النص المفهرس

صفحات 221-240

((مرسل(١) فوعد إلى ربي شيئاً)) فلما أن رجعت ناداني مناد من وراء الحجاب،
نعم الأب أبوك ابراهيم ونعم الأخ أخوك علي، فاستوص به خيراً، فقلت: يا
جبريل أخبر قريشاً أني زرت ربي قال: نعم، قلت: تكذبني قريش، قال
جبريل: كلا فيهم أبو بكر وهو مكتوب عند الله الصديق وهو يصدقك يا محمد
اقرأ عمر مني السلام.
قال المصنف: وهذا حديث لا يصح، قال ابن المديني: مسلم بن خالد ليس
بشيء.
٣٤٧ - حديث آخر: أنبأنا اسماعيل بن أحمد قال نا ابن مسعدة قال أخبرنا
حمزة بن يوسف قال أنا ابن عدي قال أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا كامل بن طلحة
قال حدثنا ابن لهيعة قال حدثني حي (٢) بن عبد الله المعافري عن أبي عبد الرحمن
الحبلي عن عبد الله(٣) بن عمرو، أن رسول الله عَ لّه قال في مرضه: أدعو لي
أخي، فدعى له أبو بكر فاعرض عنه، ثم قال: أدعوا لي أخي فدعى له عمر،
فاعرض عنه، ثم قال: أدعوا لي أخي؛ فدعى له عثمان، فاعرض عنه، ثم قال:
ادعوا لي أخي، فدعى له علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فستره بثوب وأكب
عليه، فلما خرج من عنده قيل له: ما قال لك؟ قال: علمني ألف باب [ كل (٤)
باب چ یفتح له ألف باب .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح ابن لهيعة ذاهب الحديث، قال أبو زرعة :
ليس ممن يحتج به. وقال يحيى: وكامل بن طلحة ليس بشيء(٥) .
٣٤٨ - حديث آخر: أنا القزاز قال نا أحمد بن علي قال نا محمد بن عمر بن
-
(١) ر: بن سل قوعن أبي بن في شيئاً.
(٢) وفي الميزان يحيى والصواب ما في هنا .
(٣) ذكره ابن حبان في المجروحين (ص ١٤، ج ٢) والذهبي في الميزان (ص ٤٨٢، ج ٢).
(٤) الزيادة من الميزان .
(٥) قلت: وثقه أحمد وغيره وقال الذهبي: صدوق. وقال ابن عدي: لعل البلاء فيه من ابن لهيعة
فانه مفرط في التشيع، ميزان (ص ٤٨٣، ج ٢).
٢٢/١
٠

بكير (٢) المقرىء قال نا أحمد بن جعفر بن حمدان قال نا أحمد بن الحسن بن عبد
الجبار قال نا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر قال نا عبد الرزاق قال أخبرنا
معمر عن الزهري عن ((عبيد الله))(٢) بن ((عبد الله))(٣) عن ابن عباس(٤) قال:
((نظر)(٥) النبي ◌َ لِّ إلى علي فقال: أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة، ومن
أحبك فقد أحبني وحبيبي حبيب الله، وعدوك عدوي « وعدوي)»(٦) عدو الله ،
قال: والويل لمن أبغضك من بعدي .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح عن رسول الله عَ ليهِ ، ومعناه صحيح،
قال: فالويل لمن(٢) تكلف في وضعه إذ لا فائدة في ذلك. أنا القزاز قال أخبرنا
الخطيب قال أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال أنا محمد بن نعيم الضبي قال
سمعت أحمد الحافظ سمعت أبا حامد بن الشرقي سئل عن حديث أبي الأزهر،
فقال هذا حديث باطل والسبب فيه أن معمراً كان له ابن أخ رافضياً يمكنه من
كتبه فادخل عليه الحديث وكان معمر رجلاً مهيباً لا يقدر عليه أحد في السؤال
والمراجعة .
قال المصنف قلت: وأحمد بن الأزهر قد كذبه يحيى بن معين(٨).
(أ) س ور: محمد بن عمير بن بكر المقرىء.
(٢) ر: عبد الله .
(٣) س: عبيد الله .
(٤) ذكره الخطيب (ص ٤١، ج ٤) والحاكم (ص ١٢٨، ج ٣) والطبراني في الأوسط كما في
الزوائد (ص ١٣٣، ج ٩) وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين لكن قال الذهبي: هذا
وإن كان رواته ثقات فهو منكر ليس ببعيد من الوضع والا لأي شيء حدث به عبد الرزاق
سراً ولم يجسر ان يتفوه لأحمد وابن معين والخلق الذي رحلوا إليه، وأبو الأزهر ثقة ذكر أنه
رافق عبد الرزاق من قرية إلى صنعاء، قال: فلما ودعته قال قد وجب حقك علي وأنا أحدثك
بحديث لم بسمعه مني غيرك فحدثني والله بهذا الحديث لفظاً انتهى .
(٥) (٦) سقط من س .
(٧) س ور؛ ((بل من تكلف)) والتصويب من ابن عراق (ص ٣٩٨).
(٨) قلت: بل هو صدوق اتهمه ابن معين في رواية ذلك الحديث عن عبد الرزاق ثم انه عذره كما
ذكره الخطبب وقال: وقد رواه محمد بن حمدون النيسابوري عن محمد بن علي النجار عن عبد
الرزاق فبرىء أبو الأزهر من عهدته، أنظر تاريخ بغداد (ص ٤١ - ٤٢، ج ٤)، تهذيب
(ص ١٢، ج ١)، ميزان (ص ٨٢، ج ١).
٢٢٢
١

