النص المفهرس

صفحات 621-640

٦٢٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١٤٨)
ورواه أبو نُعَيم(١)، عن شَيْبانَ(٢) أبي معاويةً(٣) النَّحْوِيِّ، عن
يحيى بن أبي كثير، عن سالم مولى دَوْس؛ سمع أبا هريرة؛ أنه سمع
عائِشَة تقول لعبد الرحمن بن أبي بكر: أَسبغ الوُضُوءَ؛ فإِنِّي سمعتُ
رسول الله وَلجه يقول: (وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّارِ)) ؟
فقال أبو زرعة: الحديثُ حديثُ الأوزاعيِّ وحسينِ المعلِّم(٤)،
وحديثُ شيبان وَهَمِّ؛ وَهِمَ فيه أبو نُعَيم (٥) .
وقال الخطيب : (( كذا رواه عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، وهو وهم،
=
والصواب: عن يحيى، عن سالم نفسه، ولا وجه لإدخال أبي سلمة في الإسناد،
وقول عكرمة أيضًا: عن مولى المهري، خطأ؛ إنما هو سالم الدوسي كما ذكرناه
عن شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، ووافق شيبان على روايته أبو عمرو الأوزاعي،
وعلي بن المبارك، وحسين المعلم، فرووه جميعًا عن يحيى، عن سالم الدوسي)).
وقال ابن عمار الشهيد في "علل أحاديث في كتاب الصحيح لمسلم بن
الحجاج" (٤): ((وهذا حديث قد خالف أصحابَ يحيى بن أبي كثير عكرمة بن
عمار، رواه علي بن المبارك، وحرب بن شداد، والأوزاعي، عن يحيى بن أبي
كثير؛ قال: حدثني سالم، وقد قيل: عن عكرمة في هذا الحديث: حدثني أبو سالم
وليس هو بمحفوظ، وذِكْر أبي سلمة عندنا في حديث يحيى بن أبي كثير غير
محفوظ، وقد روي عن أبي سلمة، عن عائشة من غير رواية يحيى بن أبي كثير من
غیر ذکر سالم فیه )).
وقال الدارقطَني في "العلل" (٨٠/٥/أ): ((ووهم فيه عكرمة )).
(١) هو: الفضل بن دُكين. وروايته أخرجها المحاملي في "أماليه" (١٠٠/ رواية ابن
(٢) هو: شيبان بن عبدالرحمن.
البيع).
(٣) في (أ) و(ش) و(ف): ((أبو معاوية)).
(٤) وكذا رجح الدارقطني في "العلل" (٨٠/٥/أ).
(٥) كذا قال أبو زرعة هنا، وقال في المسألة (١٧٨): ((وهم شيبان)).
والأقرب أن الوهم من أبي نعيم، فقد روى هذا الحديث أبو عبيد في "الطهور" =

٦٢١
المسألة (١٤٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
١٤٩ - وسُئِلَ(١) أبو زرعة عن حديثٍ رواه الوليد بن مسلم(٢)،
عن شَيْبَة بن الأَحْنَف الأوزاعي؛ قال: حدَّثنا أبو سَلَّام(٣) الأسود (٤)؛
قال حدثني أبو صالح الأشعَري؛ قال: سمعتُ أبا عبدالله الأشعَري؛
قال: حدثني أُمَراءُ الأجنادِ: عَمْرُو بن العاص، وخالدُ بن الوليد،
ويزيدُ بن أبي سُفْيان، وشُرَحْبِيلُ بن حَسَنَة: أنهم سمعوا رسولَ الله وَلَيه
= (٣٧٦)، وأحمد في "المسند" (٨١/٦ رقم ٢٤٥١٦) من طريق أبي النضر هاشم
بن القاسم، وأحمد (٩٩/٦ رقم ٢٤٦٧٨) من طريق الحسن بن موسى، كلاهما عن
شیبان، به، دون ذكر أبي هريرة .
ومن طريق أبي عبيد رواه الخطيب في "الموضح" (٢٩٣/١).
قال الدارقطني في "العلل" (٨٠/٥/أ): ((ولا يصح فيه أبو هريرة)).
وذكر الترمذي هذا الحديث في "العلل الكبير" (٢٤) من طريق أيوب بن عتبة، عن
يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن معيقيب، عن النبي وَّة، به. ثم قال:
((فسألت محمدًا - يعني البخاري- عن هذا الحديث ؟ فقال: حديثُ أبي سلمة،
عن عائشة: حديث حسن، وحديثُ سالم مولى دَوْس، عن عائشة: حديث حسن،
وحديثُ أبي سلمة، عن معيقيب: ليس بشيء؛ كان أيوب لا يُعرف صحيحُ حديثه
من سقيمه، فلا أحدِّث عنه، وضعَّف أيوبَ بن عتبة جدًّا)).
(١) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص١٧٤)، ونقل بعضه مغلطاي
في "شرح ابن ماجه" (٣٥١/١).
(٢) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٢٤٧/٤)، وابن ماجه في "سننه"
(٤٥٥)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٦٦٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/
٨٩)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٤٢٧/١٢ - ٤٢٨).
ورواه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٤٩٤) من طريق إسماعيل بن عياش،
عن الأوزاعي، به . ورواه أبو يعلى في "مسنده" (٧١٨٤ و٧٣٥٠)، والطبراني في
"الكبير" (٤ /١١٥ رقم ٣٨٤٠)، و "مسند الشاميين" (١٦٢٤) من طريق الوليد بن
مسلم، به، مختصرًا، وليس فيه موضع الشاهد.
(٣) في (ت) و(ك): ((أبو حسلام)).
(٤) هو: ممطور الحَبَشي .

