النص المفهرس
صفحات 561-580
٥٦١
كتاب صفة الجنة والنار
يعني بفتحها أي وسكون اللام. إنما لفظ مسلم قال: قال رسول الله عليَّهم:
((أول زمرة تدخل الجنة)) وفيه بعد قوله ((خَلْق رجل واحد)) عند أبي كريب ((على
طول أبيهم)) وقال ابن أبي شيبة: ((على صورة (ق١٧٢ - ب) أبيهم)).
قال القاضي عياض في ((المشارق)) في فصل الاختلاف والوهم : للكافة عن
البخاري بفتح الخاء وسكون اللام، وعند النسفي بضمهما، وفي كتاب مسلم
الوجهان جميعًا السكون مع الفتح عن أبي كريب، والضم فيهما عن ابن أبي
شيبة قال: وكلاهما صحيح وبالضم أوجه . وينبغي إبدال قول القاضي للكافة
ونحوها بغيرها إذ هي لحن ولا يستعمل إلا نكرة منصوبة على الحال لا معرفة
ولا مضافة وذلك غير جائز ، ومثلها قاطبة وطُرًا وجميعًا وشبهها وقد نص
سيبويه على أن تعريف كافةً لا يجوز قال الله - تعالى - : ﴿ادخلوا في السلم
كافة﴾(١) وقال: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾(٢) وقال: ﴿وما أرسلناك إلا
كافة للناس﴾(٣) وقال: ﴿وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة﴾(٤) وفي
البخاري ((وبعثت إلى الناس كافة)) وفي مسلم ((وأرسلت إلى الخلق كافة)) وفيه
قال سيدنا علي ((ما خصنا رسول الله عََّّم بشيء لم يَعُمَّ به الناس كافة))؛ إلى
غير ذلك، وقد تكرر استعمال كثيرين من المصنفين لها ملحونة فتنبه لذلك
واحذره؛ فإنه خطأ فاحش، وقد وقع في ((جلوس المرء في مصلاه)) وفي ((التوبة))
منه لفظتان من ((المشارق)) لكن ضاق الهامش هناك عن التنبيه عليهما .
قوله في ((فصل ما لأدنى أهل الجنة فيها)) بعد أن ساق من المسند حديث أبي
سعيد وأبي هريرة ((آخر رجلين يخرجان من النار)) قال: ((وهو في البخاري
(١) البقرة : ٢٠٨ .
(٢) التوبة : ١٢٢ .
(٣) سبأ : ٢٨ .
(٤) التوبة : ٣٦ .
٥٦٢
كتاب صفة الجنة والنار
بنحوه)) كذا هو في مسلم، وقد أورده المصنف بطوله من البخاري في فصل
الحساب، ولم يتنبه لمسلم وهو عجيب . وقال هنا: وتقدم في المكان المذكور .
قوله بعده: وعن ابن مسعود قال: ((إن آخر أهل الجنة دخولا الجنة)) ثم قال:
((وليس في أصلي رفعه وأرى الكاتب أسقط منه ذكر النبي علَّيّم)) وقفه غير
مستنكر ولا مستغرب كأشباهه، وإنما رواه الطبراني موقوفًا لا مرفوعًا كما تخيله
المصنف .
قوله في ((فصل أنهار الجنة)) في حديث معاوية القشيري - وهو جد بهز بن
حكيم، وحكيم المذكور أبوه - المعزو إلى البيهقي : ((في الجنة بحر للماء ... ))
إلى آخره، عليه فيه استدراكان أحدهما قوله: ((بحر للماء، وبحر لكذا)) إنما هو
(بحر الماء وبحر اللبن ... )) إلى آخره وهو الصواب ولفظ الحديث لا شك فيه،
والثاني: أن الحديث في المسند والترمذي وقال: حسن صحيح .
قوله في ((فصل شجر الجنة)) في حديث عتبة بن عبد: ((ورواه أحمد
باختصار)» عن سياق الطبراني المطول في أوله، وقد اختصره المصنف فقال:
(«فذكر الحديث إلى أن قال)).
قوله آخره في حديث أبي سعيد في شجرة طوبى (ق١٧٣ -أ): ((رواه ابن
حبان)) كذا أحمد من طريق ابن لهيعة عن دراج .
قوله في ((فصل أكلهم وشربهم)) آخر حديث ابن مسعود في طير الجنة:
((فيجيء مشويًّا)) كذا وجد وهو تصحيف ظاهر وإنما هو ((فيخر)).
قوله آخره وقبله أواخر ذكر شجرها : ((ليس لها عَجَم)) هو بتحريك العين
والجيم . قال ابن السكيت : والعامة تقول عَجْم بالتسكين .
قوله في أول ((فصل صفة نساء الجنة)): ((تقدم حديث ابن عمر في أسفل
أهل الجنة)) أي في ما لأدنى أهلها فيها .
٥٦٣
كتاب صفة الجنة والنار
قوله في حديث الصور ((ثنتين وسبعين زوجة)) سقطت هذه اللفظة الأخيرة
المميزة ولابد منها .
