النص المفهرس

صفحات 1641-1660

٣٥٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيِّرِ
المسألة (٩٢٨)
قال أبي: هِقْلٌ أحفَظُ، والحديثُ موقوفٌ(١) أشبهُ(٢).
٩٢٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو إسحاق الفَزارِي(٣)، عن
أبي مالك الأَشْجَعي (٤)، عن نُعَيم بن أبي هند، عن سَمُرَة بن جُنْدُب؛
قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً، فَلَهُ سَلَبُهُ (٥) )) ؟
قال أبي: بين نُعَيم وسَمُرَة: ابنُ سَمُرَةٍ(٦)، عن سَمُرَةَ(٧).
(١) كذا، والجادَّةُ: ((موقوفًا))، أي: والحديثُ أشبَهُ موقوفًا. انظر التعليق السابق.
(٢) الحديث رواه ابن أبي عاصم في "الجهاد" (٥١) من طريق هقل بن زياد.
ورواه الروياني في "مسنده" (١٢٦٥)، والطبراني في الكبير" (٩٩/٨
رقم ٧٤٩١)، وفي "مسند الشاميين" (١٥٩٦) من طريق عمرو بن هشام البيروتي،
وأبو داود في "سننه" (٢٤٩٤) من طريق إسماعيل بن عبدالله بن سماعة، وابن
السنِّي في "عمل اليوم والليلة" (١٦١) من طريق عمر بن عبدالواحد، أربعتهم، عن
الأوزاعي، عن سليمان بن حبيب، عن أبي أمامة، عن النبي ◌َّ، به.
ورواه البخاري في "الأدب المفرد" (١٠٩٤)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٩٩)
من طريق عثمان بن أبي عاتكة . ورواه الطبراني في "الكبير" (٧٤٩٣) من طريق
كلثوم بن زياد، كلاهما، عن سليمان بن حبيب، عن أبي أمامة، عن النبي ◌َّر.
(٣) هو: إبراهيم بن محمد .
(٤) في (ت): ((الأشجع))، وفي (ك): ((الأَشَجّ)). وأبو مالك هذا هو: سعد بن طارق.
(٥) السَّلَبُ: هو ما يأخذه أحد القِرْنَين في الحرب من قِرْنه مما يكونُ عليه ومعَه من
سلاح وثياب ودابَّة وغيرها. "النهاية" (٣٨٧/٢).
(٦) يقال: اسمه: سليمان. انظر "تهذيب الكمال" (٤٤٨/٣٤-٤٤٩)، و "تهذيب
التهذيب" (٦١٧/٤).
(٧) الحديث رواه الروياني في "مسنده" (٨٥٩) عن عبدالرحمن بن يونس السراج،
والطبراني في "الكبير" (٢٤٦/٧ رقم ٧٠٠٠) من طريق محمد بن عيسى الطباع،
كلاهما عن أبي إسحاق الفزاري، عن أبي مالك الأشجعي، عن نعيم بن أبي هند،
عن سمرة، به .
=

٣٥٥
المسألة (٩٢٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
٩٢٩ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه ابنُ أبي
فُدَيك(١)، عن موسى بن يعقوب الزَّمْعي، عن عبدالرحمن بن إسحاق،
عن ابن شِهاب، عن عثمان بن عبدالله بن سُراقَة، عن بُسْر(٢) بن
سعيد، عن زيد بن خالد، عن النبيِّ وَّ قال: ((مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا، فَلَهُ
مِثْلُ أَجْرِهِ، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا في أَهْلِهِ (٣) ... )) ؟
فقالا: هذا خطأً؛ رواه خالد الواسِطيُّ(٤)، عن عبدالرحمن بن
إسحاق، عن محمد بن زيد بن المُهاجِر بن قُنفُذ(٥)، عن بُسْر(٦) بن
سعيد، عن زيد بن خالد، عن النبيِّ وَّ؛ وهذا (٧) الصَّحيحُ(٨).
ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٣٠٩/٦) من طريق معاوية بن عمرو، عن أبي
=
إسحاق، عن أبي مالك، عن نعيم بن أبي هند؛ قال: حدثني ابن سمرة بن جندب،
عن سمرة ، به .
ورواه ابن أبي شيبة (٣٣٠٧٢)، وأحمد (١٢/٥ رقم ٢٠١٤٤)، وابن ماجه (٢٨٣٨)
من طريق أبي معاوية، عن أبي مالك، عن نعيم ، عن ابن سمرة، عن أبيه، به .
(١) هو: محمد بن إسماعيل. وروايته أخرجها: البخاري في 'التاريخ الكبير: (٦/
٢٣٠)، والطبراني في «الكبير" (٢٤٦/٥ رقم ٥٢٣٣)، وابن حبان (٤٦٣٢)،
ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (٤٢٢/١)، والخطيب في "تاريخ
بغداد" (٢٠٦/٧).
(٢) في (ش): ((بشر)).
(٣) تمام الحديث: ((ومن خَلَفَ غازيًا في أهله بخير، فله مثلُ أجره))؛ يقال: خَلَفْتُ
الرجلَ في أهله: إذا أقمتَ بعدَه فيهم، وقمتَ عنه بما كان يفعلُه. "النهاية" (٦٦/٢).
(٤) هو: خالد بن عبدالله، وروايته أخرجها ابن أبي عاصم في "الجهاد" (٨٩)، والطبراني
(٥) في (ت): ((فيفد)).
في "الكبير" (٢٤٦/٥ رقم ٥٢٣٤).
(٦) في (ش): (( بشر)).
(٧) في (ت) و(ك): ((فهذا)).
(٨) الحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" (٢٨٤٣)، ومسلم (١٨٩٥)، كلاهما من
طريق أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد الجهني، به.

