النص المفهرس

صفحات 561-580

٥٦٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١٠٥)
عُقَيْل(١)، عن ابن شهاب، عن عُرْوَة، عن أسامة بن زيد، عن أبيه،
عن النبيِّ وَّهِ: أنَّ جبريل ظلَّهُ أَتاهُ فأراه الوُضُوءَ، فلمَّا فَرَغَ، نَضَحَ
فَرْجَهُ ؟
فقال أبي: هذا حديثٌ كذبٌ باطِلٌ .
قلتُ: وقد كان أبو زرعة أخرَجَ هذا الحديثَ في كتاب
"المختصر" عن ابن أبي شيبة، عن الأَشْيَب(٢)، عن ابن لَهِيعة،
فظننتُ أنه أخرجَهُ قديمًا للمعرفة(٣).
١٠٥ - وسمعتُ(٤) أبي يقول في حديثٍ رواه حَرَمِيُّ بن
عُمَارة(٥)، عن الحَرِيش بن الخِرِّيت - أخي الزُّبَير بن الخِرِّيت - عن
ومن طريق الفسوي رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٦١/١).
=
قال ابن عدي: (( وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم يرويه غير ابن لهيعة، عن
عُقيل، عن الزهري )).
ورواه الطبراني في "الأوسط" (٣٩٠١) من طريق سعيد بن شرحبيل، عن الليث،
عن عقيل، به. قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن الليث إلا سعيد بن
شرحبيل، والمشهور من حديث ابن لهيعة)).
(١) هو: ابن خالد.
(٢) هو: الحسن بن موسى .
(٣) أي: لم يخرجه لروايته وللاحتجاج به، وإنما لبيان علته، أو لجمع الروايات من
باب معرفة ما في الباب فقط؛ وهذا يعينهم في معرفة علة الحديث.
(٤) في (ف): ((وسألت)). وقد نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل"
(ص٣٥٥)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (٢٦٩/١).
(٥) روايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٤٤٢/٢)، وابن حزم في "المحلى" (٢/
١٥٢). ورواه البزار في "مسنده" (٣١٣/ كشف الأستار) من طريق حرمي بن عمارة
به، بلفظ: (( في التيمم ضربتين؛ ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين )).
=

٥٦١
المسألة (١٠٦)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
ابن أبي مُلَيْكَةٍ (١)، عن عائِشَة؛ قالت: كنتُ مع رسول الله وَّ في
سَفَرٍ، فوقعَتْ قِلَادَتِي، فأُنْزِلَتْ آيَةُ التَّهُمِ .
فقال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، والحَريشُ شيخٌ لا يُحتَجُّ بحديثه(٢).
١٠٦ - وسألتُ(٣) أبي (٤) عن حديثٍ رواه بَقِيَّة(٥)، عن الوَضِين
قال البزار: (( لا نعلمه يروى عن عائشة إلا من هذا الوجه، والحريش أخو الزبير بن
=
الخريت، بصري )).
(١) هو: عبدالله بن عبيدالله بن أبي مليكة.
(٢) الحديث رواه البخاري (٣٣٤)، ومسلم (٣٦٧) من طريق عبدالرحمن بن القاسم،
عن أبيه، عن عائشة، به.
(٣) نقل هذا النص بتمامه ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص٣٥٩)، و"تنقيح
التحقيق" (١٤٤/١)، ونقله بتصرف ابن دقيق العيد في "الإمام" (٢١٤/٢)،
ومغلطاي في "شرح ابن ماجه" (٤٠١/١)، وابن التركماني في "الجوهر
النقي "(١١٨/١)، والزيلعي في "نصب الراية" (٤٥/١-٤٦)، وابن كثير في "إرشاد
الفقيه" (٤٨/١)، وابن الملقن في "البدر المنير" (١٦/٢-١٧/ مخطوط)، وابن
حجر في "التلخيص الحبير" (٢٠٨/١)، و "إتحاف المهرة" (٥٣٤/١١).
(٤) كذا في جميع النسخ، ولعل الصواب: ((وسألت أبي وأبا زرعة)). انظر التعليق الآتي
على قوله: ((فقالا)).
(٥) هو: ابن الوليد. وروايته أخرجها ابن راهويه في "مسنده" - كما في "النكت
الظراف" (١٠٢٠٨)-، وأحمد في "مسنده" (١١١/١ رقم ٨٨٧)، وأبو داود في
" سننه" (٢٠٣)، وابن ماجه في "سننه" (٤٧٧)، وأبو يعلى في "معجمه" (٢٦٠)،
والعقيلي في "الضعفاء" (٣٢٩/٤)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٣٤٣٢)،
والطبراني في "مسند الشاميين" (٦٥٦)، وابن عدي في "الكامل" (٨٩/٧)،
والدارقطني في "سننه" (١٦١/١)، والحاكم في "معرفة علوم الحديث" (٣٣٠)،
والبيهقي في "السنن الكبرى" (١١٨/١).
ومن طريق ابن راهويه رواه ابن المنذر في "الأوسط" (١٤٤/١ رقم ٣٦).

٥٦٢
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١٠٦)
ابن عطاء، عن محفوظ بن عَلْقَمَة، عن ابن عائِذٍ (١)، عن عليٍّ، عن
النبيِّ ◌َِّدِ ؟
وعن حديثٍ [أبي بكر](٢) بن أبي مريم(٣)، عن عَطِيَّة بن قيس،
عن معاوية، عن النبيِّ وَّهِ: ((العَيْنُ وِكَاءُ سَهٍ (٤)))؟
(١) هو: عبدالرحمن بن عائذ الأزديُّ الثُّماليُّ.
(٢) في جميع النسخ: (( ابن أبي بكر))، والتصويب من المصادر التي نقلت عن "العلل".
(٣) روايته أخرجها الدارمي في "مسنده" (٧٤٩)، وأبو يعلى في "مسنده" (٧٣٧٢)،
والطحاوي في "شرح المشكل" (٣٤٣٣ و٣٤٣٤)، والطبراني في "الكبير" (١٩/
٣٧٢ رقم ٨٧٥)، و "مسند الشاميين" (١٤٩٤)، وابن عدي في "الكامل" (٣٨/٢)،
والدارقطني في "السنن" (١٦٠/١)، وأبو نعيم في "الحلية" (١٥٤/٥) و(٩]
٣٠٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١١٨/١).
ورواه عبدالله بن أحمد (٩٦/٤-٩٧ رقم ١٦٨٧٩) قال: وجدت هذا الحديث في
كتاب أبي بخط يده: حدثني بكر بن يزيد - وأظنني قد سمعته منه في المذاكرة فلم
أكتبه، وكان بكر ينزل المدينة، أظنه كان في المحنة كان قد ضرب على هذا
الحديث في كتابه - قال: حدثنا بكر بن يزيد قال: أخبرنا أبو بكر - يعني ابن أبي
مريم - به. ومن طريق عبدالله بن أحمد رواه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٧/ ٩٢).
ورواه ابن عدي في "الكامل" (٣٨/٢) من طريق الوليد بن مسلم، عن مروان بن
جناح، عن عطية، عن معاوية، به، موقوفًا . ومن طريق ابن عدي رواه البيهقي
في "السنن الكبرى" (١١٨/١-١١٩).
(٤) كذا في جميع النسخ، ومثله في "نصب الراية". وفي بقية المصادر: ((وكاء السَّهِ))
بـ((أل)) التعريفيَّة، وفي معناه قال أبو عبيد: ((السَّهُ، يعني: حلقة الدُّبُر، والوِكَاءُ
أصله: هو الخيطُ أو السَّيْرُ الذي يُشَدُّ بِه رَأْسُ القِرْبَة؛ فجَعَلَ اليقظةَ للعين مِثْلَ
الوِكَاءِ لِلْقِرْبَة، يقول: فإذا نامتِ العَينُ استَرْخَى الوكاءُ؛ فكان منه الحدث ... ))،
وقال ابن الأثير: ((السَّهُ: حَلْقَةُ الدُّبُر، وهو منَ الإِسْت، وأصلها: سَتَهُ بوزن
فَرَس، وجمعها: أستاه؛ كأفراس ... ويروى في الحديث: ((وكَاءُ السَّتِ )) بحذف
الهاء وإثبات العين، والمشهور الأوَّل. ومعنى الحديث: أنَّ الإنسانَ مهما كان =

