النص المفهرس
صفحات 1041-1060
٣٨٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤٥٨) قال أبي: كذا قال عبدُالله بن صالح! وإنما هو: أبو بكر، عن عبدالعزيز بن رُفّيْع(١) . ٤٥٨ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه شَبَابَةُ(٣)، عن ابن أبي ذئب(٤)، عن سعيد بن سَمْعان، عن أبي هريرة؛ قال: كان رسولُ الله وَ﴿ إذا افتَتَحَ الصَّلاة، نَشَرَ أصابِعَهُ نَشْرًا؟ قال أبي: إنما رَوَى(٥) على هذا اللفظ يحيى بنُ يَمَانٍ (٦)، ووَهِمَ، (١) الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٨١٢) والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١٢٨/٣) من طريق زائدة، والخطابي في "غريب الحديث" (١٧١/١) من طريق جرير بن عبدالحميد، والضياء في "المختارة" (٢١٠/٨ رقم ٢٤٨ و٢٤٩) من طريق زهير، ثلاثتهم عن عبدالعزيز بن رفيع، عن عامر بن مسعود، به. وأخرج ابن عدي في "الكامل" (٤٣٢/٣) هذا الحديث من طريق سيف بن محمد، ثنا عبدالعزيز بن رفيع، عن عامر بن واثلة، عن أبي مسعود الأنصاري، به، مرفوعًا، ثم قال: ((قال لنا ابنُ صاعد: بَيَّنَ سيفٌ ضعفَه في إسناد هذا الحديث وتسويتَه، وإنما هو عن عامر بن مسعود. والذي قاله ابنُ صاعد كما قال، وسيف ابن محمد جعل بدلَ عامر بن مسعود: عامرَ بن واثلة، وعامرُ بن واثلة هو أبو الطفيل، ثم زاد في الإسناد أيضًا عن ابن مسعود الأنصاري، عن النبي ◌َّ، وليس لأبي مسعود ولا لعامر بن واثلة في هذا الإسناد ذكر، وقد رواه عن عبد العزيز بن رفيع جماعة من الكوفيين وغيرهم، عن عامر بن مسعود، عن النبي وَّ، مرسلاً)). وذكر الدار قطني في "العلل" (١٨٣/٦ رقم ١٠٥٥) الاختلاف في هذا الحديث، ثم قال: (( والصَّحيح قول جرير: عن عبدالعزيز، عن عامر بن مسعود الجمحي، مرسل، عن النبيِّ وَّر، وقد أدرك النبيَّ ◌ََّ)). (٢) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٦٥). (٣) هو: ابن سَوَّار . (٤) هو: محمد بن عبدالرحمن . (٥) أي: رواه، يعنى: هذا الحديثَ؛ وهذا مِنْ حذف ضمير المفعول به للعلم به. انظر (٦) روايته تقدمت في المسألة (٢٦٥). التعليق على المسألة رقم (٢٤). عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤٥٩) ٣٨٥ وهذا(١) باطِلٌ . ٤٥٩ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه الحسين بن عليٍّ بن يزيد الصُّدَائِيُّ(٣)، عن أبيه، عن إبراهيم بن فَرُّوخ مولى عمر بن الخطّاب، عن أبيه، عن ابن عباس؛ قال: بِتُّ عند مَيْمُونَة خالتي - وكانت ليلتَها من رسول الله رَّدٍ - فأغفَى رسولُ وََّ، ونِمْتُ عند رؤوسِهِما، فسمعتُ رسولَ اللهِ وَّ﴿ يقول: ((اللَّهُمَّ بِكَ(٤) وَضَعْتُ جَنْبِي، وَإِلَيْكَ فَوَّضْتُ أَمْري، آمَنْتُ بِما أَنزَلْتَ، وَبِمَا جاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، صَدَقَ اللهُ وَبَلَّغَ المُرْسَلُونَ)) ثلاثَ مرَّات، ثم أغفَى هُنَيَّةً(٥)، ثم قام فتوضَّأ ثلاثًا ثلاثًا، ومسح رأسَهُ، ونَضَحَ فَرْجَهُ بالماء، ثم قام فصلَّى، فقرأ سورة (١) في (ش): ((وهو)). (٢) نقل هذا النص بتمامه ابن دقيق العيد في "الإمام" (٨٦/٢)، ونقل قول أبي حاتم: مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (٣٧٤/١)، والعراقي في "ذيل الميزان" (٧٤). وانظر "لسان الميزان" (٩١/١). (٣) في (أ) و(ش) و(ف): ((الصراتي)). ولم نقف على روايته، والحديث رواه الخطيب في "المتفق والمفترق" (١٤٣٦/٣)، وابن ماكولا في "تهذيب مستمر الأوهام" ص (٢٠٠) من طريق محبوب بن محرز، عن إبراهيم بن عبدالله بن فروخ، عن أبيه، عن ابن عباس، به، بلفظ: أن النبي ◌َّ توضأ ونضح فرجه مرَّة . (٤) في (ت) و(ك): ((اللَّهم لك))، وكذا في "الإمام". (٥) أي: قليلاً من الزمان، وهو تصغير ((هَنَة)) محذوفة اللام؛ أصله: ((هُنَيْوَة)) اجتمعت الواو والياء، وسَبَقَتْ إحداهما بالسكون، فقلبت الواو ياءً، وأدغمت الياءان. وهذا على أن أصل لام ((هنة)) المحذوفة: واو. وعلى القول بأنَّ أصلها هاء، تصغَر ((هَنَة)) على (( هُنَيْهة)). وانظر "النهاية" (٢٧٩/٥)، و"المصباح المنير" (٦٤١/٢)، و "عقود الزبرجد" (١٧/٣- مسند أبي هريرة). ٣٨٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤٦٠) المائدة، والنحل، و﴿ إِنَّا فَتَحْنَا﴾(١)، ثم رَقَدَ هُنَيَّةً، ثم قام فتوضَّأ دون ذلك الوُضُوء، كلُّ ذلك لا يَغْمِسُ يدَه في الإناء حتى يغسِلَها ... فذكَرَ الحديثَ بطوله ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، وإبراهيمُ هذا هو (٢) مجهولٌ. ٤٦٠ - وسألتُ أبي(٣) عن حديثٍ رواه حمّاد بن زيد(٤)، عن (١) أي: سورة الفتح. (٢) قوله: ((هو)) ليس في (ش)، ولا في "الإمام"، و"شرح ابن ماجه"، و"ذيل الميزان" . (٣) قوله: (( أبي)) ليس في (ت) و(ف)، وعلق ناسخ (ف) عليه في الحاشية بقوله: (( هكذا في الأصل)). وستأتي هذه المسألة برقم (١٠٨٤). (٤) لم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث أخرجه محمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٦٩٣) عن محمد بن عبيد بن حساب ، عن حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن أبي عمرة، عن زيد بن خالد، به . وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٨٦/٢٣): « وروى ابن جريج، وحماد بن زيد ، وابن عيينة، عن يحيى بن سعيد هذا الحديث، فقالوا فيه: عن محمد بن يحيى، عن أبي عمرة؛ كما قال ابن وهب ومصعب)). اهـ. وسيأتي باقي كلامه . وأخرج البزار في "مسنده" هذا الحديث (٣٧٦٥) من طريق شيخه محمد بن عبدالملك، عن حماد، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن رجل، عن زيد بن خالد، به . وشيخ البزار محمد بن عبدالملك: هو ابن أبي الشوارب، القرشي، وحماد : هو ابن زيد؛ يدل على ذلك: أن البزار روى عن محمد بن عبدالملك هذا ، عن حماد بن زيد في مواضع عدَّة ، منها: (١٧١٧ و٢٤٨٩ و٢٥٩٣ و٣٢٠١ و٣٨٦٠ و٣٩٢٨)، ولم نقف على رواية له عن حماد بن سلمة، ولم نجد أحدًا ذكر أنه يروي عن حماد بن سلمة، وأما حماد بن زيد فذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١٠٣/١١) من شيوخه . ٣٨٧ المسألة (٤٦٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن زيد بن خالد: أنَّ رجلاً ماتَ على عهد رسولِ اللهِ وٌَّ، فلم يُصَلِّ عليه، وقال لأصحابِهِ: (صَلُّوا ... )) ؟ قال أبي: کذا رواه حمّاد بن زید! ورواه جماعةٌ(١) عن يحيى، عن محمد بن يحيى، (١) منهم الإمام مالك، وابن عيينة، وعبدالوهاب الثقفي، وابن جريج، ويحيى بن سعيد القطان، وعبدالله بن نمير، وسفيان الثوري، ويزيد بن هارون، وبشر بن المفضل، والليث بن سعد، وغيرهم: أما الإمام مالك: فأخرج الحديث في "موطئه" (٤٥٨/٢ رقم ٩٧٨/ رواية يحيى الليثي) هكذا : عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، أن زيد بن خالد قال ... فذكره هكذا بإسقاط أبي عمرة . كذا جاء في رواية يحيى الليثي! وفي رواية أبي مصعب الزهري (٩٢٤): (( عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن أبي عمرة الأنصاري، عن زيد بن خالد الجهني)). كذا جاء في المطبوع من رواية أبي مصعب . والذي حكاه الجوهري وابن عبدالبر عن رواية أبي مصعب أن اسم الواسطة: (( ابن أبي عمرة )). فقد رواه الجوهري في "مسند الموطأ" (٨١٩) من طريق القعنبي، عن مالك، فقال فيه: ((عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن ابن أبي عمرة؛ أن زيد بن خالد الجهني قال ... ))، فذكره، ثم قال الجوهري: (( هكذا قال ابن القاسم، ومعن، وابن بكير، وابن عفير، وأبو مصعب : "عن ابن أبي عمرة "، وقال ابن وَهْب، والزبيري: "عن أبي عمرة " )). اهـ. وذكر ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٨٥/٢٣ -٢٨٦) رواية يحيى الليثي، ثم قال: ((هكذا في كتاب يحيى وروايته: " عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان؛ أن زيد بن خالد "، لم يَقُل: " عن أبي عمرة "، ولا: " عن ابن أبي عمرة "، وهو غلطٌ منه، وسقط من كتابه ذكر أبي عمرة . واختلف أصحاب مالك في "أبي عمرة"، أو " ابن أبي عمرة " في هذا الحديث أيضًا : = ٣٨٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤٦٠) = فقال القعنبي، وابن القاسم، ومعن بن عيسى، وأبو المصعب، وسعيد بن عفیر، وأكثر النسخ عن ابن بكير، كلهم قالوا في هذا الحديث: عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن أبي عمرة؛ أن زيد بن خالد الجهني قال: توفِّي رجل ... ، فذكروا الحديث. وقال ابن وَهْب ومصعب الزبيري: عن مالك، عن یحیی بن سعيد، عن محمد بن یحیی بن حبان، عن أبي عمرة، عن زيد ابن خالد .... وروى ابن جريج، وحماد بن زيد، وابن عيينة عن يحيى بن سعيد هذا الحديث، فقالوا فيه: عن محمد بن يحيى، عن أبي عمرة؛ كما قال ابن وَهْب ومصعب)). اهـ. ورواية ابن وَهْب المذكورة أخرجها البيهقي في "سننه" (١٠١/٩). وأما رواية سفيان بن عيينة: فأخرجها الشافعي في "السنن" (٦٥١)، والحميدي في "مسنده" (٨١٥)، ومحمد بن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" (٦٩٤)، والطبراني في "الكبير" (٢٣٠/٥ رقم ٥١٧٧)، . وأما رواية عبدالوهاب الثقفي: فأخرجها الشافعي أيضًا (٦٥٢)، والبزار في "مسنده" (٣٧٦٤)، ومحمد بن نصر (٦٩٥). وأما رواية ابن جريج: فأخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٩٥٠١)، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٥١٧٥). وأما رواية يحيى بن سعيد القطان: فأخرجها الإمام أحمد في "المسند" (١٩٢/٥ رقم ٢١٦٧٥)، وأبو داود في "سننه" (٢٧١٠)، والنسائي في "سننه" (١٩٥٩)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٨٥٣)، والحاكم "المستدرك" (١٢٧/٢). وأما رواية عبدالله بن نمير: فأخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٣٥١٦)، والإمام أحمد في "المسند" (١١٤/٤ رقم ١٧٠٣١). ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجها الطبراني (٥١٨٠). وأما رواية سفيان الثوري: فأخرجها ابن أبي شيبة أيضًا (٣٣٥١٧)، والبزار في "مسنده" (٣٧٦٦). وأما رواية يزيد بن هارون: فأخرجها الإمام أحمد مقرونة برواية عبدالله بن نمير، وعبد بن حميد في "مسنده" (٢٧٢/ المنتخب)، وابن الجارود في "المنتقى" (١٠٨١)، والطبراني في "الكبير" (٥١٧٤ و٥١٨١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠١/٩). = ٣٨٩ المسألة (٤٦١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ عن أبي عَمْرَةٍ(١)، عن زيد بن خالد، عن النبيِّ وَّ؛ وهو الصَّحيحُ. ٤٦١ - وسألتُ(٢) أبي عن الحديثِ الذي رواه عبدالحميد بن جعفر(٣)، عن محمد بن عمرو بن عَطَاء، عن أبي حُمَيد السَّاعِدي: في عَشَرةٍ من أصحاب النبيِّ وَّ؛ في صِفَةِ(٤) صلاةِ النبيِّ وَّهِ: فرفَعَ اليدَيْنِ ... ؟ فقال: رواه الحَسَن بن الحُرِّ(٥)، عن عيسى بن عبدالله بن مالك، وأما رواية بشر بن المفضل: فأخرجها أبو داود والحاكم مقرونة برواية يحيى القطان = السابقة. وأما رواية الليث بن سعد: فأخرجها ابن ماجه في "سننه" (٢٨٤٨)، (١) هو: مولى زيد بن خالد الجهني . والبيهقي في الموضع السابق. (٢) نقل بعض هذا النص مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (١٣٥٩/٤)، لكنه تصرَّف في النقل؛ فأخطأ في تفسير مراد أبي حاتم بالإرسال، فقال: (( ولما سأل ابن أبي حاتم أباه عن حديث عبدالحميد هذا ؟ قال: أصله صحيح، ورواية العباس بن سهل عن أبي حميد مرسلة )). (٣) روايته أخرجها أحمد في "المسند" (٤٢٤/٥ رقم ٢٣٥٩٩)، وأبو داود (٧٣٠ و٩٦٣)، والترمذي (٣٠٤ و٣٠٥)، والنسائي (١٠٣٩ و١١٠١)، وابن ماجه (٨٠٣ و٨٦٢ و١٠٦١)، والبزار في "مسنده" (٣٧١١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٩٥/١ و٢٢٣ و٢٢٨ و٢٣٠ و٢٥٨)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٥٨٧ و٥٨٨ و٦٢٥ و٦٥١ و٦٧٧)، وابن حبان في "صحيحه" (١٨٦٥ و١٨٦٧ و١٨٧٠ و١٨٧٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧٢/٢ و١١٦ و١١٨ و١٢٣ و١٢٩ و١٣٧)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٧/ ٥٢ - ٥٣)، والبغوي في "شرح السنة" (٥٥٦). قال الترمذي: « هذا حديث حسن صحيح )). (٤) في (ف): ((صف)). (٥) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٧٣٣ و٩٦٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٦٠/١)، وابن حبان في "صحيحه" (١٨٦٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠١/٢ و١١٨). ٣٩٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤٦١) 1 عن محمد بن عمرو بن عَطاء، عن العباس بن سهل بن سعد، عن أبي حُمَيد السَّاعِدي، عن النبيِّ وََّ (١)؛ بِمِثْلٍ حديث عبدالحميد بن جعفر. والحديثُ أصلهُ صحيحٌ؛ لأنَّ فُلَيح بن سُلَيمان(٢) قد رواه عن العباس بن سهل، عن أبي(٣) حُمَيد السَّاعِدي. قال أبي: فصارَ الحديثُ مُرسَلَ (٤) . (١) من قوله: ((عن العباس بن سهل .. )) إلى هنا، سقط من (أ) و(ش). (٢) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٧٣٤ و٧٣٥ و٩٦٧)، والترمذي في "جامعه" (٢٦٠ و٢٧٠ و٢٩٣)، وابن ماجه في "سننه" (٨٦٣)، والبزار في "مسنده" (٣٧١٢)، وابن جرير في "تهذيب الآثار" (١٩٠/١ و١٩١/ مسند ابن عباس)، وابن خزيمة في "صحيحه " (٥٨٩ و٦٠٨ و٦٣٧ و٦٤٠ و٦٨٩) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٢٣/١ و٢٢٩ - ٢٣٠ و٢٥٧ و٢٦٠) وابن حبان في "صحيحه" (١٨٧١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧٣/٢ و١١٢ و١٢١ و١٢٨ - ١٢٩). وقال الترمذي: (( حسن صحيح )). (٣) في (ت): (( بن)) بدل: ((أبي)). (٤) كذا في جميع النسخ: ((مرسل))، وهو صحيحٌ في العربية، ويتخرَّج على وجهَيْنِ : الأوَّل: أن يكون منصوبًا ((مرسلّ)) خبرًا لـ((صار))، وحذفت ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، والجادّة: مرسلاً، بالألف. وانظر المسألة رقم (٣٤). والثاني: أن يكون مرفوعًا ((مرسلٌ)) خبرًا للمبتدأ ((الحديثُ))، والجملة الاسمية من المبتدأ والخبر: في محلِّ نصب خبر لـ(( صار))، ويكون اسم (( صار)): ضمير شأن، والتقدير: فصار هو - أي: الشأن -: الحديثُ مرسلٌ. وانظر الكلام على ضمير الشأن في التعليق على المسألة رقم (٨٥٤). ومراد أبي حاتم بقوله: ((فصار الحديث مرسلٌ)): عدم سماع محمد بن عمرو بن عطاء للحديث من أبي حميد؛ يوضحه قول الحافظ ابن رجب في "فتح الباري" (١٥٦/٥): ((وأنكر آخرون سماع محمد بن عمرو بن عطاء لهذا الحديث من أبي حميد أيضًا، وقالوا: بينهما رجل، وممَّن قال ذلك: أبو حاتم الرازي، والطحاوي، وغيرهما )). = ٣٩١ المسألة (٤٦٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ ٤٦٢ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ سمعَه من إبراهيم بن سعيد الجَوْهَري؛ قال: حدَّثنا سعدُ بن عبدالحميد بن جعفر، عن فُلَيح بن سُلَيمان، عن حُنَين بن أبي حَكِيمٍ، عن حُكَيم بن عبدالله بن قيس، عن عامر بن سعد، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ قال: ((مَنْ سَمِعَ وكلام الطحاوي الذي أشار إليه ابن رجب تجده في "شرح معاني الآثار" له (١/ = ٢٥٩)، وتابعه عليه ابن القطان الفاسي في "بيان الوهم والإيهام" (٤٦١/٢- ٤٦٥). وتولى مناقشة هذه العلة، وردّها ، وتصحيح الحديث: ابنُ القيم في "تهذيب السنن" (٣٥٥/١-٣٦٥)، وابن رجب في "فتح الباري" (١٥٥/٥- ١٥٩)، فأجادا، ولولا الطول لنقلنا كلامهما؛ لجودته. وقد أخرج الحديث البخاري في "صحيحه" (٨٢٨) من طريق الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد المصري، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن