النص المفهرس

صفحات 541-560

٥٤٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (٩٣)
بالماء.
ورواه سَلَمة بن رَجَاءٍ(١)، عن مالك بن مِغْوَل، عن سَيَّار(٢)، عن
شَهْر، عن محمد بن عبدالله بن سَلَام؛ قال: قال أبي: قَدِمَ علينا
-:
رسولُ الله اَلِيٍ ...
ورواه أبو خالدِ الأحمرُ(٣)، عن داود بن أبي هند، عن شَهْر، عن
النبيِّ لَّهِ، مُرسَلاً .
فسمعتُ أبا زرعة يقول: الصَّحيحُ عندنا - والله أعلم -: عن
محمد بن عبدالله بن سَلَام فَظْ (٤)؛ ليس فيه: عن أبيه .
٩٣ - وسمعتُ(٥) أبي يقول: أصحُ حديثٍ في هذا الباب- يعني:
(١) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٣٨١/ قطعة من الجزء ١٣).
(٢) في (ك): ((يسار)).
(٣) هو: سليمان بن حيَّان.
(٤) ((قَطْ)) هنا ساكنةُ الطاء بمعنى ((حَسْبُ))، وهو الاكتفاء بالشيء؛ تقول: قَطْنِي،
أي: حَسْبِي، ويقال فيها أيضًا: ((فَقَظْ)) بزيادة فاء في أوَّلها لتحسين اللفظ،
وتستعملان في النفي والإثبات، وهذه بخلاف ((قَطّ)) المشدَّدة الطاء؛ فإنَّها ظرفٌ
لا يستعمل إلا في النفي، والسياقُ هنا للإثبات. انظر في الكلام على ((قَطْ)) و((قَطُ))
والفرق بينهما : "مغني اللبيب" (ص١٨١- ١٨٢)، و "المصباح المنير" (ص٥٠٨)،
و "الكليات" للكفوي (ص٧٣٧)، و "الفوائد العجيبة" لابن عابدين (ص٤٧)،
و "الثمر الداني، في شرح رسالة القيرواني" (١٣٤/١).
(٥) نقل بعض هذا النص ابن دقيق العيد في "الإمام" (٤٨٠/٢ ٤٨١)، وابن كثير في
"إرشاد الفقيه" (٥٥/١)، ومغلطاي في "شرح ابن ماجه" (٧٧/١)، وابن الملقن
في "البدر المنير" (٣٨٠/١/ مخطوط)، وابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/
٢١٦)، ونقله بتمامه ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص٢٧٩).

٥٤١
المسألة (٩٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
في باب الدُّعَاء عند الخُرُوجِ من الخَلاء -: حديثُ عائِشَة ◌ٍ﴾(١)؛
يعني: حديثَ إسرائيل(٢)، عن يوسف بن أبي بُرْدَة، عن أبيه،
عن عائِشَة .
٩٤ - وسمعتُ(٣) أبي يقول في حديثٍ رواه ابنُ(٤) لَهِيعة (٥)، عن
(١) وهو قولها: ((كان رسولُ الله ◌َ ﴿ إذا خرج من الغائط، قال: ((غُفْرَانَكَ))، قال
البغوي في "شرح السنة" (٣٧٩/١): ((معناه: أسألك غفرانَكَ، كما قال الله سبحانه
وتعالى: غُفْرَانَكَ رَبَّنَا﴾ [البَقَرَة: ٢٨٥]، أي: أَعْطِنا غفرانَكَ؛ فكأنَّه رأى تَرْكَهُ ذِكْرَ
الله - عز وجل - زمانَ لُبْثِهِ على الخلاء تقصيرًا منه؛ فتداركه بالاستغفار)). اهـ.
(٢) هو: ابن يونس. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٧ و٢٩٨٩٥)،
وأحمد في "مسنده" (١٥٥/٦ رقم ٢٥٢٢٠)، والدارمي في "مسنده" (٧٠٧)،
والبخاري في "الأدب المفرد" (٦٩٣)، وفي "التاريخ الكبير" (٣٨٦/٨)،
والنسائي في "الكبرى" (٩٩٠٧)، وابن الجارود في "المنتقى" (٤٢)، وابن خزيمة
في "صحيحه" (٩٠)، وابن المنذر في "الأوسط" (٣٥٨/١ رقم ٣٢٥)، وابن
حبان في "صحيحه" (١٤٤٤)، والطبراني في "الدعاء" (٣٦٩)، وابن السني في
" عمل اليوم والليلة" (٢٣)، والدارقطني في "الأفراد" (٣٥٨/أ/ أطراف الغرائب)،
والحاكم في "المستدرك" (١٥٨/١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧٩/١).
قال الترمذي: (( هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل، عن
يوسف بن أبي بُردَة. وأبو بُردَة بن أبي موسى اسمه: عامر بن عبدالله بن قيس
الأشعري، ولا نعرف في هذا الباب إلا حديث عائشة رُؤًُّا، عن النبي ◌َّر)). اهـ.
وقال الدارقطني: (( تفرد به يوسف، عن أبيه ، عنها، وتفرد عنه إسرائيل)).
(٣) نقل هذا النص ابن دقيق العيد في "الإمام" (١٦٧/٣)، وابن عبدالهادي في " شرح
العلل " (ص ٢٨٠).
(٤) قوله: ((ابن)) سقط من (ت) و(ك).
(٥) روايته أخرجها ابن المبارك في "الزهد" (٢٩٢) عن ابن لهيعة، به . ومن طريق ابن
المبارك رواه ابن سعد في "الطبقات" (٣٨٣/١)، وأحمد في "مسنده" (٢٢٨/١
رقم ٢٦١٤). ورواه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٩٥/ بغية الباحث) =