قوله في حديث أم سلمة ((شُفَرُ الحوراء بمنزلة جناح النسر)) الشُّهْر - بضم
الشين- واحد أشفار العين، وهي حروف الأجفان التي ينبت عليها الشعر وهو
الهُدب ، ولا يقال في الحوراء التي هي واحدة الحور حورية فإنه عامي قبيح
معلوم لا يحتاج إلى الاستشهاد عليه من اللغة ولا غيرها فليحذر .
قوله في أثناء ((فصل غناء الحور العين)) في حديث أنس: ((وإسناده
ثقات))(١) عبارة الهيثمي في ((مجمعه)) : ورجاله وثقوا .
قوله في حديث أنس في ((فصل سوق الجنة)): ((فتهب ريح الشمال)) هي
بفتح الشين والميم بلا همز بوزن اليسار . قال النووي في ((شرح مسلم)): هكذا
الرواية . انتهى ، وبهذه اللغة بدأ الجوهري وغيره، ومن لغاتها الشَمْأل بسكون
الميم وهمزة بعدها)) .
قوله في آخر حديث أبي هريرة الطويل ((وبِحَقّنا)) هو بكسر الموحدة والقاف
المشددة وفتح الحاء .
قوله في حديث شُفي بن ماتع أول ((فصل تزاورهم ومراكبهم)) ((أمطري إلينا))
كذا في النسخ وهو تصحيف ظاهر وإنما هو ((علينا)).
قوله في ((فصل زيارتهم ربهم تعالى)) في حديث محمد بن علي بن الحسين
- وهو أبو جعفر الباقر - : ((وأفنانُهَا سندس)) كذا في بعض نسخ ((الترغيب)) أنه
جمع ((فنن)) وهو الغصن وفي بعضها أقناؤها بالقاف والمد وهي جمع قِنْوٍ وقنى.
وفيه ((ومرعزي أبيض)) المرعزَّي الزَّغَبُ الذي تحت شَعر العَين وهم بميم مكسورة
ثم راء مهملة ساكنة ثم عين مهملة مكسورة ثم زاي معجمة مفتوحة مشددة ثم
(١) في ((الترغيب)) (٢٦٦/٤): وإسناده مقارب.
٥٦٤
كتاب صفة الجنة والنار
ياء ساكنة، قال الجوهري: وهو مَفْعِلي يعني بفتح الميم قال: لأن فعللي لم يجئ
وإنما كسروا إتباعًا لكسرة العين . قال: وكذلك المرعزاء إذا خففت مددت، وإن
شددت (ق١٧٣ - ب) قصرت، وإن شئت فتحت الميم، وقد تُحذف الألف
فيقال: مرعز . انتهى ، وقال أبو بكر الزبيدي في كتابه ((لحن العامة)): يقولون:
مرعِزء بفتح أوله والصواب مِرعِزء هكذا قال سيبويه بالكسر فيه، قال: وفيه
لغات مرعِزي على مثال مفعِلي، ومن العرب من يقول: ((مِرْعِزاءُ)) فيخفف
ويمد، ومنهم من يقول: مَرْعِزاءُ ، وهي نبطيَّة معَّربة، وأصلها مِرْمِزًاً. انتهى .
قوله في ((فصل نظر أهل الجنة إلى ربهم تعالى)) في حديث أنس في يوم
المزيد: ((حتى يجلسون)) في ثلاثة مواضع كذا وجدت هذه الألفاظ هنا بالنون
بتقدير أن لفظة ((حتى)) ليست الناصبة ورأيتها كلها بالألف بخط شيخنا ابن حجر
في («مجمع الزوائد)» للهيثمي، فالله أعلم .
قوله في الفصل الذي بعده في حديث أبي هريرة ((قيد سوط أحدكم في
الجنة)): ((رواه أحمد بإسناد جيد والبخاري ولفظه كذا وكذا، والترمذي ولفظه
كذا، والطبراني ولفظه كذا، وابن حبان ولفظه كذا)) أمَّا الأول فرواه أحمد، عن
يونس بن محمد، عن الخزرج بن عثمان السعدي، عن أبي أيوب مولى لعثمان
ابن عفان، عن أبي هريرة. والخزرج على اسم أبي القبيلة من الأنصار، ويقال
أيضًا: (خَزْرج)(١)، وقيل: اسمه خلف، وذاك لقبٌ ، كنيته أبو الخطاب
بَصْرِي، قال فيه ابن معين: صالح . وقال الدارقطني: لم يُترك، روى له
البخاري في كتاب ((الأدب المفرد)) وقد ذكرت في حواشي ((تجريد الصحابة))
للذهبي عند ذكره الخزرج أبا الحارث الأنصاري الذي وافق اسمه واسم ابنه أبا
القبيلة، وابنه الحارث أنه من أفراد الصحابة وأن له حديثًا يرويه عنه ابنه الحارث
مرفوعًا في ذكر ملك الموت ، وأن لهم أيضًا خزرج بن خطاب يروي عن حميد
(١) كذا في ((الأصل)).