عمرو بن حَلْحَلَة، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي حميد. ثم أخرجه من طريق الليث أيضًا، عن يزيد بن أبي حبيب ويزيد بن محمد، كلاهما عن محمد بن عمرو بن حَلْحَلَة، به ، ثم قال البخاري: (( وسمع الليث يزيد بن أبي حبيب، ويزيد بن محمد بن حَلْحَلَة، وابن حَلْحَلَة من ابن عطاء ... وقال ابن المبارك: عن يحيى بن أيوب؛ قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب؛ أن محمد بن عمرو حدَّثه )). وبيَّن ابن رجب في الموضع السابق من "فتح الباري" أن مراد البخاري بما ذكره: اتصال إسناد هذا الحديث، وأن الليث سمع من يزيد بن أبي حبيب، وأن يزيد سمع من محمد بن عمرو بن حَلْحَلَة، وأن ابن حَلْحَلَة سمع من محمد بن عمرو بن عطاء. وفي رواية يحيى بن أيوب التي علَّقها التصريح بسماع يزيد من محمد بن عمرو بن حَلْحَلَة. وأما سماع محمد بن عطاء من أبي حميد والنَّفَر من الصَّحابة الذين معه: ففي هذه الرواية أنه كان جالسًا معهم، وهذا تصريحٌ بالسماع من أبي حميد. وقد صرَّح البخاري في "تاريخه" بسماع محمد بن عمرو بن عطاء من أبي حميد كذلك. ا.هـ كلام ابن رجب. وانظر "البدر المنير" لابن الملقن (٣/٣-٤/ مخطوط)، و "فتح الباري" لابن حجر (٣٠٧/٢). (١) أشار مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (١١٤٩/٤) إلى هذه المسألة. ٣٩٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤٦٢) المُؤَذِّنَ ... ))(١)؟ قال أبي: وَجَدتُ(٢) في كتاب سعيد بن عُفَير(٣): عن يحيى بن أيُّوب، عن عُبَيد الله (٤) بن المغيرة، عن حُكَيم بن عبدالله بن قيس، عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه، عن النبيِّ وَّه. قال أبي: ورواه اللَّيث(٥)، عن حُكَيم بن عبدالله، عن عامر بن سعد، عن أبيه، عن النبيِّ مَلچر . قال أبي: واللَّيثُ ثقةٌ، [وعُبَيد الله](٦) بن المغيرة من أهل مِصر. (١) يعني: حديث: ((من قال حين يسمع المؤذِّن: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، رضيتُ بالله ربًّا، وبمحمدٍ رسولاً، وبالإسلام دينًا؛ غُفِر له ذنبه )) . (٢) في (أ) و(ش) و(ف): ((وحدث)). (٣) نُسِب هنا إلى جدِّه، وهو سعيد بن كثير بن عفير . وروايته أخرجها ابن خزيمة في "صحيحه" (٤٢٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٤٥/١). (٤) في (ف): ((عبد الله )). (٥) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (١/ ١٨١ رقم ١٥٦٥)، ومسلم في "صحيحه" (٣٨٦)، والترمذي في "جامعه" (٢١٠)، وأبو داود في "سننه" (٥٢٥)، وابن ماجه في "سننه" (٧٢١)، والنسائي في "سننه" (٦٧٩)، والبزار في "مسنده" (٣/ ٣٣٢ رقم ١١٣٠). قال الترمذي: (( حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث الليث بن سعد، عن حکیم بن عبدالله بن قیس )). وقال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن سعد، عن النبي 19 بهذا الإسناد)). (٦) في جميع النسخ: ((وعبدالله))، وتقدم على الصَّواب، ومثل هذا الخطأ يقع في اسمه أحيانًا؛ كما نبّه عليه المزِّي في "تهذيب الكمال" (١٦١/١٩-١٦٣). ٣٩٣ المسألة (٤٦٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ قلتُ لأبي: أبو هريرة أشبَهُ أو سعد؟ قال: قد اتَّفَقَ نَفْسانِ على ((عامر بن سعد، عن أبيه))؛ وهو أشبهُ. ٤٦٣ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه أبو سُفْيان الحِمْيَري(٢)، عن سُفْيان بن حُسَين، عن الزُّهْري، عن أبي أمامةَ بن سَهْل بن حُنَيَف، عن أبيه: أنَّ النبيَّ نَّهِ صلَّى على قَبْر؟ قال أبي: هذا خطأُ؛ والصَّحيحُ حديثُ يونس بن يزيد(٣) وجماعةٍ(٤)، عن الزُّهْري، عن أبي أَمامَة، عن النبيِّ وَّل؛ بلا ((أبيه))(٥). (١) ستأتي هذه المسألة برقم (١٠٨٥). (٢) هو: سعيد بن يحيى بن مهدي. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المسند" (٥٨)، و "المصنف" (١١٤١٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤٩٤/١)، ومن طريق ابن أبي شيبة رواه الطبراني في "الكبير" (٨٤/٦ رقم ٥٥٨٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٥/٤). ورواه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٢٧١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤٨/٤) من طريق الأوزاعي، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤٩٥/١) من طريق النعمان بن راشد، كلاهما عن الزهري، عن أبي أمامة، أخبرني بعض أصحاب النبي ێ، به. وفي رواية الطحاوي: (( عن بعض أصحاب النبي ◌َ (٣) روايته أخرجها النسائي في "سننه" (١٩٦٩). (٤) منهم الإمام مالك في الموطأ" (٢٢٧/١ رقم ٥٣٣). وابن جريج، وروايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٦٥٤٢). وسفيان بن عيينة، وروايته أخرجها النسائي في "سننه" (١٩٨١). (٥) يعني: مرسلاً . قال ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٥٤/٦): «روى سفيان بن حسين هذا الحديث عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل، عن أبيه، عن النبي وَّر، وهو حديث = ٣٩٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤٦٤) ٤٦٤ - وسألتُ أبي عن أُسَيد بن حُضَير (١): أنه