٣٤٩ - حديث آخر: روى مسعدة بن ((اليسع))(١) الباهلي عن جعفر بن
محمد عن أبيه(٢) أن النبي عَ لّه كسى علياً عمامة يقال لها ((الحساب))(٣) فأقبل علي
ذات(٤) يوم وهي عليه فقال النبي ◌َّ هذا علي أقبل في السحاب [ قال(٥) جعفر
قال أبي ] فحرفها هؤلاء فقالوا أقبل علي في السحاب .
قال المؤلف: هذا لا يصح، قال أحمد بن حنبل: خرقنا (٦) حديث مسعدة.
٣٥٠ - حديث آخر: أنا القزاز قال أخبرنا أبو بكر الخطيب قال نا أبو
نعيم الحافظ قال أنا الحسين بن محمد بن علي الزعفراني قال نا علي بن محمد بن
جعفر بن عنبسة قال نا عبد الله (٢) بن الحسن بن ابراهيم الانباري قال نا عبد
الملك بن قريب يعني الأصمعي قال سمعت مسعر بن كدام يحدث عن أبيه عن
قتادة عن أنس(٨) قال: قال رسول الله صَ لّه: نحن سبعة بنو عبد المطلب سادات
الجنة، أنا وعلي أخي و((عمي))(٩) وجعفر والحسن والحسين والمهدي.
قال الخطيب: هذا حديث منكر جداً وهو غير ثابت وفي اسناده غير واحد
من المجهولين .
٣٥١ - حديث آخر: أنا القزاز قال أخبرنا أبو بكر الخطيب قال نا أبو
الحسن محمد بن أحمد بن شاده(١٠) المؤدب قال أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن
جعفر [بن](١١) حبان قال نا أبو يحيى عبد الرحمن بن سلم الرازي قال نا محمود (١٢)
ابن غيلان قال نا أحمد بن صالح المقرىء(١٢) عن ابراهيم بن الحجاج عن عبد
(١) س: البيع.
(٢) أورده الذهبي في الميزان (ص ٩٩، ج ٤) والحافظ في اللسان (ص ٢٣، ج ٦).
(٤) س: ذلك.
(٣)ر: ((السخاب)) بالمعجمة.
(٦) س ور: ((خرقها)).
(٥) الزيادة من الميزان.
(٧) س: عبيد الله بن الحسين. وفي ر: عبد الله بن الحسين والمثبت من البغدادي.
(٩) س ور: ((عمر)).
(٨) ساقه الخطيب (ص ٤٣٤، ج ٩).
(١١) سقط من ر.
(١٠)س و ر: شاكر.
(١٢) في البغدادي: محمد .
(١٣) س ور: المصري .
٢٢٣

الرزاق عن معمر عن ابن أبي نجيح عن ابن عباس(١) قال: ((لما زوج(٣))) النبي
عَ ليه فاطمة بعلي قالت: يا رسول الله زوجتني من رجل فقير ليس له شيء؟
فقال النبي ◌َّله: أما ترضين أن الله اختار من أهل الأرض رجلين أحدهما
أبوك والآخر زوجك .
٣٥٢ - طريق آخر: أنا القزاز قال أخبرنا أحمد بن علي قال نا محمد بن
الحسين حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان قال نا الحسن بن العباس
الرازي قال نا عبد السلام(٣) بن صالح أبو الصلت قال حدثنا عبد الرزاق عن
معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس (٤) أن فاطمة قالت: يا رسول
الله عَ ◌ّله زوجتني من رجل ليس له شيء قال: أما ترضين أن الله اختار من أهل
الأرض رجلين أحدهما أبوك والآخر بعلك.
٣٥٣ - طريق ثالث: أنا القزاز قال أخبرنا أبو بكر بن ثابت قال أخبرنا
أبو الحسن محمد بن عبد الواحد قال نا علي بن عمر الحافظ قال نا محمد بن أحمد
ابن ابراهيم الكاتب قال نا أحمد بن عبد الله بن يزيد الهشيمي(٥) قال نا عبد الرزاق
قال أخبرنا معمر عن ابن أبي نجيح عنجمجاهد عن ابن عباس(٦) قال: زوج النبي
عَّه فاطمة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله عَ لّه زوجتني من عائل لا مال
له، فقال لها النبي عَّهِ: أو ما ترضين أن الله اطلع على أهل الأرض فاختار
منهم رجلين فجعل أحدهما أباك والآخر بعلك .
قال المصنف: هذا حديث تفرد به عبد الرزاق وكان منسوباً إلى التشيع وقد
اتهمه أقوام وإن كان قد أخرج عنه في الصحيح فقال عباس بن عبد العظيم: لما
(١) ذكره الخطيب (ص ١٩٥، ج ٤) والذهبي في الميزان (ص ٢٦، ج ١) والهيثمي (ص
١١٢، ج ٩) وقال: رواه الطبراني .
(٢) ر: اما روج .
(٣) ر: ((عبد الیلاج)).
(٤) ذكره الخطيب (ص ١٩٦، ج ٤) والذهبي في تلخيص المستدرك (ص ١٩٦، ج ١) وقد
سقط من المستدرك المطبوع .
(٥) ر: ((السمتي)) وفي البغدادي: أحمد بن عبد الله بن زيد .
(٦) ساقه الخطيب (ص ١٩٦، ج ٤) وفي المتفق أيضاً كما في كنز (المنتخب ص ٣٩، ج ٥).
٢٢٤

قدم من صنعاء والله تجشمت إلى عبد الرزاق وأنه لكذاب والواقدي أصدق
منه . وقال ابن عدي: حدث بأحاديث في الفضائل لم يوافقه أحد عليها ومثالب
لغيرهم مناكير .
قال المؤلف: وقد ذكرنا أن معمراً كان له ابن أخ رافضياً فيجوز أن يكون
من ادخاله، ثم قد رواه عن عبد الرزاق ثلاثة أحدهم ابراهيم بن الحجاج(١)
والثاني أبو الصلت وقد اتفقوا على أنه كذاب. والثالث أحمد بن عبد الله بن
يزيد قال: كان يضع الحديث.
قال المصنف: وقد سرقه الأبزاري: فركب له إسناداً .
٣٥٤ - قال نا يحيى بن علي الطراح قال نا أبو منصور محمد بن عبد العزيز
العكبري قال نا أبو أحمد عبيد الله(٢) بن محمد بن أحمد الفرضي(٣) قال نا أبو
جعفر بن محمد الخواص قال حدثني الحسين(٤) بن عبيد الله الأبزاري قال حدثني
ابراهيم بن سعيد قال حدثني المأمون قال حدثني الرشيد عن جدي المهدي عن
أبيه [ المنصور عن أبيه(٥) ] قال: قال لي عكرمة قال ابن عباس: جاءت فاطمة.
تبكي (٦) إلى رسول الله عَ ◌ّه، فقال لها النبي ◌َِّ: مالك؟ فقالت: إن نساء
قريش يعيرنني قلن زوجك أبوك بأقل قريش مالاً فغضبه حتى قالم عرق بين
عينيه، وكان إذا غضب قام(٧)، ثم قال لها : أما ترضين أن الله عز وجل اطلع من
فوق عرشه فاختار من خلقه رجلين، فجعل أحدهما اباك والآخر زوجك ؟
قال المصنف: هذا حديث موضوع وهو مما عمله الأبزاري(٨).
(١) كذا في س ور: ولم يتكلم عليه المؤلف، وقال الذهبي في الميزان (ص ٢٦، ج ١): لا يعرف
والخبر الذي رواه باطل. والحديث ذكره الخطيب أيضاً وكذا حديث أبي الصلت .
(٣) س: العرضي، مصحف .
(٢) س ور: عبد الله .
(٤) س ور: الحسن بن عبد الله والصواب ما أثبتناه وترجمته في الميزان (ص ٥٤١، ج ١).
(٦) ن من س: تشكي.
(٥) سقط من ر.
(٧) ر: كان.
(٨) قلت: وله طريق آخر عن أبي هريرة أخرجه الحاكم (ص ١٢٩، ج ٣) وقال الذهبي في
تلخيصه : موضوع .
٢٢٥

