النص المفهرس

صفحات 1541-1560

٢٥٤
. المسألة (٨٤١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
٨٤١- وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه مَرْوان الفَزَاري(١)،
عن عبدالله بن حُمَيد، عن ابن بُرَيدة(٢)، عن أبيه؛ قال: جاء(٣) رجلٌ
إلى النبيِّ وَّه فقال: إنَّ فريضةَ الله على أبي في الحجّ ... ؟
قال أبي وأبو زرعة جميعًا: نخشى أن يكونَ أخطأ مروانُ؛ إنما
أراد: عبدالله بن عَطاء(٤).
= مختلفان؛ في أحدهما التقليد، وليس في الآخر، ومنهم أبو حاتم الرازي)).
وانظر "العلل" للدارقطني (١٣١/٥/ب).
(١) هو: ابن معاوية. ولم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث رواه الشافعي في
"مسنده" ص (٤٤٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ١٥١) من طريق مروان بن
معاوية، عن عبدالله بن عطاء، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه أن امرأة أتت النبي
وَد ... فذكره.
(٢) رُويَ هذا الحديث عن عبدالله وسليمان ابنَي بريدة، وسيأتي في التخريج أن النسائي
قال: (( الصواب: عبدالله بن بريدة )).
(٣) قوله: ((جاء)) سقط من (أ)، وفي (ش): ((أتى)) بدل: ((جاء)).
(٤) روايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٧٦٤٥)، وأحمد في "مسنده" (٣٥١/٥
و٣٦١ رقم ٢٢٩٧١ و٢٣٠٥٤)، وابن ماجه في "سننه" (٢٣٩٤)، والنسائي في
"الكبرى" (٦٣١٥)، والطوسي في "مختصر الأحكام" (١٩٠/٤) من طريق
الثوري، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٢٠٨٦) - وعنه مسلم في "صحيحه"
(١١٤٩) - من طريق عبدالله بن نمير، ومسلم (١١٤٩)، والترمذي في "جامعه"
(٦٦٧ و٩٢٩) من طريق علي بن مسهر، وأبو داود في "سننه" (١٦٥٦ و٢٨٧٧
و٣٣٠٩)، والنسائي في "الكبرى" (٦٣١٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/
٣٣٥)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٤٠٦/٢٤) من طريق زهير، والنسائي في
"الكبرى " (٦٣١٦) من طريق ابن أبي ليلى، والطوسي في "مختصر الأحكام" (٣/
٢٧٤ و٣٥٥) من طريق أبي معاوية الضرير، والطبراني في "الشاميين" (١٦٨) من
طريق الحسن بن الحر جميعهم عن عبدالله بن عطاء، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه
أن امرأة أتت النبي ◌َلخير ... فذكره مطولاً ومختصرًا.
=

٢٥٥
المسألة (٨٤٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
٨٤٢ - قال أبو محمد (١): سألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه
شَريك(٣)، وزُهَيْر (٤)، عن أبي إسحاق(٥)، عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم،
عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّهِ: أنه كان يُلَبِي: «لَبَّكَ اللَّهُمَّ لََّكَ)؟
قال أبي: رواه(٦) سُفْيان(٧)، وأبو الأَخْوَص(٨)، وإسرائيل(٩)،
وغيرُهم(١٠)، ولم يَرْفَعوه .
ومن طريق عبدالرزاق رواه مسلم (١١٤٩)، وابن ماجه (١٧٥٩).
=
قال الترمذي: (( هذا حديث حسن صحيح، لا يعرف هذا من حديث بريدة إلا من
هذا الوجه، وعبدالله بن عطاء ثقة عند أهل الحديث )).
ورواه أحمد في "مسنده" (٣٤٩/٥ رقم ٢٢٩٥٦)، ومسلم في "صحيحه" (١١٤٩)،
والنسائي في "الكبرى" (٦٣١٤) من طريق إسحاق الأزرق، عن عبدالملك بن أبي
سليمان، عن عبدالله بن عطاء، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، به.
قال النسائي: ((هذا خطأ، والصواب عبدالله بن بريدة )).
(١) قوله: (( قال أبو محمد )) من (ت) و(ك) فقط.
(٢) في (أ) و(ش) و(ف): ((وسألتُ )) بالواو .
(٣) هو: ابن عبدالله النخعي. وروايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٢/
١٧٧)، وأحمد في "مسنده" (٣٠٢/١ رقم ٢٧٥٤).
(٤) هو: ابن معاوية. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣٤٦٤)،
وأحمد في "مسنده" (٢٦٧/١ رقم ٢٤٠٤)، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده"
(٣٥٩/ بغية الباحث).
والضحاك لم يسمع من ابن عباس، كما في "الجرح والتعديل" (٤٥٨/٤ رقم
٢٠٢٤)، و "تهذيب الكمال" (٢٩٣/١٣).
(٥) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي.
(٦) في (ك): ((روى)).
(٨) هو: سلَّام بن سُلَيم .
(١٠) أي: عن أبي إسحاق.
(٧) هو: ابن سعيد الثوري .
(٩) هو: ابن يونس بن أبي إسحاق .

٢٥٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
المسألة (٨٤٣)
قلتُ لأبي: أيُّهما أصَحُّ ؟
قال أبي: سُفْيانُ وإسرائيلُ أَتقَنُ، وزهيرٌ مُتْقِنٌ، غيرَ أنه تأخّر
سماعُهُ من أبي إسحاق(١).
٨٤٣ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه مسلمُ بن إبراهيم، وأبو
زيد الهَرَوِي(٣)، عن شُعْبة، عن الأَعْمَش، عن خَيْئَمَةَ(٤)، عن أبي
عَطِيَّة (٥)، عن عائِشَة؛ قالت: كانت تلبيةُ رسول الله وَّهِ: ((لَبَّيْكَ
اللَّهُمَّ لَبِّكَ)).
رواه معاويةُ بن هشام، عن سُفْيان الثَّوْري، عن الأَعْمَش، عن
عُمَارَةَ بن عُمَير، عن أبي عَطِيَّة، عن عائِشَة .
قلتُ: أيُّهما أصَحُ ؟
فأجاب أبي: هذا حديثٌ غَلِطَ فيه شُعْبَةُ؛ وأمَّا أصحابُ الأعمَش
فيقولون كلَّهم كما روى(٦) الثَّوريُّ: عن الأَعْمَش، عن عُمَارَة بن
عُمَير، عن أبي عَطِيَّةٍ، عن عَائِشَة، عن النبيِّ وَِّ؛ وهو الصَّحيحُ عندي.
(١) انظر نحو ذلك من كلام أبي زرعة في المسألة رقم (١٩٩٠)، (٢٠٥٦).
(٢) تقدَّمت هذه المسألة برقم (٨٠٧). قال ابن حجر في "فتح الباري" (٤١١/٣):
((ورجّح أبو حاتم في "العلل" رواية الثوري ومن تبعه على رواية شعبة، فقال:
(٣) هو: سعيد بن الربيع .
إنها وهم )).
(٤) هو: ابن عبدالرحمن بن أبي سبرة .
(٥) هو: الوادعي الهَمْداني، اسمه: مالك بن عامر، وقيل غير ذلك.
(٦) في (أ) و(ش): (( كما رواه)).

