النص المفهرس

صفحات 541-560

عن ابن سيرين عن أبي هريرة (١) عن النبي عَ لَّم أنه قال: الصائم في عبادة ما لم
يغتب [ مسلماً أو يؤذيه] .
ووهم فيه(٢) والصحيح عن هشام عن حفصة عن أبي العالية من قوله غير
مرفوع .
حديث في الحجامة للصائم
٨٨٨ - أنا محمد بن ناصر قال نا محمد بن أحمد (٣) قال أنا أبو بكر بن
الأخضر قال أخبرنا عمر بن شاهين قال نا البغوي قال نا كامل بن طلحة قال نا
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري(٤)
أن رسول الله [َ ◌ّ] قال: ثلاث لا يفطرن: الصائم القيء والإحتلام
(٥)
والحجامة .
٨٨٩ - قال البغوي: ونا عثمان بن أبي شيبة قال نا خالد بن مخلد البجلي
قال نا عبد الله بن المثنى عن ثابت البناني عن أنس(٦) بن مالك قال أول ما
ذكرت الحجامة للصائم أن رسول الله عَ لَه [ مر بجعفر بن أبي طالب يحتجم وهو
صائم فقال رسول الله (عَ لَّ](٧) أفطر هذان(٨). ثم إن رسول الله عَ لمه رخص
(١) أخرجه الديلمي كما في كنز (ص ٣٢٠، ج ٨) واتحاف أهل الاسلام (ص ١٣٥)
والدارقطني في العلل (ص ٢٣٠، ج ٣).
(٢) أي عبد الرحيم .
(٣) ص: حمد .
(٤) أخرجه الترمذي (ص ٤٤، ج ٢) والدارقطني (ص ١٨٣، ج ٢) والبيهقي (ص ٢٦٤، ج
٤) وابن حبان في المجروحين (ص ٦٠، ج ٢) والمؤلف في الناسخ والمنسوخ (ص ٨٣، ق)
والبغوي في شرح السنة (ص ٢٩٤ ج ٦).
(٥) ص: الحلم.
(٦) ذكره المؤلف في الناسخ والمنسوخ (ص ٨٣، ق) بهذا الإسناد، وأخرجه الدارقطني (ص
١٨٢، ج ٢) والبيهقي (ص ٢٦٨، ج ٤) بلفظ: أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر
ابن أبي طالب احتجم وهو صائم فمر به النبي ◌َِّ فقال أفطر هذان الخ. وذكره الحازمي
أيضاً (ص ١٤٠).
(٧) الزيادة من الناسخ والمنسوخ للمؤلف.
(٨) هذان: أي الحاجم والمحجوم.
٥٤١

في الحجامة للصائم.
قال المؤلف: هذان حديثان لا يصحان أما الأول ففيه عبد الرحمن بن زيد (١)
وقد أجمعوا على تضعيفه. وأما الثاني ففيه خالد بن مخلد (٢) قال أحمد: له
أحاديث مناكير .
حديث أفطر الحاجم والمحجوم
رواه علي وسعد وشداد بن أوس وابن عباس وأبو زيد الأنصاري وأبو
موسى وأسامة ورافع وبلال وابن مسعود(٣) ومعقل بن يسار وثوبان وسمرة وأبو
سعيد وأبو هريرة وعائشة .
٨٩٠ - أنبأنا الحريري (٤) قال أنبأنا العشاري قال نا الدارقطني قال نا
أحمد بن محمد بن مسلم قال نا عيسى بن أبي حرب قال نا يحيى بن أبي بكر [ قال]
نا عبد الغفار بن القاسم عن يونس بن يوسف الحمصي عن أبي الأشعث الصنعاني
عن شداد بن أوس قال: مر النبي ◌َّمه على رجل يحتجم فقال: احتجم الحاجم
والمحجوم .
قال المؤلف: تفرد به عبد الغفار عن يونس، قال أحمد: عامة حديث عبد
الغفار بواطيل. وقال ابن المديني: كان يضع الحديث. وقال يحيى: ليس
(١) قلت: تابعه هشام بن سعد عند الدارقطني، وهشام وان تكلم فيه غير واحد فقد احتج به مسلم،
واستشهد به البخاري كما في التعليق المغني لكن قال الحاكم: أخرج له مسلم في الشواهد كما في
التهذيب (ص ٤١، ج ١١) والميزان (ص ٢٩٩، ج ٤).
(٢) قال في التقريب (ص ١٣٨) صدوق يتشيع وله افراد. وقال مخرجه الامام الدارقطني: كلهم
ثقات ولا أعلم له علة. وقال ابن حجر المكي في اتحاف (ص ٩٠) رجاله رجال الصحيح
لكن في المتن نكارة من حيث أن ذلك كان في الفتح، وجعفر كان قتل قبل ذلك وقد أجاد
الكلام عليه الزيلعي في نصب الراية (ص ٤٨٠، ج ٢) فانظره.
(٣) ص: بلال بن سعد. ولعل الصواب ما أثبتناه والله أعلم.
(٤) ص: المريد.
٥٤٢

بشيءٍ(١) .
٨٩١ - حديث [ آخر] أنا الكروخي قال أخبرنا الأزدي والغورجي قالا
أخبرنا ابن [ أبي] الجراح قال نا ابن محبوب قال نا الترمذي قال نا محمد بن افع
النيسابوري ومحمود بن غيلان ويحيى بن موسى قالوا نا عبد الرزاق عن م
يحيى بن أبي كثير عن ابراهيم بن عبد الله بن قارظ عن السائب بن يزر
ابن خديج (٢) عن النبي ◌َ ◌ّمِ قال: أفطر الحاجم والمحجوم.
قال المؤلف: حكى الترمذي عن أحمد بن حنبل أنه قال: أم
الباب حديث رافع بن خديج(٣) . وقد رويت في هذا أ
كتاب التحقيق .
٢١٣,١ جوع
مكتبة المسجد النبوي
حديث في القبلة للصا
٨٩٢ - أنا عبد الحق قال أنا عبد الرحمن
بشران(٤) قال نا الدارقطني قال نا محمد بن سلم)
قال نا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا اس
الضبي عن ميمونة بنت سعد (٦) قالت: سما
بكر بن
(٥)
ن بدیل
عن أبي يزيد
رجل قبل إمرأته
مكتبة المسجد النبوي
٣٦٥٦١
جوع
٢١٣,١
والشافعي (ص ٢٥٥، ج
بي الاشعت عن شداد. وقال
اهويه كما في نصب الراية (ص
د آخر (ص ٨٣ ، ق).
ج ٣) والحاكم (ص ٣٢٨، ج ١)
٠
(٢) أخرجه الترمذي (ص ٦٤
والبيهقي (ص ٢٦٥،
(٣) هكذا قال ابن المدين
أبو حاتم العلل (٥
في التلخيص
٢): قوله أو
٣٦٥٦١
غيره .
ج وع
٢١٣,١
(٤) ص: نش
مكتبة المسجد النبوي
لكن قال البخاري: هو غير محفوظ . وجزم
وقال ابن معین : أنه أضعف أحاديث الباب كما
ن ٤٧٣، ج ٢). وقال الزيلعي (ص ٤٨٢، ج
رافع لا يقتضي صحته، بل معناه أنه أقل ضعفاً من
(٦) أخرجه الدارقطني (ص ١٨٣، ج ٢).
٥٤٣
(١) قلت: ورواه أبو داود (ص ٢٨١، ج
١) والنسائي في الكبرى وابن حـ
الحاكم: هو ظاهر الصحة، وصح
٤٧٢، ج ٢) وذكره المؤلف
٣٦٥٦١