٣٥٥ - حديث آخر: أنا أبو (١) منصور بن خيرون قال نا ابن مسعدة قال
أخبرنا حمزة قال أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال نا أحمد بن حمدون(٢)
النيسابوري قال نا جعفر بن الهذيل قال نا ضرار بن صرد قال نا يحيى بن عيسى
الرملي عن الأعمش عن عباية عن ابن عباس (٣) عن النبي ◌َ ◌ّلمه قال: علي(٤) عيبة
علمي .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح، قال البخاري والنسائي: ضرار متروك
الحدیث . و کذبه يحيى.
٣٥٦ - حديث آخر: أخبرنا أبو منصور القزاز أخبرنا أحمد بن علي بن
ثابت قال أنا عبد الله بن علي بن محمد بن بشران قال أنا علي بن عمر الحافظ قال
نا أبو نصر حبشون بن موسى بن أيوب الخلال قال نا علي بن سعيد الرملي قال نا
ضمرة بن ربيعة عن ابن شوذب عن مطر الوراق عن شهر بن حوشب عن أبي
هريرة(٥) قال: من صام يوم ثماني عشرة من ذي الحجة كتب الله له صيام ستين
شهراً، وهو يوم غدير خم لما أخذ النبي ◌َّه بيد علي بن أبي طالب فقال:
ألست ولي المؤمنين؟ قالوا: بلى يا رسول الله عَ لّه ، قال: من كنت مولاه فعلي
مولاه، فقال عمر بن الخطاب: بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي
ومولى كل مسلم، فأنزل الله عز وجل ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾ (٦) ومن صام
يوم سبعة وعشرين من رجب كتبت له صيام ستين شهراً، وهو أول يوم نزل
جبريل على محمد عَ اللّه بالرسالة.
قال أبو بكر بن ثابت: إشتهر هذا الحديث برواية حبشون وكان يقال أنه
انفرد به، وقد تابعه عليه أحمد بن عبد الله (٧) بن العباس بن سالم المعروف بإبن
:
(٢) ر: حمدان.
(١) سقط لفظة (( أبو)) من س و ر.
(٣) ذكره الذهبي في الميزان (ص ٣٢٧، ج ٣).
(٤) س ور: يا علي.
(٥) الخطيب (ص ٢٩٠، ج ٨) وابن عساكر وابن مردويه كما في الدر المنثور (ص ٢٥٩، ج ٢)
(٧) س: أحمد بن عبيد الله .
(٦) المائدة: ٣.
٢٢٦

النبري(١) قال نا علي بن سعيد الشامي قال نا ضمرة فذكره مثل ما تقدم أو
نحوه .
وقال المؤلف: وهذا الحديث لا يجوز الإحتجاج به، ومن فوقه إلى أبي هريرة
ضعفاء، ونزول الآية كان يوم عرفة بلا شك، وذكر ذلك في الصحيحين .
٣٥٧ - حديث آخر: أنا ابن الحصين قال نا ابن المذهب قال نا أحمد بن
جعفر قال نا عبدالله بن أحمد قال حدثني سفيان بن وكيع قال نا خالد بن مخلد
قال نا أبو غيلان الشيباني عن الحكم بن عبد الملك عن الحارث بن حصيرة عن
أبي صادق عن ربيعة بن ناجد عن علي(٢) بن أبي طالب قال دعاني رسول الله
عَ لّم فقال: إن فيك من عيسى مثلاً أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه، وأحبه
النصارى حتى أنزلوه بالمنزل الذي ليس به، ألا وأنه يهلك في إثنان محب
مطرىء يفرطني بما ليس في ، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني، ألا وإني لست
بنبي ولا يوحى إلي .
قال المصنف: هذا حديث لا يصح، قال يحيى بن معين: الحكم بن عبد الملك
ليس بثقة وليس بشيء. وقال أبو داؤد: منكر الحديث. قال أحمد بن حنبل:
وخالد بن مخلد له أحاديث مناكير . وأما سفيان بن وكيع فقال النسائي: ليس
بشيء. وقال ابن عدي: كان إذا لقن تلقن. وقال أبو زرعة: كان يتهم
(٣)
( بالكذب ،»
وقال المؤلف رضي الله عنه: وقد رواه قوم فزادوا فيه .
٣٥٨ - أنبأنا أبو منصور ابن خيرون قال أنبأنا أبو محمد الجوهري عن
الدار قطني عن أبي حاتم ابن حبان قال نا اسحاق بن أحمد القطان قال نا يوسف
ابن موسى الفتفان قال نا عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب
(١) ص: بابى السري والصواب ما في ر. وترجمته في البغدادي (ص ٢٢٦، ج ٤).
(٢) تقدم في باب دم الخوارج.
(٣) .: بالكربة من ف
٢٢٧

عن أبيه عن جده عن على(١) قال جئت رسول الله عَ لَه يوماً في ملأ من قريش
فنظر إلي وقال: يا علي إنما مثلك في هذه الأمة كمثل عيسى بن مريم أحبه قوم
فأفرطوا فيه وأبغضه قوم فأفرطوا فيه، قال: فضحك الملأ الذين عنده وقالوا
انظروا كيف (٢) يشبه ابن عمه بعيسى فأنزل الله القرآن ﴿ولما ضرِبَ ابن مريم
مثلاً إذا قومك منه يصدون(٣) .
قال ابن حبان: عيسى بن عبد الله يروي عن أبيه عن آبائه أشياء موضوعة لا
يحل الإحتجاج به .
٣٥٩ - حديث آخر: أنا القزاز قال نا أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال
أنا الحسن بن علي الجوهري قال أنا أحمد بن ابراهيم قال نا أبو بكر بن أبي
الأزهر قال نا أبو كريب قال أنا اسماعيل بن صبيح قال نا أبو اويس قال نا
محمد بن المنكدر قال نا جابر(٤) قال: قال رسول الله عَ لّم لعلي: أما ترضى أن
تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ولو كان لكنته .
قال الخطيب: هذه الزيادة - ولو كان لكنته - لا نعلم رواها إلا ابن أبي
الأزهر وكان غير ثقة، يضع الأحاديث على الثقات .
حديث الطائر: فيه عن ابن عباس وأنس
٣٦٠ - وأما حديث ابن عباس فأنبأنا اسماعيل بن أحمد قال أنا مسعدة قال
أخبرنا حمزة بن يوسف قال أنا ابن عدي قال نا ابراهيم بن سعيد قال نا حسين
ابن محمد قال نا سليمان بن قرم عن محمد بن شعيب عن داؤد بن علي عن أبيه عن
ابن عباس(٥) أن النبي ◌َِّ أتى بطير فقال: اللهم إئتني بأحب خلقك إليك يأكل
(١) ذكره ابن حبان في المجروحين (ص ١١٩، ج ٢).
(٢) وفي س ور: بشيء يزعمه، والتصحيح من المجروحين.
(٣) الزخرف: ٥٧.
(٤) ساقه الخطيب (ص ٢٨٩، ج ٣) وذكره ابن عراق (ص ٣٩٧، ج ١).
(٥) أورده الذهبي في الميزان (ص ١٤، ج ٢، وص ٥٨٠، ج ٣) لكن فيه عن أبيه عن جده عن
ابن عباس.
٢٢٨

