النص المفهرس

صفحات 1381-1400

٩٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧١٩)
الأوزاعيّ(١)، عن يحيى بن أبي كثير، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس؛
قال: كان النبيُّ نَّهِ يُبَاشِرُ أُمَّ سَلَمة وعلى قُبُلِها ثوبٌ وهو صائِمٌ ؟
قال أبي: حدَّثنا صَفْوان(٢)؛ قال: حدثني الوليدُ مَرَّةً فوَصَلَه،
ومَرَّةً حدَّثنا به فأرسَلَه(٣).
قال أبي: النَّاسُ يَرْوُونَهُ عن عِكْرِمَة، عن (٤) النبيّ وََّ، مُرسَلاً،
والمُرسَلُ أصَحُ(٥) .
= وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٦٨١١)، وابن جرير الطبري في " تفسيره"
(٤/ ٣٨٠ رقم ٤٢٥٢)، من طريق إسماعيل بن عُليَّة، عن أيوب، وابن المنذر في
"الأوسط " (٢٠٧/٢) من طريق إسماعيل بن علية، عن خالد، كلاهما عن عكرمة،
عن أم سَلَمة؛ قالت في مضاجعة الحائض: لا بأس بذلك إذا كان على فرجها
خِرِقَة. كذا رواه موقوفًا .
ورواه أبو داود في "السنن" (٢٧٢) من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب السَّختياني،
عن عكرمة، عن بعض أزواج النبي ◌ّ: أن النبي و ﴿ كان إذا أراد من الحائض شيئًا؛
ألقى على فَرجها ثوبًا. وقوَّى إسناده الحافظ ابن حجر في "الفتح" (١/ ٤٠٤).
ورواه أحمد في "مسنده" (٣٢٣/٦ رقم ٢٦٧٤٣)، والطبراني في "الكبير" (٢٣/
٢٣٢ رقم ٦١٥)، والبيهقي في "السنن" (٣١١/١) من طريق يزيد بن زريع، عن
خالد الحذّاء، عن عكرمة، عن أم سلمة: أنها كانت مع رسول الله ﴿ في لِحافٍ،
فأصابها الحيض، فقال لها: « قومي فاتزري، ثم عودي )).
ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (١٢٣٦) من طريق ابن جريج، عن عكرمة، عن أم
سلمة، بنحوه.
(١) هو: عبد الرحمن بن عمرو .
(٢) هو: ابن صالح المؤذن
(٣) من قوله: ((قال أبي: حدثنا صفوان ... )) إلى هنا، سقط من (ت) و(ك).
(٤) في (ف): (( أن )).
(٥) سئل الدارقطني في "العلل" (١٧٢/٥/ب) عن هذا الحديث؟ فقال: (( يرويه خالد
الحذَّاء، عن عكرمة، عن أم سلمة. وقال معتمر: عن خالد، عن عكرمة : =

٩٥
المسألة (٧٢٠)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
٧٢٠ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه المسيَّب بن واضِحَ، عن
يوسف بن أَسْباط، عن سفيان الثَّوريِّ، عن عمرو بن دينار، عن أبي
المُطَوِّسِ، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال نبيُّ الله (٢) ◌َِلَ: ((مَنْ أَفْطَرَ
يَوْمًا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، لَمْ يَقْضِهِ صِيَامُ الدَّهْرِ وَإنْ
صَامَهُ))؟
قال أبي: إنما هو: سفيان(٣)، عن حبيب، عن أبي المُطَوِّس.
وشُعْبَةُ يقول: عن (٤) حَبيب، عن عُمَارةٍ(٥)، عن أبي المُطَوِّس، عن
أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَله.
قال أبو محمد (٦): إنما أنكَرَ: ((عمرو بنَ دينار)) بدلَ: ((حبيب
ابن أبي ثابت )».
= أنَّ أم سلمة كانت مع النبي ◌َّه في لِحاف ... ، الحديث، وخالفه يحيى بن أبي
كثير؛ فرواه عن عِكرمَة، عن ابن عباس: أن النبيِ ◌ّ﴿ كان يباشر أمَّ سَلَمة، قاله
سهل [كذا! ولعله: صفوان] بن صالح، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعيِّ، عن
يحيى، عن عِكرمَة، عن ابن عباس، وغيره يرسله ولا يذكر فيه ابن عباس. ورواه
أيوب السَّختياني، عن عكرمة، عن أم سلمة موقوفًا، وقول من قال: عن خالد، عن
عكرمة: أن أم سلمة، أشبهُ بالصَّواب)).
(١) تقدَّمت هذه المسألة برقم (٦٧٤)، وستأتي برقم (٧٥٠) و(٧٧٦).
(٢) في (ك): ((عن النبي)) بدل: ((قال نبي الله)).
(٣) تقدم تخريج روايته في المسألة رقم (٦٧٤)، وسيأتي الاختلاف عليه في هذا
الحديث في المسألة رقم (٧٧٦).
(٤) قوله: ((عن)) سقط من (أ) و(ش).
(٥) هو: ابن عمير .
(٦) في (ف): ((قلت)) بدل: ((قال أبو محمد)).

٩٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧٢١)
٧٢١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه سعيدُ بن بَشير(١)، عن
قَتادة، عن الحسن(٢)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ قال: ((إِذَا صَامَ
أَحَدُكُمْ، فَلَا يَرْفُثْ، وَلَا يَجْهَلْ؛ فَإِنْ ظَلَمَهُ امْرُؤُّ أوْ شَتَمَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي
صَائِمٌ»؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُرسَلٌ(٣). يعني: أن الحسن لم يسمَع من
أبي هريرة.
٧٢٢ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه محمد بن بَكَّار(٥)، عن
سعيد بن بَشِير، عن قَتادة، عن عَيَّاش بن عبدالله اليَشكُريِّ، عن أبي
فَتادة بن رِبْعِيِّ الأنصاريِّ أنه قال: ما مِن يومِ أحبّ إليَّ من أنْ
أصومَه مِنْ يومِ الجُمُعَة، ولا أكرَهُ أنْ أصومَه من يوم الجُمُعَة(٦).
فقيل له: وكيفَ ذلك ؟! قال: يُعجِبُني أن أصومَ يومَ (٧) الجُمُعَة؛ لِمَا
أعرِفُ من فضلِه! وأكرهُ أن أصومَه؛ لأنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ نهى عنه ؟
(١) لم نقف على روايته، والحديث رواه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٤٨٧) من
طريق أبي مرزوق، عن قتادة، به.
ورواه البخاري في "صحيحه" (١٨٩٤)، ومسلم (١١٥١) من طريق أبي الزناد، عن
الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ، به.
(٢) هو: البصري .
(٣) قوله: (( قال أبي هذا حديث مرسل)) مكرر في (ف).
(٤) تقدمت هذه المسألة برقم (٦٨٤)، وستأتي برقم (٧٤٨).
(٥) روايته أخرجها الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٧٠٣).
(٦) قوله: ((ولا أكره أن أصومه من يوم الجمعة)) سقط من (ف).
(٧) قوله: (( يوم)) سقط من (ت) و(ك).

