النص المفهرس

صفحات 1-20

صار الكتـ
جميع الحقوق محفوظة
Copyright
All rights reserved
Tous droits réservés
جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية محفوظة
لدار الكتب العلمية بيروت - لبنان
ويحظر طبع أو تصوير أو ترجمة أو إعادة
تنضيد الكتاب كاملاً أو مجزاً أو تسجيله على
أشرطة كاسيت أو إدخاله على الكمبيوتر أو
برمجته على اسطوانات ضوئية إلا بموافقة
الناشر خطياً.
Exclusive Rights by
Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Beirut - Libanon
No part of this publication may be
translated, reproduced, distributed in any
form or by any means, or stored in a data
base or retrieval system, without the
prior written permission of the publisher.
Droits Exclusifs à
Dar Al-Kotob Al-ilmiyah Beyrouth - Liban
Il est interdit à toute personne individuelle
ou morale d'éditer, de traduire, de
photocopier, d'enregistrer sur cassette,
disquette, C.D, ordinateur toute
production écrite, entière ou partielle,
sans l'autorisation signée de l'éditeur.
الطَّبعَة الأوْلى
١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م
دار الكتب العلمية
بيروت - لبنان
رمل الظريف: شارع البحتري، بناية ملكارت
هاتف وفاكس : ٣٦٤٣٩٨ - ٣٦٦١٣٥ - ٣٧٨٥٤٢ (٩٦١١)
صندوق بريد : ٩٤٢٤ - ١١ بيروت - لبنان
Dar Al-Kotob Al-ilmiyah
Beirut - Lebanon
Ramet Al-Zarif, Bohtory St., Melkart Bldg., 1st Floor
Tel. & Fax : 00 (961 1) 37.85.42 - 36.61.35 - 36.43.98
P.O.Box : 11 - 9424 Beirut - Lebanon
Dar Al-Kotob Al-ilmiyah
Beyrouth - Liban
Ramel Al-Zarif, Rue Bohtory, Imm. Melkart, Tere Etage
Tel. & Fax : 00 (961 1) 37.85.42 - 36.61.35 - 36.43.98
B.P .: 11 - 9424 Beyrouth - Liban
مِنْ تَصْوِيرٍ وَرَفْعٍ أَبِي عَنْدِ الْبَرِّ كَاوَا مُحَمَّدٍ
ISBN 2-7451-3635-6
90000>
9 782745 136350
http://www.al-ilmiyah.com/
e-mail: sales@al-ilmiyah.com
info@al-ilmiyah.com
baydoun@al-ilmiyah.com

أَعُ وَ الأَرِ هَاءُ
التى وقعت فى الصّحِيحِيْ ومُوطَأُ مَالِكْ
لِلإِهَامَنْ الْحَافِظِينْ
أَبِي محمّد عَلى بن أحمد بن سَعِيدٌ بن حزم الظاهِرِي القرطبى
المتوفىسنة ٤٥٦ هـ
وأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي
المتوفى سنة ٤٦٣ هـ
رواية عن
الحافِظِ أبِيْ طَاهِرْأُ حَمَ بٌ مُحمّ السّلَفِى
المتوفىسنة ٥٧٦هـ
عند
أُبِ الحَسَ محمّد بْن مَرْزُوَقِ بُ عَبدالرحمن الزَّعِفَاني
المتوفىسنة ٥١٨هـ
تحقيق وتعليق
أيّ الفَصُل بدر العمراني
منشورات
محمّد عَلي بيضمن
لنَشْر كُتبِ السُّنة وَالجماعة
دار الكتب العلمية.
بَيْرُوت - لبْنَان
مِنْ تَصْوِيرٍ وَرَفْعٍ أَبِ عَيْدِ الْبَرَّ كَاوَا مُحَمَّد

مِنْ تَصْوِيرٍ وَرَفْعٍ أَبِي عَبْدِ الْبَرِّ كَاوَا مُحَمَّدٍ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيَةِ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه.
أما بعد،
فهذا "جزء في الأوهام التي وقعت في الصحيحين وموطأ مالك "
المنسوب للحافظ الفقيه أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم
القرطبي. كذا على ظهره.
وهذا الجزء لما اطلعت عليه وقرأته ألفيته مفيدا يستحق النشر والتحقيق.
فقمت بذلك راجيا من المولى عز وجل الثواب والجزاء. وكان عملي فيه
كما يلي:
- مقدمة: ذكرت فيها مدى صحة انتساب الجزء لابن حزم!؟
- ثم وصفت النسخة المعتمدة في التحقيق.
- ثم علقت على الجزء عن طريق تخريج أحاديثه، وبيان أقوال الحفاظ فيما
أعلت به، وترجمت بعض أعلامه ورجاله.
- تصحيح بعض الألفاظ والعبارات، إما عن طريق عزو النقول إلى مصادرها
ومقابلتها بجزء " حديثان موضوعان، أحدهما في صحيح البخاري وثانيهما في
صحيح مسلم " لابن حزم. الذي نشره الشيخ أبو عبد الرحمن بن عقيل
الظاهري.