معي من هذا الطائر، فجاء علي فأكل معه .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح، ومحمد بن شعيب مجهول، وأما سليمان فقال
يحيى: ليس بشيء. وقال ابن حبان: كان رافضياً غالياً يقلب الأخبار.
وأما حديث أنس فله ستة عشر طريقاً .
٣٦١ - الطريق الأول: أخبرنا محمد بن أبي القاسم البغدادي قال أنا حمد
ابن أحمد قال نا أبو نعيم قال نا علي بن حميد الواسطي قال نا أسلم بن سهل قال نا
محمد بن صالح بن مهران قال نا عبد الله بن محمد بن عمارة قال سمعت من مالك
ابن انس عن اسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس(١) قال بعثتني أم سليم إلى
رسول الله عَ المه بطير مشوي ومعه أرغفة من شعير فأتته به، فوضعته بین یدیه،
فقال: يا أنس أدع لنا من يأكل معنا هذا الطير، اللهم آتنا بخير خلقك،
فخرجت فلم يكن [ بي(٢)] همة إلا رجل من أهلي(٢) آتيه فأدعوه، فإذا أنا بعلي
ابن أبي طالب، فدخلت فقال: أما وجدت أحداً؟ قلت: لا، قال: أنظر،
فنظرت فلم أجد أحداً إلا علياً، ففعل ذلك ثلاث مرات، فرجعت فقلت: هذا
علي بن أبي طالب، فقال: ائذن له اللهم وال اللهم وال .
قال المؤلف: تفرد به ابن عمارة عن مالك، قال ابن حبان: محمد بن صالح
المدني يروي المناكير عن المشاهير لا يجوز الإحتجاج بافراده(٤) .
٣٦٢ - الطريق الثاني: أنبأنا اسماعيل بن أحمد قال أنا ابن مسعدة قال نا
حمزة قال نا ابن عدي قال نا الحسن بن ((أبي))(٥) الطيب بن شجاع قال نا الحسن
ابن حماد الضبي قال نا مسهر بن عبد الملك عن عيسى بن عمر القاري عن
(١) رواه أبو نعيم في الحية (ص ٣٣٩، ج ٦) والدارقطني في الغرائب عن مالك كما في اللسان
(ص ٣٣٦، ج ٣).
(٢) سقط من س ور.
(٣) كذا في الحلية وفي س: أهل بيته .
(٤) قلت: ابن عمارة مستور قاله الذهبي وقال الحافظ: هو منكر كما في اللسان (ص ٣٣٦، ج
٣).
(٥) سقط من ر.
٢٢٩

اسماعيل بن عبد الرحمن السدي عن أنس (١) أن النبي عَ لَّه كان عنده طائر فقال:
اللهم إئتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر، فجاء رجل فرده ثم
جاء علي بن أبي طالب فأذن له فأكل معه .
٣٦٣ - قال المؤلف: وقد أنبأنا أبو القاسم الحريري قال أنبأنا أبو طالب
العشاري قال نا [الدارقطني قالنا ] (٢) محمد بن مخلد قال نا حاتم بن الليث قال نا
عبد الله بن موسى عن عيسى بن عمر القاري عن السدي قال أنس أهدي رسول
الله عَ لَّ أطيار فقسمهن، فقال: اللهم إنتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من
هذا الطير، فجاء علي بن أبي طالب فدخل فأكل معه من ذلك الطير .
قال المؤلف: وهذا لا يصح لأن اسماعيل(٣) السدي قد ضعفه عبد الرحمن بن
مهدي ويحيى بن معين، قال البخاري: وفي مسهر بعض النظر.
٣٦٤ - الطريق الثالث: أنا منصور القزاز قال نا أبو بكر بن ثابت قال
أنا الحسن بن أبي بكر قال نا محمد بن العباس بن نجيح قال نا محمد بن القاسم
النحوي أبو عبد الله قال نا أبو عاصم عن أبي الهندي عن أنس(٤) قال أتى النبي
عَ ◌ّه بطائر فقال: اللهم إنتني بأحب خلقك يأكل معي، فجاء علي فحجبته
مرتين فجاء في الثالثة فأذنت له، فقال: [ يا علي ما حبسك؟ قال: هذه ثلاث
مرات قد جئتها فحجبني أنس، قال](6): لم يا أنس؟ قال: سمعت دعوتك يا
رسول الله فأحببت أن يكون رجلاً من قومي. فقال النبي مَ له: الرجل يحب
قومه .
قال أبو بكر الخطيب: غريب بإسناده لم نكتبه إلا من حديث أبي العيناء محمد
ابن القاسم عن أبي عاصم وأبو الهندي مجهول واسمه لا يعرف (٦)، وقد روى نحوه
(١) رواه الترمذي باسناد عن السدي (ص ٣٢٨، ج ٤) والنسائي في خصائص علي (ص ٤).
(٢) الزيادة من المصحح، والعشاري؟ يدرك ابن مخلد.
(٣) قلت: قال الحافظ: صدوق يهم ورمي بالتشيع. وذكره الذهبي فيمن تكلم فيه وهو موثق .
(٥) سقط من س ور.
(٤) ساقه الخطيب (ص ١٧١، ج ٣).
(٦) قلت: وقال الدارقطني: أبو العيناء ليس بالقوي في الحديث كما في البغدادي.
٢٣٠