٥٦٣
المسألة (١٠٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
فقالا(١): ليسا بقويَّين.
وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثِ ابن عائِذ، عن عليٍّ، بهذا الحديث؟
فقال: ابنُ عائِذٍ، عن عليٍّ، مرسَلٌ(٢).
= مستيقظًا، كانت اسْتُهُ كالمشدودةِ المَوْكِيِّ عليها، فإذا نام انْحَلَّ وكاؤُهَا. كَنَى
بهذا اللفظ عن الحَدَثِ وخروجِ الريح، وهو مِنْ أحسَنِ الكنايات وألطفها )». اهـ.
"غريب الحديث " لأبي عبيد (٢/ ٤٥١)، و"النهاية" لابن الأثير (٤٢٩/٢-٤٣٠)،
وانظر "المصباح المنير" (٢٦٦/١)، و"شرح مشكل الآثار" (٥٥/٩-٥٨).
(١) كذا في جميع النسخ: ((فقالا))، وجاء في بداية السؤال أن ابن أبي حاتم سأل أباه
فقط. ووقع عند ابن عبدالهادي: ((فقال)). وذكر ابن دقيق العيد ومغلطاي وابن كثير
والزيلعي أن ابن أبي حاتم سأل أباه وأبا زرعة عن هذين الحديثين؟ فقالا ... .
(٢) قال الساجي في الوضين بن عطاء: ((عنده حديث واحد منكر [عن] محفوظ [بن]
علقمة، عن عبدالرحمن بن عائذ، عن علي؛ حديث: "العينان وكاء السه"))، ثم قال
الساجي: (( رأيت أبا داود أدخل هذا الحديث في كتاب "السنن" ولا أراه ذكره فيه
إلا وهو عنده صحيح)). "تهذيب التهذيب" (٣١٠/٤).
وهذا لا يلزم؛ إذ إن أبا داود يدخل في "سننه" الصحيح والحسن والضعيف، بل
وشديد الضعف، وينبِّه على بعضه .
وقال ابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٤٨/١٨): ((هذان الحديثان ليسا بالقويين)).
وقال ابن حزم في "المحلى" (٢٣١/١): « وهذان أثران ساقطان، لا يحل
الاحتجاج بهما )).
وقال ابن عبدالهادي في "تنقيح التحقيق" (١٤٤/١): ((ورواه البيهقي من رواية ابن
أبي مريم مرفوعًا، ومن رواية مروان بن جناح، عن عطية بن قيس، موقوفًا، وهو
أصح . وسُئِلَ الإمام أحمد عن حديث علي ومعاوية في ذلك؟ فقال: حديث علي
أثبت وأقوى )).
قال ابن الملقن في "البدر المنير" (١٧/٢/ مخطوط): ((ومراده أنه أثبت على
عِلَّاته)). وقال الحافظ في "بلوغ المرام" (ص ٣٦ رقم٨٦ و٨٧)عن حديث علي
ومعاوية: ((وفي كلا الإسنادين ضعف)).

٥٦٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١٠٧)
١٠٧ - وسمعتُ(١) أبي وذكر حديثَ شُعْبَةٍ (٢)، عن سُهَيل(٣)، عن
أبيه(٤)، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله وَّه: ((لا وُضُوءَ إلَّا مِنْ
صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ)) .
قال أبي: هذا وَهَمٌ؛ اختَصَرَ(٥) شُعْبَة متنَ هذا الحديث(٦)؛ فقال:
((لا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحِ))(٧).
ورواه (٨) أصحاب سُهَيل(٩)، عن سُهَيل(١٠)، عن أبيه، عن أبي
(١) نقل هذا النص ابن دقيق العيد في "الإمام" (٢٦٨/٢)، وابن عبدالهادي في " شرح
العلل "(ص٣٦٠-٣٦١)، وفي "تنقيح التحقيق" (١٧٩/١)، وابن التركماني في
"الجوهر النقي " (١١٧/١)، وابن الملقن في "البدر المنير" (١٢/٢)، وابن حجر
في "التلخيص الحبير" (٢٠٧/١). وانظر المسألة رقم (٥٠١).
(٢) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢/ ٤١٠ و٤٧١ رقم ٩٣١٣ ١٠٠٩٣)،
والترمذي في "جامعه" (٧٤)، وابن ماجه في "سننه" (٥١٥)، وابن خزيمة في
" صحيحه" (٢٧)، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٥٨٣)، والبيهقي في
"السنن الكبرى" (١١٧/١ و١٢٠). قال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)).
(٣) هو: ابن أبي صالح .
(٥) في (ت) و(ك): ((اختص)).
(٤) هو: أبو صالح ذكوان السَّمَّان .
(٦) وكذا قال ابن خزيمة والبيهقي بأن الحديث الأول مختصر من الحديث الثاني خلافًا
لابن التركماني .
(٧) من قوله: ((قال أبي: هذا وهم ... )) إلى هنا، سقط من (أ) و(ش)؛ بسبب انتقال
(٨) في (ك): ((رواه )) بلا واو.
بصر الناسخ.
(٩) رواه أحمد في "مسنده" (٤١٤/٢ رقم ٩٣٥٥)، وأبو داود في "سننه" (١٧٧) من
طريق حماد بن سلمة، ومسلم في "صحيحه" (٣٦٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى"
(١١٧/١) من طريق جرير، والترمذي في " جامعه" (٧٥) من طريق عبدالعزيز بن
محمد الدراوردي، وابن الجارود في "المنتقى" (٢) من طريق وهب ابن جرير، وابن
خزيمة في "صحيحه" (٢٨) من طريق خالد الواسطي، جميعهم عن سهل، به. قال
(١٠) قوله: ((عن سهيل)) سقط من (أ) و(ش).
الترمذي: (حديث حسن صحيح)).