1-هل تصح نسبة الجزء إلى ابن حزم؟
أولا: لا يعلم لابن حزم مؤلف بهذا الاسم " أوهام الصحيحين وموطأ
مالك" إلا ما ذكره محمد بن محمد بن سليمان الروداني في كتابه " صلة الخلف
بموصول السلف " لكن باسم: " جزء فيه أوهام الصحيحين البخاري ومسلم"(1)
مقتصراً على الصحيحين دون الموطأ.
وهذا الجزء الذي ذكره الروداني الظاهر أنه مفقود كغيره من مؤلفات ابن
حزم. قال الشيخ محمد المنتصر الكتاني: (وهذا الجزء وإن لم أقف عليه مجموعا
فقد جمعت مسائله من كتابه المحلى ونشرتها في مجلة الرسالة المغربية في عددها
25و26 شوال 20-27 سنة 1368هـ) 1
ثانيا: قال شيخنا العلامة محمد بوخبزة حفظه الله في مراسلة له إلي:
"الحمد لله، قرأت هذا الجزء، وهو ليس لابن حزم الأندلسي جزما فلا رواية له
فيه إلا في أوله في الكلام على حديثين، والباقي كله من رواية غيره ولا ذكر له
فيه، والمروي عنهم مشارقة ولا علاقة لهم بابن حزم، ولعل الجزء من تأليف
الخطيب البغدادي فأغلبه من روايته ولا أعرف لابن حزم رواية عنه والله أعلم ".
ثم قال: " وأزيد عليه الساعة أن هناك رواية لفلان ببغداد وآخر بنيسابور
ومعلوم أن ابن حزم لم يغادر الأندلس "
قلت: من خلال ما تقدم يتبين لي أن الجزء ليس لابن حزم سوى ما جاء في
أوله من الكلام على حديثي البخاري ومسلم - كما قال شيخنا - والباقي للخطيب
البغدادي .
بالنسبة لكلام ابن حزم على الحديثين، قد أثبته له ابن طاهر المقدسي في
"كتابه الانتصار لأئمة الأمصار " نقله عنه الحافظ في الفتح. كما ستأتي الإشارة
إليه في بعض تعليقات هذا الجزء.
أما نسبة الباقي إلى الخطيب فقد وجدت كثيراً منه قد نقله عنه بحرفه وفصه
الحافظ في الفتح. وكل أحاديثه من رواية شيوخ الخطيب كالبرقاني والمحاملي،
والخيري ...
(1) ابن حزم خلال ألف عام 105/3-106.

6
جزء في الأوهام التي وقعت في الصحيحين وموطأ مالك
والجزء كله من رواية الحافظ أبي طاهر السلفي عن أبي الحسن محمد بن
مرزوق الزعفراني .
2- وصف النسخة المعتمدة:
اعتمدت على نسخة مصورة عن نسخة أصلية محفوظة بخزانة الأوقاف
بحلب، أعلمني بهذا الشيخ محمد بوخبزة.
اسمه كما كتب على ظهره. "جزء في الأوهام التي في الصحيحين وموطأ
مالك " تأليف أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد الحافظ الفقيه رحمه الله.
وهي النسخة الوحيدة التي اعتمدت عليها في التحقيق. وبعد تمام التحقيق
وقفت على نوادر الإمام ابن حزم للشيخ أبي عبد الرحمن بن عقيل
الظاهري. صدره برسالة لابن حزم اسمها" جزء ذكر فيه، أي ابن حزم حديثين
أحدهما: في صحيح البخاري، وثانيهما في صحيح مسلم زعم أنهما موضوعان
رواية أبي عبد الله محمد بن نصر الحميدي" . وهي رسالة محفوظة بمكتبة أحمد
الثالث برقم 7/624.
عندما قمت بالمقابلة بينهما، والتنبيه على بعض الفروق في الهامش، ورمزت
إليها بحرف "ت " سماعها غير سماع ما في هذه النسخة. وهو كما يلي:
أخبرنا الشيخ الإمام القدوة العلامة قاضي القضاة بدر الدين أبوعبد الله محمد
ابن الإمام العارف برهان الدين أبي إسحاق إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني
إذنا قال: ثنا أبو العباس أحمد بن الفرج بن علي بن سلمة الدمشقي إجازة قال
أنبأنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن البطي إجازة. قال: أنبأنا أبو عبد
الله محمد بن نصر الحميدي إجازة قال : ...
قلت هذا برواية ابن جماعة وذاك برواية الحافظ السلفي.
- عدد أوراقها: سبعة.
- عدد الأسطر في كل صفحة واحد وعشرون.
- عدد الكلمات في كل سطر: ما بين أربعة عشر وستة عشر.
- نوع الخط: خط الثلث. وهو خط جيد واضح مقروء.

