النص المفهرس
صفحات 1581-1600
٢٩٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَّاسِكِ المسألة (٨٨٠) وَإِيمَانٌ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالجَنَّةِ، وَالنَّارِ، وَالحَياةِ بَعْدَ المَوْتِ؛ هَذِهِ وَاحِدَةٌ. وَالصَّلَوَاتُ الخَمْسُ عَمُودُ الدِّينِ، لَا يَقْبَلُ اللهُ الإِيمَانَ إِلَّ بِالصَّلَاةِ، والزَّكَاةُ ◌ُهُورٌ مِنَ الذُّنُوبِ، لَا يَقْبَلُ اللهُ الإِيمَانَ وَلَا الصَّلَاةَ إِلَّ بِالزَّكَاةِ، فَمَنْ فَعَلَ هَؤُلَاءِ (١)، ثُمَّ جَاءَ رَمَضَانُ، فَتَرَكَ صِيَامَهُ مُتَعَمِّدًا؛ لَمْ يَقْبَلِ اللهُ مِنْهُ الإِيمَانَ، وَلَا الصَّلَاةَ، ولَا الزَّكَاةَ، فَمَنْ فَعَلَ هَؤُلَاءِ الأَرْبَعَ، ثُمَّ تَيَسَّرَ لَهُ الحَجُّ، فَلَمْ(٢) يَحُجَّ، وَلَمْ يُوصِ بِحَجَّةٍ، وَلَمْ يَحُجَّ عَنْهُ بَعْضُ أهْلِهِ؛ لَمْ يَقْبَلِ اللهَ مِنْهُ الأربَعَ الَّتِي قَبْلَهَا؛ لأنَّ الحَجَّ فَرِيضَةٌ مِنْ فَرائِضِ اللهِ تَعَالَى»؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ؛ يَحْتَمِلُ أنَّ هذا(٣) كلامُ (٤) عَطَاء الخُراساني، وإنما هو: عبدالحميد بن أبي جعفر؛ شيخٌ كوفي (٥) . ٨٨٠ - وسألتُ(٦) أبي عن حديثٍ رواه أبو ثَوْرٍ (٧)، عن ابن (١) في (أ) و(ش): ((فمن فعل ذلك)). (٢) في (أ) و(ش): ((ولم)). (٣) في (ك): ((أن يكون هذا)). (٤) في (ف): ((أن هذا الكلام كلام)). (٥) قال ابن رجب: ((الظاهر أنه من تفسيره - أي عطاء - لحديث ابن عمر، وعطاء من جِلَّة علماء الشام)). (٦) تقدمت هذه المسألة برقم (٨٦١)، وانظر المسألة رقم (٨٦٢). (٧) هو: إبراهيم بن خالد . وتقدم في المسألة (٨٦١) أنه يروي هذا الحديث عن الشافعي، عن سفيان بن عيينة. ٢٩٥ المسألة (٨٨٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ عُيَينة، عن ابنٍ(١) أبي نَجِيح(٢)، عن عَطَاء(٣)، عن عائِشَة: أنَّ النبيَّ وَّه قال لها: ((طَوَافُكِ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمَروَةِ؛ يَكْفِيكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ )). قال سُفْيان: يعني بعد المُعَرَّف (٤)؟ قال(٥) أبي: هكذا حدَّثنا به (٦) أبو ثَوْر مُوَضَّلَ(٧)! وحدَّثنا عليُّ بن هاشم بن مَرْزوق(٨)، عن ابن عُيَينة، عن ابن أبي نَجِيح، عن عَطَاء: أنَّ النبيَّ وَّ قال لعائِشَة ... مُرسَلَ، ومُرْسَلَ ء (٩) أَصَحُّ(٩) . (١) قوله: ((ابن)) سقط من (ك). (٢) هو: عبدالله، واسم أبي نَجيح يَسار. (٣) هو: ابن أبي رَباح. (٤) في (أ) و(ش) و(ف): ((المعر))، وانظر التعليق التالي. والمُعرَّفُ: هو موضعُ الوقوف بِعَرَفَة. انظر "معجم البلدان" (١٥٥/٥). (٥) في (أ) و(ش) و(ف): ((وقال)). والظاهر أن حرفَ الفاء من الكلمة السابقة - ((المعرَّف)» - تصحف إلى واو في الأصل الذي نسخت منه هذه النسخ، فألحقت بـ((قال))، فجاءت العبارة فيها هكذا: ((المعروقال )). (٦) قوله: (( به )) ليس في (أ) و(ش). (٧) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). وقوله: ((موصَّل)) هو بتشديد الصاد. انظر لذلك التعليق على المسألة رقم (١٦٣) . (٨) ورواه في المسألة رقم (٨٦١) عن أبي نُعَيم الفضل بن دُكَين، عن ابن عُيَيْنَة، به مرسلاً كذلك. (٩) كذا، والأصل أن يقال: (( ... مرسلاً، وهو أصحُ مرسلاً))؛ لكنَّه جاء بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. وانظر لها التعليق على المسألة رقم (٣٤). ٢٩٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ المسألة (٨٨١) ٨٨١ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه مالكٌ(٢)، عن أيُّوب السَّخْتِياني، عن محمد بن سيرين، عَمَّن أخبره، عن عُبَيد الله بن عباس: أنَّ رجلاً جاءَ إلى رسول الله وَ لَهُ فقال: يا رسولَ الله، إنَّ (٣) أمِّي كبيرةٌ لا تَسْتَطِيعُ؛ إنْ نُرْكِبْهَا (٤)، لم تَستَمسِكْ، فإنْ(٥) رَبَطناها خِفتُ أن تموتَ، أَحُجُ(٦) عنها ؟ قال: « نَعَمْ»؟ قال أبي: عُبَيد الله بن عباس، عن النبيِّ بَّهُ، مُرْسَلُ (٧). (١) سأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث أيضًا في "المراسيل" رقم (٤٢٢)، فأجاب بمثل جوابه هنا . وانظر "جامع التحصيل" ص(٢٣٢)، و "تحفة التحصيل" ص(٢١٧). (٢) في "الموطأ" برواية القعنبيِّ، ومُطَرِّفٍ، وعبدِ اللهِ بنِ وَهْب؛ كما في "التمهيد" (١/ ٣٨٢). (٣) في (ك): ((إني)). (٤) قوله:((لا تستطيع أن نركبها)) أثبتناه من (ت)، وكذا في (ك) إلا أنَّ فيها: ((يركبها )) بالياء التحتية، وفي بقيَّة النسخ: (( لا نستطيع أن نركبها)). وفي "المراسيل" للمصنّف: ((ولا نستطيع أن نركبها))، وعلَّق المحقّق قال: ((في المطبوعة: لا تستطيع أن تركب)). وجاء الحديث في "التمهيد" لابن عبدالبر على ألفاظ، ومنها أن الرجل قال: ((يا رسول الله، إنَّ أمَّه عجوزٌ؛ إنْ حَزَمَهَا خَشِيَ أن يقتلها، وإن حَمَلَهَا لم تَسْتَمْسِكْ))، وقد يشهد هذا اللفظ لما أثبتناه من (ت). والحديث مشهور عن الفضل بن العباس؛ أنَّه كان رديفَ النبي وَلهر، فجاءه رجلٌ فقال: (( يا رسول اللهِ، إِنَّ أمِّي عجوزٌ كبيرة؛ إِنْ حملتُهَا لم تَسْتَمْسِكْ، وإنْ ربطتُهَا خَشِيتُ أنْ أَقتُلَهَا )). (٥) في (ت) و(ك): ((قال)) بدل: ((فإن)). (٦) فى (ت) و(ك): ((أحج)). (٧) اختُلِف في هذا الحديث على ابن سيرين على أوجه عدَّة، وتوسع ابن عبدالبر في "التمهيد" (٣٨٢/١-٣٨٨) في ذكر الاختلاف فيه، وقال بعد ذكره لرواية مالك السابقة: (( هكذا رواه القعنبي ومطرِّف وابن وَهْب عن مالك، واختُلِف فيه على = ٢٩٧ المسألة (٨٨٢) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ ٨٨٢ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عبدالواحد بن زياد، عن يونس بن عُيَيد، عن عمرو(٢) بن سعيد، عن أبي زُرْعَة بن عمرو بن جرير؛ قال: قال لي سعدُ بن مالك: رأيتُ امرأةً تطوفُ بالبيتِ ... ؟ قال أبي: لا أظنُّه(٣) أدرَكَ أبو زرعة سعدًا. = ابن القاسم، فمرَّة قال فيه: عن عبد الله بن عباس، وهو الأثبتُ عنه، ومرَّة قال: عن عبيد الله بن عباس، والصَّحيحُ فيه من رواية مالك: عبيد الله بن عباس. وقد اختُلِف فيه أيضاً على ابن سيرين من غير رواية مالك، ومن غير رواية أيوب أيضاً، فقيل عنه فيه: عن عبيد الله بن عباس، وقيل: عنه، عن الفضل بن عباس، وقيل: عنه، عن عبد الله بن عباس. وهم إخوة عدد: الفضل، وعبد الله، وعبيد الله بنو العباس بن عبد المطلب، ولهم إخوة قد ذكرناهم في كتاب الصّحابة والحمد لله. ولم يسمع ابن سيرين هذا الحديث لا من الفضل، ولا من غيره من بني العباس؛ وإنما رواه عن يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، وهو حديثُ يحيى بن أبي إسحاق مشهور عند البصريين، معروف، رواه عنه جماعة من أئمة أهل الحديث، ویحیی بن أبي إسحاق أصغر من ابن سیرین بكثير، ومثله يروي عن ابن سیرین. وقال بعض أصحاب مالك في هذا الحديث: عن مالك، عن أيوب، عن محمد بن سیرین، عن ابن عباس؛ ولم يُسمِّه، ثم طرحه مالك بآخره فلم یروہ یحیی بن یحیی صاحبنا، ولا طائفة من رواة "الموطأ"، وإنما طرحه مالك؛ لأن الاضطراب فيه كثيرٌ، فمن الاضطراب فيه ... ))، ثم شرع في ذكر هذا الاضطراب. (١) وسأل ابن أبي حاتم أباه أيضًا عن هذا الحديث في "المراسيل" رقم (٤٥٥)، فأجاب بمثل جوابه هنا . (٢) في (ك): ((عمر)). (٣) ضمير النصب في ((أظنُّه)) هو ضمير الشأن والحديث، والمراد: ((لا أظنُّ الشأن: أدرك أبو زرعة سعدًا)). وفي "المراسيل" للمصنّف: ((قال أبي: لا أظنُّ أبا زرعة أدركَ سعدًا))، وانظر الكلام على ضمير الشأن في المسألة رقم (٨٥٤). ۔ ٢٩٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ المسألة (٨٨٣) ٨٨٣ - وسُئِلَ أبو زرعة(١) عن حديثٍ رواه يَعْلى بن عُبَيد(٢)، عن سُفْيان الثَّوْري، عن منصور(٣)، عن مِقْسَم (٤)، عن ابن عباس؛ قال: ساقَ النبيُّ ◌َلِ﴾(٥) مِئَّةَ بَدَنَةٍ فيها جَمَلٌ لأبي جَهْل؟ فقال أبو زرعة: هذا خطأُ؛ إنما هو: الثَّوري(٦)، عن ابن أبي ليلى (٧)، عن الحَكَم(٨)، عن مِقْسَم، عن ابن عباس، والخطأُ مِنْ یعلی . (١) في (ك): ((سألت أبا زرعة))، وفي (ت): ((سألت أبو زرعة))، وفي (ف): (( وسئل أبي زرعة))، والمثبت من (أ) و(ش). ونقل هذه المسألة ابن حجر في "النكت على ابن الصلاح" (٨٧٥/٢)، وفيه: ((سألتُ أبا زرعة)). (٢) روايته أخرجها البيهقي في "السنن الكبرى" (٢٣٠/٥). (٣) هو: ابن المُعتَمِر . (٤) هو: ابن بُجْرَة، مولى ابن عباس. (٥) في (ف): ((رسول الله (وَلُ)) بدل ((النبي ◌ِّ)). (٦) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣٨١٤)، وأحمد في "مسنده" (٢٣٤/١ و٢٦٩ رقم ٢٠٧٩ و٢٤٢٨)، وابن ماجه في "سننه" (٣١٠٠)، والطحاوي في "شرح المشكل" (١٤٠٥)، والطبراني في "الكبير" (٢٩٩/١١ رقم ١٢٠٥٧)، وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٩٧)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (١٧/ ٤١٤) من طرق عنه، به. ورواه أحمد (٣١٤/١ رقم ٢٨٨٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٣٠/٥)، و "الدلائل" (١٥١/٤ - ١٥٢) من طريق زهير بن محمد، والمحاملي في "أماليه" (٢٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٣٠/٥) من طريق هشيم كلاهما عن ابن أبي ليلى، به. (٧) هو: محمد بن عبدالرحمن . (٨) هو: ابن عُتَيبة . ٢٩٩ المسألة (٨٨٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ ٨٨٤ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه يونسُ بنُ بُكَير، عن(١) محمد بن إسحاق، عن إبراهيم بن عُقْبَة، عن كُرَيب(٢)، عن ابن عباس؛ قال: بَعثَني رسولُ اللهِ وَلٍ مع مَيمونَةَ(٣) زوج النبيِّ ◌َلِّر - يَقُودُ(٤) بها بعيرَها يوم النَّحْرِ؛ لترميَ جَمْرةَ العَقَبَة بمِنَّى - فما زلتُ (١) في (ف): (( و)) بدل: (( عن )). (٣) في (ك): (( ميمومنه )). (٢) هو: مولى ابن عباس . (٤) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((أَقُودُ)) كما