النص المفهرس

صفحات 861-880

ولد فاطمة. وقد رواه العقيلي عن هارون بن كامل عن علي بن معبد بن شداد
عن أبي المليح. وهذه الأحاديث كلها معللة إلا أن فيها ما لا بأس به(١)، ونحن
نبين ذلك، أما حديث عثمان فتفرد به محمد بن الوليد قال ابن عدي: كان يضع
الحديث ويصله ويسرق ويقلب الأسانيد والمتون. قال سمعت الحسين بن أبي
معشر يقول: هو كذاب(٢). وأما حديث [ علي ] عليه السلام ففيه ياسين العجلي
قال البخاري: فيه نظر(٣) . وأما حديث ابن مسعود فما يخفى فيه تخليط سورة
وسورة في مقام مجهول. فأما طريق الترمذي فإسناد حسن وقد حكم له
بالصحة، وأما حديث عمار فلا بأس بإسناده(٤) وكذلك حديث ابن عباس وأما
حديث حذيفة فرواه ابن الجراح قد ضعفه الدارقطني قال ابن حمدان الراوي
بهذا الحديث: باطل قال: ومحمد بن ابراهيم لم يسمع من رواد شيئاً ولم يره، وكان
مع هذا غالياً في التشيع. وأما حديث أبي سعيد ففي طريقه الأول محمد بن
مروان قال ابن نمير: كذاب. وقال النسائي والرازي: متروك الحديث. وقال ابن
حبان: لا يحل كتب حديثه إلا اعتباراً. ومحمد بن مروان في حديث أبي هريرة
أيضاً وقد تفرد به عمارة وهو أبو هارون العبدي وكان كذاباً. وأما زيد العمي
فقال يحيى: ليس بشيء. وأما طريق أبي داؤد فلا بأس به وأما طريق الثالث(٥)
(١) قال ابن القيم في المنار (ص ١٤٨): هذه الاحاديث أربعة أقسام صحاح وحسان وغرائب وموضوعة.
وقد جمع أبو نعيم الحافظ كتاب المهدي ولخصه السيوطي وحذف اسناده في جزء سماه ((العرف
الوردي في أخبار المهدي » ضمنه في كتابه الحاوي (ص ٥٧ ، ٨٦، ج ٢) فليراجع اليه .
(٢) قال الدارقطني في الافراد: غريب من حديث قتادة عن سعيد بن المسيب عن عثمان وهو غريب
من حديث سليمان التيمي عن قتادة تفرد به محمد بن الوليد مولى بني هاشم بهذا الاسناد ولم نكتبه
الا من شيخنا أبي اسحاق. انتهى .
(٣) سقط الكلام على الطريق الثاني قلت: اسناده حسن كما في العون (ص ١٧٤، ج ٤).
(٤) قلت: فيه نظر فان فيه أحمد بن حجاج بن الصلت. (قال الذهبي في الميزان (ص ٨٩، ج ١):
والعجب ان الخطيب ذكره في تاريخه ولم يضعفه، وكأنه سكت عنه لانهتاك حاله انتهى.
وقال المؤلف رحمه اللّه في كتاب الضعفاء: أحمد بن حجاج بن الصلت عن سعدويه وضاع
كذاب. فكيف لا بأس باسناده .
(٥) ص: الثاني.
٨٦١

فتفرد به شبيب بن عبد الملك عن مقاتل. وأما حديث ثوبان ففيه علي بن زيد
قال أحمد ويحيى: ليس بشيء(١). وأما حديث أم سلمة فقال العقيلي: لا يعرف
إلا بعلي بن نفيل ولا يتابع عليه. وقال المؤلف قلت: وهو كلام معروف من
كلام سعيد بن المسيب، والظاهر أن زياد بن بيان وهو في رفعه قال ابن عدي :
زياد معروف بهذا الحديث وقد أنكره عليه البخاري(٢) .
حديث في أنه لا مهدي إلا عيسى
١٤٤٧ - أنا أبو منصور القزاز قال أنا أبو بكر أحمد بن علي قال أنا محمد
ابن المفرج بن علي (٣) البزار قال نا أبو بكر محمد بن علي بن عيسى المالكي قال نا
أبو العباس الأقطع أحمد بن عبد الله الطائي قال حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال
نا محمد بن ادريس الشافعي قال نا محمد بن خالد الجندي عن ابان بن صالح عن
الحسن عن أنس(٤) قال: قال رسول الله عَ لَّه: لا يزداد الأمر إلا شدة، ولا
الدنيا إلا إدباراً، ولا الناس [ إلا شحاً، ولا تقوم الساعة إلا على أشرار
الناس ]، ولا مهدي إلا عیسی .
قال أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي: هذا حديث منكر. وقال
البيهقي: تفرد بهذا الحديث محمد بن خالد الجندي قال: قال أبو عبد الله
(١) قلت: ومع ذلك أن أبا قلابة لم يسمع من ثوبان كما في التهذيب (ص ٢٢٥، ج ٥) لكن
رواه ابن ماجه (ص ٣١٠) من طريقه عن الثوري عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي اسماء
الرحبي عن ثوبان. وهذا اسناد حسن صحيح إن شاء الله .
(٢) راجع العون (ص ١٧٤ ، ج ٤).
(٣) وفي البغدادي: محمد بن المفرج وعلي البزار وفي ص. محمد بن الفرح.
(٤) أخرجه الخطيب (ص ٢،٢١، ج ٤) وابن ماجه (ص ٣٠٢) والحاكم (ص ٤٤١، ج ٤)
وابن عبد البر في العلم (ص ١٥٥، ج ١) ذكره الذهبي باسناده في تذكرة الحفاظ في ترجمة
يونس (ص ٥٢٧) وفي الميزان (ص ٥٣٥، ج ٣) والسبكي في طبقات الشافعية (ص
٢٨٠، ج ١).
٨٦٢