٥٦٥
المسألة (١٠٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
هريرة، عن النبيِّ وَّ﴿ قال: ((إِذَا كَانَ(١) أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ، فَوَجَدَ
رِيحًا مِنْ نَفْسِهِ؛ فَلَا يَخْرُجَنَّ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا ، أَوْ يَجِدَ رِيحًا».
١٠٨ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه سعيد بن بَشير(٣)، عن
منصور بن زاذان، عن الزُّهْري، عن أبي سَلَمة، عن عائِشَة: كان النبي
وَلّهِ يُقَبِّلُ إذا خرج إلى الصَّلاة ولا يَتَوَضَّأ ؟
فقال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ لا أصلَ له من حديث الزُّهْري، ولا
أعلم منصور بن زاذان سمع من الزُّهْري، ولا رَوَى عنه .
وحِفظي عن أبي كَفُ(٤) أنه قال: إنما أراد: الزُّهْري، عن أبي
سَلَمة، عن عائِشَة: أنَّ النبيَّ وََّ كان يُقْبِّل وهو صائم (٥).
قلتُ لأبي: الوَهَمُ مِمَّن هو (٦)؟
قال: مِنْ سعيد(٧) بن بَشير (٨).
(١) قوله: ((كان)) سقط من (ك).
(٢) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل " (ص٣٦٢)، ونقله بتصرف
مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (٤٩٩/٢ و٥٠٠)، وابن حجر في "إتحاف المهرة"
(٦١٢/١٧)، وانظر المسألة رقم (١٠٩) و(١١٠) و(١٦٦).
(٣) روايته أخرجها الطبراني في الأوسط " (٤٣٨٥ و٤٦٨٦)، وفي "مسند الشاميين"
(٤/ ٨١ رقم ٢٧٨٧)، وابن عدي في "الكامل" (٣٧٥/٣)، والدارقطني في
(٤) في (ك): ((رحمة الله عليه)).
"السنن" (١٣٥/١).
(٥) سيأتي هذا الطريق والكلام عليه في المسألة رقم (٧٣٩).
(٦) في (ت) و(ف) و(ك): ((ممن الوهم)).
(٧) في (أ) يشبه أن تكون: ((شعبة))، ثم صوِّبت .
(٨) قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا منصور، تفرد به سعيد بن =

٥٦٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١٠٩)
١٠٩ - وسمعتُ(١) أبي وأبا زرعة في حديثِ حجَّاجٍ بنِ
أَرْطَاةٍ(٢)، عن عمرو بن شُعَيب، عن زينب السَّهْمِيَّة، عن عائِشَة، عن
رسول الله وَله: أنه(٣) كان يتوضَّأ، ويُقَبِّل، ويصلِّي، ولا يَتوضَّأ .
فقالا: الحجّاجِ يُدَلِّس في حديثه عن الضُّعَفاء، ولا يُحْتَجُ
بحديثه(٤).
= بشير)). وقال ابن عدي: (( لا أعلم رواه عن منصور غير سعيد بن بشير)).
وقال الدارقطني في "السنن": (( تفرد به سعيد بن بشير، عن منصور، عن الزهري،
ولم يتابع عليه، وليس بقوي في الحديث، والمحفوظ عن الزهري، عن أبي سلمة،
عن عائشة: أن النبي و 18 كان يقبل وهو صائم. وكذلك رواه الحفاظ الثقات عن
الزهري، منهم معمر وعقيل وابن أبي ذئب، وقال مالك، عن الزهري: في القُبلة
الوضوء . ولو كان ما رواه سعيد بن بشير، عن منصور، عن الزهري، عن أبي
سلمة، عن عائشة، صحيحًا - لما كان الزهري يفتي بخلافه)).
وقال في "العلل" (١٥١/٥/أ): (( تفرد به سعيد بن بشير، عن منصور بن زاذان،
عن الزهري، وخالفه عقيل بن خالد، وابن أبي ذئب، ويزيد بن عياض، ومعمر بن
راشد، فرووه عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة: أن النبي ◌َّ كان يقبل وهو
صائم، ولم يذكر الوضوء ... )). وانظر "الخلافيات" للبيهقي (١٧٩/٢ فما
بعدها)، و "الإمام" لابن دقيق العيد (٢٦٠/٢).
(١) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل " (ص ٣٦٥)، ونقل بعضه مغلطاي
في "شرح ابن ماجه" (٥٠٢/٢)، وانظر المسألة رقم (١٠٨) و(١١٠) و(١٦٦).
(٢) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٦٢/٦ رقم ٢٤٣٢٩)، وابن ماجه في "سننه"
(٥٠٣)، والدارقطني في "السنن" (١٤٢/١)، و"العلل" (١٥٦/٥/أ)، والبيهقي في
(٣) قوله: ((أنه)) سقط من (ف).
"الخلافيات" (١٧٦/٢ رقم ٤٤٦).
(٤) قال الدارقطني في "العلل" (١٥٦/٥/أ): ((يرويه عمرو بن شعيب، عن زينب، عن
عائشة، وزينب هذه مجهولة . حدَّث به عن عمرو بن شعيب: الحجاج بن أرطاة
والعَرْزَمي، وهما ضعيفان. ورواه الأوزاعي، عن عمرو بن شعيب، بهذا الإسناد .
حدث به عنه ابن أبي العشرين، وعثمان بن عمرو بن ساج. ورواه محمد بن =

