النص المفهرس
صفحات 1761-1780
٤٧٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
المسألة (١٠١٧)
= حديث محمد بن عجلان، ولا أدري كيف جاز هذا على أبي عبدالرحمن [أي:
النسائي]، ولعله انكل فيه على عبدالجبار )). اهـ.
ورواه سعيد بن منصور في سننه" (٢٥٥٣) فقال: نا سفيان، عن عمرو بن دینار،
عن محمد بن قيس، عن النبيِّ وَّر، وابن عجلان، عن محمد بن قيس، عن عبد الله
ابن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبيِّ وَّ ر ... فذكره. ورواه الخطيب في " الفصل
للوصل" (٢/ ٧٤١) من طريق سعيد بن منصور على هذا الوجه. ورواه مسلم في
"صحيحه" (١٨٨٥) عن سعيد بن منصور؛ ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار،
عن محمد بن قيس (ح)، قال: وحدثنا محمد بن عجلان، عن محمد بن قيس، عن
عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي ◌َّ، به. هكذا وقع عنده بإسقاط قوله:
((عن النبي {َ﴿ ﴿)) بعد محمد بن قيس في رواية عمرو بن دينار، فصار ظاهره أن
عمرو بن دينار ومحمد بن عجلان يرويانه عن محمد بن قيس، عن عبدالله بن أبي
قتادة، عن أبيه، عن النبي ◌َّر .
ورواه الحميدي في "مسنده" (٤٣٠) عن سفيان؛ حدثنا عمرو ، عن محمد بن قيس،
عن النبي ◌َ﴾. ورواه الحميدي أيضًا (٤٢٩) عن سفيان؛ حدثنا محمد بن عجلان؛
أخبرني محمد ابن قيس، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي وَلِّر .
وأخرجه أبو عوانة في "مستخرجه" (٥٠/٥) من طريق شعيب بن عمرو الدمشقي،
عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار وابن عجلان؛ سمعا محمد بن قيس، عن ابن أبي
قتادة، عن أبيه، عن النبي ◌َلقر، به.
وذكر الدارقطني في "العلل" (١٠٢٨) أنه رواه هكذا أيضًا محمد بن يحيى بن أبي
عمر، وابن أبي عبدالرحمن المقرئ، وهو محمد بن عبدالله بن يزيد المقرئ،
كلاهما عن سفيان بن عيينة، به، ثم قال الدارقطني: ((وفي هذا الإسناد وهمٌّ؛ وإنما
رواه عمرو بن دينار عن محمد بن قيس مرسلاً بغير إسناد، ورواه ابن عجلان، =
عن محمد بن قيس، عن ابن أبي قتادة، عن أبيه بيَّن ذلك محمد بن ميمون الخياط،
وفَهْم بن عبدالرحمن بن فَهْم، وعباس بن يزيد، وسعدان بن نصر، عن ابن عيينة)).
ورواه أحمد في "مسنده" (٢٩٧/٥ رقم ٢٢٥٤٢)، ومسلم (١٨٨٥) من طريق سعيد
ابن أبي سعيد، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي ◌َّر، به. وهذا
الوجه هو الذي رجَّحه الدارقطني في "العلل" (١٣٦/٦).
٤٧٥
المسألة (١٠١٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
أبي قتادة، عن أبيه(١)، عن النبيِّ ◌ََّ (٢).
١٠١٨ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه الأَشْجَعي(٤)، عن سُفْيان(٥)،
عن(٦) [عبدالرحمن] (٧) بن الحارث بن عَيَّاش بن أبي رَبِيعة، عن سُلَيمان
ابن موسى، عن مَكْحول، عن أبي سَلَّام(٨)، عن أبي أمامَة، عن النبيِّ وَّ . .
قالَ(٩): خرجنا مع رسول الله وَّهِ، وشَهِدتُ معه بدرًا، فلقِينا
المشركينَ فهزم الله - عزَّ وجلَّ - العدوَّ، فانطلقتْ طائفةٌ في آثارهم
يَهْزِمون ويقتُّلون، وأَكَبَّتْ طائفةٌ على العَسْكر يَحُوزُونَهُ(١٠) ويَجْمَعُونَهُ،
وأَحدَقَتْ طائفةٌ(١١) برسول الله وَةِ؛ لا يُصِيبُ(١٢) العدوُّ منه غِرَّةٍ (١٣)،
(١) قوله: ((عن أبيه)) سقط من (أ) و(ش)، وهو مثبت في الزيادة التي سيأتي التنبيه
عليها في التعليق التالي .
(٢) في جميع النسخ بعد هذا الموضع زيادة هذا نصُّها: (( وسألت أبي عن حديثٍ رواه
الأَشْجَعِي، عن سفيان، عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي ◌َّر))، وهو
تكرار وخلط بين آخر هذه المسألة وأول المسألة الآتية . وانظر التعليق السابق .
(٤) هو: عُبَيد الله بن عُبَيد الرحمن .
(٣) تقدمت هذه المسألة برقم (١٠٠٣).
(٦) في (ك): ((ابن)) بدل: ((عن)).
(٥) هو: الثوري .
(٧) في جميع النسخ: ((عبدالله))، وتقدم في المسألة رقم (١٠٠٣) على الصَّواب، وانظر
(٨) هو: ممطور الأسود الحَبَشي .
"التقريب" (٣٨٥٥).
(١٠) في (ت): (( يجوزونه)).
(٩) أي: أبو أمامة.
(١١) قوله: ((وأحدقت طائفة )) مكرر في (ف).
(١٢) كذا في جميع النسخ، والمراد: ((أنْ لا يصيبَ))، أي: لئلا، وحذفتْ ((أنْ)) الناصبةُ؛
وإذا حذفت ((أنْ))، جاز بقاءُ عملها، على قول الكوفيين، وجاز إهمالُهُ على قول
الأخفش؛ فيجوز هنا أن يقال: لا يُصيبُ ، بالنصب أو بالرفع. وانظر بيان ذلك في
التعليق على في المسألة رقم (١٠٢٤)، وتقدَّم نحوه في المسألة رقم (١٠٠٣).
(١٣) الغِرَّةُ بالكسر: الغَفْلَة. "المصباح المنير" (ص٤٤٤).
٤٧٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
المسألة (١٠١٨)
حتى إذا كان الليلُ [وفاءَ] (١) الناسُ بعضُهم إلى بعض؛ قال(٢) الذين
جمعوا الغَنائم: نحن حَوَيناها وجمعناها، فليس لأحدٍ فيها نصيبٌ،
وقال الذين خرجوا في طَلَب العدوِّ: لستُم بأحقَّ بها منَّا(٣)، نحن
نَفَيْنَا(٤) عنها العدوَّ وهَزَمناهُم، فنزَلَت: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ ... ﴾ إلى
قوله: ﴿إِن كُنتُم ◌ُؤْمِنِينَ﴾(٥)؛ فَقَسَمَها رسول الله وَّه بين المسلمين.