الحاكم(١): محمد بن خالد رجل مجهول(٢)، قال: وقال صامت بن معاذ عدلت إلى
الجند مسيرة يومين من صنعاء فدخلت على محدث لهم فطلب هذا الحديث
فوجدته عنده عن محمد بن خالد الجندي عن ابان بن أبي عياش عن الحسن عن
النبي ◌َ ◌ّهِ، قال البيهقي: فرجع الحديث إلى الجندي وهو مجهول عن ابان بن أبي
عياش وهو متروك عن الحسن عن رسول الله عَ لّه وهو منقطع، والأحاديث
قبله في التنصيص على خروج المهدي أصح إسناداً .
(١) ذكر الحاكم هذا العلة في المستدرك وابن القيم في المنار المنيف (ص ١٤٢) والذهبي في الميزان
والسبكي في طبقات الشافعية والكاشميري في التصريح بما تواتر في نزول المسيح والالباني في
السلسة الضعيفة (رقم ٧٧) فليراجع اليه .
(٢) قال الذهبي في الميزان: وثقه يحيى وروى عنه ثلاثة رجال سوى الشافعي وهكذا ذكر ابن كثير
في النهاية (ص ٢٣، ج ١) وقال: وعند التأمل لا ينافيها بل يكون المراد من ذلك أن المهدي
حق المهدي هو عيسى ابن مريم ولا ينفي ذلك أن يكون غيره مهدياً أيضاً والله أعلم انتهى.
٨٦٣

كتاب المرض
حديث في انتظار الفرج
١٤٤٨ - أنبأنا محمد بن ناصر قال أخبرنا أبو غالب الباقلاني قال نا
البرقاني قال نا علي بن عمر الدارقطني قال نا عبد الله بن محمد بن أبي سعيد قال نا
أحمد بن اسحاق بن صالح العسكري قال نا سليمان بن سلمة عن بقية بن الوليد
قال حدثني مالك بن أنس قال حدثني الزهري عن أنس(١) قال: قال رسول الله
عَّ اله: أفضل العبادة انتظار الفرج من الله عز وجل .
قال المؤلف: هذا حديث لا يثبت قال ابن الجنيد: سليمان بن سلمة كان
يكذب. وقال أبو حاتم الرازي: متروك الحديث. ثم قد اختلف عن بقية فرواه
نعيم بن حماد وهو مجروح أيضاً عن بقية عن مالك عن الزهري مرسلاً(٢) . قال
الدارقطني: ولا يصح هذا عن مالك بوجه .
حديث في أن أنين المريض تسبيح
١٤٤٩ - أنا أبو منصور القزاز قال أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت
قال أنا محمد بن المظفر بن حرب الدينوري قال حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد
ابن شنبة القاضي قال نا أبو جعفر محمد بن الحسن بن الحسين بن عثمان بن
حبيب(٣) قال نا صالح بن زياد السوسي أبو شعيب قال أخبرنا حسين بن محمد
(١) أخرجه البيهقي في الشعب والقضاعي كما في الجامع الصغير (ص ٤٩، ج ١) والخلبلي في
الارشاد كما في المقاصد (ص ٩٩).
(٢) قال البيهقي: هذا أولى راجع المقاصد .
(٣) ص: حنبة.
٨٦٤

البلخي عن الفضل بن موسى السيناني عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي
هريرة(١) قال: قال رسول الله مَ له: أنين المريض تسبيح، وصياحه تهليل،
ونفسه صدقة، ونومه على الفراش عبادة، وتقلبه(٢) من جنب إلى جنب كأنما
يقاتل العدو في سبيل الله يقول الله لملائكته: اكتبوا لعبدي أحسن ما كان يعمل
في صحته فإذا قام ثم مشی کان کمن لا ذنب له .
قال الخطيب: أبو شعيب ومن فوقه كلهم معروفون بالثقة إلا البلخي فإنه
مجهول(٣)
حديث في الحمى
١٤٥٠ - أنبأنا ابن ناصر قال أنا أبو غالب الباقلاني قال نا البرقاني قال نا
الدارقطني قال روى عثمان بن مخلد الواسطي عن هشيم عن مغيرة عن ابراهيم عن
الأسود عن عائشة (٤) رضي الله عنها عن النبي ◌َ الله قال: الحمى حظ كل مؤمن
من النار .
قال الدارقطني: المحفوظ عن عائشة موقوفاً(٥) .
(١) أخرجه الخطيب (ص ١٩١، ج ٢).
(٢) ص: فتقبله .
(٣) قال الذهبي في الميزان (ص ٥٤٧، ج ١): لا يعرف والخبر باطل. وقال ابن حجر: ليس
بثبات كما في الفوائد المجموعة (ص ٢٦٢).
(٤) أخرجه الدارقطني في العلل (ص ١٠١، ج ٥، ق) والبزار كما في الجامع الصغير (ص
١٥١، ج ١).
(٥) قال المنذري: اسناده حسن. وقال الهيثمي: فیه عثمان بن مخلد ولم أجد من ذکرہ کما في الفیض (ص
٤٢١، ج ٣) قلت: ذكره ابن حبان في الثقات (ص ١٦٤، ج ٤، ق) وقال الدارقطني في
العلل هنا: عثمان بن مجالد [ مخلد ] التمار الواسطي لا بأس به. وذكره ابن أبي حاتم (ص
١٧٠، ج ٣، ق ١) وبيض له. وله شاهد من حديث أبي امامة عند أحمد (ص ٢٥٢،
٢٦٤، ج ٥) وفي اسناده أبو صالح الاشعري قال العراقي في المغني (ص ٢٤٤، ج ٤): لا
يعرف ولا يعرف إسمه. قلت: بل هو من رجال التهذيب (ص ١٣٠، ١٣١، ج
١٢). وقال في التقريب: مقبول .
٠
٨٦٥

