراني في "الكبير" (١٧٢/٢٢ رقم ٤٤٥) عن أبي مسلم الكشِّي، عن
سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد، عن هشام به .
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف" (٣٦٧٧٧)، والنسائي في "سننه" (٢٠١٦)،
والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١٥٥/٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/
٣٤) من طريق سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد، عن
سعد بن هشام، عن هشام به .
=

٥١٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ
المسألة رقم (١٠٤٣)
وقال جرير بن حازم: عن حُمَيد بن هلال، عن سعد بن(١)
(٢)
هشام(٢) .
ورواه غيرُهما(٣) فقال(٤): عن حُمَيد بن هلال، عن أبي
الدَّهْماء(٥) - أو غيرِهِ - عن هشام بن عامر.
= قال الفسوي (١٥٦/٣): «وحضرت سليمان بن حرب وأجرى في ذكر هذا الحديث
فقال لي: كيف رواه سليمان بن المغيرة، كتبتَه من حديث سليمان ؟ قلت: نعم؛
قال: حدثنا حميد بن هلال، عن هشام بن عامر الأنصاري ... فذكره . ثم قال
الفسوي: (( وذكرت له رواية قبيصة، فإذا هو يفخِّم أمر سليمان بن المغيرة)).
ورواه عبد الوارث، عن أيوب، فزاد فيه أبا الدهماء كما سيأتي.
(١) قوله: ((ابن)) سقط من (ك).
(٢) لعله يعني: عن سعد بن هشام، عن هشام به . فقد أخرجه على هذا الوجه: الإمام
أحمد (٢٠/٤ رقم ١٦٢٦٣)، وأبو داود (٣٢١٧)، والنسائي (٢٠١١)، والطبري في
"تهذيب الآثار" (٧٤٨/ مسند عمر) من طريق جرير، به . وتقدم أن سليمان بن
حرب رواه عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد، عن سعد بن هشام، عن
هشام ، به .
(٣) كذا! وتقدم أن الذين رَوَوه عن حميد ثلاثة؛ إلا أن يكون قصد: على غير
الوجهين السابقين .
(٤) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤/ ٢٠ رقم ١٦٢٦٢)، والترمذي في "جامعه"
(١٧١٣)، والنسائي في "سننه" (٢٠١٧)، وابن ماجه (١٥٦٠)، وأبو يعلى في
"مسنده" (١٥٥٨)، وابن قائع في "معجم الصحابة" (١٩٤/٣)، والطبراني في
"الكبير" (٢٢/ ١٧٣ رقم ٤٤٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٤/٤) جميعهم
من طريق عبدالوارث بن سعيد، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي
الدهماء، عن هشام بن عامر، به . قال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)). وقال
الطبراني: ((زاد عبدالوارث في إسناد هذا الحديث: أبا الدهماء)).
(٥) هو: قِرْفَةُ بن بَيْهَس، أو بُهَيْس .

٥١٣
المسألة رقم (١٠٤٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِزِ
فقلتُ لأبي: أيُّهما أصَحُ ؟
فقال: أيُّوب وسُلَيمان بن المغيرة أحفَظُ من جَرير بن حازم .
١٠٤٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه هَمَّام(١)، عن قتادة، عن
أبي الجَوْزاء (٢)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ قال: ((إِذَا حَضَرَ
المُؤْمِنَ المَوْتُ، حَضَرَهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ، قَبْضَ نَفْسِهِ في حَرِيرَةٍ
بَيَضَاءَ(٣) ... ))، الحديث(٤) ؟
قال أبي: ورواه معاذ بنُ هشام(٥)، عن أبيه(٦)، عن قَتادة، عن
(١) هو: ابن يحيى العَوْذي. وروايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٢٥١١)،
والبزار في "مسنده" (٢٣٥/ ب/ مسند أبي هريرة)، وابن حبان في "صحيحه"
(٣٠١٣)، والحاكم في "المستدرك" (٣٥٣/١). قال البزار: ((وهذا الحديث
رواه هشام عن قتادة، عن قسامة، عن أبي هريرة وهو أحسن له سياقة)).
(٢) هو: أَوْس بن عبدالله الرَّبَعي.
(٣) كذا جاء متن الحديث في جميع النسخ ! ولفظه في رواية ابن حبان في الموضع
السابق:((إنَّ المُؤْمِن إِذَا حَضَرَه المَوْتُ حَضَرَتْهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ، فَإِذا قُبِضَتْ نَفْسُه
جُعِلَتْ فِي حَرِيرَةٍ بَيَضَاء ... ))، الحديث.
وقوله: ((قَبْضَ نفسِه)) ضبطناه على أنه مفعول لأجله، ويحتمل أن يُضبط: ((قَبَضَ
نفسَه)) على أنه فعل ماض، فاعله ضمير مستتر يعود على ملك الموت، والله أعلم.
(٤) قوله: (( الحديث)) سقط من (ك).
(٥) روايته أخرجها النسائي في "سننه" (١٨٣٣)، والبزار في " مسنده" (٢٤٣/أ/ مسند أبي
هريرة)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٠١٤)، والحاكم في "المستدرك" (٣٥٣/١).
قال البزار: (( ولا نعلم روى هذا الحديثَ بهذا اللفظ إلا قتادة، عن قسامة، عن أبي
هريرة. وقسامة رجلٌ من أهل البصرة، حدث عنه قتادة وعمران بن حُدير، وسليمان
التيمي، والجريري )).
(٦) هو: هشام بن أبي عبدالله الدَّسْتَوائي.