٣٥٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيِّرِ
المسألة (٩٣٠)
قلتُ لأبي زرعة: مِمَّن الخطأُ ؟
قال: من موسى بن يعقوب .
٩٣٠ - وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه أنس بن
عِيَاض (٢)، عن محمد بن عَمرو، عن عَبِيدَة بن سُفْيان، عن أبي الجَعْد
الضَّمْرِي(٣)، عن سلمان الفارسي، عن النبيِّ وََّ: ((رِبَاطُ يَوْمٍ في
سَبِيلِ اللهِ(٤) خَيْرٌ مِنْ صِيَامٍ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ» ؟
فقالا : هذا خطأٌ؛ إنما هو: محمد بن عَمرو، عن مَكحول، عن
سلمان ؛ كذا رواه يحيى القطّان(٥)، وإسماعيلُ بن جعفر .
قلتُ لهما: الوَهَمُ ممَّن هو ؟
قالا: من أبي ضَمْرَة (٦).
(١) ستأتي هذه المسألة برقم (٩٦٩)، وفيها ذكرُ أبي حاتم أن الخطأ من ابن أبي أويس
الرَّاوي عن أبي ضمرة أنس بن عياض، وستأتي أيضًا برقم (١٠٠٩).
(٢) روايته ذكرها ابن أبي حاتم في المسألة رقم (٩٦٩) من طريق إسماعيل بن أبي
أويس، ورواها أبو زرعة في المسألة رقم (١٠٠٩) عن إسحاق بن موسى
الأنصاري، وأبي ثابت المديني، وأخرجها البزار في "مسنده" (٢٥١٧) عن أحمد
ابن عبدة، والطبراني في "الكبير" (٢٣٣/٦ رقم ٦٠٧٧) من طريق هارون بن موسى
الفروي، کلهم عن أبي ضمرة أنس بن عياض، به.
(٣) صحابي ، اختُلِف في اسمه، فقيل: أدرع، وقيل: عمرو، وقيل غير ذلك .
(٥) هو: يحيى بن سعيد .
(٤) لفظ الجلالة ((الله)) ليس في (ك).
(٦) يعني: أنس بن عياض. قال الدارقطني في "الأفراد" (ق١٤٠/ب/ أطراف
الغرائب): (( تفرد به أبو ضمرة أنس بن عياض، عن محمد بن عمرو، عن عبيدة بن
سُفيان الحضرمي، عن أبي الجعد، عنه، ووهم فيه، وإنما رواه محمد بن عمرو،=

٣٥٧
المسألة (٩٣١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
٩٣١ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه محمد بن جعفر بن أبي
كثير (٢)، عن حُمَيد (٣)، عن أنس، عن النبيِّ وَِّ قال: ((غَدْوَةٌ(٤) في
سَبيلِ اللهِ(٥) أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيها، وَلَوْ أنَّ امرأةٌ مِنْ
= عن مكحول، عن سلمان مرسلاً )).
والحديث أخرجه ابن المبارك في "الجهاد" (١٨٢) عن هشام بن الغاز، عن
مكحول، عن سلمان، به. وأخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (٩٦١٨) عن
عبدالوهاب بن هشام بن الغاز، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٩٤٤٦) عن عيسى
ابن يونس، كلاهما عن هشام بن الغاز، به .
ورواه مسلم في "صحيحه" (١٩١٣) من طريق أيوب بن موسى، عن مكحول، عن
شرحبيل بن السِّمْط، عن سلمان، به، قال الرشيد العطار في "غرر الفوائد
المجموعة " (ص٢٤١): (( وفي سماع مكحول من شرحبيل بن السمط نظر؛ فإن
٤، وتقدمت وفاته)). وقال (ص٢٤٣): (( وإذا لم
شرحبيل معدود في الصحابة
يثبت لمكحول سماع من شرحبيل، فإسناده مقطوع ... )) إلخ .
(١) ستأتي هذه المسألة من طريق آخر عن حميد برقم (٢١٣١).
(٢) لم نجده من طريقه، ولكنه لم ينفرد به، فقد تابعه عبدالعزيز بن عبدالله بن أبي
سلمة الماجشون في المسألة الآتية برقم (٢١٣١).
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٤١/٣ و٢٦٣ -٢٦٤ رقم ١٢٤٣٧
و١٣٧٨٠)، والبخاري في "صحيحه" (٦٥٦٨)، والترمذي (١٦٥١)، وابن حبان
في "صحيحه" (٧٣٩٨)، جميعهم من طريق إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير أخي
محمد هذا، عن حميد، به.
وأخرجه الإمام أحمد أيضًا (١٤١/٣ و١٥٧ و٢٦٣ رقم ١٢٤٣٦ و١٢٦٠٣ و١٣٧٧٩)
من طريق محمد بن طلحة ويحيى بن أيوب، والبخاري في "صحيحه" (٢٧٩٢
و٢٧٩٦) من طريق وهيب بن خالد، وأبي إسحاق الفزاري، وأبو يعلى في "مسنده"
(٣٧٧٥) من طريق خالد بن عبدالله الطحان، جميعهم عن حميد، به مرفوعًا .
وأخرج بعضه مسلم في "صحيحه" (١٨٨٠) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت،
عن أنس، به مرفوعًا .
(٣) هو: ابن أبي حميد الطّويل .
(٤) في (ك): ((غزوة)).
(٥) لفظ الجلالة ((الله)) ليس في (ف).

٣٥٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
المسألة (٩٣٢)
نِساءِ(١) أهلِ الجَنَّةِ الطَّلَعَتْ إِلَى (٢) الأَرضِ، لِأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا ... ))
الحديثَ ؟
قال أبي: حدَّثنا الأنصاري(٣)، عن حُمَيد، عن أنس، موقوفٌ (٤).
قال أبي: حديثُ حُمَيد فيه مِثْلُ ذا كثيرٌ؛ واحدٌ عنه يُسنِدُ، وآخَرُ
يُوقِفُ(٥) .
٩٣٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الثَّوري، عن عُبَيد الله(٦)،
عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: كتبَ عُمَرُ إلى أُمَراءِ الأَجنَاد: ألَّا
يأخذوا(٧) الجِزْيَةَ إلا مِمَّن جَرَتْ عليه المَوَاسي(٨)؟
(١) قوله: ((نساء)) سقط من (ك).
(٢) في (ت) و(ك): ((على)).
(٣) هو: محمد بن عبدالله .
(٤) رواه ابن المبارك في "الزهد" (٢٥٧ / رواية نعيم بن حماد)، وفي "الجهاد" (٢٣)
عن حميد، عن أنس موقوفًا .
وقوله: (( موقوف)) جاء في النسخ بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة،
والجادّةُ: موقوفًا، وانظر التعليق على المسألة رقم (٣٤).
(٥) هذا يدلُّ على أن الوجهين صحيحان عن حميد، وتقدم أن ثمانية من الرواة روَوه عنه
مرفوعًا، ولا يتصور اتفاق هؤلاء على الخطأ، وقد صحح البخاري هذا الحديث
مرفوعًا كما سبق، فقول أبي حاتم في المسألة الآتية برقم (٢١٣١): ((هذا خطأ،
الصحيح عن أنس، موقوفً)): لا يُسَلّم به .
(٦) هو : ابن عمر العُمَري .
(٧) في (ك): ((لا تأخذوا)).
(٨) في (أ) و(ش): ((الموسى))، وفي (ك): ((المواشي)).
والمراد: من نبتَتْ عانَتُه؛ لأن المواسِيَ إنما تجري على من أنبَتَ؛ أراد: من بلغ
الحُلُمَ من الكفَّار. "النهاية" (٣٧٢/٤).