وكان رسولُ اللهِ وَّهِ إذا أغارَ(٦) في أرض العدوِّ نَفَّلَ(٧) الرُّبُعَ،
وإذا قَفَلَ(٨) راجعًا نَفَّل الثُّلُث، وكان يَكْرَهُ الأَنْفالَ، ويقول: ((لِيَرُدَّ
قَوِيُّ المُؤمِنِينَ عَلَى ضَعيفِهِمْ).
وروى أبو إسحاق الفَزاري(٩)، عن الثَّوري، عن عبد الرحمن بن
(١) في (ف) و(ت) و(ك): ((وفتا))، إلا أن الفاء لم تنقط، وكذا في (أ) و(ش)، إلا أن
التاء أيضًا لم تنقط، والتصويب من "مسند أحمد" (٣٢٣/٥-٣٢٤)، ومعنى (فاء))
أي: رجع.
(٢) قوله: ((قال )) مكرر في (ك).
(٣) في (أ): ((منها)) بدل: ((منا))، وفي (ك): ((بهلينا)) بدل: (( بها منا)).
(٤) أي: طَرَدنا وأبعَدنا عنها العدوَّ. انظر "النهاية" (١٠١/٥).
(٥) الآية (١) من سورة الأنفال.
(٦) في (أ) و(ش) و(ك): ((غار)).
(٧) أي: أعطى من النَّفَل الرُّبُع، والنَّفَلُ - بالتَّحرِيك -: الغَنيمةُ، وجمعه: أنفال،
والنَّفْلُ بالسكون - وقد يُحَرَّك -: الزِّيادة، أي: زادهم على سهامهم . انظر
"النهاية" (٩٩/٥). وانظر معنى الحديث أيضًا في (١٠٣/١).
(٨) في (ك): ((قفا))، وفي (ت) يشبه أن تكون ((نفا))، والمثبت من بقيَّة النسخ ومصادر
التخريج.
(٩) هو: إبراهيم بن محمد بن الحارث. وروايته أخرجها الشاشي في "مسنده" (١١٧٥)
من طريق أبي بكر الصغاني، والطبراني في "الكبير" - كما في "تغليق التعليق" =
٤٧٧
المسألة (١٠١٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
الحارث، عن سُلَيمان بن موسى، عن مَكْحول، عن أبي سَلَّام، عن
أبي أُمامَة، عن عُبادة بن الصَّامت، عن النبيِّ ◌َّهِ؟
فسمعتُ أبي يقول: الصَّحيحُ: أبو أمامة، عن عُبادة، عن النبيِّ ◌َّل.
١٠١٩ - قال أبو محمد (١) أيضًا(٢): وقد(٣) أَدخَلَ محمَّدُ بن
إسماعيل البخاريُّ - في كتاب "الطبقات"(٤) [و](٥) "التاريخ"(٦)،
في باب من كان يُسمَّى: ((رَبَاحٌ))(٧)؛ من الطبقة الأولى من
= (٥٠٧/٣) - من طريق محمد بن النضر، كلاهما عن معاوية بن عمرو، عن أبي
إسحاق الفزاري، به .
وخالفهما الإمام أحمد، فرواه في "المسند" (٣١٨/٥ رقم ٢٢٧١٤) عن معاوية بن
عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن عبدالرحمن بن الحارث به ، ولم يذكر سفيان
الثوري .
ورواه الدارمي في "مسنده" (٢٥٣٠) عن محمد بن عيينة، عن أبي إسحاق الفزاري،
عن عبدالرحمن بن عياش، عن سليمان بن موسى، عن أبي سلام، عن أبي أمامة،
عن عبادة به . وانظر المسألة رقم (١٠٠٣).
(١) هو: ابن أبي حاتم .
(٢) انظر المسألة رقم (٩١٤).
(٣) قوله: ((أيضًا وقد)) من (ف) فقط.
(٤) الظاهر أنه يعني "التاريخ الأوسط"، وهو المطبوع باسم: "التاريخ الصغير"، وانظر
(١/ ١٤٢-١٤٣) منه .
(٥) في جميع النسخ: (( من))، والتصويب من "تصحيفات المحدثين" للعسكري (١/
١١٦) و(٦٢٩/٢)؛ فإنه روى بعض هذا النص عن شيخه ابن أبي حاتم .
(٦) أي: "التاريخ الكبير" (٣١٤/٣ رقم ١٠٦٩).
(٧) كذا في النسخ، وفي "تصحيفات المحدثين": ((من يسمى: رباحًا)). ويخرَّج ما في
النسخ على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
٤٧٨
المسألة (١٠١٩)
:
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
"التاريخ" -: رَبَاحَ (١) بِنَ الرَّبيع الأُسَيِّدي(٢)، [أخا](٣) حَنْظَلَة الكاتب
الثَّميمي، روى(٤) عنه المُرَقِّعُ بنُ صَيْفي بن الرَّبَاحِ بن الرَّبيع، عن جَدِّه
رَبَاح بن الرَّبيع(٥) .
فقال أبي: هذا غَلَطْ .
قلتُ: إنما غَلِطَ يوسف بن عَدِيّ - أخو زكريا بن عَدِيّ(٦) - في
حديثٍ رواه عن ابن أبي الزِّناد(٧)، عن أبيه (٨)، عن المُرَفِّع بن صَيْفي
ابن رَبَاح؛ أنَّ رَبَاحًا حدَّثه: أنَّ رسولَ اللهِ وَّوَ كَرِه قتلَ النساء في
الغَزْو؛ وذلك أنه رأى امرأةً مقتولة .
فظَنَّ البخاريُّ أن ذاك(٩) صحيحٌ، فجعله في أَوَّل ترجمةِ مَنِ اسمُه
(١) قوله: ((رباح))، بالنصب مفعولٌ به للفعل ((أدخَلَ)) المذكور في أول المسألة.
(٢) في (ف): (( الأسدي)). وهذه النسبة - الأُسَيِّدي بضم الألف، وفتح السين المهملة،
وكسر الياء المشدَّدة المنقوطة بنقطتين من تحتها، بعدها دال مهملة -: إلى بَطْن من
تميم يقال له: أُسَيِّد بن عمرو بن تميم ، كما في "الأنساب" للسمعاني (١/ ١١١).
(٣) في جميع النسخ: ((عن أخي))، والمثبت هو الصَّواب كما في الموضعين السابقين
من "تاريخي البخاري"، وكذا ذكره على الصواب المصنّف - ابن أبي حاتم - في
"الجرح والتعديل" (٥١١/٣ رقم ٢٣١٤)، وجاء على الصَّواب أيضًا في آخر
المسألة .
(٤) في (أ) و(ش): (( رواه )).
(٥) من قوله: ((من التاريخ ... )) إلى هنا لم يذكره العسكري.
(٦) قوله: (( أخو زكريا بن عدي)) سقط من (ك).
(٧) هو: عبدالرحمن ، وتقدم تخريج روايته في المسألة رقم (٩١٤).