٥٤٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (٩٥)
عبدالله بن هُبَيْرَة ، عن حَنَشٍ(١) الصَّنْعاني، عن ابن عباس : أنَّ
رسولَ الله ◌َ﴿ كان يخرُجُ، فيبول، فيتمسَّحُ بالتُّرابِ، فقال(٢):
يا رسولَ الله، الماءُ منك قريبٌ! فقال: «مَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَبْلُغُ».
فقال أبي: لا يصِحُّ هذا الحديثُ، ولا يصِحُّ في هذا الباب حديثٌ.
٩٥ - وسألتُ(٣) أبا زرعة(٤) عن حديثٍ رواه سُفْيان(٥)، عن
= من طريق أشهل بن حاتم، وأحمد في "مسنده" (٣٠٣/١ رقم ٢٧٦٤) من طريق
موسى ابن داود، والطبراني في "الكبير" (١٨٤/١٢ رقم ١٢٩٨٦) من طريق عبدالله
ابن يوسف، ثلاثتهم عن ابن لهيعة، به .
ورواه أحمد (٣٠٣/١ رقم ٢٧٦٤)، والطبراني (١٨٤/١٢ رقم ١٢٩٨٧) من طريق
يحيى ابن إسحاق السيلحيني، عن ابن لهيعة، عن عبدالله بن هبيرة، عن الأعرج،
عن حنش، عن ابن عباس، به .
(١) في (ت) و(ك): ((حفش)).
(٢) في "شرح العلل": (( فقيل)).
(٣) نقل هذا النص ابن دقيق العيد في " الإمام" (١٤٥/١)، وعنده: ((فتوضأ من فضلها))،
ونقله ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص٢٨٧).
(٤) في (أ) و(ش): ((وسألتُ أبي زرعة)).
(٥) هو: الثوري. وروايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٣٩٦)، وابن راهويه في
"مسنده" (٢٠١٨)، وأحمد في "مسنده" (٢٣٥/١ و٢٨٤ و٣٠٨ رقم ٢١٠١
و٢١٠٢ و٢٥٦٦ و٢٨٠٥ و٢٨٠٦)، والدارمي في "مسنده" (٧٦٢)، وابن ماجه
في "سننه" (٣٧١)، والنسائي في "سننه" (٣٢٥)، وابن الجارود في "المنتقى"
(٤٨ و٤٩)، وابن المنذر في "الأوسط" (٢٦٨/١ و٢٩٦ رقم ١٨٧ و٢١٢)، وابن
خزيمة في "صحيحه" (١٠٩)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٦/١)،
وابن حبان في "صحيحه" (١٢٤٢)، والطبراني في "الكبير" (٢١٩/١١
رقم ١١٧١٤)، والحاكم في "المستدرك" (١٥٩/١)، والبيهقي في "السنن الكبرى"
(١٨٨/١ و٢٦٧)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٣٣٣/١).
=

٥٤٣
المسألة (٩٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
سِمَاك بن حَرْب(١)، عن عِكرِمَة، عن ابن عباس: أنَّ بعضَ أزواج
النبي مَ ﴿ اغتسلَتْ من جَنابَة، فجاء النبيُّ وََّ، فقالت له، فتوضَّأَ
بِفَضْلِها، وقال: ((المَاءُ لَا يُنَجّسُهُ شَيْءٌ)) .
ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٦٠٨٢)، والدارمي (٧٦١)، وأبو داود في
=
"سننه" (٦٨)، والترمذي في "جامعه" (٦٥)، وابن ماجه (٣٧٠)، وابن خزيمة
(٩١)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢٤١١)، وابن حبان (١٢٤١ و١٢٦١)، والطبراني
(٢١٩/١١ رقم ١١٧١٥ و١١٧١٦)، والبيهقي (١٨٩/١ و٢٦٧)، والخطيب في
"تاريخ بغداد" (٤٢٣/١٠) من طرق عن سماك، به . قال الترمذي: (( حديث حسن
صحیح )).
ورواه ابن راهويه في "مسنده" (٢٠١٧)، وأحمد في "مسنده" (٣٠٨/١ رقم
٢٨٠٧) من طريق وكيع، عن الثوري، عن سماك، عن عكرمة، به، مرسلاً .
قال ابن راهويه: (( زاد وكيع بعدُ: " نا " فيه عن ابن عباس)).
وقال أحمد: ((حدثنا به وكيع في "المصنف" عن سفيان، عن سماك، عن عكرمة،
ثم جعلہ بعدُ: عن ابن عباس )).
قال ابن رجب في "فتح الباري" (٢٨٤/١):((وأعله الإمام أحمد بأنه روي عن
عكرمة مرسلاً ».
وقال ابن عبدالهادي في "تنقيح التحقيق" (٣٦/١): ((وقال أحمد: أتقيه لحال
سماك، ليس أحد يرويه غيره. وقال: هذا فيه اختلاف شديد؛ بعضهم يرفعه،
وبعضهم لا یرفعه ».
وقال ابن عبدالبر: (( رواه جماعة عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، منهم
شعبة والثوري إلا أن جُلَّ أصحاب شعبة يروونه عنه، عن سماك، عن عكرمة
مرسلاً، ووصله عنه محمد بن بكر، وقد وصله جماعة عن سماك، منهم الثوري،
وحسبك بالثوري حفظًا وإتقانًا)). وقال: ((وهكذا رواه أبو الأحوص وشريك، عن
سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا، وكلُّ من أرسل هذا الحديث فالثوري
أحفظ منه، والقول فيه قول الثوري ومن تابعه على إسناده )).
(١) قوله: ((ابن حرب)) من (ف) فقط.

٥٤٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (٩٦)
ورواه شَرِيكٌ(١)، عن سِماك، عن عِكرِمَة، عن ابن عباس، عن
مَیمُونة؟
فقال: الصَّحيحُ: عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّه؛ بلا مَيْمُونة.
٩٦ - وسألتُ(٢) أبا زرعة عن حديثِ محمدِ بنِ إسحاق(٣)، عن
محمد بن جعفر بن الزُّبیر :
(١) هو: ابن عبدالله النخعي، القاضي. وروايته أخرجها الطيالسي في "مسنده"
(١٧٣٠) عن شريك، به. ومن طريق الطيالسي رواه أحمد في "مسنده" (٣٣٠/٦
رقم ٢٦٨٠١)، وابن ماجه في "سننه" (٣٧٢)، والدارقطني في "سننه" (٥٣/١).
ورواه أحمد (٣٣٠/٦ رقم ٢٦٨٠٢) من طريق هاشم بن القاسم، والطبراني في
"الكبير" (١٨/٢٤ رقم ٣٦ و٣٧) من طريق عصمة بن سليمان وأبي غسان،
والدارقطني في "سننه" (١/ ٥٢) من طريق يحيى بن أبي بكير، جميعهم عن شريك، به.
ورواه أحمد (٣٣٨/١ رقم ٣١٢٠) من طريق حجاج المصيصي، عن شريك، عن
سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، به .
قال الدار قطني: ((اختلف في هذا الحديث على سماك ولم يقل فيه : "عن ميمونة"
غير شريك)). وذكر الدارقطني في "العلل" (١٨١/٥/ب - ١٨٢/أ) الاختلاف فيه
على سماك، ولم يُرَجِّح .
(٢) نقل هذا النص ابن دقيق العيد في "الإمام" (٢٠١/١-٢٠٢ و٢٠٦-٢٠٧) مع بعض
التصرف، والزيلعي في "نصب الراية" (١٠٨/١)، ونقله ابن عبدالهادي بتمامه في
"شرح العلل" (ص٢٩٧-٢٩٨)، ونقل بعضه مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (٢/
٥٤٢ و ٥٤٣).
(٣) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٥٢٥)، وأحمد في "مسنده" (٢/
١٢ رقم ٤٦٠٥)، والدارمي في "مسنده" (٧٥٨)، وأبو داود في "سننه" (٦٤)،
والترمذي في "جامعه" (٦٧)، وابن ماجه في "سننه" (٥١٧)، وأبو يعلى في
"مسنده" (٥٥٩٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٥/١ و١٦)، وفي
"شرح المشكل" (٢٦٤٦)، والدارقطني في "سننه" (١٩/١ و٢١)، والبيهقي في
"السنن الكبرى" (٢٦١/١).

