النص المفهرس

صفحات 1321-1340

٣٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٦٧٢)
فقالا: هذا خطأٌ؛ إنما هو: الحُرُّ بن [صَيَّاح)(١)، عن هُنَيدة بن
خالد، عن امرأته، عن أم سَلَمة، عن النبيِّ وَلِيمٍ (٢).
٦٧٢- وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه شَريك(٣)، عن
فُراتِ القَزَّاز(٤)، عن قيس بن أبي حازم؛ قال: رأيتُ أمَّ سَلَمة تَحتَجِمُ
وهي صائِمَة ؟
= ذكر أن في قول أبي سعيد الخدري حظه: ((وأقرَعَ بْنِ حابسٍ)» بلا ألف ولا لام،
شاهدًا على أنَّ ذا الألف واللام من الأعلام الغلبيَّة قد يُنْزَعَانِ عنه في غير نداءٍ، ولا
إضافة، ولا ضرورة، وهو مما خفي على أكثر النحويين، ومنه ما حكى سيبوَيْهِ من
قول بعض العرب: ((هذا يومُ إِثنَيْنِ مباركًا )). اهـ.
وانظر: "كتاب سيبويه" (٢٤٤/٣ و٢٩٢)، و"خزانة الأدب" (٢٣٦/٢)، و"تاج
العروس" (١٩/ ٢٥٣).
(١) في جميع النسخ: ((صباح)) بالباء الموحّدة، وتقدم التعليق عليه في أول المسألة.
وروايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (٦٨٩٨)، والطبراني في "الكبير" (٢٣/
٢١٦ رقم ٣٩٧)، كلاهما من طريق عبد الرحيم بن سليمان، عن الحسن بن عبيدالله،
عن الحُرِّ بن الصَّيَّحِ، عن هُنَيدة، عن امرأته، عن أم سَلَمة، به.
ورواه أحمد (٢٨٩/٦ و٣١٠ رقم ٢٦٤٨٠ و٢٦٦٤٠)، وأبو داود (٢٤٥٢)،
والنسائي (٢٤١٩)، وأبو يعلى (٦٨٨٩ و٦٩٨٢) من طريق محمد بن فضيل، عن
الحسن بن عبيدالله، عن هُنَيدة، عن أمه، عن أم سَلَمة، به.
ورواه أحمد (٢٨٨/٦ و٤٢٣ رقم ٢٦٤٦٨ و٢٧٣٧٦)، والنسائي (٢٤١٧)، والبيهقي
في "السنن الكبرى" (٢٨٤/٤) من طريق أبي عوانة، عن الحُرِّ بن الصَّيَّاح، عن
هُنَيدة، عن امرأته، عن بعض أزواج النبي ◌َّر ، به.
(٢) هناك وجوه أخرى من الاختلاف في هذا الحديث ذكرها الدارقطني في "علله" (٥/
١٦٧/ أ- ب).
(٣) هو: ابن عبد الله النخعي، القاضي.
(٤) هو: فرات بن أبي عبد الرحمن.

٣٥
المسألة (٦٧٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
فقالا: هذا خطأٌ؛ إنما هو: قُرات، عن مولَى لأمِّ سَلَمة، عن أمِّ
سَلَمة(١).
٦٧٣ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه أبو بكر بن عَيَّاش(٣)،
عن أبي حَصِين(٤)، عن أبي صالح(٥)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَلّ:
أنه كان يعتَكِفُ العَشرَ الأواخِر ؟
(١) الحديث رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩٣٣٥) عن يزيد بن هارون؛ أخبرنا
سفيان، عن فُرات، عن قيسٍ - مولَى لأمِّ سَلَمة -: أنه رأى أمَّ سَلَمة تَحتَجِمُ وهي
صائِمَة . وكذا عزاه ابن حجر في "تغليق التعليق" (٣/ ١٨٠)، و"الفتح" (١٧٦/٤)
إلى ابن أبي شيبة، إلا أنه قال: ((عن مولّى لأمِّ سَلَمة))، ولم يذكر أن اسمه: قيس.
ورواه عبد الرزاق في "المصنف" (٧٥٤٢) عن الثوري، عن فُرات، عن قيس، عن
أُم سَلَمة ، به.
وقيس هذا ذكره ابن سعد في "الطبقات" (٢٩٨/٥)، وابن حبان في "الثقات" (٥)
٣١٠)، وذكرا أنه يكنى: أبا قدامة. وترجم له ابن حجر في "تعجيل المنفعة"
(٨٩٥) وقال: ((وعنه فرات، لا يعرفان)). وقال في "فتح الباري" (١٧٦/٤):
((وفرات هو ابن عبدالرحمن ثقة، لكن مولى أم سَلَمة مجهول الحال)). كذا وقع
فيه: ((ابن عبدالرحمن)) وصوابه: (( ابن أبي عبدالرحمن)).
(٢) انظر المسألة رقم (٧٣٠).
(٣) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٣٣٦/٢ و٣٥٥ و٤٠١ رقم ٨٤٣٥
و٨٦٦٢ و٩٢١٢)، والبخاري في "صحيحه" (٢٠٤٤ و٤٩٩٨)، وأبو داود في
"سننه" (٢٤٦٦)، والنسائي في "الكبرى" (٣٣٤٣)، وابن ماجه (١٧٦٩)، والبزار
في "مسنده" (٢١٠/أ/ مسند أبي هريرة). وقال: ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى
عن أبي هريرة)). اهـ.
وهو من الأحاديث التي خالف البخاريُّ فيها أبا حاتم !
(٤) هو: عثمان بن عاصم .
(٥) هو: ذَكوان السَّمَّان .

٣٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٦٧٤)
قال أبي: الصَّحيحُ ما رواه الثَّوري(١)، عن أبي حَصِين، عن أبي
صالح؛ قال: كان النبيُّ رَ له يعتَكِفُ ... مُرْسَلَ(٢).
٦٧٤ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه الثَّوري وشُعْبَة:
فقال الثَّوري(٤): عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي المُطَوِّس(٥)،
عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَّهِ: ((مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ
مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، لَمْ يَقْضِ عَنْهُ صَوْمُ الدَّهْرِ» .
ورواه شُعْبَةٍ (٦)، عن حبيب، عن عُمارَةَ(٧)، عن ابنِ المُطَوِّس،
عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ ... الحديثَ.
قلتُ: أيُّهما أصَحُ ؟
(١) لم نقف على روايته، والحديث أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (١٩٤/٢) من
طريق إسرائيل، عن أبي حصين، عن أبي صالح، به مرسلاً. وانظر "العلل"
للدار قطني (١٩٨٦).
(٢) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر التعليق على المسألة
رقم (٣٤).
(٣) انظر المسألة رقم (٧٢٠) و(٧٥٠) و(٧٧٦).
(٤) سيأتي تخريج روايته على هذا الوجه في المسألة رقم (٧٧٦).
(٥) وقيل: ابن المُطَوِّس، وهو عبدالله بن المطوِّس، وقيل: يزيد بن المطوِّس، وقال
ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤٤٨/٩): (( أبو المطوس روى عن أبي
هريرة، عن النبي ◌َ 18 فيمن أفطر يومًا من رمضان. سئل أبي: هل يسمى ؟ قال:
لا)).
(٦) سيأتي تخريج روايته على هذا الوجه في المسألة رقم (٧٧٦).
(٧) هو: ابن عمير التَّيمي .