٦٢٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١٥٠)
يقول: ((وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ))؟
فقال أبو زرعة: أبو صالح لا يُعْرَف اسمُهُ(١)، ولا أبو عبدالله
يُعْرَفُ اسمُه (٢) .
١٥٠ - وسُئِلَ أبو زرعة(٣) عن حديثٍ رواه لَيْثُ بن أبي سُلَيم(٤)،
عن عبدالرحمن بن سَابِط(٥)، عن أبي أُمَامَة - أو عن أخي أبي
أُمَامَة - عن النبيِّ ◌َّهِ: ((وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّار)) ؟
فقال أبو زرعة: أخو أبي أُمامَة لا أَعْرِفُ اسمَهُ (٦).
١٥١- وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه المُحَارِبي(٧)، عن مُطَرِح (٨)
(١) نقله ابن أبي حاتم أيضًا في "الجرح والتعديل" (٣٩٢/٩).
(٢) قال البخاري: ((وحديث أبي عبدالله الأشعري - " ويل للأعقاب من النار " - هو
حديث حسن)). نقله الترمذي في "العلل الكبير" (ص٣٥) عقب كلامه المتقدم في
المسألة السابقة، وانظر "شرح العلل" لابن عبدالهادي (ص١٧٣-١٧٤).
(٣) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص ١٧٥)، ونقل بعضه مغلطاي
في "شرح ابن ماجه" (٣٥٢/١).
(٤) روايته أخرجها الطبري في "تفسيره" (١١٥٢٦)، والدارقطني في "سننه" (١/
١٠٨)، والبيهقي في "سننه" (٨٤/١).
(٥) قال ابن معين: ((عبدالرحمن بن عبدالله بن سابط، ومن قال: عبدالرحمن بن سابط
فقد أخطأ)). "تهذيب التهذيب" (٥٠٩/٢). وقال ابن حجر في "التقريب"
(٣٨٦٧): ((عبدالرحمن بن سابط، ويقال: ابن عبدالله بن سابط، وهو الصحيح)).
(٦) ذكر ابن حجر في "الإصابة" (٢٥/١) أُبَيَّ بن عجلان الباهلي، وقال: (( أخو أبي
أمامة، ذكره ابن شاهين عن ابن أبي داود، وأنه روى عن النبي ◌َّر)).
(٧) هو: عبدالرحمن بن محمد. وروايته أخرجها الطبري في "تفسيره" (١١٥٢٥).
(٨) انظر ضبطه في "تقريب التقريب" .

٦٢٣
المسألة (١٥٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
ابن يزيد، عن عُبَيدالله بن زَحْر، عن علي بن يزيد، عن القاسِم(١)،
عن أبي أَمامَة، عن النبيِّ نَّهِ؛ قال: ((وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» ؟
فقال أبو زرعة: مُطَّرِحٌ ضعيفُ الحديث(٢).
١٥٢ - وسُئِلَ(٣) أبو زرعة عن حديثٍ رواه أبو نُعَيم(٤)، عن
سُفْيان(٥)، عن مُحارِب بن دِثار، عن سُلَيمان بن بُرَيْدَة، عن النبيِّ
وَلَّه: أنه صلَّى خمسَ صَلَواتٍ بِوُضُوء واحِد .
ورواه وكيع(٦)، عن سُفْيان، عن مُحارِب بن دِثار، عن ابن
بُرَيدَة، عن أبيه، عن النبيِّ وَّهِ؟
(١) هو: ابن عبدالرحمن ، أبو عبدالرحمن مولى بني أمية .
(٢) نقل بعض هذا النص مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (١/ ٣٥١)، ونقله بتمامه ابن
عبدالهادي في "شرح العلل" (ص ١٧٦)، ولكن وقع عنده: (( مطرح ضعيف
جدًّا))، ثم قال: ((ولم يخرج أحد من أصحاب "السنن" هذا الحديث بهذا الإسناد،
وفيه أربعة متكلَّم فيهم: مطرح، وابن زحر، وعلي بن يزيد، والقاسم، ولكن
بعضهم أضعف من بعض )).
(٣) نقل هذا النص ابن دقيق العيد في "الإمام" (٨٨/٢)، ومغلطاي في "شرح ابن
ماجه " (٢/ ٥٢٠)، وابن عبدالهادي في "شرح العلل " (ص ١٧٩).
(٤) هو: الفضل بن دُكّين .
(٥) هو: الثوري. وروايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (١٥٧) عنه، به .
ورواه أبو عبيد في "الطهور" (٤١)، والطبري في "تفسيره" (١١٣٣٢) من طريق
ابن مهدي، عن الثوري، به .
(٦) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٩٨)، وابن ماجه في "سننه"
(٥١٠)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٤)، والطبري في " تفسيره" (١١٣٣١)،
وابن حبان في "صحيحه" (١٧٠٧)، وابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" (٨٨).
ورواه ابن خزيمة (١٣)، والروياني في "مسنده" (٦٨) من طريق معتمر بن =

٦٢٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١٥٢)
فقال أبو زرعة: حديثُ أبي(١) نُعَيم أصَحُ(٢).
= سليمان، والطبري في "تفسيره" (١١٣٣٤) من طريق معاوية بن هشام، كلاهما
عن الثوري، به .
قال ابن خزيمة: « لم يسند هذا الخبر عن الثوري أحدٌ نعلمه غيرُ المعتمر ووكيع،
ورواه أصحاب الثوري وغيرهما عن سفيان، عن محارب، عن سليمان بن بريدة،
عن النبي 98. فإن كان المعتمر ووكيع - مع جلالتهما - حَفِظا هذا الإسناد
واتصاله، فهو خبر غريبٌ غريبٌ )).
والحديث رواه عبدالرزاق في "المصنف" (١٥٨) عن سفيان، عن علقمة بن مرثد،
عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، به .
ورواه أحمد في "مسنده" (٣٥٠/٥ رقم ٢٢٩٦٦)، ومسلم في "صحيحه" (٢٧٧)،
وأبو داود في "سننه" (١٧٢)، والنسائي في "سننه" (١٣٣)، وابن الجارود في
"المنتقى" (١)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٢)، والطبري في "تفسيره"
(١١٣٣٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٧١/١)، وابن عبدالبر في "التمهيد"
(٢٣٩/٨) من طريق يحيى القطان، وأحمد (٣٨٥/٥ رقم ٢٣٠٢٩)، والترمذي في
" جامعه" (٦١)، وابن الجارود (١)، وابن خزيمة (١٢)، والطبري (١١٣٣٠)،
وابن عبدالبر (٨/ ٢٤٠) من طريق ابن مهدي، ومسلم (٢٧٧) من طريق عبد الله بن
نمير، والطبري (١١٣٣٣) من طريق معاوية بن هشام، والطحاوي في " شرح معاني
الآثار" (٤١/١) من طريق أبي عامر العقدي وأبي عاصم الضحاك بن مخلد وأبي
حذيفة، والبيهقي (١٦٢/١ و٢٧١) من طريق ابن وهب وعلي بن قادم، جميعهم عن
سفيان، به .
ورواه الطيالسي في "مسنده" (٨٤٢)، والبغوي في "الجعديات" (٢٠٨١)، وابن
شاهين في "الناسخ والمنسوخ" (٨٩) من طريق قيس بن الربيع، عن علقمة بن
مرثد، به .
(١) في (ف): ((أبو)).
(٢) قال ابن عبدالهادي: ((وكأن أبا زرعة يشير إلى أن رواية سفيان هذا الحديث عن
محارب مرسلاً أصَحُّ من روايته عنه متصلاً، لا أن إرساله أصَحُّ مطلقًا، والله
أعلم)). وقال ابن دقيق العيد: (( كل هذا يختص برواية سفيان عن محارب)) . =

