النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
غرائب حديث مالك
٣٧/ حدّثنا أبو محمد عبد الله بن زيدان، نا أبو سبرة بن محمد بن
عبد الرحمن(١)، نا مطرف بن عبد الله، عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب،
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال: ((صلى لنا رسول الله 49 الظهر
والعصر جميعا والمغرب في غير خوف ولا سفر)) (٢).
وفي الموطأ: مالك عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس(٣).
- وأخرجه الجوهري في مسند الموطأ (ل: ١٥٢/أ) من طريق القعني.
وقال ابن عبد البر: هكذا جاء هذا الحديث في الموطأ عند عامة رواته. التمهيد
(١٨٠/٢٤).
وقال أبو العباس الداني: وزعم بعض الناس أن البرمكي زاد راء في الخط فصحّف بَلَغَه
بربيعة، ولا يوجد لمالك متصلا. أطراف الموطأ (ل: ١٢٧/ب).
قلت: وهذا الذي ذكره أبو العباس قاله الدارقطني في العلل (٨،٧/١١) وقال: والصحيح
أنه بلغه.
(١) واسمه عبد الرحمن، له مناكير، وحدّث عن مطرف عن مالك أحاديث يخطئ فيها عليه،
وتقدّم.
(٢) إسناده ضعيف، لحال أبي سبرة، والمحفوظ ما في الموطأ كما سيأتي.
(٣) انظر: الموطأ - رواية يحيى الليثي - كتاب: قصر الصلاة في السفر باب: الجمع بين
الصلاتين في الحضر والسفر (١٣٧/١ /رقم: ٤).
- سويد بن سعيد (ص: ١٤٠/رقم: ٢٢٨).
- أبي مصعب الزهري (١٤٤/١/رقم: ٣٦٨).
- ابن القاسم (ص: ١٥٩ /رقم: ١٠٩).
- القعني (ص: ١٨٥).
=

٨٢
غرائب حديث مالك
٣٨/ حدّثنا أحمد بن عُمير بن يوسف(١)، نا إبراهيم بن سعيد
الجوهري(٢)، نا روح بن عبادة، نا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن
عباد بن تميم، عن عمّه(٣): (( أن عويمر بن أشقر ذبح قبل أن يصلي فأمره
النبي ﴿ أن يعود لذبيحته))(٤).
وأخرجه مسلم في صحيحه (٤٨٩/١/رقم: ٧٠٥) من طريق يحيى النيسابوري عن مالك
به.
(١) أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن حَوصا أبو الحسن الدمشقي، محدّث الشام.
وُلد في حدود الثلاثين ومائتين، وتوفي سنة (٣٢٠هـ).
قال الدارقطني: تفرّد بأحاديث، ولم يكن بالقوي.
وقال الطيراني: من ثقات المسلمين.
وقال حمزة الكناني: عندي عن ابن حَوصا مائتا جزء، ليتها كانت بياضا، قال: وترك
الرواية عنه أصلا.
وقال الذهبي: صدوق له غرائب.
وقال أيضا: وابن حَوصا إمام حافظ، له غلط كغيره في الإسناد لا في المتن، وما يضعّفه
بمثل ذلك إلا متعنّت.
انظر: تاريخ دمشق (١٠٩/٥)، السير (١٥/١٥)، الميزان (١٢٥/١)، اللسان (٢٣٩/١).
(٢) أبو إسحاق الطبري، نزيل بغداد.
قال ابن حجر: ثقة تُكلّم فيه بلا حجة.
(٣) واسمه عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري.
(٤) غريب من حديث مالك عن يحيى بن سعيد عن عباد عن عمّه، ولعل الخطأ فيه من شيخ
المصنف، وهو في الموطأ بإسناد آخر، وسيأتي.

٨٣
غرائب حديث مالك
في الموطأ: مالك، عن يحيى، عن عباد، عن عويمر (١).
(١) هذه رواية ابن وهب عن مالك كما في في أطراف الموطأ للداني (ل:٧٣/ب)، وهو عند
سائر الرواة: مالك عن يحيى بن سعيد عن عباد: أن عويمر بن أشقر .. الحديث.
انظر الموطأ برواية:
- يحيى بن يحيى الليثي - كتاب: الضحايا باب: النهي عن ذبح الضحية قبل انصراف الإمام
(٣٨٥/٢/رقم:٥).
- أبي مصعب الزهري (١٨٨/٢/رقم: ٢١٣٤).
- محمد بن الحسن الشيباني (ص: ٢١٦ /رقم: ٦٣٧).
- ابن زياد (ص: ١٢٣ /رقم: ١٢).
- يحيى بن بكير (ل: ١٦٧/أ - نسخة الظاهرية -).
- وأخرجه الجوهري في مسند الموطأ (ل: ١٤٣/ب) من طريق القعني.
وهذا ظاهره الإرسال، وأما قول ابن عبد البر في التمهيد: لم يختلف عن مالك في هذا
الحديث، ففيه نظر لما سبق من رواية ابن وهب.
وذكر ابن أبي خيثمة عن ابن معين أن حديث عباد بن تميم هذا عن عويمر مرسل.
انظر: التمهيد (٢٢٩/٢٣).
وهو قول البخاري أيضا، قال الترمذي: سألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: الصحيح:
عن عباد بن تميم مرسلا: (( أن عويمر بن أشقر ذبح قبل أن يغدو رسول الله))، ولا أعرف
لعويمر بن أشقر عن النبي ® شيئا، ولا أعرف أنه عاش بعد النبي 9. العلل الكبير
(٦٤٩/٢).
وأخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار (١٩٦/٧) من طريق مالك، ومن طريق عبد
الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، كلاهما عن یحیی بن سعید عن عباد: أن عومر.
قال البيهقي: وهما منقطعان.
=