(٨) هو: أبو الزناد عبدالله بن ذكوان .
(٩) في (ك): ((ذلك))؛ وكذا عند العسكري.
٤٧٩
المسألة (١٠١٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
رَبَاح؛ وإنما هو: الرِّيَاحِ(١) بن الرَّبيع؛ روى عن عبدالرحمن بن أبي
الزِّناد(٢): محمدُ بنُ سعيد بن(٣) الأصبهاني وغيرُه، عن عبدالرحمن
ابن أبي الزِّناد، عن أبيه، عن المُرَقِّع(٤) بن صَيْفي بن رِيَاح(*)؛ أن
رِيَاحًا (*) حدَّثه: أنَّ رسولَ الله وَلّ
وكذلك رواه المغيرةُ بن عبدالرحمن(٥)، عن أبي الزِّناد(٦)،
عن مُرَفِّع (٧) بن صَيْفي، عن جدِّه رِيَاح(*) بن ربيع؛ قال: كنّا مع
رسول الله
حدَّثنا أبو محمد عبدالرحمن بن أبي حاتِم(٨)؛ قال(٩):
وحدَّثنا(١٠) أبو زرعة (١١) قال: ثنا أبو الوليد الطَّيالسي(١٢)؛ قال: ثنا
(١) في (ت) و(ف) و(ك): ((الرباح)) بالموحّدة، ولم تنقط الياء في (أ) و(ش)، والمثبت
هو الصَّواب كما في "تصحيفات المحدثين" للعسكري، وإلا فلا يكون لتخطئة
البخاري معنى، ويدل عليه أيضًا: أن ابن أبي حاتم ذكره هكذا في "الجرح
(٢) قوله: ((أبي الزناد)) سقط من (ت) و(ك).
والتعديل" (٥١١/٣ رقم ٢٣١٤).
(٣) قوله: ((ابن)) سقط من (أ) و(ش).
(٤) في (ش): ((أبي المُرَقِّع )).
(*) في (ت) و(ك): بالباء الموحّدة، ولم تنقط في (أ) و(ش)، وهي ضمن السقط
الواقع في (ف) كما سيأتي التنبيه عليه .
(٥) تقدم تخريج روايته في المسألة رقم (٩١٤).
(٦) من قوله: ((عن أبيه عن المرقع ... )) إلى هنا سقط من (ف) بسبب انتقال النظر.
(٧) في (ك): ((المرقع)).
(٨) قوله: ((عبد الرحمن بن أبي حاتم)) من (ت) و(ك) فقط.
(٩) من قوله: ((حدثنا أبو محمد ... )) إلى هنا ليس في (ف).
(١٠) في (أ) و(ت) و(ش): ((ثنا)) مكان: ((وحدثنا)).
(١١) قوله: ((قال: وحدثنا أبو زرعة)) سقط من (ك).
(١٢) هو: هشام بن عبدالملك. وروايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" =
٤٨٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيرِ
المسألة (١٠١٩)
عمر بن المُرَفِّعِ بنِ صَيْفيِّ بنِ رِيَاح (١) بن ربيع، أخو (٢) حَنْظَلَة
الكاتب؛ قال: سمعتُ أبي يحدِّث عن جدِّي رِيَاح(٣) بن الرَّبيع؛ قال:
کنًّا مع رسول الله ێے
(٤)
= (٣١٤/٣)، و "التاريخ الأوسط " (١٤٣/١)، وأبو داود في "سننه" (٢٦٦٩)،
والنسائي في "الكبرى" (٨٦٢٥)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٤٦٢١)،
والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨٢/٩) وجاء عندهم جميعًا: ((رباح)) بالباء الموحدة.
(١) في (ت) و(ك): بالباء الموحّدة، ولم تنقط في (أ) و(ش) و(ف).
(٢) كذا في جميع النسخ، والجادَّةُ: ((أخي))؛ لأن المراد: رِيَاحُ بنُ الربيع، لكنْ يخرَّج
ما هنا أنه خبرٌ لمبتدأ محذوف، والتقدير: هو أخو حنظلة الكاتب.
(٣) في (ت) و(ك): بالباء الموحّدة، ولم تنقط في (أ) و(ش).
(٤) ذكر البخاري هذا الصحابي - كما تقدم - فيمن اسمه: ((رباح)) بالباء الموحدة، ثم
ذكر الأسانيد بذلك، ثم قال: ((وقال بعضهم: رياح، ولم يثبت)). والغريب أن ابن
أبي حاتم لم يذكره في "بيان خطأ البخاري"! وقال الترمذي في "العلل الكبير"
(٤٧٢): ((رياح بن الربيع أصح)). وذكره ابن حبان في "الثقات" (١٢٧/٣)، وأبو
نعيم في "المعرفة" (٢٤٥/١/أ) فيمن اسمه: ((رباح)) بالباء، ثم قال ابن حبان: ((ومن
زعم أنه رياح بن الربيع فقد وهم))، وقال أبو نعيم: (( وقيل: رياح، وهو وهم)).
ورجح العسكري في "تصحيفات المحدثين" (١١٧/١) ما ذهب إليه أبو حاتم .
وجميع من أخرج الحديث ذكره بالباء الموحدة: (( رباح))، ومنهم الإمام أحمد في
"المسند" (٤٨٨/٣)، والطبراني في "الكبير" (٧٢/٥).
وذكره الدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (١٠٢٨/٢)، وابن ماكولا في
المختلف فيهم في "الإكمال" (١١/٤)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٤١/٩)،
وابن ناصر الدين في "توضيح المشتبه" (٢١٠/١-٢١١)، و(١١٦/٤)، وحكوا
الخلاف، ولم يرجِّحوا.
وأما الحافظ ابن حجر: فإنه ذكره في "الإصابة" (٢٤٨/٣-٢٤٩) في ((رباح)) بالباء
الموحدة، وقال: (( ويقال فيه بالتحتانية، وهو قول الأكثر))، ثم عكس ذلك، فذكره
في ((رياح)) بالياء المثناة، وقال: ((ذكره ابن أبي حاتم والدارقطني بالياء آخر
الحروف، والأكثر على أنه بالموحّدة، وقد تقدم )).
٤٨١
المسألة (١٠٢٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
١٠٢٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه ابن وَهْب(١)، عن مَسْلَمَة
ابن عُلَيٍّ، عن سعيد بن يسار، عن ثَعلَبة بن مُسلِمِ الخَثْعَمي، عن رَوْحِ
ابن زِنْباع، عن تَميمِ الدَّارِيِّ؛ قال: سمعتُ عَائِشَة أمَّ المؤمنين
تقول(٢): خرجتُ يومًا، فإذا أنا برسول الله وَّهِ يمسحُ بِردائِه(٣) عن
ظهر فَرَسِه، قلتُ: يا رسول الله، أَبِثوبِكَ تمسحُ عن فرسِك؟ قال:
(نَعَمْ يَا عَائِشَةُ، مَا يُدْرِيكِ لَعَلَّ جِبْرِيلَ أَمَرَنِي بِذَلِكِ، مَعَ أَنِّي لَقَدْ بِتُّ(٤)
(١) هو: عبدالله. وروايته أخرجها ابن عساكر في "تاريخه" (٢٤٤/١٨). غير أنه سقط
في سنده: سعيد بن يسار .