٥٤٥
المسألة (٩٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
فقلت: إنه يقول: عن عُبيدالله بن عبدالله بن عمر(١)، عن ابن(*)
عمر، عن النبيِّ 17ِ .
ورواه الوليدُ بن كثير (٢)، فقال: عن محمد بن جعفر بن الزُّبَير،
عن عبدالله بن عبدالله بن عمر، عن ابن(*) عمر، عن النبيِّ وَّ قال:
((إِذَا كَانَ الماءُ قُلَتَيْنِ، لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ))؟
فقال(٣) أبو زرعة: ابنُ إسحاق ليس يُمْكِنُ أن يُقْضَى له .
قلتُ له: ما حالُ محمد بن جعفر؟
فقال: صَدوق .
فقلتُ لأبي: إنَّ حَجَّاج بن حمزة حدَّثنا عن أبي أسامة (٤)، عن
الوليد بن كثير، فقال: عن محمد بن عبَّاد بن جعفر، عن عبدالله بن
عبدالله بن عمر، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّر؟
(١) في (ف): ((عن عبيدالله بن عمر)).
(*) قوله: ((ابن)) سقط من (ت) و(ك).
(٢) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٥٢٦)، وعبد بن حميد في "مسنده"
(٨١٧/ المنتخب)، وأبو داود (٦٣)، والنسائي في "الكبرى" (٥٠)، وابن الجارود
في "المنتقى" (٤٥)، وابن حبان في "صحيحه" (١٢٤٩)، والدارقطني في "سننه"
(١٣/١-١٥).
(٣) في (ت) و(ف) و(ك): ((قال)).
(٤) هو: حماد بن أسامة. وروايته أخرجها ابن الجارود في "المنتقى" (٤٤)،
والطحاوي في "شرح المشكل" (٢٦٤٥)، وابن حبان (١٢٥٣)، والدار قطني (١/
١٥ و١٦-١٧).

٥٤٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (٩٦)
فقال أبي: محمد بن عبّاد بن جعفر(١) ثقةٌ، ومحمد بن جعفر بن
الزُّبَير ثقةٌ، والحديثُ لمحمد (٢) بن جعفر بن الزُّبَير أشبَهُ(٣).
(١) قوله: (( ابن جعفر )) ليس في (ف).
(٢) كذا وقع هنا وفي "شرح العلل " لابن عبدالهادي، ولو قال: ((والحديثُ بمحمَّد بن
جعفرِ بن الزبير أَشْبَهُ»، لكان أشبهَ !.
(٣) أطال الدارقطني كنتُ في إخراج طرق هذا الحديث وعرض الاختلاف فيه، وذلك
في بداية "السنن" (١٣/١-٢٣)، ومن ذلك تخريجه للاختلاف على أبي أسامة
حماد بن أسامة؛ فأخرجه من طرق عن أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد
ابن عباد بن جعفر، ومن طرق أخرى عن أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، عن
محمد بن جعفر بن الزبير، ثم قال: (( فلما اختُلِفَ على أبي أسامة في إسناده؛ أحببنا
أن نعلم مَن أتى بالصواب، فنظرنا في ذلك، فوجدنا شعيب بن أيوب قد رواه عن
أبي أسامة، عن الوليد بن كثير على الوجهين جميعًا: عن محمد بن جعفر بن
الزبير، ثم أتبعه عن محمد بن عباد بن جعفر؛ فصحَّ القولان جميعًا عن أبي أسامة،
وصحَّ أن الوليد بن كثير رواه عن محمد بن جعفر بن الزبير، وعن محمد بن عباد بن
جعفر جميعًا، عن عبدالله بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، فكان أبو أسامة مرة يحدِّث
به عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، ومرة يحدِّث به عن الوليد بن
كثير، عن محمد بن عباد بن جعفر، والله أعلم)). اهـ. وانظر "العلل" له أيضًا (٤/
١/٦٦ - ٦٧/أ)، و "سنن البيهقي" (٢٦٠/١-٢٦١).
وعرض ابن عبد البر في "التمهيد" (٣٢٩/١) بعض هذا الاختلاف، ثم قال:
((ومثل هذا الاضطراب في الإسناد يوجب التوقف عن القول بهذا الحديث، إلى أن
القُلَّتين غيرُ معروفتين، ومحال أن يتعبد الله عباده بما لا يعرفونه)). اهـ.
وخرَّج ابن عبدالهادي في "شرح العلل " (ص٢٨٨-٢٩٧) بعض هذا الاختلاف،
وقال: (( وقد استوفيت الكلام على حديث القُلَّتين في مكان آخر، وذكرت الاختلاف
في إسناده ومتنه، ومن صحَّحه من الأئمة مرفوعًا ، ومن صحَّح وقفه . وقد رواه
أصحاب المسانيد والسنن، ولم يروه صاحبا الصحيحين لأجل الاختلاف في
إسناده)). اهـ. وقد أطال ابن دقيق العيد في الموضع السابق من "الإمام" في تخريج
هذا الحديث، والكلام عليه، وكذا ابن القيم في "تهذيب السنن" (٥٦/١-٧٤)،
فانظرهما إن شئت، والله أعلم .

٥٤٧
المسألة (٩٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
٩٧ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عيسى بن يونس(٢)، عن
الأَخْوَصِ (٣) بنِ حَكِيم، عن راشِدِ بنِ سعد (٤)؛ قال: قال رسول الله
وَلَهُ: ((لَا يُنَجِّسُ الماءَ إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَيْهِ طَعْمُهُ وَلَوْنُهُ)) ؟
فقال(٥) أبي: يوصِّله(٦) رِشْدِينُ(٧) بنُ سعد(٨)؛ يقول: عن أبي
(١) نقل هذا النص بتمامه ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص٣٠٢ -٣٠٣)، وفي
"تنقيح التحقيق" (٢٦/١)، ونقل بعضه مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (٥٥٢/٢)،
وابن كثير في "إرشاد الفقيه" (٢٧/١)، وفي "تحفة الطالب" (ص٢٥٥)، وابن
الملقن في "البدر المنير" (٨٢/٢)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (٣)، وفي
"موافقة الخُبْرِ الخَبَر" (٤٨٧/١).
(٢) روايته أخرجها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٦/١)، والدارقطني في
"السنن" (٢٩/١). قال الطحاوي: ((هذا منقطع)). وقال الدارقطني: ((مرسل،
ووقفه أبو أسامة على راشد )).
ثم رواه من طريق أبي أسامة، عن الأحوص بن حكيم، عن أبي عون وراشد بن
سعد قالا : الماء لا ينجسه شيء إلا ما غير ريحه أو طعمه .
(٣) في (أ): ((الأخوص)).
(٤) في (ش): (( أسعد )).
(٥) في (أ) و(ش): ((قال)).
(٦) ((يوصِّله)) بالتشديد، مضارعُ: وصَّله، وهو بمعنى الفعل الثلاثي: وصَلَ الحديثَ
يَصِلُهُ. وانظر الكلام على ذلك في التعليق على المسألة رقم (١٦٣).
(٧) في (ك): (( راشدین)).
(٨) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٥٢١)، والدارقطني في "سننه" (٢٨/١ -
٢٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٥٩/١) من طريقه، عن معاوية بن صالح،
عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة، عن النبي ◌َّي، به. قال الدارقطني: ((لم
يرفعه غير رشدين بن سعد، عن معاوية بن صالح، وليس بالقوي )).
وقال ابن الملقن في "البدر المنير" (٨٢/٢): ((وقال الدارقطني في "علله" : هذا
حديث يرويه رشدين بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن راشد، عن أبي أمامة
مرفوعًا، وخالفه الأحوص بن حكيم؛ فرواه عن راشد بن سعد، مرسلاً ، =