وهما صائمان؟ فقال: أفطرا جميعاً [ معاً].
قال الدارقطني: لا يثبت هذا وأبو يزيد الضبي ليس بمعروف(١).
٨٩٣ - حديث آخر: روت عائشة(٢) رضي الله عنها أن رسول الله عَ ليه
كان يقبلها وهو صائم .
فرواه محمد بن دينار عن سعد بن أوس عن مصدع يزاد فيه: ويمص لسانه(٣).
والثلثة ضغف المره(٤) .
حديث فيمن أفطر من تطوع
٨٩٤ - أنبأنا الحريري قال أنبأنا العشاري قال نا الدارقطني قال نا الحسين
ابن الحسين الأنطاكي قال نا يوسف بن حسين قال نا يزيد بن عبادة قال نا محمد
ابن حميد عن الضحاك بن حمزة(٥) عن منصور بن زاذان(٦) عن الحسن عن أمه
[ أم سلمة](٧) أنها صامت يوماً تطوعاً فأفطرت فأمرها رسول الله عَ المِ أن
یقضی يوماً مكانه .
قال المؤلف: تفرد به الضحاك عن منصور، قال يحيى: ليس بشيء وقال أبو
زرعة: محمد بن حميد كذاب .
(١) وقال البخاري: هذا حديث منكر كما في التعليق المغني.
(٢) أخرجه أبو داود (ص ٢٨٥، ج ٢) وأحمد (ص ٣٩ - ٤٢ - ٤٤ - ٩٨ - ١٣٠ - ١٣٤ -
١٥٦ - ١٩٢ - ٢٢٣ - ٢٣٢ - ٢٤١ - ٢٥٢ - ٢٥٦ - ٢٦٣ - ٢٦٥ - ٢٧٠ -
٢٨٠ - ٢٨٢ -، ج ٦) والبخاري (ص ٢٥٨، ج ١) ومسلم (ص ٣٥٢، ج ١) ومالك
(١٦٥، ج ٢) مع الزرقاني .
(٣) أخرجه بهذا اللفظ أبو داؤد (٢٨٥، ج ٢) وأحمد (ص ٢٣٤، ج ٦) وأورده الذهبي في
الميزان (ص ٥٤١، ج ٣).
(٤) وقال الذهبي: هذه اللفظة لا توجد إلا في هذا الخبر. وقال ابن حجر المكي في اتحاف (ص
٩٣): اسناده ضعيف ولو صحح فهو محمول على أنه لم يبتلع ريقه الذي خالط ريقها .
(٥) وفي نصب الراية: حمزة.
(٦) ص: أبان .
(٧) قال الزيلعي في تخريجه (ص ٤٦٧، ج ٢): أخرجه الدارقطني في سننه. لكن لم أجده في
السنن والله أعلم .
٥٤٤

حدیث في أن البرد لا يفطر
٨٩٥ - روي عن علي بن زيد(١) بن جدعان عن أنس بن مالك(٢) قال:
أمطرت السماء برداً فقال لي أبو طلحة: ناولني من ذلك البرد، فناولته، فجعل
يأكل، وهو صائم في رمضان، قال قلت له: ألست بصائم؟ قال: بلى إن ذا ليس
بطعام ولا شراب وإنه بركة من السماء تطهر [ به] بطوننا. قال أنس: فأتيت
النبي ◌َ ◌ِّ فذكرت ذلك له، فقال: خذه عن عمك.
قال المؤلف: هذا حديث لا یصح (٣)، قال يحيى: علي بن زيد ليس بشيء (٣).
حديث فيما يتحف به الصائم
٨٩٦ - أنا الكروخي قال أخبرنا الأزدي والغورجي قال أخبرنا ابن
[ أبي] الجراح قال نا ابن محبوب قال نا الترمذي قال حدثنا أحمد بن منيع قال نا
أبو معاوية عن سعد بن طريف عن عمير بن مأمون عن الحسن بن علي(٥) قال:
قال رسول الله عَ لّه [تحفة] الصائم الدهن والمجمر.
(١) ص: يزيد .
(٢) أخرجه أبو يعلى كما في مجمع الزوائد (ص ١٧٢، ج ٣) والمطالب العالية (ص ٢٧٧، ج ١)
وكنز العمال (المنتخب ص ٣٤٢، ج ٣) والبزار كما في زوائد البزار للهيثمي (ص ١٧٧ ،
ق) والطحاوي في مشكل الآثار (ص ٣٤٧، ج ٢).
(٣) أطال الكلام فيه الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة (رقم ٦٣) فليراجع إليه.
(٤) وقال البزار: خالف قتادة علي بن زيد في روايته حدثنا هلال بن يحيى نا أبو عوانة عن قتادة
عن أنس قال رأيت أبا طلحة يأكل البرد وهو صائم ويقول أنه ليس طعام ولا شراب فذكر
ذلك لسعيد بن المسيب فكرهه وقال إنه يقطع الخ وقال الدارقطني في العلل (ص ٤١٣ ج
٢): يرويه قتادة وحميد عن انس موقوفاً وخالفهما علي بن زيد فرواه عن انس أنه قال
فأخبرت النبي ◌َ ◌ّه بذلك فقال: خذ عن عمك والموقوف أصح انتهى .
(٥) أخرجه الترمذي (ص ٧١، ج ٢) والبيهقي في شعب الإيمان كما في الجامع الصغير (ص
١٢٨، ج ١) وكنز (ص ١٥١، ج ٩) وأورده الذهبي في الميزان (ص ١٢٣، ج ٢).
٥٤٥

