النص المفهرس
صفحات 1421-1440
١٣٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٧٥٦) عن خالد العَبْد(١)، عن محمد بن المُنكَدِر، عن جابر، عن النبيِّ · 鶏 قال أبي: وغالبُ(٢) بن فَائِد مَغْرِبِيٌّ(٣)، ليس به بأس. ٧٥٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالرحمن بن مَغْراء(٤)، عن الأعمش، عن أنس؛ قال: سافَرْنَا مع رسول الله وَّهِ، فَمِنَّا الصَّائمُ، ومنَّا المُفطِرُ، فكان(٥) من صامَ في أنفُسِنا أفضلَ، وكان المُفْطِرونَ هم الذين يَعْمَلونَ، ويُعِينونَ، ويَسْتَقونَ، فقال رسولُ الله وَله : ((ذَهَبَ المُفْطِرونَ بِالأَجْرِ»؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ(٦). = المقدسي في "السنن" - كما في "السلسلة الضعيفة" للشيخ الألباني تقذفُ (٣٥٦٠). قال ابن عدي: (( وخالد العبد ليس له من الحديث إلا مقدار عشرة وأقل، عن ابن المنكدر والحسن البصري، وأحاديثه بمقدار ما یرویه مناکیر )). (١) في (ش) و(ف) والموضع السابق من "البدر المنير": ((العبدي))، وهكذا كان في (أ)، ثم ضُرب على الياء . (٢) قوله: ((غالب)) تصحّف في (ك) إلى: ((خالد)). (٣) كذا في جميع النسخ، وغالب بن فائد كوفي أسدي، لم يقل أحدٌ ممن ترجم له: إنَّه مغربيّ، والذي يظهر لنا أن قوله: ((مغربيّ)) محرفٌ عن: ((مقرئ))؛ فإنَّه مشهور بذلك، قال ابن حجر في "لسان الميزان" (٤٠٨/٥): ((كوفيٌّ أخذ القراءة عن حمزة الزيات)). وانظر "الجرح والتعديل" (٤٩/٧)، و"تاريخ الإسلام" (٣٢٢/١٣). (٤) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٢٨/أ/ مسند أنس)، والطبري في "تهذيب الآثار" (١٠٦/١/ مسند ابن عباس). (٥) في (ت) و(ك): ((وكان)). (٦) يعني: من هذا الطريق، ووجه إنكار هذا الحديث: أن عبدالرحمن بن مغراء متكلَّم في روايته عن الأعمش، ولم يتابعه على هذا الحديث - فيما نعلم - أحدٌ من = ١٣٥ المسألة (٧٥٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ ٧٥٧ - وسمعتُ(١) أبي وحدَّثنا عن حَرمَلَةٍ(٢)، عن ابن وَهْب(٣)، عن عبدالله بن السَّمْح، عن عمر بن الصُّبْح، عن مُقاتِل، عن عمرو(٤) ابن شُعَيب، عن أبيه، عن جَدِّه؛ قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَّر في السَّفَرِ(٥) صائمًا ومُفْطِرًا، ورأيتُه يصلِّي حافِيًا ومُنتَعِلاً، ورأيتُه (٦) يَشْرَبُ قاعِدًا وقائمًا، ورأيتُهُ يَنفَتِلُ عن يَمينِهِ وعن شِمالِهِ . فسمعتُ أبي يقول: ابنُ السَّمْح ليس بقويٍّ، وهو مَرْوَزِيٌّ، ومُقاتِلٌ هو عندي: مُقاتِلُ(٧) بن سُلَيمان . ٧٥٨- وسألتُ(٨) أبي عن حديثٍ رواه محمد بن موسى بن = أصحاب الأعمش الثقات، وفي هذا نكارةٌ ظاهرة. وقد روى ابن عدي في "الكامل" (٢٨٩/٤) عن علي بن المديني أنه قال: ((عبدالرحمن بن مغراء أبو زهير: ليس بشيء، كان يروي عن الأعمش ستَّ مئة حديث، تركناه، لم يكن بذاك))، ثم قال ابن عدي: (( وهذا الذي قاله علي بن المديني هو كما قال، إنما أنكرت على أبي زهير هذا أحاديث يرويها عن الأعمش لا يتابعه الثقات عليها، وله عن غير الأعمش غرائب، وهو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم)). وانظر "تهذيب الكمال» (٤٢١/١٧). والحديث رواه البخاري في "صحيحه» (٢٨٩٠)، ومسلم (١١١٩) كلاهما من طريق مورِّق العجلي، عن أنس، به. وانظر "العلل" للدار قطني (١٩/٤ب - ٢٠ أو٨٥أ). (١) تقدمت هذه المسألة برقم (٤١٣). (٢) هو: ابن يحيى التُّجِيبي . (٣) هو: عبدالله . (٥) في (ك): ((في سفر)). (٧) قوله: ((مقاتل)) ليس في (ك). (٨) انظر المسألة رقم (٦٥٩) و(٧٨٢). (٤) تصحَّف في (ك) إلى: ((عمر)). (٦) في (ت): ((ورأيت)). ١٣٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٧٥٨) : أَعْيَن(١)، عن خَطَّاب بن القاسم، عن خُصَيف(٢)، عن عِكرِمَة، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّ: أنه دخلَ على حَفْصَةَ، وأمِّ سَلَمةَ(٣) - أو عائِشَة - وهما (٤) صائِمتانٍ، ثم خَرَجَ وَرَجَعَ وهما تأكُلانٍ(٥)، فقال: (( ألم تَكُونا صائِمَتَينِ؟))، قالتا: بلى، ولكنْ أُهدِيَ لنا طعامٌ، فقال النبيُّ وَّ: ((صُومَا يَوْمًا مَكَانَهُ)) ؟ قال أبي: روى هذا الحديثَ عبدُ السَّلام بن حَرْب، عن خُصَيف، عن مِقْسَم (٦)، عن عائِشَة، عن النبيِّ ◌ِدٍ ... قلتُ: فأيُّهما الصَّحيحُ ؟ قال: حديثُ عبد السَّلام أشبهُ بالصَّواب . قلتُ: مِقْسَمٌ سمعَ من عائِشَة ؟ قال: أَدرَكَها . (١) لم نقف على روايته، والحديث رواه النسائي في "الكبرى" (٣٢٨٧-الرسالة)، والطبراني في "الكبير" (٢٨٨/١١ رقم ١٢٠٢٧)، و"الصغير" (٤٨٨) من طريق المعافي بن سليمان، عن خطاب، به. قال النسائي: (( هذا الحديث منكر، وخُصَيف ضعيف في الحديث وخطّاب لا علم لي به. والصواب حديث معمر ومالك وعبيد الله)). وقال الطبراني: ((لم يَروه عن خصيف إلا خطاب بن القاسم)). (٢) هو: ابن عبد الرحمن الجزري . (٣) المثبت من (ف) فقط، وفي بقيَّة النسخ: (( حفصة أم سلمة)). (٤) في (ت) و(ف) و(ك): (( هما )) بلا واو. (٥) في (ش): ((يأكلان)). (٦) هو: ابن بُجْرَة مولى ابن عباس . ١٣٧ المسألة (٧٥٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ ٧٥٩ - وسألتُ أبي(١) عن حديثٍ رواه رَوْحُ بن عُبَادة، عن حمّاد(٢)، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَِّ قال: ((إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمُ النِّدَاءَ وَالإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ، فَلَا يَضَعْهُ(٣) حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ )). قلتُ لأبي: وروى رَوْحٌ أيضًا عن حمَّاد، عن عمَّار بن أبي عمَّار، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وََّ، مثلَه، وزاد فيه: وكان المُؤَذِّنُ يُؤَذِّنُ إذا بَزَعَ الفَجْرُ ؟ قال أبي: هذَينِ الحديثَينِ ليسا بِصَحِيحَينِ (٤)؛ أمَّا حديثُ (١) تقدمت هذه المسألة برقم (٣٤٠). (٢) هو: ابن سلمة . (٣) في (أ): ((نضعه)). (٤) كذا في جميع النسخ، عدا (ك)، ففيها: ((هذان الحديثين ليسا بصحيحين))، وكانت هكذا في (ت) ثم رُسمت كما أثبتنا، والجادّةُ أن يقال: ((قال أبى: هذان الحديثان ليسا بصحيحين))، على حكاية مقول القول - كما في المسألة رقم (٣٤٠) - لكنَّ ما في النسخ یخرَّج علی وجھین: الأوَّل: على الإمالة، والأصلُ: ((هذان الحديثان)) رفعًا بالألف على الابتداء؛ لكنْ أميلت الألف في ((هذانٍ))؛ لانكسار النون بعدها، ولورود السماع بإمالة ((ذا)) في الإشارة، وأميلت الألف في ((الحديثان))؛ لانكسار النون بعدها أيضًا، ولسبقها بالياء. وتُرْسَمُ ياءً، لكنَّها لا تنطق إلا ألفًا ممالة: ((هذَيْنِ الحديثَيْنِ)). انظر الكلام على الإمالة في المسألة رقم (٢٥)، (١٢٤). والثاني: على النصب بـ ((قال)) حملاً لها على ((ظنَّ))، وهذه لغة بني سليم يُجْرون القول وما اشتقَّ منه مُجْرَى الَّنِّ مطلقًا بدون شروطٍ في نصب المفعولَيْنِ؛ فيقولون: قال زيدٌ بَكْرًا منطلقًا، فتكون على ذلك بالياء الخالصة: ((هذَيْنِ الحديثَيْنِ)). قال السيوطي في "همع الهوامع": ((واختُلِفَ: هل يُعْمِلونه باقيًا على معناه، أَوْ لا يُعْمِلونه حتَّى يُضَمَّنَ معنى الظَّنِّ؟ على قولَيْنٍ، اختار ثانيَهُمَا ابنُ جِنِّي، = ١٣٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٧٦٠) عمَّار (١): فعن أبي هريرة موقوفٌ(٢)، وعمَّارٌ ثقةٌ. والحديثُ الآخر: ليس(٣) بصحيح . ٧٦٠ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه محمد بن يحيى (٤) بـ بن أبي سَمِينَة(٥)، عن أبي بَحْر(٦) عبدالرحمن بن عثمان البَكْراوي، عن ابن جُرَيج(٧)، عن عُبَيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس: أنَّ رسولَ الله وَلّ كان يُوقِظُ(٨) أهلَه ليلةَ ثلاثٍ وعِشرينَ ؟ قال أبو زرعة: هذا خطأٌ؛ إنما هو: ابنُ عباس(٩): أنه كان يوقِظُ = وعلى الأوَّل: الأعلَمُ وابن خَرُوف)). اهـ، ومن شواهد هذه اللغة قولُ الشاعر [من الرجز أو السريع]: قالَتْ وكُنْتُ رَجُلاً فَطِينَا هذا - لَعَمْرُ اللهِ - إسرائِينَا وجمهور العرب: لا يُجْرُونَ القولَ وما تصرَّف منه مُجْرَى الظن، إلا بشروط . انظر تفصيل ذلك في: "شرح المفصّل" (٧٨/٧ - ٨١)، و"شرح التسهيل" لابن مالك (٩٣/٢ - ٩٦)، و"أوضح المسالك" (٦٥/٢ - ٧٢)، و "شرح الأشموني" (٢/ ٧٢ - ٧٨)، و"همع الهوامع" (٥٦٣/١). (١) المثبت من (ف)، وفي بقيَّة النسخ: ((عمارة)). وتقدَّم في المسألة رقم (٣٤٠) على الصَّواب . (٢) قوله: موقوف)) يجوز فيه الرفع والنصب. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥). (٣) قوله: (( ليس )) سقط من (ف). (٤) قوله: ((ابن يحيى)) ليس في (ف). (٥) لم نقف على روايته، والحديث رواه الطبراني في «الكبير" (١٠٤/١١ رقم ١١٢٥٩) من طريق محمد بن بكار العيشي، عن أبي بحر، به. (٦) في (ك): ((عن أبي يحيى)). (٨) في (ف): ((يوقض)). (٧) هو: عبد الملك بن عبدالعزيز . (٩) روايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٧٦٨٦)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨٦٨٨) من طريق يحيى بن سعيد، كلاهما (عبدالرزاق ويحيى) عن ابن جريج، = ١٣٩ المسألة (٧٦١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ أهلَه، موقوفٌ(١). ٧٦١- أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم؛ قال(٢): حدَّثنا (٣) أبو زرعة؛ قال: حدَّثنا (٤) محمد بن الصَّبَّح البَزَّاز(٥)؛ قال: حدَّثنا شَريك(٦)، عن ليث(٧)، عن عبد الوارث(٨)، عن أنس؛ قال: = عن عبيد الله بن أبي يزيد، أن ابن عباس كان يرشُّ على أهلِه الماءَ ليلة ثلاثٍ وعشرین. وانظر "فتح الباري" لابن حجر (٢٦٤/٤). (١) قوله: ((موقوف)) يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥). (٢) من قوله: ((أخبرنا أبو محمد ... )) إلى هنا من (ت) و(ك) فقط. (٣) في (أ) و(ش) و(ف): ((وحدثنا))، وانظر المسألة رقم (٧٥٣). (٤) قوله: ((أبو زرعة قال: حدثنا)) سقط من (أ) و(ش). (٥) في (ف): ((البزار)). وروايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (٤٢٢٥). ورواه الترمذي في "العلل الكبير" (٢١٤)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٧٥٠)، والطبراني في "الكبير" (٣٨٣/٢٢ رقم ٩٥٤) من طرق عن شريك، به. وسقط من "الآحاد والمثاني" قوله: ((عن ليث)). ومن طريق الطبراني رواه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦٨٨٢). ورواه ابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" (٤٠٣) من طريق يحيى بن عبدالحميد، عن شريك، عن عبدالوارث، عن عبدالرحمن بن أنس بن مالك، عن أبيه، به. ورواه البزار في "مسنده" (٢٨/ب/ مسند أنس)، والطبراني في "الأوسط" (٥٨٩٨) من طريق الربيع بن بدر، عن الأعمش عن أنس، به. قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الأعمش إلا الربيع بن بدر، والربيع لين الحديث)). وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا عُلَيلة بن بدر، وهو: الربيع بن بدر )). (٦) هو: ابن عبد الله النخعي، القاضي . (٧) هو: ابن أبي سُلَيم . (٨) قال الترمذي في "العلل" (٢١٤): «سألت محمدًا [يعني: البخاري] عن عبد الوارث هذا ؟ فقال: هو رجل مجهول )». ١٤٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٧٦٢) مرَّ بنا أبو طَيْبَة في شَهْرٍ (١) رمضانَ، فقلنا: مِنْ أينَ جئتَ ؟ قال: حَجَمْتُ النبيَّ وَلِ(٢). قال أبو زرعة: هذا حديثٌ مُنكَرٌ. ٧٦٢ - وسمعتُ(٣) أبا زرعة (٤) وحدَّثنا عن سعيد بن أسد بن موسى(٥)، عن يحيى بن حسَّان، عن اللَّيث بن سعد، عن يحيى بن سعيد(٦)، عن عَمْرَةٍ(٧)، عن عائِشَة؛ قالت: كان رسولُ الله وٍَّ يُقَبِّلُني وهو صائمٌ . فسمعتُ أبا زرعة وذكَرَ هذا(٨) الحديثَ، فقال: حدَّثنا(٩) يحيى ابن عبدالله بن بُكَير؛ قال: حدَّثني اللَّيث، عن يحيى بن سعيد، عن عائِشَة، عن النبيِّ وَِّ؛ ليس بينهُما عَمْرَةُ. (١) قوله: ((شهر)) ليس في (ت) و(ف) و(ك). (٢) قوله: ((النبي ◌َّلير)) سقط من (ف). (٣) تقدمت هذه المسألة برقم (٧١٠)، وفيها أن أبا حاتم وأبا زرعة قالا عن حديث يحيى بن حسَّان: (( هذا خطأٌ، إنما هو: اللَّيث، عن يحيى بن سعيد؛ أنه بلغَه عن عائِشَة: أن النبيَّ وَه كان يُقَبِّلُها ... وهو الصَّحيحُ)). (٤) في (ف): ((أبي زرعة)). (٥) روايته أخرجها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٩٢/٢). (٦) قوله: ((عن يحيى بن سعيد)) سقط من (ك). (٧) هي: بنت عبدالرحمن. (٨) قوله: ((هذا)) ليس في (ش). (٩) في (ش) و(ف): ((حدثني)). ١٤١ المسألة (٧٦٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ فجعلَ أبا زُرْعَةَ (١) حديثَ ابنِ بُكَير عِلَّةً لحديث يحيى بن حسَّان. ٧٦٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الحسن بن محمد الطَّنَافِسي(٢)، عن عليٍّ بن غُرَاب، عن ابن جُرَيج(٣)، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ ◌َِّ احتَجَمَ وهو صائمٌ مُحْرِمٌ ؟ فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ باطِلٌ بهذا الإسناد . ٧٦٤ - وسألتُ(٤) عليَّ بن الحسين بن الجُنَيد، وذكرتُ له حديثًا رواه عمرو بن عاصم الكِلابي(٥)، عن هَمَّام(٦)، عن قتادة، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ وَِّ قال: ((لَا تَقَدَّمُوا(٧) شَهْرَ رَمَضَانَ (١) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: ((أبو زرعة))؛ لأنه فاعلُ ((جَعَلَ))؛ ولذا ضَبَّبَ عليها ناسخ (ت)، وضرَبَ ناسخ (ش) على ((با)) من ((أبا))، وكتب فوقها (بو))، لكنَّ ما وقع في النسخ صحيحٌ في العربية، ووجهُهُ أنه جاء على لغة من يلزم الأسماء الستة الألف مطلقًا رفعًا ونصبًا وجرًّا. انظر الكلام على هذه اللغة في المسألة رقم (٩). (٢) لم نقف على روايته، والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٣٢٦/٣) من طريق سلم بن سالم البلخي، عن