٨٤
غرائب حديث مالك
وقال ابن عبد البر: وأظن يحيى بن معين إنما قال ذلك من أجل رواية مالك هذه عن يحيى
عن عباد بن تميم: ((أن عويمر بن أشقر ذبح))، وظاهر هذا اللفظ الانقطاع؛ لأن عباد بن
تميم لا يجوز أن يظن به أحد من أهل العلم أنه أدرك ذلك الوقت، ولكنه ممكن أن يدرك
عويمر بن أشقر، فقد روى هذا الحديث عبد العزيز الدراوردي، عن يحيى بن سعيد، عن
عباد بن تميم: أن عويمر بن أشقر أخبره: ((أنه ذبح قبل الصلاة، وذكر ذلك لرسول الله
بعد ما صلى، فأمره أن يعيد أضحيته))، وهذه الرواية مع رواية حماد بن سلمة، تدل
على خطأ يحيى بن معين، وقوله في ذلك ظن لم يصب فيه، والله أعلم.
انظر: التمهيد (٢٣٠،٢٢٩/٢٣).
قلت: ورواية عبد العزيز التي ذكرها ابن عبد البر وفيها التصريح بالإخبار بين عباد
وعويمر، أخرجها ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٩٠/٤/رقم: ٢١٧١)، إلا أنه قرنها
بطريق أنس بن عياض، ولم يذكر الإخبار، وإنما ذكرها بالعنعنة، وكذا أخرجها من
طريقه ابن قانع في معجم الصحابة (٢٥٢/٢)، إلا أنه قرنها بعدة طرق، والله أعلم
بالصواب.
وقال ابن حجر: وذكر ابن معين أن عبادا لم يسمع منه (أي عويمر)، لكن وقع التصريح
بسماعه منه في حديث الدراوردي عن يحيى بن سعيد عن عباد بن تميم: سمعت عويمرا.
تهذيب التهذيب (١٥٦/٨).
وأما رواية حماد بن سلمة التي أشار إليها ابن عبد البر، أخرجها ابن قانع في معجم
الصحابة (٢٥٢/٢).
وحماد بن سلمة والدراوردي وصلا الحديث بين عباد وعومر، وتابعهما:
- أبو خالد الأحمر، عند ابن ماجه في السنن (١٠٥٣/٢/رقم: ٣١٥٣).
- أنس بن عياض، عند الترمذي في العلل الكبير ٦٤٨/٢، وابن أبي عاصم في الآحاد
والمثاني (١٩٠/٤/رقم: ٢١٧٢)
- یزید بن هارون، عند أحمد في المسند (٤٥٤/٣)، (٣٤١/٤)، والمزي في تهذيب الكمال
(٤٦٩/٢٢)
=

٨٥
غرائب حديث مالك
٣٩/ حدّثنا أبو عروبة الحسين بن محمد بن مودود(١)، نا محمد بن
معمر(٢)، نا روح بن عبادة، عن مالك، وصالح بن أبي الأخضر، نا الزهري،
عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن النبي ﴿ قال: ((من أكل من هذه
الشجرة المنتنة أو الخبيثة - قال: أنا أشك - فلا يقربنّ مساجدنا))، وقال مالك
في حديثه: « في مساجدنا فيؤذينا بروح الثوم)»(٣).
- عمرو بن الحارث، عند ابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٢٣٣/١٣/رقم: ٥٩١٢)،
وابن قانع في معجم الصحابة (٢٥٢/٢).
- هُشيم بن بشير، عند ابن قانع في معجم الصحابة (٢٥٢/٢).
وهذه الروايات تبيّن أن الحديث محفوظ من طريق عباد عن عويمر، ويمكن سماعه منه؛ لأن
عبادا قدیم، وروايته عن غير واحد من الصحابة، كما في تهذيب الكمال (١٠٨/١٤).
وقال الواقدي - وهو متروك -: عن موسى بن عقبة قال: قال عبّاد بن تميم: أنا يوم الخندق
ابن خمس سنين. الطبقات الكبرى (٦٠/٥).
(١) السلمي الجزري الحراني، توفي سنة (٣١٨هـ).
قال ابن عدي: كان عارفا بالحديث وبالرجال، وكان مع ذلك مفتي أهل حرّان، أشفاني
حين سألته عن قوم من رواتهم، فذكرت ذلك في ذكر أساميهم.
وقال أبو أحمد الحاكم: كان من أثبت من أدركناه، وأحسنهم حفظا، يرجع إلى حسن
المعرفة بالحديث، والفقه، والكلام.
انظر: الكامل (١٣٨/١ - المقدمة -)، السير (٥١١/١٤).
(٢) محمد بن معمر بن ربعي القيسي.
قال عنه الحافظ: صدوق.
(٣) أخرجه البزار في مسنده (ل: ١٤١/ب - النسخة الأزهرية) من طريق روح به.
=