نعيم بن سالم عن أنس، قال أبو حاتم ابن حبان: كان نعيم يضع الحديث .
٣٦٥ - الطريق الرابع: أنا القزاز قال نا أحمد بن علي قال نا عبد القاهر
ابن محمد الموصلي قال نا أبو هارون موسى بن محمد الأنصاري قال نا أحمد بن علي
الخراز قال نا محمد بن عاصم الرازي عن عبد الملك بن عيسى عن عطاء عن أنس
ابن مالك(١) قال أتى النبي ◌َّه بطائر فقال: اللهم إنتني بأحب خلقك إليك يأكل
معي من هذا الطائر، فجاء علي فدق الباب، وذكر الحديث .
قال المؤلف: وهذا لا يصح وفيه مجاهيل لا يعرفون .
٣٦٦ - الطريق الخامس: أخبرنا اسماعيل بن أحمد قال نا اسماعيل بن
مسعدة قال أنا حمزة قال أخبرنا ابن عدي قال نا جعفر بن أحمد بن عاصم قال نا
ابن مصفى قال نا حفص بن عمر العدني عن موسى بن مسعود(٢) عن الحسن عن
أنس قال: أتى النبي ◌َّه بطير جبلي، فقال: اللهم إنتني برجل يحب الله ورسوله
ويحبه الله ورسوله فإذا علي يقرع الباب، فقال أنس: إن رسول الله عد اله
مَّ الِ مشغول، فأتى الثالثة،
مشغول، ثم أتى الثانية، فقال أنس: إن رسول الله
فقال: يا أنس أدخله(٣) فقد عنيته، فقال النبي ◌َّ: اللهم وال(٤).
قال المؤلف: وهذا لا يصح بهذا الإسناد، حفص بن عمر قال النسائي: ليس
بثقة. وقال ابن حبان: لا يجوز الإحتجاج به إذا انفرد. قال المؤلف قلت:
واحسبه هو المهرواني المذكور في الذي قبله .
٣٦٧ - الطريق السادس: أنبأنا اسماعيل قال نا ابن مسعدة قال أخبرنا حمزة
قال أنا ابن عدي قال نا عصمة قال نا محمد بن أبي الهيثم قال نا يوسف بن عدي
قال حدثنا حماد بن المختار عن عبد المالك بن عمير عن أنس بن مالك قال:
أهدي لرسول الله مَّ طائر فوضع بين يديه فقال: اللهم إئتني بأحب خلقك
يأكل معي من هذا الطائر فجاء علي.
(١) ساقه الخطيب (ص ٣٦٩، ج ٩). (٢) س ور: موسى بن مسعد.
(٤) س ور: إلى.
(٣) س ور: أوصله .
٢٣١

قال المؤلف: وقد رواه أبو بكر بن مردويه فزاد فيه. فجاء علي فدق الباب،
فقلت: من ذا؟ قال: أنا علي، قلت: النبي على حاجة، فرجع ثلاث مرات كل
ذلك تجيء، قال: فضرب برجله فدخل، فقال النبي عَ لّم: من حبسك؟ قال: قد
جئت ثلاث مرات كل ذلك يقول: النبي ◌َّمِ على حاجة، فقال النبي عَ ◌ّهِ: ما
حملك على ذلك؟ قال: كنا أحب أن يكون رجلاً من قومي .
وهذا لا يصح، قال ابن عدي: حماد شيعي مجهول، وقد رواه الحسين بن
سليمان عن عبد الملك بن عمير قال ابن عدي: ولا يتابع حسين على حديثه(١) .
٣٦٨ - الطريق السابع: أنبأنا اسماعيل قال أنا ابن مسعدة قال أخبرنا حمزة
قال نا ابن عدي قال نا عبد الله بن محمد بن ثابت قال أنا العلاء بن عمران قال نا
خالد بن عبيد(٢) أبو عصام قال حدثني ((أنس))(٣) قال: بينا أنا ذات يوم عند
النبي عَ لَّه إذ جاء رجل بطبق مغطى فقال: هل من إذن؟ فقلت: نعم، فوضع
الطبق بين يدي رسول الله مح له وعليه طائر مشوي، وقال: أحب أن تملأ بطنك
من هذا يا رسول الله، فقال: اللهم أدخل علي من أحب خلقك إلي ينازعني هذا
الطعام، فذكر حديث الطير .
قال المؤلف: وهذا لا يصح قال ابن حبان: خالد بن عبيد(٤) يروي عن أنس
نسخة موضوعة لا يحل كتب حديثه إلا تعجباً .
٣٦٩ - الطريق الثامن: أنا القزاز قال نا أحمد بن علي قال قرأت في كتاب
عبيد الله بن أحمد النحوي المعروف بجخجخ سماعه من أحمد بن كامل ((قال))(٥)
قال لنا محمد بن موسى البربري(٦) رأيت شيخاً أسوداً في المسجد الجامع بالرصافة
(١) قال الذهبي في الميزان (ص ٥٣٦، ج ١): روي عن عبد الملك حديث الطير ولا يصح.
(٢) س ور: خالد بن الوليد والصواب ما أثبتناه.
(٣) سقط من س.
(٤) في س ور: خالد بن الوليد .
(٥) سقط من س.
(٦) ر: الرببري .
٢٣٢

سنة تسع وعشرين فسمعته يقول سمعت انس(١) بن مالك يقول أهدي النبي
عَ ◌ّهِ طير فقال: اللهم إنتني بأحب قومي إليك يأكل معي من هذا الطير.
قال المؤلف: وذكر الحديث فسألت عن الشيخ فقيل لي هذا دينار خادم
أنس، وقال ابن عدي: دينار منكر الحديث ذاهب شبه المجهول. وقال ابن
حبان يروي عن أنس أشياء موضوعة لا يحل ذكره إلا بالقدح فيه (٢) .
٣٧٠ - الطريق التاسع: أنا القزاز قال نا أحمد بن علي قال نا أبو محمد عبد
الله بن علي بن عياض القاضي قال أخبرنا محمد بن أحمد بن جميع قال نا محمد بن
مخلد قال حدثني علي بن الحسن بن ابراهيم بن قتيبة بن جبلة القطان قال نا سهل
ابن زنجلة قال نا الصباح يعني ابن محارب عن عمر(٣) بن عبد الله بن يعلى بن
مرة عن أبيه عن جده ((و(4) عن أنس قالا أهدي إلى رسول الله عَ الم طيراً ما
نراه إلا حباري فقال: اللهم إبعث (( إلي أحب أصحابي))(٥) إليك يواكلني هذا
الطير، وذكر الحديث .
قال المؤلف: وهذا لا يصح، قال أحمد ويحيى: عمر بن عبد الله ضعيف.
وقال الدارقطني: متروك .
٣٧١ - الطريق العاشر: أنا زاهر بن طاهر قال أنبأنا أبو عثمان اسماعيل
ابن عبد الرحمن الصابوني وأبو بكر البيهقي قالا أنا محمد بن عبد الله الأندلسي
قال نا سليمان بن أحمد البلخي (٦) قال نا أحمد بن سعيد بن فرقد الجدي قال نا أبو
حمة محمد بن يوسف اليمامي قال نا أبو قرة موسى بن طارق عن موسى بن عقبة
(١) ساقه الخطيب (ص ٣٨٢، ج ١) وابن عدي من طريقه عن دينار كما أورده الذهبي في الميزان
(ص ٣٠، ج ٢) والسهمي في تاريخ جرجان (ص ١٣).
(٢) قلت: وفيه أحمد بن كامل والبربري وقد تكلم فيهما أيضاً .
(٣) س: عمير.
(٤) سقط ((و)) من س والحديث في البغدادي (ص ٣٧١، ج ١١).
(٥) س: ((الرجل أصحابي)) وفي ر ((إلى رجل أحب أصحابي)) والمثبت من البغدادي.
(٦) س: الحمى ومنه ن اللحمي.
٢٣٣