(٣٥٩
المسألة (٩٣٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَّرِ
قال أبي: ومنهم من يقول: عن نافع، عن أَسلَمَ، عن عمر (١).
قلتُ لأبي: فأيُّهما الصَّحِيحُ ؟
قال: الثَّوْرِيُّ حافظٌ، وأهلُ المدينة أعلمُ بحديث نافع من أهل
الكُوفة (٢) .
٩٣٣ - وسألتُ أبي(٣) عن حديثٍ رواه سعيد بن سُلَيمان
الواسِطي، عن إسحاق بن سُلَيمان الرَّازي، [عن أبي جعفر الرَّازي](٤)،
عن الرَّبيع بن أنس، عن أبي العالية(٥)، عن عبدالله بن مُغَفَّل(٦)
(١) الحديث أخرجه عبد الرزاق في "المصنف " (١٠٠٩٠ و١٠٠٩٦ و١٩٢٦٧ و١٩٢٧٣)
من طريق عبدالله بن عمر وأيوب السَّختياني، وسعيد بن منصور في "سننه" (٢٦٣٢)
من طريق حجاج بن أرطاة، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٢٦٢٦ و٣٢٦٣٠) من
طريق عبيدالله بن عمر، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢١٧/٣) من طريق
عمر بن محمد، جميعهم عن نافع، عن أسلم، عن عمر، به .
(٢) يشير إلى رُجْحان رواية أهل المدينة - الذين رَوَوه عن نافع، عن أسلم، عن عمر -
على رواية سفيان الثوري - وهو كوفي - مع كونه حافظًا .
(٣) ستأتي هذه المسألة برقم (١٥٦٩).
(٤) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ، فاستدركناه من المسألة رقم (١٥٦٩)؛
فهي تكرار لهذه . وأبو جعفر هو: عيسى بن أبي عيسى.
والحديث رواه الطبراني في "الأوسط" (٨٨٠) من طريق سعيد بن سليمان، عن
إسحاق، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن عبد الله
ابن مغفل ، به .
قال الطبراني: (( لا يُروى هذا الحديث عن عبد الله بن مغفل إلا بهذا الإسناد ، تفرد
به أبو جعفر)).
(٥) هو: رُفَيع بن مهْرَان .
(٦) في (ك): ((مَعْقِل)).

٣٦٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
المسألة (٩٣٤)
المُزَني؛ قال: كنتُ آخِذًا (١) بِغُصْنِ(٢) من أَغْصان الشَّجَرة التي بايعَ
رسولُ الله:﴿ تحتها، فبايعناه(٣) على ألَّا نَفِرَّ. وسمعتُه حين نهى عن
نَبِيذٍ(٤) الجَرِّ، وشَهِدتُّهُ حين أمرَ بِشُرْبِهِ، وقال: ((اجتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ))؟
قال أبي: كذا حدَّثنا سعيدٌ، ورواه(٥) الفَضْل بن دُكَين (٦)، عن
أبي جعفر (٧)، عن الرَّبيع، عن أبي العالية، عن (٨) عبد الله بن مُغَفَّل أو
غيره، عن النبيِّ وَِّ؛ وهو أشبهُ(٩).
٩٣٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو (١٠) أسامةً(١١)، عن
(١) في (ش): ((آخذ)).
(٢) في (ك): (( بعض)).
(٣) في (أ) و(ش): ((بايعناه)).
(٤) النَّبِيذ: هو ما يُعمَل من الأشربة من التَّمر، والزَّبيب، والعَسَل، والحِنطَة، والشَّعير،
وغير ذلك . "النهاية" (٧/٥).
(٥) في (ت) و(ف) و(ك): ((وروى)).
(٦) هو: أبو نعيم، وروايته أخرجها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٢٩/٤)،
والروياني في "مسنده" (٩٠٢). ووقع عند الطحاوي: ((عن أبي العالية وغيره ، عن
عبدالله بن مغفل )).
(٧) هو: عيسى بن أبي عيسى الرازي، وقيل غير ذلك .
(٨) في (ش): ((و)) بدل: ((عن))، وكذلك في (أ) وغيرت فيها بخط مغاير إلى: ((عن)).
(٩) الحديث رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٣٧٥٤)، وأحمد في "المسند" (٤/
٨٧ رقم ١٦٨٠٤)، والروياني في "مسنده" (٩٠٣) ثلاثتهم من طريق وكيع، عن
أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية - أو غيره -، عن عبد الله
ابن مغفل ، به .
(١٠) قوله: ((أبو)) سقط من (ك).
(١١) هو: حمَّاد بن أسامة. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة (٣٦٩٧٦)، وأحمد (١١٢/٣
رقم ١٢١٠٨) على الوجه الذي رجحه أبو حاتم .

٣٦١
المسألة (٩٣٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
سُلَيمان بن المغيرة، عن حُمَيد بن هلال، عن أنس؛ قال: قال أبو
طَلْحَةَ لرسولِ اللهِ وَّر في بعض غَزَواته: أَلا ترى إلى أم سُلَيم في يدها
خَنْجَرٌ؟! فقال النبيُّ وَّهِ: ((مَا تَصْنَعِينَ بِالخَنْجَرِ؟»، قالت: إِنْ دنا
مِنِّي رجلٌ من العدوِّ، بَعَجْتُ(١) بطنَه ؟
قال أبي: هذا خطأٌ(٢)؛ إنما هو: سُلَيمان بن المغيرة، عن ثابت،
(٣)
عن أنس(٣).
٩٣٥ - قال أبو محمد (٤): قيل(٥) لأبي زرعة: الحديثُ الذي
يرويه شَريك(٦)، عن الرُّكَين (٧)؛ قال: حدَّثني عمِّي(٨)؛ قال: أصاب
العدوُّ فرسًا لي، ثم وَجَدتُّهُ(٩) بعدُ في مَرْبَطِ سعدٍ، فقلت: فرسي !
فقال: أَقِمْ بَيِّنَتك ... وذكر الحديثَ ؟
قال(١٠) أبو زرعة: الصَّحيحُ ما يرويه عليُّ بن صالح، عن
الرُّكَين، عن أبيه (١١)؛ قال: أصابوا يوم القادسيَّة فرسًا ... وذكر
(١) أي: شققت. "النهاية" (١٣٩/١).
(٢) ليس الخطأ من أبي أسامة؛ فقد رواه ابن أبي شيبة وأحمد من طريقه - كما سبق -
على الصَّواب .
(٣) الحديث رواه مسلم (١٨٠٩)، وأحمد (٢٨٦/٣ رقم ١٤٠٤٩) من طريق حماد بن
سلمة، عن ثابت، عن أنس، به .
(٥) في (ف): ((وقيل)).
(٤) قوله: ((قال أبو محمد» من (ت) و(ك).
(٦) هو: ابن عبدالله النخَعي ، القاضي .
(٧) في (ف) و(ش): ((الزكين)). والرُّكَين هو: ابن الربيع.
(٨) هو: يُسَير بن عَميلة .
(١٠) في (ت) و(ك): ((فقال)).
(٩) في (ت) و(ك): ((وجدت)).
(١١) هو: الرَّبيع بن عَميلة .