٥٤٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (٩٨)
أُمَامَة، عن النبيِّ نَّه ورِشْدِينَ(١) ليس بقَويٍّ، والصَّحيحُ مرسَلٌ(٢).
٩٨ - وسمعتُ(٣) أبا زرعة يقول في حديثٍ رواه وكيع (٤)، عن
= عن النبي وال﴿. وقال أبو أسامة: عن الأحوص، عن راشد قوله، لم يجاوز به
راشدًا . قال الدارقطني: ولا يثبت الحديث)). اهـ.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣٨٩/٢) من طريق حفص بن عمر الأَيْلي، عن
ثور بن يزيد، عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة، به، مرفوعًا، ثم قال: ((وهذا
الحديث ليس يوصله عن ثور إلا حفص بن عمر ، ورواه رشدين بن سعد، عن
معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة، موصولاً أيضًا . ورواه
الأحوص بن حكيم مع ضعفه، عن راشد بن سعد، عن النبي ◌َّ، مرسلاً ، ولا
يذكر أبا أمامة )).
(١) في (ك): ((وراشدين)).
(٢) روى البيهقي في "السنن" (١/ ٢٦٠) عن الشافعي تقذفُ أنه قال: ((وما قلت من أنه
إذا تغير طعم الماء ولونه وريحه كان نجسًا؛ يروى عن النبي وَ﴿ من وجهٍ لا يُثبِتُ
أهلُ الحديث مثلَه، وهو قول العامة لا أعلم بينهم فيه خلافًا)). اهـ.
(٣) نقل هذا النص بتمامه ابن عبدالهادي في "شرح العلل " (ص٣٠٧)، ونقل قول أبي
زرعة فقط ابن عبدالهادي أيضًا في "تنقيح التحقيق" (٥٨٠/٢)، والزيلعي في
"نصب الراية" (١٣٤/١)، وابن الملقن في "البدر المنير" (١٥٥/٢)، وابن حجر
في "التلخيص الحبير" (٣٣/١)، وبمعناه في "إتحاف المهرة" (٣٨/١٦ - ٣٩).
(٤) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٤٣)، وابن راهويه في " مسنده"
(١٧٨)، وأحمد في "مسنده" (٤٤٢/٢ رقم ٩٧٠٨)، والعقيلي في "الضعفاء"
(٣٨٦/٣-٣٨٧)، وأبو يعلى في "مسنده" (٦٠٩٠)، والدارقطني في "سننه" (١/
٦٣)، والحاكم في "المستدرك" (١٨٣/١)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية"
(٣٣٤/١ رقم ٥٤٧).
ورواه أحمد (٣٢٨/٢ رقم ٨٣٤٢)، والحاكم في الموضع السابق من
"المستدرك"، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٤٩/١ و٢٥١) من طريق هاشم بن
القاسم، والطحاوي في "شرح المشكل" (٢٦٥٦)، والدارقطني في "سننه" =

٥٤٩
المسألة (٩٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
عيسى بن المسيّب، عن أبي زرعة بن عَمْرو بن جَرِير، عن أبي هريرة،
عن النبيِّ نَّهِ قال: ((الهِرُّ سَبُعٌ))(١).
فقال أبو زرعة: لم يرفَعْهُ أبو نُعَيم(٢)، وهو أصَحُّ، وعيسى ليس
بِقَوِيٌّ .
٩٩ - وسألتُ(٣) أبي وأبا زرعة عن حديثِ ابنِ مسعود في
الوُضُوء بالنَّبيذِ؟
فقالا: هذا حديثٌ ليس بِقَويٍّ؛ لأنه لم يَرْوِهِ(٤) غيرُ أبي فَزَارَة،
= (١/ ٦٣) من طريق محمد بن ربيعة الكلابي، وابن عدي في "الكامل" (٢٥٢/٥)
من طريق مسكين الحذاء، والحاكم في الموضع السابق من "المستدرك" من طريق
أبي نُعَيْم، أربعتهم عن عيسى بن المسيب ، به .
قال العقيلي بعد أن ذكر ضعف عيسى: (( لا يتابعه إلا من هو مثله أو دونه)).
وقال ابن عدي : (( هذا لا يرويه غير عيسى بن المسيب بهذا الإسناد)).
وقال الدارقطني: (( تفرد به عيسى بن المسيّب، عن أبي زرعة، وهو صالح الحديث)).
وقال ابن الجوزي: (( هذا حديث لا يصح)).
(١) قال الحربي في "غريب الحديث" له (٦٨٤/٢): ((قوله: الهِرُّ: سَبُعٌ، هو: السِّنَّوْرُ
الذَّكَر، والهِرَّة الأنثى)). اهـ.
(٢) يعني: الفضل بن دُكَيْن، ولم نجد من أخرج روايته على هذا الوجه، لكن أخرجها
الحاكم مرفوعةً - كما سبق - مقرونةً برواية وكيع، ومعطوفةً على رواية هاشم بن
القاسم، ولعل الحاكم حمَلَ رواية أبي نعيم على رواية وكيع المرفوعة.
(٣) نقل هذا النص بتمامه ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص٣٠٨)، وابن دقيق العيد
في "الإمام" (١٨٣/١)، ونقل شطره الأخير العراقي في "ذيل الميزان"
(ص٢١٠)، ونقله عن العراقي ابن حجر في "اللسان" (٨٨/٤). وانظر ما سبق في
المسألة رقم (١٤).
(٤) في (ف): ((لم يرويه )).

