النص المفهرس

صفحات 301-320

العلل للدار قطني
حماد، قال: حدثنا عبدالعزيز بن محمد، [عن](١) يزيد بن [الهاد](٢)، عن محمد بن
إبراهيم، عن عيسى بن أبي(٣) طلحة، عن [عمير](٤) بن سلمة، قال: بينما نحن مع
رسول الله ﴿ ببعض أفناء الروحاء -وهم [حرم](٥) - إذا حمار عقير. فقال النبيّ ◌ِ *:
دعوه، فيوشك صاحبه أن يأتيه -قال ابن عباد: فيوشك أن يأتيه صاحبه(٦)-، فجاء
رجل من بهز -هو الذي عقر الحمار-، فقال: شأنكم هذا الحمار. فأمر رسول الله مالا
أبابكر، فقسمه بين الناس. [ثم](٧) سرنا، حتى إذا كان بالأناية إذا ظبي حاقف في ظل
شجرة، فيه سهم. فأمر رسول الله﴿ إنساناً، فقال: لا يهيجه أحد. [فعبر](٨) الناس،
فتر کوه.
حدثنا أبوعمر محمد بن يوسف القاضي، وأحمد بن محمد بن زياد، [قالا](٩):
حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: حدثنا إبراهيم بن حمزة، قال: حدثنا عبدالعزيز بن
محمد، وعبدالعزيز [بن أبي حازم](١٠)، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن
عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة، قال: بينا نحن نسير مع رسول الله{8/ .... وذكر
الحدیث.
(١) في (ق): بن.
(٢) في جميع النسخ: الهادي.
(٣) هكذا في جميع النسخ.
(٤) في الأصل، (ن): يحيى، وفي (ق): عن يحيى عن يحيى بن سلمة، ولعل الصواب ما أثبته.
(٥) سقط من (ق).
(٦) من قوله: قال ابن عباد ... کرر مرتین في (ن).
(٧) في (ق): شر.
(٨) في (ق): ففر.
(٩) في (ق): قال.
(١٠) کأنه ساقط في (ن).

٢
العلل للدار قطني
حدثنا أبو عبدالله محمد بن إسماعيل بن إسحاق الفارسيّ، قال: حدثنا أبو الزنباع
روح بن الفرج، قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثني ميمون بن يحيى بن مسلم
ابن الأشج، قال: حدثني مخرمة بن بكير، عن أبيه، قال: سمعت محمد بن إبراهيم، يقول:
حدثني عيسى بن طلحة، قال: أخبرني [ابن سلمة](١): أنه أخبره رجل: أنهم أقبلوا مع
رسول الله:﴿ بطريق مكة، وهم محرمون، فوجدوا حماراً وحشياً قد عُقر. وأن
رسول الله ﴿ قال: اتركوه حتى يأتي صاحبه. [فجاء صاحبه](٢) -رجل من بهز-،
فرفعه(٣) إليهم، فقال: كلوا. فأمر رسول الله :﴿ أبابكر، فقسمه بينهم. ثم مرّ بظي
حاقف، فأمر رجلاً من أصحابه، فقال: قم هاهنا، حتى يجيز الناس.
حدثنا الحسين بن إسماعيل المحامليّ، قال: حدثنا إبراهيم بن هانئ، قال: حدثنا
أبو صالح، قال: حدثني الليث،
وحدثني محمد بن أحمد بن نصر القاضي، قال: حدثنا موسى بن هارون، قال:
حدثنا محمد بن عبدالله بن عبدالحكم، قال: أخبرنا أبي (٤)، وشعيب بن الليث بن سعد،
عن الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد [بن](6) أبي هلال، عن عبد ربه بن
سعيد: أن محمد بن إبراهيم أخبره: أن عيسى بن طلحة أخبره: أن عمير بن سلمة
الضمريّ حدثه: أنه قال: خرجنا مع رسول الله ﴿، حتى إذا كنا بالروحاء، فإذا
[بحمار](٦) قد عقر، فيه سهم، فقال رسول الله ﴿: دعوه، فإنه يوشك أن يأتي صاحبه.
(١) في الأصل: أبي سلمة، وبیاض في (ن) وتبدو مثل ذلك.
(٢) سقط من (ق). وكتبت كلمة بخط صغير فوق "يأتي". لم أستطع قراءتها.
(٣) هكذا في الأصل، (ق)، وبياض في (ن)، ولعل الصواب: فدفعه.
(٤) في الأصل: أخبرنا أبي سعيد وشعيب. وبياض في (ن)، وما أثبته من (ق)، ولعله الصواب.
(٥) في الأصل: عن. وطمس عليها في (ن)، وما أثبته من (ق).
(٦) في (ن): الحمار.