حديث في إكراه المريض على الطعام
فيه عن ابن عمر وعقبة بن عامر أما حديث ابن عمر فله طريقان:
١٤٥١ - الطريق الأول: أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك قال أنا محمد بن
المظفر قال أخبرنا العتيقي قال نا يوسف بن أحمد قال العقيلي قال نا ابراهيم بن
محمد قال حدثنا عبد الوهاب بن نافع العامري قال نا مالك عن نافع عن ابن
عمر(١) قال: قال رسول الله عَ له: لا تكرهوا مرضاكم على الطعام فإن الله
یطعمهم ويسقیهم .
١٤٥٢ - الطريق الثاني: أنا محمد بن عبد الملك قال أنا اسماعيل بن مسعدة
قال أخبرنا حمزة بن يوسف قال أنا أبو أحمد بن عدي قال نا يوسف بن الحجاج
قال نا أحمد بن داؤد المكي قال حدثنا علي بن قتيبة قال نا مالك عن نافع عن ابن
عمر (٢) قال: قال رسول الله عَ له : لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب فإن
الله يطعمهم ویسقيهم .
قال المؤلف: وقد رواه محمد بن عمر بن الوليد عن مالك(٣)، قال العقيلي:
ليس له أصل من حديث ولا رواه عنه ثقة. قال: وعبد الوهاب منكر الحديث
وعلي بن قتيبة يحدث عن الثقات بالبواطيل. قال ابن حبان: ومحمد بن عمر
يروي عن مالك ما ليس من حديثه لا يجوز الإحتجاج به .
١٤٥٣ - وأما حديث عقبة: فأنا اسماعيل بن أحمد قال نا اسماعيل بن
مسعدة قال أخبرنا حمزة بن يوسف قال أخبرنا ابن عدي قال أنا عمر بن سنان
(١) أخرجه العقيلي في الضعفاء والدراقطني في غرائب مالك.
(٢) أورده الذهبي في الميزان (ص ١٥١، ج ٣).
(٣) رواه الخطيب في الفوائد الصحاح الغرائب كما في السلسلة الصحيحة للالباني (رقم ٧٢٧)
والدارقطني في غرائب مالك كما في اللسان (ص ٤١٩، ج ٥) والميزان (ص ٦٦٦، ج ٣)
وأشار إليه الحاكم في المستدرك (ص ٤١٠، ج ٤) لكن وقع فيه: محمد بن محمد بن الوليد
والصواب محمد بن عمر بن الوليد .
٨٦٦

قال [نا] أحمد بن عثمان بن حكيم قال نا بكر بن يونس قال نا موسى بن علي
عن أبيه عن عقبة بن عامر الجهني(١) قال، قال رسول الله عَ له: لا تكرهوا
مرضاكم على الطعام فإن الله تعالى يطعمهم ويسقيهم .
قال ابن عدي: ليس يرويه عن موسى غير بكر وعامة ما يرويه لا يتابع
عليه . قال البخاري: منكر الحديث(٢) .
حديث في الصبر
١٤٥٤ - أنبأنا ابن ناصر قال أنا أبو غالب الباقلاني قال نا البرقاني قال نا
الدارقطني قال: روى صبح (٣) بن دينار عن معافى (٤) عن الثوري واسرائيل عن
منصور عن مجاهد عن عائشة(٥) عن النبي عَ لّه قال: لو كان الصبر من الرجال
لکان کريماً .
قال الدارقطني: المحفوظ عن مجاهد عن ربيعة الحرشي قوله(٦).
حديث في دعاء المريض لعواده
١٤٥٥ - فيه عن عمر وأبي أمامة .
(١) أخرجه الترمذي (ص ١٥٨، ج ٣) وابن ماجه (ص ٢٥٤) والحكيم الترمذي (ص ٦٦)
وابن أبي حاتم في العلل (ص ٢٤٢، ج ٢) وعزاء السيوطي في الجامع الصغير (ص ٢٠١،
ج ٢) إلى الحاكم أيضاً، وتبعه المناوي في الفيض (ص ٤٢٠، ج ٦) لكن لم أجده وراجع
لتخريجه وشواهده السلسلة الصحيحة (رقم ٤٢٧).
(٢) وقال أبو حاتم: هذا باطل وبكر منكر الحديث. وقال الترمذي هذا حديث حسن غريب. وكذا
نقله الحافظ في التهذيب (ص ٤٨٩، ج ١) عن الترمذي خلافاً لصاحب المشكاة (ص ٣٨٨)
فانه لم يذكر قوله ((الحسن)). وقال الحافظ في تخريج كتاب الاذكار: هو حسن الشواهد كما في
الفتوحات الربانية (ص ٩٠، ج ٤) راجعه فان فيه فوائد مزيدة على الالباني.
(٣) ولعله صبیح بن دينار.
(٤) ص: معافا .
(٥) أخرجه أبو نعيم في الحلية (ص ٢٩٠، ج ٨) والدارقطني في العلل (ص ١٢٦، ج ٥ ق).
(٦) قال أبو نعيم: غريب من حديث الثوري تفرد به المعافى عنه .
٨٦٧

فأما حديث عمر: أنبأنا زاهر بن طاهر قال أنبأنا أبو بكر البيهقي قال أنا
أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم قال أخبرني أبو منصور عبيد الله بن أحمد بن
محمد بن عبيد الله قال نا الحسن بن علي بن نصر الطوسي قال نا الحسن بن عرفة
قال حدثني كثير بن هشام الحوري(١) عن عيسى بن ابراهيم الهاشمي عن جعفر بن
برقان عن ميمون عن عمر بن الخطاب(٢) قال: قال رسول الله عَ لّهِ: إذا دخلت
على مريض فمره فليدع لك فإن دعاءه يعدل عند الله دعاء الملائكة .
قال المؤلف: هذان حديثان لا يصحان(٣) أما حديث عمر فقال الحاكم: عيسى
ابن ابراهيم واهي الحديث. وقال ابن حبان: يروي المناكير عن جعفر بن برقان
لا يجوز الإحتجاج به إذا انفرد. وأما حديث أبي أمامة(٤) فقال ابن عدي وابن
حبان: الحسين بن علوان يضع الحديث .
(١) كذا في ص، وفي ابن السني: الجرري. ولم أجد من نسبه الى هذه النسبة والله أعلم.
(٢) أخرجه ابن السني (ص ١٤٩) ورواه ابن ماجه (ص ١٠٥) باسناد أخر.
(٣) قلت: ليس في اسناد ابن ماجه عيسى بن ابراهيم قال الحافظ في الفتح (ص ١٢٢، ج ١٠)
أخرج ابن ماجه بسند حسن لكن فيه انقطاع عن عمر رفعه اذا دخلت على مريض الخ وقال
النووي في الاذكار: اسناده صحيح أو حسن لكن ميمون لم يدرك عمر. وقال المنذري في
الترغيب (ص ٣٢٢، ج ٤) رواته ثقات مشهورون الا أن ميمونا لم يسمع من عمر وهكذا
قال الميرك والعلقمي لكن قال الحافظ في تخريج الاذكار: في سند ميمون علة خفية تمنع من
الحكم بصحته وحسنه وذلك أن ابن ماجه أخرجه عن جعفر بن مسافر وهو شيخ وسط وشيخه
فيه كثير بن هشام ثقة من رجال مسلم وهو يروي عن جعفر وهو من رجال مسلم أيضاً لكنه
مختلف فيه، الراجع أنه ضعيف في الزهري خاصة، وهذا من حديثه عن غير الزهري،
وأخرجه ابن السني من طريق الحسن بن عرفة وهو أقوى من جعفر بن مسافر عن كثير بن
هشام فادخل [ بين] كثير وجعفر بن برقان عيسى بن ابراهيم الهاشمي وهو ضعيف جداً
نسبوه الى الوضع فهذه علة قادحة تمنع من الحكم بصحته لو كان متصلاً وكذا بحسنه انتهى
ملخصاً من الفتوحات الربانية ( ص ٩٢، ج ٤) وراجع أيضاً التهذيب (ص ١٠٧، ج
٢).
(٤) سقط حديث أبي أمامة من الأصل. قال الحافظ: لم نجد له شاهداً يصح للاعتبار فقد جاء من
حديث أنس وأبي أمامة وجابر وفي مسند كل منها نسب الى الكذب كما في الفتوحات أيضاً .
٨٦٨