7
جزء في الأوهام التي وقعت في الصحيحين وموطأ مالك
- ليس فيه اسم الناسخ، ولا تاريخ النسخ.
- مبدؤه: " بسم الله الرحمن الرحيم، أخبرنا ... "
- ومنتهاه: " آخر كلامه على هذه الأحاديث، وهو آخر الجزء والحمد لله
حق حمده وصلواته على محمد وعلى آله وسلم "

9
جزء في الأوهام التي وقعت في الصحيحين وموطأ مالك
مِنْ تَصْوِيرٍ وَرَفْعِ أَبِي عَنْدِ الْبَرَّ كَاوَا مُحَمَّدـ
إبن حزم الفرضية
جزء في الا وهام التي في الصيححين وموظ امالك
بالنف الى محمد على بن أحمد بن سعيها لتحافظ الفتحين
وحب اللهتعالي
صورة عنوان مخطومة خير في الأوهام ... )

10
جزء في الأوهام التي وقعت في الصحيحين وموطأ مالك
١:السولية».
ـسمِ اله الرحمن الرحيم
لبس
الخبرنا الشيخ الحافظ أبوطاهر احمد بن محمدان احد بن محمد بن ابرهيم
للحافظ
الإجهالى قال سمعت الش ابا الحسن محمد بن مرزوق بن عبد
الرزاق الزعفر اني ببغداد لفظا يتول سهمت اناعبد الله تخل بن
نصر الجيدى يقول سمعت أبا محمد على بن لخد بن سعيد المحافظ الفقيه
: بإلاندلس وقدجرى ذكر العصيمين فعل منها ورفع من بائها وجّ
: ان سعيد بن السكن أجتمع اليهوما قوم من أصحاب الحديث فقال ألدان
الكتب في الحديث قدكارت علينا فاودلنا الشرٍ على شنيع تقتصر
عليه منها فسكت عنهم ودخل إلى بيته فاخرج موضع بعضها على
بعض ونالصا قواعد الاسلام كتاب مساوكا ب البخاري وكتات
إلى داودوكتاب النسائي ثم جرى الكلام فقال أنا إلى محمد وما وجدنا،
للبخاري ومسلم في كتابلها شيئاً لا يحتمل مخرجا الحديثين كل واحد منا
حديث لم عليه في تخريج: الوهم مع أنفائها وحفظها وصحة معرفتها
فاما الذى محكتاب مسلم فه ى قريب فين أخر الكتاب خرج عن عباس بن
عبدالعظيم واحد من جعفر المعقري فالامن النضربن محمد اليما ميصا عكرمة
هوابن عمارا بو زميل موساك الحنفى عن ابنعباس موعبد الله بن عباس
قالكان المسلمون لا ينظرون الى إلى سفيان ولايقا عدون فقال
للنبي صلى اله عليه وسلم يانبي الله ثلاثة العطييهن تفاربع قال
عندى احسن العرب وأجمله ام بنت إلى سفيان أذى حكها فاللحم قال
ومعويز تجعله كاتباً فاللهم قال وتوسرفي حتى أقائل الكفار كماكنت
أنا ثل المسلم زوال النوقال أبوزميل ولو أنه طلب ذلكمن البنى حيا
الانان
حدثنا؟
ـبة
= :
نـ
الله
صورة الصفحة الأولى من مخطوط (جزء في الأوهام ....