٣٧
المسألة (٦٧٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
قال: جميعًا صَحِيحَينِ(١) (٢)؛ أحدُهما قَصَّر، والآخرُ جَوَّد(٣).
٦٧٥ - قلتُ لأبي في حديثٍ (٤) رواه شُعْبَة والثوري، عن أبي
(١) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((صحيحان)) بالألف؛ لأنَّ التقدير: ((قال: هما
جميعًا صحيحان))، لكنَّ ما وقع في النسخ من قوله ((صحيحين )) صوابٌ في
العربية، وقد ذكرنا له وجهَيْن في التعليق على المسألة رقم (٢٥).
(٢) هذا لا يعني تصحيح أبي حاتم للحديث نفسه، ولكن يعني تصحيح الوجهين عن
حبيب بن أبي ثابت، فهو تصحيح نسبي، وانظر التعليق التالي.
(٣) حكم أبو حاتم هنا بصحة الروايتين عن حبيب بن أبي ثابت، وقد بين أبو محمد
عبدالرحمن بن أبي حاتم في المسألة رقم (٧٧٦) علة ذلك: أن عبدالرحمن بن
مهدي روى عن سفيان عن حبيب أنه سمع هذا الحديث من عمارة، عن أبي
المطوس، ثم لقي أبا المطوس فحدثه به، فتبين من ذلك صحة الروايتين عن
حبيب، وقد قال الترمذي في الموضع السابق من "جامعه": (( حديث أبي هريرة لا
نعرفه إلا من هذا الوجه، وسمعت محمدًا يقول: أبو المطوِّس اسمه يزيد بن
المطوِّس، ولا أعرف له غير هذا الحديث)).
وقال البخاري - كما في "العلل الكبير" للترمذي (١٩٩) -: ((أبو المطوِّس اسمه
يزيد بن المطوِّس، وتفرد بهذا الحديث، ولا أعرف له غير هذا، ولا أدري أسمع
أبوه من أبي هريرة أم لا؟)). وقال أحمد: (( لا أعرفه، ولا أعرف حديثه من
غيره)). اهـ. من "تهذيب التهذيب" (٥٨٩/٤). وقال ابن خزيمة في الموضع السابق
: ((إن صح الخبر، فإني لا أعرف ابن المطوس ولا أباه )).
وقال ابن حجر في "فتح الباري" (١٦١/٤): ((واختُلِف فيه على حبيب بن أبي
ثابت اختلافًا كثيرًا، فحصلت فيه ثلاث علل: الاضطراب، والجهل بحال أبي
المطوس، والشك في سماع أبيه من أبي هريرة، وهذه الثالثة تختص بطريقة
البخاري في اشتراط اللقاء)»، وضعَّفه الشيخ الألباني في "تمام المنة " (ص٣٩٦)،
وانظر "العلل" للدار قطني (١٥٦٢)، و"المجروحين" لابن حبان (١٥٧/٣).
(٤) في (ف): ((وقلت لأبي عن حديثٍ في حديث))، وفي (ت): (( سألت لأبي عن
حديثٍ في حديث))، وكذا في (ك)، إلا أنه قال: ((أبي)) بدل: ((لأبي))، والمثبت
من (أ) و(ش).

٣٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٦٧٦)
إسحاق(١)، عن عمر بن سعيد، عن عليٍّ؛ في القُبلَة للصَّائم.
ورواه زهير (٢)، عن أبي إسحاق، [عن عمر(٣) بن سعيد، عن
عليٍّ؛ في القُبلَة للضَّائم.
ورواه زهير، عن أبي إسحاق](٤)، عن رجُل قد سَمَّاه، عن عليٍّ.
قال أبي: ومنهُم من يغلَطُ، فيقول: عن عُمَير بن سعيد(٥).
٦٧٦ - وسألت أبي(٦) عن حديثٍ رواه مُعتَمِر بن سُلَيمان(٧)، عن
(١) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي. وروايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف"
(٨٤٢٨) عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، به.
(٢) هو: ابن معاوية بن حديج.
(٣) قوله: ((عمر)) سقط من (أ) و(ش).
(٤) ما بين المعقوفين ثابت في جميع النسخ، والظاهر أنَّه تكرار بسبب انتقال النظر؛ فيبدو
أنَّ الناسخ كتب: ((ورواه زهير، عن أبي إسحاق))، ثم انتقل نظره إلى ((أبي إسحاق))
في إسناد شعبة والثوري المتقدِّم، فكتبَهُ مرة أخرى، فحصَلَ التكرار، والله أعلم.
(٥) الحديث أخرجه الشافعي في "الأم" (٧/ ١٧٠ و١٨٩) عن عبدالرحمن بن مهدي،
عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبيد بن عمرو: أن عليًّا ظُه نهى عن القُبلَة
للصَّائم فقال: ما يريد إلى خَلوف فمها ؟!
وكذا رواه ابن أبي شيبة في "المصنف» (١/ ق ١٢٦/ب) عن أبي الأحوص سلَّام
ابن سليم، عن أبي إسحاق، مثل رواية سفيان.
تنبيه: الحديث في المطبوع من "مصنف ابن أبي شيبة" برقم (٩٤١١)، وإنما صار
العزو إلى المخطوط؛ لأن محقق المطبوع تصرف في السياق؛ حيث حذف عبيد بن
عمرو، وجعل بدلاً منه (( عمر بن سعيد ))، وجعله بين معقوفین !
(٦) كذا السؤال موجّه إلى أبي حاتم، وسيأتي الجواب بصيغة: ((فقالا)) و: ((قالا)).
(٧) روايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٣٢٣٧)، وابن خزيمة في "صحيحه"
(١٩٦٧ و١٩٦٨ و٢٠٠٥)، والدارقطني في "السنن" (١٨٣/٢ رقم ١٥)، =