قال المؤلف: وهذا حديث لا يعرف إلا من حديث سعد بن طريف(١) ، قال
يحي: ليس بشيء، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الفور.
حديث في ثواب الصوم
٨٩٧ - أنا محمد بن عمر الأرموي قال نا عبد الصمد بن المأمون قال أنا
الدارقطني قال نا أحمد بن محمد بن عبد الكريم. وأخبرنا اسماعيل بن أحمد قال
أخبرنا ابن مسعدة قال أخبرنا حمزة بن يوسف قال أخبرنا أبو أحمد بن عدي
قال نا عبد الله بن عبد الحميد الواسطي قالا نا زياد بن يحيى قال نا سهل بن حماد
قال نا جرير بن أيوب البجلي قال حدثنا محمد بن عبد الرحمن عن الشعبي عن
مسروق عن عائشة (٢) قالت: سمعت رسول الله عَ ل يقول: ما من عبد أصبح
صائماً إلا فتحت له أبواب السماء، وسبحت أعضاؤه، واستغفر له أهل السماء
الدنيا إلى أن توارى بالحجاب، فإن صلى ركعة أو ركعتين أضاءت له السموات
نوراً: و[قلن(٣) أز]واجه من الحور العين: اللهم أقبضه إلينا، قد اشتقنا إلى
رؤيته، وإن هلل(٤) وسبح أو كبر تلقاها(٥) سبعون ألف ملك يكتبونها إلى أن
توارى بالحجاب .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح(٦) والمتهم به جرير، قال أبو نعيم: كان
جرير يضع الحديث . قال يحيى: ليس بشيء. وقال النسائي والدارقطني: متروك .
(١) وقال الترمذي: ليس اسناده بذاك لا نعرفه إلا من حديث سعد بن طريف، وسعد
يضعف .
(٢) أخرجه ابن عدي والدارقطني في الافراد والبيهقي في شعب الإيمان كما في كنز (ص ٢٩٢، ج
٨) وذكره الذهبي باسناده في الميزان (ص ٣٩١، ج ١) عن جرير عن محمد بن عبد الرحمن بن
أبي ليلى عن أبي اسحاق عن مسروق بدل الشعبي .
(٣) ص: بياض.
(٤) ص: لكد .
(٥) ص: تلقاه.
(٦) وقال الذهبي: موضوع.
٥٤٦

حديث في [ من ] أحي ليلة الفطر
٨٩٨ - أنبأنا ابن ناصر قال أنا أبو غالب الباقلاني قال نا الدارقطني قال:
روى جرير بن عبد الحميد عن ثور عن مكحول عن أبي أمامة (١) قال: [ قال
رسول الله عَ لّ: ] من أحيى ليلة الفطر أو ليلة الأضحى لم تمت قلبه إذا ماتت
القلوب .
قال الدارقطني: ورواه عمر بن هارون عن جرير عن ثور عن مكحول
وأسنده عن معاذ بن جبل(٢) عن النبي مَ له، والمحفوظ أنه موقوف على
مکحول(٣) .
حديث في الإمساك صبيحة [ يوم الفطر]
٨٩٩ - أنبأنا ابن خيرون قال أنبأنا الجوهري عن الدارقطني عن أبي حاتم
ابن حبان قال نا محمد بن يعقوب بن اسحاق قال نا عبيد الله بن محمد الجارود قال
نا محمد بن الحارث قال حدثنا محمد بن عبد الرحمن [ بن] البيلماني مولى ابن عمر
عن أبيه عن ابن عمر(٤) قال: قال رسول الله عَ له: من صام صبيحة يوم الفطر
فكأنما صام الدهر.
قال المؤلف: هذا حديث لا یصح، قال ابن حبان: محمد بن عبد الرحمن يروي
عن أبيه نسخة شبيها بمائتي(٥) حديث كلها موضوعة لا يجوز الإحتجاج به .
(١) أخرجه الدارقطني في العلل ورواه ابن ماجه باسناد آخر (ص ١٢٨) قال المنذري في
الترغيب (ص ١٥٢، ج ٢): رواته ثقات إلا ان بقية مدلس وقد عنعنه .
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط كما في الزوائد (ص ١٩٨، ج ٢) والترغيب (ص
١٥٣، ج ٢) وصاحب. الفردوس كما في التلخيص (ص ١٤٣) قال الحافظ هذا غريب
مضطرب الاسناد وعمرو [ عمر] بن هارون ضعيف وقد خولف في صحبته وفي رفعه كما في
الفتوحات الربانية (ص ٢٣٥، ج٤).
(٣) ورواه الشافعي موقوفاً على أبي الدرداء كما في التلخيص .
(٤) ذكره ابن حبان في المجروحين (ص ٣٦٥، ج ٢) وعنه الذهبي (ص ٦١٧، ج ٣).
(٥) ص: نسخة تشبيهاً مما لو حيث. محرف.
٥٤٧