11
جزء في الأوهام التي وقعت في الصحيحين وموطأ مالك
رسول الله صلى الله عليهو لم خرج وهو برينان بخبر ا سما به بليلة:
القدر فتلا حاربالإن فقال رسول الله صلى الله عليه كلم خرجت وانا !.
اريداناخبر كم بليلة القدر وتلاحار جلان فاحتاهت مني عاطائى
شع العشرالا واخرفي سابعة تبقى التاسعة تبقىالخامسة تبقىمنها
اخر كلا من على من الأحاديث ومواحر الجزء والحمد الدحق
حك ومناواته على محمد والذىلم
ـرة التـ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أخبرنا الشيخ الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن
إبراهيم الأصبهاني(1) قال: سمعت الشيخ أبا الحسن محمد بن مرزوق بن عبد
الرزاق الزعفراني(2) ببغداد لفظا يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن نصر الحميدي
الحافظ(3) يقول: سمعت أبا محمد علي بن أحمد بن سعيد الحافظ الفقيه
بالأندلس، وقد جرى ذكر الصحيحين فعظم منهما ورفع من شأنهما، وحكي أن
سعيد بن السكن اجتمع إليه يوماً قوم من أصحاب الحديث فقالوا له: " إن
الكتب في الحديث قد كثرت علينا فلو دلنا الشيخ على شيء يقتصر عليه منها،
فسكت عنهم ودخل إلى بيته. فأخرج ووضع بعضها على بعض، وقال: هذه
قواعد الإسلام: كتاب مسلم، وكتاب البخاري، وكتاب أبي داود، وكتاب النسائي
ثم جرى الكلام، فقال لنا أبو محمد: وما وجدنا للبخاري ومسلم في كتابيهما
شيئا لا يحتمل مخرجا إلا حديثين، لكل واحد منهما حديث، ثم غلبه(*) في
تخريجه الوهم مع إتقانهما وحفظهما وصحة معرفتهما.
فأما الذي في كتاب مسلم (4) [فهو قريب من آخر الكتاب]( ** ) خرجه عن
عباس بن عبد الله العظيم، وأحمد بن جعفر المعقري قالا: ثنا(5) النضر بن محمد
(1) هو الحافظ السلفي الجرواني. ولد سنة 75. أو قبلها بسنة وتوفي سنة 576. سير أعلام النبلاء. 15/
. 296-279
(2) هو الفقيه العلامة المحدث الثبت الجلاب الشافعي. ولد سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، وتوفي سنة
سبع عشرة وخمسمائة. سير أعلام النبلاء. 406/14.
(3) هو أبو عبد الله محمد بن أبى نصر بن فتوح الحميدي الأندلسي الميورقي الحافظ [كذا وليس بن
نصر ] ولد سنة عشرين وأربعمائة وتوفي سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. سير أعلام النبلاء 181/14-
. 184
(*) في الأصل: عليه والصواب ما أثبته مستفيدا من النسخة (ت).
(4) كتاب فضائل الصحابة. فضائل أبي سفيان صخر بن حرب. شرح النووي 62/16.
( ** ) ما بين معقوفتين غير موجود في النسخة (ت). بل فيه. فأخرجه عباس بن عبد العظيم.
(5) في (ت) الإسناد معنعن وليس مصرحا فيه بالتحديث كما هنا.

14
جزء في الأوهام التي وقعت في الصحيحين وموطأ مالك
اليمامي، ثنا (1) عكرمة هو ابن عمار، حدثنا(1) أبو زميل هو سماك الحنفي، ثنا(1)
ابن عباس هو عبد الله بن عباس قال: كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان
ولا يقاعدونه. فقال للنبي صلى الله عليه وسلم يا نبي الله ثلاثة أعطنيهن. قال:
نعم. قال: عندي أحسن نساء العرب وأجملهم(1) أم حبيبة بنت أبي سفيان
أزوجكها. قال: نعم. قال: ومعاوية(*) تجعله كاتبا [بين يديك](2) قال: نعم.
قال: وتؤمرني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين. قال: نعم. قال أبو
زميل: ولولا أنه طلب ذلك من النبي صلى / الله عليه وسلم ما أعطاه ذلك، لأنه
لم يسأل شيئاً إلا قال: نعم.
قال أبو محمد: وهذا لا شك في استحالته( ** ) والآفة فيه من عكرمة بن
عمار(3) ولا يختلف اثنان( *** ) من أهل المعرفة بالأخبار في أن النبي صلى الله
(1) في الأصل. أحسن العرب وأجمله. والصواب ما أثبته من (ت).
(*) في الأصل: معامية. والصواب: ما أثبته.
(2) ما بين المعقوفتين ليس بالأصل بل هو مزيد من الصحيح.
( ** ) في (ت) وهذا حديث موضوع لا شك في وضعه.
( *** ) في الأصل (إنسان) والصواب ما أثبته من (ت).
(3) وقد حكم ابن حزم رحمه الله على الحديث بالوضع في الأحكام، وقال: "ولا يخلو ضرورة هذا
الخبر من أن عكرمة بن عمار وضعه، أو أخذه عن كذاب وضعه، فدلسه هو إلى أبي زميل،
وكلتاهما مسقطة لعدالته مبطلة لروايته " 25/6/2.
قلت: تضعيف ابن حزم لعكرمة بن عمار لدرجة اتهامه بالوضع تعد وتجن على رجال الصحيح، إذ
إن عكرمة بن عمار العجلي ثقة وثقه ابن معين والعجلي وأبو داود وإنما نقم عليه حديثه عن
يحيى بن أبي كثير بدعوى الاضطراب. انظر تهذيب التهذيب 228/5-230.
أما الإشكال الذي طرحه ابن حزم وأعل به الحديث فقد أجاب عنه بعض الحفاظ :
كالحافظ ابن الصلاح، قال رداً على ابن حزم : "وما توهمه ابن حزم من منافاة هذا الحديث لتقدم
زواجها غلط منه وغفلة، لأنه يحتمل أنه سأل تجديد عقد النكاح تطييباً لقلبه لأنه كان ربما يرى
عليها غضاضة من رياسته ونسبه أن تزوج بنته بغير رضاه أو لأنه ظن أن إسلام الأب في مثل هذا
يقتضي تجديد العقد وقد خفي أوضح من هذا على أكبر مرتبة من أبي سفيان ممن كثر علمه وطالت
صحبته " شرح النووي 63/16-64 .
والحافظ ابن حجر، قال: "وذكر الزبير بن بكار بسند له عن إسماعيل بن عمرو بن أمية، عن أم
حبيبة نحو ما تقدم، وقيل نزلت في ذلك : (عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم
مودة) وهذا بعيد، فإن ثبت فيكون العقد عليها كان قبل الهجرة إلى المدينة، أو يكون عثمان جدده
بعد أن قدمت المدينة، وعلى ذلك يحمل قول من قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم إنما تزوجها
بعد أن قدمت المدينة، روي ذلك عن قتادة، قال: وعمل لهم عثمان وليمة لحم، وكذا حكي عن
عقيل عن الزهري وفيما ذكر عن قتادة رد على دعوى ابن حزم الإجماع على النبي صلى الله عليه =