٢٥٧
المسألة (٨٤٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
٨٤٤ - وسمعتُ(١) أبي وحدَّثنا عن حَرْمَلَة(٢)، عن أبي زيد
عبدالرحمن بن أبي الغَمْر؛ قال: حدَّثني يعقوبُ بن عبدالرحمن، عن
موسى بن عُقْبَة، عن نافع، عن ابن عمر، عن عائِشَة؛ قالت: طَيِّبْتُ
رسولَ اللهِ وَ لَّ بالغالِيَةِ(٣) الجَيِّدةِ عند إحرامِهِ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ .
٨٤٥ - وسألتُ(٤) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه نافعٌ، وعبدُالله
ابنُ دينار، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّهِ: ((يَقْتُلُ المُحْرِمُ خَمْسًا مِنَ
الدَّوَابِّ ... ))؟
فقال أبي: رواه الزُّهْريُّ، عن سالم، عن ابن عمر، عن حَفْصَة،
عن النبيِّ وَّ؛ وهذا الصَّحيحُ .
ومما يُبَيِّنُ صحَّةَ هذا الحديث: أنَّ ابن عمر لم يسمَعْ هذا من
(١) نقل بعض هذا النص ابن الملقن في "البدر المنير" (٣٤١/٤/ مخطوط).
(٢) هو: ابن يحيى التُّجيبي. ولم نقف على روايته، والحديث رواه الطحاوي في
"شرح معاني الآثار" (١٣٠/٢)، والدارقطني في "السنن" (٢٣٢/٢)، والبيهقي
في "السنن الكبرى" (٣٥/٥)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٣٠١/١٩) من طرق
عن عبدالرحمن بن أبي الغمر، به.
قال ابن عبدالبر: ((وهذا الحديث بهذا اللفظ وهذا الإسناد لم يروه إلا أبو زيد بن
أبي الغمر، وقد أنكروه عليه )).
(٣) الغَالِيَةُ: نوعٌ من الطَّب مُرَكَّب من مِسْكٍ وعَنبَرٍ وَعُودٍ ودُهْن. "النهاية " لابن الأثير
(٣٨٣/٣).
(٤) تقدَّمت هذه المسألة برقم (٨٣٣).

٢٥٨
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
المسألة (٨٤٦)
النبيِّ وٌَّ؛ إنَّما رواه زُهَيْرٌ(١) وغيرُهُ(٢)، عن زيد بن جُبَير، عن ابن
عمر (٣)؛ قال: أخبرني بعضُ نسوة النبيِّي ◌َّ.
قال أبي: ولم يُسَمِّ ابنُ عمر لزيد بن جُبَير حَفْصَةَ؛ إذْ كان زِيدٌ
غريبًا منه، وسَمَّاها (٤) لسالم؛ أَنْ كانت عَمَّةَ سالم(٥).
٨٤٦ - وسألتُ(٦) أبي عن حديثٍ رواه يحيى بن حسَّان(٧)؛ قال:
حدَّثنا حمّاد بن سَلَمة، عن عَطاء الخُرَاساني، عن مُجاهِد، عن ابن
عمر، عن النبيِّ وََّ قال: يُكْتَبُ لِلْحُجَّاجِ كَذَا(٨) ... ؟
(١) هو: ابن معاوية. وروايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (١٢٠٠).
(٢) انظر ما سبق في المسألة رقم (٨٣٣).
(٣) من قوله: ((لم يسمع هذا ... )) إلى هنا سقط من (أ) و(ش).
(٤) في (ت): ((وسمالها))، وفي (ك): ((وسماها لها))، وكأنه ضرب على قوله: ((لها)).
(٥) في (أ): ((عمَّةَ لسالم))، وفي (ش): ((عمَّته لسالم)).
(٦) انظر المسألة التالية، والمسألة رقم (٨٨٧) و(٨٩٤) و(١٠٠٧).
(٧) لم نقف على روايته، والحديث أخرجه الدارقطني في "الأفراد" (ل١٨٥/ أ- ب/
أطراف الغرائب) من طريق الحسين بن الوليد النيسابوري، عن حماد بن سلمة، عن
عطاء بن السائب، عن مجاهد، عن ابن عمر، به.
قال الدارقطني: (( غريب من حديث الحسين بن الوليد النيسابوري، عن حماد بن
سلمة، عن عطاء بن السائب)).
ورواه ابن ماجة في "سننه" (٢٨٩٣)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٦١٣)،
والطبراني في "الكبير" (٣٢٣/١٢ رقم ١٣٥٥٦) من طريق عمران بن عيينة، عن
عطاء بن السائب، عن مجاهد، عن ابن عمر، به.
ورواه الفاكهي في "أخبار مكة" (٨٩٩) و(٩٠١) من طريق محمد بن عبدالله،
والوليد بن عبدالله بن أبي مغيث، عن مجاهد، عن ابن عمر، به.
(٨) كذا ذكر ابن أبي حاتم متن هذا الحديث هنا، ولعله أورده بالمعنى، وساقه بلفظه
في المسألة التالية، وانظر التعليق آخر المسألة .