٩٧
المسألة (٧٢٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
قال أبي: إنما هو: عن أبي قَتادة العَدَوِيِّ، من التَّابعين،
موقوف(١).
٧٢٣ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه المسيَّب بن واضِحَ(٣)،
عن مُعتَمِر بن سُلَيمان، عن حُمَيد(٤)، عن(٥) أنس؛ قال: سُئِلَ رسولُ
اللهِ وَّهُ عن القُبْلَة للضَّائم؟ قال: (( مَا بَأْسٌ بِذَلكَ؛ رَيْحَانَةٌ تَشَمُّهَا،
إِذَا لَمْ تَعْدُهَا ذَلِكَ إلى غَيْرِهَا )) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ، وليس هو من حديث حُمَيد؛ إنما
هو مِنْ حديث أَبَان(٦).
(١) وأوضح علَّته في المسألة رقم (٧٤٨) أكثر، فقال: ((رواه سعيد بن أبي عَروبة، عن
قتادة، عن عياش، عن أبي قتادة العَدَوي، موقوفَ))، ثم قال: (( وأبو قتادة العدوي
من التابعين)). وقول أبي حاتم: ((موقوف)) يجوز فيه الرفع والنصب، وانظر
التعليق على المسألة رقم (٨٥).
(٢) ستأتي هذه المسألة برقم (٧٧٢) عن أبي زرعة.
(٣) لم نقف على روايته، والحديث أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٤٥٢)،
و "الصغير" (٦١٤)، من طريق محمد بن عبدالله الأَرُزِّي، عن المعتمر بن سليمان،
عن أبيه، عن أنس، به هكذا، ليس فيه ذكر لحمید.
قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن سليمان التيمي إلا معتمر، تفرَّد به محمد
ابن عبدالله الأَرُزِّي )).
ومن طريق الطبراني أخرجه الضياء المقدسي في المختارة" (٢١٦٣).
وأخرجه الذهبي في "السير" (٦/ ١٧٥) من طريق الطبراني، عن العباس بن الربيع
ابن ثعلب، عن أبيه، عن يحيى بن عقبة، عن محمد بن جُحادة، عن أنس، به.
(٤) هو: ابن أبي حُمَيد الطّويل .
(٥) قوله: ((عن)) تصحَّف في (ش) إلى: ((ابن)).
(٦) أبان: هو ابن أبي عيَّاش.

٩٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧٢٤)
٧٢٤ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه محمَّدُ بنُ عَوْف، عن
موسى بن داود، عن محمَّد بن عبد العزيز بن عمر، عن عبدالرحمن
ابن القاسم، عن أبيه، عن عائِشَة: أنَّ النبيَّ وَّهِ احْتَجَمَ وهو صائِمٌ ؟
فقال أبي: هذا حديثٌ باطِلٌ، ومحمَّدٌ هذا ضعيفُ الحديث .
٧٢٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه بَقِيَّةُ(٢)، عن محمد بن
عَجْلان، عن صالح مَوْلَى التَّوَمَةَ(٣)، عن أبي هريرة، عن رسولِ الله ◌َّل:
أنه نهى عن صيامِ الدَّأْدَاءَةِ(٤).
= وسيأتي في المسألة (٧٧٢) أن ابن أبي حاتم سأل أبا زرعة عن هذا الحديث ؟
فقال: « أما من حديث حميد فمنکر، وأما أبان فقد رُوي عنه )).
وحديث أبان، أخرجه ابن أبي عمر في "مسنده" - كما في "المطالب العالية"
(١٠٩٠/ الوطن) - من طريق مروان بن معاوية، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان"
(١٢٥/١) من طريق عبدالوارث بن سعيد، كلاهما عن أبان، عن أنس، به .
(١) نقل هذا النص العيني في "عمدة القاري" (٤٠/١١).
(٢) هو: ابن الوليد .
(٣) كذا في جميع النسخ بلا همز، ويقال فيه: ((مولى التَّوْءَمَة)) بالهمزة المفتوحة قبلها واوٌ
ساكنة، وهو الأشهر، و((الثَّوَمَةُ)) أصلها: ((التَّوْءَمَة))؛ حُذفت الهمزةُ، وأُلقِيت فتحتها
على الساكن قبلها، وهو الواو، وكلاهما وجهان صحيحان. انظر "توضيح
المشتبه" لا بن ناصر الدين (٦٥٣/١).
ويمكن أن يقال: إنَّ الرسم في الأصول الخطية يحتمل الوجه المشهور ((التَّوْءَمَة))؛ لأنَّ
همزتها لا كُرْسِيَّ لها عند قدماء الكتبة، فإنَّ الهمزة المتوسطة المفتوحة بعد واو ساكنة
لا يرسمونها على ياء أو واو أو ألف، بل يحذفونها كتابةً، مع التلفّظ بها، فيكتبون:
السمول، والتومة، ويريدون السموءل، والتوءمة. وانظر لذلك: "عقود الهمز" لابن
جني (ص٦٠ و٦٥-٧٦ بتحقيق مازن المبارك).
(٤) في (ش): ((الدادة))، والمثبت من بقيَّة النسخ، إلا أن الهمزة قبل هاء التأنيث لم
تكتب على عادة النساخ، وهذه الكلمة تحتمل احتمالين:
=