٣٩
المسألة (٦٧٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
حُمَيد الطّويل(١)، عن أبي المُتَوَكِّل (٢)، عن أبي سعيد: أنَّ النبيَّ
كان يُرَخِّصُ في الحِجامَة والمُباشَرَة للصَّائِمِ ؟
وسيلا
فقالا: هذا خطأٌ؛ إنما هو عن أبي سعيد، قولَهُ.
رواه قَتادة(٣)، وجماعةٌ من الحفّاظ(٤)، عن حُمَيد، عن أبي
المُتَوَكِّل، عن أبي سعيد، قولَه(٥).
قلتُ: إن إسحاق الأَزرَق (٦) رواه عن الثَّوري، عن حُمَيد، عن
أبي المُتَوَكِّل، عن أبي سعيد، عن النبيِّ رَّه.
[قالا](٧): وَهِمَ إسحاق في الحديث .
= والبيهقي في "السنن" (٢٦٤/٤)، وابن حزم في "المحلى" (٢٠٤/٦).
(١) هو: حميد بن أبي حميد .
(٢) هو: علي بن داود النَّاجي .
(٣) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف» (٩٣٢٣)، والنسائي في "الكبرى"
(٣٢٤٤)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٩٧١/٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى"
(٢٦٤/٤) من طريق شعبة، عن قتادة، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد، قال:
((إنما كرهت الحجامة للصائم مخافة الضعف)).
(٤) منهم: بشر بن المفضل، وابن أبي عدي، وإسماعيل بن علية، وروايتهم أخرجها
النسائي في "الكبرى" (٣٢٣٨ و٣٢٣٩ و٣٢٤٠).
(٥) من قوله: ((رواه قتادة وجماعة ... )) إلى هنا سقط من (ف) بسبب انتقال النظر.
(٦) هو: إسحاق بن يوسف. وروايته أخرجها الترمذي في "العلل الكبير" (٢١٥)،
والنسائي في "الكبرى" (٣٢٤١)، والطبراني في "الأوسط " (٧٧٩٧)، والدارقطني
في "العلل" (٣٤٧/١١). في جميع المصادر رواه الثوري، عن خالد الحذاء.
(٧) مابين المعقوفين سقط من جميع النسخ، ولابد منه؛ لاستقامة السياق.

٤٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٦٧٦)
قلتُ: قد تابعه مُعتَمِر(١).
قالا: وَهِمَ فيه أيضًا(٢) مُعتَمِر (٣).
(١) هو: ابن سليمان .
(٢) قوله: ((أيضًا)) ليس في (ف).
(٣) قال النسائي في "الكبرى" (٣٢٣٧): ((وقفه بشر، وإسماعيل، وابن أبي عدي)).
وقال ابن خزيمة في الموضع السابق: وهذه اللفظة: ((والحجامة للصائم)): إنما هو
من قول أبي سعيد الخدري، لا عن النبي وَله، أُدرج في الخبر، لعل المعتمر
حدَّث بهذا حفظًا، فاندرج هذه الكلمة في خبر النبي ◌َّ، أو قال: قال أبو سعيد:
ورُخِّص في الحجامة للصائم، فلم يضبط عنه قال أبو سعيد، فأدرج هذا القول في
الخبر. اهـ. وقال الدارقطني في "سننه" (١٨٣/٢) بعد أن ذكر رواية المعتمر، عن
حميد: (( كلهم ثقات، وغير معتمر يرويه موقوفًا)).
قال الترمذي في الموضع السابق: (« سألت محمدًا - يعني البخاري - عن هذا
الحديث ؟ فقال: حديث إسحاق الأزرق، عن سفيان، هو خطأ)).
قال الترمذي: (( وحديث أبي المتوكل، عن أبي سعيد موقوفًا: أصح؛ هكذا روى
قتادة وغير واحد، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد، قولَهُ. حدثنا إبراهيم بن سعيد،
حدثنا ابن علية، عن حميد - وهو الطويل - عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد مثله،
ولم يرفعه، هذا هو موضع الإسناد)). وقال الطبراني في الموضع السابق: ((لم يرو
هذا الحديث عن سفيان إلا إسحاق الأزرق )).
وقال الدارقطني في "العلل" (٢٣٣٠): (( يرويه حميد الطويل وخالد الحذاء وقتادة،
عن أبي المتوكل، واختُلِف عنهم: فأما خالد فرواه إسحاق الأزرق، عن الثوري،
عن خالد مرفوعًا. ورواه الأشجعي، عن الثوري، فنحا به نحو الرفع، وغيرهما
يرويه عن الثوري موقوفًا. فأما حميد الطويل: فأسنده عنه معتمر بن سليمان، ونحا
به أبو شهاب، عن حميد نحو الرفع، ورواه إسماعيل بن جعفر وحماد بن سلمة
وابن المبارك وشعبة وأبو بحر البكراوي، عن حميد موقوفًا. ورواه عبدالله بن بشر،
عن حميد؛ فوهم فيه وهمّا قبيحًا، فجعله عن حميد، عن أنس، عن النبي وَّر.
وأما قتادة: فرواه أسود بن عامر، عن شعبة، عن قتادة، فنحا به نحو الرفع، وغيره
يرويه عن شعبة موقوفًا. والذين رفعوه ثقات وقد زادوا ، وزيادة الثقة مقبولة)).

٤١
المسألة (٦٧٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
٦٧٧ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه سفيان بن حُسَين،
عن حَفْصَة بنت(١) سِيرِين، عن أم عَطِيَّةٍ(٢)، وعن(٣) الحَكَم بن عُتَيْبة،
عن إبراهيم(٤)، عن شُرَيح بن أَرْطاة، عن عائِشَة، عن النبيِّ ◌َّ؛ في
المُبَاشَرَة للضَّائم ؟
فقالا: هذا خطأٌ؛ رواه شُعْبَة، عن الحَكَم .
فحدَّثنا أبي، عن آدم(٥) وعبدالله بن رَجاء، عن شُعْبَة، عن
الحَكَم، عن إبراهيم؛ قال: كان عَلْقَمَةٍ(٦) وشُرَيح بن أَرْطاة عند
عائِشَة، فقالت عائِشَة: كان رسولُ الله بَّهِ يُقَبِّل ويُباشِرُ وهو صائِم(٧).
(١) في (أ) و(ش): ((ابنت))، وهي صحيحة في العربية، وقد علقنا عليها في المسألة
(٢) في (ت) و(ك): ((حطية)).
رقم (٦).
(٣) أي: ورواه سفيان بن حسين أيضًا، عن الحكم بن عتيبة .
(٤) هو: ابن يزيد النخعي.
(٦) هو: ابن قيس النخعي .
(٥) هو: ابن أبي إياس .
(٧) الحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" (١٩٢٧) من طريق سليمان بن حرب، عن
شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. وأخرجه مسلم (١١٠٦)
من طريق محمد بن جعفر غندر، عن شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة،
عن عائشة . وأخرجه أيضًا من طريق سفيان بن عيينة، عن منصور، عن إبراهيم،
عن علقمة، عن عائشة كذلك. وأخرجه من طريق عبدالله بن عون، عن إبراهيم،
عن الأسود ومسروق، عن عائشة. وأخرجه أيضًا من طريق الأعمش، عن إبراهيم،
عن الأسود وعلقمة، عن عائشة، ومن طريق الأعمش أيضًا ، عن أبي الضحى
مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عائشة .
وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (١٥٠٢)، والإمام أحمد في "المسند" (١٢٦/٦
رقم ٢٤٩٥٠)، والنسائي في "الكبرى" (٣٠٨٧ و٣٠٨٨ و٣٠٩١)، جميعهم من
طريق شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، أن علقمة وشُرَيح بن أَرْطاة كانا عند =