15
جزء في الأوهام التي وقعت في الصحيحين وموطأ مالك
عليه وسلم لم يتزوج أم حبيبة رضي الله عنها إلا قبل الفتح بدهر وهي بأرض
الحبشة وأبوها كافر [يومئذ]. هذا مما لا شك فيه [ومثل هذا لا يكون خطأ
أصلا، ولا يكون إلا قصدا. نعوذ بالله من البلاء](*).
وأما الذي في كتاب البخاري وقد تابعه مسلم عليه فهو قبل تمام الكتاب
بنحو سبعة(*) أوراق في باب ترجمته( ** ). ﴿وَكَلَّمَ اَللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾(١) خرجه
عبد العزيز بن عبد الله عن سليمان هو ابن بلال عن شريك بن عبد الله هو ابن
أبي نمر أنه قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ليلة أسري برسول الله صلى الله
عليه وسلم من مسجد الكعبة أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه هكذا قال ثم
مضى في الحديث [فذكر حديث الإسراء](+++) وفيه حتى جاء سدرة المنتهى ودنا
الجبار رب العزة، فتدلى حتى دنا منه قاب قوسين أو أدنى فأوحى إليه فيما
( ** )
إليه عز وجل خمسين صلاة.
يوحي
قال أبو محمد فهذه ألفاظ مقحمة(2) بلا شك والآفة من شريك في ذلك:
أولها: قوله ذلك قبل أن يوحى إليه، وأنه حينئذ فرضت عليه الخمسون
صلاة وهذا بلا خلاف بين أحد من أهل العلم إنما كان قبل الهجرة بسنة، وذلك
بعد أن يوحى إليه بنحو اثنتي عشرة سنة(3) [ثم قوله إن الجبار دنا( ** ) فتدلى
وسلم إنما تزوج أم حبيبة وهي بالحبشة، وقد تبعه على ذلك جماعة آخرهم أبو الحسن بن الأثير في
أسد الغابة: فقال: لا اختلاف بين أهل السيرفي ذلك، إلا ما وقع عند مسلم أن أبا سفيان لما أسلم
طلب منه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يزوجه إياها فأجابه إلى ذلك وهو وهم من بعض
الرواة، وفي جزمه بكونه وهما نظر، فقد أجاب بعض الأئمة باحتمال أن يكون أبو سفيان أراد
تجديد العقد، نعم، لا خلاف أنه صلى الله عليه وسلم دخل على أم حبيبة قبل إسلام أبي سفيان)
الإصابة: 141/8-142. والله أعلم.
(+) ما بين معقوفتين لا يوجد بالنسخة (ت).
(*) في (ت) بأوراق. دون تعيين عددها.
(++) في (ت) ترجمه .
(1) كتاب التوحيد. الفتح 477/13. رقم 7516.
(+++) ما بين معقوفتين لا يوجد بالنسخة (ت).
( ** ) في (ت) أوحي.
(2) هذا الكلام نقله الحافظ في الفتح 484/13-485 عن الحميدي عن ابن حزم و"مقحمة " جاءت في
الفتح " معجمة " بالعين والجيم. وكذا في (ت) بزيادة منكرة عوض "بلا شك".
( *** ) في الأصل: دنى. والصواب ما أثبته. وما بين معقوفتين لا يوجد ب (ت) بل يوجد بها " فكيف
يكون قبل أن يوحى إليه؟ فنسأل الله العصمة والتوفيق "
(3) وتابعه على هذا الإنكار الخطابي وعبد الحق، والقاضي عياض، والنووي. وقال النووي : " وقد ۔