حديث في الأكل مع المجذوم
١٤٥٦ - أنا محمد بن ناصر قال أنا أبو منصور بن عبد الرزاق قال أنا
أبو بكر محمد بن عمر القاضي قال نا عمر بن شاهين قال حدثنا محمد بن أحمد بن
معمر الحربي قال نا الحسن بن ناصح، وأنبأنا عبد الوهاب بن المبارك قال أنا
أحمد بن نكران قال نا أحمد بن محمد العتيقي قال نا يوسف بن أحمد قال نا العقيلي
قال نا محمد بن اسماعيل، وأنا الكروخي قال أنا أبو بكر الغورجي وأبو عامر
الأزدي قالا أنا الجراحي قال نا المحبوبي قال نا الترمذي قال حدثنا أحمد بن
سعيد الأشقر وابراهيم بن يعقوب. وأنبأنا زاهر بن طاهر قال أنبأنا أبو بكر
البيهقي قال أخبرنا أبو عبد الله الحاكم قال نا أبو العباس الأصم قال حدثنا أحمد
ابن يونس الضبي قالوا نا يونس بن محمد المؤدب قال نا المفضل بن فضالة عن
حبيب بن الشهيد عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله (١) أن رسول الله
عَّ اللّهِ أخذ بيد مجذوم فوضعها معه في قصعة فقال: كل بسم الله ثقة بالله
وتو کلاً علیه .
قال الدارقطني: تفرد به المفضل(٢) قال يحيى، ليس المفضل بذاك. قال
العقيلي: ولا يتابع عليه إلا من طريق فيها لين .
(١) أخرجه الترمذي (ص ٨٦، ج ٣) وأبو داؤد (ص ٢٩، ٣٠، ج ٤) وابن السني (ص
١٢٤) وابن ماجه (ص ٢٦١) والحاكم (ص ١٣٧، ج ٤) وابن حبان، والعقيلي في الضعفاء
وابن طاهر في صفوة التصوف (ص ١٥٥) وأورده الذهبي (ص ١٦٩، ج ٤). وعبد بن
حميد، وابن خزيمة والبيهقي وسعيد بن منصور كما في الكنز (ص ٣٠، ج ١٠).
(٢) قال الحاكم: صحيح الاسناد ووافقه الذهبي في التلخيص والسيوطي في الجامع الصغير (ص
٩٤، ج ٢) وصححه أيضاً ابن خزيمة وابن حبان وفيه نظر كما في فيض القدير (ص ٤٢،
ج ٥) قال ابن عدي: لم أر له - أي المفضل - أنكر من هذا. قال: ورواه شعبة عن حبيب
فقال عن ابن بريدة أن عمر أخذ بيد مجذوم الحديث كما في الميزان وهكذا قال الترمذي
قلت: وذكر العقيلي في الضعفاء هذا عن عبد الرحمن بن زياد عن شعبة عن حبيب عن عبد الله
ابن بريدة يقول كان سلمان يعمل بيده ثم يشتري طعاماً ثم يبعث الى المجذومين فيأكلون معه،
وقال: هذا أصل هذا الحديث وهذه الرواية اولى به انتهى .
٨٦٩

١٤٥٧ - طريق آخر: أنا اسماعيل بن أحمد قال أنا اسماعيل بن مسعدة قال
أنا حمزة قال نا ابن عدي قال نا أحمد بن يحيى بن زهير قال حدثنا معمر بن سهل
قال نا عبد الله بن تمام عن اسماعيل المكي بن محمد بن المنكدر عن جابر أن
رسول الله عَ لِّ أتى بطعام ومجذوم قاعد في ناحية القوم فدعاه فأقعده إلى جنبه
فقال: كل بسم الله وإيماناً بالله وتوكلاً عليه .
قال أحمد: اسماعيل المكي منكر الحديث. قال يحيى: لم يزل مختلطاً وليس
بشيء. وقال علي: لا يكتب حديثه. وقال النسائي: متروك الحديث.
حديث في شدة الحذر من المجذوم
١٤٥٨ - أنا عبد الرحمن بن محمد قال أنا أحمد بن علي بن ثابت قال أنا
علي بن أحمد بن عمر المقرىء قال نا أبو القاسم عبد الرحمن بن العباس البزار قال
نا أبو شعيب الحراني قال نا سويد بن سعيد قال نا عثمان بن عبد الرحمن عن
[المثنى بن عبد الله عن ] ثمامة عن أنس(١) قال: كنت عند النبي مَ له على بساط
فأتاه مجذوم فأراد أن يدخل عليه فقال: يا أنس أثن البساط لا يطأ عليه
بقدمه(٢) .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح وعثمان هو الوقاصي قال يحيى: ليس
بشيء. وقال البخاري: تركوه. وقال ابن حبان: كان يروي عن الثقات
الموضوعات لا يجوز الإحتجاج به .
حديث في عيادة المريض
١٤٥٩ - أنبأنا محمد بن ناصر قال أنبأنا أبو منصور محمد بن الحسين
(١) أخرجه الخطيب (ص ٢٩٦، ج ١٠).
(٢) وفي الباب حديث الشريد قال كان في وفد ثقيف رجل مجذوم فارسل اليه النبي عَ له: أنا قد
بايعناك فارجع، أخرجه مسلم (ص ٢٣٣، ج ٢). وهذا دليل واضح على الحذر من المجذوم
وليس هذا ينافي التوكل على الله تعالى كما أشار عمر رضي اللّه عنه: نفر من قدر الله تعالى
الى قدر الله . أخرجه مسلم أيضاً .
٨٧٠