٠٠٣
العلل للدار قطني
فأتى رجل من بهز، فقال: يا رسول الله، هذا حمار قد عقرته، وهذا سهمي فيه، فشأنكم
وشأنه. فأمر رسول الله ﴿ أبابكر، فقسمه على القوم، وهم حرم. قال: ثم مضينا، حتى
إذا كنا بالأثاية إذا [نحن](١) بظي حاقف، فيه سهم، فنظر [إليه](٢) الناس، فأمر
رسول الله:﴿ رجلاً، فجعل یذبّ الناس عنه، حتى نفذوا.
*
:
٪
ء
(١) ليست في (ن).
(٢) ليست في (ق).
غ
:

٣٠٤
العلل للدار قطني
٣١٨٣- عمير -مولى آبي اللحم-(*)
حدثنا الحسين بن إسماعيل، قال: حدثنا يعقوب الدورقيّ، قال: حدثنا حفص بن
غياث، قال: [أخبرنا](١) محمد بن زيد، عن عمير -مولى آبي اللحم- قال: شهدت
حنيناً(٢) وأنا عبد مملوك، فقلت: يا رسول الله، سهمي. فأعطاني سيفاً، فقال لي: تقلّد
هذا. وأعطاني من خُرْنِي(٣) المتاع.
أخرجه مسلم، عن أبي خيثمة، عن حفص.
حدثنا الحسين بن إسماعيل، قال: حدثنا يعقوب الدورقيّ، قال: حدثنا صفوان بن
عیسی، قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيد، عن عمير -مولى لآبي اللحم-، قال: أمرني مولاي
أن أقدِّر له لحماً، فأتاني مسكين، فأطعمته، فعلم بي، فضربني. فأتيت النبيّ # فذكرت
ذلك له. فقال: لمَ ضربته؟ قال: يطعم طعامي من غير أن آمره. قال: الأجر بينكما.
أخرجه مسلم عن قتيبة، عن حاتم، عن یزید بن أبي عبيد.
حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا أبو الأشعث،
وحدثنا المحامليّ، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قالا: حدثنا بشر بن المفضل،
قال: حدثنا محمد بن [زيد](٤)، عن عمير -مولى آبي اللحم-، قال: شهدت [خيبر](٥)
(*) "التحفة" (٤٢٢/٧-٤٢٣) ح (١٠٨٩٨، ١٠٨٩٩)، "الإتحاف" (٥٣٠/١٢-٥٣٢)، رَ: "المعجم الكبير"
(٦٥/١٧)، "معرفة الصحابة" (٢٠٩٧/٤).
(١) في (ن) (ق): حدثنا.
(٢) هكذا في جميع النسخ، وسيأتي ما فيه.
(٣) الخرئيّ: أثاث البيت ومتاعه. رَ: "النهاية" (١٩/٢).
(٤) في الأصل، (ن): يزيد، وما أثبته من (ق).
(٥) في الأصل، (ق): حنيناً، إلا أنها صححت في هامش الأصل إلى: خيبر، وطمس عليها في (ن)، رَ: "الاستيعاب"
(١٢١٢/٣)، "أسد الغابة" (٢٨٤/٤).

٣٠٥
العلل للدار قطني
مع سادتي، فكُلّم فيّ رسول الله لَ﴿، [فأمرني](١) وقّدني بالسيف، فإذا أنا أجُرّ(٢)، فأُخير
أني مملوك، فأمر لي بشيء من خُرْنيّ المتاع.
حدثنا أحمد بن علي بن العلاء، قال: حدثنا أبو الأشعث: قال فضيل بن
سليمان(٣): عن محمد بن زيد بن المهاجر، قال: حدثني عمير -مولى لآبي اللحم-، قال:
عرضتُ على رسول الله :﴿ رقية كنت أرقي بها من الجنون، فأمرني ببعضها، ونهاني عن
بعضها، وكنت أرقي [بما أمرني](٤).
قال: وحدثني عمير، قال: غزوت مع رسول الله:﴿ [خيبر](*)، وأنا عبد مملوك،
فقلت: يا رسول الله، سهمي. فأعطاني سيفاً، فكنت أخط ...... (٦)، وأمر لي بشيء من
حُرْنِيّ المتاع.
*
٣١٨٤- حدثنا(٧) أبوبكر بن مجاهد، قال: حدثنا أبو محمد عبدالله(٨) بن أيوب
المخرميّ، قال: حدثنا عثمان بن عمر: قال شعبة: عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر،
عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة: كان النبيّ﴿ لا يدع أربعاً قبل الظهر،
وركعتي الفجر.
(١) في (ق): فأمر بي.
(٢) کذا في الأصل، (ق). وطمس عليها في (ن).
(٣) ھکذا في الأصل، (ق)، وطمس في (ن).
(٤) في (ق): بها.
(٥) ما أثبته هو الظاهر من الأصل، وفي (ق): حنين، وفي (ن): حسى - مهملة -.
(٦) كلمة لم أستطع قراءتها - رسمها -: بنعله، أو: بثقله، والله أعلم.
(٧) هكذا يتصل هذا الإسناد والمتن بحديث عمير -مولى أبي اللحم- في جميع النسخ.
(٨) بعدها في (ن): قال: حدثنا ... ثم طمس بمقدار كلمتين، ثم يظهر: بن أيوب المخرميّ ... وأثبت ما في الأصل، (ق).

