النص المفهرس
صفحات 981-1000
٣٢٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤٠٢) عبدالصَّمَد العَظَّار(١)، عن عَمْرو بن أبي قيس(٢). قال أبي: روى هذا الحديثَ الثوريُّ(٣)، وجريرُ بنُ عبدالحميد، وأبو بكر (٤) بن عَيَّاش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، موقوفَ(٥). قلتُ لأبي: أيُّهما أصَحُ؟ قال: أولئك أحفَظُ، ولعلَّه شُبِّهَ لهما(٦) إلا أنه (٧) قد رفَعَهُ. قلتُ لأبي: مَن محمَّد بن عَيَّاش العامري هذا؟ قال: شيخٌ(٨) كوفيٌّ، ولا أعلَمُ رَوَىْ عنه غَيْرِ(٩) عُبَيَدِ اللهِ الحَنَفي. (١) هو: عبدالصمد بن عبدالعزيز المقرئ العطّار. (٢) يعني: عن شعيب بن خالد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، به، مرفوعًا . (٣) ذكر أبو حاتم الحديث هنا من رواية الثوري موقوفًا، وتقدَّم في المسألة رقم (٣٨٤) ذكره للحديث من رواية الثوري مرفوعًا. وانظر التخريج هناك. (٤) المثبت من (ش) و(ك)، وفي بقية النسخ: ((وأبي بكر))، وكانت هكذا في (ش) أيضًا، ثم صُوِّبت. (٥) كذا في النسخ بحذف ألف التنوين من الاسم المنصوب، على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٦) أي: لتلميذي الأعمش: محمد بن عياش، وشعيب بن خالد - أو الراوي عنه وهو عمرو بن أبي خالد - والله أعلم. (٧) كذا! ولعل ((إلا)) مقحمة، فيكون الصواب: ((ولعلَّه شُبِّه لهما أنه قد رفَعَهُ)). (٨) في (ك): ((قال: هذا شيخي)). (٩) قوله: ((غير)) يجوز فيه النَّصب والرفع، وقد تقدم تخريج ذلك في التعليق على نحوه في المسألة رقم (٣٠٨/أ) وانظر التعليق على (٦٨). ٣٢٥ المسألة (٤٠٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ قال: وأبوه معروفٌ(١). ٤٠٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مِنْجَاب بن الحارث، عن حفص بن غياث، عن محمَّد بن مَرْوانَ النَّخَعي؛ قال: قلتُ لأبي: كيف رأيتَ صلاةَ النبيِّ وَّهَ؟ قال: رأيتُهُ صلِّي الظُّهْرَ هكذا ... فذكَرَ الحدیثَ؟ قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: حفص بن غِيَات(٢)، عن عمرو بن مَرْوان النَّخَعي أبي العَنْبَس؛ قال: قلتُ لأبي: كيف كانتْ صلاةُ عليٍّ؟ فقال: كذا . ٤٠٤ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه إسرائيل(٤)، عن أبي (١) أبوه هو: عيَّاش بن عمرو العامري. (٢) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٣٢٨) عنه، عن أبي العنبس عمرو بن مروان؛ قال: سألت أبي؛ قلت: قد صلَّيت مع عليٍّ، فأخبرني كيف كان يصلِّي المغرب ؟ فقال: كان يصلِّي المغرب إذا سقط القرص. وأخرجه أيضًا (٣٣٤٢) بذكر السؤال عن صلاة العشاء، فقال: إذا غاب الشَّفَق. (٣) انظر المسألة المتقدمة برقم (٣٤٣)، والآتية برقم (٤٠٦). (٤) هو: ابن يونس. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢٩٨/٤ رقم ١٨٦٤٠)، وابن عدي في "الكامل" (٤٢٣/١). وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٢٨٤/٤ رقم ١٨٥٠٦)، والنسائي في "سننه" (٦٤٦)، والروياني في "مسنده" (٢٨٣)، وابن عدي في "الكامل" (٤٣٣/٦)، والطبراني في "الأوسط" (٨١٩٨)، والدارقطني في "الأفراد" (١٠٢/أ/ أطراف الغرائب) من طريق قتادة، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، به. قال الدارقطني: (( غريب من حديث أبي إسحاق، عن البراء، تفرد به قتادة، عنه؛ من قوله: " والمؤذن يغفر له ... " إلى آخره، وتفرد به هشام، عن قتادة، = ٣٢٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤٠٤) إسحاق(١)، عن البراء، عن النبيِّ بَّه: ((إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ». قلتُ(٢): هل يَدخُلُ بين أبي إسحاقَ وبين البراء أحدٌ؟ قال: نعم؛ رواه عمَّارُ بنُ رُزَيقٍ(٣)، وحُدَيْجُ(٤) بن معاويةَ(٥)، فقالا: عن أبي إسحاق، عن طَلْحةَ بن مُصَرِّفٍ، عن عبد الرحمن بن عَوْسَجَةَ، عن البراء، عن النبيِّ · 殺 صَلىالله وَسـ قلتُ: أيُّهما الصَّحیحُ؟ قال: حديثُ حُدَيج (٦) وعمَّار؛ قد زادا(٧) رجُلَيْنِ(٨). = ولم يروه عنه غير ابنه معاذ)). (١) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي. (٢) في (ت) و(ك): ((فقلت)). (٣) في (ت) و(ك): ((وريق)). ولم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٨٠٤ و٣٨٠٥)، والإمام أحمد في "المسند" (٤/ ٢٩٨-٢٩٩ رقم ١٨٦٤٣ و١٨٦٤٦) من طريق عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن عبدالرحمن بن عوسجة، عن البراء، به. (٤) في (ت) و(ك): ((وخديج)). كذا بإسقاط: (( طلحة بن مصرف )). (٥) روايته أخرجها الحاكم في "المستدرك" (٥٧٢/١). ورواه وأبو نعيم في "الحلية" (٢٧/٥) من طريق إبراهيم بن يوسف بن أبي (٦) في (ت) و(ك): (( خديج)). إسحاق، عن أبي إسحاق، به. (٧) في (ش): ((زاد)) بلا ألف بعد الدال. (٨) قال ابن عدي في "الكامل" (٣٦٣/٣): وهذا كل من قال فيه: (( عن أبي إسحاق، عن البراء)) فقد أخطأ ... وإنما يروي هذا الحديث أبو إسحاق، عن طلحة بن مصرف، عن عبدالرحمن بن عوسجة، عن البراء. اهـ. وانظر "الكامل" أيضًا (١/ ٤٢٣ و٤٢٦)، و(٤٣٤/٦)، وانظر التعليق على " المجالسة" للدينوري الحديث رقم (١٨٧٦). ٣٢٧ المسألة (٤٠٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ ٤٠٥ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه مروان بن معاوية، عن يزيد بن كَيْسَان، عن أبي حازم(٢)، عن أبي هريرة؛ قال: نامَ رسولُ اللهَ وَّ عن رَكْعَتَي الفجر، فقضاهُما بعد ما طَلَعَتِ الشَّمْسُ. وإِنَّ (٣) رسولَ الله ◌ََّ قرأ في ركعَتَي الفجر بـ: ﴿قُلْ(٤) يَأَيُهَا اَلْكَفِرُونَ﴾ و: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ ؟ قال أبي: اختَصَرَ مروانُ مِنَ الحديثِ الذي: ((نامَ النبيُّ وَّ (٥)، فلم(٦) يُوقِظُهُ إِلا حَرُّ الشَّمْس)). ٤٠٦ - وسمعتُ(٧) أبي وحدَّثنا عن حَرْمَلَةٍ (٨)، عن ابن وَهْب، عن جرير بن حازم؛ قال: سمعتُ أبا إسحاق الهَمْداني يقول: حذَّثني عبد الرحمن بن عَوْسَجةَ، عن البراء بن عازب؛ قال: كان رسولُ الله وَ* يأتينا فَيَمْسَحُ عواتِقَنا وصُدورَنا ويقول: «لَا تَخْتَلِفْ صُفُوفُكُمْ فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ؛ إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الأوَّلِ)). (١) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٤٤). (٢) هو: سلمان الأشجَعي. (٣) الحديث رواه مسلم في "صحيحه" (٧٢٦) من طريق مروان بن معاوية، به. (٤) قوله: (( ب﴿ قل ﴾)) ليس في (ف). (٥) كذا في جميع النسخ، والمعنى: اختصر مروان هذا الحديث من الحديث الذي فيه: أن النبي و * نام؛ كما في المسألة رقم (٢٤٤). (٦) قوله: ((فلم)) سقط من (أ). (٧) من بداية هذه المسألة حتى نهاية المسألة (٤١٥) سقط من (ف). وقد تقدمت هذه المسألة برقم (٣٤٣) و(٤٠٤). (٨) هو: ابن يحيى التُّجيبي. ٣٢٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤٠٧) قال أبي: إنما يَروونَه عن أبي إسحاق، عن طَلْحة(١)، عن عبد الرحمن بن عَوسَجَة، عن البراء، عن النبيِّ رَّةِ. ٤٠٧ - وسمعتُ(٢) أبي وحدَّثنا عن حَرْمَلَةٍ(٣)، عن ابن وَهْب (٤)، عن مالك، عن أبي(٥) حازم(٦)، عن سهل بن سعد: أنَّ رسولَ اللهِوَله قال: ((إِنَّ بِلالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ؛ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْثُومٍ)). وكان ابنُ أُمِّ مَكْتوم رَجُلٌ(٧) أَعْمَى، فكان لا يُنادي حتى يقالَ له: أصبحتَ أصبحتَ . (١) هو: ابن مُصَرِّف . (٢) نقل بعض هذا النص ابن رجب في "فتح الباري" (٥٠٨/٣). (٣) هو: ابن يحيى التُّجيبي. وروايته أخرجها الطبراني في "الأوسط " (١٨٨١)، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١٥٦/٩) وقرن بابن وهب: محمد بن إدريس الشافعي. قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن مالك إلا ابن وهب والشافعي)). (٤) هو: عبد الله . (٦) هو: سلمة بن دينار . (٥) في (ك): ((بن)) بدل: ((أبي)). (٧) كذا في جميع النسخ: ((رجل))، وهو صحيح في العربية، وفيه وجهان: الأوَّل: أن يكون منصوبًا ((رجلٌ)) خبرًا لـ((كان))، وحذفت ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤). والثاني: وجه الرفع ((رَجُلٌ)) خبرًا للمبتدأ ((ابْنُ أم مكتوم))، وجملةُ المبتدأ والخبر: منصوبةٌ خَبَرَ ((كان))، واسمُهَا: ضميرُ شأنٍ، والتقدير: ((وكان هو - أي: الشأنُ والحديثُ - ابنُ أمِّ مكتومِ رجلٌ أعمى. وانظر لضمير الشأن: التعليق على المسألة رقم (٨٥٤). أما القائل لهذا القول: ((وكان ابن أم مكتوم رجلاً أعمى ... )) إلخ، فقد اختُلِفَ فيه هل هو الصحابي راوي الحديث أو مَنْ دونه ؟ وانظر في ذلك: "التمهيد" لابن عبدالبر (٥٥/١٠ و٦٣)، و "فتح الباري" لابن رجب (٥٠٧/٣ - ٥٠٨)، و "فتح الباري " لابن حجر (٢ /١٠٠). ٣٢٩ المسألة (٤٠٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ بهذا الإسناد(١). ٤٠٨ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه يونس بن يزيد(٢)، عن الزُّهْريِّ؛ قال: أخبرني [عُبَيد الله](٣) بن عبدالله بن عُمر، (١) يعني من رواية مالك، عن أبي حازم، عن سَهل؛ لأن لمالك في هذا الحديث عدة أسانيد؛ منها: ما أخرجه في "الموطأ" (٧٤/١ رقم ١٦١)- برواية يحيى بن يحيى الليثي - عن عبدالله بن دينار، عن عبدالله بن عمر، به، ثم أخرجه عقبه برقم (١٦٢) عن ابن شهاب الزهري، عن سالم بن عبدالله: أن رسول الله صل* قال: ((إن بلالاً ينادي بليل ... )) الحديثَ، هكذا مرسلاً . وقد أخرج البخاري في "صحيحه" (٦٢٠) الإسناد الأول من طريق عبد الله بن يوسف، عن مالك كما في "الموطأ"، وأخرج الإسناد الثاني (٦١٧) من طريق عبدالله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبدالله، عن أبيه ... فذكره هكذا موصولاً . وقد اختلف رواة "الموطأ" على مالك في إسناد هذا الحديث وإرساله، وأوضح ذلك ابن عبدالبر في "التمهيد" (٥٥/١٠-٥٦) بقوله: « هکذا رواه یحیی مرسلاً، وتابعه على ذلك أكثر الرُّواة عن مالك، ووصله القعنبي، وابن مهدي، وعبدالرزاق، وأبو قُرَّة موسى بن طارق، وعبدالله بن نافع، ومطرِّف بن عبدالله الأصم، وابن أبي أويس، والحُنَيني، ومحمد بن عمرالواقدي، وأبو قتادة الحرَّاني، ومحمد بن حرب [الأبْرش]، وزهير بن عباد الرؤاسي، وكامل بن طلحة، كل هؤلاء وصلوه فقالوا فيه: عن سالم، عن أبيه، وسائر رواة "الموطأ" أرسلوه، وممَّن أرسله: ابن