٥٦٥
كتاب صفة الجنة والنار
الطويل ضعفَهُ الأزدي وفي طبقته راوي الأصل خزرج بن عثمان السعدي الراوي
عن مولى عثمان التابعي ، فيصيرون ثلاثة ، وشيخ الخزرج بن عثمان أبو أيوب
مولى عثمان اسمه عبد الله بن أبي سليمان، ويقال: اسمه سليمان أموي
مولاهم، صدوقٌ، ذكره ابن حبان في ((الثقات)) روى له أبو داود والبخاري في
الكتاب المذكور، وأما البخاري فرواهُ من طريق فليح بن سليمان، عن هلال بن
علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة . وأما الترمذي فراوه في
التفسير من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عنه لكن لفظه: ((إن
موضع سوط)) وقال: حديث حسن صحيح .
وقد ساق بعده حديث أنس في معناه وعزاه وقد رواه البيهقي في ((البعث)) من
طريق (ق١٧٤ -أ) أبي بكر الإسماعيلي وغيره إلى إسماعيل بن جعفر، عن
حُميد، عن أنس بنحوه : ((ولقاب قوس أحدكم أو موضع قدمه من الجنة)). وكذا
رواه الترمذي من هذا الطريق، ثم رواه البيهقي عن شيخه الحاكم من طريق أبي
مَعْمر ، عن عبد الوارث ، عن حميد ، عنه قال: إلا أنه قال: ((أو موضع قِدِّ)) ثم
قال: قال أبو معمر: ((قاب القوس من مقبضه إلى رأسه، وموضع قِدِّه السوط))
قال: ورواه البخاري في ((الصحيح)) من طريق معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق -
يعني الفزاري- عن حميد عنه : وقال ((موضع قيد)» يعني سوطه. انتهى ملخصًا،
وقال في ((الغريبين)) و((المشارق)) إنه يقال: قاب رمح وقيده وقدَآه - بكسر القاف
وفتح الدال مقصورًا - أي : قدره . وقد أسقط المصنف من أول لفظ الترمذي في
حديث أنس لام القسم وهو (لغَدْوَةٌ) وفيه أيضًا ((اطلعت إلى الأرض لأضاءت ما
بينهما ولملأت ما بينهما رِيحًا)) وعند البخاري ((إلى أهل الأرض)) وعنده ((ولملأته
ريحًا)) وأوفى هذه الألفاظ شك من الراوي هل قال قاب أو الآخر؟.
٥٦٦
باب ذكر الرواة المخلتف فيهم
ذكر في أول (باب الرواة المختلف فيهم)) ((إبراهيم بن رستم)) - هو بضم
أوله وثالثه وآخره غير مصروف للعجمة والعلمية .
ذكر بعده ((إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي)) وأن الإمام أحمد ضعفه وأن
شُعبة لينه وأن البخاري أخرج له - أي في الشهادات- عن ابن أبي أوفى
الصحابي وفي الجهاد عن أبي بردة التابعي وعنه فيهما لعوام بن حَوشب وعبارة
ابن الجوزي في كتابه ((الضعفاء)): كان شعبة يطْعَنُ فيه . ونقل المِزي في
((تهذيبه)) عن ابن المديني عن القطان : أن شعبة كان يضعفه يقول: لا يحسن أن
يتكلم . وأن النسائي قال: ليس بذاك القوي يُكتَبُ حديثه . وأن ابن عدي قال:
لم أجد له حديثًا منكر المتن ، وهو إلى الصدق أقرب منه إلى غيره، ويكتب
حديثه كما قال النسائي . انتهى ، وقد ذكرنا في كتاب الذكر شيئًا من ترجمته
عند حديثه عن ابن أبي أوفى الذي رواه أحمد وأبو داود والنسائي والدار قطني
وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وأنه صحجه على شرط البخاري لكونه احتج به،
وأن ابن القطان قال: ضعفه قوم فلم يأتوا بحجة .
قوله في ترجمة ((بشر بن رافع)): ((النجراني)) (١) هو بالنون ، والجيم منسوب
إلى نجران اليمن .
قوله آخر ترجمة ((تمام بن نجيح)): ووثقه ((يحيى بن))(٢) كذا في كثير من
النسخ (يحيى بن)) وفي بعضها يحيى فقط والظاهر أن لفظة ((ابن)) مقحمة من
بعض النساخ وأنه يحيى غير منسوب كما عبر به (ق١٧٤ - ب) ابن الجوزي
والذهبي وغيرهما، والمراد به ابن مَعين كما عبر به المزي وغيره وهذا هو المشهور
عند أهله لكن نحتاج إلى إيضاحه للمبتدئ .
(١) تصحفت في ((الترغيب)) (٢٨١/٤) إلى : البحراني.
(٢) في الترغيب (٢٨١/٤) : يحيى بن معين .
٥٦٧
باب ذكر الرواة المخلتف فيهم
قوله في ترجمة ((الحارث الأعور)): ((الهمداني)) هو منسوب إلى قبيلة
همدان - بسكون الميم مع الدال المهملة - ومن ينسب إلى مدينة همذان وهي
بفتح الميم مع الذال المعجمة فنسبته كذلك .
قوله في ترجمة ((ربيعة بن كلثوم)) ((ابن جبر)) وُجد في أكثر النسخ جبير
مصغرًا، وهو تصحيف وإنما هو جبر مكبر .
قوله في ترجمة ((سعيد بن المرزبان)): ((البقال)) هو بالباء لا بالنون .
قوله في ترجمة ((الضحاك بن حُمْرة)): ((الأملوكي)) هو بضم الحاء وبالراء
المهملة، والأُمْلُوكي بضم الهمزة واللام بينهما ميم ساكنة وآخره كاف .