وقال يحيى بن معين: ومحمد بن الحارث ليس بشيء. وقال الفلاس(١): متروك.
حديث في الدعاء بقبول الصوم
٩٠٠ - أنبأنا ابن خيرون عن الجوهري عن الدارقطني عن أبي حاتم قال
حدثنا اسحق بن أحمد القطان قال نا محمد بن النعمان بن بشير قال نا نعيم بن حماد
قال نا عبد الخالق بن زيد بن واقد عن أبيه عن مكحول عن عبادة بن الصامت(٢)
قال: سألت رسول الله عَ لّم عن قول الناس في العيد، تقبل الله منا ومنكم؟
فقال: ذاك فعل أهل الكتابين(٣) و کرهه .
قال المؤلف: هذا حديث ليس بصحيح، قال النسائي: عبد الخالق ليس بثقة .
وقال ابن حبان: لا يجوز الإحتجاج به .
حديث في صوم يوم الجمعة
فيه عن علي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر.
٩٠١ - أما حديث علي رضي الله عنه قال نا هبة الله بن أحمد الحريري
قال أنا ابراهيم بن عمر البرمكي قال أخبرنا أبو بكر بن بخيت(٤) قال نا أبو
القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر قال حدثني أحمد بن عامر قال نا علي بن موسى
الرضا قال حدثني موسى بن جعفر قال حدثني أبي جعفر بن محمد قال حدثني أبي
(١) ص: اللامن.
(٢) أخرجه ابن حبان في المجروحين (ص ١٤٩، ج ٢) والبيهقي (ص ٣٢٠، ج ٣). وأورده
الذهبي في الميزان (ص ٥٤٣، ج ٢) وقد سبق نحوه عن واثلة (رقم ٨١١) وفي الباب عن
محمد بن زياد قال كنت مع أبي أمامة وغيره من النبي ◌َّهِ فكانوا إذا رجعوا يقول بعضهم
لبعض تقبل الله منا ومنك. قال أحمد: اسناده جيد كما في الجوهر النقي وروي عن ابن عباس
مرفوعاً من لقي أخاه عند الانصراف من الجمعة فليقل تقبل الله منا ومنك أخرجه أبو نعيم في
أخبار اصبهان (ص ٣٩ ج ٢) وفيه نهشل بن سعيد متروك .
(٣) وفي الميزان: أهل الكتاب .
(٤) ص: لحسب. والمثبت من البغدادي (ص ١٣٩، ج ٦).
٥٤٨

محمد بن علي قال حدثني أبي علي بن الحسين قال حدثني أبي الحسين بن علي قال
حدثني أبي علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله مَ له: من صام ليلة الجمعة
صبراً واحتساباً أعطي عشرة أيام من دهر لا يشاكلهن(١) أيام الدنيا .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح عن رسول الله عَّله، وعبد الله بن أحمد
ابن عامر يروي عن أبيه عن أهل البيت نسخة باطلة .
٩٠٢ - وأما حديث ابن مسعود: فهو مروي من حديث زر عن ابن مسعود (٢)
قال: ما (٣) رأيت رسول الله عَ لّه يفطر يوم جمعة.
قال المؤلف: وهذا لا يصح طريقه (٤) .
٩٠٣ - وأما حديث ابن عباس: قال نا محمد بن ناصر قال أخبرنا أبو
منصور محمد بن أحمد المقرىء قال أخبرنا أبو بكر بن الأخضر قال نا ابن
شاهين قال نا محمد بن هارون الحضرمي قال حدثنا عمرو(٥) بن علي قال نا
ميمون (٦) بن زيد قال نا ليث عن طاؤس عن ابن عباس(٢) أنه لم ير النبي عد اله
أفطر يوم جمعة قط .
قال المؤلف: هذا حديث لا یصح، وفیه لیث قال ابن حبان: اختلط في آخر
عمره فكان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ويأتي عن الثقات بما ليس من
حديثهم. تركه يحيى القطان ويحيى بن معين وابن مهدي وأحمد .
٩٠٤ - وأما حديث ابن عمر فله طريقان، الطريق الأول: أنا ابن الحصين
(١) ص: لا ساجلين ايام الدنيا .
(٢) أخرجه ابن ماجه (١٢٥) وأشار إليه المؤلف في الناسخ والمنسوخ (ص ٨٧، ق).
(٣) وفي السنن: قلما رأيت .
(٤) قلت: بل اسناد ابن ماجه حسن إن شاء الله. (٥) وفي الناسخ والمنسوخ: عمر.
(٦) ص: مأمون والصواب ما أثبتناه. وهو من رجال الميزان (ص ٢٣٣، ج ٤) واللسان (ص
١٤١، ج ٦).
(٧) ذكره المؤلف في الناسخ والمنسوخ بهذا الاسناد (ص ٨٧ ق) ورواه البزار كما في مجمع الزوائد
(ص ٢٠٠، ج ٣) وزوائد البزار للهيثمي (ص ١٨٤، ق).
٥٤٩

وابن عبد الباقي قالا أنا أبو الطيب الطبري قال أخبرنا أبو أحمد الغطريفي(١)
قال نا أبو خليفة قال نا علي بن المديني قال نا حفص بن غياث عن ليث بن أبي
سليم عن عمر بن أبي عمير عن ابن عمر(٢) قال: ما رأيت رسول الله عَ لّهِ مفطراً
في يوم جمعة قط (٣).
٩٠٥ - الطريق الثاني: أنبأنا محمد بن أبي طاهر قال أنبأنا الجوهري عن
الدارقطني عن أبي حاتم بن حبان قال نا جعفر بن سهل أبو الحسن قال نا جعفر
ابن نصر عن حفص بن غياث عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر (٤)
قال: ما رأيت رسول الله مَ لِّ مفطراً يوم جمعة قط .
قال المؤلف: هذا حديث لا يثبت(٥)، في طريقه الأول ليث وقد جرحناه
آنفاً. وفي الطريق الثاني جعفر بن نصر قال ابن عدي: حدث عن الثقات
بالبواطيل. وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما لم يحدثوا به، قال: وهذا متن
موضوع .
حديث في ضد هذا
٩٠٦ - أنبأنا ابن ناصر قال أخبرنا أبو غالب الباقلاني(٦) قال أنا أبو بكر
البرقاني قال نا الدارقطني قال: روى مؤمل عن اسرائيل بن يونس عن أبي
اسحاق السبيعي عن عبد الله بن مرة عن الحارث عن علي(٢) عن النبي عَ لّه قال:
(١) ص: الفطرمي. والتصويب من اللباب (ص ٣٨٥، ج ٢) والعبر (ص ٢٢٢، ج ٣).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير كما في الزوائد (ص ٢٠٠، ج ٣) ومسدد كما في المطالب (ص
٢٩٩، ج ١) وله اسناد آخر عند البزار وأبي يعلى وفيه الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف كما
في الزوائد .
(٣) ص: فقط.
(٤) ذكره ابن حبان في المجروحين (ص ٢١٤، ج ١) ووقع في نسخة مطبوعة بحلب عن عبيدالله
ابن عمر وفي الهندية عبداللّه بن عمر وهو الصواب والله أعلم .
(٥) وقال في الناسخ والمنسوخ: حديث ابن عباس وابن مسعود وابن عمر لا يثبت الخ.
(٦) ص: البقال .
(٧) أخرجه الدارقطني في العلل (ص ١٢٦، جزء ١، ق ٢).
٥٥٠