٦
العلل للدار قطني
رواه عن شعبة: غندر، وابن المبارك، وعمرو بن مرزوق، ويحيى القطان، وأبو داود،
والنضر، وأبو إسحاق الفزاري. لم يذكروا في الإسناد: مسروقاً. وهو الصواب.
*
٣١٨٥- وسئل عن حديث سعيد بن أبي كريب(١)، عن جابر، [قال](٢):
كانت خشبة يصلي إليها النبيّ #، فقيل له: لو اتخذنا لك [منها مثل](٣) الكرسيّ
تقوم عليه. فحنّت الخشبة(*).
فقال: يرويه أبو إسحاق الهمداني، واختلف عنه:
فرواه [الأعمش](٤)، واختلف عنه:
فقال أبو عوانة: عن الأعمش(٥)، عن أبي صالح، عن [جابر](٦). [و](٧) عن
أبي إسحاق، عن کریب، عن جابر.
قال ذلك أبو كامل، عن أبي عوانة.
وقال أبوربيعة: عن أبي عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن جابر. وعن
أبي إسحاق، عن كريب، عن جابر(٨).
(١) هكذا في جميع النسخ، ولعل الصواب: كرب، وكذا فيما سيأتي في الجواب.
(٢) زيادة من (ق).
(٣) فراغ في الأصل، وطمس في (ق)، وفي (ن): منوامل، ولعل الصواب ما أثبته.
(*) "الإتحاف" (١٣٥/٣)، رَ: "مرويات أبي إسحاق" ص(٨٧٧).
(٤) في (ق): الأحمس.
(٥) في (ن) بعدها: عن الهمداني واختلف عنه فرواه الأعمش واختلف عنه ... تكرر الكلام، فلذا حذفته.
(٦) في (ق): وجابر. والواو حقها التأخير كما سيأتي بعد.
(٧) كأنها ساقطة من (ق).
(٨) هكذا رواية أبي ربيعة في الأصل، وفي (ن)، (ق) أغلبها مطموس، وهي تماثل رواية أبي كامل، وسيأتي السؤال
مكرراً في مسند جابر، وفيه: ابن أبي كرب، ولعله الصواب.

٣٠١
العلل للدار قطني
وقال إسرائيل: عن أبي إسحاق، عن سعيد بن أبي کریب، عن جابر.
[و](١) قال عمر بن عليّ المقدميّ: عن الأعمش، عن أبي صالح، عن جابر.
[و أبي](٢) إسحاق، عن سعيد بن أبي کریب، عن جابر.
[وأحبها](٣) لي قول من قال: عن أبي إسحاق، عن سعيد بن أبي کریب، [عن
جابر](٤). والأعمش، عن أبي صالح، عن جابر.
٣١٨٦- وسئل عن حديث معانق، عن أبي مالك الأشعريّ: أن النبيّ # قال:
إن في الجنة غرفةً يُرى ظاهرها من باطنها، أعدها الله تعالى لمن أطعم الطعام، وألان
الكلام، وتابع الصلاة والصيام، وصلى بالليل والناس نيام(*).
فقال: یرویه یحی بن أبي كثير، واختلف عنه:
فرواه معمر، عن يحيى، عن معانق، عن أبي مالك.
وغيره یرویه عن یحیی، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي ذرّ.
والله أعلم بالصواب.
٣١٨٧- وسئل عن حديث [معبد](٥) بن كعب بن مالك، عن أمّه، عن
*
*
(١) زيادة على النسخ.
(٢) في الأصل، (ق): أو أبو إسحاق، وطمس عليها في (ن)، ولعل الصواب ما أثبته.
(٣) هكذا قرأتها من الأصل، وفي (ن)، (ق): وأحبهما.
(٤) سقط من (ق).
(*) "الإتحاف" (٣٦١/١٤).
(٥) في الأصل، (ق): معمر، ومطموس مكانه في (ن)، ولعل الصواب ما أثبته.

٠٨
العلل للدار قطني
النبيّ # -وكانت قد صلّت القبلتين-(١): أنه نهى عن الخليطين: [التمر](٢)،
والرطب أن ينبذا، وقال: انبذوا [كل](٣) واحد منهما على حدة(*).
فقال: یرویه [ابن إسحاق](٤)، واختلف عنه:
فرواه [ابن عيينة](٥)، و[أبو](٦) شهاب، وعبدالأعلى، عن [ابن](٧) إسحاق، عن
معبد بن کعب، عن أمّه.
ورواه عقيل بن خالد، عن معبد بن كعب بن مالك، عن أخيه عبدالله بن
كعب بن مالك، عن امرأة: أنها سمعت رسول الله :﴿ يقول :...
وقول عقيل أشبه بالصواب.
٣١٨٨- وسئل عن حديث زينب، عن أم سلمة: كان يُفرش لي حيال
[مصلّى](٨) رسول الله#، فكان يصلي، وأنا حياله (*).
فقال: یرویه خالد الحذاء، واختلف عنه:
(١) حقها التقديم.
(٢) في الأصل: بالتمر، وما أثبته من (ن)، (ق).
(٣) في (ق): بل.
(*) حديث عبدالله عن امرأة: "السنن الكبرى" للبيهقي (٣٠٧/٨)، حديث معبد عن أمه: "الإتحاف" (٣٧٧/١٨)، رَ:
"المعجم الكبير" (١٤٧/٢٥).
(٤) في جميع النسخ: ابن أبي إسحاق، ولعل الصواب ما أثبته.
(٥) في (ن): ابن أبي عيينة، وما أثبته من الأصل، (ق).
(٦) في الأصل، (ن): ابن، وما أثبته من (ق)، ولعله الصواب.
(٧) في جميع النسخ: أبي. ولعل ما أثبته الصواب.
(٨) في (ن): فصلی.
( ** ) حديث زينب: "التحفة" (١٥٧/١٢) ح (١٨٢٧٨)، "الإتحاف" (٢٠٩/١٨).