٥٦٧
المسألة (١١٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
١١٠ - وسمعتُ(١) أبي يقول: لم يَصِحَّ حديثُ عَائِشَة(٢) في ترك
الوُضُوء من القُبْلَة .
يعني: حديثَ الأعمش، عن حَبيب(٣)، عن عُرْوَةٍ (٤)، عن عائِشَة.
وسُئل أبو زرعة عن الوُضُوء من القُبلَة؟
= إسحاق، عن عمرو بن شعيب فقال: عن مجاهد، عن عائشة: أن النبي ◌َّ كان
يُقْبِّل وهو صائم في رمضان، وهذا أصحُّ من الذي تقدم، والله أعلم)). اهـ.
ونقل البيهقي عن الحاكم قوله: (( هذا إسناد لا تقوم به الحجة فإن حجاج بن أرطاة
- على جلالة قدره - غير مذكور في الصحيح، وزينب السهمية ليس لها ذكر في
حدیث آخر )).
(١) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص٣٦٩ -٣٧٠)، ثم قال: (( كذا
وجدت في النسخة التي نقلت منها كلام أبي زرعة، والله أعلم !)). وكأنه أشكل
على ابن عبدالهادي قولُ أبي زرعة، وسيأتي توجيهه في التعليق آخر المسألة .
ونقله مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (٤٩٣/٢)، وانظر المسألة رقم (١٠٨)
و (١٠٩) و(١٦٦).
(٢) وكذا قال يحيى بن سعيد القطان، وابن معين، وعلي بن المديني، والبخاري،
والدارقطني، والبيهقي، فمَنِ الناسُ بعدَهم ؟! قال الترمذي: (( وليس يصح عن
النبي ◌َّ﴿ في هذا الباب شيء)). انظر " جامع الترمذي" (٨٦)، و"العلل الكبير" له
(٥١)، و"الخلافيات" للبيهقي (١٦٧/٢-١٦٨)، و"المعرفة" (٣٧٦/١)،
و "العلل" للدار قطني (١٢٩/٥/ب)، و "تهذيب الكمال" (٣٦٢/٥).
(٣) هو: ابن أبي ثابت. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٤٨٥)، وابن
راهويه في "مسنده" (٩٩/٢ رقم ٥٦٦)، وأحمد في مسنده" (٢١٠/٦ رقم
٢٥٧٦٦)، والترمذي في "جامعه" (٨٦)، وأبو داود في "سننه" (١٧٩)، وابن
ماجه في "سننه" (٥٠٢)، وابن المنذر في "الأوسط" (١٢٨/١ رقم١٥)،
والدارقطني في "السنن" (١٣٧/١ و١٣٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/
١٢٥-١٢٦)، وفي "الخلافيات" (٤٣٥)، وفي "المعرفة" (٣٧٦/١).
(٤) قيل: هو عروة بن الزبير، وقيل: عروة المزني .

٥٦٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١١١)
فقال: إنْ لم يَصِحَّ حديثُ عائِشَة، قلتُ به (١).
١١١ - وسألتُ(٢) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه محمد بن
جابر(٣)، عن قيس بن طَلْق، عن أبيه (٤): أنه سألَ رسول الله وَليقول: هل
في مَسِّ الذَّكَرِ وُضُوءٌ؟ قال: (( لا))؟
فلم [ يُثْبِتَاهُ ](٥)، وقالا: قيس بن طَلْق ليس مِمَّن تقوم به الحُجَّة،
(١) أي: قلت بالوضوء من القُبلة .
(٢) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص٣٧٤)، ومغلطاي في "شرح
ابن ماجه" (٢/ ٤٣٧).
(٣) روايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٤٢٦)، وأحمد في "المسند" (٤/ ٢٣
رقم ١٦٢٩٢)، وابن ماجه في "سننه" (٤٨٣)، وابن الجارود في "المنتقى"
(٢٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٧٥/١)، والدارقطني في "السنن"
(١٤٩/١)، وأبو نعيم في "الحلية" (١٠٣/٧)، و"تاريخ أصبهان" (٣٥٢/٢).
ورواه الطيالسي في "مسنده" (١١٩٢)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٧٤٥)،
وأحمد في "مسنده" (٢٢/٤ رقم ١٦٢٨٦)، وأبو داود في "سننه" (١٨٢)،
والترمذي في "جامعه" (٨٥)، والنسائي في "سننه" (١٦٥)، وابن حبان في
"صحيحه" (١١١٩ و١١٢٠ و١١٢١)، والبيهقي في "الخلافيات" (٥٦٧) من طرق
عن قيس، به .
(٤) هو: طلق بن علي الحنفي .
(٥) في جميع النسخ: ((يبيناه))، والمثبت من "شرح العلل"، و"شرح ابن ماجه"،
ويؤيد هذا التصويب: أن الدارقطني في "السنن" (١٤٩/١) - ومن طريقه البيهقي
في "السنن" (١٣٥/١)، وفي "الخلافيات" (٢٨٢/٢)-، والمنذري في "مختصر
السنن" (١٣٤/١) نقلا هذا النص هكذا: (( قال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة
عن حديث محمد بن جابر هذا ؟ فقالا : قيس بن طلق ليس ممن يقوم به حجة،
ووهَّناه ولم يُثْبِتاه )). وانظر "الإمام" لابن دقيق العيد (٢/ ٢٧٧)، و"البدر المنير"
(٣٤/٢/ مخطوط)، و(٢٢٣/٣/ مخطوط).

٥٦٩
المسألة (١١٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
[ وَوَهَّنَاهُ ](١).
١١٢- وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه إسماعيل بن أَبَان
الوَرَّاق(٣)، عن جعفر الأحمر (٤)، عن أبي خالد، عن أبي هاشم
الرُّمَّاني(٥)، عن زاذان (٦)، عن سلمان: أنه رَعَفَ، فقال له رسولُ الله
وَّه: ((أَحْدِثْ لِذَلِكَ (٧) وُضُوءًا)) ؟
فقال أبي: أبو خالد هذا: عمرو بن خالد، متروكُ الحديث،
لا يُشتَغَلُ بهذا الحديث .
قلتُ لأبي: فإنَّ الرَّمَادي (٨) حدَّثنا عن إسحاق بن منصور، عن
(١) في جميع النسخ: ((ووهَّماه))، والمثبت من المراجع السابقة.
(٢) نقل هذا النص ابن دقيق العيد في "الإمام" (٣٤٩/٢)، وابن عبدالهادي في " شرح
العلل " (ص٣٨٦).
(٣) روايته أخرجها الدارقطني في "سننه" (١٥٦/١)، ورواه البزار في "مسنده"
(٢٥٢٢)، والطبراني في "الكبير" (٢٣٩/٦ رقم ٦٠٩٨)، و "الأوسط" (٢٨٦٢)،
وابن حبان في "المجروحين" (١٠٥/٣- ١٠٦) من طريق الحسين بن حسن، عن
جعفر الأحمر، عن يزيد أبي خالد الدالاني، عن أبي هاشم، به .
(٤) هو : جعفر بن زياد .
(٥) مشهور بكنيته، ومختلف في اسمه، فقيل: يحيى بن دينار، وقيل: يحيى بن
الأسود، وقيل غير ذلك .
(٦) هو: أبو عبدالله، ويقال: أبو عمر الكندي، الكوفي .
(٧) في (أ) و(ش): ((أحدث لك)).
(٨) في (أ) و(ش) و(ف): (( الرماني))، وكذا في "الإمام"، والمثبت من (ت) و(ك)
و "شرح العلل"، وهو الصواب. والرَّمَادي هذا هو: أحمد بن منصور.
وروايته أخرجها الدارقطني في "سننه" (١٥٦/١). ورواه الطبراني في "الكبير"
(٢٣٩/٦ رقم ٦٠٩٩) من طريق القاسم بن دينار، والدارقطني في "سننه" =