٤٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٦٧٨)
٦٧٨ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ (١) رواه محمد بن سعيد
ابن الوليد الخُزاعي، عن عبد الأعلى(٢)، عن حُمَيد(٣)، عن أنس،
عن عائِشَة، عن النبيِّ وَّهِ: أنه كان يُبَاشِرُ وهو صائم ؟
فقالا: هذا خطأٌ؛ إنما هو: حُمَيد(٤)، عن بكر بن عبدالله، عن
عائِشَة، عن النبيِّ ◌َليهِ .
قلتُ لأبي زرعة: الخطأُ من عبد الأعلى ؟
= عائِشَة ... فذكره مرسلاً.
وقد رواه على هذا الوجه عن شعبة أبو داود الطيالسي، ومحمد بن أبي عدي،
وعبدالرحمن بن مهدي، ومحمد بن جعفر غندر، وغيرهم؛ فالظاهر أن شعبة رواه
على أكثر من وجه .
وقد أطال الدارقطني في ذكر الاختلاف في هذا الحديث في "العلل" (٥/ ق ١٤١ ب
- ١٢٤ ب)، ومنه رواية ابن أبي ليلى للحديث عن الحكم بن عتيبة، عن شريح بن
أرطاة، عن عائشة، ولم يذكر إبراهيم . ومنه رواية منصور بن زاذان للحديث عن
الحكم، عن علقمة، عن عائشة، ولم يذكر إبراهيم أيضًا. ومنه رواية قيس بن
الربيع، عن الأعمش ومنصور، عن أبي الضحى، عن شتير بن شكل، عن عائشة
وحفصة. ومنه ما هو مذكور في هذه المسألة، عدا رواية حفصة بنت سيرين، فإنه
لم يذكرها. ثم قال الدارقطني عن هذه الطرق المختلفة: (( وكلها صحاح، إلا قول
من أسقط في حديث الحكم إبراهيم، وإلا قول قيس: عن الأعمش، عن أبي
الضحى، عن شتير بن شكل، عن عائشة وحفصة؛ فإنه لم يتابع عليه )). اهـ.
(١) قوله: ((عن حديثٍ)) سقط من (أ).
(٢) هو: ابن عبدالأعلى البصري .
(٣) هو: ابن أبي حميد الطويل .
(٤) روايته أخرجها الإمام أحمد في المسند" (٩٨/٦ رقم ٢٤٦٦٨) من طريق محمد
ابن أبي عدي، والطبراني في الأوسط" (٣٠٣٢)، و "الصغير" (٢٨٣) من طريق
خالد بن عبد الله ، كلاهما عن حميد، عن بكر، عن عائشة، به .

٤٣
المسألة (٦٧٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
قال: لا أدري، ما كتبتُ(١) عن أحدٍ غَيْرَ هذا الشَّيخِ الخُزاعي(٢).
٦٧٩ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه الجُرَيري(٣)، عن
أبي العَلاء(٤)، عن مُطَرِّف بن عبدالله بن الشِّخِّير، عن عمران بن
حُصَين، عن النبيِّ وَّهِ قال: ((مَنْ صَامَ الأَبَدَ، فَلَا صَامَ ولَا أَفْطَرَ)).
قلتُ: رواه قَتادة(٥)، عن مُطَرِّف، عن أبيه، عن النبيِّ وَّ؟
قال أبي: قَتادةُ أحفَظُ .
وقال أبو زرعة: ما أَقِفُ من هذا الحديث على شيءٍ؛ يَحْتملُ أنْ
يكونَ (٦) جميعًا صَحِيحَينٍ، ومُطَرِّفٌ عن أبيه ما أدري كيف هو ؟!
(١) في (ت) و(ك): ((ما كتب)).
(٢) قال الطبراني في الموضع السابق من "الصغير": (( لم يروه عن بكر بن عبد الله
المزني إلا حميد الطويل، تفرد به خالد بن عبدالله الطحان)). اهـ .
وتقدم أن ابن أبي عدي تابع خالد بن عبدالله .
(٣) هو: سعيد بن إياس. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٤٢٦/٤ ٤٣٢
و٤٣٣ رقم ١٩٨٢٥ و١٩٨٧٣ و١٩٨٩٢)، والنسائي في "سننه" (٢٣٧٩)، وابن
خزيمة في "صحيحه" (٢١٥١)، وابن حبان (٣٥٨٢)، والطبراني في "الكبير" (١٨/
(٤) هو: يزيد بن عبدالله بن الشِّخَّر.
١١٣ و١١٦ رقم ٢١٦ - ٢١٨ و ٢٢٧).
(٥) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (١٢٤٣)، وابن أبي شيبة في "المصنف"
(٩٥٥٢)، والإمام أحمد في "المسند" (٢٤/٤ رقم ١٦٣٠٤)، والدارمي في
"مسنده" (١٧٨٥)، وابن ماجه في "سننه" (١٧٠٥)، والنسائي (٢٣٨٠ و٢٣٨١)،
وابن خزيمة في "صحيحه" (٢١٥٠)، وابن حبان (٣٥٨٣)، والحاكم في
"المستدرك" (٤٣٥/١)، والضياء في "المختارة" (٤٦٩/٩ - ٤٧١).
(٦) كذا في جميع النسخ، والجادّة أن يقال: ((يكونا)) بألف المثَّى، لكنَّ ما في النسخ
صحيحٌ في العربية، وله وجهان:
الأوَّل: على تقدير ضمير الشأن اسمًا لـ((يكون))؛ كأنَّه قال: ((يكون هو =