العلل للدار قطني
فرواه وهيب [بن خالد](١)، وابن المبارك، عن خالد، عن أبي قلابة، عن زینب،
عن أم سلمة.
وتابعه(٢) عباد بن العوام.
وخالفه(٣) هشیم، فرواه عن خالد، عن أبي قلابة، عن أم كلثوم بنت أبي سلمة،
عن أم سلمة.
وأرسله حماد بن سلمة، عن خالد، عن أبي قلابة. والقول قول من قال: عن زينب.
*
*
*
٣١٨٩- وسئل عن حديث أبي سلمة، وسعيد بن المسيب، والأعرج، عن
أبي هريرة: [أنه](٤) قال: [إنكم](٥) تقولون: [إن] أبا هريرة يكثر الحديث عن
رسول الله#، وما المهاجرين والأنصار لا يحدثون عن رسول الله ﴿ [مثل]
حديث أبي هريرة؟! وإن إخواني كان يشغلهم الصفق بالأسواق، وكنت امرأً
مسكيناً ... الحديث(*).
فقال: يرويه الزهريّ، واختلف عنه:
فرواه شعيب بن أبي حمزة، وعبيدالله بن أبي زياد [الرصافي](٦)، عن الزهريّ، عن
سعید، وأبي سلمة، عن أبي هريرة.
(١) في جميع النسخ: وهيب وخالد الحذاء، ولعل الصواب ما أثبته.
(٢) هكذا.
(٣) هكذا.
(٤) في (ق): وأنه.
(٥) سقط من الأصل، وكذا ما يليه.
(*) "التحفة" (٣٤٣/٩، ٦٢٧) ح (١٣١٤٧، ١٣٩٥٧).
(٦) في الأصل: الوصاف.

١٠
العلل للدار قطني
وخالفهم مالك، وإبراهيم بن سعد، و[ابن](١) عيينة، رووه عن الزهريّ، عن
الأعرج، [عن أبي الزناد(٢).
والصحيح: عن ابن عيينة، عن الزهريّ، عن الأعرج](٣).
ويشبه أن يكون القولان محفوظين عن الزهريّ.
[حدثنا النيسابوري، قال: حدثنا محمد بن يحيى](٤)،
وحدثنا النيسابوريّ، قال: حدثنا أحمد بن يوسف السلميّ، وإبراهيم بن هانئ،
وعبدالكريم بن الهيثم، قالوا: حدثنا أبواليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهريّ، قال:
أخبرني سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبدالرحمن: أن أبا هريرة، قال: إنكم تقولون:
إن أبا هريرة ليكثر الحديث عن رسول الله :﴿، وتقولون: ما للمهاجرين والأنصار
لا يحدثون عن رسول الله ﴿ مثل حديث أبي هريرة؟ وإن إخواني من المهاجرين كان
يشغلهم الصفق في الأسواق، وكان يشغل إخواني من الأنصار عمل أموالهم، وكنت امرأً
مسكيناً من [مساكين](٥) الصفّة، ألزم رسول الله:﴿ على ملء بطني، فأحضر حين
يغيبون، [وأعي](٦) حين [ينسون](٧)، وقد قال رسول الله :﴿ في حديث حدثه: إنه
لم يبسط أحد ثوبه، حتى [أمضي](٨) مقالتي هذه، فيجمع إليه ثوبه إلا وعى ما [أقول](٩).
(١) في (ن): أبي.
(٢) هكذا في الأصل، (ن)، والصواب: عن أبي هريرة.
(٣) سقط من (ق). ويشبه أن يكون هناك سقط في الاختلاف على ابن عيينة، والله أعلم.
(٤) ليس في الأصل.
(٥) في (ق): مساكن.
(٦) في (ق): واعني.
(٧) في (ق): يرن.
(٨) في (ق): أقضى.
(٩) في (ق): يقول.