١
عن أبي النضر سالم مولى عمر بن عبيد الله عن أنس بن مالك قال: بينا أنا واقف
عند رسول الله عَ لّم إذا أهدي إليه طير فقال: اللهم إئتني ((بأخير))(١) خلقك
إليك يأكل معي فجاء علي فقلت: رسول الله على حاجة، ثم جاء فدخل فقال له
رسول الله عَ ليه : اللهم(٣) وال اللهم وال فأكل معه .
٣٧٢ - الطريق الحادي عشر: روى أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه
قال نا علي بن ابراهيم بن حماد قال نا محمد بن خليد بن الحكم قال نا محمد بن
طريف قال نا مفضل بن صالح عن الحسن بن الحكم عن أنس بن مالك أن النبي
عَ التّهل أتى بطير فقال: اللهم إنتني بأحب خلقك إليك ثلاثاً، فدق الباب علي
فقال: يا أنس افتح له، فدخل .
قال المؤلف: في هذا الحديث مفضل بن صالح قال البخاري: هو منكر
الحديث. وقال ابن حبان: لا يحتج به. وفيه محمد بن طريف قال أبو حاتم
الرازي : هو مجهول .
٣٧٣ - الطريق الثاني عشر: روى أبو بكر بن مردويه قال نا فهد بن
ابراهيم البصري قال نا محمد بن زكريا قال نا العباس بن بكار الضبي قال نا عبد
الله بن المثنى الأنصاري عن عمه ثمامة بن عبد الله عن انس بن مالك أن أم سلمة
ضيف لرسول الله عَ القلم طيراً أو ضباعاً فبعث إليه فلما وضع بين يديه قال: اللهم
جئني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير، فجاء علي بن أبي طالب
فقال له أنس: إن رسول الله على حاجة فرجع علي، واجتهد النبي عَ ◌ّه في
الدعاء قال: اللهم جئني بأحب خلقك إليك وأوجههم عندك، فجاء علي فقال له
أنس: إن رسول الله عَّه على حاجة، قال أنس: فرفع علي يده فركز في
صدري ثم دخل فلما نظر إليه رسول الله عَّ له قام قائماً فضمه إليه وقال: يا رب
وال يا رب وال ما أبطأ بك يا علي؟ قال يا رسول الله عَ لّه قد جئت ثلاثاً كل
(١) ر: ((باحب)).
(٢) وقد سقط الكلام على هذا الطريق. قال الذهبي في الميزان (ص ١٠٠، ج ١) في ترجمة أحمد
ابن سعيد: روى عن أبي حمة حديث الطير باسناد الصحيحين فهو المتهم بوضعه .
٢٣٤

ذلك يردني أنس قال أنس: فرأيت الغضب في وجه رسول الله له ، وقال: یا
أنس ما حملك على رده؟ قلت: يا رسول الله عَ لَّهِ سمعتك تدعو فأحببت أن
تكون الدعوة في الأنصار، قال: لست بأول رجل أحب قومه، أبى اللّه يا أنس
إلا أن يكون ابن أبي طالب .
قال المصنف: في هذا الحديث عبد الله بن المثنى وكان ضعيفاً(١)، وفيه
العباس بن بكار قال الدارقطني: هو كذاب .
٣٧٤ - الطريق الثالث عشر: روى أبو بكر بن مردويه قال نا محمد بن
الحسين قال حدثنا أحمد بن محمد ((بن)) (٢) عبد الرحمن قال نا علي بن الحسن السمالي
قال حدثني محمد بن الحسن بن الجهم عن عبد الله بن ميمون عن جعفر بن محمد عن
أبيه عن أنس قال: أهدي إلى رسول الله عَ الم طائر فأعجبه، فقال النبي عَ ◌ّهِ :
اللهم إئتني بأحب إليك وإلى يأكل معي من هذا الطير، قال انس قلت: اللهم
اجعله رجلاً منا حتى يشرف به قال: فإذا علي فلما أن رأيته حسدته فقلت: النبي
عَّه مشغول، فرجع، قال: فدعى النبي ◌َّه الثانية فأقبل على كأنما يضرب
بالسياط فقال النبي عَّه: إفتح إفتح فدخل فسمعته يقول: اللهم وال حتى أكل
معه من ذلك الطير .
قال المؤلف: في هذا الحديث عبد الله بن ميمون القداح قال البخاري:
ذاهب الحديث. وقال النسائي: ضعيف. وقال ابن حبان: لا يحتج به إذا انفرد .
٣٧٥ - الطريق الرابع عشر: روى ابن مردويه قال نا الحسن بن محمد
السكوني قال نا الحسن بن علي النسوي قال نا ابراهيم بن مهدي المصيصي قال نا
علي بن مسهر عن مسلم(٣) أبي عبد الله عن أنس قال: أهدي لرسول الله عَ ◌ّه
طير مشوي فوضع بين يده، فقال: اللهم أدخل علي من تحبه وأحبه، فجاء علي
فاستأذن فقلت له: إنه على حاجة رجاء أن يجئني رجل من الأنصار، ثم استأذن
(١) قال الحافظ في التقريب: صدوق كثير الغلط.
(٢) سقط لفظة بن من ر.
(٣) س ور: مسلم بن عبد الله والصواب ما أثبتناه، وهو أبو عبد الله مسلم بن كيسان .
٢٣٥