٥٥٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (٩٩)
عن أبي زيد(١) - وحمَّادِ بنِ سَلَمة(٢)، عن عليٍّ بن زيد، عن أبي
رافع(٣) - عن ابن مسعود. وعليُّ بن زيد ليس بِقَويٍّ، وأبو زيد شيخٌ
مجهول لا يُعْرَف، وعَلْقَمَةُ يقول: لم يكنْ عبدُالله مع النبيِ وَّ ليلةً
الجِنِّ، فوَدِدتُ أنه كان معه .
قلتُ لهما: فإنَّ(٤) معاوية بن سَلَّام(٥) يحدِّث عن أخيه (٦)، عن
جَدِّه(٧)، عن ابن غَيْلان، عن ابن مسعود ... ؟
قالا: وهذا أيضًا ليس بشيء؛ ابنُ غَيْلان مجهول(٨)، ولا يَصِحُ
في هذا الباب شيء .
(١) وأبو زيد يرويه عن ابن مسعود. وتقدم تخريج رواية أبي فزارة عن أبي زيد، بهذا
الإسناد في المسألة رقم (١٤).
(٢) أي: ورواه حماد بن سلمة. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٤٥٥/١ رقم
٤٣٥٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٩٥/١)، والدارقطني في "سننه"
(٧٧/١)، والجورقاني في "الأباطيل" (٣٠٨).
قال الدارقطني في "العلل" (٩٤٠): (( ولا يثبت هذا الحديث؛ لأنه ليس في كتب
حماد بن سلمة المصنفات، وعلي بن زيد ضعيف، وأبو رافع لا يثبت سماعه من
ابن مسعود)). اهـ. وقال الجوزقاني: (( هذا حديثٌ باطل؛ مخالف للكتاب والسنة
والإجماع والقياس، لم يروه عن أبي رافع إلا علي بن زيد )).
(٣) هو: نفيع الصائغ .
(٤) في (ت) و(ف) و(ك): ((قال)) بدل: ((فإن))، وكذا كانت في (أ) ثم صوِّت في
الهامش، وعليها علامة التصحيح .
(٥) روايته أخرجها الدارقطني في "السنن" (٧٨/١). ووقع عنده: ((فلان بن غيلان)).
(٧) هو: أبو سلَّام ممطور الحبشي.
(٦) هو: زيد بن سلام .
(٨) قال الدارقطني في "السنن" (٧٨/١): ((الرجل الثقفي الذي رواه عن ابن مسعود
مجهول، قيل اسمه: عمرو، وقيل: عبدالله بن عمرو بن غيلان )). اهـ.

٥٥١
المسألة (١٠٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
١٠٠ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عبدالرحيم بن زيد
العَمِّيّ(٢)، عن أبيه، عن معاوية بن قُرَّة، عن ابن عمر، عن النبيِّ
وَله: أنه توضَّأ مرَّة مرَّة، وقال: ((هَذَا وُضُوءُ مَنْ(٣) لَا يَقْبَلُ اللهُ لَهُ(٤)
صَلَاةً إِلَّا بِهِ))، ثم توضَّأَ مرَّتين مرَّتين، وقال: ((هَذَا وُضُوءُ مَنْ
يُضَاعِفُ اللهُ لَهُ الأجْرَ مَرَّتَيْنٍ))، ثم توضَّأَ ثلاثًا ثلاثًا، وقال: ((هَذَا
وُضُوئِي وَوُضُوءُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي» ؟
فقال أبي: عبدُالرحيم(٥) بن زيد متروكُ الحديث، وزيدٌ العَمِّيُّ
ضعيفُ الحديث، ولا يصحُّ هذا الحديثُ عن النبيِّ وَلَيهِ.
(١) نقل هذا النص ابن دقيق العيد في "الإمام" (٩/٢) بتصرف، ولم يذكر قوله: ((وهو
زيد العمي وهو ضعيف الحديث))، ومغلطاي في "شرح ابن ماجه" (٢٩١/١-
٢٩٢)، والزيلعي في "نصب الراية" (٢٨/١)، وابن الملقن في "البدر المنير" (٣/
٣٢٢)، وابن حجر في 'التلخيص الحبير" (١٤١/١)، و "إتحاف المهرة" (٨/
٦٨٦)، وأبو زرعة العراقي في "تحفة التحصيل " (ص٥٠٨). ونقله بتمامه ابن
عبدالهادي في "شرح العلل" (ص٣٢٢ -٣٢٣)، وانظر المسألة رقم (١٤٦) و(١٦٤)
و(١٦٦) و(١٧٢).
(٢) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٤١٩)، والعقيلي في "الضعفاء" (٢٨٨/٢)،
وأبو يعلى في "مسنده" (٥٥٩٨)، وفي "معجمه" (٤٦)، وابن حبان في
"المجروحين" (١٦١/٢- ١٦٢).
وذكر العقيلي لهذا الحديث طريقًا آخر ثم قال: (( كلاهما فيه نظر)).
ورواه الطيالسي في "مسنده" (٢٠٣٦)، وابن عدي في "الكامل" (٣٠٠/٣)،
والدارقطني في "السنن" (٨٠/١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨٠/١) من
طريق سلَّام الطويل، والدارقطني (٧٩/١) من طريق محمد بن الفضل، كلاهما عن
زيد العمي ، به .
(٤) قوله: ((له)) ليس في (ت) و(ك).
(٣) قوله: ( من ) ليس في (ف).
(٥) قوله: ((عبدالرحيم)) أثبتناه من (ت) و(ف) و(ك)، و "شرح العلل"، وقد سبق =

٥٥٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١٠٠)
وسُئل أبو زرعة عن هذا الحديث ؟ فقال: هو عندي حديثٌ
واهِي(١)، ومعاويةُ بنُ قُرَّة لم يَلْحَقِ ابنَ عمر(٢).
وقلت (٣) لأبي: فإنَّ(٤) الربيع بن سُلَيمان حدَّثنا بهذا(٥) الحديثِ
عن أسد بن موسى، عن سلَّام بن سُلَيْم، عن زيد بن أسلمَ، عن
معاوية بن قُرَّة، عن ابن عمر، عن النبيِّ ◌َِّ؟
فقال: هو سَلَّام الطّويل، وهو متروكُ الحديث. وهو زيدٌ
العَمِّي(٦)، وهو (٧) ضعيفُ الحديث(٨).
= ذِكْره في سؤال ابن أبي حاتم، وهو الصواب، وفي (أ) و(ش): ((عبدالرحمن))،
وكانت هكذا في (ف)، ثم صوِّبت في الهامش.
(١) كذا في جميع النسخ بإثبات الياء مع الاسم المنقوص المرفوع المنوَّن، وهي لغةٌ
صحيحةٌ عند العرب وإنْ كانت مرجوحة، وانظر الكلام عليها في المسألة رقم
(١٤٦).
(٢) نقل قول أبي زرعة هذا: ابن التركماني في "الجوهر النقي" (٨٠/١).
(٣) في (ت) و(ك): (( قلت )) بلا واو.
(٤) المثبت من (ت)، وفي بقيَّة النسخ: ((قال)).
(٥) في (ت) و(ك): ((هذا)).
(٦) أي: وزيدٌ المذكور هو زيد العَمِّ، لا زيد بن أسلم.
(٧) قوله: ( وهو ) ليس في (ف).
(٨) ذكر ابن عدي في "الكامل" (٩٩/٣) هذا الحديث من رواية داود بن المُحَبَّر، عن
أبيه، عن جده، عن معاوية بن قرَّة، عن أبيه، عن النبي وَّ، ثم قال: ((وهذا رواه
زيد العَمِّي، عن معاوية بن قرَّة، فقال عبدالله بن عَرادة عنه: عن معاوية بن قرَّة، عن
عبيد بن عمير، عن أُبَيِّ بن كعب، وقال سلَّام الطويل: عن زيد العَمِّي، عن معاوية
ابن قرَّة، عن ابن عمر، وهكذا رواه عبدالرحيم بن زيد العمِّي، عن أبيه أيضًا )).
وأخرج هذا الحديث (٣/ ٣٠٠) في ترجمة سلام الطويل، ثم قال: ((وهذا اختُلِفَ
على معاوية بن قرَّة؛ فقال سلام: زيد العَمِّي، عن معاوية بن قرَّة، عن ابن عمر، =