٨٦
غرائب حديث مالك
٤٠ / حدّنا أحمد بن عمير، نا عمرو بن ثور(١)، نا أبي(١)، نا عقبة بن
علقمة(٢)، عن مالك بن أنس، عن أبان بن أبي عيّاش(٣): سمع أنس بن مالك
وقال: ولا نعلم رواه عن مالك إلا روح، فجمع بین مالك وصالح، وأحسبه حمل حدیث
مالك على حديث صالح، وإنما يُعرف من حديث مالك عن الزهري عن سعيد مرسلا.
قلت: وحديث مالك المرسل تقدّم ذكره من الموطآت تحت حديث رقم: (٢٩).
قال ابن عبد البر: هكذا هو في الموطأ عند جميعهم مرسلا، إلا ما رواه محمد بن معمر عن
روح بن عبادة عن صالح بن أبي الأخضر ومالك بن أنس عن الزهري عن سعيد عن أبي
هريرة موصولا.
وقد وصله معمر ويونس وإبراهيم بن سعد عن ابن شهاب. التمهيد (٤١٢/٦).
قلت: أخرجه مسلم في صحيحه (٣٩٤/١/رقم: ٥٦٣) من طريق معمر عن الزهري به.
قال الدارقطني: ورفعه صحيح. العلل (١٩٤/٩).
(١) لم أقف على ترجمتهما.
(٢) عقبة بن علقمة بن حديج المعافري، أبو عبد الرحمن البيروتي. صدوق.
(٣) هو ابن فيروز، أبو إسماعيل. متروك الحديث.
وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عن أبان بن أبي عياش؟ فقال: بصري ترك حديثه، ولم
يقرأ علينا حديثه، فقيل له: كان يتعمد الكذب؟ قال: لا، كان يسمع الحديث من أنس
وشهر بن حوشب ومن الحسن فلا يميّز بينهم.
وقال ابن حبان: سمع من أنس بن مالك أحاديث، وجالس الحسن، فكان يسمع كلامه
ويحفظه، فإذا حدّث ربما جعل كلام الحسن الذي سمعه من قوله: عن أنس عن النبي ﴾،
وهو لا يعلم، ولعله روى عن أنس أكثر من ألف وخمسمائة حديث، ما لكبير شيء منها
أصل يُرجع إليه.
انظر: الجرح والتعديل (٢٩٦/٢)، المجروحين (٩٦/١).

٨٧
غرائب حديث مالك
رجلا يقرأ بألحان فرفع حريرة كانت على حاجبه(١)، - فأرانا عقبة -. فقال
أنس: ما كان يعرف هذا على عهد رسول الله (﴾(٢).
٤١/ حدّثنا أبو عروبة الحسين بن محمد، نا هَوْبَر بن معاذ(٣)، نا مسكين
ابن بکیر (٤)، نا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي
قال: ((المؤمن
يأكل في معًا واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء )»(٥).
(١) كذا في الأصل.
(٢) ضعيف جدا، آفته أبان بن أبي عياش.
وأخرج أبو عبيد في فضائل القرآن (ص: ١٦٧) قال: حدّثنا يعقوب بن إبراهيم، عن
الأعمش، عن رجل، عن أنس بن مالك: أنه سمع رجلا يقرأ بهذه الألحان التي أحدثَ
الناس، فأنکر ذلك ونھی عنه.
وسنده ضعيف، جهالة الرجل، والأعمش مدلس، وقد عنعن.
(٣) هَوْبَر - بفتح الهاء، وسكون الواو، تليها موحّدة مفتوحة، ثم راء - بن معاذ الحمصي.
قال ابن أبي حاتم: كتبت عن هوبر هذا، ومحله عندي الصدق.
انظر: الجرح والتعديل (١٢٣/٩).
(٤) مسكين بن بُكير الحرّاني.
قال عنه الحافظ: صدوق يخطئ، و کان صاحب حدیث.
انظر: تهذيب الكمال (٤٨٣/٢٧)، تهذيب التهذيب (١٠٩/١٠)، التقريب.
(٥) لم ينفرد به مسكين بن بكير، بل هو في الموطأ رواية أبي مصعب (٩٧/٢/رقم: ١٩٣٦)،
ومن طريقه ابن عدي في الكامل (٣٨/٦).
وهو عند يحيى بن بكير (ل: ٢٤٤/أ)، وعلّقه البخاري في صحيحه (٥٤٥/٦/ بعد حديث
رقم:٥٣٩٤) فقال: وقال یحیی بن عبد الله بن بکیر حدّثنا مالك عن نافع.
=