٦٢٥
المسألة (١٥٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
١٥٣ - وسُئِلَ(١) أبو زرعة عن حديثٍ رواه يعقوب بن حُمَيد بن
كاسِب(٢)، عن الدَّرَاوَرْدي(٣)، عن عُبَيد الله بن عمر، عن إبراهيم بن
محمد بن عبدالله بن جَحْش، عن أبيه: أنَّ زينبَ بنت جَحْش
أَخْرَجَتْ لهم مِخْضَبًا (٤) من صُفْرٍ، فقالت: كنتُ أُرَجِّلُ فيه رأسَ
رسولِ الله وَله .
ورواه إبراهيم بن حمزة(٥)، عن الدَّرَاوَرْدي، عن عُبَيد الله بن عمر،
عن محمد بن إبراهيم، عن زينب بنت جَحْش، عن النبيِّ وَّد.
ويدل على هذا أن الترمذي أخرج الحديث من طريق ابن مهدي، عن سفيان، عن
علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، به . قال الترمذي: (( هذا حديث
حسن صحيح)). ثم قال: (( ورواه وكيع، عن سفيان، عن محارب، عن سليمان بن
بريدة، عن أبيه. ورواه عبد الرحمن بن مهدي وغيره، عن سفيان، عن محارب بن
دثار، عن سليمان بن بريدة، عن النبي ﴿﴿ مرسلاً، وهذا أصح من حديث وكيع)).
(١) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل " (ص١٨٢ - ١٨٣).
(٢) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٤٧٢)، وابن أبي عاصم في "الآحاد
والمثاني " (٣٠٩٣)، والطبراني في "الكبير" (٥٣/٢٤ و٥٦ رقم ١٣٩ و١٤٤).
ورواه ابن المنذر في "الأوسط" (٣١٥/١) من طريق محمد بن علي، عن سعيد
بن منصور، عن الدراوردي بمثله .
ورواه ابن سعد في "الطبقات" (٣٦٩/١) عن سعيد بن منصور، عن الدراوردي،
عن عبيدالله بن عمر، عن محمد بن إبراهيم، عن زينب بنت جحش، به .
(٣) هو: عبدالعزيز بن محمد.
(٤) المِخْضَبُ: إناءٌ يُغْتَسَلُ فيه. انظر " التلخيص في معرفة أسماء الأشياء" لأبي هلال
العسكري (ص١٩٢).
(٥) قال ابن حجر في "النكت الظراف" (٣٢٣/١١): (( رواه إبراهيم بن حمزة، عن
الدَّرَاوَرْدي بهذا السند، فقال: عن محمد بن إبراهيم؛ قلبه)»، ثم قال بعد ذكر
الروايات: (( ورجح أبو زرعة رواية يعقوب فيه على رواية غيره )).
=

٦٢٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١٥٣)
ورواه مَعْنُ بن عيسى، عن عَبْدالله العُمَرِيِّ(١)، عن إبراهيم بن
محمد بن جَحْش، عن زينب، عن النبيِّ وَلَّه.
ورواه حمَّاد بن خالد(٢)، عن عبدالله بن عمر، عن إبراهيم بن
محمد بن(٣) جَخْش، عن أبيه، عن زينب بنت جَحْش: أنها كانت
تُرجِّلُ رأسَ رسولِ اللهِ وَّهِ فِي مِخْضَبٍ من صُفْرٍ؟
فقال أبو زرعة: هذا الصَّحيحُ(٤)؛ يعني: حديثَ يعقوب بن حُمَيد
ابن كاسب ، عن الدَّرَاوَرْدي(٥).
ورواه أحمد في المسند" (٣٢٤/٦ رقم ٢٦٧٥٣) من طريق علي بن بحر، عن
=
الدَّرَاوَرْدي بمثله .
(١) هو: عبدالله بن عمر، أخو عبيدالله المذكور آنفًا .
(٢) روايته أخرجها أحمد فى "مسنده" (٣٢٤/٦ رقم ٢٦٨٥٢).
ورواه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣٠٩٤) من طريق المغيرة بن
عبدالرحمن، وأبو يعلى في "مسنده" (٧١٥٧) من طريق عبيدالله بن عبدالمجيد،
كلاهما عن عبدالله بن عمر، بمثله.
ورواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٣٢٠/١) من طريق إسماعيل بن أويس، عن
الدراوردي، عن عبيدالله بن عمر، عن إبراهيم بن محمد بن جحش الأسدي: أن
رسول الله مير كان يتوضأ في مخضب صفر في بيت زينب بنت جحش.
(٣) في (أ) و(ش): ((عن)) بدل: (( بن)).
(٤) في (ك): ((هذا هو الصحيح)).
(٥) ذكر الدارقطني في "العلل" (٢١٧/٥/ب) الاختلاف في هذا الحديث على عبيدالله
وعبدالله العمريين، ثم قال: (( والحديث شديد الاضطراب))، وقال: ((لا أعلم
رواه عن عبدالله غیرُ الدراوردي )».
وقال في "الأفراد" (٣٢٦/أ/ أطراف الغرائب): ((اختلفا في إسناده فقال محمد بن
عمرو بن أبي مذعور: عن عبدالعزيز بن محمد، عن عبيدالله بن عمر، عن إبراهيم =

