النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
غرائب حديث مالك
١٥٨/ حدّثنا محمد بن محمد بن سليمان، نا محمد بن الصباح
الْجَرْجَرَائي(١)، نا نوح بن درّاج(٢)، نا الأعمش، عن أبي إسحاق، عن هانئ
ابن هانئ، عن علي قال: استأذن عمار على النبى 18 فقال: ((ائذنوا للطيّب
المطّب)»(٣).
وأبو يعلى في المسند (٢٦٠/١/رقم: ٤٨٩،٤٨٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق
(٣٨٩/٤٣) من طريق شريك.
والدارقطني في العلل (١٥٢/٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٩٠/٤٣) من طريق
إسرائيل.
والطبراني في المعجم الصغير (١٥٤/١/رقم: ٢٣٨)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٥٥/٦)،
وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٨٦/٤٣) من طريق الصُّي بن الأشعث.
والطبراني في المعجم الأوسط (١٠٢/٥ /رقم: ٤٧٩٤) من طريق زياد بن خيثمة.
وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٨٩،٣٨٦/٤٣) من طريق زهير بن حرب وأبي عاصم
وموسى بن عقبة وصفوان بن سليم، كلهم عن أبي إسحاق السبيعي به.
وسيأتي أيضا من طريق الأعمش عن أبي إسحاق في الحديث التالي.
وقال الترمذي: حسن صحيح.
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(١) بجيمين مفتوحتين بينهما راء ساكنة خفيفة، أبو جعفر التاجر.
(٢) أبو محمد الكوفي القاضي.
قال ابن حجر: متروك وقد كذّبه ابن معين.
(٣) أخرجه الإسماعيلي في معجم شيوخه (٧٨٣/٢)، والخطيب في تاريخه (٣١٥/١٣)، وابن
عساکر في تاریخ دمشق (٣٩٠/٤٣) من طريق محمد بن صباح به.
وعند الإسماعيلي أن عمارا استأذن على علي، فقال: ائذنوا له فلقد سمعت رسول الله ﴾
=

٢٢٢
غرائب حديث مالك
١٥٩ / حدّثنا أحمد بن عبد الجبار، نا بشر بن الوليد(١)، نا يحيى بن العلاء
الرازي(٢)، عن محمد بن عمرو (٣)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله (48: ((لا تسمّوا العنب الكرم فإنما الكرم قلب المؤمن))(٤).
يقول، وذكره.
وقد خولف نوح بن درّاج، خالفه عثّام بن علي العامري، فرواه عن الأعمش عن أبي
إسحاق عن هانئ بن هانئ قال: استأذن عمار على علي فقال: ائذنوا له، مرحبا للطّيّب
المطيّب، سمعت رسول الله ﴾ يقول: ((إن عمارا ملئ إيمانا إلى مُشاشه)).
أخرجه من طريقه ابن ماجه في السنن (٥٢/١/رقم: ١٤٧)، وابن أبي شيبة في المصنف
(٣٨٦/٦/رقم: ٣٢٢٥٥)، والبزار في المسند (٣١٢/٢/رقم: ٧٤٠)، وأبو يعلى في المسند
(٢٢٤/١/رقم: ٤٠٠)، وأبو نعيم في الحلية (١٣٩/١)، وأبو بكر بن المقرئ في معجم
شيوخه (١٧/١/رقم: ١٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٩١/٤٣).
وذكر الدارقطني الاختلاف فيه على الأعمش ثم قال: والقول قول الثوري ومن تابعه.
العلل (١٥٢/٤).
(١) لعله بشر بن الوليد بن خالد أبو الوليد الكندي.
ثقة من أصحاب الرأي، وتكلم في القرآن، توني (٢٣٨هـ).
وقال الذهبي: كان حسن المذهب، وله هفوة لا تزيل صدقه وخيره إن شاء الله.
انظر: تاريخ بغداد (٨٠/٧)، السير (٦٧٣/١٠).
(٢) يحيى بن العلاء البجلي أبو سلمة الرازي.
كذاب يضع الحديث.
انظر: تهذيب الكمال (٤٨٤/٣١)، تهذيب التهذيب (٢٢٩/١١).
(٣) هو ابن علقمة، قال عنه الحافظ: صدوق له أوهام.
(٤) إسناده موضوع، آفته يحيى بن العلاء.
=