لا تقض رمضان في عشر ذي الحجة، ولا تعمدن صوم يوم الجمعة، ولا تحتجم
وأنت صائم، ولا تدخل الحمام وأنت صائم .
وروى محمد بن كثير عن أجلح عن أبي اسحاق عن الحارث عن علي
مرفوعاً (١)، ورواه الثوري عن أبي اسحاق عن ابن مرة [عن الحارث](٢) عن
على (٣) من كلامه(٤) .
حديث في صوم الأربعاء والخميس
٩٠٧ - أنا الكروخي قال نا الأزدي والغورجي قالا أنا ابن [أبي]
الجراح قال نا ابن محبوب قال حدثنا الترمذي قال نا الحسين بن محمد الحريري
ومحمد بن مدويه قالا نا عبيد الله بن موسى قال نا هارون بن سلمان(٥) عن عبيد
الله بن مسلم القرشي عن أبيه (٦) قال سألت أو سئل النبي عَ لَّم عن صيام الدهر،
فقال: إن لأهلك عليك حقاً صم رمضان والذي يليه وكل أربعاء وخميس، فإذاً
أنت قد صمت الدهر وأفطرت .
قال الترمذي هذا حديث غريب(٧) .
(١) وفي العلل للدارقطني: موقوفاً.
(٢) الزيادة من الدارقطني وعبد الرزاق .
(٣) رواه عبد الرزاق في مصنفه (ص ٢٥٦، ج ٤) وأخرجه البيهقي (ص ٢٨٥، ج ٤) وليس
فيه واسطة بن مرة ولا الحارث . والله أعلم.
(٤) وقال الدارقطني في العلل: رواه الثوري عن أبي إسحاق عن عبيد الله بن مرة عن الحارث عن
علي موقوفاً، ورواه خالد بن ميمون عن أبي اسحاق عن الحارث عن علي موقوفاً ولم يذكر
عبدالله بن مرة، والموقوف أصح، ورواه محمد بن اسحاق من رواية عبد الوارث عنه عن أبي
اسحاق عن الحارث عن علي عن النبي ◌َّةٍ، وكذلك رواه محمد بن كثير عن أجلح عن أبي
اسحاق عن الحارث عن علي موقوفاً [مرفوعاً ] أيضاً انتهى.
(٥) ص: سليمان.
(٦) أخرجه الترمذي (ص ٥٥، ج ٢) وأبو داؤد (ص ٢٩٩، ج ٢) والبيهقي في شعب الإيمان
كما في الجامع الصغير (ص ٤٥، ج ٢) وعزاه المنذري والمناوي الى النسائي أيضاً ولعله في
السنن الكبرى والله أعلم.
(٧) رمز السيوطي لصحته وسكت عنه أبو داود.
٥٥١

أحاديث عاشورا
حديث في أن عاشورا هو التاسع
٩٠٨ - أنا اسماعيل بن أحمد قال أخبرنا اسمعيل بن مسعدة قال أخبرنا
حمزة بن يوسف قال أنا أبو أحمد بن عدي قال نا عبد الله بن محمد بن مسلم قال
نا يوسف بن مسلم قال حدثنا علي بن بكار(١) عن أبي أمية بن يعلى عن سعيد
المقبري عن ابن عباس أن النبي عَ ليه قال: يوم عاشورا يوم التاسع .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح عن رسول الله مَّله، وأبو أمية اسمه
اسماعيل بن يعلي قال يحيى والدارقطني: هو متروك الحديث. وانما هذا يروي
عن ابن عباس من قوله(٢) .
حديث في التوسعة على الأهل في عاشورا
٩٠٩ - أنبأنا هبة الله بن أحمد الحريري قال أنبأنا محمد بن علي بن الفتح
قال نا الدارقطني قال نا محمد بن موسى بن سهل قال نا يعقوب بن خرة الدباغ
(١) ص: كان. والصواب ما أثبتناه.
(٢) أخرجه عبد بن حميد المنتخب (ص ٩٢، ق) بلفظ: عاشورا يوم التاسع. وأخرج مسلم (ص
٣٥٩، ج ١) والترمذي (ص ٥٧، ج ٢) وأبو داود (ص ٣٠٣، ج ٢) عن ابن عباس أنه
قال: إذا رأيت المحرم فاعدد، وأصبح يوم التاسع صائماً. وقال النووي: هذا تصريح من ابن
عباس أن مذهبه أن عاشوراء هو اليوم التاسع من المحرم. قلت: وخالفه الجمهور من السلف
والخلف .
٥٥٢

قال نا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه (١) قال: قال رسول الله
عَ له: ومن وسع على عياله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنة.
٩١٠ - حديث في ذلك عن أبي هريرة: فأنبأنا عد الوهاب بن المبارك قال أنا
محمد بن المظفر(٢) قال نا العتيقي قال أنا يوسف بن أحمد قال نا العقيلي قال نا
جدي قال نا حجاج بن نصير قال نا محمد بن ذكوان قال حدثني يعلى بن حكيم
عن سليمان بن أبي عبد الله عن أبي هريرة (٣) قال: قال رسول الله عَ له : من وسع
على عياله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنة .
قال الدارقطني: حديث ابن عمر منكر من حديث الزهري عن سالم. وإنما
يروي هذا من قول ابراهيم بن محمد بن المنتشر(٤) . ويعقوب بن خرة ضعيف.
وأما حديث أبي هريرة فقال العقيلي: سليمان مجهول (9) والحديث غير محفوظ فلا
یثبت هذا عن رسول الله ګ في حدیث مسند (٦).
حديث في صوم ثلاثة أيام من شهر حرام
٩١١ - أنا سعد الخير بن محمد الأنصاري قال أنا أبو محمد عبد الله بن علي
(١) أخرجه الدارقطني في الافراد كما في اللآلىء (ص ١١٢، ج ٢) وابن عراق (ص ١٥٨، ج
٢).
(٢) ص: عبد الوهاب قال أنا المبارك بن المظفر. والصواب ما أثبتناه.
(٣) أخرجه العقيلي وأبو نعيم في أخبار اصبهان (ص ١٩٨، ج ١) وابن عدي كما في اللآلىء
(ص ١١١، ج ٢) وأشار إليه المؤلف رحمه اللّه في الموضوعات (ص ٢٠٣، ج ٢).
(٤) ذكر أبو نعيم في أخبار اصبهان (ص ١٦٣ ج ٢) عن ابراهيم أنه من وسع الخ.
(٩) قال أبو حاتم: ليس بالمشهور فيعتبر بحديثه وذكره ابن حبان في الثقات كما في التهذيب (ص
٢٠٥، ج ٤) وقال في التقريب: مقبول من الثالثة. قلت: وفيه حجاج بن نصير وهو ضعيف
وكان يقبل التلقين كما في التقريب (ص ٩٧ ) وفيه أيضاً محمد بن ذكوان وهو ضعيف .
(٦) اختلف كلام العلماء في هذا الحديث راجع المقاصد الحسنة (ص ٤٣١) واللآلىء المصنوعة
(ص ١١١ - ١١٤، ج ٢) وتنزيه الشريعة (ص ١٥٧، ج ٢) وفيض القدير ( ص
٢٣٥، ج ٦) وكشف الخفاء (ص ٢٨٤، ج ٢) والآثار المرفوعة للكهنوي (ص ٩٤ -
٩٥) والفوائد المجموعة (ص ٩٨).
٥٥٣

الآبنوسي قال أخبرني عبد الملك بن عمر بن خلف الرزاز(١) قال نا عمر بن
شاهين قال نا الحسين بن محمد بن عفير قال نا محمد بن يحيى بن الضريس قال نا
يعقوب بن موسى المدني قال أخبرني مسلمة بن راشد عن راشد أبي محمد (٢) عن
أنس بن مالك(٣) قال: قال رسول الله عَ له: من صام ثلاثة أيام من شهر حرام
الخميس والجمعة والسبت كتب الله له عبادة تسع مائة عام. قال ابن عفير:
صمت أذناي إن لم أكن سمعت محمد بن یحیی هذا . وقال محمد: صمت أذناي ان
لم أكن سمعت يعقوب يقوله. وقال يعقوب: صمت أذناي إن لم أكن سمعت
أنس بن مالك يقول: صمت أذناي إن لم أكن سمعت رسول الله عَ لَّه يقول.
قال المؤلف: قال شيخنا سعد الخير: صمت أذناي إن لم أكن سمعت أبا محمد
يقول: صمت أذناي إن لم أكن سمعت عبد الملك يقول صمت أذناي إن لم أكن
سمعت ابن شاهين يقول صمت أذناي إن لم أكن سمعت ابن عفير يقول .
قال المؤلف: وأنا أقول أسأل الله العافية لعله سمعت سعد الخير يقول، ثم
أقول هذا الحديث لا يصح(٤) عن رسول الله عَ لَّه. قال [ أبو حاتم]: مسلمة (٥)
(١) ص: عبدالملك بن عمرو بن خلف الوذار. والصواب ما أثبتناه راجع البغدادي (ص ٤٣٣، ج
١٠).
(٢) ص: راشد بن محمد والصواب ما أثبتناه وهو راشد بن نجيح أبو محمد البصري الحماني كما في
التهذيب (ص ٢٢٨، ج ٣) روى عنه ابنه مسلمة بن راشد الحماني كما في اللسان (ص ٣٣،
ج ٦) وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (ص ٢٦٩، ج ٤، ق ١): روى هو - أي
مسلمة - عن أبيه عن أنس في الصوم. والله أعلم .
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط كما في الزوائد (ص ١٩١، ج ٣) وتمام في فوائده (ص ١٤٨،
ق) وذكره السخاوي في ((الجواهر المكللة في الاحاديث المسلسلة)) الحديث الخمسين (ص
١٠٩، ق) ومحمد عبد الباقي في المناهل المسلسلة (ص ٩١).
(٤) رمز السيوطي في الجامع الصغير (ص ١٧٣، ج ٢) لتحسينه. لكن فيه نظر لان يعقوب
مجهول ومسلمة قال فيه أبو حاتم: مضطرب الحديث. وقال الازدي: لا يحتج به. وأورد له
الحديث، وأبوه راشد قال أبو حاتم صالح الحديث وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما
أخطأ . وقال ابن الجوزي: إنه مجهول. وليس كما قال انتهى ملخصاً من الزوائد (ص ١٩١،
ج ٣).
(٥) ص: مسلم .
٥٥٤

ابن راشد مضطرب [الحديث]. وراشد أبو محمد (١) مجهول .
حدیث في فضل رجب
٩١٢ - أنا سعد الخير قال أنا أبو محمد الآبنوسي قال نا عبد الملك بن عمر
الرزاز قال نا ابن شاهين قال نا سعيد بن محمد البيع قال أنا الحسن بن الصباح
البزار قال نا عبد الله بن عبد الرحمن عن منصور بن يزيد (٢) الأسدي قال نا
موسى بن عمران قال سمعت أنس بن مالك(٣) يقول: قال رسول الله عَ لَّه: إن
في الجنة نهراً يقال له رجب من صام رجب يوماً سقاه الله عز وجل من ذلك
النهر .
قال المؤلف: وهذا لا يصح وفيه مجاهيل لا ندري من هم (٤) .
حديث في النهي عن صوم رجب
٩١٣ - روى داؤد بن عطاء عن زيد بن عبد الحميد عن سليمان بن علي بن
عبد الله بن عباس عن أبيه عن ابن عباس(6) أن رسول الله عَ لّمِ نهى عن صيام
رجب .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح عن رسول الله عَ لّه ، قال أحمد بن حنبل:
لا يحدث عن داؤد بن عطاء .
(١) ص: راشد بن محمد وهو مجهول كما قال المؤلف لكن الصواب أنه راشد أبو محمد كما ذكرنا.
(٢) ص: منصور بن زيد. والصواب ما أثبتناه وهو رجال الميزان واللسان.
(٣) أخرجه البيهقي في الشعب والشيرازي في الألقاب كما في الجامع الصغير (ص ٩١، ج ١)
واتحاف أهل الاسلام (ص ٣٨٨) وذكره الذهبي (ص ١٨٩، ج ٤) باسناده عن منصور
عن موسى بن عبدالله الانصاري عن أنس والله أعلم.
(٤) وقال الذهبي في الميزان: وهذا باطل .
(٥) أخرجه ابن ماجه (ص ١٢٦) والبيهقي والطبراني كما في اتحاف (ص ٢٨٩).
٥٥٥