قاسم، والشافعي، وابن بكير، وأبو المصعب الزهري، وعبدالله بن يوسف التِّنِيسي، وابن وَهْب في "الموطأ"، ومصعب الزُّبَيري، ومحمد بن الحسن، ومحمد بن المبارك الصوري، وسعيد بن عُفَير، ومعن بن عيسى، وجماعةٌ يطولُ ذكرهم، وقد روي عن ابن بكير متصلاً، ولا يصحُّ عنه إلا مرسلاً كما في "الموطأ" له)). اهـ. وقول ابن عبدالبر هنا: ((وابن وَهْب في "الموطأ")): يشعر أنه رواه في غير "الموطأ" على غير هذا الوجه، فلعلَّها هذه الرواية التي انتقدها أبو حاتم، والتي قد يكون الجمل فيها على حرملة بن يحيى، والله أعلم. (٢) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (١٦٥٥). (٣) في (أ) و(ت) و(ك): ((عبد الله))، وفي (ش) طُمِس أول الكلمة، والمسألة بتمامها = ٣٣٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤٠٩) عن أبيه: أنَّ النبيَّ ◌َّهِ صلَّى بِمِنَّى (١) ركعَتَيْنٍ، وأبو بكر وعمر . قلتُ: ورواه الأوزاعيُّ(٢)، عن الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه: أنَّ النبيَّى وَلَ صلَّى ... ؟ قال أبو زرعة: حديثُ سالم أشبَهُ. وقال أبي: حديثُ سالم أصحُ(٣). ٤٠٩ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه يحيى بن أيُّوب(٤)، عن يحيى بن سعيد، عن عَمْرَة، عن عائِشَة: أنَّ النبيَّ ◌َِله كان يُوتِرُ بِثَلاثٍ، يُسَلِّمُ بِينَهُنَّ؟ = ضمن السقط الذي في نسخة (ف)، والتصويب من رواية البخاري السابقة. (١) في (أ) و(ش): ((بنا)) بدل: ((بمعنى)). (٢) هو: عبدالرحمن بن عمرو. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٨/٢ و١٤٠ رقم ٤٥٣٣ و٦٢٥٥)، ومسلم في "صحيحه" (٦٩٤). (٣) في (أ) و(ش): (( حديث سالم صالح)). وهذا الحديث من الأحاديث التي اختلف فيها البخاري ومسلم، فالبخاريُّ - كما تقدم - أخرج طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عُبَيدالله بن عبدالله، عن أبيه، ومسلم أخرج طريقَ الأوزاعي، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، وأيَّدها برواية عمرو بن الحارث ومعمر، كلاهما عن الزهري، عن سالم، عن أبيه كذلك، فوافق مسلمٌ أبا حاتم وأبا زرعة في ترجيحهما . (٤) روايته أخرجها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٨٥/١)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٤٣٢)، والدار قطني (٢٤/٢ و٣٤-٣٥)، والحاكم في " المستدرك" (٣٠٥/١) و(٥٢٠/٢ و٥٢١)، والبيهقي في "السنن" (٣٧/٣)، وفي "معرفة السنن والآثار" (٨٦/٤)، وفي "الشعب" (٢٢٩٦) من طريق سعيد بن كثير بن عفير، عنه، به، بلفظ: كان رسول الله يقرأ في الركعتين اللتين يوتر بعدهما = ٣٣١ المسألة (٤٠٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ وقالا: رواه عثمانُ بن الحَكَم، عن يحيى بن سعيد؛ أنه بلغه عن عائِشَة. قالا: وهذا أشبَهُ، وأَفسَدَ على يحيى بن أيُّوب(١). = ب﴿سَبِجِ أَسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى﴾، و﴿ قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾، وفي الوتر ب﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾، و﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾. قال الحاكم: (( سعيد بن عفير إمام أهل مصر بلا مدافعة، وقد أتى بالحديث مفسَّرًا مصلحًا دالًا على أن الركعة التي هي الوتر ثانية، غير الركعتين اللتين قبلها)). ورواه العقيلي في "الضعفاء" (٣٩٢/٤)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٤٤٨)، وابن عدي في "الكامل" (٢١٥/٧)، والدارقطني في "السنن" (٣٥/٢)، والحاكم في "المستدرك" (٣٠٥/١)، و(٥٢٠/٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٧/٣) من طريق سعيد بن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، به، بلفظ: (( كان يوتر بثلاث، يقرأ في الركعة الأولى ب﴿سَيِّجِ اسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى﴾، وفي الثانية: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾، وفي الثالثة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾، و﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ قال ابن عبدالهادي في "تنقيح التحقيق" (٥١٦/١): ((وقال الخلال في "العلل": ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا ابن أبي مريم قال: أخبرني عثمان بن الحكم - وكان من أفضل من بمصر - قال: سألت يحيى بن سعيد عن هذا الحديث؟ فقال: لا أعرفه. يعني حديث الوتر. وقال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يُسأل عن يحيى بن أيوب المصري، فقال: كان يحدِّث من حفظه، وكان لا بأس به، وكان كثير الوهم في حفظه، فذكرت له من حديثه: عن يحيى، عن عمرة، عن عائشة؛ أن رسول الله كان يقرأ في الوتر ... الحديث. فقال: ها، من يحتمل هذا؟! وقال مرة: كم قد روى هذا عن عائشة من الناس، ليس فيه هذا. وأنكر حديث يحيى خاصة)). اهـ. وقال العقيلي: (( أما المعوذتين؛ فلا يصح )). وقال الدارقطني في "الأفراد" (٣٥٩/أ/أطراف الغرائب): ((تفرد به أهل مصر عن يحيى بن أيوب، والليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة )). (١) يعني: أن عثمان بن الحكم أفسد على يحيى بن أيوب روايته. ٣٣٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤١٠) ٤١٠ - وسأل(١) أحمدُ بن سَلَمة أبي عن حديثٍ في أَوَّل كتاب "جامع إسحاق بن رَاهُوْيَهُ(٢)"؛ قال إسحاق: وإذا أراد أن يجمعَ بين: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ... )) وبين: ((وَجَّهْتُ وَجْهِيَ ... ) أحبُّ إِلِيَّ؛ لِمَا يَرويه المِصرِيُّون؛ حديثًا عن اللَّيْث بن سعد، عن سعيد بن يزيدَ، عن الأعرج(٣)، عن عُبيدالله بن أبي رافع، عن عليٍّ بن أبي طالب، عن النبيِّ أَطِّ ؟ قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ موضوعٌ، لا أصل له؛ أرى أنَّ(٤) هذا مِنْ روايةِ خالد بن القاسم المَدائِني، وكان بالمَدائِنَ(٥)؛ خرَجَ إلى مِصْر، فسمع من اللَّيْث(٦)، فرجع إلى المَدائِن، فَسَمِعُوا منه الناسُ(٧)، (١) نقل هذا النص الزيلعي في "نصب الراية" (٣١٩/١)، والعيني في "عمدة القاري" (٢٩٥/٥). (٢) قال الزركشي في "نكته" (١٢٩/١): ((يجوز في "راهويه" فتح الهاء والواو وإسكان الياء، ويجوزُ ضمُّ الهاء وإسكان الواو وفتح الياء؛ وهذا الثاني هو المختار. وعن الحافظ جمال الدين المِزِّي أنّه قال: غالبُ ما عند المحدِّثين (فَعْلُوْيَهْ) - بضم ما قبل الواو - إلَّ ((رَاهَوَيْهِ))، فالأغلب فيه عندهم فتح ما قبل الواو. وانظر: "الأنساب" (٣٧/٣)، و"سير أعلام النبلاء" (٣٥٨/١١)، و"تدريب الراوي" (٣٣٨/١). أمّا معناه: فقد قال الزركشيُّ (١٣١/١): ((واعلم أنَّ (راهويه) لقَبٌ لجده، وسمِّي بذلك؛ لأنه وُلِدَ في الطريق، والرَّهْوُ: الطريقُ، وكان أبوه يكره أن يسمَّى به)). وانظر: "تهذيب الكمال" (١٧٦/١). (٣) هو: عبدالرحمن بن هرمز. (٤) في (ك): ((بن)) بدل: ((أن)). (٥) في (ت) و(ك): ((وكان المدائني)). (٦) قوله: ((من اللَّيث)) سقط من (ك). (٧) كذا في جميع النسخ، ووردتْ في "نصب الراية" على الجادة: ((فَسَمِعَ منه الناسُ)»، وما في النسخ صحيحٌ في العربية؛ جاء على لغة طيِّئ وأزد شَنُوءة وبني الحارث بن كَعْب؛ في إلحاق الألف أو الواو أو النون بالفعل المسند إلى اسم ظاهر مثنَّى = ٣٣٣ المسألة (٤١٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ = أو مجموع مذكر أو مؤنث، على أنها حروفٌ دالة على التثنية أو الجمع، لا ضمائر؛ قال سيبويه: ((واعلم أنَّ مِن العرب مَنْ يقول: ضَرَبُونِي قَوْمُكَ، وضرباني أخواك؛ فشبّهوا هذه بالتاء التي يُظْهِرونها في: («قالتْ فلانةُ))، وكأنهم أرادوا أن يجعلوا للجمع علامةً كما جعلوا للمؤنَّث؛ وهي قليلة))اهـ. وقد عُرِفَتْ هذه اللغةُ بلغة ((أكلوني البراغيثُ))، ويسمِّيها ابنُ مالك لغةَ ((يتعاقبون فيكم ملائكةٌ). ولغة جمهور العرب: ضربني قومك، وضربني أخواك. وقد اختلف العلماء في هذه اللغة ؛ فمنهم مَنْ عدَّها لغةً حسنة وفاشية - وهو الراجحُ مِنْ حيثُ الدليلُ - ومنهم مَنْ عدَّها لغة شاذة وقليلة. قال أبو حيان في "ارتشاف الضرب" (٢/ ٧٣٨ -٧٣٩): ((وهذه اللغةُ عند جمهور النحويين ضعيفةٌ، وكثرةُ ورودٍ ذلك يدلُّ على أنَّها ليستْ ضعيفةً». اهــ وقواها كذلك غير واحد من العلماء. ولهذه اللغة شواهدٌ كثيرةٌ جدًّا: من القرآنِ، والحديثِ الصحيح، وشِعْرِ العَرَبِ المُحْتَجِّ بكلامهم الثابتِ النسبةِ إليهم؛ مما يَدُلُّ على أنَّ هذه اللغَةَ ليستْ مهجورةً ولا بعيدةً عن الفصاحة؛ فمن القرآن: قوله تعالى: ﴿وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ [الأنبياء: ٣]، وقولُهُ تعالى: ﴿ثُمَّ عَمُواْ وَصَقُواْ ككَثِيرٌ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٧١]. ومن الحديث: ((كُنَّ نساءُ المؤمناتِ يَشْهَدْنَ مع رسول الله صلاةَ الفجر)) "البخاري" (٥٧٨)، ونحو: ((ويَعْتَزِلْنَ الخُيَّضُ المصلَّى)) "البخاري" (٩٧٤)، ونحو: ((يتعاقبون فيكم ملائكةٌ)) "البخاري " (٥٥٥)، ونحو: «قد كُنَّ نساءُ رسولِ الله يَحِضْنَ)) "مسلم " (٣٣٥)، ونحو: ((ذَكَرْنَ أزواجُ النبيِّ كنيسةً رأينها بأرضِ الحبشةِ)) "مسلم" (٥٢٨)، وغير ذلك الكثير؛ وانظر على سبيل المثال: "صحيح البخاري" (٧٤٢٩، ٧٤٨٦)، و "صحيح مسلم" (٣٧، ٦٣٢، ٨٨٥، ٢٠٢٩، ٢٤٤٨)، و "موطأ الإمام مالك " (١/ ١٧٠ رقم ٨٢)، و "مسند الإمام أحمد" (٣٠٣/٣ رقم ١٤٢٤٧)، (٦/ ٢٧ رقم ٢٣٩٩١)، (٦/ ١٥٠ رقم ٢٥١٧٤)، و "سنن أبي داود" (٧٣٦)، و "سنن النَّسَائِي " (٤٨٥، ٣٩٤٦)، وغيرها، وكثيرٌ من قواعدِ العربية ثَبَتَتْ بأقلَّ وأضعفَ من تلك الشواهد. وانظر: "البحر المحيط " (٢٩٦/٦)، و "المفهم" (٣٣٤/٦)، و"شرح النووي على مسلم" (٣٧٦/١)، (٧/٢)، و "فتح الباري " لابن حجر (٤٢٠/١، ٤٢٤)، (٣٤/٢)، و "إعراب الحديث النبوي " للعكبري (ص ٨٥- ٨٦، ١٠٢ -١٠٣)، = ٣٣٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤١٠) فكان يُوصِّلُ المراسيلَ(١)، ويَضَعُ لها أسانيدَ. فخرَجَ رجلٌ من أهل الحديث إلى مِصْرَ في تجارةٍ، فكَتَبَ كُتُبَ اللَّيْثِ هناك، وكان يقال له: محمَّد(٢) بن حمَّاد الكَذُو(٣) - يعني: القرع - ثم جاء بها إلى بغداد، فعارضُوا بتلك الأحاديثِ؛ فبانَ لهم أنَّ أحاديثَ(٤) خالد مُفْتَعَلَةٍ(٥). = و"شواهد التوضيح " (ص ٢٤٦-٢٤٨)، و "كتاب سيبويه" (٤٠/٢)، و "ارتشاف الضَّرَب" (٧٩٣/٢)، و "شرح المفصل" (٨٧/٣-٨٩)، و "أوضح