16
جزء في الأوهام التي وقعت في الصحيحين وموطأ مالك
حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى (1)، وعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها تروي
= جاء في رواية شريك في هذا الحديث في الكتاب أوهام أنكرها عليه العلماء. وقد نبه مسلم على
ذلك بقوله، فقدم وأخر، وزاد ونقص. منها قوله: وذلك قبل أن يوحي إلي، وهو غلط لم يوافق
عليه فإن الإسراء أقل ما قيل فيه إنه كان بعد مبعثه صلى الله عليه وسلم بخمسة عشر شهرا. وقال
الحربي كان ليلة سبع وعشرين من شهر ربيع الآخر قبل الهجرة بسنة . وقال الزهري كان ذلك بعد
مبعثه صلى الله عليه وسلم بخمس سنين. وقال ابن إسحاق : أسري به صلى الله عليه وسلم ، وقد
فشا الإسلام بمكة والقبائل. وأشبه هذه الأقوال قول الزهري وابن إسحاق ، إذ لم يختلفوا أن خديجة
رضي الله عنها صلت معه صلى الله عليه وسلم بعد فرض الصلاة عليه ولا خلاف أنها توفيت قبل
الهجرة بمدة ، قيل : بثلاث سنين. وقيل: بخمس. ومنها أن العلماء مجمعون على أن فرض الصلاة
كان ليلة الإسراء. فكيف يكون هذا قبل أن يوحى إليه. شرح النووي 210/2.
(1) قال الخطابي منتقدا هذا الأمر - فيما نقله الحافظ عنه مع توجيه بعض المقاطع من كلامه: " ليس
في هذا الكتاب - يعني صحيح البخاري - حديث أشنع ظاهرا، ولا أشنع مذاقا من هذا الفصل،
فإنه يقتضي تحديد المسافة بين أحد المذكورين وبين الآخر وتمييز مكان كل واحد منهما، هذا إلى
ما في التدلي من التشبيه والتمثيل له بالشيء الذي تعلق من فوق إلى أسفل، قال: فمن لم يبلغه من
هذا الحديث إلا هذا القدر مقطوعا عن غيره ولم يعتبره بأول القصة وآخرها اشتبه عليه وجهه ومعناه
وكان قصاراه إما رد الحديث من أصله، وإما الوقوع في التشبيه وهما خطتان مرغوب عنهما، وأما
من اعتبر أول الحديث بآخره فإنه يزول عنه الإشكال فإنه مصرح فيهما بأنه كان رؤيا لقوله في أوله
((وهو نائم)) وفي آخره (استيقظ) وبعض الرؤيا لا يحتاج إلى ذلك بل يأتي كالمشاهدة.
قلت : - القائل هو الحافظ - وهو كما قال، ولا التفات إلى من تعقب كلامه بقوله في الحديث
الصحيح إن رؤيا الأنبياء وحي فلا يحتاج إلى تعبير لأنه كلام من لم يمعن النظر في هذا المحل. فقد
تقدم في (كتاب التعبير) أن بعض رؤيا الأنبياء يقبل التعبير، وتقدم من أمثلة ذلك قول الصحابة له
صلى الله عليه وسلم في رؤية القميص فما أولته يا رسول الله؟ قال: الدين وفي رؤية اللبن؟ قال:
العلم، إلى غير ذلك. لكن جزم الخطابي بأنه كان في المنام متعقبا بما تقدم تقريره قبل - انظر 13/
480 - ثم قال الخطابي مشيرا إلى رفع الحديث من أصله بأن القصة بطولها إنما هي حكاية يحكيها
أنس من تلقاء نفسه لم يعزها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا نقلها عنه، ولا أضافها إلى قوله،
فحاصل الأمر في النقل أنها من جهة الراوي إما من أنس، وإما من شريك فإنه كثير التفرد بمناكير
الألفاظ التي لا يتابعه سائر الرواة. انتهى. قال الحافظ: وما نفاه من أن أنساً لم يسند هذه القصة إلى
النبي صلى الله عليه وسلم لا تأثير له فأدنى أمره فيها أن يكون مرسل صحابي، فإما أن يكون تلقاها
عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن صحابي تلقاها عنه، ومثل ما اشتملت عليه لا يقال بالرأي
فيكون لها حكم الرفع، ولو كان لما ذكره تأثير لم يحمل حديث أحد روى مثل ذلك على الرفع
أصلا، وهو خلاف عمل المحدثين قاطبة، فالتعليل بذلك مردود. ثم قال الخطابي: إن الذي وقع
في هذه الرواية من نسبة التدلي للجبار عز وجل مخالف لعامة السلف والعلماء وأهل التفسير من
تقدم منهم ومن تأخر، قال والذي قيل: فيه ثلاثة أقوال :
أحدهما: أنه دنا جبريل من محمد صلى الله عليه وسلم فتدلى أي تقرب منه وقيل هو على التقديم
والتأخير: أي تدلى فلانا، لأن التدلي بسبب الدنو.
=