٩٩
المسألة (٧٢٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
قال عُمَرُ بنُ حَفْصِ الوُصَابِيُّ(١): هو يومُ الشَّكِّ ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، ولم يَذكُر فيه بَقِيَّةُ الخَبَرَ(٢)؛ فكأنه(٣)
لم يَسمَعْه وأخَذَه من غير ثقة (٤).
= ١ - إمَّا الدَّأْدَاءَة كما أثبتنا، وهي آخر ليلةٍ من الشَّهر كما في "جمهرة اللغة" (٢/
١١٠٨)، ولم نقف عليها في كتاب آخر.
٢ - وإما الدَّأْدَاء، بلا هاء بعد الهمزة، وهو أيضًا آخر ليالي الشَّهر، وأنشد فيه ابن
السِّكِّيت للأعشى [من الطويل]:
تَدَارَكَهُ في مُنْصِلِ الأَلِّ بعدما مَضَى غَيْرَ دَأُدَاءٍ وقد كماد يَعْطَبُ
وفي "النهاية" لابن الأثير قال: (( وفيه أنه نهى عن صَوْم الدَّأْدَاء، قيل: هو آخر
الشَّهر، وقيل: يوم الشَّكِّ. والدَّآدِي: ثلاثُ ليالٍ من آخر الَشَّهر قبل ليالي المِحَاق،
وقيل: هي هي)). انظر: "إصلاح المنطق" لابن السكيت (ص٢٢٨)، وتهذيب
إصلاح المنطق " للتبريزي (ص٣٠٨)، و "النهاية " لابن الأثير (٩٥/٢).
ولفظه في "الكامل" لابن عدي: ((نهى رسولُ الله وَ لاَ عن صيام الدَّاداة، وهو اليوم
الذي يُشَُّ فيه))، وفي "أحكام القرآن" للجصاص: ((نهى رسولُ اللهَ وَّر عن صَوْم
يَوْمِ الدَّأْدَأَةِ، وهو اليومُ الذي يُشَكُّ فيه؛ لا يُدْرَىُ: مِنْ شعبان هو أم مِنْ رمضان)»،
ويبدو أن هذا كلَّهُ تصحيف، والصواب ما ذكرناه، والله أعلم.
(١) الظاهر: أنه الراوي لهذا الحديث عن بقية عند ابن أبي حاتم، فقد ذُكر بقيّة من
شيوخ الوصابي هذا في "تهذيب الكمال" (٣٠٢/٢١-٣٠٣) . .
(٢) في (أ) و(ف): ((الخير))، وهي مهملة في (ش) و(ك).
وقوله: ((لم يذكر فيه بقيَّةُ الخبرَ )) سيأتي تفسيرُه في المسألة رقم (١١٥١).
(٣) في (ف): ((وكأنه )).
(٤) الحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (١٨٤/٥) والجصاص في "أحكام القرآن"
(١/ ٢٥٥) من طريق بقية، عن علي القرشي، عن محمد بن عجلان، عن صالح
مولى التَّوءَمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّز، به.
قال ابن عدي بعد أن ذكر أحاديث لعلي القرشي: « وهذه الأحاديث بهذه الأسانيد
التي أمليتها يرويها عليّ بن أبي علي هذا، وهو مجهول)).

١٠٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧٢٦)
٧٢٦ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه محمد بن حَرْب
الأَبْرَش(٢)، عن عُبَيد الله(٣)، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: قال
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ»؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ .
٧٢٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه بَقِيَّة(٤)، عن مُجاشِع بن
(١) ستأتي هذه المسألة برقم (٧٧٤)، وفيها يقول أبو حاتم: (( هذا حديث لم يروه غير
محمد بن حرب )).
(٢) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (١٦٦٥)، والفريابي في "الصيام" (٨١)،
والطبري في "تهذيب الآثار" (١٠٧/١/ مسند ابن عباس) والطحاوي في " شرح
معاني الآثار" (٦٣/٢)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٥٤٨)، والطبراني في
"المعجم الكبير" (٢٨٦/١٢ و٢٩٠ رقم ١٣٣٨٧ و١٣٤٠٣)، وفي "الأوسط"
(٧٩٦١)، والقزويني في "التدوين" (١٢٣/٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق"
(٤١٢/٥٥)، جميعهم من طريق محمد بن حرب الأبرش، به.
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن عبيدالله بن عمر إلا محمد بن حرب)).
(٣) هو: ابن عمر بن حفص العُمَري.
(٤) هو: ابن الوليد. وروايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٤٥٨/٦). قال ابن
عدي: ((وهذا قد رواه عن عبيد الله غير مجاشع هذا؛ يرويه رشدين عن يحيى بن عبدالله
ابن سالم، عن عبيد الله. ورواه ابن عمرو، عن عبيدالله، وكلها غير محفوظة)). اهـ.
وقد أصلحنا بعض التصحيف في النص من مخطوط "الكامل" (٣/ق ٨٩٦/أ).
ورواه أبو يعلى - كما في "المطالب العالية" لابن حجر (١٠١٧/ الوطن)،
و "إتحاف الخيرة" للبوصيري (٢١٧٢) -، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٧)
١٢٣)، من طريق بقية عن عثمان الحوطي، عن عبيدالله بن عمر، به.
قال البوصيري: (( رواه أبو يعلى بسند ضعيف، لتدليس بقية بن الوليد)).
ورواه ابن حبان في "المجروحين" (٨٠/٣)، وابن عدي (٧٨/٧) من طريق الوليد
ابن سلمة، وابن حبان في "المجروحين" (٢٥٤/١) من طريق حماد بن الوليد
الأزدي، وابن عدي في "الكامل" (١٥٥/٣) من طريق يحيى بن عبدالله بن سالم، =

١٠١
المسألة (٧٢٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
عمرو، عن عُبَيد الله(١)، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: قال
رسولُ الله ◌َّهِ: ((إِذَا غَابَ الهِلَالُ(٢) قَبْلَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلَتِهِ (٣)، وَإِذَا
غَابَ بَعْدَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْكَتَيْنِ» ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، ومُجاشِعٌ ليس بشيءٍ .
٧٢٨ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه الوليد(٥)؛ قال: حدَّثنا
الأوزاعيُّ(٦)؛ قال: حدَّثني يحيى(٧)، عن محمد بن عبدالرحمن بن
ثَوْبان، عن جابر بن عبدالله؛ قال: مرَّ رسولُ اللهِ وَّه برجُلٍ فِي سَفَرٍ
في ظِلِّ شَجَرة، وهو يُرَشُّ عليه الماءُ، فقال: (( مَا بَالُ صَاحِبِكُمْ؟»،
قالوا: صائِمٌ يا رسولَ الله! قال: (( لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصِّيَامُ في السَّفَرِ؛
= جميعهم عن عبيدالله ، به.
(٢) قوله: ((الهلال)) سقط من (ف).
(١) هو: ابن عمر العمري .
(٣) في أكثر مصادر التخريج: ((لِلَيْلَةٍ))، وكأنَّه الجادّة، وفي بعضها: ((لليلته)) كما وقع هنا.
(٤) انظر المسألة الآتية برقم (٩٨٦).
(٥) هو: ابن مسلم . وروايته أخرجها الفريابي في "الصيام" (٧٧)، والطحاوي في
"شرح معاني الآثار " (٦٢/٢)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٥٥).
ورواه النسائي في "سننه" (٢٢٥٨) وفي "الكبرى" (٢٥٦٦) من طريق شعيب بن
· إسحاق، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد بن عبدالرحمن: أخبرني جابر، به.
قال النسائي: ((هذا خطأ، ومحمد بن عبدالرحمن لم يسمع هذا الحديث من جابر)).
ورواه النسائي في "سننه" (٢٢٥٩) من طريق الفريابي، عن الأوزاعي، عن يحيى،
عن محمد بن عبدالرحمن حدثني من سمع جابرًا، به.
ورواه أيضًا (٢٢٦٠) من طريق علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد
ابن عبدالرحمن بن ثوبان، عن جابر، به.
(٦) هو: عبدالرحمن بن عمرو .
(٧) هو: ابن أبي كثير .