غرائب حديث مالك
٢٢٣
١٦٠ / حدّثنا محمد بن عمير البزار بمصر(١)، من أصول كتابه، نا بحر بن
نصر(٢)، نا خالد بن عبد الرحمن(٣)، نا سفيان الثوري، عن أبي الأشهب جعفر
ابن حيّان، عن عبد الرحمن بن طرفة، عن عرفحة بن أسعد قال: ((أصيب
أنفي يوم الكُلاب(٤) في الجاهلية فاتّخذت أنفا من ورق فأنت عليّ فأمرني
رسول الله ﴾ أن أتّخذ أنفا من ذهب)»(٥).
والحديث صحيح، أخرجه البخاري في صحيحه (١٥٠/٧/رقم: ٦١٨٢) من طريق معمر
عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: (( لا تسموا العنب الكرم».
وأخرجه (برقم: ٦١٨٣) من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا
بلفظ: (( ويقولون الكرم، إنما الكرم قلب المؤمن ».
وفي لفظ لمسلم (١٧٦٣/٤/رقم: ٢٢٤٧) (( لا تقولوا الكرم، فإن الكرم قلب المؤمن)».
وأخرجه مسلم أيضا من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة بمثله.
ومن طريق ابن سيرين عن أبي هريرة بنحوه.
(١) أظنه محمد بن عمير بن يونس.
قال المقريزي: حدّث بمصر ... ، سمع منه .. أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ.
وقال مسلمة: تر کته و لم آکتب عنه.
انظر: المقفى الكبير (٤٦١/٦، ٤٦٢).
(٢) بحر بن نصر بن سابق الخولاني، أبو عبد الله المصري.
(٣) أبو الهيثم الخراساني. قال ابن حجر: صدوق له أوهام.
(٤) الكُلاب: بالضم والتخفيف، اسم ماء، وكان به يوم معروف من أيام العرب، بين البصرة
والكوفة. النهاية في غريب الحديث (١٩٦/٤).
(٥) لم أقف عليه من طريق الثوري، وقد روي عن أبي الأشهب من طرق كثيرة.
=

٢٢٤
غرائب حديث مالك
١٦١/ حدّثنا أحمد بن عمرو بن جابر الرملي بالرملة، نا أحمد
ابن الفرج الحمصي(١)، نا بقية بن الوليد، عن عبيد الله بن
أخرجه الترمذي في السنن (٢١١/٤/رقم: ١٧٧٠)، وفي العلل الكبير (٧٣٨/٢)، وأبو
داود في السنن (٤٣٣/٤/رقم: ٤٢٣٢)، والنسائي في السنن (١٦٤/٨)، وأحمد في المسند
(٢٣/٥)، والبخاري في التاريخ الكبير (٦٤/٧)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني
(٢٨٥/٥/رقم: ٢٨١١)، وأبو يعلى في المسند (١٨٣/٢/ رقم: ١٤٩٩)، وفي المفاريد
(رقم: ١٤)، والطحاوي في شرح المعاني (٢٥٨،٢٥٧/٤)، وابن حبان في صحيحه
(الإحسان) (٢٧٦/١٢/رقم: ٥٤٦٢)، وابن قائع في معجم الصحابة (٢٨٠/٢)،
والطبراني في المعجم الكبير (١٤٦/١٧ /رقم: ٣٧٠،٣٦٩)، والبيهقي في السنن الكبرى
(٤٢٦،٤٢٥/٢)، والمزي في تهذيب الكمال (١٩٢/١٧) من طرق كثيرة عن أبي
الأشهب به.
وقال الترمذي: حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث عبد الرحمن بن طرفة.
قلت: وسنده حسن، فيه عبد الرحمن بن طرفة العطاردي، ذكره ابن حبان في الثقات
(٩٢/٥)، وقال العجلي في تاريخ الثقات (ص: ٢٩٣): ثقة.
(١) أحمد بن الفرج بن سليمان أبو عتبة الكندي الحمصي المعروف بالحجازي.
تكلّم فيه محمد بن عوف الطائي في حديثه عن بقية بن الوليد، فقال: كذاب، كُتبه التي
عنده لضمرة وابن أبي فدیك من کتب أحمد بن النضر وقعت إلیه، وليس عنده في حدیث
بقية بن الوليد أصل، هو فيها أكذب خلق الله، إنما هي أحاديث وقعت إليه في ظهر
قرطاس کتاب صاحب حدیث في أولها مكتوب: حدّثنا يزيد بن عبد ربه قال: حدّثنا
بقية.
وقال ابن عدي: أبو عتبة مع ضعفه قد احتمله الناس، ورووا عنه، وليس ممن يحتج بحديثه
أو يُتدیّن به، إلا أنه یکتب حديثه.
وقال ابن أبي حاتم: كتبنا عنه، ومحله عندنا محل الصدق.
=

٢٢٥
غرائب حديث مالك
عثمان(١)، عن جعفر بن حيّان، عن رجل من آل عطارد، عن عرفجة قال:
أصيب أنفه يوم الكُلاب فاتّخذ أنفا من فضة قال: فأنتن، قال: ((فأتى
رسولَ الله ﴿﴿ فأمره أن يتخذ أنفا من ذهب))(٢).
١٦٢ / حدّثنا عبد الرحمن بن إسحاق القاضي أبو علي بمصر(٣)، نا أبو
عبيد الله حماد بن الحسن بن عنبسة(٤)، نا حماد يعني ابن مسعدة، عن
أشعث(٥)، عن عبد الرحمن بن طرفة، عن عرفجة بن أسعد: (( أنه أصيب أنفه
وذكره ابن حبان في الثقات (٤٥/٨)، وقال: يخطئ.
وقال مسلمة بن قاسم: ثقة مشهور.
قلت: والظاهر أنه ضعيف، وحديثه عن بقية فيه نظر لما ذكر محمد بن عوف الطائي.
وانظر: الجرح والتعديل (٦٧/٢)، الكامل (١٩٠/١)، تاريخ بغداد (٣٣٩/٤)، تاريخ
دمشق (١٦٠/٥)، تهذيب التهذيب (٥٩/١)، الميزان (١٢٨/١)، اللسان (٢٤٥/١).
(١) لم يتبيّن لي من هو، ولعله من شيوخ بقية المجهولين.
(٢) سنده ضعيف لضعف أحمد بن الفرج، وبقيّة مدلس تدليس التسوية، وقد عنعن، والرجل
من آل عطارد هو عبد الرحمن بن طرفة، والله أعلم.
(٣) عبد الرحمن بن إسحاق بن محمد بن معمر السامري أبو علي الجوهري القاضي، توفي
سنة (٣٢٠هـ).
وثّقه ابن يونس، وقال ابن زولاق: کان فقیھا.
انظر: السير (٥٤١/١٤).
(٤) أبو عبيد الله النهشلي الوراق البصري، ثقة.
(٥) أشعث بن عبد الملك الحمراني.