(٢) في (ف): ((يقول))، وأهملت في (ش).
(٣) في (ك): ((براده)).
(٤) كذا في جميع النسخ، ومثلُه في "تاريخ دمشق"، وهو من الإخبار بالجملة القَسَمِيَّة؛
لأن هذه اللام في ((لقد)) هي اللام الموطّةُ للقَسَمِ، والتقدير: مع أنّي والله لقد بِتُّ ...
إلخ. والصحيح عند جمهور النحويين: جوازُ وقَوع الجملة القسميَّة خبرًا، خلافًا لأبي
العباس ثعلب، ومما استشهد به الجمهور: قولُهُ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ فِ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ
مَا ◌ُلِمُوْ لَنُوَّثَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾ [النحل: ٤١]، وقوله: ﴿وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ
◌َتُدْخَِنَّهُمْ فِي الصَّلِحِينَ﴾ [العنكبوت: ٩]، وغير ذلك من الآيات. ومن الحديث قولُهُ
وَ﴾: ((وَقَيْصَرُ لَيَهْلِكَنَّ، ثُمَّ لا يكونُ قَيْصَرُ بعده )) رواه البخاري في "صحيحه"
(٣٠٢٧)، ومسلم في "صحيحه" (٢٩١٨)، وقولُهُ: ((لقد كان مَنْ قبلكم لَيُمشَطُ
بِمِشَاطِ الحديد)) رواه البخاري (٣٨٥٢). وجاء أيضًا في الشِّعْرِ كما في قوله [من
الكامل]:
جَشَأَتْ فَقُلْتُ اللَّذْ خَشِيتِ لَيَأْتِيَنْ
وإذا أتاكِ فَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ
انظر "شرح كافية ابن الحاجب" (٢٠٧/١-٢٠٨)، و "شرح التسهيل" لابن مالك
(٣٠٩/١-٣١٠)، و"التذييل والتكميل" لأبي حَيَّان (٢٦/٤-٢٨)، و"ارتشاف
الضرب" (١١١٥/٣)، و"مغني اللبيب" (ص٣٩٠-٣٩١).
٤٨٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
المسألة (١٠٢١)
وَإِنَّ المَلَائِكَةَ لَتُعاتِبُني في (١) حَسِّ (٢) الخَيْلِ وَمَسْجِهَا)، فقلتُ: يا نبيَّ
الله، فَتُوَلِّنِيهِ (٣) فأكونَ أنا الذي أَلِيهِ وأقومُ عليه. قال:
(إِذَنْ(٤) لا أَفْعَلُ(٥) ... ))؟
فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ مُنكَرٌ .
١٠٢١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه يونس بن حَبيب، عن أبي
داود(٦)، عن(٧) شُعْبَة، عن محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب، عن
رُجُلٍ سمع أبا بَرْزَة الأَسْلَمي خَلْفَ نهر بَلْخ(٨) وهو يقول: لا عَيْشَ إلا
(١) في (ف): ((عن)).
(٢) في (ك): ((حسن))، وفي (ت): ((حسر)).
وحَسُّ الدَّوابِّ: نَفْضُ التُّراب عنها. "لسان العرب" (٥٣/٦).
(٣) كذا في جميع النسخ، والجادّة أن يقال: ((فَتُوَلِّينِيهِ)) بإثبات ياء ((تُولِّي))، كما في
"تاریخ ابن عساكر"؛ لکنَّ ما في النسخ صحیحٌ، وفيه وجهان:
الأوَّل: أنه فعل مضارع مرفوع، والأصل: ((فَتُوَلِّينِيهِ))، ثم حُذفت منه الياء اكتفاءً
بالكسرة قبلها، وهذا جارٍ على لغة هوازن وعليا قيس. وقد تقدم بيانها وبيان
شواهدها في التعليق على المسألة رقم (٦٧٩).
والثاني: أنَّه فعلٌ مضارعٌ معتلُّ الآخر مجزومٌ بلام أمر محذوفة؛ وحذف لام الأمر
فيه أقوال، وما هنا جارٍ على اختيار ابن مالك؛ أن حذفها يجوز مطلقًا. وانظر
تفصيل ذلك في "المساعد، على تسهيل الفوائد" لابن عقيل (١٢٣/٣)،
و "اللباب" للعكبري (١٧/٢)، و"خزانة الأدب" (١٢/٩ - الشاهد رقم ٦٨٠)،
و "تفسير الكشاف" (٥٢٧/٤)، و"همع الهوامع" (٥٣٩/٢).
(٤) في "تاريخ دمشق": ((إني)) مكان: ((إذن)).
(٥) في رواية ابن عساكر زيادةٌ في أول الحديث وزيادةٌ في آخره .
(٦) هو: سليمان بن داود الطَّيالسي.
(٧) في (ف): (( عم ) بدل: (( عن )).
(٨) بَلْخ: مدينة مشهورة بخراسان. "معجم البلدان" (٤٧٩/١).
٤٨٣
المسألة (١٠٢٢)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
طِرَادُ الخَيلِ الخَيْلَ(١) ؟
فسمعتُ أبي يقول: هذا خطأً؛ إنما هو: محمد بن عبدالله بن أبي
يعقوب، [عن رجُلٍ](٢) سمع بُرَيدة الأَسْلَمي.
١٠٢٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو داود الطَّالسي(٣)، عن
ابن المبارك (٤)، عن عبدالله بن عُقْبة الحَضْرَمي، عن عطاء بن دينار
الخَوْلاني؛ أنه سمع فَضالَة بن عُبَيد الأنصاري؛ قال: سمعتُ عمر بن
الخطّاب يقول: سمعتُ النبيَّ وَ ﴿ يقول: ((الشُّهَداءُ أَرْبَعَةٌ: فَمُؤمِنٌ
جَيِّدُ الإِيمانِ؛ لَقِيَ العَدُوَّ فَصَدَقَ اللهَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَذَاكَ(٥) الَّذِي
(١) قوله: ((الخيل)) الثانية سقط من (ك).
(٢) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ، ولا بُدَّ منه أو ما يقوم مقامه؛ فمحمد بن
عبدالله بن أبي يعقوب لم يدرك بريدة ولا أحدًا من الصَّحابة، وإنما يروي عن
التابعين كما يتضح من ترجمته في "تهذيب الكمال" (٥٧٣/٢٥-٥٧٤)، ولذلك
جعله ابن حجر في "التقريب" (٦٠٩٥) في الطبقة السادسة، وهي طبقة من عاصروا
صغار التابعين، ولم يثبت لهم لقاءُ أحد من الصَّحابة . انظر مقدمة "التقريب"
(ص٨٢).