17
جزء في الأوهام التي وقعت في الصحيحين وموطأ مالك
عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الذي دنا فتدلى جبريل عليه السلام(1). وبالله
تعالى التوفيق].
الثاني: تدلى له جبريل بعد الانتصاب والارتفاع حتى رآه متدليا كما رآه مرتفعا وذلك من آيات الله
=
حيث أقدره على أن يتدلى في الهواء من غير اعتماد على شيء ولا تمسك بشيء.
الثالث: دنا جبريل فتدلى محمد صلى الله عليه وسلم ساجدا لربه تعالى شكرا على ما أعطاه. قال:
وقد روي هذا الحديث عن أنس من غير طريق شريك فلم يذكر فيه هذه الألفاظ الشنيعة، وذلك مما
يقوي الظن أنها صادرة من جهة شريك.
انظر الفتح 13- 483-484.
من خلال هذا يتبين أن شريكاً الذي عده ابن حزم آفة هذا الحديث، وكذلك تفرده بذلك عن أنس.
قد رد من طرف بعض الحفاظ، منهم :
الحافظ أبو الفضل بن طاهر في جزء جمعه سماه (الانتصار لأيامى الأمصار) قال : ((ودعوى ابن
حزم أن الآفة منه شيء لم يسبق إليه فإن شريكاً قبله أئمة الجرح والتعديل ووثقوه، ورووا عنه
وأدخلوا حديثه في تصانيفهم واحتجوا به، وروى عبد الله بن أحمد الدورقي، وعثمان الدارمي
وعباس الدوري عن يحيى بن معين: لا بأس به. وقال ابن عدي: مشهور من أهل المدينة حدث
عنه مالك وغيره من الثقات، وحديثه إذا روى عنه ثقة لا بأس به إلا أن يروي عنه ضعيف. قال ابن
طاهر: وحديثه هذا رواه عنه ثقة وهو سليمان بن بلال. قال: وعلى تسليم تفرده قبل أن يوحى إليه
لا يقتضي طرح حديثه فوهم الثقة في موضع من الحديث لا يسقط جميع الحديث ولا سيما إذا كان
الوهم لا يستلزم ارتكاب محظور ولو ترك حديث من وهم في تاريخ بترك حديث جماعة من أئمة
المسلمين، ولعله أراد أن يقول بعد أن أوحى إليه فقال قبل أن يوحي إليه)) نقله الحافظ في الفتح
.485 /13
ورد الحافظ التفرد بقوله: (وقد أخرج الأموي في مغازيه ومن طريقه البيهقي عن محمد بن عمرو
عن أبي سلمة عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿ولقد رآه نزلة أخرى﴾ قال: دنا منه ربه، وهذا سند
حسن وهو شاهد قوي لرواية شريك). الفتح 484/13.
لكنه في الأخير جنح - أي الحافظ - إلى أن المقصود بالدنو والتدلي هو جبريل عليه السلام حيث
قال عند عده للإشكالات الواردة على هذا الحديث: (الثامن، نسبة الدنو والتدلي إلى الله عز وجل،
والمشهور في الحديث أنه جبريل كما تقدم التنبيه عليه) الفتح 13/ 485.
(1) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب الإيمان. باب معنى قوله تعالى: ﴿ولقد رآه نزلة أخرى﴾.
ضمن حديث طويل ولفظه: عن مسروق قال: كنت متكئاً عند عائشة فقالت: يا أبا عائشة ثلاث من
تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية. قلت: ما هن ؟. قالت من زعم أن محمدا صلى الله
عليه وسلم رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية. قال: وكنت متكئاً فجلست فقلت: ياأم المؤمنين
أنظريني ولا تعجليني ألم يقل الله عز وجل: ﴿ولقد رآه بالأفق المبين﴾، ﴿ولقد رآه نزلة أخرى﴾.
فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنما هو جبريل لم
أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين: رأيته منهبطا من السماء سادا عظم خلقه ما بين
السماء إلى الأرض فقالت: أو لم تسمع أن الله يقول: ﴿لا تدركه الأبصار، وهو يدرك الأبصار،
وهو اللطيف الخبير﴾ أولم تسمع أن الله يقول: ﴿ما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء
=