٢٢٦
غرائب حديث مالك
من(١) الكُلاب فاتّخذ أنفا من ورق فأنت عليه فسأل رسول الله ﴾ فأمره
أن يتّخذ أنفا من ذهب»(٢).
١٦٣ / حرّنا محمد بن محمد بن سليمان، نا شيبان بن فروخ، نا أبو
الأشهب، نا عبد الرحمن بن طرفة، زعم أنه رأى عرفجة حدّه قال: ((أصيب
أنف عرفجة يوم الكُلاب فاتّخذ أنفا من ورق فأنت عليه فأمر النبي ﴿ أن
يتّخذ أنفا من ذهب)»(٣).
(١) كذا في الأصل، وفوقها ضبة، ولعلها: زمن، والله أعلم.
(٢) لم أجده من طريق أشعث، والسند إليه ثقات، والحديث معروف من رواية أبي الأشهب
جعفر بن حيان، وأخرجه النسائي في السنن (١٥١/٣) من طريق سلم بن زرير عن عبد
الرحمن بن طرفة به.
(٣) أخرجه أبو يعلى في المسند (١٨٣/٢/رقم: ١٥٠٠)، وفي المفاريد (رقم: ١٥) عن شيبان
ابن فرّوخ به.
وأخرجه أبو داود في السنن (برقم ٤٢٣٣) من طريق يزيد بن هارون عن أبي الأشهب به
ثم قال: قال يزيد: قلت لأبي الأشهب: أدرك عبد الرحمن بن طرفة جدّه عرفجة. قال:
نعم. اهـ.
وهذا هو الصواب في هذا الحديث، وقال الترمذي: سألت محمدا (يعني البخاري) عن هذا
الحديث؟ فقال: رواه أبو الأشهب وسلم بن زرير عن عبد الرحمن بن طرفة عن حدّه
عرفجة. العلل الكبير (٧٣٩/٢).
لطيفة:
قال أبو أحمد العسكري: حدثني شيخ من شيوخ بغداد أثق به قال: كان حيان بن بشر
قاضي الشرقية ببغداد، قد ولي القضاء بأصبهان، و کان من جلة أصحاب الحديث، قال:
=

٢٢٧
غرائب حديث مالك
١٦٤ / حدّثنا أبو عمرو محمد بن عبد الله بن عمرو المروزي(١)، نا علي
ابن خشرم(٢)، نا حجاج بن محمد(٣)، عن ابن جُعدبة(٤)، عن صفوان بن سُليم،
عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﴾: ((ما عُبد الله
بشيء أفضل من فقه في الدين ))(٥).
فروی یوما أن عرفجة قطع أنفہ یوم الکِلاب۔ ۔ کسر الکاف - و کان مستملیه رجلا يقال
له كجّة، فقال: أيها القاضي، إنما هو يوم الكُلاب. فأمر بحبسه. فدخل الناس إليه فقالوا:
ما دهاك؟ فقال: قُطع أنف عرفحة يوم الكُلاب في الجاهلية، وامتُحنت أنا به في الإسلام.
انظر: تصحيفات المحدّثين (١٥/١)، وأخبار المصحفين (ص: ٤٥) كلاهما للعسكري.
(١) محمد بن عبد الله بن عمرو بن المنتجع، أبو عمرو المروزي.
قال الخطيب: كان ثقة.
انظر: تاريخ بغداد (٤٣٦/٥).
(٢) علي بن خشرم بن عبد الرحمن بن عطاء أبو الحسن المروزي.
(٣) حجاج بن محمد المصيصي الأعور.
قال ابن حجر: ثقة ثبت، لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته.
(٤) هو يزيد بن عياض بن حُعدُبة الليثي أبو الحكم المدني.
کذاب متروك، رماه مالك وغيره بالكذب، وقد تقدّم.
(٥) موضوع، آفته یزید بن عياض بن جعدبة.
أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (٢٧/٢/رقم: ٨١٤) من طريق المصنف به.
وأخرجه الخطيب البغداد في تاريخه (٤٣٦/٥) من طريق المصنف، وعلي بن عمر
السكري، كلاهما عن محمد بن عبد الله المروزي به.
=