المقومي قال أنا القاسم بن أبي المنذر قال نا علي بن ابراهيم بن سلمة قال حدثنا
محمد بن يزيد بن ماجه قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال نا عقبة بن خالد
السكوني عن موسى بن محمد بن ابراهيم التيمي عن أبيه عن أبي سعيد الخدري(١)
قال: قال رسول الله عَ له: إذا دخلتم على المريض فنفسوا له في الأجل، فإن
ذلك لا يرد شيئاً، وهو يطيب النفس .
قال المصنف: هذا حديث لا يصح قال يحيى: محمد بن ابراهيم ليس بشيء لا
يكتب حديثه. وقال الدارقطني: متروك(٢) .
حديث في عيادة أهل الذمة
١٤٦٠ - حدثت عن الحسن بن محمد بن حمويه الصفار قال أخبرني أحمد
ابن علي بن فنجويه الأصبهاني قال نا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن اسحاق
الحافظ قال أخبرنا علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي قال نا أبو الأشعث يعني
أحمد بن المقدام قال نا أبو سمير حكيم بن خذام قال نا الأعمش عن ابراهيم
التيمي قال عرف علي رضي الله عنه درعاً مع يهودي فقال: يا يهودي درعي
سقطت مني يوم كذا . فقال اليهودي: ما أدري ما تقول درعي وفي يدي، بيني
وبينك قاضي المسلمين يعني فمضينا إلى شريح، فلما رآه شريح قام له عن مجلسه
وجلس على يمين(٣) قبل شريح، فقال: إن خصمي لو كان مسلماً جلست معه بين
يديك ولكني سمعت رسول الله يقول: لا تساووهم [ في ] المجلس ولا تعودوا
مرضاهم ولا تشيعوا جنائزهم واضطروهم إلى أضيق الطريق، فإن سبوكم
فاضربوهم، وإن ضربوكم فاقتلوهم، ثم قال: درعي عرفتها مع هذا اليهودي،
وقال شريح لليهودي: ما تقول؟ فقال: درعي وفي يدي. فقال شريح: صدقت
(١) أخرجه ابن ماجه (ص ١٠٥) والترمذي (ص ١٧٧، ج ٣) وأورده الذهبي (ص ٢١٩، ج
٤) .
(٢). وقال الترمذي في العلل: سألت محمداً عنه فقال موسى منكر الحديث. وقال في الفتح: في سنده
لين. وفي الميزان: حديث منكر. فيض القدير (ص ٣٤١، ج ١).
(٣) وفي ص: على عن أقبلي.
٨٧١

والله يا أمير المؤمنين. إنها لدرعك كما قلت، ولكن لا بد من شاهدين فدعى
قنبراً فشهد له ودعى الحسن بن علي فشهد له، فقال شريح: أما شهادة مولاك
فقد أجزناها وأما شهادة ابنك لك فلا أرى أن أجيزها .
فقال علي: نشدتك الله أسمعت عمر بن الخطاب(١) يقول: سمعت رسول الله
عَ لَه يقول: إن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة؟ قال: نعم. قال: فلا
تجيز شهادة شباب الجنة؟ والله لتخرجن إلى بانقيا فلتقضين فيهم أربعين يوماً،
قال ثم سلم الدرع إلى اليهودي فقال اليهودي: أمير المؤمنين مشى معي إلى قاضيه
فرضي به صدقت والله إنها لدرعك سقطت منك يوم كذا وكذا عن جمل لك،
أورق فالتقطتها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فقال علي: هذا
الدرع لك وهذا الفرس لك، وفرض له في تسع مائة ثم لم يزل معه حتى قتل يوم
صفين .
قال المصنف: هذا حديث لا يصح تفرد به أبو سمير قال البخاري وابن
عدي هو منكر الحديث. وقال أبو حاتم الرازي: متروك الحديث .
حديث في إصابة العين
١٤٦١ - أنا محمد بن عبد الملك، قال أنا اسماعيل بن مسعدة قال أنا
حمزة بن يوسف قال نا ابن عدي قال نا محمد بن الحسين بن شهریار قال نا محمد بن
عبد الله بن بزيع قال نا طالب بن حبيب بن عمرو الأنصاري قال حدثني عبد
الرحمن بن جابر بن عبد الله عن أبيه(٢) قال: قال رسول الله عَ له: أكثر من
يموت من أمتي بعد كتاب الله وقضائه وقدره بالأنفس يعني بالعين(٣).
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (ص ١٣٩، ١٤٠، ج ٤) والطبراني كما في الزوائد (ص ١٨٢،
ج ٩) وأبو أحمد في كما في التلخيص (ص ٤٠٥) وأورده الذهبي (ص ٥٨٥، ج ١).
(٢) أخرجه الطيالسي (رقم ١٧٦٠) والبخاري في التاريخ (ص ٣٦٠، ج ٢، ق ٢) والبزار
والحكيم والضياء كما في الجامع الصغير (ص ٣٣٣، ج ٢).
(٣) سقط الكلام من الأصل ورمز له السيوطي بالتحسين، وقال الحافظ في الفتح: سنده حسن وتبعه
السخاوي، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح خلا طالب بن حبيب وهو ثقة انتهى من فيض =
٨٧٢