قوله في ترجمة ((عباد بن منصور)): ((الناجي)) بالنون وتشديد الياء في
آخره، وكذا أبو الصديق الناجي وأبو المتوكل الناجي وجماعة، وأما لقب محلي
هذه ((العجالة على الترغيب)) إبراهيم المخدث الناجي على وزن القاضي وشبهه
بإسكان الياء لأنه منقوص ولا يلتبس هذا إلا على غبي لا يعرف النحو .
قوله ((ابن أبي العشرين)) هو على مثل العدد المعروف فاعرفه .
قوله في ترجمة ((عبد الرحمن بن إسحاق)): ((وروى عبد الله بن أحمد عن
أبيه)) في أكثر النسخ: ((عبد الرحمن بن أحمد)) (١) وهو تصحيف فاحش بلا
شك وإنما هو عبد الله وهو ابن أحمد بن حنبل المشهور ابن الإمام المشهور نعم
كنيته أبو عبد الرحمن لكن ليست مرادة هنا .
قوله في ترجمة ((عبد المجيد بن عبد العزيز)): وقال الدارقطني: لا يحتج
به ويعتد به . كذا وُجد في ((الترغيب)) وهو تحريف وتناقض والصواب بلا شك:
ويعتبر به كما هو لفظ ((الميزان)). ولفظ ((تهذيب الكمال)): يعتبر به. وأبوه
(١) كذا وقع محرفًا في («الترغيب)) (٢٨٦/٤).
٥٦٨
باب ذكر الرواة المخلتف فيهم
أيضًا لينٌ والابن أثْبَتُ وقال قبله وقال أبو حاتم : ليس بالقوي يكتب حديثه.
قوله في ترجمة ((عبيد الله بن زحر)): ((عن علي بن يزيد)) وُجد في أكثر
النسخ ((ابن زيد))(١) في الثلاثة المواضع وهو تصحيف، وإنما {هو} (٢) ابن يزيد
الألهاني الآتي فيه .
قوله في ترجمة ((عبيد بن إسحاق)) هو تصغير عبد بلا إضافة ووجد في أكثر
النسخ عبيد الله وهو خطأ بلا شك .
قوله : ((مُجّاعة)) هو بضم الميم وتشديد الجيم وفتحها وبالعين المهملة آخره
هاء تأنيث، وهو ابن الزبير ، يروي عن ابن سيرين وقتادة ونحوهما، ومن رُواة
أبي داود : مجاعة بن مرارة الحنفي اليمامِّي من أفراد الصحابة .
((نعيم بن مُوَرَع)) أبوه (ق١٨٥ -أ) من الورع .
(١) كذا وقع محرفًا في ((الترغيب)) (٢٨٦/٤).
(٢) سقطت من ((الأصل)).
٥٦٩
الخاتمة
وهذا آخر ((عجالة الإملاء المتيسرة من التذنيب على ما وقع للحافظ المنذري
من الوهم والإيهام في كتابه الترغيب والترهيب)) ولو تتبعته كله وتيسرت لي الآلة
كما ينبغي مع الفراغ لم يسلم منه إلا القليل، ثم سلاني عن حصول الأصول أنه
لم يكن سنن الترمذي والنسائي وابن ماجه عند البيهقي الحافظ الإمام الجليل(١).
وقد استطردت في حال الإملاء مع الاستعجال والارتجال إلى ذكر فوائد
فرائد ولو كانت أجنبيةً فإنها تنفع الطالب النبيل، ولئن صغر حجمه فلقد كبر
علمه ولا يعرف قدرة إلا من خاض بحره .
وقد أخبرني بكتاب ((الترغيب)) جماعة: منهم شيخنا الإمام قاضي القضاة
شهاب الدين الشهير بابن المُحَمرة سماعًا لبعضه وإجازة لباقيه قال: أخبرني به
المشايخ الثلاثة محمد بن أحمد إمام جامع ابن الرفعة - رحمه الله - والمسند
عبد الرحمن بن أحمد الغزي إجازة منهما، والمُعمر أحمد بن المرجل كتابةً من
حلب بإجازة الأولين من المسند المعمر الرحالة يونس بن إبراهيم العسقلاني
وبإجازة الثالث من الحافظ العلامة شرف الدين الدمياطي ، قالا: أخبرنا الحافظ
المنذري .
وأُذيل بأشياء مستطرفة عند المحدثين منها الحديث المسلسل بالأولية المشهور
المتداول وهو أول حديث سمعته إملاءً من شيخنا العلامة حافظ عصره قاضي
القضاة ابن حجر قال: حدثنا الأئمة : شيخ الحفاظ زين الدين العراقي وشيخ
الإسلام سراج الدين البلقيني وإمام المصنفين سراج الدين بن الملقن والحافظ أبو
الحسن الهيثمي لفظًا من كل منهم ح . .
قال: وأخبرنا الإمام العابد برهان الدين الأبناسي ومسند القاهرة أبو إسحاق
التنوخي الشامي البعليكي وذو الفنون تقي الدين الدجوي وقاضي المسلمين
(١) كتب الناسخ حاشيته نصها : هذا ذكره ابن ناصر الدين في ((شرح قصيدته بديعة الزمان في موت الأعيان)).