٣١١
العلل للدار قطني
فبسطت [نمرة](١) عليّ، حتى إذا قضى رسول الله:﴿ مقالته جمعت إلى صدري، فما
نسيت من مقالة رسول الله /ے تلك من شيء.
حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا أبوأسامة عبدالله بن محمد بن
أبي أسامة، قال: حدثنا حجاج بن يوسف بن عبيدالله بن أبي منيع، قال: حدثنا جدي،
عن الزهريّ قال: أخبرني سعيد بن المسيب، وأبوسلمة بن عبدالرحمن: أن أبا هريرة قال:
إنكم تقولون: إن أبا هريرة أكثر ... فذكر الحديث.
*
*
*
٣١٩٠- وسئل عن حدیث طلحة بن عبيدالله بن گریز، عن أم الدرداء، عن
أبي الدرداء: قال رسول الله ﴾: ما من مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب، إلا قال له
الملك: ولك بمثل(*).
فقال: يرويه فضيل بن غزوان، وموسى بن [سروان](٢) المعلم، وسهيل بن أبي صالح،
عن طلحة بن عبيدالله بن كريز، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبيّ ﴾ ..
ورواه محمد بن سوقة، عن طلحة بن کریز، واختلف عنه:
فرواه جعفر بن نوفل، عن محمد بن سوقة موقوفاً.
ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري، عن طلحة بن كريز، عن أم الدرداء. ولم يبلغ به
أبا الدرداء، ولا رفعه.
وقد رُوي هذا الحديث عن أبي الدرداء من وجه آخر صحيح.
(١) في (ن): مرة.
(*) "التحفة" (٤٦٧/٧) ح (١٠٩٨٨)، "الإتحاف" (٦٢٠/١٢).
(٢) في الأصل: بشروان، وغير واضح في (ن) للطمس، وفي (ق) ما أثبته، إلا أنه بالمعجمة.

٣١٢
العلل للدار قطني
[و](١) رواه عبدالملك بن أبي سليمان، عن أبي الزبير، عن صفوان بن عبدالله بن
صفوان، عن أبي الدرداء، عن النبيّ څ، ورفعه صحيح.
حدثنا محمد بن عبدالله بن غيلان، قال: حدثنا أبوهشام الرفاعيّ، قال: حدثنا
ابن فضيل، قال: حدثنا أبي، عن طلحة بن عبيدالله بن كريز، عن أم الدرداء، عن
أبي الدرداء: قال رسول الله:﴿: ما من مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب، إلا قال له
الملك: [ولك](٢) بمثل، ولك بمثل.
حدثنا إبراهيم بن حماد، قال: حدثنا أحمد بن [بُديل](٣)، قال: حدثنا ابن نمير،
قال: حدثنا فضيل بن غزوان، عن طلحة بن عبيدالله، قال: سمعت أم الدرداء(٤)، تقول:
سمعت رسول الله *، يقول: يستحاب للمرء بظهر الغيب، ما دعى لأخيه بدعوة، إلا
قال الملك: ولك مثل ذلك.
حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا أحمد بن منصور -زاج-، قال: حدثنا
النضر بن شميل، قال: حدثنا موسى بن [سروان](٥)، قال: أخبرني طلحة بن عبيدالله بن
كريز، عن أم الدرداء، قالت: حدثني سيدي: أنه سمع رسول اللهمَ﴿، يقول: إذا دعى
الرجل لأخيه في الغيب قال الملك: ولك بمثل.
حدثنا محمد بن أحمد بن قطن، قال: حدثنا عيسى بن أبي حرب، قال: حدثنا
يحيى بن أبي بكير، عن عمرو بن الوليد، عن موسى المعلم، عن طلحة بن عبيدالله، قال:
(١) ليست في (ق).
(٢) في (ق): وله.
(٣) كأنها في الأصل: نوفل، وما أثبته من (ق).
(٤) هكذا الإسناد.
(٥) في الأصل، (ق): شروان، وفي (ن): مروان.

٣١٣
العلل للدار قطني
دخلت على أم الدرداء، فقالت: حدثني سيدي -تعني: أبا الدرداء -: أنه سمع النبيّ ◌ِ﴿
يقول: دعوة الرجل لأخيه بالغيب لا ترد.
*
*
٣١٩١- وسئل عن حديث مالك بن صعصعة، عن النبيّ﴿: في المعراج(*
.
فقال: يرويه قتادة، واختلف عنه:
فرواه هشام الدستوائي، وسعيد بن أبي عروبة، ومجاعة بن الزبير، عن قتادة، عن
أنس، عن [مالك](١) بن صعصعة.
واختلف عن سعید:
فرواه عكرمة بن إبراهيم، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، عن النبيّ ◌َ *. ولم
يذكر: مالك بن صعصعة.
وروى [خالد](٢) بن قيس، عن قتادة، عن أنس، عن النبيّ ◌َ من هذا الحديث
فرض الصلوات الخمس دون غيره. ولم يذكر: مالك بن صعصعة.
ورُوي عن سعيد بن أبي عروبة، ومعتمر(٣)، عن قتادة، عن أنس: أن البراق
استصعب على النبيّ ﴿، فقال له جبريل: ما ركبك أحد أكرم على الله من محمد ٤ %.
وحدّث بهذا الحديث أحمد بن العلاء -أخو هلال-، عن محمد بن زيد بن
أبي أسامة، عن ابن عيينة، عن مسعر، عن قتادة. ووهم في قوله: مسعر. وإنما رواه
ابن عيينة، عن معمر.
(*) رَ: "مرويات الزهري" (١٣٣٤/٣-١٣٤٨)، "مرويات قتادة" ص (٤٢٨).
(١) في (ن): أبي مالك.
(٢) في الأصل: حماد. وما أثبته من (ن)، (ق)، ولعله الصواب، رَ: "تهذيب الكمال" (٥٠٤/٢٣).
(٣) هكذا في جميع النسخ، ولعل الصواب: معمر.