حديث في النهي عن تمني العافية
١٤٦٢ - حدثت عن نصر بن اسماعيل الفارسي قال أنا عبد الله بن جعفر
قال نا محمد بن العباس قال نا محمد بن جعفر قال نا حامد بن محمد القاضي قال نا
محمد بن مقاتل الرازي قال أنا أبو العباس جعفر بن هارون الواسطي قال نا
سمعان بن مهدي عن أنس بن مالك عن النبي عَ له أنه قال لأصحابه: إذا
مرضتم فلا تمنوا العافية فإن المرض خير للمريض من الصحة، والمرض هدية الله
عز وجل للعباد .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح وفيه جماعة من المجهولين .
= القدير (ص ٨١، ج ٢) قلت: قال البخاري: فيه نظر. وقال ابن عدي: لا بأس به. وذكره
ابن حبان في الثقات كما في التهذيب (ص ٨، ج ٥) وقال في التقريب: صدوق يهم.
٨٧٣

كتاب الطب
حديث في الأمر بالحجامة والنهي عنها يوم الخميس والجمعة
والسبت
١٤٦٣ - أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك وعبد الرحمن بن محمد قالا
نا عبد الصمد بن المأمون قال أنا الدارقطني قال نا أبو روق أحمد بن محمد الهراني
قال نا أبو الخطاب زياد بن یحیی قال نا عزال بن محمد قال نا محمد بن حجادة عن
نافع قال: قال لي عبد الله بن عمر(١) قد تبيع بي الدم فأبغني حجاماً ولا يكون
صبياً صغيراً ولا شيخاً كبيراً فإني سمعت رسول الله مَ الهم يقول: الحجامة تزيد
الحافظ حفظاً، والعاقل عقلاً، واحتجموا على اسم الله، ولا تحتجموا الخميس
والسبت والأحد، واحتجموا يوم الإثنين، وما من جذام ولا برص إلا ينزل يوم
الأربعاء .
١٤٦٤ - طريق آخر: أخبرنا أبو منصور محمد وعبد الرحمن قالا أنا عبد
الصمد بن المأمون قال أخبرنا الدارقطني قال نا الحسن بن محمد بن بشر البجلي
قال نا سلیمان بن محمد بن أبي العطوس قال نا ابراهيم بن محمد بن میمون قال نا
عثمان بن مطر عن الحسن بن أبي جعفر عن محمد بن جحادة عن نافع قال: قال لي
عبد الله بن عمر(٢) یا نافع إنه قد تبیغ بي الدم فالتمس لي حجاماً فذكر عن النبي
عَ المِ أنه قال: الحجامة على الريق أمثل وفيه شفاء، يزيد في العقل والحفظ. ثم
(١) أخرجه الحاكم (ص ٢١١، ج ٤).
(٢) أخرجه ابن ماجه (ص ٢٥٧) والخطيب في الفقيه والمتفقه (ص ١٠٥، ج ٢) والحاكم، وابن
السني وأبو نعيم كما في الكنز (ص ٤ - ٥، ج ١٠).
٨٧٤
:

ذكر باقي الحديث نحوه .
قال المؤلف: وقد رواه ابن حبان(١) من حديث محمد بن ابان عن عثمان بن
مطر فذكر فيه: واحتجموا يوم الثلاثاء فإنه اليوم الذي عافى الله فيه أيوب من
البلاء، وضربه الله بالبلاء يوم الأربعاء .
١٤٦٥ - قال المؤلف: وقد روي موقوفاً على ابن عمر: أخبرنا منصور
[ محمد وعبد الرحمن] قالا أخبرنا ابن المأمون قال نا الدارقطني قال نا أحمد بن
العباس البغوي قال نا عمر بن شبة قال حدثنا عبد الله بن هشام الدستوائي قال نا
أبي قال سمعت أيوب السختياني يحدث عن نافع قال: قال لي ابن عمر(٢) : اذهب
فائتني بحجام ولا تأتني بغلام صغير ولا شيخ كبير، واحتجموا على بركة الله
يوم الخميس، واحتجموا يوم الجمعة، ولا تحتجموا يوم السبت، واحتجموا
يوم الأحد واحتجموا يوم الإثنين ويوم الثلاثاء ولا تحتجموا يوم الأربعاء فإنه
لم يبدأ برص ولا جذام إلا يوم الأربعاء.
١٤٤٦ - قال المؤلف: وقد رواه مثنى بن عمرو عن أبي سنان عن أبي
قلابة(٣) قال كنت عند ابن عمر فقال: لقد تبيغ الدم بي يا نافع أبغ لي حجاماً
ولا تجعله شيخاً فذكره نحوه .
قال المؤلف: هذا الحديث لا يصح أما الطريق الأول فقال الدارقطني: تفرد
به زكريا بن يحيى: قال المؤلف قلت: زياد وعزال في مقام المجهولين (٤)، وأما
الطريق الثاني ففيه ابن مطر قال يحيى: كان ضعيفاً. وقال ابن حبان يروي
(١) في المجروحين (ص ١٠٠، ج ٢) وأورده الذهبي (ص ٥٤، ج ٣).
(٢) أخرجه الحاكم (ص ٢١١، ج ٤).
(٣) أخرجه ابن حبان في المجروحين (ص ٢١، ج ٣) بهذا الاسناد مرفوعاً وأورده الذهبى (ص
٤٣٥، ج ٣) والله أعلم.
(٤) قلت: زياد بن يحيى أبو الخطاب من رجال الستة وثقه النسائي وأبو حاتم كما في التهذيب (ص
٣٨٨، ج ٣) وأما عزال فهو كما قال: مجهول. لكن تابعه عثمان بن جعفر عند الحاكم (ص
٤٠٩، ج ٤) لكنه مجهول أيضاً كما صرح الحاكم.
٨٧٥