١٠٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧٢٨)
فَعَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللهِ الَّتِي أَرْخَصَ (١) لَكُمْ، فَاقْبَلُوا)) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ خطأً؛ إنما هو: محمد بن عبدالرحمن بن
أَسْعَد(٢) بن زرارَةَ(٣)، عن جابر، عن النبيِّ ◌ََّ(1).
(١) في (أ) و(ش): ((أرخصه)).
(٢) كذا هنا، وفي المسألة (٩٨٦): ((سعد)). قال ابن حجر في "الإصابة" (١٤٦/٤):
((وأسعد وسعد معًا جدَّان لمحمد؛ أحدهما لأبيه، والآخر لأمه )).
(٣) روايته أخرجها أحمد في مسنده" (٣٥٢/٣ رقم ١٤٧٩٤).
ورواه الفريابي في "الصيام" (٧٥)، والنسائي في "سننه" (٢٢٥٧)، وابن حبان في
"صحيحه" (٣٥٥٣ و٣٥٥٤)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (١٧٤/٢) ووقع
عندهم: ((سعد)) بدل ((أسعد))، ولم يذكر النسائي جدَّ محمد.
ورواه البخاري في "صحيحه" (١٩٤٦)، ومسلم في "صحيحه" (١١١٥) من طريق
شعبة، عن محمد بن عبدالرحمن بن سعد، عن محمد بن عمرو بن حسن، عن
جابر، به. ولم يذكر البخاري جد محمد بن عبدالرحمن، ونسبه: الأنصاري.
(٤) قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (١٨٥/٤): ((أدخل محمدُ بن عبد الرحمن
ابن سعد بينه وبين جابرٍ محمَّدَ بن عمرو بن الحسن في رواية شعبة عنه، واختُلِف
في حديثه على يحيى بن أبي كثير: فأخرجه النسائي من طريق شعيب بن إسحاق،
عن الأوزاعي، عن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن: حدثني جابر بن عبد الله،
فذكره. قال النسائي: "هذا خطأ"، ثم ساقه من طريق الفريابي، عن الأوزاعي،
عن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن؛ حدثني من سمع جابرًا، ومن طريق علي بن
المبارك، عن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن، عن رجل، عن جابر، ثم قال:
((ذكر تسمية هذا الرجل المبهم)»، فساق طريق شعبة، ثم قال: ((هذا هو
الصحيح))؛ يعني: إدخال رجل بين محمد بن عبدالرحمن وجابر، وتعقبه المزي
فقال: ((ظنَّ النسائي أن محمد بن عبدالرحمن شيخَ شعبة - في هذا الحديث - هو
محمد بن عبدالرحمن شیخ یحیی بن أبي کثیر فیه، ولیس کذلك؛ لأن شیخ یحیی هو
محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، وشيخ شعبة هو ابن عبدالرحمن بن سعد بن
زرارة)» . اهـ.
والذي يترجَّح لنا: أن الصواب مع النسائي؛ لأن مسلمًا لما روى الحديث من =

١٠٣
المسألة (٧٢٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
٧٢٩ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه هشام بن خالد(٢)، عن
سُوَيد(٣) بن عبد العزيز، عن الوَضِين بن عَطاء، عن أبي الأَشْعَث
الصَّنْعاني(٤)، عن أبي أسماء(٥)، عن ثَوْبان، عن النبيِّ وَّر في: ((أَفْطَرَ
الحَاجِمُ وَالمَحْجُومُ»؟
قال أبي: هذا خطأً؛ أخطأَ فيه هشام؛ إنما يرويه عن سُوَيد(٦)،
عن يحيى بن الحارث، عن أبي أسماء، عن ثَوْبان، وليس لِوَضِينٍ
معنَّی .
= طريق أبي داود، عن شعبة قال في آخره: ((قال شعبة كان بلغني هذا الحديث عن
يحيى بن أبي كثير أنه كان يزيد في هذا الإسناد في هذا الحديث: (( عليكم برخصة
الله التي رخص لكم))، فلما سألته لم يحفظه)). اهـ. والضمير في ((سألت)) يرجع
إلى محمد بن عبد الرحمن شيخ يحيى؛ لأن شعبة لم يلق يحيى، فدل على أن شعبة
أخبر أنه كان يبلغه عن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن، عن محمد بن عمرو، عن
جابر، في هذا الحديث زيادة، ولأنه لما لقي محمد بن عبدالرحمن شيخ يحيى سأله
عنها فلم يحفظها . وأما ما وقع في رواية الأوزاعي عن يحيى: أنه نسب محمد بن
عبد الرحمن فقال فيه: (( ابن ثوبان )) فهو الذي اعتمده المزي، لكن جزم أبو حاتم
كما نقله عنه ابنه في "العلل" بأن من قال فيه: (( عن محمد بن عبد الرحمن ابن
ثوبان)) فقد وهم، وإنما هو: ابن عبدالرحمن بن سعد. اهـ. وقد اختُلِف فيه مع
ذلك على الأوزاعي، وجُلُّ الرواة عن يحيى بن أبي كثير لم يزيدوا على محمد بن
عبدالرحمن، لا يذكرون جَدَّه، ولا جَدَّ جدِّه، والله أعلم)). اهـ.
(١) انظر المسألة رقم (٦٥٧) و(٦٩٣)، والآتية برقم (٧٣٢)، و(١٧٠٤) و(٢٨٣٩).
(٢) روايته أخرجها الطبراني في "مسند الشاميين" (٦٦٦).
(٣) في (ك): ((سود )).
(٤) هو: شراحيل بن آدَة .
(٥) هو: عمرو بن مرثد الرَّحبي.
(٦) لم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث رواه الطبراني في "مسند الشاميين"
(٨٩٩) عن إبراهيم بن دُحيم، عن أبيه، عن سُوَيد، عن يحيى بن الحارث، عن =