٦٢٧
المسألة (١٥٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
١٥٤ - وسُئِلَ(١) أبو زرعة عن حديثٍ رواه عُبيد بن يَعِيش، عن
يونس بن بُكَير، عن طلحة بن يحيى، عن أم كُلْثوم بنت عبدالله بن
زَمْعَة، عن جدَّتها أم سَلَمة: رفَعَتْ إليها مِخْضَبًا من صُفْرٍ، فقالت:
كان رسولُ اللهِ وَِّ يغَسِلُ فيه .
ورواه عُقْبَة بن مُكْرَم(٢)، عن يونس بن بُكَير، عن طَلْحة بن
يحيى، عن أم كُلْثُم (٣) بنتِ عبدالله بن زَمْعَة، عن جَدَّتها أم سَلَمة، عن
النبيِّ ◌َّ ؟
فقال أبو زرعة: الصَّحيحُ - يعني: مَنْ قال -: عن أم كُلْتُوم(٤) .
١٥٥ - وسُئِلَ(٥) أبو زرعة عن حديثٍ رواه عبدالله بن الأَجْلَح(٦)،
= ابن عبدالله بن جحش، عن زينب، وقال محمد بن عمرو بن سليمان الأنصاري:
عن الدراوردي، عن عبيدالله بن عمر، عن إبراهيم بن محمد، عن أبيه، عن زينب،
وهو حديث غريب تفرد به عبدالعزيز الدراوردي )).
وانظر "الإكمال" لابن ماكولا (٣٣٧/٢-٣٣٨) فقد ذكر الاختلاف في الحديث .
(١) هذا النص نقله ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص١٨٤)، ثم قال: ((ولم يخرج
أحد من أصحاب الكتب الستة هذا الحديث، ولم يرووا لأم كلثوم هذه شيئًا، ولم
أر هذا الحديث في "مسند" الإمام أبي عبدالله أحمد بن حنبل أيضًا، والله أعلم)).
(٢) روايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (٦٩٣٢)، والطبراني في "الكبير" (٣٥٤/٢٣
رقم ٨٣٠)، ووقع عندهما (( أم كلثوم))، وسقط من إسناد الطبراني: يونس بن بكير.
(٣) في (ت) و(ك): ((أم كلثوم)).
(٤) قوله: (( أم كلثوم)) لم يظهر في التصوير في (ش).
(٥) نقل هذا النص مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (٥٩٧/٢)، وابن عبدالهادي في
" شرح العلل " (ص١٨٦)، ثم قال: ((ولم يخرج أحد من أصحاب "السنن" حديث
عبدالله بن الأجلح هذا، ولم أره في "معجم الطبراني".
(٦) روايته أخرجها الإسماعيلي في "معجم شيوخه" (٣٨١).

٦٢٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١٥٦)
عن الأعمش، عن إبراهيم التَّيْمِي(١)، عن الحارث بن سُوَيد؛ قال:
بالَ جرير بن عبدالله، ثم توضَّأَ ومسَحَ على خُفَّيْهِ، فرآه رجلٌ فتعجّبَ
لذلك! فقال: لا تَعْجَبْ؛ فإني رأيتُ رسولَ اللهِوَهِ يَفْعَلُهُ ؟.
قال أبو زرعة: هذا الحديثُ وَهِمَ فيه عبدُاللهِ بنُ الأَجْلَح (٢).
قال أبو محمد (٣): رواه أصحابُ الأعمش(٤) عن الأعمش، عن
إبراهيم، عن هَمَّام بن حارث، عن جَرير؛ وهو الصَّحيحُ (٥).
١٥٦ - وسُئِلَ(٦) أبو زرعة عن حديثٍ رواه أبو نُعَيم(٧)، عن
(٢) وكذا وهَّمه الدارقطني كما سيأتي.
(١) هو: إبراهيم بن یزید.
وقال ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص ١٨٤): (( وعبد الله بن الأجلح الكندي
أبو محمد الكوفي روى له الترمذي وابن ماجه، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره
ابن حبان في "الثقات"، لكنه واهم في هذا الحديث كما ذكره أبوزرعة؛ لمخالفة
سائر أصحاب الأعمش له، والله أعلم )).
(٣) أي: ابن أبي حاتم .
(٤) الحديث رواه البخاري في "صحيحه" (٣٨٧) من طريق شعبة، ومسلم في
"صحيحه" (٢٧٢) من طريق أبي معاوية ووكيع، جميعهم عن الأعمش، به .
(٥) ذكر الدارقطني في "العلل" (٨٨/٤/أ) خلافًا طويلاً في هذا الحديث، ومما قاله:
((رواه زائدة بن قدامة، وأبو شهاب الحنَّاط، وأبو عوانة، والثوري، وشعبة، وداود
الطائي ، وابن عيينة، وجرير ، وعيسى بن يونس، وحفص بن غياث، عن
الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، عن جرير . وخالفهم عبدالله بن الأجلح، فرواه
عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الحارث بن سويد، عن جرير، ووهم فيه، والأول
أصح )). اهـ.
(٦) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص١٨٧)، ومغلطاي في "شرح
ابن ماجه" (٥٩٧/٢).
(٧) هو: الفضل بن دُكَين. وروايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٣١١/٢ رقم ٢٢٩٣).

(٦٢٩
المسألة (١٥٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
شَريك(١)، عن إبراهيم بن جَرير، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير:
رأيتُ النبيَّ وَّهِ يَمْسَحُ على خُفَّيِهِ .
ورواه ابن الأصبهاني(٢)، عن شَريك، عن إبراهيم بن جَرير، عن
أبيه: أنَّ النبيَّ نَّهِ توضَّأَ ومسَحَ على خُفَّيْهِ؟
فقال أبو زرعة: الحديثُ حديثُ أبي(٣) نُعَيم، وإبراهيمُ هو: ابن
جَرير بن عبدالله البَجَلي، ولم يَلْحَقْ أباه (٤).
١٥٧ - وسُئِلَ(٥) أبو زرعة عن حديثٍ رواه أبو (٦) غَسَّان
النَّهْدي (٧)، عن عبدالسَّلام بن حرب(٨)، عن سعيد بن أبي عَروبة، عن
ورواه أحمد في "مسنده" (٣٦٣/٤ رقم ١٩٢٢٣) من طريق أسود بن عامر،
والطبراني (٢/ ٣١١ رقم ٢٢٩٣) من طريق يحيى الحماني، كلاهما عن شريك، به.
(١) هو: ابن عبدالله النَّخَعي، القاضي.
(٢) هو: محمد بن سعيد.
(٣) في (ك): ((أبو)).
(٤) سئل الدار قطني في "العلل" (١٠٣/٤/أ) عن هذا الحديث؟ فقال: ((يرويه إياد بن
عبدالله البجلي وبشر بن عمرو البجلي، عن إبراهيم بن جرير، عن جرير، وخالفهما
شَريك، رواه عن إبراهيم بن جرير، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير؛ وهو أشبه)).
(٥) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص١٩٠)، وابن حجر في
"النكت الظراف" (٣٥/٤)، وانظر "شرح ابن ماجه" لمغلطاي (٦٢٤/٢).
(٧) هو: مالك بن إسماعيل.
(٦) في (ك): ((ابن)).
(٨) كذا ذكر روايته البخاريُّ كما في "العلل الكبير" للترمذي (٧١). والحديث رواه
الطبراني في "الكبير" (٢٦٣/٦ رقم ٦١٦٧) من طريق يحيى الحماني، عن
عبدالسلام بن حرب، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي شريح، عن أبي
مسلم، عن سلمان، به .
كذا برواية أبي شريح، عن أبي مسلم !