صلَّى قاعدًا. ورواه أصحابُ هشام بن عُرْوَةٍ، عن هشام(٢)، عن كَثِير بن السَّائب، عن محمود بن لَبِید . وحمَّادُ بنُ سَلَمَةَ أَقْلَبَهُ(٣)؛ فقال: عن محمود، عن كَثِير بن السَّائب(٤) . = مسند متصل صحیح من غير حديث مالك؛ من حديث الزهري وغيره، وروي من وجوه كثيرة عن النبي ◌َّ كلها ثابتة)). وقال البيهقي في "السنن" (٣٥/٤): (( كذا رواه سفيان بن حسين، والصحيح رواية مالك ومن تابعه مرسلاً دون ذكر (( أبيه)) فيه. ورواه الأوزاعي عن الزهري، عن أبي أمامة: أن بعض أصحاب رسول الله وَلتر أخبره)). (١) في (ت) و(ك): ((حضين)). (٢) قوله: (( بن عروة عن هشام)) سقط من (ش). (٣) يعني: قَلَبَهُ، وهي لغة ضعيفة؛ كما في "لسان العرب" (٦٨٥/١). (٤) كذا وقعت هذه المسألة في جميع النسخ! ومن الواضح أن فيها سقطًا، ولم نقف على من نقل هذه المسألة عن المصنف، والحديث ذكره البخاري في "تاريخه" (٧/ ٢٠٨) من رواية علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه عروة، عن كثير ابن السائب، عن محمود بن لبيد؛ قال: كان أسيد بن حضير يؤمُّ قومه، فمرض أيامًا، فوجد من نفسه خِقَّة، فخرج فصلَّى بنا قاعدًا . وأخرجه الدارقطني في "سننه" (٣٩٧/١) من طريق محمد بن إسحاق، عن هشام، به، نحو رواية البخاري. وأخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٢٠٦/٤-٢٠٧ رقم ٢٠٤٦) من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن محمود بن لبيد، عن كثير بن السائب: أن أسيد بن حضير صلَّى بأصحابه قاعدًا وهم قعود، فكان يؤمُّهم من وَجَع . وهذه هي الرِّواية التي ذكرها ابن أبي حاتم هنا، وقال: ((وحماد بن سلمة أقلبه))، يعني: أنه جعله من رواية محمود بن لبيد، عن كثير بن السائب، والصَّواب عكسُه. وثمَّة اختلافٌ آخر: فالحديث أخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (٤٠٨٥) من طريق = ٣٩٥ المسألة (٤٦٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ ٤٦٥ - وسمعتُ(١) أبي وذكر حديثَ أبي خالد الأحمر(٢)، عن ابن عَجْلانَ(٣)، عن زيد بن أسلَمَ، عن أبي صالح (٤)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ﴿ قال: ((إنَّما جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ؛ فَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» . قال أبي: ليس هذه الكلمةُ(٥) بالمحفوظ، وهو مِنْ تخاليطِ ابن عَجْلان(٦). وقد رواه خارِجَةُ بنُ مُصْعَب أيضًا، وتابَعَ ابنَ عَجْلان، = شيخه سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه عروة: أن أسيد بن حضير اشتكى، وكان يؤمُّ قومَهُ جالسًا . كذا رواه ابن عيينة مرسلاً، فلم يذكر كثير بن السَّائب ولا محمود بن لبيد . (١) في (ش): ((وسألت)). وروى هذا النص عن ابن أبي حاتم البيهقي في "السنن الكبرى " (٢/ ١٥٧)، ونقله ابن كثير في "إرشاد الفقيه" (١٢٥/١). (٢) هو: سليمان بن حيَّان. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٧٩٩ و٧١٣٦ و٣٦١٢٦)، وأحمد في "مسنده" وابنه عبدالله في "زياداته على المسند" (٢/ ٤٢٠ رقم ٩٤٣٨)، والبخاري في "الكنى" ص (٣٨)، وأبو داود في "سننه" (٦٠٤)، وابن ماجه في "سننه" (٨٤٦)، والنسائي في "سننه" (٩٢١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢١٧/١)، والدارقطني في "سننه" (٣٢٧/١)، وتمام في "فوائده" (٢٩٦/ الروض البسام)، والبيهقي في "القراءة خلف الإمام" (٣١١)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٣٣/١١). ورواه النسائي في "سننه" (٩٢٢)، والدارقطني في "سننه" (٣٢٨/١)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٣٢٠/٥)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٣٣/١١) من طريق محمد بن سعد الأشهلي، عن ابن عجلان، به. (٣) هو: محمد. (٤) هو: ذَكوان السَّمان. (٥) يعني قوله: ((فإذا قرأ فأنصتوا)). (٦) كذا في جميع النسخ، وكانت الجادَّة أن يقال: ((ليسَتْ هذه الكلمةُ بالمحفوظةِ، وهي من تخاليط ابن عجلان))، وقد قعتْ هذه العبارة - بنحو مما هنا على الجادّة -= ٣٩٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤٦٥) وخَارِجَةُ أيضًا ليس بالقويّ(١). = عند البيهقي في ((سننه))، نقلاً عن ابن أبي حاتم. والإشكال على ذلك في تذكير ما حَقُّهُ التأنيثُ في مواضع ثلاثة: ((ليس))، و ((بالمحفوظ))، و ((هو)): أما ((ليس)) فيخرج تذكيره على وجهين: الأول: بالحمل على المعنى؛ فإنه حَمَلَ ((هذه الكلمة)) على معنى ((هذا الكلام))؛ لأن الكلمة في اللغة بمعنى الكلام التام المفيد، وليست بمعنى القول المفرد، من الاسم والفعل والحرف، إلا في اصطلاح النحاة. ولأن الكلمة المشار إليها هي قوله: ((إذا قرأ فأنصتوا))، وهذا كلامٌ وليس كلمةً واحدة. وانظر: "شرح شذور الذهب" (ص٣٣ - ٣٥). وانظر تحريرًا لذلك عند شيخ الإسلام في: "مجموع الفتاوى" (٢٤٥/١ - ٢٤٦)، (١٠١/٧)، (١٠/ ٢٣٢- ٢٣٣)، (١٠٣/١٢-١١٦). وانظر للحمل على المعنى بتذكير المؤنَّث: التعليق على المسألة رقم (٢٧٠). والثاني: أنَّ التذكير في (( ليس )) راجعٌ إلى كون اسمه («هذه الكلمة)) - غَيْرَ حقيقيٍّ التأنيث؛ فيجوزُ معه تذكير الفعل - كما وقع هنا - وتأنيثه، وانظر