ويؤيِّد هذا: أن الحديث أخرجه سعيد بن منصور في كتاب الجهاد من "سننه"
(٢٨٥٦) من طريق عبد الرحمن بن زياد، وابن سعد في "الطبقات" (٢٤٣/٤) و(٧/
٨ و٣٦٥)، وعباس الدوري في "تاريخ ابن معين" (١٥١)، من طريق هاشم بن
القاسم، كلاهما عن شعبة، به بإثبات الواسطة المبهم بين ابن أبي يعقوب وبريدة .
(٣) هو: سليمان بن داود. ولم نقف على روايته على هذا الوجه، وقد رواه عنه يونس
ابن حبيب في "المسند" (٤٥) على الوجه الذي صحَّحه أبو حاتم .
(٤) هو: عبدالله، وفي (ت): ((ابن الميرك)). وابن المبارك أخرج هذا الحديث في
"كتاب الجهاد" كما سيأتي، لكن على الوجه الصحيح الآتي ذكره .
(٥) في (ت): (( فذلك)).
٤٨٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
المسألة (١٠٢٢)
يَرْفَعُ إِلَيْهِ النَّاسُ(١) أَعْيُنَهُمْ ... »، وذكر الحديثَ ؟
فسمعتُ أبي يقول: هو عبدالله بن لَهِيعَة بن عُقْبة؛ نسَبَهُ إلى
جدِّه(٢)، وإنما هو: عن عطاء بن دينار، عن أبي يزيد الخَوْلاني؛ أنه
سمع فَضَالَة، عن عمر بن الخطّاب، عن النبيِّ وَّرِ؛ وهو الصَّحيحُ(٣).
(١) في (أ) و(ش): ((الناس إليه)).
(٢) وتقدّم نحوُ هذا في المسألة رقم (٧٦٨).
(٣) قوله: ((وهو الصحيح)) من (ف) فقط . والحديث أخرجه ابن المبارك في "الجهاد"
(١٢٦)- ومن طريقه علي بن المديني؛ كما في "مسند الفاروق" (٤٦٥/٢)،
و "التفسير" (٤٩/٨) كلاهما لابن كثير، والطيالسي في "مسنده" (٤٥)، وعبد بن
حميد في "مسنده" (٢٧) - ورواه الإمام أحمد في "المسند" (٢٢/١ و٢٣ رقم ١٤٦
و١٥٠) عن أبي سعيد مولى بني هاشم ويحيى بن إسحاق، وأبو يعلى في "مسنده"
(٢٥٢) من طريق عبد الرحمن بن يزيد المقرئ، والترمذي في "الجامع (١٦٤٤)
و "العلل الكبير" (٥٠٢) عن قتيبة بن سعيد، وابن أبي عاصم في "الجهاد" (١٨٦
و١٨٧) من طريق زياد بن الحباب وكامل بن طلحة، والبزار في "مسنده" (٢٤٦)
من طريق زيد بن الحباب، والطبراني في "الأوسط" (٣٦١) من طريق عبد الغفار
ابن داود، جميعهم عن ابن لهيعة، عن عطاء ابن دينار، عن أبي يزيد الخولاني،
عن فضالة، عن عمر، به .
قال الترمذي في "الجامع": (( هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث
عطاء بن دينار)).
وقال في "العلل الكبير": («سألت محمدًا [يعني البخاري]: هل روى هذا الحديث
غيرُ ابن لهيعة ؟ قال: نعم، رواه سعيد بن أبي أيوب، عن عطاء بن دينار؛ إلا أنه
يقول: عن أشياخ من خَوْلان، ولا يقول فيه: عن أبي يزيد . فقلت له: أبو يزيد
الخولاني ما اسمه ؟ فلم يعرف اسمه )». اهـ.
وقال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن رسول الله ◌َ﴿ بهذا اللفظ إلا عن
عمر من هذا الوجه، ولا له إسناد غير هذا الإسناد)).
٤٨٥
المسألة (١٠٢٣)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
قال أبو محمد (١): فنظرتُ بعد ذلك فيما كتبتُ عن يونس بن
عبدالأعلى في "كتاب الجهاد"، فإذا هو (٢) قد أخبرنا، عن ابن
وَهْب(٣)، عن ابن لَهِيعَة، عن عطاء بن دينار، عن أبي يزيد
الخَوْلاني، عن فَضالَة بن عُبَيد، عن النبيِّ وَلَ(٤)؛ كما قاله أبي سواءً.
١٠٢٣ - وسمعتُ أبي يقول: لا أعلمُ أحدٌ(٥) روى حديثَ عمرو
ابن دينار، عن الحسن بن محمد، عن [عُبَيد الله](٦) بن أبي رافع؛
= وقال الطبراني: ((لا يُروى هذا الحديث عن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به ابن
لھیعة)).
ونقل ابن كثير في "التفسير" عن علي بن المديني قوله: ((هذا إسناد مصري صالح)).
ونحوه في "مسند الفاروق".
(١) قوله: ((قال أبو محمد)) من (أ) و(ش).
(٢) قوله: ((هو)) ليس في (ت) و(ك).
(٣) هو: عبد الله .
وروايته ذكرها ابن عبدالحكم في "فتوح مصر" (ص ٢٧٦ -٢٧٧) تعليقًا عن
عبدالله بن وَهْب ، عن ابن لهيعة، عن عطاء بن دينار، عن أبي يزيد الخولاني، عن
فَضالة بن عبيد: أنه سمع عمر بن الخطاب يقول: إنه سمع رسول اللّه ◌َار ... ، به.
(٤) كذا في جميع النسخ ! والظاهر أنه سقط منه ذكر عمر بن الخطاب بين فضالة والنبي
وَل﴿، يدلُّ عليه: قوله آخر المسألة: ((كما قاله أبي سواء)»، وأبوه ذكر في إسناده عمر
ابن الخطاب - كما سبق - ويؤيده ما تقدم ذكره من أن ابن عبدالحكم رواه من
طريق عبدالله بن وهب بذكر عمر في إسناده أيضًا، والله أعلم.
(٥) قوله: ((أحد)) من (أ) و(ش) فقط، وهو فيهما بحذف ألف تنوين النصب، على لغة
ربيعة، وقد تقدم الكلام عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٦) في جميع النسخ: ((عبدالله))، والتصويب من مصادر التخريج الآتية، وانظر
"تهذيب الكمال" (٣٤/١٩).
٤٨٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
المسألة (١٠٢٤)
قال: سمعتُ عليّ(١) في قصَّة حاطِبٍ بن(٢) أبي بَلْتَعَة(٣) حين(٤) بعثَه
إلى أهل مكة، فوقع(٥) الكتابُ في يَدَيِ النبيِ وَّ ... الحديثَ،
لا (٦) يَرويه إلا ابنُ عُيَينة(٧) وإبراهيمُ بنُ إسماعيل بن مُجَمِّع، عن
عمرو بن دينار(٨) .