٢٢٨
غرائب حديث مالك
١٦٥ / حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن الحارث بن إبراهيم الموصلي(١)، نا
حيدة بن إبراهيم(١)، نا أبو داود(٢)، عن سفيان(٣)، عن أسامة بن زيد، عن
نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله : ((اليدان تسجدان كما يسجد
الوجه)»(٤).
وأخرجه الدراقطني في السنن (٧٩/٣)، والطبراني في المعجم الأوسط
(١٩٤/٦/ رقم: ٦١٦٦)، والقضاعي في مسند الشهاب (١٥٠/١/رقم: ٢٠٦) من طريق
يزيد بن هارون.
وأبو نعيم في الحلية (١٩٢/٢)، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (١١٠/٢) من طريق
یحیی بن هانئ، كلاهما عن یزید بن عیاض به.
وابن عبد البر في جامع بيان العلم (٣١/١) عن يزيد بن هارون به تعليقا.
وقال أبو نعيم: تفرد به یزید بن عیاض عن صفوان.
وقال الألباني في ضعيف الجامع (رقم: ٥١٠٤): موضوع.
قلت: وأخرج عبد الرزاق في المصنف (٢٥٦/١١ /رقم: ٢٠٤٧٩)، - ومن طريقه البيهقي
في المدخل إلى السنن الكبرى (ص: ٣٠٨) - وابن عبد البر في التمهيد (٦٠/١) من طريق
معمر عن الزهري قال: ما عبد الله بمثل الفقه.
قال البيهقي: وروي هذا بإسناد آخر ضعيف مرفوعا إلى النبي
قلت: يشير إلى الحديث الذي معنا.
(١) لم أقف على ترجمتهما.
(٢) هو الطيالسي، صاحب المسند، ولم أقف على الحديث في مسنده المطبوع.
(٣) هو الثوري.
(٤) لم أقف عليه من طريق أسامة بن زيد الليثي إلا عند المصنف.
وأسامة بن زيد صدوق یھم کما في التقريب.
=

٢٢٩
غرائب حديث مالك
قلت: وفي حديثه عن نافع خاصة نظر.
قال عبد الله بن الإمام أحمد: قال أبي: روى أسامة بن زيد عن نافع أحاديث مناكير.
قلت له: إن أسامة حسن الحديث. قال: إن تدبّرت حديثه فستعرف النكرة فيها. العلل
ومعرفة الرجال (٢٤/٢/رقم: ١٣٢٨).
وذكره ابن المديني في الطبقة الخامسة من أصحاب نافع، وجعله النسائي في الطبقة الثامنة.
انظر: شرح علل الترمذي (٦١٦/٢)، وآخر كتاب الضعفاء والمتروكين للنسائي
(ص: ٢٧٤).
وهذا الحديث مختلف في رفعه ووقفه:
فرواه أيوب السختياني عن نافع واختلف عنه:
أخرجه أبو داود في السنن (٥٥٣/١/رقم: ٨٩٢)، والنسائي في السنن (٢٠٧/٢)، وأحمد
في المسند (٦/٢)، وابن خزيمة في صحيحه (٣٢٠/١/رقم: ٦٣٠)، والطوسي في مختصر
الأحكام (١٢٩/٢)، والحاكم في المستدرك (٢٢٦/١)، والبيهقي في السنن الكبرى
(١٠١/٢) من طريق إسماعيل بن علية.
وأخرجه ابن الجارود في المنتقى (١٨٧/١/رقم: ٢٠١)، والبيهقي في السنن الكبرى
(١٠٢/٢)، وابن المنذر في الأوسط (١٦٧/٣/رقم: ١٤٣٤) من طريق وهيب، كلاهما
عن أيوب السختیاني عن نافع عن ابن عمر رفعه.
وخالفهما حماد بن زيد، فرواه عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قوله، أخرجه من طريقه
البيهقي في السنن الكبرى (١٠١/٢).
وإسماعيل بن علية من الحفاظ المتقنين. قال أحمد: إليه المنتهى في التثبّت بالبصرة. وقال
أيضا: كان حماد بن زيد يفرق من إسماعيل بن علية إذا خالفه.
وقال زياد بن أيوب: ما رأيت لابن عليّة كتابا قط، وكان يقال: ابن عليّة يعدّ الحروف.
انظر: تهذيب الكمال (٢٧/٣ - ٣٠).
ووُهيب بن خالد كان ثقتا ثبتا متقنا، إلا أنه تغير بأخرة، وهو من أثبت شيوخ البصريين.
انظر: تهذيب الكمال (١٦٦/٣١).
=