18
جزء في الأوهام التي وقعت في الصحيحين وموطأ مالك
حديثان وهم فيهما البخاري، وحديث وهم فيه مالك.
حدثنا الشيخ أبو الحسن بن مرزوق أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت /
الخطيب في كتابه، وأخبرني عنه أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد العزيز
الأندلسي الأنصاري بالأهواز ثنا أبو نعيم الحافظ ثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن
فارس ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا أبو عوانة عن حصين عن أبي وائل عن
مسروق حدثتني أم رومان أم عائشة قالت: بينا أنا قاعدة إذ دخلت علي امرأة
فقالت: فعل الله بفلان كذا وكذا. فقلت: وماله. قالت: إنه أنشأ الحديث تعني
ذكر عائشة. فقالت عائشة: سمع بهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت:
نعم. قالت: فسمع بهذا أبو بكر قالت: نعم. فأخذها شيء ما قامت إلا بحمى.
فألقيت عليها ثيابها. فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما شأن هذه.
فقلت: أخذها حمى بنافض. قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
فلعلك من أجل حديث حدثت به. فقعدت عائشة فقالت: والله لئن حلفت لا
تصدقوني، ولئن قلت لا تقبلوا مني. وما مثلي ومثلكم إلا مثل يعقوب وبنيه.
والله المستعان على ما تصفون.
قال: فأنزل الله عز وجل عذرها. فقالت عائشة: بحمد الله لا بحمدك، ولا
بحمد أحد.
قال الخطيب: كذا رواه محمد بن فضيل بن غزوان عن حصين بن عبد الرحمن
وأورده محمد بن إسماعيل البخاري في كتابه الصحيح(1) من حديث أبي عوانة
وابن فضيل. جميعا، ولم يسمع مسروق من أم رومان شيئا فحدثت عن أبي
عمر بن حيويه أنا دعلج بن أحمد ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا إبراهيم بن
محمد ثنا ابن فضيل، عن حصين عن أبي وائل عن مسروق: قال: سألت أم
رومان عن حديث الإفك فحدثتني. قال إبراهيم الحربي: كان سألها وله خمس
حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم﴾. قالت: ومن زعم أن رسول الله
=
صلى الله عليه وسلم كتم شيئا من كتاب الله فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: ﴿ياأيها الرسول
بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته﴾ قالت: ومن زعم أنه يخبر بما يكون في
غد فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: ﴿قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا
الله﴾. شرح النووي 8/3 -9.
(1) كتاب المغازي. باب حديث الإفك. الفتح 435/7. رقم: 4143.

19
جزء في الأوهام التي وقعت في الصحيحين وموطأ مالك
عشرة سنة. ومات مسروق وله ثمان وسبعون سنة. وأم رومان أقدم من كل من
حدث عنه مسروق وقد صلى / خلف أبي بكر وكلم عمر، وعلياً، وابن مسعود،
وزيد بن ثابت، وابن عباس وأبا موسى، وخباباً، وأبياً، وعبد الله بن عمرو،
وعائشة(1) .
قال الخطيب: والعجب كيف خفي على إبراهيم الحربي استحالة سؤال
مسروق أم رومان مع محل إبراهيم من العلم وعلو قدره فيه، ومعرفته بأيام الناس
وذلك أن أم رومان ماتت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلي محمد بن إبراهيم الجوري من
شيران يذكر أن أحمد بن أحمد أن ابن الخضر أخبرهم ثنا أحمد بن يونس الضبي
حدثني أبو حسان الزيادي قال: السنة السادسة فيها ماتت أم رومان بنت عامر في
ذي الحجة، وهي أم عائشة فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبرها(2).
فأخبرنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحاملي(3) أن أبا
القاسم(*) عمر بن جعفر بن محمد بن سلم الجيلي قال: قال أبو إسحق إبراهيم بن
إسحاق الحربي: أسلمت أم رومان فهاجرت إلى المدينة وتوفيت بها في عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي الحجة من سنة ست من الهجرة.
وأخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة بن أحمد الزهري الخطيب بالمدينة،
وحدثنا أبو القاسم(*) علي بن أحمد بن علي بن راشد ثنا أبو بكر محمد بن
محمد بن سليمان الباغندي ببغداد ثنا الحسين بن أبي كبشة ثنا عبد الرحمن بن
مهدي ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن القاسم(*) بن محمد عن أم سلمة
أنها قالت: لما دليت أم رومان في قبرها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من سره أن ينظر إلى امرأة من حور العين، فلينظر إلى هذه.
وقال الباغندي: ثنا علي بن عمرو الأنصاري ثنا محمد بن أبي عمير ثنا
حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن القاسم بن محمد / عن عائشة عن النبي صلى
(1) تهذيب التهذيب .8/ 133 .
(2) انظر ترجمة أم رومان في تهذيب التهذيب 519/10.
(3) توفي سنة تسع وعشرين وأربعمائة. سير أعلام النبلاء 13/ 348.
(*) في الأصل. القسم بدون ألف. والصواب ما أثبته.