٨٨
غرائب حديث مالك
٤٢/ حدّثنا أبو بكر محمد بن موسى الحضرمي(١) بمصر، نا المطلب بن
ووصله من طريقه أبو نعيم في المستخرج كما في الفتح (٤٤٨/٩) وتغليق التعليق
(٤٨٦/٤)، والحافظ ابن حجر في تغليق التعليق.
وأخرجه أبو عوانة في صحيحه (٤٢٨/٥)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان)
(٤٣/١٢/رقم: ٥٢٣٨)، والطحاوي في شرح المشكل (٢٤٩/٥/رقم: ٢٠٠٣)،
والإسماعيلي كما في الفتح (٤٤٩/٩) من طريق ابن وهب عن مالك عن نافع به.
وزاد أبو العباس الداني من رواة الموطأ سعيد بن عُفير. أطراف الموطأ (ل: ٢٠٤/أ).
والحديث عند سائر الرواة عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به.
انظر: رواية يحيى الليثي (٧٠٤/٢/رقم: ٩).
- ابن القاسم (ص: ٣٨٤/رقم: ٣٦٧).
- سويد بن سعيد (ص: ٥٧٥/رقم: ١٣٨٣).
وأخرجه البخاري في صحيحه (٥٤٥/٦/رقم: ٥٣٩٦) من طريق إسماعيل بن أبي أويس
عن مالك به.
والإسنادان صحيحان عن مالك، والذي يظهر أن حديث مسكين بن بكير لا غرابة فيه،
إذ تابعه جماعة من رواة الموطأ، والله أعلم.
(١) محمد بن موسى بن عيسى الحضرمي. توفي سنة (٣٢١هـ).
قال الذهبي: قال ابن يونس: كان يحفظ نحوا من ثلاثمائة ألف حديث، تكلم في إكثاره عن
یونس، واستصغر فيه.
قال ابن حجر: قال ابن يونس: دخل محمد بن موسى العراق وسمع من عبد الله بن
أحمد وطبقته، وحدّث عن يونس بكتاب سفيان بن عيينة، ثم أخرج عنه من حديث ابن
وهب کتبا کثیرة، فتکلم فیه، وأُنکر ان یکون سمع من یونس مع صغر سنه هذه الكتب
الكثيرة.
قلت (ابن حجر): ويُحتمل أن يكون له منه إجازة، فاستجاز أن يطلق فيها الإخبار.
=

٨٩
غرائب حديث مالك
شعيب(١)، نا إبراهيم بن حماد بن أبي حازم الزهري(٢)، نا مالك بن أنس، عن
ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن أم سلمة زوج النبي # أن رسول الله
قال: ((إنكم تختصمون إلي وإنما أنا بشر مثلكم فلعل بعضكم أن يكون
ألحن بحجته من بعض فأقضي له بقدر ما أسمع من حجّته، فمن قضيت له من
حق أخيه بشيء فلا يأخذه فإني إنما أقطع له قطعة من النار))(٣).
وقال الذهبي: مصري حافظ.
انظر: الميزان (١٧٦/٥)، تاريخ الإسلام (حوادث ٣٢١-٣٣٠/ص: ٩٣)، اللسان
(٣٩٩/٥).
(١) المطلب بن شعيب بن حبان بن سنان، أبو محمد، مروزي سكن مصر. توفي سنة
(٢٨٢هـ).
قال ابن يونس: كان ثقة في الحديث.
وذكر له ابن عدي حديثا أنكره، ثم قال: لم أر له منكرا غير هذا .. ، وسائر أحاديثه عن
أبي صالح مستقيمة.
قلت: أبو صالح هو كاتب الليث.
وقال ابن حجر: قد أكثر الطبراني عن مطلب هذا، وهو صدوق.
انظر: الكامل (٤٦٤/٦)، اللسان (٥٠/٦).
(٢) سكن مصر.
قال الدارقطني في غرائب مالك: كان ضعيفا.
انظر: الميزان (٢٨/١)، اللسان (٥٠/١).
(٣) غريب من حديث مالك عن ابن شهاب، والخطأ من إبراهيم بن حماد الزهري، أخطأ في
موضعین:
١- جعله عن مالك عن الزهري، ومالك يرويه عن هشام.
=

٩٠
غرائب حديث مالك
٤٣/ حدّثنا أحمد بن عمير بن يوسف، نا الهيثم بن مروان(١)، نا محمد بن
عيسى بن سميع(٢)، ح وحدّثنا محمد بن زبّان(٣)، نا زكريا بن يحيى(٤)، نا
٢- أسقط من إسناده زينب، وعروة يرويه عن زينب عن أم سلمة.
كذا هو في الموطأ - رواية يحيى الليثي - كتاب: الأقضية، باب: الترغيب في القضاء بالحق
(٥٥٣/٢/رقم: ١).
- سوید بن سعید (ص: ٢٧١/رقم: ٥٨٧).
- أبي مصعب الزهري (٤٥٩/٢/رقم: ٢٨٧٧).
- ابن القاسم (ص: ٤٩٢ /رقم: ٤٧٨).
- ابن بكير (ل: ١١٧/أ).
وأخرجه البخاري في صحيحه (٢٢٢/٣/رقم: ٢٦٨٠)، وفي (٤٥٤/٨ /رقم: ٧١٦٨) من
طريق القعني.
والطحاوي في شرح المعاني (١٥٤/٤) من طريق ابن وهب عن مالك به.
هذا هو الصواب عن مالك، خلاف رواية إبراهيم بن حماد، وانظر الحديث بعده.
(١) الهيثم بن مروان بن الهيثم العَنْسي أبو الحكم الدمشقي.
قال النسائي: لا بأس به.
وقال الذهبي: صدوق مشهور.
انظر: تهذيب الكمال (٣٩١/٣٠)، الكاشف (٢٠٣/٣).
(٢) محمد بن عيسى بن القاسم بن سُميع القرشي الأموي، أبو سفيان الدمشقي.
صدوق يخطئ ويدلس.
انظر: تهذيب الكمال (٢٥٤/٢٦)، تهذيب التهذيب (٣٤٦/٩)، التقريب.
(٣) هو ابن حبيب المصري، تقدّم.
(٤) القضاعي.