٢٣٠
غرائب حديث مالك
قلت: ومع هذا الثّت کان حماد بن زيد أثبت منهما في أيوب.
قال ابن معين: حماد بن زيد أثبت من عبد الوارث وابن علية وعبد الوهاب الثقفي وابن
عيينة. وقال أيضا: ليس أحد في ایوب أثبت من حماد بن زيد.
قال الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: إذا اختلف إسماعيل بن علية وحماد بن زيد في
أيوب كان القول قول حماد. قيل ليحيى: فإن خالفه سفيان الثوري؟ قال: فالقول قول
حماد بن زيد في أيوب. قال يحيى: ومن خالفه من الناس جميعا في أيوب فالقول قوله.
قال: وقال حماد بن زيد: جالست أيوب عشرين سنة.
وقال سليمان بن حرب: حماد بن زيد في أیوب أکبر من کل من روی عن أيوب.
انظر: تهذيب الكمال (٢٤٥/٧ - ٢٤٨).
ويُحتمل أن ترحّح رواية إسماعيل بن علية لمتابعة وُهيب بن خالد له، والله أعلم بالصواب.
وتمن رواه مرفوعا عن نافع أيضا ابن أبي ليلى، وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى،
أخرجه من طريقه الطبراني في الأوسط (١٦٣٦/١٩٩/١)، وذكره البيهقي في السنن
الکبری (١٠٢/٢).
وابن أبي ليلى سيء الحفظ.
انظر: تهذيب الكمال (٦٢٢/٢٥)، تهذيب التهذيب (٢٦٨/٩).
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٥٦/٣) من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر
مرفوعا.
لكن الراوي عن عبيد الله خارجة بن مصعب وهو متروك.
وخالفهم الإمام مالك، فرواه عن نافع عن ابن عمر موقوفا.
انظر: الموطأ كتاب: قصر الصلاة في السفر، باب: وضع اليدين على ما يوضع عليه الوجه
في السجود (١٥٠/١/رقم: ٦٠).
ومالك وأيوب السختياني من أوثق الناس في نافع، واختلف العلماء في أيُّهما يُقدّم، فقدّم
يحيى بن معين مالكا، وقدّم علي بن المديني ويحيى القطان أيوب السختياني.
ثم إن الإمام مالكا توبع على وقفه عن ابن عمر، تابعه:
=

٢٣١
غرائب حديث مالك
١٦٦ / حدّثنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن طارا(١)، نا محمد بن عبد
الوهاب الدعلجي(١)، نا أبان بن سفيان(٢)، عن أبي هلال(٣)، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله 48 كان إذا نظر في المرآة قال:
((اللّهم كما حسّنت خَلقي فأحسن خُلقي وأوسع عليّ رزقي))(٤).
١- ابن جريج، أخرجه من طريقه عبد الرزاق في المصنف (١٧٢/١ /رقم: ٢٩٣٤).
وابن جريج من أکابر أصحاب نافع. انظر: شرح العلل (٦٦٧/٢).
٢- عبد الله بن عمر العمري - وهو ضعيف - أخرجه من طريقه عبد الرزاق في المصنف
(١٧٢/١/رقم: ٢٩٣٥).
ولعل الراجح في هذا الحديث تقديم رواية مالك على رواية أيوب ومن تابعه:
١ - لأن مالكا إمام مقدّم في نافع، ولم يُختلف عليه.
٢ - أن أيوب اختلف عليه في هذا الحديث وقفا ورفعا، فيؤخذ من روايتيه ما وافق فيه
مالكا.
٣ - أن مالكا توبع على وقف الحديث، ومن المتابعين ابن جريج، وهو في طبقة مالك
وأيوب في نافع، وقدّمه يحيى القطان على مالك.
أما المتابعون لأيوب في رفعه فمتكلّم فيهم وفي رواياتهم عن نافع، والله أعلم بالصواب.
(١) لم أقف على ترجمتهما.
(٢) أبان بن سفيان الموصلي الجزري.
قال الدارقطني: حزري متروك.
وقال الأزدي: منكر الحديث.
انظر: الميزان (٧/١)، اللسان (٢٣/١).
(٣) هو محمد بن سُليم الراسي، صدوق فيه لين.
(٤) أخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي ﴾ (ص: ١٨٢ /رقم: ٥٢٠) من طريق أبان به.
=

٢٣٢
غرائب حديث مالك
١٦٧ / حدّثنا أبو يعقوب إسحاق بن عبد الله بن سلمة، نا محمد بن تمام
ابن عباس بن سابق(١)، نا عبد العزيز بن قيس(٢)، نا الأعمش، عن إبراهيم(٣)،
عن علقمة(٤) قال: رأيت عليا الظّ خارجا يوم الجمعة من السدّة فتوضأ
وسنده ضعيف جدا، حال أبان.
قال الشيخ الألباني: وهذا إسناد ضعيف جدا، آفته أبان هذا. الإرواء (١١٣/١).
وأخرجه البيهقي في الدعوات الكبير (٢٠٦/٢/رقم: ٤٣٨) من طريق مسلمة بن علي
الخشن عن هشام به.
ومسلمة بن على متروك كما في التقريب.
وقد جاء الحديث من رواية علي وعبد الله بن عباس وأنس ، ذكر طرقهم الشيخ الألباني
في الإرواء ثم قال: ومما سبق يتبيّن أن هذه الطرق كلها ضعيفة، ولا يمكن القول بأن هذه
الطرق يقوي بعضها بعضا لشدة ضعفها كما رأيت، من أجل ذلك لا يصح الاستدلال
بالحديث على مشروعية هذا الدعاء عند النظر إلى المرآة ... ، نعم لقد صح هذا الدعاء عنه
مطلقا دون تقييد بالنظر في المرآة، وفيه حديثان.
ثم أوردهما - حفظه الله - من حديث عائشة وابن مسعود.
انظر: إرواء الغليل (١١٣/١ - ١١٦).
(١) لم أقف على ترجمته، وذكره المزي في تلاميذ عبد العزيز بن قيس، كما في تهذيب
الكمال (١٨٦/١٨).
(٢) عبد العزيز بن قيس بن عبد الرحمن القرشي البصري.
قال ابن حجر: مقبول.
وانظر: تهذيب الكمال (١٨٦/١٨).
(٣) هو ابن يزيد النخعي.
(٤) علقمة بن قيس النخعي الكوفي.