٤٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٦٧٩)
= [أي: الشأنُ]: هما جميعًا صحيحان))، ثم حذَفَ المبتدأ ((هما))، وأمال الألفَ
من (صحيحان))؛ فكتبتْ ياءً، انظر في ضمير الشأن المسألة رقم (٨٥٤)، وانظر في
الإمالة التعليق على المسألة رقم (٢٥ و١٢٤).
والثاني: أن يكون الأصل: ((يكونا))، لكنَّه حَذَفَ ألف المثنَّى، واكتَفَى عنها بالفتحة
على النون؛ على لغة هوازن وعليا قَيْس في الاجتزاء بالحركات عن حروفِ المَدِّ
الثلاثة؛ فيكتفون بالضمة قبل الواو، وبالكسرة قبل الياء، وبالفتحة قبل الألف،
وتكون الحركةُ دالَّةً على الحرف المحذوف، ونائبةً عنه، ويكثر ذلك في الواو والياء
لثقلهما، ويقلُّ في الألفِ لِخِفَّتِهِ، وقد نسَبَ هذه اللغةً إلى هوازن وعليا قيس الفرَّاءُ؛
قال البغدادي - بعد نقله كلام الفراء -: ((وظاهرُ كلامِهِ: أنَّ هذا لغةٌ لا ضرورة)). اهـ.
وقال ابن الأنباري: ((واجتزاؤُهُمْ بهذه الحركات عن هذه الأحرف كثيرٌ في كلامهم،
والشواهدُ على ذلك أكثَرُ مِنْ أن تُحْصَى)). اهـ. وقد ذكر هذا غيرُ إمام من أهل العربية؛
وعلى ذلك ورد كلام العرب شعرًا ونثرًا، وخُرِّجَتْ قراءاتٌ متواترةٌ وغَيْرُ متواترة.
لكنَّ سيبوَيْهِ تَُ ذهب إلى أنَّ هذا ضرورةٌ من ضرورات الشعر، لا لغةً لبعض
العرب؛ وهو محجوجٌ بما ورد من قراءات ثابتة، وبما نُقِلَ عن العرب في ذلك:
فمن شواهد حذف الألف وإنْ كان قليلاً: قراءةُ ابن عامرٍ وأبي جعفر والأعرج: ﴿يَا
أَبَتَ﴾ [يوسف: ٤، ١٠٠، ومريم: ٤٢، ٤٣، ٤٤، ٤٥، والقصص: ٢٦،
والصافات: ١٠٢]، قرؤوا بفتح التاء، والأصل: يا أَبَتَا، فحذفت الألف واكتفي
بالفتحة قبلها .
ومنها: ما أنشده أبو الحسن الأخفش وابن الأعرابي [من الوافر]:
فَلَسْتُ بِرَاجِعٍ ما فاتَ مِنِّي بِلَهْفَ ولا بِلَيْتَ ولا لَوَ أَنِّي
يريد: بلَهْفَا، فاجتزا بالفتحة عن الألف.
ومن شواهد حذف الواو: قوله تعالى: ﴿وَيَدْعُ الْإِنسَنُ﴾ [الإسراء: ١١]، وقراءة الحسن
ومجاهد والجَحْدَري: (وَعَمَتَّ وبالنُّجُمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) [النحل: ١٦]. وقراءةُ العامَّة
﴿وَبِالنُّجُومِ﴾.
ومن شواهد حذف الياء: قوله تعالى: ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَأَخْشَوْنٍ﴾ [المائدة: ٣]، وقوله
تعالى: ﴿فَيَقُولُ رََّ أَكْرَمَنِ﴾ [الفجر: ١٥]. وغير ذلك من الشواهد الكثيرة.
=

٤٥
المسألة (٦٨٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
والجُرَيرِي بِأَخَرَةٍ ساءَ حِفظُه، وليس هو (١) بذاكَ الحافِظ(٢).
٦٨٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه شُعْبَة، عن سِماك(٣)، عن
عِكرمَة، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَِّ: ((الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ،
وَثَلاثُونَ )» ؟
فقال: هذا خطأٌ؛ رواه الحقَّاظ (٤)؛ يقولون: شُعْبَة، عن سِماك،
عن عبد الله بن شَدَّاد وعِكرمَة، عن النبيِّ وََّ، مُرسَلٌ(٥)؛ وهذا
الصَّحیحُ.
قلتُ: محمد بن سعيد بن سابق قد(٦) رواه، عن عمرو بن أبي
قَيس، عن سِماك، عن عبدالله بن شَدَّاد، عن عائِشَة .
وانظر: "الكتاب " لسيبويه" (٢٧/١-٢٨)، و"الخصائص" (١٣٣/٣ - ١٣٦ باب
في إنابة الحركة عن الحروف)، و"سر صناعة الإعراب" (٦٣١/٢ - ٦٣٢)،
و "اللباب" للعكبري (١١١/٢- ١١٢)، و"الإنصاف" لابن الأنباري (٣٨٥/١-
٣٩١)، (٥٤٤/٢ - ٥٤٧)، و "ارتشاف الضرب" (٩١٤/٢)، و"مغني اللبيب"
(ص٢٥٠ و٧١٦ - ٧١٧)، و"همع الهوامع" (٢٢٩/١ - ٢٣٠)، و "لسان العرب"
(٥٦٩/١٢)، و"خزانة الأدب" (٢٢٩/٥ - ٢٣٣).
(١) قوله: « هو » ليس في (ف).
(٢) سأل الترمذيُّ في "العلل الكبير" (٢٠٧) البخاريَّ: أيُّ الطريقين أصحُ ؟ فقال:
(٣) هو: ابن حرب .
(( يحتمل عنهم كليهما )).
(٤) منهم روح بن عبادة، وروايته أخرجها الحارث بن أسامة (٣١٥/ بغية الباحث).
(٥) كذا، وهو حالٌ منصوبٌ، فالجادّةُ أن يقال: مرسلاً، بألف تنوين النصب، لكنَّها
حذفت هنا وقفًا ووصلاً نطقًا وخظًّا؛ جريًا على لغة ربيعة. انظر التعليق عليها في
المسألة رقم (٣٤).
(٦) قوله: ((قد )) من (ت) و(ك) فقط.

٤٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٦٨١)
فقال أبو زرعة: يُخطِئ من يقول: عن عائِشَة، الصَّحيحُ: عِكرمَة،
(١)(٢)
مُرسَل(١)(٢).
٦٨١ - وسألتُ(٣) أبا زرعة عن حديثٍ رواه صالح بن أبي
الأَخضَر(٤)، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة، عن
النبيِّ ◌َ﴿ - في أيام التَّشريق -: أنَّ النبيَّ وَلِّ أمر عبدالله بن حُذافَة
أن يُناديَ: إِنَّها أَيَّامُ أَكلٍ وشُربٍ .
ورواه يونس(٥)، عن الزُّهْري؛ قال: أُخبِرتُ أن مسعود بن الحكم
قال: حدَّثني بعضُ أصحاب النبيِّ رَّ: أنه رأى عبدالله بن حُذافَة.
(١) قوله: ((مرسل)) يحتمل الرفع والنصب، وانظر التعليق على المسألة رقم (٨٥).
(٢) قال الدارقطني في "العلل" (١٣٥/٥/ب - ١٣٦/أ): « يرويه سماك بن حرب،
واختُلِف عنه: فرواه شريك بن عبدالله، عن سِماك، عن عبدالله بن شدَّاد، عن
عائِشَة. ورواه عمرو بن عاصم، عن شُعبَة، عن سِماك، عن عبدالله بن شَدَّاد
وعكرمة ، عن ابن عباس. وغيره يرويه عن شُعبَة، عن سِماك، عن عبدالله بن شَدَّاد
وعكرمة مُرسلاً. ورواه الوليد بن أبي ثور، عن همام، عن سِماك، عن عبدالله بن
شَدَّاد وحده مُرسلاً، والمُرسَل أصحُ )).
(٣) انظر المسألة الآتية برقم (٧٤٦).
(٤) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٥١٣/٢ و٥٣٥ رقم ١٠٦٦٤ و١٠٩١٧)،
والنسائي في "الكبرى" (٢٨٩٦/ الرسالة). قال النسائي: ((صالح هذا هو ابن أبي
الأخضر، وحديثه هذا خطأ، لا نعلم أحدًا قال في هذا: سعيد بن المسيب غيرَ
صالح، وهو كثير الخطأ، ضعيف الحديث في الزهري)).
(٥) هو: ابن يزيد الأيلي. وروايته أخرجها ابن قانع في "معجم الصحابة" (٩٩/٢)
عن الزهري، عن مسعود بن الحكم، عن عبدالله بن حذافة، أن النبي وَلخير أمره ...
فذكره .