٩١
غرائب حديث مالك
المفضل بن فضالة(١) قالا: نا هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي
سلمة، عن أمها أم سلمة أنها سمعت رسول الله ) يقول: ((إنما أنا بشر
وإنكم تختصمون إلي فلعل بعضكم هو ألحن بحجّته من بعض فأقضي له على
نحو الذي أسمع منه، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذ منه شيئا
فإنما أقطع له قطعة من النار))(٢).
(١) ابن عبيد القتباني، أبو معاوية المصري.
(٢) لم أقف عليه من طريق محمد بن عيسى، والمفضل بن فضالة، وقد توبعا على إسناده:
أخرجه البخاري في صحيحه (٣٨٩/٨/رقم: ٦٩٦٧) من طريق سفيان الثوري.
ومسلم في صحيحه (١٣٣٧/٣ /رقم: ١٧١٣) من طريق أبي معاوية، وو کیع، وابن نمير.
والترمذي في السنن (٦٢٤/٣/رقم: ١٣٣٩)، وابن الجارود في المنتقى
(٢٥٤/٣/رقم: ٩٩٩) من طريق عبدة بن سليمان.
والنسائي في السنن (٢٣٣/٨)، والدارقطني في السنن (٣٣٩/٤/رقم: ١٢٧)، وأبو عوانة
في صحيحه (٤/٤) من طريق يحيى القطان.
وأبو عوانة في صحيحه (٤،٣/٤) من طريق ابن جريج والضحاك بن عثمان.
والحميدي في مسنده (١٤٢/١/رقم: ٢٩٦) من طريق ابن عيينة.
والطبراني في المعجم الكبير (٣٨٢/٢٣/رقم: ٩٠٧) من طريق ابن أبي حازم.
والخطيب في تاريخه (١٧٩/٧) من طريق هشام بن سعد، كل هؤلاء عن هشام بن عروة
عن أبيه عن زینب عن أم سلمة به.
والحديث محفوظ عن هشام عن أبيه عن زينب عن أم سلمة، ومن جعله عن الزهري عن
عروة عن أم سلمة فقد وهم.
وسئل الدارقطني عن هذا الحديث فقال: يرويه الزهري وهشام بن عروة عن عروة عن
زينب عن أم سلمة، واختلف على الزهري، فروي عن مالك عن الزهري عن عروة عن أم
=

٩٢
غرائب حديث مالك
٤٤ / حدّثنا محمد بن محمد بن سليمان، نا جعفر بن عبد الواحد(١) قال:
قال لنا مطرّف: نا مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: ((أنها وحفصة
سلمة، قاله إبراهيم بن حماد بن أبي حازم عن مالك.
وقال الحوار (كذا) عن ابن عيينة: حدّثوني عن الزهري عن عروة عن عائشة، وكلاهما
وهم، والصحيح ما رواه صالح بن كيسان، ويونس، وعُقيل، عن الزهري عن زينب عن
أم سلمة.
وأما هشام بن عروة فاختلف عنه أيضا، فرواه مالك بن أنس، وسعيد بن عبد الرحمن،
ويحيى القطان، وأبو أسامة، وابن عيينة، ووكيع، والقاسم بن معن، وحماد بن سلمة،
والضحاك بن عثمان، وهشام بن سعد، والثوري، عن هشام عن أبيه عن زينب عن أم
سلمة.
ورواه أيوب السختياني عن هشام عن أبيه عن أم سلمة، لم یذکر زینب، وقيل: عن أيوب
عن هشام عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر، وهو وهم.
ورواه حماد بن زيد وجرير بن حازم عن هشام عن أبيه عن زينب عن النبي $، ولم يذكر
أم سلمة.
ورواه الدراوردي عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن زينب ابنة أبي سلمة عن
أم سلمة.
والأشبه بالصواب عن هشام ما قاله مالك ومن تابعه.
انظر: العلل (٥/ل: ١٧٧ /ب).
(١) جعفر بن عبد الواحد بن جعفر بن سليمان العباسي الهاشمي القاضي.
كذّاب يضع الحديث.
وقال ابن حبان: كان تمن يسرق الحديث، ويقلب الأخبار، يروي المتن الصحيح الذي هو
مشهور بطريق واحد مجئ به من طريق آخر، لا يشك من الحديث صناعته أنه كان
یعملها، و کان لا یقول حدّثنا في روايته، كان يقول: قال لنا فلان بن فلان.
=

٩٣
غرائب حدیث مالك
أصبحتا صائمتين فدخل النبي ﴾ ... )). وذكره، هكذا(١).
٤٥/ حدّثناه أحمد بن إبراهيم أبو الحسن(٢)، نا يوسف بن سعيد بن
مُسَلَّم(٣)، نا عبد الله بن ربيعة (٤)، نا مالك بن أنس، عن الزهري، عن عروة: ((
أن عائشة صامت هي وحفصة تطوّعا فجيء بالطعام فأعجبهما فأكلتا منه
انظر: الجرح والتعديل (٤٨٢/٢)، سؤالات السهمي (رقم: ٢٣٣)، الضعفاء والمتروكون
(ص: ١٧٠)، الكامل (١٥٣/٢)، المجروحين (٢١٥/١)، تاريخ بغداد (١٧٣/٧).
(١) إسناده موضوع، وصله جعفر بن عبد الواحد، وهو كذّاب، والصحيح أنه من مراسيل
الزهري كما سيأتي.
وانظر: التمهيد (٦٧/١٢).
(٢) لم أقف على ترجمته.
(٣) مُسَلّم بضم الميم وفتح السين واللام المشدّدة، أبو يعقوب المصيصي، ثقة.
انظر: الإكمال (١٨٨/٧)، المؤتلف والمختلف (٢٠٠٢/٤)، تهذيب الكمال
(٤٣٠/٣٢).
(٤) عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي.
قال الدارقطني: متروك.
وقال ابن عدي: وعامة حديثه غير محفوظة وهو ضعيف على ما تبيّن لي من رواياته
واضطرابه فيها، ولم أر للمتقدمين فيه كلاما فأذكره.
وقال ابن حبان: كانت تُقلب له الأخبار فیجیب فيها، کان آفته ابنه لا يحل ذكره في
الكتب إلا على سبيل الاعتبار، ولعله أقلب له على مالك أكثر من مائة وخمسين حديثا
فحدّث بها کلها.
انظر: الأحاديث التي خولف فيها مالك (ص: ١٠٦)، الكامل (٢٥٨/٤)، المجروحين
(٣٩/٢).