٢٣٣
غرائب حديث مالك
للصلاة فقلنا: يا أمير المؤمنين تمسح على الخفين؟ فقال: ((كيف لا أمسح
ورسول الله (4 قد مسح))(١).
١٦٨ / حدّثنا محمد بن جعفر بن أيوب الأنصاري(٢)، نا أحمد بن
شيبان(٣)، نا محمد بن بشير(٤)، عن وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم(٥)،
عن علقمة(٦)، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (48: ((ملعون من سأل
(١) لم أقف عليه.
(٢) أظنه: محمد بن جعفر بن أيوب بن عبد الرحمن أبو عبد الله الأنصاري، المعروف
بالقصري.
ذكره المقريزي في المقفى الكبير (٤٩٠/٥).
(٣) أحمد بن شيبان أبو عبد المؤمن الرملي.
صدوق ربما أخطأ.
انظر: الجرح والتعديل (٥٥/٢)، الثقات (٤٠/٨)، الميزان (١٠٣/١)، تهذيب التهذيب
(٣٤/١)، اللسان (١٨٥/١).
(٤) محمد بن بشير بن مروان بن عطاء، أبو جعفر الكندي الواعظ، يُعرف بالدعا.
قال ابن معين: ليس بثقة.
وقال الدارقطني: ليس بالقوي في حديثه.
وقال عبد الله بن محمد البغوي: صدوق.
انظر: سؤالات ابن الجنيد (رقم: ٣٢٧)، تاريخ بغداد (٩٩/٢)، اللسان (٩٤/٥).
(٥) هو ابن يزيد النخعي.
(٦) هو ابن قيس النخعي.

٢٣٤
غرائب حديث مالك
غير الله (مك))(١).
١٦٩/ حدّثنا أسامة بن علي، نا عبد الرحمن بن خالد(٢)، نا عبد الرحمن
ابن زياد الرصاصي(٣)، نا زهير بن إسحاق السّلولي(٤)، عن أبي عامر الخزاز(٥)،
عن أبي نضرة(٦)، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﴾: ((إن آية
النفاق أن يذكر القوم ما ذُكروا، فإذا أمسك عنهم لم يذكروا، فلا تكونوا
(١) إسناده ضعيف، لحال محمد بن بشير، وعلقمة لا يُعرف بالرواية عن ابن عباس، والله
أعلم.
والحديث لم أقف عليه عند غير المصنف.
(٢) هو ابن نجيح، متروك، وتقدّم.
(٣) أبو عبد الله، من أهل العراق.
ذكره ابن حبان في الثقات (٣٧٤/٨)، وقال: ربما أخطأ.
(٤) فيه ضعف.
انظر: الكامل (٢٣/٣)، المجروحين (٣١١/٢)، الميزان (٢٧٢/٢)، اللسان (٤٩١/٢).
(٥) صالح بن رستم المزني، مولاهم البصري.
قال ابن عدي: هو عزیز الحديث من أهل البصرة، ولعل جميع ما أسنده خمسين حديثا.
قال ابن حجر: صدوق، كثير الخطأ.
قلت: فإذا كان كثير الخطأ، وليس له من الحديث إلا قدر خمسين حديثا، فالأقرب أن
یکون ضعيفا، والله أعلم.
وانظر: الكامل (٧٢/٤)، تهذيب الكمال (٤٧/١٣)، التقريب.
(٦) هو المنذر بن مالك بن قطعة.

٢٣٥
غرائب حديث مالك
كاليهود إذا تليت عليهم التوراة نادوا(١) لها، وإذا أمسك عنهم لم يكن من
وراء ذلك شيء »(٢).
١٧٠ / حدّثنا أبو عمرو محمد بن عبد الله بن محمد المروزي، نا أحمد بن
عبد الله الفرياناني(٣)، نا عبد العزيز بن محمد(٤)، عن هشام بن عروة، عن
أبيه، عن عائشة: ((أن النبي ﴿ أفرد الحج ولم يعتمر))(٥).
(١) هذا الأقرب في رسمها، وتُحتمل غير هذا.
(٢) سنده ضعيف جدا، ولم أقف عليه عند غير المؤلف، وصالح بن رستم عزيز الحديث كما
قال ابن عدي.
(٣) أحمد بن عبد الله بن حكيم، أبو عبد الرحمن الفرياناني المروزي.
قال النسائي: ليس بثقة.
وقال الدارقطني: مروزي ضعيف. وقال أيضا: متروك.
وقال ابن عدي: يحدّث بالمناكير عن النضر بن محمد وفضيل بن عياض، وابن المبارك، وأبى
ضمرة، وغيرهم بالمناكير.
وقال: وللفريانانى هذا أحاديث منكرة غير ما ذكرت عن الثقات.
وقال ابن حبان: كان ممن يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، وعن غير الأثبات ما لم
يحدّثوا.
وقال أبو نعيم: مشهور بالوضع.
انظر: الضعفاء للنسائي (ص: ١٥٧)، الضعفاء للدارقطني (رقم: ٣٦)، الكامل (١٧٢/١)،
المجروحين (١٤٥/١)، الميزان (١٠٨/١)، اللسان (١٩٤/١).
(٤) هو الدراوردي.
(٥) سنده ضعيف جدا، لحال الفرياناني.
=