٦٣٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١٥٧)
قتادة، عن أبي مسلم (١)، عن أبي شُرَيْح (٢)، عن سَلْمان، عن
النبيِّ ◌َّ؛ في المسح على الخُفَّين والعِمامة .
ورواه شُعَيب بن إسحاق(٣)، عن سعيد بن أبي عروبة، عن داود
الكِنْدي (٤)، عن محمد بن زيد، عن أبي شُرَيْح(٥)، عن أبي مسلم،
عن سلمان، عن النبيِّ ◌َّ؛ في المسح ؟
فقال أبو زرعة: هذا حديثٌ وَهِمَ فيه عبدُالسَّلامِ بنُ حَرْب (٦).
(١) هو: العبدي، مولی زید بن صُوحان.
(٢) ذكره ابن حجر في "التقريب" بكنيته فقط، وقال: ((مقبول)).
(٣) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٢٦٣/٦ رقم ٦١٦٦)، وابن عساكر في
"تاريخ دمشق" (٢٢٠/٦٧). ورواه الطيالسي في "مسنده" (٦٩١) عن داود بن أبي
الفرات، به . ومن طريق الطيالسي رواه ابن عساكر (٢٢١/٦٧).
ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٢٨ و١٨٦٩)، وابن ماجه في "سننه" (٥٦٣)
من طريق يونس بن محمد، وأحمد في "مسنده" (٤٣٩/٥ رقم ٢٣٧١٧) من طريق
عبدالصمد بن عبدالوارث، والترمذي في "العلل الكبير" (٧١) من طريق ابن
مهدي، وابن حبان في "صحيحه" (١٣٤٥)، والطبراني في "الكبير" (٦/ ٢٦٢ رقم
٦١٦٥)، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (٩٦/٢) من طريق أيوب السختياني، وابن
حبان (١٣٤٤)، والطبراني (٢٦٢/٦ رقم ٦١٦٤) من طريق أبي الوليد الطيالسي،
وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٢٠/٦٧ -٢٢٢) من طريق زيد بن الحباب وشيبان
وطالوت بن عباد وعفان وأبي عبدالرحمن المقرئ، جميعهم عن داود بن أبي
(٤) هو: داود بن أبي الفرات.
الفرات، به.
(٥) من قوله: ((عن سلمان، عن النبي ◌َله ... )) إلى هنا، سقط من (ت) و(ك)؛ بسبب
انتقال بصر الناسخ.
(٦) قال الترمذي في "العلل الكبير" (٧١): «سألت محمدًا - يعني البخاري- عن هذا
الحديث؛ قلت: أبو شريح ما اسمه؟ قال: لا أدري، لا أعرف اسمه، ولا أعرف
اسم أبي مسلم مولى زيد بن صوحان، ولا أعرف له غير هذا الحديث . =

٦٣١
المسألة (١٥٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
١٥٨ - وسُئِلَ(١) أبو زرعة عن حديثٍ رواه أبو داود الطَّيَالسي،
عن خارِجَة بن مُصعَب، عن(٢) يونس، عن الحَسَن، عن عُتَيٍّ، عن
أَبَيِّ بن كعب، عن النبيِّ وَّهِ: ((لِلْوُضُوءِ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ: الوَلَهَانُ(٣))؟
فقال أبو زرعة: هو عندي مُنكَرٌ(٤).
١٥٩ - وسُئِلَ(٥) أبو زرعة عن حديثٍ رواه مالك(٦)، وابن
عُيَينة(٧)، وغيرهما (٨)، عن الزُّهْري، عن عُرْوَة، عن عائِشَة: أنَّ
رسولَ اللهِ وَ له كان يغْتَسِلُ مِنْ إناءٍ، هو الفَرَق(٩).
= ورواه عبدالسلام بن حرب، عن سعيد، عن قتادة، وقلبه، فقال: عن أبي مسلم،
عن أبي شريح )). اهـ.
(١) تقدَّمت هذه المسألة برقم (١٣٠)، وتكلّم عنها أبو حاتم، وقد نقلها ابن عبدالهادي
في "شرح العلل" (ص١٩٤)، وابن حجر في "النكت الظراف" (٣٤/١)، ونقل
بعضها مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (٢٩٦/١).
(٢) في (أ): ((عبر))، وفي (ش): ((عير)).
(٣) انظر الكلام على ضبط ((الولهان)) ومعناه في التعليق على المسألة رقم (١٣٠).
(٤) زاد في المسألة رقم (١٣٠) قول أبي حاتم: (( كذا رواه خارجة ! وأخطأ فيه ، ورواه
الثوري، عن يونس، عن الحسن، قوله. ورواه غير الثوري، عن يونس، عن
الحسن: أن النبي ◌َلٍ ... مرسلٌ)).
(٥) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل " (ص١٩٧).
(٦) روايته أخرجها في "الموطأ" (٤٤/١-٤٥ رقم ٩٩)، ومن طريقه أخرجه مسلم
في "صحيحه» (٣١٩).
(٧) روايته أخرجها مسلم في الموضع السابق .
(٨) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٢٥٠) من طريق ابن أبي ذئب، عن الزهري،
وأخرجه مسلم من طريق الليث، عن الزهري، به.
(٩) الفَرَقُ: مِكيالٌ ضخمٌ لأهل المدينة، قيل: هو ستةَ عَشَرَ رِظْلاً، قال الأزهريُّ:
المحدِّثون يقولون: الفَرْق، وكلام العرب: الفَرَق. انظر "لسان العرب" (٣٠٥/١٠).