١٠٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧٣٠)
٧٣٠ - وسألتُ(١) أبا زرعة(٢) عن حديثٍ رواه عبدُالرَّزَّاق(٣)،
عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَة، عن عائِشَة، عن النبيِّ وَلَّم -
والزُّهْريِّ، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَلّ: أنه
كان يَعتَكِفُ العَشْرَ الأواخِرَ من رمضانَ(٤) حتى قَبَضَه الله .
قال أبو محمد: وبعضُ أصحاب الزُّهْري يروي عن الزُّهْري، عن
أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّهِ .
قال: ونافعُ بن يزيد روى عن عُقَيل(٥)، عن الزُّهْري، عن عُرْوَةَ
وابنِ المسيّب، عن عائِشَة، عن النبيِّ وَّ.
= أبي الأشعث، عن أبي أسماء، عن ثَوْبان، به. كذا رواه بزيادة: ((أبي الأشعث)).
(٢) في (ف): ((أبي زرعة )).
(١) انظر المسألة المتقدمة برقم (٦٧٣).
(٣) روايته أخرجها في "المصنف" (٧٦٨٢) عن معمر وابن جريج، كلاهما عن
الزهري، به، بالإسنادین جميعًا .
ومن طريقه رواه ابن الجارود في "المنتقى " (٤٠٧)، وابن حبان في "صحيحه"
(٣٦٦٥). واقتصر ابن الجارود في روايته على الإسناد الأول فقط.
ورواه أحمد في مسنده" (٢٨١/٢ رقم ٧٧٨٤)، وإسحاق في "مسنده" (٦٥٢)،
والترمذي في "جامعه " (٧٩٠)، والنسائي في "الكبرى" (٣٣٢١/ الرسالة) من طريق
عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري، به، بالإسنادین جميعًا .
ورواه أحمد في مسنده" (٢٣٢/٦ رقم ٢٥٩٥٢) عن عبدالرزاق، عن معمر، عن
الزهري، عن عروة، عن عائشة، به. ورواه أحمد في مسنده" (١٦٩/٦ رقم
٢٥٣٥٨) من طريق ابن جريج عن الزهري، به، بالاسنادين جميعًا. ورواه أحمد
(٢٧٩/٦ رقم ٢٦٣٨٠) من طريق يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري، عن عروة،
عن عائشة، به. قال الترمذي: «حديث أبي هريرة وعائشة حديث حسن صحيح)).
(٤) قوله: (( من رمضان)) سقط من (أ) و(ش).
(٥) هو: ابن خالد الأيلي. وروايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٢٠٢٦)، =

١٠٥
المسألة (٧٣٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
وروى اللَّيثُ بن سعد(١)؛ قال: حدَّثني الزُّهْري؛ قال: حدَّثني ابن
المسيّب؛ قال: اعتَكَفَ رسولُ اللهِ وَّرِ العَشْرَ الأُوَل، ثم اعتَكَفَ
العَشْرَ الوُسَطِ(٢) ... فذكر الحديثَ؟
قال أبو زرعة: الصَّحيحُ عندي: الزُّهْريُّ، عن عُروةَ، عن عائِشةَ،
وابنُ المسيّب، عن النبيِّ ◌َادِ.
قلتُ لأبي زرعة: اللَّفظانِ قد اختَلَفا؛ فكأنَّه حديثَينِ(٣)؟
= ومسلم في "صحيحه" (١١٧٢) من طريق الليث بن سعد، عنه، عن الزهري،
عن عروة، عن عائشة، به.
ورواه أحمد (١٦٨/٦ رقم ٢٥٣٥٥)، والنسائي في "الكبرى" (٣٣٢٢) والدار قطني
في "سننه» (٢/ ٢٠١) من طريق ابن جريج، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيّب
وعُروَة بن الزبير، عن عائِشَة، به.
(١) روايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٣٣٢٣/ الرسالة).
(٢) في (ك): ((الأوسط)). و(الوُسَط)) جمع ((الوُسْطى))، والمراد: الليالي. وانظر
"المصباح المنير" (٤١١/٢، ٦٥٨).
(٣) كذا في جميع النسخ ((حديثَينِ)) بياء قبل النون، وهو خبر (( كأنَّ))؛ فكان حقُّه على
لغة جمهور العرب أن يكون مرفوعًا بالألف ((حديثان))، لكنَّ ما وقع في النسخ
یخرَّج على وجهين :
الأول: وجه الرفع خبرًا لـ ((كأنَّ)) على لغة الجمهور، وهذه الياء ليست ياءً
خالصة، وإنما هي ألفٌ ممالة - وهي علامة الرفع، ((حديثَينٍ))، وإنما كتبتْ ياءً
لإمالتها كما كتبوا ألف ((مَجْرَيْهَا)) ونحوها ياءً لذلك، وسبب إمالة الألف هنا:
كسرةُ النون بعدها، والياءُ التي قبلها المفصولة عنها بحرف. وانظر الكلام على
الإمالة في المسألة رقم (٢٥)، (١٢٤).
والثاني: وجهُ النصب خبرًا لـ ((كأنَّ)) أيضًا، والياء التي قبل النون ياءٌ محضة
خالصةٌ ((حديثَيْن))، على لغة بعض العرب الذين ينصبون بـ ((إنَّ) وأخواتها الجزأين:
الاسم والخبر؛ كما في قول أبي نُخَيْلة [من الرجز]:
=

١٠٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧٣١)
قال: لا! هو واحدٌ، وإِنِ اختَلَف اللَّفظانِ(١).
٧٣١ - وسألتُ(٢) أبي وأبا زرعة(٣) عن حديثٍ رواه عبدالرزّاق(٤)،
عن ابن جُرَيج(٥)، عن صفوان بن سُلَيم، عن أبي سعيدٍ مولَى ابن
[عامر](٦)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّهِ: ((أَفْطَرَ الحَاجِمُ ... ))؟
فقالا: أُسْقِطَ من الإسناد إبراهيمُ(٧) بن أبي يحيى، بين ابن جُرَيج
وبين صَفوان .
= كأنَّ أُذْنَيْهِ إذا تَشَوَّفَا قادمةً أو قَلَمًا مُحَرَّفَا
وانظر الكلام على هذه اللغة في المسألة رقم (٥٥٠).
(١) ذكر الدارقطني في "العلل" (١٥٧/٥/ب) الاختلافَ في هذا الحديث، ثم قال:
((والصَّواب من هذه الأحاديث: قول من قال: عن الزهري، عن عُروَة، عن عائِشَة:
أن النبي وَ ﴿ كان يعتكفُ العشرَ الأواخرَ حتى توقَّاه الله، وسُنَّة الاعتكاف من قول
عائشة )). اهـ.
(٢) نقل بعض هذا النص ولي الدين أبو زرعة بن العراقي في "تحفة التحصيل"
(ص٣١٦)، وانظر المسألة الآتية برقم (٧٣٨).
(٣) قوله: ((وأبا زرعة)) سقط من (أ) و(ش).
(٤) روايته أخرجها الإمام أحمد في "العلل" (٢٤٥/٣ رقم ٥٠٨٥).
ورواه النسائي في "الكبرى" (٣١٦٣/ الرسالة) من طريق أبي عاصم، عن ابن
جريج، به. قال النسائي: (( هذا حديثٌ منكر، وإني أحسب ابن جريج لم يسمعه من
صفوان)). ووقع عند النسائي: ((مولى بني عامر)).
قال المزي في "تحفة الأشراف" (١٤٩٤٢): (( كذا قال! وإنما هو: مولى ابن عامر)).
(٥) هو: عبدالملك بن عبد العزيز .
(٦) في جميع النسخ: ((عمر))، والتصويب من "الجرح والتعديل" (٣٧٦/٩ رقم
١٧٤٠)، و"تهذيب الكمال" (٣٥٨/٣٣) وهو: مولى عبدالله بن عامر بن كريز.
(٧) في (ف):(( وإبراهيم )).