٢٥٩
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ آخِرُ الْجُزْءِ الخَامِسِ
قال أبي: هذا خطأٌ؛ حدَّثناه(١) حَجَّاجُ الأَنْمَاطي(٢)، وأبو
سَلَمة(٣)، عن حمَّاد بن سَلَمة، عن عطاء بن السَّائب، عن مُجاهِد،
عن عمر، عن النبيِّ وَلَد .
قال أبي: أخطأَ يحيى بن حسَّان في موضِعَين(٤)؛ وهذا
و (٥)
الصَّحيحُ(٥) .
تَّمَّ الجُزْءُ الخامسُ بِحَمْدِ الله وعَوْنِهِ ومَنِّه، يَتْلُوهُ(٦) في الجُزْءِ
السَّادِسِ: في حديث يحيى بن حسَّان، عن حمَّاد بن سَلَمة
والحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّدٍ وآلِهِ(٧)
وصَحْبِهِ وسَلَّم تَسْليمًا (٨)
(٢) هو: ابن مِنْهال .
(١) في (ت) و(ك): ((حدثنا به)).
(٣) هو: موسى بن إسماعيل التَّبوذَكي.
(٤) الموضع الأول: قوله: ((عطاء الخراساني))، والصواب: ((عطاء بن السائب)).
والموضع الثاني: قوله: ((مجاهد عن ابن عمر))، والصواب: ((مجاهد، عن عمر)).
(٥) قال الدارقطني في "العلل" (٩٤/٤/أ): («يرويه عطاء بن السائب، واختُلِف عنه،
فرواه عمران بن عيينة، عن عطاء بن السَّائب، عن مُجاهِد، عن ابن عمر، عن النبيِّ
*، وكذلك قال الحسن بن الوليد، عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السَّائب.
وقال جرير بن عبدالحميد: عن عطاء بن السَّائب، عن مُجاهِد قولَه، ولا يصحُّ رفعه
عن عطاء)). وانظر تخريج الأخ ياسر بن فتحي المصري لكتاب "الذكر والدعاء"
القحطاني (١٠٧٩/٣-١٠٨٣) فقد استوعب طرق هذا الحديث وشواهده .
(٦) في (ف): (( ويتلوه )) بالواو.
(٧) من قوله: (( تم الجزء الخامس ... )) إلى هنا من (أ) و(ف) فقط، وفي (ش) بدلاً
منه: ((آخر الجزء الخامس)).
(٨) قوله: ((وصحبه وسلم تسليمًا)) من (أ) فقط.

٢٦٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
المسألة (٨٤٧)
بسم الله الرَّحْمنِ الرَّحیم
وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّد، وآلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّم تَسْليمًا
الجُزْءُ السَّادِسُ مِن "كِتَابِ الْعِلَلِ"
يَشْتَمِلُ على (١) ذِكْرٍ عِلَلِ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ والسِّيَرِ (٢)
٨٤٧ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه يحيى بن حسَّان، عن
حمَّاد بن سَلَمة، عن عطاء بن السَّائب، عن مُجاهِد، عن ابن عمر،
عن النبيِّ وَ ﴿ قال: ((الحَاجُ وَالمُعْتَمِرُ وَالغَازِي وَقْدُ اللهِ ... ))،
الحدیثَ؟
قال: هذا خطأٌ، كذا حدَّثنا به (٤) الجَرَوِيُّ(٥)، عن يحيى بن
حسَّان؛ إنما هو: مُجاهِد، عن عمر .
٨٤٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه ابن وَهْب(٦)، عن جرير بن
حازم، عن قَتادة؛ أنه سَمِعَ أَنَسَ بنَ مالك يقول: إنَّ صاحبَ بُدْنٍ
رسولِ اللهِ وَّ أخبره: أنَّ رسولَ الله وَ هِ أَمرَهُ إذا عَطِبَ منها شيءٌ: أنْ
(١) من قوله: (( بسم الله الرحمن الرحيم ... )) إلى هنا ليس في (ش).
(٢) من قوله: (( بسم الله الرحمن الرحيم ... )) إلى هنا ليس في (ت) و(ك).
(٣) انظر المسألة السابقة، والمسألة الآتية برقم (٨٨٧) و(٨٩٤) و(١٠٠٧).
(٤) قوله: (( به )) ليس في (أ) و(ش).
(٥) هو: الحسن بن عبد العزيز .
(٦) هو: عبدالله. وروايته أخرجها أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٣٠).

(٢٦١
المسألة (٨٤٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
يَنْحَرَها، ثم يَغْمِسَ نَعْلَها(١) في دَمِها، ثم يَضْرِبَ بها(٢) صَفْحَتَها، ثم
يَدَعَهَا فلا يأكلَ منها هو ولا أصحابُه؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: قَتَادٌ (٣)، عن سِنان بن سَلَمة، عن
ابن عباس.
٨٤٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه شُعَيب بن إسحاق(٤)، عن
(١) في (ت) و(ك): ((نعلهما)).
(٢) في (أ): ((به))، وكلاهما رُوِيَ به الحديثُ كما في مصادر التخريج.
(٣) روايته أخرجها ابن خزيمة في "صحيحه" (٢٥٧٨) من طريق ابن أبي عدي، عن
سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سنان، عن ابن عباس أن النبي وَّقر بعث مع
ذؤيب بيدن، وزاد: ((واضرب صفحتها )).
قال ابن حجر في "إتحاف المهرة" (٤٥٧/٤): (( سياق حديث ابن أبي عدي يوهم
أنه من مسند ابن عباس)). وانظر "التاريخ الكبير" (٢٦٢/٣).
ورواه أحمد في مسنده" (٢٢٥/٤ رقم ١٧٩٧٤)، ومسلم في "صحيحه"
(٩٣٢٦)، وابن ماجه في سننه" (٣١٠٥)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٥٧٨)
من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سنان بن سلمة، عن ابن عباس، عن
ذؤيب أبي قبيصة، به.
قال الزيلعي في "نصب الراية" (١٦١/٣-١٦٢): ورواه ابن أبي خيثمة في
"تاريخه" في باب الصحابة، في ترجمة ذؤيب، وقال: ((سمعت يحيى بن معين
يقول: قتادة لم يدرك سنان بن سلمة، ولم يسمع منه شيئًا)). اهـ.
وقال الدارقطني في "العلل" (٣١/٤/أ): ((يرويه ابن وَهْب، عن جرير بن حازم،
عن قتادة، عن أنس، وهو وهمٌ، والصحيح: عن قتادة، عن سنان بن سلمة، عن
ابن عباس، أن ذؤيبًا أبا قبيصة حدثه)). اهـ. وانظر المسألة الآتية .
(٤) لم نقف على روايته، والحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند" (٦/٥ - ٧ رقم
٢٠٠٧٠) عن محمد بن بكر البرساني، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٢٦٢/٣-
٢٦٣- تعليقًا) من طريق عثمان المؤذن، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١/
٣٣٣) من طريق أبي عاصم النبيل، والطبراني في المعجم الكبير" (٤٧/٧ =