٦٣٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١٦٠)
ورواه إبراهيمُ بن سعد(١)، عن الزُّهْري، عن القاسم بن محمد،
عن عائِشَة، عن النبيِّ وَّو ... هذا الحديثَ(٢)؟
فقال أبو زرعة: الحديثُ عندي حديثُ عُرْوَةٍ(٣).
١٦٠- وسُئِلَ(٤) أبو زرعة عن حديثٍ رواه سُلَيمان بن عبد الرحمن
(١) روايته أخرجها النسائي في "سننه" (٤١٠)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤٤١٢)،
وابن عدي في "الكامل" (٢٤٨/١)، والبيهقي في "سننه" (١٩٤/١)، وابن عبدالبر
في "التمهيد" (١٠١/٨).
(٢) قوله: ((هذا الحديث)) منصوب على البدل من الضمير في قوله: ((ورواه)). وإبدال
الاسم الظاهر من ضمير الغائب، وله شواهدُ مذكورةٌ في مواضعها من كتب النحاة.
انظر شروح "الألفية" (باب البدل). ويخرج أيضًا على النصب على نزع الخافض،
كأنه قال: بهذا الحديث. أو: إلى آخر هذا الحديث، أو نحوه.
(٣) قال ابن عدي: ((وهذا الحديث يرويه إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن القاسم،
عن عائشة. وأصحاب الزهري خالفوه، فرووه عن الزهري، عن عروة، عن
عائشة)) .
وقال الدارقطني في "العلل" (٢٤/٥/أ): «يرويه الزهري، واختُلِف عنه، فرواه
ابن عيينة ومعمر والأوزاعي وجعفر بن برقان وبحر السَّقَّاء، عن الزهري، عن
عروة، عن عائشة . وخالفهم إبراهيم بن سعد، فرواه عن الزهري، عن القاسم ابن
محمد، عن عائشة : والقول قول من قال: عن عروة )). اهـ.
ووقع في أصل "العلل" للدارقطني: ((عن القاسم بن محمد وعَن عائشة))، وهو
خطأ ظاهر .
وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٣٦٣/١): ((ويحتمل أن يكون للزهري
شيخان؛ فإن الحديث محفوظ عن عروة والقاسم من طرق أخرى)).
(٤) نقل هذا النص مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (٢/ ٦٠١-٦٠٢)، ونقله ابن عبدالهادي
في "شرح العلل" (ص ٢٠٠-٢٠١)، ثم أردفه قائلاً: ((ولم يخرج حديث حماد هذا
أحد من أصحاب "السنن"، والوهم فيه يحتمل أن يكون من غير حماد ... ))، ثم
ذكر جرح البخاري وابن عدي ليحيى بن يزيد الرهاوي، وتعقب أبي حاتم للبخاري.

٦٣٣
المسألة (١٦٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
الدمشقي، عن إسماعيل بن عَيَّاش، عن أبي شيبة يحيى بن يزيد
الرُّهَاوي(١)، عن زيد بن أبي أُنَيْسَة، عن حمَّاد (٢)، عن عامر الشَّعْبي،
عن إبراهيم بن(٣) أبي موسى، عن المغيرة بن شُعْبَة؛ في الوُضُوء
والمَسْح على الخُفَين؟
فقال أبو زرعة: وَهِمَ فيه حمَّاد؛ خالفه أبو إسحاق السَّبيعي(٤)،
وابن أبي خالد(٥)، وحُصَين(٦).
(١) في (ت): ((الهاروني الرهاوي))، وضرب على قوله: ((الهاروني)).
(٢) هو: ابن أبي سليمان. وروايته أخرجها أبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان"
(٣٩)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١١/ ١٥٧) من طريق أبي حنيفة، عنه، به .
(٣) في (أ) و(ش): ((عن)) بدل: (( بن)).
(٤) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٣٧١/٢٠ رقم ٨٦٦).
(٥) هو: إسماعيل الأخمسي. وروايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٣٧٢/٢٠
رقم ٨٦٩).
(٦) هو: ابن عبدالرحمن السُّلَمي. وروايته أخرجها ابن خزيمة في "صحيحه" (١٩١)،
والطبراني في "الكبير" (٣٧٢/٢٠ رقم ٨٦٧).
ورواه البخاري في "صحيحه" (٢٠٦ و٥٧٩٩)، ومسلم في "صحيحه (٢٧٤) من
طريق زكريا بن أبي زائدة، ومسلم (٢٧٤) من طريق عمر بن أبي زائدة، وأحمد في
"مسنده" (٢٥١/٤ رقم ١٨١٩٣)، والنسائي في "سننه" (٨٢)، والطحاوي في
" شرح معاني الآثار" (٣١/١)، و"شرح مشكل الآثار" (٥٦٥٣) من طريق ابن
عون، وأبو داود في "سننه" (١٥١)، وابن خزيمة (١٩١)، والطبراني (٢٠/ ٣٧١
رقم ٨٦٥) من طريق يونس بن أبي إسحاق، والطحاوي في "شرح المعاني" (١/
٨٣)، والطبراني (٣٧٤/٢٠ رقم ٨٧٣) من طريق داود بن يزيد، والطبراني (٢٠/
٣٧٣ و٣٧٤ رقم ٨٧١ و٨٧٢ و٨٧٤) من طريق القاسم بن الوليد ومجالد وبكر بن
عامر وسليم مولى الشعبي، جميعهم عن الشعبي، به .

٦٣٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١٦١)
قال أبو محمد(١): قلتُ(٢): يعني: أنهم رَوَوْا هذا(٣) الحديثَ عن
الشَّعْبي، عن عُرْوَة بن المغيرة، عن المغيرة؛ وليس لإبراهيم بن أبي
موسى هاهُنا معنى (٤).
١٦١ - وسُئِلَ(٥) أبو زرعة عن حديثٍ رواه قَبِيصَةُ (٦)، عن
سُفْيان (٧)، عن أسامة بن زيد، عن سالم بن النُّعْمان(٨)، عن امرأة من
جُهَينة يقال لها: أمُّ صَفِيَّة - هكذا قال قَبيصة !- قالت: نازَعْتُ
(١) قوله: ((قال أبو محمد)) ليس في (أ) و(ش).
(٢) في (أ) و(ش): ((وقلت)).
(٣) قوله: ((هذا)) من (ف) فقط .
(٤) ذكر الدارقطني في "العلل" (٩٦/٧) الاختلاف في هذا الحديث ومما قاله: ((ورواه
حماد بن أبي سليمان ومنصور بن المعتمر وجابر الجعفي والسري بن إسماعيل، عن
الشعبي، عن إبراهيم بن أبي موسى الأشعري، عن المغيرة . وأحسنها إسنادًا
حديث الشعبي، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه )).
(٥) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل " (ص٢٠٥ - ٢٠٦)، وابن حجر في
"النكت الظراف" (٨٩/١٣).
(٦) هو: ابن عقبة. وروايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٢٣٦/٢٤ رقم ٥٩٩) من
طريق حفص بن عمر، عنه، به، ووقع عنده: ((أم صُبَيَّة)) بدل: ((أم صفية)). ورواه في
(١٦٨/٢٥ رقم ٤٠٩) من طريق حفص بن عمر أيضًا، عنه، عن سفيان، عن أسامة
ابن زيد، عن النعمان بن خَرَّبُوذ، عن أم صميتة (كذا)، به .
قال الترمذي في "العلل الكبير" (٣٠): ((قلت لمحمد - يعني البخاري -: روى هذا
الحديث قبيصة، عن سفيان، عن أسامة، فقال: عن أم صفية ؟ فقال: أخطأ فيه
قبيصة )).
(٧) هو: الثوري.
(٨) قال البخاري في "التاريخ الكبير" (١١٣/٤): (( سالم بن سرج، ويقال: ابن خَرَّبوذ
أبو النعمان، وقال بعضهم: ابن النعمان، ولم يصح)).

٦٣٥
المسألة (١٦١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
النبيَّ وَّةِ فِي الوُضُوء من إناءٍ واحِدٍ .
ورواه وكيعُ(١)، عن أسامة بن زيد، عن النُّعْمان بن خَرَّبُوذَ(٢)،
عن أم صُبَيَّة(٣) ... هذا الحديثَ(٤).
ورواه ابنُ وَهْب(٥)، عن أسامة بن زيد، عن سالم بن النُّعْمان،
:
(١) روايته أخرجها ابن أبى شيبة في "المصنف" (٣٧١)، وإسحاق بن راهويه في
"مسنده" (٢٣٨٣)، وأبو داود في "سننه" (٧٨). ومن طريق ابن أبي شيبة رواه ابن
أبي عاصم في "الآحاد والمثاني " (٣٤٠٩)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٧٩٧٠).
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣٥/٢٤ - ٢٣٦ رقم ٥٩٧) من طريق ابن أبي
شيبة، ومحمد بن عبدالله بن نمير، ويحيى الحماني، ثلاثتهم عن وكيع، به، وجاء
فيه: سالم بن النعمان بن خَرَّبوذ. قال الترمذي في "العلل الكبير" (٣٠): «فسألتُ
محمدًا - يعني البخاري - عن هذا الحديث ؟ فقال: وَهِمَ وكيع، والصَّحيحُ: عن
أسامة بن زيد، عن سالم بن خَرَّبوذ أبي النعمان )».
(٢) في (أ): (( خربوز)).
(٣) في (أ) و(ت) و(ك): ((أم صفية)).
(٤) كذا: ((ورواه وكيع ... هذا الحديثَ))، وهي صحيحةٌ في العربية، تقدَّم بيان
وجهها في المسألة رقم (١٥٩).
(٥) هو: عبدالله. وروايته أخرجها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٥/١)،
والطبراني في "الكبير" (٢٣٥/٢٤ رقم ٥٩٦)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة"
(٧٩٦٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٩٠/١).
ووقع عند أبي نعيم: ((النعمان بن سالم )).
ورواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٢٩٥/٨ و٢٩٦) من طريق سليمان بن بلال
ومحمد بن عمر الواقدي، وابن سعد أيضًا (٢٩٥/٨)، وابن ماجه في "سننه"
(٣٨٢) من طريق أنس بن عياض، وأحمد في "مسنده" (٣٦٧/٦ رقم ٢٧٠٦٨)،
والترمذي في "العلل الكبير" (٣٠) من طريق يحيى القطان، والطحاوي في " شرح
معاني الآثار" (٢٥/١) من طريق عبدالوهاب، والطبراني في "الكبير" (٢٣٥/٢٤
رقم ٥٩٦) من طريق عيسى بن يونس، جميعهم عن أسامة، به.

٦٣٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١٦٢)
عن أم صُبَيَّة .
ورواه خارجَةُ بن الحارث(١)، عن سالم بن سَرْج (٢)؛ سمعتُ أمَّ
صُبَيَّة ... فذكَرَ(٣) الحديثَ؟
فقال أبو زرعة: هكذا قال قَبِيصَة: أُمُّ صَفِيَّة، وإنما هي: أُمُ
صُبَيَّة، واسمها: خَوْلَة بنت قيس، ووَهِمَ وكيعٌ في الحديث،
والصَّحيحُ: حديثُ ابنِ وَهْب. وسالمٌ: ابنُ النُّعْمانِ [بنِ سَرْج](٤).
قال أبو محمد: يعني: أنَّ وكيعًا قال: عن النُّعْمان بن خَرَّبُوذَ(٥)؛
فهذا الذي وَهِمَ فيه.
١٦٢ - وسُئِلَ(٦) أبو زرعة عن حديثٍ رواه ابنُ أبي ذئب(٧)،
(١) روايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٢٩٥/٨)، وأحمد في "مسنده"
(٣٦٦/٦ رقم ٢٧٠٦٧)، والطبراني في "الكبير" (٢٣٥/٢٤ رقم ٥٩٥).
(٢) في (ش) و(ك): ((سرح)) بالحاء المهملة .
(٣) في (ف): (( تذكر)).
(٤) ما بين المعقوفين ليس في (ف)، وفي موضعه بياض في (ت) و(ك)، وفي(أ): (( بن
بسر))، وفي (ش): (( بن بشر))، والمثبت من "شرح العلل"، و"الجرح والتعديل"
(١٨٧/٤-١٨٨ رقم ٨١٢).
(٥) في (ك): ((خربود)) بالدال المهملة.
(٦) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل " (ص٢٠٧)، وابن الملقن في "البدر
المنير" (٢٦٤/٢-٢٦٥)، ثم قال ابن عبدالهادي عقبه: ((ولم أر حديث ابن أبي ذئب
هذا في شيء من الكتب الستة )).
وانظر "شرح ابن ماجه" لمغلطاي (٢٤٣/١)، وانظر المسألة رقم (١٧٠).
(٧) قوله: ((ذئب)) سقط من (ت) و(ف) و(ك). وفي موضعه من (ف) علامة لَحَق، ولم
يظهر في التصوير .

٦٣٧
المسألة (١٦٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
عمَّن سمع أبا سَلَمة بن عبد الرحمن، يحدِّث عن عائِشَة، عن النبيِّ
وَلَهُ: ((إِذَا اسْتَبْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنَ النَّوْمِ، فَلْيَغْرِفْ عَلَى يَدِهِ ثَلَاثَ غَرَفَاتٍ
قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي حَيْثُ بَاتَتْ يَدُهُ)) .
صَلَا
ورواه الزُّهْري(١)، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ
... هذا الحديثَ(٢)؟
فقال أبو زرعة: هذا عندي وَهَمّ؛ يعني: حديثَ ابن أبي ذئب(٣).
١٦٣ - وسمعتُ(٤) أبي وذكَرَ حديثًا رواه عمر بن يونس(٥)، عن
عِكْرِمَة بن عمَّار، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طَلْحة، عن أنس؛
قال: جاءت أم سُلَيْم - وهي جَدَّةُ إسحاق - إلى رسول الله وَيهِ،
= وابن أبي ذئب هو: محمد بن عبدالرحمن. وروايته أخرجها أبو داود الطيالسي في
"مسنده" (١٥٩٠).
(١) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢٤١/٢ رقم ٧٢٨٢)، ومسلم في "صحيحه"
(٢٧٨).
(٢) كذا: ((ورواه الزهري ... هذا الحديثَ))، وهي عبارة صحيحة عربية، ذكرنا
وجهها في التعليق على المسألة رقم (١٥٩).
(٣) نقله ابن الملقن في الموضع السابق من "البدر المنير" عن أبي زرعة بلفظ: ((إنه
وهم، والصَّواب حديث أبي هريرة )).
وانظر "العلل" للدارقطني (٧٥/٨ رقم١٤١٩).
(٤) نقل هذا النص ابن دقيق العيد في "الإمام" (٨/٣) بتصرف، وفيه سقط، ونقله
بتمامه ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص٢٠٩)، ومغلطاي في " شرح ابن
ماجه " (٧٧٩/٣ -٧٨٠)، ونقل بعضه ابن حجر في "النكت الظراف" (٨٥/١).
(٥) روايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (٣١٠).