٥٥٣
المسألة (١٠١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
١٠١ - وسمعتُ(١) أبي يقول: لا يَتْبُتُ عن النبيِّ وَّ فِي تَخليلِ
اللِّحْيَة حديثٌ(٢).
= وهكذا رواه عبدالرحيم بن زيد، عن أبيه. ورواه عبدالله بن عَرادة، عن زيد
العَمِّي، عن معاوية بن قرَّة، عن عبيد بن عمير، عن أُبَيِّ بن كعب)). اهـ.
وذكره الدارقطني في "العلل" (٥٠/٤/ب-٥١/أ)، فقال: «يرويه زيد العَمِّي،
ومحمد بن الفضل بن عطية، عن زيد العَمِّي، عن معاوية بن قرَّة، عن ابن عمر،
ورواه أبو إسرائيل الملائي، عن زيد العَمِّي، عن نافع، عن ابن عمر، ووهِمَ فیه،
والصواب: قول من قال: عن معاوية بن قرَّة . وقال مرحوم بن العظّار : عن
عبدالرحيم بن زيد العمِّي، عن أبيه، عن معاوية بن قرَّة، مرسلاً. ورواه عبدالله بن
عَرَادة، عن زيد العمِّي، عن معاوية بن قرَّة، عن عبيد بن عمير، عن أُبَيِّ بن كعب،
ولم يتابع علیه )). اهـ.
وذكر ابن عبد البر هذا الحديث في "التمهيد" (٢٥٩/٢٠) وحكم عليه بالضعف،
وقال: ((وحديث: "هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي"؛ فإنما يدور على زيد بن
الحواري العمِّي والد عبد الرحيم بن زيد، وهو انفرد به، وهو ضعيف ليس بثقة،
ولا ممن يُحتَجُّ به، وقد اختُلِف عليه فيه أيضًا))، ثم ذكر الاختلاف، ثم قال :
((وهو حديث لا أصل له، وعبدالرحيم وأبوه زيد متروكان ))، ثم أخرجه بسنده، ثم
قال:(( هذا كله منكر في الإسناد والمتن، وقد ثبت عن النبي ◌َّ﴿ أنه كان يتوضَّأ مرَّة
مرَّة، رواه ابن عباس وغيره من حديث الثقات، وأجمعت الأمة أن من توضَّأ مرَّة
واحدة سابغة أجزأه، وكيف كان رسول الله ﴿ ﴿ يتوضَّأ مرَّة مرَّة، فيرغب بنفسه عن
الفضل الذي قد ندب غيره إليه ؟! أو كيف كان يتوضَّأ مرَّة أو مرَّتين ويقصِّر عن
ثلاث إذا كانت الثلاث وضوء إبراهيم وعليه ، وقد أُمر أن يتَبع ملة إبراهيم حنيفاً ؟!
وليس يشتغل أهل العلم بالنقل بمثل حديث عبدالرحيم بن زيد العمِّي وأبيه وقد
أجمعوا علی ترکهما )). اهـ.
(١) نقل هذا النص ابن دقيق العيد في "الإمام" (١/ ٤٨٧)، وابن عبدالهادي في "شرح
العلل" (ص٣٢٦)، وابن القيم في "تهذيب السنن" (١١٠/١)، وابن كثير في
"إرشاد الفقيه" (٤٣/١)، والزيلعي في "نصب الراية" (٢٦/١)، وابن الملقن في
"البدر المنير" (٢٩٢/١/ مخطوط)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (١٥٣/١).
(٢) نقل ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص٣٢٩ -٣٣٠) أن الخلال روى في =

٥٥٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١٠٢)
١٠٢ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عمرو بن خالد(٢)، عن
= "العلل" عن أبي داود أنه قال: ((قلت لأحمد بن حنبل: تخليل اللحية؟ قال:
تخليل اللحية قد روي فيه أحاديث، ليس يثبت منها حديث، وأحسن شيء فيها :
حديث شقيق، عن عثمان)). اهـ. وانظر "مسائل أبي داود" (٤٠).
(١) نقل هذا النص ابن دقيق العيد في "الإمام" (١٧٥/٣)، وابن عبدالهادي في "شرح
العلل " (ص٣٣٥)، وفي "تنقيح التحقيق" (٢٠٠/١)، وابن كثير في "إرشاد
الفقيه " (٧٦/١)، والزيلعي في "نصب الراية" (١٨٧/١)، وابن الملقن في "البدر
المنير" (٩٨/٢/ مخطوط).
(٢) روايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنّف" (٦٢٣) عن إسرائيل، عن عمرو بن
خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جدِّه، عن علي، به.
ومن طريق عبدالرزاق أخرجه ابن ماجه في "سننه" (٦٥٧)، والعقيلي في
"الضعفاء" (٢٦٩/٣)، والدارقطني في "سننه" (٢٢٦/١)، والبيهقي في
"الخلافيات" (٤٩٨/٢ رقم ٨٣٩).
وأخرجه ابن عدي في الكامل" (١٢٤/٥ - ١٢٥)، والدارقطني في "السنن" (١/
٢٢٧)، والبيهقي في "معرفة السنن" (٤٠/٢ رقم ١٦٥٢)، وفي "الخلافيات" (٢/
٤٩٩ رقم ٨٤٠) من طريق سعيد بن سالم القداح، عن إسرائيل، عن عمرو بن
خالد، به، مِثْلَ رواية عبدالرزاق.
قال البيهقي في "الخلافيات" (٥٠٠/٢): ((وقد سرقه عمر بن موسى الوجيهي
[يعني: من عمرو بن خالد]، فرواه عن زيد بن علي))، ثم ساقه بسنده إلى عمر بن
موسى عن زيد بن علي، به. ونحوه في "معرفة السنن" (٤٠/٢).
وقال في "السنن الكبرى" (٢٢٨/١): ((وتابعه [أي: تابع عمرو بن خالد] على
ذلك: عمر بن موسى بن وجيه، فرواه عن زيد بن علي مثله، وعمر بن موسى متروك
منسوب إلى الوضع، ونعوذ بالله من الخذلان، ورُويَ بإسنادٍ آخر مجهول عن زید
ابن علي، وليس بشيء، ورواه أبو الوليد خالد بن يزيد المكي بإسنادٍ آخر عن زيد
ابن علي، عن علي، مرسلاً، وأبو الوليد ضعيف، ولا يثبت عن النبي ◌َّ في هذا
الباب شيءٌ، وأصح ما روي فيه حديث عطاء بن أبي رباح الذي قد تقدَّم، وليس
بالقوي، وإنما فيه قول الفقهاء من التابعين فَمَنْ بعدهم مع ما رُوِّینا عن ابن عمر =