٩٤
غرائب حديث مالك
ثم ذكرتا ذلك للنبي ( فأمرهما أن يقضيا يوما مكانه))(١).
في الموطأ: عن الزهري: أن عائشة وحفصة.
٤٦/ حدّثناه علي بن أحمد بن سليمان، نا الحارث بن مسكين، نا
عبد الرحمن بن القاسم، ح وحدّثنا علي بن أحمد، نا أحمد بن سعيد(٢)، نا
إسحاق بن الفرات قالا: نا مالك عن ابن شهاب: ((أن عائشة وحفصة زوجي
النبي ﴿﴿ أصبحتا صائمتين متطوّعتين فأهدي لهما طعام فأفطرتا عليه فدخل
عليهما رسول الله ﴾ قالت عائشة: فقالت حفصة - وبدرتني بالكلام،
وكانت بنت أبيها -: يا رسول الله: إني أصبحت أنا وعائشة صائمتين
متطوّعتين فأهدي لنا طعام فأفطرنا عليه. فقال رسول الله
(١) إسناده لا يصح.
وقد تابع عبدَ الله بنَ ربيعة عبدُ العزيز بنُ يحيى، أخرجه من طريقه ابن عبد البر في التمهيد
(٦٦/١٢).
قلت: وعبد العزيز بن يحيى المدني متروك، واتُهم بالكذب.
انظر: الجرح والتعديل (٤٠٠/٥)، الضعفاء للعقيلي (١٩/٣)، تهذيب الكمال
(٢١٨/١٨)، تهذيب التهذيب (٣٢٣/٦).
وقال ابن عبد البر: وقد روي عن مطرف وروح بن عبادة كذلك مسندا عن عروة عن
عائشة، وكذلك رواه القدامي، ولا يصح عنه عن مالك إلا ما في الموطأ. التمهيد
(٦٧/١٢).
وقال أبو العباس الداني: لم يثبت موصولا عن مالك. أطراف الموطأ (ل: ١٦٧/ب).
(٢) الهمداني المصري.

٩٥
غرائب حديث مالك
اقضيا يوما )»(١).
(١) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٢٤٨/٢/رقم: ٣٢٩٨) من طريق الحارث بن مسكين
عن ابن القاسم به.
وهو في موطأ يحيى الليثي كتاب: الصيام، باب: قضاء التطوع (٢٥٣/١/ رقم: ٥٠).
- القعني (ص: ٢١٦).
- محمد بن الحسن (ص: ١٢٧ /رقم: ٣٦٣).
- وأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (١٠٨/٢) من طريق ابن وهب عن مالك به.
قال ابن عبد البر: هكذا هذا الحديث في الموطأ عند جميع رواته - فيما علمت -. التمهيد
(٦٦/١٢).
قلت: وهو في موطأً سويد (ص: ٤٢٥ /رقم: ٩٧١).
وموطاً أبي مصعب (٣١٩/١/رقم: ٨٢٧).
- وموطاً ابن بكير (ل: ٥٥/أ) كلهم عن مالك عن الزهري عن عائشة وحفصة.
وهو مع هذا منقطع.
وتابع مالكا على هذا الإسناد المنقطع:
- معمر بن راشد عند عبد الرزاق في المصنف (٢٧٦/٤/رقم: ٧٧٩٠)، والنسائي في السنن
الكبرى (برقم: ٣٢٩٦).
- ابن جريج عند الترمذي في السنن (١١٢/٣)، ومسلم في التمييز (ص: ٢١٧)، وعبد
الرزاق في المصنف (برقم ٧٧٩١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢٨٠/٤).
- عبيد الله بن عمر العمري عند النسائي في السنن الكبرى (برقم: ٢٤٨/٢/رقم: ٣٢٩٧)،
والبيهقي في السنن الكبرى (٢٧٩/٤).
- ابن عيينة عند إسحاق بن راهويه في مسنده (١٦٢/٢ /رقم: ١١٦).
- عبد الله بن عمر العمري عند البيهقي في السنن الكبرى (٢٧٩/٤) (وأظنه عبيد الله).
- يونس بن یزید الآیلي عند البیھقي في السنن الکبری (٢٧٩/٤).
=