٣٦٢
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
المسألة (٩٣٦)
الحديثَ(١).
٩٣٦ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه عَبْدَة بن سُلَيمان(٢)، عن
محمد بن إسحاق، عن الزُّهْري، عن ابن(٣) طَلْحَة بن عُبَيد الله، عن
معاوية - رجلٍ من بني سُلَيم - قال: جئتُ رسولَ اللهِ وَّةِ، فقلت(٤):
يا رسولَ الله، أَرَدتُّ الجهادَ والغزوَ معك؛ قال النبيُّ وَلِ: ((أَحَيَّةٌ
أُمُّكَ ؟))، قلتُ(٥): نعم؛ قال: ((الزَمْ رِجْلَيْهَا ))؟
فقال(٦) أبو زرعة: وَهِمَ عَبْدَة في هذا الحديث(٧)؛ روى هذا
(١) الحديث رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٣٣٤٧) عن شريك، عن الركين، عن
أبيه - أو عمِّه -؛ قال: حُبِسَ لي فرس ... فذكره .
ورواه البغوي في "الجعديات" (٢٣٢٤) عن علي بن الجعد، عن شريك، عن
الركين، عن أبيه، قال: فَقَدَ أخي فرسًا له ... فذكره .
ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١١١/٩) من طريق زائدة، عن الركين، عن أبيه
قال: أصاب المشركون فرسًا لهم ... فذكره .
(٢) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (١٢١/١).
(٣) في (ت) و(ك): ((أبي)).
(٥) في (ف): (( قال )).
(٤) في (أ) و(ش): ((فقال)).
(٦) في (ف) و(ت) و(ك): ((قال)).
(٧) قال الدارقطني في "العلل" (١٢٢٧): ((وقال عبدة: عن ابن إسحاق، عن
الزهري، عن ابن طلحة بن عبيدالله، عن معاوية السلمي، فوهم في موضعين: في
ذكر الزهري، وليس من حديث الزهري، وفي قوله: ابن عبيد الله)). اهـ. وخالف
في ذلك عبدالباقي بن قانع؛ فأخرج الحديث في "معجم الصحابة" (٧٤/٣ -٧٥)
من طريق عبدالرحيم بن سليمان ويونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن
محمد بن طلحة بن أبي بكر، عن أبيه، عن معاوية بن جاهمة . ثم أخرجه من
طريق عبدة، عن محمد بن إسحاق، ثم قال: ((وهذا هو الصَّحح إن شاء الله)) . =
٠٠

٣٦٣
المسألة (٩٣٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
الحديثَ أيضًا عبدالرَّحيم بن سُلَيمان(١)، فقال: عن(٢) ابن إسحاق،
عن محمد بن طَلْحَة، عن أبيه طَلْحَة بن معاوية السُّلَمي؛ قال: أتيتُ
النبيَّ ◌َلَّ(٣).
ورواه محمد بن سَلَمة(٤)، عن ابن إسحاق، عن محمد بن طَلْحَة
ابن(٥) عبدالله بن أبي بكر الصديق ته، عن أبيه طَلْحَة(٦)، عن
معاوية بن جاهِمَة السُّلَمي؛ قال: جئتُ رسولَ الله وَله.
قال أبو زرعة: الصَّحيحُ: حديثُ محمد بن سَلَمة هذا .
= وكان قد أخرج الحديث قبل ذلك (١٥٨/١) من طريق ابن جريج، عن محمد بن
طلحة، عن معاوية ابن جاهمة، عن أبيه، ثم قال: (( ورواه محمد بن إسحاق، عن
محمد بن طلحة، فزاد في الإسناد رجلين، ولم يذكر أباه ، وجوَّده ابن جريج)) !!
(١) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٥٤٠٢ و٣٣٤٩).
(٢) في (ك): ((عمر)) بدل: ((عن)).
(٣) قال الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٥٥/٢): ((ورواه عبد الرحيم بن سليمان، عن ابن
إسحاق فقال: عن محمد بن طلحة، عن أبيه طلحة بن معاوية بن جاهمة؛ قال: أتيت
النبي ◌َّي، وهو غلط نشأ عن تصحيف وقلب، والصواب: عن محمد بن طلحة، عن
معاوية بن جاهمة، عن أبيه، فصحَّف "عن" فصارت ((ابن))، وقدَّم قوله: ((عن أبيه))،
فخرج منه أن لطلحة صُحبة، وليس كذلك، بل ليس بينه وبين معاوية بن جاهمة نسب،
ولو كان الأمر على ظاهر الإسناد؛ لكان هؤلاء أربعة في نَسَقٍ صحبوا النبي ◌َّر: طلحة
ابن معاوية بن جاهمة بن العباس بن مرداس السُّلمي». اهـ.
(٤) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (١٢١/١)، وابن ماجه (٢٧٨١)
عنه، عن ابن إسحاق، عن محمد بن طلحة بن عبدالرحمن بن أبي بكر، عن
معاوية بن جاهمة، به هكذا دون ذكرٍ لطلحة، وكذا ذكرها الدارقطني في "العلل"
(١٢٢٧)، والمزي في "تهذيب الكمال" (١٦٣/٢٨).
(٥) في (ك): ((عن)) بدل: ((ابن)).
(٦) في (ف): ((وطلحة)).