١٠٧
المسألة (٧٣٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
قال أبو زرعة: لم يسمَعِ ابنُ جُرَيج من صَفوان شيئًا(١)
٧٣٢ - وسمعتُ(٢) أبي يقول: روى عبدالرزّاق(٣)، عن مَعْمَر،
عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبدالله بن قَارِظ، عن السَّائِب
ابن يزيد، عن رَافِع بن خَدِيج، عن النبيِّ وَالَ: «أَفْطَرَ الحَاجِمُ
وَالمَحْجُومُ ».
قال أبي: إنما يُرْوَىُ هذا الحديثُ عن يحيى بن أبي كثير (٤)، عن
(١) وقال أبو حاتم في المسألة رقم (١٢٥٩): (( ابن جريج يدلِّس عن ابن أبي يحيى، عن
صفوان بن سُلیم، غیرَ شيء )).
(٢) نقل بعضَ هذا النص: الزيلعيُّ في "نصب الراية" (٤٧٣/٢)، وابن حجر في "فتح
الباري" (١٧٧/٤)، و"التلخيص الحبير" (٣٦٩/٢)، وانظر المسألة رقم (٦٥٧)
و(٦٩٣) و(٧٢٩) و(١٧٠٤) و(٢٨٣٩).
(٣) روايته أخرجها في "المصنف" (٧٥٢٣). ومن طريقه أخرجه: الإمام أحمد في
"المسند" (٤٦٥/٣ رقم ١٥٨٢٨)، والترمذي في "الجامع" (٧٧٤)، و "العلل
الكبير " (٢٠٨)، والطوسي في "مختصر الأحكام" (٤٣٦/٣)، وابن خزيمة في
"صحيحه" ١٩٦٤)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٥٣٥)، والطبراني في "الكبير"
(٤ / ٢٤٢ رقم ٤٢٥٧)، والحاكم في "المستدرك" (٤٢٨/١)، والبيهقي في "السنن
الكبرى" (٤ /٢٦٥).
(٤) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (١٠٨٢)، وعبدالرزاق في "المصنف"
(٧٥٢٢)، وأحمد في "مسنده" (٢٧٧/٥ و٢٨٠ و٢٨٢ رقم ٢٢٣٨٢ و٢٢٤١٠
و٢٢٤٣٢)، وأبو داود في "سننه" (٢٣٦٧)، وابن ماجه في "سننه" (١٦٨٠)،
والنسائي في "الكبرى" (٣١٣٧)، والروياني في "مسنده" (٦٣٣)، وابن الجارود
في "المنتقى" (٣٨٦)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٩٦٢ و١٩٦٣ و١٩٨٣)،
والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٨٨/٢ و٨٩)، وابن البختري في "المنتقى من
السادس عشر من حديثه" (٨٣)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (١١٩/١)، وابن
حبان في "صحيحه" (٣٥٣٢)، وابن الأعرابي في "معجمه" (٨)، والطبراني =

١٠٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧٣٢)
أبي قِلابَة(١)، عن أبي أسماء(٢)، عن ثَوْبان، واغتَرَّ أحمدُ بن حنبل
بأنْ قال: الحَدِيثَينِ(٣) عندَه(٤)، وإنما يُروى بذلك الإسنادِ عن
النبيِّ وَّهِ: أنَّه نهى عن كَسْبِ الحَجَّام، ومَهْرِ البَغِيِّ(٥)؛ وهذا الحديثُ
= في "الكبير" (١٠١/٢ رقم ١٤٤٧)، والحاكم في المستدرك" (٤٢٧/١).
وحديث ثوبان تقدَّم في المسألة رقم (٦٥٧ و٦٩٣ و٧٢٩).
(١) هو: عبدالله بن زيد الجَرْمي.
(٢) هو: عمرو بن مرثد الرَّحَبي.
(٣) كذا في جميع النسخ، والجادّة أن يقال: ((قال: الحديثان عنده))، لكنْ يخرَّج ما
في النسخ على وجهين:
الأول: وجه النصب؛ بإجراء القول مجرى الظن في نصب المفعولين، مطلقًا دون
شروط، وهي لغة بني سُلَيْم، كأنه قال: ((بأنْ ظنَّ الحديثَيْنِ عنده)) - سواء كان
الظن هنا بمعنى اليقين، أو بمعنى الحسبان - فـ ((الحديثَيْنِ)) بالياء الخالصة قبل
النون، هو: المفعولُ الأوَّل، و((عنده)): المفعولُ الثاني، وكلاهما منصوبٌ.
وانظر في لغة بني سليم المسألة رقم (٢٥) و(٧٥٩).
والثاني: وجه الرفع، وذلك بأنْ يقال: إنَّ الأصل: ((الحديثانِ)) ثم أُمِيلَتِ الألف نحو
الياء - الانكسار ما بعدها، ولسبقها بياء - فكتبت ياءً ((الحديثَينِ))، ولا تنطق إلا
ألفًا ممالة.
وانظر الكلام على الإمالة في المسألة رقم (٢٥)، (١٢٤).
(٤) وحكي عنه خلاف ذلك أيضًا؛ فقد روى البيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ٢٦٧)
عن علي بن سعيد النسوي قال: سمعت أحمد بن حنبل - وقد سئل: أيما حديث
أصح عندك في أفطر الحاجم والمحجوم؟- فقال: ( حديث ثوبان من حديث يحيى
ابن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان)). فقيل لأحمد بن حنبل:
فحدیث رافع بن خديج ؟ قال: « ذاك تفرَّد به معمر )).
(٥) حديث النهي عن كسب الحجام ومهر البغي، رواه مسلم في صحيحه" (١٥٦٧)
من طريق عبدالرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن قارظ، عن
السائب بن یزید، عن رافع بن خديج، به .

