النص المفهرس
صفحات 681-700
٢٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (١٨٨) يوسف، ومحمد بن ثَوْر، وعبد الرزّاق(١)، عن مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن عطاء بن يزيد، عن حُمْران، عن عثمان، عن النبيِّ وَلَّ (٢). ١٨٨ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه أبو داود الطَّيَالسي(٤)، عن شُعْبَة، عن منصور(٥)، عن سَدُوس، عن البراء بن قَيْس، عن حُذَيفة؛ أنه قال: ما أُبالي مَسِسْتُ ذَكَري أو أَنْفِي؟ فسمعتُ أبي يقول: هذا خطأٌ؛ إنما هو: منصور، عن إياد بن(٦) لَقِيطِ السَّدُوسي، عن البَرَاء بن قَيْس، عن حُذَيفة. قلتُ لأبي: الخطأُ مِمَّن هو؟ (١) روايته أخرجها في "المصنف" (١٣٩). ومن طريقه أخرجه أحمد في "مسنده" (٥٩/١ رقم ٤٢١)، وأبو داود في "سننه" (١٠٦). ورواه البخاري في "صحيحه" (١٩٣٤) من طريق عبدالله بن المبارك، والبزار في "مسنده" (٤٢٩) من طريق عبدالأعلى بن عبدالأعلى ، كلاهما عن معمر، به . (٢) ذكر الدارقطني في "العلل" (٢١/٣) الاختلاف في هذا الحديث، ومما قاله: ((وروى هذا الحديث يحيى بن يمان، عن معمر، عن الزهري، فوَهِم فيه؛ فرواه عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان، والصواب: حديث عطاء بن يزيد، وحديث عروة، عن عثمان )). (٣) نقل هذا النص بتمامه ابن عبدالهادي في "شرح العلل " (ص٢٥٩)، ونقل بعضه ابن حجر في "إتحاف المهرة" (٢١٩/٤). (٤) ومن طريق الطيالسي أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٧٨/١). ورواه الإمام أحمد في "العلل" (٥٤٨٩) من طريق محمد بن أبي عدي، عن شعبة، به . (٥) هو: ابن المعتمر . (٦) قوله: ((بن)) سقط من (ت) و(ك). ٢٥ المسألة (١٨٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ قال: لا أدري؛ مِنْ أبي داود، أو من شُعْبَة (١) قال أبو محمد(٢): قلت(٣): رواه(٤) أبو عَوَانة(٥)، عن منصور، عن إِيَاد بن لَقيط(٦)، عن البراء بن قَيْس، عن حُذَيفة. وكذلك رواه سُفْيان(٧)، ومِسْعَر(٨)، عن إياد(٩) بن لَقيط نفسِه(١٠)، عن البراء بن قَيْس، عن حُذَيفة (١١). ١٨٩ - وسألتُ (١٢) أبي عن حديثٍ رواه الحُسَين بن حفص الأَصْبَهَاني، عن سُفْيَان، عن أيُّوب بن موسى، عن سعيد المَقْبُرِي، (١) قال عبدالله بن أحمد في "العلل" (٥٤٩٠): ((سألت أبي عن هذا الحديث؟ فقال: أخطأ فيه شعبة على منصور؛ إنما هو منصور، عن إياد بن لقيط السدوسي، فأخطأ فقال: سدوس)). (٢) قوله: ((قال أبو محمد)) من (ف) فقط. (٣) في (أ) و(ش): ((وقلت)). (٥) هو: وضَّاح بن عبد الله . (٤) في (ت) و(ك): ((ورواه)). (٦) في (ف): ((إياد بن لقيط نفسه)). (٧) هو: الثوري. وروايته أخرجها مسدَّد في "مسنده" - كما في "المطالب العالية" (٣٩٨/٢ رقم ١٣٩) - والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٧٨/١)، وابن المنذر في "الأوسط" (٢٠١/١). (٨) هو: ابن كِدَام . وروايته أخرجها ابن قتيبة في "غريب الحديث" (١٥٨/١). (٩) في (ش): ((أبان)) بدل: (( إياد)). (١٠) قوله: ((نفسه)) ليس في (ف). (١١) من قوله: ((وكذلك رواه سفيان ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ، وزاد في (أ) و(ش) قوله: ((قلت: ورواه أبو عوانة، عن منصور، عن إياد بن لقيط، عن البراء بن قيس، عن حذيفة))، وهذا تكرار لما سبق . (١٢) نقل هذا النص ابن دقيق العيد في "الإمام" (١١٠/٣)، وابن عبدالهادي في " شرح العلل " (ص٢٦٣)، ومغلطاي في "شرح ابن ماجه" (٧٨٨/٣). % ٢٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (١٨٩) عن أبي رافع(١)، عن أم سَلَمة(٢)؛ قالَتْ: قلتُ(٣): يا رسول الله، إني امرأةٌ أشْدُّ ضَفْرَ رأسي(٤)، أفأَنقُضُهُ(٥) من الجَنَابَة؟ قال: ((لا؛ إِنَّما يَكْفِيكِ ثَلاثُ حَثَيَاتٍ(٦)، ثُمَّ صُبِّي عَلَيْكِ المَاءَ، فَتَظْهُرِينَ(٧)))؟ (١) قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٥٣/٥ رقم ٢٤٧): ((عبد الله بن رافع، أبو رافع مولى أم سلمة، ويقال: عبدالله بن أبي رافع، وسئل أبو زرعة عن ذلك؟ فقال: الصحيح: ابن رافع )). (٢) في (ت): ((أم مسلمة)). (٣) قوله: (( قلت )) ليس في (ف). (٤) قولها: ((أشد ضَفْر رأسي)) معناه: أنها تُحْكِمُ فَتْلَ شعرها، وتُدْخِلُ بعضه في بعض، وتعمله ضفائر، وهو من الضفر؛ وهو النسج. "مشارق الأنوار" (٦١/٢)، و "شرح النووي على صحيح مسلم" (١١/٤)، و"النهاية" (٩٢/٣). (٥) في (ش): (( فأنقضه )). (٦) في المطبوع من "شرح العلل": ((حفنات))، وفي موضعها طمس بمخطوط الشرح (٥٩/ب). (٧) في (أ) و(ت) و(ش) و(ك): ((فتطهري)). والمثبت من (ف)، والفعل فيها مرفوع، والفاء للاستئناف، والمعنى: فإذا أنت قد طَهُرْتِ، وقد جاء هذا اللفظ عند أبي داود في "سننه" (٢٥١)، والترمذي في "جامعه" (١٠٥)، وابن ماجه في "سننه" (٦٠٣)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٤٦): (( ... فتطهرين، أو قال: فإذا أنتِ قد طَهُرْتٍ )». وأما: ((فتطهري))، فَيَحْتملُ أن يكون فِعْلَ أمر ((فتطهَّري))، ولا إشكال فيه، ويحتمل أن يكون مضارعًا ((فَتَظْهُرِي)»، وفي حذف نونه تخريجان: الأوَّل: أن الفعل مرفوع، والأصل: ((فَتَظْهُرِينَ))، وحذفت النون تخفيفًا، بلا ناصب، ولا جازم، ولا نون توكيد، ولا نون وقاية. وسيأتي التعليق على ذلك وبيان صحَّته عربيَّةً في المسألة رقم (١٠١٥). والثاني: أنَّ الفعل منصوب بعد فاء السببيَّة المسبوقة بأمر، كأنَّه قال: (( ثم صبِّي عليك الماء لِتَظْهُرِي)). والمضارع ينصب بُعد فاء السبيَّة بـ(( أنْ)) مضمرة وجوبًا إذا سبقت الفاء بنفي محض، أو بطلب محض كالأمر والنهي والدعاء والاستفهام والعرض والتحضيض والتمنِّي والترجِّي. ٢٧ المسألة (١٩٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ فسمعتُ أبي يقول: هذا خطأٌ(١)؛ إنما هو: سعيد المَقْبُرِي، عن عبدالله بن رافع - مولى أم سَلَمة - عن أم سَلَمة (٢)، عن النبيِّ ◌َلَِّ(٣). ١٩٠ - وسمعتُ(٤) أبي ورأى في كتابي: عن الحُسَين بن حفص، عن سُفْيان، عن منصور(٥)، عن عِمْران الجُعْفي، عن النَّخَعي(٦): أنَّ سعد بن مالك (٧) قال: لِمَ تُلْحِقُون بِدِينِكُمْ ما ليسَ منه؟! يرى أحدُكُم أنَّ حقًّا عليه إذا بال أن يَغْسِلَ ذَكَرَه ؟!(٨). = وانظر الكلام على النصب بعد فاء السببية في: "شرح شذور الذهب" (ص٣٢٢ - ٣٢٣)، و"شرح ابن عقيل" (٣٢١/٢ - ٣٢٤)، وبقية شروح الألفية. (١) قال ابن عبدالهادي في "شرح العلل": ((وفي قول أبي حاتم: "هذا خطأ" نظر؛ فإن عبدالله بن رافع مولى أم سلمة : كنيته: أبو رافع، فبعضهم ذكره باسمه، وبعضهم بكنيته، وقد ذكر ابن أبي حاتم في كتابه [يعني: "الجرح والتعديل" كما تقدم]: أن كنيته: أبو رافع، وأن بعضهم قال فيه: عبدالله بن أبي رافع، والصحيح: ابن رافع، قاله أبو زرعة )). (٢) قوله: (( عن أم سلمة)) ليس في (ف). (٣) الحديث رواه مسلم في "صحيحه" (٣٣٠) من طريق ابن عيينة والثوري، كلاهما عن أيوب بن موسى، عن سعيد المقبري، عن عبدالله بن رافع، عن أم سلمة، به. (٤) في (ت) و(ك): ((سمعت)) بلا واو. وقد نقل هذا النص ابن عبدالهادي في " شرح العلل "(ص٢٦٤)، ثم نقل كلامًا من ترجمَتَي عمران الخياط وعمران بن مسلم من "الجرح والتعديل" (٣٠٤/٦ و٣٠٧ رقم ١٦٨٩ و١٧١١)، ثم قال: (( وهذا الأثر الذي ذكره في "العلل " منقطع؛ فإن النخعي لم يدرك سعدًا، والله أعلم)). (٥) هو: ابن المعتمر . (٦) هو: إبراهيم بن یزید. (٧) هو: ابن أبي وقاص . (٨) الأثر رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٥٨٦) من طريق الأعمش، عن إبراهيم أو مالك بن الحارث قال: مرَّ سعد برجل يغسل مباله، فقال: لم تخلطوا في دينكم ما لیس منه؟! = ٢٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (١٩١) فسمعتُ أبي يقول: ليس هذا عِمْرانَ الجُعْفيَّ؛ إنما هو عمرانُ الخَيَّاط، وعمرانُ الجُعْفي هو: عمرانُ بن مسلم، صاحِبُ سُوَيد بن غَفَلَةٍ(١). ١٩١ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه عبدُالرحمن بن عبدالحميد ابن سالم المَهْرِي - خالُ أبي طاهِر أحمد بن عمرو بن السَّرْح - عن عُقَيل(٣)، عن الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه، عن النبيِّ وَّ أنه قال: ((تَوَضَّؤُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)) ؟ فقال أبي: هو خطأً . ولم يبيِّنِ الصَّوابَ ما هو؟ وما عِلَّةُ ذلك ؟ والذي عندي: أنَّ الصَّحيح: ما رواه مَعْمَر(٤)، عن الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه، موقوفٌ(٥). ورواه ابن المنذر في "الأوسط" (١/ ٣٤٧)، من طريق أبي نُعَيْم، عن أبي عاصم، = عن عامر، قال: مَرَّ سعد بن مالك ... الأثَرَ. (١) في (ك): ((علقمة)) بدل: ((غفلة)). (٢) نقل هذا النص ابن دقيق العيد في "الإمام" (٣٩٦/٢-٣٩٧)، وابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص٢٦٧ -٢٦٨)، ومغلطاي في "شرح ابن ماجه" (٤٥٥/٢). (٣) هو: ابن خالد . (٤) روايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف (٦٧١ و٦٧٣)، ومن طريقه ابن المنذر في "الأوسط" (٢١٤/١). (٥) كذا في جميع النسخ، و"شرح العلل" المخطوط (٦١/أ)، وهو حالٌ منصوب، والجادّة كتابته بألف تنوين النصب، لكنَّ حَذْفَهَا هنا جارٍ على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). ٢٩ المسألة (١٩٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ ورواه شُعَيب بن أبي حمزة، وعبدالرحمن بن إسحاق، وابن أبي ذِئْب (١)، عن الزُّهْري، عن عمر بن عبدالعزيز، عن عبدالله(٢) بن إبراهيم بن قارِظ، عن أبيه (٣)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ بَير. ١٩٢ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه يحيى بن أيُّوب، واختُلِف في الرواية على يحيى بن أيُّوب: فروى عبدالله بن وَهْب، عن يحيى بن أيُّوب، عن يعقوب بن إبراهيم بن عبدالله بن حُنَين، عن محمد بن ثابت بن شُرَحْبِيل، عن (١) هو: محمد بن عبدالرحمن . ولم نجد روايته على هذا الوجه، والحديث أخرجه مسلم في "صحيحه" (٣٥٢) من طريق عُقَيل بن خالد، عن ابن شهاب الزُّهري؛ أخبرني عمر بن عبدالعزيز؛ أن عبدالله بن إبراهيم بن قارظ أخبره: أنه وجد أبا هريرة يتوضَّأ على المسجد، فقال: إنما أتوضَّأ من أَثْوارِ أَقِطِ أكلتها؛ لأني سمعت رسول الله يقول: ((توضَّؤوا مما مسَّتِ النار)). (٢) في (أ) و(ش): ((عن عبدالرحمن)). (٣) كذا في جميع النسخ و "الإمام" لابن دقيق العيد، وكذا نقله ابن عبدالهادي - بعد أن أخرج الحديث من "صحيح مسلم" وغيره - ثم قال عقبه: (( وقوله في حديث أبي هريرة: "عن عبدالله بن إبراهيم بن قارظ، عن أبيه"؛ فيه زيادة: " أبيه"، على ما تقدم، والله أعلم)). وذكر الدارقطني في "العلل" (٨/ ٣٠٠) الاختلاف على الزهري في هذا الحديث، ولم يذكر: ((عن أبيه)) في شيء من الطرق، والله أعلم، وانظر "مسند عمر بن عبدالعزيز" للباغندي (ص ٧٥ فما بعدها)، و"مرويات الزهري المعلة" للدكتور عبد الله دمفو (٢١٩٠/٤ فما بعدها). (٤) نقل الحافظ ابن حجر في "إتحاف المهرة" (٣٦٤/٤ رقم ٤٣٧٧) بعض هذا النص، ونقله ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (٦٢/أ) - وهو في المطبوع منه (ص٢٧٣) - ووقع فيه خرم ذهب بكثير من الكلمات، ثم سقط نحو ورقة ذهب معها من قول المصنف: ((من بني عبدالدار)) إلى آخر المسألة، وكذا أول النص الآتي مع تخريجه الذي يقدِّمه المصنف على النص في غالب شرحه. ٣٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (١٩٢) عبدالله بن يزيد، عن أبي أيُّوبَ الأنصاري: أنَّ رسولَ الله وَّه قال: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالَيَوْمِ الآخِرِ، فَلَا يَدْخُلِ الحَمَّامَ إِلَّا بِمِثْزَرٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ مِنْ نِسَائِكُمْ، فَلَا تَدْخُلَنَّ (١) الحَمَّامَ)). وروى اللَّيْثُ بن سعد(٢)، وعمرُو بن الرَّبيع بن طارق(٣)، كلاهما (١) كذا في (ت) و(ف): ((فلا تدخلن))، ومثله في (ش) غير أن أول حروفها لم ينقط، وفي (أ) و"شرح العلل": ((فلا يدخلن))، وفي (ك): ((فلا تدخل)). وكل هذا جائز وصحيحٌ في العربية، وواردٌ في روايات الحديث في مصادر التخريج وفي غيرها: أمَّا من جهة العربية: فقوله: ((فلا تدخل)) يَحْتَمِلُ أن تكون نهيًا ((فلا تدخُلِ الحمام»، ويَحْتمل أن يَكون خبرًا في معنى النهي، وهو أبلغ « فلا تدخُلُ الحمامَ»، والمراد في الاحتمالين جميعًا: ((لا تدخل المرأة أو النساء))؛ حملاً لـ((مَنْ)) على المعنى - دون اللفظ - وهو هنا مفردٌ مؤنَّث أو جمع مؤنَّث. و((فلا تدخلن)): يَحْتمل التوكيدَ «فلا تدخُلَنَّ))، أي: المرأةُ أو النساءُ، ويَحْتمل عدم التوكيد ((فلا تَدْخُلْنَ))، أي: النساءُ؛ حملاً لـ((مَنْ)) في الاحتمالين أيضًا على معناها. وقولُهُ: ((فلا يدخلن)): يَحْتمل أيضًا التوكيد ((فلا يدخُلَنَّ))، أي: هو، والضمير عائد إلى ((مَنْ )) باعتبار لفظها وهو مفرد مذكَّر، ويَحْتمل عدم التوكيد (( فلا يدخُلْنَ ))، أي: النساءُ، والضمير الذي هو نون النسوة يعود إلى ((مَنْ)) باعتبار معناها، وهو هنا جمع مؤنَّث. وانظر في عود الضمير على ((من)) على اعتبار المعنى أو اللفظ: "شرح التسهيل" (١/ ١٩٦)، و "شرح ابن الناظم " (ص٥٨)، و"ارتشاف الضَّرَب" (١٠٢٤/٢ -١٠٢٩). وانظر في مجيء ((لا)) نافيةً بمعنى النهي: التعليق على المسألة رقم (٣٣١). (٢) لم نقف على روايته على هذا الوجه. والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤/ ١٢٤ رقم ٣٨٧٣)، وفي "الأوسط" (٨٦٥٨)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٢٨٩). من طريق الليث بن سعد، عن يحيى بن أيوب، عن يعقوب بن إبراهيم، عن عبدالرحمن بن جُبَيْر، عن محمد بن ثابت، عن عبدالله بن يزيد الخطمي، عن أبي أيوب، به. وليس في "مستدرك الحاكم": ((عن يحيى بن أيوب)). قال الطبراني: ((لا يُروى هذا الحديث عن أبي أيوب إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به الليث)). (٣) روايته أخرجها ابن معين من رواية أحمد بن الحسن الصوفي، وأبي بكر = ٣١ المسألة (١٩٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ عن يحيى بن أيُّوب، عن يعقوب بن إبراهيم بن عبدالله بن حُنَين، عن محمد بن ثابت بن شُرَحْبِيل، عن عبدالله بن سُوَيد الخَطْمي، عن أبي أيُّوبَ، عن النبيِّ وَّهِ؛ غَيْرَ أَنَّ اللَّيْثَ زاد في الإسناد رجلاً؛ روى اللَّيْثُ عن يحيى بن أيُّوب، عن يعقوب بن إبراهيم، عن عبدالرحمن ابن جُبَير، عن محمد بن ثابت بن شُرَحْبِيلَ القُرَشي - من بني عبد الدَّارِ(١) - أنَّ عبدالله بن سُوَيد الخَطْمِيَّ أخبره، عن أبي أيُّوبَ، عن رسول الله عَليه ؟ فسمعتُ أبي يقول: عبدالله بن سُوَيد أشبَهُ . قال أبومحمد (٢): والذي عِندي - والله أعلم -: أن الأصحَّ على(٣) ما رواه ابن وَهْب، عن يحيى بن أيُّوب، عن يعقوب، عن محمد بن ثابت، عن عبدالله بن يزيد الخَطْمي، عن أبي أيُّوبَ . = المروزي كما في "شرح العلل" لابن عبدالهادي (ص ٢٦٩ و٢٧٢). ومن طريق ابن معين رواه ابن حبان في "صحيحه" (٥٥٩٧)، والبيهقي في "الشعب" (٧٣٧٩)، وفي "السنن الكبرى" (٣٠٩/٧)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٨٩/١ - ١٩٠). ووقع في "السنن الكبرى": ((عبدالله بن يزيد الخطمي)). وعند ابن عساكر: ((محمد بن إبراهيم)) بدل ((يعقوب بن إبراهيم)). ورواه أبو يعلى في "مسنده" - كما في "المطالب العالية" (١٨٠) - عن أبي بكر ابن زنجویه، عن عمرو بن الربيع ، به. (١) قوله: ((من بني عبد الدار)) كذا وقع هنا ومثله في "مستدرك الحاكم"، وجاء مكانه في "المعجم الأوسط" للطبراني: ((مولى عبدالله))، ولعلَّ إحداهما مصحَّفةٌ عن الأخرى !. (٢) في (أ) و(ش): ((قلت)) بدل: (( قال أبو محمد)). (٣) قوله: ((على)) ليس في (ك). ٣٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (١٩٣) ١٩٣ - وسمعتُ(١) أبا زرعة وانتهى في القراءة إلى حديثٍ حدَّثنا به عن(٢) عُبَيد بن يَعِيش، عن يونس بن بُكَير، عن محمد بن إسحاق، عن عبدالله بن أبي بكر، عن أنس بن مالك؛ قال: شَرِبَ رسولُ الله وَل﴿ لَبَنَّا، ثم قال: ((هَاتُوا مَاءً)، فَمَضْمَضَ، وقال: ((إِنَّ لَهُ دَسَمًا). فسمعتُ أبا زرعة - وأملى علينا - فقال: هذا وَهَمٌ؛ إنما هو ما حدَّثنا ابنُ أبي شيبة(٣)؛ قال: حدَّثنا ابنُ عُيَينة (٤)، عن عبدالله بن أبي بكر، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبدالله، عن النبيِّ وَّةِ، بَنَحْوِهِ، •(٥) مُرسَلَ(٥). (١) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (١٠٢/ ب) - وهو في المطبوع منه (ص٣٨٩) -، لكن سقط منه من أول النص إلى قوله: (( عن محمد بن إسحاق » بسبب فقد الورقة التي فيها هذا الجزء منه، ونقله مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (٤٨٩/٢-٤٩٠). (٢) قوله: ((عن)) سقط من (ش). (٣) هو: عبدالله بن محمد، وأخرج هذا الحديث في "مصنفه" (٦٢٨). وأخرجه عبدالرزاق في "المصنف " (٦٨٣) عن معمر، عن الزهري، عن عُبَيد الله بن عبد الله (٤) هو: سفيان . ابن عتبة، عن النبيِ رَّةِ، مُرسَلاً . (٥) كذا بحذف ألف تنوين المنصوب جريًا على لغة ربيعة، والجادّة: مرسلاً. وانظر التعليق على هذه اللغة في المسألة رقم (٣٤). هذا؛ وأمَّا ما رجَّحه أبو زرعة في هذا الحديث - وهو رواية من رواه عن عبدالله بن أبي بكر، عن الزهري، عن عُبَيدالله بن عبدالله مرسلاً - فلا يعني هذا تصحيحه لرواية من روى الحديث عن الزهري، عن عُبَيد الله مرسلاً، وإنما خطَّأ من رواه عن عبدالله بن أبي بكر، عن أنس، وإلا فالحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" (٢١١ و٥٦٠٩) من طريق عُقيل بن خالد والأوزاعي، كلاهما عن الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّر. ثم قال البخاري: ((تابعه - يعني عُقيلَ بن خالد- يونسُ وصالحُ بن كيسان، عن الزهري )). = ٣٣ المسألة (١٩٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ ١٩٤ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه خَلَفُ بن الوليد(٢)، عن أيُّوب بن عُتْبَة، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن مُعَيْقِيبٍ؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّل: ((وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ))(٣)؟ فقال أبي: إنما هو: عن (٤) يحيى، عن سالم سَبَلان، عن عائِشَة. ومنهم من يقول: يحيى، عن أبي سَلَمة، عن سالم سَبَلان(٥)، عن عائِشَةٍ (٦). ومنهم من يقول: يحيى(٧)، عن أبي سَلَمة (٨)، عن سالم سَبَلان، وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٣٥٨) من طريق عُقيل بن خالد، وعمرو بن = الحارث، والأوزاعي، ویونس بن یزید، کلهم عن الزهري، به، متصلاً، كما رواه البخاري . (١) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص٣٩١)، ومغلطاي في " شرح ابن ماجه" (٣٥٢/١)، وانظر المسألة رقم (١٤٨) و(١٧٨). (٢) روايته أخرجها أحمد (٤٢٦/٣ رقم ١٥٥١٠)، والطبري في "تفسيره" (١١٥١٩). ورواه الطبراني في "الكبير" (٣٥٠/٢٠ رقم ٨٢٢) من طريق أسد بن موسى وعبدالله بن رجاء، كلاهما عن أيوب بن عتبة، به . (٣) نقل الترمذي في "العلل الكبير" (ص٣٥) عن البخاري قوله: (( وحديث أبي سلمة، عن معيقيب ليس بشيء، كان أيوب لا يُعرَف صحيح