الثانية فقلت: إنه على حاجة فلما أن كانت الثالثة سمع النبي عَ ◌ّه صوته فقال:
أدخل فدخل فأمره فطعم .
قال المؤلف: فيه ابراهيم بن مهدي قال أبو بكر الخطيب: ضعيف
الحديث(١).
٣٧٦ - الطريق الخامس عشر: روى ابن مردويه من حديث مسلم
الملائي عن أنس (٢) قال الفلاس: مسلم منكر الحديث جداً . وقال يحيى بن
معين: لا شيء. وقال البخاري: ضعيف ذاهب الحديث لا أروي عنه. وقال علي
ابن الجنيد هو متروك .
قال المؤلف: ولا أظن مسلم أبو عبد الله في الحديث قبل هذا إلا الملائي.
٣٧٧ - الطريق السادس عشر: روى ابن مردويه من طريق خالد بن طهمان
عن ابراهيم(٣) عن ابراهيم بن مهاجر عن أنس وكلاهما مقدوح فيها .
وقد ذكره ابن مردويه من نحو عشرين طريقاً كلها مظلم وفيها مطعن فلم أر
الإطالة بذلك. أنبأنا محمد بن ناصر قال أنبأنا محمد بن طاهر المقدسي قال: كل
طرقه باطلة معلولة. وصنف الحاكم أبو عبد الله في طرقه جزء ضخما وكان قد
أدخله في المستدرك على الصحيحين فبلغ الدارقطني فقال: يستدرك عليها
حديث ((الطائر(٤) فبلغ)) الحاكم فأخرجه من الكتاب وكان يتهم بالتعصب
بالرافضة وكان يقول: هو حديث ((صحيح))(٥) ولم يخرج في الصحيح، وقال
ابن طاهر: حديث الطائر موضوع انما يجيء من سقاط أهل الكوفة عن المشاهير
(١) قلت: هذا من أوهام المؤلف، لم يضعفه الخطيب بل ذكر عن أبي حاتم بانه قال: ثقة كما في
البغدادي (ص ١٧٨، ج ٦). ووثقه ابن قانع وابن حبان كما في التهذيب (ص ١٦٩، ج
١) بل ضعف الخطيب ابراهيم بن مهدي الأبلي كما في التهذيب (ص ١٧٠، ج ١)
والبغدادي (ص ١٧٩، ج ٦) قلت: وفي الاسناد مسلم الأعور وهو ضعيف كما سيذكره
المؤلف .
(٢) أورده الذهبي في الميزان (ص ١٠٧، ج ٤).
(٣) كذا في س ور: والصواب خالد بن طهمان عن ابراهيم بن مهاجر والله أعلم.
.(٤) ر: الطريق قبلع .
(٥) ر: صلح.
٢٣٦

والمجاهيل عن انس وغيره، ((قال ولا يخلوا))(١) أمر الحاكم من أمرين(٢) إما
الجهل بالصحيح فلا يعتمد(٣) على قوله، وإما العلم به ويقول به فيكون معانداً
كذاباً(٤) دساساً(٥) .
حديث آخر: في تأييد رسول الله عَّ بعلي بن أبي طالب رضي
الله عنه
فيه عن أبي الحمراء وجابر وابن عباس
٣٧٨ - أما حديث أبي الحمراء: أنا المحمدان بن ناصر وابن عبد الباقي
قالا(٦) أنا حمد بن أحمد قال نا أبو(٢) نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ قال نا محمد بن
عمر بن سلم(٨) قال حدثني محمد بن الحسن(٩) بن مرداس قال نا أحمد بن الحسن
الكوفي قال نا اسماعيل بن علية عن يونس بن عبيد عن سعيد بن جبير عن أبي
الحمراء(١٠) صاحب رسول الله عَ لَّه [قال: قال رسول الله عَلَّهِ(١١) ] رأيت
ليلة أسري بي مثبتاً على ساق العرش، أنا غرست جنة عدن، محمد عَ لّم (١٢)
صفوتي من خلقي أيدته بعلي .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح، قال ابن حبان: أحمد بن الحسن الكوفي
(١) ر: قالا مجلوا.
(٢) ر: اجزين.
(٣) ر: يغلملا .
(٤) قلت: وقد صح عن الحاكم بأنه قال حديث الطير لا يصح حكاه الذهبي عنه كما في الطبقات
الشافعية (ص ٧١، ج ٣) وقال البزار: روي عن أنس من وجوه، وكل من رواه عن أنس
فلیس بالقوي كما في زوائد البزار لابن حجر (ص ٣١٢ ق).
(٦) س ور: قال.
(٥) ر: دسالس.
(٧) سقط لفظة أبو من ر.
(٨) س: أسلم. وفي الحلية: سالم. والصواب ما في ر: سلم وهو محمد بن عمر بن محمد بن سلم أبو
بكر بن الجعابي أحد الحفاظ . تذكرة الحفاظ (ص ٩٢٥، ج ٣).
(٩) وفي الحلية الحسين .
(١٠) رواه أبو نعيم في الحلية (ص ٢٧، ج ٣). والطبراني كما في الزوائد (ص ١٢١، ج ٩)
وكنز ( المنتخب ص ٣٥، ج ٥) وقال الهيثمي: فيه عمرو بن ثابت متروك .
(١١) الزيادة من الحلية.
(١٢) س: محمد بن صفوتي وفي ر: محمد بن محمد صفوتي والمثبت من الحلية.
٢٣٧

يضع الحديث. قال الدارقطني: متروك(١) .
٣٧٩ - وأما حديث جابر: فأنبأنا عبد الوهاب قال أنا ابن بكران قال
أخبرنا العتيقي قال نا أحمد بن يوسف قال نا العقيلي قال نا (٢) محمد بن عثمان بن
أبي شيبة [ قال نا ز کریا بن یحی الکسائي ](٣) قال حدثنا يحيى بن سالم قال حدثنا
اشعت(٤) ابن عم حسن بن صالح قال حدثنا مسعر عن عطية العوفي عن جابر بن
عبد الله(٥) قال: قال رسول الله عَ لَّه: مكتوب على باب الجنة لا إله إلا الله محمد
رسول الله أيدته بعلي قبل أن [ يخلق (٦) السماوات والأرض بألفي سنة .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح، قال العقيلي: وزكريا الكسائي ويحيى بن
سالم ليسا بدون أشعث في الأسانيد وأما أشعث فقال: كان له مذهب ليس ممن
يضبط الحديث .
٣٨٠ - وأما حديث ابن عباس: روى محمد بن أبي الزعيزعة عن أبي المليح
عن ميمون بن مهران عن ابن عباس(٢) قال جاع النبي ◌ّ اللّم جوعاً شديداً، فنزل
جبريل وفي يده كوزة فناوله إياها ففكها فإذا فريدة خضراء عليها مكتوب
بالنور: لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي ] ونصرته به ما آمن (٨) بي من
اتهمني في قضائي واستبطأني في رزقي .
قال المؤلف: وهذا لا يصح، قال البخاري: ابن أبي الزعيزعة منكر الحديث
جداً لا يكتب حديثه . وقال ابن حبان: دجال من الدجالين يروي الموضوعات .
(١) سقط لفظة متروك من س.
(٢) سقط لفظة نا من سى
(٤) ر: أشعب .
(٣) الزيادة من الضعفاء للعقيلي.
(٥) ذكره العقيلى في ترجمة أشعث والخطيب (ص ٣٧٨، ج ٧؛؛ في المتفق ولمفترق أيضاً
والطبراني كما في كنز (المنتخب ص ٣٥، ج ٥)
(٦) سقط من هنا إلى قوله، بعلي من س ور: والزيادة من الضعفاء للعفيني والمجروحين لابن حبان
وذكرنا الكلام عليه على طريق المؤلف .
(٧) ذكره ابن حبان (ص ٢٨٩، ج ٢) وعنه الذهبي في المبنى (عصر ٥٤٠، ج ٣)، وابن عراق
(ص ٤٠٢، ج ١).
(٨) س ور: ((بما أمرني)) والمثبت من الميزان والمجروحين.
٨ ٠