حديث في صوم شعبان
٩١٤ - أخبرنا محمد بن ناصر قال أنبأنا الحسن بن أحمد بن البناء قال أنا
محمد بن أحمد الحافظ قال أنا عبد الله بن محمد قال أخبرنا أبو يعلى الموصلي قال نا
أبو بكر بن أبي شيبة قال نا يزيد بن هارون قال حدثنا صدقة بن موسى عن
ثابت عن أنس(١) قال: سئل النبي ◌َّلَّمِ عن أفضل الصيام؟ فقال: صيام شعبان
تعظيماً لرمضان .
قال المؤلف: وهذا حديث لا يصح(٣) قال يحيى بن معين: صدقة بن موسى
ليس بشيء. وقال ابن حبان: لم يكن الحديث من صناعته فكان إذا روى
قلب الأخبار فخرج عن حد الإحتجاج به .
حديث في فضيلة ليلة النصف من شعبان
٩١٥ - أنا ابن الحصين قال أنا ابن المذهب قال أخبرنا أحمد بن جعفر قال
حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال نا يزيد بن هارون قال أخبرنا
الحجاج بن أرطاط عن يحيى بن أبي كثير عن عروة عن عائشة(٣) رضي الله عنها
قالت: [فقدت النبي ◌َّ ليلة فخرجت فإذا](٤) هو بالبقيع رافع رأسه إلى
السماء فقال لي: أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله؟ قالت: قلت: [ يا
رسول الله ](٥) ظننت أنك أتيت [ بعض ] نسائك. فقال: إن الله عز وجل ينزل
ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب .
(١) أخرجه الترمذي (ص ٢٣، ج ٢) والبغوي في شرح السنة (ص ٣٢٩، ج ٦).
(٢) وقال الترمذي: حديث غريب وصدقة بن موسى ليس عندهم بذاك القوي. قلت: ويعارضه
حديث أبي هريرة عند مسلم (ص ٣٦٨، ج ١) والترمذي ( ص ٥٣، ج ٢): أفضل الصيام
بعد شهر رمضان شهر الله المحرم.
(٣) أخرجه أحمد (ص ٢٣٨، ج ٦) والترمذي (ص ٥٢، ج ٢) وابن ماجه (ص ١٠٠)
والبيهقي وعبد بن حميد المنتخب (ص ١٩٢ ق) وابن أبي شيبة كما في الدر المنثور (ص
(٤ - ٥ ) الزيادة من المسند والترمذي.
٢٦، ج ٦).
٥٥٦

قال الترمذي: لا يعرف هذا الحديث. وقال: يحيى لم يسمع من عروةً(١)،
والحجاج لم يسمع من يحيي.
قال الدارقطني : قد روي من وجوه وإسناده مضطرب غير ثابت .
٩١٦ - حديث آخر: أخبرنا ابن ناصر وسعد الخير بن محمد قال أنا نصر
ابن أحمد بن البطر قال نا أبو الحسن بن رزقويه قال أخبرنا الحسين بن أيوب بن
عبد العزيز الهاشمي قال نا أحمد بن زهير بن هارون القزاز قال نا يعقوب بن
حميد بن كاسب قال حدثني عبد الله بن وهب قال حدثني عمرو بن الحارث أن
عبد الملك بن عبد الملك حدثه عن المصعب بن أبي ذئب عن القاسم بن محمد عن
عمه وغيره عن أبي بكر الصديق (٢) عن النبي ◌ّظلّه قال: ينزل الله عز وجل [ ليلة
النصف من شعبان إلى السماء الدنيا ] فيغفر لكل نفس إلا إنساناً في قلبه شحناء
أو المشرك بالله عز وجل .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح [ ولا ] يثبت قال ابن حبان: عبد الملك
يروي ما لا يتابع عليه. ويعقوب بن حميد قال يحيى والنسائي: ليس بشي: (٣).
٩١٧ - طريق آخر: أنا ابن ناصر قال أنبأنا الحسن بن أحمد قال أخبرنا
أبو اسحاق ابراهيم بن عمر الفقيه قال نا بكر بن سهل بن اسماعيل القرشي قال
نا عمرو بن هاشم البيروني(٤) قال نا سليمان بن أبي كريمة عن هشام بن عروة عن
أبيه عن عائشة(٥) قالت: كانت ليلة نصف من شعبان ليلتي فبات رسول الله له
عندي فلما كان جوف الليل فقدته فأخذني ما يأخذ النساء من الغيرة فتلففت
(١) وهو قول أبي زرعة وأبي حاتم وخالفهم ابن معين راجع التهذيب (ص ٢٧٠، ج ١١).
(٢) ذكره الذهبي في الميزان (ص ٦٥٩، ج ٢) وأخرجه البيهقي كما في الدر المنثور (ص ٢٧،
ج ٦).
(٣) قلت: يعقوب صدوق له أوهام كما في التقريب. والبلاء من عبدالملك قال البخاري: في حديثه
نظر يريد به هذا الحديث وقال ابن عدي هو حديث منكر كما في الميزان واللسان ( ص٦٧ ،
ج ٤) لكن قال المنذري في ترغيبه (ص ٤٥٩ ج ٣): لا بأس باسناده.
(٥) أخرجه البيهقي كما في الدر المنثور (ص ٢٧، ج ٦ ).
(٤) ص: المروني .
٥٥٧

بمرطي، أما والله ما كان مرطي خزاً ولا فزاً ولا ديباجاً ولا حريراً ولا قطناً
ولا كتاناً، قيل فمما (١) كان؟ قالت: كان سداه شعراً لحمته أوباراً لإبل. قالت
فطلبته في حجر نسائه فلم أجده، فانصرفت إلى حجرتي فإذا [ أنا ] به كالثوب
الساقط على وجه الأرض ساجداً وهو يقول في سجوده: سجد لك سوادي
وجبهتي وآمن بك فؤادي فهذه يداي وما حدثت(٢) بها على نفسي، يا عظيم
يرجى لكل عظيم. اغفر الذنب العظيم أقول: كما قال داؤد عليه السلام: أعفر
وجهي بالتراب لسيدي وحق له أن يسجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه
وبصره، ثم رفع رأسه فقال: اللهم ارزقني قلباً نقياً من الشرك لا كافراً ولا
شقياً، ثم سجد وقال: أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بعفوك من معاقبتك لا
أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، قالت: ثم انصرف ودخل معي في
الخميلة وبي نفس عال، فقال: ما هذا النفس يا حميراء؟ قالت: فأخبرته فطفق
يمسح (٣) بيده على ركبتي ويقول: ويس(٤) هذين الركبتين ماذا التقيا في هذه الليلة
ليلة النصف من شعبان، إن الله ينزل إلى السماء الدنيا فيغفر لعباده إلا لمشرك (٥)
أو مشاحن .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح. قال ابن عدي أحاديث سليمان بن أبي كريمة
مناكير .
٩١٨ - طريق آخر: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبيد الله الزاغوني قال نا
طراد بن محمد قال أنا أبو الحسين أن أبا محمد دعلج بن أحمد أخبرهم قال نا
ابراهيم بن أبي طالب النيسابوري قال نا عبد الله بن الجراح قال حدثنا سعيد بن
عبد الكريم الواسطي عن أبي نعمان السعدي عن أبي رجاء العطاردي عن أنس بن
(٢) بفتح الدال وسكون التاء أي: جنيت.
(١) ص: فهم .
(٣) ص: مسمح.
(٤) ويس: بمعنى ويح كلمة تراحم وقد تأتي بمعنى المدح والتعجب.
(٥) ص: الا المشرك.
٥٥٨