٣٦٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
المسألة (٩٣٦)
وسألتُ أبي؟ فقال(١): هذا أصحُّ: حديثُ محمد بن سَلَمة،
ولكنْ هو محمد بن طَلْحَة بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق
پنه ،
عن أبيه طَلْحَةٍ (٢)، عن معاوية بن جاهِمَة السُّلَمي؛ قال: جئتُ
رسولَ الله ◌َليٍ (٣).
(١) في (ك): ((قال)).
(٢) في (أ) و(ش) و(ف): ((وطلحة)).
(٣) وهذا الترجيح فيما يظهر إنما هو في رواية محمد بن إسحاق للحديث، ولا يلزم منه
الترجيح المطلق؛ لأن ابن جريج روى هذا الحديث أيضًا عن محمد بن طلحة، عن
أبيه، عن معاوية بن جاهمة: أن جاهمة جاء إلى النبي ◌َّر، وجعل الحديث
لجاهمة .
قال الدارقطني في "العلل" (٧٨/٧ رقم ١٢٢٧): ((وقول ابن جريج أشبه بالصَّواب)).
وتقدم نقل كلام ابن قانع .
وذكر البيهقي في شعب الإيمان" (٥٢٩/١٣-٥٣٣ رقم ٧٤٤٨ -٧٤٥٠) الاختلاف
في هذا الحديث، ثم قال: (( والصَّواب رواية ابن جريج، عن محمد بن طلحة بن
عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أبيه، عن معاوية بن جاهمة )).
وقد أطال ابن حجر في الإصابة" (٥٤/٢-٥٥)، و "تهذيب التهذيب" (١٠٥/٤)
في ذكر الاختلاف في هذا الحديث بين ابن إسحاق وابن جريج، وعليهما أيضًا،
ولخص ذلك في نهاية ترجمة معاوية بن جاهمة في الموضع السابق من "التهذيب"،
فقال: (( قلت: تلخّص من ذلك: أن الصحبة لجاهمة، وأنه هو السائل، وأن رواية
معاوية ابنه عنه صواب، وروايته الأخرى مرسلة، وقول ابن إسحاق في روايته عن
معاوية: "أتيت النبي وَه" وَهْمٌ منه؛ لأن ابن جريج أحفظ من ابن إسحاق وأتقن،
على أن يحيى بن سعيد الأموي قد روى عن ابن جريج مثل رواية ابن إسحاق،
فوهم، وقد نبّه على غلطه في ذلك أبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" والله
تعالی أعلم ». اهـ.
وانظر "التاريخ الكبير" للبخاري (١٢١/١-١٢٢)، و "الجرح والتعديل" (٢]
٥٤٤)، و "موضح أوهام الجمع والتفريق" للخطيب (٢١/١-٢٣).

٣٦٥
المسألة (٩٣٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيْرِ
٩٣٧ - وسُئِلَ أبو زرعة (١) عن حديثٍ رواه زيد بن الحُباب(٢)، عن
ابن لَهِيعَةً(٣)، عن يزيد بن أبي حَبيب، عن لَهِيعَة بن عُقْبة؛ سمعتُ(٤)
أبا الوَرد(٥) صاحبَ رسول الله وَّه يقول: إِيَّاكَ(٦) والسَّرِيَّةَ التي إنْ
لَقِيَتْ فَرَّتْ، وإن غَنِمَتْ غَلَّتْ .
ورواه ابنُ وَهْب(٧)؛ فقال: عن ابن لَهِيعَة، عن يزيد بن أبي
حبيب، عن لَهِيعَة بن عُقْبَة، عن أبي (٨) الوَرد، عن أبي هريرة؛ قال :
سمعتُ النبيَّ وَالله يقول ... ؟
قال أبو زرعة: الحديثُ حديثُ ابن(٩) وَهْب .
(١) المثبت من (ف)، وفي (أ): ((وسألتُ أبو زرعة))، وفي (ش): ((وسألت أبا زرعة))،
وفي (ت) و(ك): ((قال: سئل أبو زرعة).
(٢) روايته أخرجها ابن ماجه (٢٨٢٩)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (١٨٧/٢)،
كلاهما من طريق ابن أبي شيبة، عن زيد، به موقوفًا .
ورواه أبو نعيم في "معرفة الصَّحابة" (٧٠٤٨) من طريق الليث بن هارون، عن زيد
ابن الحباب، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن لهيعة بن عُقبة، عن أبي
الورد، عن النبي ولار، به. وانظر "تهذيب التهذيب" (٦٠٥/٤/ ترجمة أبي الورد
المازني).
(٣) هو: عبدالله .
(٤) في (ك): ((ابن)) بدل: (( سمعت)).
(٥) هو: المازني، قيل: اسمه: حرب، وقيل: عبيد بن قيس، وقيل غير ذلك .
(٦) في جميع النسخ: ((إياي))، ثم صوِّبت في (أ) و(ش) إلى: ((إياك)). وفي "الجرح
والتعديل" (٤٥١/٩) ومصادر التخريج: (( إياكم)).
(٧) هو: عبدالله. وروايته عند ابن عبدالحكم في "فتوح مصر" (ص٢٨١). وتابعه
عليه عبدالله بن المبارك وإسحاق بن عيسى ويحيى بن إسحاق عند الإمام أحمد في
"المسند" (٣٥٦/٢ و٤٠١ رقم ٨٦٧٦ و٩٢١١).
(٨) قوله: ((أبي)) ليس في (ف) و(ت) و(ك)، وهو ملحق بهامش (أ) و(ش).
(٩) قوله: ((ابن)) سقط من (ك).