١٠٢٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ(٩) رواه وَهْب بن جَرِيرُ(١٠)، عن
(١) كذا في جميع النسخ ، بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد تقدم
التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٢) قوله: (( ابن )) سقط من (ف) و(ت) و(ك).
(٣) في (ك): ((بليقة)).
(٤) في (أ) و(ش): ((حتى)) بدل: ((حين)). (٥) في (ك): ((فرفع)).
(٦) قوله: (( لا)) سقط من (أ) و(ش) و(ف).
(٧) هو: سفيان، وروايته أخرجها البخاري (٣٠٠٧)، ومسلم (٢٤٩٤) في " صحيحهما".
وأخرجها البزار في "مسنده" (٥٣٠)، ثم قال: (( وهذا الحديث قد روي عن علي بن
أبي طالب ﴿له من غير هذا الوجه، وهذا الإسناد أحسن إسنادًا [كذا !] يروى في
ذلك عن علي وأصحّه، وقد ذكرناه عن عمر في قصة حاطب بغير هذا اللفظ،
فذكرناه عن علي إذ كان لفظه غير ذلك اللفظ، وكان إسناده صحيحًا )).
(٨) الحديث رواه الدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (٢٢٣/١) من طريق أبان بن
عثمان؛ حدثني محمد بن شريك المكي، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد
ابن الحنفية، عن عبيدالله بن أبي رافع؛ عن علي، به. قال أبان بن عثمان: ((وحدثني
أبو بَصير [وهو يحيى بن القاسم]: أنه سمع هذا الحدیث من عمرو بن دينار)).
(٩) قوله: (( عن حديثٍ )) مکرر في (ش).
(١٠) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٢٩٤/١ رقم ٢٦٨٢)، وعبد بن حميد
في "مسنده" (٦٥٢)، وأبو داود في "سننه" (٢٦١١)، والترمذي في "الجامع"
(١٥٥٥)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢٥٨٧)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٥٣٨)،
وابن حبان (٤٧١٧)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٥٧٢)، والحاكم في
"المستدرك" (٤٤٣/١) و(١٠١/٢)، والبيهقي في "سننه" (١٥٦/٩).
٤٨٧
المسألة (١٠٢٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
أبيه(١)، عن يحيى بن أيُّوب، عن يونس بن يزيد، عن الزُّهْري، عن
عُبيد الله بن عبدالله، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّ قال: ((خَيْرُ
الجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلافٍ، وَخَيْرُ السَّرَايا أَرْبَعُ مِثَةٍ (٢) ... )).
ورواه لُوَيْنٌ محمَّدُ(٣) بنُ سُلَيمان (٤)، عن حِبَّانَ بنِ عليٍّ -
(١) هو: جرير بن حازم .
(٢) تتمة الحديث: ((ولا يُغْلَبُ اثنا عشر ألفًا من قِلَّة)).
(٣) قوله: ((محمد)) ليس في (ف)، وفي (أ) و(ش): ((لوين بن محمد))، وانظر
"تهذيب الكمال" (٢٩٧/٢٥).
(٤) روايته أخرجها هو في "جزئه" (١١).
ومن طريقه رواه الطحاوي في "شرح المشكل" (٥٧٣)، والقضاعي في "مسند
الشهاب" (١٢٣٩).
ورواه الإمام أحمد (٢٩٩/١ رقم٢٧١٨) عن يونس بن يزيد، وأبو يعلى (٢٧١٤)
من طريق يونس بن محمد وحجين بن المثنى، وابن عدي في "الكامل" (٢)
٤٢٧) من طريق داود بن عمرو، ثلاثتهم عن حبان بن علي به .
ورواه الطحاوي في "شرح المشكل" (٥٧٤) من طريق يحيى الحماني؛ حدثنا
مندل وحبان، عن يونس، عن عقيل، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس،
عن النبي ◌َّر، به.
قال الطحاوي: (( فعاد هذا الحديث عن حبان عن يونس بن يزيد، عن عقيل
بإسناده ومتنه، وكان حبان ليس بالقوي في روايته كما ذكر أحمد بن شعيب، وكذلك
يقول أهل العلم بالأسانيد سواه، ومندل أخوه عندهم دونه في ذلك، وإذا كان
ذلك كذلك، عاد الحديث إلى يونس على ما رواه عنه جرير بن حازم بلا شريك
له من الثبت في الرواية فيه )).
ورواه الدارمي في "مسنده"(٢٤٨٢) فقال: حدثنا محمد بن الصَّلت، حدثنا حبان
ابن علي، عن يونس وعقيل، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبدالله، عن ابن
عباس، عن النبي وَصِير ، به .
٤٨٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
المسألة (١٠٢٤)
أخو (١) مِنْدَل - عن عُقَيل(٢)، عن الزُّهْري، عن عُبَيد الله(٣) بن
عبد الله، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَلِيهِ.
ورواه ليثُ بن سعد (٤)، عن عُقَيل، عن ابن شِهاب: أنَّ النبيَّ وَلِلّه
قال ... ؟
فسمعتُ أبي يقول: مُرسَلّ(٥) أشبهُ، لا يَحْتملُ(٦) هذا الكلامُ
يكونُ(٧) كلامَ النبيِّ وَّل .
(١) كذا في جميع النسخ بالواو في ((أخو مندل))، والجادّة أن يقال: ((أخي مندل)) بالياء،
لأنه بدلٌ من «حبانَ))؛ لكنَّ ما في النسخ يخرَّج على أنَّه خبرٌ لمبتدأ محذوف،
والتقدير : هو أخو مندل.
(٢) هو: ابن خالد .
(٣) في (ت) و(ف) و(ك): ((عبد الله)).
(٤) روايته أخرجها الطحاوي في "شرح المشكل" (٥٧٥). ورواه عبد الرزاق في
"المصنف" (٩٦٩٩) عن معمر، عن الزهري، عن النبي ◌َّ به مرسلاً .
ورواه سعيد بن منصور في "سننه" (٢٣٨٧) عن عبدالله بن المبارك، عن حيوة، عن
عقيل، عن الزهري، عن النبي ◌َّ به مرسلاً .
ومن طريق سعيد بن منصور رواه أبو داود في "المراسيل" (٣١٣).
وكان الشيخ الألباني كثّفُ قد صحَّح هذا الحديث في السلسلة الصحيحة" (٩٨٦)،
ثم ظهرت له علته، فَعَدَل عن تصحيحه، ورجح الإرسال، وقال في خاتمة بحثه في
الموضع السابق: (( وجملة القول أن الحديث لا يصحُّ ، فما جاء مخالفًا لهذا في
بعض كتاباتي فأنا راجع عنه قائلاً: ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا)). اهـ.
(٥) كذا في جميع النسخ، والتقدير: هو أشبهُ مرسل، ولكنَّه جاء هنا بحذف ألف تنوين
النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٦) في (ف): (( لا يحمل)).
(٧) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: ((أنْ يكونَ))؛ لكنْ يخرَّج ما هنا على حذف ((أَنْ))،
ويجوزُ لك نصبُ الفعل ورفعه؛ قال العكبري: ((إذا حُذِفَتْ ((أنْ))، فمن العرب مَنْ
يرفع الفعل المذكور، ومنهم من ينصبه بتقدير ((أن)). اهـ.