الموضوعات عن الاثبات لا يحل الإحتجاج به، وفيه الحسن بن أبي جعفر(١) قال
يحيى: ليس بشيء. وقال النسائي: متروك الحديث. وأما الطريق الأول الموقوف
فقال الدارقطني: تفرد به عبد الله بن هشام عن أبيه عن أيوب(٢) والثاني فقال
أبو حاتم ابن حبان: لا يجوز الإحتجاج بمثنی(٣).
حديث في الحجامة سبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين
١٤٦٧ - أخبرنا ابن الحصين قال أنا ابن المذهب قال أخبرنا أحمد بن
جعفر قال حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال نا يزيد قال أنا عباد بن
منصور عن عكرمة عن ابن عباس(٤) عن النبي صَ لّه قال: خير يوم تحتجمون فيه
سبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين قال: وما مررت بملأ من الملائكة ليلة
أسري بي إلا قالوا عليك بالحجامة يا محمد .
قال يحيى: عباد ليس بشيء(٥) . وقال علي بن الجنيد: هو متروك. وقال
(١) قال ابن عدي: لعل البلاء من عثمان لا من الحسن فانه لا يرويه عنه غيره.
(٢) وقد صححه الحاكم لكن قال الذهبي: عبد اللّه متروك.
(٣) قلت: أدخله العلامة الألباني في سلسلة الصحيحة (رقم ٧٦٦) وقال: وبالجملة فالحديث عندي
حسن بمجموع هذه الروايات والله أعلم .
(٤) أخرجه أحمد (ص ٣٥٤، ج ١) والترمذي (ص ١٦٣، ج ٢) والحاكم (ص ٢٠٩،
٢١٠، ٤٠٩، ج ٤) والطيالسي (رقم ٢٦٦٦) وعبد بن حميد (المنتخب ص ٨٢، ق).
ورواه البزار كما في زوائد الهيثمي (ص ٥٤٦، ق) ومجمع الزوائد (ص ٩٣، ج ٥) من
طريق يعقوب القمي عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس موقوفاً وزاد فيه لا يتبيغ لكم الدم
فيقتلكم وقال: هو أحسن من طريق عباد، قلت وقد ذكره السهمي في تاريخ جرجان (ص
٢٨٦) باسناده عن يعقوب القمي به عن ابن عباس مرفوعاً وزاد فيه: احتجوا لخمس عشرة.
ولفظ الآخر رواه ابن ماجه (ص ٢٥٧) عن أنس والترمذي (ص ١٦٣، ج ٣) عن ابن
مسعود أيضاً وقال: حسن غريب .
(٥) قال الحافظ في التقريب (ص ٢٥١): صدوق رمي بالقدر وكان يدلس وتغير بآخرة. وقال
الترمذي: هذا حديث حسن غريب وقال الحاكم صحيح الإسناد. والعجيب على الذهبي أنه
يوافقه في (ص ٢٠٩، ٢١٠) ويخالفه (ص ٤٠٩، ج ٤) وقد أطال الكلام في تصحيحه
الشيخ الشاكر في تعليقه على المسند راجع (رقم ٣١٦، ج ٣) وأما قول البزار: يعقوب عن =
٨٧٦

النسائي: ضعيف وقد تغير(١) .
حديث في الحجامة يوم الخميس
١٤٦٨ - أنا محمد بن عبد الملك قال أخبرنا اسماعيل بن مسعدة قال أنا
حمزة قال أنا أبو أحمد بن عدي قال أنا أحمد بن محمد بن سليمان القطان قال
حدثنا الحسن بن مدرك قال نا الفضل بن سلام قال نا معاوية بن حفص قال نا
محمد بن ثابت عن أبيه عن انس(٢) قال: قال رسول الله عَ له: عليكم بالحجامة
يوم الخميس فإنها تزيد في الأرب. قيل يا رسول الله وما الأرب؟ قال: العقل .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح عن رسول الله عَّ له قال العقيلي: الفضل
عن معاوية بن حفص منكر الحديث، ومعاوية بن حفص مجهول وليس يثبت في
التوقيت في الحجامة شيء في يوم بعينه ولا في الاختيار والكراهة شيء يثبت(٣).
حديث في الحجامة في الرأس
١٤٦٩ - أنا محمد بن عبد الملك قال أنا اسماعيل بن مسعدة قال أنا حمزة
= ليث عن مجاهد عن ابن عباس أحسن لان عبادا لم يسمع عكرمة. ففيه نظر لانه صرح بسماعه
عن عكرمة في هذا الحديث عند الترمذي ومع ذلك في اسناد البزار ليث بن أبي سليم وفي رفعه
ووقفه أيضاً اختلاف کما ذکرنا .
(١) قد روى من طريق نافع أبي هرمز عن عطاء بن عباس مرفوعاً بلفظ: ليلة أسري بي ما مررت
بملأ من الملائكة الا أمروني بالحجامة، أخرجه ابن حبان في المجروحين (ص ٥٩، ج ٣)
ونافع ضعفه أحمد وجماعة وكذبه ابن معين مرة كذا في الميزان (ص ٢٤٣، ج ٤) وللحديث
شاهد حسن من حديث أبي هريرة أخرجه أبو داود (ص ٣، ج ٤) والبيهقي (ص ٣٤٠، ج
٩) والحاكم (ص ٢١٠، ج ٤) بلفظ: من احتجم لسبع عشرة واحدى وعشرين كان شفاء
من كل داء. راجع السلسلة الصحيحة (رقم ٦٢٢) ولحديث أبي هريرة اسناد آخر عند
الطبراني في الصغير (ص ٨٧، ج ١) لكن فيه عمر بن محمد بن اصبها، ضعيف كما في
التقريب .
(٢) أخرجه العقيلي في الضعفاء في ترجمة الفضل وابن عدي في الكامل وأورده الحافظ في اللسان
(ص ٤٤٢، ج ٤).
(٣) قلت: فيما قاله نظر كما ذكرنا .
٨٧٧