٣٦٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
المسألة (٩٣٨)
٩٣٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو معاويةَ الضَّريرُ(١)، عن
حجَّاج(٢)، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن عبدالله بن
عمرو؛ قال: كانت قَبِيعَةُ سيفٍ(٣) رسول الله وَّهِ من فِضَّة ؟
قال أبي: إنما هو: سعيدُ بن أبي الحسن؛ قال: كان(٤) قَبِيعَةُ(٥)
(٢) هو: ابن أرطاة .
(١) هو: محمد بن خازم.
(٣) فَبِيعَة السيف: هي التي تكونُ على رأس قائم السَّيف. وقيل: هي ما تحتَ شارِبَي
السَّيف. "النهاية" (٧/٤).
(٤) في (ك): ((كانت)).
(٥) في (ك): ((قبيضة))، وفي (ت): ((قَبِيصَة)). وقوله: ((كان قبيعة سيفِ رسول الله (وَ ل﴾))
كذا جاء في جميع النسخ، ومثلُهُ في بعض مصادر التخريج، والجادّة أن يقال:
((كانت قبيعة سيفٍ رسول الله (وَلفر))؛ كما وقع في أول المسألة وفي بعض مصادر
التخريج. لكنَّ ما وقع في النسخ صحيحٌ في العربية، ویخرَّج على وجهین:
الأوَّل: أنَّ اسم ((كان)) مؤنث غير حقيقي التأنيث، فيجوز معه تذكير الفعل وتأنيثه،
وإن كان التأنيث أولى. وانظر بيان ذلك في التعليق على المسألة رقم (٢٢٤).
والثاني: أنَّه ذكّر ((القبيعة))- أي عدَّها مذكَّرَة - لإضافتها إلى ((سيف رسول الله))؛
فإنَّ المضافَ المؤنَّث قد يكتسبُ من المضاف إليه المذكَّر تذكيرَهُ؛ كما أنَّ المضافَ
المذكَّر قد يكتسبُ من المضاف إليه المؤنَّث تأنيثَهُ، وشرطُ ذلك في الصورتين: أنْ
يكونَ المضافُ صالحًا للحذف وإقامةِ المضاف إليه مُقَامَهُ، ويُفْهَمَ منه ذلك المعنى.
فمن تأنيث المذكَّر: قولهم: ((قُطعت بعض أصابعه))، وقراءة الحسن ومجاهد وقتادة
وغيرهم: ﴿تَلْتَقِظُهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ﴾ [يُوسُف: ١٠]. وذلك لصحة قولك: قُطِعَتْ أصابعُهُ،
وتَلْتَقِظُهُ السَّيَّارَةُ.
ومن تذكير المؤنَّث: قول الشاعر [من البسيط]:
إنارةُ العَقْلِ مَكْسُوفٌ بِطَوْعِ هَوَى وَعَقْلُ عَاصِي الهَوَىُ يزدادُ تَنْوِيرًا
وساغ ذلك لصحةِ قولك: العَقْلُ مَكْسُوفٌ. وهذا يصدُقُ في هذا الحديث، فيقال:
((كان سيفُ رسول الله وَ﴿ من فِضَّة)). انظر: "أوضح المسالك" (٩١/٣ -٩٦)،
و "شرح ابن عقيل" (٤٨/٢-٤٩)، و "شرح الأشموني" (١٣٦/٢-١٤٠ ط. دار
الكتب العلمية).

٣٦٧
المسألة (٩٣٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
سيفٍ رسول الله صَلٍ ... [مُرسَلاً] (١)؛ بلا عبدالله بن عمرو (٢).
٩٣٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الحسن بن بِشْر البَجَلي، عن
قيس بن الرَّبيع، عن سُهَيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة؛
(١) المثبت من (ش)، وفي بقيَّة النسخ: ((مرسل))، ويخرَّج على لغة ربيعة، وقد تقدَّم
التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٢) ذكر ابن الملقن هذا الحديث في "البدر المنير" (٤٦٣/٢-٤٦٤)، ونقل عن أبي
حاتم أنه قال: (( المحفوظ أنه مرسل )).
والحديث رواه أبو داود (٢٥٨٤)، والنسائي في "الكبرى" (٩٨١٤)، والبيهقي (٤/
١٤٣)، جميعهم من طريق قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن؛ قال ... فذكره
مرسلاً. ورواه الدارمي (٢٥٠١)، وأبو داود (٢٥٨٣)، والنسائي في "الكبرى"
(٩٨١٣)، والعقيلي في الضعفاء" (١٩٩/١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/
١٤٣) جميعهم من طريق جرير بن حازم، عن قتادة، عن أنس قال: كانت قبيعة
سيف رسول الله وَ له من فضَّة .
وهذا الحديث أنكره الأئمة على جرير، وخطّؤوه فيه. قال الدارمي: (( هشام
الدستوائي خالفه؛ قال: قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن النبي ◌َّر، وزعم
الناس أنه هو المحفوظ )).
وقال أبو داود: (( أقوى هذه الأحاديث: حديث سعيد بن أبي الحسن، والباقية
ضِعاف )).
وقال النسائي - كما في "تحفة الأشراف" (٣٠١/١ رقم ١١٤٦) -: (( هذا حديث
منكر، والصواب: قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن )).
وقال البيهقي عن حديث أنس: (( والحديث معلول )). وقال عن حديث سعيد بن أبي
الحسن: ((وهذا مرسلٌ ، وهو المحفوظ )).
وقال عبدالله بن أحمد في "العلل" (٣١٢): (( حدثني أبي عن عفان قال: جاء أبو
جزي - واسمه نصر بن طريف - إلى جرير بن حازم يشفع الإنسان يحدثه، فقال
جرير: حدثنا قتادة، عن أنس؛ قال: كانت قبيعة سيف رسول الله مَّ﴿ من فضَّة.
قال أبو جزي: كذب والله ما حدثناه قتادة إلا عن سعيد بن أبي الحسن. قال أبي:
وهو قول أبي جزي؛ يعني أصاب، وأخطأ جرير)).

٣٦٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
المسألة (٩٤٠)
قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه: ((مَنْ تَعَلَّمَ الرَّمْيَ ثُمَّ نَسِيَه (١)، فَهِيَ نِعْمَةٌ
جَحَدَهَا)) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ(٢).
٩٤٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عُبَيْد بن الصَّبَّاحِ المُقرِئ؛
قال: نا كاملُ بن العلاء التَّيْمي، عن الحَكَم بن عُتَيبة، عن إبراهيم (٣)،
عن عَلْقَمة (٤)، عن عبدالله(٥)؛ قال: بينما رسولُ اللهِوَّهُ جالسٌ مع
أصحابه؛ إذ أقبلَتِ امرأةٌ عُريانَةٌ، فقام إليها رجُل من القوم، فألقى
عليها ثوبًا وضَمَّها إليه. قال: فَتَغَيَّر وجهُه، فقال(٦) بعضُ أصحابه:
أحسَبها امرأتَه، فقال النبي ◌ِّهِ: ((أحْسَبُهَا غَيْرَى(٧)، إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ
كَتَبَ الغَيْرَةَ عَلى (٨) النِّسَاءِ، والجِهَادَ عَلَى الرِّجَالِ؛ فَمَنْ صَبَرَ مِنْهُنَّ
احْتِسَابًا، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرٍ شَهِيدٍ » ؟
(١) في (ت) و(ك): ((نسي)).
(٢) الحديث رواه الطبراني في "الأوسط" (٤١٧٧)، و "الصغير" (٥٤٣)، والخطيب
في "تاريخ بغداد" (٤٥٢/٧)، و(٦١/١٢) من طريق الحسن بن بشر البجلي، به.
ورواه الخطيب في "الموضح" (٣٨١/٢) من طريق أبي بلال الأشعري، والقزويني
في "التدوين" (٣٦٦/٣) من طريق طلق بن غنام، كلاهما عن قيس ، به .
قال الطبراني في "الصغير": « لم يروه عن سهيل إلا قيس، تفرد به الحسن بن
بشر))، فكأنه لم يطلع على متابعة أبي بلال الأشعري وطلق بن غنام .
(٣) هو: ابن يزيد النخعي .
(٥) هو: ابن مسعود .
(٧) قوله: ((غيرى)) سقط من (أ) و(ش).
(٨) في (ت): ((عن)) بدل: ((على)).
(٤) هو: ابن قيس النخعي .
(٦) في (أ) و(ش): ((قال)).

عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
المسألة (٩٤١)
٣٦٩
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ .
وقال مرَّة أخرى: هذا حديثٌ موضوعٌ بهذا الإسناد(١).
٩٤١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أحمد بن عثمان بن حَكیم،
عن حَسَن بن حُسَين، عن كادِح بن جَعْفَر، عن عبدالله بن لَهِيعَة، عن
عبدالرحمن بن زياد، عن مسلم بن يسار، عن جابر بن عبد الله(٢)؛
قال: لمَّا قَدِمَ عليٍّ على رسولِ اللهِوَ ﴿ه بفَتْحِ خَيْبَر؛ قال رسولُ الله
وَلَه: «لَوْلَا أَنْ يَقُولَ فِيكَ طَوائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ النَّصَارى في
(١) الحديث رواه البزار في "مسنده" (٣٠٨/٤ رقم ١٤٩٠)، والعقيلي في "الضعفاء"
(٨٦٧/٣ رقم ١٠٩٦/ت السلفي)، والطبراني في "الكبير" (٨٧/١٠ رقم ١٠٠٤٠)،
وابن عدي في "الكامل" (٨٢/٦) من طريق عبيد بن الصبَّاح، عن كامل، به.
قال البزار: (( وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله وَلفر إلا من هذا الوجه
بهذا الإسناد، وعبيد بن الصبَّاح ليس به بأس، وكامل بن العلاء مشهور من أهل
الكوفة قد روى عنه جماعة من أهل العلم، واحتملوا حديثه، على أنه لم يشاركه في
هذا الحدیث غيره ».
وقال العقيلي في عبيد بن الصباح: (( لا يُتَابَع على حديثه، ولا يُعرَف إلا به )).
وقال الدارقطني في "العلل" (٧٩٣): (( يرويه كامل بن العلاء، عن الحكم، عن
إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، حدث به عبيد بن الصبَّاح عنه، واختُلِف عنه:
فرواه أبو يعلى الإبلي، عن موسى المسروقي، عن عبيد بن الصبَّاح فقال: عن
شعبة، عن الحكم، عن أبي وائل، عن عبد الله، ووهم فيه في موضعَين؛ في قوله:
عن شعبة، وفي قوله: عن أبي وائل )).
وعدَّه الذهبي في "الميزان" (٢٠/٣) من منكرات عبيد بن الصبَّاح.
تنبيه : سقط هذا الحديث من مطبوعة "الضعفاء" للعقيلي بتحقيق: عبدالمعطي
قلعجي .
(٢) في (ت) و(ك): ((جابر بن عبد)).
:

٣٧٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
المسألة (٩٤٢)
المَسيِحِ بْنِ مَرْيَمَ (١)؛ لَقُلْتُ(٢) فِيكَ الْيَوْمَ قَولاً ... )) وذَكَر الحديثَ ؟
قال أبي: هذا حديثٌ موضوعٌ عندي، والحسنُ بن الحسين هذا
هو العُرَني، وأتيتُه ولم أكتُبْ عنه، ولم يكنْ بصدوقٍ(٣) عندَهم، وكان
من رؤساء الشّيعة (٤).
٩٤٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة(٥)، عن
حَجَّاج (٦)، عن إسماعيل(٧)، عن قيس (٨)، عن جرير(٩): أنَّ النبيَّ ◌َلّ
قال: ((مَنْ أَقَامَ مَعَ المُشْرِكِينَ، فَقَدْ بَرِقَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ)) ؟
فقال أبي: الكوفيُّون - سِوى حَجَّاج - لا يُسنِدونَه(١٠)،
(١) قوله: (( ابن مريم)) ليس في (ف).
(٢) قوله: ((لقلت)) مكرر في (ك).
(٣) في (ت) و(ف) و(ك): ((يصدق))، والمثبت من (أ) و(ش) و "الجرح والتعديل"
(٦/٣).
(٤) في (ت) و(ك): ((الشعبة)).
(٥) روايته أخرجها ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٥٢٦)، والطبراني في
"الكبير" (٢/ ٣٠٢ رقم ٢٢٦١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٢/٩-١٣).
ورواه ابن عدي في "الكامل" (١٣٣/٦) من طريق عمران القطان، عن حجاج،
عن إسماعيل بن أبي خالد به، ثم قال ابن عدي: (( لا أعلم رواه عن ابن أبي خالد
غير حجاج، وعن حجاج رواه رجلان: عمران وحماد بن سلمة )).
(٦) هو: ابن أرطاة .
(٧) هو: ابن أبي خالد .
(٨) هو: ابن أبي حازم .
(٩) هو: ابن عبد الله البجلي .
(١٠) في (ف): ((لا يسندون هذا)) وعليها إشارة، وكتبت في الهامش عبارة: ((نسخة: لا
يسندونه))، والله أعلم .