عبيدالله العمري، عن نافع، عن ابن عمر، به. (٣) هو: عبدالملك بن عبدالعزيز . (٤) انظر المسألة المتقدمة برقم (٧١٧). (٥) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (١٣٤/ب/مسند أبي هريرة) قال: حدثنا عبدالقدوس بن محمد بن عبدالكبير، عنه، به. بالشطر الثاني فقط. (٦) هو: ابن يحيى العَوْذي . (٧) أي: لا تَتَقَدَّمُوا، ثم حُذِفَتْ إحدى التاءين تخفيفًا، وانظر نحو ذلك في التعليق على قوله: ((ولو تَقَلَّدُ سَيْرًا)) في المسألة رقم (٣٨٨). ١٤٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٧٦٥) بِصَوْمِ(١) يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، إِلَّ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ)). وسمعتُهُ(٢) يقول: ((مَنْ صَامَ أَوْ قَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، فَإِنَّهُ يُغْفَرُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )» ؟ فسمعتُ ابن جُنَيدٍ يقول: إنما هو: هَمَّامٌ(٣)، عن يحيى بن أبي صلىالله كَثِير، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ .造 ٧٦٥ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه مُصعَب بن سعيد المِصِّيصي، وأحمدُ بن سُلَيمان بن أبي الطَيِّب(٤)، كلاهما عن عيسى (١) في (أ): (( يصوم )). (٢) القائل: ((وسمعته )) هو أبو هريرة. (٣) روايته على هذا الوجه أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٣٤٧/٢ و٤٠٨ رقم ٨٥٧٥ و٨٥٧٦ و٩٢٨٧ و٩٢٨٨ و٩٢٨٩). من طريق عفان، عن همام، به. وأخرجه البخاري في "صحيحه" (١٩٠١)، ومسلم (٧٦٠) من طريق هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّل قال: ((من صام رمضان ... ))، الحديث. ورواه مسلم (١٠٨٢) من طرق عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر قال: ((لا تقدموا رمضان بصوم يوم ... ))، الحديث. وذكر الدارقطني في "العلل" (١٧٣١) الاختلاف في هذا الحديث فانظره إن شئت. (٤) لم نقف على روايتهما، والحديث رواه البزار في "مسنده" (٢٦٥٨) من طريق الوليد بن صالح، والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٩٣ رقم ١٨٠) من طريق عمار بن كعب، كلاهما عن عيسى بن يونس، عن الأحوص، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن معاذ: أن النبي ◌َّر احتجم وهو صائم. قال البزار: (( وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن معاذ، عن النبي ◌َ﴿ إلا من هذا الوجه )). وقال ابن حجر في "مختصر زوائد البزار" (٤٢٦/١): ((وجبير لم يلحق معاذًا)) . = ١٤٣ المسألة (٧٦٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ ابن يونس، عن الأَخْوَص(*) بن حَكِيم، عن أبي هريرة (١)، عن جُبَير بن نُفَير، عن معاذ بن جبل؛ قال: احتَجَمَ النبيُّ ◌َّهِ وهو صائِمٌ ؟ فقال أبو زرعة: هذا خطأً؛ في كتاب عيسى بن يونس: عن الأَحْوَص(*) بن حكيم، عن أبي الزَّاهِرِيَّة(٢)، عن جُبير بن نُفَير: أنَّ النبيَّي ◌َّ احتَجَمَ ... مرسلٌ(٣). ٧٦٦ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه بَقِيَّة(٥)، عن محمد بن والحديث علَّقه ابن حبان في "المجروحين" (١٧٥/١ - ١٧٦) عن الأحوص بن = حكيم، به، وقال: ((أما حديثه الأول أنه قال: احتجم النبي ◌َّ وهو صائم، فهو أصل صحيح من حديث ابن عباس وغيره، فيه ذكر الإحرام، أنه احتجم وهو صائم محرم )). ورواه ابن أبي شيبة (٩٣٣٠): حدثنا أبو أسامة، عن الأحوص، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير: أن معاذًا احتجم وهو صائم . (*) في (أ): ((الأخوص)) بالخاء المعجمة. (١) كذا في جميع النسخ: ((أبي هريرة))! والذي في مصادر التخريج: «أبي الزاهرية)). (٢) هو: حُدَيْر بن كُرَيب . (٣) كذا، والجادّة: مرسلاً، لكنَّ حَذْفَ الألف جارٍ على لغة ربيعة. انظر التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٤) نقل هذا النص الزيلعي في "نصب الراية" (٤٨٣/٢)، وقال ابن عرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١٤٧/٢): قال ابن أبي حاتم في "العلل": سألت أبي عن هذا الحديث؟ فقال: هذا حديثٌ كذبٌ )). اهـ. (٥) هو: ابن الوليد، ولم نقف على روايته من هذا الوجه والحديث رواه أبو الفتح الأزدي في "كتاب الضعفاء" - كما في "فيض القدير" للمناوي (٤٦٠/٣) - من طريق داود بن رشيد، وأبو القاسم الحُرْفي في "عشرة مجالس من أماليه" (٨/أ) من طريق عثمان بن سعيد، والجورقاني في "الأباطيل والمناكير" (٣٥١/١)، = ١٤٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٧٦٧) الحجّاج، عن مَيْسَرَة بن عبد ربِّه(١)، عن جابان(٢)، عن أنس بن مالك، عن النبيِّ وَّ قال: ((خَمْسٌ يُفَطِّرْنَ الصَّائِمَ، وَتَنْقُضُ(٣) الوُضُوءَ: الغِيبَةُ، وَالنَّمِيمَةُ، والكَذِبُ، والنَّظَرُ بالشَّهْوَةِ، وَاليَمِينُ الكَاذِبَةُ»، ورأيتُ رسولَ اللهِ وَِّ يَعُدُّها كما تَعُدُّ(٤) النِّسَاءُ ؟ فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ كذبٌ، ومَيسَرَةُ بن عبد ربِّه كان يَفْتَعِلُ الحدیثَ. ٧٦٧ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه بَقِيَّةُ بنُ الوليد (٦)، عن = وابن الجوزي في "الموضوعات" (١١٣١) من طريق سعيد بن عنبسة جميعهم عن بقية، عن محمد بن الحجاج، عن جابان، عن أنس، به. ومن طريق أبي القاسم الحُرْفي رواه ابن العديم في "بغية الطلب" (٧٦٨/٢). الحديث أورده الأزدي في ترجمة محمد بن الحجاج وقال: « لا یکتب حديثه )». وقال الجورقاني: هذا حديث باطل، وفي إسناده ظلمات فيها: جابان، ومحمد بن الحجاج، فإنهما ضعيفان. ومحمد بن الحجاج هذا هو ليس محمد بن الحجاج الحضرمي المصري، ومنها: بقية بن الوليد ... ومنها: سعيد بن عنبسة قال علي بن الحسين بن الجنيد: سمعت يحيى بن معين يقول: سعيد بن عنبسة كذاب ... )) إلخ. وقال ابن الجوزي: (( وهذا حديث موضوع، ومن سعيد إلى أنس كلهم مطعون فيه، قال یحیی بن معين: وسعید کذاب )). (١) في (ت) و(ك): ((عبد الله))، وصُوِّبت بهامش (ك). (٢) في (ت) و(ك): ((رَجَاء بان))! وكتب فوقها في (ك): ((كذا)). (٣) في (ت): ((وينقض))، وفي (ك): ((وينقضن))، وهي مهملة في بقيَّة النسخ. (٤) في (أ) و(ت): ((يعد))، ولم تنقط في (ش) و(ف). (٥) تقدمت هذه المسألة برقم (٦٨٤). (٦) روايته أخرجها الحاكم في "معرفة علوم الحديث" (ص ١٥١). ١٤٥ المسألة (٧٦٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ شُعْبَةٍ(١)، عن قتادة، عن أبي أيُّوب العَتَكي(٢)، عن صفيَّةَ ابْنَتِ (*) حُيَيّ (٣): أنها دخَلَتْ على رسول الله وَّهِ - أو دخلَ عليها رسولُ الله وَّ - في يوم جُمُعَة، وهي صائمةٌ، فقال لها: ((صُمْتِ أمْسٍ؟»، قالت: لا؛ قال: « تَصُومِينَ غَدًا؟»، قالت: لا؛ قال: «فَأَفْطِرِي)؟ فسمعتُ(٤) أبي يقول: إنما هو: عن أبي أيُّوب العَتَكي، عن جُوَيرِيَةَ(٥) ابْنَتِ (*) الحارث، عن النبيِّ وَّر. قال أبو محمد(٦): وكذا(٧) رواه يحيى بن سعيدِ القَطَّانُ، وابنُ المبارك (٨)، وشَبَابَةُ(٩)، عن شُعْبَة، يقول: عن جُوَيرِيَة(١٠)، عن النبيِّ ◌َلد. وكذلك رواه هَمَّام(١١)، عن قتادة(١٢)، عن أبي أيُّوب، عن (١) في (ف): (( سعيد)). (٢) هو: المراغي العَتّكي، الأزدي، اسمه يحيى، وقيل: حبيب بن مالك. (*) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((ابنة))؛ لكن بعض العرب يقف على هاء التأنيث بالتاء، فتكتب حينئذ تاءً، نحو: شجرت، وبقرت، وابْنَت، وانظر التعليق على ذلك في المسألة رقم (٦). (٣) في (ك): ((حسين)). (٤) في (ف) و(ت) و(ك): ((سمعت)). (٥) في (ش): (( جويرة)). (٦) في (أ) و(ش): ((قلت)) بدل: (( قال أبو محمد )). (٧) في (ت) و(ك): (( كذا )) بلا واو. (٨) هو: عبد الله . (٩) هو: ابن سوَّار . (١١) هو: ابن يحيى العَوْذي . (١٢) في (ف): ((وكذلك رواه هَمَّام عن هَمَّام )). (١٠) في (ش): ((جويرة)). ١٤٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٧٦٨) جُوَيرِيَة (١)، عن النبيِّ وَمِينَ(٢). صيلالله (٢) ٧٦٨ - وسُئِلَ(٣) أبو زرعة عن حديثٍ رواه ابن لَهِيعَة(٤)، فاختُلِف على ابن لَهِيعَةً: رواه عبدالله بن وَهْب، عن [ابن](6) لَهِيعَة، عن محمد بن عبدالرحمن بن نَوفَل الأسَدي أبي الأسْوَد (٦)، فقال: عن عبدالله بن أبي رافع مولى أم سَلَمة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ قال: ((مَنْ أَدْرَكَهُ(٧) شَهْرُ(٨) رَمَضَانَ وَعَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ شَيءٌ لَمْ يَقْضِهِ (٩)، لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْهُ، وَمَنْ صَامَ مُتَطَوِّعًا وَعَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ شَيءٌ لَمْ يَقْضِهِ، لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْهُ)). ورواه عبدالله بن عبدالحكم(١٠)، وسَعِيدُ بنُ الحَكَم بن أبي مريم، (١) في (ش): ((جويرة)). (٢) قال الحاكم في الموضع السابق: (( صحَّف بقية بن الوليد في ذكر صفية، ولم يتابع عليه، والحديث عن يحيى بن سعيد وغندر والناس عن شعبة، عن قتادة، عن أبي أيوب العتكي، عن جويرية بنت الحارث، عن النبي ﴿ ﴿ ﴿ نحوه)). (٣) نقل ابن رجب في "فتح الباري" (٣٦٥/٣) عن أبي زرعة أنه قال: ((الصحيح المرفوع )). (٤) هو: عبد الله . (٥) تصحَّف في جميع النسخ إلى: ((أبي )). (٦) في (ش): (( ابن الأسود)). (٧) في (ك): ((أدرك)). (٨) قوله: ((شهر)) ليس في (ت) و(ف) و(ك). (٩) في (ك): (( لم يقضيه)). (١٠) في (ف): (( ابن الحكم )). ١٤٧ المسألة (٧٦٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ وعمرو بن خالد(١) الحَرَّاني، وأبو صالح كاتبُ اللَّيْث(٢)، والنَّضْرُ بنُ عبد الجبّار(٣)، عن ابن لَهِيعَة، عن أبي الأسْوَد، عن عبدالله بن رافع، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَِّ؛ إلا عَمْرَو بن خالد؛ فإنه أوقَفَهُ(٤)، ولم يَرْفَعْه، ورفع الباقونَ الحديثَ إلى النبيِّ مَلآ .. ورواه ابن المبارك(٥)، فقال: أخبرنا عبدالله بن عُقْبَة - نَسَبَ ابنَ لَهِيعَة إلى جَدِّه؛[ لأنَّ ابن](٦) لَهِيعَة هو: عبدالله بن لَهِيعَة بن عُقْبَة - عن أبي الأسْوَد، عن عبدالله، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ؛ ولم (١) في (أ) و(ش): ((عمرو بن أبي خالد))، وقوله: ((أبي)) مكرر في (أ)، وانظر "تهذيب الكمال" (٦٠١/٢١). (٢) هو: عبدالله بن صالح . (٣) في (ت) و(ك): ((والنضري عبدالجبار)). والحديث رواه أحمد في "مسنده" (٣٥٢/٢ رقم ٨٦٢١) عن حسن بن موسى ، والطبراني في الأوسط" (٣٢٨٤) من طريق عبدالله بن يوسف، كلاهما عن ابن لَهِيعَة، عن أبي الأسْوَد، عن عبدالله بن رافع، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َِّ، به. قال الطبراني: ((لا يروى هذا الحديث عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة)». ورواه إسحاق بن راهويه في "مسنده" - كما في "فتح الباري" لابن رجب (٣/ ٣٦٥) -: ثنا عبدالله بن واقد؛ ثنا حيوة بن شريح، عن أبي الأسْوَد، عن ابن رافع، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّه به، وزاد فيه: ((ومن صلَّى تطَوُّعًا وعليه مكتُوبَة؛ لم يُتَقَبَّل منه)). ومن طريق إسحاق رواه ابن حبان في "المجروحين" (٣١/٢). قال ابن رجب: (( عبد الله بن واقد: هو أبو قتادة الحراني، تكلموا فيه، وهذا غريب من حديث حيوة، وإنما هو مشهور من حديث ابن لهيعة)). وانظر "السلسلة الضعيفة" للشيخ الألباني (٨٣٨). (٤) ((أوقفَهُ)) بمعنى ((وقَفَهُ)) وكلاهما مستعمل في هذا الكتاب. وانظر المسألة رقم (٦٢٨). (٥) هو: عبدالله . (٦) في جميع النسخ: ((لابن))، وهو تصحيف. ١٤٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٧٦٩) يَنْسُبْ عبدَ الله(١) ؟ فقال أبو زرعة: الصَّحيحُ: عبدالله بن رافع، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َلِ﴾ (٢). ٧٦٩ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ اختَلَفَ(٣) سُلَيمانُ بنُ حَرْب، وشَيْبانُ(٤) بن فَرُّوخ : رواه(٥) سُلَيمان بن حَرْب(٦)، عن أبي هلال(٧)، عن غَيْلان بن جرير، عن عبدالله بن مَعْبَد الزِّمَّاني، عن أبي قتادة (٨): أنَّ عمرَ سأل (١) أي: لم يبيِّن هل هو: عبد الله بن رافع، أو عبدالله بن أبي رافع. (٢) هذا التصحيح من أبي زرعة هو لبيان الراجح من الاختلاف على ابن لهيعة، وهذا لا يقتضي صحة الحديث على الإطلاق، لتفرد ابن لهيعة به - كما قال الطبراني - وهو سيئ الحفظ، لا يعتد بتفرده. قال ابن رجب بعد أن ذكر الحديث من "مسند إسحاق بن راهويه": (( وقد نقل إبراهيم الحربي، عن أحمد أنه سُئل عن حديث النبي وَل: ((لا صلاة لمن عليه صلاة»؟ قال: لا أعرف هذا اللفظ. قال الحربي: (ولا سمعت بهذا عن النبي وَل﴾). قال ابن رجب: ((وهذا يدل على أن الحديث الذي خرّجه إسحاق لا أصل له)). (٣) أي: اختلف فيه. (٤) تصحَّف قوله: ((شيبان)) في (ك) إلى: ((سليمان)). (٥) في (أ) و(ت) و(ك): ((روى)). (٦) روايته أخرجها الحارث بن أبي أسامة - كما في "التدوين" القزويني (٣٠٥/١) -، والدينوري في "المجالسة" (٢١٢). ورواه مسلم في "صحيحه" (١١٦٢) من طريق شعبة وأبان العطار ومهدي بن ميمون ثلاثتهم عن غيلان، به. قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٦٨/٣): ((ولا يعرف سماع عبدالله بن معبد من أبي قتادة)). (٧) هو: محمد بن سُلَيم الرَّاسِيُّ. (٨) هو: الحارث بن رِبْعيَّ الأنصاري. ١٤٩ المسألة (٧٦٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ النبيَّ وَِّ عن صوم يوم الإثنَيْنِ(١)؟ فقال: (( ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدتُّ فِيهِ، وَيَوْمٌ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ النَّبُوَّةُ ... ». ورواه(٢) شَيْبَان(٣) فقال: عن أبي هلال، عن غَيْلان، عن عبد الله ابن مَعْبَد، عن عمر بن الخطاب ؟ فقال أبو زرعة: حديثُ [سُلَيمان](٤) أصَحُّ(٥). (١) انظر الكلام على همزةٍ ((الإِثْنَيْنِ)) - عَلَمًا - في التعليق على المسألة رقم (٦٧١). (٢) في (ف) و(ت) و(ك): ((وروى)). (٣) هو: ابن فرُّوخ الحَبَطي. وروايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (١٤٤)، ومن طريقه ابن عدي في "الكامل" (٢١٣/٦) وقال: ((هكذا رواه أبو هلال فقال: عن عبدالله بن معبد، عن عمر بن الخطاب، وإنما هو: عن عبدالله بن معبد، عن أبي قتادة الأنصاري، وهو الصحيح)). وقال ابن حجر في "المطالب العالية" (١١١٤) بعد أن ذكره من طريق أبي يعلى: ((المحفوظ بهذا الإسناد، عن عبدالله بن معبد، عن أبي قتادة بطوله، أخرجه من ذلك الوجه مسلم وأصحاب السنن )). ورواه النسائي في "سننه" (٢٣٨٢) من طريق الحسن بن موسى، وحنبل في "جزئه" (٢٧) وابن عدي في الكامل" (٢١٣/٦) من طريق مسلم بن إبراهيم كلاهما عن أبي هلال عن غيلان، عن عبدالله بن معبد، عن أبي قتادة، عن عمر، به. ولم يذكر ابن عدي في روايته: (( أبا قتادة )) فلعله حمل رواية مسلم بن إبراهيم على رواية شيبان؛ فإنه قرنها بها، والله أعلم. قال ابن كثير في "مسند الفاروق" (٢٨٣/١): (( هكذا رواه الحافظ أبو يعلى، وقد رواه النسائي [ثم ذكر رواية النسائي السابقة] وهذا أقرب وأشبه بالصواب)). (٤) المثبت من (ش)، وفي بقيَّة النسخ: ((سلمان)). (٥) قال الدارقطني في "العلل" (١٠٣٥): «يرويه غيلان بن جرير، عن عبد الله بن مَعْبَد الزَّمَّاني، واخْتِلف عنه: فرواه قتادة، واختُلِف عنه: فقال سعيد بن أبي عروبة وحماد بن سلمة - وقيل عن شعبة -: عن قتادة، عن غَيلان، عن عبدالله بن مَعْبَد، عن أبي قتادة. ورواه منصور بن زاذان والحكم بن هشام، عن قتادة، عن عبد الله = ١٥٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٧٧٠) ٧٧٠ - وسُئِلَ(١) أبو زرعة عن حديثٍ رواه عُبَيد الله بن عمرو، عن عبد الملك(٢) بن عُمَير، عن جُنْدب بن سُفْيان البَجَلي؛ قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ يقول(٣): ((أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرٍ (٤) رَمَضَانَ: شَهْرُ اللهِ الَّذِي تَدْعُونَهُ(٥) المُحَرَّمَ » ؟ قال أبو زرعة: هكذا رواه عُبَيد الله بن عمرو(٦)؛ ورواه زائدة(٧)، = ابن مَعْبَد، عن أبي قتادة، لم يذكُر بينهما غَيلان. وقيل: عن الحكم، عن أيوب، عن عبد الله بن مَعْبَد؛ ولا يصحُّ ذكر أيوب فيه . ورواه شعبة بن الحجّاج ومهدي بن ميمون وأبان العطار وأبو هلال الرَّاسبي وحماد بن زيد عن غَيلان، عن عبد الله بن مَعْبَد، عن أبي قتادة، إلا أن أبا هلال من بينهم جعله عن أبي قتادة، عن عمر بن الخطّاب ◌ُه. والصَّحيح: عن أبي قتادة: أنه سمع رجلاً سأل النبيَّ وَّ عن الصيام ؟ فقال عمر بن الخطّاب: يا رسول الله! كيف من يصومُ الدَّهر؟ ورواه حجَّاج بن الحجَّاج، عن غَيلان، واختُلِف عنه: فرواه إبراهيم بن طهمان، عن حجَّاج، عن غَيلان، عن عبد الله بن مَعْبَد، عن أبي قتادة. وخالفه هارون بن مسلم العِجْلي - وكان ضعيفًا - رواه عن حجَّاج، عن غَيلان، عن عبد الله بن مَعْبَد، عن عبد الله بن أبي قتادة، ووَهِمَ في ذكر عبد الله بن أبي قتادة، والصَّواب: قول قتادة وشعبة ومن وافقهما)). وانظر "العلل" أيضًا (١٤٤). (١) تقدمت هذه المسألة برقم (٧٥١) موجّهة لأبي حاتم، وقد أجاب بمثل جواب أبي زرعة هنا . (٢) من قوله: ((وسئل أبو زرعة ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك). (٣) قوله: ((يقول)) سقط من (ت) و(ك). (٤) قوله: ((شهر)) ليس في (ت) و(ك). (٥) في (ك): ((يدعونه ))، وهي روايةٌ في بعض المصادر المطبوعة. (٦) في (ت) و(ك): (( عمر)). (٧) في (أ) و(ت) و(ف): ((زائد)). وهو: زائدة بن قدامة . ١٥١ المسألة (٧٧١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ وأبو عَوانة (١)، وجرير(٢)، عن عبد الملك بن عُمَير، عن محمد بن المُنتَشِر(٣)، عن حُمَيد بن عبدالرحمن الحِميَري، عن أبي هريرة، عن النبيِّي لَّ؛ وهو (٤) الصَّحيحُ . ٧٧١ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه قَتادة، واختُلِف عن قتادة : فَرَوى(٥) عن قتادةَ: شُعْبَةُ، واختُلِف عليه. ورواه ابنُ أبي عروبة(٦)، ورواه سعيد بن بشير(٧): فأما اختلافُهم على شُعْبَة: فروى محمد بن مِنهال الضَّرير(٨)، عن (١) هو: الوضَّاح بن عبد الله اليَشكُري. (٢) هو: ابن عبدالحميد . (٣) في (ك): ((عبد الرحمن بن المنتشر)). (٤) في (ف): ((وهذا)). (٥) في (ت): ((وروى))، وفي (ك): (( روی)). (٦) هو: سعيد . (٧) رواية ابن أبي عروبة وسعيد بن بشير عن قتادة، كما سيأتي . (٨) روايته أخرجها الجصاص في "أحكام