١٠٩
المسألة (٧٣٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
في(١): (( يُقْطِرُ الحاجِمُ والمَحْجُوم)(٢) عندي باطلٌ(٣).
٧٣٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ حدَّثناه الحَسَنُ بن عَرَفَةٍ(٤)، عن
(١) قوله: ((في )) ليس في (ش).
(٢) من قوله: ((قال أبي إنما يروى ... )) إلى هنا، سقط من (ك).
(٣) قال الترمذي في الموضع السابق من "العلل الكبير": ((سألت محمدًا [يعني:
البخاري] عن هذا الحديث؟ فقال: هو غير محفوظ)). قال الترمذي: ((وسألت
إسحاق بن منصور عنه ؟ فأبى أن يحدِّث به عن عبدالرزاق، وقال: هو غلط ! قلت
له: ما علَّته؟ قال: روى عنه هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم
ابن عبد الله بن قارظ، عن السائب بن يزيد، عن رافع بن خديج، عن النبي ◌َّهِ؛
قال: (( كسب الحجام خبيث، ومهر البغي خبيث، وثمن الكلب خبيث )).
وقال الترمذي أيضًا في "الجامع": ((وذُكر عن أحمد بن حنبل أنه قال: أصح شيء
في هذا الباب حديث رافع بن خديج )).
قال ابن حجر في "الفتح" (١٧٧/٤): ((لكن عارض أحمدَ يحيى بنُ معين في هذا،
فقال: حديث رافع أضعفها))، ثم ذكر قول البخاري وأبي حاتم وإسحاق بن منصور
في تضعيف الحديث، ثم قال: (( وروي عن يحيى، عن أبي قلابة، أن أبا أسماء
حدثه؛ أن ثوبان أخبره، به، فهذا هو المحفوظ عن يحيى، فكأنه دخل لمعمرٍ
حدیثٌ في حدیث )).
وقال ابن خزيمة: (( سمعت العباس بن عبدالعظيم العنبري يقول: سمعت علي بن
عبدالله [أي المديني] يقول: لا أعلم في "أفطر الحاجم والمحجوم" حديثًا أصح
من ذا)). وانظر "تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي (٣١٨/٢).
(٤) لم نقف على روايته، والحديث رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (٣٣٣٦) من
طريق محمد بن الفرج الأزرق، عن عبدالله بن بكر، به.
ورواه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٣١٨/ بغية الباحث)، عن عبدالله بن
بكر، عن إياس، عن سعيد، عن سلمان، به. ولم يذكر ((علي بن زيد )).
ورواه العقيلي في "الضعفاء" (٣٥/١) ومن طريقه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٤/
٣٣٣) من طريق أحمد بن عمران الأخفش، عن عبدالله بن بكر، عن إياس بن أبي
إياس، عن سعيد، عن سلمان، به.
=

١١٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧٣٣)
عبدالله بن بكر السَّهْمي؛ قال: حذَّثني إياس(١)، عن علي بن زيد(٢) بن
جُدْعان، عن سعيد بن المسيّب؛ أنَّ سَلْمان الفارسيَّ قال: خَطَبَنا
رسولُ اللهِ وَ﴿ آخِرَ يوم من شَعْبان، فقال: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ قَدْ
أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ، شَهْرٌ مُبَارٌَ، فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، فَرَضَ اللهُ
صِيَامَهُ، وَجَعَلَ قِيَامَهُ تَطَوُّعًا ... ))، وذكَرَ له الحديثَ ؟
فقال: هذا حديثٌ مُنكَرٌ؛ غَلِطَ فيه عبدالله بن بكر(٣)؛ إنما هو:
أَبَانُ بن(٤) أبي عَيَّاش، فجعل عبدُالله بن بكر ((أبانَ)): ((إياسّ))(٥).
قال العقيلي في إياس هذا: ((مجهول، حديثه غير محفوظ)). وقال عن الحديث:
=
اروي من غیر وجه، لیس له طريق ثبت بيِّن)).
ورواه ابن خزيمة في "صحيحه". (١٨٨٧)، وابن عدي في "الكامل" (٢٩٣/٥)،
وابن شاهين في "فضائل شهر رمضان" (١٥ و١٦)، والبيهقي في "شعب الإيمان"
(٣٣٣٦)، و "فضائل الأوقات" (٣٧ و٣٨)، والبغوي في "تفسيره" (ص٩٣/ دار
ابن حزم)، وأبو الطاهر بن أبي الصقر في "مشيخته" (٤٣) من طرق عن علي بن
زيد، عن سعيد، عن سلمان، به. قال ابن خزيمة: ((إن صح الخبر)).
وقال العيني في "عمدة القاري" (٢٦٩/١٠): ((ولا يصح إسناده، وفي سنده
إياس، قال شيخنا: الظاهر أنه ابن أبي إياس)).
وقال الذهبي في "الميزان" (٢٨٢/١): ((إياس بن أبي إياس، عن سعيد بن
المسیب، لا يعرف أيضًا، وخبره منکر )).
وانظر "لسان الميزان" (٤٧٥/١).
(١) في (ت): ((حدثني اياسر))، ومثله في (ك)، إلا أنه بالباء .
(٣) في (ش): ((أبي بكر)).
(٢) في (ف): (( یزید )).
(٤) قوله: ((بن)) تصحف في (أ) و(ش) إلى: ((عن)).
(٥) كذا، وهو المفعول الثاني لـ ((جَعَلَ))، وكانت الجادَّة أن يكون بألف تنوين النصب
((إياسًا)) على لغة الجمهور، لكنَّها حذفتْ هنا على لغة ربيعة. انظر الكلام عليها
في المسألة رقم (٣٤).