٣١٤
العلل للدار قطني
وروى سليمان التيميّ، وشيبان، عن قتادة، عن أنس: أن النبيّ ◌َ﴾(١) لما ◌ُرج به
عرض له الکوثر.
وهو صحيح عن قتادة، عن أنس. ليس فيه: مالك بن صعصعة.
وروى شعبة، وشيبان، عن قتادة، عن أنس: أن النبيّ ◌ُ﴿ لما رجع إلى سدرة
المنتهى إذا أربعة أنهار: نهران ظاهران، ونهران باطنان. فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال:
أما الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات. ولم يذكروا فيه: مالك بن
صعصعة، كما ذكره هشام ومن تابعه.
وروی هذا الحدیث الزهريّ، عن أنس. فخالف قتادة؛ أسنده عن أنس، عن
أبي ذرّ الغفاري.
واختلف عن الزهريّ:
فرواه عقيل، ويونس، عن الزهريّ، عن أنس، عن أبي ذرّ.
قال ذلك ابن وهب، عن يونس.
وقال أبو [ضمرة](٢): عن يونس، عن الزهريّ، عن [أَبيّ](٣). ووهم فيه.
وأحسبه سقط من كتابه: "أنس عن"(٤) فظنّ أنه: عن أبيّ بن كعب.
ورواه أبوصفوان: عبدالله بن سعيد، عن يونس، عن الزهريّ، عن أنس.
لم يجاوز [به](٥).
(١) بداية سقط من (ن).
(٢) في الأصل، (ق): صخرة، ولعل الصواب ما أثبته.
(٣) في الأصل: عن أبي ذر أبي. ولعل الناسخ كتبها ثم استدرك أنها: أبيّ -فقط-، وفي (ق): الزهري أبى.
(٤) أثبتها كما في المخطوط، وقد صوبها د.دمفو في "مرويات الزهري" (١٣٣٤/٣) إلى "ذر" ليتوافق مع رواية أبي ضمرة.
(٥) في الأصل، (ق): له.

٣١٥
العلل للدار قطني
و کذلك رُوي عن بکیر بن الأشج، عن الزهريّ، عن أنس.
والمحفوظ قول عقیل، ویونس -من رواية ابن وهب عنه -.
ورواه معمر، عن الزهريّ، عن أنس، عن النبيّ /﴿، فرض الصلاة دون سائر
الحديث، وذلك صحيح عن الزهريّ.
وقد [نبّه](١) عقيل، ويونس في روايتهما عن الزهريّ: أن أنساً رواه عن النبيّ ◌ِ ﴾.
وروى هذا الحديث ثابت البناني، عن أنس، عن النبيّ #. لم يذكر فيه: عن
مالك بن صعصعة، ولا أبا ذرّ، وأتى به بطوله.
حدّث به حماد بن سلمة بطوله.
ورواه عبد ربه بن سعيد، عن ثابت، عن أنس مختصراً.
ورواه شريك بن أبي نمر، وكبير بن [خُنيس](٢)، ويزيد بن أبي مالك، عن أنس،
عن النبيّ ◌َ﴾. لم يذكروا فوق أنس أحداً.
ويشبه أن يكون أنس سمع من النبيّ ﴿ الحديث بطوله، واستثبته من أبي ذرّ،
ومالك بن صعصعة. فرواه مرّة عن النبيّ څ، ومرّة عن أحد هذین.
حدثنا أبوبكر محمد بن محمود الواسطي، قال: حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل بن
يوسف السلميّ، قال: حدثنا عبدالعزيز بن عبدالله بن(٣) الأويسي، قال: حدثني
سليمان بن بلال، عن شريك بن عبدالله بن أبي نمر، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول:
لما أُسري برسول الله:﴿ من مسجد الكعبة، [إذ](٤) جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه،
(١) في (ق): تنبه.
(٢) في (ق): حسين.
(٣) هكذا.
(٤) في الأصل، (ق): أنه، ولعل الصواب ما أثبته.