٢٣٦
غرائب حديث مالك
١٧١/ حدّثنا أسامة بن علي، نا عبد الرحمن بن خالد، نا حبيب، نا الزبير
ابن سعيد(١)، عن سعيد المقبري، عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي ﴿4 قال:
((صاحب الدَّين محجوب عنه حتى يُقضى دينُه))(٢).
وأخرجه الدارقطني في السنن (٢٣٨/٢) من طريق خلاد بن أسلم عن الدراوردي به، ولم
یذکر ( و لم يعتمر )). فهي منكرة.
وأصل الحديث في الموطأ كتاب: الحج، باب: إفراد الحج ٢٧/١/رقم: ٣٧ من طريق عبد
الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة.
وبرقم: ٣٨ من طريق أبي الأسود عن عروة عن عائشة.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣/٥) من طريق الزهري عن عروة عن عائشة، وليس
في جميع طرقه قوله: ((ولم يعتمر)»، والأسانيد على شرط الصحيح.
وقول عائشة: (( أن النبي ﴿ أفرد الحج)»، يحتمل عدة احتمالات منها:
- الإهلال بالحج مفردا.
- إفراد أعمال الحج.
- أنه حج حجة واحدة، ولم يحج معها غيرها، بخلاف العمرة فإنها كانت أربع مرّات.
وأما ذكر عدم الاعتمار في حديث الباب فهو وهم، وقد ردّ شيخ الإسلام ابن القيّم
الجوزية على من قال إنه حجّ حجا مفردا ولم يعتمر، وقال إن الأحاديث الصحيحة تردّه،
وذكر عدة أحاديث في أن النبي ﴾ حج قارنا ولم يحج مفردا، وأطال النفس في رد ما
سوی ذلك بما لا تجده عند غيره. انظر: زاد المعاد (١٠٧/٢ - ١٥٨).
(١) الزبير بن سعيد بن سليمان الهاشمي المدني.
قال الحافظ: ليّن الحديث.
(٢) سنده ضعيف جدا، آفته عبد الرحمن بن خالد بن نجيح، وشيخه حبيب كاتب مالك،
وكلاهما متروك، ولم أقف عليه عند غير المؤلف.
=

٢٣٧
غرائب حديث مالك
١٧٢ / حدّثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، نا عبيد الله بن سعيد بن كثير
ابن عُفير(١)، نا أبي(٢)، نا المغيرة بن الحسن(٣)، حدّثني مالك، عن ابن شهاب،
عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﴾ قال: ((غيّروا الشيب ولا
تشبهوا باليهود )»(٤).
وقد وردت أحاديث صحيحة في المباردة بقضاء الدین، وأنه محبوس حتی یُقضی دینه، من
طريق سمرة وجابر وغيرهما.
انظر تخريجها في أحكام الجنائز للشيخ الألباني (ص: ١٤ - ١٦).
(١) المصري.
قال ابن حبان: يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات، لا يشبه حديثه حديث الثقات.
المجروحين (٦٧/٢)، وانظر: اللسان (١٠٤/٤).
(٢) سعيد بن كثير بن عُفير المصري، صدوق.
(٣) المغيرة بن الحسن بن راشد الهاشمي، خال سعيد بن عُفير.
ذكره ابن حبان في الثقات (١٦٨/٩).
(٤) أخرجه الخطيب في الرواة عن مالك (ل: ١٢/ب - مختصر العطار -) من طريق المصنف
به.
وأخرجه الدارقطني في غرائب مالك كما في اللسان (٧٥/٦) عن إبراهيم بن محمد بن
إبراهيم النسائي عن عبد الله بن محمد بن جعفر القاضي به.
وسنده ضعيف جدا.
قال الخطيب: غريب من حديث مالك، تفرّد به مغيرة بن الحسن عنه.
وذكر الذهبي في الميزان مغيرة بن الحسن وقال: والإسناد إليه فيه نظر.
قلت: والآفة فيه إما من شيخ المصنف، وهو متهم، وقد تقدّم، أو من عبيد الله بن سعيد،
وعلى كل فالإسناد إلى مالك لا يصح.
=

٢٣٨
غرائب حديث مالك
١٧٣ / حرّنا أبو محمد معروف بن محمد بن زياد الجرجاني(١)، نا أبو
بكر عبد الله بن أبي الدنيا(٢)، نا الحسن بن عبد العزيز الجروي(٣)، نا أبو
حفص عمرو بن أبي سلمة التنيسي(٤)، قال: أتى رجل مالك بن أنس.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٠٦/١٣) من طريق محمد بن خليد عن مالك عن
أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (4): ((إن اليهود والنصارى لا
يصبغون، فخالفوهم )».
ومحمد بن خلید ضعیف یروي مناکیر. انظر: اللسان (١٥٨/٥).
والحديث صحيح من حديث ابن شهاب عن سليمان عن أبي هريرة، أخرجه البخاري في
صحيحه (٧٥/٧/رقم: ٥٨٩٩) من طريق سفيان بن عيينة عن ابن شهاب به، ولفظه:
((إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم)»، وروي بلفظ المصنف عن عائشة وابن
عمر وغيرهما ﴾
(١) معروف بن محمد بن زياد بن معروف أبو محمد، يعرف بابن أبي بكر الرازي العجلي،
ثم الجرجاني. توفي سنة (٣١٨هـ).
ذكره السهمي في تاريخ جرجان (ص: ٤٧٢)، والخطيب في تاريخه (٢٠٩/١٣)، ولم
یذ کرا فيه جرحا ولا تعدیلا.
(٢) صاحب التصانيف الكثيرة النافعة أبو بكر عبد الله بن محمد الشهير بابن أبي الدنيا.
(٣) الحسن بن عبد العزيز بن وزير بن ضابئ بن مالك بن عامر بن صاحب رسول الله (﴾
عدي بن حمرس الجروي أبو علي البغدادي، الإمام الثقة الزاهد العابد.
قال الذهبي: الجَرَوية قرية تنّيس، نزلها جدُّ هذا، وهو حروي من ولد جري بن عوف
الجذامی.
انظر: السير (٣٣٣/١٢)، تهذيب الكمال (١٩٦/٦).
(٤) الدمشقي، مولى بني هاشم. قال الحافظ: صدوق له أوهام، وتقدّم.
=