مالك(١) قال: بعثني النبي ◌َ ◌ّمه إلى عائشة فقلت لها(٢) : أسرعي فإني تركت
رسول الله عَ لّه يحدث بحديث ليلة النصف من شعبان، [ فقالت: يا أنيس
اجلس حتى أحدثك عن ليلة النصف من شعبان كانت] ليلتي فجاء النبي عَّ.
حتى دخل معي في اللحاف، قالت: فانتبهت من الليل فلم أجده فطفت في
حجرات نسائه فلم أجده، قالت قلت: ذهب إلى جاريته مارية القبطية، قالت:
فخرجت فمررت في المسجد فوقعت رجلي عليه وهو ساجد وهو يقول: سجد
لك خيالي وسوادي وآمن بك فؤادي، وبين يدي التي جنيت بها على نفسي، فيا
عظيم (٣) أهل لغفر الذنب العظيم اغفر لي الذنب العظيم، قالت: فرفع رأسه،
فقال: اللهم هب لي (٤) قلباً تقياً نقياً من السويد لا كافراً ولا شقياً، قالت: ثم عاد
فسجد فقال: أقول لك كما قال أخي داؤد عليه السلام: أعفر وجهي بالتراب یا
سيدي وحقاً لوجه سيدي أن تعفر الوجوه لوجهه، قالت: ثم رفع رأسه فقلت:
بأبي وأمي، أنت في واد و[أنا] في واد، قالت: فسمع حس قدمي فدخل
الحجرة. وقال: يا حمير أما تدرين ما هذه الليلة؟ هذه ليلة النصف من شعبان،
إن الله عز وجل في هذه الليلة عتقاء من النار بعدد شعر غنم كلب، قالت قلت:
وما بال غنم كلب؟ قال: ليس اليوم في العرب قوم أكثر غناً منهم، لا أقول فيهم
ستة نفر مدمن خمر، وعاق والديه، ولا مصر على الزنا(٥)، ولا مصارم، ولا
مصور، ولا قتات .
قال المؤلف: وهذا الطريق لا يصح، قال أبو الفتح الأزدي الحافظ: سعيد
ابن عبد الكريم متروك .
٩١٩ - طريق آخر: أنبأنا الحريري قال أنبأنا العشاري قال نا الدارقطني
قال نا عبد الله بن سليمان قال نا اسحق بن ابراهيم قال نا سعيد بن الصلت عن
(١) ذكره الذهبي في الميزان (ص ١٥٠، ج ٢) طرفاً منه.
(٢) ص: قال لها .
(٣) ص: فيا عظيماً هل. ولعل الصواب ما أثبتناه .
(٤) ص: علي بالورنا .
(٥) ص: الا هو هب بي قلبا .
٥٥٩

عطاء بن عجلان عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة قال: استيقظت ليلة فإذا
رسول الله عَِّ ليس في البيت، فأخذني ما تقدم وما تأخر، فخرجت أطلب
رسول الله عَ ◌ّه، فظننت انما خرج إلى بعض ما ظننت، فبينما أنا كذلك إذا
برسول الله عَ لّه قد أقبل فكرهت أن يراني فرجعت إلى البيت وأنا أسعى
فإنتهى إلى رسول الله عَ لّه وقد علا نفسي، فقال: ما لك؟ فكرهت أن أخبره
بالذي كان مني حتى أقسم علي، فحدثته، فقال: كلا ولكن هذه ليلة يعتق الله
فيها من النار أكثر من عدد شعر غنم كلب، ويطلع الله فيها إلى أهل الأرض
فيغفر فيها لمن يشاء إلا أنه لا يغفر لمشرك ولا لمشاحن، وتلك ليلة النصف من
شعبان .
قال المؤلف: تفرد به عطاء بن [عجلان قال يحيى: ليس بشيء كذاب كان
يوضع له الحديث فيحدث به. وقال الرازي: متروك الحديث. وقال ابن حبان:
يروي الموضوعات عن الثقات لا يحل كتب حديثه إلا على جهة الإعتبار.
٩٢٠ - طريق آخر .... عيسى بن](١) يونس (٢) عن الأحوص بن حكيم
عن حبيب بن صهب(٣) عن أبي ثعلبة الخشني(٤) قال: قال رسول الله عَ لَّه: إن الله
يطلع إلى عباده في ليلة النصف من شعبان فيغفر للمؤمنين ويلي للكافرين ويدع
أهل الحقد حقدهم حتى يدعوه .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح، قال أحمد بن حنبل: الأحوص لا يروي
حديثه. وقال يحي: ليس بشيء. وقال الدارقطني: منكر الحديث. قال: والحديث
مضطرب غير ثابت .
٩٢١ - حديث آخر: أنا أبو القاسم الحريري قال أنا أبو طالب العشاري
(١) سقط من الاصل، وانما أوصلنا الكلام على طريق المؤلف من العلل حديث في طلاق المعتوه.
(ب) ص: عطاء بن يونس كما ذكرنا والتصويب من العلل للدارقطني (ص ٥١٤ جزء ١، ج٢)
و(ص ٨٤ ، ج ٥).
(٣) كذا في ص. وفي العلل للدارقطني: صهيب. ولعله حبيب بن صهبان والله أعلم.
(٤) ذكره الدارقطني في العلل. ورواه الطبراني والبيهقي عن مكحول عن أبي ثعلبة كما في كنز
(ص ٢٦٤، ج ٣) والترغيب (ص ٤٦١ ج ٣).
٥٦٠
1