في "الطبقات الكبرى" لابن سعد، وجاء في "السنن الكبرى" للبيهقي بلفظ: ((فَاتَّبَعْتُ هودَجَهَا))، وما في النسخ يحتمل وجهَيْنِ : الأوَّل: أنه إدراجٌ من أحدِ الرواة يفسِّر ما أُرْسِلَ به ابن عباس. والثاني: أنَّه من تتمَّة كلام ابن عباس عن نفسه، لكنَّه جاء على الالتفات؛ من التكلُّم إلى الغيبة؛ والالتفاتُ: هو نقلُ الكلام من أسلوبٍ إلى آخَرَ من التكلُّم أو الخطاب أو الغَيْبة، إلى آخَرَ منها بعد التعبير الأوَّل، وهو نقل لفظي ومعنوي؛ مثاله وَأَنْ أَقِيمُواْ الضَّلَوَةَ﴾ من التكلُّم إلى الخطاب قولُهُ: ﴿وَأُمِّنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَلَّمِينَ [الأنعام: ٧١-٧٢]، ومن التكلَّم إلى الغيبة نحو: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْعَا فُبِينًا جَ لِيَغْفِرَ لَكَ الَّهُ﴾ [الفَتْحِ: ١-٢]، ومن الخطاب إلى الغيبة نحو: ﴿أَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَجُكُمْ ! يُطَافُ عَلَيْهِم﴾ [الزخرف: ٧٠-٧١]، ومن الغيبة إلى التكلَّم نحو: ﴿وَأَوْحَى تُحْبَرُونَ لِّ فِى كُلّ سَمَآٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَا﴾ [فُصَلَت: ١٢]، ومن الغيبة إلى الخطاب نحو: ﴿وَسَقَنْهُمْ رَُهُمْ ﴾ [الإنسان: ٢١-٢٢]. شَرَابًا لَهُورًا (٣٨) إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُرْ جَزَآءُ وَكَانَ سَعْيُكُ مَشْكُوَا ◌َ ومن شرط الالتفات: أن يكون الضميرُ في المنتقل إليه عائدًا في نفس الأمر إلى المنتقَلِ عنه، وأنْ يكون في جملتين ... والالتفَاتُ من محاسن الكلام، ووجْهُ حُسْنِهِ - على ما ذكر الزمخشري -: هو أنَّ الكلام إذا نُقِلَ من أسلوب إلى أسلوب، كان ذلك أحسَنَ تطريةً لنشاط السامع، وأكثر إيقاظًا للإصغاء من إجرائه على أسلوب واحد. وانظر: "الكليات" للكفوي (ص١٦٩- ١٧٠)، و"تلخيص المفتاح مع شرح البرقوقي " (ص٩٤ - ٩٧)، و"بغية الإيضاح" (١١٤/١ - ١٢٠)، و"معاهد التنصيص" (١٧٠/١)، و "المثل السائر" لابن الأثير (٣/٢-١٦)، و"خزانة = ٣٠٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ المسألة (٨٨٥) أسمعها تقول: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْك(١)، فلمَّا قَذَفَتِ الجَمْرَةَ(٢) بأوَّل حَصاة، أَمسَكَتْ(٣)؟ قال أبو زرعة: إنما هو: عن كُرَيب(٤)؛ قال: بعَثَني ابن عباس مع مَيمونَةَ زوجِ النبيِّ وَِّ ... (٥)، ويُونُسُ(٦) بن بُكَيْرِ يَهِمُ فيه. ٨٨٥ - وسمعتُ أبا زرعة، وحدَّثنا عن بَكَّار بن عبدالله بن بكّار ابن عبدالملك بن الوليد بن بُسْرِ بنِ أَرْطَاةَ القُرَشي الدِّمَشْقي(٧)، عن = الأدب، وغاية الأرب" لابن حجة الحموي (٣٤/٢ - ٤٠)، و"معجم البلاغة العربية" لطبانة (ص٦٢٦ - ٦٣٠)، و"البلاغة العربية" لحبنكة (٤٧٨/١ - ٤٩٧). (١) قوله: ((اللهم لبيك)) ليس في (ت) و(ك). (٢) المثبت من (ش)، وفي بقيّة النسخ: ((الجمر)). (٣) يعني: عن التَّلبية. (٤) روايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (١٣٩/٨) من طريق وُهَيب بن خالد، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١١٣/٥) من طريق عبدالعزيز الدَّراوردي، كلاهما عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب؛ قال: بعثني ابن عباس ... فذكره. (٥) قوله: ((زوج النبي ◌َ فير)) ليس في (ت) و(ك). (٦) في (ت) و(ك): (( يونس )) بلا واو. (٧) روايته أخرجها بقي بن مخلد في "الحوض والكوثر" (١٠). ورواه بقي بن مخلد أيضا (٩)، والعقيلي في "الضعفاء" (٧٢/٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣٢٤/٩)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١١٨/٤٩) و(٥٢/٥١) من طريق القاسم بن عثمان الجوعي، عن عبدالله بن نافع، به. قال ابن عساكر: ((غريب من حديث مالك، عن نافع)). وقال البرذعي في سؤالاته لأبي زرعة" (ص ٣٧٥-٣٧٦): « وقال لي أبو زرعة: ابن نافع الصائغ عندي منكر الحديث؛ حدَّث عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صل#: " ما بين بيتي ومنبري "، وأحاديثَ غيرها مناكير، وله عند أهل المدينة قدر في الفقه )). = ٣٠١ المسألة (٨٨٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ عبدالله بن نافع(١) الصَّائغ، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَا بَيْنَ بَيْتِي إلى مِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِیَاضِ الجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي(٢) عَلَى حَوْضِي». وسُئِلَ(٣) أبو زرعة عن هذا الحديث ؟ فقال(٤): هكذا كان يقولُ عبدالله بن نافع! وإنما هو: مالكٌ(٥)، عن خُبَيب بن عبدالرحمن، عن حَفْص بن عاصم، عن أبي سعيد - أو عن أبي هريرة - قال: قال رسولُ الله وَل﴾ . ورواه العقيلي في "الضعفاء" (٧٢/٤)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٧) = ٣١٦)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٦٠/١٢)، و"المهروانيات" (١٠٢)، وتمام في "فوائده" (٦٦٠/ الروض البسام) من طريق أحمد بن يحيى، والعقيلي (٤/ ٧٢) من طريق حباب بن جبلة الدقاق كلاهما عن مالك، به. قال الطحاوي: (( وهذا من حديث مالك يقول أهل العلم بالحديث: إنه لم يحدث به عن مالك أحد غير أحمد بن يحيى هذا، وغير عبدالله بن نافع الصائغ)). وقال الخطيب في "المهروانيات": (( هذا حديث غريب من حديث مالك، عن نافع، تفرَّد بروايته عن أحمد بن يحيى الأحول، وتابعه عبدالله بن نافع، عن مالك)). وقال ابن عبدالبر في "التمهيد" (١٨١/١٧) بعد أن ذكره من طريق أحمد بن يحيى: ((وهذا أيضًا إسناد خطأ لم يتابع عليه، ولا أصل له)). (١) من قوله: ((عبدالملك بن الوليد ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك)، وفي موضعه في (ت) إشارة لَحَق، ولم يظهر شيء في التصوير . (٢) قوله: ((ومنبري)) تصحَّف في (ك) إلى: ((وقبري))، وهي محتملة للوجهين في (ت). (٣) في (ت) و(ف) و(ك): ((سئل)) بلا واو. (٤) في (ك): ((قال)). (٥) روايته أخرجها في "الموطأ" (١/ ١٩٧). ومن طريق مالك رواه البخاري في "صحيحه" (٧٣٣٥)، وأحمد (٢٣٦/٢ رقم ٧٢٢٣)، والبزار في "مسنده" (٩٢/ ب/ مسند أبي هريرة)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٨٦/٢) عن أبي هريرة فقط . ٣٠٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ المسألة (٨٨٦) ٨٨٦ - وسمعتُ أبي وذكَرَ حديثًا رواه قُرَّانُ بن تَمَّام(١)، عن أيمَنَ بنِ نَابِل، عن قُدامَةَ العامري(٢)؛ قال(٣): رأيتُ النبيَّ ◌َّهِ يطوفُ بالبيت، يَسْتَلِمُ الحَجَرِ بِمِحْجَنِهِ . قال ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٨٥/٢): (( هكذا رَوى هذا الحديث عن مالك تخشُ = رواةُ "الموطأ" كلَّهم - فيما علمت - على الشَّك في أبي هريرة وأبي سعيد، على نحو الحديث الذي قبله، إلا : معن بن عيسى، وروح بن عبادة، وعبد الرحمن بن مهدي، فإنهم قالوا فيه: عن أبي هريرة وأبي سعيد جميعًا على الجمع؛ لا على الشَّك )). وقال أيضًا: (( رواه عبد الرحمن بن مهدي عن مالك بإسناده، فجعله عن أبي هريرة وحده، ولم يذكر معه أبا سعيد )). قال:(( والحديث محفوظ لأبي هريرة بهذا الإسناد؛ كذلك رواه عبيد الله بن عمر عن خبيب بهذا )). ورواه البخاري (١١٩٦)، ومسلم (١٣٩١)، والبزار في "مسنده" (٩١/أ/ مسند أبي هريرة) من طريق عبيدالله بن عمر، عن خبيب بن عبدالرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة. وانظر "العلل" للدارقطني (١٥٣١). (١) روايته أخرجها عبدالله بن أحمد في "زوائد المسند" (٤١٣/٣ رقم ١٥٤١٤)، وأبو يعلى في "مسنده" (٩٢٨) والفاكهي في "أخبار مكه" (٤٦٩)، وابن عدي في "الكامل" (٤٣٤/١)، والطبراني في «الكبير" (٣٨/١٩ رقم ٨٠)، وفي "الأوسط" (٨٠٢٨)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٣٥٨/٢)، وأبو نعيم في " معرفة الصحابة" (٥٧٧١). قال الطبراني في "الأوسط": ((لم يرو هذا الحديث عن أيمن إلا قران بن تمام)). وقال العقيلي في "الضعفاء" (٢٤٨/١/ السلفي): ((وهذا الحديث رواه قرَّان بن تمام، عن أيمن بن نابل، عن قدامة بن عبد الله الكلابي، عن النبي صلتظل هكذا، ولم يتابَع عليه قرَّان، ورواه الناس عن أيمن بن نابل: الثوريُّ وجماعة، عن قدامة بن عبد الله: رأيت النبيَّ لعله يرمي جمرة العقبة على ناقة، بهذا اللفظ)). وانظر "ميزان الاعتدال" (٤٩٤/١). (٢) هو: ابن عبدالله . (٣) في (ك): ((فقال)). ٣٠٣ المسألة (٨٨٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ فسمعتُ(١) أبي يقول: لم يَرْوِ هذا الحديثَ عن أَيْمَنَ إِلا قُرَّانٌ، ولا أراه محفوظًا، أين كان أصحابُ أيمَنَ بنِ نَابِل عن هذا الحديث؟! ٨٨٧ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه محمَّد بن أيُّوب، عن حَقْص المِهْرَقاني(٣)، عن محمّد بن سعيد بن سابق، عن عمرو (٤) بن أبي قَيْسٍ(٥)، عن إبراهيم بن مُهاجِر، عن أبي بكر بن(٦) حَفْصٍ، عن ابن عمر (٧)، عن النبيِّ بََّ قال: ((الغَازِي وَالحَاجُ والمُعْتَمِرُ وَقْدُ اللهِ؛ سَأَلُوا (٨) اللهَ فَأَعْطَاهُمْ، ودَعَوا اللهَ فَأَجَابَهُمْ)) ؟ فقال أبي: هذا حديثٌ خطأٌ؛ إنما هو أبو بكر بن حَقْص، عن عمر، مُرسَلَ(٩). وقد أدركَ أبو بكرٍ بنُ حَفْصٍ ابنَ عمر، ولم يُدْرِكْ عُمَرَ. وكنت قَدِمْتُ قَزْوِينَ، فكتبتُ حديثَ محمد بن سعيد بن سابق، (١) كذا في (ف)، وفي (أ) و(ش): ((وسمعت))، وفي (ت) و(ك): ((سمعت)). (٢) انظر المسألة المتقدمة برقم (٨٤٦) و(٨٤٧)، والمسألة الآتية برقم (٨٩٤) و(١٠٠٧). (٣) هو: حفص بن عمر المِهْرَقاني؛ بكسر الميم، وسكون الهاء، وفتح الراء؛ كما في "الأنساب" للسمعاني (٣٥٠/٤). (٤) في (ك): (( عمر)). (٥) قوله: ((قيس)) تصحَّف في (أ) و(ش) إلى: ((سابق)). (٦) قوله: ((ابن )) سقط من (ش). (٧) قوله: ((عن ابن عمر)) سقط من (أ) و(ش). (٨) في (ت) و(ك): ((شاكر)) بدل: ((سألوا)). (٩) قوله: ((مرسل)) يجوز فيه الرفع والنصب. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥). ٣٠٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ المسألة (٨٨٨) عن عمرو بن أبي قَيس، عن إبراهيم بن مُهاجِر، عن كَثِيرِ بن شِهاب . فإذا هذا الحديثُ - كما قال أبي -: إبراهيمُ بنُ مُهاجِر(١)، عن أبي بكر بن حَفْص، عن عمر، عن النبيِّ وَّر. ٨٨٨ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه عَمْرُو بن خالد الحَرَّاني، عن ابن لَهِيعَة(٢)، عن محمَّد بن عَجْلان، عن أبي سَلَمة، عن سعد(٣): أنه سمعَ بعضَ بني أخيه يُلَبِّي: لَبَيْكَ (٤) ذو المَعَارِجِ(٥)، فقال سعد: أجَلْ! إنه لذو المَعَارِج، وما كُنَّا نقولُ هذا مع رسولِ الله وَله؟ (١) من قوله:((عن كثير ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك). (٢) هو: عبدالله . (٣) في (أ) و(ش): ((سعيد)). وسعد هو: ابن أبي وقاص څه ٠ (٤) قوله: (( لبيك)) مكرر في (ك). (٥) كذا في جميع النسخ، وفي مصادر التخريج: ((لبيك ذا المعارج))، وهو الجادّة؛ لأنه منادى مضاف منصوبٌ بالألف، حذفتْ منه أداة النداء ((يا))، وما وقع في النسخ إنْ لم يكنْ تحريفًا؛ فإنَّه قد يخرَّج على وجهَيْنِ : الأوَّل: أنَّ ((ذو)) بالواو لفظًا ورسمًا، وهي خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: لبيك؛ أنتَ ذو المعارج. والثاني: أنها بالألفِ لفظًا على أنها منادَى مَنْصُوبٌ بالألف، وإنما رسمتْ واوًا على الأصل في لامها؛ فإنَّ أصل ((ذو)): ((ذوو))، ومثل ذلك كلمة ((أبو)) كما تقدم في التعليق على المسألة رقم (٢٢). فإنْ قال قائل: إنما جاءت ((ذو)) هنا بالواو رسمًا ونطقًا مشاكلةً لما سيأتي بَعْدُ مِنْ قوله: ((إنَّه لذو المعارج))؛ فإنَّ المتكلِّم قد يلجأ إلى بعض تصرُّفٍ في الكلمة على خلاف قاعدتها في اللسان العربي مراعاةً للمشاكلة مع كلمة أخرى. قلنا: لا يبعد ذلك، وانظر التعليق على المسألة رقم (٨٦٦)، وسيأتي نحوه في المسألة رقم (١٦٧٣) و(٢٠٧١) و(٢٠٩٢). ٣٠٥ المسألة (٨٨٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَّاسِكِ قال أبو زرعة: هكذا رواه عَمْرُو بن خالد! وإنما هو كما رواه الثَّوْري(١)، وجرير(٢)، ويحيى بن سعيد القَطَّان(٣)، وحاتِم(٤)، وأبو خالد الأحمر(٥)، والدَّرَاوَرْدي(٦)، عن ابن عَجْلان، عن عبدالله ابن أبي سَلَمة . زاد الدَّرَاوَرْدي: عن عامر بن سعد، عن سعد(٧). ٨٨٩ _(٨). (١) هو: سفيان . (٢) هو: ابن عبدالحميد . (٣) روايته أخرجها أحمد في مسنده" (١٧٢/١ رقم ١٤٧٥)، والبزار في "مسنده" (١٢٤٤)، وأبو يعلى في "مسنده" (٧٢٤)، والدارقطني في "العلل" (٣٨٥/٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤٥/٥)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (١٢٩/١٥). ومن طريق أحمد وأبي يعلى رواه الضياء في "المختارة" (٩٦٧ و٩٦٨). (٤) هو: ابن إسماعيل . (٥) هو: سليمان بن حيَّان. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣٤٦٥). ورواه الشافعي في "الأم" (١٥٦/٢)، و"المسند" ص(١٢٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤٥/٥) من طريق القاسم بن معن، عن ابن عجلان، به. (٦) في (ف): (( الدَّرَاوَزْدِي )» بلا واو . والدراوردي هو: عبدالعزيز بن محمد . وروايته أخرجها البزار في "مسنده" (١٢٤٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٢٥/٢). (٧) قال الدارقطني في "العلل" (٦٤٨): ((يرويه محمد بن عجلان، عن عبد الله بن أبي سلمة، واختُلِف عنه، فرواه القاسم بن معن ويحيى بن القطان وأبو خالد الأحمر والثوري، عن ابن عجلان، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن سعد . وخالفهم الدراوردي، فرواه عن ابن عجلان، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن عامر بن سعد، ولم يُتابَع الدراوردي على: عامر ... )). (٨) وقع خطأ في ترقيم طبعة محب الدين الخطيب كثّفُ، فجاء رقم (٨٩٠) عقب رقم (٨٨٨)، والكلام متصل، وليس ثَمَّ سقط . ٣٠٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَّاسِكِ المسألة (٨٩٠) ٨٩٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه معاويةُ بن هشام(١)، عن سُفْيان(٢)، عن ابن جُرَيج (٣)، عن عَطَاء(٤)، عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ وَّ لَّى حتى رمى جَمْرَةَ العَقَبَةِ ؟ قال أبي: هذا حديثٌ خطأٌ؛ إنما يرويه سُفْيان(٥)، عن حبيب(٦)، عن عَطاء، عن ابن عباس، عن النبيِّ أَلآ. ٨٩١ - وسألت (٧) عليَّ بن الحسين بن الجُنَيد عن حديثٍ رواه (١) هو: القصَّار. وروايته أخرجها الخطيب في "تاريخ بغداد" (٣٠٩/٣). ورواه الدارقطني في "الأفراد" (ل١٦٣/أ/ أطراف الغرائب) من طريق جعفر بن عنبسة، عن عمر بن حفص المكي، عن ابن جريج، به. وقال بعد أن ذكر عدة أحاديث: (( تفرد بهذه الأحاديث عمر بن حفص المكي، عن ابن جريج، وتفرد بها عنه جعفر بن عنبسة )). (٢) هو: الثوري. (٣) هو: عبد الملك بن عبدالعزيز . (٤) هو: ابن أبي رباح . (٥) لم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث رواه أحمد في "مسنده" (٣٤٤/١ رقم ٣١٩٩)، والنسائي في "المجتبى" (٣٠٥٦)، وفي "الكبرى" (٤٠٦٢)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢٦٩٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٢٤/٢)، والطبراني في "الكبير" (١٧/١٢ رقم ١٢٣٥١) من طريق سفيان، عن حبيب، عن سعید بن جبير،عن ابن عباس، به. وأخرجه البخاري (١٦٨٥) من طريق الضحاك بن مخلد، ومسلم (١٢٨١) من طريق عيسى بن يونس، كلاهما عن ابن جريج ، عن عطاء، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس: أن النبيَّ نَّه لم يزل يلبِّ حتَّى رمى جمرة العقبة. (٦) هو: ابن أبي ثابت . (٧) نقل هذا النص ابن الملقن في "البدر المنير" (٢٩٩/٤/ مخطوط). عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ المسألة (٨٩٢) ٣٠٧ سعيد بن سَلَّام العَظَّار، عن عبدالله بن عمر(١) العُمَري، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ ◌َّر - في قوله تعالى: ﴿ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (٢) - قال: ((الزَّادُ والرَّاحِلَةُ» ؟ قال: هذا حديثٌ باطلٌ(٣). ٨٩٢ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه بِشْر بن المُنْذِرِ الرَّمْلي(٥)، عن محمد بن مسلم الطَّائفي، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبدالله، عن النبيِّ مَ ◌ّهِ قال: ((العُمْرَةُ إلى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّ الجَنَةُ)). قيل: وما بِرُّه(٦) يا رسولَ الله؟ (١) في (ف): (( عمرو )). (٢) الآية (٩٧) من سورة آل عمران. (٣) قال الشيخ الألباني في "الإرواء" (١٦٣/٤): ((وآفته ابن سلام هذا، قال أحمد وابن معين: كذاب )). (٤) انظر المسألة المتقدِّمة برقم (٨١١) و(٨١٣) و(٨١٨). (٥) روايته أخرجها العقيلي في "الضعفاء" (١٤١/١)، والطبراني في "الأوسط" (٨٤٠٥) من طريق بشر بن المنذر، به. قال العقيلي عن بشر بن المنذر: (( في حديثه وهمٌ ))، ثم روى له هذا الحديث، ثم قال: (( لا يُتَابَع عليه من حديث عمرو بن دينار، وقد روى بشر هذا غيرَ حديثٍ من هذا النحو . وهذا يروى عن جابر من حديث محمد بن المنكدر بإسناد ليِّن، ورواه محمد بن ثابت البناني، وطلحة بن عمرو، عن محمد بن المنكدر، عن جابر)). وقال الطبراني: « لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن دينار إلا محمد بن مسلم ، ولا عن محمد إلا بشر بن المنذر)). (٦) في (أ): ((وما يرعه))، وكذا في (ش) و(ف) ولكن بإهمال الياء، والمثبت من (ت) و(ك). ! ٣٠٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ المسألة (٨٩٣) قال: ((إِظْعَامُ الطَّعَامِ، وَطِيبُ الكَلَامِ)) ؟ فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ مُنكَرٌ شِبهُ موضوع(١)، وبِشْر بن المُنذر كان صدوقًا . ٨٩٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدُالرَّحيم بنُ مُطَرِّف(٢)، عن عيسى بن يونس، عن ابن جُرَيج(٣)، عن الزُّهْري، عن أنس؛ قال: صَلَّيْتُ مع رسول الله وَ ◌ّهِ بالمدينة أربعًا، وبذي الحُلَيْفَة رَكْعَتَيْنِ، ثم باتَ بها، فلما اسْتَوت به راحِلَتُه، لَبَّى ؟ فسمعتُ أبي يقول: لا أعلمُ روى هذا الحديثَ غيرُ عيسى بنِ يونس، وشُعَيبٍ بنِ إسحاق، ولا أدري ابنُ جُرَيج من أين جاءَ به ؟! والناسُ يَرْوُونَهُ عن إبراهيم بن مَيْسَرةٍ(٤)، عن أنس. ٨٩٤ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه ابن وَهْب(٦)، عن محمد (١) في (ت) و(ك): ((الموضوع)). (٢) لم نقف على روايته، والحديث رواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢/ ١٢٢) من طريق حجاج بن إبراهيم الأزرق، والطبراني في الأوسط " (٨٢٠٠) من طريق إسحاق بن راهويه، كلاهما عن عیسی بن یونس، به. قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا ابن جريج، تفرد به عيسى بن يونس، ورواه غير عيسى عن ابن جريج، عن محمد بن المنكدر وإبراهيم بن ميسرة، (٣) هو: عبدالملك بن عبد العزيز . عن أنس )). (٤) روايته أخرجها البخاري (١٠٨٩)، ومسلم (٦٩٠) من طريق سفيان، عن محمد بن المنكدر وإبراهيم بن ميسرة، عن أنس، به. (٥) انظر المسائل المتقدمة برقم (٨٤٦) و(٨٤٧) و(٨٨٧)، والمسألة الآتية برقم (١٠٠٧). (٦) هو: عبدالله، ولم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث رواه تمام في = ٣٠٩ المسألة (٨٩٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ ابن أبي حُمَيد، عن محمد بن المُنكَدِر، عن عمرو بن شُعَيب، عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((الحَاجُ والعُمَّارُ وَفْدُ اللهِ؛ إنْ سَأَلُوا أُعْطُوا، وَإِن دَعَوْا أُجِيبُوا، وَإِنْ أَنْفَقُوا أُخْلِفَ عَلَيْهِم. وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي القَاسِمِ (١) بِيَدِهِ، مَا أَهَلَّ مِنْ(٢) مُهِلِّ، وَلَا كَبََّ (٣) مِنْ مُكَبِّرٍ عَلَى شَرَفٍ مِنَ الأَرضِ، إِلَّا أَهَلَّ مَا بَيْنَ بَدَيْهِ وَكَبَّرَ بِتَكْبِيرِهِ، حَتَّى (٤) يَنْقَطِعَ مِنْهُ الصَّوْتُ)) ؟ = "فوائده" (٥٩٧/ الروض البسام) والقاضي الشريف أبو الحسين في "المشيخة" - كما في "السلسلة الصحيحة" (١٨٢٠) - من طريق ابن وَهْب، قال: حدثني محمد بن أبي حميد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، به، ولم يذكر محمد بن المنكدر. ورواه بكر بن بكار في "حديثه" (٣/أ- ب) عن محمد بن أبي حميد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، به. ورواه الفاكهي في "أخبار مكة" (٨٩٨) من طريق عبدالعزيز بن محمد، وابن عدي في "الكامل" (١٩٧/٦) من طريق يحيى بن يعلى، والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٨٣٩/٢) من طريق عبدالله بن نافع الصائغ والبيهقي في "شعب الإيمان" (٣٨٠٩) من طريق بكر بن بكار، جميعهم، عن محمد بن أبي حميد، مثله. وأخرجه البزار (١١٥٣/ كشف) من طريق أبي عاصم، عن محمد بن أبي حميد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، به مرفوعًا . قال البزار: (( لا نعلمه عن جابر إلا عن ابن المنكدر، ورواه عنه ابن أبي حميد وطلحة بن عمرو )). وانظر "السلسلة الصحيحة" للألباني تخَّهُ (١٨٢٠). (١) في (ك): ((والذي نَفْسُ أبو القاسم)). (٢) قوله: (( من)) سقط من (ك). (٣) في (ش): (( ولا مكبر)). (٤) في (ك): ((وحتى)). ---- ٣١٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ المسألة (٨٩٥) فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ مُنكَرٌ. ٨٩٥ - وسألتُ أبي (١) عن حديثٍ رواه عَمْرُو بن أبي سَلَمة التِّنِّيسي(٢)، عن زهير بن محمد، عن موسى بن عُقْبَة، عن سالم بن عبدالله، عن عائِشَة؛ قالت: دخَلَ رسولُ اللهِ وَّهِ الكعبةَ(٣)، ما خَلَفَ بَصَرُهُ(٤) موضعَ سُجودِهِ، حتى خرجَ منها؟ فسمعتُ أبي يقول: هو(٥) حديثٌ مُنكَرٌ . ٨٩٦ - وسمعتُ أبا زرعة(٦) وحدَّثنا عن أبي ثابت محمَّد بن عُبَيد الله(٧) المَديني(٨)، عن عبد العزيز بن محمد(٩)، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائِشَة: أنَّ المَقَامَ كان في زمانٍ(١٠) النبيِّ وََّ، (١) نقل حكم أبي حاتم على الحديث العينيُّ في "عمدة القاري" (٢٤٥/٩). (٢) روايته أخرجها ابن خزيمة في "صحيحه" (٣٠١٢)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٧٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٥٨/٥). (٣) في (ك): (( الكوفة)). (٥) في (ت) و(ك): ((هذا)). (٧) في (ك): ((عبد الله)). (٤) في (ك): ((البصرة)). (٦) في (ف): (( أبي زرعة)). (٨) روايته أخرجها البيهقي في "دلائل النبوة" (٦٣/٢). قال ابن كثير في "تفسيره" (٢٤٦/١): ((وهذا إسناد صحيح)). وقال ابن حجر في "الفتح" (١٦٩/٨): ((وكان المقام من عهد إبراهيم لِزْقَ البيت إلى أن أخَّره عمر ﴿به إلى المكان الذي هو فيه الآن، أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" بسند صحيح عن عطاء، وغيره، وعن مجاهد أيضًا، وأخرج البيهقي عن عائشة مثله بسند قوي )). (٩) هو: الدَّرَاوَرْدي . (١٠) في (ف) و(ك): ((زمن)). ٣١١ المسألة (٨٩٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ وزمانِ أبي بكر مُلتَصِقّ (١) بالبيت، ثم أَخَّرَهُ عمر بن الخطاب فسمعتُ أبا زرعة(٢) يقول(٣): لا يَرْؤُونَهُ(٤) عن عائِشَة؛ إنما يَرْؤُونَهُ(٥) عن هشام(٦)، عن أبيه فقَطْ . ٨٩٧ - سمعتُ أبا زرعة(٧) وانتهى إلى حديثٍ كتَبَهُ عن (١) كذا في جميع النسخ، وهو خبر ((كان))، فحقُّه النصب ((ملتصقًا))، كما في "دلائل النبوّة"، و"تفسير ابن كثير"، و "فتح الباري"، و "الدر المنثور" (٢٩٣/١)، لكنَّ حَذْفَ هذه الألف - كما في النسخ - جارٍ على لغة ربيعة. وانظر التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). ولم نقف على هذا اللفظ في بقيَّة مصادر التخريج؛ فقد جاء الحديث بألفاظ أخرى !. (٢) في (ف): ((أبي زرعة)). (٤) في (ك): ((لا يَرْونه)). (٣) قوله: ((يقول)) سقط من (ك). (٥) في (ش) و(ك): (( يرويه)). (٦) روايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٨٩٥٤) من طريق معمر، والفاكهي في "أخبار مكة" (٩٩٧) من طريق عيسى بن يونس كلاهما عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: إن النبي ◌َ له صلى إلى الكعبة وأبو بكر - ظه - بعده، وعمر ظلاله شطر إمارته، ثم إن عمر رُه قال: إن الله تبارك وتعالى يقول: ﴿وَأَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَهَِ مُصَلٌ﴾ فحوله إلى المقام. واللفظ للفاكهي. ورواه الفاكهي في "أخبار مكة" (١٠٠٠) والأزرقي في "أخبار مكة" (٣٥/٢) قالا : حدثنا محمد بن أبي عمر قال: ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي الأشرس قال: كان سيلُ أم نهشل قبل أن يعمل عمر بن الخطاب - ظه - الردم بأعلى مكة، فاحتمل المقام من مكانه، فلم يدر أين موضعه، فلما قدم عمر بن الخطاب رقپه مكة سأل: من يعلم موضعه؟ فقام المطلب بن أبي وداعة السهمي فقال: أنا يا أمير المؤمنين، قد كنت قدرته وذرعته بمقاط - وتخوفت هذا عليه - من الحجر إليه، ومن الركن إليه، ومن وجه الكعبة. قال: ائت به، فجاء به فوضعه في موضعه هذا، وعمل الردم عند ذلك. قال سفيان: فذلك الذي حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه قال: إن المقام كان عند سقع البيت، فأما موضعه الذي هو موضعه فموضعه الآن، وأما ما يقول الناس إنه كان هناك فلا . (٧) قوله: ((سمعت أبا زرعة)) سقط من (أ) و(ش) و(ف). ٣١٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ المسألة (٨٩٧) عبدالرحمن بن عبدالملك بن شَيْبة الحِزامي(١)، عن ابن أبي فُدَيك(٢)، عن موسى بن يعقوب، عن الزُّبَير بن عبدالله بن أبي خالد - وهو ابن رُهَيْمة(٣) مولى عثمان - عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائِشَة: أنَّ النبيَّ وَ ◌ّه قال: ((إِنَّ الإِيمَانَ لَيَنْحَازُ إِلَيْهَا (٤) كَمَا يَجُوزُ السَّيْلُ الغُثَاءَ، وَوَاللهِ إِنَّ تُرْبَتَهَا لَمُؤْمِنَةٌ)، سمَّاها رسولُ اللهِ وَلِ(٥): طَيْبَةَ. فأملى علينا أبو زرعة: أنَّ كلامَ الأوَّلِ(٦): عن هشام بن عُرْوَة، عن صالح(٧) بن أبي صالح، عن أبيه(٨)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّد. (١) روايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٢٢٧/٣) بلفظ: ((المدينة تربتها مؤمنة)). وقال: ((وأحاديث زبير هذا منكرة المتن والإسناد، لا تروى إلا من هذا الوجه)). ورواه الدارقطني في "الأفراد" (٣٤٩/أ/أطراف الغرائب) بلفظ: ((ذكر النبي ◌َّ﴾ المدينة فقال: تربتها طيبة)). و(٣٥٠/أ/ أطراف الغرائب) بلفظ: ((سمَّى الله عزوجل المدينة طيبة)). قال الدارقطني: (( تفرد به موسى بن يعقوب عن الزبير بن عبدالله، وتفرد به أبو بكر بن شيبة، عن ابن أبي فدیك عنه )). (٢) هو: محمد بن إسماعيل . (٣) في (أ): ((زهيمة)). ووقع في "التقريب" (١٩٩٧): ((زُهْمَة»، والمثبت موافق لما في "الجرح والتعديل" (٥٨١/٣ رقم ٢٦٤٢) و "تهذيب التهذيب" (٦٢٥/١)، و "تهذيب الكمال" (١٩٦٥). (٤) في (أ) و(ف): (( إليهما)). (٥) في (أ) و(ش): ((النبي ◌َّ-)). (٦) مراد أبي زرعة بقوله: ((كلام الأول)) يعني: ((إن الإيمان لينحاز إليها كما يحوز السيل الغثاء)) ولم نقف عليه بهذا اللفظ من طريق صالح بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، إنما رواه مسلم في "صحيحه" (١٣٧٨) بهذا الإسناد، ولفظه: (( لا يصبر أحدٌ على لأواء المدينة وشدتها إلا كنتُ له شفيعًا يوم القيامة أو شهيدًا)). : وقوله: ((كلام الأوَّل)): من إضافة الموصوف إلى صفته، والأصل: ((الكلام الأوَّل))، وهو جائز على قول الكوفيين، وانظر التعليق على المسألة رقم (٥٠٥). (٨) هو: ذَكوان السَّمَّان . (٧) في (ت) و(ك): ((عن أبي صالح)). ٣١٣ المسألة (٨٩٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَّاسِكِ ٨٩٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه ابن الهاد(١)، عن محمَّد (٢) بن إبراهيم بن الحارث التَّيْمي، عن عيسى بن طَلْحَة، عن عُمَير (٣) بن سَلَمة الضَّمْري؛ قال: بينا نحنُ نسير مع رسولِ اللهِ وَه وهُوَ(٤) حُرُمٌ، إذا حِمارُ وَحْشٍ (٥) مَعْفُورٌ (٦)، فقال رسولُ اللهِ وَّةٍ: ( دَعُوهُ! فَيُوشِكُ صَاحِبُهُ أنْ يَأْتِيَهُ»، فجاءَ رجلٌ من بَهْز (٧) - هو الذي عَقَرَ الحِمار (٨) - فقال(٩): يا رسولَ الله، شَأْنَكُمْ بهذا الحِمار، فأمرَ (١) هو: يزيد بن عبدالله. وروايته أخرجها النسائي في "سننه" (٤٣٤٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٧٢/٢) وابن حبان (٥١١٢)، والحاكم (٦٢٣/٣- ٦٢٤). وسكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: (( سنده صحيح )). وتابعه على روايته على هذا الوجه: عبد ربه بن سعيد كما ذكر الدارقطني في "العلل" (٥١٥)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٣٤٣/٢٣). وذكر الدارقطني أيضًا أن يحيى بن أبي كثير تابعهما على هذا الوجه، لكن ذكر المزي في "تحفة الأشراف" (٥٠٠٦) أن أبان العطار رواه عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن عيسى بن طلحة، عن البهزي، عن النبي وَّل، ولم يذكر في حديثه: ((عمير بن سلمة)). وبناء على قول المزي لا يكون يحيى متابعًا لهما ، والله أعلم . (٢) قوله: ((عن محمد)) مكرَّر في (ف). (٣) في (ك) تشبه أن تكون: (( عیر )). (٤) في (أ) و(ش) و(ف): ((وهم))، والمثبت من (ت) و(ك)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج، ففي بعضها: أن رسول الله وَ﴿ خرج يريد مكة وهو محرمٌ)). (٥) قوله: (( وحش)) من (أ) و(ش) فقط. (٦) أي: مَنحورٌ، وقد يُستعمَل فيما أُصيبَ ولم يمُت بعد. انظر "النهاية" لابن الأثير (٢٧٢/٣). (٧) في (أ): ((بهذ)) بالذال. (٨) في (أ) و(ش): ((عقره)) بدل: ((عقر الحمار)). (٩) في (ت) و(ك): ((قال)).