٢٦٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
المسألة (٨٤٩)
ابن جُرَيْج(١)، عن عبد الكريم بن أبي المُخارق، عن معاذ بن سَعْوَة،
عن سِنان بن سَلَمة، عن سَلَمة (٢)، عن النبيِّ وَّ: أنه بعَثَ بَدَنَتَيْنِ مع
رَجُلٍ، قال: ((إِنْ عَرَضَ لَهُمَا شَيْءٌ، فانْحَرْهُمَا، ثُمَّ اغْمِسِ النَّعْلَ في
دِمَائِهِمَا، ثُمَّ اضْرِبْ بِهِمَا(٣) صَفْحَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (٤)))؟
قال أبي: النَّاسُ لا يقولونَ في هذا الحديث: عن سَلَمة بن(٥)
المُحَبِّق؛ إنما يَرْؤُونَ(٦) عن سِنان، مُرْسَلٌ(٧).
= رقم ٦٣٤٥) من طريق هشام بن يوسف، جميعهم عن ابن جريج به.
ورواية أبي عاصم النبيل رواها الدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (ص١٤٢٩ -
١٤٣٠) من طريق يزيد بن سنان عنه به مرسلاً لم يذكر «سلمة بن المحبق)).
(١) هو: عبدالملك بن عبدالعزيز.
(٢) في (ت) و(ك) يشبه أن تكون: ((مسلمة)).
(٣) في (ك): ((بها)).
(٤) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((كُلّ واحدةٍ منهما))، كما في "مسند أحمد"؛
لأنَّ المراد: البَدَنَتَانِ، لكنْ وَجْهُ ما في النسخِ: أنَّه أراد: كلَّ واحدٍ من المُهْدَيَيْنِ أو
الحيوانَيْن المذكورَيْن، وهذا من حَمْلِ المؤنَّث على معنى المذكَّر، وهو باب واسع
في العربية. وانظر للحمل المعنى التعليق على المسألة رقم (٢٧٠).
(٥) قوله: ((ابن)) سقط من (ت) و(ك).
(٦) المثبت من (ف)، وفي بقيَّة النسخ: (( يرون)).
(٧) قوله: ((مرسل)) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر التعليق عليها
في المسألة رقم (٣٤).
والحديث رواه ابن أبي شيبة (٢٢٨/١٤/ الهندية) عن وكيع، عن محمد بن
عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبدالكريم بن أبي
المخارق، عن معاذ بن سعوة، عن سنان: أن النبي ◌ُّر، فذكره .
ورواه ابن قانع في "معجم الصحابة" (٣١٩/١/المطبوع) و(٦٥/ب/ المخطوط)،
وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣٦١٦) من طريق عبيدالله بن موسى، عن ابن =

٢٦٣
المسألة (٨٥٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
٨٥٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الحسن بن يحيى
الخُشَني(١)، عن عمر (٢) بن قَيس(٣)، عن طَلْحَة بن موسى، عن عَمِّه
إسحاق بن طَلْحَة، عن طَلْحَة (٤) بن عُبَيد الله، عن النبيِّ وَّو قال:
«الحَجّ جِهَادٌ، والعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ)) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ باطِلٌ .
٨٥١ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه الوليد(٦)، عن صَدَقَةَ بنِ
= أبي ليلى، عن عبدالكريم، عن معاذ بن سعوة، عن سنان، عن النبي وَلِّ، به،
ولم يذكر عطاء . وانظر "الإصابة" (٣١٨/٤-٣١٩) ترجمة سنان بن سلمة بن
المحبق .
(١) روايته أخرجها الجصاص في "أحكام القرآن" (٣٣١/١) قال: حدثنا عبدالباقي بن
قانع قال: حدثنا إسماعيل بن الفضل قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا
الحسن بن یحیی، به.
ورواه ابن ماجه في "سننه" (٢٩٨٩) عن هشام بن عمار، عن الحسن بن يحيى،
به، لكن وقع عنده (( طلحة بن يحيى)) بدل (( طلحة بن موسى )).
ورواه الطبراني في "الأوسط" (٦٧٢٣) قال: حدثنا محمد بن أبي زرعة قال: ثنا
هشام بن عمار، عن الحسن بن يحيى، عن طلحة بن موسى، به، كذا بإسقاط: ((
عمر بن قیس )).
قال الطبراني: (( لا يروى عن طلحة إلا بهذا الإسناد تفرد به هشام بن عمار)).
وقال الزيلعي في "نصب الراية" (١٤٩/٣): ((غريب مرفوعًا)).
وضعفه الشيخ الألباني في "الضعيفة" (٢٠٠)، وانظر "العلل" للدارقطني
(١٢٢٤).
(٢) في (ف): (( عمرو )).
(٣) المعروف بـ ((سَنْدَل)).
(٤) قوله: ((عن طلحة)) سقط من (ف).
(٥) تقدمت هذه المسألة برقم (٧٨٨)، وستأتي برقم (٨٦٩).
(٦) هو: ابن مسلم الدمشقي. وتقدم تخريج روايته في المسألة رقم (٧٨٨).