=
(٤٨٩
المسألة (١٠٢٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَّرِ
فقلتُ لأبي: فَسَمِعَ حِبَّنُ من عُقَيل بن خالد ؟
قال: نعم، لا أعلمُ من العراقيين من سمع من عُقَيل إلا حِبَّانَ بنَ
علي - أخو مِنْدَلٍ (١) - ومَخْلَد بن الحسين(٢).
= قال ابن الأثير في "النهاية: ((وهي لغةٌ فاشيةٌ في الحجاز، يقولون: يريدُ يَفْعَلَ،
أي: أنْ يَفْعَلَ، وما أكثرَ ما رأيتُهَا واردةً في كلام الشافعي رحمة الله عليه)). اهـ.
ومن شواهد حذف ((أنْ)) مع انتصاب الفعل وارتفاعه: قراءةُ الحسن البصري:
﴿َتَأْمُرُونِّي أَعْبُدَ﴾ [الزمر: ٦٤]، بنصب ((أَعْبُدَ))، وقرأ الجمهور برفعه: «أَعْبُدُ)»، وقولُ
العرب: تَسْمَعَ بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ مِنْ أنْ تراه، يروى بنصب: ((تسمع))، ورفعه، وقولُ
طَرَفَة بنِ العبد [من الطويل]:
أَلا أَيُّهَذَا الزَّاجِرِي أَحْضُرُّ الوَغَى وَأَنْ أَشْهَدَ اللَّذَّاتِ هلْ أَنْتَ مُخْلِدِي؟!
يروى بنصب ((أحضر)) وبرفعه، وفي ذلك شواهد كثيرة.
انظر: "رسالة الشافعي " (الفقرة رقم: ١٦٨، ٧٣١، ١٧٣٢). وانظر: "سر صناعة
الإعراب" (٢٨٥/١)، و"إعراب الحديث النبوي" للعكبري (ص ٢٦٣-٢٦٤)،
و "مغني اللبيب" (٦٠٥/٢)، و"أوضح المسالك" (١٧٠/٤-١٧٩)، و"التصريح،
شرح التوضيح" للشيخ خالد الأزهري (٢٤٥/٢)، و"همع الهوامع" (٣٠/١-٣١)،
و "خزانة الأدب" (٥٨٠/٨- الشاهد رقم ٦٧٣).
(١) كذا في جميع النسخ، ((أخو مندل))، والجادة: ((أخا)) بالألف؛ لأنه بدل من
(حبانَ))؛ لكن ما في النسخ صحيح، ويخرَّج على أنَّه خبرٌ لمبتدأ محذوف،
والتقدير: هو أخو مندل؛ وقد تقدَّم نحو ذلك في أول المسألة.
(٢) قال أبو داود (٢٦١١): ((والصحيح أنه مرسل)).
وقال الترمذي : (( هذا حديث حسن غريب، لا يسنده كبيرُ أحدٍ غير جرير بن حازم،
وإنما روي هذا الحديث عن الزهري، عن النبي صل﴿ مرسلاً، وقد رواه حِبَّان بن علي
العَنَزي، عن عقيل، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن
النبي وَّر، ورواه الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، عن النبي (وَ لِّ مرسلاً)).
وقال الطحاوي (٥٧٢): ((هذا الحديث عندنا ممَّا تفرَّد به جرير بن حازم، عن
يونس بن يزيد بهذا الإسناد، ولا نعلم أحدًا شركه فيه، ولا نعلم أحدًا من =
٤٩٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَّرِ
المسألة (١٠٢٥)
١٠٢٥ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه أبو حَيْوَة شُرَيح
ابن يزيد الحِمصي، عن أبي بكر بن أبي مريم(١)، عن المُهاصِر بن
حَبيب، عن المُسَيَّب بن مُهاجِر القرشي؛ قال: إِنْ ظَنَنْتَ أن تَفِيَ
بثلاثٍ فَاغْزُو(*) وإلا فلا تَغْزُو(*): إذا أُمِرْتَ أَطَعْتَ، وإذا لَقِيتَ العدوَّ
= أصحاب الزهري رواه عن الزهري غير يونس بن يزيد، غير أن أحمد بن شعيب
[يعني النسائي] قد خالفنا في ذلك ، وذكر أن الحديث بهذا الإسناد قد شرك يونس
ابن يزيد فيه عقيل بن خالد فرواه عن الزهري بهذا الإسناد )».
وقال الحاكم (٤٤٣/١): « هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه،
والخلاف فيه على الزهري من أربعة أوجه )).
وقال أيضًا (١٠١/٢): ((صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه لخلاف بين
الناقلین فیه علی الزهري )».
وقال البيهقي (١٥٦/٩): ((تفرد به جرير بن حازم موصلاً، ورواه عثمان بن عمر،
عن يونس، عن عقيل، عن الزهري، عن النبي وَلّ منقطعًا)).
(١) هو: أبو بكر بن عبدالله بن أبي مريم، قيل اسمه: بكير ، وقيل عبد السلام.
(*) رُسِمت في جميع النسخ: ((فاغزوا)) و((فلا تغزوا)) بإثبات الواو بعدها ألف،
والخطاب لمفرد لا لجمع، فالجادة: ((فاغزُ ... فلا تغزُ)) بحذف لام الفعل المعتل
الآخر؛ لبناء الأمر في الموضع الأول، ولدخول (( لا)) الجازمة في الموضع
الآخر. ويخرَّج ما في النسخ على وجهين:
الأول: إجراء المعتل مُجرى الصحيح.
والثاني: أنَّه على لغة بعض العرب في إشباع الحركات حتى تَنشَأ عنها حروف.
وقد تقدم ذكرهما في المسألة رقم (٢٢٨).
وأما الألفُ المرسومةُ بعد الواو في الموضعين: فزائدةٌ على طريقة المتقدمين من
الكتَّاب في زيادة ألف بعد واو الفعل؛ قال النووي في شرحه للحديث (١٦) من
"صحيح مسلم"- وفيه أنَّ رجلاً قال لعبدالله بن عمر: أَلَا تغزو؟ ! - قال: (( ويجوز
أن يكتب ((تغزوا )) بالألف وبحذفها، فالأولُ قولُ الكتاب المتقدِّمين، والثاني قولُ
بعض المتأخرين؛ وهو الأصحُ، حكاهما ابن قتيبة فى أدب الكاتب)). اهـ . =
٤٩١
آخِرُ الجُزْءِ السَّادِسِ
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيِّرِ
قاتَلتَ، وإذا غَنِمتَ أَدَّيْتَ ؟
فسمعتُهُما يقولانِ: إنما هو: [السَّائبُ] (١) بن مهجان .