٩٦
غرائب حديث مالك
٤٧/ حدّتي أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الوهاب الكاتب(١)، نا
عبد الله بن شبيب(٢)، نا عبد الجبار بن سعيد المساحقي (٣)، نا سليمان بن
محمد العامري(٤)، حدّثن عمّي(٤)، عن ربيعة بن عثمان(٥)، عن الزهري، عن
- يحيى بن سعيد القطان، ذكره الإمام أحمد وابن المديني كما في السنن الكبرى للبيهقي.
- الزبيدي وبكر بن وائل ذكرهما البيهقي.
وخالف هؤلاء الثقات الحفاظ جماعة من الرواة عن الزهري ممن هم دونهم في الحفظ
والإتقان، وسيأتي ذکرهم.
(١) لم أقف على ترجمته.
(٢) عبد الله بن شبيب أبو سعيد الربيعي.
قال ابن حبان: يقلب الأخبار ويسرقها، لا يجوز الاحتجاج به لكثرة ما خالف أقرانه في
الروايات عن الأثبات.
وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث.
وكتب عنه ابن حبان ثم لم يحدّث عنه قط.
انظر: المجروحين (٤٧/٢)، تاريخ بغداد (٤٧٤/٩)، الميزان (١٥٢/٣)، اللسان
(٢٩٩/٣).
(٣) قال العقيلي: مديني في حديثه مناكير، وما لا يُتابع عليه.
وذكره ابن حبان في الثقات.
انظر: الضعفاء (٨٦/٣)، الثقات (٤١٨/٨)، الميزان (٢٤٧/٣)، اللسان (٣٨٨/٣).
(٤) لم أقف على ترجمتهما.
(٥) أظنه: ربيعة بن عثمان بن ربيعة بن عبد الله بن المدير التيمي أبو عثمان المدني.
قال عنه الحافظ: صدوق له أوهام.
انظر: تهذيب الكمال (١٣٢/٩)، تهذيب التهذيب (٢٢٤/٣)، التقريب.

٩٧
غرائب حديث مالك
عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((أصبحت أنا وحفصة صائمتين
فأُتي النبي
بطعام ... ))، وذكره(١).
(١) سنده ضعيف جدا؛ لحال عبد الله بن شبيب، وعبد الجبار المساحقي.
وقد جاء الحديث من غير طريق ربيعة بن عثمان، تابعه جماعة عن الزهري، منهم:
- جعفر بن بُرقان عند الترمذي في السنن (١١٢/٣/رقم: ٧٣٥)، والنسائي في السنن
الكبرى (٢٤٧/٢/رقم: ٣٢٩٠)، وأحمد في المسند (٢٦٣/٦)، وإسحاق بن راهويه في
مسنده (١٦٠/٢/رقم: ١١٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢٨٠/٤).
وجعفر بن برقان ضعيف في حديثه عن الزهري، ضعّفه أحمد وابن معين وغيرهما.
انظر: تهذيب الكمال (١١/٥).
- صالح بن أبي الأخضر عند النسائي في السنن الكبرى (٢٤٨/٢/رقم: ٣٢٩٣)، وابن
راهويه في مسنده (١٦٢/٢/رقم: ١١٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢٨٠/٤)، وابن
عبد البر في التمهيد (٦٨/١٢).
وصالح بن أبي الأخضر ضعيف، وليس بشيء في الزهري.
انظر: تهذيب الكمال (٨/١٣)، تهذيب التهذيب (٣٣٣/٤)، التقريب.
- إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة الأسدي عند النسائي في السنن الكبرى
(٢٤٨/٢/رقم: ٣٢٩٤)، ومسلم في التمييز (ص: ٢١٦).
وإسماعيل ثقة تُكلّم فيه بلا حجة.
تهذيب الكمال (٨/١٣)، التقريب.
لكن الراوي عنه يحيى بن أيوب المصري، وهو صدوق ربما أخطأ، كما في التقريب.
وذكر ابن عبد البر في التمهيد (٦٧/١٢): أن تمن رواه عن الزهري إسماعيل بن إبراهيم بن
أبي حبيبة، قال: وهو متروك.
- صالح بن کیسان عند النسائي في السنن الكبرى (برقم: ٣٢٩٥).
وصالح بن كيسان ثقة ثبت، لكن الراوي عنه يحيى بن أيوب المصري.
=

٩٨
غرائب حديث مالك
- سفيان بن حسين عند أحمد في المسند (٢٣٧،١٤١/٦).
وسفيان بن حسين قال عنه أحمد: ليس بذاك في حديثه عن الزهري. وكذا ضعّفه ابن معين
والنسائي وابن عدي وغيرهم.
انظر: العلل لأحمد (- رواية المروذي - رقم: ١٧٨،٢٧)، تهذيب الكمال (١٤٠/١١)،
تهذيب التهذيب (٩٦/٤).
- عبد الله بن عمر العمري عند مسلم في التمييز (ص: ٢١٦)، والطحاوي في شرح المعاني
(١٠٨/٢).
وعبد الله العمري ليّن.
وقال أحمد: کان یزید في الأسانيد ويخالف.
انظر: تاريخ بغداد (٢٠/١٠)، تهذيب الكمال (٣٢٧/١٥).
- إسماعيل بن أمية عند مسلم في التمييز (ص: ٢١٦).
وإسماعيل ثقة، لكن الراوي عنه يحيى بن أيوب المصري.
ورجّح العلماء رواية مالك ومعمر والزبيدي وغيرهم؛ لأنهم الطبقة الأولى من أصحاب
الزهري، وهم أعلم الناس بحديثه، والذين خالفوهم أقل منهم حفظا، بل منهم من تُكلّم في
روايته عن الزهري خاصة.
قال مسلم: أما حديث الزهري فقد أخطأ كل من قال: عروة عن عائشة. التمييز
(ص:٢١٧).
وقال الترمذي: وروى صالح بن أبي الأخضر ومحمد بن أبي حفصة هذا الحديث عن
الزهري عن عروة عن عائشة مثل هذا، ورواه مالك بن أنس ومعمر وعبيد الله بن عمر
وزياد بن سعيد وغير واحد من الحفاظ عن الزهري عن عائشة مرسلا، ولم يذكروا فيه
عن عروة، وهذا أصح. السنن (١١٢/٣).
وقال البيهقي: وهذا الحديث رواه ثقات الحفاظ من أصحاب الزهري عنه منقطعا. السنن
الكبرى (٢٧٩/٤)، وانظر معرفة السنن (٤٢٣/٣).
وقال ابن عبد البر: حفاظ أصحاب الزهري يروونه مرسلا. التمهيد (٦٨/١٢).
=