٢٦٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
المسألة (٨٥٠)
يزيد، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه (١)، عن أبي هريرة، عن
النبيِّ وَِّ قال: ((مَنْ أَصْحَحْتُ لَهُ جِسْمَهُ، وَوَسَّعْتُ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ؛ لَمْ
يَقِدْ إِلَيَّ فِي كُلِّ خَمْسَةٍ أَغْوامِ عَامًا - لَمَحْرِومُ(٢))) ؟
قال أبي: هذا عندي وَهَمٌ؛ إنما هو: كما رواه خَلَفُ بنُ
خليفة(٣)، عن العلاء بن المسيَّب، عن أبيه، عن أبي سعيد، عن
(١) هو: عبدالرحمن بن يعقوب الحُرَقي .
(٢) كذا بدخول لام التأكيد على خبر المبتدأ ((مَنْ أصحَحْتُ))، وفي "مُوضِحِ الخطيب"
(٢٦٦/١): ((من أوسعتُ عليه في الرزق ... لمحروم))، ويرى بعضُ النحاة ذلك قليلاً
وشاذًّا، وأنه لا يجوز دخول لام التأكيد إلا على خبر ((إن)) مكسورة الهمزة، وتسمى
اللام المزحلقة. ويراه بعضهم جائزًا وحسنًا، واستشهدوا له بقول عنترة بن عَرُوس:
أُمّ الحُلَيْسِ لَعَجُوزٌ شَهْرَبَهْ تَرْضَىْ من اللَّحْمِ بِعَظْمِ الرَّقَبَةْ
وخرِّج على وجهَيْنِ :
فقيل: زِيدَتِ اللام في خبر المبتدأ، كما زيدت في خبر ((أنَّ)) في قراءة سعيد بن
جبير: ﴿إِلَّ أَنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ﴾ [الفرقان: ٢٠] بفتح الهمزة، وكما زيدت أيضًا
في خبر ((لكنَّ)) و((أمسی)) و((ما زال)).
والوجه الثاني: أنَّ هذه اللام هي لام الابتداء تأخّرَتْ إلى الخبر، والتقدير: لَأُمّ
الحليسِ عجوزٌ. وفي الحديث الذي معنا: «لَمَنْ أصححْتُ له جِسْمَهُ ... )).
انظر: "الأصول" لابن السراج (٢٧٤/١)، و "سر صناعة الإعراب" لابن جني
(٣٧٨/١)، و "مغني اللبيب" لابن هشام (ص٣٠٤، ٣٠٧)، و"همع الهوامع"
للسيوطي (٥٠٨/١)، و"خزانة الأدب" للبغدادي (٣٤٥/١٠ الشاهد رقم ٨٥٥)،
و "التفسير الكبير" للرازي (٦٦/٢٢ - ٦٩).
(٣) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المسند" - كما في "المطالب العالية" (١١٣٩)-
وأبو يعلى في "مسنده" (١٠٣١)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٧٠٣)، وابن عدي
في "الكامل" (٦٣/٣)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٣١٨/٨)، والبيهقي في
"السنن الكبرى" (٢٦٢/٥)، و"الشعب" (٣٨٣٨)، وابن الجوزي في =

عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
المسألة (٨٥٢)
٢٦٥
النبيِّ وَّهُ، ومنهُم من يَقِفُهُ (١).
٨٥٢ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه محمَّدُ بن شُعَيب بن
شابُور (٣)، عن معاوية بن يحيى الصَّدَفي، عن الزُّهْري، عن سعيد بن
المسيّب، عن أبي سعيد الخُدري، عن النبيِّ وَّ﴿ِ قال: ((أَيَّامُ الَّشْرِيقِ
كُلُّهَا ذَبْحٌ)) ؟
= "العلل المتناهية" (٩٢٨)، وأبو بكر الأنباري في "الأمالي"، وابن مخلد
العطاري في "المنتقى من أحاديثه"، والقاضي الشريف أبو الحسين في
"المشيخة"، كما في "السلسلة الصحيحة" (١٦٦٢).
قال ابن عدي: (( وهذا يعرف بخلف عن العلاء، وقد روي عن الثوري، عن العلاء،
وهو غريب)). وقال البيهقي: (( وقيل: عن العلاء، عن يونس بن خباب، عن أبي
سعيد، وقيل: عنه موقوفًا، وقيل: مرسلاً )).
والمسيب هو: المسيب بن رافع .
(١) كذا قال أبو حاتم هنا! وتقدم السؤالُ نفسه برقم (٧٨٨)، وقال هناك: «هذا خطأ؛
إنما هو العلاء بن المسيَّب، عن يونس بن خَبَّاب، عن أبي سعيد، مرسل مرفوع)).
وانظر المسألة الآتية برقم (٨٦٩) ففيها تفصيلٌ طويل .
(٢) نقل الزيلعي في "نصب الراية" (٢١٣/٤)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (٤/
٢٦٠)، و "الدراية" (٢١٥/٢)، والعيني في "عمدة القاري" (١٤٨/٢١) بعض هذا
النص، وستأتي هذه المسألة برقم (١٥٩٤).
+
(٣) روايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٤٠٠)، ومن طريقه البيهقي في 'السنن
الكبرى" (٢٩٦/٩).
ورواه ابن عدي - ومن طريقه البيهقي - من طريق محمد بن شعيب، عن معاوية بن
يحيى الصدفي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، به.
وسقط من مطبوعة "الكامل" قوله: ((عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة))،
والمثبت من "السنن الكبرى" للبيهقي.
قال ابن عدي: ((وهذا سواء قال: عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، =

٢٦٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
المسألة (٨٥٣)
قال أبي : هذا حديثٌ گَذِبٌ بهذا الإسناد.
٨٥٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عَبَّادُ بنُ العَوَّام(١)، عن
الحَجَّاجِ (٢)، عن أبي الزُّبَير(٣)، عن جابر: أنَّ النبيَّ بَّ جمعَ الحَجَّ
والعُمْرَةَ، فَطَافَ لهما طوافًا واحدًا؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ بهذا الإسناد.
٨٥٤ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه يوسف بن الفَيْض(٥)، عن
= وسواء قال: الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي سعيد الخدري، جميعًا غير
محفوظين لا يرويهما غير الصدفي )).
(١) لم نقف على روايته، والحديث رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٤٣١٦)،
والترمذي في "جامعه" (٩٤٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٠٤/٢) من
طريق أبي معاوية محمد بن خازم الضرير، عن الحجاج، به.
قال الترمذي: ( حدیث حسن )).
ومن طريق ابن أبي شيبة رواه ابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٢٢/١٥).
ومن طريق الترمذي رواه ابن الجوزي في "التحقيق" (١٣١٤).
ورواه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان» (١٠٣/١) من طريق أشعث بن سؤَّار، عن أبي
الزبير، به .
ورواه مسلم في "صحيحه" (١٢١٥) من طريق يحيى بن سعيد ومحمد بن بكر، عن
ابن جريج، عن أبي الزبير؛ سمع جابرًا قال: لم يُطُف النبيُّ وَّ ولا أصحابه بين
الصَّفا والمروة إلا طوافًا واحدًا . زاد في حديث محمد بن بكر: طوافه الأول.
(٢) هو: ابن أرطاة .
(٣) هو: محمد بن مسلم بن تَدرُس .
(٤) نقل هذا النص السَّخاوي في "الأجوبة المرضية" (٢٩/١).
(٥) روى ابن عدي في "الكامل" (١٦٣/٧) عن يحيى بن صاعد أنه قال: ((وهو يوسف
بن السفر بن الفيض أبو الفيض)). وذكره السَّخاوي في "الأجوبة المرضية" (١/
٣١)، ثم قال: (( فمن قال: يوسف بن الفيض؛ فقد أصاب، ونسبه إلى جدِّه، =