٥٧٠
الخاتمة
صدر الدين السلمي والمسندون أحمد بن علي الغضائري، ومحمد بن يوسف
الحكار ومحمد بن أبي بكر الهرساني، ومحمد بن محمد التكريتي ومحمد بن
محمد الخطيب، وأحمد بن محمد الواسطي والمفتي صدر الدين الأبشيطي -
كلهم بالديار المصرية، والأخير بسرياقوس منها - والعابد أحمد بن محمد
الخليلي (ق١٧٥ - ب) بغزة والمحدث أحمد بن محمد الأيكي - بالرملة -
وصالح بن خليل بالخليل والمفتي شمس الدين القلقشندي ، وبدر الدين حسن
بن موسى بن مكي، ومحمد بن عمر بن موسى ، ومحمد بن محمد المنبجي -
الأربعة ببيت المقدس - والمفتي زين الدين أبو بكر بن الحسين - بمنى قراءةً عليهم
وسماعًا - قال وهو أول حديث سمعته من كل منهم - قالوا كلهم : أخبرنا أبو
الفتح الميْدُومي سماعًا عليه ح .
قال: وأخبرنا الأخوان عبد الله وعبد الرحمن ابنا محمد بن إبراهيم
الرشيدي والأخوان عبد الكريم وعبد اللطيف ابنا الحافظ قطب الدين الحلبي ،
والأخوان محمد ومريم ابنا أحمد بن القاضي شمس الدين الأذرعي ، والأخوان
علي وخديجة ابنا غازي بن علي الكوري ، والمسندان عمر بن محمد البالسي
وإبراهيم بن أحمد الصالحي ، والأصيل شرف الدين أبو بكر بن أبي عُمر بن
بدر الدين بن جماعة - قال: وهو أول حديث سمعته من كل منهم - قال الستة
الأولون : أخبرنا الميدومي - وهو أول حديث سمعه كل منهم منه - وقال
الباقون إلا الأخير : أخبرنا محمد بن يوسف الحراني - وهو أول حديث سمعناه
منه - وقال الأخير : أخبرنا جدي ، وهو أول حديث سمعته، قال الخمسة
أخبرنا أبو الفرج بن الصقيل - وهو أول حديث سمعناه قال أخبرنا أبو الفرج بن
الجوزي - وهو أول حدیث سمعته منه - قال أخبرنا أبو سعد النيسابوري - وهو
أول حدیث سمعته منه - قال حدثنا أبو طاهر الزيادي - وهو أول حديث سمعته
منه - قال أخبرنا أبو حامد بن بلال - وهو أول حدیث سمعته منه -قال: حدثنا
٥٧١
الخاتمة
عبد الرحمن بن بشر - وهو أول حديث سمعته منه - قال: حدثنا سفيان بن
عيينة - وهو أول حديث سمعته منه -عن عمرو بن دينار ، عن أبي قابوس
مولى عبد الله بن عمرو بن العاص، عن عبد الله بن عَمْرو أن رسول الله
ءِّم قال: ((الراحمون يرحمهم الرحمن - تبارك وتعالى - ارحموا من في
الأرض يرحمكم من في السماء)).
وأخبرني الشيخ الصالح المعمر التاج عبد الوهاب بن الجمال - الساكن بقرية
كفر بطنا من غوطة دمشق - بقراءتي عليه قال أنبأنا الحافظ أبو هريرة عبدالرحمن
ابن الحافظ أبي عبد الله الذهبي ، قال أنبأنا العلامة علاء الدين بن العطار،
قال: أخبرنا شيخ الإسلام أبو زكريا النووي، قال: أخبرنا أبو البقاء خالد بن
يوسف النابلسي ثم الدمشقي ، قال أخبرنا أبو طالب عبد الله وأبو منصور
يونس وأبو القاسم الحسين بن هبة الله بن صرصري وأبو يعلى حمزة وأبو
الطاهر إسماعيل قالوا : أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن - هو ابن
عساكر - قال : أخبرنا الشريف أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس - وهو
ابن الحسن بن العباس (ق١٧٦ -أ) بن الحسن بن الحسين وهو أبو الجن الذي
ينتسب إليه بنو أبي الجن الأشراف بدمشق بن علي بن محمد بن علي بن
إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن
علي بن أبي طالب الحسيني العلوي الدمشقي خطيبها - قال: أخبرنا أبو عبد الله
محمد بن علي بن يحيى بن سلوان المازني ، قال : أخبرنا أبو القاسم الفضل بن
جعفر بن محمد التميمي المؤذن ، قال: أخبرنا أبو بكر عبد الرحمن بن القاسم
ابن الفرج بن عبد الواحد الهاشمي ، قال: حدثنا أبو مسهر - هو عبد الأعلى
ابن مسهر الغساني - قال : حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد،
عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر ◌ُِّه عن رسول الله عََّّم عن
جبريل مدّهم عن الله -تبارك وتعالى- أنه قال: ((يا عبادي، إني حرمت الظلم
٥٧٢
الخاتمة
على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا ، يا عبادي، إنكم { الذين}(١)
تُخطئون بالليل والنهار وأنا الذي أغفر الذنوب ولا أبالي ، فاستغفروني أغفر
لكم، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته ، فاستعموني أطعمكم ، يا عبادي،
كلكم عار إلا من كسوتُ ، فاستكسوني أكسكم ، يا عبادي ، لو أن أولكم
وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم لم يَنقُص ذلك من
ملكي شيئًا، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى
قلب رجل منكم لم يزد ذلك من ملكي شيئًا، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم
وجنكم كانوا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان منهم ما سأل لم
ينقص ذلك من ملكي شيئًا إلا كما ينقص البحر إن يُغْمسَ المخيط فيه غمسة
واحدة، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحفظها عليكم فمن وجد خيرًا فليحمد الله
-عز وجل- ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه)).