٦٣٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١٦٣)
فقالت: يا رسولَ الله، المرأةُ تَرَىُ ما يَرَى الرَّجُلُ في المنام؛ بأنَّ
زوجَها جامَعَها، أتغتَسِلُ؟ فقال رسولُ الله وَلّهِ: ((إِذَا وَجَدَتِ المَاءَ،
فَلْتَغْتَسِلْ))(١).
وروى الأوزاعيُّ (٢)، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طَلْحة، عن
جَدَّته أُمِّ سُلَيم؛ قالت(٣): دخلَتْ أُمُّ سُلَيم على أم سَلَمة، فدخل عليها
رسولُ اللهِ وَّ، فقالتْ له (٤) أمُّ سُلَيم: أرأيتَ إذا رأتِ المرأةُ ... ؟
قال أبي: إسحاقُ بن عبدالله بن أبي طَلْحة، عن أم سُلَیم، مُرسَلٌ،
وعِكرِمَة بن عمَّار روى عن إسحاق، عن أنس: أنَّ أم سُلَيم ...
(١) أخرجه مسلم في "صحيحه" (٣١٠) من طريق عمر بن يونس ، به.
(٢) لم نقف على روايته على هذا الوجه. والحديث أخرجه الدارمي في "مسنده"
(٧٩١)، وأبو عوانة في "مسنده" (٨٣٢) من طريق محمد بن كثير، عن
الأوزاعي، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال:
دخلتْ أمّ سُلَيْم على النبيِ وَ ل﴿ وعنده أم سلمة، فقالت: المرأة ترى في منامها ما
يرى الرجل ...
(٣) كذا في جميع النسخ ((قالت))، ولا يستقيم مع مقول القول بعده، والظاهر: أن
القائل هو إسحاق بن عبدالله يخبر عن جدَّته أم سليم؛ فكانتِ الجادّةُ على ذلك أن
يقال: (( ... قال: دخلَتْ أم سليم ... )).
لكننا نقول: إن لمجيء الفعل ((قالت)) على صورة التأنيث وجهًا في العربية، وهو
أنَّه - مع كونه مسنّدا إلى ضمير المذكَّر - جاء في صورة المؤنَّث لمجاورته للاسم
المؤنَّث الذي قبله وهو قوله: ((أم سليم))، وللجوار تأثيرات في العربية. وانظر
التعليق على نحو ذلك في المسألة رقم (٥٤ - الوجه الثالث).
(٤) قوله : (( له )) ليس في (ف).

٦٣٩
المسألة (١٦٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
وحديثُ الأوزاعيّ(١) أشبَهُ مُرسَلٌ(٢) من المُوَصَّلِ(٣).
(١) قال ابن عبدالهادي كثّفُ عن حديث الأوزاعي: ((وحديث الأوزاعي عن إسحاق لم
يخرجه أحد من الأئمة الستة، وحديث عكرمة انفرد به مسلم عن الجماعة، والله
أعلم )). اهـ.
وقال الدارقطني في "العلل" (١٠/٤/أ): ((اختلف فيه على إسحاق بن عبدالله بن
أبي طلحة: فرواه عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبدالله، عن أنس ، وتابعه
محمد بن كثير، عن الأوزاعي . وخالفهما يحيى بن عبدالله وأبو المغيرة والوليد؛
رَوَوه عن الأوزاعي، عن إسحاق، عن جدته أم سليم؛ لم يذكروا فيه أنسًا، وكذلك
قال همام: عن إسحاق، عن جدته . وقال يحيى بن أبي كثير وحسين المعلم: عن
إسحاق بن عبدالله، عن أم سليم، فأرسلاه. ورواه عبدالله بن عبدالله بن أبي طلحة
أخو إسحاق، عن أم سليم، والمرسل أشبه بالصواب )). اهـ.
(٢) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وتقدَّم التعليقُ عليها في المسألة
رقم (٣٤).
(٣) كذا في (أ) و(ت) و(ش) و(ف)، لكن كتب بهامش (ف): ((الصواب: موصول))،
وفي هامش (ت) فوق الكلمة علامة تصويب أو تعليق، لكنْ لم يظهر في مصوَّرتها،
وجاء في (ك): ((الموصول))، وقد نقل ابن عبدالهادي في "شرح العلل" هذه
الكلمة ((الموصل))، ثم قال: (( كذا قال، والصواب أن يقال: أشبه من الموصول)).
لكن استعمال هذا اللفظ (( الموصَّل)» بمعنى (( الموصول )) صحيح من جهتين:
الأولى: من جهة النقل عن أهل الحديث؛ فقد استعملوا مصطلح (( الموصَّل)) كما
استعملوا ((الموصول)) و((المتصل))، وكلُّه عندهم بمعنى واحد، وهو: ما سلم
من الانقطاع، وتجد ذلك عند الخطيب في "الكفاية" (ص٢٠)، وابن دقيق العيد
في "الاقتراح" (ص١٧)، والعراقي في "التقييد والإيضاح " (ص١٥٣)، وابن حجر
في "مقدِّمة الفتح " (ص٤٦٥)، والسخاوي في "فتح المغيث" (٣٤/١، ١٣٤،
٢٣٣)، والصنعاني في "توضيح الأفكار" (٦٩/١)، وقد ورد لفظ ((الموصَّل)) بهذا
المعنى في كتابنا هذا في أكثر من موضع.
وعلى ذلك: فهذا اصطلاح مطروق ثابت وارد في لغة المحدِّثين، المتقدِّمين منهم
والمتأخرین.
=