٥٥٥
المسألة (١٠٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
زيد بن علي، عن آبائه: أنَّ عليًّا انكسَرَتْ إِحْدَىْ زَنْدَيْهِ (١)، فأمره النبيُّ
◌َ* أن يمسَحَ على الجَبائِرِ؟
= في المسح على العصابة، والله أعلم)). ونحوه في "معرفة السنن" (٤٠/٢ -
٤١)، وزاد: ((وأصحُ ما رُوِيَ فيه: حديثُ عطاء بن أبي رباح، مع الاختلاف في
إسناده ومتنه، والذي أخرجه أبو داود في كتاب "السنن" [٣٣٦])). اهـ.
وقد أخرج البيهقي في "الخلافيات" (٥٠٢/٢ - ٥٠٣) ما أشار إليه هنا في
"السنن" و"المعرفة" من قوله: ((وروي بإسناد آخر مجهول عن زيد بن علي))،
فقال: (( وقد روي بإسنادٍ آخر ضعيف؛ أخبرناه أبو عبدالله الحافظ، حدثني أبو
سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي المذكر، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن
القاسم بن الريان بالبصرة، حدَّثنا عبدالله بن محمد البلوي - وبَليُّ حِيٍّ من اليمن،
نزل الفسطاط - حدَّثني إبراهيم بن عبيدالله - أو ابن عبدالله - ابن العلاء، عن أبيه،
عن زيد بن علي بن الحُسَيْن بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جدِّه، عن عليٍّ
، قال: أصيبَتْ إحدى زَنْدَيَّ مع رسول الله وَُّه، فأمر به رسول الله وَّهُ فَجُبرَ،
فقلتُ: يا رسول الله، كيف أصنع بالوضوء؟ قال: امسَخْ على الجبائر، قلتُ:
فالجنابة؟ قال: كذلك فافعلْ. عبدالله بن محمد البلويّ مجهول؛ رأينا في أحاديثه
المناكير)).
(١) كذا في جميع النسخ، وكذا في أكثر مصادر التخريج: ((إحدى زَنْدَيْهِ)) أو (( إحدى
زَنْدَيَّ)) بتأنيث الزَّنْد، وفي "مصنَّف عبدالرزاق": ((أحَدُ زنديَّ)». والزند - كما في
كتب المعاجم - مذكّر لا مؤنّث؛ ولذا قال صاحب "المغرب، في ترتيب المعرب"
(٣٦٩/١): ((صوابه: انكَسَرَ أحَدُ زندَيْهِ؛ لأنَّ الزند مذكَّر، والزندان: عظما
الساق». اهـ.
لكن ما وقع هنا وفي مصادر التخريج له وجهان في العربية:
الأول: إذا قلنا بأنَّ ((الزند)) مذكَّر فإن ما وقع عندنا يكون من باب الحمل على
المعنى بتأنيث المذكَّر؛ حُمِلَ ((الزند)) على معنى ((اليد))، وهي مؤنثة، أو يكون
((الزند)) بمعنى ((الذراع))، وهي مؤنثة أيضًا على الأفصح، والتقدير: ((انكسرت
إحدى ذراعيه))، وحَمْلُ المذكَّر على معنى المؤنَّث له نظائر كثيرة في اللغة. انظر
التعليق على المسألة رقم (٨١).
=

٥٥٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١٠٢)
فقال أبي: هذا حديثٌ باطِلٌ لا أصل له، وعمرو بن خالد مَتروكُ
الحديث(١).
= والثاني: أن السيوطي نقل في "المزهر" (١٩٦/٢ - ١٩٧) عن بعضهم أن ((الزند)»
مما يؤنث.
وعلى ذلك فالروايتان صحيحتان من جهة العربية.
(١) قال العقيلي في "الضعفاء" (٢٦٨/٣): (( لا يعرف هذا الحديث إلا من حديث
عمرو بن خالد هذا )).
وقال ابن عدي: ((ولعمرو بن خالد غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه
موضوعات )).
وقال عبدالله ابن الإمام أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (١٥/٣ - ١٦ رقم
٣٩٤٤ - ٣٩٤٥): «سمعتُ رجلاً يقول ليحيى: تحفظُ عن عبدالرزَّاق، عن مَعْمَر،
عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضَمْرة، عن علي، عن النبي ◌َّ؛ أنه مسَحَ عِلِى
الجبائر؟ فقال: باطلٌ؛ ما حدَّث به معمر قطٌ؛ سمعتُ يحيى يقول: عليه بدنةٌ مقلَّدة
مجلَّلة إنْ كان معمرٌ حدَّث بهذا قطُ؛ هذا باطل، ولو حدَّث بهذا عبدالرزّاق، كان
حلال الدم! مَنْ حدَّث بهذا عن عبدالرزاق؟ قالوا له: فلانٌ، فقال: لا، واللهِ ما
حدَّث به معمر، وعليه حجةٌ مِنْ ههنا - يعني: المسجدَ - إلى مكة إنْ كان معمرٌ
حدَّث بهذا)). اهـ. ثم قال عبدالله: ((وهذا الحديثُ يروونه عن إسرائيلَ، عن عمرو
ابن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي؛ أنَّ النبي ◌َّي مسح على الجبائر،
وعمرو بن خالد لا يَسْوَىُ حديثُهُ شيئًا )).
وقال ابن حزم في "المحلَّى" (٢/ ٧٥) - بعد أن ذكره من طريق عمرو بن خالد،
قال: ((هذا خَبَرٌ لا تَحِلُّ روايته إلا على بيان سقوطه؛ لأنه انفرد به أبو خالد
عمرو ابن خالد الواسطي، وهو مذكور بالكذب )).
وهذا الحديث ذكره الشافعي في "الأم" (٦٠/١) معلَّقًا من غير إسناد، ثم قال:
((ولو عرفتُ إسناده بالصحة، قلتُ به، وهو مما أستخير الله فيه )). اهـ. ونقل
النووي في "المجموع" (٣٤١/٢) اتفاق الحُفَّاظ على ضعفه.