٤٧
المسألة (٦٨١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
ورواه قُرَّةُ بن حَيْوِيل(١)، عن الزُّهْري، عن مسعود بن الحكم،
عن عبدالله بن حُذافَة: أنَّ رسولَ الله وَلَّ أمرَه أن يُناديَ ...
ورواه شُعَيب(٢)، عن الزُّهْري؛ أُخبِرتُ أن مسعود بن الحكم
قال: أخبرني بعضُ أصحاب النبيِّ يَّر: أنه رأى عبدالله بن حُذافَة .
ورواه ابنُ أبي ذِئب(٣)، فقال: عن الزُّهْري؛ قال: بعَثَ النبيُّ ◌َالـ
عبدالله بن حُذافَة يُنادي ... .
ورواه عبد الرحمن بن خالد بن مُسافر، عن الزُّهْري؛ أن مسعود
ابن الحكم؛ فقال(٤): أخبرني بعضُ أصحابه ؟
فقال أبو زرعة: الصَّحيحُ عندي من حديث الزُّهْري: أُخبِرتُ عن
مسعود بن الحكم، عن بعضٍ أصحاب النبيِّ بَّه: أنه رأى عبدالله بن
خُذَافَةٍ(٥) .
(١) هو: قُرَّة بن عبد الرحمن بن حَيْويل، ويُكتب أحيانًا: ((حَيْوَئيل)). وروايته أخرجها
ابن قانع في "معجم الصحابة" (٩٨/٢-٩٩)، والطبراني في "المعجم الأوسط "
(٥٤٤ و٨٢١٧)، والحاكم في المستدرك" (٦٣١/٣).
(٢) هو: ابن أبي حمزة. وروايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٢٨٩٤/ الرسالة)،
عن الزهري: أن مسعود بن الحكم قال: أخبرني بعض أصحاب النبي وَّر، به .
قال النسائي: ((الزهري لم يسمع من مسعود بن الحكم)).
(٣) هو: محمد بن عبدالرحمن. وروايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (١٨٧/٢).
(٤) كذا في (أ) و(ش)، والقائل هو الزهري، وفي بقية النسخ: ((قال)).
(٥) أخرج النسائي في "الكبرى" (٢٨٩٥/ الرسالة) من طريق الزبيدي، عن الزهري؛ أنه
بلغه أن مسعود بن الحكم كان يخبر عن بعض علمائهم من أصحاب رسول الله تليفون :
أن رسول الله ◌َ و بعث عبد الله بن حذافة ... فذكره.
=

٤٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٦٨٢)
٦٨٢ - وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه رَوْح بن
عُبادة(٢)، عن سعيد(٣)، عن مَطَر (٤)، عن بكر بن عبدالله، عن أبي
قال الدارقطني في "العلل" (١٦٩٩): ((يرويه الزهري، واختُلِف عنه: فرواه صالح
=
ابن أبي الأخضر، واختُلِف عنه: فقال روح: عن صالح، عن الزهري، عن ابن
المسيب، عن أبي هريرة. واختُلِف عن إبراهيم بن حميد الرؤاسي، فقال حميد:
عن إبراهيم بن حميد، عن صالح، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي
هريرة. وكذلك قيل: عن ابن أبي سمينة، عن إبراهيم بن حميد. وقيل: عنه، عن
سعيد وحده، عن أبي هريرة. وقال سليمان بن أرقم: عن الزهري، عن ابن
المسيب، عن عبد الله بن حذافة، عن النبي ◌َّ 9. وقيل: عن الزهري، عن مسعود
ابن الحكم الزُّرَقي، عن ابن حذافة. وقال الزبيدي: عن الزهري، عن مسعود بن
الحكم. وقولُ الزبيدي أشبهها بالصواب)). اهـ. كذا وقعت عنده رواية الزبيدي!
وتقدم أن النسائي رواه من طريق الزبيدي، عن الزهري؛ أنه بلغه أن مسعود بن
الحكم ... فذكره .
وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (٨/٥): ((عبدالله بن حذافة بن خليفة أبو حذافة
السهمي القرشي، کنَّاه الزهري، لا يصحُّ حديثه، مرسل )).
وقال ابن عبدالبر في "التمهيد" (١٢٤/١٢): (( واختلف فيه أصحاب ابن شهاب
عليه، فرواه معمر، عن الزهري، عن مسعود بن الحكم الأنصاري، عن رجل
من أصحاب النبي 98 قال: أمر النبي ◌َّل﴿ عبد الله بن حذافة السهمي.
ذكره عبدالرزاق عن معمر. ورواه صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن سعيد
ابن المسيب، عن أبي هريرة. ورواه يونس بن يزيد، وابن أبي ذئب، وعبدالله بن
عمر العمري، عن الزهري: أن رسول الله وَل﴿ بعث عبدالله بن حذافة. مرسلاً
هكذا. كما رواه مالك سواء؛ وهو الصَّحيح في حديث ابن شهاب هذا )). اهـ.
(١) انظر المسألة الآتية برقم (٧٥٢).
(٢) في (ف): ((عباة)). وروايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٣١٩٥/ الرسالة)، والبزار
في "مسنده" (٣٠٨١)، والروياني في "مسنده" (٥٧٥)، والطحاوي في "شرح
معاني الآثار" (٩٨/٢)، والحاكم في المستدرك" (٤٢٩/١-٤٣٠)، والبيهقي
في "السنن الكبرى" (٢٦٦/٤). قال النسائي: ((هذا خطأ، وقد وقفه حفص)).
(٣) هو: ابن أبي عَروبة .
(٤) هو: ابن طَهْمان الورّاق .