ابن يوسف قال نا ابن عدي قال نا محمد بن هارون بن حميد قال نا الحسن بن علي
الخلال قال [نا] الهيثم بن الأشعث قال نا أبو حفص الضرير عن عبد الله بن
طاؤس عن أبيه عن ابن عباس(١) قال: قال رسول الله عَ لَّه: الحجامة في الرأس
ينفع من سبع: من الجنون والجذام والبرص والنعاس والصداع ووجع الأضراس
ووجع العين .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح أبو حفص اسمه عمر بن رياح وهو مولى
ابن طاؤس قال الفلاس: دجال. وقال الدارقطني: متروك. وقال أبو حاتم: عمر
يروي الموضوعات عن الاثبات لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب. وقال ابن
[ عدي]: يروي عن ابن طاؤس البواطيل ما لا يتابعه أحد عليه .
حديث في الحجامة وسط الرأس
١٤٧٠ - أنا أبو القزاز قال أنا أبو بكر أحمد بن علي قال أنا هلال بن
محمد الحفار قال أخبرنا اسماعيل بن محمد الصفار قال [نا] العباس بن محمد
الدوري قال نا معمر بن محمد من ولد أبي رافع قال أخبرني معاوية بن عبيد الله
عن عبيد الله عن سلمى مولاة (٢) النبي عَ لَّم قال: كنت عند رسول الله عد اله
يوماً جالسة إذ أتى إليه رجل فشكى وجعاً يجده في رأسه فأمره بالحجامة وسط
رأسه، وشكى إليه ضرباناً يجده في قدميه فأمره أن يخضبها بالحناء ويلقي في
الحناء شيئا من ملح .
١٤٧١ - طريق آخر: أنا القزاز قال أنا أحمد بن علي قال أنا الحسن بن أبي
بكر قال أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد قال حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر
قال نا معمر بن محمد قال نا أبي محمد عن أبيه عبيد الله عن سلمى(٣) مولاة رسول
(١) أخرجه الطبراني وأبو نعيم في الطب كما في الجامع الصغير (ص ١٤٩، ج ١) والزوائد (ص
٩٣، ج ٥) والکنز (ص ٦، ج ١٠) وأورده الذهبي (ص ١٩٧ ، ج ٣).
(٢) أخرجه الخطيب (ص ٢٦٠، ج ١٣).
(٣) أخرجه الخطيب أيضاً (ص ٢٦٠، ج ١٣).
٨٧٨
١

الله عَ لِّ، قالت: كنت عند رسول الله عَ لّه يوماً جالسة إذ أتاه رجل فشكى
إليه وجعاً يجده في رأسه فأمره بالحجامة وسط رأسه، وشكى إليه ضرباناً يجده
في قدميه فأمره بخضبها [ بناء] ويلقي في الحناء شيئاً من حرمل .
قال المصنف: هذا حديث لا يصح قال يحيى: معمر ليس بثقة ولا مأمون .
قال صالح بن محمد: معمر ليس بشيء. قال يحيى: ومحمد بن عبيد الله بن أبي رافع
ليس بشيء.
حديث في شرب العسل بعد الشونيز
١٤٧٢ - أنا أبو منصور القزاز قال نا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ قال
أنا طلحة بن علي الكتاني قال حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن قريش(١)
المجهز قال نا القاسم بن زكريا قال نا الوليد بن شجاع قال نا يحيى بن سعيد
القطان عن أبي عمران سعيد بن ميسرة عن أنس بن مالك (٢) أن النبي عَ ◌ّه إذا
اشتکی اقتمح کفاً من شونیز وشرب علیه ماء وعسلا .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح قال ابن حبان: سعيد بن ميسرة يروي
الموضوعات. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه عن أنس يتفرد به وهو مظلم
الأمر.
حديث في دواء وجع الخاصرة
١٤٧٣ - أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك قال أنا محمد بن المظفر قال أنا
العتيقي قال أنا يوسف بن أحمد قال نا العقيلي قال حدثنا أحمد بن محمد بن موسى
النوفلي قال حدثنا أحمد بن محمد القواس قال نا مسلم بن خالد الزنجي [ عن ] عبد
(١) ص: نهريش.
(٢) أخرجه الخطيب (ص ٣٤٢، ج ١) والطبراني في الأوسط كما في الزوائد (ص ٨٧، ج ٥)
والمغني (ص ٢٧٧، ج ٤).
٨٧٩

الرحيم بن عمر عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة (١) رضي الله عنها أن النبي
عَ الّه قال: إن الخاصرة عرق الكلية إذا تحرك [ آذى صاحبه] فداووها بالماء
المحرق والعسل .
١٤٧٤ - طريق آخر: أنبأنا اسماعيل بن أحمد قال أنا اسماعيل بن مسعدة
قال أنا حمزة قال أنا ابن عدي قال حدثنا عبد الله بن خالد المؤذن قال حدثنا
عمار بن رجاء قال نا الحسين بن علوان قال نا هشام بن عروة عن أبيه عن
عائشة(٢) قالت قال رسول الله عَظ له: الخاصرة عرق الكلية إذا تحرك [ آذى
صاحبه ] فداووه بالماء المحرق والعسل .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح فأما الطريق الأول فلا يعرف إلا بعبد
الرحيم(٣) وهو مجهول وفي الاسناد مسلم بن خالد قال علي بن المديني: ليس
بشيء. وفي الحديث الثاني الحسين بن علوان قال ابن عدي: كان يضع الحديث.
حديث في رقية الضرس
١٤٧٥ - أنا أبو منصور القزاز قال أنا أبو بكر بن ثابت قال أخبرنا أبو
طاهر محمد بن عبد الواحد البيع قال نا عمر بن أحمد الواعظ قال نا محمد بن مخلد
العطار قال نا سليمان بن ربيع قال حدثنا همام بن مسلم الزاهد عن مقاتل بن حيان
عن عكرمة عن ابن عباس(٤) قال: قال رسول الله عَ له: من اشتكى ضرسه
(١) أخرجه العقيلي في الضعفاء والطبراني كما في الزوائد (ص ٨٧، ج ٥) وأورده الحافظ في
اللسان (ص ٧، ج ٤).
(٢) أخرجه الحارث وأبو نعيم في الطب كما في الجامع الصغير (ص ١١، ج ٢).
(٣) قلت: تابعه عبد الرحمن بن محمد المديني عند الحاكم (ص ٤٠٥، ج ٤) وقال: صحيح الاسناد
ووافقه الذهبي. وأما ما قال المناوي في الفيض (ص ٥٠١، ج ٣): لكنه - أي الذهبي - في
الميزان أشار إلى أنه خبر منكر ولا يكاد يعرف انتهى قلت: قاله: الذهبي في ترجمة عبد الرحيم
وأما من صححه فهو من طريق عبد الرحمن. وأما مسلم الزنجي فصدوق كما في التقريب (ص
٤٩١) والله أعلم .
(٤) أخرجه الخطيب (ص ٥٤، ج ٩) وابن النجار كما في الدر المنثور (ص ٢٤٨، ج ٦).
٨٨٠
١
١