٢٦٧
المسألة (٨٥٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
الأَوْزَاعي(١)، عن عَطاءٍ(٢)، عن ابن عباس(٣)، عن النبيِّ ◌َّ قال:
= ولم يصحّف كنيته )).
وروايته أخرجها الفاكهي في "أخبار مكة" (٣٢٤)، وابن حبان في "المجروحين"
(١٣٧/٣)، والطبراني في "الكبير" (١٥٦/١١ رقم ١١٤٧٥)، وابن عدي في
"الكامل" (١٦٣/٧)، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (١١٥/١ - ١١٦ و٣٠٧)،
والخطيب في "الموضح" (٤٧٢/٢)، وابن بالويه وابن صاعد، كما في "الأجوبة
المرضية" للسخاوي (٣٠/١ - ٣١).
ومن طريق ابن صاعد روته بِيبَى في "جزئها" (٦٤)، وابن عساكر في "تاريخ
دمشق" (٣٨٨/٣٤)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٩٤٠).
قال الدارقطني في "الأفراد" (١٦٤/ب/ أطراف الغرائب): ((تفرد به أبو الفيض
يوسف بن السفر، عن الأوزاعي، عن عطاء )).
ورواه الطبراني في "الأوسط" (٦٣١٤)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٤/
٣٨٧- ٣٨٨) من طريق سعيد بن يعقوب، عن عبدالرحمن بن السفر، عن
الأوزاعي، به.
قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا عبدالرحمن بن السفر)).
وقال ابن عساكر: (( كذا سماه: عبدالرحمن بن السفر، وهو يوسف بن السفر،
والحديث محفوظ من أصله، ولا يعرف عبدالرحمن بن السفر)).
ورواه الفاكهي في "أخبار مكة" (٣٢٥)، وابن عدي في "الكامل" (٢٧٨/٦)،
والبيهقي في "الشعب" (٣٧٦٠) من طريق محمد بن صفوان، والأزرقي في "أخبار
مكة " (٨/٢)، وابن حبان في "المجروحين" (٣٢١/١) من طريق سعيد بن سالم
وسليم بن مسلم، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٣٨٩/ بغية الباحث) من
طريق سعيد وحده، جميعهم عن ابن جريج، عن عطاء، به.
ومن طريق ابن حبان رواه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٩٤١)، وقال: ((هذا
حدیث لا يصح )).
١
وقال ابن عدي: (( هذا منکر )).
وانظر "السلسلة الضعيفة" للشيخ الألباني (١٨٧ و١٨٨).
(١) هو: عبد الرحمن بن عمرو .
(٢) هو: ابن أبي رباح .
(٣) من قوله: ((فطاف لهما طوافًا ... )) إلى هنا لم يتضح في مصورة (ف).

٢٦٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
المسألة (٨٥٤)
((إِنَّ لِلَّهِ في كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عِشْرُونَ وَمِئَةُ(١) رَحْمَةٍ تَنْزِلُ عَلَى هَذَا
(١) في (ش): ((وعشرون ومئة))، والمثبت من بقيَّة النسخ، ومثله في "أخبار مكة"
للفاكهي (٣٢٤)، و "الأفراد" للدارقطني، و"جُزْءٍ بيبى"، و "الفردوس" للديلمي
(١٨٩/١ رقم ٧٠٩)، و"الأجوبة المَرضيَّة " للسخاوي (٣١/١).
وفي كثير من مصادر التخريج: ((عشرين ومئة)) و(( مئةً وعشرين))، وهو الجادّة لأنَّه
اسم ((إنَّ) مؤخّر، وفي بقيَّة المصادر: ((يُنْزِلُ الله عز وجل كلَّ يوم وليلة عشرين ومئة
رحمة))، و((يَنْزِلُ في كل يوم وليلة عِشْرون ومئةُ رحمة))، وهذه الروايات لا إشكال
فيها .
أما ما في نسخنا فيخرَّج على وجه صحيحٍ مشهور في العربية، وهو جعل اسم ((إنَّ)
ضميرَ شأنٍ مقدَّرًا، وخبرها هو الجملةُ الاسمية، والتقدير: ((إنَّهُ - أي الشأن
والحديث - لِلَّهِ في كل يوم وليلةٍ عشرون ومئةُ رحمة ))، ونحوُ هذا ما ذكروه في
تخريج قولِهِ ﴾: «إِنَّ مِنْ أَشَدِّ الناسِ عذابًا يومَ القيامةِ المُصَوِّرُونَ))، كما سيأتي في
المسألة رقم (٢٢٠٦)، وقولِهِ وَ له: ((وإِنَّ بَيْنَ عَيْنَيهِ مَكْتُوبٌ: كافِرٌ))، وقولِهِ وَلِيَ: ((إنّ
مِنْ أَمَنُّ النَّاسِ في صُحْبَتِهِ ومَالِهِ أبو بَكْرٍ )).
وضميرُ الشأنَ کَثُرَ دورانُهُ في هذا الكتاب، بارزًا ومستترًا ومحذوفًا؛ فنقول: يكون
ضمير الشأن بارزًا وهو مبتدأ، أو اسمٌ ل((إِنَّ) أو إحدى أخواتها، أو مفعولٌ أول في
باب ((ظنَّ)) وأخواتها، ويكون مستترًا مرفوعًا اسمًا للأفعال الناسخة في باب ((كان))
و((كاد))، ويأتي ضمير الشأن محذوفًا منصوبًا اسمًا لـ ((إنَّ) المثقلة أو إحدى أخواتها
وكذلك ((إنْ)) و((أنْ)) و(كأنْ)) المخفَّفات، ويُحذف أيضًا مفعولاً أوَّلَ في باب ((ظنَّ))،
ولكل ذلك شواهد من القرآن والحديث وكلام العرب شعرًا ونثرًا.
قال ابن مالك في "شرح الكافية الشافية" له (٢٣٦/١): ((ويجوزُ حذفه [أي: ضميرُ
الشأن] مع ((إنَّ) وأخواتها، ولا يُخَصُّ ذلك بالضرورة، وعليه يُحْملُ قوله ◌َّهِ: ((إِنَّ
مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ المُصَوِّرُونَ))، والتقدير: (إِنَّهُ)). اهـ وقد بيَّن رضي
الدين الأستراباذي في "شرح كافية ابن الحاجب" (٣٩٨/٤) سببَ هذا الحذف؛
فقال: ((وإنما جاز حذفُ ضمير الشأن مِنْ غير ضعف؛ لبقاء تفسيره، وهو الجملة؛
فهو كالزائد، وجاء في الخبر: ((إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ المُصَوِّرُونَ»،
وعند الكسائي: ((مِنْ)) فيه زائدةٌ، وعند ابن كَيْسان: الحروفُ في مِثْلُه غيرُ عاملة لفظًا
کالمکفوفة». اهـ.