حديثه من سقيمه، فلا أحدِّث عنه، وضعَّف أيوبَ بن عتبة جدًّا)). (٤) قوله: (( عن )) ليس في (ش)، و "شرح العلل". (٥) في (ف): (( سيلان)) بالمثناة التحتية، ولم تنقط في (ت)، وانظر التعريف بسالم في التعليق على المسألة رقم (١٤٨). (٦) من قوله: ((ومنهم من يقول ... )) إلى هنا، سقط من (ك)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ. (٧) قوله: (( يحيى )) ليس في (ف). (٨) في (ك): ((يحيى بن أبي سلمة)) بدل: (( يحيى، عن أبي سلمة)). ٣٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (١٩٥) عن عائِشَة، عن النبيِّ ◌ََِّ (١). ١٩٥ - وسألت(٢) أبي عن حديثٍ رواه الحَسَن بن الرَّبِيع(٣)، عن أبي (٤) شِهاب(٥)، عن عاصِم(٦)، عن أنس، عن النبيِّ وَّ؛ فِي المَسْحِ على الخُفَّين ؟ (١) كذا وقعت عبارة أبي حاتم في النسخ - غير (ك) ففيها فرق أُشيرَ إليه آنفًا - وكذا نقله ابن عبدالهادي في الموضع السابق من "شرح العلل"! فإما أن يكون قوله: ((ومنهم من يقول: يحيى، عن أبي سلمة، عن سالم سبلان، عن عائشة )» تكرارًا ينبغي حذفه كما وقع في النسخة (ك). أو يكون في أحد الموضعين: ((عن أبي سالم سبلان))، فسقط قوله: (( أبي))، وهي رواية تقدم ذكرها في المسألتين رقم (١٤٨) و(١٧٨). ولا نظنه يعني أن إحدى الروايتين مرفوعة، والأخرى موقوفة؛ لأنه لم يُشِر إلى هذا الخلاف في المسألتين رقم (١٤٨) و(١٧٨)، ولم يذكره أحد ممن تكلم على هذا الحديث، ولم نجده مرويًّا موقوفًا من هذا الطريق، والله أعلم. وسئل الدارقطني في "العلل" (٧٩/٥/أ-٨٠/ب) عن هذا الحديث؟ فقال: ((يرويه يحيى بن أبي كثير، واختلف عنه: فرواه عكرمة بن عمار، عن يحيى، عن أبي سَلَمة، عن سالم، عن عائِشَة، ووَهِم فيه عكرمة ، وخالفه حرب بن شداد ، وعقيل ابن خالد، وحسين المعلِّم، والأوزاعي، وشيبان؛ فرَوَوه عن يحيى بن أبي كثير؛ قال : حدثني سالم الدَّوسي، عن عائشة، وهو الصحيح ))، ثم ذكر رواية من رواه عن شيبان أيضًا، عن يحيى ، عن سالم ، عن أبي هريرة، عن عائشة، ثم قال: ((ولا يصح فيه أبو هريرة، ولا قول عكرمة: " عن أبي سلمة". ورواه نُعيم المُجْمِر، وبُكير بن الأشج، وعمران بن بشير، عن سالم سَبَلان ، عن عائشة مثل هذا)). اهـ. (٢) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص٣٩٣)، ومغلطاي في " شرح ابن ماجه" (٦١٦/٢). (٣) روايته أخرجها البيهقي في "السنن" (٢٨٩/١)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٢/ ١٤١) .. (٤) في (ف): (( بن)). (٥) هو: عبد ربه بن نافع الحََّط . (٦) هو: ابن سليمان الأحول . ٣٥ المسألة (١٩٥) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: عاصِم(١)، عن راشِد بن نَجيح؛ قال: رأيتُ أَنَسَ(٢) مَسَحَ على الخُفَين؛ فِعْلَهُ(٣). (١) روايته أخرجها البيهقي في "السنن الكبرى" (٢٨٥/١). (٢) كذا في جميع النسخ: ((رأيت أنس)) بدون ألف التنوين بعد السين، والجادّة: ((أنسًا))، بالألف - كما في "شرح العلل" المطبوع والمخطوط - لكنها حذفت هنا على لغة ربيعة. انظر تتمة الكلام عليها في المسألة رقم (٣٤). (٣) في (ك): ((فغسله)) بدل: ((فعله))، وقوله: ((فِعْلَهُ)) منصوبٌ على نزع الخافض، والتقدير: مِنْ فِعْلِهِ، حُذِفَ الخافضُ وهو حرف الجر ((من))، فانتصَبَ ما بعده. وقد تقدَّم التعليق على ذلك في المسألة رقم (١٢). هذا؛ وقد نقل مغلطاي في الموضع السابق عن الميموني قوله: (( قلت لأبي عبد الله - يعني: أحمد بن حنبل -: حدثوني عن الحسن بن الربيع، عن أبي شهاب [الحَّاط]، عن عاصم الأحول، عن أنس؛ قال: مسحَ رسولُ اللهِوَّهِ على الخُفَّين؟ فقال: ليس بصحيح؛ إنما هو: عن أنس؛ أنه كان يمسح ... وقال: هو عن عاصم، عن أنس موقوفًا. قلت: يُخاف أن يكون من الحسن بن الربيع ؟ قال: نعم. قلت: [أبو] شهاب؟ قال: ثبت ، وليس هذا من [أبي ] شهاب)). اهـ. وقال الدارقطني في "العلل" (١٩/٤/أ): ((اختُلِف فيه على عاصم؛ فرواه أبو شهاب الحنَّاط، عن عاصم، عن أنس: أن النبيِ وَّ مسح على المُوقَين والخِمار؛ قاله الحسن بن الربيع عنه . ورواه إسماعيل بن نصر، عن عمران القطّان، عن عاصم الأحول، عن أنس: أن النبي ◌َّهِ مسح على الجَورَبَين، وكلاهما وَهَمٌ، والصَّحيح: عن عاصم: ما رواه علي بن مسهر، وثابت بن يزيد، وزهير، وطلحة ابن سنان، عن عاصم، عن أنس موقوفًا: أنَّ أنسَ مسَحَ على خُفَيه)). اهـ. ٣٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (١٩٦) بَابُ عِلَلِ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ ١٩٦ - قال(١) أبو محمد(٢): سمعتُ أبي يقول: كتبتُ عن ثابت ابن موسى(٣)، عن شَريك(٤)، عن الأعمش، عن أبي سُفْيان(٥)، عن جابر، عن النبيِّ وَّه قال: ((مَنْ صَلَّى بِاللَّيْلِ، حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ)). قال أبي: فذكَرْتُه(٦) لابن نُمَير (٧)؟ فقال: الشَّيخُ لا بأسَ به، والحديثُ مُنكَرٌ (٨). (١) ذكر ابن أبي حاتم هذه المسألة في "الجرح والتعديل" (٣٢٧/١)، ونقل هذا النص الأبناسي في "الشذا الفياح" (ص٢٢٦)، وابن حجر في "النكت الظراف" (٢/ ٢٠١)، والصنعاني في "توضيح الأفكار" (٨٩/٢)، ونقل الزيلعي في "تخريج الكشاف" (٣١٩/٣) قول أبي حاتم: ((هذا حديث موضوع)). (٢) قوله: ((قال أبو محمد)) ليس في (ف). (٣) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (١٣٣٣)، وابن أبي الدنيا في "التهجد" (٣٨٤)، والعقيلي في "الضعفاء" (١٧٦/١)، وابن عدي في "الكامل" (٩٩/٢)، والبيهقي في "الشعب" (٢٨٣٠)، وابن الجوزي في "الموضوعات" (٩٨٦). (٤) هو: ابن عبدالله النخعي . (٥) هو: طلحة بن نافع . (٦) في (ت) و(ك): ((فذكرت)). (٧) هو: محمد بن عبدالله . (٨) روى البيهقي في "شعب الإيمان" (٦/ ٣٤٠) عن أبي الأصبغ محمد بن عبدالرحمن ابن كامل؛ قال: قلت لمحمد بن عبدالله بن نُمَير: ما تقول في ثابت بن موسى؟ قال: شيخ له فضل، وإسلام، ودين، وصلاح، وعبادة . قلت: ما تقول في حديث جابر عن النبي وَ لجر: ((من كَثُرت صلاتُه ... ))؟ قال: غلط من الشيخ، وأما غير ذلك فلا يتوهّم عليه . ٣٧ المسألة (١٩٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ قال أبي: الحديثُ موضوع(١). ١٩٧ - وسألتُ(٢) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه يوسف بن عَدِيٌّ(٣)، عن عَثَّام(٤)، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائِشَة: أنَّ النبيَّ وَّ﴿ كان إذا تَعَارَّ(٥) مِنَ الليل، قال: ((لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ الوَاحِدُ القَهَّارُ، رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا العَزِيزُ الغَفَّارُ)) ؟ قالا: هذا خطأٌ؛ إنما هو: هشامُ بنُ عُرْوَة، عن أبيه: أنه كانَ (١) نقل البرذعي في "سؤالاته" (٥٠٣) عن أبي زرعة قوله: ((حديث باطل)). وقال العقيلي في "الضعفاء" (١٧٦/١): ((باطل ليس له أصل)). وقال ابن عدي في "الكامل" (٩٩/٢): «حديث منكر، لا يعرف إلا به، وسرقه منه جماعة من الضعفاء)). قال ابن الجوزي: ((هذا حديث لا يصح عن رسول الله (َطاقة)). وانظر " الكامل" لابن عدي (٣٤١/٢)، و(٣٢٢/٥)، و(٣٠٣/٦ و٣٤٧)، و"المجروحين" لابن حبان (٢/ ١٤٢)، و"المؤتلف والمختلف" للدارقطني (١٧١٨/٣). (٢) نقل هذا النص ابن حجر في "النكت الظراف" (١٨٢/١٢) و "إتحاف المهرة" (٢٢٣٢٠) و "نتائج الأفكار" (١٠٣/٣) بتصرف، وستأتي هذه المسألة برقم (١٩٨٧)، و(٢٠٥٤). (٣) روايته أخرجها النسائي في الكبرى* (١٠٧٠٠)، والمروزي في "قيام الليل" (ص ٤٧/ مختصره)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٥٣٠)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٧٥٧)، والطبراني في "الدعاء" (٧٦٤)، وابن منده في "التوحيد" (٣٠٧)، والحاكم في "المستدرك" (٥٤٠/١)، والسهمي في "تاريخ جرجان " (ص ١٤٣ - ١٤٤)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٣٧٢)، وتمام في "فوائده" (١٥٧٨/ الروض البسام). (٤) في (ك): ((غنام))، وعَثَّام هذا هو: ابن علي. (٥) أي: هبَّ من نَومِه واستَيقَظ. "النهاية" (١٩٠/١). ٣٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (١٩٨) يقول هذا؛ رواه جريرٌ(١) هكذا. وقال أبو زرعة: حدَّثنا يوسفُ بنُ عَدِيِّ هذا الحديثَ؛ وهو مُنگرٌ. ١٩٨ - وسألتُ(٢) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه ابنُ عُيَينة(٣)، عن الأعمش، عن عُمَارَةٍ(٤)، عن أبي مَعْمَر(٥)، عن خَبَّاب؛ قال: شَكَونا إلى النبيِّ وَِّ الرَّمْضَاءَ، فلم يُشْكِنَا(٦)؟ قال أبي: هذا خطأٌ؛ أخطأ(٧) فيه ابنُ عُيَينة، ليسَ لهذا أصلٌ، (١) هو: ابن عبدالحميد. (٢) ستأتي هذه المسألة برقم (٣٧٥)، ونقلها بتمامها ابن الملقن في "البدر المنير" (٣/ ٧٠/ مخطوط)، ونقلها بتصرف ابن حجر في "إتحاف المهرة" (٤١٢/٤)، و "التلخيص الحبير" (٤٥٤/١)، وانظر المسألة رقم (٢٥٥). (٣) هو: سفيان، وروايته أخرجها ابن حبان في "صحيحه" (١٤٨٠)، والطبراني في "الكبير" (٧٤/٤ رقم ٣٦٨٦)، والدارقطني في "الأفراد" (١٣٢/أ/ أطراف الغرائب). وجاء فيه: (( قال ابن صاعد: لم يروه بهذا الإسناد غير ابن عيينة. قال الدار قطني: غريب من حديث الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر عبدالله ابن سخبرة، عنه، تفرد به سفيان بن عيينة، وهو غريب من حديث سفيان، وغيره يرويه عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن خباب)). اهـ. (٤) هو: ابن عُمَير . (٥) هو: عبدالله بن سَخْبَرَة . (٦) قوله: ((فلم يُشْكِنَا)) أي: لم يُعْتِبِنا مِنْ شكوانا، ولم يُزِلْ شكايتنا، وهو من الفعل الرباعي ((أَشْكَاه))، فالهمزة فيه للسَّلْب والإزالة؛ مثل: أعربتُهُ، إذا أزلْتَ عَرَبَهُ، وهو فسادُهُ. انظر: "الصحاح" (٢٣٩٤/٦)، و "المصباح المنير" (٣٢١/١، وفيه الاستشهاد بهذا الحديث). (٧) قوله: (( أخطأ)) سقط من (ف). ٣٩ المسألة (١٩٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ ما نَدري كيفَ أخطأَ؟! وما أراد؟! وقال أبو زرعة: إنما أرادَ ابنُ عُيَينة (١): حديثَ الأعمش، عن عُمَارَة، عن أبي مَعْمَر، عن خَبَّاب؛ أنه قيل له: كيف كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ قراءةَ النبيِّ ◌َِّ؟ قال: باضْطِرابٍ لِحْيَتِهِ . قلتُ لأبي زرعة: عندَه الحَدِيثَيْنِ جميعًا(٢). قال: أحدُهما، والآخَرُ خطأً . ١٩٩ - وسمعتُ أبا زرعة يقولُ في حديث أبي غَطَفان(٣)؛ يعني: حديثَ أبي هريرة، عن النبيِّ بَّهِ: ((مَنْ أَشَارَ فِي صَلَاتِهِ إِشَارَةً تُفْهَمُ عَنْهُ، فَلْيُعِدْ لَهَا(٤))). (١) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٧٦١). ورواه أيضًا (٧٤٦ و٧٦٠ و٧٧٧) من طرق عن الأعمش، به. (٢) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((عنده الحدیثان جمیعًا)). وهكذا جاءت عند ابن الملقِّن على الجادّة، لكنه معروفٌ بالتصرُّفِ في النقل. لكنَّ ما في النسخ له وجهان من الضبط صحيحان، تقدما في التعليق على المسألة رقم (٧٥٩). (٣) قيل: هو المُرِّي، واسمه: سعد بن طريف، أو ابن مالك، وإلى هذا ذهب المِزِّي في "تهذيب الكمال" (١٧٧/٣٤)، وقيل: هو رجل آخر مجهول؛ وإلى هذا مال ابن رجب في "فتح الباري" (٥٣١/٦). روايته أخرجها إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٤٦٦/١ رقم ٥٤٣)، وأبو داود في "سننه" (٩٤٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤٥٣/١)، والدارقطني في "سننه" (٨٣/٢)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٤٢٧/١ رقم ٧٢٦). (٤) قوله: ((فليعد لها)) كذا وقع هنا في جميع النسخ، وفي "مسند إسحاق بن راهويه": ((فليعد لها الصلاة))، وعند أبي داود: ((فليعد لها يعني الصلاة»، = ٤٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (١٩٩) قال(١): ليسَ في شيءٍ من الأحاديثِ هذا الكَلامُ، وليس عندي بِذاك(٢) الصَّحيحِ؛ إنما رواه ابنُ إسحاق(٣). قلتُ(٤): وقال(٥) أبو زرعة: واحتَمَلَ أن يكونَ أرادَ إشارَتَهُ في غيرِ جِنس الصَّلاة(٦). = وعند الطحاوي والدارقطني: ((فليعدها))؛ ففي قوله هنا: ((فليعد لها)): يكونُ المفعولُ به- وهو الصلاة أو ضميرها - محذوفًا؛ للعلم به، ويكونُ الضمير في قوله: ((لها)) عائدًا على ((الإشارة))، أي: فليعد الصلاة للإشارة، أي: بسبب الإشارة، وانظر في حذف المفعول به: التعليق على المسألة رقم (٢٤). (١) في (ت) و(ك): ((وقال)). (٢) في (ك): ((كذلك)). (٣) نقل ابن رجب في "فتح الباري" (٦/ ٥٣٠) قول أبي زرعة هذا. (٤) قوله: ((قلت)) سقط من (ت) و(ف) و(ك). (٥) في (ت) و(ك): (( قال )» بلا واو. (٦) قال ابن رجب في "فتح الباري" (٥٣٠/١-٥٣١): ((وقال أحمد - في رواية ابن هانئ -: " لا يثبت هذا الحديث. إسناده ليس بشيء " وقال - في رواية غيره -: "لا أعلم رواه غير ابن إسحاق ... ))، وقال الأثرم: "ليس بقوي الإسناد". اهـ. وقال أبو داود : " هذا الحديث وَهَمْ". وقال الدارقطني: (( قال لنا ابن أبي داود: أبو غَطَفان هذا رجل مجهول، وآخِر الحديث زيادة في الحديث، ولعله من قول ابن إسحاق، والصَّحيح عن النبي ◌َلقر أنه كان يشير في الصَّلاة، رواه أنس وجابر وغيرهما عن النبي ◌َطير)). وقال ابن الجوزي: ((هذا الحديث لا يصح عن رسول الله وَظافر. وابن إسحاق مجروح، وأبو غطفان مجهول)). وقال البيهقي في "المعرفة" (١٧٩/٣): ((لا يصح)). وقال ابن القيم في "زاد المعاد"((٢٥٩/١): ((حديث باطل)). وقال الألباني في "الضعيفة" (١١٠٤): ((منكر)). وانظر "تنقيح التحقيق" لابن عبدالهادي (٤٣٢/١). ٤١ المسألة (٢٠٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ ٢٠٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ سَهْلٍ(١) بنِ سعد في صَلاةِ رسول الله وَّة: أنه ركَعَ على المِنْبَرِ، ثم رَجَع القَهْقَرَى(٢) ؟ وحديثِ أبي سعيد(٣)، عن النبيِّ نَّهِ: ((لا يُصَلِّي (٤) الإِمَامُ عَلَى أَشْرَفَ مِمَّا عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ)) ؟ وحديثٍ أبي مسعود(٥): صلَّى حذيفةُ بالمَدَائِنِ [ على دُكَّانٍ](٦) مُرْتَفِعٍ، فَأَخَذَ بِثَوْبِهِ فَجَذَبُهُ، وقال: أَمَا عَلِمْتَ أنه نُهِيَ عن ذلك ؟ فقال أبي(٧): حديثُ سَهْلٍ (٨) صحيحٌ. وحديثُ أبي طُوَالَةٍ(٩) من (١) في (ت) و(ك): ((سهيل)). (٢) رواه البخاري في "صحيحه" (٣٧٧)، ومسلم في "صححه" (٥٤٤). (٣) يأتي تخريجه لاحقًا . (٤) الفعل هنا مرفوعٌ، و((لا)) نافية لفظًا، جاءت لمعنى النهي، انظر التعليق على المسألة رقم (٣٣١). ويمكن أن تكون ناهية لفظًا ومعنّى، ويكون الفعل ((يصلي)) هنا مجزومًا، ولإثبات الياء فيه وجهان، ذكرناهما في التعليق على المسألة رقم (٢٢٨). (٥) هو: عقبة بن عمرو الأنصاري البدري. والحديث رواه أبو داود في "سننه" (٥٩٧)، وابن الجارود في "المنتقى" (٣١٣)، وابن خزيمة في " صحيحه" (١٥٢٣)، وابن حبان في "صحيحه" (٢١٤٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠٨/٣-١٠٩). (٦) في جميع النسخ: ((يصلي وكان)) بدل: ((على دكان)). والتصويب من مصادر التخريج السابقة. والدُّكَّان: الدَّكَّةُ المبنيّة للجُلوس عليها. "النهاية" (١٢٨/٢). (٧) في (ت) و(ك): ((لي)) بدل: ((أبي)). (٨) في (ت) و(ك): ((سهيل)). (٩) يعني: حديث أبي سعيد، وقد أخرجه البيهقي في "سننه" (١٠٩/٣) من طريق اللَّيث بن سعد، عن زيد بن جَبيرَة، عن أبي طوالة - واسمه: عبدالله بن = ٤٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٢٠١) رواية زيد بن جَبِيرَة: ضعيفٌ. وحديثُ أبي مسعود ليس كُلُّ أحدٍ يُوَصِّلُهُ(*)، وقد وَصَّلَهُ(*) زيادُ البَكَّائِيُّ(١)،، ومِنْ رواية زيد بن أبي أُنَيْسة(٢)، عن عَدِيِّ بن ثابت، عن رَجُلٍ من بني تَمِيم، عن أبي مسعود (٣)، مرفوع، وهو صالحٌ . ٢٠١ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثِ العباسِ بنِ عبدالمُطَلب(٥)، عن = عبدالرحمن -، عن أبي سعيد الخدري ظه: أن حذيفة بن اليمان أمَّهم بالمدائن على دُكَّان، فجبَذَه سلمان، ثم قال له: ما أدري أطالَ بك العهدُ أم نسيت؟! أما سمعت رسول الله وَ ﴿ يقول: ((لا يصلِّي الإمامُ على نَشَز ممَّا عليه أصحابُه))؟ قال البيهقي عقبه: (( كذا قال: سلمان، بدل: أبي مسعود)). وقال النووي في "تهذيب الأسماء واللغات" (٥٩٤/٢): (( هكذا هو في "المهذب": ((فجذبه سلمان))، وكذا رواه البيهقي في "السنن الكبرى" بإسناد ضعيف جدًّا، والصحيح المشهور: فجذبه أبو مسعود، وهو أبو مسعود الأنصاري البدري، هكذا رواه الشافعي، وأبو داود، والبيهقي، ومن لا يُحصى من أئمة الحدیث ومصنّفیهم، ولا خلاف فيه )). اهـ. (*) كذا وقع الفعل هنا؛ وانظر التعليق على ذلك في المسألة رقم (١٦٣). (١) روايته أخرجها الدارقطني في "سننه" (٨٨/٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ١٠٨-١٠٩)، كلاهما من طريق محمد بن غالب، عن زكريا بن يحيى الواسطي، عن زياد بن عبدالله البكَّائي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن هَمَّام، عن أبي مسعود، به . (٢) في (ت) و(ك): ((زيد بن أبي اللَّيث )). (٣) أخرج أبو داود في "سننه" (٥٩٨) - ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٣) ١٠٩) - من طريق ابن جريج؛ أخبرني أبو خالد، عن عدي بن ثابت الأنصاري؛ قال: حدثني رجل: أنه كان مع عمار بن ياسر بالمدائن ... فذكر الحديث، ولیس فيه ذكر لأبي مسعود، وإنما الذي صلَّى هو عمار، والذي جذبه هو حذيفة. (٤) نقل ابن حجر في "إتحاف المهرة " (٤٧٩/٦) قول أبي حاتم هذا. (٥) الحديث أخرجه الشافعي في "الأم" (١١٣/١-١١٤)، وأحمد في "مسنده" = ٤٣ المسألة (٢٠٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ النبيِّ وَّهِ: ((يَسْجُدُ العَبْدُ عَلَى سَبْعَةِ آَرَابٍ(١): وَجْهُهُ، وَرُكْبَتَاهُ، وَقَدَمَاهُ))، ولم يذكُرِ الأَنْفَ(٢)؟ قال أبي: هو صحيحٌ. ٢٠٢ - وسألتُ أبي عن حديثِ ابنِ عمر(٣)، عن النبيِّ وَلّ: أنه كان يصلِّي على راحِلَتِهِ تطوُّعًا، فقال: فيها نزلَتْ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُواْ فَثَمّ وَجْهُ اللَّهِ﴾(٤) ؟ وحديثٍ أبي الربيع السَّمَّان(٥) الذي رواه عن عامر بن ربيعة: كنّا = (٢٠٦/١ و٢٠٨ رقم ١٧٦٤ و١٧٦٥ و١٧٦٩ و١٧٨٠)، ومسلم في "صحيحه" (١٤٩١)، وأبو داود في "سننه" (٨٩١)، والترمذي في "جامعه" (٢٧٢)، وابن ماجه في "سننه" (٨٨٥)، والبزار في "مسنده" (١٣١٩)، والنسائي في سننه" (١٠٩٩)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٦٣١)، وأبو يعلى في "مسنده" (٦٦٩٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٥٦/١)، وابن حبان في "صحيحه" (١٩٢١ و١٩٢٢). ومن طريق الشافعي رواه البيهقي في "المعرفة" (٢٠/٣). قال الترمذي: (( حدیث العباس حسن صحيح )). (١) في (أ) و(ف): ((آراف )) بالفاء. والآراب: الأعضاء، واحدها: إِرْب. انظر "لسان العرب" (٢٠٩/١). (٢) ولم يذكر هنا ((وكفاه))، وهي مذكورة في مصادر التخريج، وحتى تكون الآراب سبعة . (٣) الحديث أخرجه مسلم في "صحيحه" (٧٠٠). (٤) الآية (١١٥) من سورة البقرة . (٥) هو: أشعث بن سعيد. وروايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (٣٤٥ و٢٩٥٧)، والعقيلي في "الضعفاء" (٣١/١)، والطبراني في "الأوسط " (٤٦٠)، والدارقطني في "السنن" (٢٧٢/١) من طريقه، عن عاصم بن عبيدالله، عن عبدالله بن عامر، عن أبيه، به . =