٣٧١
المسألة (٩٤٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
ومُرسَلٌ (١) أشبهُ(٢).
٩٤٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه بعضُ أصحاب قابوسَ(٣):
(١) أي: ((وهو أشبَهُ مرسلً))، والجادّة: مرسلاً، بألف تنوين النصب، وحذفت هنا
جريًا على لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٢) الحديث رواه الترمذي (١٦٠٤)، وأبو داود (٢٦٤٥)، والطبراني في الكبير"
(٢/ ٣٠٢ رقم٢٢٦٤) من طريق أبي معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن
قيس، عن جرير، عن النبي وَل18 بلفظ: (( أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر
المشركين )).
ورواه الترمذي (١٦٠٥) من طريق عبدة، والنسائي في "الكبرى" (٦٩٨٢) من طريق
أبي خالد، وأبو عبيد في "غريب الحديث" (٣٦/٤) من طريق هشيم، ثلاثتهم عن
إسماعيل، عن قيس، أن رسول الله وَله ... فذكره هكذا مرسلاً .
قال الترمذي: (( وأكثر أصحاب إسماعيل قالوا: عن قيس بن أبي حازم : أن رسول
الله وَهُ بعث سَريَّة، ولم يذكروا فيه: " عن جرير ")).اهـ.
وقال: ((وسمعت محمدًا يقول: الصحيح حديث قيس، عن النبي ◌َّ مرسل)).
وذكر نحوه في "العلل الكبير" رقم (٤٨٣) وزاد: (( قلت له: فإن حماد بن سلمة
روى هذا الحديث عن الحجاج بن أرطاة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن
أبي حازم، عن جرير ؟ فلم يعدَّه محفوظًا )).
وقال أبو داود: (( رواه هشيم ومعمر وخالد الواسطي وجماعة لم يذكروا جريرًا)).
وقال الدارقطني في "العلل" (٨٧/٤/ ب): ((يرويه إسماعيل بن أبي خالد،
واختُلِف عنه: فرواه أبو معاوية الضرير وصالح بن عمرو، عن إسماعيل، عن
قيس، عن جرير، ورواه حفص بن غياث، عن إسماعيل، عن قيس، عن خالد بن
الوليد؛ قاله يوسف بن عدي، عنه ، ورواه أبو إسحاق الفزاري ومروان بن معاوية
ومعتمر بن سليمان، عن إسماعيل، عن قيس مرسلاً، وهو الصَّواب)).
وقال ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٢٢٨٥): ((وصحح البخاري وأبو حاتم
وأبو داود والترمذي والدارقطني إرساله إلى قيس بن أبي حازم )).
(٣) هو: ابن أبي ظَبيان .

٣٧٢
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
المسألة (٩٤٣)
جَرِيرٌ(١)، أو أبو(٢) كُدَينَةٍ(٣)، عن قابوسَ، عن أبيه(٤)، عن ابن
عباس؛ قال: خرجَ نبيُّ الله(٥) وََّ فقال: (( لَيْسَ عَلَى مُسْلِمٍ جِزْيَةٌ،
وَلا يَصْلُحُ قِبْلَتَانِ بِأَرْضٍ وَاحِدَةٍ)» ؟
قال أبي: رواه زُهَيرٌ(٦)، عن قابوسَ، عن أبيه: أنَّ النبيَّ وَّل
خرجَ ... مُرْسَلَ(٧).
قال أبي: هذا (٨) من قابوسَ(٩)، لم يكن قابوسُ بالقويِّ؛ فَيَحْتَمِلُ
أن يكونَ مرةً قال هكذا، ومرةً قال هكذا.
(١) في (ك) يشبه أن تكون: ((حربني)) أو نحوها .
وجرير هذا: هو ابن عبدالحميد . وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف"
(١٠٥٧٧)، وأحمد في "المسند" (٢٢٣/١ رقم ١٩٤٩)، والترمذي (٦٣٣ و٦٣٤)،
وأبو داود (٣٠٣٢)، وابن الجارود في "المنتقى" (١١٠٧). قال الترمذي: (( حديث
ابن عباس قد روي عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن النبي وَّ مرسلاً)).
(٢) قوله: (( أبو)) ليس في (ت) و(ك).
(٣) هو: يحيى بن المُهَلَّب. وروايته أخرجها الدارقطني في "السنن" (١٥٦/٤).
(٤) هو: أبو ظَيْيان حُصَين بن جُندب .
(٥) في (أ) و(ش): ((النبي)) بدل: ((نبي الله)).
(٦) هو: ابن معاوية .
وروايته أخرجها الدارقطني في "السنن" (١٥٧/٤). وأخرجه أيضًا هو وأبو عبيد
في "الأموال" (١٢١) من طريق سفيان الثوري، عن قابوس، عن أبيه، عن
النبي ◌َ﴾، به .
(٧) كذا، بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في
المسألة رقم (٣٤).
(٨) يعني: الاختلاف.
(٩) قال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (٢٣٢٤): ((وقابوسُ ضعيفٌ عندهم،
وربما ترك بعضهُم حديثَه ، ولا يُدفع عن صدق، وإنما كان قد افترى على رجل
فَحُدَّ، فكُسِر لذلك )).

٣٧٣
المسألة (٩٤٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيرِ
٩٤٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الفَضْل بن موسى، عن
شَريك(١)، عن أبي إسحاق(٢)، عن عُمارَة بن عَبْد، عن عليٍّ، عن
النبيِّي ◌َّرِ قال: ((مَا مِنْ غَادِرٍ إِلَّا وَلَهُ لِوَاءُ غَدْرٍ يَوْمَ القِيامَةِ!)»؟
قال أبي: مَنْ رَفَعَ هذا الحديثَ فقد غَلِطَ؛ رواه إسرائيلٌ(٣)، عن
أبي إسحاق، عن عُمارَة، عن عليٍّ، موقوفٌ(٤).
ورواه زُهَيرُ(٥)، عن أبي إسحاق، عن هُبَيرة بن يَريم، عن عليٍّ.
قال أبي: عُمارَة أشبهُ(٦).
٩٤٥ - وسألتُ(٧) أبي عن حديثٍ رواه عطاء بن السَّائب، عن
مُحارِب بن دِثار، عن ابن عمر، عن النبيِّ ◌َّهِ: ((إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ؛
فَإِنَّهَا ◌ُلُمَاتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ» ؟
(١) هو: ابن عبدالله النخعي .
(٢) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي.
(٣) هو: ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي.
(٤) كذا، بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في
المسألة رقم (٣٤).
(٥) هو: ابن معاوية .
(٦) قال الترمذي في "العلل الكبير" (٤٧٦): « سألت محمدًا [يعني: البخاري] عن
حديث شريك، عن أبي إسحاق، عن عمارة بن عَبْد، عن علي، عن النبي ◌َّ
قال: (( لكل غادر لواءٌ يوم القيامة))؟ قال محمد: لا أعرفُ هذا الحديث مرفوعًا)).
وذكر نحو هذا في "الجامع" (١٥٨١).
(٧) في هامش النسخة (أ) عنون لهذه المسألة بخط مغاير بما نصه: ((الظلم ظلمات)).