٣٨١ - حديث آخر: أنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد قال أخبرنا حمد بن
أحمد قال نا أبو نعيم قال أنا أبو بكر الطلحي قال نا محمد بن علي بن دحيم قال نا
عباد بن سعيد الجعفي قال نا محمد بن عثمان بن البهول(١) الجعفي [ قال حدثنا
صالح (٢) بن أبي الأسود عن أبي المطهر عن الأعشى الثقفي عن سلام(٣) ] عن أبي
برذة(٤) قال: قال رسول الله عَ لّ [إن الله عهد إلي عهداً(6)] في (٦) علي فقلت:
يا رب بينه لي، فقال: اسمع(٢)، فقلت: سمعت. فقال: إن علياً راية الهدى (٨)
وإمام أوليائي ونور من أطاعني، وهو الكلمة (٩) التي ألزمتها المتقين، من أحبه
أحبني ومن أبغضه أبغضني، فبشره بذلك(١٠)، فجاء علي ((فبشرته)) (١١)، فقال:
يا رسول الله أنا عبد الله وفي قبضته أن يعذبني ((فبذنبي)» (١٢)، وان يتم لي الذي
بشرتني به فالله أولى ((بي))(١٣)، قال قلت: ((اللهم اجعل ((قلبه)) (١٤) ربيعة
الإيمان (١٥) . فقال الله: قد فعلت به ذلك، ثم أنه رفع إلى أنه سيخصه(١٦) من
البلاء بشيء لم يخص به أحداً من أصحابه، فقلت: يا رب [ أخي ](١٧) وصاحبي،
فقال: إن هذا قد سبق أنه لمبتلي ومبتلى به .
قال المصنف: هذا حديث لا يصح وأكثر رواته مجاهيل .
٣٨٢ - حديث آخر: أنبأنا زاهر بن طاهر قال أنبأنا أبو بكر البيهقي قال
(١) كذا في س ور. وهكذا في الميزان ووقع في الحلية ابن أبي البهول.
(٣) سقط من ر.
(٢) س: حاتم .
(٤) الحلية (ص ٦٧، ج ١) وأورده الذهبي (ص ٣٦٦، ج ٢) وله اسناد آخر في الحلية (ص
٦٦، ج ١) وقد ذكر ابن الجوزي هذا الطريق في الموضوعات (ص ٣٨٨، ج ١).
(٥) سقط من ر.
(٦) ر: بن علي .
(٨) ر: الحدي وسقط هذا من س.
(٧) ر: اسمع جا.
(١٠) ر: البقي فيشر لا بذلك.
(٩) ر: الكن.
(١٢) (١٣) (١٤) سقط من س.
(١١) سقط من ر.
(١٥) س ور: اللهم أجل وأجل ربيعة الايمان.
(١٦) ر: سخيته .
(١٧) الزيادة من الحلية .
٢٣٩

أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم قال أنا محمد بن الفضل بن (١) محمد أبو
سعيد الواعظ قال أنا أبو عبد الله محمد بن سعيد المروزي (٢) قال نا يحيى بن عبد
الرحمن السكري قال نا جندل بن والق قال نا محمد بن عمر المازني (٣) عن عباد
الكليبي(٤) عن جعفر بن محمد عن أبيه عن فاطمة الصغرى عن الحسين بن علي عن
أمه فاطمة بنت(٥) محمد عَّ قالت: خرج علينا رسول الله عَ لّه عشية عرفة
فقال: إن الله عز [ وجل باهلني بكم فغفر لكم عامة وغفر لعلي خاصة، واني
رسول الله عَ لِّ اليكم غير هاب(٦)] لقومي ولا محاب لقرابتي فهذا جبريل
يخبرني أن السعيد كل السعيد من أحب علياً في حياته وبعد وفاته، وأن الشقي
كل الشقي من أبغض علياً في حياته وبعد وفاته.
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح عن رسول الله، وعباد الكليبي ليس بشيء.
وقال النسائي وابن حبان(٧): هو متروك.
٣٨٣ - حديث آخر: أنا محمد بن عبد الملك بن خیرون قال نا اسماعيل بن
مسعدة قال أخبرنا حمزة بن يوسف قال نا أبو أحمد بن عدي قال نا محمد بن
أحمد بن هلال قال نا محمد بن يحيى بن ضريس قال نا عيسى بن عبد الله بن محمد
ابن عمر بن علي بن أبي طالب قال حدثني أبي عن أبيه عن جده علي (٨) رضي الله
عنه قال: قال رسول الله مَ له: علي يعسوب المؤمنين والمال يعسوب المنافقين.
قال المؤلف: هذا حديث ليس بصحيح، قال ابن حبان: عيسى بن عبد الله
(١) سقط لفظة ((بن)) من س. وفي ر: محمد بن الفضل محمد بن الفضل بن محمد وترجمته في تاريخ
جرجان (ص ٣٩٢).
(٢) س ور: المروي .
(٣) ر: (( الماروي)).
(٤) س ور: الكلبي والمثبت من الميزان (ص ٣٧٦، ج ١).
(٥) رواه الطبراني والبيهقي في فضائل الصحابة كما في الزوائد (ص ١٣٢، ج ٩) ومنتخب كنز
(ص ٤٧، ج ٥).
(٦) سقط من ر. وفيه التواء. وفي كنز: غير محاب لقرابتي.
(٧) س: حماد، وفشي ر: حباد .
(٨) ذكر السيوطي في الجامع الصغير (ص ٦٥، ج ٢) والمتقي في كنز.
٢٤٠