النص المفهرس
صفحات 401-420
٤٠٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (٧) وقال أبي: الخطأ مِنْ حمَّاد، أو مِنِ (١) ابن أبي عَتِيق. ٧ - وسألتُ أبا زرعة عن حديثٍ رواه محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، عن محمد بن عبد الرحمن الظُّفَاوي(٢)، عن الأعمش، عن أبي وائل(٣)، عن عليٍّ، عن النبيِّ نَّهِ - في الوُضُوء- أنه قال: ((هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ))؟ قال أبو زرعة: هذا خطأٌ؛ إنما هو: الأعمش (٤)، عن عبدالملك ابن مَيْسَرة، عن النَّزَّال(٥)، عن علي، عن النبيِّ ◌َّهِ. = فيه حماد بن سلمة حيث قال: عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن أبي بكر الصديق؛ وإنما رواه غيره عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة)). وقال الدارقطني في "العلل" (٢٧٧/١) عن هذا الحديث: (( يرويه حمَّاد بن سلمة، عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن أبي بكر. وخالفه جماعة من أهل الحجاز وغيرهم، فرووه عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ◌ِّ، وهو الصواب)). اهـ. وانظر "العلل " للدار قطني (١٠٥/٥/أ). وقال الحافظ ابن حجر في "التغليق" (١٦٦/٣): ((وشدَّ حمَّاد بن سلمة، فرواه عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن أبي بكر؛ وهو خطأ)). (١) قوله: ((من)) من (ف) فقط . (٢) ذكر روايته الدارقطني في "العلل" (٤/ ١٤٠). (٣) هو: شقيق بن سلمة . (٤) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٧٨/١ رقم ٥٨٣)، والترمذي في "الشمائل" (٢٠٩)، والبزار في "مسنده" (٧٨١)، والدارقطني في "العلل" (١٤٠/٤-١٤١)، كلهم من طريق محمد بن فضيل، عنه، به. وتابع محمد بن فضيل عليه غير واحد؛ كما سيأتي في كلام الدارقطني. ورواه البخاري في "صحيحه " (٥٦١٥) من طريق مسعر، و(٥٦١٦) من طريق شعبة، كلاهما عن عبدالملك بن ميسرة، به. (٥) هو: ابن سَبْرَة. ٤٠١ المسألة (٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ قلتُ لأبي زرعة: الوَهَمُ مِمَّن هو ؟ قال: مِنَ الظُّفَاوي(١). قلتُ: ما حال الظُّفَاوي ؟ قال: صدوق، إلَّا أنه يَهِمُ أحيانًا(٢). ٨ - وسألتُ(٣) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه ابن فُضَيلٍ(٤)، عن حُصَيْن(٥)، عن الشَّعْبي(٦)، عن المغيرة بن شُعْبَةٍ(٧)، عن النبيِّ وَّ؛ (١) قال الدارقطنى فى "العلل" (١٤٠/٤): (( واختلف عن الأعمش؛ فرواه أبو حفص الأبار، ومحمد بن فضيل، وأبو الأحوص سلَّام بن سليم، عن الأعمش، عن عبدالملك بن ميسرة، عن النزال. وخالفهم محمد بن عبدالرحمن الطفاوي، وَوَهِمَ فيه؛ رواه عن الأعمش، عن أبي وائل، عن علي. والصواب: حديث النزال بن سبرة)). (٢) نقل ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣٢٤/٧ رقم ١٧٤٧) هذه العبارة عن أبيه بدل أبي زرعة، فقال: ((سألت أبي عن أبي المنذر محمد بن عبدالرحمن الطفاوي؟ فقال: ليس به بأس، صدوق، صالح؛ إلا أنه يهم أحيانًا )). ثم قال: ((سمعت أبا زرعة وذكر محمد بن عبدالرحمن الطفاوي، فقال: هو منكر الحدیث)). (٣) انظر المسألة التالية. (٤) اسمه: محمد. وروايته ذكرها الدارقطني في "العلل" (٩٧/٧)، فقال: ((ورواه إبراهيم بن طهمان، ومحمد بن فضيل، وورقاء، وسويد بن عبدالعزيز، عن حصين، عن الشعبي وحده، عن المغيرة )). (٥) هو: ابن عبدالرحمن السُّلَمي . (٦) هو: عامر بن شراحيل. (٧) في (ت): ((عن عروة بن المغيرة بن شعبة))، وفي (ك): ((عن عروة بن المغيرة))، والمثبت من بقيَّة النسخ، وهو الموافق لما ذكره الدارقطني في "العلل" (٩٧/٧) من رواية ابن فضيل . ٤٠٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (٨) في المَسْح على الخُفَّين . ورواه ابن عُيَينة(١)، عن حُصَين، عن الشَّعْبي، عن عُرْوَة بن المغيرة، عن أبيه، عن النبيِّ وَله. ورواه زائدة بن قُدامة(٢)، عن حُصَين، عن سعد بن عُبَيْدة؛ سمع المغيرةَ بن شُعْبَة(٣). وقال غيره: عن حُصَين، عن أبي سُفْيان(٤)، عن المغيرة بن شُعْبَة. ورواه عَبْثَرٌ(٥)، عن حُصَين، عن الشَّعْبِيِّ وسعدِ(٦) بن عُبَيْدة، عن المغيرة؛ بلا عُرْوَة ؟ (١) روايته أخرجها الحميدي في "مسنده" (٧٧٦)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٩٠)، والدارقطني في "سننه" (١٩٤/١)، وقرن الحميدي في روايته مع حصين ابن عبدالرحمن كلَّا من زكريا بن أبي زائدة، ويونس بن أبي إسحاق. (٢) ذكر روايته الدارقطني في "العلل" (٩٦/٧). (٣) قوله: ((شعبة)) في موضعه بياض في (ت). (٤) هو: طلحة بن نافع. (٥) في (ت) و(ك): ((عنتر)). وهو: عبثر بن القاسم. وروايته أخرجها الدارقطني في "الأفراد" (٢٤٩/ أ-ب/أطراف الغرائب)، وقال: ((تفرد به علي بن الحسن بن بكر، عن عمه محمد بن بكر، عن عبئر بن القاسم، عن حصين، عن الشعبي وسعد بن عبيدة، عن ابن المغيرة)). كذا وقع فيه: (( عن ابن المغيرة)). وذكر الدارقطني في "العلل" (٩٦/٧) رواية عبثر، فقال: ((رواه عبثر بن القاسم، وزفر بن الهذيل، وخالد بن عبدالله الواسطي، وسليمان بن كثير، عن حصين، عن الشعبي وسعد بن عبيدة، عن المغيرة)). ورواه الدارقطني في العلل" (٧/ ١٠٠) من طريق زفر، عن حصین، بمثله . (٦) في (ف) (( وسعيد )). ٤٠٣ المسألة (٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ قال أبي: وليس لأبي سُفْيان معنى . قال أبي: ورواه هُشَيْم (١)، عن حُصَين، عن سالم بن أبي الجَعْد وأبي سُفْيان؛ سمعا المغيرةَ بن شُعْبَة . قلتُ لأبي زرعة: فأيُّهما الصَّحيحُ عندك ؟ قال: أنا إلى حديث الشَّعْبِيِّ بلا عُرْوَة أَمْيَلُ؛ إذ(٢) كان للشعبي أصلٌ في المسح(٣). ٩ - وسألتُ(٤) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه سُفْيانُ الثوري(٥)، وشُعْبَةُ بنُ الحَجَّاجِ(٦)، وجريرُ بنُ حازم، وأبو معاويةً (١) هو: ابن بشير. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٨٥٦)، ومن طريقه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٠/ ٤٠٧ رقم ٩٧٢). (٢) في (ك): ((إذا)). (٣) الحديث رواه البخاري (٢٠٦)، ومسلم (٢٧٤) من طريق الشعبي، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه ، به. وذكر الدارقطني في "العلل" (٩٦/٧-١٠٠) الاختلاف في هذا الحديث، ثم قال: ( وأحسنها إسنادًا: حديث الشعبي، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه)). اهـ. (٤) نقل ابن حجر في "إتحاف المهرة" (٤١٧/١٣) قول أبي حاتم: (( وهم فيه أبو بكر ابن عياش))، وانظر المسألة السابقة. (٥) روايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٧٥١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٦٧/٤)، والبغوي في "شرح السنة" (١٩٣). (٦) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٤٠٦)، والبخاري في "صحيحه" (٢٢٤)، وأبو داود في سننه" (٢٣)، والنسائي في "سننه" (٢٦)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار" (٢٦٧/٤)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٦١)، وابن حبان في "صحیحہ" (١٤٢٤). ٤٠٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (٩) الضَّريرُ(١)، ويحيى القَطَّانُ(٢)، وابنُ عُيَينة(٣)، وجماعةٌ(٤)، عن الأعمش، عن أبي وائلٍ(٥)، عن حذيفة، عن النبيِّ وَّ؛ في المَسْحِ على الخُفَّين . ورواه أحمدُ بن يونس، عن أبي بكر بن عَيَّاش، عن الأعمشِ وعاصمٍ(٦)، عن أبي وائلٍ، عن المغيرة بن شُعْبَة، عن النبيِّ وَله. (١) هو: محمد بن خازم. وروايته أخرجها البزار في "مسنده" (٢٨٦٣)، وأبو عوانة في "مسنده" (١٩٨/١). (٢) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٢٨٦٤). (٣) روايته أخرجها الحميدي في "مسنده" (٤٤٧)، وأبو عوانة في "مسنده" (١/ ١٩٨)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٦٧/٤). (٤) الحديث رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٨٥٥)، وأحمد في "مسنده" (٥٪ ٣٨٢ رقم ٢٣٢٤١) من طريق هشيم، ومسلم في "صحيحه" (٢٧٣) من طريق أبي خيثمة، وأبو داود في "سننه" (٢٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٢٦٧)، وابن خزيمة في "صحيحه " (٦١)، وابن حبان في "صحيحه" (١٤٢٥) من طريق أبي عوانة الوضاح اليشكري، والبزار في "مسنده" (٢٨٦٥) من طريق عبد الله ابن إدريس، وابن الجارود في "المنتقى" (٣٦) من طريق عيسى بن يونس، وأبو عوانة في "مسنده" (١٩٨/١) من طريق يحيى بن عيسى الرملي وأبي بدر، وأبو عوانة (١٩٧/١-١٩٨)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٦١) من طريق وكيع، وابن حبان (١٤٢٧) من طريق عبدالواحد بن زياد، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ١٠٠) من طريق جعفر بن عون، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١١/٥-١٢) من طريق الحسن بن صالح ومحمد بن طلحة جميعهم، عن الأعمش، به. (٥) هو: شقيق بن سلمة . (٦) هو: ابن بَهْدَلَة، وابن أبي النَّجود أيضًا. وروايته أخرجها ابن خزيمة في "صحيحه" (٦٣) من طريق حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان وعاصم بن بهدلة . = ٤٠٥ المسألة (٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ فأيُّهما الصَّحيحُ من حديث الأعمش ؟ قال أبي: الصَّحيحُ مِنْ(١) حديثِ هؤلاءِ النَّفَر: عن الأعمش، عن أبي وائِلٍ، عن حذيفة، عن النبيِّ وَّهِ؛ وَهِمَ في هذا الحديث أبو بكر ابنُ عيَّاش؛ إنما أراد: الأعمش(٢)، عن مسلم بن صُبَيْحٍ، عن مسروق، عن المغيرة، ولم(٣) يُمَيِّزْ حديثَ أبي وائِلٍ من حديث مسلم. قلتُ لأبي زرعة: فأيُّهما الصَّحيحُ ؟ قال: أخطأ أبو بكر بن عَيَّاش في هذا؛ الصَّحيحُ مِنْ حديثٍ الأعمش: عن أبي وائلٍ، عن حذيفة(٤). ورواه منصور(٥)، عن أبي وائلٍ، عن حذيفة؛ ولم يذكر المَسْح، وذكَرَ أنَّ النبيَّ وَِّ [بال](٦) قائمًا(٧) . ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠١/١) من طريق شعبة، عن عاصم، كلاهما = (حماد بن أبي سليمان، وعاصم) عن أبي وائل، به. قال البيهقي: (( كذا رواه عاصم بن بهدلة، وحماد بن أبي سليمان، عن أبي وائل، عن المغيرة، والصحيح ما روى منصور والأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة؛ كذا قاله أبو عيسى الترمذي وجماعة من الحفاظ)). (١) قوله: (( من)) من (أ) فقط. (٢) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٣٨٨)، ومسلم في "صحيحه" (٢٧٤). (٣) في (ت) و(ك): ((قيل)) بدل: ((ولم))، وصوبها العلّامة المعلمي في نسخته من (٤) انظر كلام الدارقطني آخر المسألة. "العلل": « فلم ». (٥) هو: ابن المعتمر . وروايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٢٢٥)، ومسلم في "صحيحه" (٢٧٣). (٦) في جميع النسخ: (( قال))، والتصويب من "صحيح البخاري" (٢٢٤ و٢٢٥) وغيره. (٧) في (أ): ((فإنما)) بدل: ((قائما))، وفي (ت): ((وإنما)). ولم تنقط النون في (ت). ٤٠٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (٩) قلتُ: فالأعمش ؟ قال: الأعمشُ(١) ربَّما دَلَّس. وقلتُ(٢) لأبي وأبا زرعة(٣): حديثُ(٤) الأعمش، عن أبي وائِلٍ، عن حذيفة، أصحُّ، أو حديثُ عاصم، عن أبي وائل، عن المغيرة ؟ . قال أبي: الأعمشُ أحفظُ من عاصم. قال أبو زرعة: الصَّحيحُ: حديثُ عاصم، عن أبي وائِلٍ، عن (١) قوله: ((قال: الأعمش)) سقط من (ك). (٢) في (ت) و(ك): (( قلت )) بلا واو . (٣) كذا في جميع النسخ، وهو ضمن السقط الذي في (ش). والجادة: ((وأبي زرعة))، ومجيئه بالألف له تخريجان: الأول: أنه مجرورٌ بكسرة مقدَّرةٍ على الألف للتعذُّر، على لغة بني الحارث بن كعب، وخَثْعم، وزُبَيْد؛ فإنهم يُجْرون الأسماء الستة مجرى الاسم المقصور مطلقًا - رفعًا ونصبًا وجرًّا - فيقولون مثلاً: هذا أبا زرعة، ورأيتُ أبا زرعة، ومررت بابا زرعة، ومن شواهد هذه اللغة: قول ابن مسعودٍ لأبي جهل: ((أنتَ أبا جهل)). وقولُ رُؤْبة أو أبي النَّجْم العِجْلي: إنَّ أباها وأبا أباها قد بَلَغَا في المَجْدِ غايَتَاهَا والجادّة أن يقال: ((أنتَ أبو جهل))، و((إنَّ أباها وأبا أبيها)). وانظر في هذه اللغة: "شرح المفضَّل" (٥٢/١-٥٣)، و"شواهد التوضيح والتصحيح، لمشكلات الجامع الصحيح" لابن مالك (ص١٥٧)، و "التذييل والتكميل" لأبي حيان (١/ ١٦٤ - ١٦٧)، و"شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك" (٥٤/١). والثاني: أنه منصوبٌ بالألف على مذهب الجمهور، وهو على ذلك مفعولٌ معه لـ((قلتُ))، والواو للمعية، والمعنى: قلتُ لأبي مع أبي زرعة؛ كما تقول: سرْتُ والطّريقَ، أي: مع الطريق. انظر: " شرح ابن عقيل" (٥٣٦/١ - ٥٣٧). (٤) في (أ): ((عن حديث))، وكأنه ضرب على قوله: ((عن)). ٤٠٧ المسألة (١٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المغيرة، عن النبيِّ وَلِيمٍ(١). ١٠- وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه ابنُ المبارك(٢)، (١) قال الدارقطني في "العلل" (٩٥/٧): (( يرويه عاصم بن أبي النجود وحماد بن أبي سليمان، عن أبي وائِلٍ، عن المغيرة بن شعبة، وَوَهِما فيه على أبي وائِلٍ، ورواه الأعمش ومنصور، عن أبي وائلٍ، عن حذيفة، عن النبيِّ وَّر؛ وهو الصواب)). اهـ. (٢) هو: عبدالله. وروايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٣٧٧/٦) تعليقًا، وابن حبان في "صحيحه" (١٣٤٢)، والطبراني في "الكبير" (٤٢٨/٢٠ رقم ١٠٣٦). ورواه أحمد في "مسنده" (٢٤٧/٤ رقم ١٨١٦٥) من طريق يزيد بن هارون، والطبراني في "الكبير" (٤٢٨/٢٠ رقم ١٠٣٥) من طريق حماد بن سلمة، كلاهما (يزيد وحماد) عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، به . ومن طريق أحمد رواه الخطيب في "الفصل للوصل" (٨٧٢/٢). ورواه الطيالسي في "مسنده" (٧٣٤) من طريق سعيد بن عبدالرحمن، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٨٧٧)، وأحمد في "مسنده" (٢٤٤/٤ رقم ١٨١٣٤)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٣٧٧/٦) تعليقًا، والدارقطني في "سننه" (١/ ١٩٢) من طريق ابن عليَّة عن أيوب، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٦٤٥)، والطبراني في "الكبير" (٤٢٦/٢٠-٤٢٧ رقم ١٠٣٢) من طریق یونس بن عبيد، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣١/١) من طريق يزيد بن هارون، عن ابن عون، والطبراني