٢٣٩
غرائب حديث مالك
فسأله عن مسألة فقال: لا أدري. فرجع الرجل مغتما، فلما كان من الغد
أتاه ثانية فسأله عن مسألة فقال: إنها مسالة واقعة يا أبا عبد الله! فقال
مالك: لا أدري. فرجع بأشدّ منها غما، فلما كان يوم الثالث رجع إليه
فسأله عن مسألة فقال: لا أدري. فبات ليلته فرأى النبي 1438 في منامه فشكی
إليه مالك بن أنس فقال: يا رسول الله أتردّد إلى مالك بن أنس في مسألة
واقعة منذ ثلاث فليس يزيدني على أنه لا يدري. فقال: ارجع إلى مالك
فسَلْه عن مسألتك فلو كانت مسألتك أدقّ من الشعر وأعظم من أُحد لجعل
الله مك لمالك منها مخرجا لكثرة قوله: ما شاء الله(١).
١٧٤ / حدّثنا أبو محمد عبد الله بن الهيثم بن خالد بن عبد الله الخياط(٢)،
نا محمد بن عبد الرحمن بن يونس الرقي (٣)، نا أبو الطاهر
وقال الوليد بن بكر الأندلسي الحافظ: أحد أصحاب الحديث من نمط ابن وهب،
يختار من قول مالك والأوزاعي والليث، ويعوّل في أكثر قوله على مالك، وله ثلاثة أجزاء
سؤالات، سأل عنها مالكا كلّها بألفاظ مالك، ما رأيت كلاما أشبه بألفاظ مالك منها.
(١) لم أقف علیه.
(٢) المعروف بالطيني. ولد سنة (٢٣٤هـ)، وتوفي سنة (٣٢٦هـ).
قال الدارقطني والخطيب: ثقة.
انظر: تاريخ بغداد (١٩٥/١٠)، تاريخ الإسلام (حوادث ٣٢١-٣٣٠/ص: ١٩٤).
(٣) كذا في الأصل، ولم أقف عليه. ولعله أبو محمد عبد الرحمن بن يونس بن محمد الرقي
السراج، وهو من طبقته، وله ترجمة في تهذيب الكمال (٢٥/١٨).
وقال عنه ابن حجر: لا بأس به.

٢٤٠
غرائب حديث مالك
القرشي(١)، قال: كان مالك بن أنس إذا أتى مجلس ربيعة فنظر إليه ربيعة قال:
قد جاءكم النبيل(٢).
١٧٥ / حدّثنا أبو عثمان عبد الحكم بن أحمد الصدفي(٣)، نا هارون بن
سعيد(٤)، نا أيوب بن سويد(٥)، حدّثني من أصدّق، عن ربيعة بن أبي
عبد الرحمن: أنه كان إذا رأى مالك بن أنس قال: قد جاء العاقل. قال أيوب
ابن سويد: وما رأيت أحدا أجود حديثا من مالك بن أنس رحمه الله(٦).
(١) هو موسى بن محمد بن عطاء الدمياطي البلقاوي، أبو طاهر القرشي، أحد التلفى
المتروكين، وتقدّم.
(٢) لم أقف عليه عند غير المصنف، وسنده ضعيف جدا؛ لحال أبي طاهر، وانظر ما بعده.
(٣) عبد الحكم بن أحمد بن محمد بن سلام، أبو عثمان الصدفي، مولاهم المصري، توفي
(سنة ٣١٨).
قال ابن يونس: كان صدوقًا، إلا أنه انقطع من أوائل أصوله شيء، ولم يكن تمن يميّز،
فروى ما لم يسمع، فثبتناه، فرجع، وكان كثير الحديث.
انظر: السير (٥٢٣/١٤).
(٤) هارون بن سعيد بن الهيثم بن محمد السعدي، أبو جعفر الأيلي.
(٥) أيوب بن سويد الرملي، ضعيف، وتقدّم.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم في تقدمة الجرح والتعديل (٢٧/١)، والجوهري في مسند الموطأ
(ل:٩/ب) من طریق أیوب بن سويد به، وليس فيه قول أيوب.
وسنده ضعيف، لضعف أیوب، وجهالة من حدّثُه.
=