تَمَّ الجُزْءُ السَّادسُ بحمد الله وعَوْنِه
يَتلوه(٢) في الجُزْءِ السَّابع في حديث: سألتُ أبي وأبا زرعة عن
رواية الأوزاعيّ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة،
عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َّآدم
والحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على سيِّدنا محمد
وآلِهِ(٣)، وسلَّم (٤)
= من "شرح صحيح مسلم" (١٧٩/١). وانظر كلام ابن قتيبة في "أدب الكاتب"
(ص٢٢٥-٢٢٦). وانظر تفصيل المسألة في كتاب "المطالع النصرية، للمطابع
المِصْرية، في الأصول الخطية" للعلامة نصر الهوريني (ص ١٨٩-١٩٣).
(١) في جميع النسخ: ((المسيب))، والتَّصويب من مصادر ترجمته، ومنها "التاريخ
الكبير" (١٥٥/٤ رقم ٢٣٠٦)، و"الجرح والتعديل" (٢٤٤/٤ رقم ١٠٤٨)،
و "الإصابة" (٥/٥ رقم ٣٦٥٥)، وقد أطال ابن عساكر في ترجمته في "تاريخ
دمشق " (١٠٢/٢٠-١٠٦)، وذكر الاختلاف في نسبه، وأنه يقال أيضًا: ((مهجار))
بالراء، وهناك من قال: ((مهاجر))، و ((مهاجن))، ولم يذكر أن أحدًا سَمَّاه:
(( المسیب )).
(٢) في (ف): ((و يتلوه)).
(٣) زاد بعده في (ف) قوله: ((وصحبه )).
(٤) زاد بعده في (ف): ((تسليمًا كثيرًا))، ومن قوله: (( تم الجزء السادس ... )) إلى هنا
من (أ) و(ف) فقط، لكن بهامش (ش): ((آخر الجزء السادس)).
٤٩٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ
المسألة رقم (١٠٢٦)
بِسم الله الرَّحمن الرَّحيم
وصلَّى الله على سيِّدنا محمد وآلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ تسليمًا
الجُزْءُ السَّابِعُ مِنْ "كِتَابِ الْعِلَلِ"، يَشْتَمِلُ على ذِكْرِ
عِلَلِ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ، والْبُوعِ، وأَوَّلِ النِّكَاحِ(١)
١٠٢٦ - قال أبو محمد (٢): سألتُ(٣) أبي وأبا زرعة عن رواية
الأَوزاعي (٤)، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة،
عن النبيِّ وَّ: أنه كَبَّر في الصَّلاة على الجنائز؟
فقال: إنه لا يُوَصِّلُونَهُ(٥)؛ يقولون: عن أبي سَلَمة: أنَّ
(١) من قوله: ((بسم الله الرحمن الرحيم ... )) إلى هنا من (أ)، ومثله في (ف) إلا أنه
قال: ((يشتملُ على أخبار ... )) إلخ. وجاء بدلاً منه في (ت) و(ك): ((علل أخبار
رويت في الجنائز)) فقط. وفي (ش): ((ذكر علل أخبار رويت في الجنائز والبيوع
وأول النِّكاح)) فقط.
(٢) قوله: (( قال أبو محمد )) من (ت) و(ك) فقط.
(٣) في (أ) و(ش) و(ف): ((سألت)) بلا واو.
والحديث تقدم في المسألة رقم (٤٨٣) بهذا الإسناد عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ الله
وَال﴿ صلَّى على جِنازة، فكبَّر عليها أربعًا، ثم أتى قبر الميِّت، فَحَثا عليه من قِبَلِ
رأسِه ثلاثًا .
(٤) هو: عبد الرحمن بن عمرو .
(٥) ((لا يوصِّلونه)) بتشديد الصاد المهملة من ((وصَّل))، وهو بمعنى لا يَصِلُونَهُ)). انظر
إيضاح ذلك في التعليق على المسألة رقم (٤١٠).
وقوله: ((فقال)) كذا جاء في جميع النسخ ! والسؤال موجّه في صدر المسألة إلى أبي
حاتم وأبي زرعة، فيحتمل ذلك أمرين :
الأوَّل: إمّا أن يكون الجواب منهما جميعًا، فتخرَّج ((قال)) على الاجتزاء، =
٤٩٣
المسألة رقم (١٠٢٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِزِ
النبيَّ ◌َّهِ ... مُرسَلَ(١)، إلا إسماعيلُ بنُ عَيَّاش وأبو (٢) المُغِيرة(٣)،
فإنهما رويا عن الأوزاعي كذلك.
١٠٢٧ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه هَمَّام(٤)، عن
= والأصلُ: ((قالا))، ثمَّ حُذِفَتِ الألفُ، واجتزئ عنها بالفتحة قبلها، على لغة هوازن
وعليا قيس في الاجتزاء بالحركات من حروف المد، وقد تقدم بيانها وبيان شواهدها
في التعليق على المسألة رقم (٦٧٩).
والثاني: أن يكون أراد: واحد منهما. فحذف الفاعل.
(١) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة
رقم (٣٤).
(٢) كذا في جميع النسخ بالواو، وكانت الجادّة أن يقال: إلا إسماعيل بن عيَّاش وأبا
المغيرة، بنصب المستثنى وما عطف عليه؛ لأنَّ الاستثناء هنا تامٌّ موجبٌ ، وفي مثل
ذلك يجب النصب عند أكثر النحاة خاصَّة نحاة البصرة، لكنَّ ما وقع في النسخ جائزٌ
على لغةٍ حكاها أبو حَيَّان عن بعض العرب يُجْرون الاستثناء التامَّ الموجب مجرى
التامِّ غير الموجب، فيجوزُ في المستثنى على ذلك ثلاثة أوجه: النصبُ على
الاستثناء، والرفعُ على الابتداء، والإتباعُ بدلاً من المستثنى منه.
إذا تقرَّر هذا، فما وقع في النسخ يخرَّج على الرفع على الابتداء، وخبره: قوله:
(«فإنهما رويا عن الأوزاعي كذلك ))، ودخولُ الفاء على خبر المبتدأ جائزٌ مطلقًا عند
الأخفش، وانظر تفصيل ذلك في "همع الهوامع" (٤٠٣/١ - ٤٠٦). وانظر الكلام
على اللغة التي حكاها أبو حيان في المسألة رقم (٩٩٧).
(٣) هو: عبدالقدوس بن الحجّاج .
(٤) هو: ابن يحيى العَوْذي. ولم نقف على روايته على هذا الوجه ، ولكن الحديث
رواه الإمام أحمد (٣٨/١ رقم ٢٦٤) عن عفان، عن همام، عن قتادة، عن قزعة،
عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي ◌َّل ، به هكذا بزيادة ((عمر)).
وقال البزار في "مسنده" (٢١٨/١): (( ورواه همام أيضًا، عن قتادة، عن قزعة
ويحيى بن رؤبة، عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي (َلتر)).
وقال الدار قطني في "العلل" (٦١/٢): ((وأما حديث قزعة: فأسنده ابن عمر، عن
عمر، عن النبي (مَچ)).