في «الكبير" (٤٢٦/٢٠-٤٢٨ رقم ١٠٣٠ و١٠٣٣ و١٠٣٥ و١٠٣٦ و١٠٣٨) من طريق قتادة، وأشعث بن سوَّار، وحبيب بن الشهيد، وعوف، وأبي حرَّة، والخطيب في "الفصل للوصل" (٨٧٣/٢ -٨٧٤) من طريق مالك بن إسماعيل، عشرتهم (سعيد، وأيوب، ويونس، وابن عون، وقتادة، وأشعث، وحبيب، وعوف، وأبو حرَّة، ومالك) عن محمد بن سيرين ، به . قال ابن خزيمة: ((إن صح هذا الخبر - يعني: قوله: "حدثني عمرو بن وهب" - فإن حماد بن زيد رواه عن أيوب، عن ابن سيرين قال: حدثني رجل يكنى أبا عبدالله، عن عمرو بن وهب )). وقال ابن عبدالبر في "التمهيد" (١٣٠/١١): (( وحديث عمرو بن وهب الثقفي صحيح من رواية أيوب، عن ابن سيرين، عنه، من حديث حماد بن زيد = ٤٠٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (١٠) عن عَوْفٍ(١) وهشامٍ (٢)، عن محمد بن سيرين؛ قال: أخبرنا عمرو بن وَهْب؛ أنَّ المغيرة بن شُعْبَة حدَّثه عن النبيِّ بَّ؛ في المسح على الخُفَّين ؟ فقال أبي: رواه أيُّوبُ السَّخْتِياني(٣) - من رواية حمَّاد بن زيد، عن أيُّوب - عن محمد(٤)، عن أبي عبدالله، عن عمرو بن وَهْب، عن المغيرة، عن النبيِّ وَلَ(٥). = وابن علية وغيرهما)). ورواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣٠/١)، والدار قطني في "سننه" (١/ ١٩٢) من طريق يحيى بن حسان، عن حماد، عن أيوب، عن ابن سيرين، مثله. وسيأتي في كلام أبي حاتم ذكر خلاف آخر على حماد . (١) هو: ابن أبي جميلة الأعرابي. (٢) هو: ابن حسَّان. (٣) هو: أيوب بن أبي تميمة. وروايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٤٢٩/٢٠ رقم ١٠٣٩) من طريق عارم أبي النعمان، عن حماد، عن أيوب، به . ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٥٨/١) من طريق أبي الربيع الزهراني، عن حماد، به، إلا أنه قال: ((عن رجل)) بدل: ((عن أبي عبدالله)). ورواه أحمد في "مسنده" (٢٤٨/٤ رقم ١٨١٦٥) من طريق أسود بن عامر، والخطيب في "الفصل للوصل" (٨٧٤/٢) من طريق عفان، كلاهما عن جرير بن حازم، عن ابن سيرين، عن رجل، عن المغيرة، به. ورواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٣٧٧/٦) تعليقًا، من طريق أبي نعيم، عن جرير، عن ابن سيرين، عن عمرو بن وهب، عن المغيرة، به. (٤) هو: ابن سيرين. (٥) ذكر البخاري في "التاريخ الكبير" (٣٧٧/٦) الخلاف في هذا الحديث، إلا أنه وقع فيه: ((وروى بعضهم عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن أبي عبدالله، عن المغيرة))، ولم يذكر عمرو بن وهب. (٤٠٩ المسألة (١١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ قال أبو زرعة: رواه بعضُ أصحاب ابن عَوْنٍ (١)، عن ابن عون، عن محمد، عن عمرو بن وَهْب، عن رجلٍ، عن آخَرَ، عن المغيرة، عن النبيِّ ◌َلته . قلتُ لأبي زرعة: أيُّهما الصَّحيحُ؟ قال: عمرو، عن رجلٍ، عن آخَرَ، عن المغيرة(٢) ١١ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه حسن بن صالح(٣)، عن عاصم بن عُبَيد الله، عن سالم، عن أبيه، عن عمر، عن النبيِّ وَّ؛ في المسح على الخُفَّين . (١) في (ك): ((ابن عوف)). وابن عون اسمه: عبدالله. وروايته أخرجها الخطيب في "الفصل للوصل" (٨٧٥/٢- ٨٧٦) من طريق سليم بن أخضر، عن ابن عون، به. ورواه النسائي في "سننه" (٨٢) من طريق بشر بن المفضل، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن رجل، عن المغيرة، به. ورواه الطبراني في "الكبير" (٤٣٩/٢٠ رقم ١٠٤١) من طريق يزيد بن إبراهيم، عن محمد، عن بعض أصحابه، عن المغيرة، به. (٢) نقل ابن حجر في "إتحاف المهرة" (٤٣٢/١٣) ترجيح أبي زرعة لهذه الطريق، وقال العلائي في "جامع التحصيل" (ص ٢٦٤): (( وسئل ابن معين عن حديث محمد بن سيرين، عن عمرو بن وهب: كنا عند المغيرة؛ في ذكر المسح على الخفين؟ فقال: بينهما رجل))، ورجح الدارقطني خلاف هذا؛ فقال في "العلل" (١٠٩/٧): ((فالقول قول أيوب وقتادة ومن تابعهما)). اهـ. أي: عن محمد بن سيرين، عن عمرو بن وهب، عن المغيرة . (٣) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٨٧٣)، وأحمد في "مسنده" (١/ ٥٤ رقم ٣٨٧)، والبزار في "مسنده" (١٢٢)، والدارقطني في "العلل" (٢٦/٢). قال البزار:« هکذا رواه الحسن بن صالح، عن عاصم بن عبيدالله، وقد روي عن عاصم بخلاف هذا الإسناد )). ٤١٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (١١) - ورواه ابنُ فُضَيل(١)، وجرير(٢)، وعبدالرحيم بن سُلَيمان، فقالوا: عن يزيد بن أبي زياد، عن عاصم، عن أبيه، عن عمر، عن النبيِّ بَّه. ورواه خالد الواسطي (٣)، عن يزيد، عن عاصم، عن أبيه (٤) - أو عن عَمَّه - عن عمر. فأيُّهما الصَّحيحُ ؟ قالا: عاصمٌ مضطربُ الحديث، والحَسَنُ بن صالح أحفظُ من يزيدَ بنِ أبي زياد ومِنْ شَريكِ(٥)؛ وهو أشبهُ . وقال أبو زرعة: وحديثُ حسن بن صالح أصحُ، ولا يَبعُدُ أنْ يكونَ الاضطرابُ من عاصم(٦). قال أبو زرعة: ورواه شَريكٌ، فقال: عن عاصم (٧)، عن عبدالله وقال ابن كثير في "مسند الفاروق" (١١٩/١): ((إسناد جيد)). = (١) هو: محمد. وروايته ذكرها الدارقطني في "العلل" (٢١/٢). (٢) هو: ابن عبدالحميد . (٣) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٢٦٣) من طريق محمد بن عبدالملك، عنه، به. ورواه أحمد في "مسنده" (٢٠/١ رقم ١٢٨) من طريق عفان، عن خالد الواسطي، عن يزيد بن أبي زياد، عن عاصم بن عبيدالله، عن أبيه - أو عن جدِّه - عن عمر، به. وكذا ذكر الدارقطني في "العلل" (٢١/٢) رواية خالد بمثل رواية الإمام أحمد. (٤) من قوله: ((عن عمر، عن النبي صلهر ... )) إلى هنا، سقط من (ك)؛ لانتقال النظر. (٥) هو: ابن عبد الله النخعي، القاضي. (٦) قال الدارقطني في "العلل" (٢٢/٢): ((والاضطراب في هذا من عاصم بن عبيدالله؛ لأنه كان سَيِّئَ الحفظ)». اهـ. (٧) قوله: ((عن عاصم)) مكرر في (ت) و(ك). ٤١١ المسألة (١٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ ابن عامر بن ربيعة، عن عمر(١). ومنهم من يقول(٢): شَريك، عن عاصم(٣) بن عُبيدالله، عن أبيه، عن عمر. ومنهم من يقول: شَريك، عن عاصم، عن سالم، عن أبيه، عن عمر . قال أبو زرعة: فأمَّا مِنْ حديث يزيد بن أبي زياد: [ فعن ](٤) عاصم، عن أبيه - أو عَمِّه - عن عمر، عن النبيِّ وَّهِ: أَشبَهُ. ١٢ - وسألتُ(٥) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه سُفْيان الثوري(٦)، وشَريك(٧)، عن الأعمش، عن الحكم بن عُتَيبة، عن (١) وروي عن شريك على وجه آخر؛ قال الدارقطني في "العلل" (٢١/٢): ((وقال شريك: عن عاصم بن عبيدالله، عن عبدالله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، أو عن عمر )). اهـ. (٢) في (ف): ((مَنْ يقول: عن)). (٣) من قوله: ((عن عبدالله بن عامر ... )) إلى هنا، سقط من (أ)؛ لانتقال النظر. ورواية شريك على هذا الوجه: رواها أحمد في "مسنده" (٣٢/١ رقم ٢١٦) عن الطيالسي، عن شريك، به . ورواه الطيالسي في "مسنده" (١٤) عن شريك، عن عاصم، عن رجل، عن ابن عمر، عن عمر، به. (٤) في جميع النسخ: ((فعمر بن))، وقال العلامة محب الدين الخطيب: (( كذا في النسختين! [يعني (ت) و(ك)]، ولعله: فعن عاصم، عن أبيه)). اهـ. وقال العلّامة المعلمي في هامش نسخته من "العلل": ((أو فعنه عن)). وتقدم في (٥) انظر المسألة رقم (٥٢) و(٧٦) و(٨٢). أول المسألة على الصواب . (٦) روايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٧٣٦)، وأحمد في "مسنده" (١٣/٦ و١٥ رقم ٢٣٨٩٨ و٢٣٩١٦). (٧) روايته أخرجها الشاشي في "مسنده" (٩٦٠). ٤١٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (١٢) عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن بلال، عن النبيِّ وَّ؛ فِي المَسْحِ على الخُقَّين ؟ قالا: ورواه أيضًا عيسى بن يونس (١)، وأبو معاوية(٢)، وابن نُمَير(٣)، عن الأعمش، عن الحكم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عُجْرَة، عن بلال، عن النبيِّ ◌َلَِّ(٤). ورواه زائدة (٥)، عن الأعمش، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، (١) روايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (٢٧٥). (٢) هو: محمد بن خازم ، وروايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (٢٧٥)، وأحمد في "مسنده" (١٢/٦ رقم ٢٣٨٨٤)، والنسائي في "سننه" (١٠٤)، والبزار في "مسنده" (١٣٥٨). قال البزار: ((ولا نعلم روى كعب بن عجرة، عن بلال غير هذا الحديث)). (٣) هو: عبدالله . وروايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (٢٧٥)، وأحمد في "مسنده" (١٤/٦ رقم ٢٣٩٠٤)، والنسائي في "سننه" (١٠٤). ورواه مسلم (٢٧٥) من طريق علي بن مسهر، عن الأعمش، به . (٤) قال ابن عمار الشهيد في "علل أحاديث في كتاب مسلم" الحديث (٧): ((هذا حديث قد اختلف فيه على الأعمش: فرواه أبو معاوية وعيسى وابن فُضيل وعلي ابن مسهر وجماعة هكذا ، ورواه زائدة بن قدامة وعمار بن رزيق، عن الأعمش، عن الحكم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن البراء، عن بلال. وزائدة ثبت متقن. ورواه سفيان الثوري، عن الأعمش، عن الحكم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن بلال؛ لم يذكر بينهما كعبًا ولا البراء. وروايته أثبت الروايات. وقد رواه عن الحكم - غير الأعمش- أيضًا: شعبة، ومنصور بن المعتمر، وأبان ابن تغلب، وزيد بن أبي أنيسة وجماعة، عن الحكم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن بلال؛ كما رواه الثوري، عن الأعمش. وحديث الثوري عندنا أصح من حديث غيره، وابن أبي ليلى لم يلق بلالاً)). اهـ. (٥) قوله: ((زائدة)) مطموس في (ك). وزائدة هو: ابن قدامة. ولم نقف على = ٤١٣ المسألة (١٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ عن البَرَاء، عن بلال، عن النبيِّ ◌َ قلت(٢) لهما: فأيُّ هذا الصَّحيحُ؟ صَلىالله (١) وَسَّلة قال أبي: الصَّحيحُ مِنْ حديث الأعمش: عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال(٣)؛ بلا كعب(٤). قلتُ لأبي: فمِنْ غيرِ حديث الأعمش(٥)؟ قال: الصَّحيحُ ما يقول شُعْبَةُ(٦)، وأبانُ بن تَغْلِبَ(٧)، وزيد بن = روايته من هذا الوجه، والحديث رواه أحمد في "مسنده" (١٥/٦ رقم ٢٣٩١٥)، والنسائي في "سننه" (١٠٥)، والبزار في "مسنده" (١٣٥٩) من طريق زائدة، عن الأعمش، عن الحكم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، عن بلال، به. وكذا ذكر الدارقطني في "العلل " (١٧٣/٧) رواية زائدة. (١) من قوله: ((ورواه زائدة ... )) إلى هنا، سقط من (أ)؛ لانتقال النظر. (٢) في (أ) و(ش): ((فقلت)). (٣) قوله: ((بلال)) مطموس في (ك). (٤) قال البيهقي في "المعرفة" (٢٨٠/١): ((وإذا اختلف سفيان وغيره في حديث الأعمش؛ كان الحكم لرواية سفيان؛ كيف وقد رواه شعبة بن الحجاج، عن الحكم ابن عتيبة، كما رواه سفيان، عن الأعمش، عن الحكم بن عتيبة! )). اهـ. (٥) في (ك): ((فمن حديث غير الأعمش)). (٦) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (١٣/٦ رقم ٢٣٨٩٨)، والنسائي في "سننه" (١٠٦)، والبزار في "مسنده" (١٣٧٠)، والشاشي في "مسنده" (٩٦٢). (٧) روايته أخرجها الحميدي في "مسنده" (١٥٠)، والطبراني في "الكبير" (٣٥٧/١ رقم ١٠٨٧). ومن طريق الحميدي رواه الشاشي في "مسنده" (٩٥٧). وروايته عندهم جميعًا مقرونة بمحمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، كلاهما عن الحكم، به. ٤١٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (١٢) أبي أُنَيْسَة(١) أيضًا، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال؛ بلا کعب . وقال أبي: الثوريُّ وشُعْبَةُ أحفظُهم (٢). قلتُ لأبي: فإنَّ ليثَ بن أبي سُلَيْم يحدِّث فيضطرب: يحدِّثُ(٣) عنه يحيى بن يعلى (٤)، عن الحَكَم، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عُجْرَة، عن بلال، عن النبيِّ وَّ، وعن أبي بكر، وعمر؛ في المَسْح. ورواه مُعْتَمِر(٥)، عن ليثٍ، عن الحَكَمِ وحبيبٍ بن أبي ثابت، عن شُرَيْح بن هانئ، عن بلال، عن النبيِّ ◌ِيه. (١) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (١٤/٦ رقم ٢٣٩١١)، والشاشي في " مسنده" (٩٥٨). (٢) قوله: ((أحفظهم)) لم يتضح في (ف). (٣) في (ف): (( فحدث )). (٤) هو أبو المحيَّة. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٩٣٠)، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (١/ ٣٥٠ رقم ١٠٦٢). وقال الدارقطني في " الأفراد" (٩٦/ ب/ أطراف الغرائب): ((تفرد به أبو المحيَّاة يحيى بن يعلى، عن ليث، عن الحکم، عن ابن أبي ليلى، عن کعب )). (٥) هو: ابن سليمان. وروايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٣٥٨/١ رقم ١٠٩٦). وأخرجه في "الأوسط" (٣٢١٤) من طريق معتمر، عن ليث، عن حبيب بن أبي ثابت، عن شریح، به. قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن حبيب إلَّا ليث، تفرَّد به معتمر)). وقال الدارقطني في "العلل" (٢٣٣/٣) بعدما ذكر الاختلاف على ليث بن أبي سليم فيه: ((وذِكْرُهُ بلالَ في حديث شريح بن هانئْ وَهَمٍّ من ليث لاتفاق أصحاب الحكم على ترك ذكره، ولموافقة أصحاب شريح بن هانئ لترك ذكره )). ٤١٥ المسألة (١٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ وقال أبو زرعة: الصَّحيحُ - حديثَ الأعمش(١) -: عن الحكم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن كعب، عن بلال . قال أبي وأبو (٢) زرعة(٣): ليثٌ لا يُشْتَغَلُ به؛ في حديثه(٤) مثلُ ذِي(٥) كثيرٌ؛ هو مضطربُ الحديثِ . (١) أي: الصحيحُ مِنْ حديثِ الأعمشِ؛ كما سيأتي عن أبي زرعة نفسِه في آخر المسألة. وعلى ذلك ينصب قوله: (( حديث الأعمش)) على نزع الخافض حُذِفَ الخافضُ وهو حرف الجر (( مِنْ))، فانتصَبَ ما بعده. وقد ذهب جمهور النحويين إلى أن حذف حرف الجر - مع غير ((أنْ)) و((أَنَّ)» - لا ينقاس، بل يُقتصر فيه على السماع، وذهب الأخفش الصغير إلى جوازه قياسًا مطردًا بشرط تعيُّنِ الحَرْفِ، وتعيُّنِ مكان الحذف؛ نحو: بَرَيْتُ القلمَ بالسِّكِّينِ، فتقول: بَرَيْتُ القَلَمَ السِّكِينَ. وإذا حذف حرف الجر: فالنصبُ متعيِّنٌ، والناصبُ عند البصريين الفعلُ، وعند الكوفيين نَزْعُ الخافض، وذكروا من شواهد ذلك قولَهُ تعالى: ﴿وَأَخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ. سَبْعِينَ رَجُلًا﴾ [الأعراف: ١٥٥]، أي: مِنْ قَوْمِهِ. وغيره من الشواهد. وقد ورد السماعُ بنزع الخافض في جمل ليس فيها أفعال - كما وقع هنا في كلام أبي زرعة - نحو قولهم: ((زيدٌ مِنِّي مَعْقِدَ الإزارِ))، و ((ومَعْقِدَ القابلة))، و ((مناطَ الثريا))، قال ابنُ الأنباري: «الأصلُ فيها كلِّها أن تستعمل بحرف الجر، إلا أنَّهم حذفوا حرف الجر في هذه المواضع اتساعًا )). اهـ. انظر في نزع الخافض: "أسرار العربية" لابن الأنباري (ص ١٨٠)، و"شرح ابن عقيل" (٣٩/٣)، و"أوضح المسالك" لابن هشام (١٨٢/٢)، و"المسائل السَّفَرية " له (ص٢١ - ٢٧)، و"خزانة الأدب" للبغدادي (١٠/ ٥٥ - ٥٨ الشاهد رقم ٨١٠)، و"شرح النووي على صحيح مسلم" (١٩/٧ - ٢٠، ٤٣). (٢) في (أ): ((قال أبي وأبا زرعة))، والمثبت من (ش) و(ف)، وهو الجادّة، لكن ما في (أ) له وجهان، تقدما في التعليق على نحوه آخر المسألة رقم (٩). (٣) من قوله: ((الصحيح حديث الأعمش ... )) إلى هنا، سقط من (ت) و(ك). (٤) قوله: (( في حديثه )) سقط من (ف). (٥) قوله: ((ذي)) اسم إشارة للمؤنَّث، وتقدير الكلام: ((مثلُ ذي الأسانيد، أو الروايات= ٤١٦ عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (١٣) قلتُ لأبي زرعة: أليس شُعْبَةُ، وأبانُ بنُ تَغْلِبَ(١)، وزيدُ بنُ أبي أُنَيْسَة يقولون: عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال؛ بلا كعب؟ قال أبو زرعة: الأعمش حافظٌ، وأبو معاوية، وعيسى بن يونس، وابن نُمَير؛ وهؤلاءِ قد حفظوا عنه . ومِنْ غيرِ حديث الأعمش، الصَّحيحُ: عن ابن أبي ليلى، عن بلال؛ بلا كعب . ورواه منصورٌ(٢)، وشُعْبَةُ، وزيدُ بن أبي أُنَيْسَة، وغيرُ واحد؛ إنما قلتُ: مِنْ حديث الأعمش(٣). ١٣ - وسمعتُ أبا زرعة يقول: حديثُ زيدٍ بن أَرْقَمَ عن ◌ٍَّ - في دخُولِ الخَلَاءِ(٤) - قد اختلفوا فيه(٥): النبيِّ = المضطربة، أو الاضطرابات)). وقد نقطت ياؤها في (ك) فقط. وانظر التعليق على المسألة رقم (١٢٤). (١) قوله: ((ابن تغلب)) ليس في (أ). (٢) هو: ابن المعتمر. وروايته أخرجها البزار في "مسنده" (١٣٦٨) من طريق زائدة، عن منصور، عن الحكم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن بلال، به . قال البزار: (( ولا نعلم روى منصور، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن بلال، إلا هذا الحديث، ولا نعلم أحدًا حدَّث به عن منصور إلا زائدة)). (٣) انظر التعليق على أوَّل جواب أبي زرعة، وقد ذكر الدارقطني أوجه الاختلاف في هذا الحديث في المسألة رقم (٣٧٩)، (١٢٨٢) من كتابه "العلل" . (٤) ولفظه: ((إن هذه الحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ؛ فإذا أتى أحدُكُم الخَلاءَ فليقُل: أعوذُ بالله من الخُبُث والخَبائِث )). (٥) قال ابن الملقن في "البدر المنير" (٣٧٨/١/ مخطوط): ((قال ابن أبي حاتم في "علله": قال أبو زرعة: اختلفوا في إسناده)). وانظر المسألة رقم (١٦٧). ٤١٧ المسألة (١٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ فأما سعيدُ بن أبي عَروبة(١)، فإنه يقول: عن قتادة، عن القاسم ابن عَوْف، عن زيد، عن النبيِّ ◌َِله. وشُعْبَةُ(٢) يقول: عن قتادة(٣)، عن النَّضْر بن أنس، عن زيد بن (١) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢)، والإمام أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٧٣ رقم ١٩٣٣١)، وابن ماجه في "سننه" (٢٩٦)، والنسائي في "الكبرى" (٩٩٠٥، ٩٩٠٦)، وأبو يعلى في "مسنده" (٧٢١٨)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ١٨٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٩٦/١)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٣٠١/١٣) من طرق عن سعيد، به. واختلف على سعيد بن أبي عروبة في هذا الحديث: فأخرجه النسائي في "السنن الكبرى " (٩٩٠٤) من طريق إسماعيل بن علية، عنه، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم، به، مثل رواية شعبة الآتية. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢٠٤/١) من طريق روح بن عبادة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به مرفوعًا. قال ابن عدي: (( وهذا الحديث يرويه قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم، وروي عن قتادة، عن أنس)). (٢) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٧١٤)، وأحمد في "مسنده" (٣٦٩/٤ و ٣٧٣ رقم ١٩٢٨٦ و١٩٣٣٢)، وأبو داود في "سننه" (٦)، وابن ماجه في "سننه" (٣٩٦)، والنسائي في "الكبرى" (٩٩٠٣)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٦٩)، وابن حبان في "صحيحه" (١٤٠٨)، والحاكم في "المستدرك" (١٨٧/١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٩٦/١)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٢٨٧/٤) من طرق عن شعبة، به. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (١٤٠٦) من طريق عیسی بن يونس، عن شعبة، عن قتادة، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد، به، مثل رواية سعيد ابن أبي عروبة. قال الترمذي في "العلل الكبير "(ص ٢٣ رقم٣) بعد أن ذكر طريقي قتادة: (( قلت لمحمد - أي البخاري -: فأيُّ الروايات عندك أصح؟ قال: لعل قتادة سمع منهما جميعًا، عن زيد بن أرقم. ولم يقض في هذا بشيء)). (٣) من قوله: ((عن القاسم ... )) إلى هنا، سقط من (ف)؛ لانتقال نظر الناسخ. ٤١٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (١٣) أرقم، عن النبيِّ (١). وحديثُ عبدالعزيز بن صُهَيْب، عن أنس، أشبَهُ عندي(٢). قلتُ: فحديثُ إسماعيلَ بنِ مسلمٍ يزيد فيه: ((الرِّجْسٍ النَّجِسِ ... ))(٣). (١) من قوله: ((وشعبة يقول ... )) إلى هنا، سقط من (ت) و(ك)؛ لانتقال النظر. (٢) حديث عبدالعزيز بن صهيب رواه البخاري (١٤٢ و٦٣٢٢)، ومسلم (٣٧٥)، والترمذي (٥) وغيرهم. قال الترمذي: (( حديث أنس أصح شيء في هذا الباب وأحسن. وحديث زيد بن أرقم في إسناده اضطراب، روى هشام الدستوائي وسعيد ابن أبي عروبة، عن قتادة؛ فقال سعيد: عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم. وقال هشام: عن قتادة، عن زيد بن أرقم. ورواه شعبة ومعمر، عن قتادة، عن النضر بن أنس، فقال شعبة: عن زيد بن أرقم، وقال معمر: عن النضر بن أنس، عن أبيه )). (٣) أخرجه الطبراني في "الأوسط " (٨٨٢٥)، وابن السني في عمل اليوم والليلة" (١٨) من طريق عبدالرحيم بن سليمان، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن وقتادة، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله ﴿ إذا دخل الغائط قال: ((باسم الله، اللهم إني أعوذ بك من الرِّجْسِ النَّجِسِ، الخبيثِ المُخْبِثِ، الشيطانِ الرجيم)). قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن الحسن وقتادة إلَّ إسماعيل بن مسلم، تفرد به عبدالرحیم بن سليمان )). وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٣٦٥)، ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١٩٨/١) بسند آخر إلى عبدالرحيم بن سليمان بهذا الإسناد، لكن من طريق الحسن وحده ليس فيه (( قتادة)). وأخرجه الطبري في تفسيره" (١١٢/١٢) وأبو نعيم - كما في "نتائج الأفكار" (١٩٨/١) - من طريق عبدالرحمن بن محمد المحاربي، عن إسماعيل، به، وفيه ((عن الحسن وقتادة)). وأخرجه محمد بن فضيل بن غزوان في "الدعاء" (٣٧)، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، مرسلاً. وأخرجه أبو داود في "المراسيل" (٢) من طريق هشام بن حسان، عن الحسن، مرسلاً أيضًا. ٤١٩ المسألة (١٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ قال: وإسماعيلُ ضعيفٌ، فأرى أن يقال: ((الرِّجْسِ النَّجِس، الخَبيثِ المُخْبِث، الشّيطانِ الرَّجيم))؛ فإنَّ هذا دعاءٌ. ١٤ - وسمعتُ أبا زرعة يقول(١): حديثُ أبي فَزارة(٢) ليس بصحيح، وأبو زيد(٣) مجهول. يعني: في الوُضُوء بالنَّبِيذَ(٤). ١٥ - وسألتُ(٥) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه عُبَيْدة بن الأسود(٦)، عن القاسم بن الوليد، عن قتادة، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّ؛ في المَسْحِ على الخُفَين؟ قالا: هو خطأً؛ إنما هو: عن موسى بن سَلَمة(٧)، عن ابن (١) نقل هذا النص ابن دقيق العيد في "الإمام" (١٧٥/١)، والزيلعي في "نصب الراية" (١٣٨/١). ووقع في "الإمام": ((ليس يصح)). ونقل ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤٨٥/٣)، والجَورقاني في "الأباطيل والمناكير" (٣٣١/١)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٣٥٧/١)، وابن عبدالهادي في "تنقيح التحقيق" (٤٣/١) عن أبي زرعة قوله: ((حديث أبي فزارة ليس بصحيح)). وانظر المسألة رقم (٩٩). (٣) هو: مولى عمرو بن حريث . (٢) هو: راشد بن كيسان . (٤) سيأتي تخريجه في المسألة رقم (٩٩). (٥) هذه المسألة بتمامها سقطت من (ك). ونقل بعض هذا النص ابن دقيق العيد في "الإمام" (١٣٣/٢). (٦) لم نقف على روايته، والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٥/١٢ رقم ١٢٤٢٣) من طريق مسلم الملائي، عن سعيد، به مرفوعًا بلفظ: ((المسح على الخفين للمقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن )). (٧) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٩١١)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار" (٨٤/١) من طرق عن قتادة، عن موسى بن سلمة، عن ابن عباس قال: يمسح المسافر على الخفين ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوم وليلة .