قال أبو مسهر : قال سعيد بن عبد العزيز : كان أبو إدريس إذا حدث بهذا
الحديث جثا على ركبتيه .
وبهذا الإسناد إلى أبي إدريس ، عن عبد الله بن حَوَالة الأزدي عن
رسول الله عليّ للم قال: ((إنكم ستجندُون أجنادًا: جندًا بالشام، وجندًا بالعراق،
وجندًا باليمن. فقال الحوالي: خِر لي يا رسول الله . قال: عليكم بالشام، فمن
أبى فليلحق بيمنه وليسق من غُدره، فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله)).
فكان أبو إدريس إذا حدث بهذا الحديث التفت إلى ابن عامر فقال من تكفل
الله به فلا ضيعة عليه .
وبه أيضًا إلى سعيد بن عبد العزيز، عن محكول، عن زياد بن جارية
(ق١٧٦ - ب) عن حبيب بن مسلمة ◌ِه ((أن النبي عَِّّمِ نَفّلَ الثلث - يعني في
الغزو)) .
في ((الأصل)»: الذي. والمثبت من ((أذكار النووي)) ومن طريقه أسنده المؤلف.
٥٧٣
الخاتمة
فهذه الثلاثة الأسانيد الأخيرة رجالها كلهم مني إلى رواتها الصحابة - رضي
الله عنهم- دمشقيون ، وأنا وأبي محمد وجدي محمود دمشقيون والجد الأعلى
بدر بن عيسى حلبي ، وأسأل الله حسن العاقبة والتوفيق وخاتمة الخير .
ومن منته سبحانه علينا أن جعل لنا رواية متصلة وسببًا متعلقًا بخليله إبراهيم
كما من علينا بذلك في حبيبه وخليله وصفيه ونبيه محمد عِلَّم ، أخبرني
الشيخ المسند المُعمر أبو الحسن علي بن بردس البعلي - بقراءتي عليه - قال:
أخبرنا المسند أبو حفص عمر بن أميله ، قال أخبرنا الشيخ الكبير رُحلة الأفاق
أبو الحسن بن البخاري، قال : أخبرنا أبو حفص بن طبرزذ ، قال: أخبرنا
الكَرُوخِي ، قال : أخبرنا القاضي أبو عامر الأزدي وأبو نصر الترياقي وأبو بكر
الخزرجي، قالوا: أخبرنا أبو محمد الجراحي، قال: أخبرنا أبو العباس المحبوبي،
قال: أخبرنا أبو عيسى الترمذي، قال: حدثنا عبد الله بن أبي زياد، قال: حدثنا
سيار، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن
القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود الثّثه قال ، قال رسول الله
عِدَّم: ((لقيت إبراهيم ليلة أُسري بي فقال: يا محمد اقرئ أمتك مني السلام،
وأخبرهم أنَّ الجنة طيبة التربة عذبة الماء ، وأنها قيعان، وأن غراسها سبحان
الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)).
زاد الطبراني في روايته في معجميه ((الأوسط)) و ((الصغير)): ((ولا حول ولا
قوة إلا بالله )) .