٢٦٩
المسألة (٨٥٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
البَيْتِ؛ فسِتُّونَ لِلطَّائِفِينَ، وَأَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّينَ، وَعِشْرونَ لِلنَّاظِرِينَ»؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، ويوسفُ ضعيفُ الحديث شِبهُ
المَتْروك.
٨٥٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه خالد بن عمرو القُرَشي(١)،
عن الثَّوْري، عن حمَّاد(٢)، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، عن
النبيِّ وَّهِ: أنَّ رَجُلاً وَقَصَتْهُ(٣) ناقةٌ، فماتَ وهو مُحْرِم، فقال: ((كَفِّنُوهُ،
ولَا تُغَعُوا رَأْسَهُ، وَلَا تُمِسُّوهُ طِيبًا؛ فإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيامَةِ وَهُوَ يُلَبِّي»؟
قال أبي: هذا خطأً؛ إنما يَرويه الثَّوْري(٤)، عن عمرو بن دينار،
عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، عن النبيِّ نَّهِ. وخالدُ بن عمرو
ضعيف الحديث .
انظر: "شرح المفصّل" (١١٤/٣-١١٨)، و"إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث.
=
(٣٩/١، ٤٦، ١٢٠، ٢٠٠)، و"إملاء ما من به الرحمن" (٥٣/١-٥٤)،
و "اللمع" لابن جني (٣٨/١)، و"شرح التسهيل" لابن مالك (١٣/٢-١٥)،
و "شواهد التوضيح" (ص٢٠٠، ٢٠٣، ٢٠٥، ٢٠٧)، و "شرح ابن عقيل" (١/
٢٦١-٢٦٦، ٣٥١-٣٥٩)، و"أوضح المسالك" (٦٠/٢-٦٣)، و "مغني اللبيب"
(٨٣/١، ٢٠٤، ٣٧٨)، و "شرح شذور الذهب" (١٧٦/١)، و"همع الهوامع"
(٢٧٢/١-٢٧٤)، و"شرح النووي على مسلم" (٩٨/٣)، و"شرح السيوطي لسنن
النسائي" (٣٠/١)، و"السير الحثيث، إلى الاستشهاد بالحديث، في النحو العربي"
للدكتور محمود فجال (٥١٦/٢-٥١٩).
(١) روايته أخرجها الخطيب في "تاريخ بغداد" (١٣٦/٢).
(٢) هو: ابن أبي سليمان .
(٣) أي: كَسَرَت عُنُقَهُ. انظر "النهاية " لابن الأثير (٢١٤/٥).
(٤) روايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (١٢٠٦).

٢٧٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
المسألة (٨٥٦)
٨٥٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أَحْمَدُ بن محمد بن(١)
عبدالله بن القاسم بن أبي بَزَّةَ المكِّي(٢)، عن محمد بن يزيد بن
خُنَيس (٣)؛ قال(٤): ثنا ابنُ جُرَيْج(٥)، عن عَطَاء(٦)، عن ابن عباس؛
قال: غَدا رسولُ اللهِ وََّ مِنْ مِنَّى، فلما انْبَعَثَتْ به راحِلَتُه وعليها قَطِيفةٌ
قد اشتُرِيَتْ بأربعةٍ؛ قال: ((اللَّهُمَّ، اجْعَلْهَا حَجَّةٌ مَبْرُورَةً، لَا رِيَاءَ
فِيهَا (٧) وَلَا سُمْعَةً )) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ؛ ليس هو من حديثٍ ابن جُرَيج.
٨٥٧ - قال أبو محمد(٨): سألتُ(٩) أبي عن حديثٍ رواه
= ورواه البخاري (١٢٦٨)، ومسلم (١٢٠٦) من طرق أخرى عن عمرو بن دينار، به.
(١) قوله: ((ابن )) مكرر في (ت).
(٢) في (ك): ((المالكي)).
وروايته أخرجها الفاكهي في "أخبار مكة " (٨٥٥)، والعقيلي في "الضعفاء" (١/
١٤٥- السلفي)، والطبراني في "الأوسط" (١٣٧٨).
ورواه العقيلي في "الموضع السابق" عن أبي يحيى بن أبي مسرة، عن محمد بن
يزيد بن خنيس، عن ابن جريج، عن عطاء مرسلاً.
قال الطبراني :« لم یرو هذا الحدیث عن ابن جريج إلا محمد بن یزید، تفرّد به ابن
أبي بزَّة )).
(٣) في (أ) و(ف): ((حنش))، وانظر "تهذيب الكمال" (١٥/٢٧).
(٤) في (ف): (( فقال)).
(٥) هو: عبد الملك بن عبد العزيز.
(٦) هو: ابن أبي رباح.
(٧) قوله: ((فيها)) سقط من (أ) و(ش).
(٨) قوله: ((قال أبو محمد)) من (ت) و(ك) فقط.
(٩) في (أ) و(ش) و(ف): (( وسألت )) بالواو.

٢٧١
المسألة (٨٥٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
عُبَيس(١) بن مَرْحوم، عن حاتِم (٢)، عن عبدالله بن مُجَبَّر (٣)؛ قال:
رأيتُ سالمٌ (٤) - وهو مُخْرِمٌ - ضربَ حَيَّةً بسَوْطِ حتى قتلَها(٥)؟
قال أبي: إنما هو: عبد الرحمن بن مُجَبَّر.
٨٥٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو (٦) الأَخْوَص(٧)،
وزُهَيْرٌ(٨)، عن أبي إسحاقَ الهَمْداني(٩)، عن المِنْهَال(١٠)؛ قال: قال
عَمَّار: إذا أَرَدتَّ الحجَّ(١١) فاشتَرِظْ .
ورواه إسرائيلُ(١٢)، عن أبي إسحاق، عن المِنْهَال؛ قال: قال
عَبَّاد بن عبدالله الأسدي ... .
قلتُ لأبي: أيُّهما أصَحُ ؟
قال: على ما يَرويه إسرائيلُ أُصَحُ.
(١) في (ش): (( عيسى)).
(٣) في (ت) و(ك): ((محبر)).
(٢) هو: ابن إسماعيل .
(٤) كذا في جميع النسخ: ((سالم)) بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر
التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٥) الأثر رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٤٨٣١) من طريق نافع قال: كنا مع ابن عمر
ونحن محرمون، فرأينا حية، فبدرنا سالم فقتلها. وعلقه ابن عبدالبر في
"التمهيد" (١٥/ ١٧٢) من طريق عبدالرحمن بن حرملة قال: رأيت سالم بن عبدالله ...
(٧) هو: سلَام بن سُلَيم .
(٦) قوله: ((أبو)) سقط من (ك).
(٨) هو: ابن معاوية .
(٩) هو: عمرو بن عبد الله السَّبيعي.
(١٠) هو: ابن عمرو الأسدي. والأثر علقه ابن حزم في "المحلى " (١١٤/٧) من طريق
أبي إسحاق، به.
(١١) في (ف): ((الحاج)).
(١٢) هو: ابن يونس .