٥٥٧
المسألة (١٠٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
١٠٣ - وسمعتُ(١) أبا زرعة يقول في حديثٍ رواه جرير(٢)، عن
منصور(٣)، عن مُجاهِد، عن الحَكَم (*) بن سُفْيان - أو أبي الحَكَم بن
سُفْيان - عن النبيِّ وَّهِ: أنه نَضَح فَرْجَهُ(٤).
ورواه الثوري(٥) عن منصور، عن مُجاهِد، عن الحكم(*) بن
سُفْيان - أو سُفْيان بن الحكم - عن النبيِّي لَله.
(١) نقل هذا النص ابن دقيق العيد في "الإمام" (٢/ ٨٣)، وابن عبدالهادي في" شرح
العلل " (ص٣٤٢-٣٤٣)، ونقله بتصرف مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (٣٦٦/١
و ٣٦٧).
(٢) هو: ابن عبدالحميد.
وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٤١٠/٣ رقم ١٥٣٨٤)، والطبراني في
"الكبير" (٢١٧/٣ رقم ٣١٨٤).
وأخرجه أبو داود في "سننه" (١٦٨)، من طريق زائدة، عن منصور، عن الحكم،
أو ابن الحكم، عن أبيه، به.
(٣) هو: ابن المعتمر.
(*) في (ك): (( الحكيم )).
(٤) هذا المتن مختصر، وأصله: ((أنَّه رأى النبيَّ وَّهِ بال ثُمَّ توضَّأَ، ونضَحَ فرجَهُ»؛
كما في عامة الروايات. انظر: "عون المعبود" (١٩٧/١).
(٥) روايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٥٨٧)، وأحمد في "مسنده" (١٥٤٢٣
و٢٣٥١٧ و٢٣٥١٩ و٢٣٥٢٠)، وأبو داود في "سننه" (١٦٦)، والحاكم في
"المستدرك" (١٧١/١)، ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٦١/١).
قال أبو داود: ((وافق سفيان جماعةٌ على هذا الإسناد، وقال بعضهم: الحكم أو
ابن الحكم )).
ورواه عبدالرزاق (٥٨٦) عن معمر، والطبراني (٢١٧/٣ رقم ٣١٨١) من طريق
مفضل بن مهلهل، كلاهما (معمر ومفضل) عن منصور، به.

٥٥٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١٠٣)
ورواه وُهَيب(١)، عن منصور، عن مُجاهِد، عن الحَكَمِ (٢) بن
سُفْيان، عن أبيه .
ورواه ابنُ عُيَينة(٣)، عن منصورٍ وابنٍ أبي نَجِيح(٤)، عن مُجاهِد،
عن رجل من ثَقِيف، عن أبيه .
فقال أبو زرعة: الصَّحيحُ: مُجاهِد، عن الحكم بن سُفْيان، وله
صُحْبَة .
وسمعتُ أبي يقول: الصَّحيحُ: مُجاهِد، عن الحكم بن سُفْيان،
(١) هو: ابن خالد. وروايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٢١٦/٣ رقم ٣١٧٨).
ورواه الطبراني (٢١٦/٣ و٢١٧ رقم ٣١٨٠ و٣١٨٢) من طريق زكريا بن أبي زائدة،
والطبراني (٢١٦/٣ و٢١٧ رقم ٣١٧٥ و٣١٨٣) من طريق سلام بن أبي مطيع وقيس
بن الربيع، ثلاثتهم عن منصور، به.
(٢) في (أ) و(ش): ((عن أبي الحكم))، وكذا في "شرح العلل"، وكأنه ضرب عليها
في المخطوط (٨٨/أ)، وهناك تعليق بالهامش الظاهر أنه عليها، لكن رداءة التصوير
منعت من التحقق من ذلك، والمثبت من بقيَّة النسخ و "الإمام" نقلاً عن هذا
الموضع، وهو الصواب كما يتضح من سياق طرق الحديث في "الإمام" (٨١/٢-
٨٢).
(٣) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (١٦٧)، والحاكم في "المستدرك" (١٧١/١)
من طريقه عن ابن أبي نجيح وحده، عن مجاهد، به .
ومن طريق الحاكم رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٦١/١).
ورواه الإسماعيلي في "معجم شيوخه" (٢/ ٥٦٧) من طريق مسعر، عن منصور
وحده، عن مجاهد، عن رجل من ثقيف؛ أنَّ رسول الله وَلو كان إذا توضأ نضح
فرجه بالماء. ليس فيه (( عن أبيه )).
(٤) هو: عبد الله .

٥٥٩
المسألة (١٠٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
عن أبيه، ولأبيه صُحْبَةٍ (١).
١٠٤ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه ابنُ لَهِيعة (٣)، عن
(١) قال الترمذي في "العلل الكبير" (٢٧): («سألت محمدًا عن حديث منصور، عن
مجاهد، عن الحكم بن سفيان - أو أبي الحكم، أو سفيان بن الحكم -: أن النبي
وَ ﴿ كان إذا توضَّأ وفرغ من وضوئه أخذ كفَّا من ماء فرشَّه تحته؟ فقال: الصحيح
ما روى شعبة ووهيب، وقالا: عن أبيه، وربما قال ابن عيينة في هذا الحديث: عن
أبيه. وقال شعبة: عن الحكم - أو أبي الحكم -، عن أبيه . قال محمد: وقال
بعض ولد الحكم بن سفيان: إن الحكم لم يدرك النبيِ نَّه ولم يره)).
وأطال البخاري في "التاريخ الكبير" (٣٢٩/٢-٣٣٠ رقم ٢٦٤٧) في ذكر
الاختلاف على مجاهد ومن دونه في هذا الحديث.
وذكر الحافظ في "التهذيب" (٤٦٣/١) في ترجمة الحكم بن سفيان الخلاف في
هذا الحديث، ومما قاله: ((وقال ابن أبي حاتم في "العلل" عن أبيه: الصحيح:
الحكم بن سفيان عن أبيه. وكذا قال الترمذي في "العلل" عن البخاري، والذهلي
عن ابن المديني. وصحح إبراهيم الحربي وأبو زرعة وغيرهما : أن للحكم بن سفيان
صحبة، فالله أعلم، وفيه اضطراب كثير )).
وانظر "مسند الطيالسي" (١٣٦٤)، و "شرح العلل" لابن عبدالهادي (ص٣٣٦ -
٣٤٥)، و "شرح ابن ماجه " لمغلطاي (٣٦٦/١ -٣٧١).
(٢) نقل هذا النص ابن دقيق العيد في "الإمام" (٧٦/٢-٧٧)، وابن عبدالهادي في
" شرح العلل" (ص٣٤٧)، ونقل بعضه ابن حجر في "النكت الظراف" (٢٢٨/٣)،
ونقل بعضه بتصرف مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (٣٧١/١).
(٣) هو: عبدالله. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٧٨٢)، وأحمد في
"مسنده" (١٦١/٤ رقم ١٧٤٨٠)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٢٨٣)، وابن ماجه
في "سننه" (٤٦٢)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣٠٠/١)، وابن أبي عاصم
في "الأوائل" (٣٨)، وفي "الآحاد والمثاني" (٢٠١/١)، والبزار في "مسنده"
(١٣٣٢)، والطبراني في "الأوائل" (١٨)، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٥٠)،
والدارقطني في "السنن" (١١١/١)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٣٦٣/١٠)،
وابن عبد البر في "التمهيد" (٥٦/٨).
=