٤٩
المسألة (٦٨٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
رافع(١)، عن أبي موسى، عن النبيِّ وَّهِ: «أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالمَحْجُومُ»؟
فقال(٢) أبي: رواه هشام بن عمَّار، عن شُعَيب بن إسحاق(٣).
ورواه عبد الوهّاب الخَفَّاف(٤)، عن سعيد، عن أبي مالك(٥)،
عن ابن بُرَيدة(٦)، عن أبي موسى، عن النبيِّ وَّر.
قال أبي: كأنَّ حديثَ أبي رافع أشبَهُ(٧)؛ لأنه رواه حُمَيد
الطّويل(٨)، عن بكر بن عبدالله، عن أبي رافع، عن أبي موسى،
(١) هو: نُفَيع الصَّائغ .
(٢) في (ف) و(ت) و(ك): ((قال)).
(٣) الظاهر أنه يعني: هشام بن عمَّار، عن شعيب بن إسحاق، عن سعيد بن أبي عَرُوبَة،
على الوجه المتقدِّم؛ فإن شعيب بن إسحاق من الرُّواة عن سعيد؛ كما في "تهذيب
الكمال' (٢/ ٥٠١)، ولم نجد من أخرج هذه الرواية، ولم يوردها الدارقطني في
ذكره للاختلاف في هذا الحديث في "العلل" (٢٤٦/٧-٢٤٧ رقم ١٣٢٣).
(٤) هو: عبد الوهّاب بن عطاء.
(٥) هو: عبيدالله بن الأخنس؛ كما سيأتي عن أبي حاتم .
(٦) هو: عبدالله .
(٧) المعنى - فيما يظهر - أن حديثَ أبي رافع، عن أبي موسى أشبهُ من حديث أبي
مالك، عن ابن بريدة، عن أبي موسى.
ومما يرجِّح هذا - عند أبي حاتم - روايةٌ حميد الطويل؛ فهي وإن كانت تخالفها
في كونها موقوفة، إلا أنها توافقها في كونها من طريق أبي رافع، عن أبي موسى،
وهذا دون التعرُّض لترجيح الوقف والرفع.
ومما يدلُّ على هذا - أيضًا - أن أبا زرعة رجَّح أن حديث أبي رافع أشبه؛ بناءً
على أن شعبة رواه عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي موسى موقوفًا. وعندما سأله
ابن أبي حاتم، عن أي الرِّوايتين أشبه من حديث أبي رافع: الوقف أم الرفع؟ سكت
ولم يرجّح. والله أعلم .
(٨) كذا ذكر أبو حاتم رواية حميد هنا، وقد روى الحديث ابن أبي شيبة في "المصنف"
(٩٣٠٧)، والنسائي في "الكبرى" (٣٢٠١/ الرسالة) وغيرها من طريق حميد، =

عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٦٨٢)
موقوفَ(*).
قال أبي: ولا أعرفُ(١) من البصريِّين أحدًا كُنيتُه أبو مالك من
القُدَماء، إلا عُبَيد الله بن الأَخْنَس.
قال أبو زرعة: رواه شُعْبَة (٢)، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي
موسى، موقوفٌ(*)؛ فكأنَّ حديثَ أبي رافع أشبهُ .
قلتُ: موقوف أو مَرفوع ؟ فسَكَتَ(٣).
= عن بكر، عن أبي العالية أنه دخل على أبي موسى فذكره موقوفًا. كذا ذكرها
الدارقطني في "العلل" كما سيأتي.
(*) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد علق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(١) في (ف): (( لا أعرف » بلا واو.
(٢) روايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٣٢٠٠/ الرسالة) عن قتادة، عن بكر، عن
أبي رافع، عن أبي موسى موقوفًا .
(٣) قال البزار في الموضع السابق: ((وهذا الحديث قد رواه غير واحد عن سعيد، عن
مطر، عن بكر، عن أبي رافع، عن أبي موسى موقوفًا )). وقال الحاكم في الموضع
السابق : (( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه )).
وقال البيهقي في الموضع السابق: (( كذا رواه روح بن عبادة. ورواه عبد الأعلى،
عن سعيد، عن بعض أصحابه، عن أبي بردة، عن أبي موسى، مرفوعًا. ورواه
شعبة، عن مطر، عن بكر، عن أبي رافع، عن أبي موسى، موقوفًا . وكذلك رواه
حميد الطويل، عن بكر، موقوفًا غير مرفوع )).
ورواه النسائي في "الكبرى" (٣١٩٦) من طريق حفص بن عبد الرحمن البَلْخي، عن
سعيد، عن مطر، عن بكر، عن أبي رافع، عن أبي موسى، موقوفًا .
قال الحاكم في الموضع السابق: (( سمعت أبا علي الحافظ يقول: قلت لعبدان
الأهوازي: صحَّ أن النبيِ وَلّ احتجم وهو صائم؟ فقال: سمعت عباس العنبريَّ
يقول: سمعت علي بن المديني يقول: قد صحَّ حديث أبي رافع، عن أبي موسى:
أن النبي ◌َّل﴾ قال: أفطر الحاجم والمحجوم)).
=

٥١
المسألة (٦٨٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
٦٨٣ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه سعيد بن عامر (٢)، عن
شُعْبَة، عن قتادة، عن أنس؛ قال: تَراءى النَّاسُ الهِلالَ عند النبيِّ
وَ﴿، فأمرَهُم النبيُّ ◌َّهِ أن يخرجوا إلى المُصَلَّى من الغَد ؟
قال أبي: أخطأَ فيه سعيد بن عامر؛ إنما هو: شُعْبَةٍ(٣)، عن أبي
وقال الدارقطني في "العلل" (١٣٢٣): (( يرويه سعيد بن أبي عَروبة، واختُلِف عنه:
=
فرواه رَوْحُ بن عُبادة، عن سعيد، عن مطر، عن بكر، عن أبي رافع، عن أبي
موسى: أنه كان يحتجم ليلاً، وقال: سمعت النبي وسلم يقول: ((أفطر الحاجم
والمحجوم))، وخالفه عبد الوهّاب بن عطاء الخفاف، وأبو بحر البكراوي، وابن
أبي عدي؛ فروَوه عن سعيد، عن مطر، موقوفًا، ولم يذكروا: أفطر الحاجم
والمحجوم، وذكروا فعل أبي موسى حَسْبُ. ورواه حميد الطويل، عن بكر، عن
أبي العالية، عن أبي موسى، موقوفًا أيضًا، إلا أنه خالف مطر في الإسناد . ورواه
عبد الأعلى، عن سعيد، عن بعض أصحابه ولم يُسَمِّه، عن أبي بردة، عن أبي
موسى، مرفوعًا أيضًا: أفطر الحاجم والمحجوم، وليس هذا القول بمحفوظ عن
سعيد، والصَّواب من هذا: قول من ذكر فعل أبي موسى، دون الحديث
المرفوع)). اهـ. وانظر "فتح الباري" لابن حجر (١٧٥/٤).
(١) نقل ابن الملقن في "البدر المنير" (٤١٠/٣/ مخطوط) بعض هذا النص. وقال
الضياء في "المختارة" (١٠٤/٧): (( قال أبو حاتم الرازي، وأبو الحسن
الدارقطني: وَهِمَ فيه سعيد بن عامر)). وقال ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٢/
١٧٧): ((وهو وهم؛ قاله أبو حاتم في العلل)).
(٢) روايته أخرجها عبدالله بن أحمد في "زوائد المسند" (٢٧٩/٣ رقم ١٣٩٧٤)،
والبزار في "مسنده" (٩٧٢/ كشف الأستار)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٤٥٦)،
والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٤٩/٤)، والضياء في "المختارة" (١٠٤/٧).
(٣) روايته أخرجها الإمام أحمد في "مسنده" (٥٧/٥ رقم ٢٠٥٧٩) من طريق محمد بن
جعفر، وأبو داود في "سننه" (١١٥٧) من طريق حفص بن عمر، والنسائي في
" سننه" (١٥٥٧) من طريق يحيى بن سعيد، والدولابي في "الكنى والأسماء" (١/
١٢٨) من طريق بقية بن الوليد، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣٨٨/١) =