٥٧٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١١٣)
هُرَيْم (١)، عن عمرو القُرَشي، عن أبي هاشم الرُّمَّاني(٢)، هذا
الحدیثَ؟
فقال: هو عمرو بن خالد.
١١٣ - وسألتُ(٣) أبا زرعة عن الغُسْل من الحِجامَة، قلت:
يُرُوَى عن النبيِّ وَِّ: ((الغُسْلُ مِنْ أَرْبَع ... ))(٤)؟
فقال: لا يصحُّ هذا؛ رواه مُصعَب بن شيبة، وليس بِقَويٍّ .
:
قلتُ لأبي زرعة: لم يُرْوَ عن عائِشَة من غير حديث مُصْعَب؟
= (١/ ١٥٦) من طريق محمد بن الخليل، كلاهما عن إسحاق بن منصور، به.
قال الدارقطني: ((عمرو القرشي هذا هو: عمرو بن خالد أبو خالد الواسطي، متروك
الحدیث )).
وقال ابن الجوزي في "التحقيق" (١٨٩/١): ((وهذا لا يصح)).
(١) هو: ابن سفيان .
(٢) في (ت) و(ف) و(ك): ((الزماني)).
(٣) نقل هذا النص بتمامه ابن الملقن في "البدر المنير" (٦٧/٢/ مخطوط)، وابن حجر
في "النكت الظراف" (١٦١٩٣). وقال ابن كثير في "إرشاد الفقيه" (٦٩/١):
((وإسناده على شرط مسلم، وقال أحمد، وعلي بن المديني، ومحمد بن يحيى
الذهلي، وأبو زرعة: لا يصح في هذا الباب شيء )).
(٤) وهو بتمامه: ((الغُسْل من أربع: من الجنابة، ويوم الجمعة، ومن الحجامة، ومن
غُسْل الميت)). والحديث رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٤٨٣)، وابن راهويه
في "مسنده" (٨١/٢)، وأحمد في "مسنده" (١٥٢/٦ رقم ٢٥١٩٠)، وأبو داود
في "سننه" (٣٤٨ و٣١٦٠)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٥٦)، والعقيلي في
"الضعفاء" (١٩٧/٤)، والدارقطني في "سننه» (١١٣/١)، والحاكم في
"المستدرك " (١٦٣/١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٩٩/١ و٣٠٠)، وفي
"المعرفة" (١٣٥/٢-١٣٦)، و"الخلافيات" (٢٦٨/٣) من طريق مصعب بن شيبة،
عن طلق بن حبيب، عن عبدالله بن الزبير، عن عائشة، عن النبي وَّر، به.

٥٧١
المسألة (١١٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
قال: لا(١).
١١٤ - وسمعتُ(٢) أبي وذكَرَ الأحاديثَ المَروِيَّة في: ((المَاءُ مِنَ
المَاءِ» :
حديثَ هشام بن عُرْوَةٍ(٣)؛ [يعني: عن أبيه] (٤)، عن أبي
أيُّوب(٥)، عن أُبَيِّ بن كعب، عن النبيِّ ◌َّ.
(١) نقل الترمذي في "العلل الكبير" (٢٤٦) عن البخاري قوله: ((وحديث عائشة في
هذا الباب ليس بذاك )).
وروى العقيلي في "الضعفاء" (١٩٦/٤-١٩٧) عن أحمد بن محمد بن هانئ أنه
سأل الإمام أحمد، فقال: (( ذكرت لأبي عبدالله الوضوء من الحجامة ، فقال: ذاك
حديث منكر؛ رواه مصعب بن شيبة، أحاديثه مناكير، منها هذا الحديث )).
وقال عبدالله بن أحمد في "المسائل" (٨٢/١-٨٣): (( سمعت أبي يقول: رُوي عن
النبيِّ ◌َّهِ: ((الغُسْلُ مِنْ غَسل الميت))، وليس يثبت، ولا ((يتوضأ من حمل
الجنازة)) ليس يثبت، ولا ((يغتسل من الحجامة))، ليس يثبت عن النبيِّ وَلير)).
وقال أبو داود في "سننه" (٢١٦٢): (( وحديث مصعب ضعيف، فيه خصال ليس
العمل عليه )).
وقال الدارقطني في "السنن" (١١٣/١): (( مصعب بن شيبة ليس بالقوي، ولا
بالحافظ )).
(٢) نقل هذا النص ابن دقيق العيد في "الإمام" (٢٨/٣)، ونقل بعضه ابن رجب في
"فتح الباري" (٣٤٨/١)، والزيلعي في "نصب الراية" (٨٣/١).
(٣) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٢٩٣)، ومسلم في "صحيحه" (٣٤٦).
(٤) قوله: (( يعني عن أبيه)) سقط من (أ) و(ت) و(ش) و(ف)، واستدرك بهامش (ت)،
ولكن لم يظهر في التصوير، والمثبت من (ك) فقط، إلا أن فيها: (( عن أمه))
بدل: (( عن أبيه))، والتصويب من "الإمام"؛ حيث نقل ابن دقيق العيد هذا النص،
ولكن وقع عنده: ((أي: عن)) بدل: (( يعني: عن)) !.
(٥) هو: خالد بن زيد الأنصاري.

٥٧٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١١٥)
وحديثَ شُعْبَةٍ(١)، عن الحَكَم (٢)، عن أبي صالح(٣)، عن أبي
سعيد الخُدْري، عن النبيِّ بَّهِ؛ في: ((المَاءُ مِنَ المَاءِ)).
فقال: هو مَنسوخٌ؛ نَسَخَهُ حديثُ سهل بن سعد(٤)، عن أُبَيِّ بن
کعب.
١١٥ - وسمعتُ(٥) أبي وذكر حديثَ أبي إسحاق(٦)، عن
الأسود(٧)، عن عائِشَة؛ قالت(٨): كان رسولُ اللهِ وَِّ ينام وهو جُنُبٌ،
ولا يَمَسُّ ماءً .
فقال أبي(٩): سمعتُ نَصْرَ بن علي(١٠) يقول: قال أبي: قال
شعبة: قد سمعتُ حديثَ أبي إسحاق: أنَّ النبيِّ كان ينام جُنُبًا،
ولكنِّي أَتَّقِيهِ(١١).
(١) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (١٨٠)، ومسلم في "صحيحه" (٣٤٥).
(٣) هو: ذكوان السَّمَّان .
(٢) هو: ابن عُتَيبَة .
(٤) تقدم تخريج روايته في المسألة رقم (٨٦).
(٥) نقل هذا النص مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (٧٣١/٢)، وابن حجر في "النكت
الظراف" (٣٧٩/١١-٣٨١).
(٦) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي. وروايته أخرجها الإمام أحمد في مسنده" (٦]
١٠٢ رقم ٢٤٧٠٦)، ومسلم في "التمييز" (٤٠)، وأبو داود في "سننه" (٢٢٨)،
والترمذي في "جامعه" (١١٨ و١١٩)، وابن ماجه (٥٨١ و٥٨٢ و٥٨٣)، والنسائي
في "الكبرى" (٩٠٥٢) وغيرهم.
(٧) هو: ابن يزيد النخعي .
(٨) في (ت) و(ك): ((قال: قلت)).
(١٠) هو: الجَهْضَمي.
(٩) في (أ): ((فقال: إني)).
(١١) ذكر ابن ماجه أن سفيان الثوري قال: ((فذكرت الحديث يومًا، فقال لي إسماعيل
- يعني ابن أبي خالد -: يا فتى! يُشَدُّ هذا الحديث بشيء؟)).
=