٣١٦
العلل للدار قطني
وهو نائم في [المسجد](١) الحرام، فقال [أولهم](٢): هو، هو. فقال [أوسطهم](٣): هو
خيرهم. فقال آخرهم: خذوا خيرهم. وكانت تلك الليلة، فلم يرهم حتى أتوه ليلة
أخرى فيما يرى [قلبه](٤) - وتنام عيناه، ولا ينام قلبه. وكذلك الأنبياء -عليهم السلام-
تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم-، فلم يكلموه، حتى احتملوه فوضعوه عند [بتر](6) زمزم،
فتولاه منهم جبريل #، [فشقّ](٦) [نحره](٧) إلى [لّته](٨)، حتى فرغ من صدره وجوفه،
فغسله بماء زمزم بيده حتى أنقى جوفه. ثم [أتي](4) بطست من ذهب، فيه نور من
ذهب، محشو إيماناً وحكمة، فحشى [به صدره](١٠) ..... (١١)، ثم عرج به إلى السماء،
فضرب باباً من أبوابها، فناداه أهل السماء: من هذا؟ من هذا؟ قال: جبريل، قالوا: من
معك؟ قال: [معي](١٢) محمد ﴿، قالوا: وقد بعث؟ قال: نعم، قالوا: مرحباً به وأهلاً.
[فيستبشر](١٣) به أهل السماء، لا يعلم أهل السماء ما يدبر الله [عزوجل](١٤) به في
(١) سقط من الأصل.
(٢) في (ق): أحدهم.
(٣) في الأصل، (ق): وسطهم.
(٤) في الأصل: فيهِ.
(٥) في الأصل: سي.
(٦) بياض محله في الأصل، وفي (ق): فلس. ولعل الصواب ما أثبته.
(٧) سقط من (ق).
(٨) هكذا قرأتها من الأصل، وفي (ق): لسقه.
(٩) في الأصل: انتهى. ولعل الصواب ما أثبته من (ق).
(١٠) في (ق): بد صورة.
(١١) كلمة لم أستطع قراءتها - رسمها -: ورمادة، وقد تكون: ورقی به.
(١٢) في الأصل: معه.
(١٣) بياض ترك عمداً في الأصل، (ق) بمقدار كلمة. وأثبتها من مصادر الحديث.
(١٤) ليست في الأصل.

٣١٧
العلل للدار قطني
الأرض حتى يعلّمهم. فوجد في السماء الدنيا آدم، فقال له جبريل: هذا أبوك، [فسلّم
عليه](١). فسلّم عليه، فردّ عليه آدم، وقال: مرحباً وأهلاً بابني، نعم الابن أنت. فإذا هو
في السماء بنهرين يطردان، فقال: ما هذان النهران يا جبريل؟ قال: النيل والفرات. ثم
مضى به إلى السماء، [فإذا] (٢) هو بنهر آخر عليه قصر من لؤلؤة وزبرجد. فضرب يده
فإذا هو مسك إذفر. فقال: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي خبأ لك ربك
-عزوجلّ -. ثم عرج [به](٣) إلى السماء الثانية، فقالت الملائكة مثلما قالت [في](٤)
الأولى. ثم عرج به إلى السماء الثالثة، فقالت له مثلما قالت الأولى والثانية. ثم عرج به
إلى السماء الرابعة، فقالوا له مثل ذلك. ثم عرج به إلى السماء الخامسة، فقالوا له مثل
ذلك. وكل سماء فيها أنبياء قد ستماهم. فوعيت منهم إدريس في الثانية، وهارون في
الرابعة، وآخر في الخامسة [لم أجد له اسماً] (٥)، وإبراهيم في [السادسة](٦)، وموسى في
السابعة -عليهم السلام، جميعاً-، لتفصيل كلام الله -عز وجل-، فقال موسى: ربِّ، لم
أظن أن ترفع عليّ أحداً. ثم علا به فوق ذلك ما لا يعلمه إلا الله -عز وجل-، حتى جاء
سدرة المنتهى، ...... (٧) الجبار رب العزة يتدلى، حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى،
فأوحى الله -عز وجل- إليه فيما أوحى خمسين صلاة على أمتك كل يوم وليلة. ثم
هبط حتى بلغ موسى، فاحتبسه موسى، فقال: يا محمد، ماذا عهد إليك ربك؟ قال:
(١) سقطت من (ق) هذه أو التالية.
(٢) في (ق): إذا.
(٣) في (ق): بي.
(٤) في (ق): له.
(٥) في (ق): لم أحفظ اسمه.
(٦) كتبت أولاً في الأصل: السابعة، وكأنها صححت لاحقاً عما أثبت.
(٧) كلمة لم أستطع قراءتها -رسمها -: ودبن -مهملة -. ولعلها: ودنى.

١٨
٠٠ ٠٠٠
..--
العلل للدار قطني
عهد إلي خمسين صلاة كل يوم وليلة، قال: إن أمتك لا تستطيع ذلك(١)، فارجع
فليخفف عنك ربك وعنهم. فالتفت النبيّ # إلى جبريل، كأنه يستشيره في ذلك،
فأشار إليه جبريل أن نعم إن شئت. قال :..... (٢) به إلى الجبار -عز وجل-، قال:
وهو (٣): يا رب، خفف عنا، فإن أمتيّ لا تستطيع على [هذا](٤). فوضع عنه عشر
صلوات. ثم رجع إلى موسى، فاحتبسه. فلم یزل یردده موسی إلى ربه، حتى صارت إلى
خمس صلوات. ثم احتبسه موسى عند الخمس، قال: يا محمد، والله لقد راودت(٥) بني
[إسرائيل](٦) - قومي - على أدنى من هذا، فضعفوا وتركوه. وإن أمتك أصغر أجساداً،
وقلوباً، وأبداناً، وأبصاراً، وأسماعاً. فارجع فليخفف عنك ربك -عز وجل -. كل ذلك
يلتفت(٧) النبيّ # إلى جبريل -عليه السلام- ليشير عليه، فلا يكره ذلك جبريل،
[فرجع](٨) عند الخامسة، فقال: يا رب، إن أمتي ضعفاء أجسادهم، وقلوبهم، وأبدانهم،
وأسماعهم، وأبصارهم؛ فخفف عنا. قال الجبار: يا محمد، قال: لبيك وسعديك. قال: إنه
لا يبدل القول لديّ، كما فرضت عليك في أم الكتاب، فإن كل [حسنة](4) بعشر
أمثالها، فهي خمسون في أم الكتاب، وهي خمس عليك. فرجع إلى موسى، فقال: كيف
(١) استئناف الكلام في (ن).
(٢) كلمة رسمها: فصل. والله أعلم.
(٣) من الأصل، (ن)، وترك بياض بمقدار كلمة في (ق).
(٤) سقطت ما بين الصفحتين في (ق).
(٥) هكذا قرأتقا.
(٦) تحرفت في (ن): إلى انيل.
(٧) في جميع النسخ: يلتفت إلى ....
(٨) في الأصل، (ن): قرفع، وفي (ق) ما أثبته.
(٩) في (ق): خمس، وبیاض في (ن).