١١١
المسألة (٧٣٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
٧٣٤- وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه محمد(٢) بن أبيَ مَعْشَر (٣)،
عن أبيه(٤)، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة، عن النبيِّ بَِّ قال:
((لَا تَقُولُوا: رَمَضَانُ؛ فإنَّ رَمَضَانَ اسْمٌ مِنْ أسْمَاءِ اللهِ، وَلكِنْ قُولُوا:
شَهْرُ رَمَضَانَ » ؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو قولُ أبي هريرة (٥).
(١) نقل العيني في "عمدة القاري" (٢٦٥/١٠) حكم أبي حاتم على هذا الحديث.
(٢) قوله: ( محمد ) ليس في (ف).
(٣) روايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٥٣/٧).
ومن طريق ابن عدي رواه الجورقاني في "الأباطيل" (٨٨/٢)، والبيهقي في
"السنن الكبرى" (٢٠١/٤) وقال: ((وهكذا رواه الحارث بن عبدالله الخازن، عن
أبي معشر، وأبو معشر هو: نجيح السندي، ضعفه يحيى بن معين، وكان يحيى
القطان لا يحدث عنه، وكان عبدالرحمن بن مهدي يحدث عنه، والله أعلم. وقد
قيل: عن أبي معشر، عن محمد بن كعب من قوله، وهو أشبه )).
وقال ابن الجوزي في "الموضوعات" (١١١٧): ((هذا حديث موضوع، لا أصل
له، وأبو معشر اسمه نجيح)). وقال أيضًا: ((ولم يذكر أحد في أسماء الله تعالى:
رمضان، ولا يجوز أن يسمى به إجماعًا )).
وقال النووي في "تهذيب الأسماء واللغات" (١٢٧/٣): ((رواه البيهقي وضعفه،
والضعف بيِّن عليه)). وقال الذهبي في "تلخيص الموضوعات" (٥٧٠): (( تفرَّد به
أبو معشر نجيح - وهو واهٍ - عن المقبري، عن أبي هريرة )). وضعَّفه ابن كثير في
" تفسيره" (٣١٠/١)، وابن حجر في "فتح الباري" (١١٣/٤).
(٤) أبو معشر هو: نَجِيحُ بن عبدالرحمن السِّنْدي .
(٥) روايته أخرجها ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١/ ٣١٠ رقم ١٦٤٨) قال: حدثنا أبي،
ثنا محمد بن بكار بن الريان، ثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب القرظي، وسعيد
(هو المقبري) عن أبي هريرة قالا (أي: محمد بن كعب وأبو هريرة): لا تقولوا
رمضان ... فذكره.
قال ابن أبي حاتم: (( وروي عن مجاهد ومحمد بن كعب نحو ذلك، ورّصَ فيه =

١١٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧٣٥)
٧٣٥- وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدُالرَّحيم بنُ زيد العَمِّي(١)،
عن أبيه (٢)، عن سعيد(٣) بن جُبير، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّرِ قال:
(( مَنْ أَدْرَكَهُ(٤) شَهْرُ رَمَضَانَ بِمَكَّةَ، فَصَامَهُ، وَقَامَ مِنْهُ(٥) مَا تَسَّرَ: كَتَبَ
الله لَهُ صِيَامَ مِئَةٍ(٦) ألْفِ شَهْرٍ رَمَضَانَ فِي غَيْرٍ مَّةَ، وَكَانَ لَهُ كُلَّ يَوْمِ
حُمْلَانُ (٧) فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَكُلَّ لَيْلَةٍ حُمْلَانُ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ(٨)،
= ابن عباس وزید بن ثابت )).
ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢٠٢/٤) من طريق محمد بن بكار بن الريان،
ثنا أبو معشر، عن محمد بن کعب؛ قوله . قال البيهقي:« وروي ذلك عن مجاهد
والحسن البصري، والطريق إليهما ضعيف)).
ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٤٠/٢٦) من طريق طلحة بن عمرو، عن
مجاهد، به، قوله.
(١) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٣١١٧)، والأزرقي في "أخبار مكة" (٢/
٢٤ - ٢٥)، والفاكهي في "أخبار مكة" (١٥٧٤)، وابن شاهين في "فضائل شهر
رمضان" (٣٦)، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (١٩٦/٢)، والبيهقي في "شعب
الإيمان" (٣٤٥٥) من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي، به. قال البيهقي: (( تفرد به
عبدالرحيم بن زيد، وليس بالقوي )).
والحديث ذكره الشيخ الألباني في "الضعيفة" (٨٣٢) وقال: ((وهذا موضوع،
ولوائح الوضع عليه ظاهرة، وآفته عبدالرحيم هذا )).
(٢) هو: زيد بن الحواري العَمِّي.
(٣) في (ف) و(ت) و(ك): ((وسعيد)) بدل: ((عن سعيد))، والمثبت من (أ) و(ش)، وهو
الصّواب.
(٤) في (ك): ((أدرك)).
(٦) قوله: ((مئة)) سقط من (ك).
(٥) قوله: (( منه)) سقط من (ك).
(٧) الحُمْلان: مصدر حَمَلَ يحْمِلُ. انظر "النهاية" لابن الأثير (٤٤٣/١). والمقصود:
له أجرُ حَمْلٍ فرسٍ - أي: تجهيزها - في سبيل الله. والله تعالى أعلم .
(٨) قوله: ((وكل ليلة حُملان فرس في سبيل الله)) سقط من (ش).

١١٣
المسألة (٧٣٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
وَكُلَّ يَوْمٍ لَهُ حَسَنَةٌ، وَكُلَّ لَيْلَةٍ لَهُ حَسَنَةٌ، وَكُلَّ يَوْمٍ لَهُ عِثْقُ رَقَبَةٍ، وَكُلَّ لَيْلَةٍ
لَهُ عِثْقُ رَقَةٍ (١))) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، وعبدُالرَّحيم(٢) بن زيد متروكُ
الحدیث.
٧٣٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالرحمن بن شَريك(٣)،
عن أبيه(٤)، عن أبي إسحاق(٥)، عن عبدالله بن أبي قتادة، عن ضَمْرَة
ابن عبد الله بن أَنَّيْس، عن أبيه، عن النبيِّ وَّه قال: ((لَيْلَةُ القَدْرِ لَيْلَةُ
ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ (٦))).
(١) قوله: ((وكل ليلة له عتق رقبة)) سقط من (ش) و(ك).
(٢) يبدو أنها كانت هكذا في (أ)، ثم غيِّرت إلى: ((عبد الرحمن))، بخطّ غير خطّ
الناسخ.
(٣) روايته أخرجها الدارقطني في "الأفراد" (٤٠١٧/ أطراف الغرائب) وقال: ((غريبٌ
من حديث أبي إسحاق السَّبيعي، عن عبدالله بن أبي قتادة، عن ضَمْرَة - وهو: ابن
عبدالله بن أُنَّيْس - عن أبيه، تفرد به شَريك، عنه، وتفرَّد به عبدالرحمن بن شَريك،
عن أبيه )).
ورواه مسلم في "صحيحه" (١١٦٨) من طريق بُسْر بن سعيد، عن عبدالله بن أُنَيْس
أن رسول الله وسلم قال: (( أُريت ليلة القدر ثم أنسيتها، وأراني صبحها أسجد في ماء
وطين)). قال: فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين، فصلى بنا رسول الله وَلخير، فانصرف وإن
أثر الماء والطين على جبهته وأنفه. قال: وكان عبدالله بن أنيس يقول: ثلاث
وعشرین.
(٤) هو: شريك بن عبدالله النخعي، القاضي .
(٥) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي .
(٦) في (ك): ((وعشرون)).