القرآن" (٢٤٦/١)، والبيهقي في السنن الكبرى' (٢٢١/٤). وتصحف (( یزید بن زريع )) عند الجصاص إلى: (( یزید بن ربيع)). ورواه البيهقي في "المعرفة" (٩٠٠٣) من طريق أبي داود السجستاني، عن محمد ابن المنهال، به. قال البيهقي: ((ورواه يوسف القاضي وأبو قلابة، عن محمد المنهال كما رواه أبو داود عن شعبة، وفي نسختي من "السنن": سعيد، وفي نسخة عندي مقروءة على شيخنا: شعبة )). والحديث رواه أبو داود في "سننه" (٢٤٣٩/ عوامة) عن محمد بن المنهال، عن يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، به. ومن طريق أبي داود هذه رواه ابن عبدالبر في "الاستذكار" (١٤٢٧٤). ١٥٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٧٧١) يزيد(١) بن زُرَيع - فيما حدَّثنا أبي(٢)، عن محمد بن المِنهال الضَّرير، عن يزيد بن زُرَيْع - عن شُعْبَة، عن قتادة، عن عبدالرحمن بن مَسْلَمَةٍ(٣)، عن عَمِّه(٤): أنَّ أَسْلَمَ أَتَّى (٥) النبِيَّ وَّهِ يومَ عاشوراء، فقال: ((أَصُمْتُمْ يَوْمَكُمْ هَذَا؟»، قالوا: لا، قال: ((فَأَتِمُّوا بَقِيَّةً يَوْمِكُمْ» . ورواه أبو زُرْعة، عن محمد بن المِنْهال، عن يزيد بن زُرَيع، عن شُعْبَة، عن قتادة، عن عبدالرحمن بن مَسْلَمَة، عن عَمِّه، عن النبيِّ ◌ََّ. ورواه أبو زرعة، عن عُبَيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن شُعْبَة، عن (١) في (ت): (( زيد)). (٢) روايته ذكرها البيهقي في "المعرفة" (٩٠٠٥). (٣) في (ش): ((مسلم)). قال النسائي في "الكنى": ((أبو المنهال عبد الرحمن بن سلمة بن المنهال. وقال ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (٥٥٢/٢): ((وصوَّب أبو علي بن السكن أن اسم أبيه سلمة. قال: ويقال: أن شعبة أخطأ في اسمه حيث قال: عن عبد الرحمن بن المنهال بن مسلمة، ثم ساق بسنده من طريق روح بن عبادة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن سلمة انتهى. وقد رويناه في "جزء ابن نجيح" من طريق شعبة، عن قتادة: سمعت ابن المنهال، وهو یؤيد ما قال النسائي )). (٤) يقال: إن اسمه: مسلمة . (٥) كذا في جميع النسخ ((أتى)) بصيغة التذكير، وفي مطبوع مصادر التخريج: ((أتت))، وهو الجادّة؛ لأنَّ ((أسلَمَ)) قبيلةٌ مشهورة، لكنَّ ما في النسخِ يخرَّج على وجهين: الأوَّل: أنَّه حمَلَ ((أسلم)) على معنى الحي لا القبيلة؛ كأنَّه قال: أنَّ حَيَّ أسلَمَ أتى النبي ◌َ﴿. انظر في تذكير أسماء القبائل باعتبار معنى الحي أو القوم، وتأنيثها باعتبار معنى القبيلة أو الجماعة أو الطائفة: "كتاب سيبويه" (٢٥٠/٣)، و"همع الهوامع" (١٢٤/١ - ١٢٥). وانظر التعليق على المسألة رقم (٢٠٣). ١٥٣ المسألة (٧٧١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ قَتادة، عن عبد الرحمن بن مَسْلَمَة، عن عَمِّه، عن النبيِّ . وسـ ورواه أبو زرعة، عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر تُنْدَر(١)، عن شُعْبَة، عن قَتادة، عن عبد الرحمن بن المِنْهال بن مَسْلَمَة الخُزاعي، عن عَمِّه، عن النبيِّ وَّد. ورواه أبو داود الطَّيَالِسي(٢)، عن شُعْبَة(٣)، عن قتادة، عن أبي المِنْهال(٤)، عن عَمِّه، عن النبيِّ ◌َِّ. والثاني: أنَّ المراد قبيلةُ أسلَمَ، لكنَّه ذكَّر الفِعْلَ حملاً على مثل قولهم: (( ولا أرضَ = أَبْقَلَ إِنْقَالَهَا))، والجادة: أَبْقَلَتْ. انظر التعليق على المسألة رقم (١٧٨). (١) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٦٧/٥ - ٣٦٨ رقم ٢٣١١٧) عن غندر، عن شعبة، عن قتادة، عن عبدالرحمن بن المنهال أو ابن مسلمة، عن عمه، به. ورواه النسائي في "الكبرى" (٢٨٦٣ / الرسالة)، وابن حزم في "المحلى" (٦/ ١٦٩) من طريق محمد بن المثنى، عن غندر، عن شعبة، عن قتادة، عن عبدالرحمن ابن المنهال - زاد ابن حزم: ابن سلمة - الخزاعي، عن عمه، به. ورواه أحمد في "مسنده" (٢٩/٥ و٣٦٧ - ٣٦٨ رقم ٢٠٣٢٩ و٢٣١١٧) من طريق حجاج بن محمد، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٣٠٩) من طريق محمد بن حفص، كلاهما عن شعبة، عن قتادة، عن عبدالرحمن بن المنهال بن سلمة الخزاعي، عن عمه، به . ووقع عند أحمد: ((عبدالرحمن أبي المنهال بن سلمة الخزاعي)). ورواه ابن قانع في "معجم الصحابة" (٨٤/٣) إلا أنه وقع عنده هكذا: (( حدثنا معاذ بن المثنى، نا أبي، نا أبي، نا شعبة، عن قتادة، عن عبدالرحمن أبي المنهال، عن عمه مسلمة، به )). (٢) هو: سليمان بن داود . (٣) روايته أخرجها الطحاوي في "شرح المشكل" (٢٢٧٣)، و "شرح معاني الآثار" (٧٣/٢) من طريق عبدالرحمن بن زياد، عنه، به. (٤) في (ت) و(ك): ((ابن المنهال)) بدل: ((أبي المنهال)).