٣١٩
العلل للدار قطني
فعلت؟ قال: خفف عنا، أعطانا بكل حسنة عشر أمثالها. [قال](١): [قد والله](٢)
راودت بني إسرائيل على أدنى من ذلك فتركوه؛ ارجع إلى ربك فليخفف عنك أيضاً.
قال النبيّ ﴿: يا موسى، قد والله استحييت من ربي -عز وجل -. قال: فاهبط بسم الله.
فاستيقظ وهو في المسجد الحرام.
أخرجه البخاري عن عبدالعزيز الأويسيّ، وأخرجه - أيضاً- عن ابن أبي أويس،
عن أخيه، عن سليمان.
وأخرجه [مسلم](٣)، عن هارون الأيلي، عن ابن وهب، عن سليمان بن بلال.
حدثنا أبوبکر النيسابوري، قال: حدثنا [الربيع](٤)، قال: حدثنا ابن وهب، عن
سليمان، قال: حدثني شريك بن عبدالله بن أبي نمر، قال: سمعت أنساً يحدث عن
رسول الله ﴿ ليلة أسري برسول الله /# في مسجد الكعبة ... ثم ذكر الحديث.
*
٣١٩٢- وسئل عن حديث علي بن زيد، عن أنس، عن النبيّ ﴿، قال:
رأيت ليلة أسري بي رجالاً، تُقرض شفاههم بمقاريض من نار ... (*).
فقال: حدّث به حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس.
وخالفه عمر بن قيس -سندل-، فرواه عن عليّ بن زيد، عن ثمامة، عن أنس.
وهو الصواب.
(١) زيادة على النسخ.
(٢) كأنها في الأصل: قدوانه. وما أثبته من (ن)، (ق).
(٣) في الأصل: سليم، وطمس عليها في (ن).
(٤) في الأصل، (ق): أبو الربيع. وبياض في (ن)، ولعل الصواب ما أثبته، وهو المرادي.
(*) حديث حماد: "الإتحاف" (١٤٨/٢)، حديث ثمامة: "الأطراف" (٢٠/٢).

٣٢٠
العلل للدار قطني
فإن(١) كان عمر بن قيس ضعيفاً، فقد أتى بالصواب؛ لأن هذا معروف برواية
ثمامة، عن أنس. حدّث به عنه مالك بن دينار أيضاً.
ورواه الحسن بن أبي جعفر، وصدقة بن موسى، والمغيرة بن حبيب، عن مالك بن
دينار، عن ثمامة، عن أنس. وهو الصواب.
ورُوي عن يزيد بن زريع، عن هشام، عن المغيرة، عن مالك(٢) [بن دينار](٣)،
عن أنس.
والصحيح: عن مالك بن دينار، عن ثمامة، عن أنس.
*
*
*
٣١٩٣- وسئل عن حديث أبي سلمة، [عن أبي هريرة](٤)، عن النبيّ ﴿،
قال: يخرج قوم تحقّرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم [مع](٥) صيامكم،
وعلمکم مع علمهم، يقرؤون القرآن، [لا یتجاوز](٦) حناجرهم، يمرقون من الدین
مروق السهم من الرميّة(*).
فقال: رواه يحيى بن بكير، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم،
(١) هكذا في الأصل، (ق)، وطمس عليها في (ن)، ولعل الصواب: وإن.
(٢) في جميع النسخ بعده: بن دينار عن ثمامة عن أنس، وهو الصواب، وروي عن يزيد ... أعاد الكلام مرّة أخرى
لانتقال النظر، فلذا حذفته.
(٣) زيادة من (ن)، (ق).
(٤) سقط من الأصل، (ق)، وألحق في هامش (ن).
(٥) في الأصل: من.
(٦) في (ن)، (ق): لا يجاوز.
(*) "التحفة" (٤٩٧/٣) ح (٤٤٢١)، "الإتحاف" (٤٨٥/٥)، رَ: "العلل" (٣٣٨/١١) س(٢٣٢٣).