التعليق على المسألة رقم (٢٢٤). أما قوله: ((بالمحفوظ)): فلا إشكال فيه على الوجه الأول، من حمل ((هذه الكلمة)» على معنى ((هذا الكلام))؛ أي: ليس هذا الكلام بالمحفوظ. وأما على الوجه الثاني فيخرج على أن المحفوظ جاء على صيغة المصادر التي على وزن مفعول؛ كالمعقول والمجلود، وحينئذ يلزم فيه الإفراد والتذكير؛ كما تقول: رجلٌ عدلٌ، وامرأةٌ عدلٌ، والمعنى: ليست هذه الكلمة ذاتَ حفظٍ، وانظر نحو ذلك في المسألة رقم (٣٦٤). وأما التذكير في قوله: (( وهو)): فعلى معنى ((المذكور)) أو ((المشار إليه))، أي: وهذا الذي ذُكِرَ من تخاليط ابن عجلان، وهذا يرجع إلى باب الحمل على المعنى بتذكير المؤنَّث، وهو فاشٍ في العربية؛ انظر المسألة رقم (٢٧٠). بقي أن نقول: إنَّ هذه العبارة وردتْ بصيغة التأنيث عند ابن كثير في "إرشاد الفقيه"، ففيه: ((قال أبو حاتم: ليستْ هذه الزيادةُ بمحفوظة - يعني: ((وإذا قرأ فَأَنْصِتُوا)) - وهي من تخاليط محمد بن عجلان)). (١) قال عباس الدوري في "تاريخ ابن معين" (٤٥٥/٣ رقم٢٢٣٦): « سمعت ابن معين يقول في حديثٍ أبي خالد الأحمر؛ حديثٍ ابن عجلان: ليس بشيء، ولم يثبته، = ٣٩٧ المسألة (٤٦٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ = ووهَّنه)). وقال البخاري في الموضع السابق: ((ولم يصح)). وقال أبو داود في الموضع السابق: ((وهذه الزيادة: "وإذا قرأ فأنصِتوا " عندنا ليست بمحفوظة، الوهم عندنا من أبي خالد )». وقال النسائي في "الكبرى" (٩٩٤): (( لا نعلم أحدًا تابع ابن عجلان على قوله: " وإذا قرأ فأنصٍتوا")). وذكر الدارقطني في "العلل " (١٨٧/٨ رقم ١٥٠١) اختلاف الرواة على محمد بن عجلان في إسناد هذا الحديث، وأنهم كلهم ذكروا: ((وإذا قرأ فأنصِتوا))، ثم قال الدارقطني: (( وهذا الكلام ليس بمحفوظ في هذا الحديث)). وقال البيهقي في "سننه" (١٥٦/٢): ((وهو وهم من ابن عجلان)). وقال في "المعرفة" (٧٥/٣): ((وقد أجمع الحفاظ على خطأ هذه اللفظة في الحديث، وأنها ليست بمحفوظة: يحيى بن معين، وأبو داود السجستاني، وأبو حاتم الرازي، وأبو علي الحافظ، وعلي بن عمر الحافظ، وأبو عبدالله الحافظ)). وقال في "القراءة خلف الإمام": ص(١٣١ - ١٣٢): (( هذا حديث يعرف بأبي خالد الأحمر، عن ابن عجلان. قال البخاري: لا يعرف هذا من صحيح حديث أبي خالد الأحمر. قال أحمد بن حنبل: أراه كان يدلس. وقال يحيى بن معين: أبو خالد الأحمر صدوق ولیس بحجة )). وصحّح هذه الزيادة مسلم بن الحجاج، والإمام أحمد، وابن عبدالبر: أما مسلم بن الحجاج: فإنه أخرج في "صحيحه" (٤٠٤) حديث أبي موسى الأشعري ◌ُبه في صفة الصَّلاة؛ من طريق أبي عوانة وضَّاح بن عبد الله، وسعيد بن أبي عروبة، وهشام الدَّستوائي، وسليمان التيمي، جميعهم عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حِظَّان بن عبدالله الرقاشي، عن أبي موسى، وذكر أن سليمان التيمي زاد في روايته: ((وإذا قرأ فأنصِتوا))، وفي آخر الحديث قال مسلم بن الحجاج لأبي بكر ابن أخت أبي النَّصْر: تريد أحفظ من سليمان؟ فقال له أبو بكر: فحديث أبي هريرة، فقال: هو صحيح؟ يعني: ((وإذا قرأ فأنصِتوا))، فقال: هو عندي صحيح. فقال: لِمَ لَمْ تضَعْه ههنا؟ قال: ليس كل شيء عندي صحيح وضعتُه ههنا؛ إنما وضعت ههنا ما أجمعوا علیه . اهـ. = ٣٩٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤٦٦) ٤٦٦ - وقال أبي: ذاكرتُ أبا زرعة بحديثٍ رواه عَبْدَةُ بن سُلَيمان(١)، عن محمد بن عمرو بن عَلْقَمَة، عن أبي سَلَمة(٢)، عن المغيرة بن شُعْبَة: أنَّ النبيَّ وَّر كان إذا سَلَّم من الصَّلاة قال: ((اللَّهُمَّ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَ الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ))، فقلتُ: قد(٣) رابَني أمرُ هذا الحديث! لأنَّ الناسَ يَرْؤُونَهُ عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمة، عن المغيرة، عن النبيِّ وَّ؛ في وأما الإمام أحمد وابن عبدالبر: فإن ابن عبدالبر استشهد في "التمهيد" (٣٢/١١- = ٣٤) بهذا الحديث من رواية أبي موسى وأبي هريرة، ثم أخرجه من طريق النسائي، وذكر عبارة النسائي السابقة، ثم قال ابن عبدالبر: بعضهم يقول: أبو خالد الأحمر انفرد بهذا اللفظ في هذا الحديث، وبعضهم يقول: إن ابن عجلان انفرد به، وقد ذكره النسائي من غير حديث أبي خالد الأحمر ... ، فإن قال قائل: إن قوله: ((وإذا قرأ فأنصِتوا )) لم يقله أحد في حديث أبي هريرة غيرُ ابن عجلان، ولا قاله أحد في حديث أبي موسى غيرُ جرير، عن التيمي؛ قيل له: لم يخالفهما من هو أحفظ منهما، فوجب قبول زيادتهما، وقد صحَّح هذين الحديثين أحمد بن حنبل، وحسبك به إمامة وعلمًا بهذا الشأن . حدثنا عبدالله بن محمد؛ قال: حدثنا عبدالحميد بن أحمد؛ قال: حدثنا الخضر بن داود؛ قال: حدثنا أبو بكر الأثرم؛ قال: قلت لأحمد بن حنبل: من يقول عن النبي (18 من وجه صحيح: (( إذا قرأ الإمام فأنصِتوا))؟ فقال: حديث ابن عجلان الذي يرويه أبو خالد، والحديث الذي رواه جرير عن التيمي، وقد زعموا أن المعتمر رواه. قلت: نعم ! قد رواه المعتمر؛ قال: فأي شيء تريد؟ [قال ابن عبدالبر]: فقد صحح أحمد الحديثين جميعًا عن النبي ◌ّ﴾: حديث أبي هريرة، وحديث أبي موسى؛ قوله لعل *: ((إذا قرأ الإمام فأنصِتوا))، فأين المذهب عن سنة رسول الله ◌َ﴿، وظاهِر كتاب الله عزَّ وجلَّ، وعمل أهل المدينة ؟ اهـ. (١) روايته أخرجها ابن عبدالبر في "التمهيد" (٨١/٢٣). (٢) هو: ابن عبدالرحمن بن عوف. (٣) قوله: ((قد )) ليس في (ك). ٣٩٩ المسألة (٤٦٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسح على الخُفَّين(١)! فتابَعَني على ما رابَني، ورابَهُ(٢) نحوُ ذاك(٣)، حتى ذاكَرَني بعضُ أصحابنا، عن بعض المدنيِّين، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمة، عن المغيرة، كما رواه عَبْدَةُ؛ غيرَ أنَّ ذلكَ لم يَستَقِرَّ بَعْدُ عندي . ٤٦٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه بُرْدُ بن سِنَان (٤)، عن الزُّهْرِي، عن عُرْوَة، عن عائِشَة، عن النبيِّ ◌َّ: أنه كان يصلِّي، فاستَفْتَحْتُ البابَ، فجاء النبيُّ وَّرَ ففتح البابَ، ومضى في صَلاتِهِ . (١) أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" (٢٤٨/٤ رقم ١٨١٧١)، والدارمي (٦٨٦)، وأبو داود في "سننه" (١)، والترمذي في " جامعه " (٢٠)، والنسائي في "السنن" (١٧)، وابن ماجة في "سننه" (٣٣١)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٥٠)، وابن الجارود في "المنتقى" (٢٧) من طرق عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة به. (٢) في (ك): ((وروابه)). (٣) في (أ) و(ش): ((ذلك)). يعني رابهما أن يُرْوَى هذا المتن بهذا الإسناد، وإلَّا فحديث المغيرة قد رواه البخاري في "صحيحه" (٨٤٤، ٦٣٣٠، ٦٦١٥، ٧٢٩٢)، ومسلم (٥٩٣) من طريق ورَّاد كاتب المغيرة بن شعبة، عن المغيرة به مرفوعًا مطولاً . (٤) روايته أخرجها الطيالسي في "المسند" (١٥٧١)، وإسحاق بن راهويه (١١٤٧)، والإمام أحمد في "المسند" (٣١/٦ و١٨٣ و٢٣٤ رقم ٢٤٠٢٧ و ٢٥٥٠٣ و٢٥٩٧٢)، وأبو داود في "سننه" (٩٢٢)، والترمذي في "جامعه" (٦٠١)، والنسائي في "سننه" (١٢٠٦). وأبو يعلى في "مسنده" (٤٤٠٦)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٣٥٥)، والدارقطني في "سننه" (٨٠/٢) والبيهقي (٢٦٥/٢)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٠/ ٩٧ - ٩٨)، والبغوي في "شرح السنة" (٧٤٧). وقال الترمذي: « هذا حديث حسن غريب )). وأخرجه الدارقطني في "سننه" (٨٠/٢) من طريق محمد بن حميد الرازي، عن حكام بن مسلم، عن عنبسة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به. ٤٠٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤٦٨) قلتُ لأبي: ما حالُ هذا الحديث؟ فقال أبي: لم يَرْوِ هذا الحديثَ أحدٌ عن النبيِّ وَ غِيرُ بُرْدٍ، وهو حديثٌ مُنكَرٌ، ليس يَحْتَمِلُ الزُّهْريُّ مثل هذا الحدیث، وکان بُرْدٌ یری القَدَر(١). ٤٦٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو كُرَيْب(٢)، عن وكيع(٣)، عن ابن أبي ذئب(٤)، عن خالِهِ(٥)، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَله. وقال مَرَّةً: عن ابن أبي ذئب، عن الزُّهْري، عن أبي سَلَمة، عن (١) قال ابن رجب في "فتح الباري" (٣٨٢/٦): ((واستنكره أبو حاتم الرازي، والجوزجاني؛ لتفرد بُرْدٍ به))، وانظر: "شرح العلل" له (٤٨٣/٢). (٢) هو: محمد بن العلاء . (٣) هو: ابن الجراح. وروايته على هذا الوجه لم نقف عليها. لكن أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٤٢٥٣)، والإمام أحمد في "مسنده" (٤٤٣/٢ رقم ٩٧١٢)، والبغوي في "الجعديات" (٢٧٦٨) عن يعقوب بن إبراهيم. ثلاثتهم (ابن أبي شيبة، وأحمد، ويعقوب) عن وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن خاله الحارث بن عبدالرحمن، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به مثل رواية الليث بن سعد الآتيه. (٤) واسمه: محمد بن عبدالرحمن . (٥) في (ت) و(ك): ((خالد))، وهو تصحيف، والمثبت هو الصَّواب، وخال ابن أبي ذئب: هو الحارث بن عبدالرحمن؛ المصرَّح باسمه في الروايات الآتية، وقد أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤٤٣/٢ رقم ٩٧١٢)، والبغوي في "الجَعديات. (٢٧٦٨)، كلاهما من طريق وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن خاله الحارث بن عبدالرحمن، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر. وأما قوله: ((عن أبيه)): فلم نقف على رواية أبي كريب للنظر هل هي كذلك، أو موافقة لما جاء عند الإمام أحمد والبغوي؟ ٤٠١ المسألة (٤٦٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َّ: أنه سجدَ في النَّجْم . ورواه اللَّيْث بن سعد، عن ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبدالرحمن، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َّ. ورواه ابن أبي فُدَيْك(١)، عن ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن(٢)، عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َليَ(٣). وكذا رواه الوليدُ بن مسلم، وعبدالعزيز بن محمد، عن ابن أبي ذئب ؟ قال أبي: هذا الصَّحيحُ . ٤٦٩ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه مالك(٥)، وابن عُيَينة (٦)، (١) هو: محمد بن إسماعيل بن مسلم. وروايته أخرجها الشافعي في "مسنده" (١/ ١٢٣ - ترتيب). وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٠٤/٢ رقم ٨٠٣٤) عن أبي عامر العقدي. والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣٥٣/١) من طريق أبي عامر، وبشر بن عمر. والطوسي في "مختصر الأحكام" (١٣٢/٣ رقم ٥٣٩) من طريق أبي عاصم. والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٢١/٢) من طريق خالد بن الحارث أربعتهم عن ابن أبي ذئب به. (٢) من قوله: ((عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّهِ. ورواه ابن أبي فُدَيْك ... )) إلى هنا سقط من (ف)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ. (٣) قوله: ((عن النبي (وَّر)) سقط من (أ) و(ش). (٤) نقل ابن رجب في "فتح الباري" (١٤٧/٢) قول أبي حاتم الرازي: ((كلاهما صحيح ))، وانظر المسألة رقم (٢٣٦). (٥) روايته أخرجها في "الموطأ" (١٤٠/١ رقم٣١٨)، ومن طريقه أخرجه البخاري في "صحيحه" (٣٥٨)، ومسلم (٥١٥). (٦) هو: سفيان. وروايته أخرجها الحميدي في "مسنده" (٩٦٦)، والإمام أحمد في = ٤٠٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤٧٠) عن الزُّهْري(١)، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبيِّ يَّ: أنه سُئل عن الصَّلاة في الثَّوب الواحِد؟ فقال: ((أَوَكُلَّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَينٍ؟!». ورواه سُلَيمان بن كَثِير(٢)، عن الزُّهْري، عن أبي سَلَمة(٣)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َلِ﴾؟ قال: كلاهما صحيحٌ، قد روى(٤) عُقَيل(٥)، عن الزُّهْري، عن سعيدٍ وأبي سَلَمة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّهِ؛ جَمَعَهُما(٦). ٤٧٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو (٧) مُصْعَب(٨)، عن = "المسند" (٢٣٨/٢-٢٣٩ رقم ٧٢٥١)، وابن ماجه في "سننه" (١٠٤٧). وابن خزيمة في "صحيحه» (٧٥٨)، وابن الجارود في "المنتقى" (١٧٠)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٢٩٦). (١) ضبَّب ناسخا (ت) و(ك) على قوله: ((الزهري)). (٢) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٣٤٥/٢ رقم ٨٥٤٩). وأخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (١٣٦٤) عن معمر. والإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٢٦٥ - ٢٦٦ رقم ٧٦٠٦) عن عبدالرزاق، عن معمر وابن جريج. والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣٧٩/١) من طريق ابن جريج. كلاهما عن الزهري به. (٤) في (ف): (( رواه )). (٣) هو: ابن عبدالرحمن بن عَوف. (٥) هو: ابن خالد. وقد تابعه عليه يونس بن يزيد الأيلي. روايتهما أخرجها مسلم في " صحيحه " (٥١٥). (٦) في (ك): ((جميعهما)). وأطال الدارقطني في "العلل" (١٨٠٨) في ذكر الاختلاف في هذا الحديث على الزهري، ثم قال: ((وكلها محفوظة عن الزهري، إلا قول روح، عن زمعة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، فإنه غير محفوظ)). (٧) في (ك): (( بن)). (٨) هو: أحمد بن أبي بكر الزهري. لم نقف على روايته على هذا الوجه، لكن أخرجه الترمذي في "جامعه" (٨٦٩)، والحسن بن محمد الخلال في "فضائل سورة الإخلاص" (٣٤) من طريق محمد بن هارون بن حميد كلاهما (الترمذي ومحمد = ٤٠٣ المسألة (٤٧١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ عبدالعزيز بن عِمْران، عن محمد بن عُبَيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (١)، عن جابر: أنَّ النبيَّ وَّهِ قرأ في ركعَتَي الطَّوافِ بِسُورَتَي الإخلاص: ﴿قُل (٢) يَأَيُهَا الْكَفِرُونَ﴾، و:﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ﴾؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ (٣). ٤٧١ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه مَعْنُ بن عيسى، عن موسى بن يعقوب الزَّمْعي، عن الصَّلْت بن سالم مولى طَلْحَة بن محمد ابن عُبَيد الله؛ أنَّ مولَى لعمر بن الخطّاب أخبره، عن عبدالله بن عمرو ابن العاص، عن أبي الدَّرداء، عن النبيِّ وَ ◌ّ قال: ((مَنْ صَلَّى الضُّحَى سَجْدَتَيْنِ، لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الغَافِلِينَ ... ))، وذكَرَ الحديثَ . قلتُ لأبي: مولَى لعمر، مَنْ هو؟ قال: زيدُ بن أسلَم فيما أرى . = ابن هارون) عن أبي مصعب به. بدون ذكر محمد بن عبيد في إسناده. (١) هو: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، المعروف بالباقر. (٢) في (ت) و(ف) و(ك): (( وقل)). (٣) روى هذا الحديث الترمذي في "جامعه" (٨٧٠) من طريق سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أنه كان يستحبُّ أن يقرأ في ركعتي الطواف بـ: ﴿قُلّ يَأَيُّهَا اَلْكَفِرُونَ﴾، و: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ﴾، ثم قال الترمذي: ((وهذا أصحُّ من حديث عبد العزيز بن عمران . وحديث جعفر بن محمد عن أبيه في هذا أصحُ من حديث جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، عن النبي ◌َّ، وعبد العزيز بن عمران ضعيفٌ في الحديث)). وانظر "الفصل للوصل " للخطيب (٦٣٩/٢). (٤) تقدمت هذه المسألة برقم (٣٧٠).