ولابن قتيبة الإمام كلام متين فيه إعذار واعتذارٌ وإنصاف واعتبارٌ ابتدء به
مختصره ((إصلاح الغلط)) أي لما وقع في ((غريب الحديث)) لأبي عبيد القاسم بن
سلام أعجبني وأنقني، فرأيت جعله ختامًا لهذا التذنيب وطرازًا لما وضعته على
((الترغيب والترهيب))، قال رحمه الله: لعل ناظرًا في كتابنا هذا ينفر من
عنوانه ويستوحش من ترجمته ويربأ بأبي عبيد - رحمه الله - عن الهفوة ويأبى
٥٧٤
الخاتمة
له الزلة وينحلنا قصب العلماء وهتك أستارهم، ولا يعلم ما تقلدنا ما تقلدناه
من إكمال ما ابتدأ من تفسير غريب الحديث وتشييد ما أسس وأن ذاك هو الذي
ألزمنا إصلاح الفساد وسد (ق١٧٧ -أ) الخلل على أنا لم نقل في ذلك الغلط :
أنه اشتمل على ضلالة وزيغ عن سُنة وإنما هو في رأي قضي به على معنى مستتر
أو حرف غريب مشكل وقد يتعثر في الرأي جلة أهل النظر والعلماء المبرزون
والخائفون لله الخاشعون ... إلى أن قال:" كالشافعي يرد على الثوري وأصحاب
الرأي وعلى معلمه مالك بن أنس، وأبو عبيد يختار من أقاويل السلف في الفقه
ومن قراءاتهم ويُرذل منها ويدل على عورات بعضها بالحجج البينة، وعلماء اللغة
أيضًا يختلفون وينبه بعضهم على ذلل بعض ، فالفراءُ يرد على إمامه الكسائي،
وهشام يرد على الفراء ، والأصمعي يُخطئ المفضل الضبي ... إلى أن قال:
وهذا أكثر من أن يُحاط به أو يوقف من ورائه ، ولا نعلم أن الله - عز وجل-
أعطى أحدًا من البشر موثقًا من الغلط، وأمانًا من الخطأ فيُستنكف له منهما بل
وصل عباده بالعجز وقرنهم بالحاجة ووصفهم بالضعف والعجلة فقال: ﴿خلق
الإنسان من عجل﴾(١) ﴿وخلق الإنسان ضعيفًا﴾(٢) ﴿وفوق كل ذي علم
عليم﴾(٣) ولا نعلمه خص بالعلم قومًا دون قوم ولا وقفه على زمن دون زمن بل
جعله مشتركًا مقسومًا بين عباده، يفتح للآخر ما أغلقه عن الأول ، وينبه المقل
فيه على ما غفل عنه المكثر ، ويحييه بمتأخر يتعقب قول متقدم، وقال يعتبر على
ماض وأوجب على من علم شيئًا من الحق أن يظهره وينشره، وجعل ذلك زكاة
العلم كما جعل الصدقة زكاة المال، وقد قيل لذا: ((اتقوا زلة العالم)) وزلة العالم
لا تعرف حتى تكشف، وإن لم تعرف هلك بها المقلدون، لأنهم يتلقونها من
العالم بالقبول ولا يرجعون إلا بإظهار لها وإقامة الدلائل عليها وإحضار
(١) الأنبياء : ٣٧ .
(٢) النساء : ٢٨.
(٣) يوسف : ٧٦ .
٥٧٥
الخاتمة
البراهين، وقد يظن من لا يعلم من الناس ولا يضع الأمور مواضعها أن هذا
اغتياب للعلماء، وطعن على السلف، وذكر للموتى، وكان يقال: ((اعف عن
ذي قبر)) وليس ذلك كما ظنوا لأن الغيبة سب الناس بلئيم الأخلاق وذكرهم
(ق١٧٧ - ب) بالفواحش والشائبات، وهذا هو الأمر العظيم المشبه بأكل اللحوم،
فأما هفوة في حرف وزلة في معنى أو إغفال أو وهم أو نسيان فمعاذ الله أن
يكون هذا من ذلك الباب أو أن يكون له مشاكلاً أو مقاربًا أو يكون المنبة آثمًا،
بل يكون مأجورًا عند الله مشكورًا عند عباده الصالحين الذين لا يميل بهم هوى
ولا تدخلهم عصبية ولا يجمعهم على الباطل تحزب ولا يلفتهم عن استبانة الحق
حسدٌ، وقد كنا زمانًا نعتذر من الجهل فقد صرنا الآن نحتاج إلى الاعتذار من
العلم، وكنا نؤمل شكر الناس بالتنبيه والدلالة فصرنا نرضى بالسلامة، وليس
هذا بعجيب مع انقلاب الأحوال ولا ينكر مع تغير الزمان، وفي الله خلف وهو
المستعان . قال: ونذكر الأحاديث التي خالفنا الشيخ - رحمه الله - في تفسيرها
على قلتها في جنب صوابه وشكرنا ما نفعنا الله به من علمه معتذرين في ذلك
بأمرين :
أحدهما : ما أوجبه الله -تعالى- على من علم في علمه.
والآخر : أن لا يقف ناظر في كتبنا على حرف خالفناه فيه فيقضي علينا
بالغلط - ونحن من ذلك إن شاء الله سالمون - وما أولاك رحمك الله بتدبر ما
نقول فإن كان حقًّا وكنت له مريدًا أن تتلقاه بقلب سليم؛ وإن كان باطلا أو كان
فيه شيء ذهب عنا أن تردنا عنه بالاحتجاج والبرهان، فإن ذلك أبلغ في النصرة
وأوجب للعذر وأشفى للقلب . انتهى كلامه ملخصًا ولا مزيد عليه في الحسن
وبالجملة فلينعم الناظر في إملائنا هذا النظر ، وليوسع العذر فإن اللبيب من
عذر، ويأبى الله العصمة لكتاب غير كتابه ، والمنصف من اغتفر قليل خطأ المرء
٥٧٦
الخاتمة
في كثير صوابه، وأسأل الله العظيم الكريم - أعظم من سئل وأكرم من أجاب-
أن يمن بمحو ذنوبنا وستر عيوبنا فإنه يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ، وأن
يوفقنا لصواب القول والعمل ، وأن يرزقنا اجتناب أسباب الزيغ والزلل، فهو
القريب المجيب لمن سأل، الذي لا يخيب من إياه رجا وعليه اتكل وله الحمد
والمنة وبه التوفيق (ق١٧٨) والعصمة وصلواته وسلامة على أكمل خلقه سيدنا
محمد نبي الرحمة ، وعلى آله وصحبه وتابعيهم وجميع العلماء والأئمة .