٥٧٣
المسألة (١١٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
وقال مسلم: (( فهذه الرواية عن أبي إسحاق خاطئة؛ وذلك أن النخعي وعبدالرحمن
=
ابن الأسود جاءا بخلاف ما روى أبو إسحاق )).
ونقل ابن حجر في "النكت الظراف" (١١/ ٣٨٠) أن أبا داود قال - في رواية ابن
العبد -: (( هذا الحديث ليس بصحيح )).
وساق أبو داود بسنده عن يزيد بن هارون أنه قال: «هذا الحديثُ وهمٌ )).
وقال الترمذي: (( وهذا قول سعيد بن المسيب وغيره . وقد روى غير واحد عن
الأسود، عن عائشة، عن النبي ◌َله: أنه كان يتوضَّأ قبل أن ينام، وهذا أصحُ من
حديث أبي إسحاق عن الأسود. وقد رَوَى عن أبي إسحاق هذا الحديث شعبةُ
والثوري وغير واحد، ويرون أن هذا غلط من أبي إسحاق)). اهـ.
وقال الدارقطني في "العلل" (٥٨/٥/ب): ((اختلف فيه على الأسود بن يزيد:
فرواه أبو إسحاق السبيعي كذلك، واختلف عن الثوري، عن أبي إسحاق: فرواه
داود بن الجراح، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، وَوَهِم
فيه، والصواب: عن الأسود، عن عائشة . ويقال: إن أبا إسحاق وَهِم في هذا عن
الأسود؛ لأن عبدالرحمن بن الأسود والحكم بن عيينة روياه فخالفا أبا إسحاق ؛
رواه عبدالرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي وَلّ: كان إذا أراد أن
ينام توضأ . ورواه الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة نحو قول أبي
إسحاق، عن الأسود؛ قال ذلك قيس بن الربيع، عن مغيرة، ولم يتابع عليه .
والصحيح من ذلك: ما رواه عبد الرحمن بن الأسود وإبراهيم النخعي، عن الأسود،
عن عائشة. وقال بعض أهل العلم: يشبه أن يكون الخبران صحيحين، وأن عائشة
قالت: ربما كان النبي ◌َ﴿ قدَّم الغسل، وربما أخّره؛ كما حكى ذلك غُضَيف بن
الحارث، وعبدالله بن أبي قيس، وغيرهما، عن عائشة، وأن الأسود حفظ ذلك
عنهما، فحفظ عنه أبو إسحاق تأخير الوضوء والغسل، وحفظ عبدالرحمن بن
الأسود وإبراهيم تقديم الوضوء على الغسل )).
وقال الإمام أحمد: ((ليس بصحيح)). وقال مهنًا عن أحمد بن صالح: (( لا يحل أن يروى
هذا الحديث)). وفي "علل الأثرم": ((لو لم يخالف أبا إسحاق في هذا إلا إبراهيمُ وحده
لكفى؛ فكيف وقد وافقه عبد الرحمن بن الأسود، وكذلك روى عروة وأبو سلمة، عن
عائشة)). نقل ذلك كله الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٢٤٥/١).
=

٥٧٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١١٦)
١١٦ - وسمعتُ (١) أبي وذكر حديثَ إسماعيل بن عَيَّاش(٢)، عن
موسى بن عُقْبَة، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله وَ له قال:
((لا يَقْرَأُ الجُنُبُ وَلا الخَائِضُ شَيْئًا مِنَ القُرْآنِ)).
وذكر ابن القيم في "تهذيب السنن" (١٥٤/١-١٥٥) كلام ابن حزم في تصحيح هذا
=
الحديث، وذكر تعقبًا جيدًا لأحد الأئمة عليه، ثم قال ابن القيم: ((والصواب ما قاله
أئمة الحديث الكبار مثل يزيد بن هارون، ومسلم، والترمذي، وغيرهم؛ من أن هذه
اللفظة وهم وغلط؛ والله أعلم)). اهـ.
وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي في "فتح الباري" (٣٦٢/١): (( وهذا الحديث مما
اتفق أئمة الحديث من السلف على إنكاره على أبي إسحاق، منهم: إسماعيل بن
أبي خالد، وشعبة، ويزيد بن هارون، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة،
ومسلم بن الحجاج، وأبو بكر الأثرم، والجوزجاني، والترمذي، والدار قطني ...
وأما الفقهاء المتأخرون، فكثير منهم نظر إلى ثقة رجاله، فظَنَّ صِحَّته، وهؤلاء
يظنون أن كل حديثٍ رواه ثقة فهو صحيح، ولا يفطنون لدقائق علم علل الحديث،
ووافقهم طائفة من المحدثين المتأخرين؛ كالطحاوي والحاكم والبيهقي)). وانظر
"التمهيد" لابن عبدالبر (٣٩/١٧)، و "فتح الباري" لابن حجر (٣٩٤/١)، و"شرح
ابن ماجه " لمغلطاي (٧٣١/٢ -٧٣٥).
(١) نقل هذا النص ابن دقيق العيد في "الإمام" (٧٠/٣ -٧١)، ومغلطاي في " شرح ابن
ماجه" (٧٥٦/٣)، والزيلعي في "نصب الراية" (١٩٥/١)، وابن عبدالهادي في
"تنقيح التحقيق" (١٣٦/١)، وابن الملقن في "البدر المنير" (٧١/٢/ مخطوط)،
وابن حجر في "النكت الظراف" (٦/ ٢٤٠)، و"التلخيص الحبير" (١٨٣).
(٢) روايته أخرجها الحسن بن عرفة في "جزئه" (٦٠)، وابن ماجه في "سننه" (٥٩٥)،
وعبدالله بن أحمد في "العلل" (٥٦٧٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/
٨٨)، وأبو الحسن القطان في "زياداته على ابن ماجه" (٥٩٦)، وابن عدي
في "الكامل" (٢٩٨/١)، والدارقطني في "سننه" (١١٧/١).
ومن طريق الحسن بن عرفة رواه الترمذي في "جامعه" (١٣١)، والدارقطني في
" سننه" (١١٧/١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨٩/١ و٣٠٩).
=