٩٩
غرائب حديث مالك
قلت: واستدل من رجّح المنقطع على الموصول بأمور عدة، منها:
١- ما أخرجه الترمذي في السنن (١١٢/٣)، وعبد الرزاق في المصنف
(٢٧٦/٤/رقم: ٧٧٩١)، وإسحاق بن راهويه في المسند (٣٥٣/٢)، والإمام مسلم في
التمييز (ص: ٢١٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢٨٠/٤)، وغيرهم عن ابن جريج قال:
قلت للزهري: أحدّثك عروة عن عائشة؟ قال: لم أسمع من عروة في هذا شيئا، ولكني
سمعت في خلافة سليمان بن عبد الملك من ناس عن بعض من سأل عائشة عن هذا
الحديث.
قال مسلم: فقد شفى ابن جريج في رواية الزهري هذا الحديث عن التصحيح، فلا حاجة
بأحد إلى التنقير عن حديث الزهري إلى أكثر مما أبان عنه ابن جريج من النقر والتنقير في
جمع الحديث إلى مجهولين عن مجهول، وذلك أنه قد قال له: حدّثني ناس عن بعض من
کان سأل عائشة، ففسَد الحدیث لفساد الإسناد.
٢- ما أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (١٦٣/٢) عن الزهري قال: سمعت
شيخا في مجلس عروة من يدخل على عائشة يحدّث عن عائشة، فذكر الحديث مثله،
وقال: عن ابن جريج قال: قيل للزهري: أخبرك عروة بهذا الحديث؟ فقال: لو سمعته من
عروة لم أَنْس.
٣- ما أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (١٠٨/٢)، والبيهقي في السنن الكبرى
(٢٨٠/٤) من طريق ابن عيينة قال: سمعت الزهري يحدّث عن عائشة، فذكر ذلك
الحديث مرسلا، فقال سفيان: فقيل للزهري: هو عن عروة؟ فقال: لا . - وكان ذلك عند
قيامه من المجلس، وأقيمت الصلاة، قال سفيان: وقد كنت سمعت صالح بن أبي الأخضر
حدّثناه عن الزهري عن عروة - قال الزهري: ليس هو عن عروة. فظننت أن صالحا أتي
من قبل العرض.
٤- ما أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢٨٠/٤) عن أبي بكر الحميدي قال: أخبرني
غير واحد عن معمر أنه قال في هذا الحديث: لو كان من حديث عروة ما نسيته.
=

١٠٠
غرائب حديث مالك
٤٨ / حرّتنا على بن أحمد بن سليمان، نا أحمد بن سعد بن أبي مريم(١)،
نا خالد بن نزار: سمعت مالك بن أنس يقول لفتى من قريش: يا ابن أخي تعلّم
الأدب قبل أن تتعلّم العلم(٢).
٤٩/ حدّتني أحمد بن عاصم أبو جعفر بمصر(٣)، نا يحيى بن عثمان بن
قال البيهقي: فهذان ابن جريج وسفيان بن عيينة شهدا على الزهري - وهما شاهدا عدل -
بأنه لم يسمعه من عروة، فكيف يصح وصل من وصله، قال أبو عيسى الترمذي: سألت
محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث؟ فقال: لا يصح حديث الزهري عن عروة عن
عائشة، وكذلك قال محمد بن يحيى الذهلي، واحتج بحكاية ابن جريج وسفيان بن عيينة،
وبإرسال من أرسل الحديث عن الزهري من الأئمة. اهـ.
انظر: السنن الكبرى (٢٨٠/٤).
(١) في الأصل: أحمد بن سعيد بن أبي مريم، ولعل الصواب المثبت.
وهو أحمد بن سعد بن الحكم بن محمد بن سالم المعروف بابن أبي مريم، الجمحي، أبو
جعفر المصري، ابن أخي سعید بن الحکم بن أبي مريم.
پروي عن خالد بن نزار، وعنه أحمد بن سليمان.
قال عنه الحافظ ابن حجر: صدوق.
انظر: تهذيب الكمال (٣٠٨/١)، (١٨٥/٨)، تهذيب التهذيب (٢٦/١)، التقريب.
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣٣٠/٦) من طريق محمد بن إبراهيم ثنا علي بن أحمد بن
سليمان ثنا ابن أبي مريم به.
وفيه خالد بن نزار، صدوق يخطئ، ويغرب، وقد تقدّم.
(٣) لم أقف على ترجمته.