٥٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٦٨٤)
بِشر (١)، عن أبي عُمَير بن أنس، عن عُمُومَته، عن النبيِّ وَيو (٢).
٦٨٤ - وسألتُ(٣) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ(٤) رواه يحيى بنُ
سعيد(٥)، ووكيعٌ، وابن المبارك (٦):
= من طريق وهب بن جرير، وأبي الوليد الطيالسي هشام بن عبدالملك، والدارقطني
في "السنن" (٢/ ١٧٠) من طريق سفيان، ووهب بن جرير، وروح بن عبادة، وأبي
النضر هاشم بن القاسم، والنضر بن شميل، جميعهم عن شعبة، به.
وحسَّن إسناده الدارقطني والبيهقي.
ورواه عبدالرزاق في "مصنَّفه" (٧٣٣٩)، وابن أبي شيبة (٩٤٦١)، والإمام أحمد
في "المسند" (٥٨/٥ رقم ٢٠٥٨٤)، وابن ماجه في "سننه" (١٦٥٣)، والطحاوي
في "شرح معاني الآثار" (٣٨٦/١ و٣٨٧)، جميعهم من طريق هشيم، عن أبي
بشر، به. ورواه البيهقي في "الكبرى" (٢٤٩/٤) من طريق أبي عوانة الوضاح بن
عبدالله الیشکري، عن أبي بشر، به.
(١) هو: جعفر بن أبي وحشية .
(٢) قال البخاري - كما في "العلل الكبير" للترمذي (١٩٣) -: ((هو خطأ من سعيد بن
عامر، والصحيح: شعبة، عن أبي بشر، عن أبي عمير بن أنس)).
وقال الدارقطني في "علله" - كما في "نصب الراية" (٢١٢/٢) -: « هذا حديث
اختُلِف فيه: فرواه سعيد بن عامر، عن شُعبَة، عن قتادة، عن أنس، وخالفه غيره
من أصحاب شعبة؛ فروَوه عن شعبة، عن أبي بشر، عن أبي عُمَير بن أنس، عن
عُمُومَته، عن النبي ◌َ ﴿. وكذلك رواه أبو عوانة وهشيم، عن أبي بشر؛ وهو
الصَّواب)). وقال البزار في الموضع السابق: (( أخطأ فيه سعيد بن عامر، وإنما رواه
شعبة، عن أبي بشر، عن أبي عمير بن أنس؛ أن عمومة له شهدوا عند النبي (وَلقر )).
وقال البيهقي (٢٤٩/٤): ((تفرد به سعيد بن عامر، عن شُعبَة، وغَلِطَ فيه؛ إنما رواه
شعبة، عن أبي بشر )).
(٣) ستأتي هذه المسألة برقم (٧٦٧). وانظر المسألة رقم (٧٢٢) و(٧٤٨).
(٤) قوله: ((عن حديث)) سقط من (أ)، وهو ملحق بهامش (ش).
(٥) في (أ) و(ش): ((رواه عن يحيى بن سعيد)). ويحيى بن سعيد هذا هو: القطّان.
(٦) هو: عبدالله .

٥٣
المسألة (٦٨٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
فأما يحيى(١)، وابن المبارك، وشَبَابَة(٢)، فإنهم قالوا: عن شُعْبَة،
عن قتادة، عن أبي أيُّوب(٣)، عن جُوَيرِيَة: أنه دخل عليها وهي
صائِمَة يوم الجُمعَة، فقال: ((أَصُمْتٍ أَمْسٍ؟))، قالت(٤): لا ...
وذكر الحديثَ .
وأما وكيعٌ(٥) فقال: عن شُعْبَة، عن قتادة، عن أبي أيُّوب: أنَّ
النبيَّي ◌َّ﴿ دخلَ على جُوَيرِيَة.
وروى هذا الحديثَ سعيدُ بن أبي عَروبة(٦)، عن قتادة، عن سعيد
ابن المسيّب، عن عبدالله بن عمرو (٧): أنَّ النبيَّ ◌َ ◌ّ دخلَ على
جُوَيرِيَةِ (٨).
ورواه هَمَّام(٩)، فقال: عن قتادة، عن أبي أيُّوب، عن جُوَيرِيَة:
(١) رواية يحيى أخرجها البخاري في "صحيحه" (١٩٨٦).
(٢) هو: ابن سؤَّار. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩٢٤٩)، ومن
طريقه أبو يعلى في "مسنده" (٧٠٦٤).
(٣) هو: المراغي، العَتَّكي الأزدي. اسمه: يحيى، وقيل: حبيب بن مالك.
(٤) في (ت): ((قال)).
(٥) روايته على هذا الوجه أخرجها إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٢٥٣/١).
وأخرجه الإمام أحمد في المسند" (٣٢٤/٦ رقم ٢٦٧٥٥) عن وكيع؛ حدثنا شعبة،
عن قتادة، عن أبي أيُّوب، عن جُويرية: أن رسول الله وَّر ... فذكره هكذا بزيادة
جويرية في الإسناد .
(٦) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩٢٤١)، والإمام أحمد في المسند"
(١٨٩/٢ رقم ٦٧٧١)، والبزار في "مسنده" (٢٣٥٠)، وابن خزيمة في "صحيحه"
(٧) في (ت) و(ك): ((عبد الله بن عمر)).
(٢١٦٢)، وابن حبان (٣٦١١).
(٨) قوله: ((دخل على جُوَيرية)) سقط من (أ) و(ش).
(٩) هو: ابن يحيى العَوْذي. وروايته أخرجها الإمام أحمد في المسند" (٣٢٤/٦ =