٥٧٥
المسألة (١١٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
فقال أبي: هذا خطأً ؛ إنما هو عن ابن عمر قولَه(١) .
١١٧- وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه محمد بن أبي(٣) عَدِيٌّ(٤)،
وذكر عبدالله بن أحمد في "العلل" (٥٦٧٥) أنه سأل أباه عن هذا الحديث ؟ فقال:
((هذا باطل، أُنكره على إسماعيل بن عياش)). قال عبدالله: ((يعني: أنه وهمٌّ من
إسماعيل بن عياش)).
وسأل الترمذي في "العلل الكبير"(٧٥) البخاري عن هذا الحديث؟ فقال: (( لا
أعرفه من حديث ابن عقبة، وإسماعيل بن عياش منكر الحديث عن أهل الحجاز
وأهل العراق)). اهـ. وقال الترمذي في "جامعه": (( حديث ابن عمر لا نعرفه إلا من
حديث إسماعيل بن عياش )).
وقال ابن عدي: (( وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه غير ابن عياش)).
وقال البيهقي: « ليس هذا بالقوي )).
(١) يعني: عن ابن عمر مِنْ قولِهِ، فحذف حرف الجر ((من))؛ فانتصب ((قوله)) على
نزع الخافض. وقد تقدَّم التعليق عليه في المسألة رقم (١٢).
(٢) نقل هذا النص ابن دقيق العيد في "الإمام" (١٨٦/٣)، وابن عبدالهادي في تنقيح
التحقيق" (٢٣٦/١)، وابن القيم في "تهذيب السنن" (١٨٣/١)، وابن رجب في
"فتح الباري" (٤٣٧/١)، وابن التركماني في "الجوهر النقي" (٣٢٦/١)، وابن
الملقن في "البدر المنير" (١٨٤/٢/ مخطوط)، وابن حجر في "النكت الظراف"
(١٢ / ٤٦٠).
(٣) قوله: (( أبي)) سقط من (ت)، وفي موضعها إشارة لَحَق، ولكن لم يظهر شيء في
المصورة .
(٤) هو: محمد بن إبراهيم. وروايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٢٨٦)، والنسائي
في "سننه" (٢١٥ و٣٦٢)، والدارقطني في "سننه" (٢٠٦/١)، والحاكم في
"المستدرك" (١٧٤/١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٢٥/١) من طريق محمد
ابن المثنى قال: حدثنا محمد بن أبي عدي من كتابه، به .
ورواه أبو داود (٢٨٦)، والنسائي (٢١٦ و٣٦٣)، والدارقطني (٢٠٧/١) من طريق
محمد بن المثنى قال: حدثنا ابن أبي عدي من حفظه، عن محمد بن عمرو، عن
الزهري، عن عُروة، عن عائشة، عن فاطمة، به.
=

٥٧٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١١٨)
عن محمد بن عَمْرو، عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عُروَة، عن
فاطِمَةٍ(١): أنَّ النبي ◌َِّ قال لها: ((إِذا رأَيْتِ الدَّمَ الأَسوَدَ، فَأَمْسِكِي عَنِ
الصَّلاةِ، وَإِذا كانَ الأَحْمَرُ (٢)، فَتَوَضَِّي)) ؟
فقال أبي: لم يُتَابَعْ محمد بن عمرو على هذه الرِّواية، وهو مُنكَرٌ(٣) .
١١٨ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه شَيْبان النَّحْوي(٥)، عن
ومن طريق النسائي رواه الطحاوي في "شرح المشكل" (٢٧٢٩).
=
ونقل البيهقي عن عبدالله بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: كان ابن أبي عدي
حدثنا به عن عائشة ثم تركه . وقال النسائي: (( قد روى هذا الحديث غير واحد لم
یذکر أحد منهم ما ذكره ابن أبي عدي ».
(١) هي بنت أبي حُبيش .
(٢) قوله: ((الأحمر)) يحتمل النصب والرفع؛ فالنصبُ على أنَّه خبر لـ((كان))، والتقدير:
وإذا كان هو [أي: ما تَرَيْنَهُ] الأحمَرَ. والرَّفْعُ على أنه فاعلٌ بـ(كان)) التامَّة،
والمعنى: وإذا وقَعَ أو حصَلَ الدمُ الأحمرُ، والله أعلم.
(٣) ذكر الدارقطني في " العلل" (٣١/٥/ب) الاختلاف في هذا الحديث، وقال: ((وأما
الزهري فتفرد بهذا الحديث عنه محمد بن عمرو بن علقمة )).
(٤) نقل بعض هذا النص بتصرف ابن حجر في "النكت الظراف" (٤٣٩/١٢).
(٥) هو: شيبان بن عبدالرحمن. وروايته على هذا الوجه هي من رواية أبي نعيم الفضل
ابن دكين كما في كلام ابن أبي حاتم الآتي، ولم نقف عليها، والحديث رواه أحمد
في "مسنده" (٢٧٩/٦ رقم ٢٦٣٨٨) من طريق حسن بن موسى وحسين بن محمد،
وابن ماجه في "سننه" (٦٤٦)، وابن الجارود في "المنتقى" (١١٦) من طريق
عبيدالله بن موسى، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٣٧/١) من طريق محمد بن
سابق ومعاوية بن سلام، خمستهم عن شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أم
أبي بكر، عن عائشة، به. ووقع في المطبوع من "سنن ابن ماجه": ((أم بكر))
والتصويب من "تحفة الأشراف" (١٧٩٧٦).
ورواه ابن راهويه في "مسنده" (١٠٠١/٣)، وأحمد في "مسنده" (١٦٠/٦ و٢١٥
رقم ٢٥٢٦٩ و٢٥٨٠٣) من طريق علي بن المبارك، وأحمد (٧١/٦ رقم ٢٤٤٢٨)، =

عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١١٩)
٥٧٧
يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن أم بكر، عن عائِشَة، عن النبيِّ
وَّ؛ فِي الْمُسْتَحاضَةِ(١)؟
فقال أبي: هو وَهَمٌ، والصَّحيحُ مايقولُ الأوزاعيُّ، ومعاويةٌ (٢) بن
سَلَّام؛ فقالا: عن أم [ أبي ](٣) بكر (٤).
وقال(٥) أبو محمد: وقد اختلفوا على شَيْبان؛ فقال أبونُعَيم(٦):
عن أم بكر (٧)، وقال الحسين(٨) المَرُّوذي(٩): عن أم أبي بكر .
١١٩ - وسألتُ(١٠) أبي عن حديثٍ رواه هشامٌ(١١)،
= وأبو داود في "سننه" (٢٩٣) من طريق حسين المعلم، كلاهما عن يحيى بن أبي
كثير، عن أبي سلمة، عن أم بكر، عن عائشة، به .
(١) ولفظه: أن عائشة قالت: قال رسول الله وَلقوله في المرأة ترى ما يَريبها بعد الظُّهر؛
قال: ((إنما هي عِرْقٌ، أو عُروق)).
(٢) في (ك): ((ومعاو)). وتقدم تخريج روايته .
(٣) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ، والتصويب من "النكت الظراف"، وانظر
"سنن البيهقي" (٣٣٧/١).
(٤) وكذا رجح الدارقطني في "العلل" (١٠٦/٥/ب - ١٠٧/أ).
(٦) هو: الفضل بن دُكَيْن .
(٥) في (ف): (( قال )) بلا واو .
(٧) من قوله: ((وقال أبو محمد ... )) إلى هنا، سقط من (ت) و(ك)؛ بسبب انتقال
(٨) في (ش): ((الحسن)).
بصر الناسخ.
(٩) في (ت) و(ك): ((المردودي)). وحسين هذا هو: ابن محمد. وتقدم تخريج روايته.
(١٠) نقل بعض هذا النص ابن حجر في "النكت الظراف" (٣٢٥/١١)، ونقله بتمامه ابن
عبدالهادي في "شرح العلل " (ص٢٩).
(١١) هو: ابن أبي عبدالله الدَّستوائي، وقد اختلف علیه:
فرواه ابن حزم في "المحلَّى" (٢١١/٢) على هذا الوجه، من طريق وهب بن
جریر، عنه، به.
=

٥٧٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١١٩)
ومَعْمَرٌ(١)، وغيرُهما(٢)، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن
أم حَبيبة؛ أنها استُحِيضَتْ، فأمرها رسولُ اللهِ وَلهَ أن تَغْتَسِلَ لكُلِّ
صلاة ؟
فلم يُثْبِتْهُ، وقال: الصَّحيحُ: عن هشام الدَّسْتوائي(٣)، عن يحيى،
عن أبي سَلَمة: أنَّ أم حبيبة سألت النبي وَّهُ ... وهو مُرسَلٌ. وكذا
يرويه حربُ بن شَدَّاد(٤).
وقال الحسين المعلّم(٥): عن يحيى، عن أبي سَلَمة؛ قال:
= وروي عنه - كما سيأتي في كلام أبي حاتم - عن يحيى، عن أبي سلمة: أنَّ أمّ
حبيبة سألت النبي ... مرسلاً؛ أخرجه: إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٤/
٢٤٤)، من طريق معاذ بن هشام، والدارمي في "مسنده" (٩٣٥) من طريق يزيد بن
هارون ووهب بن جرير، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٥١/١)، وابن عبدالبر
في "التمهيد" (٨٩/١٦) من طريق مسلم بن إبراهيم، جميعهم عن هشام
الدستوائي، به.
(١) هو: ابن راشد. ولم نقف على روايته على هذا الوجه. لكنْ أخرجه إسحاق بن
راهويه في "مسنده" (٢٤٥/٤) من طريقه، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، أنَّ
أم حبيبة بنت جحش كانت تُهَرَاق الدم ... فذكر مِثْلَ رواية هشام الدستوائي المرسلة.
(٢) رواه ابن عبدالبر في "التمهيد" (٨٩/١٦) من طريق أبان، عن يحيى بن أبي كثير، به.
(٣) تقدَّم تخريج روايته هذه ورواية معمر المرسلتين، وقد قال ابن الجارود في
"المنتقى" (١١٥) بعد أنْ أُخْرَج رواية حسين المعلِّم الآتية، قال: ((ورواه مَعْمَرٌ
وهشامٌ، فقالا: عن يحيى، عن أبي سلمة، أنَّ أمّ حبيبة))، وقال البيهقي في "السنن
الكبرى" (٣٥١/١): ((كذلك رواه حسين المعلِّم، وخالفه هشام الدستوائي
فأرسله)».
(٤) في (ك): (( شا)).
(٥) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٢٩٣)، وابن الجارود في "المنتقى" (١١٥)،
وابن حزم في "المحلَّى" (٢١١/٢)، ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في
"السنن الكبرى" (٣٥١/١)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٨٩/١٦).

٥٧٩
المسألة (١٢٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
أخبرتني (١) زينبُ بنت أم سَلَمة: أنَّ امرأة كانت تُهَرَاقُ الدَّمَ ... وهو
۔۔(٢)
مُرسَلٌ(٢).
١٢٠ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه جعفر بن سُلَيمان(٤)، عن
(١) في (ش): ((حدثتني)).
(٢) قوله: ((وهو مرسل)) يعني: أن زينب بنت أم سلمة كانت تابعيَّة، وذهب إلى ذلك
أبو حاتم هنا والعجلي وابن سعد، وقد وقع خلاف في صحبتها. انظر: "الثقات"
للعجلي (٢٠٩٨)، و"المعرفة والتاريخ" للفسوي (٧٢٢/٢)، و "تهذيب السنن"
لابن القيم (٤٨٥/١)، و "الإصابة " (٦٧٦/٧)، و "فتح الباري" (٥٢٥/٦).
وقد ذكر الدارقطني في "العلل" (٢١٨/٥/ب -٢١٩/أ) الاختلاف في هذا الحديث،
ثم قال: (( وقال حسين المعلِّم: عن يحيى، عن أبي سلمة، أخبرتني زينب بنت أم
سلمة: أن امرأة عبدالرحمن كانت تُهراقُ الدم، وهو أشبه الأقاويل بالصواب )). اهـ.
(٣) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل " (ص ٣٣)، وابن حجر في "إتحاف
المهرة" (٤٣٩/٣).
قال ابن عبدالهادي: (( انتهى ما ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، وفيه: أن التي سألت
فاطمةُ بنت أبي ◌ُبَیش، لا بنت قيس كما تقدم، وهو أشبه؛ فإن بنت قيس لا مدخل
لها في حديث الاستحاضة، والحديث في الجملة لا أصل له، والله أعلم)). اهـ.
(٤) لم نقف على روايته على هذا الوجه، لكنَّ الحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل"
(١٤٨/١) من طريق الحسن بن عمر بن شقيق، عن جعفر بن سليمان، عن ابن
جريج، عن أبي الزبير، عن جابر: قال: سألتْ فاطمةُ بنت قيس رسول الله وَله.
وأخرجه الطبراني في "الصغير" (١٥٣/١ رقم ٢٣٥)، وفي "الأوسط" (٢١٧/٣
رقم ٢٩٦٠) من طريق وهب بن بقية، والدارقطني في "سننه" (٢١٩/١ رقم ٦٢)،
والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٣٥٥) من طريق قطن بن نُسَيْر الغبري، كلاهما
عن جعفر بن سليمان، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر؛ أنَّ فاطمة بنت
قيس سألت النبيّ ◌َله .
وأخرجه الحاكم في "مستدركه" (٦٢/٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/
٣٣٥) من طريق وهب بن بقية، عن جعفر بن سليمان، عن ابن جريج، عن أبي
الزبير، عن جابر، عن فاطمة بنت قيس، قالتْ: سألتُ رسول الله وَله.