المسالك" (٢/ ٨٨-٩٦/ حاشية الشيخ محيي الدين عبد الحميد)، و"عقود الزبرجد" (٢١٣/١، ٢٩١)، (٢٩/٣-٣٠)، و "السير الحثيث" لمحمود فجال (١٥٧/١-١٦٧). وانظر بحثًا في هذه اللغة للدكتور محمد أحمد الدالي بمجلة مجمع اللغة العربية بدمشق مج ٦٨، ج ٣، سنة ١٩٩١م. (١) كذا وقع في النسخ هنا: ((يوصِّل المراسيلَ))، ويقرأ بتثقيل الصاد؛ انظر التعليق على ذلك في المسألة رقم (١٦٣). (٢) كذا في جميع النسخ، وفي "الجرح والتعديل" (٣٤٧/٣) ذكر أن اسمه: أحمد. (٣) كذا في جميع النسخ، وكذا ضبطه في (ت) بفتح الكاف وضم الذال، وفي "الجرح والتعديل": ((الكذوا))، ولم نقف له على ترجمة لضبط اسمه، ويبدو أن الزيلعيَّ والعينيَّ استشكلاه، فلم يذكر اسمه عند نقلهما لهذه المسألة. وفي شيوخ الإسماعيلي: محمد بن حماد بن فضالة القريعي، لكنه متأخر عن هذا، والله أعلم. انظر "معجم شيوخ الإسماعيلي " (٤٧٨/١). (٤) في (أ) و(ش): (( حديث )). (٥) المستنكر في هذا الحديث هو: الجمعُ بين دعاءَي الاستفتاح ((سبحانك اللَّهم ... )) و ((وَجهت وجهي ... )) وسوقُهُمَا في مساق واحد، وقد روى مسلم في "صحيحه" (٧٧١) من طريق الماجشون، عن الأعرج، عن عبيدالله بن أبي رافع، عن علي؛ أن النبي ◌َّم كان إذا قام إلى الصلاة قال: ((وجَّهْتُ وجهي ... )) الحديث. وروى الدارقطني في "سننه" (٢٩٩/١) من طريق عمر بن شيبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر؛ قال: كان رسول الله وَ ﴿ إذا كبَّر للصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك ... )) الحديث. قال الدارقطني: ((والمحفوظ عن عمر من قوله)). = ٣٣٥ المسألة (٤١١) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ ٤١١ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه خالد بن يزيد(٢)، عن سعيد بن أبي هِلال، عن عياض بن عبدالله بن سعد(٣)، عن أبي سعيد الخُدْريِّ؛ قال: خَطَبَنا رسولُ اللهِ وَلَ يومًا فقرأ: ﴿صَّّ ﴾ فسَجَدَ، وسَجَدْنَا مَعَهُ، [وقرأَهَا](٤) مَرَّةً أخرى، وتهيَّأنا للسُّجُود ... (٥)؟ فقال أبي: كنتُ أظنُّ أنَّ هذا حديثٌ غريبٌ، حتى رأيتُ مِنْ روايةٍ عمرو بن الحارث(٦)، عن سعيد بن أبي هِلَال، عن إسحاق بن أبي وقال الحاكم في "المستدرك" (٢٣٥/١): «وقد أُسْنِدَ هذا الحديثُ عن عمر ولا = يصح)). وانظر "صحيح مسلم" (٣٩٩)، و"غرر الفوائد المجموعة" (ص ٣٦٧/ مكتبة المعارف). (١) وفي هامش النسخة (أ) عنون لهذه المسألة بخط مغاير بما نصه: ((سجدة ص)). (٢) روايته أخرجها الدارمي في "مسنده" (١٥٠٧ و١٥٩٥)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٤٥٥ و١٧٩٥)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٧٩٩)، والدارقطني في "السنن" (٤٠٨/١)، والحاكم في المستدرك" (٢٨٤/١)، وعنه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (٢٥٢/٣). (٣) في (أ) و(ش): ((سعيد))، وانظر "تهذيب الكمال" (٥٦٧/٢٢). (٤) المثبت من (ش)، وفي (أ) و(ت) و(ك): ((وقرأه))، وهي ضمن السقط الذي في (ف). (٥) تتمته: (( ... فلما رآنا قال: ((إنما هي توبة نبي، ولكني أراكم قد استعددتم للسجود ))، فنزل وسجد وسجدنا)). (٦) لم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث أخرجه ابن وهب في "جامعه" (المطبوع باسم الموطأ) (٣٦٥/ رواية بحر بن نصر) عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي السرح، عن أبي سعيد الخدري، به. كذا بإسقاط: ((إسحاق بن أبي فروة)). وأخرجه أبو داود في "سننه" (١٤١٠) من طريق أحمد بن صالح، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣٦١/١)، وفي "شرح المشكل" (٢٨٠٢) من طريق يونس = ٣٣٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤١٢) فَرْوَةَ(١)، عن عِياض بن عبدالله، عن أبي سعيد، عن النبيِّ الَّه. ٤١٢ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه اللَّيْثُ(٣)، عن عبدالله بن = ابن عبدالأعلى، وابن حبان في "صحيحه" (٢٧٦٥) من طريق حرملة بن يحيى، والحاكم في "المستدرك" (٤٣١/٢) من طريق بحر بن نصر، والطحاوي في "شرح المشكل " (٢٨٠٣) من طريق حجاج بن إبراهيم، خمستهم عن ابن وهب، به بمثله. وقال ابن خزيمة (٣٥٤/٢): (( باب النزول عن المنبر للسجود إذا قرأ الخاطب السَّجدة على المنبر إن صح الخبر؛ فإن في القلب من هذا الإسناد؛ لأن بعض أصحاب ابن وَهْب أدخل بين ابن أبي هلال وبين عياض بن عبدالله في هذا الخبر إسحاقَ بن عبدالله بن أبي فروة؛ رواه ابن وَهْب عن عمرو بن الحارث، ولست أرى الرواية عن ابن أبي فروة هذا )). ثم أخرجه (١٤٨/٣ رقم ١٧٩٥) من طريق خالد بن يزيد، عن ابن أبي هلال، عن عياض بن عبدالله، عن أبي سعيد، به، ثم قال: (( أدخل بعض أصحاب ابن وهب، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، في هذ الإسناد إسحاق بن عبد الله [بن] أبي فروة بين سعيد بن أبي هلال وبين عياض. وإسحاق ممن لا يحتج أصحابنا بحديثه، وأحسب أنه غَلِط في إدخاله إسحاق بن عبدالله في هذا الإسناد)). (١) في (ك): ((بزوة)). (٢) نقل حكم أبي حاتم على الحديثين الزيلعي في "نصب الراية" (٣٢٤/٢)، وابن الملقن في "البدر المنير" (٣٣٥/٢/ مخطوط)، وابن كثير في "إرشاد الفقيه" (١/ ١١٣)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (٣٨٧/١)، و"الدراية" (٢٤٦/١). (٣) هو: ابن سعد. وروايته أخرجها البزار في "مسنده" (١٦١)، والنَّجَّادُ في "مسند عمر ابن الخطاب "(٧١ و٧٢). وعلَّقها الترمذي في "جامعه" عقب الحديث رقم (٣٤٧). قال البزار: (( وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عمر، عن عمر إلا من هذا الوجه، ولا نعلم حدث به إلا الليث، عن عبدالله بن عمر)). وأخرجه ابن ماجه في "سننه" (٧٤٧)، والطوسي في "مختصر الأحكام" (٢/ ٢٥٠) من طريق أبي صالح عبدالله بن صالح، عن الليث، حدثني نافع، عن ابن عمر، عن عمر .... فذكره هكذا بإسقاط عبدالله بن عمر من إسناده . = ٣٣٧ المسألة (٤١٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ عمر، عن نافع، عن ابن عُمر، عن عُمر(١)، عن النبيِّ ◌َّ: أنه نهى أنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ فِي سَبْعِ مَواطِنَ(٢): مَعَاطِنِ الإِبل، وقارِعَةِ الطَّرِيقِ، والمَجْزَرَةِ، والمَزْبَلَةِ، والمَقْبَرَةِ ... (٣). قلتُ: ورواه زيد بن جَبِيرةَ(٤)، عن داود بن حُصَينٍ، عن نافع، عن ابن عُمر، عن النبيِّ وَلات؟ وقد نبّه على ذلك الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (٣٨٧/١) فقال: ((وفي سند ابن ماجه عبدالله بن صالح، وعبدالله بن عمر العمري المذكور في سنده ضعيف أيضًا. ووقع في بعض النسخ بسقوط عبدالله بن عمر بين الليث ونافع، فصار ظاهره الصحة )). اهـ. (١) قوله: ((عن عمر)) سقط من (أ) و(ش). (٢) كذا في جميع النسخ؛ ومثلُّهُ في بعض مصادر التخريج، وكانت الجادّة أنْ يقال: ((سبعة مواطن)) كما في أغلب المصادر؛ لأن الأعداد من الثلاثة إلى التسعة تخالف معدودها تذكيرًا وتأنيثًا بالنظر إلى مفرد المعدود، و((الموطن)) مذكر. لكنَّ ما وقع في النسخ صحيحٌ، وله وجهان في العربية: الأول: حمل ((المواطن)) على معنى ((البُقَع))؛ كأنَّه قال: ((في سَبْعِ بُقَع))، وهذا من الحمل على المعنى بتأنيث المذكَّر، وانظر في ذلك التعليق على المسألة رقم (٨١). والثاني: أنه اعتَبَرَ في المعدود حال الجمع، وهو هنا التأنيث، فإنه يقال: هذه مواطن، وقد أوضحنا ذلك في التعليق على المسألة رقم (٢٥٢). (٣) وبقية الحديث: ((والحمَّام، وفوق ظهر بيت الله تعالى)). (٤) روايته أخرجها عبد بن حميد في "مسنده" (٧٦٥/ المنتخب)، والترمذي في "جامعه" (٣٤٦ -٣٤٧)، وابن ماجه في "سننه" (٧٤٦)، والطحاوي في "شرح المعاني" (٣٨٣/١)، والطوسي في "مختصر الأحكام" (٢٤٩/٢ -٢٥٠)، والروياني في "مسنده" (١٤٣١)، وابن عدي في "الكامل" (٢٠٢/٣-٢٠٣)، والبيهقي في "المعرفة" (٢٦٢/٣)، والخطيب في "تالي التلخيص" (٣١٤). ٣٣٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤١٣) قال: جميعًا واهِيَيْنِ(١)(٢). (١)(٢) ٤١٣ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه ابن وَهْب(٤)؛ قال: (١) كذا في جميع النسخ والجادّة: ((واهيان))؛ لأنه خبرٌ لمبتدأ محذوف، والتقدير: ((قال: هما جميعًا واهيان))؛ لكنَّ ما وقع في النسخ مُتَجِهٌ في العربية، وجهان ذكرناهما في التعليق على نحوه في المسألة رقم (٢٥)، وانظر المسألة رقم (٧٥٩). وقد وقعتْ هذه العبارة على الجادّة لغةً عند من نقلها عن أبي حاتم؛ وانظر التعليق أول المسألة. (٢) قال الترمذي في الموضع السابق: (( وحديث ابن عمر إسناده ليس بذاك القوي، وقد تُكُلِّم في زيد بن جَبيرة من قِبَل حفظه ... ، وقد روى الليث هذا الحديث عن عبدالله بن عمر العُمَري، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي ◌ِّټ مثله، وحديث داود عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّز؛ أشبه وأصحُ من حديث الليث ابن سعد. وعبدالله بن عمر العُمَري ضعَّفه بعض أهل الحديث من قِبَل حفظه؛ منهم: يحيى بن سعيد القطان)). وقال ابن عدي في "الكامل" (٢٠٣/٣): ((غير محفوظ؛ يرويه عن داود: زيد بن جَبيرة )). وقال السَّاجي - كما في "تهذيب التهذيب" (٦٦٠/١) -: ((حدث داود ابن الحصين بحديث منكر جدًّا)). قال الحافظ ابن حجر: (( يعني: حديث النهي عن الصَّلاة في سبعة مواطن )) . وقال ابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٢٥/٥ - ٢٢٦): « وهذا حديث انفرد به زید بن جبيرة، وأنكروه عليه، ولا يعرف هذا الحديث مسندًا إلا من رواية يحيى بن أيوب، عن زيد بن جبيرة، وقد كتب الليث بن سعد إلى عبدالله بن نافع مولى ابن عمر يسأله عن هذا الحديث؟ فكتب إليه عبدالله بن نافع: لا أعلم من حدَّث بهذا عن نافع إلا قد قال عليه الباطل، ذكره الحلواني عن سعيد بن أبي مريم، عن الليث؛ فصح بهذا وشبهه أن الحديث منكر، لا يجوز أن يحتج عند أهل العلم بمثله )». وانظر "النكت الظراف" لابن حجر (٧٦٦٠/ تحفة الأشراف). (٣) ستأتي هذه المسألة برقم (٧٥٧). (٤) هو: عبدالله . ٣٣٩ المسألة (٤١٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ أخبرني عبدالله بن السَّمْح، عن عُمَرَ بنِ الصُّبْح، عن مُقاتِل(١)، عن عمرو بن شُعَيب، عن أبيه، عن جَدِّه؛ قال: رأيتُ النبيَّ نَّهِ فِي السَّفَرِ صائمًا ومُفْطِرًا، ورأيتُهُ يصلِّي حافِيًا ومُنْتَعِلاً، ورأيتُه يشربُ قائمًا وقاعِدًا، ورأيتُهُ يَنْفَتِلُ(٢) عن يَمِينِهِ وعن شِمَالِهِ ؟ قال أبي: مُقاتِلٌ هذا هو عِندي: ابنُ سُلَيمان . ٤١٤ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه عمرو بن أبي سَلَمة(٤)، (١) روايته أخرجها عبدالرزاق في "مصنفه" (١٥١٢ و٤٤٩٠) عنه، به. ورواه ابن سعد في "الطبقات" (٤٨٠/١)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٧٨٥٩)، وأحمد في "المسند" (٢/ ١٧٤ و١٧٩ و٢٠٦ و٢١٥ رقم ٦٦٢٧ و٦٦٧٩ و٦٩٢٨ و٧٠٢١)، وأبو داود في "سننه" (٦٥٣)، والترمذي في "جامعه" (١٨٨٣)، وابن ماجه في "سننه" (٩٣١ و١٠٣٨)، وابن عدي في "الكامل " (٥٪ ١٨١)، والفريابي في "الصيام" (١١٩)، والقطيعي في " جزء الألف دينار" (١٤٤)، وابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" (٥٧٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى " (٤٣١/٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٨٠/٦٠) من طريق حسين المعلم، وأحمد (١٧٨/٢ و١٩٠ رقم ٦٦٦٠ و٦٧٨٣) من طريق مطر الوراق وحجاج بن أرطاة، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٧/ ١٢٧) من طريق عثمان بن عبدالرحمن، جميعهم عن عمرو بن شعيب، به. (٢) انفتل من صلاته: انصرف. "لسان العرب" (٥١٤/١١)، و "فتح الباري" لابن حجر (٢/ ٢٧). (٣) نقل بعض هذا النص ابن رجب في "فتح الباري" (٢٠٩/٥). وفي هامش النسخة (أ) كتب عند هذه المسألة بخط مغاير ما نصه: ((تسليمة)). (٤) روايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (٢٩٦)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٧٢٩)، وابن حبان في "صحيحه" (١٩٩٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ - ٢٧٠)، والعقيلي في "الضعفاء" (٢٧٢/٣)، وابن عدي في "الكامل" (٢١٩/٣)، والدارقطني في "السنن" (٣٥٧/١)، والحاكم في "المستدرك" (٢٣٠/١)، = ٣٤٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤١٤) عن زهير بن محمد، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائِشَة: أنَّ النبيَّ وَّهِ كان يُسَلِّم في الصَّلاةُ(١) تسليمةً واحدةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، ويَمِيلُ إلى الشِّقِّ الأيمَنِ قليلاً ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، هو عن(٢) عائِشَة موقوفٌ(٣). = والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٧٩/٢). ورواه ابن ماجه في "سننه" (٩١٩)، وابن عدي في "الكامل" (٢٢٠/٣)، والطبراني في "الأوسط" (٦٧٤٦) من طريق عبدالملك بن محمد الصنعاني، عن زهير بن محمد، به. قال الترمذي: ((وحديث عائشة لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه . قال محمد بن إسماعيل [يعني البخاري]: زهير بن محمد أهل الشام يروون عنه مناكير، ورواية أهل العراق عنه أشبه وأصح. قال محمد: وقال أحمد بن حنبل: كأن زهير بن محمد الذي كان وقع عندهم ليس هو الذي يُروى عنه بالعراق، كأنه رجل آخر قلبوا اسمه)» . اهـ. قال الطحاوي: (( هذا حديث أصله موقوف على عائشة - هنا - هكذا رواه الحفاظ، وزهير بن محمد؛ وإن كان ثقة، فإن رواية عمرو بن أبي سلمة عنه تضعف جدًّا)). وقال البيهقي: (( تفرد به زهير بن محمد، وروي من وجه آخر عن عائشة موقوفًا )). وقال الحاكم: (( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ... )). فتعقبه ابن رجب في "شرح علل الترمذي" (٦١٨/٢) بقوله: ((والحاكم يخرج من روايات الشاميين عنه كثيرًا، كالوليد بن مسلم، وعمرو بن أبي سلمة، ثم يقول: ((صحيح على شرطهما )) وليس كما قال)). (١) في (ك): ((في صلاة)). (٢) قوله: ((هو عن)) في (ك): ((وعن)). (٣) الحديث أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٢٧٣/٣) من طريق الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، موقوفًا . قال الوليد: فقلت لزهير بن محمد: فهل بلغك عن رسول الله وَ لّ فيه شيء ؟ قال: نعم؛ أخبرني يحيى بن سعيد الأنصاري أن رسول الله وسير كان يسلم تسليمة . = ٣٤١ المسألة (٤١٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ ٤١٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه إسماعيل بن عَيَّاش(١)، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائِشَة، عن النبيِّ وَّه، قال: ((إِنَّ اللهَ = قال العقيلي:(( ورواية الوليد أولى)) أي: أولى من حديث عمرو بن أبي سلمة السابق. ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" (٧٣٠) من طريق وهيب، والبيهقي في "السنن الكبرى " (١٧٩/٢) من طريق عبدالوهاب بن عبدالمجيد، كلاهما عن عبيدالله بن عمر، عن القاسم، عن عائشة، موقوفًا . ورواه ابن خزيمة (٧٣١) من طريق وهيب، عن هشام بن عروة، عن أبيه من فعله. وصحَّح الدارقطني في "العلل" (٤١/٥/ ب) وقفه وقال: (( ومن رفعه فقد وهم ))، ورجّح الوقف البزار أيضًا كما في "التلخيص الحبير" (٤٨٦/١). وقال الإمام أحمد: ((لا نعرف عن النبي ◌َّ﴾ في التسليمة الواحدة إلا حديثًا مرسلاً لابن شهاب الزهري، عن النبي (َلير)). انظر " فتح الباري" لابن رجب (٢٠٨/٥). هذا؛ وقوله: ((موقوف)) في كلام أبي حاتم، يجوز فيه النصب والرفع. وانظر التعليق على المسألة رقم (٨٥). (١) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٨٩/٦ رقم ٢٤٥٨٧)، وابن ماجه في "سننه" (٩٩٥). ورواه سفيان الثوري، واختلف عنه؛ فرواه ابن حبان في "صحیحه" (٢١٦٤) من طريق عبدالرحمن بن عمر بن رسته، عن حسین بن حفص، عن الثوري، عن هشام ابن عروة، به. ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠٣/٣) من طريق أسيد بن عاصم، عن حسين ابن حفص، عن الثوري، عن أسامة بن زيد، عن عبدالله بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به. ورواه أحمد في "مسنده" (٦/ ١٦٠ رقم ٢٥٢٧٠) عن أبي أحمد الزبيري، وعبد بن حميد في "مسنده" (١٥١٣/ المنتخب)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠٣/٣) من طريق قبيصة بن عقبة، والبيهقي أيضًا من طريق عبيدالله بن عبيدالرحمن الأشجعي، ثلاثتهم عن الثوري، عن أسامة بن زيد، عن عثمان بن عروة عن أبيه، عن عائشة، به، مرفوعًا . ورواه أبو داود في "سننه" (٦٧٦)، وابن ماجه في "سننه" (١٠٠٥)، وابن حبان = ٣٤٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤١٦) وَمَلَائِكَتَّهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ، وَمَنْ سَدَّ(١) فُرْجَةً رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً»؟ قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: عُرْوَةُ؛ أنَّ النبيَّ ◌َّد ... مُرسَل (٢)، وإسماعيلُ عنده مِنْ هذا النَّحوِ مناكيرُ(٣). ٤١٦ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه محمد بن المُصَفَّى(٥)، عن بَقِيَّة(٦)، عن محمد بن عَجْلان، عن صالحِ مَولى التَّوْءَمَة، عن أبي = في "صحيحه" (٢١٦٠) من طريق معاوية بن هشام، عن الثوري، عن أسامة بن زيد، عن عثمان بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به، بلفظ: ((إن الله وملائكته يصلُّون على ميامن الصفوف )). ورواه أحمد (٦٧/٦ رقم ٢٤٣٨١) من طريق عبدالله بن الوليد، عن الثوري، عن أسامة بن زيد، عن عبدالله بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به، بلفظ الجماعة. ورواه عبدالرزاق في "مصنفه" (٢٤٧٠) عن الثوري، عن أسامة بن زيد، عن عبدالله ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به بلفظ: (( إن الله وملائكته يصلون على الذي يصلي في الصف الأول)). قال البيهقي: (( كذا قال! والمحفوظ بهذا الإسناد عن النبي ◌َّةٍ: ((إن الله وملائكته يُصلُّون على الذين يَصِلون الصفوف)). (١) في (ت): (( شد)). (٢) انظر " العلل" للدار قطني (٤٩/٥/ب). وقوله: ((مرسل)) يجوز فيه النصب والرفع. وانظر التعليق على المسألة رقم (٨٥). (٣) هنا انتهى السقط في النسخة (ف)، وكان أوله في بداية المسألة رقم (٤٠٦). (٤) ستأتي هذه المسألة برقم (٤٣٤)، من طريق بقية بإسناد آخر . (٥) روايته أخرجها أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (٣٣٩/١). ورواه العقيلي في "الضعفاء" (٢١٢/٤) من طريق مسلمة بن علي، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة، به، مرفوعًا. قال العقيلي: ((ولا يتابع عليه)) أي: مسلمة بن علي. (٦) هو: ابن الوليد . ٣٤٣ المسألة (٤١٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ هريرة؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((خُذُوا زِينَةَ الصَّلَاةِ))، قالوا: يا رسولَ الله، ما زينةُ الصَّلاة؟ قال: ((الْبَسُوا نِعَالَكُمْ وَصَلُّوا فِيهَا)؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ (١). ٤١٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ حدَّثنا به أبي، عن محمد بن إبراهيم بن العلاء الواسطي(٢)، عن محمد بن العلاء الأئلِي، عن يونس ابن(٣) يزيد، عن الزُّهْري، عن أنس، عن أُبَيِّ بن كعب؛ قال: قال رسول الله وَّه: ((دَخَلْتُ الجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ فِيهَا جَنَابِذَ(٤) مِنْ لُؤْلُوٍ، تُرَابُها المِسْكُ، قلتُ: لِمَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَال: لِلْمُؤَذِّنِينَ وَالأَئِمَّةِ مِنْ أُمَّتِكَ»؟ (١) قال الدارقطني في "العلل" (٢٥/٩ رقم ١٦١٩): ((يرويه بقية، واختُلِف عنه: فرواه ابن مصفَّى، عن بقية، عن ابن عجلان، عن صالح، عن أبي هريرة، وغيرُه یرویه عن بقية، عن علي القرشي، عن ابن عجلان، عن صالح، عن أبي هريرة، وهو أشبه)). (٢) روايته أخرجها أبو يعلى في "معجمه" (٥٤)، وفي "مسنده الكبير" - كما في "المطالب العالية" (٢٣٨)، وابن عدي في "الكامل" (٢٧١/٦)، والفاكهي في " أخبار مكة" (١٣٢٥). ورواه الشاشي في "مسنده" (١٤٢٨) من طريق أحمد بن محمد بن غالب، عن محمد بن العلاء، به. قال ابن عدي: (( وهذا الإسناد منكر، لا أعلم يرويه عن يونس غير محمد بن العلاء، وعنه محمد بن إبراهيم الشامي )). (٣) في (ش): ((عن)) بدل: (( بن)). (٤) الجنابذ: جمع جُنْبُذَة، بالضم، وهي القبة الكبيرة، وما ارتفع من البناء. وهي معرَّب ((كُنْبَدة)) أو ((كُنْبَده)) أو ((كنبده)) - بفتح الباء بالفارسية - وانظر: "مشارق الأنوار" (١٥٥/١، ١٧٧)، و"شرح النووي" (٢٢٢/٢)، و "فتح الباري" (٤٦٣/١)، و"النهاية" (٣٠٥/١)، و"قصد السبيل" (٤٠٠/١)، و"القول الأصيل" (ص٧٦ - ٧٧)، و "معجم المعربات الفارسية في اللغة العربية" (ص٦٠).