فرغ من إملائه سيدنا وشيخنا الإمام الحافظ الرحلة نادرة وقته وفريد عصره
العالم الصالح العابد قامع المبتدعين وخادم سنة سيد المرسلين الشيخ برهان الدين
إبراهيم الناجي - رحمه الله - المحدث الشافعي أعاد الله علينا من بركاته ، في
خامس شهر ربيع الأول من سنة خمس وسبعين وثماني مائة، والحمد لله رب
العالمين وصلى الله وسلم على سيد المرسلين محمد خاتم النبيين آمين .
٥٧٧
الخاتمة
الحمد لله : صورة ما كتب المؤلف بخطه إجازة للشيخ الإمام العالم الزاهد
الصالح الشيخ إبراهيم بن الشيخ شهاب الدين بن أحمد القدسي رحمه الله .
قال: الحمد لله ، الأمر على ما ذكره كاتبه ومستمليه سيدنا وبركتنا الشيخ
الإمام المفتن المفيد البارع برهنان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن أحمد
القدسي - أبوه إمام الجامع المنجكي الذي بمحلة ميدان الحصى من ضواحي
دمشق الدمشقي المقرئ الشافعي - رزقه الله الإعانة والصيانة والبركة الحسية
والمعنوية وجبره وستره وجزاه خيرًا وكان له ، وجمع له بين السعادة الدنيوية
والأخروية ، وقد أجزت له رواية هذا الكتاب وغيره من تصانيفي وجميع ما
يجوز لي وعني روايته بشرطه كتبه ممليه خادم السنة النبوية والذاب عنها إبراهيم
ابن محمد بن محمود بن بدر بن عيسى الحلبي الأصل الدمشقي المولد والمنشأ
الُلقب بالناجي حقق الله له في الدارين هذا اللقب ( بجاه مخدومه المرسل إلى
المكلفين من الإنس والجن والعجم والعرب)(١) وصلى الله على سيدنا محمد
وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً آمين .
وكان الفراغ من كتابة هذه النسخة المباركة يوم السبت في عشرين من شهر
رمضان المعظم قدره سنة ثماني وتسع مائة العبد الفقير إبراهيم بن محمد بن
إبراهيم الشهير بابن الصارم، غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين آمين ،
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
٠٠
تم بحمد الله
(١) هذا توسل مبتدع غير مشروع ، وتقدم مثله في أول الكتاب والتنبيه عليه .
فهرس الموضوعات والفوائد
الموضوع
الصفحة
مقدمة التحقيق ( ٣ - ١٧ )
كلمة فضيلة الشيخ الألباني عن الكتاب.
٣
*
مقدمة المحقق.
٤
*
ترجمة الناجي
٦
مصنفاته . .
٧
وصف مخطوط الكتاب
١٠
*
منهج التحقيق.
١١
*
صور مخطوطات الكتاب.
١٣
مقدمة المؤلف.
*
١٩
مقدمة الترغيب.
*
٢٥
كتاب الإخلاص (٢٩ - ٤٣)
*
الترغيب في الإخلاص والصدق.
٢٩
*
الترهيب من الرياء ...
٠
٣٣
*
الترغيب في اتباع الكتاب والسنة
٣٩
*
الترهيب من ترك السنة.
٤١
*
الترغيب في البداءة بالخير.
٤٢
كتاب العلم ( ٤٤ - ٥٦)
*
الترغيب في طلب العلم ..
٤٤
*
الترغيب في الرحلة في طلب العلم.
٤٩
الترغيب في سماع الحديث وتبليغه ونسخه.
*
٤٩
الفهرس
٥٨٠
*
الترهيب من الكذب على الحبيب
٥١
*
الترغيب في مجالسة العلماء
٥١
*
الترغيب في إكرام العلماء.
٥١
٥١
الترهيب من تعلم العلم لغير وجه الله
*
*
الترغيب في نشر العلم ..
٥٢
*
الترهيب من كتم العلم ..
٥٢
*
الترهيب من الدعوى في العلم والقرآن
*
الترهيب من المراء والجدال ..
.
كتاب الطهارة ( ٥٧ - ٩٢ )
*
الترهيب من التخلي على طرق الناس.
٥٧
*
الترهيب من البول في المغتسل والجحر والماء.
٥٧
*
الترهيب من الكلام على الخلاء
الترهيب من إصابة البول الثوب .
٥٩
*
الترهيب من دخول الحمام.
*
الترهيب من تأخير الغسل لغير عذر.
الترغيب في الوضوء وإسباغه.
*
فائدة في تخريج حديث جبريل
*
فائدة فى ترجمة الصنابحي.
*
الترغيب في المحافظة على الوضوء
*
*
فائدة في حديث ((أربع من سنن المرسلين))
الترغيب في تخليل الأصابع والترهيب من تركه وترك الإسباغ.
*
الترغيب في كلمات يقولهن بعد الوضوء.
*
الترغيب في ركعتين بعد الوضوء.
*
٦٣
٦٣ - ٦٧
٦٧ - ٧٥
٧٩
٨١
*
الترغيب في السواك ..
٨١ - ٨٤
٨٥
٨٨
٩١
٠
٥٤
٥٥
٥٨
٦٠
٦٣