٢٧٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
المسألة (٨٥٩)
٨٥٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمد بن إسحاق(١)، عن
محمد بن جعفر بن الزُّبَير، عن عُبَيد الله بن عبدالله بن أبي ثَوْر، عن
صفيَّةَ ابْنَتِ (٢) شَيْبة؛ قالت: إني لَأَنْظُرُ إلى رسول الله وَّهِ الغَدَاةَ، وهو
قائمٌ على (٣) باب الكعبة، بيده حَمَامةٌ مِنْ عِيدانٍ وجَدَها (٤) في البيت،
فکرِھَھا(٥)؟
قال أبي: ما بعدَ هذا الكلام، فهو من كلام ابن إسحاق؛ قولُهُ:
فلمَّا قامَ على الباب، رَمَى بها، ثم جلَسَ رسولُ اللهِ وَّ في المسجد،
حتى فرَغَ من مقالتِهِ، فقام إليه عليُّ بن أبي طالب - ومِفتاحُ الكعبة في
يده - قال: يا نبيَّ الله، اجمَع لنا الحِجَابَةِ(٦) مع السِّقاية(٧)،
(١) روايته أخرجها في "السيرة" له؛ كما في "سيرة ابن هشام" (٤١١/٤)، و"البداية
والنهاية" (٣٠١/٤)، و"التفسير" (٢٩٩/٢) كلاهما لابن كثير.
ومن طريق ابن إسحاق رواه أبو داود في "سننه" (١٨٧٨)، وابن ماجه (٢٩٤٧)،
وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣١٩١)، والطبراني في "المعجم الكبير"
(٢٤/ ٣٢٢ رقم ٨١٠)، والبيهقي في "السنن" (١٠١/٥).
وانظر "الثقات" لابن حبان (٥٥/٢-٥٦)، و"زاد المعاد" لابن القيم (٣٥٨/٣).
(٢) في (ك): ((ابنة))، وهو الجادّة، والمثبت من بقيَّة النسخ، وهو صحيحٌ في العربية،
انظر التعليق على المسألة رقم (٦).
(٤) في (ك): ((وحدها)).
(٣) في (ك): ((قال)) بدل: ((على)).
(٥) كذا في جميع النسخ: ((فكرهها))! وفي مصادر التخريج السابقة: ((فكسرها)).
(٦) أي: حجابة الكعبة؛ وهي: سِدَانَتُها وتَوَلِّي حِفظِها، يقوم بذلك الذين بأيديهم
مِفتاحُها. انظر "النهاية" لابن الأثير (١/ ٣٤٠).
(٧) في (أ) و(ش): ((الحجابة والسقاية)).
والسِّقاية: ما كانت قريشٌ تسقيه الحُجَّاجَ من الزَّبيب المنبوذ في الماء، وكان يليها
العباس بن عبدالمطلب في الجاهلية والإسلام. اهــ "النهاية" (٣٨٠/٢-٣٨١).

٢٧٣
المسألة (٨٦٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
فليَكُنَّ (١) إلينا جميعًا، فقال رسولُ اللهِوَّهِ: ((أَيْنَ عُثْمَانُ بْنُ طَلحَةَ؟))،
فدُعِيَ له، فقال: (( هَاكَ مِفْتَاحَكَ)، فلمَّا دخلَ رسولُ اللهِِّ مَّةَ،
هَرَبَ(٢) عِكْرِمَةُ بن أبي(٣) جَهْل، فَلَحِقَ باليَمَن، فقد زَعَمَ بعضُ
العلماء: أنه كان مِنْ أَمْرِ رسولِ الله وَلّهِ بِقَتِهِ (٤).
قال أبي: هذا كلَّه مِنْ كلام ابن إسحاق، إلا ما وَصَفْنا في أوَّل
الحديثِ .
٨٦٠ - وسمعتُ أبي وذكَرَ حديثَ الزُّهْري(٥)، عن عليٍّ بن
حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد؛ قال: قيلَ للنبيّ(٦)
وَله: أين تَنْزِلُ(٧) بالخَيْف؟ قال: ((وَهَلْ تَرَكَ لنا عَقِيلٌ(٨) مَنْزِلاً؟!».
(١) كذا في (ت) و(ك)، ولم تنقط الياء في بقيَّة النسخ. وفي "الثقات" (٥٦/٢):
((فلتكن)) بالتاء المثناة الفوقية، ولم ترد اللفظة في بقيّة المصادر التي أخرجته من
طريق ابن إسحاق .
(٢) قوله: ((هرب )) سقط من (ف).
(٣) قوله: ((أبي)) سقط من (ف).
(٤) أي: أنَّ هروب عكرمة كان بسبب أَمْرٍ رسول الله وسلم بقتله، وهذا من باب رجوع
الضمير إلى المصدر المستفاد من الفعل، وانظر نحو ذلك في المسألة رقم (٤٠٠)
و(١١٦٥) و(٢٠١١).
(٥) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٣٠٥٨)، ومسلم (١٣٥١).
ورواه جماعة عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ذكرهم الدارقطني في
"العلل" (١٧٣٨) ثم قال: ((وكلاهما محفوظان)).
(٦) في (ت): ((أقبل للنبي))، وفي (ك): ((أقبل النبي)).
(٧) في (ف): ((ننزل))، وفي (ك): ((ينزل))، ولم تُعجَم في (ت).
(٨) في (أ) و(ش) و(ف): ((عقيلٌ لنا))، والمثبت من (ت) و(ك)، وهو الموافق لرواية
الصحيحَيْنِ، وغيرهما.